Indexed OCR Text

Pages 481-500

(١٠٧٣)
- ٤٨١ -
ت
وسلم يصلى، وفى صدره أزيزٌ، كأزيز المرْجَل، من البكاء. رواه أحمد وأبو
داود والنسائى
١٠٧١ وعن ابن عمر ، قال: لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم
وَجَعه، قيل له: الصلاة، قال ((مروا أبا بكر فَلْيُصلِّ بالناس)) قالت عائشة:
إن أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ غلبه البكاء. قال: ((مُروه فليصلِّ)) فعاودته
فقال: ((مروه فليصل، إنَّكُنَّ صواحب يوسف)) رواه البخارى
١٠٧٢ ومعناه متفق عليه، من حديث عائشة
﴿باب حمد الله فى الصلاة لمُطاس، أو حدوث نعمة﴾
١٠٧٣ عن رفاعة بن رافع قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، فَطَسْتُ، فقلت: الحمدش، حمداً كثيراً طيّبا مباركا فيه، كما يحب
مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه مثل رواية أبى داود ، ثم ذكره البهيقى باسناد
آخر، كرواية النسائى. قال المنذرى وأخرجه الترمذى ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير
العامرى ، أحد سادات التابعين . قال ابن سعد ثقه. له فضل، وورع، وعقل وأدب.
ومن كلامه : عقول الناس على قدر زمانهم . فضل العلم أحب إلى من فضل العبادة .
خير دينكم الورع. مات سنة ٩٥ وأبوه عبد الله بن الشخير - بكسر المعجمتين
الثقيلتين - صحابى بصرى . له أحاديث روى عنه بنوه : مطرف، وهانىْ، ويزيد .
والمرجل القدر من حديد أو نحاس أوخزف . وأزيزه شدة غليانه .
(١٠٧٢) سيجىء فى باب الامام ينتقل مأموما إن شاء الله
(١٠٧٣) ورواه أبوداود وأخرجه البخارى أيضا، وفيه أنه قاله بعد الرفع من
الركوع. ولم يذكر العطاس ولا قوله ((كما يحب ربنا ويرضى)). قال الترمذى: وفى
الباب عن أنس، ووائل بن حجر، وعامر بن ربيعة. اهـ. حديث أنس أخرجه مسلم،
وحديث عامر أخرجه أبو داود . قال الترمذى: وكان هذا الحديث عند بعض أهل
العلم أنه فى التطوع، لأن غير واحد من التابعين قالوا إذا عطس الرجل فى المكتوبة
إنما يحمد الله فى نفسه، ولم يوسعوا بأكثر من ذلك اه كلام الترمذى. ولكن
قال الحافظ فى الفتح (٢ : ١٩٤). وأفاد بشر بن عمرو الزهرانى فى روايته عن
رفاعة بن يحيى أن تلك الصلاة كانت المغرب ، فبطل حمل الحديث على التطوع
(٣١ منتقى - ج ١)

(١٠٧٧)
- ٤٨٢-
ربنا ويرضى، فلماصلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ((من المتكلم فى
الصلاة ؟ )) فلم يتكلم أحدٌ، ثم قالها الثانية ، فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة،
فقال رفاعة: أنا يارسول الله، فقال: ((والذي نفسي بيده، لقد ابْتَدَرها؛
بضعٌ وثلاثون ملكا، أيُّهم يصعد بها)) رواه النسانى والترمذى
( باب من تابَهُ شىء فى صلاته فايُسَبِّح، والمرأة تصفّق)
١٠٧٤ قال سهل بن سعد - عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((من
نابه شىء فى صلاته فليسبح ، فأنا التصفيق للنساء ))
١٠٧٥ وعن على بن أبى طالب قال: كان لى ساعةُ من السَّحَر أدخل
فيها على رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم ، فان كان قائما يصلى سبَّح لى،
فكان ذلك إذنه لى. فان لم يكن يصلى أذن لى. رواه أحمد
١٠٧٦ وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((التسبيح.
للرجال، والتصفيق للنساء، فى الصلاة)) رواه الجماعة
ولم يذكر فيه البخارى وأبو داود، والترمذى ((فى الصلاة))
(باب الفتْح فى القراءة على الامام وغيره)
١٠٧٧ عن مُسَوَّر بن يزيد المالكى، قال: صلى رسول الله صلى الله.
(١٠٧٤) هو طرف من قصة ذهاب النبى (ص) إلى بنى عمرو بن عوف بظاهر المدينة.
ليصلح بينهم . فان وقت الصلاة ولم يحضر ، فقال المؤذن ـ- بلال ــ لأبى بكر
أتصلى للناس فأقيم ؟ فقال نعم. فصلى أبو بكر، جاء النبي (ص) والناس فى الصلاة.
فتخلص حتى وقف فى الصف . فصفق الناس - الحديث . رواه البخارى ومسلم.
والنسائى وأبو داود. ويجىء فى باب الامام ينقل مأموما اذا حضر مستخلفه
(١٠٧٧) قال أبو داود: قال سلمان - فى حديثه - كنت أراها نسخت اهـ
أى كان هذا الرجل يظن أن الآية المتروكة نسخت، فلم يقرأها النبي (ص) ، وفى

(١٠٨٠)
- ٤٨٣ -
عليه وآله وسلم ، فترك آية، فقال له رجل: يارسول الله، آية كذا وكذا؟
قال ((فهلاً أذكرتنيها؟)) رواه أبو داود، وعبد الله بن أحمد فى مسند أبيه
١٠٧٨ وعن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى صلاة
فقرأ فيها، فَلُبِّس عليه، فلما انصرف قال لأَبىّ ((أصليت معنا؟)) قال:
نعم، قال ((فما منعك؟)) رواه أبو داود
(باب المصلى يدعو ويذكر الله اذا مر بآية رحمة، أو عذاب، أوذِكر)
١٠٧٩ رواه حذيفة عن رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم، وقدسبق
١٠٨٠ وعن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى
رواية ابن حبان: فقال: ظننت أنها نسخت، قال ((فانها لم تنسخ)) والمسور بن يزيد
بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد الواو وفتحها ، هو الاسدى المالكى. قال
أبو بكر الخطيب: يروى عنه عن النبي (ص) حديث واحد اهـ. والمالكى نسبة إلى.
بطن من بنى أسد بن خزيمة . وفى الرواة المالكى نسبة الى قبائل عدة . والمالكى نسبة إلى
الجد . والمالكى إلى المذهب . والمالكى إلى القرية المشهورة على الفرات التى يقال لها
المالكية. ومسور ذكره ابن أبى حاتم وأبو عمرابن عبد البر النمرى وغيرهما فى باب
من اسمه مسور بكسر الميم وسكون السين . والذى قيده الحفاظ فيه ما ذكرناه.
قاله المنذرى اه من عون المعبود. ولعل الرجل المهم هو أبي بن كعب كما فى رواية ابن
عمر ، أو آخر ، وتعددت الواقعة
(١٠٧٨) وأخرجه الحاكم. ورجال إسناده ثقات. ورواه بن حبان، ولفظه:
فالتبس عليه، فلما فرغ قال لأبى ((أشهدت معنا؟)) قال: نعم قال (( فما منعك أن
تفتح على ؟)) واللبس الاختلاط . ومنه قوله تعالى ( وللبسنا عليهم ما يلبسون )
(١٠٧٩) تقدم الحديث فى باب قراءة سورتين فى كل ركعة وقراءة بعض سورة
وتنكيس السور الح رقم ( ٩١٦)
(١٠٨٠) رواه ابن ماجه من طريق أبى بكر بن أبى شيبة عن على بن هاشم
عن ابن أبى ليلى . ورواه البيهقى عن ثابت البنانى عن ابن أبى ليلى. وقال المنذرى:
فى الكلام على الحديث عند أبى داود: فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليل ضعيف.
وأبو ليلى قال فى الاصابة : قيل اسمه بلال ، وقيل بليل - بالتصغير - وقيل غير

