Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
من هجرة المصطفى الموصوف بأكمل وَصْف، على يد جامعه الحقير
الجاني كثيرٍ الأماني عبد الغني الغنيمي الميداني، غفر الله له ولوالديه
وأحبابه ومَن له حقٌّ عليه، وأحسن إليهم وإليه، وثبّتنا بالقول الثابت
عند الخاتمة، ويوم الوقوف بين يديه، والحمد لله الذي بنعمته تتمّ
الصالحات، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه
وأزواجه الطاهرات، صلاةً وسلاماً دائمين ما تعاقبت الأوقات،
وتواصلت البركات. آمين)). اهـ.
وقد وقع الفراغ من تسويد هذا الكتاب الموصوف باسمه الشهير:
((اللباب شرح الكتاب)) على يد أفقر العباد وأحوجهم إليه، في سنة
ألف ومائتين وتسع وستين، في سبع وعشرين من جماد الأول، من
بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا الفقير المقرُّ بالذنب
والتقصير راجي الكريم: محمد المنسوب لسيد الأولين والآخرين بن
ياسين الصفوبري (الصنوبري) الشهير، غفر الله له ولوالديه ولأحبابه
ولجيرانه ومَن له حقٌّ عليه، وصلى الله على سيد الأكوان، وزين
المرسلين الأخيار. آمين. آمين. آمين)). اهـ
وقد رمزت لها بحرف: (ص).
٣- النسخة الثالثة :
صورة من نسخةٍ مطبوعةٍ في اسطنبول في حياة المؤلف، سنة
١٢٧٥ هـ، زمن السلطان العثماني عبد المجيد بن محمود خان.
وقد سعى في طبعها بإذنٍ من الدولة العلية العثمانية أحد الأعيان

١٦٢
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
لديهم، ممن تشرَّف بصحبة المؤلف بدمشق، واستنسخ من الكتاب
نسخة، ثم طبعها كما وَعَدَ، كما جاء في مقدمة هذه الطبعة، وهي في
مجلد کبیر، يقع في (٤٧٤) صفحة مرصوصة.
* وفي آخر هذه النسخة ذُكر تاريخ انتهاء المؤلف منها، كما يلي:
((تمّ الكتاب وقت الضحوة الكبرى من يوم السبت المبارك، سابع
شهر المحرَّم الحرام، سنة ثمانيةٍ وستين ومائتين وألف، من هجرة
المصطفى الموصوف بأکمل وصف)). اهـ
وأما بقية نسخ اللباب فسيأتي أنه ذكر فيها تاريخ انتهاء المؤلف من
تأليفه، ((وهو وقت الضحوة الكبرى من يوم الاثنين، ثالث عشر من
شهر رمضان المبارك، سنة ست وستين ومائتين وألف من هجرة
المصطفى الموصوف بأكمل وَصْف)). اهـ .
قلت: لعله انتهى منه أولاً سنة ١٢٦٦ هـ، ثم أعاد فيه النظر
لتنقيحه وتهذيبه، فكان الانتهاء منه تماماً في المرة الثانية سنة
١٢٦٨ هـ، والله تعالى أعلم، وبخاصة أن الذي سعى بطبعه، وذكر
هذا التاريخ لانتهاء التأليف، هو ممن صحب الميداني في دمشق
الشام، كما نصَّ على ذلك في مقدمة الطبعة.
* وهذه النسخة المطبوعة منها نسخةٌ مودَعةٌ في مكتبة مركز
البحث العلمي بجامعة أم القرى، وعنها أخذتُ الصورة، كما توجد
منها نسخة أخرى في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة في
المكتبات الخاصة.
* وقد جاء ذِكْر مَن سعى في طبعها على الصفحة الثانية منها بعد

