Indexed OCR Text

Pages 61-80

والخطأ من الصَّواب أربَعَةٌ: البخاري، ومُسْلم، ثم أبو داود ، والتَّسالي.
وقالَ أبو عبدِ اللّه الحاكم : أبو داود إمامُ أهل الحديثِ في عصره بلا مُدافعة ،
سَمِع بمِصر والحجاز ، والشَّام والعِراقَين(١) وخُراسان. وقد كَتَبَ بخُراسان قبل خُروجه
إلى العِراق، في بلده وَهَراة. وَكَتَبَ بَغْلان(٢) عن: قُتِيّة، وبالَي عن إبراهيم بن
موسى ، إلّا أنَّ أعلى إسنادِهِ: القَعْبِي، ومُسْلم بن إبراهيم ... وسَمَّى جماعةً .
قالَ : وكان قد كَتَّبَ قديماً بنيْسُبُور، ثم رَحَلَ بابنه أبي بكر إلى ◌ُراسان .
روى أبو عُبيد الآجُرِّي ، عن أبي داود، قال: دخلتُ الكوفةَ سنة إحدى
وعشرين ، وما رأيتُ بدمشقَ مثلَ أبي النَّصْرِ الفَرَادِيسي، وكانَ كثيرَ البُكاءِ ، كتبتُ
عنه سنة اثنتين وعشرين .
قال القاضي الخليل بن أحمد السِّجْزي: سَمعتُ أحمد بن محمد بن اللّيث قاضي
بلدِنا يقول : جاءَ سَهْل بن عبد اللّه التُّسْتَري إلى أبي داود السِّحِسْتاني ، فقيلَ : يا أبا
داود : هذا سَهْل بن عبد اللّه جاءَكَ زائراً - فرحَّبَ به، وأَجْلَسَهُ ، فقالَ سَهْل : يا
أبا داود ! ليْ إليكَ حاجةٌ . قال: وما هي؟ قالَ : حَّى تقول : قد قضيتُها مع
الإِمكان . قالَ : نَعم. قالَ : أُخْرِج إليَّ لسانَك الذي تُحَدِّثُ به أحاديثَ رسولٍ
اللّه - عَلَّه - حَتَّى أُقَلَه. فأخرج إليه لسانَه فَقَبَّلَه(٣).
روى إسماعيل بن محمد الصَّفّار، عن الصَّاغاني، قالَ: لَيِّنَ لأبي داود
السِّجِسْتاني الحديثُ، كما أُيّن لداود الحديد .
وقال موسى بن هارون : ما رأيتُ أفضل من أبي داود .
(١) العراقان : هما البصرة والكوفة .
(٢) بغلان : بلدة بنواحي بلخ .
(٣) وفيات الأعيان : ٢ / ٤٠٤ - ٤٠٥.
٦١

قال ابن داسَةَ: سَمعتُ أبا داود يقول: ذكرتُ في ((السُنّن)) الصَّحيح وما
يقاربه ، فإنْ كانَ فيه وَهن شَديد [ بيتُ ](١).
قلتُ : فقد وَفَّى - رحمه الله - بذلك بحسب اجتهادِهِ، وبيَّنَ ما ضَعْفُه
شَديد، وَوَهْهُ غيرُ محتمل، وكاسَرَّ (٢) عن ما ضَعْفُه خَفيفٌ مُحتَمل، فلا يلزم من
سُكوته - والحالة هذه - عن الحديث أن يكونَ حَسَناً عندَه ، ولا سيّما إذا حَكَمنا
على حَدِّ الحَسَنِ باصطلاحنا المولد الحادث ، الذي هو في مُرُف السََّفِ يعودُ إلى قسمٍ
من أقسامِ الصَّحيح ، الذي يجبُ العملُ به عند جُمهور العُلَماء ، أو الذي يرغَبُ عنه
أبو عبد اللّه البخاري ، ويُمَشِّه مُسلم ، وبالعكس ، فهو داخل في أداني مراتبٍ
الصِّحَّة، فإِنَّه لو انْحَطّ عن ذلك لَخْرَجَ عن الاحتجاج، ولبقي مُتَجاذباً بين الصَّعْف
(١) زيادة من ((طبقات)) السبكي. وقال الحافظ ابن حجر: إن قول أبي داود: ((فإن كان
فيه وهن شديد بينته)) يفهم أن الذي يكون فيه وهن غير شديد أنه لا يبينه ، ومن
هنا يتبين أن جميع ما سكت عنه أبو داود لا يكون من قبيل الحسن إذا اعتضد .
وهذان القسمان كثير في كتابه جداً ، ومنه ما هو ضعيف ، لكن من رواية من لم يجمع
على تركه غالباً ، وكل من هذه الأقسام عنده تصلح للاحتجاج بها كما نقل ابن مندة
عنه أنه يخرج الحديث الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره ، وأنه أقوى من رأي
الرجال .
وقال النووي رحمه الله: في ((سنن)) أبي داود أحاديث ظاهرة الضعف، لم
يبينها، مع أنه متفق على ضعفها. والحق أن ما وجدناه في ((سننه)) مما لم يبينه ، ولم
ينص على صحته أو حسنه أحد ممن يعتمد ، فهو حسن ، وإن نص على ضعفه من
يعتمد ، أو رأى العارف في سنده ما يقتضي الضعف ولا جابر له ، حكم بضعفه ولا
يلتفت إلى سكوت أبي داود .
قلت: قال الحافظ في ((النكت)) ١ / ٤٤٤، بعد أن نقل قول النووي: وهذا
هو التحقيق ، لكنه خالف ذلك في مواضع من شرح المهذب وغيره من تصانيفه ،
فاحتج بأحاديث كثيرة من أجل سكوت أبي داود عليها ، فلا يغتَر بذلك .
(٢) كسر من طرفه : غض .
٦٢

