Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٥ - ذكر الرواية فيه عن أبي الدرداء رضي الله عنه .
٢٢٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الاصبهاني أنا أبو
محمد بن حيان أنا أبو بكر بن أبي داود نا أحمد بن أبي الحواري وعمرو بن
عثمان ومحمود بن خالد وكثير بن عبيد وعلي بن سهل قالوا : ثنا الوليد عن
الأوزاعي عن حسان بن عطية أن أبا الدرداء قال : لا تترك قراءة فاتحة الكتاب
خلف الإِمام جهر أو لم يجهر . هذا لفظ كثير وزاد علي وابن أبي الحواري
ولو أن تقرأ وأنت راكع زاد عمرو وحده وإن كان راكعاً فاقرأها إذا علمت أنك
تدرك آخرها .
٢٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن اسحاق أنا محمد بن
يحيى بن سهل نا محمد بن يحيى نا محمد بن كثير نا الأوزاعي عن حسان بن
عطية عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : لو أدركت الإِمام وهو راكع لأحبيت
أن أقرأ بفاتحة الكتاب .
١٦ - ذكر الرواية فيه عن أنس بن مالك رضي الله عنه .
٢٣١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ حدثني محمد بن يعقوب أنا محمد
ابن إسحاق نا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا النضر يعني ابن شميل ثنا العوام وهو
ابن حمزة عن ثابت عن أنس قال : كان يأمرنا بالقراءة خلف الإِمام قال :
وكنت أقوم الى جنب أنس فيقرأ بفاتحة الكتاب وسورة من المفصل ويسمعنا
قراءته لنأخذ عنه .
٣٣٢ - وأخبرنا أبو عبد الله أخبرني محمد بن عبد الله الجوهري نا
محمد بن إسحاق بن خزيمة نا محمد بن الوجيه نا النضر بن شميل فذكره
بإسناده مثله غير أنه قال : العوام بن حوشب .
١٧ - ذكر الرواية فيه عن عِمْران بن حُصَيْن رضي الله عنه .
٢٣٣ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري
١٠١

. أنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن شوذب الواسطي نا محمد بن عبد الملك
الدقيقي نا يزيد بن هارون أنا زياد بن أبي زياد الجصاص نا الحسن حدثني
عمران بن حصين قال : لا تزكو صلاة مسلم الا بطهور وركوع وسجود وفاتحة
الكتاب وراء الامام وغير الامام .
٢٣٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا
عبد الله بن محمد نا حميد بن مسعدة نا بشر بن المفضل عن الجريري عن
عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين قال : لا تجوز صلاة إلا بفاتحة
الكتاب وآيتين فصاعداً .
١٨ - ذكر الرواية فيه عن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه .
٢٣٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان نا أحمد
ابن محمود نا علي بن يونس نا أبو داود نا شعبة عن يحيى بن أبي إسحاق
وحماد بن سلمة ويزيد بن زريع عن يحيى بن أبي إسحاق عن عمر بن أبي
سحيم قال: كان عبد الله بن مغفل المزني صاحب رسول اللهو 18 يعلمنا أن
نقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب
وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب .
١٠٢

:
١٦ - ذكر الروايات فيه عن جماعة منهم غير مسمين ثم عن جماعة
من التابعين وأتباعهم بأسمائهم
٢٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الطيب محمد بن عبد الله
الشعيري نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز القاضي الجرجاني محلة
ججروذ نا أبو الصلت الهروي نا أبو معاوية عن عبيد الله بن عمر عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده أنهم كانوا يقرأون خلف رسول الله ◌َ﴿ إذا أنصت فإِذا
قرأ لم يقرأوا وإِذا أنصت قرأوا، وكان رسول الله وَله يقول: ((كل صلاة لا
يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ))(١) ورواه عبد الحميد بن جعفر عن عمرو بن
شعیب بمعناه .
٢٣٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد عبد الله بن محمد
ابن جعفر الأصبهاني نا محمد بن العباس حدثني أحمد بن سويد عن عبد
الرزاق أنا معمر وابن جريج عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم (٢) عن سعيد بن
جبير قال : لكن من مضى كانوا إذا كبروا سكت الإِمام ساعة لا يقرأ قدر ما
يقرأون بأم الكتاب . قال عبد الرزاق قال ابن جريج في حديثه عن ابن خيثم
عن سعيد بن جبير قال : كانوا اذا كبروا لا يفتتحون القراءة حتى يعلم أن من
خلفه قد قرأوا فاتحة الكتاب .
(١) سبق تخرجه رقم ٩٣ وما بعده .
(٢) بالمعجمة والمثلثة مصغراً ، كذا في التقريب
١٠٣

