Indexed OCR Text
Pages 101-120
كتاب الصلاة السنن الصغير / جـ ١ ١ - باب فرض الصلاة قال الله عز وجل: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ﴾ [ الآية ٤٣ من سورة البقرة ] . ٢٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن [ ل ٢٣ / أ] عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، حدثنا أحمد بن مهران ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان ، قال : سمعت عكرمة بن خالد ، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله عَّ بله يقول: ((بُني الإِسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج ، وصوم رمضان(١). ٢ - باب فرض الصلوات الخمس قال الله عز وجل: ﴿ فسبحان الله حين تمسون ﴾ [ الآية ١٧ من سورة الروم ] . ٢٥٠ - قال ابن عباس صلاة المغرب . و ﴿حين تصبحون ﴾ صلاة الصبح وعشيّاً﴾ [ آية ١٨ من سورة الروم ] صلاة العصر، و ﴿وحين تظهرون صلاة الظهر ، وقرأ ابن عباس : ﴿ ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات (١) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٣٥٨)، وأخرجه البخاري في كتاب الإِيمان حديث (٨) - باب ((دعاؤكم إيمانكم)) فتح الباري (١: ٤٩)، ومسلم في الإِيمان - باب «بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام)) (١: ٤٥)، والترمذي في الإيمان - باب ((ماجاء بني الإسلام على خمسٍ)) والنسائي في الإِيمان أيضاً ( ٨: ١٠٧) - باب ((على كم بني الإسلام؟)). وقد فرضت الصلاة ليلة الإسراء قبل الهجرة بنحو خمس سنين على المشهور بين أهل السير ، فقد جاء في الصحيحين : فرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة ، فلم أزل أراجعه وأسأله التخفيف حتى جعلها خمساً في كل يوم وليلة ». ١٠٥ الصلاة - باب فرض الصلوات الخمس لكم ﴾ [ الآية ٥٨ من سورة النور ] (١) . ٢٥١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا عبد الله بن نافع ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، قالا : حدثنا مالك ، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه: أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجلٌ إلى رسول الله عَ لمه من أهل نجد ثائر الرأس نَسمع دوىّ صَوْتِه ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله عٍَّ فإذا هو يسأل عن الإِسلام، فقال رسول الله عَ ليه. ((خمس صلوات في اليوم والليلة)) فقال: هل عليَّ غيرهن؟ قال: ((إلا أن تطوع)). قال رسول الله عَ له: ((وصيام شهر رمضان)). فقال: عليَّ غيره؟ قال: ((إلا أن تطوع)). قال: فذكر له رسول الله عَّ الزكاة، فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: ((إلا أن تطوع)) فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص ؛ فقال رسول الله ◌ِ ◌ّ: ((أفلح إنْ صدق)) (٢). ٢٥٢ - قال الشافعي في حديثه: وذكر الصدقة وقال : هل عليّ غيرها (٣). ٣ - باب مبتدأ فرض الصلوات الخمس ٢٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة، عن النبي عَّ﴾ [ل ٢٣ / ب]، قال: ((بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول : أحَدُ الثلاثة بين الرجلين ، قال: فأتيت فأهلوني ، ثم أتيت بطستٍ من ذهب فيها من ماء زمزم فشرحَ صدري إلى كذا وكذا )) . قال (١) الأثر عن ابن عباس رواه البيهقى فى السنن الكبرى (١: ٣٥٩). (٢) أخرجه البخاري في كتاب الإِيمان حديث (٤٦) - باب ((الزكاة من الإِسلام)) فتح الباري (١ : ١٠٦)، ومسلم في كتاب الإِيمان - باب ((بيان الصلوات التى هى أحد أركان الإسلام)) (١: ٤٠، ٤١)، وأبو داود في الصلاة - باب ((الصلاة من الإِسلام)) وفي الأيمان والنذور - باب ((في كراهية الحلف بالآباء)) والنسائي في الصلاة - باب ((كم فرضت فى اليوم والليلة)) - وفي الصوم - باب ((وجوب الصيام)). (٣) الحديث رواه الشافعي في كتاب الأم (١: ٦٨) - باب (( أول مافرضت الصلاة)). ١٠٦ السنن الصغير / جـ ١ قتادة: قلت لصاحبي: ما تعني؟ قال: ((إلى أسفل بطني، واستُخْرِجَ قلبي فُسِلَ بماء زمزم (١)، ثم أعيد مكانه)). قال: ((وحُشِيَ - أو قال: وكنز ــ إيماناً (١) حادث شق الصدر ورد في كتب السيرة باتفاق، فهو في سيرة ابن هشام (١ : ١٧٦)، وطبقات ابن سعد ( ١ : ١١٢)، ودلائل النبوة لأبي نعيم ص (١١١)، والبداية والنهاية (٢ : ٢٧٥)، والخصائص الكبرى للسيوطي ( ١: ٥٤)، وقد أشارت إليه كتب التفسير، في تفسير قوله تعالى: ﴿ألم نشرح لك صدرك ﴾ . وهذا الحادث الذي يسرده المصنف، والذي وقع لرسول الله عَ ليه منذ الطفولة المبكرة ، واستخرج جبريل منه العلقة قائلا: ((هذا حظ الشيطان منك .. )) قد تكرر لما كان النبي عَ﴾ ابن عشر سنين. فقد روى الإمام أحمد ، وابن حبان ، وابن عساكر ، عن أبى بن كعب أن أبا هريرة سأل رسول الله عَ له: يا رسول الله! ما أول ما رأيت في أمر النبوة؟ فقال النبي عَّله: ((إني لفي صحراء ، ابن عشر سنين وأشهر ، وإذا بكلام فوق رأسي وإذا رجل يقول لرجل: ((أهو هو؟))