Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ كتاب الرَّجْعة كتاب الرَّجْعة إذا طلَّق الرجلُ امرأته تطليقةً رجعيةً، أو تطليقتَيْن: فله أن يراجعها في عِدَّتها، رَضِيَتْ المرأةُ بذلك، أو لم ترض. والرجعةُ أن يقولَ: راجعتُكِ، أو: راجعتُ امرأتي، أو يطأها، أو يُقبِّلها، أو يَلمسَها بشهوةٍ، أو ينظر إلى فَرْجها بشهوة. ويُستحبُّ له أن يُشهد على الرجعة شاهدَیْن. فإن لم يُشْهِد: صحَّت الرجعةُ. وإذا انقضت العدَّةُ، فقال الزوجُ: قد كنتُ راجعتُها في العدة، فصدَّقَتْه: فهي رَجْعةٌ. وإِن كذَّبته: فالقولُ قولُها، ولا يمينَ عليها عند أبي حنيفة. وإذا قال الزوجُ: قد راجعتُكِ، فقالت مجيبةً له: قد انقضت عِدَّتي، والعدةُ تحتملُ: لم تصحَّ الرجعةُ عند أبي حنيفة. وإذا قال زوجُ الأمة بعد انقضاء عدتها: قد كنتُ راجعتُها في العدة، فصدَّقه المولى، وكذَّبته الأمةُ: فالقولُ قولُها عند أبي حنيفة. وإذا انقطع الدمُ من الحيضة الثالثة لعشرة أيامٍ: انقطعت الرجعةُ، وانقضت عدتُها وإن لم تغتسل. ٢٤٢ كتاب الرَّجْعة وإن انقطع الدمُ لأقلّ من عشرة أيام: لم تنقطع الرجعةُ حتى تغتسل، أو يمضيَ عليها وقتُ صلاةٍ، أو تتيمَّمَ وتصليَ عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: إذا تيمَّمت المرأةُ: انقطعت الرجعةُ وإن لم تُصلِّ. وإن اغتسلت، ونسيت شيئاً من بدنها لم يُصِبْه الماء: فإن كان عضواً كاملاً فما فوقه: لم تنقطع الرجعةُ. وإن كان أقلّ من عضوٍ: انقطعت الرجعة. والمطلَّقةُ الرجعيةُ تتشوَّف، وتتزيَّن. ويستحبُّ لزوجها أن لا يدخل عليها حتى يُؤْذِنَها، أو يُسْمِعَها خَفْقَ نَعْله. والطلاقُ الرجعي لا يُحرِّم الوطء. وإذا كان الطلاقُ بائناً دون الثلاث: فله أن يتزوجها في عدتها، وبعد انقضاء عدتها. وإذا كان الطلاقُ ثلاثاً في الحرة، أو اثنتين في الأمة: لم تَحِلّ له حتى تنكح زوجاً غيرَه نكاحاً صحيحاً، ويدخلَ بها، ثم يطلّقَها، أو یموت عنها. والصبيُّ المراهِقُ في التحليل: كالبالغ. ووطءُ المَوْلى أمتَه: لا يُحلِّلُها. وإذا تزوجها بشرط التحليل: فالنكاحُ صحيحٌ لكنه مكروهٌ. ٢٤٣ كتاب الرَّجْعة فإن طلقها بعد ما وطئها: حلَّت للأول. وإذا طلق الرجلُ الحرةَ تطليقةً، أو تطليقتين، وانقضت عدتُها، وتزوجت بزوجٍ آخر، ودخل بها، ثم عادت إلى الأول: عادت إليه بثلاث تطليقات. ويَهدِمُ الزوجُ الثاني ما دون الثلاث من الطلاق، كما يَهدِمُ الثلاثَ عند أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: لا يهدم الزوجُ الثاني ما دون الثلاث. وإذا طلقها ثلاثاً، فقالت: قد انقضت عدَّتي، وتزوَّجتُ بزوجٍ آخرَ، ودَخَلَ بيَ الزوجُ الثاني، وطلّقني، وانقضت عدتي، والمدة تحتمل ذلك: جاز للزوج الأولِ أن يُصدِّقها إذا كان في غالب ظنِّه أنها صادقة في ذلك، ویتزوج بها. ٢٤٤ كتاب الإيلاء کتاب الإيلاء إذا قال الرجلُ لامرأته: والله لا أقْرَبُك، أو: لا أَقْرَبُّكِ أربعةَ أشهرِ: فهو مُوْلٍ. فإن وطئها في الأربعة الأشهر: حَنِثَ في يمينه، ولزمته الكفارةُ، وسقط الإيلاء. وإن لم يَقْرَبَها حتى مضت أربعةُ أشهرٍ: بانت منه بتطليقة واحدة. فإن كان حَلَفَ على أربعة أشهر: فقد سقطت اليمين. وإن كان حَلَفَ على الأبد: فاليمين باقيةٌ، فإن عاد فتزوجها ثانياً: عاد الإيلاء. فإن وطئها: لزمته الكفارةُ، وإلا: وقعت بمضيِّ أربعة أشهرٍ تطليقة أخرى. فإن تزوجها عاد الإيلاء، ووقعت عليها بمضيِّ أربعة أشهر تطليقةً و أخرى. فإن تزوجها بعد زوجٍ آخر: لم يقع بذلك الإيلاء طلاقٌ، واليمينُ باقيةٌ، وإن وطئها: كَفَّر عن یمینه. وإن حلف على أقلّ من أربعة أشهر: لم يكن مُؤْلِياً. ٢٤٥ کتاب الإيلاء وإن حلف بحجٌّ، أو بصومٍ، أو بصدقةٍ، أو بعتقٍ، أو بطلاقٍ: فهو مُوْلٍ. وإن آلى من المطلقة الرجعية: كان مولياً. وإن آلى من البائنة: لم يكن مولياً. ومدةُ إيلاء الأمة: شهران. فإن كان المُولِي مريضاً لا يقدر على الجماع، أو كانت المرأةُ مريضةً، أو كانت بينهما مسافةٌ لا يَقدر أن يَصِلَ إليها في مدة الإيلاء: فَفَيْتُه أن يقول بلسانه: فِئْتُ إليها، فإذا قال ذلك: سَقَط الإيلاء. وإن صحَّ في المدة: بطل ذلك الفيء، وصار فيئه بالجماع. وإذا قال لامرأته: أنتِ عليَّ حرامٌ: سئل عن نيته، فإن قال: أردتُ الكذبَ: فهو كما قال. وإن قال: أردتُ به الطلاقَ: فهي تطليقةً بائنةً، إلا أن ينويَ الثلاثَ. وإن قال: أردتُ به الظهارَ: فهو ظهارٌ. وإن قال: أردتُ به التحريمَ، أو: لم أُرِدْ به شيئاً: فهو يمينٌ يصير بها مولياً. ٢٤٦ کتاب الخُلْعِ كتاب الخُلْعِ إذا تشاقَّ الزوجان، وخافا أن لا يقيما حدودَ الله: فلا بأس بأن تفتديَ نفسَها منه بمالٍ يَخْلَعُها به. فإذا فَعَل ذلك: وَقَعَ بالخلع تطليقةٌ بائنةٌ، ولَزِمَها المالُ. وإن كان النشوزُ من قِبَله: كُرِه له أن يأخذ منها عوضاً. وإن كان النشوزُ من قِبَلها: كُرِه له أن يأخذ أكثرَ ممَّا أعطاها، فإن فَعَل ذلك: جاز في القضاء. وإن طلَّقها على مالٍ، فَقَبِلَتْ: وَقَعَ الطلاقُ، ولزمها