Indexed OCR Text
Pages 81-100
.٨١ كتاب الصلاة لو اقتصر على واجب القراءة عن شرح الملتقى. قوله: (وترجله) في المغرب: رجّل شعره أرسله بالمشط، وترجل فعل بشعر نفسه ذلك. اهـ. قوله: (فالمناسب إبدال اليسرى باليمنى) الذي رأيته في عدة نسخ من الشرح بظهر يده اليمنى قول المصنف: (وإخراج كفيه من كميه الخ) علّله الزيلعي بأنه أقرب للتواضع وأبعد من التشبه بالجبابرة، وأمكن لنشر الأصابع. اهـ. وما ذكره في التعليل يدل على طلب إخراجهما في غير التكبير أيضاً. تأمل. قوله: (هذا النقل غير صحيح وغير موافق الخ) الذي في نسخة قديمة كتبت في سنة ١١٢٩ في غاية من الصحة الاقتصار على قوله ((خلافاً لزفر)) بدون زيادة فلعل قوله ((فعنده)) الخ من زيادة الكتاب. فصل قوله: (أي قبل شروعه) أي وقال أكثر من قول الإمام الله. قوله: (بما إذا لم يقصد به المخالفة) أي في اللفظ الأكبر بأن كان لا يميز بين المد وعدمه. قوله: (وينبغي الفساد بمد الهاء الخ) ظاهره إذا قصد أنه جمع لاه، وإلا فالنقل أنه خطأ ولا يفسد. قول الشارح: (بل بهما) قال الرحمتي: لعل الشارح زاد قوله ((بل بهما اختياراً منه)) إلى أن السبب مركب من الشيئين لا أنه بالنية والذكر شرط كما تقتضيه عبارة المتن. يحرر. اهـ. قوله: (ولكن يحتاج إلى الفرق بين التحريمة والتلبية الخ) يظهر أنه على القول بلزوم التحريك في التحريمة يلزمه في التلبية والقراءة أيضاً، ومقابله عدم اللزوم في الكل وهو المختار. قوله: (بأن الثاني إذا كانت اليدان في الثياب للبرد الخ) قال في البحر: وما ورد في حديث ابن عمر كان يرفع يديه إلى منكبيه، فمحمول على حالة العذر حين كانت الأكسية عليهم والبرانس في زمن الشتاء كما أخبر به وائل بن حجر على ما رواه الطحاوي عنه. اهـ. قوله: (لا بالخالصة وإلا ناقص قوله ولو مشتركه الخ) فيه أنه يصح أيضاً تعليقه بخالصة بعد تفسيره بما ذكره من قوله ((أي عن شائبة)) الخ. قوله: (يتكلم بها الموابذة) في القاموس، الموبذان بضم الميم وفتح الباء فقيه الفرس وحاكم المجوس، وجمعه الموابذة والهاء للعجمة. اهـ. قوله: (وأما ما في التتارخانية فغير صريح الخ) هو كذلك لكن الشارح لم يدع الصراحة في ذلك بل الظهور فقط. قوله: (لم يكن قراءة ولا ذكراً فيفسد الخ) يقال بعدم الفساد للشك في كونه غير قرآن، وبعدم الأجزاء عن القراءة للشك في قرآنيته. وبهذا يسقط الإيراد على النهر. تأمل. قوله: (بدليل جوازها على الذبيحة المشروط فيها الذكر الخ) قد يقال جوازها على الذبيحة لعدم طلب البركة في هذا الفعل، لأنه غير مقصود حتى تطلب له بخلاف غيره من الأفعال المقصودة. تأمل. أي أن التبرك ليس معناها وضعاً بل استعمالاً، فاستعملت فيه في الشروع دون الذبيحة. قوله: (والظاهر أت الاضطجاع كذلك لأنه خلف الخ) الظاهر أن الاضطجاع لا وضع فيه، لأنه ليس سبقيام لا حقيقة ولا حكماً، وإنما هو ٨٢ كتاب الصلاة خلف عنه. والمذكور أنه سنة القيام فلا يدخل تحته بخلاف القعود فإنه قيام حكماً. ولذا صح اقتداء قائم بقاعد. تأمل. قوله: (والرحمتي) وقال الرحمتي: أيضاً لا نسلم أنه. أي القيام بعد الركوع. ليس له قرار لأن المفروض في القيام الذي هو محل القراءة قدر قوله تعالى: ﴿ثم نظر﴾ [المدثر: ٢١] إلا أن يقال لم يرد عن الشارع الوضع فيه فهو صحيح حينئذ لكن ينخرم قولهم ((سنة قيام)) الخ إذ هذا قيام له قرار وفيه ذكر مسنون. فقول من قال: إن التحميد والتسميع ليس بسنة فيها بل في نفس الانتقال لما في القنينة: لو ترك التسميع حتى استوى قائماً لا يأتي به كما لو لم يكبر حالة الانحطاط حتى ركع أو سجد تركه. قال: ويجب أن يحفظ هذا ويراعي كل شيء في محله. اهـ. مخالف لظاهر النصوص. والواقع أنه قلما يقع التسميع إلا في القيام، ولو قلنا إنه يكون في حالة القيام فقط، فما نقول فميا ورد من الإتيان بالتحميد بعد التسميع جمعاً بينهما خصوصاً ما قدمنا من قوله: لك الحمد ملء السموات الخ. وذكر في شرح منية المصلي: أن شيخ الإسلام ذكر أنه يرسل في القومة على قولهما كما هو قول محمد، وذكر في موضع آخر أنه يعتمد فإن في هذا القيام ذكراً مسنوناً وهو التسميع والتحميد. وعلى هذا مشى صاحب الملتقط. أهـ. وهذا مساعد لما قلنا. وقول صاحب النهر: اللهم اغفر لي وارحمني بين السجدتين، كأنه يريد إيراد القعدة والظاهر أنه غير وارد لأنها ليست بقيام حقيقة ولا حكماً، بخلاف من صلّى قاعداً فإن قعوده لما كان خلفاً عن القيام كان قياماً حكماً فيسن فيه الوضع. اهـ سندي. قوله: (وهذا يدل على أنهما أصلان الخ) كذلك يدل على أنهما أصلان ما نقله عن شيخ الإسلام سابقاً، ولا يستقيم ما قيد به مسكين. قوله: (من الروايتين بكل منهما) أي من رواية ((وأنا من المسلمين)) ورواية ((وأنا أول المسلمين)) قوله: (لا تالياً) استشكله الرحمتي بأنّا لو جعلناه تالياً لزم قراءة شيء من القرآن قبل الفاتحة وتقدم وجوب عدمه. قلت: وعلى ذلك ينتفي الفساد ويترتب سجود السهو لو قرأه سهواً. والكراهة التحريمية لو عمداً. اهـ. سندي. وقد يقال: إن القصد أنه تلا هذه الجملة تبركاً بالوارد أي أتى بها على قصد أنها الوارد لا أنه أتى بها على قصد أنها من القرآن. تأمل. قوله: (وعلله في الذخيرة بما حاصله الخ) خلاف المشهور، فإن المشهور أن السكوت في السرية والجهرية واجب لا سنة. قوله: (وتمامه في شرح المنية) قال فيه في الفرق بين السجدتين لأنه لما لم يبق إلا سجدة فالأولى المشاركة لقلتها، بخلاف إدراكه في الأولى فإنه يدركه في الثانية بكمالها فأدنى المشاركة في الأولى مع إحراز فضل الثناء أيضاً حينئذ أولى، وإن أدرك في القعدة الأولى أو الأخيرة. قال بعضهم: يكبر من غير ثناء. وقال بعضهم: يأتي بالثناء ثم يقعد والأولى أولى لتحصيل فضيلة زيادة المشاركة في القعود. اهـ. تأمل. فإنه لم يتم الفرق بما ذكره. قوله: (وإن مشى عليه في الهداية) لكن ما في الهداية اختاره الهندواني. وقال شيخ الإسلام: إنه المختار وفي المجتبى: وبه يفتى. اهـ. من السندي. قوله: (لأن ٨٣ كتاب الصلاة سرا حال من الثناء) أي حال من فاعل الثناء والتعوّذ المأخوذين من قرأ وتعوّذ. ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف بل هو أولى لأن مجيء الحال مصدراً وإن كثر سماعي كما في النهر . قوله: (وهذا الفهم في غير محله لأن قول الخلاصة الخ) وأيضاً أن عبارة الخلاصة نصت على أن التعوذ إنما هو عند الافتتاح، فهي صريحة بأنه لو شرع في الفاتحة فات محله، فلا يأتي به. ولو أبقينا قوله ((حتى قرأ الفاتحة)) على ظاهره من أنه فرغ منها إذ تفريع صور جزئية على شيء لا يقتضي تخصيصه بها. تأمل. قوله: (أما عند أبي يوسف فهو تبع للثناء) وعلى أنه تبع للثناء عنده لا يأتي به المسبوق عند قيامه لقضاء ما فاته، لأنه قد أتى به في الأول عقب الثناء كما في السراج. فلو أدرك الإمام في وقت لا يمكنه الاتيان بالثناء كأن أدركه في الركوع أو في الجهر، فبسقوط الثناء يسقط التعوذ لأنه تابع. وما ذكره المحشي من أنه عند أبي يوسف يأتي به مرتين، ذكره في البحر تبعاً لشرح المنية. ومثله في الدر المنتقى والخزائن للشارح. زاد في الخلاصة: وهذا استحباب عنده. اهـ. سندي. فعلى هذا يكون عدم إتيانه به عند قيامه هو المفرّع على أنه تبع للثناء وإتيانه به عند القيام على قوله مجرد استحباب لا دخل للتفريع فيه. تأمل. قوله: (بأن أتى بالمد خالياً عن التشديد الخ) لا يصلح تفسير المنع الخلو بل هو تفسير للخلو ولزوم التكرار، إنما هو