Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ کتاب الزكاة لذلك تعليل المحيط بقوله: لأن كل واحد منهما يخلص بالإذابة إذ هو جار في كل. اهـ. قوله: (لأن النصاب في الأول الخ) في الزيلعي: والفرق بينهما أن الخمر إذا تخمرت هلكت كلها وصارت غير مال فانقطع الحول، ثم بالتخلل صار مالاً مستحدثاً غير الأول، والشياه إذا ماتت لم يهلك كل المال لأن شعرها وصوفها وقرنها لم يخرج من أن يكون مالاً فلم يبطل الحول لبقاء البعض. اهـ. وهو الأولى في الفرق. قوله: (على غير المستغرق) حقه حذف لفظ ((غير)). قوله: (الخلطة) بضم الخاء. رحمتي. قوله: (ولو كان المهر سائمة أو عرضاً الخ) يصور فيما لو باعته ثم اشترته بنية التجارة، وإلا فلا زكاة أصلاً تأمل. باب العاشر قوله: (بالضم فيهما) أي في المضارع والمصدر وبالكسر صرت عاشرهم مقدسي. اهـ سندي. قوله: (على أن ادعاء التصرف والنقل الخ) قد يقال: إن ادّعاء التصرف في العشر أولى لأنه الأصل، والتصرف في العاشر مبني عليه لأنه بمنزلة المركب وذاك مفرد. قوله: (فلو كان في بيته الخ) محمول على ما إذا مر بنصاب لم يتم عليه الحول وما في بيته حال عليه، وإذا مرّ بأقل منه لا يؤخذ منه شيء في النقود وأموال التجارة وإن كان له مال الزكاة في منزله، لأن الأخذ بطريق الحماية وما دون النصاب لا يحتاج إليها، وما في منزله غير محتاج إليها. ولو مر بسائمة دون النصاب وفي منزله ما يكمله أخذ منه لأن الكل محتاج إليها. كذا في السراج. قوله: (عما لا يفضل عنه) الأصوب حذف ((لا)). قوله: (وتمامه في النهر) عبارة النهر: ولك أن تفرق بينهما بأن البراءة مستغنى عنها، فإذا أتى بها على خلاف إسم العاشر عدّت عدماً بخلاف الحد الرابع، فإن غاية أمره أن ذكر الثلاثة يغني عنه فإذا ذكر صار أصلاً فأثر فيه الغلط. اهـ. قوله: (لإيهامه أنه لا يصدّق) قد يقال: إنه لا مانع من تعلقه بها تعلقاً معنوياً. ويدفع الإيهام بما تقدم. وأيضاً على جعلها حالاً لا إيهام أصلاً لما أنها وصف لصاحبها قيد في عاملها، فهي حينئذ كما لو علقت بالفعل المقدر. قوله: (ووقوع الثاني سياسة) عبارة الفتح: زكاة بدل سياسة. والمفهوم من السياسة هنا كون الأخذ لينزجر عن ارتكاب تفويت حق الإمام فإنه مستحق الأخذ والفقير التملك. اهـ سندي. قوله: (وكذا إذا أجاز) عبارة النهر ((فكذا)) بالفاء. قوله: (نعم قد يقال أن ما ذكره الخ) ما سيأتي لا يدل على ما هنا، فإنه لم يتحقق أخذه أو لا حتى يكون مما سيأتي وفي السندي: لما كان المأخوذ أجرة الحماية فمن ادّعى تسليمها لا يصدق إلا بالبيّنة. اهـ. وقال الرحمتي: ولو ادّعى الدفع إلى عاشر غير الذي مر عليه لا يصدق إلا ببينة، لأن ما يؤخذ منه بمنزلة الأجرة على الأمان فهو كمدّعي قضاء دين عليه، فلا يقبل قوله إلا ببرهان. قول الشارح: (لعدم جواز الأخذ الخ) راجع للأول وقوله ((أو عهد)) لما بعده. قوله: (غير أنه الخ) راجع قوله ((لا يمكن)) كما تفيده ١٨٢ كتاب الزكاة عبارة الفتح قول الشارح: (لسقوطه الخ). لأنهم إذا أحرزوا أموالنا في دراهم ملكوها فسقوط دين عليه أولى. اهـ. رحمتي. قوله: (فكان كالخنزير لا كالخمر) الأولى العكس. قوله: (وقد يجاب بالفرق الخ) لا يظهر هذا الفرق أيضاً، فإن أخذ قيمة القيمي كأخذ عينه بلا فرق بين ما لا يقبل التمول وما يقبله. والظاهر في دفع الإشكال أن الرواية المذكورة في جلد الميتة رواية أيضاً في الخنزير، كما يقوله زفر فيه، وإن كان التعليل المذكور بقوله ((وعلله بأنها)) الخ لا يساعده. قوله: (ولكن لماكان الخ) القصد بهذا الاستدراك الاعتذار عن الشارح في عدم ذكره هذه الزيادة أعني قوله ((أو بالضم)) الخ بل أطلق قوله و((بلغ نصاباً) بأن الشارح أطلق العبارة ولم يقيدها بهذه الزيادة، لأن ظاهر المصنف أنه ليس معه غيره. والشارح لم يكتف بما مر متناً وإلا لما احتاج إلى ذكر قوله ((وبلغ نصاباً)). قوله: (أطلق العبارة الخ) أي الشارح. قوله: (وحاصله الفرق الخ) وأجاب في المنح بأن ما يدفعه الشفيع بدل الدار لا الخنزير. قوله: (لا يعشر) الظاهر لزوم العشر فميا إذا مرّ المسلم بمال حربي إذ ما يؤخذ من ماله، إنما هو باعتبار الحماية، وقد تحققت بمرور المسلم به على العاشر، بخلاف ما لو مرّ بمال المسلم فإن الظاهر عدم العشر، لأن ما يؤخذ من ماله زكاة ولم يوجد المالك حتى يخاطب بها. قوله: (وظاهره أنه لا خلاف الخ) غاية ما يفيده ما ذكره الزيلعي أوّلاً أن الإمام كان يقول بالعشر في المضاربة وكسب المأذون، ثم رجع فيهما على الصحيح. وهذا لا يدل على عدم الخلاف في البضاعة فلا يسلم قوله ((وظاهره)) الخ بل اللازم إثبات الخلاف فيهما كما أفاده ما في البحر والمعراج. قوله: (هذه مسألة المأذون الخ) يصح أن يحمل قوله ((ولا من عبد)) على ما إذا مرّ بمال مولاه بدون أن يكون مأذوناً. والظاهر أن مسألة المكاتب فيها الخلاف بل هو أولى من المأذون في جريان الخلاف لما أنه حريداً. قوله: (لأجل الفقراء) أي وليسوا عنده بخلاف ما لو كانوا عنهد، فلا تنافي بين ما في النهر والعناية. باب الركاز قوله: (أي هو مشتق الخ) فيكون ككتاب من الكتب، فهو مصدر مزيد مأخوذ من المجرد، وأريد به إسم المفعول. وهذا لا ينافي اشتهاره في اللغة بعد ذلك بالمعنى الشرعي، كما نقله في المغرب. تأمل. فعلى هذا يكون الركاز في أصل اللغة مصدراً وإسماً للعين واسم مفعول، واشتهر فيها بالمعنى الشرعي. قوله: (واحترز به عن داره الخ) لم يظهر وجه كونه احترازاً عن أرضه. تأمل. ولعل وجه الاحتراز أن الإضافة الضمير الجماعة تفيد أنها ليست للواجد، لكن يلزم على هذا خروج الأرض المملوكة لشخص معين غير لواجد مع أن فيها الخمس على ظاهر قوله ((أو ملكاً)، وعلى ما يأتي له لا فرق بين أرضه وأرض غيره في جريان الروايتين في وجوب الخمس. نعم ما في القهستاني ١٨٣ کتاب الزكاة يوافق ما قاله أبو السعود حيث أخرج أرض الواجد، فظاهره أن أرض غيره فيها الخمس . قوله: (فإن من ذكر الخ) غاية ما يفيده هذا التعليل أن قول من ذكر ((وفي أرضه)) روايتان أن المراد بالأرض الغير المملوكة، وهذا لا دلالة فيه على أن الظاهر هو العبارة الثانية فإن الأولى موافقة لكثير من الكتب أيضاً. قوله: (أي سواء كان الخ) وهذا إذا فتحت عنوة، فإن فتحت صلحاً فليس للمسلمين غير ما صالحوا عليه. فإن لم يكن الكنز مما وقع عليه الصلح أن يكون للمسلمين فينبغي أن يكون كاللقطة. اهـ سندي. قول الشارح: (خلا حربي مستأمن) والفرق بين المستأمن من أهل الحرب حيث يسترد منه ما وجده في أرض غير مملوکة، والمستأمن منا إذا وجده في أرض ليست مملوکة حیث کان له أن دار الإسلام دار أحكام فتعتبر اليد الحكمية على ما وجده، ودار الحرب ليست كذلك. فالمعتبر فيها اليد الحقيقية والفرض عدمها. سندي عن العناية . قوله: (ظاهره أنه لا شيء الخ) ليس في كلامه ما يدل على هذا الظاهر بل كلامه صريح في أن الركاز للواجد، وليس فيه ما يدل على عدم وجوب شيء للآخر أو وجوبه. قوله: (إذا لم يؤقنا) أي وإذا وقتا كان للمستأجر. وعلى هذا يحمل ما ذكره الشارح. قول الشارح: (فسبيله التصدق به) أفاد أنه لا يردّه لأهل الحرب لأنه ملكه ولا يجوز إعطاؤهم