Indexed OCR Text

Pages 101-120

(٢٧٦)
- ١٠١-
٢٧٣ عن ثَوْبان قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توضأً
ومسح على الخفين والمار . رواهما أحمد
٢٧٤ وعن ثوبان قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم. سَرِيَةً
فأصابهم البَرْد، فلما قدموا على النبى صلى الله عليه وآله وسلم شَكَوْا اليه
ما أصابهم من البرد ، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتّاخين ،
رواه أحمد وأبو داود
العصائب : العمائم، والتساخين : الخفاف
( باب مسح ما يظهر من الرأس غالبا مع العمامة)
٢٧٥ عن المغيرة بن شعبة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم توضأ
فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين. متفق عليه.
( باب غسل الرجلين وبيان أنه الفرض )
٢٧٦ عن عبد الله بن عَمرو قال: تخلَّ عنا رسول الله صلى الله عليه
فِى سَفْرَةٍ فأدركَنَا وقد أرْهَقْنا العصرَ، جعلنا نتوضاً ونمسح على أرْجُلِنا
قال: فنادى بأ علا صوته «ويلٌ للأعقاب من النار) مرتين أو ثلاثا. متفق عليه
أرهقنا العصر أخرناها ويروى ((أرهقتنا العصر)» بمعنى دنا وقتها
(٢٧٤) : السرية قطعة من الجيش ، يقال: خير السرايا ار بعمائة رجل. والعصائب:
كل ما عصب به الرأس من عمامة أو منديل أو نحوه. والتساخين : كل ما سخن
الرجل ، من خف وجورب وحوهما ، قاله ابن رسلان فى شرح سنن أبى داود .
وفى الباب عن أبى طلحة عند الطبرانى. وعن أنس عند البيهقى وعن أبى ذر
وأبى أمامة وأبى موسى وخزيمة بن ثابت عند الطبرانى وانظر (٢٥٨) فى المسح
على العمامة
(٢٧٦) كان هذا فى رجوعهم من مكة إلى المدينة. والحديث أخرجه النسائى
وابن ماجه والدارمى

(٢٨٢)
- ١٠٢ -
٢٧٧ وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآ له وسلم رأى رجلا
لم يغسل عقَبه فقال ((ويل للاعقاب من النار)) رواه مسلم
٢٧٨ وعن جابر بن عبد الله قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وآ له
وآله وسلم قوما توضؤا ولم يمسَّ أعقابهم الماء، فقال ((ويل للاعقاب من
النار)) . رواه أحمد
٢٧٩ وعن عبد الله بن الحارث قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقول ((ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار)) رواه أحمد
والدار قطني
٢٨٠ وعن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك أزرجلاجاء
النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم-وقد توضأ وترك على ظَهْرَ قدمه مثل موضع
الظَّفُ - فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ((ارجع فأحسن وضوء ك))
رواه أحمد وأبو داود والدارقطنى. وقال : تفرد به جرير بن حازم عن
قتادة ، وهو ثقة
( باب التيمُّن فى الوضوء)
٢٨١ عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ القيامن
فى تَفَعَّلِهِ وترَ جُلِهِ و طهوره ، وفى شانه كله . متفق عليه
٢٨٢ وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وآله
(٢٨٠) ورواه ابن ماجه وابن خزيمة . ورواه أبو داود من طريق خالد بن
معدان عن بعض أصحاب النبي (ص) نحوه . وقال البيهقى : هو مرسل . وكذا
قال ابن القطان . وقال الامام أحمد : هذا إسناد جيد . وأعله المنذرى بأن فيه
بقية عن بحير وهو مدلس لكن فى المسند والمستدرك صرح بالتحديث . وقال
النووى : هو حديث ضعيف الاسناد . وقال الحافظ : وفى هذا الاطلاق نظر.
(٢٨٢) قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه، وقال الترمذى:
وقد روى غير واحد هذا الحديث عن شعبة بهذا الاسناد عن أبى هريرة موقوفا -
فلا نعلم أحدا رفعه غير عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة
١

(٢٨٧)
- ١٠٣ -
وسلم: قال: ((إذا لَبِسم وإذا توضأ تم فابدؤا بأيامِنِكم)) رواه أحمد
وأبو داود
(باب الوضوء مرة، ومرتين، وثلاثا، وكراهة ماجاوزها)
٢٨٣ عن ابن عباس قال: توضأ النبى صلى الله عليه وآله وسلم مرة
مرة . رواه الجماعة، إلا مسلما
٢٨٤. وعن عبد الله بن زيد، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم توضأ
مرتين مرتين . رواه أحمد والبخارى
٢٨٥ وعن عثمان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا.
رواه أحمد ومسلم
٢٨٦ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء اعرانىُّ إلى
برسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثا ثلاثا
.وقال: ((هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم)) رواه احمد
والنسائى وابن ماجه
( باب مايقول إذا فرغ من وضوئه)
٢٨٧ عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم ((ما منكم من أحد يتوضأ فَيُسْغُ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فُتحت له
أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيّها شاء)). رواه احمد ومسلم وأبو داود
(٢٨٦) ورواه ابن خزيمة. قال الحافظ : - بعد أن ذكر من خرجه - من
طرق صحيحة