١٦٣
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
فهرس الموضوعات، فكتب ما يلي:
((لما صادف تكميلُ تأليف هذا الشرح اللطيف مدةَ تنعُّم هذا
الفقير الضعيف أفقر الموالي: (صحافلر شيخي زاده سي أحمد نظيف)
بدمشق الشام، استكتبتُ نسخةً، واستصحبتُها، وبعد عودي إلى
الأستانة السنية، اطلع عليها بعضُ الأفاضل واستحسنها، وكتب منها
نسخةً، ثم تكرَّر نسخُها، وشاهدتُ ما شاهدتُ من الراغبين
المستفيدين من الدعاء والتحسين.
وكنتُ قد تعهَّدت حين تشرُّفي بصحبة الفاضل الشارح بدمشق
نَشْرَه بالطبع بسبب نفاسته، وحُسن سيرة مؤلَّفه، إذ هي سيرة السلف
الصالح، من حُسْن الأخلاق والعِفَّة، حتى مع وُفُور فضله وكماله
يجتنب غايةَ الاجتناب عن التعيُّن والاشتهار، ولم يرض الاختلاطَ
بغير أرباب العلم من الأكابر والتجار، بل معتكِفٌ على خدمة
الشريعة، وتدريس العلوم، جعل الله سعيَه الجميل مشكوراً، وأجره
موفوراً.
فالحمد لله الذي وفق هذا العبد الداعي لإنجاز هذا الوعد بطَبْعه
في مطبعة الجريدة في دار السلطنة السَّنِيَّة بالاهتمام والجدِّ التام، وما
ذاك إلا بُيُمْن صاحب القران، مجدِّد الدوران، ساقَتْني مساعدتُه
السَّنِيَّة، وشملتني مساعفته وعنايته العليَّة، فالفضل له، وما للساعي
في الخير، أيَّد الله دولتَه، وخلَّد سَلطنَتَه. آمين)). اهـ.
وقد رمزتُ لها بحرف (أ).

١٦٤
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
٤- النسخة الرابعة :
صورة عن نسخةٍ مطبوعة في مطبعة سورية في عهد السلطان
العثماني عبد العزيز خان، وذلك بإشارة أوحد الوزراء العِظام حضرة
صاحب الدولة محمد راشد باشا، سنة ١٢٨٦ هـ، وتقع في (٥٠٤)
صفحة.
وفي آخر هذه النسخة - كما هو في النسخة الثانية - أن المؤلف
انتهى من تأليف اللباب سنة ١٢٦٦ هـ.
وهذه النسخة المطبوعة مودَعة في مكتبة الحرم المكي، وكان قد
وقفها على المكتبة أحد الحجّاج من الأتراك سنة ١٢٩٤ هـ، على
روح زوجته وأخيها، حيث تُوفًيا بعد أداء مناسك الحج.
وقد كُتبت هذه الوقفية على الصفحة الأولى منها، وجُعلت في
شكل دائرة كبيرة، وبخط خطاطٍ جميل، ونصُّها ما يلي:
((بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الموفّق مَن أراد من عباده
لفعل الخير، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد السادات،
وعلى آله وأصحابه الحائزين أعلى الدرجات، وبعد أقول:
إنه لمَّا تعلَّقت الإرادةُ الأزليةُ بذهاب زوجتي المصونة: (خديجة
رفيعة خانم)، وأخيها: (حسن نوري بيك) وَلَدَي احما (خسرو آغا)،
الإيفاء فريضة الحج الشريف، وذلك في عام أربعة وتسعين ومائتين
وألف، بمعيَّة حضرت أفندينا والي الحجاز (دولتلو حالت باشا
المعظّم).

١٦٥
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
وبحسب القَدَر الإلهي بعد أدائهما الحج والمناسك اختَرَمَتْهما
المَنِيَّةُ بين الحرمين الشريفين: أحببتُ أن أُوقف جملةً من الكتب
المحترمة، فمن جُملتها قد وقفتُ هذا الكتاب وقفاً صحيحاً شرعياً
كافياً مرعياً خالصاً لوجهه الكريم، وجعلتُ ثوابَه لروح وضريح
المرحومَيْن لله، زوجتي وأخيها المذكورَیْن.
التي وقفتُها بتاريخه في المكتبة المكية الكائنة في الحرم المحترم
الشريف المكي، وأن ينتفع بها الخاص والعامُّ في القراءة والمراجعة
من أهل العلم في الحرم الشريف المذكور، راجياً من الله تعالى
الرحيم أن يجعل ذلك مقبولاً خالصاً لوجهه العظيم بجاه نبيِّه الكريم
صلی الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وأنا الفقير إليه تعالى: حسين بن أحمد، الساكن في الدار السلطنة
السنَّة)). اهـ
وقد رمزت لهذه النسخة بحرف: (م).
٥- النسخة الخامسة :
صورة عن نسخة مطبوعة في اسطنبول، سنة ١٣١٦ هـ، زمن
السلطان العثماني عبد الحميد خان، وقد جاء نص اللباب في هذه
الطبعة في حاشية الصفحة، وطُبع في صلبها كتاب: ((الجوهرة النّيِّرة))
شرح القدوري، للحدادي.
وقد جاءت هذه الطبعة في جزءين ضمن مجلد واحد كبير،
الأول منهما في (٤٨٢) صفحة، والثاني في (٤٠٢) صفحة.

