Indexed OCR Text

Pages 641-660

(١٤٥٧)
-٦٤١ -
١٤٥٥ وعن أبى رزين قال: صبى على رضى الله عنه ذات يوم، فرَعَفََ
فأخذ بيد رجل فقدمه ، ثم انصرف ، رواه سعيد فى سننه
وقال احمد بن حنبل: ان استخلف الإمام ، فقد استخلف عمر، وعلىّ.
وان صلوا وُحْدانا، فقد طُعن معاوية، وصلى الناس وحدانا من حيثُ
طُعِن أتُمُّوا صلاتهم
(باب من أَم قوماً يكرهونه)
١٤٥٦ عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كان يقول (( ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة : من تقدم قوما وهم له كارهون
ورجل أتى الصلاة دباراً - والدبار أن يأتيها بعد أن تفوته - ورجل
(اعْتَبَدَ مُحَرَّره)) رواهابو داود وابن ماجه. وقال فيه: يعنى بعدما يفوته الوقت
١٤٥٧ وعن أبى أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(١٤٥٥) فی اسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الافريقى ضعفه الجمهور. قال
أحمد ليس بشىء، نحن لانروى عنه شيئا . وقال ابن حبان يروى الموضوعات عن
الثقات. ويدلس عن محمد بن سعيد الكذاب المصلوب. وفيما قاله نظر ، ولم يذكره
البخارى فى الضعفاء. وكان يقوى أمره ويقول: هو مقارب الحديث. وقال الدار قطنى:
ليس بالقوى ووثقه القطان اهمن ملحق الترغيب والترهيب للمنذرى؛ ومعنى
اعتبد محرره أى استرق عبده الذى كان أعتقه
(١٤٥٧) رواه الترمذى من حديث أبى غالب عن أبى أمامة . ثم قال : هذا
حديث حسن غريب من هذا الوجه. وابو غالب اسمه حزور ، وقد روى الترمذى
فى أول الباب عن أنس قال: لعن رسول الله (ص) ثلاثة: ((رجل أم قوما وهم له
كارهون ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، ورجل سمع حى على الفلاح ثم
لم يجب )، قال: وفى الباب عن ابن عباس، وطلحة، وعبد الله بن عمرو، وأبى أمامة
ثم قال أبوعيسى، حديث أنس لا يصح، لأنه قد روى هذا عن الحسن عن النبي (ص)
مرسل. قال أبو عيسى: ومحمد بن القاسم - أحد رواته - تكلم فيه أحمد بن حنبل
( منتقى ٤١ - ج ١)

(١٤٥٨)
- ٦٤٢ -
( ثلاثة لا تُجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى برجع، وزوجة بانت،
وزوجُها عليها ساخط. وامام قوم وهم له كارهون)) رواه الترمذى
أبواب موقف الامام والمأموم
واحكام الصفوف
( باب وقوف الواحد عن يمين الامام والاثنين فصاعداً خلفه).
١٤٥٨ عن جابر بن عبد الله قال: قام النبى صلى الله عليه وآ له وسلم
يصلى المغرب، فجئْتُ فقمت عن يساره ، فنهانى، جعلنى عن يمينه، ثم جاء
صاحبٌ لى، فصفّنا خلقه، فصلى بنا فى ثوب واحد، مُخالفا بين طَرَفيه .
رواه أحمد
وضعفه . وليس بالحافظ ، وقد كره قوم من أهل العلم أن يؤم الرجل قوما وهم له
كارهون فاذا كان الامام غير ظالم فانما الاثم على من كرهه ، وقال أحمد واسحاق.
فى هذا - اذا كره واحد أو اثنان، أو ثلاثة ، فلا بأس أن يصلى بهم حتى يكرهه
أكثر القوم، ثم ساق سنده الى عمرو بن الحارث بن المصطلق قال: كان يقال :
أشد الناس عذابا امرأة عصت زوجها ، وأمام قوم وهم له كارهون ، قال جرير قال.
منصور: فالنا عن أمر الامام؟ فقيل لنا ، انما عنى بهذا الأئمة الظلمة. فأما من.
أقام السنة فانما الاثم على من كرهه اهـ كلام الترمذى . وحديث ابن عباس - الذى.
فى الباب - أخرجه ابن ماجه. وقال العراقى إسناده حسن ، وحديث طلحة أخرجه
الطبرانى فى الكبير وفى إسناده سليمان بن أيوب الطلحى. قال فيه أبو زرعة: عامة
أحاديثه لا يتابع عليها ، وقال الذهبى فى الميزان : صاحب مناكير ، وقد وثق
(١٤٥٨) هو فى أبى داود ومسلم مطولا. ذكره أبو داود فى باب اذا كان الثوب.
ضيقا يتزر به ، بسنده - عن عبادة بن الصامت . قال أتينا جابرا فقال: سرت مع.
رسول الله (ص) فى غزوة. فقام يصلى، وكانت على بردة ذهبت. أخالف بين.
طرفيها فلم تبلغ لى - الى أن قال ـ: ثم جئت حتى تمت عن يسار رسول الله (ص).

(١٤٥٩)
- ٦٤٣ -
١٤٥٩ وفى رواية: قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليصانى
فجئت، فقمت عن يساره ، فأخذ بيدي، فأدارنى حتى أقامني عن يمينه، ثم
جاء جُبَار بن صَخْر ، فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمٍ
فأخذ بأيدينا جميعا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه، رواه مسلم وأبو داود
فاخذ بيدى فأدارنى حتى أقامنى عن يمينه، فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره فأخذناً
بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه - الحديث. وليس فيه ذكر المغرب .. وفى رواية مسلم :
فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه . وجبارة بن صخر قال الحافظ فى الاصابة
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فى أهل العقبة. وذكره أبو الأسود عن عروة
فى أهل بدر . وكان خارص أهل المدينة وحاسبهم . وروى مسلم من طريق عبادة
ابن الوليد عن جابر بن عبد الله أنه كان مع رسول الله (ص) فى غزاة - فذكر.
الحديث قال: فقال (( من يتقدمنا، فيمد لنا الحوض ويشرب ويسقينا؟)) قال جابر
فقلت هذا رجل ، فقال ((من يرحل مع جابر؟)) فقام جبارة بن صخر فقال له =
أنا يارسول الله - الحديث. وروى أحمد والبغوى وغيرهما من طريق أبى أويس.
عن شرحبيل بن سعد عن جبار بن ضخر نحو هذا الحديث . قال البغوى : لا أعلم
له غيره . قال ابن السكن وغيره. مات فى خلافة عثمان سنة ٣٠ اهـ. وقال النووى
فى الحديث من الفوائد أن المأموم الواحد يقف على يمين الامام وإن وقف على يساره حوله
اهـ وقال البخارى: باب يقوم عن يمين الامام بحذائه سواء اذا كانا اثنين . قال
الحافظ فى الفتح : بحذائه أى بجنبه. فأخرج بذلك من كان خلفه أو مائلا عنه. وقوله
(سواء)) أخرج به من كان الى جنبه لكن على بعد عنه. وكأن المصنف - يعنى البخارى ..
أشار بذلك الى ماوقع فى بعض طرقه . فقد تقدم فى الطهارة من رواية مخرمة عن
كريب عن ابن عباس بلفظ: فقمت الى جنبه. وظاهره المساواة. وروى عبد الرزاق
عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس نحوا من هذه القصة . وعن ابن جبير قال.
قلت لعطاء : الرجل يصلى مع الرجل، فأين يكون منه؟ قال الى شقه الأيمن . قلت
أيحاذى به حتى يصف معه ، لا يفوت أحدهما الآخر؟ قال : نعم . قلت له : أتحب.
أن يساويه حتى لا يكون بينهما فرجة؟ قال: نعم. وفى الموطأ عن عبد الله بن عتبة
ابن مسعود قال دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة فوجدته يسبح، فقمت روا.ه
فقربى حتى جعلنى حذاءه عن يمينه اهـ