المال بوجه ولا ثواب له في هذه الصدقة لأنه خبيث، والله لا يقبل الخبيث. قال تعالى: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ [البقرة: ٢٦٧] وربما يرجى له ثواب امتثال الأمر لا ثواب الصدقة. اهـ رحمتي. كذا نقله السندي. لكن ذكر المحشي في باب البيع الفاسد عن شرح السير عند قول الشارح: فلو دخل بأمان وأخذ مال حربي بلا رضاه وأخرجه إلينا ملكه وصح بيعه، لكن لا يطيب له ولا للمشتري منه، ما نصه: فيكون بشرائه منه مسيئاً لأنه ملكه بكسب خبيث، وفي شرائه تقرير للخبث. ويؤمر بما كان يثمر به البائع من رده على الحربي لأن وجوب الرد على البائع إنما كان لمراعاة ملك الحربي ولأجل عذر الأمان. وهذا المعنى قائم في ملك المشتري كما في ملك البائع الذي أخرجه، بخلاف المشتري شراء فاسداً إذا باعه من غيره بيعاً صحيحاً، فإن الثاني لا يؤمر بالرد وإن كان البائع مأموراً به، لأن الموجب للردّ قد زال ببيعه لأن وجوب الردّ بفساد البيع حكمه مقصور على ملك المشتري وقد زال ملكه بالبيع من غيره. كذا في شرح السير الكبير السرخسي من الباب الخامس بعد المائة. اهـ. قوله: (لامتناع الفسخ حينئذ) وذلك لأنا لموجب للفسخ حق الشرع، وقد تعلق بالمبيع حق المشتري ثانياً فيقدم حقه لحاجته. واستغنائه تعالى بخلاف مسألة المستأمن، فإن الموجب للخبث حق الحربي فيؤمر المشتري بما كان يؤمر به البائع. انتهى. قول الشارح: (وما في النقاية من أن ركاز الخ) حق هذه العبارة أن تذكر في شرح قول المصنف. ولا يخمس ركاز وجد في دار الحرب، فإن المنافاة إنما تتحقق ثمة لأن تلك العبارة في صحراء دار الحرب. وعبارة النقاية في الأراضي الغير المملوكة من دراهم وأما ١٨٤ كتاب الزكاة الآن فإنما آل الكلام إلى الأرض المملوكة. سندي. قوله: (ونائب فاعله) الأصوب حذف لفظ ((نائب)) كما هو ظاهر. قوله: (قد علمت مما مر) أي من المسألة التي ذكرها في الوقاية والنقاية على اختلاف عبارتيهما. والقصد بهذا دفع ما قيل إن جواب الشارح تبعاً للدرر أجنبي إذ كلامنا إنما هو في أراضيهم لا أرضينا، لأن حكم المتابع على كونه ملكاً لهم مدفوناً في أرضنا قد علم مما سبق من قوله: وما عليه سمة الكفر خمس. وقد ذكر هذا القيل السندي واعتمده، وقال: الأولى أن يقال إن ما في النقاية والوقاية محمول على غير المستأمن ممن له منعة، فعند ذلحك لا منافاة بين عبارتيهما. اهـ. ولعل الأولى في وجه ذكر هذه المسألة هنا، وإن علمت مما مر، التنبيه على أنها سهولاً لا بالحمل المذكور. هذا بالنسبة لما ذكره الشارح. نعم ما ذكره المحشي يصلح اعتذاراً عن صاحب الوقاية والنقاية في ذكرها مع علمهما مما سبق في كلامهما. باب العشر قوله: (يجب فيما لا يؤخذ منه الخ) ما ذكره من الأوجه لا يدل على أنه زكاة إذا عدم وجوب شيء في الخارج من الأرض سوى العشر لا يدل على أنه زكاة لعدم وجود سببه، وتسميته بالاسم العام في الحديث لا يقتضي تسميته بالاسم الخاص، ولا يلزم من الاختلاف في الفورية والتراخي القول بأنه زكاة قول الشارح: (غير الخراج) المراد بقوله ((غير خراجي)) ما لا يؤخذ منه الخراج بالفعل. وهذا صادق بالعشري وبالجبل قبل استعماله، وإن كان عشرياً بالقوة بمعنى أنه إذا زرع أخذ منه العشر، وبالمفازة أيضاً وإن كانت عشرية أو خراجية بالقوة حسب مائها، وهذا لا ينافي ما قدمه عن الخانية من أن الجيل عشري فإن المراد أنه عشري لو استعمل. قوله: (في نفي وجوب العشر الخ) لأن الكلام فيه، فلا ينافي وجوب القسم إذا كانت أرضه خراجية خراج مقاسمة، وحينئذ لا حاجة لتقييد الرملي بالخراجية خراج موظف. قوله: (والظاهر أن المراد الحماية الخ) الظاهر أن المراد الحماية من أهل الحرب فقط لأن ثمار الجبال مباحة لكافة المسلمين، ولا تسقط الإباحة لبعضهم بوقوع المعصية منه. قوله: (وفي حكم ذلك الخ) أي من حيث إنها غير مملوكة. قوله: (الأرزن) الأرزن شجر صلب. قاموس. وفيه أيضاً: والأرز کاشد وعتل وقفل وطنب ورز ورنز وآرز ککابل وأرز کعضد حب معروف. قوله: (وفي القاموس الدالية الخ) على ما في القاموس يقيد الدولاب الذي يجب فيه نصف العشر بدولاب تديره البقر كما قيده في البحر. قوله: (قال ط ولم يفصلوا الخ) الذي قدمه عن الفتح عند قوله ((ولا شيء في مال صبي تغلبي قبيل زكاة المال)» أن عمر رضي الله عنه هم أن يضرب عليهم الجزية فأبوا وقالوا: نحن عرب لا نؤدي ما يندي العجم، ولكن خذ منا ما يأخذ بعضم من بعض. يعنون الصدقة. فقال عمر: إلا هذه فرض المسلمين. فقالوا: زد ما شئت بهذا الاسم لا ١٨٥ - كتاب الزكاة باسم الجزية. ففعل وتراضى هو وهم أن يضعف عليهم الصدقة. وفي بعض طرقه: هي جزية فسموها ما شئتم. اهـ. وفي النهر هنا هم قوم من نصارى العرب بقرب الروم أجمع الصحابة على تضعيف العشر عليهم. اهـ. فهذا يقتضي أن الصلح إنما هو على تضعيف الصدقة لا على تضعيف ما يؤخذ منا مطلقاً ولو خراجاً، فليس المراد بقول ط ((مطلقاً)) ما يشم اللخراج. وتقدم للمحشي أن المراد بالعشر العشر وما ينسب له. ويظهر أنه المراد بمرجع الضمير في قوله ((ويجب ضعفه)) تأمل. قوله: (ويمكن الجواب بما في النهاية الخ) انظر ما في النهاية مع ما يأتي في الفروع. عن السراج، فيما لو غصب العشرية ذمي من أنه لا عشر على المالك لعدم حصول المنفعة، ولا على الغاصب لأنه لا وجب عليه لوجب الخراج وهو لا يتبدل، وهو إضرار بالمالك ولا صنع له في ذلك، ولا يجوز أن يجعل العشر على الذمي فلم يبق إلا السقوط. اهـ. ولعل في المسألة روايتين. قوله: (أي للبائع الخ) الظاهر أنه لا فرق بين كون الخيار للبائع أو للمشتري، إذ بالرد بالخيار يرتفع العقد لانعقاد البيع غير لازم في كل من الخيارين. قوله: (وأصله الزيلعي) عبارته : كان في الماء وظيفة قديمة فلزمته بالسقي منه. اهـ. قوله: (ويمكن بناء الثاني الخ) ظاهر في غير الخان إلا إذا كانت غلتها للفقراء. أو يقال إنها لما كانت معدة لنزول المسافرين بها كانت منفعتها عامة وإن كانت بعوض. قوله: (جهيشا) في مختصر الصحاح: والجهش أن يفزع الإنسان لغيره، ومع ذلك يريد البكاء كالصبي يفزع إلى أمه وقد تهيأ للبكاء. وفي الحديث ((أصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله(وَلاير))(١) وكذلك إلا جهاش. اهـ. وفي شرح القاموس: جهش للشوق تهيأ كسمع ومنع. اهـ. قوله: (فخراج المقاسمة أولى الخ) لكونه مؤنة محضة. قوله: (فإذا كان له أداء القيمة الخ) مجرد كون أداء القيمة ثابتاً له لا يمنع أخذ الإمام جبراً، ألا ترى أن الإمام له الأخذ جبراً في العشر مع أن له دفع القيمة كما تقدم متناً؟. تأمل. قوله: (وعند محمد على الغاصب) عبارة الخانية: وعند محمد ينظر إلى الخراج والنقصان فأيهما كان أكر كان ذلك على الغاصب، فإن كان النقصان أكثر من الخراج فقدار الخراج يؤديه الغاصب إلى السلطان ويدفع الفضل إلى صاحب الأرض، وإن كان الخراج أكثر يدفع الكل إلى السلطان. اهـ. قوله: (فلا عشر على المالك) وعلى الغاصب العشر إجماعاً. قوله: (كأنه آجرها بالنقصان) هذا قول الإمام. وعلى قولهما العشر على الغاصب مطلقاً. وهذا إذا كان الغاصب مسلماً، وإذا كان ذمياً فلا عشر على أحد عنده. أما المالك