(٢٨٩)
- ١٠٤ -
٢٨٨ ولاًحمد وأبى داود فى رواية ((من تَوَضَّأْ فأحسَنَ الوضوء، ثم.
رفع نظره إلى السماء فقال )) وساق الحديث
(باب الموالاة فى الوضوء)
٢٨٩ عن خالد بن مَعْدَان عن بعض أزواج النبى صلى الله عليه وآله
١٠٤
وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلى فى ظهر قدمه
لمعة قدرالدِّرهم لم يُصِبْهَا الماء، فأمره رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم أن
يعيد الوضوء. رواه أحمد وأبو داود، وزاد: والصلاة
قال الاثرم : قلت لأحمد ، هذا اسناد جيد ؟ قال جيد
(٢٨٨) ورواه الترمذى من وجه آخر عن عمر وزاد فيه ((اللهم اجعلنى من.
التوابين واجعلني من المتطهرين)) وقال: فى إسناده اضطراب، ولا يصح فيه شىء كبير
قال الحافظ: لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض . ورواه ابن ماجه من حديث
أنس . وقال ابن القيم فى زاد المعاد: ولم يحفظ عنه (ص) أنه كان يقول على وضوئه شيئاً
غير التسمية. وكل حديث فى اذكار الوضوء الذى يقال عليه فكذب مختلق ، لم يقل
رسول الله ( ص ) شيئاً منه ولا علمه لأمته . ولا ثبت عنه غير التسمية فى أوله .
وقوله ((أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،
اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين » فى آخره . وفىحديث آخر فی سین.
النسائى مما يقال بعد الوضوء أيضاً ((سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا اله الا
أنت. أستغفرك وأتوب إليك)). وقال الحافظ ابن حجر فى التلخيص (٣٦) -
بعد أن ساق قول الرافعى فى الأدعية على أعضاء الوضوء - قال النووى فى الروضة :
هذا الدعاء لا أصل له . ولم يذكره الشافعى والجمهور . وقال فى شرح المهذب: لم
يذكره المتقدمون. وقال ابن الصلاح: لم يصح فيه حديث
(٢٨٩) خالد بن معدان الكلاعى عن جماعة من الصحابة مرسلا . كان من فقهاء
التابعين وأعيانهم روى عنه أنه قال: أدركت سبعين من الصحابة . مات سنة ١٠٣
والذى فى التلخيص عن بعض أصحاب النبي (س). وانظر (٢٨٠) واللمعة ، بقعة
يسيرة من الرجل لم يدركها الماء . وهى فى الأصل قطعة من النبت اذا أخذت فى

(٢٩٢).
- ١٠٥ -
٢٩٠ وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن رجلا توضأ فترك
موضع ظُفُر على قدمه، فأبصره النبى صلى الله عليه وآ له وسلم فقال: (ارجع
فأحسن وضوءك)) قال فرجع فتوضأ ثم صلى، رواه أحمد ومسلم،
ولم يذكر: فتوضأ
( باب جواز المعونة فى الوضوء)
٢٩١ عن المغيرة بن شعبة أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فى سفر، وانه ذهب لحاجة له، وأن مُغيرة جعل يصب الماء عليه وهو
يتوضأ . فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على الخفين . أخر جاه
٢٩٢ عن صَفْوان بن عَسال قال: صببت الماء على النبى صلى الله عليه
وسلم الماء في السفر والحَضَر فى الوضوء . رواه ابن ماجه
اليبس. والرجل الذى رآه النبي (ص) لعله عمر بن الخطاب كما صرح به فى بعض
الروايات . والأعقاب جمع عقب وهو مؤخر الرجل . والويل الهلاك
(٢٩٠) قال ابن أبى حاتم ، بعد سياق الحديث بلفظ: توضأ عمر وبقى علىرجله
لمعة الخ: أعله بالأرسال، وأصله فى مسلم بابهام المتوضىء. وقال البزار: لا نعلم
أحدا أسنده عن عمر الا من هذا الوجه. وقال أبو الفضل الهروى : إنما يعرف هذا
من حديث ابن لهيعة ورفعه خطاً ، فقد رواه الأعمش عن أبى سفيان عن جابر
عن عمر موقوفا ، وكذا رواه غيره
(٢٩٢) صفوان بن عسال المرادى الجملى- بفتح الجيم والميم - غزامع النبي (ص).
اثنتى عشرة غزوة . له عشرون حديثا . روى عنه ابن مسعود مع جلالة قدره وزر
ابن حبيش . والحديث رواه البخارى فى التاريخ الكبير وفيه ضعف . وفى البابعن
أسامة متفق عليه فى قصة دفعه من عرفة فى حجة الوداع . وعن الربيع بنت معوذ
عند الدارمى وابن ماجه وأبى مسلم الكجى. وعزاه ابن الصلاح لأبى داود
والترمذى وليس كذلك. ولفظه فى المستدرك وسنن أبى مسلم الكجى: أنها صبت على
رسول الله (ص) فتوضأ. وعن عمرو بن العاص وأميمة مولاةرسول الله ورجل من ..
قيس . وعن أم عياش قالت: كنت أوضىء رسول الله (ص) وأنا قائمة وهو قاعد.
رواه ابن ماجه أيضا واسناده ضعيف. اهـ تلخيص (٣٥) باختصار

(٢٩٤)
- ١٠٦ -
( باب المنديل بعد الوضوء والغسل )
٢٩٣ عن قيس بن سعد قال زارنا رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم
فى منزلنا فأمر له سعد بغَسْل، فوُضع له فاغتسل ، ثم ناوله ملحفة مصبوغة
بزعفران أو وَرْسٍ ، فاشتعل بها. رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود
أبواب المسح على الخفين
(باب فى شرعيته )
٢٩٤ عن جرير أنه بال ثم توضأ ومسح على خفيه، فقيل له : تفعل
هكذا؟ فقال: نعم ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بال ثم توضأ
ومسح على خفيه . قال ابراهيم: وكان يعجبهم هذا الحديث، لأن اسلام
جرير كان بعد نزول المائدة. متفق عليه
(٢٩٣) قيس بن سعد بن عبادة الأنصارى الخزرجى أبو الفضل صحابى له ستة
عشر حديثا. قال انس : كان قيس بين يدى النى (ص) بمنزلة الشرطة من الأمير.
مات فى خلافة معاوية ولهفى الجود حكايات و كذلك أبوه وجده و جد أبيه قال ابن
عبد البر : لم يتوال أربعة مطعمون فى العرب غيرهم . وحديثه رواه أبو داود مطولا
والنسائى فى عمل اليوم والليلة، واختلف فى وصله وارساله . ورجال اسناد أبى داود
رجال الصحيح . وصرح فيه الوليد بالسماع ومع ذلك فقد ذكره النووى فى الخلاصة
فى فصل الضعيف والله أعلم
(٢٩٤) جرير بن عبد الله البجلى الصحابى الشهير. فى الصحيح أنه صلى الله
عليه وسلم بعثه إلى ذى الخلصة صنم بنى دوس باليمن فهدمها . قال جرير : ماحجبنى
رسول الله (ص) منذ أسلمت، ولارا فى إلا تبسم. أسلم سنة عشر. وبسط له النبى
(ص) ثوبا وولاه اليمن . وشهد فتح المدائن. وكان على ميمنة الجيش يوم القادسية.
وابراهيم: هو ابن أدهم بن منصور أبو منصور البلخى ثم الشامى أحد الزهاد الأعلام
قالالنسائى : ثقة مأمونماتسنة ١٦٣ و دفن بسوقین-حصن ببلاد الروم . وروى
البيهقى عن ابراهيم بن أدهم قال: ما سمعت فى المسح على الخف أحسن من حديث