(١٤٦٢)
- ٦٤٤ -
١٤٦٠ وعى سَمِرَة بن جُنْدُب قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم - اذا كنا ثلاثة - أن يتقدم أحدنا. رواه الترمذى
١٤٦١ وعن ابن عباس قال: صليت الى جنب النبى صلى الله عليه
وآ له وسلم ، وعائشةُ معنا تصلى خلفنا، وأنا إلى جَنْبِ النبى صلى الله عليه
وآ له وسلم أصلى معه . رواه أحمد والنسائى
١٤٦٢ وعن أنس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى به وبأمه،
أو خالته، قال فأقامنى عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا. رواه أحمد ومسلم
وأبو داود
(١٤٦٠) قال الترمذى: حديث غريب. والعمل على هذا عند أهل العلم.
قالوا اذا كانوا ثلاثة قام رجلان خلف الامام . وروى عن ابن مسعود أنه صلى
بعلقة والاسود ، فأقام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره. ورواه عن النبى (ص) أهـ.
وانما استغربه الترمذى لأنه من رواية اسماعيل بن القاسم. قال الترمذى: قد تكلم
بعض الناس فيه من قبل حفظه اهـ. وقد تكلم الناس فى رواية الحسن عن سمرة
(١٤٦١) الحديث سنده عند النسائى هكذا: أخبر نامحمد بن اسماعيل بن ابراهيم -
یعنی ابنمقسم وقد وثقه النسائى - قال حدثنا حجاج- يعنى ابن محمد مولی سلمان.
خرج حديثه الجماعة - قال قال ابن جريج أخبر نى زياد بن سعد - روى له الجماعة ثقة
ثبت-أن قزعة - بفتح القاف والزاى ، وهو مكى وثقه أبو زرعة - مولى عبدالقيس
أنه سمع عكرمة قال قال ابن عباس: صليت الخ. فرجاله كلهم ثقات. وفى الباب عن أنس
عند النسائى قال: صل بى رسول الله (ص ) وبامرأة من أهلى. فأقامنى عن يمينه
والمرأة خلفنا أهـ
(١٤٦٢) ورواه النسائى وعنده : أمه وخالته - بالواو لا بأو - فصلى رسول
الله (ص) جعل أنساً عن يمينه وأمه وخالته خلفهما. ولفظه عند أبى داود: عن أنس
أن رسول الله ( ص) دخل على أم حرام - خالة أنس - فأتوه بسمن وتمر ،
فقال ((ردوا هذا فى وعائه، وهذا فى سقائه، فانى صائم ، ثم قام فصلى بنا ركعتين
قطوعا، فقامت أم سليم وأم حرام خلفنا اهـ. قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه

(١٤٦٥)
-- ٦٤٥ -
١٤٦٣ وعن الأسود بن يزيد، قال: دخلت أنا وعمى عَلَقَمة على
ابن مسعود بالهاجرة، قال: فأقام الظهر ليصلى، فقمنا خلفه ، فأخذ بيدى
ويد عمى، ثم جعل أحدنا عن يمينه، والا خر عن يساره، فصَفَفناصفا واحداً
ثم قال: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصنع، إذا كانواثلاثة
رواه أحمد
١٤٦٤ ولأ بى داود والنسائى معناه
(باب وقوف الامام تلقاء وسط الصف، وقُرب أُولى الأحلام والنُّعَى منه)
١٤٦٥ عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((وَسِّطُوا الإمام وسُدُّوا الَخَلَلَ)) رواه أب، داود
(١٤٦٣) الأسودبن یزید بن قيس النخعى مخضرم فقيه . روىعن ابنمسعود ،
وعائشة، وأبى موسى، وطائفة . وعنه ابراهيم النخعى، وابنه عبد الرحمن، وأبو
أسحاق، وعمارة بن عمير ، وطائفة . وثقه ابن معين والناس . حج ثمانين حجة .
توفى سنة ٧٥. وعمه علقمة أحد الأئمة الأعلام مخضرم . مات سنة ٦٢ أهـ. من
الخلاصة . وقال الحافظ فى الفتح (٢: ١٤٥) وقد أجاب عنه ابن سيرين بأن ذلك.
كان لضيق المكان رواه الطحاوى اهـ. وقال المنذرى: وفى اسناده هارون بن عنترة.
وقد تكلم فيه بعضهم . وقال أبو عمر بن عبد البر النمرى : وهذا الحديث لا يصح
رفعه. والصحيح فيه عندهم الوقف على ابن مسعود أنه كذلك صلى بعلقمة والأسود.
وهو موقوف . وقال بعضهم: حديث ابن مسعود منسوخ، لأنه تعلم هذه الصلاة
من النبى (ص) وفيها التطبيق. وفيها أحكام أخر هى الآن متروكة. وهذا من حملتها.
(١٤٦٥) سكت عنه أبو داود والمنذرى . وفى اسناده جعفر بن مسافر الهذلى.
مولاهم - شيخ أبى داود. روى عنه أبو داود والنسائى والدار قطنى. قال النسائى.
صالح . وقال ابن حبان فى الثقات : ربما أخطأ . وفى اسناده يحيى بن بشير بن.
خلاد عن أمه - واسمها أمة الواحد . قال الذهبى فى الميزان : يحيى بن بشير بن خلاد
عن أمه حديث ((سدوا الخال ووسطوا الامام)) قال القطان: يجهل حاله وحاله
أمه . وقال عبد الحق : ليس هذا الاسناد بقوى أهـ