فلعدم حصول المنفعة، وأما الغاصب فلأنه لو وجب عليه لوجب الخراج وهو لا يتبدل وهو إضرار بالمالك ولا صنع له في ذلك، ولا يجوز أن يوجب العشر على الذمي فلم يبق إلا السقوط. وهذا إذا لم تنقص الأرض. أما إذا نقصت فينبغي أن يكون العشر عليه إذا كان (١) أخرجه الدارمي، كتاب المقدمة، باب ٥. ١٨٦ كتاب الزكاة النقصان مثل العشر أو أكثر، وعلى قول محمد يجب العشر على الغاصب، وعلى قول أبي يوسف عشران لأنه لا ضرر في ذلك لأن العشرين يبدلان إلى عشر واحدة. اهـ سندي عن السراج. قوله: (كذا في الذخيرة) وكذلك في الخانية والظهيرية، وكأن الشارح تبعهم وهو مبني على القول بأنه بيع فاسد، فقبل القبض باق على ملك مالكه فعليه الخراج، وإن سلمه للمشتري فقد قبضه بغير حق فيكون بمنزلة الفاصب فيجري فيه ما تقدم في الغاصب، ولكنه يقتضي أنه لا يملك المشتري بالقبض إذ لو ملكه لكان الخراج عليه. وأما على المفتي به أنه كالرهن فينبغي أن يكون الخراج على البائع على كل حال لأنه محبوس على ملكه، إلا إن زرعها المشتري بدون إذنه فيكون غاصباً فيجري فيه حكم الغاصب. ويحتمل أن يكون هذا مراد الشارح. سندي. والظاهر أنه لو زرعها بإذن البائع يكون على المفتي به بمنزلة المستعير، ويأتي ما قيل فيه. قوله: (وقيد بالمسلم لأنه لو استعارها ذمي الخ) قال السندي نقلاً عن السراج: لو أعارها من ذمي فالعشر على المعير عند أبي حنيفة، لأنه لو كان الوجوب على الذمي لوجب الخراج، ولو وجب لم يسقط عن المعير لأن الخراج لا يسقط بعد وجوبه فيكون ذلك إضراراً به فيجب إسقاط الضرر عنه. ولا يتأتى إسقاطه إلا بإيجاب العشر على المعير المسلم لأن إيجاب العشر على الذمي غير ممكن. وعند محمد يجب العشر على المستعير لأنه لا يتغير بتغير المالك. وعند أبي يوسف عشر الخ. اهـ. قوله: (العشر عند الإمام على رب الأرض مطلقاً) لأنه إن كان البذر لرب الأرض فلا شبهة في وجوب العشر عليه. وأما إذا كان للآخر فلأن رب الأرض مؤجر، ومذهبه أن العشر على المؤجر. اهـ. ط قوله: (وعندهما كذلك لو البذر منه الخ) لم أر توجيه هذه الرواية. ولعله أنه إذا كان البذر من العامل يكون كل منهما صاحب أصل صاحب الأرض بأرضه المنبتة بطبعها، وصاحب البذر ببذره المنبت والخارج بينهما، فيجب العشر عليهما لعدم المرجح. وأما إذا كان البذر من قبل رب الأرض لم يكن الآخر صاحب أصل، ويكون أجيراً على العمل ببعض الخارج، فيكون نظير ما لو كان أجيراً على العمل بأجرة من غير الخارج، فيكون منه العمل المتلاشى الذي هو سبب الإنبات وإن عدّوه من الأركان. تأمل. قوله: (إلا أن عشر حصته الخ) أي في مسألتي ما إذا كان البذر من رب الأرض أو العامل كما تفيده عبارة البحر. وفي المنبع شرح المجمع: وفائدة ذلك السقوط بالهلاك إذا كان منوطأ بالعين وعدمه إذا كان منوطاً بالذمة. والمزارعة وإن كانت فاسدة عنده لكن إنما فرّع بناء على أنه لو صححها لكان الحكم كذا. اهـ. وفي شرح منظومة الخلافيات: ولو كان يجيزها. أي المزارعة. كان على مذهبه جميع العشر على رب الأرض إلا أن في حصته يجب في عينه. وفي حصة المزارع يكون ديناً في ذمته. انتهى. قوله: (فكان ينبغي للشارح الخ) سيأتي للمحشي في المرزاعة عن السائحاني أن التفصيل المذكور حسن. ١٨٧ کتاب الزكاة قوله: بل الأظهر أن يقال يقيد الإطلاق الواقع في أكثر الكتب بما وقع من التفصيل المذكور في بعضها حملاً للمطلق على المقيد كما هو القاعدة، وحينئذ لا اختلاف في المسألة. قوله: (أن يصرف الوديعة إلى نفسه في زماننا هذا) الظاهر أنه سغير قيد. قول الشارح: (دفع النائبة والظلم عن نفسه أولى الخ) ليس المراد به ما يتبادر منه بل إنه لازم. قوله: (يكون معيناً على الظلم الخ) هو وإن كان كذلك يتحمل لدفع الضرر عن الضعيف، ولو دفع عن نفسه يكون معيناً على ظلم الفقير فيرتكب الأخف. تأمل. قوله: (غير مذكور في كلامه) لكنه مأخوذ من قوله ((ويؤجر من قام)) الخ قول الشارح: (وهذا يعرف ولا يعرّف الخ) وذلك أنا لو عرّفنا الناس أن من قام بتوزيع المظالم المضروبة بالعدل يؤجر، يتجاسر الناس على الدخول في التوظف بها زاعمين العدل كذباً، بخلاف ما إذا لم يعرّفوا ذلك إذ دينهم يمنعهم من الدخول بها، وربما حصل الكف عن مادة الظلم لعدم من يقوم به. قوله: (ولو ترك العشر الخ) لعل الفرق أن العشر مصرفه مصرف الزكاة لأنه زكاة الخارج ولا يكون الإنسان مصرفاً لزكاة نفسه، بخلاف الخراج فإنه ليس زكاة ولذا يوضع على أرض الكافر. اهـ محشي من الجهاد. قوله: (وهدية أهل الحرب) أي للإمام وإلا فهي للآخذ فقط، كما سيأتي في باب المغنم. قوله: (والأظهر جعله معطوفاً الخ) بل الأولى عدم تقدير العاطف، لأن تركة الميت الذي لا وارث له ولو دية من الأموال الضائعة أي التي لها مستحق لكنه غير معلوم باب المصرف قوله: (والأظهر أن يقول الخ) نعم على ما قاله يدخل ما ذكره الشارح، لأنه لا يصدق على من ملك قدر نصاب غير نام وهو مستغرق في الحاجة أنه ملك نصاباً نامياً، إلا أنه يصدق أيضاً على من ملك نصاباً غير نام ولم يكن مشغولاً بحاجته، لأنه لم يملك نصاباً نامياً فيكون داخلاً في التعريف مع أنه ليس فقيراً هنا. ولعل الأصوب للمحشي أن يبدل («نامياً)» بـ ((فارغاً عن حاجته)) إذ عليه يكون التعريف جامعاً مانعاً لكنه يدخل فيه المسكين، فإنه يصدق على من لا يملك شيئاً أصلاً أنه لم يملك نصاباً فارغاً، ولو قيل: المراد بالشيء المال وبالأدنى الغير المعتد به يكون تعريف المصنف جامعاً مانعاً، وكأنه قال: من يملك شيئاً غير معتد به، وذلك بأن ملك دون النصاب أو نصاباً نامياً أولاً إلا أنه مشغول بحاجته، فإنه لا شك أن كل ذلك دنيء غير معتد به لقلته أو لتعلق الحاجة به فكأنه معدوم لا وجود له. قوله: (في قول أكثر أهل العلم) وقال أبو يوسف في فصل النقصان والزيادة من كتاب الخراج ما نصه: وفي الرقاب سهم في الرجل يكون له أب مملوك أو أخ أو أخت أو أم أو ابنة أو زوجة أو جد أو جدة أو عم أو عمة أو خال أو خالة، وما أشبه هؤلاء يعان هذا في شراء هذا، ويعان منه المكاتبون. اهـ. قوله: (لا ١٨٨ كتاب الزكاة يصح قبضه) أي فيما إذا كوتب تبعاً. قوله: (ثم قال في النهر الخ) بعد قوله ((يعم الصغير)) أيضاً بدون زيادة. قوله: (للجهة) أي المصلحة. فمال المكاتب يأخذه سيده، والغارم رب الدين. وأما سبيل الله فواضح، وابن السبيل مندرج في سبيل الله. اهـ بحر. قوله: (بأنهم أرسخ في استحقاق الخ) لأن ((في)) للوعاء فجعل هؤلاء محلاًّ له. قوله: (وفيه نظر لما قال القتبي الخ). ما قاله القتبي لا ينفي أنه قيل بإطلاقه على من له دين الخ. فقد قال القهستاني: وقيل المصرِف الدائن الذي لا تصل يده إلى مديونه، فإنه الغارم كما في الذخيرة. اهـ قوله: (وهو ظاهر كلام الشارح الخ) بل المتبادر من قوله ((ومنه)) الخ أنه من أفراد ابن السبيل لا أنه ملحق به كما جرى عليه الزيلعي. قوله: (وقيده في البحر الخ) أي قيد رجوع المتبرع على الدائن في مسألة التصادق. لكن هذا التقييد إنما يظهر على قول غير أبي يوسف، وذلك أنه وإن كان تمليكاً من المديون على جهة القرض إلا أنه ما دام باقياً بعينه يكون الملك باقياً فيه للمقرض على