(٢٩٥)
- ١٠٧ -
٢٩٥ وعن عبد الله بن عمر أن سعدًا حدثه عن رسول اللّه صلى الله
عليه وآله وسلم أنه مسح على الخفين. وأن ابن عمر سأل عن ذلك عمر،
فقال : نعم، اذا حدثك سعد عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم شيئا فلا
تسأل عنه غيره . رواه أحمد والبخارى
فيه دليل على قبول خبر الواحد
جرير انتهى. قال النووي: أجمع من يعتد به فى الاجماع على جواز المسح على الخفين
فى السفر والحضر لحاجة أو غيرها حتى يجوز للمرأة الملازمة بيتها والزمن الذى
لا يمشى، وإنما أنكرته الشيعة والخوارج ولا يعتد بخلافهم . وقد روى سبعون من
أصحاب النبي ( ص ) أنه ( ص ) كان يمسح على الخفين . اه والحق: هو الحذاء
ذو الساق يوطأ به الأرض . ويمشى به فى الطرقات ويلاقى النجاسات وتطهيره بالدلك
بالتراب فأما ما يلبس فى الرجل دون الكعب فيسمى فعلا . ولم يكن الصحابة
يستعملون خباً داخل فعل ، كما يتخذه الناس اليوم تشدداً وغلوا . وكل الأحاديث
والآثار واللغة تدل على هذا. ولم يخصص النبى (ص) المسح دون زمن ولا أرضاً
دون أرض ولا خفا دون خف. وما أنكر الشيعة هذه السنة الا اتباعاًواعتمادا
على آرائهم وأقيستهم واطراحاً للسنة الصحيحة الثابتة وما جعل عليكم فى الدين من
حرج. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
(٢٩٥) عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوى، أبو عبد الرحمن. هاجر مع أيه
وشهد الخندق وبيعة الرضوان له ١٦٣٠ حديثا اتفقاعلى ١٧٠ وانفرد البخارى: ٨١
ومسلم : ٣١ كان اماما متينا واسع العلم كثير الاتباع، وافر النسك، كبير القدر، مقيم
الديانة عظيم الحرمة . ذكر للخلافة يوم التحكيم وخوطب فى ذلك فقال: على أن
لا يجرى فيها دم مات سنة ٧٤ حاجا، من إصابة سن حربة أحد جند الحجاج فى عقبه ،
عن غير قصد ، ويقال إنها كانت والله أعلم عن قصد وانها كانت مسمومة رحمه الله
.ورضى عنهوسعد بن أبى وقاص الزهرى كان سابع سبعة . هاجر قبل النبى،شهد بدراو
المشاهد كلها . أحد العشرة وآخرهم موتا وأول من رمى فى سبيل الله وفارس الاسلام
وأحد ستة الشورى، ومقدم جيوش الاسلام فى فتح العراق ومؤسس الكوفة وافتح
.المدائن. له ٢٢٥ حديثا.مات بقصره فى العقيق على عشرة أميال من المدينة وحمل إلى
البقيع سنة ٥٥

(٢٩٨)
- ١٠٨-
٢٩٦ وعن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبى صلى الله عليه
وآله وسلم فى سفر، فقضى حاجته ثم توضأ ، ومسح على خفيه ، قلت ::
يا رسول الله، أنسيتَ؟ قال: ((بل أنت نسيت، بهذا أمرنىربىعز وجل)»
رواه أحمد وأبو داود
وقال الحسن البصرى روى المسح سبعون نفسا - فعلا منه وقولا
( باب المسح على الموقين وعلى الجوربين والنعلين جميعا)
٢٩٧ عن بلال قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
يمسح على الموقين والخمار . رواه احمد
٢٩٨ ولابى داود: وكان يخرج يقضى حاجته ، فآتيه بالماء ، فيتوضأ
ويمسح على عمامته وموقيه
(٢٩٦) له طرق كثيرة عن المغيرة ذكر البزار أنه روى عنه من نحو ستين.
طريقا وذكر ابن منده منها ٤٥ ١هـ وكانت قصة حديث المغيرة فى رجوعهم من.
غزوة تبوك . وهو مع قصته فى سنن أبى داود
(٢٩٧) انظر (٢٦٩)
(٢٩٨) وفى سنده ابو عبد الله عن أبى عبد الرحمن قال الذهبى: أبو عبد الله.
التيمى عن رجل عن بلال فى المسح، لا يعرف اهـ. وقال العراقى: قول أبى داود هو
أبو عبد الله مولى تيم بن مرة - يفهم أنه معروف. وقال الحافظ ابن حجر فى التقريب :-
أبو عبد الله مولى بنى تيم مجهول من السادسةاهـ. وأبو عبد الرحمن. قال الذهبي: لا يعرف.
وقال ابن حجر : قيل هو مسلم بن يسار، وإلا فمجهول اهـ، لكن فى بعض نسخ أبى.
داود أبو عبد الرحمن السلمى وكذا فى معالم السنة للخطابى فى السند عن أبى عبدالرحمن
السلمى . قال السيوطى: فليس على ماظنوه من جهالة فانه من أعلام الرواة وثقاتهم اهـ
والموق قال ابن العربى: جلد مخروز لابطانة له . وقال الخطابى: خف قصير
وقال فى القاموس : خف غليظ يلبس فوق الخف . والخمار: ما يلف على الرأس.
لتغطيته يكون للرجل والمرأة . والحديث أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه والحاكم فى
المستدرك وصححه. وسكت عنه أبو داود والمنذرى فى مختصر السنن . وأخرج.
الطبر انى نحوه
.