١٦٦
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
وقد أُعيد تصوير هذه الطبعة في باكستان، كراتشي، الناشر: مير
محمد کتب خانة.
وجاء في آخرها - كما جاء في آخر النسخة الثانية والرابعة - أن
المؤلف انتهى من تأليف اللباب يوم (١٣) رمضان، سنة ١٢٦٦ هـ.
وقد رمزت لها بحرف: (ن).
٦ - النسخة السادسة :
صورة عن نسخة مطبوعةٍ في القاهرة، سنة ١٣٣١ هـ، في مطبعة
الفتوح الأدبية بالقاهرة، في جزءين، ضمن مجلد واحد، الأول منهما
في (١٧٤) صفحة، والثاني في (١٦٧) صفحة.
وفي آخرها أيضاً - كما جاء في النسخة الثانية والرابعة والخامسة -
أن المؤلف انتهى من تأليف اللباب سنة ١٢٦٦ هـ.
وقد رمزت لها بحرف: (جـ).
٧- النسخة السابعة :
نسخة مطبوعة متداولة الآن كثيراً، وصُوِّرت في دور النشر عدة
مرات، منها تصوير المطبعة العلمية ببيروت، سنة ١٤٠٠ هـ، وكان
قد صحَّحها الأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد، وعليها تعليقات
أيضاً للأستاذ محمود النواوي، جاءت في أربعة أجزاء، ضمن
مجلدين، كل جزءٍ منها يقع في (٢٣٠) صفحة تقريباً، وقد وُضع
نص مختصر القدوري في أعلى الصفحة، وتحته جاء نص اللباب.

١٦٧
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
وفي هذه الطبعة أسقاطٌ كبيرة كثيرة، بلغ السقط في بعض
المواضع سطرين، وأخطاء فظيعة كثيرة جداً، وكأن الأستاذ محمد
محيي الدين عبد الحميد لم يعتمد على نسخة سليمة يقابل النص بها،
بل بلغني أنه کان یصحح من ذاكرته.
ولم يذكر الأستاذ محمد محيي الدين في مقدمته على أي النُّسَخ
اعتمد في تحقيقه، سواء في المختصر أو في اللباب، وقد جاء في
آخر طبعته: «تمّ بعون الله تعالى وتيسيره مراجعة الجزء الرابع من كتاب
اللباب، وتحقيقه بالرجوع إلى أصوله التي نَقَل عنها)). اهـ ؟!
وفي هذه النسخة زيادةٌ لكلمات متفرقة في مواضع متعددة
انفردت بها هذه الطبعة، لا أدري من أين أتى بها محققها ؟
وقد رمزت لهذه النسخة بحرف: (د).
* هذه النُّسَخ السبعة هي التي اعتمدتها في تحقيق اللباب، وقد
صدرت بعد طبعة الأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد السابقة
الذكر طبعاتٌ أخرى كتُب عليها أنها محققة، لكنها في الواقع مأخوذة
عن طبعته، إلا أنها صُفَّت صفاً جديداً بأخطائها وتحريفاتها المُخلّة
الكثيرة جداً، وأسقاطها العجيبة.
وهي طبعةٌ صدرت عن دار الكتاب العربي ببيروت، طبعة أولى
لكتاب اللباب، بتاريخ سنة ١٤١٥ هـ، وكُتِب عليها: ((خرَّج أحاديثه
وعلَّق عليه: عبد الرزاق المهدي)). اهـ ؟!
وكذلك طبعة أخرى صدرت في دمشق، عام ١٤٢٤ هـ، كُتّب
عليها: ((طبعة منقّحةً ومقابلة على المخطوط، ومزيدة بفصل لزيارة

