Indexed OCR Text
Pages 741-760
٧٤١ کتاب الغصب بلا شيء. وفي الخانية: لو غصب إناء فضة فنقشه بالنقر يملكه بقيمته لأن المالك لو أخذه لم يعطه شيئاً. إلى آخر ما ذكره فانظره. وقال في الغاية عن صدر الإسلام في شرح الكافي: الصحيح ما قاله أبو يوسف ومحمد أن تلك الزيادة متقومة معتبرة حكماً، حتى أن المتلف يضمن قيمته مصوغاً ولكن من خلاف جنسه. قوله: (وبعضهم نقل كما هنا الخ). وهكذا رأيته فيها ونصها: إذا غصب شيئاً وغصبه منه آخر لهلك، فالمالك بالخيار إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني. وإن أراد أن يأخذ بعض الضمان من الأول والبعض من الثاني له ذلك، وهي من خواص الزيادات. قوله: (أي وإن توى المال عليه) تقدم تقييده بما إذا رضى من إختار تضمينه بذلك أو قضى القاضي عليه، وبدون قضاء ولا رضاء لا يبرأ. قوله: (يستثنى منه ما ذكره الحموي لو جاء رب اللقطة وأجاز تصدق الملتقط بها الخ). في هذا الاستثناء نظر، فإن التصدق من قبيل الأقوال لا الإتلاف، وإذا كان بالتعاطي فهو في حكم الأقوال. وكذا يقال فيما لو بعث دينه بيد رجل فرضي على ما هو الصحيح، وإن كان في مثله لا يشترط لصحة الإجازة قيام العين في يد الفقير. قوله: (ذكر في البزازية أفسد الخياط الثوب فأخذه صاحبه الخ). الظاهر أن المراد بالإتلاف في كلام المصنف لإعدام من كل وجه، فلا ينافيه ما في البزازية . قول المصنف: (كسر الخشب فاحشاً لا يملكه) لأنه لم يذهب إسمه ولا أعظم منافعه، ولو نجر الخشبة حتى صار يطلق عليها إسم آخر وانحصرت النفعة فيما صنعت له فالظاهر أنه يملكه. سندي. قول الشارح: (لأن أخذ الأجرة إجازة). ولأن الخبث كان لأجل المالك. فإذا أخذها لا يظهر في حقه كما تقدم. ولا يظهر صحة تعليل الشارح إلا فيما إذا كانت المدة باقية فإن شرط صحة الإجازة قيام المعقود عليه. قوله: (ذكره عند قول النظم ولو رفأ المخروق الخ). يتأمل في الفرق بين مسألة المنشار ومسألة النظم، إلا أن يكون رفاه بخيط من نفس الثوب وصورة المسألة غصب ثوباً فخرقه ثم رفاه. قوله: (فلو في المكان سعة لا يزاحم الأول وإلا فله ولوالجية) عبارتها من الفصل الأول من كتاب الوقف: حفر قبراً في أرض وقف فأراد آخر أن يدفن ميته إن كان في المكان سعة لا يزاحم الأول لأنه يوحش صاحبه الذي حفر، وإن لم يكن فيهخ سعة فله أن يدفن. نظير هذا من بسط المصلي في المسجد أو نزل في الرباط فجاء آخر، فإن كان في المكان سعة لا يزاحم الأول وإن لم يكن فله أن يزاحمه، ولو دفن في الوجه الأول لا يكره. هكذا قال الفقيه أبو الليث، لأن الذي حفز لنفسه لا يدري بأي أرض يموت. اهـ. قوله: (ولا يجوز في المتاع الخ). لأن الإذن ثابت باعتبار العادة فيما يحتاج إليه من الطعام والدواء، فكان كالمصرح به. قوله: (وكذا المأذون في التجارة لو مات مؤلاء فأنفق في الطريق لم يضمن) لعل المراد بعدم الضمان عدم الإثم بهذا التصرف، وإلا فالعبد المحجور لا يتوهم ضمانه ما أتلفه من مال مالكه. وتقدم أن المأذون ينحجر بموت مولاه. ٧٤٢ كتاب الغصب فصل قوله: (أقول وظاهره أن المراد بالأكساب الخ). المتبادر من قوله «فإنه بدل» الخ ومن العطف في قول الزيلعي والكسب لأن تبع إبقاء الكسب على المتبادر منه. تأمل. ثم رأيت في الكفاية ما يفيد إبقاء الكسب على ظاهره عند قول الهداية. ((ومن غصب عبداً فباعه فضمنه المالك قيمته)). الخ وعبارة الكفاية: والثابت بطريق الاستناد ثابت من وجه دون وجه أو ضرورة، إذ الدليل يأتي ثبوت الملك بالغصب لكونه عدواناً والملك نعمة، وإنما يثبت الملك له ضرورة القضاء بالضمان كيلاً يجتمع البدل والمبدل في ملك واحد، والثابت ضرورة ثابت من وجه دون وجه. ولهذا يظهر في حق الاكساب دون الأولاد لأن الملك ثبت شرطاً للقضاء بالقيمة والولد غير مضمون عليه بالقيمة، وهو بعد الانفصال ليس بتبع، فلا يثبت هذا الحكم فيه. بخلاف الكسب لأنه بدل المنفعة فيكون تبعاً محضاً وثبوت الحكم في التبع بثبوته في المتبوع، سواء ثبت في المتبوع مقصوداً بسببه أو شرطاً لغيره، ولأن ملك الكسب أسرع نفوذاً من ملك الولد بدليل أن الغاصب إذا آجر المغصوب يملك الأجر، ولو أولد لا يملك والملك الناقص يكفي لنفاذ البيع ولا يكفي للعتق. الخ. اهـ والمفهوم من عبارة الزيلعي المنقولة أن الزيادة المتصلة كالكسب والمنفصلة كالولد. قوله: (ومن المشايخ من فرق بينها وبين مسألة الوديعة الخ). أي بأن المودع ليس عليه إلا اليمين، وبإقامة البينة أسقطها وارتفعت الخصومة والغصاب عليه اليمين والقيمة، وبإقامة البينة لم يسقط إلا اليمين فلا يكون في معنى الموده. كذا في العناية وغيرها. ونظر فيه الطوري بأنه إنما يفيد أن لا يكون الغاصب كالمودع من جميع الوجوه، وهذا لا ينافي صحة القياس لإسقاط اليمين لأن الاتحاد بينهما من هذه الجهة كافٍ في صحة القياس، ولا يضرها وجوب القيمة على الغاصب. الخ. وقال المقدسي: الفرق واضح هنا لتوجه الخصومة ووجوب القيمة في الغصب، فإذا برهن المقصود نفي الزيادة والبينات للإثبات، أما المودع فالقول قوله في الرد لكونه أميناً واليمين في حقه لنفي التهمة. قوله: (لعل وجهه الخ). ذكر في المحيط من الباب الأول من الدعوى: أن بعضهم وجه المسألة بأن الإقرار بالمجهول صحيح، وقطع الخصومة بإيصال الحق إلى مستحقه واجب، والثياب أجناس، فالقاضي لا يدري أقل ما يصلح أن يكون قيمة هذا الثوب لأن ما من ثوب من جنس إلا وثوب من جنس آخر يكون أقل، ولا يقضي بما قاله المدّعي لأن الغاصب حلف على ذلك وما يقال: يمين المغصوب منه يمين المدعي قلنا : يمينه يمين المدّعي من وجه من حيث أن أصل الاستحقاق ثابت بإقرار الغاصب، وإنما الحاجة إلى فصل الخصومة، فكانت بمنزلة يمين المدعى عليه من كل وجه مما يجوز أن يفصل بها الخصومة، فكذا يمين المدعى عليه من وجه. اهـ. قوله: (مع أن أحدهما مدع وبالآخر منكر) الذي تقدم في التحالف أن كلاً منهما ٧٤٣ كتاب الغصب مدع ومنكر، فلم تكن كمسألتنا. قوله: (بأن قال سلمني الجارية أو الدابة بعد الحسن أو السمن فمنعه الخ). أي ثم زالت هذه الزيادة وبقي الأصل على حاله أو طلبها منه فامتنع ثم هلكاً، بخلاف ما إذا تلف الأصل والزيادة بدونه، فإن الواجب فيه القيمة يوم الغصب، كما هو موضوع ما نقله المحشي. فلم يكن فيه ما يدل على خلاف ما استظهره الرحمتي. تأمل. قوله: (ولا يجبر بالولد الخ). الظاهر جريان الروايات الثلاث السابقة هنا. قوله: (يوم علقت) علّله شيخي زاده بأن ما انعقد فيها من العلوق سبب