Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
حساب الفرائض
أو نصفٌ وثلثٌ، أو سدسٌ: فأصلُها من ستة، وتَعُول إلى سبعةٍ،
وثمانيةٍ، وتسعةٍ،
سدسٌ، وثلثٌ، وما بقي، كأُمِّ، وولدي أم، وعم، أو سدسٌ،
ونصفٌ، وما بقي، كجدة، وزوجٍ، وعمٍّ، (أو نصفٌ وثلثٌ)، وما
بقي، كأمِّ(١)، وأخت شقيقة، أو لأب، وعمِّ، (أو) نصفٌ،
و(سدسٌ)، وما بقي، كأم(٢)، وبنتٍ، وعم: (فأصلها من ستة.
[عَوْل الستة إلى سبعة أو ثمانية أو ...: ]
** و) قد (تَعُول) الستة (إلى سبعة)، كزوجٍ(٣)، وأختين لأب.
* (و) إلى (ثمانية)، كزوج(٤)، وثلاثِ أخواتٍ متفرِّقة.
* (و) إلى (تسعةٍ)، كزوجٍ(٥)، وأختين لأب، وأختين لأم.
(١) الأم لها الثلث، والأخت لها النصف، والباقي للعم.
(٢) الأم لها السدس.
(٣) الزوج له النصف، والأختان لهما الثلثان، فالزوج له (٣) من (٦)، ولهما
(٤) من (٦)، فتعول إلى (٧)، ويُنقص من كل قليلاً.
(٤) الزوج له النصف، (٣) من (٦)، والأخت الشقيقة لها النصف، (٣) من
(٦)، والأخت لأب لها السدس، (١) من (٦)، والأخت لأم لها السدس، (١) من
(٦)، فتعول المسألة إلى ثمانية.
(٥) الزوج له النصف، والأختان لأب لهما الثلثان، والأختان لأم لهما الثلث،
فتعول إلى تسعة.

٤٤٢
حساب الفرائض
وعشرة .
وإن كان مع الربع ثلثٌ، أو سدسٌ: فأصلُها من اثني عشر،
وتعولُ إلى ثلاثةَ عشر، وخمسةَ عشر ، .
* (و) إلى (عشرة)، كزوجٍ (١)، وأمّ، وأختين لأب، وأختين لأم.
[الأصل من اثني عشر : ]
* (وإن كان مع الربع ثلثٌ)، كزوجة (٢)، وأم، (أو) كان مع الربع
(سدسٌ)، كزوجةٍ، وأخٍ لأم: (فأصلها من اثني عشر.
[عَوْل الاثني عشر إلى (١٣)، أو (١٥):]
* و) قد (تعول) الاثنا عشر (إلى ثلاثة عشر)، كزوجة، وثلاث
أخوات متفرقة (٣).
* (و) إلى (خمسةَ عشر)، كالمسألة السابقة بزيادة أختِ أخرى
(١) الزوج له النصف، والأم السدس، والأختان لأب الثلثان، والأختان لأم
الثلث، فتعول إلى عشرة: (٣) من (٦)، و(١) من (٦)، و(٤) من (٦)، و(٢) من
(٦).
(٢) الزوجة لها الربع، والأم لها الثلث، والباقي يُردُّ على الأم، فتأخذه.
(٣) الزوجة لها الربع، والأخت الشقيقة لها النصف، والأخت لأب السدس،
والأخت لأم السدس.

٤٤٣
حساب الفرائض
وسبعةَ عشر.
وإذا كان مع الثمن ثلثان، أو سدسٌ : فأصلُها من أربعةٍ وعشرين،
وتعولُ إلى سبعة وعشرين .
فإن انقسمت المسألةُ على الورثة : فقد صحَّت المسألة.
من أم(١).
** (و) إلى (سبعةَ عشر)، كما لو كان معهنَّ أمُّ(٢) أيضاً.
[الأصل من أربعة وعشرين : ]
* (وإذا كان مع الثمن ثلثان)، كزوجةٍ، وبنتين، (أو) كان مع
الثمن (سدسٌ)، كزوجة، وأمِّ، وابنٍ: (فأصلها من أربعةٍ وعشرين،
(و) قد (تعول إلى سبعةٍ وعشرين)، كزوجةٍ، وبنتين، وأبوين.
[تصحيح المسائل : ]
* (فإن انقسمت المسألة) الحادثةُ (على الورثة) من غير كَسْرٍ،
(فقد صحَّت المسألة) من أصلها؛ لحصول المقصود بحصول
الانقسام من غير كَسْرٍ في السهام(٣).
(١) فیکون لهما الثلث.
(٢) فيكون للأم السدس، لوجود أكثر من أخت.
(٣) كزوج، وأخٍ، فلكل منهما النصف.

