Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ باب الحَجْب مثلُ حظِّ الأنثيين. والفاضلُ عن فرض الأختَيْن من الأب والأم: للإخوة والأخوات من الأب : للذكر مثل حظّ الأنثيين. وإذا ترك بنتاً، وبنات ابن، وبني ابن : فللبنت النصفُ، والباقي لبني الابن، وأخواتِهم : للذكر مثلُ حظًّ الأنثيين. وكذلك الفاضلُ عن فرض الأخت من الأب والأم: لبني الأب، وبناتِ الأب: للذكر مثلُ حظِّ الأنثيين. مثلُ حظِّ الأُنثين)؛ لما مرَّ أنهن يَصِرْن عصبةً بهم. * (و) كذلك (الفاضل عن فرض الأختين من الأب والأم: للإخوة والأخوات من الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين)، كما مرَّ. * (وإذا ترك) الميتُ (بنتاً، وبنات ابن): واحدةً، أو أكثر، (وبني ابنٍ): واحداً أو أكثر، إخوةً لبنات الابن، أو أولادَ عَمِّ، أو مختلفين: (فللبنت النصفُ، والباقي لبني الابن، وأخواتهم)، أو أولاد عمِّهم، (للذكر مثلُ حظِّ الأنثيين)؛ اعتباراً بما إذا لم يكن معهم ذو فرضٍ. * (وكذلك الفاضل عن) النصفِ (فرضِ الأخت من الأب والأم): يكون (لبني الأب، وبناتِ الأب، للذكر مثلُ حظِّ الأُنثيين)، وقد مرَّ آنفاً. ٤٢٢ باب الحَجْب ومَن ترك ابنَيْ عمٍّ، أحدُهما أخٌ لأم: فللأخِ من الأم السدسُ، والباقي بينهما . والمُشَرَّكَةُ : ٠ [الإرث بجهتين : ] * (ومَن ترك ابنَيْ عمٍّ، أحدهما أخٌ لأم(١): فللأخ من الأم: السدس) بالفَرْضية (٢)، (والباقي) بعد السدس (بينهما) نصفين بالعصوبة؛ لاستوائهما بها. [المسألة المُشَرَّكة : ] و # (و) المسألة (المُشَرَّكة): بفتح الراء، كما ضَبَطها ابنُ الصلاح، والنوويُّ: أي المشترَكُ(٣) فيها. وبكسرها: على نسبة التشريك إليها مجازاً، كما ضبطها ابنُ يونس، أي المشتهرة بذلك عند الفَرَضیین. (١) أمُّ تزوجت أخا زوجها الذي مات، فأولادها من الزوج الجديد أولادُ عمّ لأبنائها من الزوج الأول، وأيضاً إخوة لأم، كما أفادنا بهذا وبفوائد كثيرة أستاذنا الجليل العلامة الرباني الفقيه الحنفي المقرئ الشيخ عبد الغفار ابن الشيخ عبد الفتاح الدروبي الحمصي المكي، حين قراءتي عليه اللباب في بيته العامر بمكة المكرمة. (٢) قال تعالى: ﴿وَلَهُ : أَخُ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَُّ﴾ النساء / ١٢. (٣) وفي نسخ من اللباب: ((المشرَّك)). ٤٢٣ باب الحَجْب أن تَترك المرأةُ زوجاً، وأُمَّاً أو جدَّةً، وأختين من أم، وأخاً لأبٍ وأمّ : فللزوج: النصفُ، وللأم: السدسُ، ولوُلْدِ الأم: الثلثُ. ولا شيءَ للأخ من الأب والأم. وصورتُها: (أن تَتْرك المرأةُ زوجاً، و) ذاتَ سدس: (أُمَّاً، أو