إذا خلى المدّ عن التشديد وحذف الياء. وهذا ليس معنى منع الخلو، إذ المراد به أن يوجد أحد القيدين مع المقيد بدون خلوه وتجاوزه إلى غيره. نعم على جعلها مانعة خلو يكون المفهوم غير صحيح. تأمل. قول الشارح: (ويسنّ أن يلصق كعبيه) قال الشيخ أبو الحسن السندي الصغير في تعليقته في الدر: هذه السنة إنما ذكرها من ذكرها من المتأخرين تبعاً للمجتبى، وليس لها ذكر في الكتب المتقدمة كالهداية وشروحها. وكان بعض مشايخنا يرى أنها من أوهام صاحب المجتبى، ولم ترد في السنة على ما وقفنا عليه وكأنهم توهموا ذلك ما ورد أن الصحابة كانوا يهتمون بسد الخلل في الصفوف حتى يضمون الكعاب والمناكب. ولا يخفى أن المراد هنا إلصاق كعبه بكعب صاحبه لا كعبه مع كعبه الآخر. اهـ. قلت: ولعل الشيخ أبا الحسن لحظ إلى الآثار الواردة في أن التراوح بين القدمين في الصلاة مطلقاً أفضل من إلصاقها. اهـ. سندي. وقد ذكر الآثار الواردة في التراوح. فانظره. قوله: (على ترك التكاسل) الصواب حذف لفظ ترك الأولى كما هو ظاهر. تأمل. قوله: (ويمكن أن يراد بالتقرب الإعانة على إدراك الركعة الخ) يبعد إرادة هذا الاحتمال ما ذكره الشارح بقوله: لكنه نادر إذ إرادة الإعانة على إدراك الركعة لا ندور فيها. تأمل. قوله: (لم يتعرض لها المصنف هنا حتى يكون كلامه الخ) عدم تعرض المصنف للمتابعة لا ينافي بناء الفرع الذي ذكره عليها. تأمل. قوله: (لا ركوع مستقل) ولم يصر ٨٤ كتاب الصلاة شارعاً فيما انتقل إليه إذ عمله قبل إمامه كلا عمل. قوله: (فيحتمل أن يكون مراد القائل بتحريكها الخ) هذا خلاف الظاهر من أنه يأتي بالتحريك والإشباع إذ الروم لا إشباع فيه بل هو إشارة للحركة. قوله: (لكن كونه المراد هنا خلاف الظاهر) إذ المتبادر أنها ضمير، والفقهاء لا يرون أنها اسم ظاهر حتى يحمل عليه قولهم بالتحريك والإشباع. قوله: (كما في القهستاني الخ) عبارته: ويسجد ويضع ركبتيه أي ركبته اليمنى ثم اليسرى، كما في الروضة. قوله: (لكن الذي في الخزائن الخ) نقله عن الروضة على ما في السندي. ثم إن ما نقله عن الخزائن يفيد أنه مع عدم العذر يضعها أوّلاً بالأولى وعلى تقدير عدم إفادته، واعتبار مفهوم العذر الواجب الرجوع إلى عبارة الروضة تقديماً للمنطوق على المفهوم في العمل. قوله: (ما اكتنفه) أي أحاطه. اهـ قاموس. قوله: (والمعنى واحد) ذكر السندي أن الشارح خالف النهر في تعريف الجبهة بأنها ما اكتنفه الجبينان. اهـ. إذ هما بين الجبهة والصدغ اختياراً منه إلى دخولهما في مسمى الجبهة. اهـ. وفي القاموس: الجبينان حرفان مكتنفان الجبهة من جانبيها فيما بن الحاجبين مصعداً إلى قصاص الشعر، أو حروف الجبهة ما بين الصدغين متصلاً بحذاء الناصية كلها جبين. اهـ. تأمل. يظهر لك ما في عبارته. قوله: (وما مر عن شرح المنية للبحث فيه مجال الخ) لا مجال للبحث فيما ذكره في شرح المنية لأنه مع ثبوت الرواية بأن وضع اليدين والركبتين سنة مع عدم رواية بأنه فرض يتوقف تحققه على وضع القدمين حينئذ، ولا يقال: توقفه على الركبتين واليدين أبلغ إلخ. لما قاله من تظافر الروايات بالسنية. فلو قلنا بالفرضية نظراً لما قاله من الأبلغية لزم القول بغير ما تظافرت عليه الروايات، فتعين القول بفرضية وضع القدمين. تأمل. قوله: (أو جزء من القدم) لا وجود لقوله ((أو جزء من القدم)) في عبارة البزاري. قوله: (قال في شرح المنية بعد نقله ذلك وفهم منه الخ) نص عبارته: ثم المراد من وضع القدمين وضع أصابعهما. قال الزاهدي: وضع رؤوس القدمين حالة السجود فرض. وفي مختصر الكرخي: سجد ورفع أصابع رجليه عن الأرض لا تجوز. وفي الخلاصة والبزازية: وضع القدم بوضع أصابعه وإن وضع أصبعاً واحداً أو وضع ظهر القدم بلا أصابع، إن وضع مع ذلك إحدى قدميه صح وإلا فلا. وفهم من ذلك أن المراد من وضع الأصابع توجيهها نحو الخ. اهـ. فأنت ترى أن ما استند إليه في شرح المنية وتبعه الشارح شاهد لدعواه من افتراض وضع أصابع القدم نحو القبلة ولو واحدة، وإن كان ما في الفيض وغيره يدل على عدم افتراضه ويظهر اعتماده. قوله: (لكن رأيت في الخلاصة أن وضع إحداهما الخ) نصها: وأما وضع القدم على الأرض في الصلاة حالة السجود ففرض في التجريد، فلو وضع إحداهما دون الآخرى تجوز الصلاة كما لو قام على قدم واحدة وضع القدم بوضع أصابعه، وإن وضع أصبعاً واحدة. فلو وضع ظهر القدم دون الأصابع بأن كان المكان ضيقاً إن وضع أحدهما ٨٥ كتاب الصلاة دون الآخر يجوز صلاته، كما لو قام على قدم واحدة. اهـ. قوله: (أي لأن اعتبار الكم تبعاً الخ) هذا تعليل لاشتراط طهارة المكان ولم يظهر من عبارته ذلك. اهـ. قوله: (ولم أر نقل هذه المسألة بخصوصها الخ) قال السندي ما نصه في شرح المنية الكبير ما مفاده: أنه لو بسط كمه أو ذيله على نجس وسجد عليه ثم أعاد سجوده على مكان طاهر أو على منفصل بسط على النجاسة صحت صلاته باتفاق أئمتنا. فهذا يصرح بالفرق بين السجود على النجاسة نفسها، وبين السجود عليها بحائل منفصل. فإن الإعادة على مكان طاهر غير مصححة في الأول ومصححة في الثاني، فظهر من هذا أن الحائل المتصل حائل في الجملة لا من كل وجه وإلا لصحت الصلاة بلا شرط الإعادة. وكذا لو قام على النجاسة وهو لابس خفاً لم تصح صلاته. اهـ. قوله: (أي يصح السجود عليه بشرط الطهارة) أي وإذا كان ما تحته نجساً وسجد عليه ثم أعاده على طاهر صح اتفاقاً. قوله: (فإن ما يأتي من تجويزه على ظهر مصل صلاته يفيده) فيه أن سجوده على ظهر مصل صلاته سجود حقيقة لا إيماء، فما يأتي ليس فيه دلالة على أن الزحام مما يجوّز الإيماء. ثم قوله ((أن هذه المسألة مفروضة)) الخ بل هي ظاهرة وممكنة في بعض الأشخاص دون بعض كما جربناه في أشخاص. تأمل. قوله: (فقال الإمام جاء التكبير من ورائي الخ) عبارة السندي: جاء التكبير من وراء الصف الأخير. ومراده العلم يحمل منا إليكم لا منكم إلينا. قوله: (على أنه ليس في القهستاني الخ) بل هو فيه كما يظهر من عبارته. قول المصنف: (على ظهر مصل صلاته) بأن يكون مقتدياً به أو مقتديين بإمام واحد. سندي. وهذا أولى مما قاله ط ولا يشترط الاتحاد في التحريمة والأداء فيشمل المنفردين. اهـ. إذ لا تتحقق الضرورة غالباً. قوله: (وعبارة القهستاني هذا إذا كان ركبتاه على الأرض الخ) عبارة القهستاني عقب قوله: وإلا فلا يجزيه وقيل: لا يجزيه إلا إذا سجد الثاني على الأرض. وقال صدر القضاة: يجزيه وإن كان سجود الثاني على ظهر الثالث كما في جمعه الكفاية. وفي الكلام إشارة الخ. اهـ. تأمل. قوله: (لكن ليس هذا موجوداً في عبارة القهستاني) فيه أن القهستاني ذكره بقوله: لكن في الزاهدي يجوز على الفخذين أو الركبتين، فإن المراد فخذاً أو ركبتا المصلي معه لا فخذاً أو ركبتا نفسه، كما قال المحشي، وإلا لا يستقيم الاستدراك بما ذكره الزاهدي على قول القهستاني، وإلى أنه لا يجوز على غير الظهر. تأمل. قوله: (وهذا أولى مما في الهداية الخ) بل الأولى ما في الهداية، فإنه بإبعاد بطنه عن فخذيه يحصل الإيذاء لمن يصلي معه عند الزحمة بسبب أخذه في سجوده زيادة من الفراغ أمامه، بخلاف ما إذا لم يباعد. نعم يحصل من إظهار العضدين الإضرار بجاره ومن الإبعاد الإضرار بضيق المكان. تأمل. قوله: (من مجرد المحاذاة) عبارة البحر: المجافاة. قوله: (خلافاً لما مشى عليه الشارح تبعاً لشرح المنية) تقدم أن ما استدل به ٨٦. كتاب الصلاة يفيد مدعاه فليس التوجيه سنة عندنا قولاً واحداً. قوله: (المناسب هنا التفريع