٤٤٤
حساب الفرائض
وإن لم تنقسم سهامُ فريقٍ عليهم : فاضْرِبْ عددَهم في أصل
المسألة، وعَوْلِها إن كانت عائلةً، فما خرج: فمنه تصحّ
المسألة .
كامرأة، وأخوين : للمرأة : الربعُ، سَهْمٌ، وللأخوين : ما بقي،
وهو ثلاثة أسهم، لا تنقسم عليهما، فاضرِبْ اثنين في أصل المسألة :
یکون ثمانیةً، ومنها تصحّ.
* (وإن لم تنقسم سهامُ فريقٍ) من الورثة (عليهم)؛ لتعدُّد ذلك
الفريق: (فاضْرِبْ عددَهم): أي عددَ ذلك الفريق المنكسر عليه إذا لم
يكن بينهما موافقةً كما يأتي، (في أصل المسألة) إن كانت عادلةً، (و)
في (عَوْلِها إن كانت عائلةً)، ويُسمَّى المضروبُ فيه عندهم: جزء
السهم، (فما خرج: فمنه تصحُّ المسألة)، ويُسمَّى الحاصلُ بالضرب:
التصحيح.
* وذلك (كامرأةٍ، وأخوين) لأب وأم، أو لأب: أصلُ المسألة
من أربعة، (للمرأة الربع: سَهْمٌ، وللأخوين: ما بقي، وهو ثلاثة
أسهم)، وهي (لا تنقسم عليهما) قسمةً صحيحةً، ولا موافقةً
بينهما: (فاضرِبْ اثنين) عددَ رؤوسهم (في أصل المسألة)، وهو
أربعة، (يكون) الحاصل: (ثمانيةً، ومنها تصحُ) المسألة: للمرأة
واحدٌ في اثنين: باثنين، وللأخوين ثلاثةً في اثنين: بستَّةٍ، لكل واحدٍ
ثلاثةٌ.

٤٤٥
حساب الفرائض
وإن وافق سهامُهُم عَدَدَهم : فاضرِبْ وَفْقَ عددِهم في أصل
المسألة.
كامرأةٍ، وستةِ إخوة: للمرأة : الربعُ، سَهْمٌ، وللإِخوة: ثلاثةُ أسهم ..
* وكزوجٍ، وثلاث أخوات(١) كذلك، أصلها: من ستة، وعالت
إلى سبعة، وقد انكسر سهامُ الأخوات عليهن، ولا موافقةَ بينهما،
فاضرِبْ عدَد رؤوسهنَّ - وهي ثلاثة - في أصل المسألة مع عَوْلها
- وهو سبعة -: تبلغ إحدى وعشرين، فمنها تصحُّ: للزوج ثلاثة في
ثلاثة: بتسعة، وللأخوات أربعة في ثلاثة: باثني عشر، لكل واحدة
أربعة.
[إن وافقت سهامُهم عدَدهم : ]
* (وإن وافق سهامُهُم): أي سهامُ الفريقِ المنكسِر عليهم
(عَدَدَهم: فاضرِبْ وَفْقَ عددِهم في أصل المسألة) إن كانت عادلةً،
وعَوْلِها إن كانت عائلةً، كما مرَّ.
* وذلك (كامرأة، وستة إخوة) لأب وأم، أو لأب: أصل المسألة
من أربعة: (للمرأة الربع: سَهْمٌ، وللإخوة (٢) ثلاثةُ أسهم(٣))، وهي
(١) الزوج له ثلاثة، والبنات لهن أربعة، فعالت إلى سبعة.
(٢) إذْ هم عصبةٌ، فلهم الباقي.
(٣) اختلفت في هذين السطرين نسخ القدوري زيادة ونقصاً، وقد أثبتُّ ما في
نسخة (٦٤٩ هـ)، وهي أوفى النسخ.