، قال: نعم ، فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط ، وأرواح لم أجدها من خلق قط ، وثياب لم أرها على أحد قط ، فأقبلا إلَّ يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي : لا أجد لأحدهما هامساً ، فقال أحدهما للآخر : أضجعه ، فأضجعاني بلا قَسْرٍ ولا هَصْرٍ، وقال أحدهما لصاحبه : افلِقْ صدره ، فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع ، فقال له : أدخل الرأفة والرحمة ، فإذا مثل الذي أدخل يشبه الفضة ، ثم هز إبهام رجلي اليمنى ، فقال : اغد واسلم . فرجعت بها أغدو رقة على الصغير ، ورحمة للكبير . وقد تكررت حادثة شق الصدر مرة أخرى والنبي عَّ اللّه رسول جاوز الخمسين من عمره، فعن مالك ابن صعصعة أن رسول الله عَ لّه حدثهم عن ليلة أسْري به، قال: ((بينما أنا في الحطيم - أو قال في الحجر - مضطجع بين النائم واليقظان ، أتاني آت ، فشق ما بين هذه إلى هذه - يعني من ثغرة نحره إلى شعرته - قال : فاستخرج قلبي ، ثم أتيت بطست من ذهب مملوء إيماناً، فغسل قلبي، ثم أحشائي ثم أعيد .. )) [ أخرجه . مسلم ، وأحمد (٣: ١٢١ )، والحاكم (٢: ٦١٦ )]. وقصة شق الصدر هذه تشير إلى تعهد الله - عز وجل - نبيه عَ لَّه عن مزالق الطبع الإِنساني ، ووساوس الشيطان ، وهو حصانة للرسول الكريم التي أضفاها الله عليه . والمغزى أعمق من أن نتجاوزه إلى المماحكات التي تشعر بضعف الإيمان أكثر مما تشعر بنور اليقين . إن الله سبحانه وتعالى - وقد شاءت إرادته - منذ الأزل - أن يكون محمد خاتم المرسلين ، أراد سبحانه أن يجعل منه المثل الكامل للإِنسان الكامل الذي يسير نحو الكمال بطهارة القلب ، وتصفية النفس . ولما شب رسول الله عَ له كانت مكة تعج بمختلف أنواع اللهو والفساد والملاذ الشهوانية الدنسة . كانت حانات الخمر منتشرة ، وبيوت الريبة وعليها علامات تعرف بها ، وتلك المغنيات والماجنات والراقصات، من أمور الجاهلية التي كانت تعج في ذلك المجتمع الجاهلي ، وتتوجها عبادة الأصنام والأوثان . والله سبحانه وتعالى برأ رسوله ، واختاره من أكرم معادن الإِنسانية، تم اختاره لحمل أكمل رسالات السماء إلى أمم الأرض، وفي ((صحيح البخاري)) قال رسول الله عَ له: ((ما هممت بشيء من أمر الجاهلية إلا مرتين كلتاهما عصمني الله - عز وجل - فيهما: قلت ليلةً لبعض فتيان مكة ــ ونحن في رعاء غنم أهلها - فقلت لصاحبي: ((ألا تبصر لي غنمي حتى أدخلَ مكة أسمر فيها كما يسمر الفتيان؟ )). ١٠٧ الصلاة - باب مبتدأ فرض الصلوات الخمس فقال : بلى . قال : فدخلت حتى جئت أول دار من دور مكة ، فسمعتُ عزفاً بالغرابيل والمزامير ، فقلت : ما هذا ؟ . قالوا : تزوج فلان فلانة . فجلست أنظر ، وضرب الله على أذني فوالله ماأيقظني إلا مسَّ الشمس . فرجعتُ إلى صاحبي فقال : ماذا فعلت ؟ فقلت : ما فعلت شيئاً ، ثم أخبرته بالذي رأيت . ثم قلت له ليلة أخرى : أبصر لي غنمي حتى أسمر ، ففعل ، فدخلت ، فلما جئت مكة سمعت مثل الذي سمعته تلك الليلة فسألت فقيل : نكح فلان فلانة . فجلست أنظر ، فضرب الله على أذني ، فوالله ، ماأيقظني إلا مسَّ الشمس . فرجعت إلى صاحبي فقال: ما فعلت ؟ فقلت : لا شيء ، ثم أخبرته الخبر ، فوالله ما هممت ولا عدت بعدها لشيء من ذلك حتى أكرمني الله عز وجل بنبوته : هذا ما كان من أمر عبث الفتيان . أما عبادة الأوثان فإن الله سبحانه عصمه منها والقصة التالية توضح ذلك . عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : حدثني أم أيمن قالت : كانت بُوانة صنماً تحضره قريش لتعظمه : تنسك له النسائك ، ويحلقون رؤوسهم عنده ، ويعكفون عنده يوماً إلى الليل ، وذلك يوماً في السنة . وكان أبو طالب يحضره مع قومه. وكان يكلم رسول الله عَ لم أن يحضر ذلك العيد مع قومه. فيأبى رسول الله عَ طِّ ذلك حتى رأيت أبا طالب غضب عليه ، ورأيت عماته غضبن عليه يومئذ أشد الغضب ، وجعلن يقلن : ما تريد يا محمد أن تحضر لقومك عيد ولا تكثر لهم جمعاً ؟! قالت فلم يزالوا به حتى ذهب فغاب عنهم ما شاء الله ، ثم رجع إلينا مرعوباً فزعاً ، فقالت له عماته : ما دهاك ؟ قال : (( إني أخشى أن يكون بي لم)). فقلن : ما كان الله ليبتليك بالشيطان ، وفيك من خصال الخير ما فيك فما الذي رأيت ؟ قال : ((إني كلما دنوت من صنم منها: تمثل لي رجل أبيض، يصيح بي: وراءك يا محمد: لا تمسَّه)) قالت :... فما عاد إلى عيدٍ لهم حتى تنبأ ». وهكذا كانت حياته عَّ له حياة زكية طاهرة، من الآثام التي تدنس الشباب في مجتمعاتهم ، بعيدة عن الشرك ، لم يسجد لصنم قط ، بعيداً عن معايب الجاهلية ، ومفاسدها . ولا يطمئنُّ بَعْضُ الجاهلينَ، إلى قصة ((شَقِّ الصدر)) واستخراجه ، ومعالجته ، سواء التي حدثت للنبي عَّله وهو عند حليمة السعدية، أو ما ورد من شق الصدر واستخراج القلب في معجزة الإسراء والمعراج. ١٠٨ السنن الصغير / جـ ١ وحكمة))، والشك من سعيد، قال: ((ثم أتيت بدايَّةٍ أبيض يقال له: [ الْبُراق ] فوق الحمار ودون البغل ، يَقَعُ خطوهُ عند أقصى طرفه ، فحملت عليه ومعي صاحبي لا يفارقني ، فانطلقنا حتى أتينا السماء الدُّنيا فاستفتح جبريل - عليه السلام - فقيل : مَنْ هذا ؟ فقال : جبريل . فقال: ومَنْ معك؟ قال: محمد . قالوا (٢): أو قد بعث إليه؟ قال : نعم . قال : ففتح لنا وقالوا : مرحباً به ولنعم المجيء جاء (٣). فأتيت على آدم عليه السلام فقلت : يا جبريل : من هذا ؟ فقال: هذا أبوك آدم . فسلمت عليه . فقال : مرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح . ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الثانية فاستفتح جبريل ؛ فقيل : مَنْ هذا؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك؟ قال : محمد . فقيل : أو قد بُعث إليه ؟ (٤) فقال : نعم . قال : ففتح لنا وقالوا : مرحباً به ولنعم المجيء جاء . فأتيت على يحمى وعيسى . - قال سعيد : أحسبه قال : ابني الخالة (٥) - فسلمت عليهما ، فقالا : مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح . ثم انطلقنا . وابن حبان منذ أكثر من ألف سنة يناقش الموضوع ويعتبو من معجزات النبوة ويقول: ((كان ذلك له فضيلةٌ فُضِّل بها على غيره ، وأنه من معجزات النبوة ، إذ البشر إذا شُقَ عن موضع القلب منهم ، ثم استخرج قلوبهم ماتوا)). [ صحيح ابن حبان ( ١ : ١٤٠ ) من تحقيقنا ]. فإذا كان ابن حبان يقول معبراً عن العصر الذي عاش فيه (( إذ البشر إذا شُقَ عن موضع القلب منهم ، ثم استُخرِجِ قلوبهم، ماتوا)) فهذا فعلاً كان في عصر ابن حبان المتوفى (٣٥٤) هجرية، لا بل هو إلى عهد قريب جداً . وَتَقَدم العلمُ ، والطِّبُ ، والجراحَةُ ، والتخدير ، والعمليات الجراحية صارت تُجرى في غرف معقمة، وبوسائل مختلفة ، وتقنية جدّ ماهرة ، فأمْكَنَ للجراحينَ اليوم من إجراء مختلف أنواع العمليات الجراحية ، في كل مواضع الجسم الهدف منها استئصال الداء وطرحه حيث لم تعد تنفع الوسائل الطبية ، جراحة القلب ... حتى أمكن الآن استخراج القلب ، وليس فقط معالجته ، لا بل استبدال القلب التالف ، بقلب سليم من إنسان مات حديثاً ، أو حتى من قلب صناعى ... ثم تخاط طبقات الجسم ، وتعاد ... فلا يموت المريض !. وهذا أصبح فى استطاعة الإِنسان . أفما استطاعة الإنسان لا يستطيعه الله الذي يقول للشىء: ((كن فيكون)) ؟! (٢) عند مسلم: (( قيل)). (٣) (( ولنعمَ المجىء جاء)): فيه حذف الموصول والاكتفاء بالصلة ، والمعنى: نعم المجىء الذي جاءه . (٤) عند البخاري: ((وقد أرسل إلي؟)). (٥) عند البخاري بدل هذه العبارة: ((فلما خَلَصْتُ إذا يحيى وعيسى وهما إبنا خالة)). ١٠٩ الصلاة - باب مبتدأ فرض الصلوات الخمس . حتى أتينا السماء الثالثة (٦) ؛ فاستفتح جبيل . قيل من هذا ؟ قال : جبيل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم ، قالوا : مرحباً به ولنعم المجيء جاء . فأتيت على يوسف ، فقلت : يا جبريل مَنْ هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف ، فسلمت عليه ، فقال : مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح . ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الرابعة ؛ فاستفتح جبريل ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك؟ قال : محمد . قيل: وقد بُعِثَ إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحباً به ولنعم المجيء جاء . فأتيت على إدريس . فقلت : مَنْ هذا ؟ قال : أخوك إدريس . فسلمت عليه . قال : مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح - قال عبد الوهاب: قال سعيد : وكان قتادة يقول عندها: قال الله تعالى: ﴿ ورفعناه مكاناً عليّا﴾ [ الآية ٥٧ من سورة مريم ] - ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الخامسة؛ فاستفتح جبيل ؛ فقيل : مَنْ هذا؟ قال : جبيل . قيل : ومَنْ معك ؟ قال : محمد . قيل: وقد بُعث إليه؟ قال: نعم . قالوا: مَرْحباً به ولنعم المجيء [ ل ٢٤ / أ] جاء. قال فأتيت على هارون عليه السلام . فقلت : يا جبريل مَنْ هذا ؟ فقال : هذا، أخوك هارون فسلمت عليه ، فقال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح . ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السادسة ؛ فاستفتح جبريل . فقيل : مَنْ هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومَنْ معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحباً به ولنعم المجيء جاء . قال : فأتيت على موسى عليه السلام . فقلت : يا جبريل : مَنْ هذا؟ قال : أخوك موسى . فسلمت عليه، فقال : مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح . فلما جاورته بكى فنودي : مايبكيك . فقال : يارب هذا غلام بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي . ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السابعة ؛ فاستفتح جبريل ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومَنْ معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد بُعث إليه ؟ قال : نعم . قالوا : مرحباً به ولنعم المجيء جاء . فأتيت على إبراهيم عليه السلام . فقلت : يا جبريل من هذا ؟ قال : هذا أبوك إبراهيم . فسلمت عليه . فقال : مرحباً بالابن. الصالح والنبي الصالح . ثم رفع لنا البيت المعمور ؛ فقلت : يا جبريل ما هذا ! قال : هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك حتى إذا خرجوا منه لم يعودوا (٦) عند البخاري: ((ثم صعد بي إلى السماء السادسة)). ١١٠ السن الصغير/ جـ ١ فيه آخر ما عليهم. ثم رفعت لنا سدرة المنتهى فحدّث النبيَ عَ ◌ّ أن ورقها مثل آذان. الفيلة، وأن نَبقها (٧) مثل قلال هَجَرَ (٨)، وحدّث النبي عَّلِ أنه رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران باطنان ونهران ظاهران . فقلت : ما هذه الأنهار يا جبريل ؟ فقال : أما الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات . قال: وأوتيت بإناءين أحدهما خَمْرٌ والآخر لبن ، فعرضا علّ فاخترتُ اللبن . فقيل لي : أصبت أصاب الله بك (٩) أمتك على الفطرة. وفرضت عليّ خمسون صلاة كل يوم - أو قال : أُمرْت بخمسين صلاة كل يوم . - الشُّ من سعيد - فجئت حتى أتيت على موسى فقال لي : بما أمرت ؟ فقلت : بخمسين صلاة كل يوم . قال : إني قد بلوت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لا يطيقون ذلك ، فارجع إلى ربِّك فاسأله التخفيف لأمتك . فرجعت فحط عني خمس صلوات فما زلت أختلف بين ربي وبین موسی کلما أتيت عليه قال لي مثل مقالته حتی رجعت بخمس صلوات كلّ يوم. فلما أتيت على موسى قال لي: بما [ ل ٢٤ / ب] أمرت؟ قلت : أمرت بخمس صلوات كل يوم . قال : إني قد بلوت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فسله التخفيف الأمتك . قلت : لقد رجعت إلى ربي حتى استحييت ولكن أرضى وأسلم . قال : فنوديت - أو نادى منادٍ - الشك من سعيد - أنْ قِد أمضيت فريضتي وخففت [ عن ] عبادي. وجعلت بكل حسنة عشر أمثالها (١٠). (٧) جمع نبقة وهو حمل السدر . (٨) ( القلال ) : الجرار ، يريد أن ثمرها في الكبر مثل الجرار ، وكانت معروفة عند المخاطبين لذلك وقع اسمثيل بها ، وورد ذكرها فى أحاديث نبوية أخرى : إذا بلغ الماء قلتين ، فالقلة : جرة كبيرة تسع قريتين من الماء أو أكثر أو ما يعادل مئة لتر . وهجر : اسم بلد بقرب المدينة المنورة . (٩) (( أصاب الله بك)): أراد بك الفطرة والخير والفضل، وجاء في الذكر الحكيم ﴿فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاءً حيث أصاب﴾ (سورة ص - ٣٦) ، أي أراد . (١٠) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٣٦٠)، وأخرجه البيهقي أيضاً في دلائل النبوة (٢: ٣٧٤ - ٣٧٧ ) من تحقيقنا ، وأخرجه البخاري بطوله مقطعاً في أربعة مواضع: في بدء الخلق حديث (٣٢٠٧) - باب ((ذكر الملائكة)). فتح الباري. (٦: ٣٠٢)، وفى أحاديث الأنبياء (٣٣٩٣، ٣٤٣٠) - باب ((قول الله عز وجل: ﴿وهل أتاك حديث موسى﴾ - وباب «قول الله تعالى: ﴿ذكر رحمة ربك عبده زكريا﴾. الفتح ( ٦: ٤٢٣، ٤٦٧) - وفي المناقب (٣٨٨٧) - باب ((المعراج)) فتح الباري ( ٧: ٢٠١ ) . = ١١١ الصلاة - باب عدد ركعات الصلوات الخمس ـ ٢٥٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو صالح وابن بكير ، قالا : حدثنا الليث : حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، قال : كان أبو ذرٍّ يُحدِّث أن رسول الله عَ لّه قال: فُرِجَ [عن ] (١١) سقف بيتي (١٢) وأنا بمكة ، فنزل جبريل عليه السلام [ ففرج صدري ، ثم غسله من ماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلىّ حكمة وإيماناً، ثم أفرغها في صدري ، ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي ] (١٣) فعرج [ بى ] إلى السماء ففرض الله تعالى على أمتي خمسين صلاة ، فلم أزل أراجع ربي . قال : هي خمسٌ وهي خمسون لا يبدل القول لدي (١٤). ٤ - باب عدد ركعات الصلوات الخمس ٢٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقري ، قالا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن سنان ، حدثنا بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين ، حدثنا داود بن أبي هند ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة قالت: إن أول ما فرضت الصلاة ركعتين، فلما قدم نُّي الله عَ لِّ المدينة واطمأن زاد ركعتين غير المغرب لأنها وتر وصلاة الغداة لطول قراءتها . قالت : وكان إذا سافر صلىّ صلاته الأولى (١). وأخرجه مسلم في كتاب الإِيمان - باب ((الإسراء برسول الله عَبلي (١: ١٤٩ - ١٥١). ورواه الترمذي في التفسير (٣٣٤٦) - باب ((من سورة ألم نشرح)) (٤: ٤٤٢)، والنسائي في الصلاة (١: ٢١٧) - باب ((فرض الصلاة)). (١١) مابين الحاصرتين زيادة من صحيح البخاري. (١٢) فُرجَ عن سقف بيتي : أي ◌ُتَحَ فيه فَتْحٌ . (١٣) ما بين الحاصرتين من فتح الباري ( ١: ٤٥٨). (١٤) الحديث أورده البيهقي هنا مختصرا، وأورده في دلائل النبوة مفصلا ( ١: ٣٧٩ - ٣٨٢)، وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة - باب ((كيف فرضت الصلاة)) الحديث (٣٤٩) فتح الباري ( ١ : ٤٥٨)، كما أخرجه البخاري أيضاً في كتاب الحج مختصرا عن عبدان عن عبد الله ، عن يونس ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي ذر، وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان - باب ((الإسراء برسول الله عَ لّه إلى السموات وفرض الصلوات)) (١ : ١٤٨) . (١) حديث عائشة موضعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٣٦٣)، وأخرج النسائي مثله عن عائشة في كتاب الصلاة - باب ((كيف فرضت الصلاة)) فى (١: ٢٢٥)، كما أخرج مثله أيضا عن ابن عباس ، وابن عمر ، وكذا أخرج البخاري في - باب ((القصر إذا خرج من موضعه))، ومسلم في كتاب المسافرين . ٠ ١١٢ السنن الصغير / جـ ١ ٢٥٦ - ورواه معمر بن راشد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة دون ذكر المغرب والصبح . وسائر الثقات أطلقوه لم يقيدوا الزيادة بالمدينة (٢). ٢٥٧ - وكان الحسن بن أبي الحسن البصري ذهب إلى أنَّهُنّ فرضن في الابتداء بأعدادهن (٣). ٢٥٨ - ورواه أيضاً أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مرسلاً عن أبي مسعود الأنصاري، عن النبي عَّدٍ في حديث إمامة جبريل عليه السلام بالنبي عَ لِ (٤)، إلا أن حديث الزهري وغيره موصول وهذان مرسلان والله أعلم . والروايات بالإجماع متفقه على استقرار الشرع على هذه الأعداد المعلومة للجماعة . ٥ - باب فضل إقامة الصلوات الخمس ٢٥٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف [ ل ٢٥ / أ] بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن رسول الله عَ ◌ّه قال: (( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفّارات لما بينهن مال تُغْشَ الكبائر)) (١). (٢) السنن الكبرى للبيهقي (١: ٣٦٣)، والبخاري في كتاب الهجرة - باب («التاريخ من أين أرخوا التاريخ)). (٣) الأثر رواه البيهقي في السنن الكبرى (٣٦٢:١). (٤) حديث إمامة جبريل عليه السلام بالنبي عَ به من رواية بشير بن أبي مسعود الأنصاري عن أبيه أبي مسعود حديث متواتر ثابت أخرجه البخاري في الصلاة - باب (( مواقيت الصلاة وفضلها))، وفي بدء الخلق - باب ((ذكر الملائكة صلوات الله عليهم)) - وفي المغازي - باب ((حدثني خليفة )) - ومسلم في الصلاة - باب ((أوقات الصلوات الخمس)) - وأبو داود في الصلاة - باب ((المواقيت)) - والنسائى فيه - باب ((ما جاء في بدء الأذان)) _ وابن ماجه في الصلاة - باب ((أبواب مواقيت الصلاة)). (١) الحديث موقعه في السنن الكبرى (٢: ٤٦٧)، وأخرجه مسلم في الطهارة - باب ((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة)) (١: ٢٠٩)، والترمذي في الصلاة - باب ((ما جاء في فضل الصلوات الخمس))، وقال حسن صحيح . ١١٣ الصلاة - باب مواقيت الصلوات الخمس. ٢٦٠ - وكذلك رواه محمد بن سيرين، عن أبي هريرة (٢). ٢٦١ - ورواه [ عمر بن ] إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة ، وزاد فيه : ((ورمضان إلى رمضان)) (٣). ٢٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقیه ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز : أن المخدجي رجل من بني كنانة حدّثه أن أبا محمد رجل من الأنصار كان يسكن الشام قال : إنّ الوتر واجبٌ وإنّ المخدجي راح إلى عبادة بن الصامت فأخبره بذلك ؛ فقال عبادة : كذب أبو محمد سمعت رسول الله عَّهِ يقول: ((خمسُ صلوات كتبهن الله على العباد مَنْ جاء بهن ولم ينتقص منهن كان له عند الله عهدٌ ومَنْ جاء بهنّ وقد انتقص بحقهنّ شيئاً فليس له عند الله عهد إن شاء عذّبه وإن شاء أدخله الجنة)) . والله أعلم بالصواب (٤). ٦ - باب مواقيت الصلوات الخمس قال الله عز وجل ﴿ إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتا [ الآية ١٠٣ من سورة النساء ] . ٢٦٣ - قال الشافعي رحمه الله: والموقوت والله أعلم : الوقت الذي تُصلّ فيه (٢) هذه الرواية موضعها في السنن الكبرى (٢: ٤٦٦)، وهي عند مسلم في الطهارة - باب ((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن))، عن نصر بن علي ، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن هشام ، عن محمد بن سيرين به . (٣) هذه الرواية موضعها في السنن الكبرى (١٠ : ١٨٧). (٤) الحديث موضعه في السنن الكبرى (١: ٣٦١)، وأخرجه الإمام أحمد بالمسند (٥: ٣١٧) في مسند عبادة بن الصامت رضي الله عنه - وأبو داود في الصلاة - باب (( المحافظة على وقت الصلوات))، وهو عند مالك في الموطأ (١: ١٢٣) فى كتاب صلاة الليل - باب ((الأمر بالوتر)) الحديث (١٤)، وأخرجه الدارمى فى السنن (١: ٣٧٠) فى كتاب الصلاة - باب ((فى الوتر))، والنسائى فى الصلاة (١: ٢٣٠) - باب ((المحافظة على الصلوات الخمس))، وابن ماجه في الصلاة حديث (١٤٠١) - باب ( ما جاء في فضل الصلوات الخمس والمحافظة عليها))، وصححه ابن حبان ، وذكره الهيثمي في موارد الظمآن حديث (٢٥٢) في _ باب «فرض الصلاة)). ١١٤ السنن الصغير / جـ ١ وعددها (١) .. ٢٦٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أُسید بن عاصم ، حدثنا الحسین بن حفص ، عن سفيان ، حدثنا عبد الرحمن بن عياش بن أبي ربيعة ، حدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن سهل بن حنيف ، عن نافع بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّهِ عَّه: (( أَمَّني جبريلُ عليه السلام عند [ باب ] البيت مرتين ، فصلّى بِيَ الظهر حين زالَتِ الشمس فكانت بقدر الشِّراك (٢) ، ثم صلّى بي العصر حين كان ( ظل كلِّ شيءٍ مثله ، ثم صلّى بي المغرب حين أفطر الصّائم، ثم صلّى بي العشاءَ حين غاب الشَّفَقُ ، ثم صلى بي الفجرِ حين حَرُمَ الطَّعام والشَّراب على الصائم ، ثم صلى بي الغدَ الظُّهْرَ حين كان ظلّ كلِّ شيء مثله ، ثم صلّى بي العصر حين كان ظل كلّ شيءٍ مِثْلَيْه ، ثم صلّى بي المغرب حين أفطر الصائم ، ثم صلّى بي العشاء إلى ثلث الليل الأول، ثم صلّى [ ل ٢٥ / ب] بي الفجر حين أسفر، ثم التفت إليَّ فقال : يا محمد ! إن هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقتُ فيما بين هذين الوقتين)) (٣). ٢٦٥ - قلت: وقوله في العصر: (( صلى بي حين كان ظلّ كل شيء مثله)) يعني حين تم ظلُّ كل شيءٍ مثله )). وقوله: (( في الظهر من الغد صلّى بي حين كان ظلُ كلِّ شيءٍ مثله)). يعني فرغ من الظهر حين كان ظلّ كل شيء مثله ، إلا أنه أراد تبيين أول الوقت وآخره . وإنما يحصل التبيين بذلك لأن الصلاة تطول وتقصر ، وصلاته في اليوم الثاني الضبح (١) ذكره الشافعي في كتاب الأم (١: ٧١) في باب ((جماع مواقيت الصلاة)) .. (٢) كذا في الأصل، وفي كتاب الأم: ((وكان الفيئ مثل الشراك))، والشراك أي سيور النعل وهو ما يربط به الحذاء ويشد . (٣) الحديث موضعه في السنن الكبرى (١: ٣٦٤)، وأخرجه الشافعي في كتاب الأم (١: ٧١) في كتاب الصلاة - باب ((جماع مواقيت الصلاة))، والإمام أحمد في مسنده (١: ٣٣٣) في مسند عبد الله ابن عباس رضي الله عنه، وأبو داود في الصلاة - باب ((في المواقيت)) - والترمذي في الصلاة حديث (١٤٩) - باب ((مواقيت الصلاة)) (١: ٢٧٨)، وابن خزيمة في صحيحه (١ : ١٦٨) في كتاب الصلاة - باب ((فرض الصلاة على الأنبياء)) الحديث رقم (٣٢٥)، والدارقطني في الصلاة (١: ٢٥٨) - باب ((إمامة جبيل)). ١١٥ الصلاة - باب مواقيت الصلوات