الخ) تفريعه لا يظهر على ما قبله بل على مقابله، ويظهر صحة الإضراب عنه بأن يكون قد وافق المصنف أوّلاً في أن الرفع ركن، ثم أضرب عنه ميلاً إلى عدم الركنية بالفرع الذي ذكره. تأمل. وفي النهاية، هذا الرفع ليس بركن إنما الركن الانتقال لأنه لا يمكنه أداء السجدة الثانية إلا بعد رفع الرأس، حتى لو أمكنه الانتقال من غير رفع الرأس بأن سجد على وسادة فأزيلت فوقعت جبهته على الأرض أجزأه، وإن لم يوجد الرفع. كذا ذكر القدوري في التجريد. اهـ سندي. تأمل. قوله: (لا عند أبي يوسف) ينظر هذا مع قوله بفرضية الرفع على ما يأتي، فإن مقتضاه لزوم إعادة السجدة ليأتي بالرفع. ولو اكتفى بالسجدة الأولى فاته الرفع، وكذا الجلسة. ويظهر سقوطهما على قوله: وإن قال بفرضيتهما لأنهما ليستا مقصودتين فيسقطان بعذر سبق الحدث. تأمل. ولعل هذا أحسن مما أفاده شيخه. قول الشارح: (كالتلاوية) قال الحلبي والرحمتي: يطلب الفرق بين التلاوية والصلبية حيث كانت الثانية خلافية لا الأولى. قوله: (بدليل قول المصنف وليس بينهما ذكر مسنون) ليس فيه دلالة على شيء، فإنه نفي سنية الذكر بينهما ولم يتعرض لمقدار الاطمئنان. قوله: (بعد أهل الثناء) ((بعد)) ظرف مقطوع عن الإضافة، وأهل الثناء منصوب على النداء، وجوّز بعضهم رفعه على تقدير أنت كما في شرح النووي. قوله: (كيف والصلاة الخ) كذا عبارة الحلية. وقوله ((كما ثبت في السنة)) خبر المبتدأ قبله. قوله: (وفي رواية يرفع يديه في الرمي) لعل الأولى. في حالة الرمي، والثانية في حالة الدعاء بعده. اهـ سندي. قوله: (لكن الصواب إسقاط قوله باسطاً الخ) قد يقال إن قصد الشارح العزو لدرر البحار الإشارة فقط، وقوله ((باسطاً أصابعه)» من عنده أخذه من كلام البرهان. قوله: (فلم أر أحداً قال به سوى الشارح تبعاً للشرنبلالي عن البرهان الخ) إنما اختار صاحب البرهان بسط الأصابع كلها، والإشارة بالمسبحة فقط تحصيلاً للمسنون من الإشارة وعملاً بقوله عليه السلام ((اسكنوا في الصلاة))(١). وحديث أبي حميد الساعدي خال عن ذكر القبض. ولفظه عند الترمذي ((فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بأصابعه))(٢). وحدّث بذلك بين عشرة من الصحابة فصدقوه)). وقال منلا على القاري في رسالة له ألفها في إثبات سنة الإشارة: والصحيح المختار عند جمهور أصحابنا أنه يضع كفيه على فخذيه، ثم بوصوله إلى كلمة التوحيد يعقد الخنصر والبنصر ويحلق الوسطى (١) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، حديث ١١٩. والنسائي، کتاب السهو، باب ٥. وأحمد بن حنبل ٥٪ ٩٣، ١٠١، ١٠٧. (٢) أخرجه الترمذي، كتاب الصلاة، باب ١٠٣. وأبو داود، كتاب الصلاة، باب ١١٦، ١١٧. ٨٧ كتاب الصلاة والإبهام، ويشير بالمسبحة رافعاً لها عند النفي واضعاً لها عند الإثبات. ثم يستمر على ذلك لأنه ثبت العقد عند الإشارة بلا خلاف، ولم يوجد أمر بتغييره. والأصل بقاء الشيء على ما عليه واستصحابه إلى آخر الأمر. اهـ. والحاصل أنه اختلف التصحيح في الكيفية والكل وارد عنه عليه السلام. اهـ من السندي. فما قاله في البرهان لم يخرج عن السنة النبوية، وإن كان المشهور خلافه. على أن الطحاوي في شرح معاني الآثار روى عن وائل قال: ((صليت خلف رسول اللهوَ ﴿ فقلت: لأحفظنّ صلاة رسول الله وَّر. قال: فلما قعد التشهد فرش رجله اليسرى، ثم قعد عليها ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم عقد أصابعه وجعل حلقة بالإبهام والوسطى، ثم جعل يدعو بالأخرى)). ثم روى من حديث عيسى أن مما حدثه أيضاً في الجلوس في التشهد أن يضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ثم يشير بأصبع واحدة. اهـ. وهذا أيضاً خال عن ذكر القبض. ثم رأيت في شرح مشكاة المصابيح لمنلا علي القاري، في رواية لمسلم من باب التشهد ((أنه وَاليه- كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع أصبعه اليمنى التي تلي الإبهام يدعو بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها)) ما نصه: ظاهر هذه الرواية عدم عقد الأصابع مع الإشارة، وهو مختار بعض أصحابنا. اهـ. قوله: (الصواب لا حكاية سلام رسول الله لمناسبة مما قبله) لكن مراعاة المناسبة إنما تفيد الأولوية. ولعل الشارح قصد دفع ما في الشارح بأن قوله ((السلام عليك)) الخ حكاية سلام الله عليه لا ابتداء سلام من المصلي عليه. اهـ. فلم يقصد المناسبة. قوله: (وبه تعلم ما في عبارة الشارح حيث قال أوّلاً الخ) فيه أن قراءة الفاتحة لا يشك أحد أنها سنة على ما في المحيط وغيره لإتيانه عليه الصلاة والسلام بها إلا أنه على ما في المحيط يقوم مقامها التسبيح فقط، ويكون مسيئاً بالسكوت. وعلى ما في غيره لا يكون مسيئاً لا لأنه أتى بالسنة بل لأن تركها هنا لا يوجب إساءة لأثر علي وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فتكون من قبيل سنن الزوائد التي تركها لا يوجب إساءة. ثم إعلم أن ما صنعه الشارح من زيادة قوله ((أو سكوت قدرها أصلح به كلام المصنف حيث قال: على المذهب لما أن التخيير بين الثلاث هو المذهب لا بين القراءة والتسبيح. قوله: (أي قلنا بفرضيها لأجل العمل الخ) لعل الأولى فتكون فرضاً عملاً لا اعتقاداً مراعاة لشبهة من قال الأمر للاستحباب، وإلا لزم القول بكفر من أنكر الفرضية. قوله: (وكذا الفقاعي) هو من يبيع الفقاع وهو نبيذ الشعير ونحوه. قوله: (إلى تعميم الذاكر) لعله تخصيص. قوله: (والظاهر أن الصحة عنده لا تنفي الكراهة الخ) بعد وجود التصريح بالكراهة في الشروع، فهو كاف ولا حاجة لهذا الاستظهار. ثم إن قوله ((ولا يبعد)) الخ لا يظهر بعد ما قدمه مما يفيد أنها تنزيهية . قوله: (فهي خداج) في القاموس: صلاته خداج أي نقصان. اهـ. قوله: (ولذا قال ٨٨ كتاب الصلاة الشارح قيل والشرعية الخ) فيه أن المستحيل الشرعي هو ما دل الشرع على نفيه كرؤية الباري تعالى في الدنيا والمغفرة للكافر، وليس القسم الثالث منه. وقال ط: طلب المستحيل الشرعي أولى بالتحريم من المستحيل العادي فلينظر دليل المقابل. اهـ. ولعل الشارح لم يقصد بقوله ((وقيل) حكاية خلاف بل مجرد النقل. قوله: (تأمل) لعله أشار به إلى أن ما في المعراج لا ينافي ما في البحر لحمل ما في المعراج على ما إذا لم يقصد الدعاء، ونحو ما في البحر في شرح المنية الكبير حيث قال بعد عدّ الدعاء بالألفاظ القرآنية، فإن هذه الأدعية ليست بقرآن لأنه لم يقصد بها القراءة بل الدعاء حتى جاز الدعاء بها مع الجنابة والحيض. اهـ. قول المصنف: (ونواه فيهما) تخصيص الإمام بالذكر يشعر بأنه لا حاجة أن ينوي من كان في محاذاته من المؤتمين في الجانبين، بل تكفي نيته في جانب واحد. ويحتمل أنه لم يذكر المؤتم لأنه يعلم حكمه بالمقايسة على الإمام. اهـ سندي عن البر جندي. قوله: (فمقتضاه أن له كاتب حسنات) بل قال السندي. نقلاً عن الرحمتي: إلا أن كاتب السيئات معطل إلا لو وقع منه ما يؤدي إلى الكفر إذ تصح ردته. اهـ. على أن كاتب السيئات يكتب المباح أيضاً، والصبي يفعله فيكون كاتب سيئات بلا تعطيل. قوله: (فيه أن الذي اختاره الكمال هو الأول) لا مانع من إرجاع الضمير لما قاله الحلواني، فإنه مختاره أيضاً حيث لم يرده وأرجعه إلى القول قبله بخلاف قول الشهید حیث رده. قوله: (وعندي أن قول الحلواني لا بأس لا يعارض القولين الخ) عدم معارضته لقول البقالي غير ظاهر فإنه قائل بكراهة ما زاد على قدر الوارد لا ما كان قدره. والحلواني يقول بالكراهة التنزيهية فيهما