(١٠٨٢)
- ٤٨٤ -
الله عليه وآله وسلم يقرأفى صلاة - ليست بفريضة - فَمَرَّ بذكر الجنة والنار،
فقال: ((أعوذ بالله من النار. ويل لأهل النار)) رواه أحمد، وابن ماجه بمعناه
١٠٨١ وعن عائشة قالت: كنت أقومُ مع رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ليلة التَّام، فكان يقرأ سورة البقرة، وآل عمران ، والنساء
ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله عز وجل واستعاذه، ولا يمر بآية فيها
استبشار الا دعا الله عزّ وجل ورَغِب اليه . رواه أحمد
١٠٨٢ وعن موسى بن أبى عائشة قال: كان رجلٌ يصلى فوْق بيته ،
ذلك. شهد أحدا وما بعدها. ثم سكن الكوفة، وكان مع على فى حروبه . وقيل قتل
بصفین . روی عن النبى(ص). روى عنهولدهعبدالرحمن وحده . ووقععندالدولا بی
أنه روى عنه أيضا عامر بن لدين قاضى دمشق . وليس كما قال . فان شيخ عامر هو
. أبو ليلى الأشعرى . وحديثه فى السنن . فمنه عند أبى داود من رواية ثابت عن
"عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه: صليت إلى جنب النبي (ص) فى صلاة تطوع. فسمعته
يقول: ((أعوذ بالله من النار - الحديث)) ورواه ابن ماجه والبغوى نحوه . وابنه
عبد الرحمن أدرك مائة وعشرين من الصحابة الأنصاريين . قال عبد الله بن الحارث:
ماظننت أن النساء ولدن مثله .مات سنة ٨٣.
(١٠٨١) ورواه البيهقى عن زياد بن نعيم الحضرمى عن مسلم بن مخراق قال.
قلت لعائشة: إن رجالا يقرأ أحدهم القرآن فى الليلة مرتين أو ثلاثا ، فقالت:
أولئك قوم قرؤا ولم يقرؤا، كنت أقوم مع رسول الله (ص) فى الليل التام -
فكان يقرأ - الحديث. وزياد بن أبى ربيعة بن نعيم الحضرمى المصرى . وثقة
العجلى . توفى فى سنة ٩٥ . ومسلم بن مخراق مولى عائشة، مسكوت عنه
(١٠٨٢) قال أبو داود قال أحمد: يعجبنى فى الفريضة أن يدعو بما فى القرآن.
اهـ وقال فى عون المعبود: وفى نسخة من سنن أبى داود ((فبكى)) بالكاف،
بدل ((فبلى)). وبلى كلمة لا يجاب النقى. والمعنى: أنت قادر على أن تحيي الموتى. ثم
مقال (١: ٣٣٠) قال البيهقى - فى المعرفة، فى باب الوقوف عند آية الرحمة وآية
العذاب : قال الشافعى فى القديم: أحب للامام إذا قرأ آية الرحمة أن يقف ويسأل
ويسأل الناس. واذا قرأ آية العذاب أن يقف فيستعيذ ويستعيذ الناس. بلغنا عن
1

- ٤٨٥-
(١٠٨٢)
وكان إذا قرأ ( أليسَ ذلك بقادر على أن يُخْنِيَ الموتى؟) قال: سبحانك، فَبَلَى.
فسألوه عن ذلك، فقال: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
رواه أبو داود .
النبى(ص) أنه فعل ذلك فى صلاته . ثم ساق البيهقى باسناده حديث حذيقةرقم (١٠٧٩)
ثم قال: ورويناعن عائشة وعن عوف بن مالك الاشجعى عن النبي (ص) سمعناه -
فى آية الرحمة وآية العذاب . ثم روى من طريق عبد خير أن عليا قرأ فى الصبح
يسبح اسم ربك الأعلى، فقال: سبحان ربى الاعلى. قال الشافعى: وهم يكرهون
هذا . ونحن نستحب هذا. ويروى عن رسول الله (ص) شىء يشبهه ، فكانه أراد
ماروينا فى حديث حذيفة أو أراد ماروى سعيدبن جبير عن ابن عباس أن النبى (ص)
كان إذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى قال ((سبحان ربى الأعلى)) إلا أنه مختلف فى
رفعه وفى اسناده . وروينا فى حديث اسماعيل بن أمية عن الأغر - أبى مسلم - عن.
أبى هريرة عن النبي (ص) ((من قرأ منكم والتين والزيتون)، فانتهى إلى آخرها
( أليس الله بأحكم الحاكمين؟) فليقل: وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ
( لا أقسم بيوم القيامة ) فانتهى إلى ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ؟ )
فليقل: بلى. ومن قرأ ( والمرسلات) فبلغ ( فبأى حديث بعده يؤمنون؟) فليقل
آمنا به)) اهـ كلام البيهقى. والحديث سكت عنه أبو داود والمنذرى. وموسى بن أنى
عائشة قال فى الخلاصة : المخزومى مولاهم الصوفى، وثقه ابن معين وقال ابن أبى حاتم
قلت لابى: يحتج به؟ قال: يكتب حديثه اهـ. وحديث أبى هريرة الذى ذكره
البيهقى أخرجه أبو داود عن اسماعيل بن أمية قال سمعت أعرابيا يقول: سمعت
أبا هريرة قال قال رسول الله (ص) ((من قرأ منكم - الحديث)). وكذلك رواه
البيهقى فى السنن ـ ورواه الترمذى مختصرا ، وقال : - انما يروى بهذا الاسناد
عن هذا الأعرابى عن أبى هريرة ولا يسمى اهـ. وقال فى فتح الودود: هذا الاعرابى
لا يعرف ففى الاسناد جهالة اهـ. ولعل هذا الاعرابى المجهول عند أبى داود
والترمذى هو الاغر - أبو مسلم - الذى صرح به البيهقى. وحينئذ ترتفع الجهالة.
فالله أعلم