جدَّةً) صحيحةً، (وأختين(١) من أم)، فأكثر، (وأخاً لأب وأم)، فأكثر: (فللزوج: النصفُ، وللأم: السدسُ، ولوُلْدِ الأم: الثلثُ) بالنصوص الواردة فيهم، (ولا شيء للأخ من الأب والأم)؛ لاستغراق التركة بالفروض. (١) وفي بعض نسخ القدوري: ((وإخوةً من أم، وإخوةً من أب وأم: فللزوج: النصف، وللأم: السدس، ولوُلْد الأم: الثلث، ولا شيء للإخوة للأب والأم)). ٤٢٤ باب الرَّدِّ باب الرَّدِّ والفاضلُ عن فرض ذوي السهام - إذا لم يكن عصبةٌ -: مردودٌ علیھم بقَدْر سهامهم، إلا على الزوجين . ولا يَرِثُ القاتلُ من المقتول. باب الرَّدِّ ولمَّا أنهى الكلامَ على أحكام الحَجْب، أَخَذَ في أحكام الرَّدِّ، فقال : * (والفاضلُ عن فرض ذوي السِّهام - إذا لم يكن عصبةٌ -: مردودٌ عليهم): أي على ذوي السهام (بقَدْر سِهَامهم، إلا) أنه لا يُرَدُّ (على الزوجين)؛ لأن الردَّ إنما يُستَحقُّ بالرَّحم، لقوله تعالى: ﴿وَأَوْلُواْ اُلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾(١)، ولا رَحِمَ بين الزوجين. [لا يرث القاتل : ] ** (ولا يَرِثُ القاتلُ) إذا كان بالغاً عاقلاً (من المقتول)، وقد مرَّ. (١) الأحزاب / ٦. ٤٢٥ باب الرَّدِّ والكفرُ كلُّهُ مِلَّةٌ واحدة، يتوارثُ به أهلُه. ولا يَرِثُ المسلمُ من الكافر، ولا الكافرُ من المسلم. ومالُ المرتدِّ : لورثته من المسلمين، وما اكتسبه في حال رِدَّته : فيء. وإذا غَرِقَ جماعةٌ، أو سَقَطَ عليهم حائطٌ، فلم ٠٠ [عدم التوارث باختلاف الدِّينَيْن : ] * (والكفرُ كلَّه ملَّةٌ واحدةٌ، يتوارث به أهلُه) إذا اتَّحدت الدار، كما مرَّ. * (ولا يَرِثُ المسلمُ من الكافر، ولا الكافرُ من المسلم)؛ لاختلاف المِلَّة. [ميراث المرتدِّ : ] * (ومالُ المرتدِّ) الذي اكتسبه حالةَ إسلامه إذا مات، أو قُتِلَ: (لورثته من المسلمين)؛ لاستناد زوال الملك لزمن الردة. * (وما اكتسبه في حال رِدَّته: فَيْءٌ)؛ لأنه مباحُ الدم؛ فيكون ما يكتسبه في تلك الحالة فَيْئاً، كما في الحربي. [ميراث الغَرْقى: ] * (وإذا غَرِقَ جماعةٌ)، أو احترقوا، (أو سَقَطَ عليهم حائطٌ، فلم ٤٢٦ باب الرَّدِّ يُعْلَمْ مَن مات منهم أوَّلاً: فمالُ كلِّ واحدٍ منهم للأحياء من ورثته . وإذا اجتمع في المجوسي قرابتان، لو تفرَّقتا في شخصين، وَرِثَ أحدُهما مع الآخر: وُرِّثَ بهما. ولا يرث المجوسيُّ بالأنكحة الفاسدة التي يستحلّونها في دينهم. يُعْلَمْ مَن مات منهم أوَّلاً: فمالُ كلِّ واحدٍ منهم) يكون (للأحياء من ورثته)، ولا يَرِثُ بعضُهم من بعض؛ لأنه لمَّا لم يُعلَم حالُهم: جُعلوا كأنهم ماتوا معاً، وإذا ماتوا معاً: لا يَرِثُ بعضُهم من بعض؛ لاشتراط تحقّقِ حياة الوارث بعد موت المورِّث. [اجتماع قرابتين في المجوسي : ] * (وإذا اجتمع في المجوسيِّ قرابتان)، وكان بحيث (لو تفرَّقتا): أي قرابتاه (في شخصين)، لكان (وَرِثَ أحدُهما): أي أحدُ المفروضَيْن (مع الآخر: وُرِّثَ بهما)؛ اعتباراً بالمسلم إذا كان له قرابتان، كابن العم إذا كان أخاً لأمٍّ، كما مرَّ. [ميراث المجوسيِّ بالنكاح الفاسد : ] (ولا يَرِثُ المجوسيُّ بالأنكحة الفاسدة التي يستحلُّونها في دينهم)؛ لاستحقاقها النَّقْضَ والفسخَ، ولهذا لو رُفع إلينا: لا نُقِرُّهم عليه، والعقدُ الفاسد لا يوجب الاستحقاق. ٤٢٧ باب الرد وعصبةُ ولدِ الزنى، وولدِ الملاعَنة : مولىْ أُمِّهما. ومَن مات، وتَرَكَ حَمْلاً: وُقِفَ مالُه حتى تَضَعَ امرأتُه في قول أبي حنيفة . [عصبة ولد الزنى، وولد الملاعنة:] * (وعصبةُ ولد الزنى، وولد الملاعَنة: مولى أُمِّهما)؛ لأنه لا نَسَبَ لهما من قِبَل الأب؛ فيكون ولاؤهما لمولى الأم. والمراد بالمولى: ما يَعُمُّ المعتِقَ، والعصبةَ؛ ليتناول ما لو كانت حُرَّةَ الأصل. قال في ((التصحيح)) نقلاً عن ((الجواهر)): يعني إذا كانت الأم حُرَّةَ الأصل: يكون الميراث لمواليها، وهم عصبتُها. وإن كانت معتَقةً: يكون الميراث لمعتقها، أو عصبته. فقوله: مولى أُمِّهما: يتناول المعتِقَ وغيرَه، وهو عصبة أُمِّهما. اهـ. [ميراث الحَمْل : ] : (ومَن مات وتَرَكَ) ورثةً، و(حَمْلاً) يُشارِك بقيةَ الورثة، أو يَحْجُبُهم حَجْبَ نقصانِ: (وُقَفَ مالُهُ): أي مالُ المَيِّت (حتى تضع امرأتُه في قول أبي حنيفة)؛ لئلا يُحتاج إلى فَسْخ القسمة، فإن طَلَبَ الورثةُ حقوقَهم: دُفع إليهم المتيقَّنُ، ويوقَف ميراثُ أربعٍ بنين في رواية ابن المبارك عن الإمام. ٤٢٨ باب الرَّدِّ والجدُّ أَوْلى بالميراث من الإخوة عند أبي حنيفة، و وقال محمد: ميراث ابنين. وقال أبو يوسف: میراث واحدٍ. قال الزاهدي، والإسبيجابي، وصاحب ((الحقائق))، و((المحيط))، وقاضیخان: وعليه الفتوى. وقال الخاصيّ(١): وهو مختارُ الصدر الشهيد، وبه أفتى فخرُ الدين، وهو المختار. ((تصحیح)). * وإنما قَيَّدتُ بما إذا كان يشارِكُ بقيةَ الورثة، أو يحجُبُهم حَجْبَ نقصان؛ لأنه إذا كان يَحجبُ حَجْبَ حِرْمانِ(٢): فإنه يُوقَف جميعُ التركة اتفاقاً. [الجد أولى بالميراث من الإخوة : ] * (والجدُّ) الصحيحُ (أَوْلى بالميراث من الإخوة)، والأخوات (عند أبي حنيفة)؛ لأنه بمنزلة الأب عند فَقْده. (١) في نُسخ اللباب: «قاضي خان))، والتصويب من تصحيح القدوري ص ٦١٢ (ط دار البشائر)، ص٤٧١ (ط دار الكتب العلمية)، ومن نُسخه