١٦٨
الفصل الثانى: دراسة عن اللباب
سيدنا النبي ◌َّ﴾، وخدمات الفقه ومبادئه، مع صورٍ للمسائل،
وفهرسة شاملة، حقّقه وخرَّج أحاديثه وعلق عليه: بشار بكري عرابي،
وقدَّم له وراجعه: فضيلة الشيخ عمر المصري)). اهـ ؟ !!
* وعن نسخ أخرى مخطوطة لكتاب اللباب، فقد بلغني أنه
توجد نسخة مخطوطة في دمشق عند الأستاذ الشيخ عبد الجليل عطا
حفظه الله، وأن عليها تصحيحات للشيخ أحمد بن عبد الغني بن عمر
عابدين (١٢٣٨ هـ - ١٣٠٧ هـ)، وأن المؤلِّف الميدانيّ شَكَرَه على
هذه التصحيحات.
وقد اتصلتُ بالشيخ عبد الجليل عطا، وأخبرني جزاه الله خيراً بما
تقدم من معلومات، وأنه يعمل على مَهَل في إخراجها، وقد ذكرتُ له
عملي على اللباب والقدوري، وخدمتي الطويلة لهما، لكن كأنه أراد
أن يستأثر بها، وهكذا فلم يتيسر لي الوقوف عليها لأعرف حالَها
ووَصْفَها.

١٦٩
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
المبحث السادس
التُّسَخ المعتمدة في تحقيق مختصر القدوري
نُسَخ مختصر القدوري المخطوطة كثيرة كثرة بالغة، ولعل السبب
في ذلك ما كتَبَ الله له من القبول، وأيضاً بسبب صغر حجمه، مما
يسهِّل نَسْخه وتداوله، وهذه النُّسَخُ منتشرة في مكتبات العالم
الإسلامي كله، بل في مكتبات غير العالم الإسلامي.
وهكذا، فقد ذكر أصحاب الفهرس الشامل(١) (٥٦٦) نسخة من
مختصر القدوري، أما في مكتبات تركيا مما لم يذكره أصحاب
الفهرس الشامل فشيء يصعب حَصْره وعدُّه(٢)، وهكذا بقية بلاد
الإسلام، وبالأخص البلاد التي انتشر فيها المذهب الحنفي، وكذلك
مكتبات الحرمين الشريفين حيث تُجبى إليها ثمرات كل شيء.
وأما عن مطبوعات هذا المختصر، فله طبعات عديدة في بلادٍ
مختلفة، وأهمها ما طُبع أيام الخلافة العثمانية، وصُحِّح من قِبَل لجنة
(١) ٣٠٥/٩.
(٢) وقد تكرَّم مشكوراً صديقي العزيز الأخ الفاضل الكريم الأستاذ الدكتور
الشيخ خليل قوتلاي، فأرسل إليّ قائمة بأهم نسخ القدوري الموجودة في اسطنبول،
وبخاصة في مكتبة السليمانية.

١٧٠
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
من العلماء، وكذلك ما طبع في مصر، ثم كان التصوير عنها.
وسأذكر فيما يلي ما تيسَّر لي من مطبوعات هذا المختصر، وما
انتقيتُه من النسخ المخطوطة منه مما ذُكر في الفهارس، وما وقفتُ
عليه في مكتبات الحرمين الشريفين، ومركز الملك فيصل الخيري في
مدينة الرياض، حيث صوَّرتُ أقدمها نَسْخاً، وما له مزية مهمة، كأن
تكون النسخة مقروءة على عالم أو إمام، أو لها مزية من نحو دقة
الضبط لكلماته، والتحرير لألفاظه، ونحو هذا.
وقد أكرمني الله تعالى بصور عن نسخ مخطوطة نفيسة نادرة
المختصر القدوري، من ناحية أنها أقدم النسخ تاريخاً، وفيها دقةً فى
الضبط، ومن ناحية أنه قرئ بعضها على أئمة في الفقه الحنفي، ثم
تداول هذه النسخ أئمة أعلام، وذلك بفضل الله، وله الحمد أولاً
وآخراً.
* كما اعتمدت على النسخ المضمَّنة في شروح القدوري، سواء
الشروح المطبوعة أم المخطوطة، مثل الجوهرة النيرة، والسراج
الوهاج، وشرح الأقطع، والينابيع، والزاهدي والإسبيجابي، وغيرها.
بل كنت أرجع إلى بداية الهداية للمرغيناني أصلٍ كتاب الهداية،
حيث إنه ضمَّن فيه مختصر القدوري مع الجامع الصغير لمحمد بن
الحسن الشيباني.
وهكذا أيضاً تابعتُ شُرَّح القدوري، وشرَّاح الهداية في مسألة
فوارق نسخ هذا المختصر، حيث أعاروا ذلك اهتماماً بالغاً؛ لما
يترتب على اختلافها من آثار عديدة، وبخاصة في الأحكام.