والحسَن ، فكتابُ أبي داود أعلى ما فيه من الَّبت ما أخرَجَهَ الشَّيخان ، وذلك نحو
من شَطْر الكتاب ، ثم يليه ما أخرجه أحد الشيخين ، ورَغِبَ عنه الآخر ، ثم يليه ما
رَغِبا عنه ، وكان إسنادُهُ جَيِّداً ، سالماً من علة وشُذوذ ، ثم يليه ما كان إسناده
صالحاً ، وقَله العُلماء لمجِهِ من وَجْهَن لَيَّيْنِ فصاعداً، يَعْضُد كلُّ إسنادٍ منهما الآخر،
ثم يليه ما ضُعِّفَ إسنادُهُ لنقصِ حِفْظِ راويه ، فمثل هذا يُمَشِّه أبو داود، ويسكُتُ عنه
غالباً ، ثم يليه ما كانَ بَيِّن الضَّعفِ من جهة راويه ، فهذا لا يَسكتُ عنه ، بل يُوهنه
غالباً، وقد يسكتُ عنه بحسب شُهرته ونكارَتِه ، والله أعلم(١).
(١) قال الحافظ في ((النكت)) ١ / ٤٣٨ - ٤٤٠: أبو داود يخرج أحاديث جماعة من
الضعفاء في الاحتجاج ويسكت عنها ، مثل : ابن لهيعة ، وصالح مولى التوأمة ،
وعبد الله بن محمد بن عقيل، وموسى بن وردان ، وسلمة بن الفضل ، ودلهم بن
صالح وغيرهم .
فلا ينبغي للناقد أن يقلده في السكوت على أحاديثهم ، ويتابعه في الاحتجاج
بهم ، بل طريقه أن ينظر : هل لذلك الحديث متابع يعتضد به ، أو هو غريب فيتوقف
فيه ، لا سيما إن كان مخالفاً لرواية من هو أوثق منه ، فإنه ينحط إلى قبيل المنكر .
وقد يخرج لمن هو أضعف من هؤلاء بكثير ، كالحارث بن وجيه ، وصدقة
الدقيقي ، وعثمان بن واقد العمري ، ومحمد بن عبد الرحمن البيلمَاني ، وأبي جناب
الكلبي ، وسليمان بن أرقم ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وأمثالهم من
المتروكين ، وكذلك ما فيه من الأسانيد المنقطعة ، وأحاديث المدلسين بالعنعنة ،
والأسانيد التي فيها من أبهمت أسماؤهم ، فلا يتجه الحكم لأحاديث هؤلاء بالحسن من
أجل سكوت أبي داود ، لأن سكوته تارة يكون اكتفاء بما تقدم له من الكلام في
ذلك الراوي في نفس كتابه ، وتارة يكون لذهول منه ، وتارة يكون لظهور شدة
ضعف ذلك الراوي واتفاق الأئمة على طرح روايته كأبي الحويرث ، ويحيى بن
العلاء ، وغيرهما ، وتارة يكون من اختلاف الرواة عنه ، وهو الأكثر ، فإن في رواية
أبي الحسن بن العبد عنه من الكلام على جماعة من الرواة والأسانيد ما ليس في رواية
اللؤلؤي . قلت : وعَدُّ الحافظ عثمان بن واقد العمري في المتروكين ، فيه نظر ، فإن
ضعفه خفيف ، وقد وصفه في ((التقریب )) بأنه صدوق له أو هام ، فمثله يكون حسن
الحديث فتأمل .
=
٦٣

قالَ الحافظُ زكريا السَّجي : كتابُ الله أصل الإِسلام ، وكتاب أبي داود عَهْد
الإسلام(١).
قلت : كانَ أبو داود مع إمامته في الحَديث وقُونه من كبار الفُقُهاء ، فكتابُه يَدُلُّ
على ذلك ، وهو من نُجباء أصحابِ الإمامِ أحمد، لازَمَ مِلِسَه مُدَّةً، وسألَه عن
دِقاق المَسائل في الفُروع والأصول(٢).
وكان على مذهب السَّف في اتّاع السُ والتَّسْليم لها ، وتَرْكِ الخَّوض في مَضائِقٍ
الكلامِ .
روى الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عَلَقَمة، قالَ : كان عبد الله بن مسعود
يُشِبّه بالِّي - ◌َِّ - فِي هَدْيِه ودله. وكان عَلَقَمَة يُشَبَّه بعبد الله في ذلك.
قال جَرير بن عبدِ الحَميد: وكان إبراهيم النَّخعي يُشَبَّه بعَلَقَمَة في ذلك ، وكان
مَنصور يُشَّه بإبراهيم .
وقيل : كان سُفيان الثَّوري يُشَبَّه بمَنصور، وكان وَكيع يُشَّه بسُقيان ، وكان
أحمد يُثبّه بوكيع ، وكان أبو داود يُشْبَّه بأحمد(٣).
قال الخطَّبي : حدَّتي عبد الله بن محمد المِسكي، حدَّثني أبو بكر بن جابر خادم
هذا ، وقد قال العلامة محمد بن إبراهيم الوزير اليمني ، المتوفى سنة ( ٨٤٠ هـ)،
=
في كتابه: ((تنقيح الأنظار)): ١ / ٢٠١: وقد جوّد الذهبي في شرط أبي داود ، في
ترجمته من ((النبلاء)). ثم ساق كلام الذهبي بتمامه في الكتاب نفسه: ١ / ٢١٦ .
(١) تاريخ ابن عساكر: خ: ٧ / ٢٧٣ أ.
(٢) وقد دون تلك الأسئلة في كتاب، وهو مطبوع باسم ((مسائل الإمام أحمد رواية أبي
داود)). في مطبعة المنار بمصر (١٣٥٣ هـ) . وقد قدم له العلامة الشيخ محمد رشيد
رضا رحمه الله
(٣) انظر: تاريخ ابن عساكر: خ : ٧ / ٢٧٣ ب، والبداية والنهاية: ١١ / ٥٥.
٠
٦٤