المخطوطة. (٢) كما إذا كان للميت إخوةٌ وحَمْل: فالولد يَحجب الإخوة حجبَ حرمان. ٤٢٩ باب الرَّدِّ وقالا : يقاسِمُهم، إلا أن تَنْقُصَه المقاسمةُ من الثلث. وإذا اجتمعت الجدات : فالسدسُ لأقربهنَّ. ويَحْجُبُ الجدُّ أمَّه. ولا تَرِثُ أمُّ أبِ الأم بسهمٍ. (وقالا: يقاسمهم، إلا أن تَنْقُصَه المقاسمةُ من الثلث): فيكون له الثلث، والباقي بين الإخوة والأخوات. قال الإسبيجابي: والصحيحُ قولُ أبي حنيفة، وقال في ((الحقائق)): وبه یُفتى. (تصحیح)). [ميراث الجدات المجتمعات : ] * (وإذا اجتمعت الجدات) الصحيحات، وتفاوتن في الدرجة: (فالسدس لأقربهنَّ) من أيِّ جهة كانت. [حَجْب الجد لأمه : ] * (ويَحْجُبُ الجدُّ أمَّه)؛ لأنها تُدْلي به. * (ولا تَرِثُ أمُّ أَبِ الأم بسهمٍ (١)): أي بفرضٍ؛ لإدلائها بغير الوارث، فهي من ذوي الأرحام. (١) وفي عدة نسخ من القدوري: ((شيئاً))، بدل كلمة: ((بسهم)). ٤٣٠ باب الرَّدِّ وكلُّ جدَّةٍ تَحْجُبُ أمَّها. [حَجْب الجدة أمَّها : ] * (وكلّ جدَّةٌ تَحْجُبُ أمَّها)؛ لأنهما يرثان بجهة واحدة؛ فكانت القُرْبِى أَوْلى، كالأم والجدة. باب ذوي الأرحام ٤٣١ باب ذوي الأرحام وإذا لم يكن للميت عصبةٌ، ولا ذو سهم: وَرِثه ذوو أرحامه. وهم عشرةٌ : . باب ذوي الأرحام ولمَّا أنهى الكلامَ على الوارثين بالفَرْضية، والعصوبة، أَخَذَ في الكلام على ذوي الأرحام، فقال: * (وإذا لم يكن للميت عصبةٌ، ولا ذو سهم: وَرِثه ذوو أرحامه)، لقوله تعالى: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾(١). والأرحام: جَمْع: رَحِمٍ، وهو: قريبٌ، ليس بعصبة، ولا ذي سهم. [أصناف ذوي الأرحام : ] (وهم عشرةٌ) أصناف(٢): (١) الأحزاب /٦. (٢) قال الزاهدي في المجتبى (مخطوط): ((وقد ذكر المصنِّفُ - القدوريُّ - رحمه الله، أن أصناف ذوي الأرحام عشرة، وذَكَر أحكامَها مجملَةً، فأردتُ أن = ٤٣٢ باب ذوي الأرحام ولدُ البنت، وولدُ الأخت، وبنتُ الأخ، وبنتُ العم، والخالُ، والخالةُ، وأبو الأُمِّ، والعمُّ من الأم، والعمةُ، - الأول: (ولدُ البنت) مطلقاً (١). - (و) الثاني: (ولدُ الأخت) مطلقاً. - (و) الثالث: (بنتُ الأخ) مطلقاً. - (و) الرابع: (بنتُ العم) مطلقاً. - (و) الخامس: (الخالُ) مطلقاً. - (و) السادسُ: (الخالةُ) مطلقاً. - (و) السابع: (أبو الأُمّ. - و) الثامن: (العمُ) أخُ الأب (من الأم. - و) التاسع (العمةُ) مطلقاً(٢). أُفصِّلها بتفاصيلها عشرة فصول: الفصل الأول .... )). اهـ، وساق رحمه الله ذلك بالتفصيل، فمن أراد ذلك فعليه بشرح الزاهدي، وقد ضمَّن أمثلة كثيرة يتضح بها المقال، كما تقدَّمت الإشارة إلى