(١٠٨٤)
- ٤٨٦ -
١٠٨٣ وعن عوف بن مالك، قال: قمتُ مع النبى صلى الله عليه وآله
وسلم، فبدأ، فاستاك وتوضَّأ ، ثم قام فصلى، فبدأ فاستفتح البقرة ، لا يمرُّ
بآية رحمةٍ الا وقف فسال، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتَعَوَّذ. ثم ركع
فىكث را كما بقدر قيامه يقول، فى ركوعه «سبحان ذى الجبروت، والملكوت
والكبرياء والعظمة)) ثم سجد بقدر ركوعه ، يقول في سجوده ((سبحان
ذى الجبروت، والملكوت، والكبرياء، والعظمة)) ثم قرأ آل عمران،
· وسورة سورة ، فعل مثل ذلك. رواه النسائى وأبو داود ، ولم يذكر
الوضوء ولا السواك .
(باب الاشارة فى الصلاة لرد السلام وحاجةٍ تَعْرِض)
١٠٨٤ عن ابن عمر قال : قلت لبلال: كيف كان رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يَرُدُّ عليهم-حين كانوا يسلمون عليه، وهو فى الصلاة-؟ قال:
يشير بيده . رواه الخمسة .
(١٠٨٣) فى أبو داود: قمت مع النبي (ص) ليلة اهـ. والجبروت فعلوت من الجبر
بمعنى القهر والغلبة. كذا فى النهاية. وقال الطبى: الجبار الذى يقهر العباد على ما أراد
وقيل هو العالى فوق خلقه والكبرياء كمال الذات وكمال الوجود من الكبر- بكسر
الكاف وسكون الباء - لا يوصف به الا الله. ومعنى الكبرياء والعظمة. الترفع
عن جميع الخلق مع انقيادهم له . وقيل الكبرياء الترفع والتنزه عن كل نقص. والعظمة
تجاوز القدر عن الاحاطة . والتحقيق الفرق بينهما. للحديث القدسى الصحيح
((الكبرياء ردائى والعظمة ازارى. فمن نازعنى فيهما قصمته)). وعوف بن مالك
الأشجعى الغطفانى كانت معه راية أشجع يوم الفتح . له ٦٠ حديثا ، اتفق البخارى
ومسلم على اثنين. وانفرد البخارى بحديث ومسلم بخمسة. شهد خيبرا ومات سنة ٧٣
(١٠٨٤) ورواه البيهقى عن نافع قال سمعت ابن عمر يقول: خرج النبي (ص)
إلى مسجد قباء يصلى فيه، قال: جاءته الانصار، فسلموا عليه وهو يصلى، قال فقلت
لبلال-الحديث. وكذلك هو عند أبى داود - وفيه يقول هكذا - وبسط كفه -
وبسط جعفر بن عون كفه . وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق
:

- ٤٨٧ -
(١٠٨٨)
إلا أن فى رواية النسائى وابن ماجه : صُهَيْبًا مكان بلال .
١٠٨٥ وعن ابن عمر عن صهيب أنه قال: مررت برسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم، وهو يصلى، فسلمتُ، فردَّ الىّ اشارةً، وقال: لا أعلم
إلا أنه قال اشارةً بأصبعه . رواه الخمسة إلا ابن ماجه
وقال الترمذى : وكلا الحديثين عندى صحيح .
١٠٨٦ وقد صحت الاشارةُ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
من رواية أم سلمة فى حديث الركعتين بعد العصر
١٠٨٨,١٠٨٧ ومن حديث عائشة، وجابر، لما صلى بهم جالسا فى
مرضٍ له ، فقاموا: فاشار اليهم، أن اجلسوا
(١٠٨٥) هو من رواية نابل صاحب العباء عن ابن عمر عن صهيب قال: مررت
جرسول الله (ص) - وهو يصلى - فسلمت عليه، فرد اشارة، قال: ولا أعلمه
إلا قال إشارة بأصبعه. قال الحافظ ابن حجر فى التقريب : نابل صاحب العباء
والشمائل والاكسية- مقبول من الثالثة اهـ وقال الخزرجى فى الخلاصة: وثقة النسائى.
. وقال فى التهذيب : قيل للدار قطنى، أثقة هو ؟ فأشار بيده أن لا
(١٠٨٦) رواه البخارى ومسلم وأبو داود من رواية كريب أن ابن عباس
.والمسور بن مخرمة. وعبدالرحمن بن أزهر أرسلوا إلى عائشة، ثم إلى أم سلمة، فقالت
: أم سلمة سمعت النبي (ص) ينهى عن الركعتين بعد العصر. ثم رأيته يصليهما حين
-صلى العصر، ثم دخل على، وعندى نسوة من بنى حرام ، فأرسلت اليه الجارية.
فقلت قومی مجنبه وقول له: تقول لك أم سلمة : یارسول الله ، سمعتك تنهى عن
.هاتين: وأراك تصليهما ، فان أشار بيده فاستأخرى عنه ، ففعلت الجارية . فأشار بيده
الحديث ، وسيأتى فى باب ماجاء فى قضاء سنة الظهر
(١٠٨٧) أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود وابن ماجه فى قصة صلاته (ص)
. شاكيا - وفيه - فأشار اليهم أن اجلسوا - الحديث ، وسيأتى فى باب اقتداء
القادر على القيام بالجالس
(١٠٨٨) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه فى قصة شكوى النى

(١٠٩١)
- ٤٨٨ -
( باب كراهة الالتفات فى الصلاة ، إلا من حاجة )
١٠٨٩ عن أنس قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
((إيَّك والالتفات فى الصلاة ، فان الالتفات فى الصلاة هَلكة ، فان كان.
لابُدَّ ففى التطوّع، لا في الفريضة)) رواه الترمذى وصححه
١٠٩٠ وعن عائشة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم.
عن التَّلْفَّت فى الصلاة؟ فقال ((اختلاسٌ يختلسه الشيطان من صلاة العبد)).
رواه أحمد ، والبخارى ، والنسائى، وأبو داود
١٠٩١ وعن أبى ذَرّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
٠
(ص) وفيه ، فأشار إلينا فقعدنا - الحديث
(١٠٨٩) الحديث رواه الترمذى عن على بن زيد بن جدعان عن سعيد بن.
المسيب عن أنس. ولم يصححه ، بل حسنه فقط. وعلى بن زيد قال الخزرجى فى
الخلاصة عنه قال أبو زرعة ليس بالقوى . وقال ابن خزيمة سىء الحفظ . وقال شعبة
حدثنا على بن زيد قهل أن يختلط. وقال فى تهذيب التهذيب. قال يعقوب بن شيبة :-
ثقة . وقال الترمذى صدوق إلا أنه ربما رفع الشىء الذى يوقفه غيره. أهـ
(١٠٩٠) قال الحافظ فى الفتح (١٥٩:٢) لم يبين المصنف - يعنى البخارى-
حكم الالتفات فى الصلاة، لكن الحديث الذى أورده يدل على الكراهة ، وهو
أجماع ، لكن الجمهور على أنها للتنزيه. وقال المتولى: يحرم إلا للضرورة، وهو قول.
هل الظاهر. وورد فى كراهية الالتفات صريحا على غير شرط البخارى عدة أحاديث ،
منها عند أحمد وابن خزيمة وأبى داود والنسائى من حديث أبى ذر، رفعه
- وهو الحديث: (١٠٩١) ومن حديث الحارث الأشعرى نحوه، وزاد («فاذا صليتم
فلا تلتفتوا ، أهـ كلام الحافظ .
وقد أخرج البيهقى حديث عائشة وأبى ذر وحديث الحارث الأشعرى
قال قال رسول الله (ص) ((أوحى الله إلى يحيى بن زكريا، فقام فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال: إن الله أمركم بالصلاة. وإن العبد إذا قام يصلى استقبله اللّه بوجهه، فلا
يصرف وجهه عنه حتى يكون العبد هو الذى يصرف وجهه عنه)) ورواه أبو توبة.

