Indexed OCR Text

Pages 221-240

كلاهما عن أبي المغيرة أن النبيَّ مَّ أَقَادَ بالقَسامَةِ بِالطَّائِف(١).
( ١٩٥٩٤ )
٢٧٠ - حدّثنا محمود بن خالد وكثير بن عبيد، قالا: حدّثنا (ح) ،
وحدّثنا محمد بنُ الصَّاحِ بنِ سفيان ، أخبرنا الوليد ، عن الأوزاعي
عن عمرو بن شعيب - قال ابنُ الصباح في روايته: إنه حدَّثه- عن
رسول اللّه عَ له أنه قتل بالقَسامَةِ رجلاً من بني نصرِ بنِ مالك بَيَحْرَةٍ
الرُّغاءِ . زاد محمودٌ: على شَطُّ لِيَةَ، القاتلُ والمقتولُ منهم(٢).
( ١٩١٧٣ )
(١) أبو المغيرة: لا يعرف، ورواه البيهقي في ((السنن)) ١٢٧/٨ عن أبي داود، وأعلَّه
بالانقطاع .
والقَسَامَة - بفتح القاف وتخفيف السين - : مصدر أقسم قسماً وقسامة ، وهي
الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادَّعوا الدم ، أو على المدّعى عليهم الدم ، وخصّ
القسم على الدم بلفظ القسامة. وقال في ((المحكم)): القسامة : الجماعة يقسمون على
الشيء أو يشهدون به ، ويَمين القسامة منسوب إليهم ، ثم أطلقت على الأيمَان نفسها .
والقسامة : أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفراً على استحقاقهم دمَ صاحبهم إذا
وجدوه قتيلاً بين قوم ، ولم يُعرف قاتله ، فإن لم يكونوا خمسين ، أقسم الموجودون
خمسين يميناً ، ولا يكون فيهم صبي ، ولا امرأة ، ولا مجنون ، ولا عبد ، أو يقسم
المتهمون على نفي القتل عنهم ، فإن حلف المدَّعون ، استحقوا الدية ، وإن حلف
المتهمون ، لم تلزمهم الدية .
(٢) رجاله ثقات، وهو في ((سنن المؤلف)) (٤٥٢٢) من طريق محمود بن خالد ، وكثير بن
عبيد ، به .
وأورده البيهقي ٨/ ١٢٧ عن أبي داود ، وأعله بالانقطاع .
تنبيه: زاد في ((بذل المجهود)) ٣٨/١٨ بعد عمرو بن شعيب ((عن أبيه ، عن
جدّه)) في المتن والشرح، وهو خطأ مبين ، ويغلب على ظني أنه من خطأ الطابع
والناشر .
وبَخْرَةُ الْرّغاء : موضع بالطائف قرب لِيَّة ابتنى به النبي صلّى الله عليه وسلّم
مسجداً منصرفه من حنين .
٢١٨

[ قال أبو داود] : ومحمودٌ أقومُهم بهذا الحديث .
وقال كثير: ببحيرِ الُغاء .
٢٧١ - حدّنا هارون بنُ زيد بن أبي الزرقاء ، حدّثنا أبي ، حدّثنا محمدُ بنُ
راشدٍ
حدّثنا مكحولٌ، أن رسولَ الله عَ لَه لم يَقْضِ فِي القَسامَةِ بِالقَوَدِ(١).
( ١٩٤٨٢ )
٢٧٢ - حدّثنا محمد بن سماعة الرملي ، حدّثنا عبد الرزاق
أخبرنا معمر ، قال : قلتُ لِعُبَيْدِ اللّه بنِ عمر: أقتلَ رسولُ الله
عَ اله بالقسامة؟ قال: لا، قلت: فأبو بكر؟ قال : لا ، قلتُ:
فعمر؟ قال : لا ، قلتُ: فَكَيْفَ تقتُلُون بها ؟ فسكت [قال: ] فلقيتُ
مالك بن أنس، فقلتُ: أَقَتَلَ رسولُ اللّه عَ لَه بالقَسَامَةِ ؟ قال : لا،
قلتُ : فأبو بكر؟ قال : لا ، قلتُ : فعمر؟ قال : لا ، قلتُ : فلم
تَقْتُلُونَ أَنْتُم بِها؟ قال: إِنا لا نَضَعُ قَوْلَ رسولِ اللّه عَلَّمِ على الخَتْل(٢).
( ١٨٩٩٣ )
٢٧٣ - حدّثنا محمد بن قدامة بن أعين ، حدّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم ، عن
الحَجَّاجِ بنِ أبي عُثمان ، حدّثني أبو رجاء - مولى أبي قلابة -
(١) رجاله ثقات، وهو في (( سنن البيهقي)) ١٢٩/٨.
(٢) محمد بن سماعة الرملي: صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين، وهو في ((مصنف
عبد الرزاق)) (١٨٢٦ ).
والختل: الخديعة، وقد تحرف في الأصل إلى ((الجنب)).
٢١٩