١٧١
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
وقد خدمتني هذه النسخ الكثيرة المتنوعة المتعددة خدمةً جليلة
في السعي لإثبات نصِّ صحيح سليم لهذا المختصر، مع بيان وإثبات
الفوارق المهمة ذات الأثر منها.
* وقد رمزتُ لنسخ القدوري المخطوطة بتاريخ نسخها، وكذلك
المطبوعة إلا طبعة البابي الحلبي، فرمزت لها بـ (البابي)
أ - النسخ المطبوعة :
١- نسخة سنة ١٣٠٩ هـ، مطبوعة في المطبعة العثمانية
باسطنبول، دار السعادة، زمن السلطان عبد الحميد.
وقد كُتبت في حاشية الصفحات تعليقات مفيدة، وحواشٍ لطيفة
توضِّح مسائله، وذكر في نهاية كل حاشية المصدر الذي نُقلت عنه.
و
وقد جاءت هذه النسخة في (١٤٥) صفحة مرصوصة، وفي كل
صفحة (٢٧) سطراً، وفي كل سطر (١٢) كلمة.
وهي معتمدة ومرخَّصة من نظارة المعارف العثمانية، وأشرف
على تصحيحها خمسةٌ من علماء الدولة العثمانية.
وميزة هذه النسخة أن فيها زيادات انفردت بها عن النسخ الأخرى
المطبوعة ، ولا تخلو من بعض الأخطاء المطبعية.
٢- نسخة سنة ١٣٢٤ هـ، مطبوعة في المطبعة الميمنية في
القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأخويه بکري وعيسى.
وقد جاءت هذه النسخة في (١٢٠) صفحة مرصوصة، وفي كل
صفحة (٢٦) سطراً، وفي كل سطر (١٥) كلمة.

١٧٢
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
وقد أشرف على تصحيحها الشيخ محمد الزهري الغمراوي،
وهي نسخة جيدة إلى حدٍّ کبیر.
٣- نسخة سنة ١٣٧٧ هـ، مطبوعة في مطبعة شركة مصطفى
البابي الحلبي وأولاده في القاهرة، مصحَّحة بمعرفة لجنة من العلماء.
وقد جاءت هذه النسخة في (١٢٥) صفحة، وفي كل صفحة
(٢٧) سطراً، وفي كل سطر (١٤) كلمة.
وهذه النسخة كأنها مأخوذة عن الطبعة السابقة الذكر، والله أعلم.
٤- وهناك طبعات قديمة للمختصر في الهند والسند وباكستان،
عندي بعضها، وليس لها مزية، ولذا لم أذكرها هنا، مع التذكير بأنني
أشرتُ في الدراسة عن هذا المختصر لأول طبعاته وأقدمها، وأماكن
ذلك.
ب - النسخ المخطوطة :
وأبدأ بذكر أقدمها في تاريخ النسخ، ثم التي تليها، وهكذا:
١ - نسخة (٦١١هـ)، وهي أقدم النسخ التي وقفتُ عليها(١)،
(١) ذكر أصحاب الفهرس الشامل ٣٠٥/٩ نسخة من القدوري أنها كتبت في
القرن الخامس، وأنها في متحف الجزائر برقم ٩٨٠، وتقع في (١٧٦) ورقة،
فأرسلت متثبتاً من ذلك إلى صديقي العزيز الأخ الفاضل الأستاذ الشيخ نبيل حفاف -
من أصل الجزائر، وهو يحضر الدكتوراة الآن في أصول الفقه، لكن كان جوابه جزاه
الله خيراً، وأحسن إليه، بعد أن بَحَث وفَتَّش أنه لا يوجد تحت هذا الرقم ما ذكره
أصحاب الفهرس الشامل، فالله أعلم بحالها ومكانها.