(١٤٦٧)
-٦٤٦ -
١٤٦٦ وعن أبى مسعود الانصارى قال: كان رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يمسح منا كبنا فى الصلاة، ويقول ((استووا، ولا تختلفوا،
فتختلفَ قلوبكم. لِيَكِيَنَّى منكم أولوا الأحلام والنهى ، ثم الذين يلونهم، ثم
الذين يَكُونهم)) رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه
١٤٦٧ وعن ابن مسعود عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لِيَلِنِى
منكم أولوا الاحلام والنَّهَى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وإيَّاكم وهَيْشَات
الاسواق)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى
(١٤٦٦) قوله ((ليلينى)) قال القارئ" فى المرقاة: قال النووى: بكسر اللام
وتخفيف النون من غير ياء قبل النون . ويجوز اثبات الياء قبل النون على التأكيد
ذكره الطيبى. وفى المصابيح باثبات الياء. قال شارحه: وهو شاذ، لأنه من الولى
بمعنى القرب واللام للأمر ، فيجب حذف الياء للجزم قيل : لعله سهو من الكاتب ،
أو كتب بالياء لأنه الأصل، ثم قرىء كذلك. وأقول الأولى أن يقال. انه من اشباع
الكسرة كما قيل فى: لم تهجو ولم ترمى. أو تنبيه على الأصل، كقراءة ابن كثير
( إنه من يتقى ويصبر ) أو إنه لغة فى أن سكونه تقديرى أهـ. والنهى. جمع نهية،
وهى العقل الناهى عن القبائح والمنكرات، فأولو الأحلام والنهى، أهل السكون
والوقار والعقل الكامل . وفى مسلم قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافا ،
يعنى أهل الفتنة ، يقول أبو مسعود: أن عدم تسويتهم الصف أفسدت قلوبهم وباعدت
بينها . حتى وقعت بينهم العداوة والبغضاء . وفى هذا أشد التحذير من الاستهانة
بالصفوف وعدم تسويتها . فليعلم الأئمة والمأمومون ذلك وليتقوا الله فى صلاتهم.
اليجمع الله قلوبهم على الحق والهدى
(١٤٦٧) قوله هنا (( ليلى)) بحذف الياء قولا واحداً - للجزم بلام الأمر، كما
قاله القارئ فى المرقاة. وهيشات الأسواق الاختلاط والزاع والخصومات ورفع
الأصوات .. ونهاهم عنها ، لأن الصلاة حضور بين يدى الاله سبحانه وتعالى،
فينبغى أن يكونوا فيها على أدب العبودية من السكون والوقار، ووقوف كل فى مقامه
اللائق به . والحديث فال فيه الترمذى: حسن عريب. وأخرجه الدارقطنى وقال :
تفرد به خالد بن مهران الحذاء عن أبى معشر زياد بن كليب أه وقال البغوى فى شرح

- ٦٤٧ -
(١٤٦٩)
١٤٦٨ وعن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُحِبُ
أن يليه المهاجرون والأنصار، ليأخذوا عنه. رواه أحمد وابن ماجه
( باب موقف الصبيان والنساء من الرجال )
١٤٦٩٠ عن عبد الرحمن بن غَنْ عن أبى مالك الأشعرى عن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يُسَوِّى بين الأربع ركعات فى القراءة
والقيام، ويجعل الركعة الأولى هى أطولَهُنَّ، لكىْ يَتُوب الناسُ، ويجعل
الرِّجالَ قُدَّامَ الغلمان، والغلمانَ خلفهم، والنساء خَلْفَ الغلمان . رواه احمد
السنة : هذا حديثصحيح أخرجهمسلم عن یحی بنحبيب الحارثیعن یزید بنزريع.
قال محمد بن اسماعيل البخارى : أن خالداً الحذاء ما حذا فعلا قط ، انما كان يجلس الى
حذاء فنسب اليه .
(١٤٦٨) وأخرجه أيضاً الترمذى بدون أسناد. وأخرجه النسائى . ورجال
لأسناده عند ابن ماجه رجال الصحيح
(١٤٦٩) عبد الرحمن بن غنم - بفتح الغين المعجمة وسكون النون - ذكر
الحافظ فى الاصابة فى القسم الأول من حرف العين قال، قال البخارى: له صحبة. وقال
ابن يونس: كان ممن قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن فى السفينة. وقال
محمد بن الربيع الجيزى أخبرنى يحيى بن عثمان ان ابن لهيعة والليث بن سعد قالا:
له صحبة - ثم ساق أحاديث من روايته، ثم قال: فهذه الأحاديث تدل على صحبته.
وأما عبد الرحمن بن غنم الأ شعرى الذى تفقه به أهل الشام فله ادراك كما سيأتى فى ترجمته
فى القسم الثالث. قال البخارى: مات سنة ٧٨. وقال فى القسم الثالث: عبد الرحمن
ابن غنم بن كريز . تقدم نسبه فى القسم الأول وأما هذا فتابعى شهير له أدراك .
وهاجرفىزمنعمر. قال البغوى: هو قديم، لا أدرى أدرك أم لا؟. وقيل انه ولد فىحياة
النبى صلى الله عليه وسلم. وقال حرب عن أحمد: أدرك ولم يسمع. وقال أبو نعيم: مختلف
فى صحبته. وقال ابن عبد البر: كان مسلما فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره.
وقال أبو مسهر : کان رأس التابعین . وقد روی عن عمر ، وعثمان، ومعاذ، وأبى
عبيدة، وأبى ذر ، وأبى الدرداء ، وأبى مالك الأشعرى ، وشداد بن أوس ،
وثوبان ، وعبادة ، وغيرهم . قال خليفة وغيره : مات سنة ٧٨

(١٤٧٤)
- ٦٤٨ -
١٤٧٠ ولأبى داود عنه قال: ألا أحدٌ مُكم بصلاة النبى صلى الله عليه
وآله وسلم ؟ قال: فأقام الصلاة ، وصفَّ الرجال ، وصف خلفهم الغلمان ،
ثم صلى لهم - فذكر صلاته
١٤٧١ وعن أنس أن جدَّته مُلَيْكَةَ دَعَت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم لطعام صَنَعَتْه، فأكل، ثم قال ((قوموا فَلْأَصَلٌّ لكم)) فقمت الى
حَصِيرٍ لنا قد اسْوَدَّ من طول ما لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بماء ، فقام عليه رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم، وقمت أنا واليتيم وراءه ، وقامت العجوز من ورائنا
فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف . رواه الجماعة الا ابن ماجه
١٤٧٢ وعن أنس قال: صليت أنا واليتيمُ فى بيتنا، خَلْفَ النبى صلى الله
عليه وآله وسلم ، وأمِّى خلفنا ، أمُّ ◌ُسليم. رواه البخارى
١٤٧٣ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
(( خيرُ صفوف الرِّجال أولها، وشرها آخرُها؛ وخير صفوف النساء آخرها
وشرها أولها )) رواه الجماعة، الا البخارى
(باب ما جاء فى صلاة الرجل فَذًّا، ومن ركع أو أحرم)
(دون الصف ، ثم دخله)
١٤٧٤ عن على بن شيبان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
رأى رجلا يصلى خلف الصَفَدِّ، فوقف ، حتى انصرف الرجل ، فقال له
((اسْتَقبل صلاتك، فلا صلاة لفرْدٍ خلف الصف)) رواه أحمد وابن ماجه
(١٤٧٠) سكت عنه أبو داود والمنذرى قال البغوى فى شرح السنة: وفى الحديث
دليل على تقديم الرجال على النساء فى الموقف ، وأن الصبى يقف مع الرجال ، لانه
يجوز أن يكون اماما لهم . قلت : وان كثر الرجال والصبيان يتقدم الرجال ثم.
الصبيان ثم النساء لما روى أبو مالك الاشعرى - ثم ساقه نحو ما هنا
(١٤٧٤) روى الاثرم عن أحمد أنه قال : حديث حسن . وقال ابن سيد الناس:
رواته ثقات معروفون . وهو من رواية عبد الرحمن بن على بن شيبان عن أيه
1.