وقرأت في كتاب القراءة خلف الإِمام تصنيف البخاري قال : قال ابن
خُثيم: قلت لسعيد بن جبير اقرأ خلف الإِمام قال : نعم وان سمعت قراءته
فإنهم قد أحدثوا ما لم يكونوا يصنعونه إن السلف كان إذا أم أحدهم الناس كبر
ثم أنصت حتى يظن أن من خلفه قرأ بفاتحة الكتاب ثم قرأ وأنصت . وبمعناه
رواه ابن خزيمة في كتابه عن جعفر بن محمد التغلبي عن يحيى بن سليم عن
ابن خثيم .
٢٣٨ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ اجازة أن أبا علي الحافظ أخبرهم نا
إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن حفص نا أحمد بن يوسف نا حجاج نا حماد
ابن سلمة وأخبرنا أحمد بن محمد الفقيه أنا أبو محمد بن حيان نا محمد بن
العباس نا أحمد بن سويد عن الحجاج بن منهال نا حماد بن سلمة عن هشام
ابن عروة عن أبيه أنه قال: يا بني اقرأوا في سكتة الإِمام فإنه لا تتم صلاة إلا
بفاتحة الكتاب . وفي رواية أبي عبد الله يا بني اقرأوا فيما سكت فيه الإِمام
واسكتوا فيما جهر به الإِمام . وقال : يا بني لا تتم صلاة لأحد من الناس لا
يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعداً مكتوبة ولا سبحة .
٢٣٩ - أخبرنا الإِمام أبو عثمان رضي الله عنه أنبأ أبو طاهر بن خزيمة أنا
جدي نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني نا المعتمر قال سمعت محمداً يعني
ابن عمرو عن عبد الملك بن المغيرة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كل
صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج ثم هي خداج . فقال بعض القوم
فكيف إذا كان الإِمام يقرأ؟ قال أبو سلمة : للإِمام سكتتان فاغتنموهما سكتة
حين يكبر وسكتة حين يقول غير المغضوب عليهم ولا الضالين . فهذا
الجواب من أبي سلمة بن عبد الرحمن كان بين يدي أبي هريرة ولم ينكر عليه
ذلك فهو كما قاله أبو هريرة ورواية العلاء بن عبد الرحمن تشهد لذلك بالصحة
وقد رواه محمد بن أبي عدي والنضر بن شميل عن محمد بن عمرو عن عبد
الملك بن المغيرة عن أبي هريرة عن النبي ◌َ ◌ّ دون قول أبي سلمة.
١٠٤

٢٤٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة نا أبو داود نا علي
ابن سهل الرملي نا الوليد عن ابن جابر وسعيد بن عبد العزيز وعبد الله بن
العلاء قالوا قال مكحول : اقرأ بها يعني بالفاتحة فيما جهر به الإِمام إذا قرأ
بفاتحة الكتاب وسكت سراً وان لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده لا تتركنها
على حال .
٢٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب نا أسيد بن عاصم نا الحسين بن حفص عن سفيان نا أسامة
عن القاسم بن محمد قال : كان رجال أئمة يقرأون وراء الإِمام .
٢٤٢ - أخبرنا أحمد بن محمد الأصبهاني نا أبو الشيخ الأصبهاني نا
محمد بن العباس نا محمد بن حاتم نا هشيم أنا يونس ومنصور عن الحسن أنه
كان يقول : اقرأ خلف الإِمام في كل صلاة بفاتحة الكتاب في نفسك .
٢٤٣ - وبإسناده نا هشيم نا أبو إسحاق الشيباني عن الشعبي أنه كان
يقول : اقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة
الكتاب وسورة ، وفي الآخريين بفاتحة الكتاب .
٢٤٤ - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد الاسفرائني الحاكم أنا محمد
ابن الحسن البربهاري نا بشر بن موسى الحميدي نا وكيع نا مالك بن مغول
قال : سمعت الشعبي يحسن القراءة خلف الإمام قال : وحدثنا وكيع نا ابن
أبي خالد عن الشعبي قال : اقرأ في خمسهن يقول : الصلوات كلها . ورواه
ابن خزيمة عن سالم بن جنادة عن وكيع . وقال : اقرأ خلف الإِمام في
خمسهن .
٢٤٥ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أنا محمد بن
عبد الله بن خميرويه العدل نا أحمد بن نجدة نا سعيد بن منصور نا هشيم أنا
حصين قال : صليت الى جنب عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فسمعته يقرأ
١٠٥