التلف. قوله: (وبحث فيه في اليعقوبية أنه ينبغي الخ). الظاهر أنه لا تنافي بين العبارتين لعدم التفاوت في القيمة بين اعتبار يوم الغصب والمكرهة محل توهم الضمان. قوله: (فتأمل في وجهه) لعل وجهه أن الغصب سبب الملك في الجملة فقد حصل الاستيلاد بعد وجود سبب الملك في لجملة إذ النسب يثبت بالشبهة وهذا كاف في ثبوته. ثم إن ثبوت النسب لا يتوقف على ضمانها على ما تفيده عبارة التتارخانية على خلاف ما نقله المحشي عن الدرر، وعبارة الدرر: ثبت النسب بعد إرضاء المالك. وقال عبد الحليم: ثبوت النسب لا يتوقف على الإرضاء كما لا يخفى. اهـ. وعليك بمراجعة الكافي، ولا تنافي بين ما نقله في الدرر عن الكافي. وما في التتارخانية فإن مفاد الأول ثبوت النسب لا الحرية مع التضمين، ومفاد الثاني ذلك مع أخذ الجارية، فكل تعرض لما سكت عند الآخر. قوله: (أقول وعلى ما قدمناه من ظاهر عبارة المحيط الخ). لكن ما في المحيط لو سكنت بدون أمر الزوج، فلا مخالفة لما ذكره الشارح. قوله: (ولم أرها في هذه المسألة في كلام غيره الخ). حيث لم يوجد في كلام غيره ما يدل على تضعيف هذا التصحيح فعلينا اتباع ما صححوه، والشارح ليس من ذوي الترجيح حتى يتابع. قول الشارح: (ولو بنى لنفسه ثم أراد أن يعدّه). الظاهر أن الحكم كذلك لو شاره لنفسه، ثم أراد أن يعده. قوله: (لكن أعاده ليربطه الخ) فيه أنه فرق بينهما. نعم، لو أعاد ذكر مسألة خمر الذمي لاستقام ما قاله. تأمل. قوله: (إظهاراً للفرق بينهما كما أشار إليه في الهداية من أن لما أمرنا بترك أهل الذمة الخ). ليس هذا هو الفرق الذي أشار إليه في الهداية، بل هو ما ذكره الشارح من ثبوت ولاية المحاجة، وإنما هو بحث من الأكمل في هذه المسألة كما نقله ط. والذي في الهداية: لو أتلف المسلم خمر الذمي أو خنزيره ضمن، لأن التقوم باقٍ في حقهم والخمر لهم كالحل لنا والخنزير لهم كالشاة لنا، وقد أمرنا بتركهم ومما يدينون والسيف موضوع، فتعذر الإلزام، بخلاف متروك التسمية إذا كان لمن يبيحه لأن ولاية المحاجة ثابتة. اهـ. قوله: (الأولى ولو لمسلم ليفيد الخ). قد يقال: إنه أتى بهذه الغاية لدفع توهم ضمان قيمته صالحاً للهو إذا كان لكافر. تأمل. قوله: (ويمكن الجواب بأن المراد ثمة هو الضمان الابتدائي الذي بطريق الإكراه) فيه أنه ليس جميع المسائل الآتية الضمان فيها بطريق الإكراه. قوله: (فلا شبهة في ضمان الآمر الشريك الخ). فيما قاله من ضمان الآمر تأمل. إذ لا ولاية له على ٧٤٤ كتاب الغصب نصيب شريكه فلم يصح أمره فيه، وإن كان له ولاية على نصيبه. وهذا الفرع إن كان منقولاً فلا كلام، وإلا فالضمان على المأمور أو المستعير. قوله: (وينبغي تقييده بما لو أوقد النار الخ). فيه أن الأب لا يملك ذلك، فكيف يصح أمره؟ تأمل. وحينئذ فالتصور بما في شرح تنوير الأذهان محل تأمل. قوله: (إذ لو ضمن لرجع على سيد العبد الخ). الأوضح في التعليل ما قدمه عن الفصولين بل هو الصواب المتعين. قوله: (فإطلاق الشارح في محل التقييد) أنظر ما تقدم في الوديعة عند قول المصنف ((لا يضمن مودع المؤادع. قوله: (لأنه نسخ فعله فعل المولى) فيه تأمل، بل هو قائم بالفعلين بدون نسخ للأول. قوله: (وهل غير المعتاد خطأ أيضاً الخ). الظاهر أنه عمد وفيه القصاص. قوله: (المراد أحد شيئين لا ينتفع الخ). قال ابن وهبان: لو غصب كتاباً وهو جزآن أو أكثر فأتلف واحد، ينبغي أن يكون الحكم كذلك. وكذا لو كان كرار يس فأتلف منها واحداً والكاتب الذي كتبه غير موجود ليجدد ما أتلف. ينبغي أن يضمن الجميع ويأخذ ما بقي. والله أعلم. كتاب الشفعة قوله: (ولعله أن البناء فيما ذكر ليس له حق البقاء الخ). هذا الفرق غير متأت في البناء القائم في أرض مكة على أنها وقف، فإنه في حكم العلو فإنهما لهما حق القرار على الدوام، ومع ذلك قالوا بعدم الشفعة في بنائها. ولعل الشارح لم يبد الفرق المذكور لذلك. قوله: (وأقول بل هو احترازي الخ). مراد الشيخ شاهين ما إذا كان الاشتراك في حق المبيع فقط، وليس مراده أن المبيع مشترك وباقٍ بلا قسمة فلا يرد حينئذ. قوله ((أقول)) الخ، تأمل. قوله: (فلو فيه مسجد فنافذ حكماً إذا كان مسجد خطة لا محدثاً) قيده في الوُلوالجية من الفصل الأول بما إذا كان باب المسجد إلى السكة الغير النافذة وظهره، وجانبه الآخر إلى الطريق الأعظم. قال: لأنه متى كان ظهره إلى الطريق الأعظم فهذه السكة بمنزلة النافذة، لأن الإمام حين اختط هذا المسجد وقت القسمة بين الغانمين كان له أن يفتح باباً إلى الطريق الأعظم، فاعتبرا مكان فتح الباب في ذلك الوقت بما لو فتح، ولو فتح كانت غير نافذة فكذا ههنا، إلى آخر ما فيها. قوله: (وفي القهستاني الملاصق المتصل بالمبيع ولو حكماً الخ). وفي محيط السرخسي: دار كبيرة فيها مقاصير " باع صاحب الدار مقصورة أو قطعة معلومة فلجار الدار الشفعة كان جاراً من أي نواحيها، لأن المبيع من جملة الدار والشفيع جار الدار، فكان جاراً للمبيع. فإن سلم الشفعة ثم باع المشتري المقصورة أو القطعة المبيعة، لم تكن الشفعة إلا لجارها لأن المبيع صار مقصوداً ومنفرداً بالملك، فخرج من أن يكون بعض الدار. اهـ. أفاده الاتقاني. سندي. قوله: (أقول إذ لو كان محاذياً والطريق غير نافذٍ فهو خليط لا جار الخ). فيه أن موضوع المسألة ما إذا كان الباب في سكة أخرى، وحينئذ لا يكون خليطاً بل هو جار. وهذا هو المراد بما نقله الشارح عن شرح المجمع، وبه يسقط كلام المحشي ويقوى ما قاله ط فیھا . قوله: (ولعل وجه البطلان أن الوكيل بعد التسليم لم يبق خصماً الخ). مقتضى ما ذكره من هذا التوجيه صحة مخاصمة الموكل بعد قبضه، وأنها لا تبطل به مع أن هذا خلاف ما صرح به المصنف وغيره من بطلانها بمجردة قدر على الطلب من الوكيل أولاً . والوجه في بطلانها أن طلبها من حقوق العقد التي يطالب بها الوكيل وقد فات ذلك بالتسليم. وقال في الهداية: ومن اشترى داراً لغيره لغيره فهو الخصم للشفيع إلا أن ٧٤٥ ٧٤٦ كتاب الشفعة يسلمها لغيره فيكون الخصم هو الموكل، لأن الوكيل كالبائع من الموكل فتسليمه كتسليم البائع من المشتري، فتصير الخصومة معه الخ. اهـ. وهذا بناء على وقوع الملك للوكيل ثم ينتقل إلى الموكل لا على ما هو المختار من وقوعه للموكل ابتداء، ويظهر بطلان الشفعة عليه لأنه لم يبق للوكيل يد حتى تصح خصومته، ولا تصح خصومة الموكل لعدم تعلق حقوق العقد به. قوله: (ما لا يجوز بيعه من العقار كالأوقاف لا شفعة في شيء من ذلك عند من يرى جواز بيع الوقف) كذا في