(١٤٧٦).
- ٦٤٩ -
١٤٧٥ وعن وابصة بن مَعْبَدَ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
رأى رجلا يصلى خلف الصف وحده ، فأمره أن يعيد صلاته. رواه الخمسة.
الا النسائى
١٤٧٦ وفي رواية قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن.
وعبد الرحمن قال فيه ابن حزم : ما نعلم أحداً عابه بأكثر من أنه لم يرو عنه إلا
عبد الرحمن بن بدر. وهذا ليس جرحة اهـ. وقد روى عنه أيضاً ابنه محمد ، ووعلة
ابن عبد الرحمن بن رئاب. ووثقه ابن حبان. وروى له أبو داود وابن ماجه. ويشهد
لحديثه ما أخرجه ابن حبان عن طلق بن على مرفوعا (( لاصلاة لمنفرد خلف الصف))
(١٤٧٥) قال ابن قدامة فى المحرر : حسنه احمد . ورواه ابن حبان فى صحيحه
وحسنه الترمذى . وقال ابن المنذر: أثبت الحديث احمد واسحاق . وقال ابن عبدالبر
فى اسناده اضطراب. ورواه البغوى فى شرح السنة محتجا به لمن قال بفساد صلاة من
صلى خلف الصف وحده ، وهم النخعى ، وحماد بن أبی سلمان، وابن أبى ليلى،
ووكيع، واحمد، واسحاق . ثم قال البغوى: وهذا حديث حسن . قال: ومن لم
يوجب الاعادة - وهم مالك. والثورى، وابن المبارك، والشافعى، وأصحاب الرأى ..
تأولوا أمره بالاعادة فى حديث وابصة على الاستحباب. وقال الزهرى ، والأوزاعى:
من ركع دون الصف. أن كان قريبا من الصف أجزأه ، وان كان بعيدا لم يجزه .
وروى عن زيد بن ثابت أنه دخل المسجد فوجد الناس رکوعا ، فرکع ثمدب حتى
وصل الصف . وعن ابن مسعود أنه كان يدب راكعاً أه كلام البغوى. وقال الحافظ
فى التلخيص(ص١٢٥)روى أنهصلى اللهعليهوسلم قال لرجل صلى خلف الصف , أيها
المصلى، هلا دخلت فى الصف، أو جررت رجلا من الصف ؟ أعد صلاتك )) رواه
الطبرانى فى الأوسط ، والبيهقى من حديث وابصة . وفيه السرى بن اسماعيل متروك ..
لكن فى تاريخ أصبهان لأبي نعيم له طريق أخرى فى ترجمة يحيى بن عبدويه البغدادى.
وفيها قيس بن الربيع . وفيه ضعف . وأصله فى الترمذى وأبى داود والدار قطنى
وابن ماجه . وابن حبان . وليس فيه مقصود الباب من قوله « هلا جررت رجلا
من الصف ؟)). ورواه أحمد من حديث على بن شيبان نحو لفظ ابن حبان . وقال
الاثرم عن احمد: هو حديث حسن. ولأبى داود فى المراسيل من رواية مقاتل بن حيان
مرفوعا (( ان جاء رجل فلم يجد أحداً فليختلج اليه رجلا من الصف فليقم معه . فما
أعظم أجر المختلج ،

- ٦٥٠-
((١٤٧٨)
. رجل صلَّى خلف الصُّفُوفِ وحده؟ فقال ((يعيد الصلاة)) رواه احمد
١٤٧٧ وعن أى بَكَرَة انه انتهى الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم
(وهو راكع، فركع قبل أن يَصِلَ إلى الصف، فذُكِرَ ذلك للنبي صلى الله
عليه وآله وسلم. فقال ((زادك الله حرصاً ولا تَعُدْ)) رواه احمد والبخارى
وأبو داود والنسائى
١٤٧٨ وعن ابن عباس قال: أتيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم من
(١٤٧٧) قال فى التلخيص ( ص ١١٠) اختلف فى معنى قوله (ص) ((لاتعد»
فقيل نهاه عن العود الى الاحرام خارج الصف. وأنكر هذا ابن حبان . وقال:
( أراد لاتعد فى ابطاء المجىء الى الصلاة. وقال ابن القطان الفاسى تبعاً للمهلب بن أبى
صفرة : معناه لاتعد الى دخولك فى الصف وأنت راكع ، فانها كمشية البهائم.
. ويؤيده رواية حماد بن سلمة فى مصنفه عن الاعلم عن الحسن عن أبى بكرة أنهدخل
. المسجد، ورسول الله (ص) يصلى وقد ركع. فركع ثم دخل الصف وهو راكع،
فلما انصرف النبى (ص) قال ((أيكم دخل فى الصف وهوراكع؟)) فقال له أبو بكرة:
أنا . فقال ((زادك الله حرصا ولا تعد)). وقال غيره: بل معناه لاتعد الى اتيان
. الصلاة مسرعا. واحتج بما رواه ابن السكن فى صحيحه بلفظ: أقيمت الصلاة
- فانطلقت أسعى حتى دخلت فى الصف . فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم
الصلاة قال ((من الساعى آنفاً؟)) قال أبو بكرة: أنا. فقال ((زادك الله حرصاً
(ولا تعد)) اهـ وقال فى عون المعبود (١: ٢٥٤) قال الحافظ ابن حجر: ضبطناه
ـ يعنى لا تعد - فى جميع الروايات بفتح أوله، وضم العين، من العود. وحكى
بعض شراح المصابيح أنه روى بضم أوله وكسر العين من الاعادة . ويرجح الروايات
المشهورة الزيادة فى آخره عند الطبرانى ((صل ما ادركت واقض ماسبقك)) اهـ
(١٤٧٨) أنظر رقم (١٤٥٩) وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عمن صلى خلف
الصف منفرداً هل تصح صلاته أم لا؟ وعن الأحاديث الواردة فى ذلك هل هى صحيحة
أم لا؟. وعن الأئمة القائلين بهذا من غير الأئمة الأربعة ، كماد بن أبى سليمان وابن
المبارك والثورى والأوزاعى، هل يلتفت اليهم أم لا؟ فأجاب رحمه الله: من قول
« العلماء أنه لا تصح صلاة المنفرد خلف الصف . لأن فى ذلك حديثين عن النبي(ص)
- أنه أمر المصلى خلف الصف بالاعادة وقال ((لا صلاة لفذ خلف الصف)) وقد