توسعه في أول كتاب الفرائض. (١) أي ذكراً كان الولد أم أنثى. (٢) أي من الأب أو الأم. ٤٣٣ باب ذوي الأرحام وولدُ الأخ من الأم، ومَن أَدلیُ بهم. وأَوْلاهم : مَن كان من ولد الميت. - (و) العاشر: (ولدُ الأخ من الأم، و) كذلك (مَن أَدلىُ بهم(١))؛ لوجود القرابة والرَّحِم. [أَوْلى ذوي الأرحام بالميراث:] * ولمَّا كان توريثُ ذوي الأرحام كتوريث العصبة، بحيث مَن انفرد منهم: أحرز جميعَ المال، وإذا اجتمعوا: يُعتبر أولاً قُرْبُ القرابة، ثم قُرْب الدرجة، ثم قُرْب القوة بكون الأصل وارثاً، شَرَعَ في بيان ذلك، فقال: * (وأَوْلاهم): أي أقربُ جهات ذوي الأرحام: (مَن كان من ولد الميت(٢))؛ لأنه أقربُ إليه من غيره وإن سَفَل. (١) أي أولادهم. (٢) ((قال الزاهدي: وقد ذُكر في كثير من نسخ مختصر القدوري، وفي الشروح: أن ((أَوْلاهم: ولد البنت، ثم ولد الأبوين، أو أحدهما))، وذكر في زاد الفقهاء: ((أَوْلاهم: ولد البنت، ثم الجد الفاسد، ثم ولد الأبوين، أو أحدهما))، وهو الصحيح، لأن الجدَّ الفاسد مقدَّم على ولد الأبوين بإجماعِ بين أصحابنا، وقد نصَّ عليه بعده)). اهـ من تصحيح القدوري ص٦١٤، وهكذا في نسختي من مخطوطة شرح الزاهدي، وزاد الفقهاء للإسبيجابي، = ٤٣٤ باب ذوي الأرحام ثم الجدُّ أبو الأم. ثم ولدُ الأبوين، أو أحدِهما، وهم بناتُ الإخوة، وولدُ الأخوات. ثم ولدُ أبوي أبويه، أو أحدِهما، وهم الأخوال، والخالات، والعمات. * (ثم الجدُّ أبو الأمّ(١))؛ لأنه مقدَّمٌ على ولد الأبوين بإجماع أصحابنا، كما في ((التصحيح)) عن ((زاد الفقهاء))، ونصَّ عليه المصنِّف(٢)، كما يأتي قريباً. ** (ثم ولدُ الأبوين، أو أحدِهما، وهم بناتُ الإخوة) مطلقاً، (وولدُ الأخوات) مطلقاً. * (ثم ولدُ أبوي أبويه، أو أحدهما، وهم الأخوال، والخالات، والعمات) مطلقاً. وينظر الجوهرة النيرة ٤١٥/٢. (١) في نسخ اللباب: ((الجد الفاسد))، وكذلك في الزاهدي نقلاً عن زاد الفقهاء، وقد أثبتُّ لفظ: ((أبو الأم))، كما ذكره القدوريُّ أكثر من مرة، وتجنباً من وَصْفِه بـ: ((الفاسد)»، كما نبهتُ إلى هذا في أول كتاب الفرائض. (٢) أي القدروي. ٤٣٥ باب ذوي الأرحام وإذا استوى ولدٌ أبٍ في درجة: فأَوْلاهم مَن أَدْلِىُ بوارثٍ، وأقربُهم أَوْلى مِن أبعدهم، وأبو الأم أَوْلى من ولد الأخ والأخت. [بيان الأَوْلىُ إذا تساوَوْا في الدرجة : ] (وإذا استوىُ وَلَدُ أبٍ (١) في درجةٍ)، وكان بعضُهم يُدلي بوارثٍ، وبعضهم بغير وارثٍ: (فَأَوْلاهم مَن أَدْلى) إليه (بوارث)؛ لأن الإدلاء بالوارث أقوى، وذلك كبنتِ بنتِ البنتِ، وبنتِ بنتِ الابن: فالمالُ كلُّه لبنت