قوله، فله استرداده من الدائن وليس له الرجوع على المديون لعدم صيرورته ديناً عليه. قوله: (أهلاً للتملك) عبارة النهر: أهلاً للتمليك بموته. اهـ. قوله: (على المديون) ليس في عبارة النهر زيادة ((على)) كما رأيته في عدة نسخ. وحينئذ يكون صاحب النهر متعرضاً لرجوع المديون على دائنه لا للرجوع عليه، فليس في كلامه سبق قلم، ولعله وقع للمحشي نسخة فيها زيادة ((على)). قوله: (وهو ملخص من كلام الفتح) عبارة الفتح بعد قوله ((وحينئذ لم يكن المديون أهلاً للتملك)»: وعما قلنا يشكل استرداد المزكي عند التصادق إذا وقع بأمر المديون لأن بالدفع وقع الملك للفقير بالتمليك وقبض النائب، أعني الفقير وعدم الدين في الواقع إنما يبطل به صيرورته قابضاً لنفسه بعد القبض نيابة لا التمليك الأول، لأن غاية الأمر أن يكون ملك فقيراً على ظن أنه مديون وظهور عدمه لا يؤثر عدمه بعد وقوعه لله تعالى. اهـ. قوله: (قلت وفيه نظر الخ) ما قاله فيه تأمل، وذلك لأن مراد المقدسي أن الموجود من المديون توكيل قصدي للمتبرع بقضاء الدين، وضمني للدائن بقبضه الثابت ضرورة الدين. ثم لما تبيّن عدم الدين ظهر عدم صحة التوكيل القصدي بدفع الدين فيبطل التوكيل بالقبض الثابت ضمناً ضرورة للدين، وحينئذ لا شك أنه يكون وكيلاف بالقبض ضمناً لا قصداً. هذا مراد المقدسي، ولا يرد عليه تنظير المحشي. قوله: (وفيه نظر الخ) بل الظاهر عدم الإجزاء بمجرد نية المزكي بعد الأمر، لأن المدفوع إليه لم يوجد منه التملك بل أخذ المال على أنه للآمر، فلم يوجد ركنها وهو التمليك والتملك، نعم لو صرح له بها بعد الأمر وقبل منه تصح. قوله: (وشرط عليه شرطاً فاسداً) بل ليس فيه شرط فاسد، بل موضوع المسألة أنه تصدق على الفقير ثم بعدها أمره بفعل هذه الأشياء. قوله: (قلت يتصور الخ) وقال الرحمتي: ويمكن أنه أيسر بعد ذلك. وحال الحول على المال ولم يفرغ العبد من السعاية في نصيب ابنه، وقد علمت أن الإعسار ليس بشرط كما يأتي في ١٨٩ کتاب الزكاة باب عتق البعض. اهـ. قوله: (لما أن العروض ليس نصابها الخ) مجرد كون العروض ليس نصابها إلا ما يبلغ قيمته مائتي درهم غير مفيد تقدير النصاب من السوائم بالقيمة أيضاً لظهور الفرق بينهما، فإن العروض تعتبر ماليتها لا أعيانها، والسوائم المراعي فيها أعيانها لا ماليتها. وقال العلامة السندي: ما ذكره من عدم ذكر شارح الهداية غير مسلم لأنهم اتفقوا على ذكر قولهم: لا تدفع الزكاة لمن يملك نصاباً من أي مال كان، وعدلوا عن قولهم: الغنيّ من لا يملك مائتي درهم أو قيمتها، وإنما تعتبر في السوائم إن لم تبلغ نصاباً من حيث أعدادها كثلاث من الإبل سائمة ينظر إلى قيمتها إن ساوت مائتي درهم منعت صاحبها عن أخذ الزكاة لا أنه يلتفت إلى القيمة مع وجود أصل النصاب من ذلك المال. وقال: قال الرحمتي: ولصاحب البحر أن يقول لمن خالفه من ملك نصاباً غير النقدين هل هو غني أم فقير، فإن قيل: فقير يقول: كيف وجبت عليه الزكاة ((ولا زكاة إلا عن ظهر غني))(١) وإن قيل غني يقول: كيف يحل للغني أخذ الزكاة. اهـ. فالحاصل أن نظر المتأمل إلى ظواهر الحديث يقوّي ما مال إليه الشرنبلالي، وإن التفت إلى قول الفقهاء الغني من ملك نصاباً من أي مال كان ترجح ما قاله في البحر. قوله: (إلحافاً) أي إلحاحاً. قوله: (فإنه آثر علينا الأفجرين) لعلهما أبو جهل والوليد بن المغيرة، فإنهما آذياه عليه الصلاة والسلام غاية الإيذاء. وهذا إذا كان بلفظ التثنية. وإن كانت الرواية بلفظ الجمع فالمراد مطلق فاجر حصل منه الإيذاء. تأمل. قوله: (وفي الهاشمي روايتان الخ) بناء على حل النافلة لهم وعدمه. قوله: فإذا قيل بعدم الحل لا يصح التمليك فيسترة. قوله: (فقد صرح بعدم الخ) قال أبو السعود في حاشية الأشباه: مبني هذه المخالفة تعبير الصيرفي بالجواز في جانب صاحب الفراش، وبعدمه في جانب الزاني. وهذا تحريف من الناسخ، والصواب العكس فلا يصح كون جواز الدفع في جانب صاحب الفراش وعدمه في جانب الزاني مفرعاً على ما قبله. فتعين ما ذكرناه. اهـ. وقال هبة الله عن شيخه: الصواب في عبارة الصيرفية العكس إذ لا معنى للتفريع المذكور. اهـ. لكن نقل الحموي عن الناطفي: تزوجت امرأة الغائب فولدت، فالأولاد للأول عنده، ومع هذا يجوز له دفع الزكاة إليهم وشهادتهم له. اهـ. فهو موافق لما في الصيرفية فلا حاجة للتصويب. قوله: (ظاهره تعلق الإغناء الخ) عبارة الدرر المذكورة ليست ظاهرة فيما قاله بل المتبادر منها ندب الإغناء عن سؤال القوت وغيره إلا بانضمام ما بعدها، وهو: ولا يسأل من له قوت يومه، فإنه ربما أفهم أن المراد ندب إلا (١) ((إنما الصدقة عن ظهر غنى)). أخرجه الدارمي، كتاب الزكاة، باب ٢٥. والإمام أحمد ٥٠١/٢. ((خير، أفضل الصدقة [ما كان] عن ظهر غنى)). أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، باب ١٨؛ كتاب النفقات، باب ٢. ومسلم، كتاب الزكاة، حديث ٩٥. وأبو داود، كتاب الزكاة، باب ٣٩. والنسائي، كتاب الزكاة، باب ٥٣، ٦٠. والدارمي، كتاب الزكاة، باب ٢١، ٢٢. والإمام أحمد ٢٤٥/٢، ٢٧٨، ٣٩٤، ٤٠٢، ٤٣٤، ٤٧٦، ٤٨٠، ٥٢٤، ٥٢٧؛ ٣٣٠/٣، ٣٤٦، ٤٠٢، ٤٣٤. ١٩٠ كتاب الزكاة غناء عن سؤال القوت. قوله: (فليراجع) المتبادر من اعتبار فقراء مكان المال مكانه وقت وجوب الزكاة. ثم رأيت في الفتح ما يدل عليه حث قال: والمعتبر في الزكاة مكان المال، وفي زكاة الفطر مكان الرأس المخرج عنه في الصحيح مراعاة لإيجاب الحكم محل وجود سببه. اهـ. تأمل. قوله: (عن الخلاصة أوصى الخ) ما في الخلاصة غير وارد لوجود التعين من الموصي، فالأفضل التعيين اتباعاً له. ويحمل ما في الجوهرة على غيره. قوله: (قلت لكن الخ) فقد اختلف التصحيح فيرجع إلى ظاهر الرواية. قوله: (وفيه أن المدفوع إلى مهدي الباكورة الخ) يفرق بين المسألتين بأن مسألة الباكورة لم يقصد المزكي سوى الزكاة، وتوهم المهدي أنه أخذها عوضاً. ومسألة المعلم قد قصد المزكي مع الزكاة الانتفاع بمنافع الخليفة في المستقبل بما دفعه فلم تتمحض زكاة والخليفة أخذه لذلك بخلاف مسألة الباكورة، فإن المزكي إنما قصد مجرد الزكاة فيعتبر قصده، ولا عبرة بتوهم المهدي أنه أخذه عوضاً كما في مسألة الاستقراض. باب صدقة الفطر قوله: (المراد بالحكم الخ) لك أن تريد بالحكم الأثر المترتب على الشيء. ولا شك أن هذه الصدقة مترتبة على الفطر فهي حكم له كما تقدم مثل هذا. قوله: (كوكب الخرقاء) في القاموس: والخرق الفقر والأرض الواسعة تتخرق فيها الرياح كالخرقاء، وفيه أيضاً: الكوكب النجم. اهـ. قوله: (أو مراده لفظ الفطرة الخ) في كون ذلك مراده. تأمل: فإنه لم يتقدم في كلام الزيلعي لفظ ((فطرة)) بل قال عقب قول الكنز: باب صدقة الفطر: وهو لفظ إسلامي اصطلح عليه الخ والظاهر رجوع الضمير للفطر. وكون عبارة النهر وما بعدها في الفطرة لا يدل على أن الفطر ليس كذلك. تأمل. وعبارة البحر دالة على أن لفظ فطر إسلامي. وبالجملة فكلام الشارح تبعاً للنهر لا شيء فيه ولا يخالف كلام غيره. قوله: (بقرينة التعليل) أي الذي ذكروه في وجه نقل لفظ فطرة للمعنى الشرعي. قوله: (ففي النهر الخ) عبارة النهر مساوية لما في الشارح لم يقتصر فيها