١٧٣
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
وأنفسُها، وأصلها محفوظٌ في المكتبة الأزهرية بالقاهرة(١) برقم
(٢٧٠٠ عروسي، ٤٢٢٩٦)، تقع في (١١٠) ورقة، وفي كل صفحة
(١٧) سطراً، وفي كل سطر (١١) كلمة، وتاريخ نسخها سنة
(٦١١ هـ).
وقد أُلحق في آخرها نسخة من العقيدة الطحاوية لأبي جعفر
الطحاوي، في أربع لوحات، بالخط نفسه، وهي نسخة نفيسة، وفيها
تصحيحات مهمة لنص العقيدة الطحاوية المتداول، لم أره في غيرها.
وقد جاء في خاتمة هذه النسخة ما يلي:
((قوبل بحسب الجهد والطاقة في مجالس آخرها في شعبان سنة
أحد عشر وستمائة من الهجرة النبوية، وصلى الله على محمد وآله
وسلَّم تسليماً». اهـ
وهي نسخة نفيسةٌ جداً، مضبوطة بالشكل الدقيق في كلماتها
كلها، وخطّها جميل جداً، بخط النسخ، وكأنها بخط خطَّاط.
وقد تتابع على ملكها عدد من العلماء الكبار من الحنفية، وقرئت
وعُرضت عليهم.
وهكذا جاء على صفحة عنوانها تملُّكٌ كُتب فيه:
((ملكه موسى بن محمد بن قاسم بن محمد بن إبراهيم الهاد -
هكذا في المخطوط - إبراهيم بن محمد بن غيث بن مشهور بن بلال
(١) وقد سعى لي في تصويرها، وإحضارها من القاهرة الأخ الكريم الفاضل
الدكتور أحمد سعد الدين محمد عوامة، جزاه الله خير الجزاء.

١٧٤
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
السلمي الحنفي الصرخدي غفر الله له، ولمن قرأه وقال: غفر الله له،
وكتبه في سنة أربعة وتسعين وسبع مائة، والحمد لله وحده، وصلى
الله علی سیدنا محمد وآله وصحبه وسلّم)». اهـ
وعليها تملك آخر جاء فيه:
((وانتقل إلى ملك الفقير الحقير يوسف ابن مولانا الشيخ الفاضل
الكامل حجة الإسلام ... بن يوسف ابن القطب العارف الشيخ عمر
رحمه الله)). اهـ
كما جاء على يمين صفحة العنوان ما يلي:
((بسم الله الرحمن الرحيم. عَرَض عليَّ الشيخ الإمام العالم
الأصيل شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن الشيخ العلامة المرحوم
تاج الدين الصرخدي - تغمده الله برحمته وأيَّد ولده - جميعَ هذا
الكتاب، وهو مختصر القدوري - رحم الله مؤلّفَه -، من أوّلِه إلى
مختتمه في مجلسٍ واحد، في مواضع، دلَّ ذلك لحفظه جميعَه
بأحسن عرض، وأبهى عبارة، مع حفظ إعرابه في مواضع ذلك،
ولسانٍ طَلْقٍ فصيح.
ولا غَرْوَ للفتى أن يَحْذُوَ حَذْوَ والده، وقد حفظ كاتبُه من مشايخه
رحمهم الله: أن مَن حفظ مختصر القدوري يستحق أن يُرتَّب في طبقة
- هكذا في المخطوط - ستة عشر درهماً إدراراً في المدارس، وكيف
وقد كان مصرفه في المدرسة التي تحت نظر الجناب الشريف العال،
المولوي المفضال، الصدري قاضي القضاة الحنفية، أسبغ الله ظله،
موافقاً لما سمعه المملوك من المشايخ، وأن المشايخ والمدرسين بها

١٧٥
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
كانوا قرروا معلومة بذلك، رعاية لفضيلته، وإكراماً لوالده، فإنه كان
من العلماء الربانيين ... )). اهـ
ولم يظهر في صورة المخطوطة تمام الصفحة ليُعلم كاتب هذا
الكلام، و تاريخه.
* وفي هذه النسخة سَقْطٌ قدَّرتُه بخمس لوحات في كتاب الحج،
يبدأ من لوحة (٢٨).
كما يوجد سقطٌ آخر كبير، يبدأ من لوحة (٩٤) - مع أن
الترقيم متسلسل - قدَّرته بخمس لوحات بمقابلتها مع النسخة
المطبوعة من القدوري نسخة البابي الحلبي، من الصيد، والأضحية،
والأيمان، والدعوة، والشهادة، والرجوع من الشهادة، وأدب
القاضي.
وأيضاً هناك سقط بقدر لوحتين من نهاية مختصر القدوري، وقبل
بداية نسخة العقيدة الطحاوية.
ولعل هذه الأسقاط بسبب التصوير من القاهرة، كما يحصل هذا
كثيراً، والله أعلم، ولم أتمكن من تداركها.
٢- نسخة (٦٤٩ هـ)، وهي نسخة أصلها محفوظٌ في برلين
بألمانيا، كما ذكر أصحاب الفهرس الشامل(١)، وأنها في (١٤٩)
ورقة، ولما طلبت تصويرها عن طريق الأخ العزيز الفاضل الدكتور
(١) ٣٠٦/٩.