الخلاصة عن التجريد. ولعل أصل عبارة التجريد عند من لا يرى بزيادة ((لا)) النافية كما هو ظاهر أو حذف لفظ ((بيع)). باب طلب الشفعة قوله: (لكن رأيت في الخانية إنما سمي الثاني طلب الإشهاد لا لأن الإشهاد شرط الخ). يوافق ما فيها ما يفيده تعليل الزيلعي في قوله: وأما الثاني وهو طلب التقرير فلا بد من الإشهاد فيه لأنه يحتاج إليه لإثباته عند القاضي. قول الشارح: (لو قال بسبب كذا كما في الملتقى لشمل الخ). لكن ما ذكره المصنف للتمثيل لا للتحديد، ألا ترى أنه قال: دار كذا والشفعة لا تختص بالدار بل بكل عقار! رحمتي. قوله: (أو هو محجوب بغيره) مقتضى ما تقدم في الباب السابق في قوله ((وكذا لو كان الشريك غائباً ((فطلب الحاضر)) الخ أنه لا نظر لهذا الاحتمال. تأمل. قوله: (لأنها يمين على فعل الغير) الأولى في التعليل أن يقول لأنها في يد غيره فيحلف على نفي العلم كما قاله غيره. قوله: (بأن يقولا إنها ملك هذا الشفيع الخ). ولو شهد أن الشفيع اشترى هذه الدار من فلان وهي في يده أو وهبها منه فذلك يكفي. سندي. قوله: (ولا يعدّ متنقاضاً) في جعله متناقضاً نظر، ولا يتوم التناقض من المشتري. قوله: (أو طلب التقرير فعلى البنات الخ). أي إذا طلبه عند لقائه، وإلا فعلى العلم. قوله: (نص عليه الزيلعي) قال في التتارخانية ناقلاً عن أبي الليث: الشفيع إذا طلب الشفعة فقال المشتري: هات الثمن وخذ شفعتك، فإن أمكنه أن يحضره ولم يحضر إلى ثلاثة أيام بطلت شفعته. كذا عن محمد. قال الصدر الشهيد: المختار أنها لا تبطل. وقال صاحب جامع الفتاوى: الفتوى اليوم على قوله. نقله الحموي. قوله: (لا يناسب قوله قبل التسليم) ضمير عائد لقوله ((مطلقاً)) وقوله الخ مفعوله . قوله: (الاستدراك في محله بالنظر إلى مجرد المتن) فإنه يوجد لفظ ((المشتري)) بالخط الأسود. ثم لا استدراك في الاستدراك على عبارة الشارح، فإن مفادها أن البائع خصم قبل التسليم وربما يستفاد أن البينة تسمع عليه، فصح جعل قوله ((ولا تسمع)) الخ استدراكاً. ومفاد الكنز أنه البائع وإن كان سماع الينة متوقفاً على حضور المشتري. ولو قيل: إن مراد الشارح أن المشتري خصم بأي حال وجد القبض أولاً، إلا أنه في الثاني يكون خصماً مع البائع لا وحده يستقيم زيادة الإطلاق. ثم يتوهم من كونه خصماً معه أنه ٧٤٧ كتاب الشفعة لا بد من حضورهما وقت الدعوى وسماع البينة مع أن الشرط حضور البائع في الأول، وحضورهما فيما بعده، فدفعه بالاستدراك. ويكون المراد حينئذ من كونه خصماً معه بالنسبة لسماع البينة والفسخ، وإن كانت الدعوى تسمع على البائع ابتداء. وعبارة الكنز: وخاصم البائع لو في يده ولا يسمع البينة حتى يحضر المشتري فيفسخ البيع بمشهده. اهـ. ونحو ذلك في الهداية وغيرها من المتون. والمفاد من ذلك أن حضرة المشتري شرط لسماع البينة والفسخ لا لسماع الدعوى. تأمل. قوله: (وعلى هذا فالمدار على كون الثمن منقوداً فقط) لكن حيث كانت عبارات المذهب ناطقة باشتراط القبض لقبول قول المشتري فعلينا اتباعها مع أن اشتراط ذلك ظاهر الوجه، فإنه إذا كانت العين في يد البائع فإنه هو الخصم فيعتبر إنكاره لأن التملك يقع عليه فيرجع إلى قوله: لأنه لم يكن أجنبياً لكونه ذا يد وإن لم يكن مالكاً. تأمل. قوله: (فبينة البائع أحق لأنها ثبت الزيادة) ظاهر بالنسبة لتقديمها على بينة المشتري لا على بينة الشفيع، لأنها غير ملزمة وبينته ملزمة، على أنه لا تقدم بينة البائع على بينة المشتري إلا إذا لم تقم السلعة. قوله: (بأن أثبته المشتري بالبيئة أو اليمين كما في الدرر) عبارة الدرر: أو يمينه. ورأيت بخط عبد الحي الشرنبلالي مؤشراً على ضميره برجوعه إلى الشفيع. اهـ. والظاهر أن المراد من ثبوته بيمينه ثبوته بنكوله عنه بعد دعوى المشتري القبض، وإلا فما معنى هذه العبارة. تأمل. قوله: (وأما الإبراء عن الكل أو البعض فلا يصح). أي لا في حق الشفيع ولا المشتري. قهستاني. ويوافقه ما نقله الحموي عن شرح المجمع: لو حط البائع كل الثمن لم يسقط ولا يلتحق بأصل العقد. اهـ. هذا، وقدم المحشي في البيوع عن الذخيرة أنه إذا حط كل الثمن أو وهبه أو أبرأه عنه قبل القبض صح الكل، ولا يلتحق بأصل العقد. اهـ. وقال في شرح الملتقى من البيوع: والحط جائز في كل المواضع جازت الزيادة أولاً، لكنه إن حط بعض الثمن التحق بالعقد وإن كله لا يلتحق. وذكر شمس الأئمة أن هبة الكل حط أيضاً لكن لا تلتحق بأصل العقد. اهـ. وبهذا يعلم جواب ما توقف فيه الحموي أيضاً صراحة. واعلم أن ما نقله المحشي عن التتارخانية عن المحيط ما ذكره في الذخيرة من البيوع ونقله عنها في التتارخانية: أن الدين باقٍ في ذمة المشتري بعد القضاء لأنه لم يقض عين الواجب، إنما قضى مثله فبقي ما في ذمته على حاله إلا أن المشتري لا يطالب به لأن له مثل ذلك على البائع بالقضاء. والحط والهبة صادف كل واحد منهما ديناً قائماً في ذمة المشتري بعد القضاء، إلا أن الإبراء يتنوع إلى نوعين: براءة إسقاط وبراءة قبض واستيفاء، فإذا أطلق البراءة انصرفت إلى البراءة من حيث القبض لأنها أقل، وإذا انصرفت إليها صار كأنه قال: أبرأتك براءة قبض واستيفاء، ولو نص على هذا لا يسقط الواجب عن ذمة المشتري ولا يجب على البائع رد ما قبض. وكل من الهبة والحط لا يتنوع إلى نوعين: هبة إسقاطْ وهبة قبض وحط إسقاط وحط قبض، فإذا كانا نوعاً واحداً وهو الإسقاط صار كأنه نص عليه، ولو نص عليه سقط الواجب عن ذمة المشتري وكان ٧٤٨ كتاب الشفعة له أن يطالب البائع بما وجب له بالقضاء. هذا هو الفرق بين الهبة والحط والإبراء. هذا ما أورده شيخ الإسلام في كتاب الشفعة والرهن. وذكر السرخسي في الباب الثاني من كتاب الرهن: أن الإبراء المضاف إلى الثمن بعد الاستيفاء صحيح حتى يجب على البائع رد ما قبض، وسوّى بين الإبراء والهبة والحط، فليتأمل عند الفتوى. اهـ. قوله: (وفي البحر من باب العاشر عن الكافي يعرف بالرجوع إلى أهل الذمة) ما في البحر ظاهر إذا كان قول أهل الذمة كما قال الشفيع المسلم. قوله: (فإن المخالفة بينهما من هذه الجهة) بل المخالفة له في الجهتين، فإنه لا يكلف قلعه وفيه ضمان ما زاد لو اختار الأخذ. تأمل. قوله: (أي في مسألة المتن الخ). خلاف أبي يوسف جار في مسألة الشارح أيضاً. قوله: (لأنه أخذها بالشفعة جبراً) مقتضى هذا التعليل أن الأخذ لو كان بالتراضي يرجع بالقيمة. قوله: (كما إذا كان موجوداً وقت الشراء كفاية) ليس في كلام الكفاية كفاية لبيان حكم ما إذا أثمر في يد البائع من أن