عن أبي قلابةَ ، أن عمر بن عبد العزيز، قال : ما تقولون في
القَسامَةِ؟ فَأَضَبَّ النَّاسُ ، قال : ما تقول يا أبا قِلابة ؟ ونصبني للناسِ ،
فذكر حديثَ العُرَنِينَ . قلتُ : قد كان في هذا سنةٌ من رسولِ اللّه عَ لِّ
أن نفراً من الأنصار تَحَدَّثُوا عنده ذاتَ ليلة ، ثم خرج أحدُهم بينَ
أيديهم ، ثم خرجوا بَعدُ، فإذا هم بصاحبهم يَتَشَخَّطُ في الدَّمِ، فَرَجَعُوا
إلى رسول اللّه عَ لَله، فقالوا يا رسولَ اللّه: خرجنا مِن عندك، وخرج
صاحبُنًا بينَ أيدينا، وخرجنا بَعدَهُ، فوجدناه يَتَشَخَّطُ في الدم. فخرج
رسولُ اللّهِ عَّلِ فقال: ((مَنْ تَنَّهِمُونَ - أو مَن ترون - أنه قَتَلَ
صاحبكم؟)) قالوا: نرى أن اليهود قتلته، فدعا اليهودَ، فقال: ((أَنْتُمْ
قَلْتُم لهذا))؟ قالُوا: لا، قال: ((أَفَتَرْضَوْنَ بنَفْلِ خمسينَ من اليهود :
إنهم ما قتلوه؟)) قالوا: ما يُبالُونَ أن يقتلونا أجمعينَ ثم يَحِلِفُونَ ، قال :
((فتستحقون الدِّيَةَ ويَقُلُ منكم خمسون: أنهم قتلوه)) فقالُوا: ما كُنَّا
لنحلف، فوداه رسولُ اللّه عَ لَهٍ(١). (١٨٩٠٣)
(١) محمد بن قدامة بن أعين : ثقة ، ومن فوقه من رجال الشيخين . أبو قلابة: هو عبد الله
بن زيد الجرمي .
ورواه البخاري في ((صحيحه)) (٦٨٩٩) من طريق قتيبة بن سعيد ، حدّثنا أبو
بشر إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، بهذا الإسناد ، ووصل حديث العُرَنيين بذكر أنس
بن مالك .
وقوله: (فَأَضَبَّ الناس))، أي: سكتوا مُطرقين، يقال: أَضَبُّوا إذا سَكَنُوا ،
وأضبُّوا إذا تكلموا، وأصل ((أَضَبَّ)): أَضْمَرَ ما في قلبِه ، ويقال: أضب على
الشيء : لزمه . ورواية البخاري : فقال : ما تقولون في القسامة ؟ قالوا : نقول :
القسامة القَوَدُ بها حقٌّ، وقد أقادَتْ بها الخلفاءُ ، قال لي : ما تقول يا أبا قلابة .
وقوله: ((قلت: قد كان في هذا سنة من رسول اللّه ... )) قال الحافظ : كذا
أورد أبو قلابة هذه القصة مرسلة ، ويغلب على الظن أنَّها قصة عبد الله بن سهل
ومحيصة ...
=
٢٢٠

٢٧٤ - حدّثنا عبيد الله بن معاذ، حدّثنا أبي، عن الأشعثِ
عن الحسن : أن رجلاً لَطَمَ وَجْهَ امرأَتِهِ، فأتت النبي عَ لِّ فشكت
إليه، فقالت : القِصاصَ، فنزلت: ﴿الرِّجالُ قَوَامُونَ على النِّساءِ﴾
[ النساء: ٣٤]، فتركه(١). ( ١٨٤٩٦)
٢٧٥ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيل ، حدّثنا عِمرانُ بن محمد بن سعيد بن
المسيِّب ، أخبرني أبي محمد بن سعيد
عن أبيه، قال: ضَمِنَ رسولُ اللّهِ عَّلِ كُلَّ ملتقيينِ التقيا في قِتالٍ
وقوله : ((أفترضون بنفْلِ خَمسين ... )) يقال: نَقَّتُه فَتَفَل، أي: حَلَّفْتُه
=
فحَلَفَ ، ونفل وانتفل : إذا حَلف ، وأصل التفل : النفي ، يقال : نَفَلْتُ الرجل عن
نسبه ، وانْفُل عن نفسك إن كنت صادقاً ، أي : انْفِ عنك ما قيل فيك ، وسُميت
اليمين في القسامة نفلاً، لأنَّ القصاص ينفى بها. ((النهاية))، وانظر ((الفتح))
٢٣١/١٢ - ٢٤٣ .
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير أشعث - وهو ابن عبد الملك الحمراني - فإنه ثقة روى
له البخاري تعليقاً ، وأصحاب السنن .
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢/ ١٥١ من طريق أشعث ، به ، ونسبه لابن
أبي حاتم .
ورواه ابن جرير في ((جامع البيان)) (٩٣٠٤) من طريق محمد بن بشار ، عن عبد
الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن .
وقال ابن جرير في تفسير الآية: يعني بقوله جلّ ثناؤه: ﴿الرجالُ قَوَّامونَ على
النساءِ﴾ الرجال أهل قيام على نسائهم في تأديبهن ، والأخذ على أيديهن فيما يَجِبُ
عليهن اللّه ولأنفسهم: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ يعني بمَا فَضَّلَ اللّه به
الرجالَ على أزواجهم : من سَوقِهم إليهن مُهورَهن ، وإنفاقِهم عليهن أموالَهم ،
وكفايتهم إياهن مُوَّنَهن ، وذلك تفضيلُ اللّهِ تبارك وتعالى إياهم عليهن ، ولذلك صاروا
قواماً عليهن ، نافذي الأمر عليهن فيما جعل الله إليهم من أمورهن .
٢٢١

حَدَثَ ما بينهما إذا اعترفا، أو قامَتِ البَيِّنَةُ (١). (١٨٧٢٥ )
[ قال أبو داود : وروى هذا الخبرَ المطلبُ بنُ أبي وَدَاعَةَ ، ويونس
ابن يوسف عن ابن المسيِّب، عن عثمان بنِ عقّان قوله، ولم يُسْنِدْهُ](٢).
٤٩ - في الجهاد
٢٧٦ - حدّثنا هنَّادُ بنُ السَّرِي ، حدّثنا ابنُ المبارك ، عن يونس
عن الزهريِّ، قال: بلغنا أنَّ رسولَ اللّه عَ الهِ لم يَقْسِمْ لغائبٍ في
مَغْنَمٍ لم يشهده إلّا يَومَ خيبرَ فَسَمَ لغيب أهلِ الحُدُِّيَةِ من أجل أنَّ اللّه
كان أعطى خيبرَ المسلمين مِن أهل الحُدَيَِّةِ، فقال: ﴿وَعَدَكُمُ اللهُ
مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [ الفتح: ٢٠ ] فكانت لأهلٍ
الحُدَيِْيَةِ مَنْ شهدها ، ومَنْ غاب عنها ، ولمن شهد معهم مِن الَّاسِ مِن غيرهم ،
وبلغنا أنه قَسَمَ لِعُثْمَانَ يَومَ بدرٍ ، وبلغنا أنه قَسَمَ لطلحة وسعيد بنِ زيد ،
وكانا غائبين بالشَّام(٣). (١٩٤١٠)
٢٧٧ - حدّثنا هنَّادُ بنُ السري، حدّثنا ابنُ المبارك ، عن المسعوديِّ
عن الحَكَمِ أن رسولَ اللّهِ مَّلِ أَسْهَمَ لجعفرِ وأصحابِهِ [وقد] قَدِمُوا
(١) عمران بن محمد وأبوه: ذكرهما ابن حبان في ((الثقات))، وروى عنهما جَمْعٌ .
(٢) ما بين حاصرتين من ((تحفة الأشراف)) ولم يرد في الأصل .
(٣) هنَّاد بن السَّري: ثقة من رجال مسلم ، ومَن فوقه من رجال الشيخين.
٢٢٢