(٣٠٠)
- ١٠٩ -
٢٩٩ ولسعيد بن منصور في سننه عن بلال، قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((امسحوا على النَّصيف - الخمار - والموق))
٣٠٠ وعن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ
ومسح الجوربين والنعلين. رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذى
(٢٩٩) كلمة: الخمار موجودة فى الهندية وليست فى الخطية ولا فى نيل الأوطار
طبع الشيخ منير
(٣٠٠) قال فى القاموس: النعل ما وقيت به القدم من الأرض اهـ وحديث
المحرم فى الحج ((من لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل الكعبين)) يدل أن النعل
ما كان دون الكعب ، والخف ما كان فوق الكعب ، وكلاهما لوقاية الرجل من
الأرض. قال الطحاوى : مسح على فعلين تحتهما جوربان وكان قاصداً بمسحه
ذلك إلى جوربيه لا إلى نعليه . وجورباه لو كانا عليه بلا فعلين جاز له أن يمسح
عليهما . فكان مسحه ذلك مسحاً أراد به الجور بين ، فأتى ذلك على الجور بين والنعلين
فكان مسحه على الجوربين هو الذى تطهر به ومسحه على النعلين فضل اهـ. وقال
القاضى أبو الطيب - من أئمة الشافعية - لا يجوز المسح على الجوربين إلا أن
يكونا ساترين لمحل الفرض كن متابعة المشى فيهما. وقال الترمذى فى جامعه :
قال الشافعى والثورى وابن المبارك وأحمد وإسحاق: يمسح على الجوربين وإن لم
يكونا منعلين إذا هنا ثخينين اهـ. وقال أبو يوسف ومحمد صاحبا أبى حنيفة: يجوز
المسح عليهما إذا كانا تخينين لا يشفان عما تحتهما . وقد روى صاحب الهداية أن
أبا حنيفة رحمه الله رجع إلى قولهما. وعليه الفتوى اهـ وقال العلامة ابن القيم فى
تهذيب السنن- بعد أن بين علة الحديث وكلام المحدثين فيه: قال ابن المنذر: يروى
المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. على،وحمار
وأبى مسعود الأنصارى، وأنس، وابن عمر، والبراء، وبلال، وعبد الله بن أبى أو فى
وسهل بن سعد. وزاد أبوداود: وأبو أمامة، وعمرو بن حريث، وعمر ، وأبن
عباس. فهؤلاء ثلاثة عشر صحابيا . والعمدة فى الجواز على هؤلاء رضى الله عنهم
لا على حديث أبى قيس مع أن المنازعين فى المسح متناقضون . فانهم لو كان هذا
الحديث من جانبهم لقالوا: هذه زيادة ، والزيادة من الثقة مقبولة . ولا يلتفتون إلى
ما ذكروه ههنا من تفرد أبى قيس. فاذا كان الحديث مخالفا لهم أعلوه بتفرد راويه

(٣٠١)
- ١١٠-
( باب اشتراط الطهارة قبل اللبس )
٣٠١ عن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبى صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم ذات ليلة فى مسير، فأفرغت عليه من الإدارة ، فغسل وجهه،
وغسل ذراعيه، ومسح برأسه ، ثم أهويت لا نزع خُفيه، فقال: (دعهما،
فانى أدخلتهما طاهرتين)) فمسح عليهما . متفق عليه
ولم يقولوا: زيادة الثقة مقبوله، كما هو موجود فى تصرفاتهم، والانصاف أن تكتال ..
لمنازعك بالصاع الذى تكتال به لنفسك . فان فى كل شىء وفاء وتطفيفا . ونحن
لا نرضى هذه الطريقة ، ولا نعتمد على أبى قيس. وقد نص أحمد على جواز المسح على
الجوربين وعلل رواية أبى قيس . وهذا من إنصافه وعدله رحمه اللّه، وإنما عمدته
هؤلاء الصحابة رضى الله عنهم، وصريح القياس ، فانه لا يظهر بين الجوربين والخفين.
فرق مؤثر يصح أن يحال الحكم عليه. والمسح عليهما قول أكثر أهل العلم، منهم
من سمينا من الصحابة - وأحمد وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك وسفيان
الثورى وعطاء بن أبى رباح والحسن البصرى وسعيد بن المسيب وأبو يوسف ،
ولا نعرف فى الصحابة مخالفا لمن سمينا أهـ
( أقول ) والعجب من أهل عصرنا ينكرون أشد الانكار على من يمسح على
الجوربين ، مع ثبوت المسح عليهما عن هؤلاء الأئمة العظام من الصحابة والتابعين.
رضى الله عنهم. ولكن أصبح الدين عند أكثر الناس عادة لاعلما موروثا
عن خير المرسلين . والعمل الصحيح عندهم ما نشأوا عليه لا ما قام عليه الدليل والرواية.
وقد زعموا أن جورب اليوم غيره بالا مس. حتى قالوا انه لا يمكن متابعة المشى فيه.
مع بقائه ساترا لمحل الغسل. وقد أقمت الحجة عمليا على متابعة المشى فيه خلعت نعلى.
ومشيت أمام بعضهم مسافة طويلة حددوها . فلم ينزل الجورب عن محل الغسل ..
فاقتنعوا بذلك واطمأنت نفوسهم لهذا الحكم وهكذا المنصف طالب الحق
(٣٠١) الاداوة- بكسر الهمزة - المطهرة، إناء صغير للماء. وقد فسر الفقهاء ذلك
بأنه لابد أن تكون القدمان طاهر تان كلتاهما . ثم يلبس الخف بعد ذلك بمعنى أنه
إذا لبس الخف اليمنى قبل طهارة القدم اليسرى بطلت الطهارة ولا بد من إعادتها-وهذا
مذهب مالك واحمد وإسحاق. وقال أبو حنيفة والثورى ويحيى بن آدم والمزنى.

(٣٠٦).
- ١١١-
اقمٹے
٣٠٢ ولأبى داود (دع الخفين، فانى أدخلت القدمين الخفين وهما
طاهر تان ، فمسح عليهما
٣٠٣ وعن المغيرة بن شعبة، قال: قلنا يارسول الله، أيمسح أحدناعلى.
الخفين؟ قال: ((نعم، إذا أدخلهما وهما طاهر تاز)) رواه الحميدى عن مسنده
٣٠٤ وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توضأ"
ومسح على خفيه، فقلت: يارسول الله صلى الله عليك، رجليك لم تغسلهما؟
قال: ((إنى أدخلتهما وهما طاهرتان)) رواه احمد
٣٠٥ وعن صفوان بن عَسّال قال: أمرنا - يعني رسول الله صلى الله.
عليه وآله وسلم - أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ، ثلاثا.
إذا سافرنا، ويوما وليلة إذا أقمنا ، ولا نخلهما من غائط ولا بول ولا نوم،
ولا نخلعهما إلا من جنابة، رواه أحمد وابن خزيمة ، وقال الخطابى: هو
صحيح الإسناد
٣٠٦ وعن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم انه : رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، والمقيم يوما وليلة ،
اذا تطهر فلبس خفيه، أن يمسح عليهما. رواه الاثرم فى سننه وابن خزيمة.
والدار قطني ، وقال الخطابي: هو صحيح الإسناد
وأبو ثور وداود : يجوز اللبس على حدث أحد القدمين ثم يكمل طهارته. وقد حمل الجمهور
الطهارة على الشرعية وهى الطهارة من الحدث . وحملها داود على الطهارة من النجاسة .
(٣٠٤) قال الحافظ الهيثمى فى مجمع الزوائد : فی إسناده رجل لم يسم
(٣٠٥) وقد صححه الحافظ بن حجر فى فتح البارى أيضا. وأخرجه أيضا الترمذى ..
وابن خزيمة، وصححاه - والنسائى، والشافعى، وابن ماجه، وابن حبان، والدار قطنى،
والبيهقى وحسنه البخارى . ومداره على عاصم بن أبى النجود ، وهو صدوق سيء
الحفظ وقد تابعه عليه جماعة
(٣٠٦) عبد الرحمن بن أبى بكرة - بفتح الكاف ـ الثقفى أول مولود بالبصرة.
وثقه ابن حبان . توفى بعد الثمانين . وأبوه أبو بكرة اسمه نفيع بن الحرث مشهور بكنيته.

(٣٠٩)
- ١١٢ -
( باب توقيت مدة المسح)
قد اسلفنا فيه عن صفوان وأبى بكرة
٣٠٧ وروى شريح بن هانئًّ، قال: سألت عائشة عن المسح على
الخفين فقالت : سل عليا فانه أعلم بهذا منى، كان يسافر مع رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم. فسألته، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم (للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، والمقيم يوم وليلة)) رواه احمد ومسلم
والنسائى وابن ماجه
٣٠٨ وعن ◌ُخزيمة بن ثابت عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه
سُئل عن المَسْح الخفين، فقال ((للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم
وليلة )) رواه أحمد وأبو داود والترمذى، وصححه
(باب اختصاص المسح بظهر الخف)
٣٠٩ عن على رضى الله عنه قال: لوكان الدين بالرَّ أى لكان أسفل انظفِّ
أولى بالمسح من أعلاه . ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يمسح على ظاهر خفيه . رواه أبو داود والدار قطنى
وكان من فضلاء الصحابة سكن البصرة ، وانجب أولاداً لهم شهرة . وكان تدلى
إلى التى من حصن الطائف ببكرة ، فاشتهر بها. والحديث أخرجه الشافعى وابن أبى
شيبة وابن حبان وابن الجارود والبيهقى والترمذى فى العلل وصححه الشافعى وغيره.
قاله الحافظ ابن حجر فى الفتح وصححه ابن خزيمة أيضا
(٣٠٨) هذه الأحاديث تدل على توقيت المسح على الخفين. قال الترمذى:
-وهو قول العلماء من أصحاب النبي (ص) والتابعين من بعدهم من الفقهاء، قالوا:
يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن. وقد روى عن بعض أهل العلم
أنهم لم يوقتوا فى المسح وهو قول مالك بن أنس. والتوقيت أصح. ورجح ابن حزم
عدم التوقيت
(٣٠٩) أى لأن أسفل الخف هو الذى يباشر الأرض عند المشى. وهو مظنة
ما ينبغى إزالته مما يعلق به من قذر ، بخلاف أعلاه
١

(٣١٢)
-١١٣ -
٣١٠ وعن المغيرة بن شعبة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يمسح على ظهور الخفين . رواه أحمد وأبو داود والترمذى، ولفظه.
على الخفين على ظاهرها . وقال : حديث حسن
٣١١ وعن ثوربن يزيد عن رجاء بن حَيْوة عن وَرَّاد - كاتب المغيرة.
ابن شعبةعن المغيرة بن شعبة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم مسح أعلى
الخف وأسفله. رواه الخمسة الا النسائى. وقال الترمذى: هذا حديث
معلول ، لم يسنده عن ثور غير الوليد بن مسلم ، وسألت أبا زرعة ومحمدا
عن هذا الحديث فقالا : ليس بصحيح
أبواب نواقض الوضوء
(باب الوضوء من الخارج من السبيل )
٣١٢ عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
«لا يقبل الله صلاة أحدكم اذا أحدث حتى يتوضأ)) فقال رجل من أهل
حَضْرَمَوت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فُساء أو ضُراط . متفق عليه
(٣١١) وقال أبو داود - بعد روايته: وبلغنى أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من
رجاء. اهـ وقال الحافظ بن حجر فى البلوغ - عن الأثرم: أن الامام أحمد كان
يضعف هذا الحديث اهـ . وقد روى عن المغيرة بن شعبة - جماعة غير كاتبه -
أن النبى صلى الله عليه وسلم مسح ظاهر الخفين. قال الامام البخارى: وهذا أصح
من حديث رجاء عن كاتب المغيرة . وقد أطالوا بذكر علل هذا الحديث ، ومن
أراده فليراجعه فى غاية المقصود ( ج ١ ص ١٦٧ ) والحديث : أخرجه الدار قطنى
والبيهقى وابن الجارود. وقال الحافظ ابن القيم رحمه الله فى (تهذيب سنن أبي داود)
- بعد أن ذكر علل هذا الحديث وتكلم علها كلاما طويلا جميلا - وبعد ، فهذا
حديث قد ضعفه الأئمة الكبار: البخارى، وأبو زرعة، والترمذى، وأبو داود،
والشافعى. ومن المتأخرين: ابن حزم. وهو الصواب ، لأن الأحاديث الصحيحة
كلها تخالفه . وقد تفرد به الوليد بن مسلم . وخالفه من هو أحفظ منه وأجل،وهو
الامام الثبت عبد الله بن المبارك فرواه مرسلا اهـ
(٨- منتقى ج ١)

(٣١٥)
- ١١٤ -
٣١٣ وفى حديث صفوان فى المسح - ((لكن من غائط وبول ونوم)»
وسنذكره
( باب الوضوء من الخارج النجس من غير السبيلين )
٣١٤ عن مَعْدان بن أبي طلحة عن أبى الدَّرْداء أن النبى صلى الله عليه وآله
وسلم قاء فتوضأ . فلقيت نَوبان فى مسجد دمشق فذكرت له ذلك، فقال:
صدق ، أنا صبيت لهُ وَضُوءه. رواه أحمد والترمذى، وقال: هو أصح
شىء فى هذا الباب
٣١٥ وعن اسماعيل بن عَيّاش عن ابن جُرَيج عن ابن ابى مُلَيكة عن
عائشة رضى الله عنها: قالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من
أصابه قَىْء، أو رُعاف، أو قَلَس، أومَذْى، فلينصرف، فليتوضأ، ثم ليبن على
صلاته، وهو فى ذلك لا يتكلم)) رواه ابن ماجه والدارقطنى وقال : الحفاظ
من أصحاب ابن جريج يروونه عن ابن جريج عن أبيه عن النبى صلى الله
عليه وآله وسلم مرسلا
(٣١٣) انظر (٣٠٥)
(٣١٤) أبو الدرداء اسمه عويمر. شهر بكنيته . أسلم يوم بدر وشهد أحداً
وأبلى فيها. قال النبي (ص) يوم أحد ((نعم الفارس عويمر)) وقال ((هو حكيم أمتى))
آخى النبى (ص) بينه وبين سلمان الفارسى . ولاه معاوية قضاء دمشق فى خلافة
عمر . مات هو وكعب الأحبار لسنتين بقيتا من خلافة عثمان. والحديث أخرجه احمد
وأصحاب السنن الثلاثة وابن الجارود وابن حبان والدار قطنى والبيهقى والطبرانى وابن
منده والحاكم ، بلفظ: قاء فافطر، قال احمد: وفيه اختلاف كثير . وقال البيهقى :
هذا حديث مختلف فى اسناده ، فان صح فهو محمول على القىء عامدا ، أى فى الفطر
لافى الوضوء، وقال أيضا : اسناده مضطرب ولا تقوم به حجة
(٣١٥) ورواه ابن عدى فى الكامل فى ترجمة اسماعيل بن عياش ثم قال:
هكذا رواه ابن عياش ، مرة قال : عن ابن جريج عن أبيه عن عائشة ، ومرة عن
ابن جريج عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم. وكلاهما غير محفوظ. قال: وبالجملة

(٣١٧)
- ١١٥-
٣١٦ وعن أنس قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصلى
ولم يتوضأ. ولم يزد على غسل محاجمه . رواه الدار قطنى
وقد صح عن جماعة من الصحابة ترك الوضوء من يسير الدم. ويحمل
حديث أنس عليه وما قبله على الكثير الفاحش كمذهب احمد ومن وافقه ،
چمما بينهما
( باب الوضوء من النوم الا اليسير منه، على احدى حالات الصلاة )
٣١٧ عن صفوان بن عَسَّال قال : كان رسول الله صلى عليه وآله وسلم
يأمرنا - اذا كنا سفرا - أن لاننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من
جنابة ،لكن من غالط وبول ونوم . رواه احمد والنسائى والترمذى وصححه
فإسماعيل بن عياش من يكتب حديثه ويحتج به فى الشاميين فقط ، وأما حديثه فى
الحجازيين فلا يخلو من ضعف ، إما موقوف فيرفعه، أو مقطوع فيصله ، أو مرسل
فيسنده، أو نحو ذلك اهـ. وقال الحازمى فى الناسخ والمنسوخ: وانما وثق ابن عياش
فى الشاميين دون غيرهم لأنه كان شاميا. ولكل أهل بلد اصطلاح فى كيفية الأخذ
من التشدد والتساهل وغير ذلك . والشخص أعرف باصطلاح أهل بلده . فلذلك
يوجد فى أحاديثه عن الغرباء من النكارة. فماوجدوه عن الشاميين احتجوا به ، وما
كان عن الحجازيين والكوفيين وغيرهم تركوه . وقال الشافعى: ليست هذه الرواية
ثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم، وان صحت فيحمل على غسل الدم لا على وضوء
الصلاةاه من نصب الراية. وقال الحافظ فى بلوغ المرام: ضعفه أحمد وغيره. قال الصنعانى:
وحاصل ما ضعفوه به أن رفعه الى النبى (ص) غلط . والصحيح أنه مرسل . قال
احمد والبهق : الصواب مرسل
(٣١٦) قال الدار قطنى: رفعه ابن أبى العشرين ووقفه أبو المغيرة عن الأوزاعى
وهو الصواب . وقال الشيخ شمس الحق فى التعليق المغنى على الدار قطنى رواه البيهقى
أيضا ، وادعى ابن العربى أن الدار قطنى صححه ، وليس كذلك. بل قال البيهقى فى
الخلافيات : أنبأنا أبو عبد الله الحاكم سألت الدار قطنى عن صالح بن مقاتل - شيخ
شيخ الدار قطنى - فقال : يحدث عن أبيه ليس بالقوى اهـ
(٣١٧) وقال ابن السكن: حديث صفوان فى المسح على الخفين وفضل طلب العلم

(٣٢٠)
-١١٦-
٣١٨ وعن على رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((العين وكاء السَّةُ، فمن نام فليتوضأ)، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه
٣١٩ وعن معاوية رضى اللّه عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((العين وكاء السهٌّ، فاذا نامت العينان استُطْلِقٍ الوكاء)) رواه احمد
والدارقطنى
السَّ اسم لحلقة الدُّبُر. وسئل احمد عن حديث على ومعاوية رضى الله عنهما
في ذلك، فقال : حديث على أثبت وأقوى
٣٢٠ وعن ابن عباس قال: بتُّ عند خالتى مَيمونة، فقام رسول الله
صلى اللهعليه وآله وسلم ، فقمت إلىجنبه الأ يسر، فأخذ بيدى، جعلنى من
شقه الأيمن، فجعلت إذا أغْفيتُ يأخذ بشَحْمة أذنى. قال: فصلى إحدى عشرة
ركعة . رواه مسلم
والتوبة مشهور من رواية عاصم عن زر عنه . رواه أكثر من ثلاثين من الأئمة
عن عاصم . ورواه عن زر أيضاً عدة أنفس. وحديث الباب أخرجه أيضا ابن خزيمة
وصححه. ورواه الشافعى وابن ماجه وابن حبان والدار قطنى والبيهقى وقال الترمذى
عن البخارى : حديث حسن ، بل قال البخارى : ليس فى التوقيت شىء أصح من
حديث صفوان بن عسال المرادى
(٣١٨) و(٣١٩) ورواهما الدار قطنى. قال ابن حجر: وهو - حديث على - من
رواية بقية عن الوضين بن عطاء قال الجوزجاني: واه. وأنكر عليه هذا الحديث،
عن محفوظ بن علقمة وهو ثقة ، عن عبد الرحمن بن عائذ وهو تابعى ثقة معروف
عن على -- لكن قال أبوزرعة : لم يسمع منه . وفىهذا نظر، لأنه یرویعن عمر كا
جزم به البخارى اهـ وقال الشيخ شمس الحق فى التعليق على حديث على: أعل بوجهين
أحدهما أن بقية والوضين فيهما مقال قاله المنذرى . والثانى الانقطاع . ذكرابن أبى
حاتم عن أبى زرعة فى كتاب العلل وكتاب المراسيل أن ابن عائذ عن على مرسل
وزاد فى العلل أنه سأل أباه وأبازرعة عن هذين الحديثين ، فقالا : ليسا بقويين أهـ
وحسن المنذرى والنووى وابن الصلاح حديث على

(٣٢٢)
- ١١٧-
٣٢١ وعن أنس قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم
ينتظرون العِشاء الآخرة ، حتى تَخْفِقَ رءوسهم ، ثم يصلون ولا يتوضؤن
رواه أبوداود
٣٢٢ وعن يزيد بن عبد الرحمن عن قتادة عن ابى العالية عن ابن عباس
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ليس على من نام ساجداً وضوء
حتى يضطجع، فأنه إذا اضطجع استَرْخَت مفاصله)) رواه أحمد
ويزيد هو الدالانى، قال احمد : لاباس به
(قلت) وقد ضعف بعضهم حديث الدالانى هذا، لارساله ، قال شعبة :
انما سمع قتادة من أبى العالية أربعة أحاديث ، فذكرها، وليس هذا منها
(٣٢١) قال الحافظ فى البلوغ: وصححه الدرقطنى اهـ. ورواه الشافعى ومسلم
والترمذى. قال أبو داود . زاد فيه شعبة عن قتادة : على عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم. ولفظ الترمذى من طريق شعبة ((لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم يوقظون الصلاة حتى إنى لأسمع لأحدهم غطيطا ثم يقومون فيصلون
ولا يتوضئون)). وزاد يحيى القطان: فيضعون جنوبهم. وقد أنكر الأمام أحمد
هذه الزيادة وأثبتها غيره
(٣٢٢) قال أبو داود فى السنن: وذكرت حديث يزيد الدالانى لأحمد بن حنبل
فانتهرنى ، استعظاما له ، فقال: ما ليزيد الدالانى يدخل على أصحاب قتادة؟ ولم يعبأ
بالحديث . وقال الحافظ المنذرى: وأخرجه الترمذى، وذكر أن قتادة رواه عن
ابن عباس من قوله ، لم يذكر فيه أبا العالية ، ولم يرفعه. وقال أبو القاسم البغوى :
يقال إن قتادة لم يسمع هذا الحديث من أبى العالية . وذكر ابن حبان أن الدالاتى
كان كثير الخطأ فاحش الوهم ، يخالف الثقاث فى الرواية حتى إذا سمعها المبتدىء فى
هذه الصناعة علم أنها معلولة أو مقلوبة . لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات. فكيف
إذا انفرد عنهم بالمعضلات ؟

(٣٢٤)
- ١١٨ -
(باب الوضوء من مَسّ المرأة)
قال الله تعالى: (أَوْ لاَ مَسُْ النسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءَ فَتَيَمَّمُوا ) قرىء
(أولمَسْم)
٣٢٣ وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: أنى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم رجل، فقال: يارسول اللّه، ما تقول فى رجل لقىَ امرأة يعرفها
فليس يأتى الرجل من امرأنه شيئا إلا قد أناه منها ، غير أنه لم يجامعها؟ قال
فأنزل الله هذه الآَيَّة (وأَقِمِ الصََّةَ طَرَفَِ النَّهَارِ وزُلَفًَ مِنَ اللّيلِ - الآية )
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((توضأ" ثم صل، رواه أحمد والدار قطنى
٣٢٤ وعن ابراهيم التَّيمى عن عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى اللّه
(٣٢٣) معاذ بن جبل الانصارى الخزرجى أبو عبد الرحمن المدنى. أسلم وهو
ابن ثمان عشرة سنة، وشهد بدراً والمشاهد كلها له مائة وسبعة وخمسون حديثا، اتفقا
على ٢ وانفر: البخارى بثلاثة، ومسلم بحديث ، كان ممن جمع القرآن قال النبي صلى
الله عليه وسلم ((يأتى معاذ يوم القيامة أمام العلماء)) بعثه النبى صلى الله عليه وسلم
على اليمن. وقال له ((بم تقضى؟)) قال: بكتاب الله. قال ((فان لم تجد؟)) قال بسنة
رسول الله قال ((فان لم تجد؟)) قال: أجتهد رأيي. فقال ((الحمد لله الذي وفق رسول
رسول الله)). ومات النبى صلى الله عليه وسلم وهو قاضى اليمن. توفى فى طاعون
عمواس سنة ١٨ قال ابن المسيب عن ٣٣ سنة وبها رفع عيسى عليه السلام أهـ.
والحديث رواه الترمذى فى تفسير سورة هود. وقال هذا حديث ليس إسناده
*تصل فان عبد الرحمن بن أبى ليلى لم يسمع من معاذ. فانه مات فى خلافة عمر
وابن أبى ليلى كان ابن ست سنين، وسكت عنه الحاكم فى المستدرك
(٣٢٤) وأخرجه الامام أحمد بسند رجاله مخرج لهم فى الصحيحين. وأخرجه
ابن ماجه عن زينب السهمية عن عائشة. قال الزيلعى: سنده جيد . وأخرجه اسحاق
أبن راهويه فى مسنده عن عروة عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلها
وهو صائم، وقال ((إن القبلة لا تنقض الوضوء ولا تفطر الصائم). وأخرجه

(٣٢٤)
- ١١٩-
عليه وآ له وسلم كان يُقَبِّل بعض أزواجه، ثم يصلى ولايتوضأ. رواه أبو داود
والنسائى. قال أبوداود: هو مرسل، ابراهيم التيمى لم يسمع من عائشة رضى
الله عنها . وقال النسائى: ليس فى هذا الباب أحسن من هذا الحديث، وان
كان مرسلا
المزار فى مسنده عن عطاء عن عائشة بسند جيد. قال عبد الحق لا أعلم له علة توجب
تركه . وقد فسر ابن عباس رضى الله عنهما الملامسة فى الآية بالجماع ولكن الله
كريم يكنى بما يشاء. روى عنه ذلك جماعة من وجوه صحيحة . وقال ابن جرير بعد
أن ذكر القولين: وأولى القولين بالصواب قول من قال: عنى الله بقوله ( أو
لا مستم النساء ) الجماع دون غيره من معانى اللمس، لصحة الخبر عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم: أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله: لم يجىء فى الوضوء من لمس المرأة حديث عن النبى صلى اللّه عليه وسلم يأمر
فيه به وهو أمرتعم به البلوى. وهذا لأنه لا ينقض الوضوء. إن الأحكام التى تحتاج
الأمة إلى معرفتهالا بد أن يبينها الرسول صلى الله عليه وسلم بياناً عاما، ولا بد أن تنقلها
الأمة فإذا انتفى هذا علم أن هذا ليس من دينه - إلى أن قال -: وبهذا يعلم أن المنى ليس
بنجس، لأنه لم ينقل عن أحد - باسناد صحيح يحتج به - أنه أمر المسلمين بغسل
أبدانهم وثيابهم من المنى مع عموم البلوى بذلك - إلى أن قال - : ويعلم أيضا
أنه لم يوجب الوضوء من لمس النساء ولا من النجاسات الخارجة من غير السبيلين
فانه لم ينقل أحد عنه باسناد يثبت مثله أنه أمر بذلك . مع العلم بأن الناس كانوا
لا يزالون يحتجمون ويتقيئون ويجرحون فى الجهاد وغير ذلك، وقد قطع عرق
بعض أصحابه ليخرج منه الدم وهو الفصاد، ولم ينقل عنه مسلم أنه أمر أصحابه.
بالتوضؤ من ذلك. وكذلك الناس لا يزال يلمس أحدهم امرأته بشهوة وبغير شهوة
ولم ينقل مسلم أنه أمر الناس بالتوضؤ من ذلك . والقرآن لا يدل على ذلك بل المراد
بالملامسة الجماع. وأمره بالوضوء من مس الذكر إنما هو استحباب إما مطلقاوإما
إذا حرك الشهوة . وكذلك يستحب لمن لمس النساء فتحركت شهوته أن يتوضأ ،
.وكذلك من تفكر فتحركت شهوته فانتشر، وكذلك من مس الأمرد أو غيره
فانتشر . فالتوضو عند تحرك الشهوة كالتوضؤ عند الغضب . وهذا مستحب لما فى
السنن ((إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان من النار، وإن النار إنما تطفأ بالماء.

(٣٢٧)
- ١٢٠ -
٣٢٥ وعن عائشة قالت : ان كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لَيُعَلَى وانى لمُعْتَرِضةٌ بين يديه اعتراض الجنازة، حتى اذا أراد أن يُوتِرٍ مَسِنى
برجله . رواه النسائى
٣٢٦ وعن عائشة قالت : فَقَدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ذات ليلة من الفراش ، فالْتَمسته ، فوضعت يدى على بَطْن قدميه ، وهو
فى المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول ((اللهم إنى أعوذ برضاك من سَخَطك
وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أُحصى ثناء عليك ، أنت كما
أثنيت على نفسك » رواه مسلم والترمذى ، وصححه
وأوسط مذهب يجمع بين هذه الأحاديث مذهب من لايرى اللمس.
ينقض الا لشهوة
(باب الوضوء من مس القبل )
٣٢٧ عن بُسْرة بنت صفوان أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم. قال:
((من مسّ ذكره فلا يصلى حتى يتوضأ، رواه الخمسة، وصححه الترمذى
وقال البخارى: هو أصح شيء في هذا الباب
فاذا غضب أحدكم فليتوضأ)) وكذلك الشهوة الغالبة من الشيطان - إلى أن قال ــ
وكذلك امره بالوضوء مما مست النار أمر استحباب، لأن ما مسته النار يخالط
البدن ، فليتوضأ ، فان النار تطفأ بالماء، وليس فى النصوص ما يدل على أنه منسوخ،
بل النصوص تدل على أنه ليس بواجب . واستحباب الوضوء من أعدل الأقوال
من قول من يوجبه ، وقول من يراه منسوخاً . وهذا أحد القولين فى مذهب.
أحمد وغيره
(٣٢٥) وقال الحافظ: إسناده صحيح . وقال الزيلعى فى نصب الراية: إسناده.
على شرط الصحيح اهـ. وأخرجه الشيخان فى صحيحيهما بلفظ: كنت أنام بين يدى.
رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاى فى قبلته، فإذا سجد غمزنى فقبضت رجلى.
وفى لفظ : فاذا اراد أن يسجد غمز رجلى
(٣٢٧) بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد القرشية الاسدية، عمها ورقة بن