الشفيع يأخذ الثمر أولاً، وأما كون له حصة من الثمن أولاً فمسألة أخرى، لکن حیث کان له أن يأخذ ما حدث عند المشتري كان له أن يأخذ ما حدث عند البائع بالأولى إذ للقبض شبهة العقد، فله حصة من الثمن لو هلك كالموجود عند الشراء. قوله: (عبارة البزازية وإن قال لا فلا) الظاهر أن مسألة السكوت بمنزلة النفي صراحة. قوله: (وظاهر تقديم الخانية الأول اعتماده الخ). ومقتضى التعليل الآتي أنه لا خلاف. تأمل. باب ما تثبت هي فيه أولاً قوله: (بأن تزوج امرأة على دار على أن تردّ عليه ألف درهم فلا شفعة في شيء منها) قال عبد الحليم: كان أبو حفص الكبير يقول لأبي حنيفة في هذه المسألة ثلاثة أقوال: الأول يجب الشفعة فيهما ثم رجع، وقال: لا يجب فيهما ثم رجع، وقال: لكل قسط حكم نفسه، كما في مبسوط خواهر زاده والحقائق. وأنت خبير بأن هذا ترجيح لقولهما لأنه مرجوع إليه من أبي حنيفة كما لا يحفى. قوله: (ولكن إن ثبت أن الثاني ظاهر الرواية لا يعدل عنه) سيأتي أن ما في المتون والشروح مقدم على ما في الفتاوى. قوله: (أقول الظاهر أنه شراء بالتعاطي الخ) فيما قاله تأمل، فإن مرادا شرنبلالي أن بتسليم المشتري للجار يتملكها بالشفعة فإنها. كما تملك بالقضاء تملك بالرضا، وليس معنا ما يدل على تملك النصف بالشراء. وقال السندي: إن كلاً من الشفعاء قبل القضاء بها مستحق للدار المشفوعة، والقسمة بينهم للمزاحمة. اهـ. والرضا كالقضاء. قوله: (ولأن أخذه بالشفعة يكون سبباً الخ). ذكره في الدرر تعليلاً لقوله ((أو باع)) وعلل لقوله ((أو بيع)) بقوله: لأن تمام البيع به إذ لولا توكيله لما جاز بيعه. قوله: (أي بخلاف الوكيل بالشراء أو المشتري نفسه لأنه محقق لما تم من جهته). ظاهر بالنسبة لقوله: أو المشتري نفسه لا للوكيل بالشراء، فإنه بأخذه بالشفعة نقض الملك الذي أثبته لموكله ونقله لنفسه، ولعل ٧٤٩ كتاب الشفعة المقصود أنه محقق لما تم من جهته أي من أصل التملك. ولذا قال الزيلعي: الأصل أن من باع أو بيع له لا شفعة له، ومن اشترى أو اشترى له كان له الشفعة، لأن الأخذ بالشفعة في الأول يلزم منه نقض ما تم من جهته وهو البيع لأن البيع تملك والأخذ بها تمليك، وبينهما منافاة. وكذا البيع يوجب التسليم والأخذ ينافيه لأنه يمتنع به. وفي الثاني لا يلزم ذلك بل فيه تقرير، لأن الأخذ بالشفعة مثل الشراء. باب ما يبطلها قوله: (لم أره فيما صريحاً) قد يقال: هو مأخوذ من قوله قبيل طلب الشفعة: أسقط الشفيع الشفعة قبل الشراء لم يصح لفقد شرطه وهو البيع. قوله: (هذا قولهما وقول أبي يوسف الأول) في الزيلعي: الوكيل بالشراء تسليمه الشفعة صحيح بالإجماع وكذا سكوته إعراض بالاجماع، والوكيل بطلب الشفعة يصح تسليمه في مجلس القاضي عند الإمام، وعند أبي يوسف يصح في غيره أيضاً، وعند محمد وزفر لا يصح أصلاً لأنه أتى بضد ما أمره به، وهما يقولان: إنه توكيل بالشراء لأن الأخذ بها شراء، والوكيل بالشراء له أن لا يشتري فكذا هذا له أن يترك الشفعة، غير أن أبا يوسف يقول: هو وكيل مطلق فينفذ تصرفه مطلقاً، وأبو حنفية يقول: إنه وكيل بالصومة ولا تعتبر إلا في مجلسه. قوله: (وفيها عن الولوالجية تسليم الشفعة من الوكيل الخ) عبارة الولوالجية: الوكيل بطلب الشفعة إذا سلم الشفعة للمشتري جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف، خلافاً لمحمد بمنزلة الاختلاف في تسليم الأب والجد شفعة الصغير والفتوى على قولهما. اهـ. قوله: (فلا يصح الاعتياض عنه ولا يتعلق إسقاطه بالجائز الخ). تقريره: لو قال: أسقطت شفعتي فيما اشتريت على أن لا يطلب الثمن مني هذا الشرط جائز، لأنه ملائم ومع هذا لم يتعلق سقوطها بهذا الشرط، بل تسقط بمجرد قوله: أسقطت بدون تحقق الشرط، فلأن لا يتعلق سقوطها بالفاسد وهو شرط الاعتياض عن حق ليس بمال، وأنه رشوة أولى. عيني. قول الشارح: (بخلاف عسکه) أي فإنه سلم النصف وكان حقه في أخذ الكل وهو غير النصف، فلا يكون إسقاطه إسقاطاً للكل. اهـ زيلعي. قوله: (المشكل ما في العيون الخ). تقدم أن المبيع من جملة الدار والشفيع جار للدار، فكان جاراً له حكماً. وعبارة العيون برواية الحسن عن أبي يوسف عن أبي حنيفة، ورواية هشام عن محمد: دار كبيرة فيها مقاصير فباع صاحب الدار مقصورة منها أو قطعة معلومة منها، فلجار من أي نواحيها كان الشفعة، فإن سلم الشفيع ثم باع المشتري المقصورة لم تكن الشفعة فيها إلا لجار القطعة المبيعة. وقال في شرحها .: لأن سبب الاستحقاق تقرر بين البائع والشفيع وهو اتصال الملكين، فسواء باع الكل أو باع المشتري فالقطعة المبيعة مفصولة عن الدار الكبيرة. اهـ. قوله: (فقوله للمشتري من مجاز الأول الخ). لا حاجة لدعوى المجاز على الاحتمال الثاني، فإن القصد أنه وهب أوّلاً ثم باع الباقي، فقد تحقق ٧٥٠ كتاب الشفعة أنه مشتر عند الشراء، فيصح أن يطلق عليه بعدهما أنه مشتر حقيقة. قوله: (جار فيهما) بضمير المثنى، كما هو عبارة الكفاية. قوله: (قبل الخصومة لكونه في ملكه الخ). ((قبل)) متعلق بقوله (شفعة)) والضمير في ((لكونه)) راجع إلى الجزء الأول ((وفي ملكه)) إلى المشتري. اهـ سعدي. قوله: (بلا توقف على كثرة الثمن). فيه نظر، فإنه بدون كثرة لا يتوقف عن أخذ الجزء الأول، وحينئذ لا نظر في حملهم الذراع على المذكور أوّلاً . قوله: (اللهم إلا أن يكون عالماً بقدره الخ). فيه أن أصل الإشكال العمل بمجرد زعم الشفيع، ولا يكفي علمه في حق المشتري. وتقدم أنه إذا اختلف في مقدار الثمن مع المشتري بعد التقابض فالقول للمشتري، والمراد بالزعم في مثل هذه العبارة العلم. قوله: (والظاهر أنه كذلك). هو كذلك بالأولى. قوله: (لو لم يخالفه ما نقلناه آنفاً عن الزيلعي) فإن قول الزيلعي ((أي بالشراء)) الخ شامل للصورتين المذكورتين. قوله: (لأنها تثبت الأخذ الخ). لعل وجه قول أبي يوسف في العمل ببينة المشتري أنها تثبت أمراً زائداً على الشراء، وهو ترك طلب الإشهاد وهو مما يحاط به علماً. اهـ. ثم رأيت السندي ذكر وجه قوله بقوله: لأن البينات شرعت لإثبات خلاف الظاهر، والظاهر من حال الشفيع الطلب ماضياً كما أنه يطلب حالاً، وبينة المشتري قامت على خلافة. قوله: (عبارة الأشباه بأن ردها) عبارة الأشباه ((إن)) ولا معنى لها، والشارح قصد إصلاحها بزيادة الواو ويكون الضمير في ((ردها)) للشفعة أي أن الإجارة بطلت بطلب الشفعة، وإن رد الشفعة بعد ذلك. تأمل. وقوله ((وإلا بطلت)) الخ راجع لما قبله أي وإن لم يأخذها بها مع إجازة البيع بطلت