بَعدَ خيبر، فأسهم لهم منها، ولم يَشْهَدُوا القِتالَ (١). (١٨٥٨٥)
٢٧٨ - حدّثنا أبو صالح ، حدّثنا أبو إسحاق ، عن ابن جريجٍ
أخبرني أبو عثمان بن يزيد ، قال : لم يَزَلْ يُعْمَلُ به ويرفعونه إلى
النبِي عَ ◌ّهِ: ((إنَّ الَرَّجُلَ إذا وُلِدَ له الوَلَدُ بَعدَ ما يَخْرُجُ من أرضٍ
المسلمين وأرضِ الصُّلْحِ حتى يكونَ بأرضِ العدو ، وإن كان ذلك أَوَّلَ
ما دخلها ، فإنَّ لذلك المولود سَهْماً مع المسلمين)) قال: وسَمَّوا للرجل
الذي قضى به النبيُّ عَ لِ لِولده أن الرجلَ إذا ماتَ بَعدَ ما دخل أرضَ
العدوِّ ، وخرج مِن أرضِ المسلمين ، وأرضِ الصُّلح ، فإنَّ سَهْمَهُ
لِأهله (٢) . ( ١٩٥٩١)
٢٧٩ - حدّثنا أبو صالح ، حدّثنا أبو إسحاق الفزاريُّ، عن يزيد بن السِّمْطِ
عن النعمان
عن مكحولٍ أنَّ النبيَّ عَِّ أَسْهَمَ لِنِساءٍ بِخَيْبَرَ سَهْماً سَهْماً(٣).
( ١٩٤٨٥ )
(١) المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - : رُمي بالاختلاط . الحكم: هو.
ابن عُتيبة
ورواه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤١١ من طريق يزيد بن هارون ، عن المسعودي ، به .
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤/ ٣٥ من طريق يزيد بن هارون ، والفضل بن
دُكين ، عن المسعودي به .
(٢) أبو عثمان بن يزيد : مجهول . أبو صالح : هو محبوب بن موسى الأنطاكي .
ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٩٣٢٦) و (٩٣٢٧) من طريق ابن جريج ،
عن أبي عثمان بن يزيد .. .
(٣) رجاله ثقات . أبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث ، والنعمان: هو
ابن المنذر الغساني الدمشقي .
٢٢٣

٢٨٠ - حدّثنا سعيدُ بنُ منصور، حدّثنا عبدُ اللّه بنُ وهبٍ ، قال: وأخبرني
عمرو ، أن سعيدَ بنَ أبي هلالٍ أخبره
أن ابنَ شِبْلِ حدَّثْه أن سهلةَ بنتَ عاصمٍ ولَدَتْ يومَ خيبرَ ، فقالٍ
٠
رسولُ اللّه عَ له: ((تَساهَلَتْ)) ثم ضرب لها بسَهْمِ، فقال رجلٌ مِن﴾
القومِ : أعطيت سهلةُ مِثْلَ سهمي (١). (١٩٦٠٧)
٢٨١ - حدّثنا سعيد بن منصور، حدّثنا سفيان، عن يزيد بن يزيد بن جابر
عن الزهري أنَّ النبي ◌َّ ◌ُلِّ استعانَ بناسٍ من اليهودِ في حربه ،
فَأَسْهَمَ لَهُم (٢). (١٩٣٩٧)
٢٨٢ - حدّثنا القعنبي وهنّاد، قال القعنبي : حدّثنا ابن المبارك ، عن حيوة
ابن شريح
عن ابن شهاب ، أن النبي عَ لِ أسهم ليهود كانوا غَزَوْا مَعَهُ. زاد
هَّادٌ: مِثْلَ سِهامِ المُسلمينَ (٣). (١٩٣٤٢)
(١) ابن شِبْل: مجهول، ولا يعرف له اسم. وهو في ((سنن سعيد بن منصور)) (٢٧٨٤).
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ يزيد بن جابر، فإنه من رجال مسلم. وهو في (( سنن
سعيد بن منصور)) ( ٢٧٩٠) .
وأخرجه عبد الرزاق (٩٣٢٩)، وابن أبي شيبة ٣٩٥/١٢ - ٣٩٦، والبيهقي
٥٣/٩ عن سفيان الثوري ، به .
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين .
ورواه ابن أبي شيبة ٣٩٥/١٢ من طريق وكيع ، عن سفيان، عن ابن جُريج ،
عن الزهري ...
ورواه عبد الرزاق (٩٣٢٨) من طريق ابن جريج ، عن الزهري .
٢٢٤