أبي داود - رحمه الله - قالَ: كنتُ مع أبي داود ببغداد ، فصَلَّنا المَغِرِبَ ، فجاءَه
الأميرُ أبو أحمد الموَّ - يَعْني وليَّ العَهدِ - فَدَخَلَ ، ثم أقبلَ عليه أبو داود ، فقالَ :
ما جاءَ بالأمير في مثل هذا الوقتِ؟ قالَ : خِلالٌ ثلاثٌ . قالَ : وما هي؟ قالَ :
تنتقِلُ إلى البصرة فتتخذَها وطناً ليرحلَ إليكَ طلبةُ العلمِ ، فَتَعْمُرَ بك ، فإنَّها
قد خَرِبَتْ، وانقَطَعَ عنها النَّاس، لِمَا جَرَى عليها من مِحْنَة الزِّنْج . فقال : هذه
واحدةٌ . قالَ: وتَروي لأولادي ((السُّنْ)). قالَ: نَعَم، هاتِ الثّالثة. قالَ: وتُفْرِدُ
لهم مَجلِساً، فإنَّ أولادَ الخُلَفَاءِ لا يَقَعُدون مع العامَّةُ. قالَ : أمَّا هذه فلا سبيل
إليها ، لأَنَّ الناس في العلمِ سَواء .
قال ابن جابر : فكانوا يَحضُرون ويَقَعُدون في كِمِّ حِيْرِي ، عليه سِتِر ، ويَسمَعُون
مع العامَّةُ(١).
قال ابن داسَةَ : كان لأبي داود كُمُّ واسعٌ وَكم ضيِّقٌ ، فقيلَ له في ذلك ،
فقال: الواسِعُ للكُبِ، والآخُرُ لا يُحتاجُ إليه(٢).
قال أبو بكر بن أبي داود : سَمعتُ أبي يقول : خيرُ الكلام ما دَخَلَ الأُذُن بغير
إِذْن .
قال أبو عُبيد الآجْرِّي: سمعتُ أبا داود يقول: الَّيْثُ رَوى عن الزهري ،
وَرَوَى عن أربعةٍ ، عن الزُّهري ، حدَّث عن : خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي
هِلال ، عن إبراهيم بن سَعْد ، عن صالح بن كَيْسان ، عن الزهري .
وسَمعتُ أبا داود يقول: كان عُمَير بن هانىءٍ قَدَرياً، يُسَبِّحُ كلَّ يومٍ مئة ألف
(١) انظر: تاريخ ابن عساكر: خ: ٧ / ٢٧٣ ب - ٢٧٤ أ، وطبقات السبكي:
٢ / ٢٩٥ - ٢٩٦ .
(٢) تاريخ ابن عساكر: خ: ٧ / ٢٧٤ أ.
٥
٦٥

تَسْبِيحة، قُئِل صَبراً بِدارَيًّا أيامَ يزيد بن الوليد، وكان يُخْرِّضُ عليه .
قال أبو داود : مسلمة بن محمد حدَّثْنا عنه مُسَدَّد ، قال أبو عبيد: فقُلت لأبي
داود: حدَّث عن هشام بن عُرُوة، عن أبيه، عن عائشة: (( أَّكُمْ والِنْجَ، فإِنَّه
خَلقٌ مُشْوَهُ))(١)؟ فقالَ : مَن حدَّث بهذا، فاتَّهِمْه.
وقال أبو داود: يونُس بن بُكير ليس هو عندي حُجَّةً ، هو والبَكَّالِي سَمِعا من
ابن إسحاق بالَّي .
قال الحاكم : سُليمَان بن الأشعث السِّجِسْتَاني مولده بسِجِسْتان ، ولَه ولِسَلَفه
إلى الآن بها عُقَد وأملاك وأوقاف ، خَرَجَ منها في طَلب الحديث إلى البصرة ،
فسكها ، وأكثر بها السَّمَاع عن سليمان بن حرب ، وأبي التُّعمان ، وأبي الوليد ، ثُمّ
دَخَلَ إلى الشام ومِصر، وانصَرَفَ إلى العِراق، ثم رَحَلَ بابنه أبي بكر إلى بقيَّةً
المَشايخ ، وجاءً إلى نَيْسأبُور، فسمَّع ابنَه من إسحاق بن منصور، ثم خَرَج إلى
سجستان، وطالَع بها أسبابه ، وانْصَرَف إلى البصرة واستَوْطَها .
وحدَّثنا محمد بن عبد الله الزَّاهد الأصبهاني ، حدّثنا أبو بكر بن أبي داود ، حدّثنا
أبي ، حدّثنا محمد بن عَمْرو الرّزي، حدثنا عبد الرحمن بن قَيْس، عن حمَّد بن
سَلَمة، عن أبي العُشَرَاءِ الدَّارِمي، عن أبيه : ((أن الثَّبِي - عَ لِّ - سُئل عن
العَثْة، فَحَسَّنَهَا))(٢).
قيل : إن أحمد كَتَبَ عن أبي هذا، فذكرتُ له ، فقالَ : نعم. قلت : وكيفَ
كان ذلك؟ فقالَ : ذكرنا يوماً أحاديث أبي العُشَراء ، فقالَ أحمد : لا أعرفُ له إلَّا
ثلاثةَ أحاديث، ولَمْ يَرِوِ عنه إلا حَمَّاد حديثَ الَّهُ(٣)، وحديث : رأيتُ على أبي
(١) وذكره ابن القيم في ((المنار المنيف)): ١٠١، في جملة الأحاديث الموضوعة.
(٢) تقدم في الصفحة : ٥٩ .
(٣) تقدم في الصفحة : ٥٩ .
٦٦