كما ومفاد قوله ((لا بأس بالفصل بالأوراد)) والحلواني موافق لما في شرح الشهيد إذ مفاد كلامه كراهة التأخير، ولو قدر الوارد. إلا إذا حمل قوله ((لا بأس)) على الإباحة فيكون مخالفاً لما في شرح الشهيد ولما قاله الحلواني. وهذا كله بقطع النظر عن التوفيق الذي أشار له الشارح بقوله ((وفي حفظي)) الخ قول الشارح: (ارتفع الخلاف) أي بين البقالي والحلواني. وأما الخلاف بين الشهيد والبقالي فثابت لم يرتفع، لأن الشهيد يكره الفصل حتى يقول: اللهم أنت السلام الخ. والبقالي لم يكره بذلك القدر لا كراهة تحريمية ولا تنزيهية. اهـ. سندي. قوله: (بأن المراد بقول الحلواني لا بأس الخ) أي مع حمل قوله ((لا بأس)) على الإباحة. والله أعلم. فصل في القراءة قوله: (نعم لو جعل حالاً من ضمير وجوباً المؤوّل باسم الفاعل يلزم ذلك) إذ الحال وصف لصاحبها قيد في عاملها، فيقتضي أن الوجوب مقيد بكونه بحسب الجماعة. تأمل. قوله: (ومفاده أنه لو ائتم الخ) التعليل المذكور منظور فيه بأنه بإعادة الفاتحة جهراً ما زال الجمع المذكور موجوداً في ركعة واحدة، إلا أن يقال إنه بإعادتها جهراً صار كأن ما وجد ٨٩ کتاب الصلاة أوّلاً لم يوجد، فكأنه لم يوجد إلا الجهر. فتأمل. قوله: (وهو أسهل من لزوم الجمع) لعل الأولى إبدال أسهل بأشد مثلاً حتى يظهر كون ما ذكر وجهاً للقيل الثاني. تأمل. قوله: (على أن كون ذلك الجمع شنيعاً غير مطرد الخ) قد يقال: إن ما في شرح المنية مبني على الرواية الثانية، وعلى الرواية الأولى يعيد ويعلم من تعبير المنية عن الثانية بـ ((قيل)) ضعفها. قوله: (وكذا ما يأتي من أن المتنفل بالليل لو أم جهر فتأمل) المتعين في هذه المسألة أن البعدية ليست بقيد بل ذكرها جرى على الغالب عملاً بإطلاق الزيلعي، وما يفيده ما يأتي من أن المتنفل بالليل لو أمج جهر. وفي السندي نقلاً عن البرجندي بالعزو للقنية الجهر في التراويح والوتر واجب حتى لو تركه ساهياً يلزمه سجود السهو. اهـ. قوله: (قال في الخزائن هذا ما صححه في الهداية الخ) ونحا الخير الرملي إلى التخيير كالكافي، وقال: وبه ثبت مرجوحية ما اختاره المصنف في متنه. اهـ. لكن قال الواني كلامنا في الاستقراء ولم يوجد الجهر بحسب الاستقراء إلا في هذين الموضعين، وهذا بمنزلة الإجماع على الحصر وذهول الفحول عن مثل هذا الاستقراء غير بعيد. اهـ. وقال نوح أفندي: ينبغي ترجيح ما في الهداية لأنه موافق لما ذكره محمد في الجامع الصغير، ومن القواعد المقررة عن الحنفية عن العبرة في المذهب بظاهر الرواية، وأن الاعتماد على رواية الجامع لأنه أحد كتب ظاهر الرواية، وآخر شيء صنفه الإمام محمد ابن الحسن والعمل عليه إلا فيما قل من المسائل. اهـ. سندي. والظاهر أن مسألة المسبوق بركعة من الجمعة غير واردة على ما مشى عليه صاحب الهداية، فإنه وإن قضى الركعة نهاراً بعد إمامه إلا أن النهار وقت جهر بالنسبة للجمعة، فلذا خر المسبوق، وليس وقت مخافته بالنسبة لها. تأمل. قوله: (وأيّد العلامة خير الدين الرملي في فتاواه الخ) ذكره في أول فتاواه. قوله: (وأعلاها) أي أشدها إخفاء. قوله: (لكن الأول ارتضاه في الحلية والبحر الخ) القصد الإستدراك على تضعيف ما ذكره في الذخيرة بأنه ارتضاه في البحر والحلية، وأنه أوجه بدليل الخ. لكن ليس في البحر ما يدل على تصحيحه لهذا القول، وإن كان مجرد نقله بدون تضعيف له يشير إلى ارتضائه له ولا يترك صريح التصحيح بمجرد ذلك بل اللازم اتباع ما صرحوا بتصحيحه . وما ذكره من دليل أوجهية هذا القيل لا يفيد تصحيحه، فإن اشتراط سماع الغير فيما ذكره الدليل دل عليه، وذلك أن الكلام مأخوذ من الكلم وهو الجرح سمي به، لأنه يؤثر في نفس السامع وذلك لا يحصل إلا بسماعه. ونحو ذلك يقال فيما اشترط فيه سماع الغير بخلاف الإيجاب من البائع مثلاً، فإنه ما أوجب للمشتري القبول والموجب هو البائع، فالشرط وجود الفعل منه وهو نطقه، وذلك بتصحيح الحروف سواء سمع الثاني أو لا . من الرحمتي. قوله: (وهل يأتي بها في الثالثة أو الرابعة يحرر) الظاهر أنه يأتي بها في الثالثة مبادرة منه لقضائها. قوله: (رده في البحر بأنه في أخبار الشارع لا في غيره) قال السندي: قال في البحر: وقد يقال إن الإخبار إنما يكون آكد من الأمر أن لو كان من ٩٠ كتاب الصلاة الشارع، أما من الفقهاء فلا يدل على الوجوب بل الأمر منهم لا يدل عليه، فكان المذهب الاستحباب. اهـ. وقال في المنح: وهذا لا يردّ ما اصطلح على تصحيحه المشايخ مع أن صاحب البحر ناقض كلامه، وصرح في آخر كتاب الحج بأن الأمر من المجتهد يفيد الوجوب. ونقل في شرح الوهبانية عن الإمام الصفار أنه يقول بوجوب الإمساك على نحو الحائض إذا طهرت في أثناء فطرها استدلالاً بأن محمداً ذكر ذلك بلفظ الأمر في الموضعين. قال: وهو الصحيح من المذهب، وهو يفيد أن الأمر من المجتهد يفيد الوجوب. اهـ. قوله: (مكروه اتفاقاً) ما ذكره في البحر إنما يفيد أصل شناعة الجمع لا الإتفاق عليها، فيحمل ما مر من الفروع على الرواية الأخرى كما تقدم. قوله: (على كل فرض) نسخة الخط ((فرد)). قوله: (أن جعل الفرض مقدار كذا الخ) على ما يأتي له لا مانع أن يقال هنا الواجب مقدار كذا والسنة مقدار كذا، وإن كان البعض فرضاً، إلى آخر ما يأتي. قوله: (لم يتعين انصرافها إلى تلك الركعة) قد يقال: يتعين انصرافها إلى الركعة التي هي فيها وإن كانت غير واجبة لتقوّيها بكونها في محلها، إذا الضعيف في محله أقوى من القوى في غير محله أو مساوٍ له، فلا وجه لانصرافها عن محلها. تأمل. قول الشارح: (أقلها ستة أحرف) أي أقل آية تصح بها الصلاة لا مطلق آية، فلا يراد أن مطلق آية يكون أقل من ستة أحرف. قوله: (مركب من جمل) أي من الحروف. قوله: (من غير حكاية خلاف) وذكر السندي عن السراج ما نصه: وإن كانت كلمة وحدة مثل ﴿مدهامّتان﴾ [الرحمن: ٥٥] أو حرفاً، ففيه اختلاف المشايخ والأصح أنه لا يجوز. قوله: (وظاهر كلام البحر كغيره أنه موكول إلى العرف الخ) الظاهر أن ما في البحر مفرّع على أن الآية ما يطلق عليه إسم القرآن، وعليه يخرج عن عهدة الواجب بقراءة ثلاثة أمثال ما يسمى بقراءته قارئاً عرفاً. وما في التتارخانية مفرّع على أنها جملة من القرآن مترجمة، وعليه يخرج عنها بقراءة ما يعدل ثلاث آيات قصار. وعلى هذا يكون الاكتفاب بما دون الآية مفرعاً على الروايتين لا على الرواية الثانية فقط، ففرض القراءة عليها الآية أو ما يعدلها وعلى الأرض ما يطلق عليه إسم القرآن. قول الشارح: (ويكره نقص شيء من الواجب) أي من حفظه أو في الصلاة. قوله: (مطلقاً) أي في حالة قرار أو فرار. أقول هذا إنما يتم إذا كان قول الهداية الخ قد يقال: مراد صاحب الخداية أنه في حالة الأمن قرأ السورتين المذكورتين في الركعتين، والتخفيف بقراءة قصار الطوال. وعلى ما في المنية بقراءة البروج فيهما حيث اكتفى بسورة واحدة من الطوال بناء على أنها منها، وجعل الأوسط في الحضر طويلاً في السفر على أنها من الأوساط. قوله: (فصرح بقوله وجوباً لدفع التوهم المذكور الخ) وعلى قياس ما سبق يقال الفاتحة وأي سورة شاء سنة. بمعنى أنه لو أتى بهذا المجموع يكون مقيماً لسنة القراءة، وإن كان كل من جزأيه واجباً. ويندفع إيراد النهر. قوله: (أقول وقول الكافي بقدر ما لا ٩١ كتاب الصلاة يفوته الوقت الخ) لا يصلح جواباً عن إيراد الشرنبلالي على الكافي. قوله: (فترك سنة السنة أولى) المناسب أن يقول: فترك سنة السنة أو واجبها أولى، حتى يتم الاستدلال على