Indexed OCR Text
Pages 241-260
السنن الصغير / جـ ٣ قال: ((هذه، وهذه سواء)). يعني الخنصر والإبهام، والضرس والثنية (٨). ٣٠٤٥ - أخبرنا محمد بن (٩) الحسين السلمي ، أخبرنا علي بن عمر ، أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبدالرزاق ، عن محمد بن راشد ، عن مكحول ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن زيد بن ثابت أنه قال : في الموضحة خمس ، وفي الهاشمة عشر ، وفي المنقِّلة خمس عشرة ، وفي المأمومة ثلث الدية ، وفي الرجل يضرب حتى يذهب عقله الدية الكاملة ، وفي جفن العين ربع الدية . ٣٠٤٦ - وروينا بمثل هذا الإسناد عالياً عن زيد أنه قال: في الدامية بعير ، وفي الباضعة بعيران ، وفي المتلاحمة ثلاث ، وفي السمحات أربع ، وفي الموضحة خمس(١٠). وروينا عن عمر ، وعثمان أنهما قضيا في الملطاة ، وهي السمحاق بنصف مافي الموضحة ، واختلافهم فيما في السمحاق يدل على أنهم قضوا فيما دون الموضحة بحكومة بلغت هذا المقدار . ٣٠٤٧ - فقد روينا عن مالك بن أنس أنه قال : الأمر المجتمع عليه عندنا أنه ليس في مادون الموضحة من الشجاج عقل حتى تبلغ الموضحة ، وإنما العقل من الموضحة فيما فوقها، وذلك أن رسول الله مج لّه انتهى إلى الموضحة في كتابه لعمرو ابن حزم ، فجعل فيها خمساً من الإِبل . (١١) ٣٠٤٨ - قلت : قد روينا عن معاذ بن جبل ، ثم عن عمر بن عبدالعزيز ، وابن شهاب الزبيري مايدل على ذلك ، وروينا عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن أبا بكر ، وعمر قالا : الموضحة في الرأس والوجه سواء . (٨) أخرجه من رواية ابن عباس: أبو داود في السنن ٤ / ٦٩٠، كتاب الديات (٣٣)، باب ديات الأعضاء (٢٠)، الحديث (٤٥٥٩) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢ / ٨٨٥، كتاب الديات (٢١) ، باب دية الأسنان (١٧)، الحديث (٢٦٥٠)، وأخرجه ابن حبان ، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٦٧ - ٣٦٨، كتاب الديات (٢٤)، باب في الأصابع .... (٧)، الحديث (١٥٢٨). (٩) في السنن الكبرى (أبو عبد الرحمن)). (١٠) السنن الكبرى (٨: ٨٢ - ٨٦ - ٨٧) . (١١) الموطأ (٢ : ٨٦٣). ٢٤١ الديات - باب جماع الديات فيما دون النفس ._- ٣٠٤٩ - وروينا عن أبي الزناد ، عن الفقهاء التابعين [ل. ٢٦٢ . أ] من أهل المدينة ، وفيما روى حرملة عن الشافعي أنه قال : أول الشجاج الحارصة ، وهي التي تحرص الجلد حتى تشقه قليلاً ، ثم الباضعة ، وهي التي تشق اللحم وتبضعه بعد الجلد ، ثم المتلاحمة ، وهي التي أخذت في اللحم ، ولم تبلغ السمحاق ، والسمحاق جلدة رقيقة بين اللحم والعظم ، وهي الملطاة ، ثم الموضحة وهي التي انكشف عنها ذلك القشر ، ويشق حتى يبدو وضح العظم ، والهاشمة التى تهشم العظم ، والمنقلة التي ينتقل منها فراش العظم ، والآمة وهي المأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس الدماغ ، والجائفة وهي التي تخرق حتى تصل إلى السفاق ، وما كان دون الموضحة ، فهو خدوش فيه الصلح ، والدامية وهي التي تدمي من غير أن يسيل منها دم . (١٢) ٣٠٥٠ - قلت : وروينا عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر - رضي الله - عنه قضى في الجايقة نفذت بثلثي الدية . (١٣) ٣٠٥١ - وروينا في حديث معاذ بن جبل مرفوعاً ، وإسناد حديثه غير قوي أنه قال : في السمع مائة من الإبل ، وفي العقل مائة من الإبل . (١٤) ٣٠٥٢ _ وروينا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في رجل رمَي بحجر في رأسه ، فذهب سمعه ، ولسانه وعقله ، وذكره ، فلم يقرب النساء ، فقضى فيه عمر بأربع ديات . (١٥) ٣٠۵٣ _ وروینا عن محمد بن عمارة ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في الأنف إذا استؤصل المارن الدية الكاملة. (١٦) ٣٠٥٤ - وفي رواية مكحول ، عن زيد في الخرمات الثلاث(١٧): في الأنف الدية ، وفي كل واحدة ثلث الدية . (١٢) السنن الكبرى (٨: ٨٤). (١٣) السنن الكبرى (٨: ٨٥). (١٤) بإسناد في السنن الكبرى (٨: ٨٥ - ٨٦). (١٥) مصنف عبد الرزاق (١٠: ١٢)، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٩٨)، وانظر المغني (٨ : ٩)، والمحلى (١٠ : ٤٣٤). (١٦) السنن الكبرى (٨: ٨٨). (١٧) (الخرمات الثلاث): هي الحجب الثلاثة في الأنف: اثنان خارجان عن اليمين والشمال، والثالث : الوترة . ٢٤٢ : السنن الصغير / جـ ٣ ٣٠٥٥ _ وورينا عن عمر بن الخطاب أنه قال : في اللسان إذا استوعى الدية، وما أُصِيبَ من اللسانِ فَبَلَغَ أن يمنع الكلام ، ففيه الدِّيّة، وما كان دون ذلك، فبحسابه . وعن عبد الله في ((اللسان)): إذا استوعي الدية ، فما نقص، فبحساب . (١٨) ٣٠٥٦ _ وفي حديث معاذ ( مرفوعاً) في الأسنان كلها مائة من الإِبل. (١٩) وكذلك في رواية زيد بن أسلم مرسلة، وفي رواية من روى عن النبيّ عَ}، ثم عن علي: ((في كل سن خمس من الإبل، أكثر، وأشهر)) (٢٠). وروينا عن علي ، وزيد ، وشريح في التربص بالسن إذا كسرت . ٣٠٥٧ - وروينا عن سعيد بن المسيب أن السن إذا اسودت ، ثم عقلها ، وأراد والله أعلم - إذا ذهبت منفعتها. (٢١) ٣٠٥٨ - [ ل. ٢٦٢ . ب ] وروينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: في العين القائمة ، والسن السوداء ، واليد الشلاء ثلث ديتها وأراد - والله أعلم - إذا بلغت الحكومة هذا المقدار . (٢٢) ٣٠٥٩ _ وفي حديث مكحول ، عن زيد: ((في الأصابع