(١٠٩١)
- ٤٨٩ -
(( لا يزال الله مُقْبِلاً على العبد فى صلاته ما لم يلتفت ، فاذا صرّفَ وجهه.
انصرف عنه)) رواه أحمد ، والنسائى، وأبو داود
عن معاوية، وقالفىالحديث « فاذا نصبتم وجوهكم فلا تلفتوا )). ورواهیحی بن کثیر
عن زيد بن سلام، وقال ((فاذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا)) اهـ كلام البيهقى رحمه الله ..
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى - فى الوابل الصيب فى شرح حديث الحارث.
الأشعرى - وقد ساقه بطوله وفيه وصايا وأحكام غير الصلاة - وقوله فى الحديث.
« وآمركم بالصلاة فاذا صلیتم فلا تلتفتوا ، فان الله ینصب و جهه لو جه عبده فىصلاته
ما لم يلتفت )) الالتفات المنهى عنه فى الصلاة قسمان: أحدهما التفات القلب عن الله.
عز وجل الى غير الله. الثانى التفات البصر، وكلاهما منهى عنه. ولا يزال الله
مقبلا على عبده مادام العبد مقبلا على صلاته ، فاذا التفت بقلبه ، أو بصره أعرض.
الله عنه. وقد سئل رسول الله (ص) عن النفات الرجل فى الصلاة ، فقال.
((اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد)). وفى أثر «يقول الله تعالى: إلى خير
منى؟)) ومثل من يلتفت فى صلاته ببصره أو بقلبه، كمثل رجل قد استدعاه السلطان.
فأوقفه بين يديه ، وأقبل يناديه ويخاطبه ، وهو فى خلال ذلك يلتفت عن السلطان
يميناً وشمالا . وقد انصرف قلبه عن السلطان، فلا يفهم ما يخاطبه به ، لأن قلبه.
ليس حاضرا معه ، فما ظن هذا الرجل أن يفعل به السلطان ؟ أفليس أقل المراتب
فى حقه أن ينصرف من بين يديه مقوتاً مبعداً قد سقط من عينيه؟ فهذا المصلى
لا يستوى والحاضر القلب المقبل على الله تعالى فى صلاته الذى قد أشعر قلبه عظمة
من هو واقف بين يديه ، وذلت له عنقه ، واستحى من ربه أن يقبل على غيره . وبين
صلاتيهما ، كما قال حسان بن عطية : إن الرجلين يكونان فى الصلاة الواحدة وإن.
ما بينهما فى الفضل كما بين السماء والأرض. وقد روى ((إن العبد اذا قام يصلى قال
الله عز وجل: ارفعوا الحجب. فاذا التفت قال أرخوها)، وقد فسر هذا الالتفات بالتفات
القلب، فاذا التفت إلى غيره عز وجل أرخى اللّه تعالى الحجاب بينه وبين العبد فدخل الشيطان
وعرض عليه أمور الدنيا، وأراه أياها فى صورة المرأة أو نحوها. وإذا أقبل بقلبه على الله.
ولم يلتفت لم يقدر الشيطان أن يتوسط بين اللّه وبين ذلك القلب. وأنما يدخل الشيطان.
إذا وقع الحجاب ، ثم تكلم ابن القيم رحمه الله على أقسام الناس وقلوبهم فى الصلاة.
بحسب منزلتهم من الايمان كلاما حسنا جدا . وبين أن العون على جمع القلب مع.

(١٠٩٤)
- ٤٩٠ -
١٠٩٢ وعن سهل بن الحنظلية قال. ثُوُّبَ بالصلاة - يعنى صلاةَ
الصبح - جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلى، وهو يلتفت الى
الشّعب. رواه أبو داود . قال: وكان أرسل فارسا الى الشّعب من الليل يحرس
( باب كراهة تشبيك الأصابع، وفَرْقَتها، والتخصُّر،
والاعتماد على اليد، إلا لحاجة)
١٠٩٣ عن أبى سعيد أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا
كان أحدُكم فى المسجد فلا يُشْبِّكنَّ، فان التشبيك من الشيطان . وإن
"أحدَ كم لا يزال فى صلاة مادام فى المسجد، حتى يخرج منه)) رواه أحمد
١٠٩٤ وعن كعب بن عُجْرَة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
فى الصلاة هو تدبر ما يقرأ فى صلاته من قرآن وما يقول من ذكر مع خشية
الله ومراقبته
(١٠٩٢) سهل بن الحنظلية، هو ابن الربيع ، وقيل ابن عمرو ، بن عدى وهو
الاشهر. والحنظلية أمه. وقيل جدته، وقيل أم جده. شهد أحدا وما بعدها، ثم تحول
إلى الشام حتى مات فى صدر خلافة معاوية . وكان رجلا متوحدا ، قلما يجالس
الناس ، انما هو صلاة، فاذا فرغ فانما هو تسبيح وتكبير ، حتى يأتى أهله أه من
الاصابة. والشعب - بكسر الشين - الطريق فى الجبل. والتثويب بالصلاة اقامتها.
والحديث أخرجه الحاكم وقال على شرط الشيخين ، وحسنه الحازمى فى الاعتبار فى
الناسخ والمنسوخ . وأخرجه البيهقى فى السنن
(١٠٩٣) الحديث ساقه الحافظ الهيثمى فى مجمع الزوائد ، فى باب منه فى كرامة
المساجد وما نهى عن فعله فيها - عن مولى لابى سعيد الخدرى قال: بينا أنا مع
. أبى سعيد. وهو مع رسول الله (ص) اذ دخلنا المسجد . فاذا رجل جالس فى وسط
: المسجد محتبيا مشبكا أصابعه بعضها فى بعض ، فأشار اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فلم يفطن الرجل لاشارة رسول الله (ص) فالتفت إلى أبى سعيد فقال ((اذا كان
. أحدكم فى المسجد فلا يشبكن ـ الحديث)) رواه أحمد واسناده حسن
(١٠٩٤) وقال الترمذى : حديث كعب بن عجرة رواه غير واحد عن ابن عجلان