خلف الإِمام فلقيت مجاهداً فذكرت ذلك له فقال مجاهد : سمعت عبد الله
ابن عمرو يقرأ خلف الإمام في صلاة الظهر من سورة مريم وقرأت في كتاب
القراءة خلف الإِمام البخاري(١) رحمه الله حكاية عن الحسن وسعيد بن جبير
وميمون بن مهران وما لا أحصي من التابعين وأهل العلم أنه يقرأ خلف الإِمام
وان جهر. قال : وقال مجاهد : إذا لم يقرأ خلف الإمام أعاد الصلاة وكذلك
قال عبد الله بن الزبير .
٢٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد
المقري نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد البيروتي نا عقبة
ابن علقمة حدثني موسى بن يسار قال : سمعت مكحول يقرأ بأمّ الكتاب خلف
الإِمام وأنه ليقرأ .
٢٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا
العباس بن الوليد بن مَزْيَد أخبرني أبي قال : كان الأوزاعي يقول يحق على
الإِمام أن يسكت سكتة بعد التكبيرة الأولى استفتاح الصلاة وسكتة بعد قراءة
فاتحة الكتاب ليقرأ من خلفه بفاتحة الكتاب فإن لم يمكن قرأ معه بفاتحة
الكتاب إذا قرأ بها وأسرع القراءة ثم استمع .
(١) خير الكلام في القراءة خلف الإمام صفحة ٧ .
١٠٦

١٧ - باب ذكر ما احتج به مَنْ رأى وجوب القراءة خلف الإِمام فيما
خافت الإِمام فيه بالقراءة دون ما جهر بها فيه
وهو أحد قولي أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المطلبي رحمه
الله وفيه إنْ صَحَّ وجه الاحتجاج بما ورد فيه تثبيت القراءة في الظهر والعصر
وفي الركعة الآخرة (١) والركعتين الأخريين من العشاء على المأموم خلاف ما
ذهب إليه بعض العراقيين . قال الله تبارك وتعالى: ﴿وإذا قُرِىَء القُرآنُ
فاستمعوا له وأنصِتُوا لعلّكُم ترحمُون﴾ .
٢٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ رحمه الله أنا عبد
الرحمن بن الحسن القاضي نا إبراهيم بن الحسين نا آدم بن أبي إياس نا
ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : كان رسول الله وسلم يقرأ في الصلاة
فسمع قراءة فتى من الأنصار فنزل ﴿وإذا قرىء القرآنُ فاستمِعُوا له وأَنْصِتُوا﴾ .
قال : فكان مجاهد لا يرى بالذكر بأساً . هذا منقطع .
٢٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ
نا أبو يعلى نا المقدمي نا عبد الوهاب عن المهاجر عن أبي العالية قال : كان
النبي و ﴿ إذا صلى فقرأ أصحابه فنزلت ﴿فاستمعوا له وأنصتوا﴾ فسكت القوم
وقرأ النبي ◌َّر . وهذا أيضاً منقطع .
(١) في هامش الأصل قال زين العابدين (لعل لفظ ((من المغرب)) سقط بعد لفظ الآخرة).
١٠٧

٢٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحافظ نا محمد بن علي
ابن الحسن بن حرب الرقي ثنا محمد بن عمرو بن العباس نا زكريا بن يحيى
ابن عمارة الذارع نا هشام بن زياد عن الحسن عن عبد الله بن المغفل في هذه
الآية ﴿وإذا قُرىءَ القُرآن فاستمعوا لَهُ وأنصتوا﴾ قال في الصلاة . هذا حديث
مداره على هشام بن زياد بن المقدام واختلف عليه في إسناده وليس بالقوي
فرواه عنه أبو أسامة .
٢٥١ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي
قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو
أسامة حدثني أبو المقدام عن معاوية بن قرة المزني قال : سألت بعض
أشياخنا من أصحاب رسول الله وال﴿ أحسبه قال عبد الله بن مُغفِّل قلت أكل من
سمع القرآن يقرأ وجب عليه الاستماع والامساك فقال : إنما أنزلت هذه الآية
﴿وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له ﴾ في قراءة الإِمام فإذا قرأ الإِمام فاستمع له
وأنصت . ورواه کثیر بن هشام عنه .
٢٥٢ - كما أخبرنا أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري نا أبو العباس
الأموي نا يحيى بن أبي طالب أنا كثير بن هشام أنا هشام أبو المقدام عن
معاوية بن قرة قال : قلنا لعبد الله بن مغفل أو لعائذ بن عمرو كل من استمع
القرآن يقرأ به وجب عليه الاستماع والانصات قال : إنما أنزلت هذه الآية
﴿وإِذَا قُرىءَ القُرآنُ فاستمعوا له وأنصتُوا﴾ في قراءة الإِمام فإذا قرأ فاستمعوا له
وأنصتوا .
٢٥٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد
أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرذاذ نا سعدان بن نصر نا مسكين بن بكير
الحراني عن ثابت بن عجلان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : المؤمن
في سعة من الاستماع إليه إلاّ في صلاة مفروضة أو المكتوبة أو يوم جمعة أو
يوم فطر أو يوم أضحى يعني ﴿وإِذَا قُرِىءَ القرآنُ فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ .
١٠٨