على لفظ الفطرة، بل ذكر اللفظين كما في الشارح. قول الشارح: (قيل لحن) قال السندي : ينفي كونه لحناً وقوعه في حديث ابن مسعود عنه عليه السلام بلفظ قال ((الفطرة على كل مسلم))(١) كما أخرجه الخطيب بسند صحيح. اهـ. قوله: (والإجماع على الوجوب لا يدل الخ) عبارة الفتح بعد قوله ((فأطلقوه)) على أحد جزأيه فإن قلت: ينبغي أن يراد بالفرض ما هو عرفنا للإجماع على الوجوب، فالجواب أن ذلك إذا نقل الإجماع تواتراً ليكون إجماعاً قطعياً أو أن يكون من ضرورات الدين كالخمس. فأما إذا كان إثماً يظن الإجماع ظناً فلا. ولذا صرحوا بأن منكرو وجوبها (١) أخرجه المتقي في الكنز ٢٤١٢٣. والبغدادي في تاريخه ٢٩٤/١١. ١٩١ كتاب الزكاة لا يكفر فكان المتيقن الوجوب بالمعنى العرفي عندنا. اهـ. قوله: (والقدرة الميسرة هنا هي وصف النماء الخ) لو كانت القدرة الميسرة هي وصف النماء لزم أنه لو كان له عبيد للجارة حال عليها الحول، ثم نوى بها الخدمة بعده أن لا زكاة عليه مع أنها واجبة عليه، ولا تسقط بنية الخدمة بعد الحول. ولعل عدم سقوطها لبقاء القدرة الميسرة تقديراً زجراً عن التعدي نظير ما قيل في الإستهلاك. قوله: (بخلاف الخراج الموظف الخ) المذكور في كتب الأصول أن الخراج الموظف ثابت بقدرة ميسرة. قال السراج الهندي في شرح المغني: وأما بيان أن الخراج واجب بقدرة ميسرة فلأنه تعلق وجوبه بثماء الأرض ولم يتعلق إلا ببعضه، حتى لو زاد على النصف يحط إلى النصف فثبت أنه واجب بصفة اليسر. إلا أن النماء هنا اعتبر تقديراً بالتمكن من الزراعة، لأنه ليس من جنس الخارج فأمكن اعتبار النماء التقديري وجعله كالموجود إذا فرّط، ولا يجعل تفريطه عذراً في إبطال حق الغزاة فخلاف العشر فإنه إسم إضافي بالنسبة إلى تسعة أعشار، فلا يمكن إيجابه إلا في النماء الحقيقي. اهـ. قوله: (هو الصبي حين يسقط الخ) قيل: المراد بالطفل غير البالغ، ويدل عليه مقابلته بالكبير. والأولى أن المراد من لا يقدر على الكسب بدليل ما ذكره الشارح في شرح الملتقى: أن نفقة الطفل الفقير إنما تجب على أبيه إلى حد الكسب، وحينئذ فيسلمه الأب إلى عمل وينفق عليه من كسبه، وقبل أن يحسن العمل ينفق عليه من ماله. اهـ. فعلم أنه إذا أحسن العمل لا يمونه أبوه فلا تلزمه فطرته، وبدليل ما سيورده من مسألة الطفل إذا كانت صالحة لخدمة الزوج. اهـ سندي. والأولى أن يقال إن المراد به ما ذكره المحشي، إلا أنه إذا اكتسب تكون نفقته عليه في كسبه فلا تلزم الأب فطرته لأنها تبع للنفقة بل تلزمه في كسبه أيضاً. قوله: (لأن الغني تجب صدقة فطره الخ) إلا أنه لم يتضح وجود السبب في حقه لعدم ولايته على نفسه، وكذا المجنون الغني. قوله: (انتهى ط) ما ذكره ط أصله للأشباه حيث قال: ويمكن حمله أي ما قاله الزيلعي على أن المراد لا تجب على الموصى له بالخدمة بخلاف نفقته. اهـ. لكن هذا لا يناسب عبارة الزيلعي فإنها في العبد الموصى برقبته لا خدمته، إلا أن يقال المراد أنه موصى بهما وإن كان خلاف المتبادر منها والمتعين حمل الشلبي. قوله: (وعبر عنه في الجوهرة بقيل) بقوله: وقيل إذا كان الأب فقيراً مجنوناً يجب على ابنه فطرته لوجود الولاية والمؤنة. اهـ. قوله: (معللاً بوجود الولاية الخ) لم يظهر تحقق ولاية الابن على أبيه المذكور، ثم ظهر أن المراد بها ولاية وجوب صدقته كما يأتي في باب الولي. قوله: (انظر هل المراد الخ) أي بمن في عياله. وعبارة المنبع تفيد تفسير ((من في عياله)) بمن تلزمه نفقته بحسب ظاهرها ونصها: وأما أولاده الكبار العقلاء فلا تجب عليه عنهمه وإن كانوا في عياله بأن كانوا فقراء أو زمني، ولو أدى عنهم جاز استحساناً. اهـ. فقد جعل كونهم فقراء أو زمني تفسيراً وتصويراً لكونهم في عياله. تأمل. وفي الجوهرة: ولا عن أولاده الكبار وإن كانوا فيعياله بأن كانوا زمني. اهـ. ١٩٢ کتاب الزكاة قوله: (هذا إذا لم يملكه أهل الحرب) أي بأن لم يدخلوه دراهم، أو المراد به ما إذا أسره البغاة. قوله: (فلينظر الفرق) هو اشتراط النماء في الزكاة دون صدقة الفطر. اهـ سندي. قوله: (وهذا قول الإمام) بناء على أن الرقيق لا يقسم قسمة جمع عند أبي حنيفة فلا يملك كل منهما عبداً كاملاً، هما يريانها فيملك كل منهما عبداً تاماً من حيث المعنى كأنه انفرد به فتجب على كل واحد منهما كالزكاة في السوائم المشتركة. اهـ منبع. قوله: (وفي المحيط ذكر أبا يوسف الخ) فإنه وإن كان يرى قسمة الرقيق إلا أن الفطرة تتعلق بالولاية، ولا ولاية لأحد منهما كاملة فلا تلزمه الفطرة. اهـ سندي. قوله: (أولهما) أو لأجنبي. نهر. قوله: (لم تجب على أحد الخ) لقصور ملك المشتري وعوده للبائع غير منتفع به فكان كالآبق بل أشد. قوله: (فعلى البائع) لأنه عاد إليه قديم ملكه. قوله: (فعلى المشتري) لزوال ملكه بعد تمامه. قوله: (وبالمناقيل أربعة ونصف) أي تقريباً وإلا فستة دراهم ونصف تبلغ من القراريط احداً وتسعين قيراطاً، والأربع ونصف من المثاقيل تبلغ تسعين قراطاً. والتحقيق أن يقال: وبالمثاقيل أربعة ونصف وقيراط. تأمل. قوله: (وقيل لا خلاف الخ) لعله أشار بـ ((قيل)) إلى ضعف التوفيق بما ذكر. فإن ما ذكره في الفتح أن أبا يوسف حين دخل المدينة وسأل عن الصاع، وأتاه نحو خمسين وأخبروه بأن ما أتوه به صاع النبي ﴿ فعايره فإذا هو خمسة أرطال وثلث ونقصان يسير قال أبو يوسف. فرأيت أمراً قوياً فتركت قول أبي حنيفة في الصاع. وقال في الفتح: ولا أعجب من هذا الاستدلال شيء، فإن الجماعة الذين لقيهم أبو يوسف لا تقوم بهم حجة لكونهم نقلوا عن مجهولين إلى آخر ما فيه: وذهب صاحب الينابيع ومعراج الدراية إلى أن الصحيح ثبوت الخلاف، إذ لو صح هذا التوفيق لم يتحقق الرجوع من أبي يوسف. اهـ من السندي . قوله: (فإذا كان الصاع الخ) تقدم للمحشي أن قيراط الدراهم الشرعي خمس حبات وقيراط المتعارف أربع حبات. فعلى هذا يكون حبات الشرعي سبعين، والعرفي أربعاً وستين، فيكون الشرعي أكبر. وتساوي الألف والأربعون درهماً الشرعية ألفاً ومائة وسبعة وثلاثين ونصفاً من الدرهم المعتاد، وذلك أنك إذا ضربت ١٠٤٠ درهماً شرعية في ١٤ عدد قيراط الدرهم الشرعي بلغ ١٤٥٦٠، ثم ضرب الحاصل في ٥ زنة كل قيراط من الدرهم الشرعي يبلغ ٧٢٨٠٠ حبة، وإذا ضربت الدراهم العرفية المذكورة في ١٦ عدد قراريط الدرهم العرفي يبلغ من القراريط ١٨٢٠٠، ثم اضرب هذا الحاصل في ٤ زنة كل قيراط من قراريط الدرهم العرفي يبلغ ٧٢٨٠٠ حبة، فقد ساوت الألف والأربعون درهماً شرعية ألفاً ومائة وسبعة وثلاثين ونصفاً من الدراهم العرفية، وكل درهم من الدراهم الشرعية يبلغ درهماً ونصف ثمن درهم وربع ثمن درهم من الدراهم العرفية. قوله: (رطل ونصف) أي وعشرة دراهم. قوله: (فإن المتبادر الخ) هذا وإن كان هو المتبادر إلا أنا نتركه بصريح عبارة الطحاوي من أن الصاع ثمانية أرطال مما يستوي كيله ووزنه، فإنه ١٩٣ كتاب الزكاة ٠ حجم صريح باعتبار وزن ما يستوي كيله ووزنه في تعريف الصاع لا اعتبار وزن المخرج من البر ونحوه، وهو أعلم بالمراد من نصوص المذهب. وأيضاً كان صاع النبي وَ ل# مياً لا معلوماً لا زيادة ولا نقصان فيه وأمر عليه السلام بأن يخرج للفطرة المقادير