(١٠٩٥)
- ٤٩١-
وآله وسلم يقول ((إذا توضأ أحدكم، ثم خرج عامدا إلى الصلاة، فلا يشبكن
بين يديه ، فانه فى صلاة )) رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذى
١٠٩٥ وقد ثبت فى خبر ذى اليدين أنه صلى الله عليه وآله وسلم
شبَك أصابعه فى المسجد
مثل حديث الليث . وروى شريك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة عن
النبي (ص) نحو هذا الحديث. وحديث شريك غير محفوظ. وقال الشيخ
المبار نفورى فى تحفة الأحوذي : ورواه أحمد وأبو داود والنسائى والدارمى
كذا فى مشكاة المصابيح. قال ميرك. رووه كلهم من حديث سعيد المقبرى عن
برجل غير مسمى عن كعب بن عجرة ، لم يذكروا الرجل ، لكن له شاهد عند أحمد من
حديث أبى سعيد، ذكره القارى فى المرقاة . وقد ذكر قبل هذا حديث أبى سعيد.
فقال: وقد أخرج أحمد بسند جيد من حديث أبى سعيد - يرفعه, اذا كان أحدكم
فى المسجد فلا يشبكن فان التشبيك من الشيطان . فان أحدكم فى الصلاة مادام فى المسجد ،
حتى يخرج منه)) اهـ. وقال الحافظ فى الفتح (١: ٣٧٨) قال ابن بطال : وجه ادخال
هذه الترجمة - يعنى قول البخارى باب تشبيك الأصابع فى المسجد وغيرهــ فى الفقه ،
معارضة ماورد فى النهى عن التشبيك فى المسجد . وقد وردت فيه مراسيل من طرق
غير ثابتة اهـ . قال الحافظ وكأنه يشير بالمسند إلى حديث كعب بن عجرة -
وساقه - ثم قال: أخرجه أبو داود. وصححه ابن خزيمة وابن حبان . وفى اسناده
اختلاف، ضعفه بعضهم بسببه، وروى ابن أبى شيبة من وجه آخر بلفظ: ((إذا
صلى أحدكم فلا يشبكن أصابعه، فان التشبيك من الشيطان ، وإن أحدكم لا يزال فى
صلاة مادام فى المسجد حتى يخرج منه )) . وفى اسناده ضعيف و مجهول . وجمع
الاسماعيلى بأن النهى مقيد بما إذا كان فى الصلاة أو قاصدا لها، اذ منتظر
الصلاة فى حكم المصلى. وأحاديث الباب الدالة على الجواز خالية عن ذلك . فان
تشبيكه فى حديث أبى هريرة أنما وقع بعد انقضاء الصلاة فى ظنه ؛ فهو فى حكم
المنصرف من الصلاة. والرواية التى فيها النهى عن ذلك مادام فى المسجد ضعيفة
كما قدمنا . فهى غير معارضة لحديث أبى هريرة
(١٠٩٥) رواه البخارى ومسلم وأبوداود والترمذى وغيرهم. وسيجىء فى أبواب
السهوفى الصلاة ، من حديث أبىهريرةفى قصة سهوهصلى الله عليه وسلمفى احدىصلاتى
العشى: الظهر أو العصر. وتسليمه على رأس ركعتين فيها، وذو اليدين هو الخر باق بن عمرو.

(١٠٩٨)
- ٤٩٢ -
وذلك يفيد عدم التحريم ، ولا يمنع الكراهة ، لكونه فعله نادرا
١٠٩٦ وعن كعب بن عُجْرَة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم رأى.
رجلا قد شبك أصابعه فى الصلاة ، ففَرَّج رسول الله صلى الله عليه وآله.
وسلم بين أصابعه
١٠٩٧ وعن على أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا تُقِّعْ
أصابعك فى الصلاة)) رواهما ابن ماجه
١٠٩٨ وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن.
الحَصْر فى الصلاة. رواه الجماعة إلا ابن ماجه
١٠٩٩ وعن ابن عمر قال: نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن
(١٠٩٦) رواه ابن ماجه قال: حدثنا علقمة بن عمر الدارمى حدثنا أبو بكر
ابن عياش عن محمد بن عجلان عن أبى سعيد المقبرى عن كعب . وعلقمة لم يرو عنه.
من الستة إلا ابن ماجه قال الخزرجى: وثقه ابن حبان . مات سنة ٢٥٦
(١٠٩٧) التفقيع: فرقعة الاصابع وغمز مفاصلها حتى تصوت . والحديث من.
رواية الحارث الأعور عن على. قال الخزرجى: الحارث بن عبدالله الهمدانى الحوتى.
ابو زهير الكوفى الاعور. أحدكبار الشيعة، قال الشعبى وابن المدينى: كذاب. وقال.
النسائى فى رواية: ليس به بأس . وقال أبو حاتم والنسائى فى رواية ليس بالقوى ..
وقال ابن معين ضعيف. مات سنة ٦٥ . وقال الذهبى فى الميزان: حديث الحارث فى
السنن الأربعة . والنسائى مع تعنته فى الرجال فقد احتج به وقوى أمره . والجمهور
علی توهین أمره مع روایتهم حديثه فى الا بواب . هذا الشعبی یکذبه ثم یروی عنه.
والظاهر أنه كان يكذب فى لهجته وحكاياته. وأما فى الحديث النبوى فلا . وكان من.
أوعية العلم اهـ.
(١٠٩٨) التخصر، قال فى النهاية: أى يصلى واضعا يده على خصره
(١٠٩٩) قال فى عون المعبود (١: ٣٧٦) قال ابن رسلان فى شرح السنن :
وقال ابن عبد الملك ـ فی روايته - نهى أن يعتمد الرجل على یدیه إذا نهض فى
الصلاة، قال شارح المصابيح: يعنى لا يضع يديه على الأرض، ولا يتكى. عليها

- ٤٩٣ --
(١٠٩٨)
يجلسَ الرجلُ فى الصلاة ، وهو يعتمد على يده. رواه أحمد وأبو داود
إذا نهض للقيام . وهذه الرواية حجة للحنفية ، واختيار الخرقى. وهو مروى عن عمر
وعلى ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عباس، وبه يقول مالك. وقال أحمد : أ دثر
الأحاديث على أنه لا يجلس للاستراحة ولا يضع يديه معتمدا عليهما . وذهب
الشافعى إلى أنه يجلس. وبه قال مالك بن الحويرث وأبو حميد، ورواية عن أحمد.
وأجابواعن قول احمد : الذى عليه أكثر الاحاديث، أن مراده أن أكثر الاحاديث
ليس فيها ذكر الجلسة اثباتا ولا نفيا. واحتجوا للاعتماد على الارض للقيام بحديث
أيوب السختياني عن أبى قلابة، وفيه: فاذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد
· على الارض ثم قام . رواه البخارى . وأجابوا عن حديث ابن عمر هذا بأنه ضعيف
من وجهين: أحدهما جهالة محمد بن عبد الملك راويه. والثانى أنه مخالف لرواية
الثقات ، لان احمد بن حنبل رفيق محمد بن عبد الملك الغزال فى الرواية لهذا الحديث
عن عبد الرزاق قال فيه: ونهى أن يجلس الرجل فى الصلاة وهو يعتمد على يده.
.ولم يقل بالاعتماد على إحدى اليدين دون الاخرى أحد. وقد علم من قاعدة المحدثين
وغيرهم أن من خالف الثقات كان حديثه شاذا مردودا . وعلى تقدير صحة هذه الرواية
فهى محمولة على أنه (ص) فعلها فى آخر عمره عند كبره وضعفه. وهذا فيه جمع بين
.الاخبار، أو محمول على أنه فعله مرة لبيان الجواز اهـ كلام ابن رسلان. وقال السيد
عبد الله الأمير: حديث ابن عمر رواه أبو داود عن أربعة من شيوخه: الامام
أحمد ، واحمد بن شبويه، ومحمد بن رافع، ومحمد بن عبد الملك . فلفظ أحمد : نهى
رسول الله (ص) أن يجلس الرجل فى الصلاة وهو معتمد على يده . قال ابن رسلان:
الرواية الصحيحة: يديه . ولفظ ابن رافع: نهى أن يصلى الرجل وهو معتمدعلى يده.
.ولفظ ابن عبد الملك : نهى أن يعتمد الرجل على يده إذا نهض فى الصلاة . ولفظ
ابن شبويه: نهى أن يعتمد الرجل على يده فى الصلاة. وقال أبو داود : - وذكره
فی باب الرفع من السجدة- قال ابن رسلان: بل يضعهما على ركبتيه اهـ فعرف من
هذا أن رواية ابن شبويه وابن رافع مطلقتان ، ورواية ابن حنبل مقيدة بحال الجلوس
.ورواية ابن عبد الملك مقيدة بحال النهوض ، فقد تعارض القيدان ، والحديث واحد
.ورواية الأمام أحمد أشهر، لانه امام ثقة مشهور العدالة اهـ. ومحمد بن عبدالملك بن
مروان الواسطى قال فيه الحافظ فى التقريب صدوق . وهو من يصحح حديثه أو
يحسن بالمتابعة والشواهد. ويرجح رواية الامام أحمد أيضا مافى البخارى من حديث

- ٤٩٤ -
(١١٠١)
١٠٩٩ وفى لفظ لأبي داود: نهى أن يصلى الرجل وهو معتمد
علی یده
١١٠٠ وعن أم قيس بنت مُحَصِّن أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
لما أسَنَّ وَحَمَلَ اللحم، اتخذ عموداً فى مُصَلَّه، يعتمد عليه. رواه أبو داود
( باب ماجاء فى مسح الحصا وتسويته)
١١٠١ عن مُعَيقيب عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال - فى
الرجل يُسَوِّى التراب حيثُ يسجدقال((إن كنتَ فاعلا فواحدة)).
رواه الجماعة
مالك بن الحويرث، بلفظ : واعتمد على الارض . وعند الشافعى : واعتمد بيديه
على الارض . والله أعلم اهـ
(١١٠٠) سياقة عند أبى داود هكذا: حدثنا عبد السلام بن عبد الرحمن الوابهى ..
أنبأنا أبى عن شيبان عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف قال: قدمت الرقة .
فقال لى بعض أصحابى: هل لك فى رجل من أصحاب النبي (ص) ؟. قال قلت :
غنيمة. فدفعنا إلى وابصة. قلت لصاحبى: نبدأ فنظر إلى دله ، فاذا عليه قلنسوة.
لاطئة ذات أذنين ، وبرنس خز أغبر ، واذا هو معتمد على عصا فى صلاته ، فقلنا
بعد أن سلمنا . فقال حدثنى أم قيس بنت محصن أن رسول الله (ص) -الحديث.
ورواه البيهقى أيضا فى السنن : أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ انبانا أبو الحسن.
على بن محمد بن عقبة الشيبانى - بالكوفة - حدثنا ابراهيم بن اسحاق الزهرى.
حدثنا عبيد الله بن موسى انبانا شيبان بن عبدالرحمن - وساقه، ثم ساق بسنده إلى.
عطاء - قال : كان أصحاب رسول الله (ص) يتوكئون على عصيهم فى الصلاة . وقد.
-روى مالك فى الموطأ عن السائب بن يزيد قال : أمر عمر أبي بن كعب وتميما الدارى
أن يقوما للناس فى رمضان باحدى عشرة ركعة، فكان القارىء يقرأ بالمئين حتى.
كنا نعتمد على العصى من طول القيام ، فما كنا ننصرف إلا فى فروع الفجر
وروى نحو هذا الامام محمد بن نصر المروزى فى كتاب قيام الليل. وأم قيس
بنت محصن هی أخت عكاشةبن محصن
(١١٠١) معيقيب بن أبى فاطمة الدوسى. أسلم قديما وشهد المشاهد. وكان.

- ٤٩٥
(١١٠٤)
١١٠٢ وعن أبى ذَرّ قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وآلهوسلم (( اذا
قام أحدكم إلى الصلاة فان الرحمة تُواجهه، فلا يمسح الحصا)) رواه الخمسة
١١٠٣ وفى رواية لأحمد: سالت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عن كل شىء، حتى سالته عن مَسْح الحصى، فقال ((واحدةً أو دَعْ))
( باب كراهة أن يصلي الرجل معقوص الشعر )
١١٠٤ عن ابن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلى - ورأسه.
معقوص من ورائه - جعل يَحُلُّم، وأقرَّ له الآخر، ثم أقبل على ابن عباس.
فقال مالكَ ورأسى ؟ قال : انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
يقول ((إنما مَثَل هذا كمثل الذى يصلى وهو مكتوف)) رواه أحمد ومسلم.
وأبوداود والنسائى
مجذوما وشهد بيعة الرضوان . يقال: كان من مهاجرة الحبشة . وكان على بيت المال.
لعمر، ثم على خاتم عثمان. ومات فى خلافته. وقيل عاش الى بعد الأربعين
(١١٠٢) هو من رواية أبى الأحوص - شيخ من أهل المدينة . قال المنذرى ::
وقد تقدم أن أبا الا حوص هذا مجهول لا يعرف اسمه . وقد تكلم فيهیحی بن معين.
وغيره اهـ. قال حمد بن محمد الخطابى فى معالم السنن: يريد بمسح الحصى تسويته ليسجد
عليه . وكان كثير من العلماء يكرهون ذلك. وكان مالك بن أنس لا يرى به بأسا
ویسوی فی صلاتهغیر مرة اهـ. وقدرواه البيهقى من طريق الحمدیحدثنا سفيانحدثنا:
الزهرى قال سمعت أبا الأحوص عن أبى ذر يقول - الحديث. قال سفيان فقال.
سعد بن ابراهيم الزهرى : من أبو الاحوص؟ فقال الزهرى : أمارأيت الشيخ الذى
يصلى فى الروضة؟ فجعل الزهرى ينعته وسعد لا يعرفه اهـ. وقال ابن التركمانى فى الجوهر
النقى : وقع فى نسختين جيدتين من هذا الكتاب - سنن البهيقى-الزهرى صفة لسعد.
وهووان كان زهريا إلا أن الأظهر أنه باللام، فقال سعد بن ابراهيم للزهرى. وقد
روينا هذا فى الحديث فى مسند الحميدى بسنده المذكور ولفظه: فقال له سعد بن.
ابراهيم: من أبو الاحوص - کالغضب علیهحین حدث عن رجل مجهول لا يعرفه .
(١١٠٤) قال النووى: اتفق العلماء على النهى عن الصلاة وثوبه مشمر، أو كمه.

(١١٠٩)
- ٤٩٦ -
١١٠٥ وعن أبى رافع قال: نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن
يصلي الرجل ورأسه معقوص . رواه أحمد وابن ماجه
١١٠٦ ولأبى داود والترمذى معناه
(باب كراهة تَخُّم المصلى قِبَه، أو عن يمينه)
١١٠٧ عن أبى هريرة وأبى سعيد أن النبى صلى الله عليه وعلى آله
رأى نُخامة فى جدار المسجد ، فتناول حصاة، فَحَتَّها، وقال ((اذا تنخم
أحدكم فلا يتنخمنَّ قِبل وجهه، ولاعن يمينه، وَلْيَبْصُق عن يساره، أو تحت
قدمه اليسرى )) متفق عليه
١١٠٨ وفى رواية البخاری((فیدفنها))
١١٠٩ وعن انس ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((اذاقام أحدُكم
في صلاته فلا يَبْزُقَنَّ قِبَلَ وجهه، ولكن عن يساره، أو تحت قَدَمه)) ثم
أخذَ طَرَف رِدائه، فبَصَق فيه، ورَدَّ بعضَه على بعض، فقال ((أو يفعل هكذا))
رواه أحمد والبخارى
:أو نحوه أو رأسه معقوص، أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك . فكل
هذا منهى عنه باتفاق العلماء. وهو كراهة تنزيه . فلو صلى كذلك فقد أساء وصحت
صلاته. واحتج فى ذلك أبو جعفر بن جرير الطبرى باجماع العلماء . ثم مذهب
الجمهور أن النهى مطلقا لمن صلى كذلك . سواء تعمده للصلاة أم كان قبلها كذلك
لا لها . بل لمعنى آخر . وقال الداودى : يختص النهى بمن فعل ذلك للصلاة ، والمختار
الصحيح هو الأول، وهو ظاهر المنقول عن الصحابة وغيرهم . اهـ
(١١٠٦) رواه أبو داود وابن ماجه والترمذى وحسنه عن أبى سعيد المقبرى
أنه رأى أبا رافع - مولى رسول الله (ص) - مر بخسن بن على رضى الله عنهما.
.وهو يصلى قائما وقد غرز ضفره فى قفاه، فلها أبورافع، فالتفت اليه حسن مغضبا ،
فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب ، فانى سمعت رسول الله (ص) يقول
« ذلك كفل الشيطان )، يعنى مقعد الشيطان، يعنى مغرز ضفره

- ٤٩٧ -
(١١١١)
(١١١٠) ولاحمد ومسلم نحوه بمعناه، من حديث أبى هريرة
( باب فى ان قتل الحيّة، والعقرب، والمشى اليسير للحاجة لا يكره)
(١١١١) عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أمَرَ بَقَتْل
الأسودَين فى الصلاة: العقرب، والْحَيّة. رواه الخمسة، وصححه الترمذى.
(١١١٠) قال الحافظ فى التلخيص (ص١١٠) رواه أحمد وأصحاب السنن وابن حبان
والحاكم من حديث ضمضم بن جوس عن أبى هريرة، بلفظ ((اقتلوا الأسودين فى الصلاة
الحية والعقرب)) وعن ابن عباس مرفوعاً نحوه. رواه الحاكم. وإسناده ضعيف. وفى
صحيح مسلم له شاهد من حديث زيد بن جبير عن ابن عمر عن إحدى نسوة النبى (ص)
أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور، والفأرة، والعقرب، والحدأة ، والغراب.
والحية. وقال ((فى الصلاة)) وعند أبى داود-باسناد منقطع- عن رجل من بنى عدى
أبن كعب أن النبي (ص) قال لهم (( إذا وجد أحد كم عقربا وهو يصلى فليقتلها بنعله
اليسرى )). وقال الخطابى فى معالم السنن: رخص عامة أهل العلم فى قتل الأسودين فى
الصلاة إلا إبراهيم النخعى. والسنة أولى ما اتبع اه. وقد روى البيهقى الحديث
(٢٦٦:٢) ثم روى بعده عن عائشة قالت: كان رسول الله (ص) يصلى فى البيت
بناء على فدخل ، فلما رأى رسول الله (ص) يصلى قام إلى جانبهيصلى،جاءتعقرب
حتى انتهت إلى النبي (ص)، ثم تركته وأقبلت إلى على ، فلما رأى ذلك على ضربها بنعله .
فلم ير رسول الله (ص ) بقتله إياها بأساً . ثم روى البيهقى عن أبى هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كفاك بالحية ضربة بالسوط، أصبتها أم أخطأتها))
قال البيهقى: وهذا إن صح، فانما أراد - والله أعلم - وقوع الكفاية بها فى الاتيان
بالمأمور. فقد أمر النبي (ص) بقتلها. وأراد والله أعلم إذا امتنعت بنفسها عند الخطأ
ولم يرد به المنع من زيادة على ضربة واحدة. فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ - ثم
ساق بسنده إلى سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله (ص)
« من قتل وزغة فى أول ضربة فله كذا وكذا حسنة . ومن قتلها فى الضربة الثانية فله
كذا وكذا حسنة - أدنى من الأولى . ومن قتلها فى الثالثة فله كذا وكذا حسنة-
أدنى من الثانية )) ثم روى بسنده إلى أبى هريرة عن النبي (ص) قال (( أول ضربة
سبعین حسنة » رواه مسلم فى صحيحه عن یحی بن یحی ومحمد بن الصباح اهـ
(٣٢ منتقى - ج ١)

(١١١٣)
-٤٩٨-
(١١١٢) وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم.
يُصِّى في البيت، والباب عليه مُغْلَق، جئتُ، فَشَى، حتى فَتَحَ لى، ثم رجع.
إلى مَقامه .. ووَصَفتْ أن البابَ فى القِبْلَةَ. رواه الخمسة الا ابن ماجه
(باب فى ان عمل القلب لا يبطل ، وإن طال)
(١١١٣) عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((اذا
نُودِىَ بالصلاة أدبر الشيطان له ◌ُضُراطٌ، حتى لا يَسْع الاذانَ ، فاذا
◌ُقضى الاذانُ أقبلَ ، فاذا تُوِّبَ بها أدبر، فاذا ◌ُقضى التَّغْوِيبُ أقبل، حتى
يَخْطُر بين المرء ونفسه، يقول: اذْ كُرٍ كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر،
حتى يَظَلَّ الرجلُ أن يدرى كم صلى، فاذا لم يدر أحدُكم، ثلاثا صلى أوأربعا؟.
فليَسْجُد سجدتين، وهو جالس )) متفق عليه
(١١١٢) قال الترمذى: حسن غريب. وفى حديث النسائى: يصلى تطوعا. وكذلك
ترجم عليه الترمذى . ورواه البيهقى . وفى الباب عن عائشة أيضاً فى قصة خسوف.
الشمس . وفيها (( لقد رأيت فى مقامى هذا كل شىء وعدتم ، حتى لقد رأيتنى أريد
أن آخذ قطفا من الجنة، حين رأيتمونى جعلت أتقدم ، ولقدرأيت جهنم يحطم بعضها
بعضاً ، حين رأيتمونى تأخرت)) رواه البخارى ومسلم وغيرهما . وفى الباب أيضاً
عن أبى برزة الأسلى ، فعن الأزرق بن قيس قال : كنا بالأهواز نقاتل الحرورية
مع المهلب بن أبى صفرة ، فبينا أنا على جرف نهر . إذا رجل يصلى، وإذا لجام.
دابته بيده ، جعلت الدابة تنازعه ، وجعل يتبعها . قال شعبة: هو أبو بزرة الأسلى.
قال وجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ . فلما انصرف الشيخ.
قال : إنى سمعت قولكم، وإنی غزوت مع رسول الله (ص) ست غزوات ، أو سبع
غزوات، أو ثمان غزوات ، وشهدت تيسير رسول الله (ص) ولأن كنت أرجع.
مع دابتى أحب إلى من أن أدعها تذهب إلى مألفها، فيشق على. رواه البخارى فى الصحيح.
عن آدم بن أبى إياس . وفى رواية أخرى عند البيهقى قال، فقلنا للرجل : - يعنى
الخارجى - ما أرى الله إلا أنه يخزيك، سبيت رجلا من أصحاب رسول الله (ص) اهـ
د
٤