بنت الابن؛ لِمَا ذُكِرٍ. * (و) إن تفاوتوا بالقُرْب: كان (أقربُهم) وإن أدلى بغير وارث (أَوْلِىُ مِن أبعدهم) وإن أدلى بوارثٍ، وذلك كبنت العمة، وبنتِ ابن العم لأبوين، أو لأب: فالمالُ كلُّه لبنت العمة؛ لما مرَّ من أن المعتبر هو القرب. * (وأبو الأم) وإن علا (أَوْلى من ولد الأخ والأخت)؛ اعتباراً بالعصبات. قال الزاهديُّ، والإسبيجابيُّ: هذا عند أبي حنيفة. وقالا: ولدُ الأخ والأخت أولى. (١) وفي نسخة القدوري (٧٢٧هـ، ٧٦٨هـ، ٨٤٠هـ، والتي مع الجوهرة ٤١٦/٢، ومع شرحه المجتبى: ((وإذا استوى وارثان في درجة)). ٤٣٦ باب ذوي الأرحام والمعتِقُ أحقُّ بالفاضل عن سهم ذوي السهام إذا لم تكن عَصَبَةٌ سواه . ومولى الموالاة يَرِثُ. وإذا تَرَكَ المعتِقُ أبَا مولاه، وابنَ مولاه : فمالُه للابن. وقال أبو يوسف : للأب السدسُ، والباقي للابن. ورَجَّحَا (١) دليلَ أبي حنيفة، واختاره النسفيُّ، وغيرُه. ((تصحيح)). * (والمعتق أحقُّ) من ذوي الأرحام (بالفاضل عن سهم ذوي السهام إذا لم تكن عَصَبَةٌ سواه)، وکذلك عصبتُه بعده، كما مرَّ. * (ومولىُ المُوالاة يَرِثُ) ممَّن والاه إذا لم يكن له وارثٌ سواه. * (وإذا تَرَكَ المعتقُ أبَا مولاه، وابنَ مولاه: فمالُه للابن) وَحْدَه عند أبي حنيفة ومحمد؛ لأن وَلاء العَتَاقة تعصيبٌ، والابنُ مقدَّمٌ على الأب في التعصيب. (وقال أبو يوسف: للأب السدس، والباقي للابن)؛ اعتباراً بالإرث. قال الإسبيجابي: الصحيحُ قولُهما. ((تصحیح)). (١) أي الزاهدي، والإسبيجابيُّ. ٤٣٧ باب ذوي الأرحام فإن ترك جَدَّ مولاهُ، وأخا مولاهُ: فالمالُ للجدِّ في قول أبي حنيفة، وقالا : هو بينهما. ولا يباعُ الوَلاء، ولا يُوهَبُ. : (فإن ترك جَدَّ مولاه، وأخا مولاهُ: فالمالُ للجدِّ في قول أبي حنيفة، وقالا: هو بينهما). قال الإسبيجابي، والزاهدي: هذا بناء على اختلافهم في الميراث، وقد مرَّ. قلت(١): وقد مرَّ أن الفتوى على قول الإمام. ((تصحيح)). * (ولا يباع الوَلاء، ولا يُوهَب)؛ لحديث: ((الوَلاء لُحْمةٌ كلُحْمة النَّسب: لا يُباع، ولا يوهَب، ولا يُوْرَث))(٢). (١) أي العلامة قاسم بن قطلوبغا. (٢) المستدرك للحاكم ٣٤١/٤، سنن البيهقي ٢٩٢/١٠، المسند للإمام الشافعي (١٢٣٢)، وله طرق كثيرة، وفيها كلام، ومنها مرسل عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال عنه الزيلعي في نصب الراية ١٥٢/٤: وهو أصح ما فيه.