الإجارة، وهذه عبارة مستقيمة في ذاتها . قوله: (أقول المسألة مسوقة الخ). مراده أن السوق يدفع الإيهام المذكور. وأيضاً يفهم أن له طلبها في الصورة الثانية بالأولى لأنإجازة البيع وجدت دلالة. قوله: (أقول عّل في الولوالجية عدم البراءة ديانة الخ). أي أن كلام الأشباه مبني على ما علّل به في الولوالجية، لا على عدم صحة البراءة من المجهول ديانة. قوله: (وقد يجاب عن الإشكال بأن ما في الظهيرية بعد استقرار الشفعة الخ). الظاهر أن ما في الظهيرية مبني على عدم صحة تعليق الإبراء بالشرط لا على ما قاله، وإلا فالإبراء العام مبطل لكل حق سواء كان متأكداً أولاً، لكن ظاهر امفهوم تعليل الظهيرية يفيد أنه قبل الطلبين يصح تعليق إبطالها، والمفهوم في الكتب معمول به. قوله: (وقد يجاب بالفرق بين شرط وشرط فما سبق في الذي يدل الخ). وقد يقال: إن ما تقدم ليس فيه تعليق بالشرط بل هو من باب التقييد به كما يفيده سوق كلام الهداية، وما تقدم عن العيني. فانمراد بالتعليق فيها التقييد. وعبارة الهداية عند قوله: وإذا صالح عن شفعته على عوض بطلت، ورد لأن حق الشفعة لا يتعلق إسقاطه بالجائز من الشروط فالبفاسد أولى. اهـ. قوله: (فيمكن أن يدعي رقبتها وهو في المجلس الخ). فيه أنه إذا ادّعى رقبتها تبطل شفعته، ولا يتأتى له طلبها لتناقضه فيها كما سبق له. قوله: (وتمام بيانه ٧٥١ كتاب الشفعة في حاشية الأشباه للحموي) وإذا وجد في محله أو مسجد قسمت على عدد من نسبت إليه المحلة أو المسجد من القبائل، فإذا كانوا ثلاثاً كانت عليهم أثلاثاً على كل قبيلة الثلث دون عدد الرؤس، عكس الأول فإنه ثمة تقسم على عدد الرؤوس دون القبائل. أهـ منه. قوله: (سبع لهن حليّ عقد نظامي) في حاشية الحموي: بهن علا عقود نظامي. وقوله ((أن من هواء)) الخ الذي فيها أيضاً أن من نفوس الخ واحترز به عما إذا . كانت لأجل سلامة الأنفس . كتاب القسمة قوله: (أي لكل شرب محتضر) نسخة الخط ((مختص)). قوله: (الأولى أن تكون المناسبة الخ). ولعل مراد الشارح بما قاله من المناسبة أنه لما كان كل منهما مرتباً على إرادة الإفتراق ناسب ذكر القسمة عقب الشفعة، وإن كان ترتب الشفعة بواسطة البيع والقسمة بدون واسطة. تأمل. وقال في العناية في وجه المناسبة: إن كلاً من نتائج النصيب الشائع، فإن أحد الشريكين إذا أراد إلى آخر عبارة الشارح. قول المصنف: (وركنها هو الفعل الذي يحصل به الإفراز والتمييز الخ). ذكر الحموي على الأشباه من أحكام الملك عند قوله ((الرابع عشر يملك العقار الشفيع بالأخذ)) الخ ما نصه: ذكر في الذخيرة من الرابع من كتاب القسمة: أن الملك لا يقع لواحد من الشركاء في سهم بعينه بنفس القسمة بل يستقر بأحد معاني أربعة: إما بالقبض أو قضاء القاضي، أو القرعة، أو يوكلون رجلاً يلزم كل واحد منهم سهماً. اهـ. ونقل في غاية البيان قبيل باب دعوى الغلط عن شرح الكافي ما نصه: إن كان في الميراث إبل وبقر وغنم فجعلوا الإبل قسماً، والبقر قسماً، والغنم قسماً وأقرعوا على أن من أصابه الإبل رد كذا كذا درهماً على صاحبيه نصفين فهو جائز، لأن القسمة على هذا الوجه تقع بينهم بتراضيهم، وصار كأنه أخذ بعض الإبل عوضاً عن حقه وبعضها بالدراهم، فيجوز لتعديل الأنصباء، فإن ندم أحدهم بعدما وقعت السهام لم يستطع نقض ذلك، وجازت القسمة عليهم لأن القسمة قد تمت والأنصباء قد ظهرت. وإن رجع عن ذلك قبل أن تقع السهام فله ذلك لأن القسمة لم تتم، وكذلك إن وقع سهم وبقي سهمان لأن القسمة بعد لم تتم، وإن وقع سهمان وبقي سهم لم يكن له أن يرجع لأن القسمة قد تمت لأنه إذا ظهر نصيبهما تعين الباقي الباقي. اهـ. وفي العناية: أن الرجوع بعد التمييز صحيح إذا كانت القسمة بالتراضي. أما إذا كان القاضي أو أمينه أو نائبه قسم فليس لبعض الشركاء أن يأبى بعد خروج بعض السهام. وقال في محيط السرخسي: إن كان القاضي يقسم بالقرعة أو نائبه فليس لبعض الشركاء أن يأبى ذلك بعد خروج بعض السهام، كما لا يلتفت إلى إباء بعض الشركاء قبل خروج القرعة، وإن كان القاسم يقسم بينهم بالتراضي فرجع بعضهم بعد خروج بعض السهام كان له ذلك إلا إذا خرجت السهام إلا واحداً، لأن التمييز يعتمد التراضي بينهم، فلكل واحد منهم أن يرجع قبل أن يتم وبخروج بعض السهام لا يتم، فكان كالرجوع عن ٧٥٢ ٧٥٣ کتاب القسمة الإيجاب قبل قبول المشتري، فأما إذا خرج جميع السهام إلا واحداً فقد تمت القسمة لأن نصيب ذلك الواحد تعين خرج أو لم يخرج. اهـ. قوله: (إن كان للقسمة قيل هو على الخلاف اهـ فليتأمل) لعله أشار بقوله ((فليتأمل)) إلى عدم ارتضائه لهذا الجواب، وهو ظاهر لأنه لا يستقيم إلا على هذا القيل، وظاهر التعبير ضعفه. والظاهر في الجواب أن يقال: مرادهم بحكاية الخلاف فيه فيما عدا أجرة الكيل ونحوه بدليل حكايتهم الاتفاق فيه، ولأن العلة المذكورة للخلاف غير ظاهرة في الكيل ونحوه. تأمل. ثم رأيت في محيط السرخسي أجر الكيال والوزان. قال بعض مشايخنا: هو على الخلاف، فإن المكيل والموزون يقسم بذلك والكيال والوزان بمنزلة القسام، والأصح أن أبا حنيفة يفرق بينهما فيقول: إنما يتسوجب الأجر بعمله في الكيل والوزن. ألا ترى أنه لو استعان في ذلك بالشركاء لم يستوجب الأجر وعمله في ذلك لصاحب الكثير أكثر بخلاف القسام. اهـ. قوله: (أقول نقل في جامع الفصولين عن شرح الطحاوي كل كيلي ووزني الخ). تندفع منافاة ما في الفصولين لما ذكره الشارح بأن المراد يكون العددي المتقارب مثلياً من حيث الحكم لقلة التفاوت، لا حقيقة لوجوده حقيقة. تأمل. قوله: (لكن لا يخفى مخالفته لقوله في المسألة الأولى نفذت الخ). قد يقال لتصحيح عبارة الشارح في ذاتها: إنه يفرق بين كون القسمة مأموراً بها من الغائب أولاً، فإن كانت غير مأمور بها فالحكم ما ذكره أوّلاً عن الخانية، وإذا كانت مأموراً بها منه، فإن كان الهالك نصيب الحاضر فهو عليهما. والوجه فيه ما ذكره المحشي بقوله ((ووجهه أنه في الأولى لما ذهب» الخ. وإن كان نصيب الغائب فوجه كون الهلاك على الدهقان، أنه بمجرد تحويله نصيب نفسه صار قابضاً له حقيقة، ونصيب الدهقان صار قابضاً له نيابة عنه، فيكون الدهقان قابضاً له حكماً لأن أمره له بإفراز نصيبه يستلزم جعله نائباً عنه في اليد والحفظ، فقد تحقق القبض من الطرفين أحدهما حقيقة والآخر بطريق النيابة. بخلاف ما إذا ذهب نصيب الدهقان، فإنه لم يتجدد في نصيب نفسه قبض، فبقي على حكم القبض الأول، فلذا كان هلاكه عليهما، وحينئذ يكون التشبيه راجعاً لعدم صحة