العُشَراءِ عِمامة . فذكرتُ لأحمد هذا، فقال : أَمِلَّهُ عَلَيَّ. ثم قال لمحمد بن أبي
سَمينة : عند أبي داود حديثٌ غريبٌ. فسألني ، فَكَّبه عنِّي محمد بن يحيى بن أبي
سَمينة .
قال الحاكم : وأخبرنا أبو حاتم بن حِيَّن : سَمعتُ ابن أبي داود ، سَمعتُ أبي
يقول : أدركتُ من أهل الحديث مَن أدركتُ ، لم يكنْ فيهم أحفظُ للحديث ، ولا
أكثر جمعاً له من ابن مَعين ، ولا أوْرَع ولا أعرف بفقه الحديث من أحمد ، وأعلَمُهُمُ
بعليه علي بن المَديني ، ورأيتُ إسحاق - على حفظِهِ ومَعرفته - يُقدِّم أحمد بن
حَنبل ، ويعتَرِف له .
وحدَّثني أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مَنْدَة، حدَّني عبد الكريم بن النَّسائي ،
حدَّتي أبي ، حدّثنا أبو داود سُلِيمَان بن الأشعث بالبصرة ، قالَ : سَمِع الزّهري من
ثَلاثَّهَ عشرَ رَجُلاً، من أصحابِ رسول الله - عَ لَّهِ -: أَنَس، سَهْل، السَّائب،
سُئِين أبي جَميلة (١)، محمود بن الرَّيع، رجل من بَلي ، ابن أبي صُعير ، أبو أُمامة بن
سَهْل، وقالوا: ابن عُمَرَ؟ فقالَ: رأيتُ ابنَ عُمَرَ سَنَّ على وجهه الماءَ سّاً(٢). وقالوا:
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف يذكر الثّي - مَ ◌ِّ - يوم قبضَ، وعبد الرحمن بن
أَزْهر(٣).
أخبرنا أبو الحُسَين علي بن محمد ، وإسماعيل بن عبد الرحمن ، ومحمد بن
بيان بقراءتي، أخبركم الحَسَن بن صَبَّح ، أخبرنا عبد الله بن رِفاعة ، أخبرنا علي بن
(١) ترجمته في الإصابة: ٤ / ٣٣.
(٢) سن الماء على وجهه : صبه .
(٣) أشار الذهبي إلى أن الذين سمعهم الزهري من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
ثلاثة عشر رجلاً ، والذين سرد أسماءهم أحد عشر صحابياً فحسب .
٦٧

الحَسَن القاضي ، أخبرنا عبد الرحمن بن عُمَرَ النَّحّاس، قال: حدّثنا أبو سعيد أحمد
ابن محمد بن الأعرابي، حدَّثنا أبو داود سُليمان بن حرب، ومُسَدَّد ، قالا : أخبرنا
حمَّاد ، عن ثابت ، عن أبي بُرْدَة، عن الأَغَر - وكانت له صُحبة - قال: قالَ
رسول الله - عَّ له -: ((إنَّهُ لَيَن عَلَى قَلِي، وَإِّي لِأَسْتُغْفِرُ اللهَ في الْيَوْمِ مِنَ
مَّةٍ))(١).
أخرجه مُسلم أيضاً من حديث حَمَّد هذا، وهو ابن زَيْد، وأخرجه مُسلم(٢) من
حديث عَمرو بن مَّة ، عن أبي بُرْدة ، عن الأغر بن يَسار المُزني ، وقيل :
الجُهَني ، وما علمتُه روى شيئاً سوى هذا الحديث .
وأخبرناه أبو سعيد النَّغري ، أخبرنا عبد اللّطيف بن يوسف ، أخبرنا عبد الحَق ،
أخبرنا علي بن محمد ، أخبرنا أبو الحَسَنَ الحَمَّامي ، أخبرنا ابن قائع ، حدَّنا علي بن
محمد بن أبي الشَّوارب، حدّثنا أبو الوليد ، حدّنا شُعبة، قال : عَمْرو بن مََّة
أخبرني، قال : سَمعتُ أبا بُردة يحدِّث عن رَجل من جُهْيَة، يقال له: الأَعْرِ،
وكانَ من أصحاب النَّبِي - عَ ◌ِّ - أَنَّهِ سَمِعِ النِّي - عَ لِ - يقول: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ!
تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَتُوبُ إلى اللّه في كلِّ يَّوْمٍ مائَةَ مَّةٍ))(٣).
قال أبو داود في ((سِنِّهِ)): شَرْتُ لَِّّاءة بمِصر ثلاثةَ عشرَ شْراً، ورأيتُ أُجَّة
على بَعير، وقد قُطِعَتْ قِطْغَتَيْن، وعُمِلَتْ مِثلَ عدلين.
(١) هو في سنن أبي داود: (١٥١٥)، في الصلاة: باب في الاستغفار ، وصحيح
مسلم : (٢٧٠٢) ، في الذكر والدعاء : باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه قال
الخطابي: يُغان معناه: يغطي ويُلِّس على قلبي ، وأصله من الغين وهو الغطاء وكل
حائل بينك وبين شيء فهو غين ، ولذلك قيل للغيم : غين .
(٢) رقم : (٢٠٧٢) (٤٢) .
(٣) إسناده صحيح، وهو في ((صحيح)) مسلم ، كما تقدم .
٦٨

فأمَّا سِجِستان ، الإقليم الذي منه الإمام أبو داود : فهو إقليم صَغير مُتْفرد ، متاخم
لإِيمِ السِّد، غَرْيَّ بلد هَراة، وجُوِيَّه مَعَازَة ، بينه وبين إقليم فارس وكَرْمان ،
وشرْقَّهِ مَفازة وبِّيّة بينه وبين مُكْران (١)، التي هي قاعدةُ السَّنْد، وتَمَام هذا الحد
الشَّرْقِي بلاد المُلْان ، وشمَاليه أول الهِنْد .
فأرضُ سِجِستان كثيرةُ الَّخْل والرمل، وهي من الإقليم الثّالث من السََّة،
وقَصَبَةُ سِجِستان هي: زَرَنْج، وعرضُها اثنتان وثلاثون دَرَجَةً ، وتطلق زَرَنج على
سجستان ، ولها سُور ، وبها جامع عظيم، وعليها نَهْرٌ كبيرٌ، وطولُها من جزائر
الخالدات تِسْعُ وثمانون درجةٌ، والنِّسبة إليها أيضاً: ((سِجْزِي))، وهكذا يَنْسِب أبو
عوانة الإِسْفَراسِي أبا داود فيقول: السِّجْزِي ، وإليها يُنسب مُسنِد الوقت أبو الوقت
السِّجري . وقد قيل - وليس بشيءٍ - إن أبا داود من سجستان قرية من أعمال
البصرة ، ذكره القاضي شمس الدِّين في ((وفيات الأعيان))(٢)، فأبو داود أول ما قَلِم
من البلاد ، دَخَلَ بغداد ، وهو ابن ثمان عشرةَ سنة ، وذلك قبل أن يرى البصرة ،
ثم ارتحَلَ من بغداد إلى البصرة .
قال أبو عُبيد الآجُرِّي : تُوفي أبو داود في سادس عشر شَّال ، سنة خمسٍ
وسبعين ومثتين .
قلت : كانَ أخوه محمد بن الأشعث أَسَنَّ منه بقليل ، وكان رفيقاً له في الرّحلة .
يَروي عن : أصحاب شعبة .
روى عنه: ابن أخيه أبو بكر بن أبي داود . ومات كهلاً قبل أبي داود بمدة .
(١) مكران، بضم الميم، وسكون الكاف: بلدة من بلاد كرمان. قال ياقوت: (( وأكثر
ما تجيء في شعر العرب مشددة الكاف)).
(٢) ٢ / ٤٠٥ .
٦٩