١٧٦
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
عبد الرحمن سليمان المزيني مدير مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة
المنورة، وهو بدوره عن طريق مركز الملك فيصل الخيري جزاهم
الله خيراً جميعاً، وحين وصلتني هذه النسخة وجدتها تبدأ من
منتصف الكتاب من باب البيع الفاسد، وقبله خمسة سطور فقط،
وهي الصفحة الأولى بترقيمهم، ولم أعلم بحال أول هذه النسخة،
ومکان وجودها.
وهي نسخة قديمة نفيسة، ضُبطت فيها غالب الكلمات
ءُ
بالشكل، وخطّها واضح جداً، وتقع في (١٤٩) ورقة، وفي كل
صفحة (١٣) سطراً، وفي كل سطر (٩) كلمات، وكتب في
حاشيتها في صفحات عديدة، بعض الحواشي والتعليقات المفيدة
على مختصر القدوري.
وقد جاء في آخر هذه النسخة ما يلي:
(تمَّ المختصر بحمد الله وحُسْن توفيقه على يدي العبد المذنب
الفقير إلى رحمة الله تعالى: علي بن عمر بن أبي بكر بن أحمد
الأصفهاني، وقت المغرب من ليلة السبت، سادس من ذي قعدة،
من سنة تسع وأربعين وستمائة، والحمد لله رب العالمين، وصلواته
على سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين)). اهـ
وكُتب في آخر النسخة في حاشية الصفحة بالخط نفسه:
((اتفق ـ هكذا - المقابلة بتمامها يوم الجمعة ثالث عشر، في شهر
ذي قعدة، من سنة تسع وأربعين وستمائة)). اهـ
٣- نسخة (٧٢٧هـ)، وأصل هذه النسخة محفوظ في المكتبة

١٧٧
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
السليمانية في اسطنبول (١)، قسم (ملا جلبي)، برقم (٥٣).
وتقع هذه النسخة في (١٦٠) ورقة، وفي كل صفحة (١١)
سطراً، وفي كل سطر (٩) كلمات.
وهي نسخة نفيسة، مضبوطة بالشكل في كلماتها كلها، وقد نُثرت
على حواشي النسخة تعليقات فقهية ليست بالقليلة، بخط دقيق جداً،
فيها فوائد تتعلق بشرح نص المختصر.
وقد جاء في آخر النسخة:
(تمّ المختصر بحمد الله وعونه، وصلى الله على محمد وآله،
وذلك يوم الاثنين، من ربيع الآخر، سنة سبعة وعشرين وسبعمائة،
على يد أضعف خلق الله، المعترف بذنبه: (طُقْصُوا)، غفر الله له
ولمن قرأہ)). اهـ
٤ - نسخة (٧٤٥هـ)، وأصل هذه النسخة محفوظ في المكتبة
البريطانية، قسم المجموعات الشرقية، والمكتبة الهندية(٢)، وتقع
في (١٤٧) ورقة، وفي كل صفحة (١٥) سطراً، وفي كل سطر (٩)
كلمات، وهي نسخة مضبوطة بالشكل في ربعها الأول فقط،
وخُتمت بأن نَسْخها كان في السادس عشر جمادى الآخر، سنة
(١) وقد تفضَّل مشكوراً بتصويرها صديقي العزيز الأخ الفاضل الأستاذ الدكتور
خليل قوتلاي حفظه الله، وكذلك تصوير النسخة التي هي بتاريخ ٨٤٠ هـ.
(٢) تمَّ تصوير هذه النسخة، والتي تليها من مركز الملك فيصل الخيري
بالرياض، جزى الله القائمين عليه خيراً.