جواز الاقتصار على الفاتحة. قوله: (طوال المفصل بكسر الطاء الخ) في شرح المنهج لشيخ الإسلام: طوال المفصل بكسر الطاء وضمها. اهـ. سندي. قوله: (أو لقلة المنسوخ منه) وعليه يكون من الفصل بمعنى الكلام البين، فكان المنسوخ غير بين. قوله: (خروج الغاية الأولى والثانية) أي ما جعل غاية في الطوال، وما جعل غاية في الأوساط. وعبارة القهستاني: وفي النهاية من الحجرات إلى عبس، ثم التكوير إلى والضحى، ثم ألم نشرح إلى الآخر. ولا شك أن الغاية الأخيرة داخلة في المفيا. وينبغي أن يكون الأوليان كذالك لكنهما خارجتان كما في الكافي وغيره. اهـ. قوله: (وقد علم في التقييد بالإمام ومن التعليل أن المنفرد الخ) وفي المجرد المنفرد يفعل كالإمام وهو الأفضل انتهى. اهـ سندي. قوله: (فلا وجه لعده مقابلاً له) يمكن جعله مقابلاً بالنسبة إلى إفادة التخيير في الزيادة إلى الستين على حسب المفاد من عبارة الخلاصة، وعليه فإقامة السنة لا تتوقف على زيادة ثلث المجموع بخلاف الأول. تأمل. وفي تسمية البحر والشرح، أن ذلك قدر النصف لا يطرد في سائر الصور بل فيما إذا قرأ في الأولى ستين، وفي الثانية ثلاثين. ويصدق عليه أنه قرأ في الثانية ثلث المجموع. قوله: (ونازعه في شرح المنية بأنه محمول على الإطالة الخ) بحث فيه في الفتح بأن الحمل لا يتأتى في قوله، وكذا الصبح إن حمل التشبيه في أصل الإطالة لا في قدرها فهو غير المتبادر، ولذا قال في الخلاصة في قول محمد: إنه أحب. اهـ. وتعقبه تلميذه الحلبي بأنه لا يتوقف قولهما باستنان تطويل الأولى في الفجر على الاحتجاج بهذا الحديث، فإن لهما أن يثبتاه بدليل آخر، فالأحب قولهما لا قوله. إلى آخر ما في السندي. قول المصنف: (وإطالة الثانية على الأولى) ما قاله المصنف إنما يظهر في غير الفجر على قولهما بالتسوية فيه لا على قول محمد، لأنه لو قيل بكراهة الزيادة ولو قليلة لزم الحرج لتعسر الاحتراز عن القليل منها، فلذا كان مناط الكراهة الزيادة الكثيرة، والفجر حيث كانت إطالة الأولى فيه مسنونة كانت التسوية فيه أو زيادة الثانية ولو دون ثلاث مكروهة. تأمل. قوله: (نعم كلامه في إطالة الأولى على الثانية فقط الخ) ونقل ابن فرشته في شرح المجمع عن جامع المحبوبي: أن إطالة الثانية إنما يكره في الفرائض، وأما في النوافل فغير مكروه. ولعل الوجه فيه أن النفل بابه واسع فيغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره، لأن المتطوع أمير نفسه فلا يلزمه إلا ما التزمه باختياره وقصده، بخلاف الفرض لأنه مقدر معين أصلاً ووصفاً فلا يتجاوز عن ذلك. اهـ من السندي. ولعل الشارح نظر أن العلة التي ذكرها في البحر لعدم كراهة إطالة الأولى على الثانية، وهي أن أمر النوافل سهل تفيد أيضاً عدم كراهة إطالة الثانية على الأولى، فعزا له أنه استظهر في النفل عدم الكراهة، فمراده أن ما ذكره من التعليل يفيد ذلك وإن كان كلامه في إطالة الأولى على الثانية لا العكس. ٩٢ كتاب الصلاة قوله: (وهذا إذا صلى الوتر بجماعة) هذا إنما يناسب كراهة تعيين السور الثلاث في الوتر. قوله: (حتماً لا يجوز غيره) عبارة الفتح حتماً يكره غيره الخ. (لأن الكلام في المداومة) تمام عبارة الفتح. والحق أن المداومة مكروهة سواء رآه حتماً يكره غيره أو لا ، لأن دليل الكراهة لا يفصل وهو إيهام التفضيل وهجر الباقي، لكن الهجران إنما يلزم لو لم يقرأ الباقي في صلاة أخرى، فالحق أنه إيهام التعين اهـ. وبهذا تعلم أن اعتراضه عليهما من حيث تقييدهما الكراهة بما إذا رأى ذلك حتماً. والذي فهمه المحشي من عبارتهما أن الكراهة تتحقق فيما إذا رأى ذلك حتماً، وأن العلة فيه تغيير المشروع، وفيما إذا داوم بدون أن يراه حتماً لعلة إيهام الجاهل. لكن هذا بعيد منها حيث قيد الكراهة بما إذا رآه حتماً، ثم ذكرا محترزه بقوله ((أما إذا قرأ للتيسر)) الخ ثم ذكر أقول ((لكن بشرط أن يقرأ)) الخ المفيد عدم المداومة مع أن موضوع الكلام فيها. فلو كانت الكراهة مقيدة بما إذا رآه حتماً لا يكون هناك داع لقوله ((لكن بشرط)) الخ. نعم كلام المحي وجيه في ذاته. قوله: (وفيه تأمل) لعل وجه التأمل أنه حيث ثبت ما ذكر من فعله عليه السلام لا يتركه الإمام فيما ذكر لكل من صلى معه، كما أنه لا يترك شيئاً من سنن الصلاة أو سنة القراءة أو نحو ذلك لما ذكر. تأمل والله أعلم. باب الإمامة لما فرغ من ذكر أفعال الإمام من بيان وجوب الجهر والمخافتة، ومن تقدير القراءة بما هو سنة قراءة الإمام، وذكر أفعال المقتدي من وجوب الاستماع والإنصات أتبعه ذكر صفة شرعية الإمامة، فإنها على أي صفة هي من المشروعات فذكر ما يصلح لها وما يتلوها من خواص الإمامة. كذا في العناية. اهـ سندي. قوله: (هو مصدر قولك الخ) في النهر: الإمامة مصدر أممت القوم وائتم به اقتدى. كذا في الصحاح. وفي القاموس: الإمامة الإئتمام بالإمام. انتهى. اهـ سندي. قوله: (وهو متعلق بتصرف لا باستحقاق الخ) الظاهر صحة تعلقه بكل من استحقاق وعام أيضاً إذ من ثبت له صفة الإمامة استحق على الأنام التصرف العام بمعنى أن له ولاية التصرف في كافة شؤونهم الدنيوية والأخروية الثابتة له بهذه الرياسة، كولي اليتيم الثابت له عليه استحقاق التصرف وهم يجب عليهم عدم معارضته في هذا الاستحقاق كما يجب عليهم الانقياد له وطاعته فيما تصرف فيه عليهم، فالمستحق له عليهم شيئان: التصرف عليهم والانقياد لهذا الاستحقاق عام وشامل لكافة أفراد الناس كما يقال: عم ظلم السلطان على الناس، وهو أبلغ من عم بهم. تأمل . قوله: (لكن النبوة في الحقيقة غير داخلة الخ) فيه أن قصد المقاصد بذكر قوله ((خلافة)) الخ إخراج رياسة النبوة إذ هي الداخلة في صدر التعريف، لا هي نفسها لعدم دخولها فيه. والقصد تعريف الإمامة الثابتة بالبيعة أو العهد، لا ما يشمل الثابت بالبعثة. قوله: (ولما كانت الرياسة عند التحقيق ليست الخ) الحق أن الرياسة أمر اعتباري ٩٣ كتاب الصلاة قائم بالرئيس، من آثاره استحقاق التصرف. ومعنى نصب أهل الحل والعقد للإمام إثبات هذه الرياسة، ومن لوازمها ثبوت هذا الاستحقاق قول الشارح: (قرشياً لا هاشمياً) ينظر ما قاله الحموي في آخر الفن الثالث من الأشباه عند التكلم على شروط الإمامة، فإنه نقل عن الطرسوسي في كتابه تحفة الترك فيما يجب أن يعمل به في الملك: قال الإمام وأصحابه: لا يشترط في صحة تولية السلطان أن يكون قرشياً ولا مجتهداً ولا عدلاً. ثم قال بعد أن نقل عن الشافعية هذه الشروط: وهذا لا يوجد في الترك ولا في العجم، فلا تصح سلطنة الترك، ولا يصح تولية القضاء من الترك على مذهبهم. وفي هذا القول من الفساد لا ما لا يخفى، ولهذا قلنا إن مذهبنا أوفق للترك من مذهب الشافعية. الخ اهـ. ويؤيد ما قاله ما ذكره ملا علي قارى في شرح الفقه الأبكر عند التكلم على التفاضل بين الصحابة رضي الله عنهم: أن خلافة النبوة ثلاثون سنة فمن بعدها لم يكونوا خلفاء بل ملوكاً وأمراء. ولا يشكل بأن أهل الحل والعقد من الأمة كانوا متفقين على خلافة الخلفاء العباسية، فإن المراد بالخلافة المذكورة في الحديث الكاملة التي لا يشوبها شيء من المخالفة وبعدها قد تكون وقد لا تكون، إذ ورد في حق المهدي ((أنه خليفة رسول الله)) والأظهر أن إطلاق الخليفة على العباسيين كان على المعاني اللغوية المجازية العرفية دون الحقيقة الشرعية. اهـ. وسيأتي في صلاة العيد عند قوله: وهي ثلاث تكبيرات في كل ركعة، عن شرح المنية: أنه لا خليفة الآن والذي يكون في مصر فهو