اهـ، لكن ابن حجر في التلخيص الحبير ٢١٤/٤ قال وهو يُعدِّد طرقه: ((والطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وظاهر إسناده الصحة، وهو يعكِّر على البيهقي حيث قال عقب حديث أبي يوسف: يُروى بأسانيد أُخَر كلها ضعيفة)). اهـ ٤٣٨ حساب الفرائض حساب الفرائض حساب الفرائض : ولمَّا أتمَّ الكلامَ على أحكام الفرائض، أَخَذَ في الكلام على كيفية تقسيمها بين مُسْتَحقّيها، فقال: حساب الفرائض. وهذه ترجمةٌ للأصول التي يحتاج إليها الفَرَضيون في تصحيح المسائل، وقسمةِ الفروض على مستحقيها، وفي مخارج الفروض 31 المذكورة في القرآن العظيم. [المَخَارِج : ] * واعلم أن مَخْرَجَ كلِّ فرضٍ مفرد: أقلّ عددٍ يكون ذلك الفرض منه واحداً صحيحاً (١). * ومَخْرَجَ الفرض المكرَّر: هو مَخْرَجُ الفرض المفرَد، فالنصف من اثنين، والثلث من ثلاثة، وكذا الثلثان، وهكذا. * ثم اعلم أن الفروض المقدَّرة نوعان: النصفُ، والثلثان، ونصفُهما، ونصفُ نصفهما، كما سبق. (١) أي سدسٌ من ستة، ونصفٌ من واحد، وثُمُنٌ من ثمانية، فيكون المخرج واحداً. ٤٣٩ حساب الفرائض إذا كان في المسألة نصفٌ ونصفٌ، أو نصفٌ وما بقي : فأصلُها من اثنين . وإن كان ثلثٌ وما بقي، ٠ فإن لم يختلط أحدُ النوعين في الآخر: كان أصلُ المسألة من مَخرجٍ أدقِّ فرضٍ فيها(١). وإن اختلط أحدُ النوعين في الآخر: فإن اختلط النصف بالنوع الثاني كلُّه أو بعضه: فالمسألة من ستة. وإن اختلط الربع كذلك: فمن اثني عشر. وإن اختلط الثمن كذلك: فمن أربعةٍ وعشرين. وقد أَخَذَ المصنِّفُ في بیان ذلك فقال: [الأصل من اثنين : ] * (إذا كان في المسألة نصفٌ ونصفٌ)، كزوجٍ، وأخت شقيقة، أو لأب، (أو نصفٌ، وما بقي)، كبنتٍ، وأخت شقيقة، أو لأب: (فأصلها من اثنين. [الأصل من ثلاثة : ] * وإن كان) في المسألة (ثلثٌ، وما بقي)، كأُمِّ، وأخٍ شقيقٍ، (١) فمثلاً المسألة فيها نصفٌ، وربع، وثمن: يكون العدد من ثمانية. ٤٤٠ حساب الفرائض أو ثلثان وما بقي : فأصلُها من ثلاثة. وإن كان رُبُعٌ وما بقي، أو ربعٌ ونصفٌ: فأصلُها من أربعة. وإن كان ثمنٌ وما بقي : أو ثمنٌ ونصفٌ وما بقي : فأصلُها من ثمانية . وإذا كان سدسٌ، وما بقي، . . أو لأب، أو ثُلُثُّ، وثلثان، كأخوين لأم، وأختين لأبوين، أو لأب، (أو ثلثان، وما بقي)، كبنتين، وعمّ(١): (فأصلُها من ثلاثة. [الأصل من أربعة : ] * وإن كان) في المسألة (رُبُعٌ، وما بقيَ)، كزوجةٍ، وعمِّ، (أو ربعٌ ونصفٌ)، كزوجٍ، وبنتٍ (٢): (فأصلها من أربعة. [الأصل من ثمانية : ] * وإن كان) في المسألة (ثمنٌ، وما بقيَ)، كزوجة، وابن، (أو ثمنٌ ونصفٌ، وما بقيَ)، كزوجة، وبنتٍ، وعمَّ: (فأصلها من ثمانية. [الأصل من ستّة : ] : وإذا كان) في المسألة (سدسٌ، وما بقيَ)، كجدةٍ، وعمِّ، أو (١) فالعم يكون عصبة، وله الباقي. (٢) والباقي يُرَدُّ عليها.