القسمة في كل من المشبه به والمشبه بالنسبة للصورة لا لأصل المسألة المشبهة بها في التفصيل المذكور فيها. تأمل. قوله: (الظاهر رجوعه للمستثنيات الثلاث) يدل له على ما نقله في المنح عن السراج بقوله: ولهم أن يقسموا لأنفسهم إذا تراضوا إلا أن يكون فيهم صغير لألى له أو غائب لا وكيل عنه، فحينئذ لا تجوز بالإصطلاح بل لا بد من القاضي لأنه لا ولاية لهم على الصغير ولا على الغائب، فإن أمر القاضي بها جاز على الصغير والغائب لأن له ولاية على الصغير، ونظراً على الغائب وتصرفه يصح على الميت. قوله: (لكن يبقى قول الشارخ ولو شركاء بطلت محتاج إلى نقل) عّل البطلان الرحمتي في هذه المسألة بأن كل واحد أجنبي في حق صاحبه فلم يوجد قابل عن الصغير ونحوه، وشرط عقد الفضولي ٧٥٤ كتاب القسمة وجود القابل عن المالك، ولا يتوقف شطر العقد على غائب بخلاف مسألة الورثة، لأن بعضهم يصلح خصماً عن الباقين، فيصح أن يكون بعضهم مقاسماً وبعضهم مقاسماً. اهـ. ومعلوم أن الشارح ثقة في النقل يعتمد عليه فيه حتى يوجد ما يخالفه. قوله: (وإنما اقتصر المصنف على الإرث لأن العقار الخ). أي أنه لما كان العقار الموروث لا يقسم إلا بالبرهان كان ذكر قسمة النقلي الموروث مشعراً بأن غير الموروث يقسم بالأولى، إذ النقلي الموروث محل توهم عدم القسمة، فذكره صحتها فيه مشعر بأن غيره يقسم بالأولى، وفهم الأولوية حينئذ إنما يتحقق بعد معرفة حكم العقار الموروث لا بمجرد بيان حكم النقلي الموروث، وإن قال في المنح: فالمسألة التي لم تذكر في المتن يفهم حكمها من قسمة النقلي الموروث، ومن قسمة العقار المشتري بالطريق الأولى، فتأمل. قوله: (وصاحب الأرض غائب) ليس بقيد بل لهما القسمة سواء حضر أو غاب، كما في شرح الوهبانية. قال: ووجه عدم الجبر أن الأرض المبني عليها بينهما شائعة بالإعارة أو الإجارة، فلو قسم البناء بينهما لكان لكل واحد منهما سبيل من نقض نصيب صاحبه وفيه ضرر، فلا يجبر على القسمة، بخلاف التراضي. اهـ. لكن أفتى في الحامدية بقسمة الجبر في غراس بين زيد وجهة وقف قائم في أرض وقف. قوله: (وهو الظاهر من قول الهداية) هذا خلاف الظاهر من قول الجامع أرض ادّعاها رجلان، فإنها ظاهرة في دعوى الملك. وعبارة الدرر تفيد أن موضوع المسألتين واحد حيث قال: ولا إن برهنا أنه أي العقار معهما حتى حتى يبر هنا أنه لهما. يعني إن ادعوا الملك في العقار ولم يذكروا كيف انتقل إليهم لم يقسم إلى آخره، وكذلك عبارة الجامع تفيد أنهما ادّعيا الملك من قوله: أرض ادّعاها رجلان إذ المتبادر من دعواهما لها دعوى ملكها، فعلى هذا لا بد من التوفيق بحمل ما تقدم على رواية القدوري، وما هنا على رواية الجامع الصغير. ومشى على هذا التوفيق بعض شرّاح الهداية كأكمل الدين والزيلعي، ووفق بعضهم كتاج الشريعة باختلاف الموضوع، لكن علمت أن عبارة الجامع إنما تفيد دعوى الملك لا مجرد ذكرهما أنه في يدهما حتى يتم هذا التصوير مخالف لما سبق أنه يقسم إذا ادّعوا الملك المطلق، والتحقيق أن ما يظهر من الهداية أن السابق رواية المبسوط، وهذا رواية الجامع الصغير، والمصنف أو رد الروايتين تبعاً لصاحب الوقاية من غير إشارة إلى اختلافهما، ومشى على هذا الظاهر بعض الشراح منهم الشيخ الأكمل، ووفق بعضهم بينهما منهم تاج الشريعة وعليه مشى الزيعلي بأن الاختلاف من اختلاف الموضوع، فموضوع رواية المبسوط فيما إذا ادّعيا الملك ابتداء واليد ثابتة، ومن في يده شيء يقبل. اهـ. قوله: (أي حاضر) لا حاجة لهذا التقييد، وما يأتي لا ينافيه. قوله: (وهذا يدل على أن من ادّعى على صغير الخ). لم يظهر مما تقدم ما يفيد لزوم حضوره عند الدعوى، وإنما أفاده اشتراط حضوره عند النصب وهو غير الدعوى. تأمل. قوله: (فإن كانوا ذكوراً أو إناثاً فكذلك الخ). الأوضح قول العناية: وإن لم يكن ٧٥٥ كتاب القسمة أي مع الرقيق شيء آخر، فإن كانوا ذكوراً وإناثاً لا يقسم القاضي إلا بتراضيهما، وإن كانوا ذكوراً أو إناثاً لا يقسم القاضي في قول أبي حنيفة. اهـ. قول الشارح: (والبير والرحی الخ). في الخلاصة: ولا تقسم البئر والقناة والنهر، فإن کان مع ذلك أرض قسمت الأرض وتركت البئر والقناة على الشركة. قوله: (وتأمل عبارة المنح) أي فإنه نقل فيها عن الجواهر: لو أراد أحد الورثة القسمة بالأوراق ليس له ذلك، ثم قال: ولو تراضوا فالقاضي لا يأمر بذلك، وهذا مؤيد لما استظهره المحشي. قوله: (ومنه يظهر الجواب) ما سيأتي في طلب أحدهما المهاياة وما هنا كل طالب لها، إلا أنهما اختلفا في کیفیتها. تأمل. وسيأتي له أنهما لو اختلفا في التهايؤ من حيث الزمان والمكان يأمرهما القاضي أن يتفقا الخ. قوله: (بأن يكتب في كافدة الخ) لا يصح تفسيراً للتصوير، والذي في الكفاية وغاية البيان والبناية: المراد من تصوير ما يقسمه أن يكتب صورته على قرطاس. قول الشارح: (فلو كان أرض وبناء قسم بالقيمة عند الثاني الخ). قال الزيلعي: وإذا كان أرض وبناء، فعن أبي يوسف: يقسم باعتبار القيمة لأنه لا يمكن اعتبار التعديل فيه إلا بالتقويم، لأن تعديل إلبناء لا يمكن بالمساحة. وعن أبي حنيفة: أن الأرض تقسم بالمساحة والمساحة هي الأصل في الممسوحات. ثم يردّ من وقع في نصيبه البناء أو من كان نصيبه أجود دراهم على الآخر حتى يساويه، فتدخل الدراهم في القسمة ضرورة. وعن محمد: أنه يرد على شريكه بمقابلة البناء ما يساويه من العرصة، فإذا بقي فضل ولم يمكن تحقيق التسوية بأن لم تف العرصة بقيمة البناء، فحينئذ يردّ دراهم لأن الضرورة في هذا القدر فلا يترك الأصل، وهو القسمة بالمساحة، إلا بالضرورة. اهـ. قوله: (وقال في الهداية إنه يوافق رواية الأصول) الذي فيها رواية الأصل. وقال في العناية: لأنه قال فيه: تقسم الدار مذارعة ولا يجعل لأحدهما على الآخر فضل دراهم وغيرها، كذا في بعض الشروح. اهـ. وهو ما في الغاية. وأنت ترى أن ما ذكر فيه لا يدل على هذه الرواية. قول المصنف: (وشهد القاسمان بالاستيفاء الخ). وفي الشرنبلالية ما نصه: في المستصفى شهادتهما مقبولة سواء قسما بأجر أو بغير أجر، وهو الصحيح، وسواء شهدا على القسمة لا غير ابتداء. ثم قالا بعد ذلك: نحن قسمنا أو شهدا على قسمة أنفسهما من الابتداء على الصحيح كما في التتارخانية، وعلى هذا تقبل شهادة القبانيين إذا كان المنكر حاضراً حال الوزن والتسليم، كما في الفتاوى. اهـ. قوله: (لأنهما يشهدان على فعل أنفسهما). أي معنى، كما في شرح المجمع. قوله: (فلا فرق حينئذ الخ). لكن اصطلاح الفقهاء أن