٤٤٦
حساب الفرائض
لا تنقسم على عددهم، لكن بينهما موافقةٌ بالثلث، فاضرِبْ وَفْق
عددهم - وهو اثنان - في أصل المسألة: يكون ثمانية، ومنها تصحّ
913
المسألة.
(لا تنقسم على عددهم، لكن بينهما موافقة بالثلث، فاضرب وَفو (١)
عددهم، وهو اثنان في أصل المسألة)، وهو أربعة: (يكون) الحاصلُ
(ثمانيةً، ومنها تصحُّ المسألة)، للمرأة واحدٌ في اثنين: باثنين،
وللإخوة ثلاثة في اثنين: بستة، لكل واحدٍ منهم واحدٌ.
* وكزوجٍ، وأبوين، وست بنات(٢): أصلها من اثني عشر،
وتعول إلى خمسةَ عشر، وينكسر سهامُ البنات عليهن، وبينهما موافقة
بالنصف، فاضرِبْ وَفَق الرؤوس - وهو ثلاثةً - في أصل المسألة مع
عَوْلها: يكن الحاصل خمسةً وأربعين، ومنها تصحُّ: للزوج ثلاثة في
ثلاثة: بتسعة، وللأبوين أربعةٌ في ثلاثةٍ: باثني عشر، لكل واحدٍ ستة،
وللبنات ثمانيةً في ثلاثة: بأربعةٍ وعشرين، لكل واحدة أربعةً.
[النظر بين الرؤوس لتصحيح المسائل : ]
ولمَّا فَرَغَ من النظر بين السهام، والرؤوس، أخَذَ في النظر بين
الرؤوس.
(١) وفي بعض نسخ القدوري: «فاضرِب ثُلُث عددهم)).
(٢) الزوج له الربع، والأبوان لكل منهما السدس، والبنات الست لهن الثلثان.

٤٤٧
حساب الفرائض
وإن لم تنقسم سهامُ فريقين، أو أكثر : فاضرِبْ أحدَ الفريقين في
الآخر، ثم ما اجتمع: في الفريق الثالث، ثم ما اجتمع : في أصل
المسألة :
* والرؤوس على أربعة أصول؛ لأنه إما أن يتباينا، أو يتماثلا، أو
یتداخلا، أو يتوافقا.
[المتباينان : ]
١- ونبّه على الأول بقوله: (وإن لم تنقسم سهامُ فريقين) من
الورثة، (أو أكثر)، وكان بين العدَدَيْن مُبَاينةٌ: (فاضرِبْ أحدَ
الفريقين): أي عدد رؤوس أحدِ الفريقين (في) عددٍ رؤوس (الآخر،
ثم) اضرِبْ (ما اجتمع) بالضرب (في الفريق الثالث) إن كان، ثم ما
اجتمع في الرابع إن كان، وهذا غايتُه بالاستقراء، (ثم) اضرِبْ (ما
اجتمع) بضرب رؤوس الفِرَق، ويسمَّى جزء السهم، كما مرَّ، (في
أصل المسألة)، والحاصل هو التصحيح.
ومثالٌ من ذلك: ثلاثُ زوجات، وأَخَوان(١): أصل المسألة من
أربعة: للزوجات: سهمٌ لا ينقسم عليهن، وللأخوين: ثلاثةً لا تنقسم
عليهما، وبين الثلاثة والاثنين تباينٌ، فاضرِب الاثنين في الثلاثة:
بستة، وهي في أصل المسألة: يكن الحاصل أربعةً وعشرين، ومنها
(١) وهما عصبةً، فيكون لهما الباقي.

٤٤٨
حساب الفرائض
فإن تساوتِ الأعدادُ: أجزأ أحدهما عن الآخر، كامرأتين،
وأخوين، فاضرِبِ الاثنين في أصل المسألة.
فإن كان أحدُ العددين جزءاً من الآخر : أغنى الأكثرُ.
تصحُّ: كان للزوجات واحدٌ في ستة: بستة، لكل واحدة اثنان،
وللأخوين ثلاثة في ستة: بثمانية عشر، لكل واحدٍ تسعةً.
[المتماثلان : ]
٢- ونبَّه على الثاني بقوله: (فإن تساوت الأعدادُ): أي تماثلت:
(أجزأ أحدُهما): أي ضَرْبُ أحدِ المتماثلين (عن) ضرب (الآخر)؛
لأنه بضرب أحدهما: ينجبر الكسر فيهما.
وذلك (كامرأتين، وأخوين) لأب وأم، أو لأب: أصل المسألة
من أربعة: للمرأتين: سهمٌ واحد لا ينقسم عليهما، وللأخوين: ثلاثةً
لا تنقسم عليهما أيضاً، وبين رؤوس الفريقين مماثلة، (فاضرِبِ
الاثنين) أحدٍ رؤوس الفريقين (في أصل المسألة)، وهو أربعة: يكن
الحاصل ثمانيةً، ومنها تصح المسألة: كان للمرأتين: واحدٌ في اثنين:
باثنين، لكل واحدةٍ واحدٌ، وكان للأخوين: ثلاثةً في اثنين: بستة،
لكل واحدٍ ثلاثةً.
[المتداخلان : ]
٣- ونبّه على الثالث بقوله: (فإن كان أحدُ العددين) داخلاً في
الآخر، بأن كان (جزءاً من الآخر: أغنى الأكثرُ): أي ضَرْبُ الأكثر