الخمس والعصر وقعت في آخر وقت الاختيار ، ويبقى وقت الجواز للصبح إلى طلوع الشمس والعصر إلى غروب الشمس . واحتَج الشافعي رضي الله عنه في ذلك بما روي : ٢٦٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين، قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك . ٢٦٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، أخبرنا القَعْنبي فیما قرأ على مالك ، قال : وحدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار وعن بسر بن سعيد وعن الأعرج يحدثونه عن أبي هريرة : أن رسول الله عَ لِ قال: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً من الصُّبْحِ قبل أن تَطْلُعَ الشمس فقد أُدرك الصُّبْحَ ، ومَنْ أدرك رَكْعَةً من العَصْرِ قبل أن تغُرُبَ الشمس فقد أدركَ العَصْرِ)) (٤) . ٢٦٨ - ورواه عبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدي، عن زيد بن أسلم وقال في الحديث: (( مَنْ أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس وركعة بعد ما تطلع الشمس فقد أدرك)) . وكذلك قال في العصر (٥) . ٢٦٩ - وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه الزيادي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السُّلمي ، حدثنا عمر بن عبد الله بن رزين ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قال: سُئل رسول الله عَ ليه عن وقت الصلاة فقال: ((صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس، ووقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس بطن السماء ما لم تحضر العصر ، ووقت العصر ما لم تصفرّ (٤) الحديث أخرجه مالك في وقوت الصلاة، حديث رقم (٥) (١: ٦ )، وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة حديث (٥٧٩) - باب ((من أدرك من الفجر ركعة)). فتح الباري (٢ : ٥٦ )، ومسلم في كتاب الصلاة - باب ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة)) ( ١: ٤٢٤ )، والترمذي فيه - باب (((من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس)) - والنسائي فيه ـ ((من أدرك ركعتين أو ركعة من العصر)) _ وابن ماجه في الصلاة - باب ((وقت الصلاة في العذر والضرورة)). (٥) السنن الكبرى (١: ٣٧٨، ٣٧٩). ١١٦ السنن الصغير / جـ ١ الشمس ويسقط قرنها الأول ، ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى [ ل ٢٦ / أ] نصف الليل)) (٦). ٢٧٠ - ورواه شعبة وغيره عن قتادة، وقال في الحديث: ((ووقت الصبح إذا طلع الفجر ما لم يطلع قرن الشمس))، وقال في المغرب: ((ما لم يغب نور الشفق)). وفي حديث عبد الله بن عمرو بیان صحة ما ذكرنا في حديث ابن عباس . . وفيه زيادة رخصة في بقاء وقت المغرب إلى سقوط الشفق ، والشفق الذي يدخل بغيبوبة وقت العشاء الآخرة وهي الحمرة . قاله جماعة من الصحابة منهم عمر وعلي وابن عباس وعبادة وأبو هريرة وشداد بن أوس . وفي حديث عبد الله بن عمرو زيادة رخصة في بقاء وقت العشاء إلى نصف الليل .، وهو أيضاً في حديث أنس بن مالك وغيره . ٢٧١ - وروينا عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال : إذا طهرت الحائض قبل أن تغرب الشمس صلَّت الظهر والعصر جميعاً ، وإذا طهرت قبل الفجر صلَّت المغرب والعشاء جميعاً . ٢٧٢ - وروينا معناه أيضاً عن عبد الله بن عباس وعن الفقهاء السبعة من أهل المدينة . وقد جعل الشافعي رحمه الله في معناها المغمى عليه يفيق والمجنون يفيق والنصراني يُسلِم والصبي يحتلم ، وذكر أيضاً إدراك الصبح بإدراك قدر ركعة قبل طلوع الشمس ، وفي موضع آخر بإدراك تكبيرة ، وذكر القولين أيضاً في آخر وقت العصر ، ووقت العشاء . وفيه من قول الصحابة دلالةٌ على بقاء وقت الجواز لصلاة العشاء إلى طلوع الفجر . والله أعلم . الحديث موقعه في السنن الكبرى (١: ٣٦٤، ٣٦٥)، وأخرجه مسلم في الصلاة - باب (( أوقات = الصلوات الخمس)) - وأبو داود في الصلاة - باب ((المواقيت)) - والنسائي في الصلاة - باب ((آخر وقت المغرب)). (٦) نفس الموضع السابق . ١١٧ الصلاة - باب السنة في الأذان والإقامة للصلاة المكتوبة ٧ - باب السُّنة في الأذان والإقامة للصلاة المكتوبة قال الله عز وجل: ﴿ وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ﴾ [الآية ٥٨ من سورة المائدة ]. وقال ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله .. )) [ الآية ٩ من سورة الجمعة ]. ٢٧٣ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري في كتاب السنن لأبي داود ، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم السَّمرقندي ، حدثنا محمد بن نصر ، حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري ، حدثنا عمِّي يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن [ ل ٢٦ / ب ] عبد ربه، قال: حدثني أبي عبد الله بن زيد، قال: لما أمر رسول الله عَ ليه بالناقوس يعمل ليضرب به للناس في الجمع للصلاة أطاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً في يده ، فقلت له : يا عبد الله ! أتبيع الناقوس ؟ قال : وما تصنع به ؟ فقلت : ندعو به إلى الصلاة . قال : أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ قلت : بلى. قال: تقول: ((الله أكبر .. الله أكبر. الله أكبر .. الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن محمداً رسول الله .. أشهد أن محمداً رسول الله . حي على الصلاة .. حي على الصلاة . حي على الفلاح .. حي على الفلاح. الله أكبر .. الله أكبر. لا إله إلا الله)) . قال : ثم استأخر غير بعيد. قال: ثم تقول إذا أقمت الصلاة: ((الله أكبر الله أكبر .. أشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن محمداً رسول الله .. حي على الصلاة حي على الفلاح .. قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة .. الله أكبر الله أكبر .. لا إله إلا الله)). فلما أصبحت أتيت النبي عَّ له فأخبرته بما رأيت. فقال: (( إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتاً منك))؛ فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به ، فسمع بذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته ، فخرج يجُّ رداءه ويقول : يا رسول الله! والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما رأى ! فقال ١١٨ السنن الصغير / جـ ١ رسول الله عَ لّم: ((فلله الحمد))(١). لفظ حديث أبي عبد الله . ٢٧٤ - وهكذا رواه الزهري عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن زيد في إفراد الإقامة (٢) . ٢٧٥ - ورواه عبد الرحمن بن أبي ليلى تارة عن عبد الله بن زيد . " ٢٧٦ _ وتارة عن معاذ في قصة عبد الله بن زيد بذكر الإقامة مثنى مثنى(٣). وعبد الرحمن لم يدرك معاذاً ولا عبد الله بن زيد . ٢٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق الفقيه يقول : سمعت أبا بكر محمد بن يحيى المطرز يقول : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصحّ من هذا - يعني ما ذكرناه بإسناده - قال: لأن محمداً سمع من أبيه ، وابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله(٤) . ٢٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا محمد بن شاذان الجوهري ، حدثنا محمد بن يحيى القطعي ، حدثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، حدثنا خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن [ ل ٢٧ / أ] أنس ، قال: كانت الصلاة إذا حضرت على عهد رسول الله عَ له سعى رجلٌ في (١) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١°؛ ٣١٥، ٣٩٠ - ٣٩١)، وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة - باب ((كيف الأذان))، والترمذي في الصلاة - باب ((ما جاء في بدء الأذان )) - وابن ماجه في الصلاة - باب ((بدء الأذان)). (٢) هذه الرواية في السنن الكبرى للبيهقي (١ : ٣٩١). (٣) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (١ : ٣٩١ )، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة - باب ((ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى)) عن أبي سعيد الأشج ، عن عتبة بن خالد ، عن ابن أبي ليلى ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عنه به ، وقال : رواه وكيع ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد الله بن زيد رأى الأذان))، وقال شعبه بن عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، حدثنا . أصحاب محمد عَ ◌ّم أن عبد الله بن زيد رأى الأذان في المنام)). و((ابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زید )» . (٤) السنن الكبرى للبيهقي (١ : ٤١٥). ١١٩ الصلاة - باب السنة في الأذان والإقامة للصلاة المكتوبة. الطريق فنادى : الصلاة الصلاة . واشتدّ ذلك على الناس ، فقالوا: لو اتخذنا ناقوساً يا رسول الله؟ فقال: ((ذلك للنصارى، فقالوا: لو اتخذنا بوقاً ؟ فقال: ذلك لليهود . قال : فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة (٥). ٢٧٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، قال : أمر بلال أنْ يشفع الأذان ويوتر الإقامة . إلا قوله : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة(٦). ٢٨٠ _ ورواه عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة ، عن أنس: أن رسول الله عَ لّم أمر بلالاً أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة (٧). ٢٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدورى ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا عبد الوهاب ، فذكره . ٢٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا شعبة ، عن أبي جعفر ، عن أبي المثنى ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، قال : كان الأذان على عهد رسول الله عَ لّه مثنى مثنى والإِقامة مرة مرة . غير أن المؤذن إذا قال: ((قد قامت الصلاة)) قالها مرتين(٨). (٥) الحديث موضعه في السنن الكبرى (١: ٣٩٠)، وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة - باب ((بدء الأذان))، الحديث (٦٠٣). فتح البارى (٢: ٧٧)، وفي كتاب الأنبياء - باب ((نزول عيسى بن مريم عليهما السلام)) - وفي الصلاة أيضاً باب ((الأذان مثنى مثنى))، وباب ((الإقامة واحدة إلاَّ قول: قد قامت الصلاة)). ورواه مسلم في الصلاة - باب ((الأمر بشفع الأذان وإتيار الإقامة)) (١: ٢٨٦) - وأبو داود في الصلاة - باب ((في الإِقامة)) - والترمذي فيه باب ((ما جاء في إفراد الإِقامة)) - والنسائي فيه - باب ((تثنية الأذان )) - وابن ماجه في الصلاة - باب ((إفراد الإِقامة)). (٦) موضعه في السنن الكبرى للبيهقي (١ : ٤١٣)، وهو مكرر ما قبله . (٧) موضعه في السنن الكبرى للبيهقي (١ : ٤١٣)، وهو مكرر ما قبله أيضاً. (٨) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٤١٣)، وأخرجه أبو داود في الصلاة حديث (٥١٠) - . باب ((في الإِقامة)) - والنسائي