٢٨٣ - حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا زهير، عن الحسن بن الحّ ، حدّثنا
الحكم، عن عمرو بن شعيب
عن أبيه ، أنّ النبيَّ ◌َ ◌ِّ كان يَتْقُلُ قبل أن تَنْزِلَ فَرِيضَةُ الخُمْسِ ،
فلما نزلت ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَأَنَّ اللّهِ خُمُسَهُ﴾ ترك النَّفْلَ
الذي كان يَتْقُلُ ، وصار ذلك في خمس الخُمس وهو سهمُ اللّه تعالى
وسهمُ النبي حَ اللهِ (١). (١٨٨١٠)
٢٨٤ - حدّثنا محمودُ بن خالد، حدّثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عُبيد اللّه،
عن زيد ، عن الحكم ، عن رجلٍ
عن أبيهِ في الأنفالِ ، فقال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ وهي في
قراءة ابن مسعود ((يَسْأَلُونَكَ الأَنْفَالَ)) قال: كان رسولُ اللّه عَ لِ يَنْفُلُ
ما شاء مِن المَغَمِ، وكان رسولُ اللّه عَ لَّهِ نَفَلَ سَعْدَ بنَ مالكٍ سلاحَ
العاصي بن سعيدٍ يَومَ بدرٍ ، وكان سعدٌ قتل العاصي ، ثم نسخَ ذلك
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِنْ شَيءٍ فَأنَّ اللّهِ خُمُسَهُ﴾ [ الأنفال: ٤١] وفي
قراءة عبدِ الله ((أنَّ ما غَنِمْتُمْ من شيءٍ فَلْحِ الرَّسُولِ)) وكان يُؤخذ المغنمُ،
فيخمس خُمسُه، فينْقُلُ رسولُ اللّهَ عَِّ مِنِ خُمْسِ الخُمس سهمه،
(١) رجاله ثقات. زهير: هو ابن معاوية الجُعفى الكوفي ، والحكم : هو ابن عُتيبة .
ورواه ابن أبي شيبة ٤٢٥/١٢ من طريق يحيى بن آدم، والبيهقي ٦/ ٣١٤ و٣٤٠
من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، وأحمد بن يونس ، ثلاثتهم عن زهير ، عن
الحسن بن حُرّ ، عن الحكم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه . وهذا سند
حسن .
١٥
٢٢٥

والإمام اليوم له أن يَنْفُلَ مِن سهمِ اللّه والرسول ما شاء وإنما هو خُمسُ
الخمس ليس له غيرُه(١). (١٩٦٢٠)
٢٨٥ - حدّثنا هنَّادُ بن السَّرِيِّ، حدّثنا ابنُ المبارك ، عن ابن إسحاق
أخبرنا عبدُ الله بنُ أبي بكر ، قال : كانت غزوةُ قريظة أوَّلَ غزوةٍ
أوقع فيها السّهام، وأعلم فيها المقاسِم، فأعطى النبي معَ ◌ِّ الفارِسَ ثلاثةَ
أسهُمٍ ، والراجِلَ سهماً، وكانت الخَّيْلُ ستاً وثلاثين فرساً(٢).
( ١٨٨٩٠ )
٢٨٦ - حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ
الشُّعيِي
عن خالدٍ بن معدان، قال: أسهم رسولُ اللّهِ عَّه لِلعربيِّ سَهْمَيْنِ
(١) إسناده ضعيف لجهالة شيخ الحكم. وانظر ما قبله. عُبيد اللّه: هو عُبيد الله بن عمرو بن
أبي الوليد الرّقي .
وقوله: ((وكان سعد قتل العاصي)) هذا هو المحفوظ كما قال أبو عبيد في
((الأموال))، فما جاء في ((المسند)) (١٥٥٦)، والطبراني ( ١٥٦٥٩) وغيرهما من
حديث سعد من أنَّه سعيد بن العاصي ، فوهمٌ ، لأن سعيد بن العاص ماتَ قبل بدر
مُشركاً ، وهو والد العاصي بن سعيد الذي قتل ببدر ، وأما سعيد بن العاصي بن سعيد
بن العاصي بن أمية، فتأخرٌ ، قُبِضَ رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم وله تسعُ سنين وهو
لم يشرك قط .
(٢) محمد بن إسحاق: صدوق ، وقد صرَّح بالتحديث ، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح .
ورواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤/ ٢٤ من طريق ابن إسحاق ، به . وقال البيهقي
بإثره : وهذا هو الصحيح المعروف بين أهل المغازي .
٢٢٦

ولِلهَجِينِ سَهْماً(١). (١٨٦٠٩)
٢٨٧ - حدّثنا أحمد بن حنبل ، أن عبد الرحمن بن مهدي وحمّاد بن
خالد وزيد بن الحباب ، حدّثوهم المعنى عن معاوية بن صالح ، عن أبي بشر
عن مكحول أن النبي عَ لِّ هَجَّنَ الهَجِينَ يَومَ خَيْرَ، وعَرَّبَ العَرَبِيَّ
للعربي سهايه، ولِلْهَجِيْنِ سَهْمٌ (٢). (١٩٤٩١)
٥٠ - باب في الخيل والدَّواب
٢٨٨ - حدّثنا هنّاد، حدّثنا ابنُ المبارك
عن محمدِ بنِ راشد ، قال : قيل لمكحولٍ : إنَّ عَبْدَ الرحمن بن
سليم لم يُسْهِمْ للخيلِ من حِصْنِ تُسْتَرَ، حِصْنٍ فتحه ، فقال مكحولٌ :
إِنَّ رسولَ اللّه عَ لِ أسهم للخيلِ يَومَ خيبر، وإنما كانت حِصناً(٣).
( ١٩٤٨٣)
(١) محمد بن عبد الله الشعيني (وقد تحرف في ((تحفة الأشراف)) إلى الشعئي) : صدوق ،
وباقي السند رجاله رجال الشيخين .
(٢) أبو بشر: هو مؤذن مسجد دمشق ، روى عنه جمع ، وقال العِجلي ص ٤٩١ : شامي
تابعي ثقة . وباقي رجاله ثقات .
ورواه الشافعي في ((الأم))، والبيهقي ٧/ ٣٢٨ من طريق حماد بن خالد ، عن
معاوية بن صالح ، به .
(٣) رجاله ثقات. وروى خليفة في ((تاريخه)) ص ١٤٦ عن عبد الرحمن بن عثمان ، عن
حبيب بن شهاب ، عن أبيه قال : قال لي أبو موسى : تَخَّر من الجُندِ عشرةً يكونون
معك على حفظ السبيِ ، فلما قَسَّمَ الغنائم ، أعطى الفارس سَهْماً ، ولفرسه سَهْماً ،
وللراجل سَهْماً، وقال: لا تفرق بين المرأة وولدها. وانظر ((الجوهر النقي)) ٦/ ٣٢٦ -
٣٢٧ ٠
=
٢٢٧