كام المراسل
لعا دائ عمد اللولوى الصحة.
لوحة العنوان

المحمر عبد الاسترالقر طبي :والت العامل المعار ماساعات
الاسلامى بالجبينات لمواجهةالساعة العباسية الناسعلى المدير
u!
راع
خلف عالمفهد سكرساعد على المزيد قامـ
كمام
جوبا عندالله وعمر وحمدا
رردى
راحه
مر الماسم محمد
كلها لارج المراجل التـ
البراعمار حمد محمد
أجاعر ود مددراسيا الور
عدادوسعر بحث حيـ
رسم البصلالد ساهرة
، وانواد
ممع ولاحمل عبد السيد
ـلبور
ر.
خذ
اللوحة الأخيرة من المراسيل

بسم الله الرحمن الرحيم
المولوي حسن أبو وزوزن فينزيزة شور السن من حولك أومنزما الأنف قرسكن ىالموفق
ان براءات سعر الدر المضافة أو المصار الهامة لم كاداوادار ى فىغزراس:
الارثراه يعود الحديثزينلحكم مركز السكة وإ، مسحون
إغزار الر إليه عامل ارادار حالكلا عالى اللهار اموال من المدينة المن الرطرح
السطرالرحيم شهرة هم رجال الا فى وارجاء عر بحوث ولتورلى الله
الدينالربال مانزالتفي جر ميون ، ولي كى مدمرة الح عر على
اسازداد، راسة ارالرحمرأسعنه مالأداء لاحدي على هرولى
حه، الدريين راها رشها الذالث Esواخ.
دار الراية ملاله: لماذاشرة فائ وافق (د) إن مستكون متاكدالعرض
فى السنو حت محمد الد مست إبرام مرات على سؤال
اسم حد مرس المناز غر بحراء سد مربعة الرحمن الز لالن صلى الله عليه الارسسيل
وتدجينه شم الاتركوت كلف٢٠ دعم الكر مرون ٤ العلامروه دمب الحر
-الله عليهالتس إجراء لموس مين أنصنع المن واحد حمله مرتفعة وارع
مظاهرة فى للكلى هنا أمر السن والمعا لها م
٢ دير موض مركز الر انهالوفاز جارجل ٤ مر عدد المرولايوموالد نسيم
لعلاجى- مردى أخذه لانت الممد سمل طوان مه على قص ، لأنولى الاسم
""أمري ك ومحك من ان عن الوحدة ومون الصلان ول أبو داود بورت
ساره: وأز معركة الحرب المرحز الدعدون فىكلهازاب المخالفه
روا أهمية رادة كا ماروبها. الرمدية على رقم مر الحروفالصبح
المدزاد المش والم المعالم مكلة منه الركبالعدو،كه
والهدى المشه الكس
اللوحة الأولى من المراسيل

ونظرام بول مان التزي السن ترزارعلش حذ ز خادم كوك العلالسوابر كر
عد مر عبد اللهفروما يونيز فربن اعزاز والرواد ن مراد إلىالمقاولون مباريا
دول المرصلى الله علم دورات، واعنهه سر الراء فالمعرة ما تع منها علىزكاة
ن لأحدالادول عملاءالمح
منالمه
خت ارات، اراء عدى عمر محدد عربهناك عمر المسرُ
٥ الماجاء انتز رسول الله صلى الله عليه الرقومه عن الصلوات خلا شهر جراء ا الاسم
عرفعن السيا بود برمهم الجلاء هامو، حمهو الدلله وريمو أمصا يدمر الهامة اليه
ارس الجاه موامهرجان حريز يرة ورسوله صلى الله على ورسول الحلى اللهالعلم
معر حى النابر عددالناسر حسن السلى الله الف وسفور برالد ميكى اله تجميل
عبد السلام لم على عمر حماد الصور السمر وتر سعداً معذه مود جميع العملاء
حاجه أهمها لالل مدى اللهلى اللعبة ادع ولى ودورهما.
ار السردية الظهر على ماحد يعبر خرادا على السمودرن
:ماحمة الدال مصفر الرصلى الله عليه حارولى زمر إلى الحسن على
الساعه ناصر المهاكثا منه رسول اللهصلى الله على مدى الى
كرامي الكريم لها دلر ، الموجهاو الا اسعورات
حد الموا الهامفى أحهد الزي اتصلى الله صلى الله
حاله الحفز علام أوزتق لاسرا مهما علامن مبكرا دورة الشوربة لنباتوا
خامـ
لا مننور أولا ور سلم الز أم إجراء الحلم المر فودز مهد ها
محمد الله مصان برامصفىالله على أحسن كرامي علامة وعل مهالله
جهازك السلام مرضمز بو الليل الم فور لاندرفيلى السمر سلوالى
عبد الناصر معهم حسنى اللهعليهو مجدى عبد حمل؟
الصيد خالد الحمد قال وكم أحسها عر السر صباح عمر عبد العزيزیروعه
عدد الفضلاء البهار فرمور جمواحر والله
اصدار
الهر/ لحم حصدامة والدرئيستواجه مع محمد الرصيد فى ابدعها السيارات)
اللوحة الأولى من المراسيل