٤٤٩
حساب الفرائض
عن الأقلِّ، كأربع نسوةٍ، وأخوَيْن، إذا ضَرَبْتَ الأربعةَ: أجزأك عن
الأخوین.
وإن وافق أحدُ العددَيْن الآخرَ : ضَرَبْتَ وَفْقَ أحدهما في جميع
الآخر، ثم ما اجتمع في أصل المسألة.
كأربع نسوةٍ، وأختٍ، وستةِ أعمامٍ :
.
٠
منهما (عن) ضرب (الأقلّ)؛ لدخول الأقلُّ في الأكثر.
وذلك (كأربع نسوةٍ، وأخوين) لأب وأم، أو لأب: أصل المسألة
من أربعة: للنسوة: سهمٌ واحد لا ينقسم عليهن، وللأخوين: ثلاثةً
أسهمٍ لا تنقسم عليهما أيضاً، وعددُ أحد الفريقين جزء من الآخر،
فيُغني ضَرْبُ الأكثر عن الأقل.
ففي المثال المذكور: (إذا ضَرَبْتَ الأربعةَ) عددَ رؤوس النسوة،
في أصل المسألة: (أجزأك) ذلك (عن) ضَرْبه في رؤوس (الأخوين)،
ثم في المسألة، لحصول الانجبار مع الاختصار.
[المتوافقان : ]
٤- ونبّه على الرابع بقوله: (وإن وافق أحدُ العددين) العددَ
(الآخر) بجزء من الأجزاء: (ضَرَبْتَ وَفَقَ أحدهما في جميع الآخر،
ثم) ضَرَبْتَ (ما اجتمع في أصل المسألة): يحصل التصحيح.
وذلك (كأربع نسوةٍ، وأختٍ) لأب وأم، أو لأب، (وستة
أعمامٍ): أصلُ المسألة من أربعة: للنسوة: سهمٌ لا ينقسم عليهن،

٤٥٠
حساب الفرائض
فالستةُ توافقُ الأربعةَ بالنصف، فاضْرِبْ نصفَ أحدِهما في جميع الآخر،
ثم ما اجتمع في أصل المسألة : يكون ثمانيةً وأربعين، ومنها تصحّ.
فإذا صحَّت المسألةُ :
وللأخت: سهمان، وللأعمام: سهمٌ لا ينقسم عليهم أيضاً، فتكون
الرؤوسُ المنكسر (١) عليها أربعةً، وستةً، (فالستة توافق الأربعةَ
بالنصف، فاضْرِبْ نصفَ أحدِهما): أي الأربعة، والسنة، (في جميع
الآخر): يكون الحاصل اثني عشر.
(ثم ما اجتمع(٢) فاضربِ الحاصلَ (في أصل المسألة: يكون)
الحاصلُ (ثمانيةً وأربعين، ومنها تصحُ) المسألة: كان للنسوة: واحدٌ
في اثني عشر: باثني عشر، لكل واحدةٍ ثلاثةً، وكان للأخت: سهمان
في اثني عشر: بأربعةٍ وعشرين، وكان للأعمام: سهمٌ في اثني عشر:
باثني عشر، لكل واحد اثنان.
[معرفة ما يخص كل واحد من التركة : ]
* (فإذا صحَّت المسألةُ) بالطّرق المارَّة، وأردتَ معرفةَ ما يَخُصُّ
كلّ واحدٍ من التركة حيث كانت(٣) دراهمَ، أو دنانيرَ، أو نحوهما:
(١) وفي نسخة د من اللباب: ((المنكسرة)).
(٢) وفي بعض نسخ القدوري بحذف: ((ما اجتمع)).
(٣) أي حيث كانت التركة دراهم أو ....