المالُ، وكان الطلاقُ بائناً. وإذا بَطَلَ العوضُ في الخلع، مثلُ أن تخالع المرأةُ المسلمةُ على خمرٍ أو خنزيرٍ: فلا شيء للزوج، والفُرقةُ بائنةٌ. وإن بطل العوضُ في الطلاق: كان رجعياً. وما جاز أن يكون مهراً: جاز أن يكون بدلاً في الخلع. فإن قالت له: خالِعْني على ما في يدي، فخالعها ولم يكن في يدها شيء: فلا شيء له عليها. وإن قالت: خالِعْني على ما في يدي من مال، ولم يكن في يدها ٢٤٧ كتاب الخلع شيء: رَدَّت عليه مهرَها. وإن قالت: خالِعْني على ما في يدي من دراهم، فخالعها، ولم a يكن في يدها شيء: فعليها ثلاثة دراهم. وإن قالت: طلِّقني ثلاثاً بألف، فطلقها واحدةً: فعليها ثُلُثُ الألف. وإن قالت: طلِّقني ثلاثاً على ألف، فطلَّقها واحدةً: فلا شيءَ عليها عند أبي حنيفة، وقالا: عليه ثلثُ الألف. ولو قال الزوجُ: طلَّقي نفسَك ثلاثاً بألف، أو على ألف، فطلقت نفسَها واحدةً: لم يقع عليها شيء من الطلاق. والمباراةُ كالخلع، والخلعُ والمباراةُ يُسقطان كلَّ حقٍّ لكل واحد من الزوجين على الآخر مما يتعلق بالنكاح عند أبي حنيفة إلا نفقة العدة وقال أبو يوسف: المباراةُ تُسقِط، والخلعُ لا يُسقِط. وقال محمد: لا يُسقطان إلا ما سمَّياه. ٢٤٨ كتاب الظِّهَار كتاب الظِّهَار إذا قال الزوجُ لامرأته: أنتِ عليَّ كظهر أمي: فقد حَرُّمَتْ عليه: لا ءِ يحلّ له وطؤها، ولا لَمْسُها، ولا تقبيلُها حتى يكفِّر عن ظِهاره. فإن وطئها قبل أن يُكفِّر: استغفر اللهَ تعالى، ولا شيء عليه غيرُ الكفارة الأُولى. ولا يعاودُها حتى يكفِّرَ، والعَوْدُ الذي تجب به الكفارةُ: أن يعزم على وطئها. وإذا قال: أنتِ عليَّ كبطن أمي، أو: كفَخذها، أو: كفَرْجها: فهو مظاهرٌ. وكذلك إن شبَّهها بمَن لا يَحِلَّ له النظرُ إليها على التأبيد من محارمه، مثلُ أخته، أو عمته، أو أمه من الرضاعة. وكذلك إن قال: رأسُكِ عليَّ كظهر أمي، أو: فَرْجُكِ، أو: وجهُكِ، أو: رقبتُكِ، أو: نصفُكِ، أو: ثلُكِ. وإن قال: أنتِ عليَّ مثلُ أمي: رُجِعَ إلى نيته، فإن قال: أردتُ الكرامةَ: فهو كما قال. وإن قال: أردتُ الظهارَ: فهو ظهارٌ. ٢٤٩ كتاب الظِّهَار وإن قال: أردتُ الطلاقَ: فهو طلاقٌ بائنٌ. وإن لم تكن له فيه نيةٌ: فليس بشيءٍ. ولا يكون الظهارُ إلا من زوجته، فإن ظاهَرَ من أَمَته: لم يكن مظاهراً. ومَن قال لنسائه: أنتُنَّ عليَّ كظهر أمي: كان مظاهِراً من جماعتهنَّ، وعليه لكل واحدةٍ منهنَّ كفارةً. وكفارةُ الظهار: عِتْقُ رقبةٍ، فإن لم يجد : فصيامُ شهرين