(١٤٧٨)
- ٦٥١ -
آخر الليل ، فصليتُ خلفه، فأخذ بيدى جرَّتِى، حتى جعلنى حذاءه .
رواه احمد
صح الحديث غير واحد من أئمة الحديث. وأسانيدهما مما تقوم بهما الحجة . بل
المخالفون لهما يعتمدون فى كثير من المسائل على ما هو أضعف اسنادا منهما. وليس
فيهما ما يخالف الأصول ، بل مافيهما هو مقتضى النصوص المشهورة والأصول
المقررة. فان صلاة الجماعة انما سميت جماعة لاجتماع المصلين فى الفعل مكانا وزمانا
فاذا أخلوا بالاجتماع المكانى أو الزمانى، مثل أن يتقدموا أو بعضهم على الامام ،
أو يتخلفوا عنه تخلفا كثيرا لغير عذر، كان ذلك منهيا عنه باتفاق الأئمة . وكذلك
لو كانوا متفرقين غير منتظمين ، مثل أن يكون هذا خلف هذا، وهذا خلف هذا
كان هذا من أعظم الأمور المنكرة. بل قد أمروا بالاصطفاف، بل أمرهم النبى (ص)
بتقويم الصفوف وتعديلها وتراص الصفوف وسد الخلل. وسد الأول فالاول،
كل ذلك مبالغة فى تحقيق اجتماعهم على أحسن حال ، ولولم يكن الاصطفاف واجبا
لجاز أن يقف واحد خلف واحد. وهذا مما يعلم كل أحد أنه ليست صلاة المسلمين .
وكذلك اذا جعلوا الصف غير منتظم مثل أن يتأخر هذا عن هذا - لكان ذلك شيئا
قد علم نهى النبي (ص) عنه. والنهى يقتضى التحريم، بل اذا صلوا قدام الامام كان
أحسن من مثل هذا . والذين عارضوه احتجوا بصحة صلاة المرأة منفردة ،
وبوقوف الامام منفردا . وبحديث أبى بكرة. وهذه حجة ضعيفة لا تقاوم حجة النهى
من وجوه. أحدها أن وقوف المرأة خلف الرجال سنة مأمور بها، وأما وقوف
الرجل وحده خلف الصف فمكروه وترك للسنة ، فكيف يقاس المنهى عنه بالمأمور
به . وكذلك وقوف الامام أمام الصف هو السنة المأمور به . والقياس الصحيح
هو قياس المسكوت على المنصوص. أما قياس المنصوص على منصوص يخالفه فباطل
باتفاق العلماء. وحديث أبى بكرة فيه النهى بقوله ((لاتعد)) وليس فيه أنه أمره باعادة
الركعة ، كما فى حديث الفذ ، فانه أمره باعادة الصلاة . وهذا مبين مفسر ، وذلك
مجمل. وأما الأئمة المذكورون فمن سادات أئمة الاسلام . ومع هذا فهذا القول
هو قول أحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وغيرهما . ومذهب اسحاق باق الى
اليوم. وهو مذهب داود بن على وأصحابه . ومذهبهم باق الى اليوم . فلم يجمع
الناس اليوم على خلاف هذا القول ، بل القائلون به كثير فى المشرق والمغرب.
وليس فى الكتاب والسنة فرق فى الأئمة المجتهدين بين شخص وشخص . فمالك
راء

(١٤٨٥)
- ٦٥٢-
(باب الحثّ على تسوية الصفوف؛ ورصّها وسَدٌّ خللها)
١٤٧٩ عن أنس ان النبى صلى اله عليه وآله وسلم قال ((سَوُّوا صفوفكم
فان تسوية الصف من تمام الصلاة ))
١٤٨٠ وعن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يُقْبِلُ علينا بوجههِ ، قبل أن يُكبِّرَ، فيقول («تراصُوا، واعتدلوا))
متفق عليهما
١٤٨١ وعن النُّعْمان بن بَشِير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يسوِّى صفوفنا، كانما يسوِّى بها القِداح، حتى رأى أنَّا قد عقلنا عنه،
ثم خرج يوما فقام ، حتى كاد أن يُكبِّرَ ، فرأى رجلا بادیا صدره من
الصفِّ، فقال ((عبادَ الله، لَنُسَوّنَّ صفوفكم أو ليخالِفَنَّ الله بين وجوهكم)»
رواه الجماعة الا البخارى . فان له منه:
١٤٨٢ ((لَنُسَوُّنَّ بين صفوفكم أو لَيُخالفنَّ الله بين وجوهكم)»
١٤٨٣ ولأحمد وأبو داود في رواية، قال: فرأيت الرجلَ يَلزق كَعْبَهَ.
بكعب صاحبه، وركبته بركبته، ومنكبه بمنكبه
١٤٨٤ وعن أبى أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
((سَوُّوا صفوفكم، وحاذوا بيزمنا كبكم، ولِيْنُوا فى أيدى إخوانكم، وسُّوا
الخلل، فإن الشيطان يدخلُ فيما بينكم بمنزلة الحذف؛ يعنى أولادَ الضأن
الصغار)) رواه أحمد
١٤٨٥ وعن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه.
وآله وسلم، فقال ((ألا تَصُفُّون كما تصفُّ الملائكة عند ربها؟ فقلنا يارسول
والليث بن سعد والأوزاعى والثورى هؤلاء أئمة فى زمانهم . وتقليد كل منهم كتقليد.
الآخر . لا يقول مسلم : يجوز تقليد هذا دون هذا . اهـ ببعض تصرف
:

(١٤٩٠)
- ٦٥٣ -
الله، كيف تَصْفُّ الملائكة عند ربها؟ قال ((يُتِمُونَ الصفَّالأول، ويتراسُون
فى الصف)) رواه الجماعة الا البخارى والترمذى
١٤٨٦ وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((أتموا
الصف الأول، ثم الذى يليه. فان كان نقصٌ فليكن فى الصف المؤخَّر)). رواه
احمد وأبو داود والنسائى
١٤٨٧ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف)) رواه أبو داود
وابن ماجة
١٤٨٨ وعن أبى سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى
فى أصحابه تأخرا، فقال لهم ((تقدَّموا فانْتموا بى، ولْيَأْتم ◌َّبكم مَن ورائكم
لا يزالُ قومٌ يتأخرُون، حتى يُؤَخِّرهم الله عز وجل)) رواه مسلم والنسائى
وأبو داود وابن ماجه
(باب هل بأخذ القوم مَصَافَهم قبل الامام أم لا؟)
١٤٨٩ عن أبى هريرة أن الصلاة كانت تُقَام لرسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، فيأخذُ الناسُ مَصَافَّهم قبل أن يأخذ النبى صلى الله عليه وآله
وسلم مَقَامه . رواه مسلم وأبو داود
١٤٩٠ وعن أبى هريرة قال: أُقيمت الصلاة، وُدّلت الصفوف قياما
قبل أن يخرج الينا النبى صلى الله عليه وآله وسلم، مخرج إلينا، فلما قام
فى مُصلاه ذكر أنه جُنُبٌ فقال لنا ((مكانَكم)) فمكثنا على هيئنا - يعنى
(١٤٨٧) قال المنذرى فى الترغيب والترهيب: اسناده حسن، وكذلك قال الحافظ
فى الفتح. وقد ورد فى ميمنة المسجد ما أخرجه النسائى باسناد صحيح عن البراء بن
عازب قال : كنا إذا صلينا خلف رسول الله (ص) أحببنا أن نكون عن يمينه
(١٤٩٠) انظر الحديث رقم (١٤٥٢)

- ٦٥٤ -
(١٤٩٢)
قياما، ثم رجع ، فاغتسل، ثم خرج الينا ورأسه يَقطرُ، فَكبرَّ، فصلينا معه،
متفق عليه
١٤٩١ ولأحمد والنسائى : حتى اذا قام فى مُصلاه وانتظرنا أن يكبر
انصرف - وذكر نحوه
١٤٩٢ وعن أبى قَتَادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((إذا أُقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى ترَ وْتى قد خرجت)) رواه الجماعة الا
ابن ماجه ولم يذكر البخارى فيه ((قد خرجت))
(١٤٩٢) قال البغوى فى شرح السنة: هذا حديث متفق على صحته . وهذا يدل.
على جواز تقديم الاقامة على خروج الامام ثم ينتظرون خروجه. وروى عن
جابر بن سمرة قال : كان بلال يؤذن إذا دحضت فلا يقيم حتى يخرج النبى (ص).
وفى هذا قال بعض أهل العلم : إن المؤذن أملك بالآذان. والامام أملك بالأقامة .
وقد كره قوم من أهل العلم أن ينتظر الناس الامام وهم قيام ، قال ابراهيم النخعى :
كانوا يكرهون أن ينتظروا الامام قياما، ولكن قعودا ، ويقولون: ذلك السمود.
والسمود هو الغفلة والذهول عن الشىء. قال الله تعالى (وأنتم سامدون) أى
لاهون ساهون . وقال قوم: إذا كان الامام فى المسجد وأقيمت الصلاة يقومون
إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة . وهو قول ابن المبارك. وسئل مالك: متى يقوم.
الناس حين تقام الصلاة ؟ قال : لم أسمع فيه بحد يقام له . ولكن أرى ذلك على قدر
طاقة الناس . فان منهم الخفيف والثقيل . وقيل يقومون عند قول المقيم: حى على
الصلاة. وإذا قال : قد قامت الصلاة كبر الأمام . روى عن سويد بن غفلة أنه كان
إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة كبر. فسئل عن صلاته . فقال : كذا كانت صلاة.
عمر رضى الله عنه. روى عن أبى هريرة أن الصلاة كانت تقام، فيأخذ الناس
مصافهم قبل أن يقوم النبي (ص) مقامه . قال الشيخ الإمام : معنى هذا- والله أعلم -
أن الامام إذا خرج يقيم المؤذن ، والناس يأخدون مصافهم إلى أن ينتهى الامام إلى
مصلاه . فأما إذا خرج الامام بعذر بعد الاقامة فانتظروه قياما الى أن يعود حسن.
لما روی عن أبى هريرة - وساق الحديث رقم(١٤٨١)وفيه دليل على جواز تقديم
الاقامة على خروج الامامة . وعلى أن الخروج من المسجد بعد الاقامة بعلة.

(١٤٩٤)
- ٦٥٥ -
(باب كراهة الصف بين السَّوَارى للماءوم)
١٤٩٣ عن عبد الحميد بن محمود قال: صلينا خلف أمير من الأمراءِ.
فاضطرنا الناس ، فصلينا بين الساريتين، فلما صلينا . قال أنس بن مالك :
كنا نتقى هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . رواه الخمسة.
الا ابن ماجه
١٤٩٤ وعن معاوية بن قُرَّة عن أبيه. قال: كنا نُنْهَى أن نَصُفَّ بين
السوارى، على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ونُطْرَدُ عنها طردًا:
رواه ابن ماجه
طهارة أو عذر جائز. فأما من غير عذر فيكره الخروج عن المسجد بعد الآذان.
عد عامة أهل العلم - ثم قال : وسئل مالك عن تسليم المؤذن على الامام ودعائه
إياه إلى الصلاة ؟ فقال : لم يبلغنى أن التسليم كان فى الزمان الأول. قال الشافعى :.
وأكره الأذان بالصلاة للولاة
(١٤٩٣) عبد الحميد بن محمود المعولى، روى عن أنس وعنه ابناه ، حمزة وسيف
وثقه النسائى اهـ. وقال الترمذى: حديث حسن صحيح. وقد كره قوم من أهل العلم.
أن يصف بين السوارى، وبه يقول أحمد واسحاق . وقد رخص قوم من أهل العلم.
فى ذلك . وممن قال بالكراهة النخعى . وروى سعيد بن منصور فى سننه النهى عن.
ذلك عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وحذيفة، قال الحافظ ابن سيد الناس : ولا
يعرف لهم مخالف من الصحابة ومن قال بعدم الكراهة أبو حنيفة ومالك والشافعى.
وابن المنذر . قال ابن رسلان: وقد أجازه الحسن وابن سيرين . وان سعيد بن جبير
وابراهيم التيمى وسويد بن غفلة يؤمون قومهم بين الاساطين . وهو قول الكوفيين
اهـ. والظاهر من الأحاديث مجتمعة أن الكراهة انما هى للأمومين، لما يترتب على ..
ذلك من قطع صفوفهم. أما الأمام أو المنفرد فلا ، لعدم القطع حينئذ . والله أعلم.
(١٤٩٤) فى أسناده هارون بن مسلم البصرى، قال أبو حاتم مجهول . وقال الذهبي.
فى الميزان - رافعا هذه الجهالة ــ روى عنه أبو داود الطيالسى، وسالم بن قتيبة،
وعمر بن سنان