٤٥١
حساب الفرائض
فاضرِبْ سهامَ كلَّ وارثٍ في التركة ، ثم اقسِمْ ما اجتمع على ما
صحَّت منه الفريضة، يخرجُ حقٌّ ذلك الوارث.
(فاضرِبْ سهامَ كلّ وارثٍ) من التصحيح (في) جميع (التركة ، ثم
اقسِمْ ما اجتمع) بالضرب (على ما صحَّت منه الفريضة): أي
التصحيح: (يخرج) بالقسمة (حقُّ ذلك الوارث).
ففي المسألة السابقة، لو فرضنا التركة ستةً وتسعين، وقد كان
للزوجات من التصحيح لكل واحدة ثلاثة: فاضْرِبْ الثلاثة في الستة
والتسعين: يكن الحاصل مائتين وثمانيةً وثمانين، اقسِمْها على ثمانيةٍ
وأربعين: يخرج ستة، فهي لها.
وكذلك بقية الزوجات.
وكان للأخت: أربعةٌ وعشرون، اضرِبْها في الستة والتسعين: يكن
الحاصل ألفين وثلاثمائة وأربعة، اقسِمْها على ثمانيةٍ وأربعين: يخرج
ثمانيةٌ وأربعون، فهي لها.
وكان لكل واحدٍ من الأعمام سهمان، اضرِبْهما في الستة والتسعين:
يكن الحاصلُ مائةً واثنين وتسعين، اقسِمْها على ثمانيةٍ وأربعين:
يخرجُ أربعةٌ، فهي له.
ومثلُه بقيةُ الأعمام، وجملةُ ذلك ستةٌ وتسعون.

٤٥٢
حساب الفرائض
وإذا لم تُقسم التر کةُ حتى مات أحدُ الورثة : فإن كان ما يصيبُه من
الميت الأول ينقسمُ على عدد ورثته: فقد صحَّتِ المسألتان مما
صحَّت منه الأُولىُ.
[المناسخات]
ولمَّا أنهىُ الكلامَ على حساب الفرائض، أَخَذَ في الكلام على
كيفية عَمَلِ المناسخة، فقال:
* (وإذا لم تُقسَم التركةُ حتى مات أحدُ الورثة) عمَّن في المسألة
فقط، أو عن غيرهم فقط، أو عنهما، وأردتَ تصحيحَ مسألتهما معاً،
فطريقُه: أن تصحِّحَ مسألةَ الميت الأول بالطرق المارَّة، وتنظرَ ما
خَصَّ الميتَ الثاني من التصحيح.
(فإن كان ما يُصيبه من الميت الأول ينقسم على عدد
ورثته): أي ورثة الميت الثاني: (فقد صحَّت المسألتان مما): أي من
التصحيح الذي (صحَّت منه) المسألة (الأولى)، فلا يُحتاج إلى عملٍ
آخر.
وذلك كما إذا تَرَكَ ابناً، وبنتاً، ثم مات الابنُ عن ابنَيْن: المسألةُ
الأولى من ثلاثة: للابن منها اثنان، وللبنت واحدٌ، والذي أصاب
الميت الثاني ينقسم على ورثته، فأصل المسألة من ثلاثة.

٤٥٣
حساب الفرائض
وإن لم يَنقسم: صحَّحتَ فريضةَ الميت الثاني بالطريقة التي
ذكرناها، ثم ضَرَبْتَ إحدى المسألتين في الأخرى إن لم يكن بين سهام
الميت الثاني وما صحَّتْ منه فريضَتُه موافقةٌ.
فإن كان بينهما موافقةٌ : فاضرِب وَفْقَ المسألةِ الثانية في الأُولىُ،
فما اجتمع : صحَّت منه المسألتان.
* (وإن لم يَنقسم) ما يصيبُ الميتَ الثاني على عدد ورثته:
(صحَّحتَ) أيضاً (فريضةَ): أي مسألةَ (الميت الثاني بالطريقة التي
ذكرناها) آنفاً، (ثم ضَرَبْتَ إحدى المسألتين في) المسألة
(الأخرى إن لم يكن بين سهام الميت الثاني) من فريضة الميت
الأول، (وما صحَّتْ منه فريضتُه): أي فريضةُ الميت الثاني
(موافَقَةٌ.
* فإن كان بينهما موافقة: فاضرِب وَفْقَ المسألة الثانية في) جميع
المسألة (الأولى)، أو بالعكس، (فما اجتمع) بالضرب: (صحَّت منه
المسألتان)، ويُسمَّى ذلك في اصطلاحهم: الجامعة.
* فإن مات ثالثٌ، فاجعل له مسألةً أيضاً، واجعل الجامعةَ مكانَ
التصحيح الأول، واجْعَلِ التصحيحَ الثالث مكانَ الثاني، وتمِّم العملَ
کما ذُكر.
* وهكذا إن مات رابعٌ، وهلمَّ جرّاً.

