Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ باب النوافل باب النوافل السُّنَّةُ في الصلاة أن يصلي ركعتين بعد طلوع الفجر. وأربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها. وأربعاً قبل العصر، وإن شاء ركعتين. وركعتين بعد المغرب. وأربعاً قبل العشاء، وأربعاً بعدها، وإن شاء ركعتين. ونوافلُ النهار إن شاء صلَّى ركعتين بتسليمةٍ واحدةٍ، وإن شاء أربعاً، وتكره الزيادة على ذلك. وأما نافلةُ الليل، فقال أبو حنيفة: إن صلَّى ثماني ركعات بتسليمةٍ واحدةٍ: جاز، وتكره الزيادة على ذلك. وقالا: لا يزيد بالليل على ركعتين بتسليمةٍ واحدة. والقراءةُ في الفرض واجبةٌ في الركعتين الأوليين. وهو مُخيّرٌ في الأُخرَيَيْن: إن شاء قرأ الفاتحةَ، وإن شاء سبَّح، وإن شاء سكت. والقراءةُ واجبةً في جميع ركعات النفل، وفي جميع الوتر. ٤٢ باب النوافل ومَن دخل في صلاة النفل، ثم أفسدها: قضاها. فإن صلى أربعَ ركعاتٍ، وقَعَدَ في الأُوليين مقدارَ التشهد، ثم أفسد الأخريين: قضى ركعتين. ويصلي النافلةَ قاعداً مع القدرة على القيام. وإن افتتحها قائماً، ثم قعد من غير عُذْرٍ: جاز عند أبي حنيفة، وقالا: لا يجوز إلا من عذر. ومَن كان خارج المصر: يتنفّلُ على دابته إلى أيِّ جهةٍ توجَّهت، یومی إيماء. ٤٣ باب سجود السهو باب سجود السهو سجودُ السهو واجبٌ في الزيادة والنقصان بعد السلام، ثم يسجد سجدتين، ثم يتشهَّدُ، ويسلّم. وسجودُ السهو يلزم المصلي: إذا زاد في صلاته فعلاً من جنسها ليس منها. أو تَرَك فعلاً مسنوناً. أو تَرَك قراءةَ فاتحة الكتاب، أو القُنوتَ، أو التشهدَ، أو تكبيرات العیدین. أو جَهَر الإمامُ بالقراءة فيما يُخافَتُ، أو خافَتَ فيما يُجْهَر. وسهوُ الإمامِ يوجِبُ على المؤتمَّ السجودَ، فإن لم يسجد الإمامُ: ءِ لم يسجد المؤتم. فإن سها المؤتمّ: لم يلزم الإمامَ، ولا المؤتمّ السجودُ. 93 ومَن سها عن القعدة الأَولى، ثم تذكَّر وهو إلى حال القعود أقربُ: عاد، فجلس، وتشهَّد. وإن كان إلى حال القيام أقربَ: لم يَعُدْ، ويسجدُ للسهو. ٤٤ باب سجود السهو ومَن سها عن القعدة الأخيرة، فقام إلى الخامسة: رجع إلى القعدة ما لم يسجدْ في الخامسة، وألغى الخامسةَ، ويسجد للسهو. فإن قيَّد الخامسةَ بسجدةٍ: بَطَلَ فرضُه، وتحوَّلت صلاتُه نفلاً، وكان عليه أن يَضُمَّ إليها ركعةَ سادسة. وإن قعد في الرابعة قَدْر التشهد، ثم قام إلى الخامسة، ولم يسلّم يَظُّها القعدةَ الأُولى: عاد إلى القعود ما لم يسجد في الخامسة، ويسلِّم، ويسجد للسهو. وإن قيَّد الخامسةَ بسجدةٍ: ضمَّ إليها ركعةً أخرى، وقد تمّت صلاتُه، والركعتان له نافلةٌ، ويسجدُ للسهو. ومَن شكَّ في صلاته، فلم يَدْرِ أثلاثاً صلَّى أم أربعاً؟ وكان ذلك أولَ ما عَرَضَ له: استأنف الصلاةَ. فإن كان الشكُّ يَعْرِضُ له كثيراً: بنى على غالب ظنِّه إن كان له ظنٌّ. فإن لم يكن له ظنٌّ: بنى على اليقين. ٤٥ باب صلاة المريض باب صلاة المريض إذا تعذَّر على المريض القيامُ: صلَّى قاعداً، يركعُ ويسجدُ. فإن لم يستطع الركوعَ والسجودَ: أومأ إيماءَ برأسه، وجعل السجودَ أخفضَ من الركوع. ولا يرفعُ إلى وجهه شيئاً ليسجدَ عليه. فإن لم يستطع القعودَ: استلقى على ظهره، وجعل رِجليه إلى القِبلة، وأومأ بالركوع والسجود. وإن استلقى على جنبه، ووجهُه إلى القبلة، وأومأ برأسه: جاز. فإن لم يستطع الإيماءَ برأسه: أخَّر الصلاةَ، ولا يومىءُ بعينيه، ولا بقلبه، ولا بحاجبيه. فإن قَدَرَ على القيام، ولم يقدر على الركوع والسجود: لم يلزمه القيامُ، وجاز أن يصلِّيَ قاعداً، يوميُ إيماءً. فإن صلَّى الصحيحُ بعضَ صلاته قائماً، ثم حَدَثَ به مرضٌ يمنعُه من القيام: أتمَّها قاعداً، يركعُ ويسجدُ، أو يومىُ إن لم يستطع الركوعَ والسجودَ، أو مستلقياً إن لم يستطع القعود. ومَن صلى قاعداً يركع ويسجد لمرضٍ به، ثم صحَّ: بنى على ٤٦ باب صلاة المريض صلاته قائماً. وإن صلىُ بعضَ صلاته بإيماءِ، ثم قَدَرَ على الركوع والسجود: استأنف الصلاةَ. ومَن أُغمي عليه خمسَ صلواتٍ فما دونَها: قضاها إذا صحَّ. فإن فاتته بالإغماء أكثرَ من ذلك: لم يَقْض. ٤٧ باب سجود التلاوة باب سجود التلاوة سجودُ التلاوة في القرآن أربعةَ عَشَرَ : في آخرِ الأعراف، وفي الرَّعدِ، وفي النَّحلِ، وفي بني إسرائيل، ومريمَ، والأولى في الحجِّ، والفرقانِ، والثَّمل، و﴿الَّ ل تَنزِيلُ﴾، وص، و﴿حَمّ﴾ السجدة، والنَّجمِ، و﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ﴾، و﴿ اقْرَأْ بِأَسْمٍ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ . والسجودُ واجبٌ في هذه المواضع كلّها، على التالي والسامع، 3 سواءٌ قَصَدَ سماعَ القرآن، أو لم يَقصِد. وإذا تلا الإمامُ آيَةَ سجدةٍ: سجدها، وسَجَد المأمومُ معه. وإن تلا المأمومُ: لم يسجدِ الإمامُ، ولا المأمومُ. وإن سمعوا وهم في الصلاة آيةَ سجدةٍ من رجلٍ ليس معهم في الصلاة: لم يسجدوها في الصلاة، وسجدوها بعد الصلاة. فإن سجدوها في الصلاة: لم تُجْزهم، ولم تفسدْ صلاتُهم. ومَن تلا آيَةَ سجدةٍ خارج الصلاة، فلم يسجدها حتى دخل في الصلاة، ثم تلاها، وسجد لها: أجزأته السجدةَ عن التلاوتين. ٤٨ باب سجود التلاوة وإن تلاها في غير الصلاة، فسجد لها، ثم دخل في الصلاة، فتلاها: سَجَدَ لها، ولم تُجْزه السجدةُ الأُولى. ومَن كرَّر تلاوةَ آيةِ سجدةٍ واحدةٍ في مجلسٍ واحدٍ: أجزأته سجدةً واحدة. ومَن أراد السجودَ: كَبَّرِ ولم يرفع يديه، وسجد، ثم كبّر، ورَفَعَ رأسَه، ولا تشهُّدَ عليه، ولا سلامَ. ٤٩ باب صلاة المسافر باب صلاة المسافر السفرُ الذي تتغيَّرُ به الأحكامُ: أن يَقصِدَ الإنسانُ موضعاً بينه وبين ذلك الموضع مسيرةُ ثلاثة أيامٍ ولياليها بسَيْر الإبل، ومشي الأقدام. ولا يُعتبر في ذلك السيرُ في الماء. وفَرْضُ المسافر عندنا في كل صلاة رباعيةٍ: ركعتان، لا تجوز له الزيادةُ عليهما عمداً. فإن صلى أربعاً، وقد قَعَدَ في الثانية مقدارَ التشهد: أجزأته الركعتان عن فرضه، وكانت الأخريان له نافلة. وإن لم يقعد في الثانية مقدارَ التشهد: بطلت صلاته. ومَن خرج مسافراً: صلى ركعتين إذا فارق بيوتَ المصر. ولا يزال على حكم السفر حتى ينويَ الإقامةَ في بلدٍ خمسةَ عشر يوماً، فصاعداً، فيلزمه الإتمامُ. وإن نوى الإقامةَ أقلّ من ذلك: لم يُتِمَّ. وإذا دخل المسافرُ بلداً، ولم ينوٍ أن يقيم فيه خمسةَ عشر يوماً، وإنما يقول: غداً أخرج، أو بعد غدٍ أخرج، حتى بقيَ على ذلك سنين: صلى ركعتين. ٥٠ باب صلاة المسافر وإذا دخل العسكرُ أرضَ الحرب، فنوَوُا الإقامةَ بها خمسةَ عشر يوماً: لم يُتِمُّوا الصلاةَ. وإذا دخل المسافرُ في صلاة المقيم مع بقاء الوقت: أتمّ الصلاةَ. وإن دخل معه في فائتةٍ: لم تَجُزْ صلاتُه خلفَه. وإذا صلىُ المسافرُ بالمقيمين ركعتين: سلَّم، ثم أتمَّ المقيمون صلاتَهم وُحْداناً. ويستحب له إذا سلَّم أن يقول: أتِمُّوا صلاتكم، فإنَّا قومٌ سَفْرٌ. وإذا دخل المسافرُ مصرَه: أتمّ الصلاةَ وإن لم ينوِ الإقامةَ فيه. ومَن كان له وطنٌ، فانتقل عنه، واستوطن غيرَه، ثم سافر، فدخل وطنَه الأولَ: لم يُتُمَّ الصلاة. وإذا نوىُ المسافرُ أن يقيم بمكة ومِنىّ خمسةَ عشر يوماً: لم يُتمَّ الصلاة إلا أن يَبْتَ بأحدهما. ومَن فاتته صلاةٌ في السفر: قضاها في الحضر ركعتين. ومَن فاتته صلاةً في الحضر: قضاها في السفر أربعاً. والعاصي والمُطيعُ في سفرهما: في الرُّخصة سواء. ٥١ باب صلاة الجمعة باب صلاة الجمعة لا تصح الجمعةُ إلا في مِصْرٍ جامعٍ، أو في مصلّىُ المِصر. ولا تجوز في القُرَى. ولا تجوز إقامتُها إلا للسلطان، أو لمَن أَمَره السلطان. ومِن شرائطها: الوقتُ، فتصحُّ في وقت الظهر، ولا تصحُّ بعده. ومن شرائطها: الخُطبةُ قبل الصلاة. يَخْطُب الإمامُ خُطبتين يَفْصِلُ بينهما بقَعدةٍ. ويخطُّب قائماً على طهارة. فإن اقتصر على ذكر الله تعالى: جاز عند أبي حنيفة، وقالا: لا بدَّ من ذِكْرٍ طويلٍ يُسمىُ خُطبةً. وإن خطب قاعداً، أو على غير طهارةٍ: جاز، ويكره. ومن شرائطها: الجماعةُ، وأقلّهم عند أبي حنيفة: ثلاثةً سوى الإمام، وقالا: اثنان سوى الإمام. ويجهر الإمامُ بالقراءة في الركعتين. وليس فيهما قراءة سورة بعينها. ٥٢ باب صلاة الجمعة ولا تجب الجمعةُ على مسافرٍ، ولا امرأةٍ، ولا مريضٍ، ولا عبدٍ، ولا أعمى. فإن حضروا، وصلّوْا مع الناس: أجزأهم عن فرض الوقت. ويجوز للمسافر، والعبدِ، والمريضِ، ونحوِهم أن يؤمّ في الجمعة. ومَن صلى الظهرَ في منزله يومَ الجمعة قبل صلاة الإمام، ولا عُذْرَ له: کُرِه له ذلك، وجازت صلاتُه. فإِنْ بدا له أن يَحضُرَ الجمعةَ، فتوجَّه إليها: بطلت صلاةُ الظهر عند أبي حنيفة بالسعي، وقالا: لا تبطل صلاة الظهر حتى يدخل مع الإمام. ويكره أن يصلِّيَ المعذورون الظهرَ بجماعةٍ يوم الجمعة في المصر. وكذلك أهلُ السجن. ومَن أدرك الإمامَ يومَ الجمعة: صلى معه ما أدرك، وبنى عليها الجمعة. وإن أدركه في التشهد، أو