في كل مفصل ثلث الدية إلا الإبهام ، فإن فيها نصف الدية. (٢٣) ٣٠٦٠ _ وروينا عن الزهري: في أعور فقأ عين رجل صحيح ، فقال : قضى الله في (١٨) السنن الكبرى (٨: ٨٩). (١٩) السنن الكبرى (٨: ٩٠). (٢٠) مصنف عبد الرزاق (٤: ٥) و (٩: ٣٤٥)، ومسند زيد (٤: ٥٥٠)، والمحلى (١٠ :٤١٣)، والسنن الكبرى (٨ - ٨٩ - ٩٠) . (٢١) موطأ مالك (٢: ٨٦٢)، باب العمل في عقل الأسنان، والسنن الكبرى (٨: ٩١). (٢٢) وهو بتر عضو تعطلت منافعه كبتر لسان الأخرس ، والعين التي ذهب بصرها، وما إلى ذلك. والأثر في مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٢٥)، والسنن الكبرى (٨: ٩١)، والمغني (٨: ٣٩)، والمحلى (١٠ : ٤١٧) . (٢٣) السنن الكبرى (٨: ٩٣). ٢٤٣ الدیات - باب جماع الديات فيما دون النفس كتابه أن العين بالعين ، فعينه قود ، وإن كان بقية بصره ، وأما إذا فقئت عين الأعور، فقال الشافعيّ: قضى رسول الله عَ ◌ٍّ في العين بخمسين ، وهي نصف دية ، وعين الأعور لا تعدو أن تكون عيناً . .٣٠٦١ - وروينا عن مسروق أنه قال: ماأنا فقأت عينه أنا أدي قتيل الله فيها نصف الدية . (٢٤) وقال ابن جريج : قلت لعطاء : حلق الرأس له نذر - يعني قدراً؟ - فقال : لم أعلم ، وقال : معناه أيضاً في الحاجب . وقال ابن المنذر في الشعر - يجني عليه فلا ينبت . ٣٠٦٢ - وروينا عن عليّ ، وزيد بن ثابت أنهما قالا : فيه الدية ، قال : ولا يثبت عنهما . (٢٥) قلت : وفي حديث عمرو بن شعيب مرسلاً قال : قضى أبو بكر في الحاجب إذا أصيب حتى يذهب شعره بموضحتين ، ويحتمل إن صح ذلك أنه أوضحه موضحتين . ٣٠٦٣ - وروينا عن عمر بن الخطاب أنه قضى في الضرس بجمل ، وفي الترقوة بجمل ، وفي الضلع بجمل . (٢٦) ٣٠٦٤ - قال الشافعيّ: في الأضراس خمس خمس لما جاء عن النبيّ عَ ◌ّةِ: ((في السن خمس )) وكانت الضرس سناً ، وأنا أقول بقول عمر في الترقوة ، والضلع ، وقال في موضع آخر يشبه - والله أعلم - أن يكون ما حُكِيَ عن عمر فيما وصفت حكومة ، ففي كل عظم كسر من إنسان غير السن حكومة . ٣٠٦٥ - قلت : وروي عن عمر في كسر العظم من الذراع ، أو الساق قضايا مختلفة ، ومن ذلك دلالة على أنه ذهب فيه إلى الحكومة . (٢٧) (٢٤) السنن الكبرى (٨: ٩٤). (٢٥) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣١٩)، والمحلى (١٠: ٤٣٣)، والمغني (٨: ١٠). (٢٦) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٤٧)، وموطأ مالك (٢: ٨٦١)، وسنن البيهقي الكبرى (٨: ٩٠)، والمحلى (١٠ : ٤٥٢) . (٢٧) موطأ مالك (٢: ٨٦١)، ومصنف عبد الرزاق (٩: ٣٦٧)، والسنن الكبرى (٨: ٩٩)، والمحلى (١٠ : ٤٥٢)، والمغني (٥٣٠:٨). ٢٤٤ السنن الصغير / جـ ٣ وروينا عن أبي الزناد ، عن الفقهاء التابعين من أهل المدينة مايدل على ذلك ، وكذلك في كل جرح في الجسد دون الجائفة . ٥ - باب دية المرأة، وأروش جراحها ٣٠٦٦ - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه ، أخبرنا أحمد ابن نجدة ، أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا هشيم ، عن الشيباني ، وابن أبي ليلى ، وزكريا ، عن الشعبي أن علياً كان يقول: [ ل. ٢٦٣. أ] جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قلّ وكثر .(١) ٣٠٦٧ - ورواه أيضاً إبراهيم النخعي ، عن علي قال: عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وفيما دونها . ورواه أيضاً إبراهيم ، عن عمر بن الخطاب . وروينا عن عطاء ، ومكحول ، والزهري أنهم قالوا : أدركنا الناس على أن دية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار ، أو ستة آلاف درهم ، وإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل . والذي روى عن زيد بن ثابت: استوى الرجل والمرأة في العقل إلى الثلث · ومازاد فعلى النصف فيما بقي ، منقطع ، ومقابل بما روى عن على ، ومع علي القياس والذي روى عن ابن المسيب في ذلك ، وقوله : أما السُّنة فقد : - ٣٠٦٨ - قال الشافعي : كنا نقول له ، ثم وفقت عنه من قبل إنا قد نجد منهم . من يقول السنة، ثم لا نجد لقوله السنة نفاذاً بأنها عن النبيّ ب له، والقياس أولى بنا فيها . ٣٠٦٩ - قلت : وروينا عن سعيد بن المسيب أنه قال : في ثدي المرأة نصف الدية ، وفيها الدية ، وهو قول الشعبي ، والنخعي ، وعن النخعي في ثدي الرجل حكم العدل .(٢) (١) الأم (٧: ١٧٦)، وابن كثير (٢: ٦٢)، والسنن الكبرى (٨: ٩٥ - ٩٦)، والمغني (٧: ٦٧٩). (٢) السنن الكبرى (٨: ٩٧). ٢٤٥ الدیات - باب دية أهل الذمة ٦ - ((باب دية أهل الذمة)) ٣٠٧٠ - روينا في حديث عمرو بن حزم في الكتاب الذي كتب له ، وفي النفس المؤمنة ، مائة من الإِبل . ٣٠٧١ - وروينا في حديث عطاء ، والزهري ، ومكحول قالوا : أدركنا الناس على أن دية المسلم الحر على عهد رسول الله عَ له مائة من الإبل. ٣٠٧٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن إبراهيم ، أخبرنا أبو عبدالله بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني عمرو بن شعيب: أن رسول الله عَ ليه فرض على كل مسلم قتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف . وهذا وإن كان مرسلاً. فقد : - ٣٠٧٣ - رويناه ، عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله مَ له ثمانمائة دينار ، بثمانمائة. آلاف درهم ، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين ، ثم ذكر أن الاچل غلت فرفعها عمر ، وترك دية أهل الذمة [ل. ٢٦٣. ب] لم يرفعها فيما رفع من الدية ، فيشبه أن يكون ذلك تقديراً في أهل الذمة ، فلذلك لم يرفعها ، والذي يدل على ذلك ما ٣٠٧٤ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وآخرين قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن .. يعقوب ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا فضيل بن عياض ، عن منصور بن المعتمر ، عن ثابت الحدّاد ، عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب قضى في دية اليهودي والنصراني بأربعة آلاف ، وفي دية المجوسي بثمانمائة درهم.