خليفة إسماً لا معنى لانتفاء بعض الشروط فيه اهـ. قوله: (ولا يجب الخروج عليه) لأن فساد الخروج أكثر من ظلمه وفسقه، لأن الإمام وإن ظلم أو فسق فقد تكون فيه مصلحة أمن الطريق ودفع مظالم الناس بينهم، فإذا قتل أو عزل تظالم الناس فيما بينهم وزال الأمن في الحضر والبوادي وربما لو عزل تجمعت قبيلته أو تجمع جماعة، ويهلك الحرث والنسل. وإن قتلوه ربما كان له عقب يقوم مقامه فيتضرر به الناس، وبقاؤه في إمامته أخف من الفتن. وقد صبر الصحابة في إمامة بني أمية وزمن يزيد والحجاج ولم يخرجوا عليه بالعزل ولا بالقتل: وهم أصلب في الدين. فثبت أن الخروج خصوصاً مع حصول الفتنة لا يجوز. وفي الحديث ((من رأى منكراً من إمامه فليصبر عليه والله الهادي)»(١). اهـ سندي. قوله: (وكلمتهم قاطبة في توجيهه هو أن الصحابة الخ) ذكر السندي توجيهه بأنه قد ظهر الفسق وانتشر الفساد والجور من الأئمة بعد الخلفاء الراشدين، والسلف كانوا ينقادون لهم ويقيمون الجمع والأعياد بينهم، ولا يرون الخروج عليهم. والعصمة ليست شرطاً للإمامة ابتداء، فكذا (١) ((من رأى من أميره شيئاً فكرهه فليصبر)). أخرجه البخاري، كتاب الأحكام، باب ٤؛ كتاب الفتن، باب ٢. ومسلم، كتاب الإمارة، حديث ٥٥، ٥٦. والدارمي، كتاب السير، باب ٧٥. والإمام أحمد ٢٧٥/١، ٢٩٧، ٣١٠. ((من رأى من أميره شيئاً كرهه فليصبر)). أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، حديث ٥٣. ٩٤ كتاب الصلاة بقاء. اهـ. قول الشارح: (إلا لفتنة) أي إلا إذا خيف حصول فتنة من عزله بسبب فسقه، فلا یسعی في عزله لأن ضرر الفتنة فوق ضرر خلعه. اهـ. سندي. قوله: (إما باستخلاف الخليفة إياه الخ) في الخانية من فصل في مسائل مختلفة من كتاب الوصايا: الخليفة إذا جعل رجلاً ولي عهده؛ قال الفقيه أو بكر البلخي: لا يصير الثاني خليفة، ولا يجب على الناس أن يعملوا بما أمر الخليفة، لأن الخليفة لو أراد أن يقيم غيره مقام نفسه في حياته وينعزل لا يكون له ذلك، وكذلك بعد موته. وبعض المشايخ قالوا: يجوز أن ينقل الخلافة إلى غيره في حياته وبعد موته، وهو كالوصي له أن يوصي إلى غيره بعد موته. ولو أقام غيره مقام نفسه في حياته واعتزل هو لا يصح. اهـ. ومقتضى هذا ضعف ما في المسايرة . قوله: (ولقوله وي أسمعوا الخ) لا يصح الاستدلال بهذا الحديث على صحة سلطنة المتغلب لأنه لا بمايعة له، ولاته محمول على ما إذا أنفذ الإمام سرية أو جيشاً وأمر عليهم أميراً يجب على العسكر أن يطيعوه في أمر الحرب، كذا حمل هذا الحديث الإمام. اهـ من السندي. قول الشارح: (وفي الحقيقة هو الوالي) مقتضاه لزوم اجتماع الشروط فيه حتى تصح سلطنته. قوله: (بل للإقتداء) يصح جعله تعريفاً للإقتداء على أنه مصدر المبني للمعلوم لا المجهول. تأمل. قوله: (بقي للربط معنى ثالث هو المراد الخ) لا يصح إرادته هنا لما قدمه أنها مصدر فلان أم الناس، فكيف يصح تفسيرها به؟ والأحسن ما قاله الرحمتي من أن ربط مصدر المبني للمجهول أي أن يربط بالإمام صلاة المؤتم، فهي صفة للإمام. وهو معنى ما نقله في النهر من أنها اتباع الإمام في جزء من صلاته أي أن يتبع الإمام، فالاتباع مضاف إلى نائب فاعله إلا أنه هنا أضافه إلى الصلاة التي هي مفعول المصدر. اهـ. سندي. قوله: (لكن لما كانت العشرة قائمة بالمقتدى الخ) فيه تأمل، إذ كل واحد من العشرة ليس قائماً بالمقتدى بل بعضها قائم به وبعضها لا . قوله: (أو الشروع فيها) تقدم له في بحث النية أن المسألة الأولى، وهي: ما لو اقتدى بالإمام أنه ذكرها في الخانية وقال: لا يجوز لأن الاقتداء بالإمام كما يكون في الفرض يكون في النفل. وقال بعضهم: يجوز. اهـ. قال في شرح المنية. فظهر أن الجواز قول البعض وعدمه هو المختار، وذكرر ما يؤيد ذلك. وقال: وأما المسألة الثانية فلا تخالف ما في المتون لأن فيها التعيين مع المتابعة، ولهذا قال في الخانية: لأنّه لما نوى الشروع في صلاة الأمام صار كأنه نوى فرض الإمام مقتدياً به. اهـ. ومقتضاه أنه صح شروعه وصار مقتدياً، وإن لم يصرح بنية الاقتداء. لن في الفتح إذا نوى الشروع في صلاة الإمام؛ قال ظهير الدين: ينبغي أن يزيد على هذا واقتديت به، إلى آخر ما قاله هناك. فانظهر تأمل. قوله: (توفيق بين القول بالسنية والقول بالوجوب الخ) لكن في القهستاني؛ الجماعة سنة مؤكدة قريبة من الواجب، فلو أن أهل مصر تركوها قوتلوا، وإذا ٩٥ كتاب الصلاة تركوا حد ضرب وحبس كما في الخلاصة، فلا تكون واجبة لقول عليه السلام («الجماعة من سنن الهدى))(١) فتكون سنة مؤكدة، كما في الكرماني، فكأنّ صحته لم تبلغ الزاهدي وإلا لم يقل: أرادوا بالتأكيد الوجوب. اهـ. قلت: والحق أن العلماء اختلفوا فيها على خمسة أقوال: أحدها: أنها مستحبة كما في جوامع الفقه ثانيها سنة مؤكدة، ثالثها ما في القنية أنها فرض عين، رابعها فرض كفاية، خامسها الوجوب. اهـ. سندي. قوله: (والسنة التي تقرب منه المواظبة) عبارة الحلبي عليها. قوله: (ويرد عليه ما مر عن النهر الخ) ما في شرح المنية إنما أفاد أنها سنة، وأن الأحكام دالة على الوجوب، ووفق بينهما بالتقييد بالمداومة. ولا يرد على هذا ما قدمه عن النهر، فإنه ليس فيه ما يقتضي الإتفاق على أن الترك مرة بلا عذر يوجب إنما بخلاف توفيق. الزاهدي. قوله: (كما نقله الزيلعي) عبارته: وقال كثير من المشايخ إنها فريضة. ثم منهم من يقول إنها فرض كفاية، ومنهم من يقول إنها فرض عين. وذكر دليلهم على ما قالوه. ثم قال: ولنا، وذكر ما يدل على عدم كونها فرض عين أو كفاية. وليس في عبارته ما يدل على أن القائل إنها فرض عين من أهل المذهب. وفي البناية: وقيل: فرض كفاية وبه قال الطحاوي، وهو قول الشافعي: وقال النووي: وهو الصحيح نص عليه الشافعي، وهو قول ابن سريج وأبي إسحاق وجمهور المتقدمين من الشافعية. وقال النووي: وفي وجه سنة، وفي وجه فرض عين لكن ليست شرطاً لصحة الفرض. وهو الصحيح من مذهب أحمد، وقوله الآخر لا تصح الصلاة بتركها. اهـ. فقد ذكر أن القائل إنها فرض عين من غیر مشايخنا . قوله: (ولنا أنه عليه الصلاة والسلام كان خرج ليصلح بين قوم الخ) الاستدلال بهذا الحديث للمذهب لا يتم إلا على إطلاق كراهة تكرار الجماعة في أي مسجد كما نقله ط عن المجتبى، لا في خصوص مسجد المحلة كما مشى عليه الشارح وإلا فمسجد المدينة مسجد شارع، إلا أن يقال هو مسجد محلة، فإن له إماماً وجماعة معلومين حين ذاك. وأيضاً لا يتم الاستدلال به إلا إذا وجد جماعة يصلي بهم في المسجد، ومع هذا اختار الصلاة في منزله بأهله. وأيضاً سيأتي أنه لو فاتته الصلاة ندب طلبها في مسجد آخر إلا المسجد الحرام ونحوه، فكيف صلاها في منزله مع أنه لا يصليها في مسجد آخر بل في المسجد الحرام ونحوه؟ تأمل. قوله: (وعن هذا ذكر العلامة الشيخ رحمه الله السندي الخ) لعله فرّع ما ذكره على القول بكراهة تكرار الجماعة في أي مسجد كان، ولو بدون إعادة الأذان لا على ما ذكره الشارح. وبهذا يندفع الإشكال الآتي. قوله: (وذكر أنه أفتى بعض المالكية بعدم جواز ذلك الخ) وألف البيري رسالة في جواز ذلك أي ما يفعله أهل الحرمين، وقرر كراهة الاقتداء بالمخالف. والشيخ علي القاري أجاز كل ذلك. اهـ (١) أورده الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٢١. ٩٦ كتاب الصلاة سندي. قوله: (وهذا غي غير جمعه) وجه الفرق أن طلب الجمعة ورد بصيغة الجمع وهو الواو، فقد طلب الحضور معلقاً بلفظ الجمع إلى ذكر وهو يستلزم ذاكراً. قوله: (وهو منفرد عرفاً وشرعاً الخ) نعم، هو منفرد عرفاً لا شرعاً لورود الأثر. ولا يلزم من جعل حكمه حكم المنفرد في لجهر والمخافتة أن يكون كذلك في باقي الأحكام. قوله: (إذا تركها استخفافاً) أي تهاوناً وتكاسلاً، وليس المراد حقيقة الاستخفاف فإنه كفر. اهـ من حاشية البحر. قوله: (رخص لعتبان بن مالك في تركها) وقال الرحمتي: إن عتبان طلب من النبي و 18 أن يصلي في مكان من بيته يتخذه مسجداً، فلعله كان يؤم عشيرته فيه بعد اتخاذه مسجداً فلم يكن تاركاً للجماعة ولا لحضور المسجد، بل ترك المسجد الأبعد إلى مسجد قريب دفعاً للحرج. وهذا لا كراهة فيه كما تتخذ المساجد في المحال ويترك المسجد الجامع. وكان كل قبيلة من الأنصار لهم مسجد يصلون فيه إذا تأخروا عن حضور الصلاة مع النبي ◌َّ ﴾. انتهى. اهـ سندي. قوله: (واعترض الشرنبلالي بأن هذا ينافي الخ) أجاب عن هذا الرحمتي بقوله: وكأنه سقط الوجوب بسعيه مرة فبقي الندب. اهـ سندي. قوله: (أقول ليس فيه زيادة ونص عبارة الزاد الخ) الذي في النهر عن الزاد الجمع بين حسن الوجه وصباحته، ونصه: واعلم أنه وقع في زاد الفقير بعد قوله : فاحسنهم خلقاً، فإن استووا فأحسنهم وجهاً، وفسره في الكافي بمن يصلي بالليل فإن تساووا فأصبحهم وجهاً. اهـ. ولم أر من جمع بينهما غيره. وعليه فأحسنهم وجهاً أي أكثرهم إضاءة له بدليل ما في الكافي، إذ روي ((من كثرت صلاته بالليل ضاء وجهه بالنهار وأصبحهم هو أسمحهم))(١). اهـ نهر. ولما كانت الصباحة هي الجمال، ولا معنى لزيادتها في عبارة الزاد نبه الشارح تبعاً للنهر على معناها. قوله: (ولعل وجهه أن الحدث أخف من الجنابة) لا يظهر هذا التوجيه فإنه بالتيمم ارتفع كل منهما وتساوى الجنب والمحدث في الطهارة. ولعل مراده ما ذكره السندي تعليلاً بقوله للخلاف في كون التيمم هل يرفع الحدث أم لا؟ والجنابة أغلظ. اهـ. قول الشارح: (لعموم ولايتهما) المقرر أن الولاية الخاصة أولى من الولاية العامة، فالأولى أن يقول: لأن في التقدم استطالة عليهما. وقد تبع في ذلك صاحب البحر ناقلاً عن الأسبيجابي. اهـ. سندي. قوله: (مع أنه في الحلية ذكره مطولاً ونقله في البحر عنها) لفظه على ما في البحر (ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: من تقدّم قوماً وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دباراً (١) أخرجه ابن ماجه، كتاب الإقامة، باب ١٧٤، والزبيدي في الإتحاف ٢٠٤/٥. والشجري في أماليه ٢٠٥/١، ٢٠٨. والمتقي في الكنز ٢١٣٩٤. والسيوطي في الحاوي ٤٨/٢. والقرطبي في تفسيره ٢٩٣/١٦؛ ٢٢٦/١٩. وابن كثير في تفسيره ٣٤٢/٧. والبغدادي في تاريخه ٣٤١/١؛ ٣٨/١٣. والعقيلي في الضعفاء ١٧٦/١. وابن عراق في تنزيه الشريعة ١٠٦/٢. والعجلوني في الكشف ٢/ ٣٧٨. وعلي القاري في الأسرار المرفوعة ٣٥٧. والسيوطي في اللآلىء ١٧/٢. وابن الجوزي في الموضوعات ١٠٩/٢، ١١٠. ٩٧ كتاب الصلاة والدبار أن يأتيها بعد أن تفوته، ورجل اعتبد محرره))(١) اهـ أي من طلب من عبده العبودية بعدما حرره أو باع محرراً وأكل ثمنه. قوله: (من علم أو عمل أو حال الخ) في البحر عن المغرب: البدعة إسم من ابتدع الأمر إذا ابتدأه وأحدثه، كالرفعة من الارتفاع والخلفة من الاختلاف، ثم غلبت على ما هو زيادة في الدين أو نقصان منه. اهـ والظاهر أن المراد بالحال في تعريف الشمني النقصان من الدين. قوله: (إذ ليس هنا أحوال) قد يقال: مراده لا يصح في حالة كون اعتقاده ناشئاً عن شبهة، وإن كانت باطلة، وفي حالة كونه ليس عن شبهة. قوله: (من كراهة إمامة المذكورين) حتى المبتدع ما عدا الفاسق لما تقدم. قول الشارح: (وأبرص شاع) أي عم أعضاءه أو شاع بين الناس ولو في عضو واحد حتى تتحقق نفرة الناس عنه كذا ظهر. قوله: (أو لعدم إمكان إكمال الطهارة أيضاً في المفلوج والأقطع والمجبوب) انظر وجه عدم إمكان إكمال الطهارة في المجبوب، ولعله عدم تأتي الإستبراء ي الاستنجاء، فربما كانت طهارة ناقصة. ووجهه في المفلوج والأقطع ظاهر. قوله: (تكرار مع قول المتن فاسق) قال السندي: هؤلاء الأربع وإن دخلوا تحت الفاسق إلا أنه نص عليهم تهجيناً لهم وتقبيحاً، ولا نهماك كثير من الناس واتصافهم بهذه الأخلاق الذميمة ربما يغفل عن كونها فسقاً. اهـ. قوله: (على أن المفتى به مذهب المتأخرين الخ) فعلى ما أفتى به المتأخرون لا تكره إمامته. سندي قول الشارح: (لكن في وتر البحر الخ) وقال في البحر هنا: وأما الصلاة خف الشافعية فحاصل ما في المجتبى أنه إذا كان مراعياً للشرائط والأركان عندنا فالاقتداء به صحيح على الأصح ويكره، وإلا فلا يصح أصلاً. اهـ. وعبارة ابن ملك، وذا الاقتداء بالشافعي مكروه، ولكنه إذا علم أنه لم يتوضأ من قصده ونحوه أو لم يغسل ثوبه من المني ولم يفركه، أو توضأ من ماء القلتين النجس وأشباهها مما يفسد الصلاة عند المقتدى لا يجوز اقتداؤه . قوله: (أي المراعاة في الفرائض من شروط وأركان الخ) عبارة البحر وسياقها لا دلالة فيهما على ما قاله المحشي، وذلك أنه قال أوّلاً نقلاً عن الهداية، ودلت المسألة أي مسألة اتباع المؤتم قانت الوتر لا الفجر على جواز الاقتداء بالشفعوية، وإذا علم المقتدى منه ما يزعم به فساد صلاته كالفصد ونحوه لا يجزيه. ثم قال: فحاصله أن صاحب الهداية جوّز الاقتداء بالشافعي بشرط أن لا يعلم المقتدى منه ما يمنع صحة صلاته في رأي المقتدي. ثم ذكر مواضع عدم صحة الاقتداء، ثم نقل عن النهاية كراهة الاقتداء بالشافعي إذا لم يعلم حاله. ثم قال: فصار الحاصل أن الاقتداء بالشافعي على ثلاثة أقسام: الأول أن يعلم منه الاحتياط في مذهب الحنفي فلا كراهة في الاقتداء به، الثاني أن يعلم منه عدمه فلا صحة، الثالث أن لا يعلم شيئاً فالكراهة. فأنت ترى أن لا دلالة (١) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب ٦٢. وابن ماجه كتاب الإقامة، باب ٤٣. ٩٨ كتاب الصلاة فيما قاله البحر على ما ذكره المحشي إذ المراد بالجواز في عبارة الهداية الصحة إذ هي التي يدل عليها مسألة الاقتداء لا الحل بدون كراهة. وما في شرح المنية لا دلالة له على ما ذكره أيضاً، إذ تقييده بالمفسد دون غيره إنما هو للجواز بمعنى الصحة لا لنفي الكراهة. وعبارة القاري المذكورة لا تدل على نفي الكراهة إذا راعى في الفرائض فقط بل المتبادر عدم حصر المراعاة فيها. نعم، آخرها بما يدل على عدم لزوم المراعاة في السنن لنفي الكراهة حيث قال: ((لا فيما هو سنة)) الخ وحينئذ حيث أطلق في البحر المراعاة لم يقيدها بالفرائض يبقى المطلق على إطلاقه، فيعم الجميع حتى السنن. قال السندي: فصار الحاصل أن الشافعي إن راعى مذهب المأموم في الشرائط والفرائض والواجبات والسنن من كل وجه، فتصح صلاة المأموم من غير كراهة. وهو الذي ينزل عليه ما في وتر البحر. ونقل في الإمداد عن شرح الديري أنه لا يركه إذا علم منه الاحتياط في مذهب الحنفي وإن راعى في الشرائط والفرائض دون الواجبات، فالصلاة مكروهة تحريماً. وعليه ينزل ما في البحر عن المجتبى. ونقل القهستاني عن الزاهدي: أنه يكره إمامة الشافعي. وقال صدر الإسلام: الأحوط أن لا يصلي خلفه. كما في الجوهرة. وليس إلا فيما إذا راعى في الشرائط والفرائض لأنه إذا لم يراع فيهما لا تصح صلاة المأموم فضلاً عن الكراهة، وإن راعى في الشرائط والفرائض دون السنن فالصلاة مكروهة تنزيهاً. هذا ما أدين الله به. اهـ. قول الشارح: (ولذا قال الكمال) أي لمراعاة الأضعف. قوله: (ويمكن حمل كلام البحر الخ) فيه أنه قد يتأتى الرضا من غير المحصورين بأن أمّ جماعة غير معلومين لكن علم من حالهم الرضا بالإطالة. قوله: (ومفاده أن جماعتهن في صلاة الجنازة واجبة الخ) إنما يتم بإرجاع ضمير لأنها فريضة للجماعة كما فعل في حاشية البحر، وهو خلاف الظاهر، بل هو راجع لصلاة الجنازة فإنها فرض كفاية على كل منهن. قال السندي نقلاً عن شرح المنية: ويستحب أن يصلين منفردات، وتجوز جماعتهن. اهـ فمراد الفتح وغيره من الوجوب معناه اللغوي أي ثبت الأول ويكون مقدّماً على الترك لا على الانفراد المستحب. قوله: (فلأنهن دخلن في تحريمة كاملة) لا كراهة فيها بسبب اقتدائهن برجل قول الشارح: (واستثنى الكمال بحثاً العجائز) لكن من أطلق قال: لكن ساقطة لاقطة، وإذا كانت الفساق تتبع البهائم والموتى في القبور فلأن تتبع العجائز المتفانية أولى، فكل تكلم على حسب حاله. وما يشاهد في أهل عصره، ومن اتسع اطلاعه منع الكل وهو الصواب. ويشهد له حديث عائشة رضي الله تعالى عنها حيث قالت: ((لو رأى رسول الله وسلّ ما أحدث النساء لمنعهن المساجد)). ولم تفصل. اهـ. رحمتي. قوله: (ظاهره أن الخلوة بالأجنبية لا تنتفي الخ) نقل ما ستظهره هنا في فصل النظر من كتاب الكراهية عن منية المفتي حيث قال: وفي منية المفتي الخلوة بالأجنبية مكروهة وإن معها أخرى كراهة تحريم. اهـ. قوله: (أشار إليه بيده لحديث ابن عباس الخ) ظاهر قوله ((أشار)) أه يأمره بالقيام عن ٩٩ كتاب الصلاة يمينه بالإشارة فقط مع أنه روى البخاري عن ابن عباس كما في السندي ((أنه لما قام إلى يسار النبي # أخذ ◌َط وبأذنه وأداره إلى يمينه)) (١) اهـ. إلا أن يكون قبل شروعه في الصلاة. ولفظ الحديث على ما ذكره في الهداية يتبادر أنه أقامه وهو في الصلاة حيث قال: عن ابن عباس: ((بت عند خالتي ميمونة فقام النبي يصلي من الليل فقمت عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه))(٢) وهو صريح ما في مسلم. قوله: (ليس مخالفاً لما تقدم كما توهم) قال ط: في القهستاني العبرة للقدم، وقيل: إنها جائزة ما بقي المحاذاة في شيء من القدم. والأصح أن العبرة لأكثرها كذا في المنية، ولو اختلف قدمهما في الصغر والكبر، فالعبرة للكعب في الأصح. اهـ. فظاهره أن التصحيح الأولّ عند مساواة قدميهما، والتصحيح الثاني عند اختلافهما. وظاهر نقل الحموي كالبحر أنهما قولان في المسألة، وكلام الشارح لم يوافق أحدهما. اهـ. فأنت ترى أن كلام الشارح لم يوافق ما في القهستاني كما قال ط، وإن وافق مما في المجتبى، وط لم يدع مخالفته لما في ألمجتبى حتى يعترض عليه بل لما في القهستاني. وجرى الشارح على اعتبار المحاذاة بالقدم بمعنى العقب في المسألة الأولى خلاف الأصح، لأن الأصح أن العبرة لمحاذاة الأكثر فيها فيكون جارياً على خلاف الأصح إلا أن يبقى القدم على ظاهره ويراد أكثره لا كله، فيكون موافقاً لما في القهستاني من تصحيح اعتبار الأكثر فيها ويكون في المسألة الثانية جارياً على أحد تصحيحين. ولعله أشار بقوله ((فافهم)) إلى الإعتراض على غير ط من محشي هذا الكتاب وإلا فاعتراضه عليه غير واحد. تأمل. قوله: (فيشترط كون المؤتم مضطجعاً الخ) لا يظهر اشتراط كون المؤتم مضطجعاً عليه غير وارد. تأمل. قوله: (فيشترط كون المؤتم مضطجعاً الخ) لا يظهر اشتراط كون المؤتم مضطجعاً خلف ظهر إمامه، بل لو اضطجع محاذياً رأسه لقدمي إمامه أو بالعكس صح، إذ المدار في عدم صحة الإقتداء على التقدم وفيما ذكر لم يحصل تقدم عليه. تأمل. قوله: (اقتدى على سطح الخ) هذا الخلاف متفرع على أن العبر للعقب أو لأكثر القدم، فإن من حاذى رأس الإمام لم يحاذ عقبه هكذا ظهر. قوله: (ويؤيده ما في الفتح (١) و (٢) (( ... فأقام أحدهما، أقامه، فأقامني، حتى أقامني، ثم، فجعلني، فجعل أحدنا، أنساً، عن يمينه)). أخرجه البخاري، كتاب العلم، باب ٤١؛ كتاب الوضوء، باب ٥؛ كتاب الأذان، باب ٥٧ ، ٥٩، ٧٧، ٧٩، ١٦١؛ كتاب اللباس، باب ٧١؛ كتاب الدعوات، باب ١٠. ومسلم، كتاب المساجد، حديث ٢٦ - ٢٨؛ كتاب المسافرين، حديث ١٨١، ١٨٤ - ١٨٧، ١٩٣، ١٩٦؛ كتاب الزهد، حديث ٧٤. وأبو داود، كتاب الصلاة، باب ٦٩، والترمذي، كتاب المواقيت، باب ٥٧. والنسائي، كتاب الغسل، باب ٢٩؛ كتاب المساجد، باب ٢٧؛ كتاب الإمامة، باب ٢٠ - ٢٢، ٤٥. وابن ماجه، كتاب الإمامة، باب ٤٤، ٥٥. والدارمي، كتاب الصلاة، باب ٤٣. والإمام أحمد ١/ ٢١٥، ٢٥٢، ٢٨٤، ٢٨٥، ٢٨٧، ٣٤١، ٣٤٧، ٣٥٤، ٣٥٧، ٣٦٠، ٣٦٤، ٤١٤، ٤٥٩: ٣/ ٢٥٨، ٣٢٦. ١٠٠ كتاب الصلاة عن صحيح مسلم الخ) وجه التأييد هو أنه عليه السلام كان يمكنه أن يتقدم ميمنة أو ميسرة لأجل إقامة سنة مقامهما، ومع هذا لم يفعله بل فعل ما فعله لأنه المتبوع فبقي في مكانه وأخذ بيد كل منهما وحوّله عن مكانه، فهذا يدل لما نحن فيه، وأنه ينبغي للمقتدي التأخر إذا جاء ثالث. تأمل. قوله: (ولو كان في الصف الثالث تفسد) سيأتي في الشرح في مفسدات الصلاة، مشى مستقبل القبلة هل تفسد إن قدر صف ثم وقف قدر ركن، ثم مشى ووقف كذلك، وهكذا، لا تفسدو وإن كثر ما لم يختلف المكان. اهـ. فعلى هذا محل الفساد لو كان في الصف الثالث إذا لم يقف. قوله: (معللاً بأن ترك المكروه أولى الخ) فيه أن هذه العلة متحققة في مسألة الأشباه إذ ترك وصل الصف مكروه. نعم، صلاته في المسألة الثانية وحده يلزمه ارتكاب مكروهين، وهو عدم سد الفرجة وانفراده عن الصف بخلاف الأولى، فإن صلاته في الصف الأخير يلزمه ارتكاب مكروه واحد. قوله: (يفيد أن الكلام فيما إذا شرعوا) يظهر أن الحكم كذلك لو لم يشرعوا. وعلم منهم عدم سد الفرجة بالأولى حيث كان له الخرق وهم في الصلاة فيكون له الخرق وهم خارجها بالأولى. قول الشارح: (وبركتها هي عود بركة الكامل منهم على الناقص) ظاهر كلام الشارح يقتضي أن عود بركة الكامل على الناقص يبقى مع كراهة ترك سد الفرجة. وعبارة السيوطي تقتضي عدم حصولها حيث قال: فالإخلال بسد الفرجة لا يحصل معه التضعيف المذكور، ثم إنه يسقط بسببه خصال أخر. وذكر منها أي من الخصال الساقطة: عود بركة الكامل على الناقص، والسلامة من الشيطان، واحتفاف الملائكة، وصلاة الملائكة وشهادتهم له لعدم مجامعتهم للشياطين، وقيام نظام الألفة، الأمن من السهو، وإرغام الشيطان والخشوع. إلى آخر ما ذكره السندي. قوله: (ليليني منكم) قال الرملي: يجوز إثبات الياء مع فتحها وتشديد النون وحذف الياء مع كسر وتخفيف النون اهـ. قوله: (خلافاً لما نقله ابن أمير حاج) ظاهره أن ابن أمير حاج نقل ما قاله عن أهل المذهب، وحيث كان منقولاً فاللازم اتباعه وإن كان مخالفاً الظاهر عباراتهم تقديماً للنص على الظاهر. كذا ظهر. قوله: (ذكره في البحر بحثاً) قال الرحمتي: ربما يتعين في زماننا إدخال الصبيان في صفوف الرجال، لأن المعهود منهم إذا اجتمع صبيان فأكثر تبطل صلاة بعضهم ببعض، وربما تعدى ضررهم إلى إفساد صلاة الرجال. انتهى. اهـ سندي. قوله: (على ما صرح به في النهاية ونصه شرطنا الخ) ما ذكره في النهاية من حمل العضو من المرأة على قدمها، ومن الرجل على أي عضو كان خلاف المتبادر من عبارة النسفي. فإنه أطلق في العضو منهما، ثم فرّع صورة جزئية على الأصلة العام، وهذا لا يدل على التخصيص. فالظاهر أن الأقوال ثلاثة اقتصر الزيلعي على اثنين، ومشى قاضيخان على أحدهما وهو اعتبار القدم منها . قوله: (ومراد البحر من تعيين الحمل على المحاذاة ما ذكرنا الخ) على أن مراد صاحب البحر ما ذكره ابن عابدين لا يندفع الإشكال بخلافه على ما ذكره المحشي.