Indexed OCR Text
Pages 201-220
عن الزُّهري ، أن غَيْلانَ بنَ سَلَمَةَ أسلم وعنده عَشْرُ نِسُوَةٍ ، فأمره النبيُّ عَ لَّمِ أن يَأْخُذَ منهن أربعاً (١). (١٩٣٨٥) (١) ابن يحيى: هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن فارس بن ذؤيب الذهلي ، ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقال الحافظ المزي في ((التحفة)): هذا الحديث ليس من رواية اللؤلؤي ، مع أنه موجود في أصلنا ، وهو من رواية اللؤلؤي . ورواه الشافعي ٣٥١/٢، وأحمد رقم (٤٦٠٩) و (٤٦٣١)، والترمذي (١١٢٨)، وابن ماجة (١٩٥٣) من طرق عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: ((أمسك أربعاً وفارق سائرهن)). وصححه ابن حبان (١٢٧٧) وقال الحافظ ابن كثير في ((الإرشاد)» فيما نقله عنه الصنعاني في ((سبل السلام)) ١٧٥/٣ - ١٧٦: رواه الإمامان أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، والترمذي ، وابن ماجة ، وهذا الإسناد رجاله على شرط الشيخين إلّا أن الترمذي يقول : سمعت البخاري يقول : هذا حديث غير محفوظ ، والصحيح ما روى شعيب وغيره عن الزهري ، قال : حدّثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان فذكره . قال البخاري : وإنما حديث الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أن رجلاً من ثقيف طلق نساءه ، فقال له عمر: لتراجعن نساءك .. الحديث . قال ابن كثير : قلت : قد جمع الإمام أحمد في روايته لهذا الحديث بين هذين الحديثين بهذا السند (٤٦٣١) فليس ما ذكره البخاري قادحاً، وساق رواية النسائي له برجال ثقات . قلت: وقد ساق الحافظ ابن حجر سند النسائي في ((التلخيص)) ١٦٩/٣، فقال : فائدة : قال النسائي : أخبرنا أبو بريد عمرو بن يزيد الجرمي ، أخبرنا سيف بن عبيد اللّه، عن سرَّار بن مُجَشِّر، عن أيوب ، عن نافع وسالم ، عن ابن عمر أن غيلان الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة الحديث، وفيه: ((فأسلم وأسلمن معه ... ))، وفيه: ((فلما كان زمن عمر طلقهن، فقال له عمر: راجعهن)). ورجال إسناده ثقات ، ومن هذا الوجه رواه الدار قطني ٢٧١/٣ - ٢٧٢ . قال الحافظ : واستدل به ابن القطان على صحة حديث معمر ، قال ابن القطان : وإنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر ، لأن أصحاب الزهري اختلفوا ، فقال مالك وجماعة عنه: بلغني .. فذكره ، وقال يونس عنه : عن عثمان بن محمد بن أبي سويد،= ١٩٨ ٢٣٥ - حدّثنا محمدُ بن خلاد ، حدّثنا يحيى ، عن ابن جريج أخبرني عطاء ، قال : جاءتِ امرأةٌ إلى النبي عَ لَّه تشكو زَوْجَها فقال: ((أَثْرُدِّينَ عليه حَدِيقَتَهُ؟)) قالت: نَعَمْ وزِيادَة، قال: ((أما الزِّيادَةُ، فلا))(١). (١٩٠٧١) ٢٣٦ - حدّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدّثنا عبدُ الرزاق ، أخبرنا ابنُ جريج ، قال : وقال داود بن أبي عاصم أخبر ! وقيل : عن يونس عنه بلغني عن عثمان بن أبي سويد ، وقال شعيب : عنه عن محمد = بن أبي سويد ، ومنهم من رواه عن الزهري ، قال : أسلم غيلان ، فلم يذكر واسطة . قال : فاستبعدوا أن يكون عند الزهري : عن سالم ، عن ابن عمر مرفوعاً ، ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية . وهذا عندي غير مستبعد ، والله أعلم . قلت (القائل ابن حجر) : ومما يقوي نظر ابن القطان أن الإمام أحمد أخرجه في ((مسنده)) (٤٦٣١) عن ابن علية ومحمد بن جعفر جميعاً، عن معمر بالحديثين معاً ، حديثه المرفوع ، وحديثه الموقوف على عمر . وغيلان بن سلمة : من أشراف ثقيف ووجهائهم ، أسلم هو وأولاده بعد فتح الطائف ، قال المرزباني في ((معجم الشعراء)): شريف شاعر ، أحد حكام قيس في الجاهلية. وله ترجمة وافية في ((الإصابة)) ١٨٦/٣ - ١٨٨ ذكر فيها الحافظ هذا الحديثَ وكثيراً من طرقه وتعليله . وللحديث شاهد من حديث عروة بن مسعود الثقفي عند البيهقي ٧/ ١٨٤ ، ورجاله ثقات ، لكن راويه عن عروة - وهو محمد بن عبيد - لم يدركه . وآخر من حديث قيس بن الحارث أو الحارث عند أبي داود (٢٢٤١) ، وابن ماجة (١٩٥٢)، والبيهقي ٧/ ١٨٣، وهو حسن بطرقه . وثالث من حديث نوفل بن معاوية عند الشافعي ٣٥١/٢، والبيهقي ٧ / ١٨٤ ، ورجاله ثقات غير شيخ الشافعي ، فإنه مجهول . فهذه الشواهد تعضد الحديث وتقويه ، وتشدّ من أزره . (١) محمد بن خلاد : ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . يحيى: هو ابن سعيد القطان . ١٩٩ أن سعيد بن المسيِّب ، أخبره أن امرأةً كانت تحتَ ثابتِ بنِ قيس بنٍ شَمَّاسٍ وكان أصدَقَها حديقةً ، وكان غيوراً ، فضربها ، فَكَسَرَ يَدَها ، فجاءت النبيَّ عَّ له، فاشتكته له، فقالت: أنا أَرُدُّ إليه حديقَتَه ؟ فدعا زوجَها، فقال: ((إنَّها تُرُدُّ عَلَيْكَ حديقَتَكَ))، قال: وذلك لي ؟ قال: ((نعم)) قال: قد قبلتُ يا رسولَ اللّه، قال النبي عَّه: ((اذهَبَا، فهي واحِدَةٌ)) ثم نكحت بَعدَه رِفاعة العامِرِيَّ، فضربها فجاءت عثمان ، فقالت : أنا رَادَّةٌ عليه صَدَاقَه ، فدعاه عثمان، فَقَبَلَ ، فقال عثمان: اذهبا، فهي واحِدَةٌ(١). ( ١٨٦٩٨) (١) رجاله ثقات، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١١٧٥٦). وأخرج البخاري (٥٢٧٣)، والنسائي ١٦٩/٦، والبيهقي ٣١٣/٧، والدار قطني ٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥ من طريق أزهر بن جميل ، حدّثنا عبد الوهاب الثقفي ، حدّثنا خالد الحذّاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقالت : يا رسول اللّه، ثابت بن قيس ما أَعْتِبُ عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلامُ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((أتردين عليه حديقته؟)) قالت: نعم، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة )). ورواه البخاري (٥٢٧٦)، وابن الجارود ( ٧٥٠)، والبيهقي ٣١٣/٧ من طريق أيوب، عن عكرمة، به. دون قوله: ((اقبل الحديقة ... ))، وزاد: ((فردت عليه ، وأمره ، ففارقها )). ورواه ابن ماجة (٢٠٥٦)، والبيهتي ٣١٣/٧ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، به. ولفظه: ((فأمره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يأخذ حديقته، ولا يزداد)). وفي الباب عن حبيبة بنت سهل الأنصاري عند مالك ٢ / ٥٦٤ ، وأبي داود (٢٢٢٧)، والنسائي ٦/ ١٦٩، وابن الجارود (٧٤٩) ، وصححه ابن حبان ( ١٣٢٦) . ٢٠٠ ٢٣٧ - حدّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيل، حدّثنا سفيانُ، عن ابنِ جُرَيْجٍ عن عطاء، أنّ النبيَّ مَ اله، قال في المختلِعَةِ: ((لا يَأْخُذُ منها أَكْثَرَ مِمّا أَعْطاها)) (١). (١٩٠٧٢) ٢٣٨ - حدّثنا أحمد بن صالح، حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا سفيان ، عن ابن جريج عن عطاء ، أن النبي عَ لِّ نهى أن يأخذ من المختلعةِ أكثر مما أعطاها (٢). قال أبو داود : قال وكيع : سألتُ ابنَ جريج عنه ، فأنكره ، ولم يَعْرِفْهُ. (١٩٠٧٢) ٤٢ - باب الحرام ٢٣٩ - حدّثنا محمد بنُ المثنى، حدّثنا عبدُ الأعلى، حدّثنا سعيد، عن قتادة عن الحسن ، أن النبي ◌َِّ حَرَّمَ فَتَاتَه القِبْطِيَّةَ مَارِيَة أمَّ إبراهيمَ ، فَأُمِرَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وعُوتِبَ في ذلك(٣). (١٨٥٤١) (١) إسحاق بن إسماعيل : هو الطالقاني ، ثقة ، ومن فوقه من رجال الشيخين . سفيان : هو ابن عيينة ، وعطاء : هو ابن أبي رباح . (٢) أبو نعيم : هو عبيد بن هشام الحلبي القلانسي ، صدوق إلّا أنه تغير في آخر عمره فتلقن ، وهو مكرر ما قبله . (٣) رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري ، وسعيد : هو ابن أبي عروبة . وقوله: ((عوتب في ذلك)) وذلك في قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ الله لك تبتغي مرضاةً أزواجِكَ والله غفورٌ رحيم. قد فرض الله لكم تَحِلَّةَ أبمَانِكم والله مولاكم وهو العليمُ الحکیمُ ﴾ . ٢٠١ ٢٤٠ - حدّثنا محمد بنُ الصَّاح، حدّثنا سفيان، عن ابنِ أبي عُرُوبَةً عن قتادة ، قال: كان رسولُ اللّه عَّله في بيتِ حفصةَ، فدخلت ، فرأت معه فتاتَه ، فقالت : في بيتي وفي يومي ؟ فقال : (( اسكُتِي فواللهِ لا أَقْرُبُها وَهِيَ عليَّ حرام)) (١). (١٩٢١٩) وروى سعيد بن منصور في ((سننه)) - فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)) - بإسناد = صحيحٍ إلى مسروق ، قال: ((حلف رسولُ اللّه صلّى الله عليه وسلّم لحفصة لا يَقْرَبُ أُمَتَهُ، وقال : هي علي حرام، فنزلت الكفارةُ لِمينه، وأمر أن لا يُحَرِّمَ ما أحلَّ اللّه)). وقال النسائي ٧/ ٧١ : أخبرني إبراهيم بن يونس بن محمد حرمي ( هو لقبه ) قال ، حدّثنا أبي ، حدّثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس أن رسولَ اللّه صلّى الله عليه وسلّم كانت له أمةٌ يطؤها، فلم ◌َزَلْ به عائشةُ وحفصةُ حتى حرمها ، فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿يا أيها النبي لم تُحِّمُ ما أحَلَّ اللّه لك﴾. وصححه الحاكم ٤٩٣/٢ على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي من طريق سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس . وقال الهيثم بن كليب في مسنده فيما ذكره ابن كثير ٨ / ١٨٦ : حدّثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ، حدّثنا مسلم بن إبراهيم ، حدّثنا جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر قال : قال النبي صلّى الله عليه وسلّم لحفصة: ((لا تخبري أحداً: ان أم إبراهيم علي حرام))، فقالت: أتحرم ما أحل الله لك؟ قال: ((فوالله لا أقربها)) قال: فلم يقربها حتى أخبرت عائشة ، قال: فأنزل الله: ﴿ قد فرض الله لكم تحلة أيمَانكم ﴾ . قال ابن كثير : وهذا إسناد صحيح ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ، وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه ((المستخرج)). (١) محمد بن الصباح : صدوق ، وباقي رجاله رجال الشيخين . وأخرج الطبراني في ((عشرة النساء))، وابن مردويه فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)) ٨/ ٦٥٧ من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بمارية بيت حفصة ، فجاءت ، فوجدتها معه ، فقالت : يا رسول اللّه في بيتي تفعل هذا معي دونَ نسائك ... وروى البزار في ((مسنده)) (٢٢٧٤) و (٢٢٧٥) من طريقين عن ابن عباس : ﴿ يا أيها النبي لِمَ تُحَرِّمُ ما أحلَّ اللّه لك﴾ قال: نزلت هذه الآية في سُرِّيَّته. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٦/٧: رواه البزار بإسنادين، والطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح غير بشر بن آدم الأصغر ، وهو ثقة . ٢٠٢ ٤٣ - باب الحدود ٢٤١ - حدّثنا هشامُ بنُ خالدٍ ، حدّثنا الحسنُ بن يحيى الخُشَنِيُّ ، عن زیدِ ابنِ واقدٍ ، عن مکحولٍ عن عُبادة بن الصَّامِتِ، قال: قال رسولُ اللّه عَ لَّه: ((أَقِيمُوا الحُدُودَ في الحَضَرِ والسَّفَرِ على القَريبِ والْبَعِيدِ ، ولا تُبَالُوا في اللّهِ لَوْمَةً لَائِمٍ))(١). (٥١١٥) ٢٤٢ - حدّثنا العباسُ العنبريُّ، حدثنا عَبْدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ عن الزهريِّ ، أن صفوانَ بنَ المُعَطِّلِ ضرب حسانَ بنَ ثابت ! (١) رجاله ثقات إلّا أن مكحوْلاً لم يرَ عُبادة بن الصامت، فهو منقطع، لكن رُوي متصلاً من طرق يتقوى بمجموعها . فأخرجه ابن ماجة ( ٢٥٤٠) من طريق عبد الله بن سالم المفلوج ، حدّثنا عبيدة بن الأسود ، عن القاسم بن الوليد ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ ، عن عبادة بن الصامت مرفوعاً: ((أقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم )) . وهذا سند رجاله ثقات غير ربيعة بن ناجذ ، فلم يوثقه غير ابن حبان ، والعجلي ، ولم يرو عنه غير أبي صادق ، وقال الذهبي : لا يكاد يعرف . وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد ((المسند)) ٣٣٠/٤ مطولاً من طريق عبد الله بن سالم بهذا الإسناد ، وله طريقان آخران عن المقدام بن معدي كرب ، عن عبادة بن الصامت عند أحمد ٣١٦/٥ و٣٢٦، وله طريق ثالث عند ابن أبي حاتم ٤٥٣/١ ، فيتقوى بها ويصح . ٢٠٣ بالسَّيفِ على عهدِ رسولِ اللّه عَ ◌ّه فلم يَقْطَعِ النِيُّ عَ ◌َّهِ يَدَه (١). ( ١٩٣٨٦ ) ٢٤٣ - حدّثنا محمد بن بشار، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا سفيانُ ، عن عيسى - يعني ابن أبي عَزَّةَ - عن الشعبي عن عبد اللّه، عن النبي عَ لِّ أَنَّه قَطَعَ في قِيمَةِ خَمسَةِ دَراهِمَ (٢). ( ٩٣٢٤) ٢٤٤ - حدّثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ، حدّثنا سفيان ، عن يزيد بنِ خُصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أن النبيَّ عَ للِ أَتِيَ بسَارِقٍ سَرَّقَ شَمْلَةً فقال: ((ما نَخالُكَ سَرَقْتَ)) قال: بلى قد فَعَلْتُ ، فقال: (( اذْهَبُوا بِهِ، فَاقْطَعُوهُ ثم احْسِمُوهُ، ثم اثْتُوني بِهِ))، فذهبُوا بهِ، فقطعوه، ثم حَسَمُوه، ثم أَتَوْهُ به، فقال: ((تُبْ إلى اللّهِ)) فقال: قَدْ (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير العباس العنبري ، فإنه من رجال مسلم . ورواه الإمام الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) في ترجمة صفوان ٢/ ٥٤٩ من طريق ابن يونس ، عن يونس ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن صفوان بن المعطل ، قال : ضرب خسان بن ثابت بالسيف في هجاء هجاه به ، فأتى حسَّانُ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فاستعداه عليه ، فلم يقده منه ، وعقل له جرحه ، وقال : إنك قلت قولاً سيئاً . قال الذهبي بإثره: رواه معمر، فلم يذكر ابن المسيب. وانظر (( نصب الراية)) ٤/ ٣٧٩ . (٢) عيسى بن أبي عَزَّة : صدوق ، ربما وهم ، وباقي السند رجاله رجال الشيخين ، ورواية الشعبي عن عبد الله بن مسعود فيها انقطاع . ٢٠٤ تُبْتُ إلى اللّهِ، قال: ((اللَّهُمّ تُبْ عَلَيْهِ))(١). (١٩٣١٢) ٢٤٥ - حدّثنا مُسْلِمُ بنُ إبراهيم ، حدّثنا جرير بنُ حازم عن الحسن ، أنَّ النبي ◌َمِ قال: ((إِّي لَا أَقْطَعُ في الطَّعامِ))(٢). ( ١٨٥٠٥ ) (١) أحمد بن عبدة : ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . يزيد بن خصيفة : هو يزيد بن عبد الله بن خصيفة . ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٨٩٢٣) أخبرنا ابن جريج ، والثوري به مرسلاً. ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((غريب الحديث ))٢/ ٢٥٨، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، عن يزيد بن خصيفة به أيضاً مرسلاً . قال أبو عبيد : ولم أسمع بالحسم في قطع السارق عن النبي عليه السلام إلّ في هذا الحديث . والحسم : أن يكوى لينقطع الدم . ووصله الدارقطني ١٠٢/٣، والحاكم ٣٨١/٤، والبيهقي ٢٧١/٨ و٢٧٥ - ٢٧٦ بذكر أبي هريرة فيه من طريقين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن يزيد بن خصيفة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبي هريرة ... ورجح ابن خزيمة ، وابن المديني وغير واحد إرساله ، وصحح الحاكم الموصول ، وكذا ابن القطان . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . وروى ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٢٧/١٠ حدّثنا حفص، عن أشعث بن عبد الملك وعمرو هو ابن عبيد، عن الحسن أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أتي برجل سرق طعاماً ، فلم يقطعه . حدّثنا وكيع ، عن جرير بن حازم ، والسري بن يحيى ، عن الحسن نحوه . ورواه عبد الرزاق في ((مصنفه)) ( ١٨٩١٥) أخبرنا سفيان الثوري ، عن رجل ، عن الحسن .. ، فذكره . وزاد: قال سفيان : هو الطعام الذي يفسد من نهاره، ليس له بقاء ، كالثريد واللحم وما أشبهه ، فليس فيه قطع ، ولكن يُعزر . ٢٠٥ ٢٤٦ - حدّثنا أبو معمر، حدّثنا عبدُ الوارث، عن الحسين بنٍ ذَكْوانَ ،، عن یحیی عن بَعْجَةَ بنِ عبد الله الجُهَنِيِّ، أن رجلاً من جُهَيْنَةَ سرق متاعاً مِن السُّوق فأتى النبيِ عَ الِ فقال: إنِّي سَرَقْتُ، فَاقْطَعْ يَدِي، فقطع يدَه ، ثم غزا في سبيلِ اللّه، فاستُشْهَدَ (١). (١٨٤٥٨ ) ے ٢٤٧ - حدّثنا محمدُ بنُ سليمَان الأنباريُّ، حدّثنا حماد بن مَسْعَدَةَ ، عن ابنِ جريج ، عن عبد ربّه بن أبي أمية عن الحارِثِ بنِ عبد اللّه بنِ أبي ربيعةً، أن النبيَّ عَلَّهِ أُتِيَ بسارِقٍ ، فقيل : هُوَ لِيتامى مِنَ الأنصارِ ما لهم مالٌ غيره ، فتركه ثُمَّ الثانية ، فتركه ، ثم الثالثة ، فتركه ، ثم الرابعة ، فتركه ، ثم الخامسة ، فقطع يدَه ، ثم السادسة فقطع رِجْلَه، ثم السابعة ، فقطع يدَه ، ثم الثامنة، فقطع رجلَه، ثم قال: ((أربع بأربع))(٢). (١٨٤٨١) ٢٤٨ - حدّثنا كثيرُ بن عُبيد، حدّثنا بقية، حدثنا صفوانُ بن عمرو حدّثني الفُضيل بن فضالة الهَوْزَني ، قال : جاءت امرأةٌ إلى النبيِّ عَ لَّمِ فقالت: يا رسولَ اللّه: إن في بطني حدثاً - فذكر قِصَّةَ الرجم - ب (١) رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو معمر: هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج التّميمي المنقري ، وعبد الوارث : هو ابن سعيد بن ذكوان العنبري ، ويحيى : هو ابن أبي كثير الطائي اليمامي . (٢) إسناده ضعيف لإرساله وجهالة عبد ربّه بن أبي أمية . ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٨٧٧٣)، وابن أبي شيبة ٩/ ٥١١، والبيهقي ٢٨٣/٨ من طريق ابن جريج ، به . ٢٠٦ فقال النبيِ عَِّ: ((ارجُمُوها وأَكْثِرُوا حَوْلَها مِنَ الحِجارَةِ وتَابِعُوا عَلَيْها)) (١). ( ١٩١٩٣) ٢٤٩ - حدّثنا هناد بن السري ، حدّثنا أبو الأحوص ، عن سماك عن الحسن البصري، قال: جاءت امرأةٌ إلى النبي عَ لِّ فقالت: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ - فذكر الحديث - قال : فلما وَلَدَت، أَمَرَها ، فَتَطَهَّرَتْ، ولَبِسَت أكفانَها، ثم أَمَّرَ بها فَرْجِمَتْ (٢). (١٨٥٢٠) ٤٤ - باب الديات في المسلم يُقاد بالكافر إذا قتله ٢٥٠ - حدّثنا ابنُ أبي ناجية الإسكندراني ، حدّثنا ابن وهب ، حدّثني سليمَانُ بن بلال ، حدّثني ربيعة عن عبد الرحمن بن البيلمَاني، حدّثْه أن رسولَ اللّه عَلَّهِ أُتِيَ بَرَجُلٍ مِن المُسلِمِينَ قَلَ مُعاهَداً من أهلِ الذِّمَّةِ، فقدَّم رسولُ اللّهَ عَاه المسلمَ ، فضرب عُنُقَه، فقال رسول اللّه عَّهِ: ((أَنَا أَوْلَى مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ)) (٣). (١٨٩٥٧) (١) الفضيل بن فضالة الهوزني : شامي تابعي ، روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٩٥/٥، وباقي رجاله ثقات . (٢) سماك : هو ابن حرب ، صدوق من رجال مسلم ، وباقي السند رجاله ثقات . (٣) عبد الرحمن بن البيلماني : لينه أبو حاتم ، وقال الدارقطني : ضعيف ، لا تقوم به حجة . ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٨٥١٤)، ومن طريقه الدار قطني ١٣٥/٣، والبيهقي ٨/ ٣٠ عن سفيان الثوري ، عن ربيعة ، به . ورواه الشافعي في ((المسند)) ١٥٩/٢ - ١٦٠ من طريق محمد بن الحسن، أنبأنا صوت ٢٠٧ قال ابن وهب : تفسيره أنه قتله غيلةً . ٢٥١ - حدّثنا وهب بن بيان وأحمد بنُ سعيد الهَمَذاني، وابن السَّرح، قالوا : أخبرنا ابنُ وهب ، أخبرني عبدُ اللّه بن يعقوب حدّثنا عبدُ الله بن عبد العزيز بن صالح الحضرمي ، قال : قَتَلَ رَ سُولُ اللّهِ لَ ◌ّهِ يَوْمَ خيبر مُسْلِمًا بِكَافِرِ قَتَلَه غِيلَةً، وقال: ((أنَا أَوْلَى أَوْ أَحَقُّ مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ)) (١). (١٨٩١٥) ٤٥ - باب متى يقتص من الجراح ٢٥١ - حدّثنا مسلم بنُ إبراهيم ، حدّثنا أبانُ ، عن عمرو بنِ دينار عن محمد بن طلحة، أن رجلاً أتى النبيَّ مَظ له - وقد وَجَأَهُ رَجُلٌ بقَرْنٍ، فقال: يا نبيَّ اللّه اقتصَّ لي، فقال له النبيُّ عَِّ: ((حَتَّى تَبْرَأَ))، ثم أتاه، فقال: يا نبيَّ اللّهِ اقتص لي، فقال له النبي عَ ◌ّهِ: ((حَتَّى تَبْرَأَ)) ثم أتاه الثالثة، فقال: يا نبيَّ اللّه اقتصَّ لي، فاقتصَّ، = إبراهيم بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ، عن عبد الرحمن بن البيلمَاني . ورواه الدار قطني في ((سننه)) ١٣٤/٣ - ١٣٥ عن عمار بن مطر، حدّثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن البيماني ، عن ابن عمر أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قتل مسلماً بمعاهد، وقال: (( أنا أكرمُ مَنْ وفى بذعته)) . قال الدار قطني: لم يسنده غير إبراهيم بن أبي يحيى ، وهو متروك الحديث ، والصواب عن ربيعة ، عن ابن البيلماني مرسل عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وابن البيلماني : ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث ، فكيف بما يرسله ؟ (١) عبد الله بن يعقوب: مجهول ، وكذا شيخه. ٢٠٨ فَبَأَ المُقْتُصُّ منه ، وبقي بِرِجْلِ المُقْتَصِّ له عَرَجٌ ، فقال : يا نِيَّ اللّهِ برجلي عَرَجٌ فاقتصَّ؛ فقال: ((اذْهَبْ، فَقَدِ اقْتُصَّ لَكَ))(١). ( ١٩٣٠٩) (١) محمد بن طلحة : ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . أبان: هو ابن يزيد العطار البصري . ورواه عبد الرزاق (١٧٩٨٦)، ومن طريقه الدار قطني ٨٩/٣، والبيهقي ٨/ ٦٦ عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار أن محمد بن طلحة .. ورواه عبد الرزاق (١٧٩٨٧) عن معمر ، عن أيوب ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن طلحة مثله . ورواه أيضاً ( ١٧٩٨٨) عن معمر ، عن أيوب ، عن عمرو بن شعيب . ورواه (١٧٩٨٩) عن الثوري ، عن حميد الأعرج ، عن مجاهد . ورواه ابن أبي شيبة ٩/ ٣٦٩ من طريق ابن عُلية ، عن أيوب ، عن عمرو بن دينار، عن جابر ((أن رجلاً طعن رجلاً بقرن في ركبته ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يستقيد منه ، فقيل له : حتى تبرأ ، فأبى ، وعجل واستقاد ، قال : فعنتت رجله ، وبرئت رجل المستقاد منه ، فأتى النبي صَلّى الله عليه وسلّم ، فقال: ليس لك شيء، إنك أبيت)) . وهذا سند صحيح على شرط الشيخين . ورواه الدار قطني ٨٩/٣، والبيهقي ٨/ ٦٦ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخيه عثمان بن أبي شيبة ، قال : أخبرنا ابن عُلية ، به . وقد أعله الدارقطني وغيره بالإرسال، ورده ابن الترّكمَاني في ((الجوهر النقي )) ٦٦/٨ - ٦٧ . ورواه الدار قطني ٣/ ٨٨، والبيهقي ٦٧/٨، والحازمي في ((الناسخ والمنسوخ)) ص ١٩١ عن أبي الزبير ، عن جابر. وهو قوي في الشواهد . ورواه الطحاوي ٣/ ١٨٤ من طريق مهدي بن جعفر ، حدّثنا عبد اللّه بنُ المبارك ، عن عنبسة بن سعيد ، عن الشعبي ، عن جابر ،، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم بلفظ : (( لا يُستقاد من الجرح حتى يبرأ)). وجود إسناده ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ٨/ ٦٧ ثم قال : فهذا أمر قد رُوي من عدة طرق يشدّ بعضها بعضاً . قلت : وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عند أحمد = ٢١٧/٢، والدار قطني ٣/ ٨٨، والبيهقي ٦٧/٨، وهو حسن في الشواهد . ٢٠٩ ١٤ ٢٥٣ - حدّثنا ابن عبدة وابن السرح قالا : حدّثنا سفيان ، عن عمرو ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ... بمعناه (١). (١٩٣٠٩) قال ابنُ السرح فيه : قد قلتُ لك . ٢٥٤ - حدّثنا مسدد ، حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن عمرو بن دينار بإسناده نحوه (٢). ( ١٩٣٠٩) قال أبو داود : وأسنده ابنُ عُلَيَّةَ ، عن أيوب ، عن عمرو ، عن جابر، ووهم فيه ، والأَوَّلُ أصح(٣) . ٤٦ - باب كم الدية ٢٥٥ - حدّثنا الهيثمُ بن خالد الجُهَيُّ ، حدّثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أیوب بن موسی عن مكحول، قال: تُوفِّي رسولُ اللّه عَظ ◌ِلّهِ: والدِّيَةُ ثَمَانُ مثّةٍ = قال الحازمي في ((الناسخ والمنسوخ)) ص ١٩٢ : قد روي هذا الحديث عن جابر من غير وجه ، وإذا اجتمعت هذه الطرق ، قوي الاحتجاج بها ، وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب ، فذهب أكثرهم إلى القول بظاهر هذه الأخبار ، ورأوا أن ينتظر بالجرح إلى أوان البرء ، وإليه ذهب مالك ، وأكثر أهل المدينة ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وأهل الكوفة ، وأحمد بن حنبل ، وخالفهم في ذلك نفر من أهل العلم ، وقالوا : للمجني عليه أن يستوفي القصاص في الطرف حالة القطع ، ولا ينتظر أوان البرء ، وإليه ذهب الشافعي وأصحابه ... (١) رجاله ثقات ، وهو مكرر ما قبله . (٢) مسدَّد : ثقة ، من رجال البخاري ، ومن فوقه من رجال الشيخين . (٣) انظر التعليق المتقدم رقم (١). ٢١٠ دِينارٍ، فَخَشِيَ عُمُرُ مِنْ بَعْدِهِ، فَجَعَلَها اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أو ألفَ دینار(١). (١٩٤٥٨) ٢٥٦ - حدّثنا أبو كاملٍ ، حدّثنا يزيدُ بن زُرَيْعٍ ، حدّثنا حسين عن عمرو بنِ شعيب، أن قيمةَ الدِّيَّةِ كانت على عهد رسولِ الله عَلِّ ثِمَانَ مئةِ دينارٍ(٢). (١٩١٧٢ ) ٢٥٧ - حدّثنا وهبُ بنُ بيان وابنُ السرح ، وأحمد بن سعيد ، قالوا : أخبرنا ابنُ وهب ، أخبرني يونس عن ابن شهاب، قال: قرأتُ في كتابِ رسول اللّه عَّ ◌َ له لعمرو بنِ (١) الهيثم بن خالد : ثقة ، ومن فوقه من رجال الشيخين . ورواه ابن أبي شيبة ١٢٦/٩ - ١٢٧ من طريق وكيع ، بهذا الإسناد . ورواه الشافعي في ((مسنده)) ٢ /١٧٣ من طريق مسلم بن خالد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أيوب بن موسى ، عن ابن شهاب ، وعن مكحول ، وعطاء قالوا : أدركنا الناس على أن دية الحرّ المسلم على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مئة من الإبل ، فقوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك الدية على أهل القرى ألف دينار ، أو اثنا عشر ألف درهم ... ورواه عبد الرزاق (١٧٢٥٥) عن معمر ، عن الزهري ... وروى أبو داود (٤٥٤٢)، والبيهقي ٧٧/٨ من طريق حسين العلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه قال: (( كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثمَان مئة دينار ، أو ثمانية آلاف درهم ، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين . قال : فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر رحمه الله ، فقام خطيباً ، فقال : ألا إن الإبل قد غلت ، قال : ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفاً ، وعلى أهل البقر مثتي بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفي شاة ، وعلى أهل الحلل متي حُلَّة ... )). وهذا سند حسن . (٢) رجاله ثقات . أبو كامل : هو فضيل بن حسين . ٢١١ حَزْمٍ حين بعثه إلى نَجْرانَ وكان الكتابُ عند أبي بكر بنِ حزم ، فكتب رسولُ اللّهِ عَ لِ فِيه : هذا بَيَانٌ مِنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالعُقُودِ﴾ وكتب الآياتِ منها حتى بلغ ﴿إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ ثم كتب : هذا كتابُ الجراحِ : في النفس مئةٌ مِنَ الإبل ، وفي الأنفِ إذا أَوْعَبَ جَدْعُه مثّةٌ مِن الإبل ، وفي العينِ خمسون من الإبلِ ، وفي الأُذُنِ خمسون من الإبل ، وفي اليدِ خمسون من الإبلِ ، وفي الرجل خمسونَ من الإبل ، وفي كُلِّ أصبعٍ مما هنالك عَشْرٌ من الإبل ، وفي المأمومةِ ثُلُثُ النَّفْسِ ، وفي الجائفة ثُلُثُ النفس ، وفي المُنَقِّلَةِ خَمسَ عشرةَ ، وفي المُوضِحَةِ خمسٌ من الإبل ، وفي السِّنِّ خمسٌ من الإبل . قال ابنُ شهاب : فهذا الذي قرأتُ في الكتاب الذي كتبه رسولُ اللّه عَ لَّهِ عند أبي بكر بن حزم (١). ( ١٩٥٦٧) (١) رجاله ثقات، وهو