المعلومة المقدرة به مع علمه باختلاف الأوزان حتى في كل نوع منها. فهذا دليل على أن العبرة للكيل المخصوص بدون اعتبار الوزن. وحينئذ يكون اعتباره بهما محل اتفاق وما نقله عن صدر الشريعة وحاشية الزيلعي مبني على بقاء الخلاف لا على ارتفاعه بما قاله في الفتح. قوله: (والأولى الاستدلال بحديث البخاري الخ) الإستدلال بالحديث إنما يفيد التقديم بيوم أو يومين لا مطلق التقديم، ولا يصح قياس مطلق التقديم على التقديم الثابت بفعلهم لأنه ثابت بخلاف القياس فيقتصر عليه. قوله: (ولعل محل الخلاف هنا الخ) لا يظهر فرق بين الصورتين المذكورتين. ولعل وجه هذا القول الضعيف أن الأمر يقتضي إغناء كل فقير، ويدفع الجماعة إلى الواحد لا يتحقق هذا المطلوب، وهذا متحقق فيهما. قوله: (بما إذا لم يجز الزوج الخ) هذا إنما هون على القول بأن الإجازة تلحق الأفعال كالأقوال لا على أنها إنما تلحق الأقوال فقط. کتاب الصوم قوله: (وأنه مركب من أعمال القلب ومن المنع الخ) المراد بالصوم الأشق صوم خصوص الخصوص، فإنه المركب من أعمال القلب ومن المنع عن المفطرات لا مجرد الإمساك عن المفطرات، فإنه ليس أشق على النفس من الزكاة. وذلك أن الصوم على ثلاث مراتب: صوم العموم، وصوم الخصوص، وصوم خصوص الخصوص. فصوم العموم كف البطن والفرج عن الشهوتين، وصوم الخصوص كف البصر والسمع واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام، وصوم خصوص الخصوص صوم القلب عن الهموم الدنيئة والأفكار الدنيوية وكفه عما سوى الله بالكلية. كذا في الجوهرة. وقد يقال: منع النفس من الأكل ونحوه يوماً كاملاً أشق ولا سيما المتنعمة. قوله: (فإن فدية اليمين الخ) الآية المذكورة مسوقة في فدية محظور الإحرام لا في فدية اليمين. يعني أن المرتكب لمحظور من محظورات الإحرام لعذر يخيّر بين أن يذبح نسكاً، أو يصوم ثلاثة أيام، أو يطعم ستة مساكين. قوله: (فبينه عليه السلام في حديث كعب) هو كما في البخاري عن عبد الله بن مغفل قال: قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد يعني مسجد الكوفة. فسألته عن قوله تعالى: ﴿فقدية من صيام﴾ [البقرة: ١٩٦] فقال: حملت إلى النبي وَّة والقمل يتناثر على وجهي فقال: ((ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك هذا! أما تجد شاة؟ قلت: لا. قال: فصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام وأحلق رأسك، فنزلت فيّ خاصة وهي لكم عامة(١). قوله: (وإن قال في النهر لعل وجهه الخ) الأوجه في وجه ما في الظهيرية أنه مبني على العرف في زمنه من أن لفظ صوم لا يفيد التعدد بخلاف لفظ صيام، وحينئذ يتم استدلال البحر بعبارتها على إفادة التعدد بلفظ صيام ولو باعتبار العرف. قوله: (وإنما أدى الخ) أي الأمر كما هو في عابرة القهستاني. قوله: (قلت ويؤيده وجوب الفطر الخ) الأظهر أن المسألة خلافية. قوله: (والأولى قول الفتح الخ) فإن قوله أسبابها شامل للكفارات (١) أخرجه البخاري، كتاب المحصر، باب ٧؛ كتاب المغازي، باب ٣٥؛ كتاب تفسير سورة ٢، ٣٢؛ كتاب الطب، باب ١٦. ومسلم، كتاب الحج، حديث ٨٠، ٨٥. والترمذي، كتاب تفسير سورة ٢، ٢١. وابن ماجه، كتاب المناسك، باب ٨٦. والإمام أحمد ٤/ ٢٤٢. ١٩٤ ١٩٥ كتاب الصوم الست، وإن كان في البيان بعدة قصور. قوله: (بأنه يجوز مقارنته له الخ) في مجمع الأنهر السبب الجزء الأول من كل يوم لا كله وإلا لزم أن يجب بعد تمام ذلك اليوم ولا الجزء المطلق، وإلا لوجب صوم يوم بلغ فيه الصبي. انتهى. اهـ سندي. قوله: (ولعل التقييد بآخر يوم منه مبني على أن المراد الإفاقة الخ) قال في حاشيته على البحر: والظاهر أن المراد أي من قول البحر: ((وكذا لو أفاق في آخر يوم من رمضان بعد الزوال)) الإفاقة المستمرة التي لم يعقبها جنون، وإلا فالإفاقة التي يعقبها جنون لا فرق فيها إذا كانت بعد الزوال بين أن تكون في آخر يوم أو في وسط الشهر لأنها ليست في وقت النية. اهـ. وهذا أوضح مما ذكره هنا على أن اعتبار وقت النية لا يوافق ما جرى عليه من أن السبب الجزء الأول. تأمل. قوله: (بأنه لا منافاة) عبارة الفتح والبحر ((لأنه)) الخ. قوله: (ويؤيد ما قلناه قول ابن نجيم الخ) وجهه أنه لو كان الخلاف حقيقياً لما نقى رؤية الثمرة لهذا الخلاف. وظاهر كلامه أن الفروع لا خلاف فيها ولكن لا تساعده عباراتهم. ثم رأيت المحشي كتب في حاشية البحر على قوله ((وجمع في الهداية بين القولين)) ما نصه، مقتضى ما ذكره من أن الاختلاف في المسائل الثلاث مبني على الاختلاف في السبب وثمرة له أن لا تتنافى أحكامها حيث جمع بين كل من القولين، أو أن لا يكون الخلاف مبنياً على الاختلاف في السبب فلا يصح قوله ((وثمرة الاختلاف)» الخ وما يؤيد هذا الأخير قول المؤلف في شرحه على المنار: ولم أر من ذكر لهذا الخلاف ثمرة في الفروع فليتأمل. اهـ. والظاهر أن ما في الهداية ليس فيه جمع بين القولين وأنه لاختلاف فيه الحقيقة بل المذكور فيها: أن سبب وجوب صوم رمضان الشهر وكل يوم سبب وجوب صومه، ولا منافاة في ذلك على ما بينه في الفتح ولا يتوهم ارتفاع الخلاف بما ذكره في الهداية، وعلى هذا لا يصح نفي الثمرة لهذا الخلاف وإن قال في شرح المنار: ولم أر لهذا الخلاف ثمرة. ثم رأيت في تفسير الطبري كان أبو حنيفة وأصحابه يقولون: من دخل عليه شهر رمضان وهو صحيح عاقل بالغ فعليه صومه، فإن جن بعد دخوله وهو بالصفة التي وصفنا ثم أفاق بعد انقضائه لزمه قضاء ما كان فيه من أيام الشهر مغلوباً على عقله، لأنه كان ممن شهده وهو ممن عليه فرض. وكذا لو دخل عليه وهو مجنون إلا أنه ممن لو كان صحيح العقل كان عليه صومه فلم ينقض الشهر حتى صح وبرىء أو أفاق قبل انقضائه بيوم، فإنه عليه قضاء الشهر كله سوى اليوم الذي صامه بعد إفاقته لأنه ممن شهد الشهر. ولو دخل عليه وهو مجنون فلم يفق حتى انقضى كله لم يلزمه قضاء شيء لأنه لم يكن ممن شهده مكلفاً صومه. قوله: (وصوم النذر والكفارة واجب الخ) قال الرحمتي: وهو مشكل في الكفارات لأنه ثابت بالقرآن ما عدا كفارة الإفطار، وذلك قطعي الثبوت والدلة. وقد خرجوا عن ذلك في النذر بأنه دخله التخصيص فصار ظنيناً. فليحرر اهـ. قوله: (لأن الفرض العملي الخ) أي فلم تصح إرادته في كلام المصنف. 