(١) ٣٠٧٥ - وروينا عن علي ، وابن مسعود في دية المجوسي ثمانمائة درهم . ولا يثبت حديث أبي سعد البقال ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : جعل (١) مصنف عبد الرزاق (٦: ١٢٧) و (١٠: ٩٣)، وسنن الترمذي (٥: ١٨)، وسنن البيهقي الكبرى (٨: ١٠٠)، وتفسير القرطبي (٩: ٥٤)، والمغني (٧ : ٧٩٣). ٢٤٦ السنن الصغير / جـ ٣ رسول الله مج لهدية العامريين المعاهدين دية الحر المسلم، وأبو سعد غير محتج به(٢). ولا حديث الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباسٍ ، . وذلك فالحسن بن عمارة متروك (٣). ولا حديث أبي كرز ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً ودى ذمياً دية مسلم . وأبو كرز متروك (٤) ولا يثبت به قول عثمان بن عفان ، وابن مسعود لانقطاع حديثهما . . والصحيح عن سعيد بن المسيب أنه سُئل عن دية المعاهد ، فقال : قضى فيه عثمان بن عفان بأربعة آلاف . وقول الزهري: كانت دية اليهودي، والنصراني في زمن رسول الله بِ الّرٍ ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان مثل دية المسلم ( منقطع ) ، ولعله أراد حين كانت تقوم الإبل بأربعة ألف . ٣٠٧٦ - قال الشافعي: إن الزهري قبيح المرسل ، وقد روينا عن عمر ، وعثمان ماهو أصح منه .(٥) ٣٠٧٧ - وأما الذى أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق قالا، أخبرنا أبو العباس. الأصم ، أخبرنا بحر بن نصر ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده أن رسول الله عَ لّه قال: ((عقل الكافر نصف عقل المؤمن ))(٦). فهكذا رواه جماعة مختصراً ، وقيده بعضهم بأهل الكتاب ، وفي رواية حسين (٢) أبو سعد البقال هو سعيد بن مرزبان الأعور، قال البخاري: ((منكر الحديث)) ، وقال ابن معين في التاريخ (٢: ٣٠٧): ((ليس بشيء))، وضعفه العقيلي (٢: ١١٥)، وجرحه ابن حبان (١ : ٣١٧). (٣) الحسن بن عُمارة البَجَلي: ضعيف إلى حد اتهامه بالوضع ، كما روى ذلك عن علي بن المديني، وتركه أحمد ، وقال ابن معين : ليس بشيءٍ، وقال الجوزجاني : ساقط، وتركه مسلم ، وأبو حاتم ، والدارقطني . الميزان (١: ٥١٣)، التهذيب (٢: ٣٠٤). (٤) هو أبو كرز القرشي، عبد الله بن كرز، يروي عن نافع، عن ابن عمر، جاء في الجرح (٢: ٢: ١٤٥) أنه ضعيف الحديث ، وفي تاريخ بغداد (١٠: ٤٥) أنه مجهول، وذكره العقيلي في الضعفاء (٢ : ٢٩٢). (٥) السنن الكبرى (٨: ١٠٢). (٦) رواه الترمذي في الديات، باب ((ماجاء في دية الكفار))، والنسائي في الديات والقسامة والقود - باب ((كم دية الكافر؟))، وقال الترمذي : حسن . ٢٤٧ الديات - باب جراحة العبدة - المعلم ، عن عمرو دليل على أنه أراد به حين كانت دية المسلم ثمانية آلاف درهم ، وقد قال الشافعي في القديم ، فيما رد على العراقيين من احتجاجهم بخبر عمرو بن شعيب في اللعان : قد روى ابن جريج ، وأسامة بن زيد ، وغير واحد من أهل الثقة ، عن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن النبي عَ ◌ّه، وعن عمر، وعن عبد الله أحكاماً فيها [ ل. ٢٦٤. أ] اليمين مع الشاهد، ورد اليمين يعني القسامة، وأن دية الكافر على النصف من دية المسلم ، واللفظة ، وغير ذلك ممايقول به ، ويتركه وسط الكلام فيه . ٧ - باب جراحة العبد ٣٠٧٨ - أخبرنا سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا بحر بن نصر ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يوس ، والليث ، عن ابن شهاب ، عن سعيد ابن المسيب أنه كان يقول: عقل العبد في ثمنه مثل عقل الجر في ديته . قال ابن شهاب : وكان رجال يقولون سوى ذلك ، إنما هو سلعة تقوّم(١) قلت : وبمثل قول ابن المسيب ، قال شريح ، والشعبي ، والنخعي . ٣٠٧٩ - وأخبرنا أبو عبدالرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي ، أخبرنا أبو: الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبدالعزيز ، عن أبي عبيد قال : أخبرنا عبدالله بن إدريس ، عن مطرف ، عن الشعبي قال : لا تعقل العاقلة عمداً ، ولا عبداً ، ولا صلحاً ، ولا اعترافاً. قال أبو عبيد: اختلفوا في تأويل قوله: ((ولا عبداً))، فقال محمد بن الحسن : إنما معناه أن يقتل العبد حراً يقول : فليس على عاقله مولاه شي: من جناية عبده ، وإنما جنايته في رقبته ، واحتج في ذلك بشيء روى عن ابن عباس . ٣٠٨٠ - قال محمد بن الحسن : حدثنى عبدالرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عبيدالله بن عبدالله ، عن ابن عباس قال : لا تعقل العاقلة عمداً ولا صلحاً ولا اعترافاً ، ولا ماجني المملوك. قال أبو عبيد ، وقال ابن أبي ليلى: إنما معناه أن يكون العبد يجني عليه . (١) السنن الكبرى |(٨: ١٠٤). ٢٤٨ السنن الصغير / جـ ٣ يقول : فليس