٢٥٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أنا أبو الحسن أحمد بن
محمد بن عبدوس نا عثمان بن سعيد نا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن
صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿وإِذَا قُرِىءَ القُرآنُ
فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ يعني في الصلاة المفروضة .
٢٥٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد
الصفار نا عبيد بن شريك نا ابن أبي مريم نا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة
عن عبد الله بن عباس أن رسول الله وَلو قرأ في الصلاة فقرأ أصحابه وراءه
فخلطوا عليه فنزل ﴿ وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ فهذه في المكتوبة
ثم قال ابن عباس وإِنْ كنا لا نستمع لمن يقرأ إنّا إذاً لأجفى من الحمير وهذا
إسناد فيه ضعف .
٢٥٦ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أنا أبو طاهر
المحمد ابادي نا الفضل بن عبد الله اليشكري بهراة نا مالك بن سليمان نا
داود بن عبد الرحمن المكي عن ابن جريج عن عطاء قال : سألت ابن عباس
عن قول الله عز وجل : ﴿وإذا قُرِىءَ القرآنُ فاستمعوا لهُ وأنصتوا ﴾ فهذا لكل
قارىء قال لا ولكن هذا في الصلاة . هكذا قال عن ابن عباس والصحيح عن
ابن جريج عن عطاء في هذا المعنى من قوله غير مرفوع الى ابن عباس رضي
الله عنه .
٢٥٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله
أنا أبو الحسن علي بن محمد بن حمشاذ العدل حدثني محمد بن الحسين
الانماطي بغدادي نا يحيى بن أيوب نا عبد الوهاب الثقفي نا أيوب عن منصور
ثم لقيت منصوراً فحدثني عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال : في
القراءة خلف الإِمام أنصت للقرآن كما أمرت فإِن في القراءة لشغلا وسيكفيك
ذاك الإِمام .
٢٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ
١٠٩

ثنا أبو يعلى الموصلي نا محمد بن أبي بكر نا عبد الأعلى عن داود عن أبي
نضرة عن رجل عن ابن مسعود أنه صلى بأصحابه فقرأ ناس خلفه فلما فرغ
قال : ما ان لكم أن تفقهوا ﴿وإِذَا قُرِىءَ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ﴾(١).
٢٥٩ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أنا أبو
منصور العباس بن الفضل النضروي نا أحمد بن نجدة نا سعيد بن منصور نا
أبو معشر عن محمد بن كعب قال: كانوا يتلقون من رسول الله وَليقول إذا قرأ
شيئاً قرأوا معه حتى نزلت هذه الآية التي في الأعراف ﴿وإِذَا قُرِىءَ القرآن
فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ .
٢٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ
نا أبو يعلى الموصلي نا محمد بن أبي بكر المقدمي نا يحيى بن سعيد عن
سفيان حدثني أبو هاشم وهو إسماعيل بن كثير المكي عن مجاهد ﴿وإِذَا قُرِىءَ
القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ قال في الصلاة .
٢٦١ - وبإِسناده قال: نا المقدمي ثنا أشعث بن عبد الله نا شعبة عن
حميد الأعرج عن مجاهد ﴿ فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ قال: في الصلاة .
٢٦٢ - وبإِسناده ثنا المقدمي نا عمران بن عيينة عن ليث عن مجاهد
قال : في المكتوبة .
٢٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحافظ نا أبو يعلى نا
المقدمي نا أشعث بن عبد الله نا شعبة عن منصور عن إبراهيم بن أبي حرة
عن مجاهد ﴿ فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ في الصلاة والخطبة هكذا وجدته .
٢٦٤ - وكذلك وجدته في تفسير روح بن عبادة عن شعبة قال : سمعت
(١) تفسير ابن كثير ٥٤١/٣ .
تفسير الطبري تحقيق شاكر ٣٤٦/١٣ .
١١٠

منصوراً يحدث عن إبراهيم بن أبي حرة عن مجاهد قال : في الصلاة
والخطبة .
٢٦٤م - أخبرناه الإِمام أبو عثمان أنا أبو بكر الشيباني وأبو صالح البيهقي
قالا : أنا مکي بن عبدان ثنا أبو الأزهر نا روح ح .
٢٦٥ - قال وأنا أبو طاهر بن خزيمة أنا جدي نا محمد بن معمر نا روح
نا شعبة فذكره وكذلك هو في رواية غيره عن شعبة .
٢٦٦ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو منصور النضروي العباس بن
الفضل نا أحمد بن نجدة نا سعيد بن منصور نا عبد الرحمن بن زياد عن شعبة
عن منصور عن إبراهيم وابن أبي حرة عن مجاهد قالا (( يعني ثنا شعبة عن
منصور وإبراهيم بن أبي حرة قال منصور ثنا إبراهيم النخعي وقال ابن أبي حرة
ثنا مجاهد قالا)) في الصلاة والخطبة كذا قاله سعيد بن منصور في تفسيره وهو
أشبه فسماع منصور بن المعتمر عن مجاهد صحيح وسماع شعبة بن الحجاج
عن إبراهيم بن أبي حرة صحيح فالأشبه أن يكون ذلك كما في رواية سعيد بن
منصور والله أعلم .
٢٦٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو منصور النضروي نا أحمد بن
نجدة نا سعيد بن منصور نا هشيم أنا العوام عن مجاهد في قوله ﴿وإِذَا قُرِىءَ
القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ قال: في الخطبة يوم الجمعة(١).
٢٦٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحافظ نا أبو يعلى
الموصلي نا محمد بن أبي بكر المقدمي نا عبد الرحمن بن مهدي نا هشيم
عن العوام بن حوشب عن مجاهد ﴿ فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ قال: في الخطبة يوم
الجمعة .
٢٦٩ - وبهذا الإسناد نا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن
(١) تفسير ابن كثير ٥٤٣/٣.
تفسير الطبري تحقيق شاكر ٣٥٢/١٣ .
١١١

قتادة عن سعيد بن المسيب ﴿ فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ قال : في الصلاة.
٢٧٠ - وبهذا الإِسناد نا ابن مهدي عن أبي عوانة عن مغيرة عن أصحابه
عن إبراهيم ﴿ وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ ، قال : في الصلاة .
٢٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحافظ نا أبو يعلى
الموصلي نا محمد بن أبي بكر المقدمي نا يوسف بن يعقوب عن شعبة عن
منصور عن الحسن ﴿ فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ قال في الصلاة .
٢٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحافظ نا حامد بن
شعيب نا سريج بن يونس نا عنبسة بن عبد الواحد نا زكريا بن حكيم قال :
قال الشعبي : إذا جهر الإِمام فأنصت كما أمر الله ﴿وإذا قرىء القرآن فاستمعوا
له وأنصتوا ﴾ .
٢٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحافظ نا الحسن(١) بن
سفيان نا حبان بن موسى نا عبد الله بن المبارك نا يونس عن الزهري قال : لا
يقرأ من وراء الإِمام فيما يجهر به الإمام القراءة يكفيهم قراءة الإِمام وان لم
يسمعهم صوته ولكنهم يقرأون فيما لا يجهر به سراً في أنفسهم ولا يصلح
لأحد ممن خلفه أن يقرأ معه فيما جهر به سراً ولا علانية قال الله: ﴿وإِذَا
قُرِىءَ القُرآنُ فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ . وقد روی بعض الناس
في هذا المعنى أحاديث مرفوعة وموقوفة سوى ما ذكرنا . وأنا لا أحب تدنيس
كتابي بأمثال تلك الأحاديث على وجه الاحتجاج بها . ومن قال بقول الشافعي
رحمه الله في القديم احتج بالآية ، والآيةُ في الاستماع لقراءة الإِمام فيما
يجهر بها دون ما يسر بها قال الشافعي في القديم : فهذا عندنا على القراءة
التي تسمع خاصة فكيف ينصت لما لا يسمع؟ وعلى هذا الوجه احتج أبو عبيد
وغيره من أهل العلم والأدب بالآية . وقال محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه
(١) في هامش الأصل الحسين .
١١٢

إنما يستمع لما يجهر .
قال الإِمام أحمد رحمه الله ولا معنى لقول من زعم أن المأموم مأمور
بالاستماع للقرآن والانصات له وان كان الإِمام لا يجهر بالقرآن فمعروف في
اللغة عند أرباب اللسان ان الاستماع للشيء إنما يؤمر به إذا كان الشيء
مسموعاً في الجملة فإِذا كان غير مسموع في الجملة فلا يؤمر باستماعه ولا
بالانصات له ولأجل ذلك ذهب بعض الصحابة والتابعين الى ترك القراءة خلف
الإِمام فيما جهر الإِمام فيه بالقراءة دون ما خافت فيه بها وهم أرباب اللسان .
وأما حديث ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله وسلم قال: (( من
أستمع إلى حديث قوم يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة)). (١) فذلك
من الحديث الذي يصير مسموعاً لمن استمع له من حيث لا يعلم به صاحبه
فأما إذا قصد إلى الاستماع ولم يسمع فانا لا نجعله مستمعاً ولا مستحقاً لهذا
الوعيد وإن كان مأثوماً بما وجد منه من القصد إلى الاستماع وهو كما لو قصد
معصية ثم لم يقدر عليها فإِنه لا يقال له إنه فعلها ولا صار مستحقاً للوعيد
الوارد فيها وكل من لم يستمع القراءة لصمم يكون به أو تباعد عن الإِمام فإِنما
يكون مأموراً بالاستماع والانصات على طريق التبع لمن سمعها حكماً وشرعاً
فأما اللغة فعلى ما حكينا والله أعلم .
قال الإِمام أحمد رحمه الله : ومن قال بالقول الصحيح وهو أن القراءة
واجبة خلف الإِمام جهر الإِمام بالقراءة أو خافت بها زعم أنا لا ننكر نزول هذه
الآية في الصلاة أو في الصلاة والخطبة كما ذهب اليه من ذكرنا قوله من سلف
هذه الأمة غير انهم أو بعض من روى عنهم أختصروا الحديث فقالوا في
الصلاة مطلقاً .
(١) البخاري ٥٤/٩.
الدارمي ٢٩٨/٢.
فتح الباري ١٢ / ٤٣٠.
١١٣

ورواه أبو هريرة رضي الله عنه وهو أحفظ من روى الحديث في دهره
ثم من تابعه من الصحابة والتابعين بتمامه مقيداً مفسراً بذكر ما كانوا يفعلون
في الصلاة قبل نزول هذه الآية حتى نزلتْ في النهي عن ذلك ، فوجب
المصير إليه والاقتصار عليه دون السكوت عن القراءة التي وجبت بأصل الشرع
في الصلاة مع إمكان الجمع بين قراءتها والاستماع لقراءة الإِمام على ما نبينه
إن شاء الله .
٢٧٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبية الصفارنا
إسماعيل بن إسحاق نا محمد بن أبي بكرح .
٢٧٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ
نا أبو يعلى الموصلي نا محمد بن أبي بكر المقدمي نا محمد بن دینار نا
إبراهيم الهجري عن أبي عياض عن أبي هريرة قال : كانوا يتكلمون في
الصلاة فنزلت ﴿وإذا قُرِىءَ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ﴾ .
٢٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحافظ نا إبراهيم بن
محمد المروزي نا علي بن حجر نا علي بن مسهر عن أبي إسحاق يعني
الهجري عن أبي عياض عن أبي هريرة ﴿وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له
وانصتوا﴾ الآية قال: كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت الآية إلى آخرها .
٢٧٧ - أخبرنا أبو الحسن عبدان أحمد بن عبيد نا إسماعيل بن إسحاق
نا شيبان بن فروخ نا عبد العزيز بن مسلم نا إبراهيم الهجري عن أبي عياض
عن أبي هريرة قال : كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت هذه الآية ﴿ فاستمعوا له
وأنصتوا لعلكم ترحمون ﴾ يعني بذلك في الصلاة (١).
٢٧٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحسين بن علي
(١) ابن كثير ٥٤١/٣.
ابن جرير الطبري تحقيق شاكر ٣٤٥/١٣.
١١٤

الحافظ نا عبد الله بن محمد بن بشر بن صالح الحافظ نا أبو عمير بن النحاس
الرملي أنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيل نا عبد العزيز بن مسلم القسملي نا محمد بن
زياد عن أبي هريرة قال : كانوا يتكلمون في الصلاة فأنزل الله عز وجل هذه
الآية ﴿وإذا قُرِىءَ القرآن فأستمعوا له وأنصتوا ﴾ الآية فأمِروا بالخشوع في
الصلاة ونهوا عن الكلام .
٢٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن
يوسف السوسي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد بن
يزيد أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي حدثني عبد الله بن عامر حدثني زيد
ابن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة في هذه الآية ﴿ وإذا قرىءَ القرآن فاستمعوا له
وأنصتوا لعكم ترحمون ﴾ قال : نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله
٢٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسين بن علي الحافظ نا عبد
الله بن محمد بن بشر بن صالح الدينوري الحافظ نا عبد الله بن مصعب
الزبيري(١) نا عيسى بن المغيرة نا عاصم بن عمر عن حميد بن قيس عن
القاسم بن أبي بزة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية ﴿ وإذا
قُرِىءَ القرآنُ فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: نزلت في رفع الأصوات وهم خلف
رسول الله ◌َيول في الصلاة وفي الخطبة يوم الجمعة وفي العيدين فنهوا عن
الكلام في الصلاة .
٢٨١ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان نا عبد
. الله بن محمد بن العباس نا سهل نا ابن أبي زائدة حدثني أشعث عن الزهري
قال: كان شاب من الأنصار خلف النبي ؛ فكلما قرأ النبي وَل آية قرأها
(١) في هامش الاصل ((الزبيدي)).
١١٥

الشاب فنزلت ﴿وإذا قُرِىءَ القرآنُ فأستمعوا له وأنصتوا ﴾(١).
٢٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحافظ نا إبراهيم بن
محمد المروزي نا محمد بن رافع نا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة في قوله
﴿ وإذا قُرِىءَ القرآنُ فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: كان الرجل يأتي وهم في
الصلاة فيسألهم كم صليتم؟ كم بقي ؟ فأنزل الله عز وجل ﴿وإذا قُرِىءَ القرآنُ
فأستمعوا له .﴾
٢٨٣ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا العباس بن الفضل النضروي نا أحمد
ابن نجدة نا سعيد بن منصور نا عون بن موسى قال : سمعت معاوية بن قرة
يقول: إن الله عز وجل أنزل هذه الآية ﴿وإذا قُرِىءَ القرآنُ فاستمعوا له
وأنصتوا ﴾ في الصلاة أن الناس كانوا يتكلمون في الصلاة فأنزلها القصاص
في القصص فهذه الأخبار تدل على أنّ الله تعالى إنَّما أمر في هذه الآية
بالانصات وهو السكوت عن الكلام الذي كانوا يتكلمون به في الصلاة وعن
الأصوات التي كانوا يرفعونها بالقراءة خلف الإمام لا عن القراءة والذكر في
أنفسهم.
ومثل هذا حديث زيد بن أرقم وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما .
· أما حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه .
٢٨٤ - فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ محمد بن عبد الله الحافظ نا أبو عبد
الله محمد بن يعقوب نا محمد بن عبد الوهاب الفراء وعلي بن الحسن قالا نا
يعلى بن عبيد نا إسماعيل بن أبي خالدح .
٢٨٥ - وأخبرنا أبو عبد الله أخبرني أبو النضر نا محمد بن نصر نا يحيى
ابن يحيى أنا عشيم أنا إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي
عمرو الشيباني عن زيد بن أرقم قال : كان أحدنا يكلم يعني صاحبه إلى جنبه
(١) تفسير ابن كثير ٥٤١/٣ .
الطبري ٣٤٦/١٣.
١١٦

في الصلاة حتى نزلت ﴿وقوموا لله قانتين ﴾ فأنزل بالسكوت ونهينا عن
الكلام. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأخرجه البخاري(١) من
حديث يحيى القطان وغيره عن إسماعيل.
• وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه .
٢٨٦ - فأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد بن
الأعرابي نا سعدان بن نصر نا أبو بدر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبيد
الله قال: كنا نسلم على النبي 18َّ في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند
النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا يا رسول الله كنت ترد علينا ما لك اليوم
قال: ((إن في الصلاة شغلاً))(٢) أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث
ابن فضيل عن الأعمش .
٢٨٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري أنا الحسن بن
محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا عمرو بن مرزوق أنا زائدة
عن عاصم عن شفيق عن عبد الله قال : كنا نتكلم في الصلاة ويسلم بعضنا
على بعض ويوصي أحدنا بالحاجة قال: فجئت ذات يوم والنبي ◌َّر يصلي
فسلمت عليه فلم يرد فأخذني ما قدم وما حدث فلما فرغ قال: ((إن الله عز
وجل يحدث من أمره ما يشاء وإنه قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة )).
قال الإمام أحمد رحمه الله : فالسكوت الذي أُمِرُوا به في حديث زيد
ابن أرقم عند نزول قوله ﴿ وقوموا لله قانتين﴾ هو الانصات الذي أمروا به في
(١) البخاري ٣٨/٦.
النسائي السهوباب ٢٠ .
(٢) البخاري ٧٨/٢ و ٨٣، ٦٤/٥.
مسلم المساجد باب ٧ رقم الحديث ٣٤.
أبو داود استفتاح الصلاة باب ٥٥ .
أحمد ١ / ٤٠٩.
الدارقطني ٣٤١/١.
،،
١١٧

خبر أبي هريرة وغيره عند نزول قوله ﴿وإذا قُرِىءَ القرآنُ فاستمعوا له
وأنصتوا)) والذي أحدث من أمره في حديث ابن مسعود رضي الله عنه هو
السكوت عما كانوا يتكلمون به في جوائجهم في الصلاة وتسليم بعضهم على
بعض فيها وهو الانصات الذي أمروا به في قوله ﴿وإذا قُرِىءَ القرآنُ فاستمعوا
له وأنصتوا ﴾ فأما الذكر وما ينبغي للمصلي وهو قراءة الفاتحة فإنه لم يؤمر
بالانصات عنها وذلك بين في رواية أخرى صحيحه عن ابن مسعود رضي الله
عنه .
٢٨٨ - أخبرناه الإِمام أبو عثمان قراءة عليه أنا أبو العباس أحمد بن
محمد بن إسحاق الصندوقي قراءة نا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف
الحافظ نا أبو صالح أحمد بن خلف بن زيد وإبراهيم بن مسعود قالا نا القاسم
ابن الحاكم العربي نا سفيان عن الزبير بن عدي عن كلثوم قال : سمعت عبد
الله بن مسعود قال: كنت آتي النبي ◌َّهِ فَأَسَلّمُ عليه وهو يصلي فيرد السلام.
قال : فأتيته فسلمت عليه فلم يرد علي قال : فما صلى صلاة كانت أعظم
علي منها قال : فلما أسلم قال بيده إلى القوم : إن الله عز وجل يحدث ما
يشاء وأن الله قد أحدث في الصلاة أن لا تكلموا إلا بذكر الله وما ينبغي لكم
وأن تقوموا لله قانتين))(١).
٢٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن
قرقرب(٢) التماد بهمدان نا أبو عمران موسى بن محمد الأنشط(٣)(٤)بدمشق نا
(١) البخاري ١٨٧/٩ - ن السهوباب ٢٠.
الحاكم في المستدرك ٥٦/٢ .
الترمذي حديث رقم ١٣١٩، ابو داود استفتاح الصلاة باب ٥٢.
البيهقي ٤٨/٢ و ٢٦٠ و ٣٥٦.
(٢) في هامش الأصل قرقوت .
(٣) في هامش الاصل الأثط .
(٤) في هامش الاصل الشطوي .
١١٨

