Indexed OCR Text

Pages 341-360

ما بينَ عَيْنَيْهِ (١). (١٨٨٥٣)
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأجلح بن عبد الله الكندي ، وهو صدوق . وهو في
((سنن أبي داود)) (٥٢٢٠).
ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف)) ٨ / ٦٢١، وابن سعد في ((الطبقات)) ٤ /
٣٤ و٣٥ من طريق عبد الله بن نُمير، وسفيان ، كلاهما عن الأجلح ، به .
ورواه البيهقي ٧ / ١٠١ من طريق سفيان به مرسلاً، ثم رواه موصولاً بذكر
عبد الله بن جعفر من طريق مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن جعفر .
وقال : والمحفوظ هو الأول مرسل .
وذكر الحافظ في (الفتح)) ١١ / ٥١ أن البغوي في ((معجم الصحابة)) أخرجه
موصولاً من حديث عائشة ، لكن في سنده محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، وهو
ضعيف .
وروى أبو داود (٥٢١٤) من طريق رجل من عنزة لم يُسمَّ ، قال : قلت لأبي
ذر : هل كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال : ما لقيته
قطُّ إلا صافحني ، وبعث إلي ذات يوم ، فلم أكن في أهلي ، فلما جئت ، أُخبرت أنه
أرسل إلي ، فأتيته وهو على سريره ، فالتزمني ، فكانت تلك أجود وأجود . ورجاله
ثقات إلا هذا الرجل المبهم .
وروى الطبراني في ((الأوسط)) من حديث أنس بن مالك قال: كانوا إذا
تلاقوا، تصافحوا، وإذا قدموا من سفر، تعانقوا. قال المنذري ٢ / ٢٧٠، ثم
الهيشي ٨ / ٣٦: رجاله رجال الصحيح .
وروى أحمد ٣ / ٤٩٥، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٧٠) عن جابر بن عبد الله
قال : بلغني حديث عن رجل سمعه من رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم ، فاشتريت
بعيراً ، ثم شددت إليه رخلي ، فسرتُ إليه شهراً حتى قدمت عليه الشام ، فإذا
عبد الله بن أنيس، فقلت للبواب : قل له : جابر على الباب ، قال : ابن عبد اللّه؟
قلت: نعم، فخرج يطأ ثوبه، فاعتنقني واعتنقته. وحسن إسناده الحافظ في ((الفتح))
١ / ١٧٤ .
وروى ابن أبي شيبة ٨ / ٦١٩ - ٦٢٠ من طريق وكيع ، عن شعبة ، عن
غالب قال : قلت للشعبي : إن ابن سيرين كان يَكرهُ المصافحة، قال : فقال
الشعبي : كان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتصافحون ، وإذا قدم أحدهم
من سفر عانق صاحبه .
٣٣٨

قال أبو داودَ: رُوِيَ هُذا مُسْتَداً ولم يصحّ(١).
١٠٤ - باب ما جاء في الدُّعاء للذّمِّ
٤٩٢ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شَيبة وأحمد بن مَنيع ، عن ابن مُباركٍ ، عن
مَعْمر
عن قتادة، أنَّ يَهُوديًّا حَلَبَ للنبيِّ مَوْمِ، فقالَ: ((اللَّهُمَّ جَمِلْهُ))
فاسودَّ شَعُرُهُ (٢). (١٩٢٢٢)
١٠٥ - باب ما جاء في البناء
٤٩٣ - حدّثنا عمرو بن الحُباب - بصري، قال أبو داودَ : وكتبتُ عنه
بالأُهْوازِ، وكان بَصريًا - حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ الحارث المَخُومي ، عن الُّبير بن
سعيد .
(١) رواه الترمذي (٢٧٣٣) من حديث عائشة قالت: ((قدم زيد بن حارثة المدينة
ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيتي، فأتاه، فقرع الباب ، فقام إليه رسول الله
صلّى الله عليه وسلّمْ عُريانًا يجرُّ ثوبَه، والله ما رأيتُه ◌ُريانًا قبله ولا بعده ، فاعتنقه
وقِّلَه)). وقال: هذا حديث حسن مع أنَّ فيه إبراهيم بن يحيى بن محمد ، وهو لين
الحديث ، وأبوه يحيى بن محمد : ضعيف ، وابن إسحاق : مدلس وقد عنعن .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة ١٠ / ٤٣١.
ورواه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٨٦) من طريق ابن المبارك ، عن
معمر ، به .
ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٩٤٦٢) من طريق معمر ، به . وزاد فيه:
قال معمر : وسمعت غير قتادة يذكر أنه عاش نحوا من سبعين سنة لم يَشب .
٣٣٩

مالله
عن اليَسَعِ بن المُغيرة ، قال : شَكَا خالدُ بنُ الوَليدِ إلى النبيِّ
ضِيقَ مَنْزِلِهِ، فقالَ: ((أَّسِعْ فِي السَّمَاءِ)) (١). (١٩٥٥٧)
٤٩٤ - حدّثنا عبدُ الله بن محمد أبو أحمد الخَشَّاب، وعليُّ بن سهل
الَرَّمْلَّانِ قالا: حدّثنا الوليدُ، عن عبدِ اللهِ بن العلاءِ
عن عَطية بن قَيس، قالَ: كَانَ حُجُرُ أَزْواجِ النبيِّ عَلِّ بجريدِ
النَّخْلِ، فَخْرَجَ النبيُّ عَ لِ فِي مَغَزَى له، وكانت أُمُّ سَلَمَةَ مُوسِرَةً ،
فجعلَتْ مكانَ الجريدِ لَبِناً، فقالَ النِبِيُّ عَلَّهِ: ((ما هذا؟)) قالتْ:
أَرَدْتُ أَنْ أَكُفَّ عنِي أَبْصارَ النَّاسِ، فقالَ: ((يا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّ شَرَّ ما ذَهَبَ
فيه مالُ المَرْءِ المسلمِ الْبُنْيَانُ))(٢). (١٩٠٩٧)
٤٩٥ - حدّثنا موسى بن إسماعيل ، حدّثنا حَمَّاد ، حدّثنا شُعيب بن
الحَبْحاب
عن أبي العالية أنَّ العَبَّاسَ بن عبد المطلبِ بَنَى عُرفَةً، فقالَ لَهُ
(١) إسناده ضعيف . الزبير بن سعيد ، واليسع بن المغيرة : لينان .
ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٣٨٤٣) من طريق اليسع بن المغيرة عن خالد .
ورواه أيضًا (٣٨٤٢) من طريق عبد الله بن عبد الأموي ( وهو لين الحديث )
عن اليسع بن المغيرة ، عن أبيه ، عن خالد .
(٢) عبد الله بن محمد : هو ابن يحيى الخشاب، روى عنه جمع ، وتابعه عليه علي بن
سهل ، وهو صدوق ، ومن فوقها من رجال الصحيح إلا أن الوليد - وهو ابن
مسلم - مدلس ، وقد رواه بالعنعنة .
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ٨ / ١٦٦ - ١٦٧ من طريق الواقدي ، عن
عبد الله بن يزيد الهذلي، عن ابن ابن أم سلمة . فذكره بنحوه . وفيه بيان ذكر
المغزى ، وهي دومة الجندل .
وفي الباب عن خباب بن الأرت موقوفًا عليه: (( إن المسلم ليؤجر في كل شيء
ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب)). أخرجه البخاري في ((صحيحه)) برقم
( ٥٦٧٢ ) .
٣٤٠

رسولُ اللّهِ مَ الِ: ((أَلْقِها)) فقالَ: أَوَ أَتَصَدَّقُ - أراه قال - مِثلَ نَفقتِها
في سبيلِ اللهِ؟ قال: ((أُلقِها)) فأَلْقاها(١). (١٨٦٤٥)
٤٩٦ - حدّثنا غَسَّانُ بن الفَضل، حدّثنا ابنُ المُبارك
عن داود بن قَيس ، قال : رأيْتُ الحُجُراتِ مِنْ جَرِيدٍ مُغَشَىَّ مِنْ
خارجٍ بِمُسُوحِ الشَّعْرِ وأَظُنُّ عَرْضَ الحَجَرِ مِنْ بابِ الحُجرةِ إلى بابِ
البيتِ نحوٌ مِنْ سِتٍّ أو سَبْعِ أَذْرُعٍ، وحَزَرت البيت الداخلة عشر
أذرع، وأَظُنُّ سُمْكَهُ بينَ الثَّمَانِ والتَّسْعِ، ونحوِ ذلك، ووقَفْتُ عند
بابِ عائشةَ، فإذا هُو مُستقبِلُ المَغِرِبِ (٢). (١٨٦٢٠)
٤٩٧ - حدّثنا غسان، حدّثنا ابن المُبارك، عن حُرَيْث بن السَّائب
سَمِعْتُ الحسنَ يَقُولُ: قَالَ: كُنْتُ أَدْخُلُ بيوتَ أَزْوَاجِ النبيِّ عَّهِ
في خلافةِ عُثْمَانَ بنِ عِفَّان، فَأَتَناوَلُ سَفْفَها بيدي (٣). (١٨٥٠٨)
٤٩٨ - قرأتُ على تُتيبة بن سعيدٍ ، حدَّكم ابن أبي فُديك
عن محمد بن هلال ، قال : كانَ بابُ عائِشةَ من ساجٍ (٤) .
( ١٩٤٢٦ )
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن سلمة - فإنه من رجال مسلم .
(٢) غسان بن الفضل: روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ومن فوقه من
رجال الصحيح .
(٣) غسَّان: هو ابن الفضل المتقدم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حريث بن
السائب، فهو من رجال البخاري في ((الأدب المفرد))، والترمذي ، وهو صدوق
يخطئْ .
(٤) محمد بن هلال : صدوق ، وباقي السند رجاله رجال الشيخين . ابن أبي فديك : هو
محمد بن إسماعيل بن مسلم المدني .
الساج : نوع من الخشب يُجلب من الهند .
٣٤١

١٠٦ - باب في الكتابِ مُلْقَى في الطَّريقِ
٤٩٩ - حدّثنا هارونُ بن عباد الأَزْدي، حدّثنا وَكيعٌ ، عن سُفيان ، عن
محمد بن الزّبير الحَنْظَلي
عن عُمر بن عبد العزيز أنَّ النبيَّ مَِّ مَّ على كتابٍ عَلَى الأُرْضِ ،
فقالَ لِفِتَّى مَعَهُ: ((ما هذا؟)) قالَ: بسمِ اللهِ، قالَ: ((لَعَنَ اللهُ مَنْ
فَعَلَ هُذَا، وَلَا تَضَعُوا اسمَ اللّهِ إلَّ فِي مَوْضِعِهِ)) (١). (١٩١٤٨)
قال: فَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عبدِ العزيزِ رأى ابناً له كَتَبَ ذكرَ اللّهِ في الحائطِ
فضَرَبَهُ .
٥٠٠ - حدثنا محمد بن المُصَفَّى، حدّثنا بَقِيَّة ، عن الوَضين بن عَطاء
عن يَزِيد بن مَرْثد قال: قالَ رسولُ اللّهِ مَّ ◌َهِ: ((العَنْكَبُوتُ شَيْطانٌ
فَاقْتُلُوهُ)) (٢). (١٩٥٥٠)
١٠٧ - ما جاء في الربحانِ
٥٠١ - حدّثْنا وَهْبُ بنُ بَعِيَّةَ، أخبرنا يزيد بن زُرَيع، عن حجَّاج
الصَّوَّاف ، عن حنان
(١) إسناده ضعيف جداً . محمد بن الزبير الحنظلي : متروك .
ورواه ابن أبي داود في ((المصاحف)) ص ٢١٧ من طريق ابن وهب ، عن
سفيان الثوري ، به .
(٢) بقية : هو ابن الوليد ، مدلس ، وقد عنعن ، والوضين : سيئ الحفظ .
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) ٦ / ٢٣١٧ موصولاً من حديث عبد الله بن
عمرو ، وفي سنده مسلمة بن علي الخشني ، وهو متروك ، وقال ابن عدي : وعامة
أحاديثه غير محفوظة .
٣٤٢

عن أبي عُثْمَان قال: قالَ رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ: ((إذا أُعْطِيَ أحَدُكُم
الَرَّيْحانَ فلا يُرُدَّهُ، فإنَّهُ خَرَجَ مِنَ الجَنَّةِ)) (١). (١٨٩٧٥)
١٠٨ - ما جاء في سبِّ الدُّنيا
٥٠٢ - حدّثنا محمدُ بن بَشَّار، حدّثنا يحيى بن سعيد ، عن سُفيان
عن محمد بن المُنْكَدِرِ، قال: قالَ النِيُّ عَ لَّهِ: ((الدُّنيا ملعونةٌ،
مَلْعُونٌ مَا فيها إِلَّا مَا كانَ للّهِ مِنْها)) (٢). (١٩٤٢٤)
٥٠٣ - حدّثنا الحَسَنُ بن شَوْكَر، حدّثنا إِسمَاعِيلُ بن جعفر ، عن
عبدِ العزيز - يعني الماجشُون - عن أيوبَ السِّختياني
عن إبراهيم بن مَّة، قال: لَدَغَتِ النبيَّ عَ لَه عَقْرَبٌ فقالَ: ((مـ
(١) رجاله ثقات غير حنان - وهو الأسدي -: عم مسدّد بن مسرهَد، قال الترمذي في
(((سنته)) (٢٧٩١) بعد أن أخرجه من طريقه : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من
هذا الوجه ، ولا نعرف حنانًا إلا في هذا الحديث .
ورواه أيضاً في ((الشمائل)) (٢٢١) عن يزيد بن زريع ، به .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. ووصله أبو نعيم في ((الحلية)) ٣ / ١٥٧، و٧ / ٩٠
( بذكر جابر فيه من طريق محمد بن أيوب ، عن عبد الله بن الجراح ، عن عبد الملك بن
عمرو العقدي، عن سفيان، به. وصححه الضياء في ((المختارة)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الترمذي (٢٣٢٣) ، وحسنه ، وابن ماجة
(٤١١٢)، ولا بأس بإسناده. بلفظ: ((ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر
اللّه وما ولاه، وعالمًا، أو متعلمًا)). وآخر من حديث ابن مسعود عند البزار (٣٣١٠) وفي
سنده المغيرة بن مطرف لا يعرف .
٣٤٣٠

لَها، لَعَنَها اللهُ، ما تُبالي نَبِيًّا وَلَا غَيْرَهُ))(١). (١٨٣٩٢)
٥٠٤ - حدّثنا محمد بن المُصفَّى، حدّثنا بَقِيَّةِ، عن الوَضِين بن عَطاء
عن يَزِيدَ بنِ مَرْثَد المُدعي قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَ ◌ّه :
((العَنْكَبُوتُ شَيْطانٌ فَاقْتُلُوهُ))(٢). (١٩٥٥٠)
١٠٩ - باب الأدبِ
٥٠٥ - حدّثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام ، حدّثنا حَجَّاج بن مُحمد ،
عن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن عُمر بن عبدِ العزيزِ بن ◌ُهَيب
سمعت خارِجَةَ بن زَيْدٍ يَقُولُ: كَانَ رسولُ اللّهِ مَّهِ أَوْ قَرَ النَّاسِ في
مَجْلِسِهِ لا يكادُ يُخرِجُ شيئاً من أطرافِهِ(٣). (١٨٦٠٣)
٥٠٦ - حدّثنا هنَّاد بن السَّري، عن ابنِ المبارك ، عن الأوزاعي
عن عُروة بن رُوَيم، قال: قال النبي عَلَّهِ: (( أَوَّلُ ما نَهاني عَنْهُ
ربي بعدَ عِبادَةِ الأَوْثانِ شَرَّبُ الخَمْرِ [و]مُلاحاةُ الرجالِ)) (٤).
( ١٩٠٠٨ )
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن شوكر، وإبراهيم بن مرة ، فإنهما
صدوقان .
(٢) إسناده ضعيف، وقد مرّ برقم (٥٠٧)، والمُدعي: حي من همدان كما في
((التهذيب)).
(٣) إسناده ضعيف لجهالة عمر بن عبد العزيز بن وهيب .
(٤) رجاله ثقات رجال الصحيح غير مُروة بن رويم وهو صدوق .
٣٤٤

٥٠٧ - حدّثنا هنَّاد بن السَّري، حدثنا عَبْثَر، عن مُطَرِّف، عن أبي السَّفَر
عن علي بن رَبيعةَ، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رسُولُ اللّهِ عَمِ مَكَّةَ، تَوَجَّةَ
من فَوْرِهِ إلى الطَّائفِ، ومعه أبو بكرٍ ومعه ابنا سَعيدِ بنِ العاصِ ، فقالَ
أبو بَكْرِ : لِمَنْ هذا القَبْرُ؟ قالوا : قبرُ سَعيدِ بنِ العاصِ ، فقالَ أبو بَكْرٍ :
لَعَنَ اللهُ صاحبَ لهذا القَبْرِ، فإنَّه كانَ يُحَادُّ اللّهَ ورَسُولَهُ، فقالَ ابنا
سَعيدٍ : لَعَنَ اللهُ أبا قُحافَةَ فإنَّه كانَ لا يَقْرِي الضَّيفَ ، ولا يَمْتَعُ الضَّيْمَ ،
قالَ رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ: ((إنَّ سَبَّ الأَمْواتِ يُغضِبُ الأَحْيَاءَ، فإِذا سَبَيْتُمُ
المُشْرِكِينَ فَسَبُّوهُم جَميعًا)) (١). (١٩١٣٦)
٥٠٨ - حدّثنا الحسنُ بن عَلي ، حدّثنا يَزِيدُ بن هارون ، عن داود بن أبي
هند
عن العباس بن عبد الرحمنِ ، قالَ : جاءَ رجلٌ إلى العَبَّاسِ فقالَ :
أرأيتَ الغَيْطلةَ كاهِنَةً بَنِي سَهْمٍ في النارِ مَعَ عبدِ المُطَّلِبِ؟ فسكَتَ، ثُمَّ
قالَ : أَرَأَيْتَ الغَّيْطَلة كاهنةَ بَنِي سَهْمٍ في النارِ مَعَ عبدِ المُطَّلَبِ، فَوَجأَ
ورواه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣ / (٥٠٥) و (٥٥٢) موصولاً من حديث أم
سلمة، وفي سنده يحيى بن المتوكل، وهو ضعيف كما قال الهيثمي في ((المجمع)) ٨ /
٢٧ .
وذكره صاحب ((الكنز))، ونسبه إلى ابن أبي شيبة من حديث أم سلمة، وإلى
الطبراني من حديث أبي الدرداء، وإلى الطبراني، وأبي نعيم في ((الحلية)) من حديث
معاذ بن جبل .
وملاحاة الرجال: مقاولتهم ومخاصمتهم، كما في ((النهاية)).
(١) هناد بن السري : ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . عبثر: هو
ابن القاسم الزبيدي ، ومطرف : هو ابن طريف الكوفي ، وأبو السفر : هو سعيد بن
يُحمِد الهمداني. وانظر ((الكَنز)) ٣ / ٨٤١، ففيه رواية شبيهة بهذه القصة.
٣٤٥

العَبَّاسُ أَنْفَهُ، فجاءَ إلى النبيِّ عَلَّهِ، فقالَ رسولُ اللهِ مَّ ◌َله: ((مَا بَالُ
أَحَدِكُم يُؤذي أَخَاهُ في الأُمْرِ، وإنْ كَانَ حَقًّا)) (١). ( ١٨٨٨١)
٥٠٩ - حدّثنا محمدُ بنُ عُبيد، حدّثنا حَمَّد، حدّثنا يحيى - يَعني ابنَ
سعيد - عن علي بن حسين
أن عبدَ اللهِ ينَ أُبيِّ، قالَ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينةِ لَيُخرِجَنَّ الأَعُّ
مِنْها الأَذَلَّ ﴾ [المنافقون: ٨] قالَ: وذاكَ في غَزَاةِ تَبوك، قالَ : وما
نَزَلَ آخِرُ الناسِ بَعْدُ، فقالَ النبيُّ ◌َهِ: ((ارتَحِلُوا ارْتَحِلُوا)) فقالَ عُمر:
يا رسولَ اللّهِ أَلَا نَأْمُرُ رَجُلاً من قومِهِ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فقالَ: ((إِنِّي لَأُكْرُهُ
أنْ يَغْضَبَ في ذاكَ مَنْ لا أُحِبُّ أنْ يَغضَبَ)) (٢). (١٩١٣٢)
(١) العباس بن عبد الرحمن : لم يرو عنه غير داود بن أبي هند ، ولا يعرف بجرح ولا
تعدیل .
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤ / ٢٤ - ٢٥ من طريق يزيد بن هارون ،
عن داود ، بهذا الإسناد .
والغيطلة : هي بنت مالك بن الحارث بن عمرو بن الصعق ، من بني مرة ، من
كنانة ، كاهنة عرفت في الحجاز قبيل الإسلام ، ونقلت عنها سجعات فُسرت بأنها تنبأت
بما أصاب بني كعب بن لؤي بالشعب ، في وقعتي بدر وأحد ، وهي زوجة سهم بن
عمرو بن هصيص، يقال لبنيها منه: ((الغياطل))، وقيل : هي من بني سهم .
(٢) محمد بن عُبيد : هو ابن حساب ، ثقة روى له مسلم ، ومن فوقه من رجال
الشیخین . حماد : هو ابن زيد .
وأخرج البخاري (٤٩٠٧)، ومسلم (٢٥٨٤)، والترمذي (٣٣١٥) من
حديث جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في غزاة - قال
سفيان : يرون أنها غزوة بني المصطلق - فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من
الأنصار، فسمع ذلك النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقال: ((ما بال دعوى
الجاهلية؟)) قالوا: رجل من المهاجرين كسعَ رجلاً من الأنصار ، فقال رسول الله=
٣٤٦

٥١٠ - حدّثنا سُليمان بن داود المَهْري، أخبرنا ابنُ وَهْب ، أخبرني الوليد
ابن المُغيرةِ
عن الحارثِ بنِ يَزِيدَ الحَضْرِي رَفَعَ الحديثَ إلى النبيِّ عَلَّمِ قالَ:
((سُوا حِلَقَكُمْ، فإنَّ المَلائِكَةَ إِذا جاءَتْ لِتَجْلِسَ، فَوَجَدَتْ فِيهِ عِوَجاً
رَجَعَتْ))(١). (١٨٤٨٤ )
٥١١ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا وَكيعٌ، عن سُفيانَ ، عن طارقٍ
عن الشَّعبي، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَ لَه: «إِذا أَتاكُم كريمُ قَوْمٍ
فَأَكْرِ مُوهُ)) (٢). (١٨٨٦٢)
= صلّى الله عليه وسلّم: ((دعوها، فإنها منتنة))، فسمع ذلك عبد الله بن أبي ،
فقال: أوقد فعلوهٍ، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذل ، فبلغ النبي
صلّى الله عليه وسلّم ، فقال عمر: يا رسول اللّه، دعني أضرب عنق هذا المنافق ،
فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: ((دعه لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه)).
زاد الترمذي : فقال له ابنه عبد الله: والله لا تنقلب حتى تقر أنك الذليل ورسول الله
صلّى الله عليه وسلّم العزيز، ففعل. وانظر ((الفتح)) ٨ / ٦٤٨ - ٦٥٠.
(١) رجاله ثقات .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير طارق ، هو ابن عبد الرحمن البجلي الأحمسي ، وهو
صدوق .
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٢٦٦) و (٢٣٥٨)، وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي)) (١٤٢)، والخطيب ١ / ١٨٨ و٧ / ٩٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥ ٪
٢٠٥ - ٢٠٦، والبيهقي ٨ / ١٦٨ من طرق كلها ضعيفة عنه .
ورواه من حديث ابن عمر ابن ماجة (٣٧١٢)، والقضاعي في ((الشهاب))
(٧٦١)، والبيهقي ٨ / ١٦٨. وفي سنده سعيد بن مسلمة ، وهو ضعيف.
ورواه من حديث جابر : الحاكم ٤ / ٢٩١ - ٢٩٢ ، وصححه وسكت عليه
الذهبي مع أن فيه معبد بن خالد الأنصاري ، وأباه ، وهما لا يعرفان .
٣٤٧

قالَ أبو داودَ : رُوِيَ مُتَّصِلاً، وهُو ضعيفٌ وليسَ بشيءٍ .
٥١٢ - حدّثنا عُبيد الله بن مُعاذ، حدّثنا أبي، حدثنا شعبةُ
عن سَعد - يعني ابنَ إبراهيمَ - أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّهِ قالَ: ((إِذا
كانَ اثنانٍ فَلاَ - أُراهُ قالَ : - يَدْنُو مِنْهُ الثالثُ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُا))(١ .
( ١٨٦٧٤ )
٥١٣ - حدّثنا سُليمان بن داودَ، أخبرنا ابنُ وَهْبٍ ، أخبرني عبدُ الأَعلى بن
عبد الله بن أبي فَرْوَة
عن المُطَّلب بن عبد الله بن حَيْطَب، قالَ: سَمِعْتُ أنَّ رسولَ اللّهِ
عَلِ، قالَ: ((لا يُفرَّقُ بَيْن الرجلِ وبَيْنَ والِدِهِ))، وكنتُ جالِساً مَعَ
عَمِّ لي ، فجاءَ، فَأَوْسَعْنَا له بَيْنَنا فقالَ عبدُ الأَعْلى: إنَّمَا هُذا عَمِّي ،
قال: نَعَمْ، العَمُّ في كتابِ اللهِ والدّ(٢). (١٩٤٤٢)
٥١٤ - حدّثنا أبو صالح الأنطاكي ، أخبرنا أبو إسحاق ، عن سُفيان ، عن
محمد بن جُحادةَ
ورواه من حديث أبي هريرة: ابن عدي في ((الكامل)) ٢ / ٨٦٢ وفي سده ابن
=
لطيعة، ورواه البزار في ((مسنده)) (١٩٥٩)، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٨ / ١٦،
وقال: ورواه الطبراني في ((الأوسط))، والبزار ، وفيه من لم أعرفهم .
ورواه الطبراني في (( الكبير)) من حديث ابن عباس ، وفي سنده ضعيفان ، فبهذه
الشواهد يتقوى ويحسن حديث الباب .
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح . سعد بن إبراهيم : هو ابن عبد الرحمن بن عوف .
(٢) رجاله ثقات .
٣٤٨

عن الحسنِ، قالَ: كانَ رسولُ اللّهِ عَ لَّمِ لا يَأْخُذُ أَحَداً بقَرَفٍ ،
ولا يُصَدِّقُ أحَداً على أحدٍ (١). (١٨٥٥٠)
١١٠ - باب في الملاحم
٥١٥ - حدّثنا قُتِيبةُ بنُ سعيد ، أخبرنا حفص ، عن ابن جُريج
عن عمرو بن دينار أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَأى بالمَدينةِ الكُرَّجَ ،
فقالَ: أَمَّا أنَا لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسولَ اللّهِ عَ لّهِ أَفَرّكَ مَا أَقْرَرْتُكَ (٢).
٥١٦ - حدّثنا هنَّاد وعثمَان بن أبي شيبة، عن ابن مُبارك ، عن زياد بن
أبي مُسْلم ، قال :
سَمِعْتُ صالحاً أبا الخليلِ يُحدث أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّهِ أَمَرَ بَقَطْعِ
المراجيحِ (٣). (١٨٨١٦)
(١) أبو صالح الأنطاكي - وهو محبوب بن موسى - : صدوق ، ومن فوقه من رجال
الشيخين .
والقَرَف: الثّهمة ، والجمع : القِراف .
ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٦ / ٣١٠ من طريق قتيبة بن الزكين الباهلي ، عن
الربيع بن صبيح ، عن ثابت ، عن أنس أنه قيل له : إن ها هنا رجلاً يقع في
الأنصار ، فقال : كان رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم لا يأخذ بالقَرَفِ أو القرص ،
ولا يقبل قول أحد على أحد .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين .
والكُرَّج: معرب كُرَّه في ((اللسان)): عن الليث: الكرج يتخذ مثل المهر يلعبٍ
عليه .
(٣) إسناده ضعيف لإرساله ، وللين زياد بن مسلم . وصالح أبو الخليل : هو صالح بن أبي
مريم الضبعي .
٣٤٩

قال هتَّد : إنَّهُ سَمِعَ .
٥١٧ - حدّثْنا وَهْبُ بنُ بَقِيَّة، حدّثنا خالد ، عن يونس
عن الحسنِ، عن النبيِّ عَِّ أَنَّهُ مََّّ بقومٍ وهُم يُطِيفُونَ برجُلٍ ،
وهو يُضْحِكُهُم، فقال: ((ما هذا؟)) قالُوا: رجلٌ يَتَشَبَّهُ بالحمارِ يُضْحِكُ
أَصْحابَه، فقالَ: ((سُبْحانَ اللّهِ، وما يُؤْمِنُ هذا - وقد أحْسَنَ اللهُ
صورتَه - أنْ يُحَوِّلَهُ فِي صُورَةِ حِمارٍ))(١). (١٨٥٧١)
٥١٨ - حدّثنا كَثِيرُ بن عُبيد، حدّثنا بَقِيَّة، عن إسماعيلَ، عن سُليمَانَ بنٍ
سليم ، عن يحيى بن جابر
عن يَزِيدَ بن شُرِيحِ الشَّامي، أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّه قالَ: «ثلاثٌ مِنَ
المَيْسِرِ: القِمَارُ والضَّربُ بالكِعابِ، والصَّفيرُ بالحمامِ)) (٢). (١٩٥٤٨)
٥١٩ - حدّثنا سليمَانُ بن داودَ ، أخبرنا ابنُ وَهْب ، حدّثني يونُس، عن
ابن شهاب أنَّ مُحمدَ بن عُروة أخبرَهُ
عن عُروةَ، قالَ: تُوفِّيتِ امْرَأةٌ كانَ أصحابُ رسولِ اللهِ عَّه
يَضْحَكُونَ مِنْها، فقالَ لَها بلاَّلٌ: وَيْحَها قَدِ اسْتَرَاحَتْ، فقالَ لَهُ رسولُ
(١) وهب بن بقية: ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . خالد : هو
الحذاء ، ويونس : هو ابن عبيد البصري .
(٢) بقية : هو ابن الوليد ، مدلس وقد عنعن . إسماعيل : هو ابن عياش ، ويزيد بن
شريح الشامي: روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في «القمات، ٥ / ٥٤١، وقال
الدار قطني: يعتبر به، وأخطأ المناوي في ((فيض القدير)) ٣ / ٢٩٢ في دعواه أن يزيد
ابن شريح محرف ، وأن الصواب إنما هو يزيد بن شريك التيمي .
٣٥٠

اللّهِعَه: ((إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ عُقِرَ لَهُ)) (١). (١٩٠١٥)
٥٢٠ - حدّثنا هارونُ بن زيدٍ بن أبي الزرقاء، حدّثنا أبي ، حدثنا هِشامُ بن
سعد ، عن زيد بن أسلمَ
عن عائشة، [قالت]: ما سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ مَّهِ يَنْسُبُ أحَدَاً
إلَّا إلى الدِّين (٢). (١٦٠٨٨)
٥٢١ - حدّثنا سَهلُ بن صالح ، حدّثنا وَكيعٌ ، حدّثنا سُفيان ، عن ابن
جُريج ، عن ابن ميناء
عن ابن جَودان، قالَ: قالَ رسولُ اللّه عَلْهِ: ((مَنِ اعْتَذَرَ إلى
أَخِيهِ المُسْلِمِ فَلَمْ يَقْبَلْ [مِنْهُ] كانَ عَلَيْهِ مَا عَلَى صاحِبِ مَكْسٍ))(٣).
( ٣٢٧١)
(١) سليمان بن داود : ثقة ، روى له أبو داود والنسائي ، ومن فوقه من رجال الشيخين
غير محمد بن عروة ، وهو صدوق .
ورواه موصولاً مسنداً بذكر عائشة: أحمد في ((المسند)) ٦ / ٦٩ و١٠٢ من
طريق يحيى ، أخبرنا ابن لهيعة ، وقتيبة بن سعيد قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي
الأسود، عن عروة ، عن عائشة قالت : جاء بلال إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم
فقال : يا رسول الله ماتت فلانة واستراحت، فغضب رسول الله صلّى الله عليه
وسلّم، وقال: ((إنما يستريح من دخل الجنة)). قال قتيبة: ((من غفر له)).
ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٨ / ٢٩٠ من طريق المعافى بن عمران ، حدّثني
أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة .
(٢) هارون بن زيد بن أبي الزرقاء : صدوق ، وكذلك هشام بن سعد ، وباقي السند
رجاله ثقات . وزيد بن أسلم: لم يسمع من عائشة. وهو في ((سنن أبي داود)) برقم
(٤٩٨٧)، بهذا الإسناد .
(٣) ابن ميناء : هو العباس بن عبد الرحمن بن ميناء ، روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وابن جودان - ويقال: إن اسمه جودان - : مختلف في صحبته ،
وهو مجهول .
#
٣٥١

٥٢٢ - حدّثنا وَهْب بن بَقِيَّة ، عن خالد ، عن يونس
عن الحسنِ، أنَّ امرأةً أَتْتِ النبيَّ عَلِّ تَسْأَلُهُ، فَلَمْ تُوافِقْ عِنْدَهُ
شيئاً، فقالت: يا رسولَ اللّهِ عِدْنِي، قَالَ: ((العِدَةُ عَطِيَّةٌ)(١).
( ١٨٥٧٣ )
٥٢٣ - حدّثنا سليمان بن داود ، عن ابن وَهْبٍ ، عن هِشام بن سعد
عن زيد بن أسلمَ أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّهِ قالَ: ((وَأَيُّ المُؤمِنِ حَقٌّ
ورواه ابن ماجة (٣٧١٨)، وابن حبان في ((روضة العقلاء)) ص ١٨٢ -
=
١٨٣، والطبراني برقم (٢١٥٦) ثلاثتهم من طريق وكيع، بهذا الإسناد . قال
البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ٢٣٠ عن إسناد ابن ماجة : رجال إسناده ثقات إلا أنه
مرسل . قال أبو حاتم : جودان هذا ليست له صحبة ، وهو مجهول .
وفي الباب عن جابر عند الطبراني في ((الأوسط)): ((من اعتذر إلى أخيه ، فلم
يعذر أو لم يقبل عذره كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس)) . وفي سنده إبراهيم بن
أعين: قال الهيثمي في (المجمع)) ٨ / ٨١: وهو ضعيف.
ورواه أيضاً من طريق جابر بلفظ: (( من اعتُذر إليه فلم يَقْبَلْ لم يَرَدْ علي
الحوض)). وفي سنده علي بن قتيبة الرفاعي ، وهو ضعيف أيضاً .
فربما يقوى حديث الباب بهذا الشاهد الذي جاء من طريقين .
وفي الباب عن أبي هريرة عند الحاكم ٤ / ١٥٤ بلفظ: ((من أتاه أخوه متنصلاً،
فليقبل ذلك منه محقاً أو مبطلاً ، فإن لم يفعل ، لم يرد علي الحوض)) وفي سنده سويد أبو حاتم
وهو ضعيف .
(١) وهب بن بقية: من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . ونسبه السيوطي
في ((الجامع الكبير)) إلى الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) عن الحسن مرسلاً.
ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٨ / ٢٥٩ موصولاً من طريق بقية ، عن أبي إسحاق
الفزاري ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن ابن مسعود قال : إذا وعد أحدكم
حبيبه، فلينجز له ، فإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: ((العِدَة
عطية)). قال أبو نعيم : غريب من حديث الأعمش ، تفرد به الفزاري ، ولا أعلم
رواه عنه إلا بقية .
٣٥٢

واجبٌ)) (١). ( ١٨٦٦٤)
قال أبو داود : عِدَتُه .
٥٢٤ - حدّثنا هشام بن خالد، حدّثنا بَقِيَّة، حدّثنا الوَضين بن عَطاء
حدّثْنِي يَزيد بن مَرْتَد المُدعِي، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَّهِ: ((إِذا
عَطَسَ أحدُكُم أو تَجَشَّأْ، فَلَا يَرْفَعَنَّ بِهِا الصَّوْتَ ، فإنَّ الشَّيْطانَ يُحِبُّ
أنْ يُرْفَعَ بِهِا الصَّوتُ))(٢). (١٩٥٥١)
(١) رجاله ثقات ، وهو بمعنى ما قبله .
والوأي : الوعد الذي يوثقُه الرجل على نفسه ، ويعزم على الوفاء به .
(٢) الوضين بن عطاء : سيىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات .
ورواه البيهقي في ((الشعب)) كما في ((الجامع الصغير)) من حديث عبادة بن
الصامت ، وشداد بن أوس، وواثلة بن الأسقع، بلفظ: ((إذا تجشأ أحدكم أو
عطس ... )). قال المناوي : وفيه أحمدُ بن الفرج وبَقيَّةُ والوَضين ، وفيهم مقال
معروف .
وقوله : ((إذا تجشأ)) من الجُشاء - بضم الجيم - وهو صوت مع ريح يخرج من
الفم عند الشَِّعِ والامتلاء .
وفي حديث ابن عمر عند الترمذي ( ٢٤٧٨) وابن ماجة ( ٣٣٥٠) قال : تجشأ
رجل عند النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((كف
عنا جُشاءك ، فإن أكثرهم شِبَعاً في الدنيا أطولهم جوعاً في القيامة)). وهو حديث
حسن بشواهده .
ومنها عند ابن أبي الدنيا في ((الجوع)) ٢ / ٢ من حديث أبي جحيفة قال:
أكلت خبز بر بلحم سمين، فأتيت النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: ((احبس أو اكفف
جُشاءك ... )).
وللترمذي (٢٧٤٦)، وأبي داود (٥٠٢٩) بسند حسن من حديث أبي هريرة :
((أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان إذا عَطَس غَطَّى وجهَه بثوبِه أو بيدِه ، ثم غضَّ بها
صوته )) .
٢٣
٣٥٣

٥٢٥ - حدّثنا سُليمان بن داود ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني الليث بن
سعد ، عن عُقيل
عن ابن شهاب ، قال : كانَ رَجُلٌ لا يزالُ يَتَناوَلُ عن وجهِ النبيِّ
جِ الشَّيْءٍ، فكانَّ ذلك آذَى رسولَ اللّهِ مَ له، فقالَ النبيُّ عَّهِ:
((إِذا تَناوَلَ أَحَدُكُمْ عَنْ أَخِيهِ شَيئاً، فَلْيُرِهِ إِيَّهُ)) (١). (١٩٣٦١)
٥٢٦ - حدّثنا نصر بن عاصم الأَنْطاكي ، حدثنا يحيى
عن ابن حَرْمَلة ، [قال] : خرجتُ مع سعيد بن المسيِّب وهو آخِذُ
بَيَدِي، فَرَفَعْتُ رَأْسي ، فَإِذا أنا بالهِلالِ ، فقلتُ : الهلالُ يا أبا محمدٍ ،
فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فقالَ: آمَنْتُ بالذي خَلَفَكَ، فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ، ثم قالَ :
كانَ رسولُ اللّهِ عَ لِ يَقولُ هكذا (٢). (١٨٧١٤)
(١) سليمان بن داود: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. وذكره السيوطي في (( الجامع
الصغير))، وزاد نسبته إلى الدارقطني في ((الأفراد)) من طريق الزهري عن أنس
بلفظ : ((إذا نزع ... )).
ومعنى الحديث : إذا أماط أحدكم عن ثوب أخيه أو بدنه شيئاً مما أصابه ولم يشعر
به ، فليره إياه تطبيباً لخاطره وإشعاراً بأنه بصدد إزالة ما يشينه ويعيبه ، وذلك باعث
على مزيد الود وتضاعف الحب .
(٢) نصر بن عاصم الأنطاكي : لين الحديث ، ومن فوقه من رجال الصحيح . يحيى : هو
ابن سعيد القطان، وابن حرملة : هو عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو الأسلمي
المدني .
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٠ / ٣٩٩ من طريق حاتم بن إسماعيل،
عن عبد الرحمن بن حرملة ، به .
وروى الطبراني في (الأوسط)) من حديث أنس أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان
إذا رأى الهلالَ، قال: ((هلالُ خيرٍ ورشدٍ، آمنتُ بالذي خلَقَكَ فَعَدَلَّك)). قال
الخيشي في ((المجمع)) ١٠ / ١٣٩: وفي إسناده أحمد بن عيسى اللخمي ، لم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات .
ورواه عبد الرزاق (٧٣٥١) عن معمر ، عن رجل ، عن ابن المسيب .
٣٥٤

٥٢٧ - حدثنا موسى بن إسماعيلَ ، حدّثنا أُبان
حدّثْنَا قَتَادة أنه بَلَغَهُ أن رسول اللّهِ مَِّ كانَ إذا رأى الهِلالَ قالَ:
((هِلالُ خيرٍ ورُشْدٍ، هِلالُ خَيْرٍ ورشدٍ، آمنتُ بالذي خَلَفَكَ)) ثلاثَ
مراتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: ((الحمدُ للهِ الذي ذَهَبُّ بشَهْرِ كَذَا وجاءَ بِشَهْرِ
كَذَا)) (١) . (١٩٢٢٤)
قال أبو داود : رُوِيَ مَتَّصلاً، ولا يَصِحُّ .
٥٢٨ - حدّثنا محمدُ بن العلاء، أنَّ زيدَ بن الحُباب، أخبَرَهُم عن أبي
هِلال
عن قتادة أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لِّ كانَ إِذا رأى الهِلالَ صَرَفَ وَجْهَهُ
عَنْهُ(٢). (١٩٢٢٣)
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين. أبان: هو ابن يزيد العطار البصري، وهو في ((سنن أبي
داود)» ( ٥٠٩٢ ) .
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٠ / ٤٠٠، وعبد الرزاق (٧٣٥٣) من
طريقين عن قتادة ، به .
ورواه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) من طريق معمر بن سهل ، عن
عبيد الله بن تمام ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، رفعه .
وروى الترمذي في ((جامعه)) (٣٤٤٧)، والدارمي ٢ / ٤، وابن حبان
(٢٣٧٤) من حديث طلحة: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان إذا رأى الهلال ،
قال: « اللهُمَّ أهله علينا بالأمنِ والإيمانِ، والسلامةِ والإسلامِ، ربي وربُّك الله)).
وله شاهد من حديث ابن عمر عند الدارمي ٢ / ٣ - ٤ بلفظ: ((كان رسول
الله صلّى الله عليه وسلّم إذا رأى الهلال، قال: ((اللهُ أكبرُ، اللهم أهله علينا بالأمن
والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيقٍ لما يُحبُّ ربُّنا ويَرضى، ربُّا وربُّك الله)).
(٢) أبو هلال - وهو محمد بن سليم الراسبي -: فيه لين. وهو في ((سنن أبي داود))
( ٥٠٩٣ ) .
٣٥٥

١١١ - ما جاء في المطرِ
٥٢٩ - حدّثنا محمدُ بن قُدامة بن أَعْين، حدّثني جَرير، عن محمد بن
إسحاق
عن سُليمان بن عبدِ الله بن عُويمِر، قال : كُنتُ مَعَ عُروة بن
الزُّبِيرِ، فَأَشَرْتُ بَيَدِي إلى السَّحابِ، فقالَ: لَا تَفْعَلْ، فإنَّ النبيَّ مَّع.
نَهَى أَنْ يُشارَ إليهِ (١). (١٩٠٠٩)
٥٣٠ - حدّثنا محمدُ بن بَشَّار، حدّثنا أبو عاصمٍ ، عن ابنِ جُريج
عن ابن أبي حُسين، أنَّ النبيَّ مَِّ نَهَى أنْ يُشارَ إلى المَطَرِ(٢).
( ١٨٩١٣)
٥٣١ - حدّثنا محمودُ بن خالد، حدّثنا مَروان - يعني ابن محمد - حدّثنا
حدّثَنِي عُبيد اللّه بن أبي جعفر، أنَّ قَوماً سَمِعُوا الرَّعْدَ فَكَبِّرُوا ،
اللیٹ
(١) محمد بن إسحاق : مدلس وقد عنعن ، وسليمان بن عبد الله بن عويمر: لم يوثقه غير
ابن حبان .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . أبو عاصم : هو الضحاك بن مخلد ، وابن أبي حسين :
هو عبد الله بن عبد الرحمن النوفلي .
ورواه البيهقي في ((سنته)) ٣ / ٣٦٢ من طريق أبي داود، وقال : هذا هو
المحفوظ مرسلاً .
ثم رواه مسنداً من حديث ابن عباس ، وفي سنده محمد بن يونس بن موسى
الكديمي : متروك ، وقد اتهمه غير واحد . وقال البيهتي بإثر هذه الرواية : وقد روي
من وجه آخر ضعيف .
٣٥٦

فقالَ رسولُ اللهِ عََّهْلِ: ((إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّعْدَ فَسَبِّحُوا، وَلا تُكَبِّرُوا))(١)
( ١٨٩٨٦ )
١١٢ - بابُ الرجلِ يَرى ما يُعْجِبُه
٥٣٢ - حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا وَكيع، حدّثنا الأعمش
عن حَبيب، عن بعض أشياخِنا قال: كانَ النبيُّ عَلَّمِ إِذا أتاهُ الأمرُ
ممَّا يُعْجِبُه قالَ: ((الحمدُ للهِ المُنْعمِ المُفْضِلِ الذي ينِعَمِهِ تَتِّمُّ
الصَّالِحَاتُ)) وإذا أتاهُ الأُمْرُ ممَّ يَكْرَهُ قالَ: ((الحَمْدُ اللّهِ على كُلِّ
حالٍ )) (٢). ( ١٩٦١٠)
قال أبو داود : رُوِيَ مَّصِلاً، وفيهِ أحاديث ضِعافُ ولا يَصِحُّ .
(١) محمود بن خالد: ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة الأشياخ الذين روى عنهم حبيب .
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٠ / ٣٤٠ من طريق أبي معاوية عن
الأعمش ، به .
وفي الباب ما يشد أزره ويقويه ، فقد روى ابن ماجة (٣٨٠٣) ، وابن السني
(٣٨٠)، والحاكم ١ / ٤٩٩ من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا زهير بن محمد ،
عن منصور بن عبد الرحمن ، عن أمه صفية بنت شيبة ، عن عائشة قالت : كان
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا رأى ما يحب قال: ((الحمد الذي بنعمته تتم
الصالحات))، وإذا رأى ما يكره قال: ((الحمد لله على كل حال)). وهذا إسناد
رجاله ثقات إلا أن زهير بن محمد رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة ، وهذا منها ،
لكن له شاهد يتقوى به من حديث أبي هريرة عند أبي نعيم في «الحلية)) ٣ / ١٥٧،
وفي سنده الفضل الرقاشي ، وهو ضعيف .
ورواه ابن ماجة (٣٨٠٤) مختصراً من طريق أخرى ، في سندها : موسى بن
عبيدة ، وهو ضعيف .
٣٥٧