بسم الله الرحمن الرحيم
١ - كتاب الطهارة
[ قالَ] اللؤلؤي(١)، حدَّثنا أبو داودَ سُليمَانُ بنُ الأشعَثِ :
١ - حدّثنا مُوسى بنُ إسمَاعيلَ، حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ ، أخبرنا الوليدُ بنُ
سليمَانَ بنِ أبي السَّائبِ
عَنْ طَلِحَة بنِ أبي قَان، أنَّ النبيَّ عَّ ◌َِّ كانَ إِذَا أرادَ أَنْ يُبُولَ،
فأتى عَزازاً مِنَ الأَرْضِ ، أَخَذَ عُوداً، فَتَكَتَ بِهِ حَتَّى يُثَرَّى، ثمّ
يُبُولُ (٢). ( ١٨٨٤٨)
(١) هو الإمام الحافظ أبو علي محمدُ بنُ أحمد بن عمرو اللؤلؤي البصريُّ المتوفى سنة
(٣٣٣) هـ، وهو أحدُ رواةٍ السنن عن أبي داود، رواها في المحرم من سنة خمس
وسبعين ومئتين ، وكان قد قرأها على أبي داود عشرين سنة ، وكان يُدعى وَرَّاقَ أبي
داود ، والوراق في لغة أهلِ البصرة : القارئ للناسِ ، وروايتُه هي المطبوعةُ المتداولة
في بلاد المشرق. ((سير أعلام النبلاء)) ٣٠٧/١٥.
(٢) رجاله ثقات غيرَ طلحة بن أبي قَتَان - وهو العبدريُّ الدمشقي - فلم يُوثقه غیر ابن حبان
على عادته في توثيق المجاهيل ، وقال أبو الحسن القطان : لا يُعرف .
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١ / ١٥، ونسبه للحارث بن أبي
أسامة .
والعزاز من الأرض: ما صَلُبَ من الأرض، واشتد وخَشُنَّ. وقوله: ((حتى
يُثَرَى)) أي يصيرَ تراباً، وقد تحرف في ((المطالب العالية)) إلى: ((ينثر))، وإنما كان
يفعل ذلك لئلا يترشَشَ عليه .
وروى الإمامُ أحمد ٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦، وأبو داود رقم (٣) بسند فيه=
٧١

٢ - حدَّثَنَا مُوسى بنُ إسمَاعِيلَ، حدَّنا حمَّد، أخبرنا هشامُ بنُ حسَّانَ
عن الحسن أنَّ الثَِّيَّ عَ لَِّ كَانَ إذا دَخَلَ الخَلَاءَ قَالَ: ((الَّهُمَّ إِنِّي
أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخَبِيثِ المُخْبِثِ الرِّجْسِ النَّجِسِ الشَّيْطانِ الَّحِيمِ))(١).
( ١٨٥٥٧ )
مجهول ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : كنتُ مع رسول اللّه ذات يوم ، فأراد أن
==
يبول ، فأتى دَمَثاً في أصلٍ جدار ، فبال، ثم قال صلّى الله عليه وسلّم: ((إذا أرادَ
أَحَدُكُمْ أن يَبُولَ ، فظيرتدْ لِبولِه موضعاً)) .
وروى الطبراني في ((الأوسط )) من حديث أبي هريرة قال : كان رسول الله صلّى
اللّه عليه وسلم يتبّأُ لبوله كما يتبّأُ لمنزله. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١/ ٤:
وهو من رواية يحيى بن عبيد بن دجي ، عن أبيه ، ولم أرَ مَن ذكرهما ، وبقية رجاله
موثقون . قلت : وأحاديثُ الأمر بالتنّه عن البول - وهي صحيحة - تشهد لحديث
الباب .
(١) رجاله ثقات رجالُ الشيخين إلّا أنَّ في رواية هشام بنِ حسان عن الحسن مقالاً، لأنه
يُقال : كان يرسل عنه ، قال ابنُ المديني : حديثُه عن الحسن عامتها يدور على
حوشب ، وقال جرير بن حازم : قاعدتُ الحسن سبع سنين ما رأيت هشاماً عنده
قط ، قال : وأحاديثه عنه نرى أنه أخذها عن حوشب . قلت : وحوشب هذا : هو
ابن مسلم الثقفي، روى عنه جمعٌ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبان في ((الثقات))، وقال أبو
داود : كان من كبار أصحاب الحسن .
((الخَّبيث)): ذو الخبث في نفسه، و((المُخبِث)): الذي أعوانُه خبثاء، كما
يقال للذي فرسه ضعيف مُضْعِفٌ، وقيل: هو الذي يُعَلِّمهم الخُبْث ، ويُوقعهم فيه .
((النهاية)) لابن الأثير ٦/٢.
ورواه ابنُ السني في ((عمل اليوم والليلة)) رقم (١٨) ص ١٧ من طريق عبد
الرحمن بن سُليمَان ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن قتادة ، عن أنس
قال : كان ... ، وإسماعيل بن مسلم - وهو المكي - : ضعيف .
ورواه ابن السُّي أيضاً (٢٥) من طريق إسماعيل بن رافع ، عن دويد بن
نافع ، عن ابن عمر. وإسماعيل بن رافع : ضعيف الحفظ ، ورواية دُويد بن نافع ،=
٧٢

٣ - حدّثنا هشامُ بنُ خالدٍ ، أخبرنا الوليدُ ، عنِ ابنِ جابرٍ
عنْ مَكحُولٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللّهِ عَ لِ أَنْ يُبَالَ بِأَبْوَابٍ
المَسْجِدِ (١). (١٩٤٦٦)
٤ - حدّثنا عمرو بنُ عَوْن، أخبرنا وكيعٌ ، عن زَمْعَةَ بنِ صالح ، عن
عيسى بنِ أَزداد
عن أبيه ، أَنَّ النبيَّ مَ الِ قالَ: ((إِذَا بَالَ أَحدُكُمْ فَلْتُرْ ذَكَرَهُ
ثلاثاً ))(٢). (٨٢)
عن ابن عمر منقطعة فيما قاله الحافظ العراقي .
=
ورواه ابنُ ماجة (٢٩٩) من طريق عبيد اللّه بن زَحْر ، عن علي بنِ يزيد ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة ... وعلي بن يزيد - وهو الألماني - ضعيف .
ورواه ابنُ أبي شَيبة في ((المصنف)) ١/ ١ من طريق عبدةَ بنِ سليمان ، عن
جُويبر، عن الضحاك، عن حُذيفة قوله . وجُويبر - وهو ابن سعيد الأزدي - :
ضعيف جداً .
والصحيحُ في الباب ما رواه البخاريُّ (١٤٢) و (٦٣٢٢)، ومسلم (٣٧٥) ،
والترمذي (٥) و(٦)، وابن ماجة (٢٩٨)، وأحمد ٩٩/٣، والنسائي ٢٠/١،
وأبو داود (٤) و (٥) من حديث أنس قال: كان النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم إذا
دخل الخلاء ، قال: ((اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن الخبثِ والخبائثِ)).
(١) هشامُ بن خالد: صدوق، ومَنْ فوقه ثقات مِن رجال الشيخين ، إلّا أن الوليد -
وهو ابن مسلم - : مدلس وقد عنعن . ومكحول : كنيتُه أبو عبد اللّه ، شامي ،
ثقة ، فقيه ، كثير الإرسال .
(٢) إسنادُه ضعيف لِضِعف زَمْعَة بن صالح، وهو الجَنَدِي اليَمَاني .
ورواه أحمد في ((المسند)) ٣٤٧/٤، وابن ماجة (٣٢٦)، والبيهقي ١١٣/١ من
طريق زَمْعة، بهذا الإسناد. قال البُوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٥ :
وأز داد - ويقال : يزداد - : لا تصح له صحبة ، وزمعة : ضعيف ، وقال الحافظ
في ((الإصابة)) ١/ ٤٤: قال أبو حاتم : حديث أزداد مرسل، ومنهم مَن يدخله في
المسند، وقال ابن الأثير: قال البخاريُّ : لا صحبة له ، وقال غيره : له صُحبة .
وانظر ((الجرح والتعديل)) ٣١٠/٩، و((المراسيل)) ص ٢٣٨.
٧٣