البرهان خاص بالبيئة بخلاف الحجة فإنها أعم. قوله: (وإن لم يكن مانعاً ينبغي أن يتحالفا) فيه أن التحالف لا يتأتى فيما إذا أقام المدعي البينة على دعواه كما هو موضوع المسألة، فإن لم يقيم بينة تحالفا وتناقضا. قوله: (كما يظهر من كلام شراح الهداية) نعم، شراح الهداية جعلوا هذه المسألة متفقاً عليها إلا أنه في غاية البيان قال: حقق الشيخ أبو الفضل الخلاف في البعض المعين وساق كلامه على ٧٥٦ كتاب القسمة ذلك، فقال: فأبو يوسف يقول: الاستحقاق يخرج الفعل من أن يكون تمييزاً في حصته فبطل معنى القسمة، كما لو استحق جزء شائع في نصيبه الخ. ونقل أيضاً عن الأسرار وإشارات الأسرار: وإذا اقتسما داراً بينهما ثم استحق من نصيب أحدهما ببيت معين لم تبطل القسمة، ولكن يتخير المستحق عليه إن شاء ضرب في نصيب صاحبه وإن شاء استأنف عند أبي حنيفة. وعند أبي يوسف يستأنف القسمة، وقول محمد مضطرب. اهـ وما ذكره في العناية عن النهاية أنه ذكر في الأسرار الخلاف في الشائع لا ينافي أنه ذكره في المعين أيضاً. قوله: (فلو قال كابن الكمال وإن استحق حصة أحدهما الخ). عبارة الأصل: (وإن استحق بعض حصة أحدهما مشاع أولاً لم تفسخ) يعني جبراً (ورجع بقسطه في حصة شريكه أو نقضها) يعني إن شاء رجع وإن شاء نقض القسمة دفعاً لعيب الشركة، وتفسخ في بعض مشاع في الكل. قوله: (فلو به فظهر وارثٍ وقد عزل القاضي نصيبه لا تنقض) التقييد به يفيد أنه إذا لم يعزل نصيبه تنقض بأن ظهر كونه وارثاً بعدها كما سبق. اهـ أبو السعود على الأشباه. قوله: (كذا في الدرر قال ط فيه أن الدين الخ). في حاشية الحموي على الأشباه من الهبة عند قوله: تمليك الدين من غير من عليه الدين باطل، أفاد أنه يصح ممن عليه سواء كان عليه حقيقة أو حكماً، كما لو وهب غريم الميت الدين لوارثه. ولو وهب لبعض الورثة فالهبة لكلهم، ولو أبرأ الوارث صح أيضاً. كذا في البزازية. قوله: (أقول وفيه نظر يدل الخ) فيه نظر، فإن اعتراض الرملي على ظاهر قول المصنف تبعاً للدرر ((بطلت))، فإن ظاهره أنها لا تحتاج إلى الفسخ. قول الشارح: (لأنه لا تناقض الخ). في العناية: إن لم تكن باطلة للتناقض فلتكن باطلة باعتبار أنها إذا فسخت كان له أن ينقض القسمة، وذلك سعي في نقض ما تم من جهته. والجواب أنه إذا ثبت الدين بالبينة لم تکن القسمة تامة فلا یلزم ذلك. اهـ قال سعدي أفندي: أقول أنت خبير بأن استماع البينة بعد تبين صحة الدعوى لا على العكس، وهذه الدعوى غير صحيحة لاستلزامها السعي في نقض ما تم من جهته، فكيف يسمع البيئة؟ والأولى أن يجاب بمنع إستلزامها ذلك لجواز أن يظهر مال آخر أو يؤديه سائر الورثة من مالهم. اهـ. قوله: (أو اشتر مني) نسخة الخط ((أو اشترى)). قوله: (قال في الخانية كما لو وقع في قسم الخ). مقتضى ما ذكره عن الخانية. وتعليل المسألة أن له أن يقيم غيرها مقامها كما كانت لو يبست. قوله: (كذا في غالب النسخ الخ). وقال ط: ظاهر قوله ((قسمة التراضي)» أن هذا الحكم لا يجري في قسمة الجبر. اهـ. قال الرحمتي: قضاء القاضي يجري مجرى التراضي لأن فعله نافذ على الملاك كأنه نائب عنهم، إذ لا شك أنه بالقضاء صار كل نصيب ملكاً لصاحبه، وبفسخها بالتراض يصار كل بائعاً ما بيده ولا مانع منه. اهـ. قوله: (والعجب من المصنف حيث ذكره الخ). لا يتم هذا التعجب إلا إذا كان تأليفه المتن بعد صدور هذه المقالة منه، يعني قوله ((لم أطلع عليه على أن الأشباه ثقة في ٧٥٧ كتاب القسمة النقل)) فيصح للمصنف الاعتماد عليه وإن لم يره لغيره. قول الشارح: (يسكن كل داراً) أو يسكنهما هذا شهراً وذا شهراً على ما يظهر، وكذا يقال فيما بعده. قوله: (وإلا فهو مشكل) قد يدفع الإشكال بأن وجه عدم صحة المهاياة فيها عدم إمكان المعادلة فيها إذ كثيراً لا يمكن تحميلها ولا استغلالها، فصارت كالمهايأة في غلة العبد لظهور التغير في الحيوان، بل التغير الحاصل فيها أكثر من الحيوان. تأمل. قوله: (وأما في عبدين أو بغلين فلأن التهايؤ في الخدمة الخ). لا يظهر هذا التعليل، فإنه لو سلم لما صحت في غلة الدار. تأمل. قوله: (كالمزبلة والحمير والمناشف الخ) هذه ليست من التهايؤ في الأعيان بل في المنافع، ولم تجز للإختلاف في الاستعمال كالتهايؤ في لبس ثوب. قوله: (هذا أحد أقوال ثلاثة الخ) وقدم في الخانية القول بأنها على الأملاك، وظاهره اعتماده. قوله: (فعلى قدر الرؤوس التي يتعرض لهم الخ) ظاهره والتعليل بعده أنه إذا تعرض للنساء والصبيان يدخلون في الغرامة. قوله: (فعلى قدرهما الخ) هل المراد اعتبار قدر الثقل حينئذ أو غيره؟ يحرر. قوله: (قياساً على مسألة السفل والعلو الخ). هذا القياس منظور فيه كما تقدم في الشركة والقضاء. كتاب المزارعة قوله: (ويسميها أهل العراق القراح) بالفتح المزرعة التي لا بناء ولا شجر فيها جمعه أقرحة، فتكون المزارعة من تسمية الشيء باسم بعض أركانه. منح. قوله: (يصح أن يراد بالزرع المصدر واسم المفعول الخ). مقتضى ما يأتي عن الخانية عند قوله: وشرط التخلية أن يراد بالزرع المصدر فقط، وأنه إذا ورد العقد على المزروع كان معاملة لا مزراعة. قول الشارح: (وأركانها أربعة). يعني أنه يتوقف معرفتها على هذه الأربعة، وإلا فركنها الإيجاب والقبول. اهـ سندي. قوله: (إلا إذا كان البذور والآلات لصاحب الأرض والعامل الخ) الذي ذكره السندي في حلية الجواز على قول الإمام هو أن يكون البذور والآلات لصاحب الأرض؛ ثم يستأجر العامل بأجر معلوم إلى مدة معلومة، فإذا مضت المدة يعطيه بعض الخراج عما وجبه له من الأجر في ذمة صاحب البذر، فيجوز ذلك كما في سائر الديون إذا أعطاه خلاف جنسه. اهـ. وأما ما ذكره القهستاني فغير ظاهر الصحة إذ الإجارة فاسدة ولا يستحق العامل لعمله في المشترك. تأمل. ثم رأيت عبارة القهستاني، وفيها التعبير بأوفى قوله ((أو العامل)) وقوله ((فيكون)) الخ فيه لف ونشر، وحينئذ ترجع لما قاله السندي. قوله: (وقضى أبو حنيفة بفسادها بلا حد الخ). عبارة القهستاني: بلا جد، بالجيم. قوله: (ويدل عليه أنه فرع عليها مسائل كثيرة حتى قال محمد أنا فارس فيها الخ). الظاهر عود ضمير فرع للإمام، ويفذرّع لمحمد حتى يستقيم تفريع ما بعد حتى على ما قبلها، ومعلوم أن محمداً لم يفرع في مسائل الوقف كما ذكره في البزازية، ويحتمل عوده في يفرع للإمام أيضاً أي أن محمداً لما لم يفرع الإمام في الوقف صار راجلاً. قول الشارح: (وقياساً على المضاربة) القياس على المضاربة لا يجوز، لأن معنى الشركة فيها أغلب حتى صحت بدون ضرب مدة، ولا تنعقد لازمة. والربح متولد من المال والعمل وعقد الشركة قد يعقد على العمل فقط، كما في شركة الأعمال. فما ظنك إذا انضم إليه المال؟ اهـ سندي. وأصله للزيلعي. قوله: (وتقع على أول زرع يخرج واحد). عبارة البزازية: وتقع على أول زرع يخرج زرعاً واحداً. الخ. قوله: (ولو دلالة بأن قال دفعتها إليك لتزرعها إلى الخ). عبارة الحموي وقد نقلها السندي نصها: ولو دلالة بأن قال: دفعت إليك لتزرعها لي أو أجرتك هذه الأرض، أو استأجرتك لتعمل فيها. فقوله ((لتزرعها لي)) ((واستأجرتك لتعمل فيها)) ٧٥٨ ٧٥٩ كتاب المزارعة يبين أن البذر من رب الأرض. اهـ. والظاهر أن أجرتك هذه الأرض ليس فيه بيان أن البذر من قبله، خلاف ما يفهم من عبارة المحشي، بل من قبل العامل. ثم رأيت في غاية البيان نقلاً عن نوادر ابن رستم عن محمد: إذا قال لغيره: أجرتك أرضي هذه سنة بالثلث أو النصف، فهو جائز والبذر على العامل. ولو قال: دفعت إليك أرضي أو أعطيتك أرضي بالثلث، فهو فاسد لأنه ليس فيه بيان من عليه البذر. قوله: (لكن في الخانية أيضاً وينبغي أن يكون العامل الخ). لم يظهر صحة هذا الاستدراك، فإنه لا يخالف مفاد التعليل إلا أن يكون المراد به أن مفاده أن الشرط هو معرفة العامل فقط، بخلاف مفاد التعليل فإنه ربما يفيد اشتراطها حتى للمالك، أو يقال: إن الاستدراك لدفع توهم أن اشتراط معرفة الأرض منصوص عليه، فإن مقتضى عبارة الخانية أنه بحث، ثم إن التوفيق الذي ذكره غير ظاهر، فإن مقتضاه أنه موجود قول في المذهب بعدم اشتراط معرفة الأرض مع أن مفاد التعليل وما في الخانية يفيد أن الاشتراط. تأمل. وأيضاً ما ذكره السندي من التعليل لما في الأختيار من أن الأرض قد يوسع فيها فيما بين حبات البذر، وقد يضيق فيما بينها فيكثر قدر البذر ويقل بحسب ذلك، وقد تحسن المضايقة وقد لا تسحن فلا بد من بيان قدره لأن أقطع للنزاع. اهـ. يرد هذا التوفيق. قوله: (وفي الشرنبلالية أن هذا الشرط مستدرك الخ). فيه تأمل، فإن الأول لا يفهم منه حكم ما إذا شرط ما قد يقطع الشركة في الخارج، وهذا لا يعلم إلا من هذا الشرط. تأمل. قوله: (أقول هو تفصيل حسن) انظر ما قدمه في الزكاة وما كتبناه، فإنه مفيد. قول الشارح: (لأنه خلاف مقتضى العقد) إذ مقتضاه ثبوت الشركة في كل الخارج لا في صنف منه. قوله: (ولأنه يؤدي إلى قطع الشركة) فيه أن هذا الاحتمال موجود لو شرط لرب البذر. قوله: (قال في الكفاية والجواب عما قاله مشايخ بلخ أن الأصل فيها عدم الجواز الخ). لا يخفى أن هذا لا يرد ما قالوه إذ العرف بمنزلة التنصيص على الاشتراك ولو نصا عليه ثبتت، فكذا إذا وجد عرف بها. قوله: (فيما إذا كان العمل خاصة من المزارع) والبذر والبقر لصاحب الأرض. والوجه فيه القياس على المعاملة فإنها شركة على الثمر دون الغراس، شرح ابن الشحنة. وقال في غاية البيان: إن شرطا التبن لصاحب البذر جاز، ولو شرطاه للآخر فسد. وعن أبي يوسف: لا يجوز أصلاً لأنه شرط يؤدي إلى قطع الشركة لاحتمال أن لا يخرج الحب. وجه ظاهر الرواية أن النص ورد بجواز المعاملة وأن شركة في الربح وهو الثمر دون الأصل وهو الغراس، فأمكن القول بجواز مثلها وهو المزارعة أما إذا شرطا التبن لمن لا بذر له فهذا لا نظير له، فبقي على أصل القیاس. اهـ. قوله: (وقد ذكر البزازي له ضابطاً الخ). عبارته: السابع البذر من واحد، والباقي من آخر وأنه فاسد. وعلى هذا لو أخذ رجلان أرض رجل على أن يكون البذر من أحدهما والبقر والعمل من الآخر لا يصح، فكل ما لا يجوز إذا كان من واحد لا يجوز ٧٦٠ : کتاب المزارعة إذا كان من إثنين. اهـ. والقصد أنه إذا كان هذا لواحد بمفرده لا يصح شرطه على واحد لا يصح أن يشترط على إثنين ليس معه غيره، وليس في هذا ما يخالف ما في القهستاني ونصه، لقائل أن يمنع الحصر في طرفي الصحة والفساد في صور كثيرة: أما في الأول فلانة صح أن يكون الأرض لأحد والبقر لآخر والبذر والعمل منهما، والخارج نصفان. وأن يكون البقر لأحد والعمل لآخر والأرض منهما والبذر إما منهما والخارج نصفان، أو من العامل وله ثلثا الخارج كما في التتمة. وأن يكون الأرض والبذر وبقر واحد لأحدهما والعمل وبقر آخر لآخر كما في المنية عن نجم الأئمة، وأن يكون البقر لأحد والأرض والبذر والعمل لهما والخارج نصفان كما في النتف. وأما في الثاني فلأنه لا يصح أن يكون كل من الأربعة لأحد كما في التتمة، وأن يكون البذر والبقر لأحد والأر لآخر والعمل الثالث، وأن يكون الأرض والبذر لأحد والبقر لآخر والعمل لثالث، وأن يكون الأرض والبقر والعمل لأحد والبذر بينهما كما في العمادي، وأن يكون البذر والعمل لأحد والبقر لآخر والأرض لثالث، وأن يكون العبد أو البذر والعبد أو البقر لأحد والباقي لآخر كما في النتف، فوضح بطلان ما ظن أن الحصر صحيح. اهـ. قوله: (فإن أراد أن يطيب الخارج لهما يميزا نصيبهما الخ). قال الحموي وغيره: وإذا أراد أن يطيب لهما الزرع عندهما في موضع فسدت فيه، وعند الإمام مطلقاً. فالوجه فيه ما حكى عن إسماعيل الزاهد أنه يميز النصيبان ويقول رب الأرض للمزارع: وجب لي عندك أجر مثل الأرض أو نقصانها، ووجب لك عليّ أجر مثل عملك وثيرانك وقدر بذرك، فهل صالحتني على هذه الحنطة أو على ما وجب لك عليّ بما وجب لي عليك؟ فيقول المزارع: صالحت: أو يقول المزارع لرب الأرض: قد وجب لي عليك أجر مثل عملي وبذري، ووجب لك عليّ أجر مثل أرضك أو نقصانها، فهل صالحتني عما وجب لي عليك على هذه الحنطة؟ فيقول رب الأرض: صالحت. فإذا تراضيا على ذلك جاز، ويطيب لكل منهما ما أصابه لأن الحق بينهما لا يعدوهما، فإذا تراضيا على ذلك زال الموجب للخبث. اهـ. وكذا في المنبع. وقد وقع في ذكر الحيلة المذكورة تحريف في غالب نسخ الحموي وغيره، والأصوب ما نقلته لموافقته للمنبع واستقامته. ومع هذا في هذه الحيلة. تأمل. فإن الزرع يقع لرب البذر ويجب للآخر مأجر مثله أو أرضه، فكيف يجب على رب الأرض أجر مثل العامل وثيرانه وقدر بذكره؟ تأمل. ثم رأيت في حاشية عبد الحليم عن إسماعيل الزاهد: فالوجه أن يميز النصيبان على مما شرطا ويقول كل منهما لصاحبه: إن لي عليك في هذا العقد حقاً، ولك عليّ حقاً فيه، فهل صالحتني على هذا القدر من المحصول؟ فيقول الآخر صالحت، فإذا تراضيا على ذلك جاز. الخ. اهـ. قول الشارح: (لكن في القهستاني أنه لم تثبت رواية في مقدار ما به الاسترضاء) عبارته: (يجب أن يسترضي) العامل بإعطاء أجر مثل عمله لئلا يلزم الغرور. قال مشايخنا: