Indexed OCR Text

Pages 261-280

عن أبي قلابة، قالَ: جَعَلَ رسولُ اللّهِ عَ لِّ المُدَّبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ(١).
( ١٨٩٠٦)
٣٥٢ - حدّنا هنَّدٌ ، عن ابنِ المُبارَكِ ، عن خالد
عن أبي قلابة ، أنَّ رجلاً من بَنِي عُذْرة أَعْتَقَ عبدَهُ في مرضِهِ لم
يكنْ لَهُ مالٌ غَيْرُه، فأمَرَهُ رسولُ اللّهِ عَلِ أَنْ يَسْعِى فِي التَّلَيْنِ(٢).
( ١٥٦٠٧ )
٣٥٣ - حدّثنا عُثْمَانُ بن أبي شيبة، حدّثنا هُشيم، أخبرنا خالدٌ، عن أبي
قلابة
عن رجلٍ مِن بَنِي عُذْرةَ ، أنَّ رجلاً منهم أَعتَقَ عبداً له عندَ موتِهِ
فذكر معناه(٣) . ( ١٥٦٠٧)
(١) عمر بن هشام القِبطي : من مشايخ أبي داود المجهولين ، قال الإمام الذهبي : لا يكاد
يعرف ، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح . ابن داود : هو عبد الله بن داود بن
عامر الحربي ، وخالد : هو ابن مهران الحذاء ، وأبو قلابة : عبد الله بن زيد الجرمي.
ورواه البيتي ١٠ /٣١٤ من طريق مؤمَّل ، حدّثنا سفيان ، عن خالد ، به .
وروى الدارقطني ١٣٨/٤ من حديث ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه
عليه وسلّم: ((المُدَبُّ من الثلث))، وفي سنده علي بن ظبيان وهو ضعيف .
ورواه أيضاً بإسناد آخر مرفوعاً ، وقال : لم يسنده غير عبيدة بن حسان ، وهو
ضعيف، وإنما هو عن ابن عمر موقوف من قوله. وانظر ((التلخيص)) ٤/ ٢١٥ -
٢١٦
(٢) هنَّاد : هو ابن السري ، ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين .
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين .
٢٥٨

٦٥ - ما جاء في الفرائض
٣٥٤ - حدّثنا أبو كامل ، حدّثنا أبو عَوانة ، عن الأعمشِ
عن إبراهيم التَّيْمي أنَّ النبيَّ عَِّ وَرَّثَ الجَدَّةَ السُّدُسَ طُعْمةً(١).
( ١٨٣٩٤ )
(١) أبو كامل - واسمه فضيل بن حسن الجحدري - : ثقة حافظ ، ومن فوقه من رجال
الشيخين . إبراهيم التيمي : هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التّيمي .
وروى مالك في ((الموطأ)) ٥١٣/٢، وأبو داود (٢٨٩٤)، والترمذي (٢١٠٢)
عن ابن شهاب ، عن عثمان بن إسحاق بن خَرَشَة ، عن قَبِيصةَ بنِ نُؤيب أنَّه قال :
جاءتِ الجَدَّةُ إلى أبي بكر الصديق تسألُهُ ميراثها ، فقال لها أبو بكر : ما لَكِ في كتاب
اللّهِ شيءٍ، وما علمتُ لَكِ فِي سِنَّهِ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شيئاً، فَارْجِعِي حَتَّى
أسألَ الناسَ ، فسألَ الناسَ ، فقال المغيرةُ بن شُعبة : حضرتُ رسولَ اللهِ صلّى الله
عليه وسلّم أعطاها السُّدُسَ، فقال أبو بكرِ: هَلْ مَعَكَ غيرُك؟ فقامَ محمدُ بن مَسْلَمَة
الأنصاري ، فقال مثلَ ما قال المغيرةُ ، فَأَنفذَهُ لها أبو بكر الصديقُ. ثم جاءت الجَدَّةُ
الأُخرى إلى عُمر بن الخطاب تسألُه ميراثَها ، فقال لها : ما لكِ في كتابِ اللّهِ شيءٌ ، وما
كانَ القضاءُ الذي قُضيَ به إلّ لغيرِكِ ، وما أنا بزائدٍ في الفرائضِ شيئاً ، ولكنه ذلك
السُّدُس، فإن اجتمعتًُا فهو بينكما، وأيّئُكُما خَلَتْ به فهو لها .
وقال الترمذي : حسن صحيح ، وصححه ابن حبان (١٢٢٤) ، والحاكم
٣٣٨/٤، وقال الحافظ في ((التلخيص)) ٨٢/٣: وإسناده صحيح لثقة رجاله، إلّا
أن صورته مرسل ، فإن قَبِيصةَ لا يصحُّ له سماع من الصديق ، ولا يُمكن شهوده
للقصة .
وفي ((الموطأ)) ٥١٣/٢ عن القاسم بن محمد، قال: جاءت الجدتان (أي : أم
الأب ، وأم الأم ) إلى أبي بكر الصديق ، فجعل أبو بكر السُّدُسَ بينهما . القاسم لم
يسمع من أبي بكر، فهو منقطع .
ولأبي داود (٢٨٩٥)، والبيهقي ٢٢٦/٦ من حديث بريدة أن رسول الله صلّى
اللّه عليه وسلّم جعل للجَدَّة السُّدُسَ إذا لم تكنْ دونَها أُمَّ . وسنده قابلٌ للتحسين ،
وصححه ابن السَّكَن فيما نقله عنه الحافظ في (( التلخيص)» ٨٣/٤.
٢٥٩

٣٥٥ - حدّثنا عبدُ السلام بن مطهر ، حدّثنا شعبة ، عن منصور
عن إبراهيم، قال: أَطْعَمَ رسولُ اللّهِ مََّلِ ثلاثَ جَدَّاتٍ السِّدُسَ،
قُلتُ: مَنْ هُنَّ؟ قال: جَدَّتَاكَ مِنْ [قِبَلِ] أبيكَ، وجَدّتُكَ مِنْ قِبَلٍ
أُمّك (١). (١٨٤٠٩)
٣٥٦ - حدّثنا عثمانُ بن أبي شيبة ، حدّثنا جَرِيرٌ ، عن مَنصور
عن إبراهيمَ قال: حُدِّثْتُ أنَّ رسولَ اللّهِ مِّ ◌َهِ ... فذكرَ مثلَه،
قال : فسأل ما هُنَّ؟ قال: جَدَّتا الأَبِ أُمّ أبيهِ ، وأمّ أمه، وجدّة أُمَّ
أم أمها (٢). ( ١٨٤٠٩ )
٣٥٧ - حدثنا عُبيد الله بن مُعاذ، حدّثنا أبي، عن الأَشْعث
عن الحَسَنِ ، قال: وَرَّثَ رسولُ اللّهِ مَ لَّهِ جَدَّةَ السِّدُسَ وابْنُها
حيٍ(٣). (١٨٤٩٤ )
٣٥٨ - حدّثنا ابنُ الأسودِ ، حدّثنا يحيى بن آدم ، حدّثنا عبدُ السلام بنُ
حربٍ ، عن يونس بن عُبيد
(١) عبد السلام بن مُطهر : صدوق من رجال البخاري ، ومن فوقه من رجال الشيخين .
إبراهيم : هو ابن يزيد النخعي .
ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٩٠٧٩)، وابن أبي شيبة ٣٢٢/١١،
وسعيد بن منصور في ((سنته)) (٧٩)، والدارمي ٣٥٨/٢، والبيهقي ٢٣٦/٦ من
طرق عن منصور ، به .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين ، وهو مكرر ما قبله .
(٣) رجاله ثقات . أشعث : هو ابن عبد الملك الحمراني .
ورواه عبد الرزاق (١٩٠٩٣) من طريق هُشيم ، وسعيد بن منصور (٩٦) من
طريق الثوري ، كلاهما عن أشعث ، به .
٢٦٠

عن محمد بن سيرين، قال: أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَها رسولُ اللّهِ عََّيهِ أَمَّ
أَبٍ وابتُها حَيٌّ(١).
٣٥٩ - حدّثنا محمدُ بن سُليمَان الأَنْباري، حدّثْنا وَكيعٌ ، عن الفَضْل بن
دَلْهَم
عن الحسنِ أنَّ رسولَ اللّهِ عََّهْلِ وَرَّثَ ثلاثَ جَدَّاتٍ (٢). (١٨٥٣٣)
٣٦٠ - حدّثنا عيسى بن يُونُس الطََّسُوسي، حدّثنا حَجَّاج - يعني ابن
محمد - عن ابن أبي ذئب ، عن الثُّهري
عن سعيد بن المُسَيِّب، قال: قالَ النبيُّ مَاهِ: ((لَا يَرِثُ قاتلُ
عَمْدٍ وَلَا خَطٍَ شَيْئاً مِنَ الدَِّةِ)) (٣). (١٨٧٣٩)
(١) ابن الأسود - وهو الحسين بن علي بن الأسود العجلي - مختلف فيه ، وباقي رجاله
ثقات .
ورواه سعيد بن منصور (٩٥)، وابن أبي شيبة ٣٣١/١١، والدارمي ٣٥٨/٢
من طرق عن الأشعث ، عن ابن سيرين قال: نُبِئْتُ أنَّ أولَ جَدةٍ أُطْعمتِ السُّدُسَ أمُّ
أبٍ مع ابنها .
( تنبيه: وقع في المطبوع خطأ من ((سنن الدارمي)) زيادة ((ابن مسعود)) في السند بعد
ابن سيرين) .
(٢) الفضل بن دَلهم: لين، ورواه البيهقي ٦/ ٢٣٦ من طريق يحيى بن يحيى ، عن وكيع ،
به . وقال : وهذا أيضاً مرسل ، وفيه تأكيد للأول ( يريد مرسل إبراهيم النخعي الذي
مِّ برقم ٣٦٢) ، وهو المروي عن جماعة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قال الحافظ في ((التلخيص)) ٨٣/٤: وذكر البيهقي عن محمد بن نصر: أنه نقل
اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك إلّا ما رُوي عن سعد بن أبي وقاص أنه أنكر ذلك ،
ولا يصِحّ إسناده عنه .
(٣) عيسى بن يونس: صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في ((سنن البيهقي))
٢١٩/٦ من طريق المؤلف .
=
٢٦١

قال الزهري : يَرِثُ مِنْ غَيرها .
قال أبو داودَ: رَوَى نحوَهُ مَعْمَرٌ، وصالحُ بنُ كَيْسانَ ، ويونُسُ ،
ورواه ابن أبي شيبة ٣٥٩/١١ من طريق شبابة ، عن ابن أبي ذئب ، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيِّب قال: قَضَى النبي صلّى الله عليه وسلّم: ((لا يَرِثُ
قاتلٌ مِنْ قاتلٍ قريبِهِ شيئاً من الدَّةِ عَمْداً، أو خَطّ)).
وقال الزهري : القاتل لا يَرِثُ من ديةٍ من قتل شيئاً ، وإن كان ولداً أو والداً،
ولكن يرِثُ من ماله ، لأن الله قد علم أن الناس يقتل بعضهم بعضاً ، ولا ينبغي لأحد
أن يقطَعَ المواريثَ التِي فَرَضَها .
وروى عبد الرزاق (١٧٧٧٧) عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيِّب ،
وعن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قالا: من قَتَلَ رجلاً خَطَّ، فإنَّه يرِثُ مِنْ مالِهِ ،
ولا يَرِثُ مِنْ دِيْتِهِ ، فإِنْ قَلَه عمداً ، لم يرِث من مالِهِ ولا من ديتِه .
وروى مالك ٨٦٧/٢، وعبد الرزاق (١٧٧٨٢) و (١٧٧٨٣)، وابن ماجة
(٢٦٤٦)، والبيتي ٦/ ٢١٩، والدار قطني ٤/ ٩٥ و ٢٣٧ من طريق يحيى بن سعيد ،
عن عمرو بن شعيب عن عمر قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول :
(( ليسَ للقاتلِ شَيءٌ)). وهو مرسل صحيح .
وروى أبو داود ( ٤٥٦٤)، والدار قطني ٩٦/٤، والبيهقي ٦/ ٢٢٠ من طريقين
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه قال: قالَ رسولُ اللّه صلّى الله عليه
وسلّم : ((ليسَ للقاتلِ من الميراثِ شيءٌ))، وسنده حسن .
وله شاهد ضعيف من حديث أبي هريرة عند الترمذي ( ٢١١٠) ، وابن ماجة
( ٢٧٣٥ ) ، والدارقطني ٤/ ٩٦ .
وآخر من حديث ابن عباس عند عبد الرزاق (١٧٧٨٧) ، ومن طريقه البيهقي
٢٢٠/٦، وفي سنده عمرو بن برق. قال الحافظ في ((التلخيص)) ٨٥/٣: وهو
ضعيف عندهم .
قال الإمام البغوي في ((شرح السنة)) ٣٦٧/٨: والعمل عليه عند عامة أهل العلم
أنَّ من قلَ مورِّثه لا يرثُ عمداً كانُ القتلُ أو خطأً من صبيٍّ ، أو مجنونٍ ، أو بالغِ
عاقلٍ ، وجملته أن كل قتل يُوجِبُ قصاصاً أو ديةً أو كفارة يَمنع الميراث ، وقال
بعضهم : قتلُ الخطأ لا يَمنَعُ الميراثَ ، وهو قولُ مالكٍ، لأنه غير مُتَّهَمٍ فيه إلّا أنه لا
يرِثُ من الديةِ شيئاً ، وبه قال الحكم وعطاء والزهري ....
٢٦٢

عن الزّهري ، مَوْقُوفٌ على ابن المُسَيِّب .
٣٦١ - حدّثنا عبدُ اللّه بن مَسْلَمة، حدّثنا عبدُ العزيز - يعني ابن محمد -
عن زَيد - يعني ابنَ أَسْلَم -
عن عَطاءِ أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ رَكِبَ إلى قُبَاء يَسْتَخِيرُ في ميراثِ العَمَّةِ =
والخالةِ، فَأُنزِلَ عَلَيْهِ: لا مِيراثَ لَهُا(١). (١٩٠٩٤)
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين. عطاء : هو ابن يَسَار الهلالي، أبو محمد المدني مولى
ميمونة .
ورواه البيتي ٢١٣/٦ من طريق أبي داود ، به .
ورواه الدار قطني ٤/ ٩٨ من طريق أبي الجماهر ، عن عبد العزيز بن محمد ، به .
ورواه سعيد بن منصور (١٦٣) من طريق عبد العزيز بن محمد ، به . ثم قال :
ورواه أبو نعيم ضرار بن صرد ، عن عبد العزيز موصولاً بذكر أبي سعيد الخدري رضي
اللّه عنه فيه .
١
قلت: هو في ((المستدرك)) ٣٤٣/٤. وضرار بن صرد قال البخاري وغيره :
متروك، وكذبه ابن معين، وقال الذهبي في ((المختصر)): وهو هالك .
وفي ((المصنف)) (١٩١٠٩) عن معمر ، عن زيد بن أسلم قال : جاء رجل إلى
النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا رسولَ اللّه، رجل ◌ٌوُفِّي وتركَ خالَتَه وعمَّتَه،
فقالَ النبي صلّى الله عليه وسلّم: ((الخالة والعمة))، يردِّدهما كذلك، ينتظرُ الوحي
فيها، فلم يأتِه فيهما شيءٍ، فعاوَدَ الرجلُ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم بعد ذلك، وعاد
النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بمثلٍ قوله ثلاث مرّات، فلم يأتِهِ فيها شيءٌ، فقال له النبي
صلّى الله عليه وسلّم: ((لم يأتني فيها شيءٌ)).
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٦٢/١١ من طريق وكيع ، عن هشام بن
سعد ، عن زيد بن أسلم ، بنحوه .
ورواه البيقي ٦/ ٢١٢ من طرق عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار : وزاد :
(لا شيء لها)).
وروى الحاكم في ((المستدرك)) ٢١٣/٦ من طريق سليمان بن داود الشاذكوني ،
حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن شريك بن أبي نَمِرِ =
٢٦٣

قال أبو داودَ: ومعناهُ: لا سَهْمَ لها، ولكنّ يُوَرَّثُونَ للَّحِمِ(١).
أن الحارث بن عبد اللّه أخبره أن رسول اللّه سُئِلَ عن ميراثِ العمةِ والخالةِ ، فسكتَ ،
فنزل عليه جبريل عليه السلام، فقال: ((حدّثني جبريلُ أنْ لا ميراثَ لها)). وسليمَان
بن داود الشاذكوني : فيه نظر ، وليس بثقة .
قال ابن التركماني في ((الجوهر التي)) ٢١٣/٦: قد اختلف في هذا الحديث ،
فرواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٢٦٣/١١ عن شريك: سئل النبي صلّى الله عليه
وسلّم ... الحديث من غير ذكر الحارث، وكذا ذكره الدارقطي في « سننه » ٤/ ٩٩
من طريقين . ثم إن الحارث هذا لم أعرف حاله ولا ذكرله في شيء من الكتب التي
بأيدينا سوى ((المستدرك)) للحاكم ، فإنه مذكور فيه في هذا الحديث مستشهداً به .
وابن أبي نَمِر : فيه كلام يسير .
(١) روى البيهقي ٦/ ٢١٧ بسند قوي عن المغيرة بن مقسم الضبي ، عن أصحابه : كان علي
وعبد الله إذا لم يجدوا ذا سَهْمٍ، أعطَوا القرابة، أعطَوا بنتَ البنتِ المالَ كلَّه ، والخال
المال كله، وكذلك ابنة الأخ، وابنةَ الأُخت للأم ، أو للأب والأم ، أو للأب ،
والعمة ، وابنة العم ، وابنة بنت الابن ، والجد من قبل الأم ، وما قرب أو بعد إذا كان
رَحِماً ، فله المال إذا لم يوجد غيره ، فإن وجد ابنة بنت ، وابنة أخت ، فالنصف
والنصف ، وإن كانت عمة وخالة ، فالثُلُثُ والثلثان ، وابنة الخال ، وابنة الخالة الثلث
والثلثان .
وروى ابن أبي شيبة ٢٦١/١١ من طريق ابن إدريس عن الأعمش ، عن إبراهيم
قال : كان عمرُ وعبدُ اللّه يُؤَرِّثانِ الخالةَ والعمةَ إذا لم يكن غيرُهما . قال إبراهيم : كانوا
يجعلون العمةَ بمنزلة الأبِ ، والخالةَ بمنزلة الأمّ .
وروى عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٩١١٥) عن الثوري ، عن محمد بن سالم ،
عن الشعبي، عن ابن مسعود قال : العمة بمنزلة الأب ، والخالة بمنزلة الأم ، وبنت
الأخ بمنزلة الأخ ، وكل ذي رحم يُنَّلُ بمنزلةٍ رَحمِهِ التي يِرِثُ بها إذا لم يكنْ وارثٌ ذو
قرابة . ومحمد بن سالم : هو الهمذاني ، ضعيف .
ورواه سعيد بن منصور في « سننه)) ( ١٥٥) من طريق هُشيم ، أخبرنا محمد بن
سالم ، به .
وروى ابن أبي شيبة ١١ / ٢٦٠ من طريق ابن إدريس ، وسعيد بن منصور
(١٥٤) من طريق هشيم ، كلاهما عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن زياد ( هو =
٢٦٤

٣٦٢ - حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حَمَّاد، أخبرنا داودُ بن أبي
هِنْد ، عن عبدِ اللهِ بن ◌ُبيد
عن رجلٍ من أهلِ الشَّامِ أنَّ رسولَ اللّهِ مَِّ قالَ: ((وَلَدُ المُلَاعَنَّةِ
عَصَبْتُهُ عَصَبَةُ أُمِّه)) (١). (١٥٦١٤)
= ابن أبيه الأمير) قال : إني لأعلم بما صنع عمر، جعلَ العمةَ بمنزلة الأب، والخالةَ
بمنزلة الأمّ . ورجاله ثقات غير زياد بن أبيه ، فلا يُحتجّ به .
وروى أيضاً من طريق أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عمر أنه
قسم المال بين عمة وخالة . وهذا سند حسن .
وروى الدارمي ٢ / ٣٨٠، وابن أبي شيبة ١١ / ٢٦٤ من طريقين عن زكريا بن
أبي زائدة ، عن عامر الشعبي قال : سُئِلَ مسروق عن رجل مات وليس له وارث إلّا
خاله وابنة أخيه ، قال : للخالِ نصيبُ أخيه ، ولابنةِ الأخِ نصيبُ أيها .
وروى ابن أبي شيبة ١١ / ٢٦١ عن وكيع ، عن يونس ، عن الشعبي ، عن
مسروق أنه كان ينزل العمة بمنزلة الأب ، والخالة بمنزلة الأم . ورواه الدارمي ٢ /
٣٨٠ عن يعلى ، عن زكريا ، به .
(١) عبد الله بن عُبيد: مجهول، وكذا الراوي عنه، وهو في ((سنن البيهقي)) ٦ / ٢٥٩ من
طريق أبي داود .
وروى ابن أبي شيبة ١١ / ٣٣٩، وعبد الرزاق ( ١٢٤٨٢)، والدارمي ٢ /
٣٦٣ من طرق عن ابن أبي ليلى، عن عامر الشعبي ، عن علي وعبد الله في ابن الملاعنة
قالا : عَصَّبته عصبة أمه .
وروى ابن أبي شيبة ١ / ٣٣٩، وعبد الرزاق (١٢٤٧٧) عن الثوري ، عن
داود بن أبي هند ، قال : حدّثني عبد الله بن عبيد بن عمير قال: كتبت إلى أخٍ لي من
بني زريق : لِمَنْ قَضَى رسولُ اللّهِ صلّى الله عليه وسلّم بابنِ الملاعنة؟ قال: قَّضَى به
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأُمَّه، هي بمنزلةٍ أبيه وأمه .
وروى البخاري في «صحيحه)) (٦٧٤٨ ) عن ابن عمر أن رجلاً لاعَنَ امرأته في
زمنٍ النبي صلّى الله عليه وسلّم، وانتفى من ولدها، فَّق النبي صلّى الله عليه وسلّم
بينهما ، وألحَقَ الولدَ بالمرأةِ .
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٢ / ٣١: وقد اختلفَ السلَفُ في معنى إلحاقِه بأمه مع =
٢٦٥

٣٦٣ - حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن حَبيب بن الشَّهيد ، حدّثني حُميد -
يعني ابن عبد الرحمن - عن الحَسَنِ بن صالحٍ ، عن عبدِ العزيزِ بنُ رُفَيع
حدّني أبو بُرْدةَ بن أبي موسى، قال : تُوُفّيَ رَجُلُ وتَرَكَ ابْنَتَهُ
ومَوَالِيَهُ ، فَقَسَّمَ النبيُّ عَِّ المَالَ بَيْنَهُا نِصْفَيْنِ بينَ ابنتِهِ ومَواليهِ(١).
( ١٩٥٦١ )
٣٦٤ - حدّثنا محمدُ بنُ المُثَنِى، حدّثنا محمدُ بنُ جَعَفَر، حدّثنا شعبة، عن
الحَگمِ
عن عبد الله بن شَدَّاد، أَنَّه قالَ : هل تَدْرُونَ ما ابنةُ حَمْزَةَ مِنِّي ؟
= اتفاقهم على أنه لا ميراثَ بينه وبين الذي نفاه ، فجاء عن علي وابن مسعود أنهما قالا في
ابن الملاعنة: ((عَصَبْتُهُ عَصبةُ أمِّه، يرِثُهم ويرثُونَه)) أخرجه ابن أبي شيبة، وبه قال
النخعي والشعبي . وجاء عن علي وابن مسعود أنهما كانا يَجعلان أُمّه عصبة وحدها ،
فتُعطى المال كله ، فإن ماتت أمه قبله فماله لعصبتها ، وبه قال جماعة ، منهم الحسن ،
وابن سيرين ، ومكحول ، والثوري ، وأحمد في رواية . وجاء عن علي أنَّ ابن الملاعنة
تِرِثُه أمه وإخوته منها ، فإن فضلَ شيءٌ، فهو لبيتِ المالِ ، وهذا قول زيد بن ثابت ،
وجمهور العلماء ، وأكثر فقهاء الأمصار ، قال مالك : وعلى هذا أدركتُ أهلَ العلم ،
وأخرج عن الشعبي قال : بعث أهل الكوفة إلى الحجاز في زمن عثمان يسألونَ عن ميراثٍ
ابنِ الملاعنة ، فأخبروهم أنه لأمه وعصبتها . وجاء عن ابن عباس عن علي أنه أعطى
الملاعِنَةَ الميراثَ ، وجعلها عصبة ، قال ابن عبد البر: الرواية الأولى أشهر عند أهل
الفرائض .
وفي حديث سهل بن سعد في المتلاعنين عند البخاري (٥٣٠٩) : قال ابن
جريج ، قال ابن شهاب : فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين ، وكانت
حاملاً ، وكان ابنها يُدعى لأمه ، قال: ثم جَرَت السنةُ في ميراثها تَرثه ويرثُ منها ما
فرضَ الله له .
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير إسحاق بن إبراهيم بن حبيب ، وهو ثقة .
ورواه ابن أبي شيبة ١١ / ٢٦٧ - ٢٦٨، ومن طريقه البيهقي ٦ / ٢٤١ عن
حميد بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن صالح ، بهذا الإسناد .
٢٦٦

قالَ : كانَتْ أُخْتِي لِأُمِّي، وإِنَّهَا أَعْتَقَتْ مَمْلوكاً لَها، فَتَوُنِّي، وتَرَكَ
ابنتَهُ ومَوْلاتَه فجَعَلَ رسولُ اللّهِ عَ لَّمِ ميراثَهُ بينَهما نِصْفَينِ(١). (١٨٩١١)
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين .
ورواه عبد الرزاق (١٦٢١٠) عن الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن عبد الله
بن شداد .
ورواه ابن أبي شيبة ١١ / ٢٦٧، والطبراني (٨٨٥) عن وكيع ، عن سفيان ،
عن منصور بن حيان ، عن عبد الله بن شدّاد .
ورواه الدار قطني ٢ / ٣٧٣ عن يزيد بن هارون ، عن أشعث ، عن الحكم ،
وسلمة بن كهيل ، عن عبد الله بن شدّاد .
ورواه البيهقي ٦ / ٢٤١، والطبراني (٨٨٠) عن شعبة ، عن الحكم ، عن
عبد الله بن شدّاد .
ورواه البيهني أيضاً عن سفيان ، عن منصور بن حيان الأسدي ، عن عبد الله بن
شداد .
وانظر في الطبراني طرقاً له في (٨٨١) و (٨٨٢) و (٨٨٣).
ورواه النسائي في الفرائض من الكبرى كما في ((التحفة)) ١٣ / ١١٦، وابن ماجة
(٢٧٣٤) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم بن عتيبة ، عن
عبد الله بن شداد ، عن ابنة حمزة بن عبد المطلب ، قالت : مات مولى لي ، وتركَ
ابنة له ، فَقَسَمَ رسولُ اللّه صلّى الله عليه وسلّم مالَه بيني وبين ابنته ، فجعلَ لي
النصفَ ، ولها النصفَ .
ثم أخرجه النسائي، والطبراني (٨٧٦) و (٨٧٨) عن عبد الله بن عون ، عن
الحكم بن عتيبة ، عن عبد الله بن شدّاد أن ابنة حمزة أَعْتَقَت مملوكاً لها ، فماتَ وتركَ
ابنتَّه ومولاته ... قال النسائي : وهذا أولى بالصواب من حديث ابن أبي ليلى، وابنُ
أبي ليلى كثير الخطأ .
قال الحافظ الزيلعي في ((نصب الراية)) ٤ / ١٥٠ : وابنة حمزة هذه اسمها أمامة ،
صرح به الحاكم في ((المستدرك)) ٤ / ٦٦ فرواه من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم ،
عن عبد اللّه بن شدّاد - وهو أخو أُمامة بنت حمزة لأمها - عن أخته أمامة بنت حمزة
بن عبد المطلب ... فذكره بلفظ النسائي ، وسكت عنه ، وقال ابن الأثير : وهو
الصحيح ، وقال ابن عساكر في أطرافه : إن لم تكن ابنه حمزة هذه أُمامة ، فلا أدري
من هي .
=
٢٦٧

قال أبو داود : ورواهُ عِدَّةٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَدَّاد ، أنَّ بنتَ
حَمزة هي المعتقة .
٣٦٥ - حدّثنا وَهْب بن بَقِيَّة ، عن خالد ، عن مغيرة
عن إبراهيم، قال: ((تُوُفِّيَ مولّى لحِمْزَةَ بنِ عبدِ المطلب، فَأَعْطَى
النبيُّ عَ لِ بنتَ حَمزة النُّصفَ، وقَبَضَ النّصفَ(١). (١٨٤١٠)
قلت ( القائل الزيلعي) : رواه ابن أبي شيبة ١١ / ٢٦٧ : حدّثنا حسين الجعفي ،
عن زائدة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن عبد الله بن
شدّاد ، عن فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب قالت : مات مولى لي وترك ابنته ،
فَقَسَمَ رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم مالَّك بيني وبين ابنتِه ، فجعلَ لي النصفَ ، ولها
النصفَ .
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الطبراني ٢٤ (٨٧٤) ورواه ابن أبي شيبة أيضاً
١١ / ٢٦٦: حدّثنا عبد الله بن إدريس، حدّثنا أبو إسحاق الشيباني ، عن عبيد بن
أبي الجعد ، عن عبد الله بن شدّاد، عن فاطمة بنت حمزة ... فذكره . هكذا
وجدتُه في هذين الكتابين اسمها فاطمة والله أعلم .
قلت : لم يرد في المطبوع من الكتابين في السند التصريح بأن اسمها فاطمة كما قال
الزيلعي، وإنما ذكرا كنيتها فقط . نعم جاء في الطبراني في التعريف بها ما نصه : فاطمة
بنت حمزة بن عبد المطلب ، تُكنى أم الفضل ، ويقال : اسمها أمامة ، ويقال :
عمارة، وفي ((تحفة الأشراف)) ١٣ / ١١٦: ابنة حمزة: قيل: اسمها أمامة ، وقيل :
سلمى، وقيل: أمة الله، وقيل: أم الفضل. وانظر ((الإصابة)) ٤ / ٢٢٩ - ٢٣٠.
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح . إبراهيم : هو ابن يزيد النخعي .
وذكره البيهقي في ((سننه)) ٦ / ٢٤١ بعد أن ذكر حديث عبد الله بن شداد
المتقدم : وقال: هذا غلط ، ونقل قول شريك الذي سيذكره المصنف بإثره .
ورواه الدارقطني في «سننه)) ٤ / ٨٣ - ٨٤ من طريق سليمان بن داود
المِثْقَري ، حدّثنا يزيد بن زُريع ، حدّثنا سعيد ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، عن
ابن عباس أن مولى لحمزة توفي ، فترك ابنته وابنة حمزة، فأعطى النبيُّ صلّى الله عليه
وسلّم ابنتَه النصف، ولابنة حمزة النصفَ . وسليمان بن داود المِنْقَري : هو
الشَّاذكوني ، قال البخاري : فيه نظر ، وقال أبو حاتم : متروك الحديث .
٢٦٨

حدّثنا الحُسَينُ بنُ علي بن الأسود ، حدّثنا يحيى بنُ آدمَ ، قال:
قال شَريكٌ: تَفَخَّمَ إبراهيمُ هذا القولَ تَقَحُّمَا إلّا أنْ يَكُونَ سَمِعَ شيئاً
فَرَواهُ ، وَكانَ قليلَ الرّوايةِ .
٣٦٦ - حدّثنا حُسينُ بن علي بن الأسود ، حدّثنا يحيى - يعني ابن آدم -
حدّثنا عبد السلام - يعني ابنَ حرب - عن محمد بن إسحاق
عن عبد الله بن أبي بكر وغيره، أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لِ زَوَّجَ عمارة
بنتَ حَمزةَ سَلَمَةَ بنَ أبي سَلَمة ولم يُدْرِكا، فماتا(١) فَتَوارَ ثا(٢). (١٨٨٨٧)
٣٦٧ - حدّثنا مُسَدَّد، حدّثنا عبدُ الوَهَّابِ الثَّقَفي، عن حَبيب بن المُعَلِّم
عن الحَسَنِ ، أنَّ رجلاً من المشركينَ خَرَجَ حاجًّا ، فَلَمَّا رَجَعَ
صادِراً لَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ المُسلمينَ، فَقْتَلَهُ فَأَمَرَهُ النبيُّ ◌َهِ أَنْ يُؤَّدِّيَ دِيَتَهُ
إلى أهلِهِ (٣). (١٨٥٠٧)
(١) في الأصل ((فمات))، والتصحيح من ((التحفة)).
(٢) حسين بن علي بن الأسود : كثير الخطأ ، وابن إسحاق : مدلس وقد عنعن .
قال الحافظ في ((الإصابة)) ٢ / ٦٤: كان سلمةُ ربيبَ النبي صلّى الله عليه وآله
وسلّم، وروى ابن إسحاق في ((المغازي)) من حديث أم سلمة قالت : لما أجمع أبو
سلمة على الهجرة رحل بعيراً لي ، وحَملني عليه ، وحَمَلَ ابني سلمةَ في حجري ، ثم
خَرَجَ يقودُ بعيره ، وقال ابن إسحاق : حدّتني من لا أَّهِمُ عن عبد اللّه بن شداد قال :
كان الذي زَوَّجَ أمَّ سلمة من النبي صلّى الله عليه وسلّم سَلمةَ بن أبي سلمة ابنَها ،
فَزَوَّجه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أُمامةَ بنت حمزة، وهما صَبيَّن ، فلم يجتمعا حتى
ماتا، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: ((هل جزيت سلمة)). قال البلاذري
ويقال : إن الذي زَوَّجه إياها ابنُّها عمر ، والأول أثبت ، وزعم الواقدي وتبعه أبو
حاتم وغيره أن سلمة عاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان ، وأما ما وقع أولاً أنهما لم
يجتمعا حتى ماتا ، فالمراد أنها ماتت قبل أن يدخل بها ، ومات هو بعد ذلك ، لكن قال
ابن الكلبي : يقال : مات سلمة قبل أن يجتمع بأمامة .
(٣) رجاله ثقات رجال الصحيح .
٢٦٩

٦٦ - باب ما جاء في الولاء
٣٦٨ - حدّثنا ◌ُيبة بن سَعيد، حدّثنا إسحاقُ بن عيسى - أبو هشام -
حدّثنا عبدُ الله بن عبد الرحمن الطَّائفي
عن عبدِ ربِّه بنِ الحَكَمِ ، أنَّ النبيَّ عَّمِ لمّا حاصَرَ أهْلَ الطَّائفِ
خَرَجَ إليه أَرِقَّاءُ مِنْ أَرِقَّائِهِمْ فَأَسْلَمُوا، فَأَعْتَقَهُمُ النِبِيُّ عَِّ، فَلَمَّا أَسْلَمَ
مَوَالِيهِمْ بَعدَ ذُلكَ رَدَّ رسولُ اللّهِ عَهْلِ الْوَلَاءَ إِلَيْهِمْ(١). (١٨٩٥٠)
٣٦٩ - حدّثنا محمدُ بن الوزير الدِّمَشقي، حدّثنا يحيى - يعني ابن حَسَّان -
حدّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ أبي بكر بن حَزْم ، عن أبيهِ
عن جدّه أنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ قالَ: ((لا يُعضَّى ميراثُ القَومِ إِذا لَمْ
(١) عبد ربه بن الحكم : لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال ابن القطان الفاسي : لا يعرف
حاله ، وتفرد عبد الله بالرواية عنه .
وروى البيهقي ١٠ / ٣٠٨ من طريق محمد بن إسحاق بن يسار ، عن عبد الله بن
المكدم الثقفي ، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم فيمن خَرَجَ إليه من عبيدِ أهل الطائف ،
ثم وَقَدَ أهلُ الطائف، فأسلموا، فقالوا: يا رسولَ اللّهِ، رُدَّ عَلينا رقيقَنا الذين
أَتَوْكَ، فقال: لا، أولئك عُتَقَاءُ اللّهِ، وَرَدَّ على كلِّ رجلٍ ولاءَ عبدِهِ . قال البيهقي :
وإسناده منقطع .
وروى أيضاً من طريق ابن لَهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عروة ، عن
غيلان بن سلمة أن رافعاً أبا السائب كان عبداً لغيلان، فَرَّ إلى النبي صلّى الله عليه
وسلّم ، فأعتقه رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم، ثم أسلم غيلان، فردَّ رسولُ الله صلّى
الله عليه وسلّم ولاءه إلى غيلان .
٢٧٠

يَحْمِلِ القَسْمَ)) (١). (١٩٥٧٠)
٣٧٠ - حدّثنا محمدُ بنُ عَوْف، حدّثنا يعقوب بن كَعْب ، حدّثنا عيسى ،
عن ثَور ، عن سُلِيمَان بن موسى
عن نُصّير - مولى مُعاويةَ - قالَ: نَهَى رسولُ اللهِ سَّلِ عَنْ قِسْمَةِ
الضِّرارِ (٢). (١٩٥٠٢)
٦٧ - باب في الكَلالةِ
٣٧١ - حدّثنا حُسين بن علي بن الأسودِ ، حدّثنا يحيى - يعني ابن آدم -
حدّثنا عمارُ بنُ رُزَيْقٍ ، عن أبي إسحاقَ
(١) رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر لم يُوثقه غير ابن حبان على عادته في
توثيق المجاهيل .
وقوله: ((ولا يُعَضَّى)) أي: لا يُقَسَّم، ولفظ أبي عبيد في ((غريب الحديث))
٢ / ٧ : ((لا تَعْضِيَةَ في ميراثٍ إلّا إذا حَمَلَ القسمَ)). وقال في تفسيره: " يعني أن
يموتَ الرجل ويدعَ شيئاً إن قُسِّمَ بين ورثتِهِ إذا أرادَ بعضُهم القسمةَ كان في ذلك ضررٌ
عليه ، يقول : فلا يُقَسَم ذلك، والتَّعْضِيَة : التفريق ، وهو مأخوذ من الأعضاء ،
تقول : عضيتُ اللحمَ : إذا فَرَّقْتُه ، ويُروى عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :
﴿ أَلَّذِينِ جَعَلُوا القُرآنَ عِضِينَ ﴾ رجالٌ آمنوا ببعضه، وهذا من الثَّعْضِيَةِ أيضاً أنهم
فَرَّقوا ، والشيءُ الذي لا يحتملُ القسمة مثلُ الحبةِ من الجوهر، وأنها إذا فُرِّقَتْ لم يُنتفعْ بها ،
وكذلك الحمامُ يقسم ، وكذلك الطَّيْلسانُ من الثياب ، وما أشبه ذلك . وهذا باب جسيم
من الحكم ، ويدخل فيه الحديث الآخر : ((لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ في الإسلام)» فإن أراد
بعض الورثة قسم ذلك دون بعض لم يُجَبْ إليه، ولكنه يباع ويُقَسَّمُ ثمتُه .
(٢) نُصَير مولى معاوية: ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وروى عنه اثنان، وباقي رجاله
ثقات، ويشُدُّه حديث: ((لا ضرر ولا ضرار)» الذي ذكره أبو عبيد، وهو حديث
حسن بطرقه وشواهده، وقد استوفى تخريجها الحافظ ابن رجب في ((جامع العلوم
والحكم )، ص ٢٨٦ - ٢٨٧ .
٢٧١

عن أبي سَلَمَة بنِ عبدِ الرحمنِ، قال: جاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ عَه
فقالَ: يا رسولَ اللّهِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ في الكَلَالَةِ﴾
[ النساء: ١٧٦] قالَ: ((مَنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَداً وَلَا والِداً فَوَرَ لَّهُ كَلاَةٌ))(١).
( ١٩٥٧٨)
قال أبو داودَ: وَرَوَى عَمَّارٌ عن أبي إسحاقَ ، عن البَرَاءِ في
الكَلالَةِ، قال ((تكفيك آية الصيف))(٢).
(١) حسين بن علي بن الأسود: كثير الخطأ ، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عمار بن
رزيق ، فإنه من رجال مسلم .
وأخرجه الحاكم موصولاً عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .
والكلالة : مصدر كالقرابة ، سمي أقرباء الميت كلالة بالمصدر ، كما يقال : هم
قرابة ، أي: نوو قرابة . وهي مشتقة من الإكليل ، وهو الذي يحيط بالرأس من
جوانبه ، كأن الورثة أحاطوا به وليس له أب ولا ابن . وتفسير الكلالة بمن يرثه من
حواشيه لا أصوله ولا فروعه هو قول أبي بكر الصديق ، وجمهور العلماء من الصحابة
والتابعين ومَنْ بعدهم .
وروى عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٩١٩٢) عن معمر، عن الزهري ،
وقتادة ، وأبي إسحاق ، عن عمرو بن شر حبيل قال : الكلالة من ليس له ولد ولا
والد .
وروى أيضاً عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن شرحبيل ، قال : ما
رأيتهم إلّا تواطؤوا على ذلك. وهذا إسناد صحيح . وعمرو بن شرحبيل: هو أبو
ميسرة، وهو من كبار التابعين، مشهور بكنيته أكثر من اسمه. انظر ((المصنف)) ١٠ /
٣٠١ - ٣٠٥، و((جامع البيان)) ٨ / ٥٣ - ٦١، و((سنن البيهقي)) ٦ / ٢٢٣ -
٢٢٥، و((الدر المنثور)) ٢ / ٢٤٩ - ٢٥١.
(٢) ذكره البيهقي في ((سننه)) ٦ / ٢٢٤ عن أبي داود. وعمار: هو ابن رزيق ، ولم أجد
هذا الحديث من طريقه في شيء من الكتب التي بين يدي ، وإنما هو من رواية أبي بكر
بن عياش ، وحجاج بن أرطاة .
فقد رواه المؤلف في «سننه» (٢٨٨٩)، وأحمد ٤ / ٢٩٣، والترمذي
(٣٠٤٢) من ثلاثة طرق عن أبي بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال :=
٢٧٢

٦٨ - ما جاء في الفَيْء والإمارةِ
٣٧٢ - حدّثنا عيسى بنُ محمدٍ ، عن ضَمرة ، عن سعد بن عبد الله بن سعد
عن محمدٍ بن كَعبٍ أنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ [قال]: ((أَيُّمَا راعٍ تجر (١)
جاء رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فسأله عن الكلالة، فقال: ((تكفيك
=
آية الصيف )).
ورواه أحمد ٤ / ٢٩٥ و٣٠١، وأبو يعلى (١٦٥٦) من طريق معمر بن سليمان
الَّقِّي ، عن حجاج بن أرطاة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء .
قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٤ / ٩٣: وأما قوله: ((تجزيك آية الصيف)) فإن
اللّه سبحانه أنزل في الكلالة آيتين، إحداهما في الشتاء وهي الآية التي نزلت في سورة
النساء ، وفيها إجمال وإبهام لا يكاد يتبين هذا المعنى من ظاهرها ، ثم أنزل الآية الأخرى
في الصيف ، وهي في آخر سورة النساء ، وفيها من زيادة البيان ما ليس في سورة
الشتاء ، فأحال السائل عليها ليستبين المراد بالكلالة المذكورة فيها ، والله أعلم .
وروى ابن جرير (١٠٨٧٧) و (١٠٨٨٤) و (١٠٨٨٥) و (١٠٨٨٦)
و (١٠٨٨٧)، ومسلم (١٦١٧)، وأحمد ١ / ١٥ و٢٦، وابن ماجة (٢٧٢٦)
من طرق عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن
الخطاب قال : ما سألتُ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم عن شيء أكثرَ ممَّا سألتُه عن
الكَلَالَةِ ، حتى طعنَ بأصبعِه في صدري ، وقال: (( تكفيك آيةُ الصيف التي في آخر
سورة النساء ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُقْيَكُمْ في الكَلالَةِ﴾)).
وروى مسلم في ((صحيحه)) (١٦١٨) من طريق يحيى بن آدم ، حدّثنا عمار بن
رزيق، عن أبي إسحاق ، عن البراء: آخرُ سورةٍ أُنزلت كاملةً براءةُ، وآخرُ آيَةٍ أُنزلت
آيةُ الكلالة: ﴿قلِ اللهُ يُقْتِيكُمْ فِي الْكَلاَةِ ﴾ .
ورواه من طرق عن أبي إسحاق ، به : البخاري ( ٤٦٠٥) و ( ٦٧٤٤) ،
ومسلم (١٦١٨)، وابن أبي شيبة ١٠ / ٥٤٠، وأبو داود (٢٨٨٨)، والنسائي ،
وابن جرير ( ١٠٨٧٠) و (١٠٨٧١) و (١٠٨٧٣)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٧/
١٣٦ .
(١) كذا في الأصل، وفي ((الجامع الصغير)): ((من أخونِ الخيانة تجارةُ الوالي في رعيته)»،
ونسبه للطبراني عن رجل، وفي ((التحفة)): ((تجوز)).
١٨
٢٧٣

فِي رَعِيَّتِهِ هَلَكَتْ رَعِيَّهُ)) (١). (١٩٣٣٣)
٣٧٣ - حدّثنا محمدُ بن بَشَّار، حدّثنا محمد - يعني ابن جعفر - حدّثت
شُعبة ، عن المغيرة
سمعت الشَّعبي أن النبيَّ مَِّ حينَ أتى بايَعَ النِّسَاءَ، أَتَّى بُبْدٍ قَطَريّ
فَوَضَعَهُ على يَدِهِ، فقالَ: ((إِنِّي لا أُصافِحُ النِّساءَ))(٢). (١٨٨٧٤)
(١) ضمرة : هو ابن ربيعة الفلسطيني ، صدوق يَهِمُ ، وباقي رجاله ثقات . محمد بن
كعب : هو القرظي .
(٢) المغيرة : هو ابن مقسم الضبي ، ثقة من رجال البخاري ، وباقي السند رجاله رجال
الشيخين .
وروى البخاري في «صحيحه» (٤٨٩١) من حديث عائشة في مبايعته صلّى اللّه
عليه وسلّم ، قالت : لا والله ما مَسَّتْ يدُه صلّى الله عليه وسلّم يدَ امرأة قطُ في
المبايعةِ ، ما يُبايعُهن إلّا بقوله : قد بايعتك على ذلك .
وأخرج مالك في ((الموطأ) ٢ / ٩٨٢ - ٩٨٣، ومن طريقه أحمد ٦ / ٣٥٧،
والنسائي في التفسير والسير وعشرة النساء من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١١ / ٢٦٩
عن محمد بن المنكدر ، عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت : أتيت رسول الله صلّى اللّه
عليه وسلّم في نسوة نبايعه على الإسلام ... وفيه: هَلُمَّ نُبايعك يا رسول الله، فقالَ
رسولُ اللّهِ صلّى الله عليه وسلّم: ((إني لا أصافحُ النساءَ، وإنما قولي لمئةِ امرأةٍ كقولي
لامرأةٍ واحدةٍ ، أو مثلُ قولي لامرأةٍ واحدةٍ)) وإسناده صحيح ، وصححه ابن حبان
( ١٤ ) .
ورواه الترمذي (١٥٩٧)، والنسائي ٧ / ١٤٩، وابن ماجة ( ٢٨٧٤) ،
والحميدي (٣٤١) من طريق سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر ، به . وقال
الترمذي : حسن صحيح .
ورواه أحمد ٦ / ٣٥٧، والحاكم ٤ / ٧١ من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني
محمد بن المنكدر ، به . وزاد في آخره : ولم يُصافحْ رسول اللّه منّا امرأةً . وهذا سند
قوي .
وفي الباب عن أسماء بسند حسن في الشواهد أنها قالت : ألا تحسرُ لنا عن بدك با
رسولَ اللهِ؟ فقال لها: ((إني لستُ أصافحُ النساء)».
=
٢٧٤

٦٩ - ما جاء في قِسمةِ الخُمسِ
٣٧٤ - حدّثنا عمر بن هشام القبطي، حدّثنا أبو داود(١)، عن أبي جَعْفر
الَّزي ، عن الربيعِ بن أنس
عن أبي العاليةِ، قالَ: كانَ رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ إذا أُتِيَ بِالغَنيمةِ
قَسَّمها على خَمسةِ أخماسٍ ، ثم يَقْبِضُ بيدِهِ قَبضةٌ منَ الخُمسِ أجمعَ ، ثم
يقولُ: ((هذا للكَعبةِ)) ثم يقولُ: ((لا تَجْعَلُوا للهِ نَصيباً، فإنَّ اللّهِ الآخرةَ
والأُولى)) ثم يَأْخُذُ سَهْماً لنفسهِ، وسَهْماً لذي القُرْبى، وسَهْماً
لليتامى، وسَهْماً للمَساكينِ، وسَهْماً لابنِ السَّبِيلِ(٢). (١٨٦٤٤)
٣٧٥ - حدّثنا خُشَيْش بن أَصْرَم ، حدّثنا محمد بن يوسف ، حدّثنا مُحْرِز
وروى أحمد ٢ / ٢١٣ من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه أن
=
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان لا يُصافح النساء في البيعةِ. وهذا سند حسن .
وليس في حديث أم عطية في قصة المبايعة التصريحُ في أن النساء كُنَّ يُصافحته صلّى
الله عليه وسلّم . وغايةُ ما يُفهم منه أن المبايعة كانت تقع بمد الأيدي دون المصافحة ،
كما في «الفتح» ٨/ ٦٣٢.
(١) كذا الأصل، وفي ((التحفة))، وهو تحريف صوابه عبد الله بن داود الخريبي، فقد ذكر
المزي في ((التهذيب)، هذا الحديث في ترجمة عمر بن هشام القبطي ، فقال : روى عن
عبد الله بن داود الخربي ، عن أبي جعفر الرازي ... ثم قال: روى عنه أبو داود في
((المراسيل)) هذا الحديث الواحد .
(٢) عمر بن هشام القبطي: قال الحافظ في ((التهذيب)): نصّ أبو عبد اللّه بن المواق على أنه
من مشايخ أبي داود المجهولين ، وقال الذهبي : لا يكاد يُعرف ، وأبو جعفر الرازي :
سييء الحفظ ، وأبو العالية : هو رفيع بن مهران الرياحي .
٢٧٥

سألت الحَسَنَ عن الأَنْفَالِ ، قالَ : كانَتِ الغنائم تُجمع ، فإذا
جُمِعَتْ كانَ للنبِيِّ عَ لِّ مِنْهَا سَهْم يُسمى سَهْمَ الصَّفِي، جَعَلَهُ اللهُ
لَهُ .... وساقَ الحديثَ(١). (١٨٥٤٩)
(١) رجاله ثقات. ومُحرِز: قال الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)): يحتمل أن يكون
مُحرز بن عبد الله أبا رجاء الجزري . محمد بن يوسف : هو الفريابي.
٢٧٦

الأضاحي
٧٠ - ما جاء في الضَّحايا والذَّبائحِ
٣٧٦ - حدّثنا أحمدُ بنُ عَمرو بن السَّرْح، حدّثنا ابن وَهْب ، أخبرني يحيى
ابن أيوبَ ، عن ابن طاووسٍ
عن أبيهٍ ، أنَّ رسولَ اللّهِ عَلَّهِ سُئِلَ ما يُكْرَهُ من الضَّحايا والبُدْنِ ،
فقالَ: ((العَوْراءُ والعَجْفَاءُ)) فذكرَهُ ... وذكرَ فيه: ((والمُصَرَّمَة أَطْبَاؤُها
كلُّها)) (١). (١٨٨٣٧)
٣٧٧ - حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا أبانٌ ، حدّثنا عن يحيى، أنّ محمد
ابن إبراهيم
حدَّثَه عن أبي سَلَمة بن عبدِ الرحمنِ ، وسُليمَان بنٍ يَسارِ أَنَّهُ بَلَغَهُا
(١) أحمد بن عمرو بن السرح : ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين .
المُصَرّمة الأطباء : المقطوعة الضروع ، والأطباء : واحدها طُبي .
ورواه أبو مسعود مرفوعاً بلفظ: ((لا يجوز من البدن العوراء ، ولا العجفاء ، ولا
الجرباء، ولا المصطلمة أطباؤها)). قال الهيثمي في ((المجمع)) ٤ / ١٩: رواه الطبراني
في ((الأوسط)) وفي سنده علي بن عاصم بن صهيب ، وفيه ضعف وقد وُثِّق . وروى
أحمد ٤ / ٢٨٢ و٢٨٩، وأبو داود (٢٨٠٢)، والترمذي (١٤٩٧)، والنسائي
٧ / ٢١٤، وابن ماجة (٣١٤٤) بإسناد صحيح عن البراء بن عازب مرفوعاً: ((أربعٌ
لا تَجوزُ في الأضاحي: العوراءُ البَيِّنُ عورُها، والعَرْجاء البِّنُ ظَلَعُها، والمريضةُ البَيِّنُ
مَرَضُها، والكسيرُ التي لا تُنْقِي)) أي: لا نقيَ لعظامها، وهو المخ من الضعفِ
والهزالِ .
٢٧٧