١٧٨
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
خمس وأربعين وسبعمائة.
٥- نسخة (٧٦٨هـ)، وأصل هذه النسخة محفوظ في المكتبة
البريطانية، قسم المجموعات الشرقية، والمكتبة الهندية.
وتقع في (١٠١) ورقة، وفي كل صفحة (١٧) سطراً، وأحياناً
(١٥) سطراً، وفي كل سطر (١٣) كلمة.
وهي نسخة نفيسة مضبوطة بالشكل، وخطها واضح جداً، قرئت
على إمام فقيه حنفي كبير، وهو الإمام شمس الدين محمد بن
عبد الرحمن بن الصائغ الحنفي(١)، المصري، قاضي العسكر،
الأديب النحوي الكبير، صاحب المصنفات الفقهية والنحوية العديدة
الكبيرة، المتوفى سنة (٧٧٧هـ).
وقد قرئت عليه سنة (٧٦٨هـ)، والقارئ هو الإمام القدوة
قطلوبُغا بن كراي الحنفي، كما جاء وَصْفْه بذلك في المخطوط.
ثم قرئت هذه النسخة نفسها مرة أخرى على قارئها الأول قطلوبُغا
ابن كراي الحنفي.
وقد جاء في خاتمة النسخة ما يلي:
((تم المختصر بحمد الله وعونه، صحَّت المقابلة وثبتت.
وافق الفراغ من قراءة جميعه على الشيخ الإمام العالم، فريد
(١) له ترجمة فى الفوائد البهية ص ١٧٥، الدرر الكامنة ٤٩٩/٣، الأعلام
١٩٢/٦.

١٧٩
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
عصره، ووحيد دهره، الشيخ شمس الدين محمد بن الصايغ
الحنفي، عفا الله عنهما، يوم الجمعة الثامن عشر من جمادى الآخرة،
الكائن في عام ثمانية وستين وسبعمائة، بجامع الحاكم، والقاري
قُطلوبُغا بن كراي الحنفي، عامله الله بلطفه الخفي، وصلى الله على
سیدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم)). اهـ
* وكُتب أيضاً في زاوية خاتمة النسخة: ((ووافق الفراغ من قراءة
جميعه على الشيخ الإمام القدوة قطلوبُغا بن كراي، والقاري هو
المعلافي - هكذا - الحنفي، عامله الله بلطفه الخفي، لخمسٍ
بقین ... )). اهـ
* ثم جاء في الصفحة التي تلي آخر النسخة ما يلي:
((تمّ الكتاب بحمد الله وعونه وحُسْن توفيقه، وقوبل، وضُبط،
والحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد، وآله وصحبه الطيبين
الطاهرين، وسلم تسليماً كثيراً، والحمد لله رب العالمين حمداً
کثیراً)). اهـ
٦ - نسخة (٨٤٠هـ)، وأصل هذه النسخة محفوظ في المكتبة
السليمانية في اسطنبول، في قسم (لا له لي)، برقم (١١٣٥)، وتقع
في (١٨٠) ورقة، وفي كل صفحة (١٥) سطراً، وفي كل سطر (١٠)
کلمات.
وهي نسخة ممتازة مضبوطة بالشكل في كلماتها كلها، وخطها
واضح جداً.
وقد جاء في آخرها: ((نَجَزَ الكتاب بحمد الله وعونه بالقاهرة

١٨٠
الفصل الثاني: دراسة عن اللباب
المحروسة، وكُتب في أيام متفرقة من سنة أربعين وثمان مائة.
وكتبتُه بحسب الطاقة والجهد في الإيضاح، مع أني عاجزٌ، وعن
بَرْي القلم أيضاً لعاجز، فاعفُ اللهم عن كاتبه ومالكه وقاريه وسامعه
والمسلمين أجمعين، وارحم مَن توفي منهم، واغفر لهم بفضلك،
وارحم مَن بقي منهم بالتوفيق، وحُسْن الخاتمة برحمتك يا أرحم
الراحمين، والحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد
خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلامٌ على المرسلين
والحمد لله رب العالمين. آمین)). اهـ
٧- نسخة (٨٤٧هـ)، وأصل هذه النسخة محفوظٌ في مركز الملك
فيصل الخيري بالرياض، وتقع في (١٠٨) ورقة، وفي كل صفحة
(١٥) سطراً، وفي كل سطر (١٤) كلمة.
وهي نسخة جيدة، خطها واضحٌ جداً، وغالب كلماتها مضبوطة
بالشكل، وعلى حواشيها بعض التعليقات المتعلقة بإيضاح نص
القدوري.
وقد جاء في آخرها: (( وقع الفراغ من نسخة الكتاب القدوري في
يوم السبت، آخر يوم من شهر السَّفر - هكذا - من شهور سنة سبع
وأربعين وثمان مائة، كتبه العبد الفقير الراجي عفو ربه اللطيف حسن
ابن خليل بن علي بك، غفر الله له، ولوالديه، وأحسن إليهما وإليه
ولجميع المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم
والأموات، ولمَن قال آمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين)). اهـ