على عاقلة الجاني شىء ، إنما ثمنه في ماله خاصة ، وإليه ذهب الأصمعى ، ولا يرى فيه قول غيره جائزاً يذهب إلى أنه لو كان المعنى على ماقال ، لکان الكلام : لا تعقل العاقلة عن عبد ، قال أبو عبيد : وهو عندي کما قال ابن أبي ليلى ، وعليه كلام العرب . قلت: أما الرواية فيه عن ابن عباس ، فكما قال محمد بن الحسن . ورواه ابن وهب ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : حدثتنى الثقة ، عن . عبدالله بن عباس ، فذكره ، وأما الرواية فيه عن عامر الشعبي ، فهي عنه محفوظة ، كما رواه أبو عبيد، ورواه أبو مالك النخعى ، عن عبد الله بن أبي السفر ، عن عامر الشعبي ، عن عمر من قوله . وهو منقطع بين الشعبي ، وعمر ، وأبو مالك النخعي [ ل. ٢٦٤. ب ] غير محتج به، ولم يبلغنا مرفوعاً فيه شيءٍ(٢). ٨ - باب العاقلة ٣٠٨١ - روينا عن جابر بن عبدالله أن النبيّ عَّ له كتب على كل بطن عقوله(١). ٣٠٨٢ - وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وآخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا بحر بن نصر ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا الليث أن ابن شهاب حدثه ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قضى رسول الله عَ لَله ، فى جنين امرأةٍ من بني لحيان سقط ميتاً بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ، أو وليدة، ثم إنَّ المرأةَ التي قَضَى عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله عَ لِ أن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها . (٢) ٣٠٨٣ - ورواه عبدالرحمن بن إسحاق، عن الزهري بمعناه، وزاد فقال: (( يد من (٢) السنن الكبرى . الموضع السابق . (١) رواه مسلم في العتق، باب « تحريم تولي العتيق غير مواليه))، والنسائي في القود والقسامة والديات باب ((صفة شبه العمد ... ))، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ١٠٧ - ١٠٨) من طريق ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر . (٢) رواه البخاري في الديات -، حديث (٦٩٠٩)، باب ((جنين المرأة))، فتح الباري (١٢: ٢٥٢)، ومسلم في القسامة (٣: ١٣٠٩) طبعة عبد الباقي، باب «دية الجنين))، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ١٠٦) . ٢٤٩ الديات - باب العاقلة أيديكم جنت))، وعلى هذه الرواية المراد بقوله: وإن العقل. على عصبتها دية الجنين ، وهي الغرة التي حكم بها ، وقد خالف أبو سلمة عبد الرحمن سعيد بن المسيب في المرأة التي ماتت ، فرواه عن أبي هريرة . ٣٠٨٤ - كما أخبرنا أبو محمد عبدالله بن یحیی بن عبدالجبار السكري ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : اقتلتْ امرأتانٍ من هُذَيْل فَمَتْ إحداهما الأخرى بحجر فأصابت بطنها ، فقتلتها ، فألقت جنينا، فقضى رسول الله عَّ له بديتها على عاقلة الأخرى، وفي الجنين غرة عبد ، أو أمة .(٣) قال : فقال قائل : كيف نعقل من لايأكل ، ولا يشرب ، ولا نطق، ولا استهل، فمثل ذلك يطل ، فقال النبيّ عَ له ـ كما زعم أبو هريرة - ((هذا من إخوان الكهان)). ٣٠٨٥ - ورواه يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال : اقتتلت امرأتان من هذيل ، فرمت إحداهما الأخرى بحجر ، فقتلتها ، وما في بطنها ، فاختصموا إلى رسول الله عَ ◌ّه، فقضى رسول الله عَ لِ أن دية جنينها غرة عبد، أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها ، وورثها ولدها ، ومن معهم . قال حمل بن النابغة الهذلي : يارسول الله ! كيف أعزم من لا أكل ولا شرب ، ولا نطق ، ولا استهل ، فمثل ذلك يطل ، فقال رسول الله عَ لٍ [ل. ٢٦٥. أ]: ((إنما هذا من إخوان (٤) الكهان من أجل سجعه)) . ٣٠٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن إبراهيم، وآخرين قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا بحر بن نصر ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا يونس ، عن ابن شهاب ، فذكره . (٣) فتح الباري. الموضع السابق، ح (٦٩١٠)، ومسلم (٣: ١٣٠٩ - ١٣١٠)، وموقعه في الكبرئ (٨ : ١١٣). (٤) في السنن الكبرى: ((أصحاب )). ٢٥٠ السنن الصغير / جـ ٣ وكذلك رواه عثمان بن عمر ، عن يونس ، وکان الزهري حمل حديث ابن المسيب في هذه الرواية على رواية أبي سلمة ، أو يونس بن يزيد ، ورواية أبي سلمة أصح . وكذلك رواه المغيرة بن شعبة ، وابن عباس ، وجابر بن عبدالله ، وفي حديث جابر ، فجعل رسول الله عَّ الهدية المقتولة على عاقلة القاتلة وبرأ زوجها وولدها ، وكانت حبلى ، فألقت جنينها ، فخاف عاقلة القاتلة أن يضمنهم ، فقالوا : يارسول الله لاشرب، ولا أكل، ولا صاح فأستهل؟ فقال رسول الله عَّ ◌ُله: ((هذا سجع الجاهلية))، فقضى في الجنين بغرة عبد، أو أمة ويحتمل أن يكون ابن المسيب رواه كما رواه أبو سلمة وروى زيادة موت القاتلة ، والله أعلم. ٣٠٨٧ - قال الشافعي - رحمه الله -: وقد قضى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بأن يعقل موالي صفية بنت عبد المطلب ، وقضی للزبیر بميراثهم لأنه ابنها ، قال : ومن في الدیوان ، ومن ليس له فیه من العاقلة سواء، قضى رسول الله عَ لّه ، عن العاقلة، ولا ديوان حتى كان الديوان حين كثر المال في زمان عمر . ٣٠٨٨ - قال الشافعي: وإذا قضى النبيّ عَ له أن العاقلة تعقل خطأ الحر في الأكثر قضينا به في الأقل ، والله أعلم . ٣٠٨٩ _ قال الشافعي: وجدنا عاماً في أهل العلم أن رسول الله عَ له ، قضى في جناية الحر خطأ بمائة من الإبل على عاقلة الجاني ، وعاماً فيهم أنها في مضى ثلاث سنين في كل سنة ثلثها ، وبأسنان معلومة ، قلت : وقد روي هذا عن علي في إسناد مرسل . ٣٠٩٠ - وروينا عن الشعبي أنه قال: جعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الدية في ثلاث سنين ، وثلثي الدية في سنتين ، ونصف الدية في سنتين وثلث الدية في سنة ، وروي معناه عن المعرور بن سويد ، عن عمر . ٣٠٩١ - قال الشافعي : ولا يضر المرء ماجنى على نفسه ، وقد يروى أن رجلاً من المسلمين ضرب رجلاً من المشركين في [ ل. ٢٦٥ ب ] غزاة أظنها خيبر بسيف ، فرجع السيف عليه فأصابه ، فرفع ذلك إلى النبي عَّله فلم يجعل له في ذلك عقلاً . ٢٥١ الديات - باب من حفر بئراً في ملكه، أو في صحراء . ٣٠٩٢ - قلت : وهذا في عامر بن الأكوع تناول بسيفه ساق يهودي ليضربه ، فرجع ذباب سيفه ، فأصاب ركبته ، فمات منها ، فزعموا أن عامراً حبط عمله ، فقال النبيّ عَ ◌ّلهم: ((كذب من قاله إن له لأجرين، وكان ذلك بخيير))(٥). ٩ - باب من حفر بئراً في ملكه، أو في صحراء ، أو في طريق واسعة لا ضرر على الماء فيها ٣٠٩٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمد آباذي ، أخبرنا أبو قلابة ، أخبرنا حفص بن عمر ، أخبرنا شعبة ، عن محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَ له: ((العَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبارُ، وَالِغْرُ جُبَار، والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس )) (١) . ١٠ - باب دية الجنين ٣٠٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري ، وآخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، أخبرنا يحيى بن آدم ، أخبرنا مفضل بن مهلهل ، عن منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم ، عن عبيد بن نضلة ، عن المغيرة بن شعبة أن امرأة قتلت ضرتها بعمودِ فسطاط، فأتي بها رسول الله عَ له ، فقضى رسول الله عَ لِّ على عاقلتها بالدية، وكانت حاملاً، فقضى في الجنين بغرة ، فقال بعض عصبتها : أنَّدِي من لا طعم ولا شرب ، ولا صاح ولا استهل ، ومثل ذلك يطل؟، فقال رسول الله عَل: ((سجع كسجع الأعراب)).(١) (٥) السنن الكبرى (٨: ١١٠). (١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢ / ٢٥٤، كتاب الديات (٨٧)، باب المَعْدِن جُبَارٌ .. (٣٨)، الحديث (٦٩١٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣ / ١٣٣٤، كتاب الحدود (٢٩)، باب جرح العجماء ... (١١)، الحديث (٤٥ / ١٧١٠)، قوله: ((العجماء)) أي البهيمة والدابة، قوله: ((جُبَارٌ)) أي هدر. والمعدن مثل البئر ، ما يحفر في أرض صلبة .. (١) رواه البخاري في الديات، ح (٦٩٠٥)، باب ((جنين المرأة)). الفتح (١٢: ٢٤٧)، ومسلم في القسامة (٣: ١٣١١)، باب ((دية الجنين))، والترمذي في الديات، ح (١٤١١)، باب ((ماجاء في دية الجنين))، ص (٤ : ٢٤)، وموقعه في الكبرى (٨: ١٠٥ - ١٦)، والفسطاط: الخيمة. ٢٥٢ السنن الصغير / جـ ٣ ٣٠٩٥ - ورواه عروة بن الزبير ، عن المغيرة بن شعبة . وقد قيل : عن عروة ، عن السور بن مخرمة في قصة المغيرة ، وقول عمر : ائتني بمن يشهد معك ، فشهد محمد بن مسلمة وفيه أنه قضى فيه بغرة عبد ، أو أمة ، وحديث أبي هريرة قد مضى ، وفيه عن طاوس أن عمر بن الخطاب سأل عن ذلك ، فقام حمل بن مالك بن النابغة قال : كنت بين جارتين لي ، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح، فألقت جنيناً ميتاً ، فقضى فيه رسول الله عَ له بغرة. وقيل فيه : عن طاوس ، عن ابن عباس ، فقتلتها ، وجنينها ، فقضى رسول الله عَ لّله في جنينها بغرة، وأن تقتل المرأة بالمرأة، وهذه الزيادة [ل. ٢٦٦. أ] في قتلها غير محفوظة ، وشك فيها عمرو بن دينار ، والمحفوظ أنه قضى بديتها على العاقلة ، وأما الذي عن طاوس ، عن أبيه في هذا الحديث بغرة عبد ، أو أمة أو فَرَسٍ ، فالفرسُ غير محفوظ فيه ، وقد رواه عمرو بن دينار عن طاوس ، فجعله من قول طاوس . ٣٠٩٦ - والذي روي أيضا في حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أنه قال: قضى رسول الله عَّ ◌ُلّه في الجنين بغرة عبد، أو أمة ، أو فرس ، أو بغل ، فإنه أيضاً غير محفوظ ، تفرد به عيسى بن يونس وليس في رواية الجماعة عن محمد بن عمرو ، ولا في رواية الزهري ، عن أبي سلمة ، ولا في رواية غير أبي هريرة . ٣٠٩٧ _ قال الشافعي: قضى رسول الله عَ له في الجنين بغرةٍ؛ عبد أو أمة ، وقّم أهل العلم الغزة خمساً من الإبل ، قال : وإذا ضرب بطن أمة ، فألقت جنيناً ميتاً ، ففيه عشر قيمة أمه لأنه مالم تعرف فيه حياة ، فإنما حكمه حكم أمه إذا لم يكن حياً في بطنِها ، وهكذا قال ابن المسيب ، والحسن ، وإبراهيم النخعي ، وأكثر من سمعنا منه من مفتي الحجازيين ، وأهل الآثار (٢). ٣٠٩٨ _ قال الشيخ رحمه الله : وروينا عن قيس بن عاصم أنه قدم على رسول الله عَّ، فقال: إني وأدت بناتاً لي في الجاهلية، فقال: ((اعتق عددهن نسما)) (٣). (٢) السنن الكبرى (٨: ١١٥). (٣) أسد الغابة (٤: ٤٢٣)، وقد وفد قيس على النبي عَّة في وفد بني تميم ، وأسلم سنة تسع ، وقال النبي = ٢٥٣ الديات - باب القسامة - وحكى ابن المنذر الكفارة في الجنين عن عطاء ، والحسن ، والنخعي ، وروپناه عن الزهري . ١١ - باب القسامة (١) ٣٠٩٩ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ، وآخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك بن أنس ، عن أبي ليلى بن عبدلله بن عبدالرحمن بن سهل ، عن سهل بن أبي حثمة ؛ أنه أخبره رجال من كُبَراءِ قومه : أن عبد الله بن سهل ومُحَيَّصة خرجا إلى خيبر مِنْ جَهْدٍ (٢) أصابهم، فأتى مُحَيَّصَة. فأُخْبِرَ: أنَّ عبد الله بن سهل قد قُتِلَ وطُرِحَ فِي فَقِير ◌ِثْرِ(٣) = عَ له لما رآه: ((هذا سيد أهل الوبر)). وهں عادر حلیما مشهورا بالحلم ، قیل للأحنف بن قيس : ممن تعلمت الحلم ؟ فقال : من قیس ین عاصم ، رأيته يوما قاعدا بفناءِ داره محتبيا بحمائل سيفه، يحدّث قومه ، إذ أُتِى برجل مكتوف وآخر مقتول ، فقيل : هذا ابن أخيك قَتَل ابنك قال: فوالله ماحل حَبْوَته، ولا قطع كلامه ، فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه فقال : ياابن أخى ، بئسما فعلت ، اثِمْت بربك، وقطعتَ رَحِمك ، وقتلتَ ابن عمك ، ورميت نفسك بسهمك ، وقللت عددك . ثم قال لابن له آخر: قم بابنى إلى ابن عمك ، فحل كتافه ، ووار أخاك ، وسق إلى أمك مائة من الإبل دِية ابنها فإنها غريبة . وکان قيس بن عاصم قد حرَّم على نفسه الخمر فى الجاهلية ، وکان سبب ذلك أنه غمز ◌ُگنَةً اپنته وهو سكران ، وسب أبويها، ورأى القمر فتكلم بشىءٍ ، وأعطى الحمّار كثيرا من ماله، فلما أفاق أُخْبِرَ بذلك ، فحرمها على نفسه ، وقال فى ذلك : خِصَالٌ تُّفْسِدُ الْرُّجُلَ الَلِيمًا رأيتُ الخمرِ صَالِحَةً وَفيها. وَلَا أَشْفِى بِهَا أَبداً سَقِيمًا. فَلَا وَاللّهِ أَشْرَبُهَا صَحِيحاً وَلَّا أَدْعُو لَهَا أبداً ئديما وَلَا أُعْطِى بِهَا ثَمَناً حَيَاتِي وَجْنِيهِمْ بِهَا الأَمْرَ العَظِيمًا فَإِنَّ الخَمْرَ تَفْضَحُ شَارِبِهَا رُوِى عنه أنه قال للنبى عََّّهُ: إنى وَأَدتُ اثنتى عشرة بنتا، أو ثلاثَ عشرة بنتا! فقال له النبي ◌ُ أَعْتِقْ عن كل واحدة منهن نَسَمَةٌ . (١) (القسامة) بفتح القاف . مأخوذ من القسم وهو اليمين. وقال الأزهرىّ: القسامة اسم للأولياء الذين يحلفون على استحقاق دم المقتول . وقيل مأخوذ من القسمة ، لقسمة الأيمان على الورثة ، واليمين فيها من جانب المدعى. قال أبو عمر: كانت فى الجاهلية. فأقرهانَ الله على ما كانت عليه فى الجاهلية. (٢) (جَهْد) أى فقر شديد . (٣) (فقير) الفقير هو البئر القريبة القعر الواسعة الفم . وقيل الحفرة التى تكون حول النخل . ٢٥٤ السنن الصغير / جـ ٣ أو عين . فأتى يهود . فقال: أنتم والله قتلتموه . فقالوا: والله ماقتلناه . فأقبل حتى قِلِمَ على قومه . فذكر لهم ذلك . ثم أقبل هو وأخوه حُوَيِّصة ، وهو أكبر منه ، وعبد الرحمن فذهب مُخَيِّصة ليتكلم ، وهو الذي كان بخيبر. فقال له رسول الله عَ لّه: ((كَبِّرْ كَبِّرْ)) [ل. ٢٦٦. ب) يُرِيدُ السِّنَّ. (٤) فتكلَّم حُوَيِّصة، ثم تكلم محيِّصة . فقال رسول الله عَ له: ((إمّا أن يَدوا (٥) صاحِبَكُمْ وإمّا أن يُؤْذنوا بِحَرْب))(٦). فكتب إليهم رسول الله عَ له في ذلك. فكتبوا إنَّا والله ماقتلناه . فقال رسول الله عَ ◌ّه لِحُوَيِّصة ومُحَيِّصة وعبد الرّحمن: ((أتحلِفونَ وتستحقون دَمَ صاحبكم؟))(٧) فقالوا: لا. قال: ((أفتحلف لكم يهود؟)) قالوا: ليسوا بمسلمين . فَوَدَاهُ (٨) رسول الله عَ لَّهِ مِنْ عِنْدِهِ فَبَعَثَ إليهم بمائة ناقةٍ حتَّى أُدْخِلَتْ عليهم الدار . قال سهل: لقد رَكَضَتْني(٩) منها ناقة حمْراء. (١٠) . وهكذا رواه عبد الله بن وهب ، ومعن بن عيسى ، وعبد الله بن يوسف ، عن مالك . ورواه بشير بن عمر ، عن مالك ، عن ابن ليلى ، عن سهل أنه أخبره عن رجل من كبراء قومه ، ورواه ابن بكير عن مالك ، فقال : عن رجال من كبراء قومه ، والرواية الأولى أصح . ٣١٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، أخبرنا سليمان بن حرب ، أخبرنا 0 (٤) (كبّر كبّر) أى قدّم الأكبر . (٦) (يُؤْذنوا) يُعْلِمُوا . (٥) (يدوا) أى يعطوا الدية . (٧) ( وتستحقون دم صاحبكم ) أى بدل دم صاحبكم ، ففيه حذف مضاف . أو معنى صاحبكم ، غريمكم . فلا حاجة إلى تقدير . والجملة فيها معنى التعليل ، لأن المعنى أتحلفون لتستحقوا . وقد جاءت الواو بمعنى التعليل فى قوله تعالى °- ﴿أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير﴾ المعنى ليعفو . (٨) (فوداه ) أعطى ديته . (٩) (ركضتنى) أى رفستنى برجلها. (١٠) رواه مالك في أول القسامة، ح (١)، باب ((تبرئة أهل الدم في القسامة)) ص (٢: ٨٧٧) ، وأخرجه البخارى فى: ٩٣ - كتاب الأحكام ، ٣٨ _ باب كتاب الحاكم إلى عمَّاله. ومسلم فى : ٢٨ - كتاب القسامة، ١ - باب القسامة، حديث ٦ . طبعة عبد الباقي، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ١١٧). ٢٥٥ الديات - باب القسامة. حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار مولى الأنصار ، عن سهل ابن أبي حَثمَة، ورافع بن خديج أنهما حدثاه ، أو حدث أن عبد الله بن سهل ، ومحيصة بن مسعود آتيا خيبر في حاجة ، فتفرقا في النخل ، فقُتل عبد الله بن سهل ، فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل ، وابناه: محيصة وحويصة، إلى رسول الله مَ ◌ّهِ ، فذكرا أمر صاحبهما ، فبدأ عبد الرحمن ، فتكلم ، وكان أقرب فقال رسول الله عَّلِ: ((الكثْر)) - قال يحيى: الكلام للكبير -، فتكلَّما في أمرٍ صاحبهما، وقال رسول الله عَ ◌ّله: ((استحقوا صاحبكم))، أو قال: ((قتيلكم بأيمان خمسين منكم)) قالوا: أمر لم نشهده قال: ((فتبئكم يهود بأيمان حمسين منهم )) قالوا : أقوام كفار ، قال: فَوَدَاهُ رسول الله عَ لّه من قبله. قال سهل: فأدركت ناقة من تلك الإبل دخلت مربدهم ، فركضتنى برجلها .