1 ١٩٦ کتاب الصوم قوله: (كنذر صوم يوم الخميس الخ) فيه أنه لا يتعين اليوم في النذر بالتعيين إلا أن يقال المراد أنه معين بتعيين الناذر فقط والشارع لم يوجب هذا التعين. تأمل. قوله: (هذا ما ظهر لي الخ) قد يقال: مراد المصنف بعبارته الأولى: ما إذا كان عالماً أنه رمضان ونوى النفل ظاناً أنه ليس معياراً مع اعتقاده الفرضية، فلم يلزم إلا كفارة أو توهمه. وبعبارته الثانية: ما إذا ظن أنه ليس من رمضان فتوى واجباً آخر أو نفلاً. وهي عبارة مستقيمة لا تغني الأولى فيها عن الثانية، والشارح لم يفسر الخطأ في الوصف بخصوص الواجب بل أتى بالكاف المفيدة لعدم الحصر إلا أن التقييد بالنفل في العبارة الأولى لا مفهوم له. قوله: (وله إبطال صلاحية ماله الخ) ماله هو النفل لا ما عليه وهو الواجب الآخر. وعبارة السندي: وإنما لم يصح النذر المعين بنية واجب آخر لأنهم ذكروا الفرق بين صوم رمضان والنذر المعين أن تعيين رمضان قوي لحصوله بتعيين الشارع فأبطل كل ما عداه، وتعيين النذر المعين ليس بهذه المثابة لحصوله من الناذر، فأبطل تعيين اليوم المذكور صلاحيته لما له وهو النفل لا لما عليه، وهو الواجب الآخر. انتهى سيواسي. اهـ. قوله: (كان عن رمضان على جميع الروايات) وقال الفتال، ولم يتعرض الشارح للنية المطلقة عن صفة النفل والواجب لوقوع الخلاف فيها بناء على الروايتين الواقعتين في النفل. فمن قال بوقوعها عن النفل قال بعدم وقوعها عن رمضان لأنه لما صار رمضان في حقه بمنزلة شعبان حتى قبل سائر أنواع الصوم، فلا بد من التعيين لينصرف صومه إليه. وأما على الرواية بوقوع النفل عن رمضان فلا شك أنه يقع عن فرض الوقت، لكن الأصح أن إطلاق النية يوقع صومه عن رمضان على الروايتين، كما في حاشية الحموي عى الأشباه. اهـ. وما يأتي للمحشي عن السراج يفيد أنه عند الإطلاق يقع نفلاً، وكذا ما نقله عن البحر. قوله: (لأن العالم تقدم قريباً الخ) فيه أنه على ما صوّره بعض المشايخ ما تقدم، إنما هو في الجاهل لا في العالم. قوله: (مصدر مضاف لفاعله المجازي) إذ المعين حقيقة الشخص والنية آلة في التعيين. قوله: (وأفادح أن العلم لازم للنية الخ) هذا ظاهر في النية المعينة، وأما غير المعينة فلا لزوم إذ لا يلزم من وجود النية علمه بالمنوي بل هو أمر زائد عليها. تأمل. قوله: (فلم يعذر وصح شروعه) لأن القضاء صوم بزيادة وصف وقد فقد شرط صحة ذلك الوصف فبقي أصل الصوم، وبنيته يكون نفلاً. قوله :. (لا فرضاً ولا نفلاً الخ) أي عن رمضان، وإلا فلا وجه لعدم صومه عن واجب أو عن قضاء رمضان آخر. والمتبادر من قوله ((أصلاً)) نفي الصيام مطلقاً كما فهمه ط وأرجع الضمير ليوم الشك، ويكون القصد حينئذ الدخول على كلام المصنف. لكن علمت من عبارة المجتبى أن الكلام ليس في يوم الشك، ولعل المراد في نفي صومه نفلاً نفي استحبابه للخواص كما في يوم الشك، لا نفي مشروعية النفل بإثبات الكراهة إذا هو كباقي أيام شعبان. ويدل لذلك تعليل المحشي بقوله: لأنه لا احتياط في صومه للخواص بخلاف يوم الشك . ١٩٧ كتاب الصوم . قوله: (في السراج إذا صامه الخ) يظهر أن في ما السراج مقابل للأصح الذي جرى عليه المصنف فلا يردّ عليه به. قوله: (لأن الاحتياط هنا الخ) لم يظهر بمجرد التوسعة وجه لتأخير فطرهم لما بعد الزوال مع خروج الوقت عن كونه قابلاً للنية. فتأمل. كذا يفاد من السندي. قول المصنف: (وإلا فنفل فيهما). ولم يكن عن الواجب لعدم الجزم به للتردد فيها. قال القهستاني. لكن عامة المشايخ على أنه إذا ظهر أنه من شعبان فهو عما نوى من ذلك الواجب كما في المحيط. اهـ. نقله السندي. قوله: (العدالة ملكة تحمل على ملازمة التقوى الخ) التقوى ترك ما يذم شرعاً، والمروءة ترك ما يذم عرفاً. قول الشارح: (لعدم دخوله تحت الحكم) قال الرحمتي: ينظر وجه ذلحك مع أنه يتعلق به حقه تعالى وتقبل فيه الشهادة من غير تقدم دعوى. اهـ. قوله: (أو ليكون شهادة على القضاء الخ) المنصوص عليه في الأشباه وغيرها أن أمر القاضي كفعله حكم، فحيث أمر الناس بالصوم بعد الشهادة كان حجة ملزمة. ويدل لذلك ما قدمه من أنه لو أفطر الرائي بعد قبوله تجب الكفارة فقد ألزمه بها بمجرد القبول، فلو لم يكن أمره ملزماً لما لزمت. فإذا شهد إثنان به لدى قاضٍ آخر ساغ له أن يحكم بشهادتهما ويكون قوله، ((ووجد استجماع)) مبنياً على اشتراط الدعوى أولاً مفهوم له. تأمل. وانظر ما يأتي في كتاب القضاء عند قوله: وإذا رفع إلیه حكم قاض نفذه. قوله: (وكذا لو مصحية الخ) وجهه أن شهادة الشاهدين إذا قبلت كانت بمنزلة العيان ولو عاينوا هلال رمضان يفطرون بعد إكمال ثلاثين وإن لم يروا الهلال فكذا هنا. ووجه الثاني أن السماء لو كانت مصحية وثبت هلال رمضان كان عدم رؤية غيرهما دلایلاً على غلطهما حتى لا تقبل شهادتهما، فكذلك عدم الرئية بعد الثلاثين يوماً من وقت رؤيتهما إذا كانت السماء مصحية دليل على الغلط فتبطل بذلك شهادتهما. اهـ إمداد. قوله: (والاشتراك في عدم الثبوت أصلاً في الأول) أي بين الهلالين في عدم الثبوت بسبب قيام دليل الغلط، وهو التفرد مع الصحو فيهما. قوله: (إن غم رمضان أيضاً وإلا لا) لعل المناسب حذف لفظ ((أيضاً)) فإنه لم يظهر له معنى. قوله: (وهي ترجيح عدم حل الفطران لم يغم الخ) هو وإن أشعر بالترجيح يشعر بالخلاف في المسألة على خلاف عبارة الذخيرة. وعبارة مجمع الروايات المنقولة في السندي تشهد بالخلاف أيضاً حيث قال: وفد الإمداد عن مجمع الروايات عن الزاهدي: لو قبل الإمام شهادة الواحد وأتموا ثلاثين ثم غم عليهم هلال شؤَّال: قال الإمام والثاني: يصومون من الغد. وقال محمد: يفطرون. وقال شمس الأئمة الحلواني: الخلاف فيما إذا لم يرَ هلال شوّال والسماء مصحية، فإن كانت متغيمة يفطرون بلا خلاف. اهـ. والأظهر أن ما نقله عن الزيلعي إنما ذكره لبيان أن ما ذكره عن المصنف من تصحيح عدم الحل صحيح الزيلعي خلافه، وأن ما حكاه ابن الكمال من الاتفاق حكى الزيلعي ما يدل على الخلاف. قوله: (إذا غم شوال الخ) الأولى أن يقول ((على ما إذا غم شوال)» الخ وعبارة الإمداد: وقوله في غاية البيان ١٩٨ كتاب الصوم قول محمد هو الأصح يحمل على ما قاله الكمال. اهـ. قوله: (وحينئذ فما في غاية البيان في غير محله) لكن على ما علمت من عبارة الزيلعي ومجمع الروايات تكون عبارة غاية البيان خلافية على ما حملها عليه في الإمداد. تأمل. قوله: (في حديث ((صوموا لرؤيته))(١) بخلاف أوقات الصلوات) فيه أن الخطاب عام أيضاً في أوقات الصلوات مع أنه اعتبر فيها كل قوم بحسبها مثلاً الدلوك جعله الله تعالى سبباً للظهر وعلق وجوبه به، ومع ذلك إنما خوطب كل قوم بالدلوك الواقع عندهم لا بما عند غيرهم. باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده قوله: (ونسب إليه القهستاني فساد الصوم بالنسيان الخ) في السندي: وقال مالك: يفسد الفرض لا النفل كما في المنية. وقال أبو يوسف: يفسد الصوم مطلقاً فيقضي كما في النظم. وقيل: جماع الناسي مفسد. والصحيح خلافه كما في التحفة. وفي الدر المنتقى: الأولى أن يقضي إن أفطر ناسياً. ذكره في الخزانة، لأنه عند أبي يوسف مفسد مطلقاً لما تقدم. انتهى. قوله: (أي بدخول الذباب) أو الدخان أو الغبار. قوله: (وينبغي اشتراط البصق بعد مج الماء الخ) هو بعيد عن قول المصنف بعد المضمضة، وعن قوله في الإيضاح: وما يبقى من أثر المضمضة كما يأتي ذكره في كلامه. تأمل. قول الشارح: (كما لو حك أذنه بعود ثم أخرجه الخ) لعدم وصول ما على العود لجوفه فهو كمن جعل الدواء على الجائفة ولم يصل إلى الجوف. اهـ. سندي عن الرحمتي. قوله: (ولا يخفى ما في كلامه من تشتيت الضمائر) لأن ضمير استحسنه، وسيجيء راجع للتقييد المذكور في البزازية، والضمير المنفصل للتفصيل. قوله: (فلا يفسد لكونه بغير فعله) مقتضى ما ذكره السندي عدم الفساد ولو بفعله، حيث علّل عدم الفساد بقوله: فإنه لا يصل إلى الجوف بخلاف ما لو كان رطباً لسرعة وصوله كما سيجيء. قوله: (وبه علم ما في كلام الشارح الخ) قد يقال إن قوله ((وإن بقي)) الخ أي الرمح فلم يجر إلا على طريقة واحدة. ثم إن الزيلعي إنما جرى على الفساد لا على الصحيح وهو عدمه كما نقله ط. وعبارة الزيلعي: ولو طعن برمح أو أصابه سهم وبقي في جوفه فسد، وإن بقي طرفه خارجاً لم يفسد. اهـ. قول المصنف: (أو نزع المجامع الخ). انظر ما كتبه السندي هنا، وعبارته عند قول المصنف: أو نزع المجامع ناسياً في الحال عند ذكره. يعني لو بدأ بالجماع ناسياً فتذكر إن نزع بمجرد التذكر لم يفطر. اهـ. قول الشارح: (الحديث ((ناكح اليد ملعون)))(٢). هذا الحديث موضوع كما نقله السندي عن منلا علي القاري. قوله: (المتبادر من كلامه مع الإنزال بقرينة ما بعده الخ) فإن الكراهة التحريمية واللعن الظاهر أنهما لا يتحققان إلا بالإنزال. (١) ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)). أخرجه النسائي، كتاب الصيام، باب ٨. والإمام أحمد ٣٢١/٤. (٢) أخرجه العجلوني في كشف الخفا ٤٤٩/١. وعلي القاري في الأسرار المرفوعة ٣٧٦. ١٩٩ كتاب الصوم قوله: (الظاهر أنه غير قيد) فيه أن تعين الخلاص به من الزنا مسألة أخرى غير مسألة الخوف، فلذا قيل فيها يرجى وفي الثانية يجب، فلا يصح أن يقال الظاهر أنه غير قيد. قوله: (فهما مسألة واحدة خلافاً لما استظهره الخ) فموضوعها ما إذا ابتلع الريق أي ولم ينفصل الخيط عن فمه بالكلية عند الإخراج، وإلا كان الفساد محل اتفاق. ومبني الخلاف أن ما على الخيط الخارج من فمه بمنزلة الريق المتدلي أو بمنزلة المنقطع. قوله : (لأن النائم أو ذاهب العقل لم تؤكل ذبيحته) قال الحموي: هذا التعليل غير مؤثر فيما ذكر من الفرق إذا المفسد وجد في كل منهما لا عن قصد. والحق أن يقال: إن حكم الناسي ثبت على خلاف القياس بالأثر فلا يقاس عليه غيره. اهـ سندي. وقال: إنه الأحسن مما ذكره المحشي. قول الشارح: (وفي التحرير المؤاخذة بالخطا جائزة الخ). هذا جواب سؤال مقدر تقديره: كيف يصح تقدير الإثم في الحديث مع أن قوله تعالى: ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾ [البقرة: ٢٨٦] يقتضي رفع المؤاخذة بهما إذ لا سؤال إلا لأمر ممكن الوقوع؟ فأجاب بأن المؤاخذة جائزة عقلاً فلو عاقب سبحانه عباده على الخطأ والنسيان كان عدلاً، وخالف في ذلك المعتزلة بناء على مذهبهم من تحكيم العقل. اهـ من السندي. قوله: (لأنه لم توجد شبهة الاشتباه ولا شبهة الاختلاف) بخلاف الأول، فإنه لاكفارة عليه: وإن علم أنه لا يفطره بأن بلغه الحديث، فإن فقهاء المدينة كمالك وغيره لم يقبلوه فصار شبهة. اهـ منح. قوله: (من أن من أفطر ناسياً يفسد صومه الخ) تقدم نقله. ولعل عن أبي يوسف روايتين جرى على إحداهما هنا. قوله: (وليلة مزؤدة) في القاموس، زأده كمنعه أفزعه، وزئد كعني فهو مزؤد مذعور، والزؤد بالضم وبضمتين الفزع. اهـ. قوله: (وكذا لو نوت نهاراً قبل الضحوة الكبرى فجنت الخ) لكن عدم الكفارة فيها لا لأنها مجنونة بل لخلاف الشافعي بالنية نهاراً. قوله: (لكن الظاهر عدم الإثم هنا). اتفاق كلمتهم على أن سبب هذه الكفارة الجناية الكاملة يدل على أن عدم وجوب الكفارة لا ينفي الإثم إنما تجب عند الكمال. تأمل. قوله: (وبه يضعف ما في البدائع الخ) لا يخفى أن ما في البدائع طريقة صححها، وما مشى عليه أبو جعفر طريقة لا تردّ بها الطريقة الأولى ولا تصحيحها. قوله: (فتجب على إحدى الروايتين كما علمت) قد علمت من كلام الفتح أن الروايتين الكائنتين في الشك إنما هما فيما إذا لم يتبين الحال، والكلام الآن فيما إذا تبين. قوله : (أي فيما لو ظن بقاء الليل الخ) إذا حمل قوله (ولو لم يتبين)) الخ على ما إذا غلب على ظنه طلوع الفجر يندفع دعوى الوهم الآتي، ولا وجه يظهر لعدم ذكره مسألة ما إذا أفطر ظاناً الليل. وحمل كلام الشارح على مسألتي التسحر خاصة. قوله: (فسنذكرها) أي في الأقسام. قوله: (لأنه فرق في التقسيم الأول بين الظن الخ) القصد من التقسيم بيان الأفراد الممكنة وإن اتحدت في الحكم والاتحاد فيه لا يفيد عدم اعتبارها، لأن القصد بيان الإفراد اتحد حكمها أو اختلف. قوله: (ويرد عليهما أنه لا وجه الخ) يندفع هذا الإيراد ٢٠٠ كتاب الصوم بما قاله الرحمتي هذا التقسيم عقلي لا يلزم وجود جميعه في الخارج، إذ الشك استواء الطرفين. فإذا شك في وجود المبيح كان شاكاً في قيام المحرّم ويصدقان في صورة واحدة. وقد علمت أنهم فرقوا في المسائل بين غلبة الظن والظن وعبّروا عن غلبة الظن باليقين، فالمسألة تنقسم عقلاً إلى هذه وقد تتحد مع بعضها في الما صدق. قوله: (فلا شيء عليه في ظاهر الرواية) الخلاف المذكور إنما هو فيما إذا غلب على ظنه الطلوع لا فيما إذا ظنه فقط، فإنه حينئذ محل اتفاق كما في كلامه. قوله: (لا صور التفريع) أي لأن في بعضها تجب الكفارة، وفي بعضها لا يقضي. قول الشارح: (لأن شهادة النفي لا تعارض شهادة الإثبات). تعليل للمسألتين. قوله: (وإذا ألغت النافية بقيت المثبتة فتوجب الظن) لعل المراد به غلبة الظن المنزل منزلة اليقين ليتأتى إيجاب الكفارة في الفرع الثاني المذكور في الشرح، وإلا فمجرد الظن في طلوع الفجر مع تبين عدمه لا يقتضي وجوب الكفارة. تأمل. قوله: (أي ما شأنه ذلك كالحنطة الخ) عبارة القهستاني: الغذاء إصطلاحاً. ما يقوم بدل ما يتحلل من شيء وهو بالحقيقة الدم وباقي الأخلاط، وعرفاً وهو المراد ما من شأنه أن يصير البدل. وإنما عاد الماء منه وهو لا يغذو ولبساطته لأنه معين للغذاء. اهـ. فعلى هذا الغذاء إسم للدم وباقي أخلاط اصطلاحاً، وإطلاقه عرفاً على الطعام باعتبار الأول. والماء لما كان آلة للتعذي لا من عين الغذاء أطلق عليه. كذا يفاد من حاشية القهستاني. قوله: (إذ بتقديره يكون قولهم أو دواء حشوا) ظاهر على القول الثاني ومن ذكر أو دواء من أهل القول الأول بدليل ذكره قوله: (والذي ذكر المحققون أن معنى الفطر الخ) أي الموجب للكفارة لا مطلق فطر. قوله: (يقابل القول الأوّل هذا هو المناسب الخ) عبارة النهر: ويقابله القول الأوّل وهذا الخ. قوله: (لكن ما نقله عن المحققين الخ) القصد التورك على صاحب النهر بأن ما نقله لا يلزم منه الخ وفيه أنه حيث ذكر المحققون أن الخلاف في معنى الفطر لا يصح جعله بعينه في معنى التغذي، وليس قصد صاحب النهر نفى الخلاف في معنى التغذي من حيث هو أعم من كونه المذكور هنا أو غيره حتى يتورك عليه بما ذكره. تأمل. قوله: (ولكن التحقيق أنه لا خلاف فيه الخ) خلاف الظاهر. والحق أن الخلاف متحقق في معنى الفطر المعنوي لا الصوري، فلذا جاء الاختلاف في اللقمة المخرجة والحشيشة، وكون مرادهم بما يكون فيه صلاح البدن ما يشمل التلذذ بعيد. تأمل. قوله: (اللهم إلا أن يقال اللحم في ذاته الخ) الأظهر في دفع الإشكال أن يقال: إن مسألة اللحم المذكورة على الخلاف أيضاً، وعدم تعرضهم لحكايته اكتفاء بحكايته في مسألة اللقمة المخرجة لدلالته عليه بالأولى، وإلا كيف ينظر في مسألة اللحم إلى أنه مما يقصد به التغذي في ذاته دون اللقمة؟ قوله: (وكذا لا يكره نفله) عبارة القهستاني ولذا باللام. قوله: (إلا إذا تأول حديثاً) أي استند إليه. قوله: (وهو كما ترى مرجح الخ) ما ذكره لا دلالة فيه على ترجيح عدم الاستثناء. غاية الأمر أنه في الخانية ذكر ما يدل على عدم