متتابعين، فإن لم يستطع: فإطعامُ ستين مسكيناً. وكلّ ذلك قبل المَسيس. ءِ ويجزئ في العثْق: الرقبةُ الكافرةُ والمسلمةُ، والذكرُ والأنثى، والصغيرُ والكبيرُ. ولا تجزىء العمياء، ولا المقطوعةُ اليدين أو الرِّجلين. ويجوز الأصمُّ ، والمقطوعُ إحدى اليدين، وإحدى الرِّجلين من خلاف. ولا يجوز مقطوعُ إبهامَيْ اليدين. ولا يجوز المجنونُ الذي لا يعقل. ولا يجوز عِثْقُ المدبّر، وأمّ الولد، والمكاتَبِ الذي أدَّى بعضَ المال، فإن أعتق مكاتباً لم يؤدِّ شيئاً: جاز. وإن اشترى أباه، أو ابنَه، ينوي بالشراء الكفارةَ: جاز عنها. ٢٥٠ كتاب الظِّهَار وإن أعتق نصفَ عبدٍ مشترَكِ عن الكفارة، وضمن قيمةَ باقيه، فأعتقه: لم يجز عند أبي حنيفة. وإن أعتق نصفَ عبده عن كفارته، ثم أعتق باقِيَه عنها: جاز. وإن أعتق نصفَ عبده عن كفارته، ثم جامع التي ظاهر منها، ثم أعتق باقِيَه: لم يجز عند أبي حنيفة. وإذا لم يجد المظاهرُ ما يُعْتِقُ: فكفارتُه صومُ شهرين متتابعين، ليس فيهما شهرُ رمضان، ولا يومُ الفطر، ولا يومُ النحر، ولا أيامُ التشريق. فإن جامع التي ظاهر منها في خلال صوم الشهرين ليلاً عامداً، أو نهاراً ناسياً: استأنف الصومَ عند أبي حنيفة ومحمد. وإن أفطر يوماً منهما بعذر، أو بغير عذر: استأنف. وإن ظاهر العبدُ: لم يُجْزِهِ في الكفارة إلا الصوم. فإن أعتق المولى عنه، أو أطعم: لم يُجْزِهِ. وإن لم يستطع المظاهِرُ الصيامَ: أطعم ستين مسكيناً، كلّ مسكينٍ نصفَ صاعٍ من بُرٍّ، أو صاعاً من تمر، أو شعير، أو قيمةَ ذلك. فإن غدًّاهم، وعشَّاهم: جاز، قليلاً كان ما أكلوا، أو كثيراً. فإن أطعم مسكيناً واحداً ستين يوماً: أجزأه. وإن أعطاه في يومٍ واحد: لم يُجْزِه إلا عن يومه. وإن قَرُبَ التي ظاهر منها في خلال الإطعام: لم يستأنف. ٢٥١ كتاب الظِّهَارِ ومَن وجب عليه كفارتا ظهارٍ، فأعتق رقبتَيْن لا ينوي عن إحداهما بعَيْنھا: جاز عنهما. وكذلك إذا صام أربعة أشهر، أو أطعم مائةً وعشرين مسكيناً: جاز. وإن أعتق رقبةً واحدةً عنهما، أو صام شهرين: كان له أن يجعل ذلك عن أيَّتِهما شاء. ٢٥٢ كتاب اللِّعَان كتاب اللَّعَان إذا قَذَفَ الرجلُ امرأتَه بالزنا، وهما من أهل الشهادة، والمرأةُ ممن يُحَدُّ قاذفُها، أو نَفَىُ نَسَبَ ولدِها، وطالبَتْه المرأةُ بِمُوْجَب القذف: فعليه اللعان. فإن امتنع منه: حَبَسَه الحاكمُ حتى يلاعِنَ، أو يُكذِّبَ نفسَه: فُيُحَدَّ. فإن لاعَنَ: وَجَبَ عليها اللعانُ، فإن امتنعت: حَبَسَها الحاكمُ حتى