٤٥٤
حساب الفرائض
ءُ
وكلّ مَن كان له شيء من المسألة الأولى: مضروبٌ في وفق
المسألة الثانية .
* ومثالٌ من ذلك: زوجٌ، وابنٌ، وأبوان(١)، ثم مات الابنُ عن
ابنِ، وأبيه(٢)، وجَدَّته(٣): فالأولى من اثني عشر: للزوج ثلاثة،
وللأبوين أربعة، وللابن خمسةٌ.
ومسألة الثاني من ستةٍ، وسهامُه من الأولىُ خمسةٌ، وهي لا
تنقسم على مسألته، وبينهما مباينةٌ، فَتَضرِبُ مصحَّحَ الثانية - وهو ستةً
- في مصحَّح الأولى - وهو اثنا عشر - يكن الحاصل اثنين وسبعين،
و
ومنه تَصِحُّ المسألتان.
[معرفة كيفية أخذ كلّ من الورثة ما يخصُّه: ]
ثم ذَكَرَ كيفيةَ أَخْذِ كلٌّ من الورثة ما يخصُّه من الجامعة، فقال:
وِ
(وكلّ مَن كان له شيء من المسألة الأولى)، فهو (مضروبٌ): يعني
يأخذه مضروباً (في وَفْقِ المسألة الثانية(٤)) عند الموافقة، أو في كلّها
عند المباينة.
(١) الزوج له النصف، والابن له الباقي، ولكل من الأبوين السدس.
(٢) أي الزوج.
(٣) هي الأم في المسألة الأولى.
(٤) وفي القدوري (٦٤٩ هـ، ٧٢٧ هـ، ٧٦٨ هـ): ((مضروبٌ فيما صحَّت منه
المسألة الثانية)).

٤٥٥
حساب الفرائض
ومَن كان له شيء من المسألة الثانية : مضروبٌ في وَفْق تركة
الميت الثاني .
ء
* (ومَن كان له شيء من المسألة الثانية)، فهو (مضروبٌ في وَفَق
تركة الميت الثاني) عند الموافقة، أو في كلّها عند المباينة.
* ومَن كان له شيءٌ منهما: أَخَذَه مضروباً في وَفْقَهما عند
الموافقة، أو في كلّ منهما عند المباينة.
* ففي المسألة السابقة: للزوج في الأَولى ثلاثة في ستة: بثمانية
عشر، ومن الثانية واحدٌ في خمسةٍ: بخمسةٍ، ومجموعُه ثلاثة
و عشرون.
وللأب من الأولى فقط اثنان في ستة: باثني عشر.
وللأم من الأُولى اثنان في ستةٍ: باثني عشر، ومن الثانية واحدٌ في
خمسةٍ : بخمسة، ومجموعُها سبعة عشر.
وللابن من الثانية فقط أربعةً في خمسةٍ: بعشرين، ومجموعُ ذلك
اثنان وسبعون، وعلى هذا فقِس.
[معرفة التحويل من القيراط إلى الحبَّة: ]
* وقد جرت عادة الفَرَضيين إذا انتَهَوْا من عَمَل المناسخة، أو
غيرها من المسائل، أن يُحوِّلوا ذلك إلى القيراط، أو الأدقِّ منه، وهو
الحبَّةُ؛ فذَكَرَ المصنِّفُ كيفيةَ ذلك بقوله:

٤٥٦
حساب الفرائض
وإذا صحَّت مسألةُ المناسخة، وأردْتَ معرفةَ ما يُصيبُ كلِّ واحدٍ
من حَبَّات الدرهم: قَسَمْتَ ما صحَّت منه المسألةُ على ثمانيةٍ
وأربعین،
* (وإذا صحَّت مسألةُ المناسخة) بالطرق المارَّة، ومثلُها
وغيرُها من المسائل، (وأردْتَ معرفةَ ما يُصيب كلّ واحدٍ) من الورثة
(من حَبَّات الدرهم): جَمْع: حَبَّة، وهي الشَّعَيْرة المتوسطة التي لم
تُقْشَر، وقُطعَ من طرفها ما دَقَّ وطال، ونسبتُها إلى القيراط ثلثَ.
* واعلم أن القيراط في عُرْف أهل الحجاز، واليمن، ومصرَ،
والشام، والمغرب، عبارة عن جزءٍ من أربعة وعشرين جزءاً من
الواحد، فحبَّاتُ الواحد عندهم: اثنان وسبعون حبَّة.
* وفي عُرْف أهلِ العراق ونواحيها، عبارةً عن جزء من عشرين
جزءاً من الواحد.
وعلى هذا فرَّع كثيرٌ من المتقدِّمين، كالمَوْصلي صاحبٍ
((المختار)) في شرحه ((الاختيار))، وغيره، فحبَّاتُ الواحد عندهم
ستون حبَّة.
* وفي عُرْف آخرينَ عبارةٌ عن جزء من ستةَ عشر جزءاً من
الواحد، فحبَّات الواحد عندهم ثمانية وأربعون حبة، وعليه فرَّع
المصنّف بقوله:
(قَسَستَ ما صحَّتْ منه المسألة على ثمانية وأربعين) التي هي

٤٥٧
حساب الفرائض
فما خَرَجَ : أَخَذْتَ له من سهامٍ كلِّ وارثٍ حَبَّةً.
والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
تمّ مختصر القدوري بحمد الله وعونه وتوفيقه
مَخْرَج الحبة، (فما خَرَجَ) بالقسمة فهو الحَبَّة.
* فإذا أردتَ معرفةَ مقدار حبات كل واحدٍ من الورثة: (أخذتَ
له): أي لذلك الخارج بالقسمة، وهو الحبَّةُ، (من سهامٍ كلِّ وارث)
بكل قَدْرِ ما يقابله (حَبَّةً)، وذلك بأن تَقْسِمَ ما لكل وارثٍ من
التصحيح على الخارج بالقسمة، أعني الحبّة، فيكون كلّ واحد من
الخارج بالقسمة عليه حبّة؛ فجملةُ الخارج بالقسمة: هو حَبَّات ذلك
الوارث.
* ففي المسألة المتقدِّمة صحَّت من اثنين وسبعين، فإذا قَسَمْنا
ذلك على ثمانية وأربعين: كان الخارجُ بالقسمة واحداً ونصفاً، وهو
حَبَّةٌ، فاقسِمْ ما لكل وارثٍ عليه: يكنِ الخارجُ جملةَ ما لَه من
الحبَّات.
فالزوج له ثلاثةٌ وعشرون، اقسِمْها على واحد ونصف: يكن
الخارجُ خمسةَ عشر وثلثاً.
وللأبِ اثنا عشر، اقسِمْها عليه: يكن الخارجُ ثمانيةً.
وللأم سبعة عشر: اقسِمْها عليه: يكن الخارج أحدَ عشر وثلثاً.