مرسل صحيح . يونس: هو ابن يزيد الأيلي. ورواه موصولاً النسائي ٥٧/٨ - ٥٨، والدار قطني ١ / ١٢٢، والحاكم ٣٩٧/١. وابن حبان (٧٩٣)، والبيهفي ٤/ ٨٩ من طريق الحكم بن موسى ، عن يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن داود ، قال : حدّثني الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ... ورواه النسائي من حديث يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، ثم قال : وهذا أشبه بالصواب ، وسليمَان بن أرقم : متروك الحديث ، وفي ((ميزان الاعتدال)) ٢٠١/٢ - ٢٠٢: قال أبو زرعة الدمشقي : الصواب سليمان بن أرقم ، وقال أبو الحسن الهروي : الحديث في أصل يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن أرقم غَلِطَ عليه الحَكَم . وقال ابن منده : رأيت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه : عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، وهو الصواب . وقال صالح جزرة : حدّثنا دُحيم قال : نظرت في أصل كتاب يحيى حديث عمرو بن حزم في الصدقات ، فإذا هو = ٢١٢ قال أبو داود : أُسْنِدَ هذا ولا يَصِحُّ، رواه يحيى بنُ حمزة ، عن سليمَانَ بن أرقم ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بنِ حَزم ، عن أبيه ، عن جدّه . ٢٥٨ - حدّثنا أبو هبيرة(١)، قال: قرأتُه في أصلٍ يحيى بن حمزة ، حدّثني سليمان بن أرقم . وحدّثنا هارون بن محمد بن بكار ، حدّثني أبي وعمي قالا : يحيى بن حمزة . عن سليمان بن أرقم مثله . قال أبو داود: والذي قال: ((سليمَانُ بن داود)) وهم فيه . ٢٥٩ - حدّثنا الحكم بن موسى ، حدّثنا يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن داود الخولاني - ثقة - عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جدّه ، وهم فيه الحكم(٢). ٢٦٠ - حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حمَّد، حدّثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، قال : كان في كِتاب سليمان بن أرقم . قال صالح : فكتبت هذا الكلام عن مسلم بن الحجاج . قال الإمام = الذهبي : ترجح أن الحكم وهم ولا بدَّ . ((المنقلة)): هي التي تخرج منها صغار العظام، وتنتقل من أماكنها ، وقيل: التي تنقل العظم، أي: تكسره. و((الموضحة)): هي من الشجاج التي تبدي وضح العظم ، أي : بياضه . (١) هو محمد بن الوليد بن هبيرة الهاشمي الدمشقي القلانسي . (٢) أي: في قوله ((ابن داود))، والصواب: ((ابن أرقم)) كما تقدم في التعليق السابق. وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٤٧/٨. ٢١٣ رسولِ اللهِ عَ لّهِ - يعني هذا - ((وفي الذَّكَرِ الدِّيَّةُ وفي اللِّسانِ الدِّيةُ))(١). ( ١٨٨٩١ ) ٢٦١ - حدّثنا موسى، حدّثنا حمّاد، عن محمد بن إسحاق عن مكحول أن النبي معَ له، قال: ((في اللّسانِ الدِّيَّةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيَّةُ، وفيمَا أَقْبَلَ مِنِ الأَسْنانِ خَمْسُ فَرائِضَ)) (٢). (١٩٤٧٦) ٢٦٢ - حدّثنا محمدُ بن عبد اللّه، حدّثنا عبدُ الرحمن - يعني ابنَ مَغْرَاءَ - حدّثنا محمدُ - يعني ابنَ إسحاق - سمعتُ مكحولاً يقول: قضى رسولُ اللّه عَ لَّه: ((في الأُنْثَيْنِ الدِّيَةَ)) (٣). (١٩٤٧٧) ٢٦٣ - حدّثنا قتيبةُ، حدثنا الليثُ، عن ابن الهادِ عن ابن شهاب، قال: قال رسولُ اللّه عَ لَّه: ((في الصُّلْبِ الدِّيَةُ))(٤). (١٩٣٩٦) (١) رجاله ثقات إلّا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعن . ورواه موصولاً النسائي ٨/ ٥٨، والدارمي ١٩٣/٢، وسنده ضعيف . (٢) رجاله ثقات ، وفيه عنعنة ابن إسحاق ، كسابقه . (٣) محمد بن عبد الله: هو ابن أبي حماد الطرسوسي القطان ، روى عنه جمع ، وقال أبو داود : كان أحمد يكرمه . وباقي رجاله ثقات ، وابن إسحاق صرَّح بالتحديث . (٤) رجاله ثقات رجال الشيخين . ابن الهاد : هو يزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي . ورواه موصولاً النسائي ٥٧/٨ - ٥٨، والدارمي ١٩٣/٢، والبيهقي ٩٥/٨. وسنده ضعيف كما مرّ .. وروى البيهقي ٨/ ٩٥ بسند صحيح عن سعيد بن المسيِّب أن السنة مضت في العقل بأن في الصلب الدِّيّة . ٢١٤ ٤٧ - باب دية الذمي ٢٦٤ - حدّثنا عَبْدُ اللّه بن محمد بن يحيى - أبو محمد - حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا ابنُ أبي ذئب ، عن الزهري عن سعيد بن المسيِّب، قال: قال رسولُ اللّه عَ لَه: ((دِيَةُ كُلِّ ذِي عَهْدٍ في عَهْدِهِ أَلْفُ دِينارٍ)) (١). ( ١٨٧٣٨) (١) عبد الله بن محمد بن يحيى: ثقة ، ومن فوقه من رجال الشيخين . أبو معاوية : هو محمد