.(١٤٩٨)
- ٦٥٦-
١٤٩٥ وقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه لما دخل الكعبة
صلى بين السماريتين
(باب وقوف الامام أعلى من المأموم، وبالعكس)
١٤٩٦ عن هَمَّام أنّ حُذيفة أَّ الناسَ بالمدائن على دُكَّن ، فأخذ
ابن مسعود بقميصه، فَجَبَذَهُ، فلما فرغ من صلاته قال: ألمْ تَعْلَمْ أنهم كانوا
يُنْهُوْن عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت حين مَدَدْنَى. رواه أبو داود
١٤٩٧ وعن أبى مسعود قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أن يقومَ الامامُ فوق شىء والناسُ خلفهُ، يعنى أسفل منه. رواه الدار قطنى
١٤٩٨ وعن سهل بن سعد أن النبى صلى الله عليه وآ له وسلم جلس على
المنبر، فى أول يومٍ وُضِعَ، فكبر، وهو عليه، ثم ركع، ثم نزَلَ الفَهَقْرَى
فسجدَ وسجدَ الناسُ معه. ثم عاد حتى فرغ. فلما انصرف قال (( أيُّها الناسُ
(١٤٩٥) أنظر الحديث رقم (٧٨١) والحديث رقم (٧٨٢)
(١٤٩٦) رواه البغوى فى شرح السنة وروى قبله عن عمار بن ياسر أنه كان
بالمدائن . فأقيمت الصلاة . فتقدم عمار ، وقام على دكان يصلى والناس أسفل منه .
فتقدم حذيفة فأخذ على يديه ، فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة . فلما فرغ عمار من
صلاته قال له حذيفة : ألم تسمع رسول الله (ص) يقول ((اذا أم الرجل القوم فلا
يقم فى مقام أرفع من مقامهم ) أو نحو ذلك ؟ قال عمار: ولذلك اتبعتك حين أخذت
على يدى . وحديث عمار أخرجه أبو داود أيضا . وفى اسناده رجل مجهول . وقد
سكت عنه أبو داود ، كما سكت عن حديث همام عن حذيفة - وقد صحح حديث عمار
ابن خزيمة وابن حبان والحاكم . وفى رواية للحاكم التصريح برفعه وقال القارى
فى المرقاة، قال النووى: رواه أبو داود بإسناد صحيح. قال: وقد روى البخارى
ومسلم ان ابن مسعود قال له: ألم تعلم أن رسول الله (ص) نهى عن أن يقوم الامام
ويبقى الناس خلفه ؟ اهـ
(١٤٩٧) قال الدار قطنى:لم يروه غير زياد البكاء. ولم يروه غيرهما فيما نعلم
(١٤٩٨) قال البخارى- بعد روايته-قال على بن المدينى: سألنى أحمدبن حنبل عن
هذا الحديث قال : فانما أردت أن النبى (ص) كان أعلى من الناس ، فلا بأس أن

- ٦٥٧ -
(١٤٩٩)
إِنْمَا فَعَلَتُ هذا التأتَمُّوا بنى، ولتَعْلَموا صلاتى)) متفق عليه
ومن ذَهب الى الكراهة حمل هذا على العلو اليسير ، ورخص فيه
(*) وعن أبى هريرة أنه صلى على ظهر المسجد بصلاة الامام
(*) وعن أنس أنه كان يجمع فى دار أبى نافعٍ عن يمين المسجد فى غرفة
قَدْرَ قامةٍ منها، لها بابٌ مُشْرِفٌ على المَسْجِد بالبصرة. فكان أنسٌ يُجَمِعْ
فيه ، ويأتَُّّ بالامام . رواهما سعيد فى سننه
(باب ماجاء فى الحائل بين الامام والمأموم)
١٤٩٩ عن عائشة قالت: كان لنا حَصِيرةٌ نَبْسُطها بالنهار، ونَحْتَجِرُها
بالليل، فصلى فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلةٍ ، فسمع
المسلمون قراءته ، فصَلُّوا بصلاته . فلما كانت الليلةُ الثانية كثروا ، فاطَلَعَ
يكون الامام أعلى من الناس بهذا الحديث؟ قال فقلت : أن سفيان بن عيينة كان
يسأل عن هذا كثيرا فلم نسمعه منه؟ قال: لا. اهـ. قال الحافظ فى الفتح (٣٣١:١)
فيه جواز اختلاف موقف الامام والمأموم فى العلو والسفل . وقد صرح بذلك المصنف
٤ - يعنى البخارى رحمه الله - فى حكايته عن شيخه على بن المدينى عن احمد بن حنبل.
ولا بن دقيق العيد فى ذلك بحث. فانه قال : من أراد أن يستدل به على جواز الارتفاع
من غير قصد التعليم لم يستقم، لأن اللفظ لا يتناوله. ولانفراد الاصل بوصف معتبر
تقتضى المناسبة اعتباره ، فلا بد منه اهـ. وفيه دليل على جواز العمل اليسير فى الصلاة
(٥) أثر أبى هريرة راواه البغوى أيضا فى شرح السنة وأخرجه الشافعى والبيهقى
والبخارى تعليقا. وقال الحافظ فى الفتح (١: ٣٣٠) وصله ابن أبى شيبة من طريق
صالح مولى التوأمة، قال: صليت مع أبى هريرة فوق المسجد بصلاة الامام. وصالح
فيه ضعف ، لكن رواه سعيد بن منصور من وجه آخر فاعتضد أهـ
(١٤٩٩) وأخرجه أبو داود بنحوه. عن عمرة عن عائشة. وقدبوب البخارى
المسئلة بقوله: باب إذا كان بين الإمام والمأموم حائط. أنظر الحديث رقم (١٣٨٩)
فى باب انتقال المنفرد إماماً فى النوافل وأيضاً رقم (١٢٢٨) فى باب صلاة التراويح
( منتقى ٤٢ - ج ١)