(١١) . ٣١٠١ - ورواه إسماعيل بن أبي أويس ، عن أبيه ، عن يحيى ، أنَّ بشر بن يسار مولى بنى حارثة الأنصاري أخبره ، وكان شيخاً كبيراً فقيهاً ، وكان قد أَدْرَكَ من أهل داره من بني حارثة من أصحاب النبي معَّم رجالاً منهم: رافع بن خديج [ ل. ٢٦٧. أ] ، وسهل بن أبي حَثْمَةً ، وسويد بن النعمان ؛ حدثوه أنَّ القسامة كانت فيهم في بني حارثة بن الحارث في رجل من الأنصار يُدعى عبد الله بن سهل قُتل بخيبر، وأن رسول الله عَّلِ قال لهم: ((تحلفون خمسين يميناً، فتستحقون قاتلكم، أو قال: صاحبكم)) ، قالوا : يارسول الله ! ماشهدنا ، ولا حضرنا ، فزعم بشير أن رسول الله عَ لّم قال لهم: ((فتبرئكم يهود بخمسين)). فذكره. (١٢) ٣١٠٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، أخبرنا يعقوب بن سفيان ، أخبرنا ابن أبي أويس فذكره . وبهذا المعنى في البداية بأيمان الأنصار رواه الليث بن سعد ، وبشر بن المفضل ، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، وسليمان بن بلال ، وهشيم بن . بشير ، عن يحيى بن سعيد إلا أنهم لم يذكروا رابعاً، وسويداً ، إلاأن في رواية الليث ابن سعد ، قال يحيى : وحسبته قال : وعن رافع ، وفي رواية الليث ، وبشر بن (١١) السنن الكبرى (٨: ١١٨ - ١١٩). (١٢) موقع هذه الرواية في السنن الكبرى (٨: ١١٩). ٢٥٦ السنن الصغير / جـ ٣ الفضل ، وغيرهما ، عن يحيى بن سعيد في هذا الحديث حين بدأ بالأنصاريين ، فقال: ((تحلفون خمسين يميناً، وتستحقون دم قاتلكم ، أو صاحبكم))، فجعلوا العدد المذكور فى الأيمان ، وأما ابن عيينة فقد قال الشافعي : كان ابن عيينة لا يثبت أَقَدَّمَ النبيّ عَ لَّهِ الأنصاريين في الأيمان، أو يهود، فيقال في هذا الحديث: إنه قَلَّمَ الأنصاريين ، فيقول : فهو ذاك ، أو ماأشبه هذا . وروا سعيد بن عبيد الطائي ، عن بشير بن يسار ، عن سهل ، فخالف يحيى ابن سعيد، فقال في الحديث: فقال لهم: ((تأتون على من قتل)) قالوا: مالنا بينة ، قال: (( فيحلفون لكم)). قال مسلم بن الحجاج : رواية سعيد غلط ، ويحيى بن سعيد أحفظ منه ، ولذلك لم يسق مسلم في كتابه رواية سعيد بن عبيد لمخالفته يحيى في متنه ، ويحتمل أنه أراد بالبينة أيمان المدعين مع اللوث(١٣)، أو طالبهم بالبينة كما في رواية سعيد ، فلما لم يكن عندهم عرض عليهم الأيمان كما في رواية يحيى بن سعيد ، وقد روى سعيد ابن أبي عروبة ، عن قتادة أن سليمان بن يسار حدّث في هذه القصة ، فقال لهم رسول الله صِلّه: ((شاهدان من غيركم حتى أدفعه إليكم برمته)) فلم تكن لهم بينة، فقال: ((أتستحقوا بخمسين قسامة)) ثم ذكر الباقي . ٣١٠٣ - وروينا في حديث يحيى بن القطان عن [ ل.٢٦٧، ب] عبيد الله بن الحسن، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده في هذه القصة معنى هذا ، وذلك يؤكد رواية مسلم بن خالد الزنجي ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صَ لّم قال: ((البينة على من ادّعى ، واليمين على من أنكر إلا في القسامة)). ٣١٠٤ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه ، أخبرنا إبراهيم بن أبي طالب ، أخبرنا بشر بن الحكم ، أخبرنا مسلم بن خالد ، فذكره . (١٤) وأما إنكار عبدالرحمن بن بجيد بن قيظي رواية سهل في البداية بأيمان المدعين (١٣) (٨: ١٢٠). السنن الكبرى. (١٤) السنن الكبرى (٨: ١٢٣). ٢٥٧ الدیات - باب القسامة. وقول محمد بن إبراهيم التيمى : وايم الله ماكان سهل بأكثر علماً منه ، ولكنه كان أُسنَّ ، فإنه غير مقبول منه لانقطاعه ، واتصال حديث سهل ، وكذلك حدیث بن شهاب لما فيه من الإرسال ، والاختلاف عليه في البداية . وأما حديث الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في هذه القصة أنه أخذ منهم خمسين رجلاً من خيارهم ، فاستحلفهم بالله ماقتلنا ، ولا علمنا قاتلاً وجعل عليهم الدية ، فهو غير مقبول من الكلبي(١٥)، ولا عن أبي صالح (١٦) لكونهما معروفين برواية المنكرات ، ومخالفتهما الثقات . والذي روي عن الشعبي ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله - عنه أنه كتب في قتيل وُجد بين جَنوان ووادعه أن يقاس مابين القريتين فإلى أيهما كان أقرب أخرج إليه منهم خمسين رجلاً حتى يوافوا مكة ، فأدخلهم الحجر ، فأحلفهم ، ثم قضى عليهم بالدية ، فقالوا : ماوفت أيماننا أموالنا ، ولا أموالنا أيماننا ؟ فقال عمر : كذلك الأمر (١٧). وفي رواية أخرى : حقنتم بأيمانكم دماءكم ، ولا يطل دم مسلم ، فهذا منقطع ، ومختلف فيه على مجالدٍ ، عن الشعبي ، فقيل : عنه عن الحارث ، عن عمر . وقيل : عنه ، عن مسروق ، عن عمر ، وفيل غيره ، ومجالد غير محتج به ، وإنما رواه الثقات عن الشعبي ( مرسلاً ) . (١٥) محمد بن السائب الكلبي أبو النضر الكوفي المفسر النسابة الأخباري = المتهم بالكذب ، ورُمي بالرفض. تقريب (٢ : ١٦٣)، وقال الذهبي في الميزان (٣: ٥٥٦ - ٥٥٩) ((لا يحل ذكره في الكتب، فكيف الاحتجاج به!)). ضعفاء النسائي (٩١): ((متروك الحديث))، الضعفاء الصغير للبخاري (١٠١)، التاريخ الكبير (١: ١: ١٠١)، الجرح والتعديل (٣: ٢: ٢٧٠)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٤: ٧٦ - ٧٧)، والمجروحين (٢ : ٢٥٣). (١٦) هو أبو صالح = باذام مولى آم هانىء وترجمته فى التاريخ الكبير (١: ٢: ١٤٤)، وأجمعوا على تضعيفه، وترك حديثه، وأنكروا عليه تفسير القرآن بلا دراية فى قراءته وحفظه، التاريخ لابن معين (٢ : ٥٣) وهى التى من أجلها جرحه ابن حبان (١: ١٨٥) ومن أحل رواية ابن الكلبى عنه ، وخلاف ذلك فقد قال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به . وقال ابن المديني: لم أر أحداً من أصحابنا تركه ، ونقل ابن حجر فى التهذيب (١ : ٤١٦) قول ابن معين: ليس به بأس، وقد وثقه العجلى (ل ٧ أ)، وقد أخرج له الأربعة في (( سنتـ)» المنان (١: ٢٩٦) ولما قال ابن عبد الحق فى ((أحكامه)) ضعيف جداً، أنكر عليه هذه العبارة أبو الحسن القطان. (١٧) مصنف عبد الرازق (١٠: ٣٥)، وآثار أبي يوسف رقم (٩٨١)، والمغني (٨: ٦٥)، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ١٢٤). ٢٥٨ السنن الصغير / جـ ٣ وروي عن أبي إسحاق ، عن الحارث بن الأزمع ، عن عمر ، وأبو إسحاق لم يسمعه من الحارث ، وإنما سمعه من مجالد ، عن الشعبي ، عن الحارث ، واختلف فیه علی مجالد ، ومحالد ضعيف ، وروی من حديث عمر بن صبيح بإسناد مرسل ، عن عمر بن الخطاب ، وعمر بن صبيح متروك . ٣١٠٥ - قال الشافعي - رحمه الله -: والمتصل أولى أن يؤخذ به من المنقطع [ ل ٢٦٨٠ .أ]، والأنصاريون أعلم بحديث صاحبهم من غيرهم. وروى عن عمر أنه بدأ المُدّعى عليهم ، ثم رد الأيمان على المدعين . ٣١٠٦ - وفي حكاية ابن عبد الحكم ، عن الشافعي أنه قال : سافرت إلى خيوان ووادعة كذا وكذا سفرة أسألهم عن حكم عمر بن الخطاب في القتيل ، وأحكي لهم ماروى عنه ، فقالوا : إن هذا الشيء ما كان ببلدنا قط . ٣١٠٧ - قال الشافعي : والعرب أحفظ شيء لما يكون بين أظهرهم . ٣١٠٨ - قال الشيخ: وحديث أبي إسرائيل، عن عطية ، عن أبي سعيد أن قتيلاً وجد بين حيين ، فأمر النبيّ عَ له أن يقاس إلى أيهما أقرب، فألقى ديته عليهم ، حديث ضعيف(١٨)، أبو إسرائيل الملائي(١٩)، وعطية العوفي غير محتج بهما. (٢٠) ٣١٠٩ - وأما القتل بالقسامة فأحجّ شيءٍ فيه قوله عَ لمه في حديث سهل ((تحلفون، وتستحقون دم صاحبكم))(٢١). ٣١١٠ - وفي رواية أبي إسحاق: ((تسمون قاتلكم، وتحلفون عليه خمسين يميناً، فنسلمه إليكم )) . (١٨) ساقه العقيلي في الضعفاء الكبير (١: ٧٦) للدلالة على ضعف راويه «إسماعيل بن أبي إسحق الملائي)) وقال: ((ماجاء به غيره، وليس له أصل)). (١٩) هو إسماعيل بن أبي إسحق ، أبو إسرائيل الملائي الرافضي، المنكر الحديث ، والإجماع على توهينه. التاريخ الكبير (١: ١: ٣٤٦)، والجرح (١: ١ : ١٦٦ - ١٦٧)، الضعفاء الكبير للعقيلي (١: ٧٥) ، المجروحين. (١ : ١٢٤)، كنى الدولابي (١: ١٠٦)، والتهذيب (١ : ٢٩٣). (٢٠) عطية بن سعد العوفي: صدوق، يخطىء كثيراً، وكان شيعياً مدلساً. قال ابن معين: ((صالح)). تاريخ ابن معين (٢: ٤٠٧)، الضعفاء الكبير (٣: ٣٥٩)، المجروحين (٢: ١٧٦)، الميزان (٣ : ٧٩)، التهذيب (٧ : ٢٢٤٠). (٢١) تقدم في الحاشية (١٠) من هذا الباب . ٢٥٩ الديات - باب كفارة القتل . ٣١١١ - وروي عن عمرو بن شعيب، عن رسول الله عَ ل أنه قتل بالقسامة رجلاً من بني نصر بن مالك . ٣١١٢ - وعن أبي المغيرة أن النبيّ عَ لِ أقاد بالقسامة بالطائف، وكلاهما منقطع. وروى عن ابن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز ، وعبد الملك بن مروان . ورواه خارجة بن زيد ، عن معاوية وغيره من الناس في زمن معاوية ، ثم روي عن عمر بن عبد العزيز أنه رجع عن ذلك، وروي عن مكحول أن رسول الله عَ ليه لم يقض في القسامة بقود(٢٢). ٣١١٣ - وروى عن القاسم بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : القسامة توجب العقل ، ولا تشيط الدم ، وكلاهما منقطع . ٣١١٤ - وقال عن الحسن البصري: القتل بالقسامة جاهلية وأنكره أبو قلابة إنكاراً شديداً . (٢٣) ١٢ - باب كفارة القتل قال الله عز وجل ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ، ومن قتل مؤمنا خطئا ، فتحرير رقبة مؤمنة ، ودیة مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا ، فإن كان من قوم عدو لكم، وهو مؤمن ، فتحرير رقبة مؤمنة ، وإن كان من قوم بينكم ، وبينهم ميثاق ، فدية مسلمة إلى أهله، وتحرير رقبة مؤمنة ﴾ [النساء: ٩٢ ] . ٣١١٥ _ قال الشافعيُّ: قوله: فإن كان من قوم [ ل. ٢٦٨. ب ] عدو لكم یعنی : في قوم عدو لكم .(١) (٢٢) السنن الكبرى (٨: ١٢٩). (٢٣) السنن الكبرى (٨: ١٢٨). (١) ذكره الشافعي في الأم. مختصر المزني ص (٢٥٤) ونقله البيهقي في السنن الكبرى (٨: ١٣٠)، وهذه مسألة المؤمن يُقتل في بلاد الكفار أو في حروبهم على أنه من الكفار ، فإن كان هذا المقتول رجلاً مؤمناً قد آمن وبقيّ في قومه وهم كفرة ( عَدُو لكم ) فلا دِيّة فيه ؛ وإنما كفارته تحرير الرقبة . وهو المشهور من قول مالك ، وبه قال أبو حنيفة ، وسقطت الدّية لوجهين: أحدهما - أن أولياء القتيل كفار فلا يصح أن تدفع إليهم فيتقوّوا بها . ( والثاني ) - أن حرمة هذا الذى آمن ولم يُهاجر قليلةٌ؛ فلا دية؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ = ٢٦٠