تلاعِنَ، أو تصدِّقَه. وإذا كان الزوجُ عبداً، أو كافراً، أو محدوداً في قَذْفٍ، فقَذَفَ امرأته: فعلیه الحدُّ. وإن كان الزوجُ من أهل الشهادة، وهي أَمَةٌ، أو كافرةٌ، أو محدودةٌ في قذفٍ، أو كانت ممَّن لا يُحَدُّ قاذفُها: فلا حدَّ عليه في قَذْفِها، ولا لعانَ. وصفَةُ اللعان: أن يبتدئ القاضي بالزوج، فَيَشْهَدَ أربعَ مرَّاتٍ، يقولُ في كل مرَّةٍ: أشهدُ بالله إني لمن الصادقين فيما رَمَيْتُها به من الزنا. ثم يقولُ في الخامسة: إن لعنةَ الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا، ويشيرُ إليها في جميع ذلك. ٢٥٣ كتاب اللِّعَان ثم تشهدُ المرأةُ أربعَ مرَّاتٍ، تقولُ في كل مرَّةٍ: أشهدُ بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا، وتقولُ في الخامسة: إنَّ غَضَبَ الله علیها إن کان من الصادقین فیما رماني به من الزنا. فإذا تلاعَنَا: فَرَّقَ القاضي بينهما، وكانت الفرقةُ تطليقةً بائنةً عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: تكون تحريماً مؤبَّداً. وإن كان القذفُ بولدٍ: نَفَى القاضي نسبَه، وألحقه بأمه. فإن عاد الزوجُ، فأكذب نفسَه: حَدَّه القاضي، وحَلَّ له أن یتزوجها. وكذلك إن قَذَفَ غيرَها: فحُدَّ، أو زَنَت: فحُدَّت. وإذا قَذَفَ امرأتَه وهي صغيرةٌ، أو مجنونةٌ: فلا لعانَ بينهما، ولا حدَّ. وقَذْفُ الأخرس لا يتعلق به اللعانُ. وإذا قال الزوجُ: ليس حَمْلُكِ مني: فلا لعانَ. وإذا قال: زنيتٍ، وهذا الحملُ من الزنا: تلاعَنَا، ولم يَنْفِ القاضي الحملَ عنه. وإذا نفى الرجلُ ولدَ امرأته عَقِيبَ الولادة، أو في الحال التي تُقْبَل التهنئة فيها، أو تُبتاع له آلةُ الولادة: صحَّ نفيُه، ولاعَنَ به. وإن نفاه بعد ذلك: لاعَنَ، وثَبَتَ النسبُ. وقال أبو يوسف ومحمد: يصحُّ نفيُه في مدة النفاس. ٢٥٤ كتاب اللِّعَان وإذا ولدت ولَدَيْن في بطنٍ واحدٍ، فنفى الأولَ، واعترف بالثاني: ثبت نَسَبُهما، وحُدَّ الزوجُ. وإن اعترف بالأول، ونفى الثاني: ثَبَتَ نَسَبُهما، ولاعَنَ به الحاكمُ. ٢٥٥ كتاب العدّة كتاب العِدَّة إذا طلَّق الرجلُ امرأته طلاقاً بائناً، أو رجعياً، أو وقعت الفُرقةُ بينهما بغير طلاقٍ، وهي حُرَّةٌ ممَّن تحيضُ: فعدَّتُها ثلاثةُ أقراء، والأقراء: الحِيَض. وإن كانت لا تحيض، من صِغَرٍ أو كِبَرٍ: فعدتُها ثلاثةُ أشهر. وإن كانت حاملاً: فعدتُها أن تضع حَمْلَها. وإن كانت أمةً: فعدتُها حيضتان، وإن كانت لا تحيض: فعدتها شھرٌ ونصف. وإذا مات الرجلُ عن امرأتِه الحرةِ: فعدتُها أربعةُ أشهرٍ وعَشْرةُ أيام. وإن كانت أمةً: فعدتُها شهران وخمسةُ أيام. وإن كانت حاملاً: فعدتُها أن تضع حَمْلَها. وإذا وَرِثَت المطلقةُ في المرض: فعِدَّتُها أبعدُ الأجلَيْنِ عند أبي حنيفة. فإن أُعتقت الأمةُ في عدتِها من طلاقٍ رجعي: انتقلت عِدَّتُها إلى عدة الحرائر. ٢٥٦ كتاب العدّة وإن أُعتقت وهي مبتوتةٌ، أو متوفى عنها زوجُها: لم تنتقل عدتُها إلى عدة الحرائر. وإن كانت آيسةً، فاعتدَّت بالشهور، ثم رأت الدمَ: انتقض ما مضى من عدتها، وكان عليها أن تستأنف العدةَ بالحِيَض. والمنكوحةُ نكاحاً فاسداً، والموطوءةُ بشبهةٍ: عدَّتُهما الحِيَضُ في الفُرقة، والموت. وإذا مات مولى أمِّ الولد عنها، أو أعتقها: فعدتُها ثلاثُ حَيَض. وإذا مات الصغيرُ عن امرأته، وبها حَبَلٌ ظاهرٌ: فعدتُها أن تضع حملها. فإن حَدَث الحبلُ بعد الموت: فعدتُها أربعةُ أشهرٍ وعشرةُ أيام. وإذا طلَّق الرجلُ امرأتَه في حال الحيض: لم تعتدَّ بالحيضة التي وقع فيها الطلاق. وإذا وُطئت المعتدةُ بشبهة: فعليها عدةٌ أخرى، وتداخلت العدتان، فيكون ما تراه من الحيض محتسَباً به منهما جميعاً. وإذا انقضت العدةُ الأُولىُ، ولم تَكْمُل الثانيةُ: فإن عليها تمامَ العدة الثانية. و وابتداء العدة في الطلاق: عَقِيبَ الطلاق. وفي الوفاة: عَقِيب الوفاة. فإن لم تَعْلَم بالطلاق، أو الوفاة حتى مضت مُدَّةُ العدَّة: فقد ٢٥٧ كتاب العدَّة انقضت عدتُها. والعدةُ في النكاح الفاسد عَقِيبَ التفريق بينهما، أو عَزْمِ الواطئء على تَرْك وطئها. وعلى المبتوتة، والمتوفى عنها زوجُها إذا كانت بالغةً مسلمةً: الإحدادُ. وهو تَرْكُ الطِّيبِ، والزينةِ، والدُّهنِ، والكُحْلِ، إلا من عذر. ولا تختضب بالحِنَّاء. ولا تلبس ثوباً مصبوغاً بعُصْفُرٍ، ولا بزعفرانِ. ولا إحدادَ على كافرةٍ، ولا صغيرةٍ. وعلى الأمة الإحدادُ. وليس في عدة النكاح الفاسد، ولا في عدة أمِّ الولد إحدادٌ. ولا ينبغي أن تُخْطَب المعتدةُ، ولا بأس بالتعريض في الخِطْبة. ولا يجوز للمطلقة الرجعية، والمبتوتةِ الخروجُ من بيتها ليلاً، ولا نهاراً. والمتوفى عنها زوجها تخرج نهاراً، أو بعضَ الليل، ولا تبيتُ في غير منزلها. وعلى المعتدة أن تعتدَّ في المنزل الذي يضاف إليها بالسكنى حالَ وقوع الفرقة. ٢٥٨ كتاب العِدَّة فإن كان نصيبُها من دار الميت لا يكفيها، فأخرجها الورثةُ من نصيبهم: انتقلت. ولا يجوز أن يسافر الزوجُ بالمطلّقة الرجعية، إلا أن يُشهِدَ على الرجعة. وإِذا