٢٨٩ - حدّنا محمدُ بنُ مُصَفَّى، حدّثنا محمدُ بن شعيب، أخبرني الثّعْمَانُ
عن مكحولٍ، قال: أسهم رسولُ اللّه عَلِ يومَ خيبرَ للخيلِ
سَهْمَينِ، وللَّاجِلِ(١) سهماً، وللولدان سَهْماً، وللنّساءِ سَهْماً(٢).
( ١٩٤٨٦ )
٢٩٠ - حدّثنا أحمدُ بن حنبل، حدّثنا حُمَيْدُ بنُ عبد الرحمن ، حدّثنا
الحسن، عن عبدِ العزيز بن رفيع
عن رَجُلٍ من أهلِ مَكَّةَ أن رسولَ اللّه عَلَِّ غَزَا غَزْوَةً ، فَأَصَابُوا
الغَنِيمَةَ ، فَقَسَمَ للفارسِ ثلاثةَ أسهم ، وللراجلِ سهماً ، وللدارع
سَهْمَيْنِ (٣). (١٥٦٣٠)
٢٩١ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدّثنا جريرٌ - يعني ابن حازم - عن
الزبير - يعني ابن الخِرِّيت -
عن نعيم بن أبي هند أن النبيَّ مَّهِ أُنِيَ بفرسٍ، فقام إليه، فَمَسَحَ
وتُسْتَر : قاعدة إقليم خُوزستان الذي يقع جنوب ماذي ، وشرق العراق ، وهي
=
على ستين ميلاً شمال الأهواز ، بينها وبين عسكر مُكْرَم ثمانية فراسخ ، افتتحها المسلمون
بقيادة أبي موسى الأشعري سنة ١٧ هـ. انظر ((الطبري)) ٨٣/٤ - ٨٨، و« تاريخ
خليفة)) ص ١٤٤ - ١٤٧، و((فتوح البلدان)) ص ٣٧٣ - ٣٧٤ البلاذري ،
و((الروض المعطار)) ص ١٤٠ - ١٤١، و((بلدان الخلافة الشرقية)) ص ٢٦٨ -
٢٧٠ .
(١) في ((تحفة الأشراف)): للرجال ..
(٢) رجاله ثقات . النعمان : هو ابن المنذر الغساني الدمشقي .
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن - وهو ابن صالح بن حي - فإنه من رجال
مسلم. حميد بن عبد الرحمن: هو الرؤاسي، وقد تحرف في الأصل إلى: ((أحمد)).
٢٢٨

وجهه وعينيه ومَنْخِرَيهِ بِكُمِّ قميصه ، فقيل : يا رسولَ اللّهِ تَمسَحُ بِكُمِّ
قَميصِك؟ قال : ((إنَّ جِبِرِيلَ عائَبَنِي في الخَّيلِ)) (١). (١٩٥٠٤)
٢٩٢ - حدّثنا الوليد بن عتبة ، حدّثنا الوليد ، حدّثنا علي بن حوشب
سمع مكحولاً يقول: قال رسولُ اللّه مَ له: ((امْسَحُوا الخَيلَ
وجَلّلُوهَا)) (٢). (١٩٤٧٣)
٢٩٣ - حدّثنا عَبْدُ اللّه بن الجَرَّاحِ ومحمدُ بن سليمَان، حدّثنا وكيع ، عن
مَسْرَّةَ بنِ معبد
عن، الوَضين - قال محمد بن سليمان : الوَضين بن عطاء - قال : قال
رسولُ اللّهِ مَّلِ: ((لا تَقُودُوا الخَيلَ بنواصِيها فَتَذِلُّوها))(٣). (١٩٥٢٠)
٢٩٤ - حدّثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ، حدّثنا سفيانُ، عن وائلٍ - أو بكرٍ بن
وائلٍ -
عن الزهريِّ يَبْلُغُ به النبيَّ مَّ ◌َلَّهِ، قال: ((أَخِّرُوا الأَحْمَالَ فَإِنَّ
الأَيْدِي مُعَلَّقَةُ والأَرْجُلَ مُوثَّقَةٌ ))(٤). ( ١٩٣٤٠)
(١) نعيم بن أبي هند: ثقة من رجال مسلم ، وباقي السند من رجال الشيخين .
ورواه سعيد بن منصور في « سننه» (٢٤٣٨) من طريق سفيان ، عن يحيى بن
سعيد، عن محمد بن يسار أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خَرَجَ ذات ليلة وهو
يَمْسَحُ وجهَ فرسه بثوبه ، فقال: ((إنَّ جبريلَ عائَبَتي في الخيلِ البارحةَ)).
(٢) الوليد - وهو ابن مسلم -: قد صرح بالتحديث ، فانتفت شبهة تدليسه ، وباقي رجاله
ثقات .
(٣) مَسَرَّة بن معبد: قال أبو حاتم: شيخ ما به بأس، وذكره ابن حِيَّن في ((الثقات))
٧/ ٥٢٤، وقال : كان ممَّنْ يُخطىء، وقال الحافظ: صدوق له أوهام، والوضين بن
عطاء : مختلفٌ فيه ، وقال ابن عدي : ما أرى بأحاديثه بأساً .
(٤) رجاله ثقات رجال الصحيح .
٢٢٩