(١٥٠٠)
- ٦٥٨ -
عليهم، فقال ((اكْلَفُوا من الأعمال ما تُطِيقُون، فإن الله لا يَمَلُّ حتى تملوا )».
رواه احمد
(باب ماجاء فيمن يُلازم بُقْعة بعينها من المسجد).
١٥٠٠ عن عبد الرحمن بن شبلٍ أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((نهى.
فى الصلاة عن ثلاث: نَقْرَة الغُراب، وافتراش السَّبُعُ، وان يُوَ ◌ّطْن الرَّجلُ
المقامَ الواحدَ ، كايطان البعير)) رواه الخمسة إلا الترمذى
وقوله ((أكلفوا من الأعمال ما تطيقون الخ)) هو عند الأئمة الستة من حديثها، بلفظ:
دخل على رسول الله (ص) وعندى امرأة حسنة الهيئة. فقال ((من هذه؟)) قلت.
هذه فلانة بنت فلان ، وهى لا تنام الليل. فقال ((مه ، خذوا من العمل ما تطيقون.
فان اللّه لا يمل حتى تملوا. وأحب العمل إلى اللّه ما دام عليه صاحبه وإن قل))
قال البغوى فى شرح السنة: معناه لا يمل الله وإن مللتم، لأن الملال عليه لا يجوز
وقيل معناه : لا يترك الثواب والجزاء ما لم تملوا من العمل . ومعنى الملال الترك.
لأن مل الشىء تركه وأعرض عنه. فكنى بالملال عن الترك لأنه سبب الترك . وروى.
ثم روى فى الباب قوله (ص) ((أحب الأعمال إلى الله الحنيفية السمحة)) وعن أبى هريرة.
عن النبى (ص) قال ((إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فددوا،
وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشىء من الدلجة)) هذا حديث.
صحيح. وفى بعض المراسيل عن محمد بن المنكدر - يرفعه ــ ((ان هذا الدين متين.
فأوغل فيه برفق ، ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله . فان المنبت لا أرضاً قطع ولا
ظهراً أبقى ، ويروى هذا عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفا عليه، وزاد.
((واعمل عمل امرئ" يظن أن لا يموت إلا هرماً، وأحذر حذر امرئ يخشى أن يموت
غدا)). والمنبت المنقطع فى سفره لعطب راحلته، من إرهاقها بسرعة السير وتحميلها.
فوق طاقتها
(١٥٠٠) عبد الرحمن بن شبل بن عمرو بن زيد الأنصارى الأوسى المدنى، أحد
النقباء نزل حمص ، كتب إليه معاوية رضى الله عنه: إنك من فقهاء أصحاب رسول.
الله (ص) وقدمائهم ، فقم فى الناس وعظهم ، روى عنه تميم بن محمود ، ویز بنید

- ٦٥٩ -
(١٥٠٢)
١٥٠١ وعن سَلَمَة بن الأكوع أنه كان يَتَحَرَّى الصلاة عند الاسطوانة
التى عِنْد المُصْحَف ، وقال : رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يَتْحَوى
الصلاة عندها . متفق عليه
١٥٠٢ ولمسلم: ان سَلَمة كان يتحرى موضع المصحف، يُسَبِّح فيه
وذكر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يَتَحَرَّى ذلك المكان
قلت: وهذا محمول على النفل ، ويُحمل النهى على من لازم مطلقا
للفرض والنفل
حمير، وأبو راشد الحبرانى، وأبو سلام الأسود. مات فى أيام معاوية، وهذا
الحديث من رواية تميم بن محمود عنه ، وقد سكت عنه أبو داود والمنذرى، لكن
قال الذهبى فى تميم بن محمود، هذا قال البخارى. فى حديثه نظر اهـ وقال فى التهذيب، قال
ابن عدی : ليس له فى الحديث إلا عن عبد الرحمن بن شبل، وعبدالرحمن له حديثان
أو ثلاثة اهـ. وقال المنذرى فى الترغيب والترهيب: رواه أحمد،وأبوداود، والنسائى
وابن ماجه، وابن خزيمة . وابن حبان فى صحيحيهما اهـ. ومعنى التوطن: أن يألف
الرجل مكانا معلوما من المسجد لا يصلى إلا فيه، ويتحراه، أو يمنع غيره منه
بفرش فروة أو نحوها . أو يفهم المصلون أن ذلك المكان خاص بفلان فيتركون
هذا المكان خاليا، حتى يجىء صاحبه إلا إذا قامت الصلاة واستيقنوا أن صاحبه غير
حاضر فيقومون فيه ، وهذا يتخذ فى الغالب لذوى الشهرة الدينية أو الدنيوية. وهى مظنة
الكبر وحب الشهرة. قال ابن حجر: وحكمته أن ذلك يؤدى إلى الشهرة والرياء
والسمعة ، والتقيد بالعادات والحظوظ والشهوات ، وكل هذه آفات ، أى آفات.
فتعين البعد عن كل ما يؤدى إليها ما أمكن اهـ، وليس من هذا فعل سلمة بن الأكوع
ولا ما كان يتحراه ابن عمر، وغيرهما رضى الله عنهم من أمكنة- إنما كانوا يتحرونها
لصلاة النبي (ص) فيها، لا لمعنى الاختصاص بمكان يعرفون به من بين الناس. والله أعلم

(١٥٠٥)
= ٦٦٠-
( باب استحباب التطوع فى غير موضع المكتوبة)
١٥٠٣ عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((لا يصلى الامامُ فى مَقامه الذي صلى فيه المكتوبة، حتى يَنَنَحْى
عنه)) رواه ابن ماجه وأبو داود
١٥٠٤ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، قال
« أَيَعْجَزُ أحدُ كم إذا صلى أن يَتَقَدَّم أو يتأخر، أو عن يمينه، أو عن شماله)»
رواه احمد
١٥٠٥ ورواه أبو داود وابن ماجه، وقالا: يعنى فى السُّبْحَة
(١٥٠٣ و١٥٠٤ و١٥٠٥) قال الامام البخارى رحمه الله: باب مكث الامام
فى مصلاه بعد السلام . وقال لنا آدم : حدثنا شعبة عن أيوب عن نافع قال : كان
ابن عمر يصلى فى مكانه الذي صلى فيه فريضة، وفعله القاسم: ويذكر عن أبى هريرة
رفعه ـ ((لا يتطوع الامام فى مكانه)). ولم يصح اهـ قال الحافظ فى الفتح (٢٢٧:٢)
قوله : ولم يصح: هو كلام البخارى. وذلك لضعف إسناده واضطرابه . تفرد به
ليث بن أبى سليم . وهو ضعيف واختلف عليه فيه. وقد ذكر البخارى الاختلاف
فيه فى تاريخه . وقال: لم يثبت هذا الحديث، وفى الباب عن المغيرة بن شعبة أيضا
مرفوعا - ثم سَاق لفظه ــ ثم قال: وإسناده منقطع - يعنى لأنه من رواية عطاء
الخراسانى عن المغيرة. وقال أبو داود عطاءلم يدرك المغيرة. قال المنذري: فان عطاء
.ولد فى السنة التى مات فيها المغيرة وهى سنة ٥٠، قال الخطيب البغدادى: أجمعوا على
ذلك. قال الحافظ ابن حجر: وروى ابن أبى شيبة باسناد حسن عن على: من السنة أن لا
يتطوع الامام، حتى يتحول من مكانه. وحكى بن قدامة فى المغنى عن أحمد أنه كره
ذلك. وقال: لا أعرفه عن غير على. فكانه لم يثبت عنده حديث أبى هريرة ، ولا
حديث المغيرة . وكأن المعنى فى ذلك خشية التباس النافلة بالفريضة . وفى مسلم عن السائب
ابن يزيد أنه صلى مع معاوية الجمعة فتنفل بعدها . فقال له معاوية : إذا صليت الجمعة
فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج. فان النبي (ص) أمرنا بذلك ففى هذا إرشاد
إلى طريق الأمن من الالتباس. وعليه تحمل الأحاديث النبوية المذكورة اهـ. وحديث
فأبى هريرة من رواية إبراهيم بن اسماعيل عن أبى هريرة. قال أبو حاتم الرازى