٤٥٨
حساب الفرائض
.
وللابن عشرون: اقسِمْها عليه: يكنِ الخارجُ ثلاثةَ عشر وثلثاً،
والله سبحانه وتعالى أعلم(١).
(١) أكتب هنا وقد انتهيتُ ولله الحمد من تصحيح الطبعة الثانية لهذا الكتاب،
بتاريخ ٢٤/ ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ، أكتبُ فأقول: لقد أكرمني الله تعالى بقراءة الطبعة
الأُولى من هذا الكتابِ قراءةَ درسٍ وإمعانٍ وتحقيقٍ في المدينة المنورة مع مجموعةٍ من
كِرام طلاب العلم، وفَّقهم الله لما يُحبُّه ويرضاه، وذلك في مجالس كثيرة ولله الحمد.
وهكذا تمَّ في تلك المجالس التقاطُ ما ندَّ من أخطاء مطبعيةٍ وقعتْ في الطبعة
الأُولى، مع الوقوف على بعض الاستدراكات العلمية الجديدة، وقد وفَّقني الله تعالى
لإثباتها كلها في هذه الطبعة الثانية، وتنفيذِها في مَحالِّها من الكتاب، بدون أي تغيير
لنظام الطبعة الأولى وترتيبها، وأسأل الله تعالى السداد والصواب والتوفيق والقبول.
هذا، وكان من تمام توفيق الله تعالى وإكرامه، أنني كنت أهديتُ نسخةً منه للعالم
الرباني المنوَّر الحافظ المقرئ، فضيلة الشيخ قاري عبد الملك شيخ زاده، أستاذ
القراءات وعلومها في جامعة دار العلوم بكراتشي، وقد قرأ عليه الكتابَ كاملاً قراءةً
درس وإمعان أحدُ نجباء طلابه، وهو الشابُّ النابه الشيخ كفاية الله زكريا، ثم أهداني
فضيلته جملةَ ما وَقَفَا عليه من تصويبات، فشكر الله لهما، وجزاهما عني وعن العلم
خير الجزاء، وصلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.
و کتبه
سائد بن محمد يحيى بكداش

٤٥٩
حساب الفرائض
.
* قال مؤلّفُه حفظه الله: قد تمّ بحمد الله تعالى وقتَ الضَّحْوة
الكبرىُ من يوم الاثنين، ثالث عشر رمضانَ المبارك، سنةَ ستٍّ وستين
ومائتين وألفٍ (١)، من هجرة المصطفى الموصوفِ بأكمل وَصْف،
على يد جامعه الحقيرِ الجاني، كثيرِ الأماني، عبدِ الغنيِّ الغُنَيْميِّ
المَيْدانيِّ، غَفَر الله له، ولوالديه، وأحبابِه، ومَن له حقٌّ عليه،
وأحسنَ إليهم وإليه، وثبّتنا بالقول الثابت عند الخاتمة، ويومَ الوقوف
بين يديه، والحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه، وأزواجه
الطاهرات، صلاةً وسلاماً دائمَيْن ما تعاقبتِ الأوقاتُ، وتواصلتِ
البركات. آمين (٢).
(١) هكذا كما أثبتُّ في نسخ اللباب كلها، أما النسخة المطبوعة في عهد
المؤلف سنة ١٢٧٥ هـ، فقد جاء فيها : ((وقد تمَّ الكتاب وقت الضحوة الكبرى من
يوم السبت المبارك سابع شهر محرَّم الحرام، سنة ثمانية وستين ومائتين وألف)). اهـ
قلت: ولعل هذا الأخير هو تاريخ إعادة نظر المؤلف في الكتاب لتحريره
وتهذيبه، والله أعلم.
(٢) تمَّ بعون الله وتوفيقه خدمة هذا الكتاب المبارك ((مختصر الإمام القدوري))،
مع شرحه المبارك ((اللباب))، للعلامة الشيخ عبد الغني الغُنَيمي الميداني في شهر ربيع
الأنور، سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة وألف، في المدينة المنوَّرة على صاحبها أفضل
=

٤٦٠
حساب الفرائض
الصلاة وأزكى السلام، والحمد لله الذي بنعمته وفضله وإكرامه تتم الصالحات.
وأسأل الله تعالى أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، وأن يكتب له القبول
بفضله وكرمه، وأن ييسر ويتمم بالخير، إنه أكرم مسؤول، وبالإجابة جدير، وصلى
الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً، والحمد لله أولاً وآخراً.
وكتبه العبد المفتقر إلى رحمة ربه وعفوه وعافيته في الدنيا والآخرة: سائد بن
محمد يحيى ابن الشيخ محمد كامل ابن الفقيه الحنفي المفتي المربي الشيخ مصطفى
ابن محمد بن مصطفى بن أبي السعود بكداش، الحلبيُّ مولداً ونشأةً، المكيُّ سنينَ
طويلة في مواصلة طلب العلم ونيل شهاداته، المدنيّ آخراً، أدام الله عليه وعلى أهله
وذريته نعمة الجوار على أحسن حال، وأهدأ بال، وغفر الله بمنِّه وكرمه له ولوالديه
ومَن علا، ولمشايخه ومَن علا، ولكل مَن له حقٌّ وفضلٌ علينا، ولأزواجنا وأولادنا
وذرياتنا وأحبابنا، والمسلمين أجمعين.