٥ - حدّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّح بن سفيانَ، أخبرنا مُشَيْمٌ ، عن محمدِ بنِ خالدٍ
القرشيِّ
عن عطاء بنِ أبي رباح، قَالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَهِ: ((إِذَا
شَرِبْتُمْ فَاشْرَبُوا مَصًّا، وَإِذَا اسْتُكْتُم فَاسْتَاكُوا عَرْضً))(١). (١٩٠٨١)
٢ - ما جاء في الوضوءِ
٦ - حدّثنا محمدُ بنُ عثمَانَ الدِّمَشقي أبو الجماهر أنَّ سُلِيمَانَ بنَ بلالٍ،
حدّثَهم ، حدّتني شَريكُ بنُ أبي نَمٍِ
عن أبي سلمةَ بنِ عبد الرحمنِ، أنّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ، كان يَغْسِلُ
وَجْهَهُ بِيَمِينِهِ (٢). (١٩٥٧٣)
٧ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ ، أخبرنا حماد ، عن إسحاقَ بنِ سُوَيد
عن العلاء بن زياد، عَنِ النبيِّ عَلَهِ، أَنَّهُ اغْتَسَلَ فَأَى لُمْعَةً على
مَنْكِبِهِ لَمْ يُصِبْها المَاءُ، فَأَخَذَ خَصْلَةً مِن شَعْرِ رَأْسِهِ ، فَعَصَرَها عَلَى
(١) فيه - على إرساله - عنعنةُ هُشيم، وجهالةُ محمد بن خالد القرشي .
ورواه البيتي في « سننه» ١/ ٤٠ عن أبي داود .
(٢) محمد بن عثمَان الدمشقي: ثقة ، ومَنْ فوقه من رجال الشيخين إلّا أن في شريك بن
أبي نَمِر كلاماً خفيفاً لأوهامه التي وقعت له في حديث الإسراء . أبو سلمة بنُ عبد
الرحمن : هو ابنُ عوف الزهري المدني ، قيل: اسمُه عبد اللّه ، وقيل : إسماعيل
ثقة مكثر ، مات سنة أربع وتسعين ، وكان مولده سنة بضع وعشرين .
٧٤

مَنْكِبِهِ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ على ذلكَ المكانِ (١). (١٩١٨٧)
٨ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونُسَ ، أخبرنا زائدةُ، حدّثنا هشامٌ، عن حَقصةَ بنتِ
سِیرین
عن أبي العاليةِ ، قال : جاءَ رجلٌ في بَصَرِهٍ ضَرُّ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ
ورسولُ اللّهِ عَّ ◌ُلِّ يُصلّي بأصحابِهِ، فَتَرَدَّى في حُفْرَةٍ كَانَتْ فِي المَسجِدِ ،
فَضَحِكَ طوائِفُ مِنْهم، فلمَّا قَضَى رسولُ اللّهِ مََّلِ الصلاةَ أَمَرَ مَنْ كان
ضَحِكَ منهم أن يُعيدَ الْوُضوءِ، ويُعِيدَ الصَّلاةَ(٢). (١٨٦٤٢)
قالَ أبو داودَ : رُوِيَ عن الحسنِ ، وإبراهيمَ، والزُّهْريِّ هُذا
الخبرُ، عن النبي عَ لِّ ومَخَرَجُها كلّها إلى أبي العاليةِ ، رواهُ إبراهيمُ ،
عن أبي هاشم الرُّمَّاني. ورواه الزهريُّ، عن سليمَانَ بن أَرْقَمَ ، عن
الحسنِ(٣)، وقال حفصٌ المِنْقَرِي: أنا حدّثْتُ بهِ الحسنَ ، عن أبي
العاليةِ .
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير العلاء بن زياد ، وهو ثقة.
ورواه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) ١/ ٤١ من طرق، عن إسحاق بن سويد،
بهذا الإسناد .
ورُوي متصلاً من حديث ابن عباس عند أحمد ٢٤٣/١، وابن ماجة
(٦٦٣)، وابن أبي شيبة ٤٢/١. وفي سنده أبو علي الرحبيُّ حسين بن قيس
الواسطي ، متفق على ضعفه .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . أحمد بن يونس: هو أحمدُ بن عبد الله بن يونس بن
عبد الله بن قيس الكوفي ، وزائدة : هو ابنُ قدامة الثقفي ، وهشام : هو ابنُ حسان
الأزدي القردوسي ، وأبو العالية : هو رُفيع بن مهران الرياحي .
ورواه عن حفصة أيضاً خالد الحذَّاء ، وأيوب السختياني ، ومطر الوراق ،
وحفص بن سليمان. أخرجها كُلَّها الدار قطنيُّ في ((سنته)) ١/ ١٦٨ - ١٧٠ .
(٣) رواه الدار قطني ١٦٦/١، وقد استوفى الإمامُ الزيلعي في ((نصب الراية)) الحلامَ على
هذا الحديث ، وتخريجٍ رواياته المرفوعة ، والمرسلة ، فراجعه لزاماً ٤٧/١ - ٥٤ .
٧٥