طلَّق الرجلُ امرأته طلاقاً بائناً، ثم تزوجها في عِدَّتها، وطلَّقها قبل أن يدخل بها: فعليه مهرٌ كاملٌ، وعليها عدَّةٌ مستقبَلَةٌ. وقال محمد: لها نصفُ المهر، وعليها إتمامُ العدة الأُولىُ. ويَثبتُ نسبُ ولد المطلّقة الرجعية إذا جاءت به لسنتين، أو أكثر، ما لم تُقِرَّ بانقضاء عدتها. وإن جاءت به لأقلّ من سنتين: بانت من زوجها. وإن جاءت به لأكثر من سنتين: ثبت نَسَبُه، وكانت رجعيةً، ويُجعَلُ كأنه وطئها في العدة. والمبتوتةُ يثبت نسبُ ولدها إذا جاءت به لأقلّ من سنتين. وإن جاءت به لتمام سنتين من يوم الفرقة: لم يثبت نسبه إلا أن يدَّعيَه الزوج. ويثبت نسبُ ولدِ المتوفى عنها زوجها ما بين الوفاة، وبين سنتين. وإذا اعترفت المعتدةَ بانقضاء عدتها، ثم جاءت بولدٍ لأقلّ من ستة أشهر: ثبت نسبه. وإن جاءت به لستة أشهر، فأكثر: لم يثبت نسبُه عند أبي حنيفة. ٢٥٩ كتاب العدّة وإذا ولدت المعتدةُ ولداً: لم يثبت نسبُه عند أبي حنيفة إلا أن يشهدَ بولادتها رجلان، أو رجلٌ وامرأتان، إلا أن يكون هناك حَبَلٌ ظاهرٌ، أو اعترافٌ من قِبَل الزوج، فيثبتُ النسبُ من غير شهادة. وقالا: يثبت في الجميع بشهادة امرأةٍ واحدةٍ. وإذا تزوج الرجلُ امرأةً، فجاءت بولد لأقلّ من ستة أشهر منذ يومٍ تَزَوَّجَها: لم يثبت نسبه. وإن جاءت به لستة أشهرٍ، فصاعداً: ثبت نسبُه إن اعترف به الزوجُ، أو سكَتَ. وإِن جَحَدَ الولادةَ: ثبت بشهادة امرأةٍ واحدةٍ، تشهد بالولادة. وأكثرُ مدة الحمل سنتان. وأقلُّها ستةُ أشهر. وإذا طلَّق الذميُّ الذميةَ: فلا عدةَ عليها. وإن تزوجت الحاملُ من الزنا: جاز النكاح، ولا يطؤها حتى تضع حملها. ٢٦٠ كتاب النفقات كتاب النفقات النفقةُ واجبةٌ للزوجة على زوجها، مُسْلِمةً كانت أو كافرةً، إذا سلَّمت نفسَها في منزله، فعليه: نفقتُها، وكُسْوتُها، وسكناها. يُعتبر في ذلك بحالهما جميعاً، موسِراً كان الزوجُ أو معسِراً. فإن امتنعت من تسليم نفسها حتى يعطيها مهرَها: فلها النفقةُ. وإن نَشَزَت: فلا نفقةً لها حتى تعود إلى منزله. وإن كانت صغيرةً لا يُستمتَع بها: فلا نفقةً لها وإن سلَّمت نفسَها إلیه. وإن كان الزوجُ صغيراً لا يَقْدر على الوطء، والمرأةُ كبيرةً: فلها النفقةُ في ماله. وإذا طلَّق الرجلُ امرأتَه: فلها النفقةُ، والسكنى في عِدَّتها، رجعياً كان الطلاقُ أو بائناً. ولا نفقةً للمتوفى عنها زوجُها. وكلُّ فُرقةٍ جاءت من قِبَل المرأة بمعصيةٍ: فلا نفقةً لها وإن طلَّقها، ثم ارتدَّت: سقطت نفقتُها.