في سجود السهو: بنى عليها الجمعةَ عند أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: إن أدرك معه أكثرَ الركعة الثانية: بنى عليها الجمعةَ، وإن أدرك أقلَّها: بنى عليها الظهرَ. ٥٣ باب صلاة الجمعة وإذا خرج الإمامُ إلى الخَطبة يومَ الجمعة: ترك الناسُ الصلاةَ، والكلامَ حتى يَفرُغَ من خُطبته. وإذا أذَّن المؤذِّنون يوم الجمعة الأذانَ الأولَ: تَرَكَ الناسُ البيعَ، والشراءَ، وتوجَّهوا إلى صلاة الجمعة. وإذا صَعِد الإمامُ المنبرَ: جلس، وأَذَّن المؤذِّنون بين يدي المِنْبَر، ثم يخطُب الإمامُ، فإذا فرغ من خطبته: أقاموا الصلاةَ، وصلَّوْا. ٥٤ باب صلاة العِيْدَيْن باب صلاة العِيْدَیْن يُستحبُّ في يوم الفطر أن يَطْعَمَ الإنسانُ شيئاً قبل الخروج إلى المصلَّى، ويغتسلَ، ويتطيَّبَ، ويلبَسَ أحسنَ ثيابه، ويتوجَّهَ إلى المصلَّى. ولا يُكبِّرُ في طريق المصلَّى عند أبي حنيفة، وعندهما: يكبِّر. ولا يتنفَّلُ في المصلَّى قبل صلاة العيد. فإذا حلَّت الصلاةُ بارتفاع الشمس: دَخَل وقتُها إلى الزوال، فإذا زالت الشمس: خرج وقتُها. ويصلي الإمامُ بالناس ركعتين، يكبر في الأولى تكبيرةَ الافتتاح، وثلاثاً بعدها، ثم يقرأ فاتحة الكتاب، وسورةً معها، ثم يكبر تكبيرة یرکع بها. ثم يَبتدئُ في الركعة الثانية بالقراءة، فإذا فرغ من القراءة: كَبَّر ثلاثَ تكبيراتٍ، وکَبَّر تکبیرةً رابعةً یرکع بها. ويرفعُ يديه في تكبيرات العيدين. ثم يخطُب بعد الصلاة خُطبتين، يُعلِّم الناسَ فيها صدقةَ الفطر، وأحكامها. ٥٥ باب صلاة العِيْدَيْن ومَن فاتته صلاة العيد مع الإمام: لم يَقضها. فإن غُمَّ الهلالُ على الناس، فشهدوا عند الإمام برؤية الهلال بعد الزوال: صلَّى العيدَ من الغد. فإن حَدَثَ عُذْرٌ مَنَعَ الناسَ من الصلاة في اليوم الثاني: لم يُصلِّها بعده. ويُستحبُّ في يوم الأضحى أن يغتسلَ، ويتطيَّبَ، ويؤخِّرَ الأكلَ حتى يَفرُغَ من الصلاة. ويتوجهُ إلى المصلىُ وهو يكبر. ويصلي الأضحى ركعتين، كصلاة الفطر، ويخطب بعدها خطبتين، يعلّم الناسَ فيها الأضحيةَ، وتكبيرات التشريق. فإن حَدَثَ عذرٌ مَنَعَ الناسَ من الصلاة في يوم الأضحى: صلاها من الغد، وبعد الغد، ولا يصليها بعد ذلك. وتكبيرُ التشريق أولُه عَقِيبَ صلاةِ الفجر من يوم عرفةً. وآخرُهُ عَقِيبَ صلاة العصر من يوم النحر عند أبي حنيفة، وقالا: إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق. والتكبيرُ واجبٌ عَقيبَ الصلوات المفروضات. وصفةُ التكبير أن يقول: الله أكبرُ، الله أكبرُ، لا إله إلا الله، والله أكبرُ، الله أكبر، ولله الحمد. ٥٦ باب صلاة الكسوف باب صلاة الكسوف إذا انكسفت الشمسُ صلَّى الإمامُ بالناس ركعتين كهيئة النافلة، في کل رکعة رکوعٌ واحد. ويطوِّل القراءةَ فيهما. ويُخفي عند أبي حنيفة، وقالا : يجهر. ثم يدعو بعدها حتى تنجليَ الشمسُ. ويصلي بالناس الإمامُ الذي يصلي بهم الجمعة. فإن لم يحضر الإمامُ: صلاها الناسُ فرادى. * وليس في خسوف القمر جماعةٌ، وإنما يصلي كلّ واحدٍ بنفسه. وليس في الكسوف خطبةٌ. ٥٧ باب صلاة الاستسقاء باب صلاة الاستسقاء قال أبو حنيفة رحمه الله: ليس في الاستسقاء صلاةٌ مسنونةٌ في جماعة. فإن صلىُ الناسُ وُحْداناً: جاز. وإنما الاستسقاء: الدعاء، والاستغفارُ. وقالا: يصلي الإمامُ بالناس ركعتين، يجهرُ فيهما بالقراءة. ثم يَخْطُبُ. ويستقبلُ القبلةَ بالدعاء. ويَقْلِبُ الإمامُ رداءه، ولا يَقْلِبُ القومُ أرديتَهم. ولا يَحضُرُ أهلُ الذمة الاستسقاء. ٥٨ باب قیام شهر رمضان باب قیام شهر رمضان يُستحبُّ أن يجتمعَ الناسُ في شهر رمضان بعد العشاء، فيصلي بهم إمامُھم خمسَ ترویحاتٍ، في کل ترویحةٍ تسلیمتان. ويجلسُ بين كل ترويحتين مقدارَ ترويحة. ثم يُوتِر بهم إمامُهم. ولا يُصلَّى الوترُ بجماعة في غير شهر رمضان. ٥٩ باب صلاة الخوف باب صلاة الخوف إذا اشتدَّ الخوفُ: جَعَلَ الإمامُ الناسَ طائفتين، طائفةً في وجه العدوِّ، وطائفةً خلفه، فيصلي بهذه الطائفة ركعةً، وسجدتین. فإذا رفع رأسَه من السجدة الثانية، مَضَتْ هذه الطائفةُ إلى وجه العدوِّ، وجاءت تلك الطائفةُ، فيصلي بهم الإمامُ ركعةً، وسجدتين، وتشهّد، وسلَّم الإمامُ، ولم يسلِّموا، وذهبوا إلى وجه العدوِّ. وجاءت الطائفةُ الأولى، فصلَّوْا وُحداناً ركعة، وسجدتين، بغير قراءة، وتشهَّدوا، وسلَّموا، ومضَوْا إلى وجه العدوِّ. وجاءت الطائفةُ الأخرى، فصلَّوْا ركعةً وسجدتين بقراءة، وتشهَّدوا، وسلَّموا. فإن كان الإمامُ مقيماً: صلى بالطائفة الأولى ركعتين، وبالثانية ركعتين. ويصلي بالطائفة الأولى ركعتين من المغرب، وبالثانية ركعةً. ولا يقاتلون في حال الصلاة، فإن فعلوا ذلك: بطلت صلاتُهم. وإن اشتدَّ الخوفُ: صلَّوْا ركباناً وُحْداناً، يومئون بالركوع والسجود إلى أيِّ جهةٍ شاءوا إذا لم يَقدِروا على التوجه إلى القبلة. ٦٠ باب صلاة الجنائز باب صلاة الجنائز إذا احتُضر الرجلُ: وُجِّه إلى القبلة على شِقَّه الأيمن، ولُقِّن الشهادتين. فإذا مات: شَدُّوا لَحْيِيه، وغَمَّضوا عَيْنَيْه. وإذا أرادوا غَسْلَه: وضعوه على سريرٍ، وجعلوا على عورته خِرقةً، ونزعوا عنه ثيابَه، ووضَّؤوه، ولا يُمَضْمِضُونَه، ولا يَسْتَنْشِقونَه، ثم يُفيضون الماءَ عليه، ويُجمَّر سريره وتراً. ويُغلى الماءُ بالسِّدْرِ، أو بالخُرْض، فإن لم يكن: فالماءُ القَرَاحُ. ويُغسَلُ رأسُهُ ولحيتُه بالخِطْميِّ. ثم يُضجَعُ على شِقَه الأيسر، فيُغسَل بالماء والسِّدْر، حتى يُرَى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التَّخْتَ منه. ثم يُضجَعُ على شِقَّه الأيمن، فيُغسَل بالماء، والسِّدر، حتى يُرى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التختَ منه. ثم يُجلِسُه، ويُسْنِدُه إليه، ويَمسحُ بطنَه مسحاً رفيقاً، فإن خرج منه شيء: غَسَله، ولا يُعيد غَسْلَه، ثم يُنشِّقُه في ثوب. ويجعلُه في أكفانه، ويُجعلُ الحَنوطُ على رأسه، ولحيته،