- ٤٩٩ -
(١١١٤)
(#) وقال البخارى قال عمر: انى لأَجَهِّز جيشى، وأنا فى الصلاة
( باب القنوت فى المكتوبة عند النَّوازل ، وتركه فى غيرها)
(١١١٤) عن أبى مالك الأشْجَعى قال: قلت لابى ، يا أبت ، إنك قد
صليتَ خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبى بكر ، وعمر، وعثمان،
(٥) قال الحافظ فى الفتح (٣: ٥٧) وصله ابن أبى شيبة باسناد صحيح عن
أبى عثمان النهدى عنه، بهذا سواء. قال ابن التين: إنما هذا فيما يقل فيه التفكر،
كأن يقول: أجهز فلانا أقدم فلانا، أخرج من العدد كذا وكذا، فيأتى على ما يريد
فى أقل شىء من الفكرة ، فأما أن يتابع التفكير. ویکثر حتى لا يدرى كم صلى؟ فهذا
اللاهى فى صلاته، فيجب عليه الاعادة اهـ. ورى ابن أبى شيبة من طريق عروة بن
الزبير قال قال عمر: إنى لأحسب جزية البحرين وأنا فى الصلاة. وروى صالح
ابن أحمد بن حنبل فى كتاب المسائل عن أبيه ، من طريق همام بن الحارث أن عمر
صلى المغرب، فلم يقرأ، فلما انصرف قالوا يا أمير المؤمنين إنك لم تقرأ ، فقال:
إفى حدثت نفسى ، وأنا فى الصلاة بعير جهزتها من المدينة حتى دخلت الشام. ثم
أعاد وأعاد القراءة. ومن طريق عياض الأشعرى قال: صلى عمر المغرب فلم يقرأ
فقال له أبو موسى الأشعرى: إنك لم تقرأ، فأقبل على عبد الرحمن بن عوف
فقال: صدق ، فأعاد . فلما فرغ قال: لا صلاة ليست فيها قراءة. إنما شغلنى عير.
جهزتها الى الشام ، جعلت أتفكر فيها. وقد روى الطحاوى من طريق ضمضم بن
جوس عن عبد الرحمن بن حنظلة ـــ هو الغسيل- بن الراهب أن عمر صلى المغرب
فلم يقرأ فى الركعة الأولى . فلما كان فى الثانية قرأ فاتحة الكتاب مرتين ، فلما فرغ
وسلم سجد سجدتی السهو
(١١١٤) قال الترمذى: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم. وقال سفيان الثورى
إن قنت فى الفجر حسن، وإن لم يقنت حسن ، واختار ألا يقنت. ولم ير ابن المبارك
القنوت فى الفجر . قال أبو عيسى: وأبو مالك الأشجعى اسمه سعد بن طارق بن أشيم -
بوزن أحمر - اهـ. وقال الترمذى قبل هذا - بعد رواية البراء بن عازب
أن النبى (ص) كان يقنت فى صلاة الصبح والمغرب - : واختلف أهل
العلم فى القنوت فى صلاة الفجر ، فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي (ص)

(١١١٤)
- ٥٠٠-
وعلىّ ، هاهنا بالكوفة، قريبا من خمس سنين، أكانوا يَقْنُتُون؟ قال: أى
وغيرهم القنوت فى صلاة الصبح، وهو قول الشافعى. وقال أحمد واسحاق: لا يقنت
فى الفجر إلا عند نازلة تنزل بالمسلمين . فاذا نزلت نازلة فللامام أن يدعو لجيوش
المسلمين . اهـ. وقد ساق البيهقى فى الاحتجاج لمذهب الشافعى فى القنوت فى الفجر
عدة أحاديث وآثار . فرد عليه ابن التركمانى ردا بليغا . قال البيهقى : باب الدليل
على أنه لم يترك أصل القنوت فى الصبح، ثم ذكر فيه حديث أنس : ما زال رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقنت فى صلاة الغداة حتى فارق الدنيا . قال أبو عبد الله
- يعنى الحاكم -: صحيح سنده، ثقة رواته. قال ابن التركمان : كيف يكون
سنده صحيحا، وراويه عن أبى الربيع أبو جعفر عيسى بن ماهان الرازى متكلم فيه.
قال ابن حنبل والنسائى ليس بالقوى . وقال أبو زرعة : يهم كثيراً . وقال
عمرو بن على الفلاس: سىء الحفظ . وقال ابن حبان: يحدث بالمناكير، ثم تكلم على
ما ساقه البيهقى شواهد لحديث أنس - وضعفها كلها من جهة رواتها، ثم قال: وقد
أخرج ابن أبى شيبة عن حفص بن غياث عن أبى مالك الاشجعى قال ، قلت لأبى،
يا أبت، صليت خلف النبي (ص) وأبى بكر، وعمر ، وعثمان، فما رأيت أحدا
منهم يقنت ؟ فقال يابنى هى محدثة. ورواه أيضا عن ابن ادريس عن أبى مالك
بمعناه، والسندان صحيحان. فالأخذ بذلك أولى مما رواه العوام. وحديث أبى مالك
ذكره البيهقى فيما بعد فى باب من لم ير القنوت فى الصبح. وأخرجه ابن حبان فى
صحيحه، ولفظه: صليت خلف النبي (ص) فلم يقنت. وصليت خلف أبى بكر فلم يقنت،
وصليت خلف عمر فلم يقنت ، وصليت خلف عثمان فلم يقنت ، وصليت خلف على
فلم يقنت. ثم قال: يابنى إنها بدعة. ثم أخرج البيهقى عن طارق قال : صليت خلف
عمر الصبح فقنت . وعن عبيد بن عمير قال : سمعت عمر يقنت ههنا فى الفجر بمكة :
وعن عبيد بن عمير عن عمر مثله. ثم قال البيهقى: وهذه روايات صحيحة موصولة.
قال ابن التركمانى: كيف تكون صحيحة. وفى الأسانيد الثلاثة محمد بن الحسن البربهارى؟
قال ابن الجوزى فى كتابه قال البرقانى كان كذابا . وقال الدارقطنى : خلط
الجيد بالردىء فأفسده . وفى السند الثانى مع البربهاري يحي بن سليم هو الطائفى ، قال
- فى الكبير - فى باب من كره أكل الطافى يعنى من السمك -: كثير الوهم سىء الحفط
وقال النسائى: ليس بالقوى. وقال الرازى: لا يحتج به . وفى الميزان للذهبى قال
أحمد : رأيته يخلط فى أحاديث فتركته . فظهر بهذا أنها ليست روايات صحيحة . بل