محمد بن عمار الموصلي نا القاسم بن يزيد الجرمي عن سفيان ح .
٢٨٩ م -وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحسن بن علي الحافظ أنا إبراهيم
ابن يوسف الهسنجاني نا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي نا قاسم الجرمي عن
سفيان الثوري عن الزبير بن عدي عن كلثوم بن المصطلق قال : سمعت عبد
الله بن مسعود رضي الله عنه فذكر هذا الحديث وقال في روايته عن التمار
فقال : إن الله عز وجل أحدث في الصلاة أن لا تكلموا الا بذكر الله ولما
ينبغي لكم وأن تقوموا قانتين .
وهذا حديث قد رواه محمد بن إسحاق بن خزيمة الإِمام رحمه الله عن
إبراهيم بن مسعود بن عبد الحميد الهمذاني عن القاسم بن الحكم العُرني عن
الثوري واحتج به وقال: فهذا الخبر يبين ويوضح أن المصلين إنما زجروا عن
الكلام في الصلاة إلا بذكر الله وما ينبغي للمصلي، والقراءة فيها مما ينبغي
للمصلي أن يقرأ فيها ثم احتج بحديث ثابت صحيح يصرح بأن النبي مشّ إنما زجر
المصلين في الصلاة عن كلام الناس وأنه أمرهم بالتكبير والتسبيح وتلاوة القرآن في
الصلاة وإن كانوا مأمومين .
٢٩٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر
نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا حرب بن شداد وأبان بن يزيد عن يحيى بن
أبي كثيرح .
٢٩١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو عبد
الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالوا نا أبو العباس محمد بن يعقوب
نا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي نا محمد بن حميد نا الأوزاعي عن يحيى
ابن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار قال : حدثني معاوية
ابن الحكم السلمي قال: بينا أنا مع رسول الله وَ له في الصلاة إذا عطس رجل
من القوم فقلت : يرحمك الله فحدقني القوم بأبصارهم فقلت : واثكل أُمّياه
مالكم تنظرون إليَّ قال : فضربوا بأيديهم على أفخاذهم قال : فلما رأيتهم
يسكتوني لكني سكت فلما فرغ رسول الله وسلّ من الصلاة دعاني فبأبي وأمي
١١٩

رسول الله ﴿ ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه والله ما كهرني
ولا ضربني ولا سبني قال: ((إن صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس
إنما هي التكبير والتسبيح وتلاوة القرآن))(١). هذا لفظ حديث الأوزاعي ورواه
فليح بن سليمان عن هلال وقال في الحديث فدعاني رسول الله وَله فقال :
((إنما الصلاة لقراءة القرآن وذكر الله فإِذا كنت فيها فليكن ذلك شأنك))(٢).
٢٩٢ - أخبرناه أبو علي الروزباري أنا أبو بكر بن داسة نا أبو داود نا
محمد بن يونس الشيباني نا عبد الملك بن عمرونا فليح عن هلال فذكره .
وهذا حديث أخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح من حديث الأوزاعي
والحجاج بن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير . وفيه الدليل الواضح على أن
صلاة المأموم تشتمل على تلاوة القرآن والتكبير والتسبيح كما يشتمل عليها
صلاة الإِمام والمنفرد إذ النبي المصطفى ولا أعلم معاوية بن الحكم أن
صلاتهم تلك لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وإنما هي التكبير والتسبيح
وقراءة القرآن. ومعاوية بن الحكم في تلك الصلاة كان مأموماً لا إماماً ولا
منفرداً وفيه البيان الظاهر أن الذي زجر عنه إنما هو كلام الناس بعضهم بعضاً
إلا الذكر وتلاوة القرآن اللذين سماهما صلاة. ولا معنى لدعوى من زعم أن
الآية عامة في الكلام وغيره لأن الآية عامة في الصلاة وغير الصلاة وفي
الخطبة وغير الخطبة فخصصناها بقول من قال من الصحابة والتابعين إنها
نزلت في الصلاة والخطبة حتى يكون المؤمن في سعة من ترك الاستماع
للقرآن والانصات خارج الصلاة والخطبة فكذلك خصصناها بقول من قال منهم
إنها نزلت في السكوت عن كلام الناس ورفع الأصوات بالقرآن خلف النبي
(١) البيهقي ٢٤٩/٢.
النسائي السهوباب ٢٠ .
(٢) البيهقي ٢٤٩/٢.
أبو داود استفتاح الصلاة باب ٢٦ .
١٢٠