٥١ - باب في الغُلُولِ
٢٩٥ - حدّثنا ابن المثنى، حدّثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي ، عن منصورِ بنِ
أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن شِئْرٍ
عن أبي حازم، قال: أُتِيَ النبيُّ مَلِ بِنِطْعٍ من الغَنِيمَةَ، فقيل:
يا رسولَ اللّه هذا لك، تَسْتَظِلُّ به من الشَّمسِ، قال: «تُحِبُّونَ أَنْ
يَسْتَظِلَّ نَبُّكُمْ بِنِطْعٍ مِنَ النَّارِ)) (١). (١٨٧٧٩)
٥٢ - في حال الرؤوس
٢٩٦ - حدّثنا عبدُ اللّه بنُ الجراح ، عن حماد بنِ أسامة ، عن بشير بن عقبة
عن أبي نَصْرَةَ، قال: لَتِي النبيُّ عَِّ العَدُوَّ، فقال: ((مَنْ جاءَ
بِرَأْسٍ، فَلَهُ على اللّهِ ما تَمَّنَّى))، فجاء رجلان برأس ، فاختصما فيه ،
فقضى به لأحدهما، فقال: ((تَمَنَّ على اللّهِ ما شئت))، قال: أتمنّى
سيفاً صارماً حتى أُقتل(٢). ( ١٩٤٩٤)
قال أبو داود: في هذا أحاديث عن النبي عَ له . لا يصح منها شيء
(١) رجاله ثقات. شعر: هو ابن عطية، صدوق، وأبو حازم - وهو الأنصاري
البياضي -: مختلف في صحبته، كما في ((التهذيب))، و((الإصابة)) ٤/ ٤٠، وأخطأ
المِزِّي في ((تحفة الأشراف)) ٢٢٣/١٣ فظنه أبا حازم سلمَانَ الأشجعي ، ولم يتعقبه
الحافظ في ((النكت الظراف)) مع أنهما أوردا حديث الباب في ترجمة أبي حازم البياضي
من (( التهذيب)).
والنِّطع : بساط من الجلد .
(٢) عبد الله بن الجراح: صدوق ، وباقي السند من رجال الشيخين غير أبي نضرة - واسمه
المنذر بن مالك بن قطعة العبدي - فإنه من رجال مسلم ، وروى له البخاري تعليقاً .
ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ٥١٤ من طريق حماد بن أسامة، بهذا الإسناد . وهو في
((سنن البيهقي)) ١٣٣/٩ من طريق عبد الله بن الجراح ، به.
٢٣٠

٥٣ - ما جاء في الصلب
٢٩٧ - حدّثنا محمد بن كثير، حدّثنا إسرائيل، حدّثنا [ أبو] الهيثم
عن إبراهيم التيمي، أن النبي عَ لَّه صَلَبَ عُقْبَةَ بنَ أبي مُعَيْطٍ إلى
شَجَرَةٍ فقال : يا رسولَ الله أنا مِن بَيْنِ قُرَيْشٍ؟! قال: ((نَعَمْ))،
قال: فَمَن للصِّيَّةِ؟ قال: ((النَّارُ))(١). (١٨٣٩٣)
٢٩٨ - حدّثنا عثمانُ بن أبي شيبة، حدّثنا وكيعٌ ، عن جريرِ بنِ حازم.
عن الحسن ، قال : جَعَلَ المشركون لَرَجُلٍ أَواقِيَّ ذهبٍ على أن يَقْتُلَ
النّبِي عَلِ قال: فأخذه النبيُّ عَّهِ، فَصَلَبَهُ على جبلٍ بالمدينةِ ، يقال
له : ذُبابٌ، فكان أوَّلَ مصلوبٍ في الإسلام(٢). (١٨٥٠٤)
٥٤ - ما جاء في الدواب
٢٩٩ - حدّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبة، حدّثنا وكيع ، عن أبي العَنْبَسِ
عن زاذانَ ، قال : رأى عليٌّ ثلاثةً على بغلٍ ، فقال: لِيَنْزِلْ
(١) أبو الهيثم : هو المرادي الكوفي صاحب القصب ، صدوق ، وباقي السند رجاله رجال
. الشيخين .
ورواه عبد الرزاق (٩٣٩٠) من طريق إسرائيل بن يونس ، أخبرني أبو الهيثم ،
به .
وقوله: ((أنا من بين قريش)) أي: تقتلني أنا من بين قريش؟ كما وَرَدَ مصرحاً به
في رواية الشعبي عند ابن كثير .
(٢). رجاله ثقات رجال الشيخين . وذُباب : ضبطه الحازمي فيما نقله عنه ياقوت بكسر
أوله ، وقال : جبل بالمدينة ، وضبطه العمراني : ذباب بضم الذال .
٢٣١

أحدُكم، فإنَّ رسول اللّه عٍَّ لَعَنِ الثَّالِثَ(١).
٣٠٠ - حدثنا موسى بنُ إسماعيل، حدّثنا حمّاد، عن حُمَيْدٍ
عن محمدٍ بن عُبَيدِ الأنصاري، أن النبيَّ مَّلِ قال: مَنْ رَكِبَ
راحِلَةً بغَيْرِ زِمامٍ ولا خِطامٍ فَوَقَصَتْهُ ... فقال فيه قولاً شديداً(٢).
( ١٩٣١٨)
٣٠١ - حدّثنا محمد بن رافعٍ، حدّثنا محمد بن الحسن - يعني ابن أتش -
حدّثنا إبراهيم بن عمرو
عن الوضين - وهو عندي ابنُ عطاء - أن رسولَ اللّه عَ ◌ّهِ،
قال: ((مَنْ مَشى عَنْ ناقةٍ عُقبةً، كان له عَدْلُ رَقَبَةٍ )) (٣). (١٩٥١٩)
٣٠٢ - حدّثنا أبو صالح، حدّثنا أبو إسحاق ، عن ابن جريج
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي العَتْبَس، واسمه: عبد الله بن صهبان الأسدي الكوفي ،
وزاذان : هو أبو عمر الكندي البزاز مولاهم الكوفي ، ويُكنى أبا عبد اللّه أيضاً ،
يقال : إنَّه شهد خطبة عمر بالجابية ، وثقه ابن معين ، وابن سعد ، والخطيب ،
والعجلي ، وقال ابن عدي : أحاديثه لا بأس بها إذا روى عنه ثقة ، وذكره ابن حبان
في ((الثقات)) ٤/ ٢٦٥، وقال: كان يخطىء كثيراً، وقال أبو أحمد الحاكم : ليس
بالمتين عندهم . قال خليفة : مات سنة ٨٢ هـ .
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٩/ ٣٦ من طريق وكيع، به . وفيه ٩/ ٣٥ عن
ابن سيرين أنَّه كان يكرَهُ أن يركب ثلاثة على دابة . وفيه أيضاً عن الشعبي قال : أيُّمَا
ثلاثة ركبوا على دابة ، فأحدهم ملعون .
(٢) رجاله ثقات غير محمد بن عُبيد الأنصاري ، فإنه لا يعرف .
(٣) محمد بن الحسن بن أَتَش: فيه لين، وإبراهيم بن عمرو مجهول ، والوَضِين: سَيِّىء
الحفظ .
٢٣٢