٩ - حدَّنا محمدُ بنُ العلاء، ومحمدُ بنُ الصَّبّاح، قالا: حدّثنا أبو بكر بنُ
عياش ، عن الأعمَشِ
عن مُعاويةَ بنِ قُرة، قال: قَدِمَ على النبيِّ يَ ◌ِّ نَفَرَ من بنِي قُشَيْرِ،
فقالوا : يا رسولَ اللّهِ: إِنَّا نَضرِبُ في الأرضِ، ومَعَنا أَهُلُونا، وَلَيْسَ
مَعَنَا مِنَ الماءِ إلّ قَدْرُ شِفاهِنا، أَفَيُجامِعُ أحدُنا أَهلَهُ؟ قالَ: (( نَعم، وإِنْ
كانَ إلى سَنَتِينٍ))(١). (١٩٤٤٦)
١٠ - حدّثنا قُتِيةُ بنُ سعيد، أخبَرَنا الليثُ، عن عُقِيلٍ
عن الزّهريِّ، أن النبيَّ ◌َ ◌ّهِ وَجَدَ فِي ثَوبِهِ دَماً، فانْصَرَفَ(٢).
( ١٩٣٥٢)
١١ - حدّنا موسى بنُ إسماعيل، حدّثنا جريرٌ - يعني ابنَ حازمٍ - سمعتُ
عبد الملكِ - يعني ابنَ عُمير - يُحدِّث
عن عبدِ الله بن مَعَقِلِ بنِ مُقَرِّن، قالَ: قامَ أعرابيُّ إلى زاوِيَةٍ مِن
زوايا المسجدِ فاكتَشَفَ، فَالَ فيها، فقالَ النِيُّ مَ لِ: ((خُذُوا ما بالَ
عَلَيْهِ مِنَ الثُّرابِ، فألقُوهُ، وأَهْرِيقُوا عَلى مكانِهِ مَاءً))(٣). (١٨٩٤٤)
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين .
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه أبو داود في ((سننه)) (٣٨١)، وقال بإثره :
هو مرسل ، ابنُ معقل : لم يُدركِ النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وقد ثبت في الصحيح
ما يُخالفه، فقد روى البخاري في «صحيحه)) (٢٢٠) من حديث أبي هريرة قال :
قام أعرابي قبال في المسجد ، فتناوله الناسُ ، فقال لهم النبي صلّى الله عليه وسلّم :
(( دَعُوه وأهرِيقُوا على بولِهِ سِجلاً من ماء، أو ذَنوباً من ماء، فإنما بُعِنْتُمْ مُيَسِّرِين ، ولم
تُبعثوا مُعَسِّرِين)).
==
٧٦

قالَ أبو داودَ : رُوي مُتَّصلاً ، ولا يَصِحُّ .
٣ - من الصلاة
١٢ - حدثنا ابنُ المُثَنِى، حدّثنا ابنُ أبي عَدي ، عن سَعيدٍ ، عن قتادةَ
عن الحسنِ، قال: لمَّا جاءَ بهِنَّ رسولُ اللّهِ عَلِّ إلى قَومِه - يعني
الصلواتِ - خلى عَنْهن ، حتَّى إذا زَالَ الشمسُ عن بَطْنِ السماءِ ، نُودِيَ
فيهم : الصلاةُ جامِعةٌ، فاجْتَمَعُوا لذلك، وفَزِعُوا، فصلَّى بِهِم نَبِيُّ اللّهِ
صلىالله
أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لا يَقْرأُ فيهنَّ علانيةً ، جبريلُ بِينَ يَدِيْ رسولِ اللهِ
عَ ◌ِّ، ورسولُ اللّهِ مَّ ◌َلِ بِينَ يَدَي الناسِ، يَقْتَدي الناسُ بَنَبِّهِمَ عَّهِ،
ويَقْتَدِي بِيُّ اللّهِ عَلِ بِجِبريلَ عليهِ السلامُ، ثم خلى عنهن، حتَّى إذا
تَصَوَّبَتِ الشمسُ وهي بيضاءُ نقِيَّة ، نُوديَ فيهم : الصلاةُ جامعةٌ ،
فاجتمعوا لذلك [ فصلَّى] بِهِم بِيُّ اللّهِ عَ لَِّ أربعَ رَكَعَاتٍ دونَ صلاةٍ
الظُّهْرِ، ثُمَّ ذكَرَ ابنُ المُثنى كما ذكر في الظُّهر قال : ثم أَضرَبَ عنهنَّ حتى
إذا غابَتِ الشَّمسُ ، نُودِيَ فيهم : الصَّلاةُ جامِعةٌ ، فاجتمعوا لذلكَ ،
فَصَلَّى بِهِمُ النَِّيُّ عَ لَّهِ ثَلاثَ رَكَعَاتٍ ، قَرَأْ فِي رَكْعَتَينِ علانيةً، والرّكعةُ
الثالثةُ لا يَقرأُ فيها عَلَانِيةً، رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ بين يَديِ الناسِ ، وجبريلُ
بين يدي النبيِّ عَ لَّهِ، ثُمّ ذكرَ كما ذكَرَ في العصرِ حتّى إذا كانَ الشَّفَقُ
وأبطأُ العِشاءُ، نُودِيَ فيهم : الصَّلاةُ جامِعَةٌ، فاجتمعوا لذلكَ ، فَصَلَّى
ورواه مسلم (٢٨٤) من حديث أنس أن أعرابيًّا بال في المسجد ، فقام إليه بعضُ
=
القوم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((دعوه ولا تُذْرِموهُ))، قال: فلما
فَرَغَ، دعا بدلوٍ مِن ماءٍ، فصَبَّه عليه. وانظر ((مصنف عبد الرزاق)) (١٦٥٩)
و (١٦٦٢)، و((نصب الراية)) ٢١١/١، و((تلخيص الحبير)) ٣٧/١.
٧٧