في كتاب الأذان ( ٢: ٢١) - باب ((كيف الإقامة))، كما أخرجه الدارمي في الصلاة (١: ٢٧٠) - باب ((الأذان مثنى مثنى والإقامة مرة))، وابن خزيمة في صحيحه (١ : ١٩٣)، كتاب الصلاة جماع أبواب الأذان والإقامة - باب ((ذكر الخبر المفسّر لتثنية الأذان وإفراد الإقامة)) الحديث رقم (٣٧٤)، والدارقطني في سننه (١: ٢٣٩) في كتاب الصلاة - باب ((ذكر الإقامة)). ١٢٠ السنن الصغير جـ ١ ٢٨٣ - قلنا: ثم إن رسول الله عَّه سنّ الترجيع في أذان جميع الصلاة والتثويب في أذان صلاة الصبح فيما علَّم أبا محذورة مؤذن مكة ، وأقرّه على إفراد الإِقامة إلا قوله : (( قد قامت الصلاة))، فإنه كان يقولها مرتين (٩). ٢٨٤ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود السجستاني ، حدثنا مسدّد ، حدثنا الحارث بن عبيد ، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة ، عن أبيه ، عن جدِّه ، قال : قلت: يا رسول الله! علمني سنّة الأذان. قال: فمسح رأسه، قال: ((تقول الله أكبر الله أكبر .. الله أكبر الله أكبر تقول ترفع بها صوتك ، ثم تقول : أشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن لا إله إلا الله ... أشهد أن محمداً رسول الله .. أشهد أن محمداً رسول الله تخفض بها صوتك ، ثم ترفع صوتك بالشهادة أشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن محمداً رسول الله .. أشهد أن محمداً رسول الله .. حي على الصلاة حي على الصلاة .. حي على الفلاح حي على الفلاح فإن [ ل ٢٧ ب ] كان صلاة الصبح قلت : الصلاة خير من النوم .. الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله)) (١٠). ٢٨٥ - وقد روى مكحول وغيره عن عبد الله بن مُحَيْرِيز، عن أبي محذورة أن (٩) اختلفت العلماء في صفة الإقامة على أراء ثلاثة : ١٠ - قال الحنفية: الإقامة مثنى مثنى مع تربيع التكبير مثل الأذان، ويزيد فيها بعد الفلاح: ((قد قامت الصلاة مرتين)) ، فتكون كلماتها عندهم سبع عشرة كلمة . ٢ - قال المالكية: الإقامة عشر كلمات، تقول: ((قد قامت الصلاة)) مرة واحدة، وأخذوا بحديث أنس بن مالك: (( أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة)). ٣ - وقال الشافعية والحنابلة: الإقامة فرادى: إحدى عشر كلمة إلاَّ لفظ الإقامة: «قد قامت الصلاة)) فإنها تكرر مرتين ، وأخذوا بحديث عبد الله بن عمر المتقدم في الحاشية السابقة . بدائع الصناع (١: ١٤٨)، الدر المختار (١: ٣٦٠)، اللباب (١: ٦٣)، فتح القدير (١ : ١٦٩)، الشرح الصغير (١: ٢٥٦)، بداية المجتهد (١: ١٠٧)، مغني المحتاج (١: ١٣٣)، المهذّب (١: ٥٤)، المغنى (١ : ٤٠٦)، الفقه الإسلامى وأدلته (١ : ٥٥٨) . (١٠) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٣٩٤)، وأخرجه مسلم في الصلاة باب وصفة الأذان)) - وأبو داود في الصلاة، حديث (٥٠٠) - باب ((كيف الأذان)) - والترمذي في الصلاة - باب ((ما جاء في الترجيع في الأذان)) والنسائي فى الصلاة ( ٢: ٧) باب ((الأذان فى السفر))، وفى باب ((كيف الآذان)) وفى باب ((خفض الصوت فى الترجيع فى الآذان))، وفي باب ((كم الأذان من كلمة؟)) - وابن ماجه في الصلاة - باب ((الترجيع في الأذان)». ١٢١ ١ الصلاة - باب السنة في الأذان والإقامة للصلاة المكتوبة . النبى معَ اللّه علّمه الأذان فكان فيما علمه الترجيع في كلمتي الشهادة (١١) .. ٢٨٦ - ورواه أيضاً السائب مولى أبي محذورة (١٢). ٢٨٧ - ورواه عبد الملك بن أبي محذورة . وكلاهما عن أبي محذورة (١٣). ٢٨٨ - وهو في رواية أولاد سعد القَرَظ، عن سعد: أنه قال : هذا الأذان أذان بلال الذي أمره به رسول الله عَ ليه وإقامته .. ، فذكر الأذان بالترجيع والإقامة واحدة واحدة (١٤). ٢٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىّ، أخبرنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أخبرنا إبراهيم ابن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة ، قال : أدركت أبي وجدي يؤذنون هذا الأذان الذي أؤذن ويقيمون هذه الإِقامة ويقولون: إنَّ النبي ◌ُِّ علمه أبا محذورة .. ، فذكر صفة الأذان بالترجيع ، ثم قال : والإقامة فرادى : الله أكبر الله أكبر .. أشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن محمداً رسول الله .. حي على الصلاة .. حي على الفلاح .. قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة .. الله أكبر الله أكبر .. لا إله إلا الله. ٢٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس والليث بن سعد ، عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((إنّ بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم (١٥) . قال يونس في الحديث : وكان ابن أم مكتوم هو الأعمى الذي أنزل الله عز (١١) هذه الرواية في السنن الكبرى للبيهقي (١ : ٣٩٢). (١٢) هذه الرواية عند البيهقي في السنن الكبرى (١: ٣٩٣، ٣٩٤)، والحديث مكرر ماقبله . (١٣) الحديث مكرر الأحاديث السابقة . (١٠٤) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١: ٣٩٤)، وأخرجه ابن ماجه في الصلاة - باب ((فضل الأذان. وثواب المؤذنين » . (١٥) الحديث موضعه في السنن الكبرى (١: ٣٨٠)، وأخرجه مسلم في كتاب الصيام - باب « بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر)) (٢: ٧٦٨)، والترمذي في الصلاة - باب ((ماجاء في الأذان بالليل )) - والنسائي في الصلاة - باب ((المؤذنان للمسجد الواحد))، وقال الترمذي : حسن صحيح. ١٢٢