قال : أخبرني محمدُ بن مرة أن اسمَ سيفِ رسولِ اللهِ عَ ◌ّهِ ذو
الفَقَّارِ، واسمَ حِرْعِ رسولِ الله عَلَّهِ ذاتُ الفُصُولِ (١). (١٩٣٣٦)
٥٥ - باب في فضل الجهاد
٣٠٣ - حدثنا عمرو بن عثمان ، حدّثنا الوليد ، عن ابن جابر
عن مكحول، أنه كان يُحدِّثهم عن رسولِ اللّه مَ له أنه قال:
حَجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ خَيْرُ لَهُ مِن عَشْرِ غَزَواتٍ أو تِسْعِ غَزَواتٍ ، وغَزْوَةٌ
بَعدَ حَجَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَشِرِ حَجَّاتٍ أو تِسْعٍ (٢). (١٩٤٦٨)
٣٠٤ - حدّثنا سعيدُ بن منصور، حدّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّش ، عن هشامِ بن
الغاز
عن مكحولٍ ، قال : أكثر المستأذنونَ إلى الحَجِّ رسولَ اللّهِ
سبل الله
يَومَ غَزَوَةِ تَّبُوكَ، فقال رسولُ اللّهِ مَّ ◌َهِ: ((غَزَوَةٌ لِمَنْ قَدْ حَجَّ أَفْضَلُ
(١) أبو صالح : هو محبوب بن موسى الأنطاكي ، صدوق ، وباقي السند رجاله ثقات . أبو
إسحاق : هو الفَزاري .
ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٩٦٦٢) عن ابن جريج ، بهذا الإسناد .
وتحرف في المطبوع ((مرة)) إلى: ((ميسرة)).
(٢) عمرو بن عثمان: صدوق ، ومن فوقه من رجال الشيخين ، إلّا أن الوليد - وهو ابن
مسلم - مدلس وقد عنعن .
وفي ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٠٣/٥ من طريق وكيع ، حدّثنا شعبة، عن أبي
سليمان ، عن أنس قال : سمعته يقول : غدوةٌ في سبيل اللّه أفضلُ من عشرِ حججٍ لمن
قد حجّ .
٢٣٣

مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةً)) (١). (١٩٤٨٨)
٣٠٥ - حدّثنا أحمدُ بن يونس، حدّثنا زُهير، حدّثنا داود بن عبد الله
الأودي ، أنَّ وَبْرة - أبا ◌ُرز الحارثي - حدٹهم
أنه سَمِعَ ربيعَ بنَ زياد، يقولُ: بينما رسولُ اللّهِ عَّهِ يَسيرُ إذا هو
بغلامٍ من قُرِيش مُعتزلٍ عَنِ الطريقِ يَسيرُ، فقالَ رسولُ اللّهِ عَ ◌ّهِ:
((أَلَيْسَ ذاكَ فلاناً؟)) قالُوا: بلى. قالَ: قالَ: ((فادعُوه)). قالَ: (( ما
بالُكَ اعتزلتَ الطَّريقَ؟ » فقالَ: يا رسولَ اللّهِ: كَرِهْتُ الغُبارَ. فقالَ:
((لا تَعْتَزِلْهُ، فوالَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيدِهِ، إنَّهُ لذَرِيرَةُ الجَنَّةِ)) (٢). (٣٦٠١)
٣٠٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا وُهَيب ، عن أَيُوب
عن أبي قلابة، أن ناساً من أصحاب رسولٍ للّه عَ لَه قَدِمُوا يُثْنُونَ
على صاحبٍ لهم خيراً، قالُوا : ما رَأَيْنا مِثلَ فُلانٍ قَطُ ، ما كانَ في مَسيرٍ
(١) رجاله ثقات ، وإسماعيل بن عياش : صدوق في روايته عن أهل بلده ، وهذا منها ،
فإن هشامَ بن الغازِ دمشقي .
وروى ابن أبي شيبة ٥/ ٣٠٤ من طريق وكيع ، حدّثنا سفيان ، عن آدم بن علي
قال : سمعت عبد اللّه بن عمر يقول : سَفرةٌ - يعني غزوة - في سبيل اللّه أفضلُ من
خمسينَ حجةً .
(٢) وَبْرة أبو كُرز: مستور، وربيع بن زياد ، ويقال: ابن زيد، ويقال : ربيعة ،
مختلف في صحبته .
ورواه النسائي في السير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٦٧/٣، وابن أبي شيبة
٣٠٥/٥، والطبراني في ((الكبير)) (٤٦٠٨) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا
الإسناد .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٧/٥، وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
والذّريرة : نوع من الطيب ، مجموع من أخلاط .
٢٣٤

إلّا كانَ [في ] قراءةٍ ، ولا كانَ في مَنْزِلٍ إلّا كانَ في صَلاةٍ ، قالَ :
((فَمَنْ كَانَ يَكْفيهِ صَنْعَتَه .. )) حتى ذكر ... ((ومَنْ كانَ يَعْلِفُ جَمَلَهُ أو
دابَتَه))؟ قالُوا: نحنُ. قال: ((فَكُلُّكُمْ خَيرُ منه))(١). ( ١٨٩٠٤)
٣٠٧ - حدّثنا مهدي بن حَفْص ، حدّثنا عيسى، عن يونس ، عن مَعْمر
عن موسى بن شَيبة، قال: قالَ رسولُ اللّهِ عَ له: ((مَنْ بَدَا
أكثرَ مِنْ شَهْرَيْنِ فَهِي أَعْرابيّة))(٢). (١٩٤٩٥)
٣٠٨ - حدّثنا موسى ، حدّثنا حَمَّاد ، عن عمرو بن دينار
عن سعيد بن جُبَيْرِ أنَّ رسولَ اللّهِ مَّ الِ كانَ بالبَطْحاءِ فأتى علیه یزید
ابنُ رُكَانَةَ أو رُكانةُ، ومعه أَعْتُ لَهُ، فقالَ له : يا محمدُ هَلْ لَكَ أنْ
تُصارِعَني؟ قال : ((ما تَسْقُني؟)) قال : شاةٌ مِن عَنمي، فصارَعَهُ النبيُّ
عَلَّهِ، فصرَعَهُ، يَعني فأخذَ شاةً، فقامَ رُكانةُ، فقالَ : هل لَكَ في
العودَةِ؟ قالَ: ((ما تَسبقُني؟)) قال: أُخرى، فصَارَعَهُ النبيُّ عَ ◌ّه
فصَرَعَهُ، فقالَ لَه مثلَها، فقالَ: ((ما تَسبقُني؟)) قالَ : أُخرى ،
فصارَعَهُ النِبِيُّ عَّلمِ فِصَرَعَه، ذَكَرَ ذلك مِراراً، فقالَ: يا محمدُ ، واللّهِ
ما وَضَعَ جَنبي أحدٌ إلى الأرضِ ، وما أنت الذي صَرَعَني - يعني :
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين . وُهَيب : هو ابن خالد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة
السّخياني ، وأبو قلابة : عبد الله بن زيد الجرمي .
ورواه سعيد بن منصور في «سننه » (٢٩١٩) من طريق سفيان ، عن أيوب ،
به .
(٢) موسى بن شيبة : مجهول .
٢٣٥

فأسلَمَ - ودعا لَهُ رسولُ اللّهِ عَ لٍ (١). (١٨٦٨١)
٣٠٩ - حدّثنا أبو تَوبة - الربيعُ بن نافع - حدّثنا ابنُ المبارك ، عن مَعمَر ،
عن أيوب
عن أبي قِلابة، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَ لِّ: ((لا يَزالُ فِي أُمَّتِي
شيعةٌ لا يَدْعُون اللّهَ بشَيءٍ إلَّا استجابَ لهم، بهم تُنْصَرُونَ ، وبهم
تُمْطَرون - وحسبتُ أَنَّه قالَ : - وبهم يُدْفعُ عنكم)) (٢). (١٨٩٠٥)
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح .
ورواه البيهقي ١٨/١٠ من طريق أبي داود ، به . وقال : هو مرسل جيد.
وقال الحافظ في ((التلخيص)) ١٦٢/٤: إسناده صحيح إلى سعيد بن جبير إلّا أنّ
سعيداً لم يدرِك رُكانَةَ ، قال البيهقي: وروي موصولاً. قلت ( القائل ابن حجر) : هو
في أحاديث أبي بكر الشافعي ، وفي كتاب ((السبق والرمي)) لأبي الشيخ من رواية
عبد الله بن يزيد المدني ، عن حماد ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس مطولاً .. ورواه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) من حديث أبي أمامة مطولاً ،
وإسناداهما ضعيفان . وروى عبد الرزاق (٢٠٩٠٩) عن معمر ، عن يزيد بن أبي زياد
أحسبه ، عن عبد الله بن الحارث قال: صارعَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم أبا رُكانة في
الجاهلية ، وكان شديداً، فقال : شاة بشاة ، فصرَعَه النبي صلّى الله عليه وسلّم ،
فقال : عاوِدْني في أُخرى ، فصرَعَه النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقال: عاوِدْني ،
فصَرَعَه الثالثة ، فقال أبو رُكانة : ماذا أقول لأهلي : شاة أكلها الذئب ، وشاة
تكسرت ، فما أقول في الثالثة ، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: ما كُنَّا لنجمعَ عليك
أن نصرعك، ونغرمك، خذ غنمك. هكذا وقع فيه ((أبو رُكانة)) وكذا أخرجه أبو
الشيخ من طريقه ، ويزيد فيه ضعف، والصواب رُكانة. وانظر ((دلائل النبوة)) للبيهقي
٦/ ٢٥٠ - ٢٥٤.
وقوله : ((ما تَسْبِقُني)): من السَّبَق، وهو ما يُجعلُ من المال رَهناً على المسابقة.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. وقوله: ((شيعة)) أي: فرقة من الناس.
٢٣٦

٣١٠ - حدثنا قُتيبة بن سَعيد، حدّثنا أبو صَفْوان - يعني المَرْواني - عن ابنٍ
أبي ذِئب
أخبرني صالح بن كثير - وكان صاحباً لابنِ شِهاب - قال: خَرَجَ
ابن شِهاب لسَفَرِ يومَ الجُمُعَةِ من أَوَّلِ النهارِ ، فَقُلتُ له في ذلك ،
فقالَ: إنَّ النبيَّ عَ لِّ خَرَجَ لِسَفَرِ يَومَ الجُمُعَةِ من أوَّلِ النهارِ (١).
( ١٩٣٤٧ )
٣١١ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا حَفْص بن غياث ، عن ابن
جُریچ
عن عَطاء، قالَ: نَهَى النبيُّ عَلِّ أن يُسافِرَ الرجلُ وَحْدَهُ أُو يَبْيتَ
في بيتٍ وحدَهُ (٢). (١٩٠٧٣)
(١) صالح بن كثير: لا يعرف ، وباقي رجاله ثقات . أبو صفوان: هو عبد الله بن سعيد بن
عبد الملك بن مروان الأموي الدمشقي .
وثَمّت آثار عن أبي عبيدة، وعبد الله بن عمر، والحسن البصري ، وابن
سيرين، والزبير، والزهري في الرخصة في السفر يوم الجمعة. انظر ((المصنف)) لابن
أبي شيبة ٢ / ١٠٥ - ١٠٦، و((المصنف)) لعبد الرزاق ٣ / ٢٥٠ - ٢٥٢،
و((سنن البيهقي)) ٣ / ١٨٧ و١٨٩.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . عطاء : هو ابن أبي رباح .
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٨/٩، ورواه أيضاً ٥٢٢/١٢ من طريق
وكيع ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، به .
ويَتَقَوّى هذا المرسلُ ويتأَيَّد بمَا رواه أحمد ٩١/٢ من طريق أبي عبيدة الحداد ،
عن عاصم بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن عمر مرفوعاً: نهى عن الوحدة : أن يبيتَ
الرجل وحدَه أو يسافَرَ وحده . وهذا سند صحيح على شرط الشيخين غير أبي عُبيدة
الحداد - واسمه عبد الواحد بن واصل - فإنه من رجال البخاري ، وذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ٨/ ١٠٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
٢٣٧