بن خازم . قال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ١٠٣/٨: وقد تأيد هذا المرسل بمرسلين صحيحين ، وبعدة أحاديث مسندة ، وإن كان فيها كلام ، وبمذاهب جماعة كثيرة من الصحابة ومن بعدهم ، فوجب أن يعمل به الشافعي ! كما عرف من مذهبه . وفي ((التّمهيد)) روى ابنُ إسحاق عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قضية بني قريظة والنضير أنه عليه السلام جعل ديتهم سواء دية كاملة ، وعمر وعثمان قد اختلف عنهما ، وقد تقدم عن عثمان على موافقة هذه الأحاديث من وجوه عديدة بعضها في غاية الصحة ، كما قدمنا عن ابن حزم ، وهو الذي دلّ عليه ظاهر كتاب اللّه تعالى ، لأنه تعالى قال: ﴿ومن قتل مؤمناً خطأًّ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ) ثم قال: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مُسَلَّمَةٌ﴾، والظاهر أن هذه الدية هي الدية الأولى، وكذا فهم جماعة من السلف . قال ابن أبي شيبة : حدّثنا عبد الرحيم - هو ابن سليمان - عن أشعث - هو ابن سوار - عن الشعبي ، وعن الحكم ، وحماد ، عن إبراهيم قالا : دية اليهودي والنصراني والحربي المعاهد مثل دية المسلم ، ونساؤهم على النصف من دية الرجال ، وكان عامر الشعبي يتلو هذه الآية: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة﴾. وأشعث : وإن تكلموا فيه يسيراً ، فقد تقدم أن مسلماً روى له متابعة، وأخرج له ابن خزيمة في «صحيحه))، والحاكم في ((المستدرك)). وقال ابن أبي شيبة أيضاً: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب، عن الزهري سمعته يقول : دية المعاهد دية المسلم ، وتلا الآية السابقة . وهذا السند في غاية الصحة . ٢١٥ ٢٦٥ - حدّثنا محمد بن يحيى بن فارس ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر عن الزهري، قال: قال رسول اللّه عَ ل: ((في الذكر الدية)) (١). ( ١٩٣٨٧ ) ٢٦٦ - وبه : أن النبي ◌َ ◌ّ قضى في اليدين الدِّيّةَ، وفي الرِّجلين الدِّيّةَ(٢). (١٩٣٨٨) ٢٦٧ - وبه ، عن الزهري أن المغيرةَ بنَ شُعبةَ، قال: قال رسولُ اللّهِ مََّلَّه: ((المرأةُ يَعْقِلُ عَنْها عَصَبَتُها، ويَرِثُها بُوها)) (٣). (١١٥٢٧) (١) محمد بن يحيى بن فارس : هو الذهلي ، ثقة من شيوخ البخاري ، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في ((المصنف)) (١٧٦٣٣). وروى ابن أبي شيبة ٢١٣/٩ حدّثنا وكيع ، حدّثنا ابن أبي ليلى ، عن عكرمة بن خالد، عن رجل من آل عمر، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: ((في الذَّكَرِ الدية)) . وقال أيضاً ٩/ ٢١٤ : حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن أشعث ، عن الزهري: ((أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قضى في الذكر الديةُ: مئة من الإبل إذا استوصل ، أو قُطعت حشفته )) . (٢) رجاله ثقات كسابقه، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) ( ١٧٦٧٨). (٣) رجاله ثقات كسابقه. وروى البخاري (٦٩٠٩)، ومسلم (١٦٨١) (٣٥٠) من حديث أبي هريرة: ((أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قضى في جنين امرأة من بني لحيان بغْرَّةٍ: عبدٍ أو أمةٍ ، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت ، فقضى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن ميراثَها لبنيها وزوجها ، وأن العقل على عصبتها)). ٢١٦ قال أبو داود : رواه يحيى بنُ بِمَان عن معمرٍ ، عن الزهريِّ ، عن عُرْوَةَ ، عن المغيرة وهو خطأ . ٢٦٨ - حدّثنا محمد بن الوزير الدمشقي ، حدّثنا يحيى - يعني ابن حسان - حدّثنا مجمع بن يعقوب أخبرني ربيعةُ بن أبي عبد الرحمن ، قال : كان عَقْلُ الذميِّ مثلَ عقل المسلمِ في زمنِ رسولِ اللّه عَّله وزمنِ أبي بكرٍ، وزمن عُمَرَ، وزمن عثمانَ حتى كان صدراً - يعني من إمارةٍ معاوية - فقال معاوية : إن كان أهلُه أصيبوا به ، فقد أُصِيبَ به بيتُ مال المسلمين فاجعلوا لِبيت مالِ المسلمين النصفَ ، ولأهلِهِ النِّصفَ خمسَ مئة دينارٍ ، وخمسَ مئة دينار ، ثم قُتِلَ رجل آخر من أهلِ الذمة ، فقال معاويةُ : لو أَنَّا نظرنا إلى هذا الذي يدخل بَيَتَ المال ، فجعلناه وظيفاً عن المسلمين وعورتهم ، قال : فمن هناك وضع عَقْلَهُ إلى خمسٍ مئة (١). (١٨٦٣٨) ٤٨ - باب في القسامة ٢٦٩ - حدثنا موسى بنُ إسماعيل، حدّثنا حمَّاد، عن قتادةَ، وعاصمٍ الأحول (١) رجاله ثقات، وذكره الزيلعي في ((نصب الراية)) ٤/ ٣٦٧، فقال: أخرجه أبو داود في ((مراسيله)) بسند صحيح ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ... ٢١٧