Indexed OCR Text

Pages 201-220

وقد روى منصور بن أبي مزاحم (١) - وهو من أهل الصدق عندهم - قال:
حدثنا أبو أويس عن العلاء بن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه: أن النبي عَّهِ ((كان لايجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)) (٢).
قال أبو عمر : تعضد هذه الرواية رواية مالك وغيره [ من ](٣) حديث
العلاء .
[ وهذا ](٤) قول أبي هريرة: ((اقرأ بها في نفسك يافارسي)).
ومعنى قوله في حديث العلاء: ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين
(١) منصور بن أبي مزاحم بشير التركي، أبو نصر البغدادي الكاتب ، ثقة مات سنة ٢٣٥ هـ وهو
ابن ثمانين سنة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨ / ٥٤٢، والتهذيب ١٠ / ٣١١
والتقريب ص ٥٤٧ ت ٦٩٠٧ .
(٢) لم أعثر عليه بهذا اللفظ ، وقد أخرجه من هذا الطريق الدارقطني في سننه ( ١ / ٣٠٦ )
كتاب الصلاة - باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة - بلفظ ((كان إذا قرأ
وهو يؤم الناس افتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم )) ، وبنحو هذا اللفظ أخرجه البيهقي من
الطريق نفسه فى سننه الكبرى (٢ / ٤٧) كتاب الصلاة - باب افتتاح القراءة في الصلاة ببسم
الله الرحمن الرحيم والجهر بها إذا جهر بالفاتحة ، وقد ذكر ابن سيد الناس في كتابه النفح
الشذي شرح سنن الترمذي ( ق ١٣٣ مخطوط بالخزانة المحمودية بالمدينة ) هذا الحديث بلفظ
الدارقطني ثم قال: (( وقد تقدم ذكر حديث منصور بن أبي مزاحم هذا من هذه الطريق أن النبي
عٍَّ كان لا يجهر بسم الله الرحمن الرحيم من عند أبي عمر مقطوعًا ولا يعارضه لأنه ليس فيه
نفي البسملة وإنما تضمن نفي الجهر بها)) . وإسناده ضعيف، فيه أبو أويس، وصفه أكثر النقاد
بسوء الحفظ والمخالفة في بعض حديثه ، وقد صرح المصنف - ابن عبدالبر - بضعفه حيث قال :
اسماعيل ابن أبي أويس وأخوه عبد الحميد وأبوه أبو أويس ثلاثتهم ضعاف لا يحتج بهم .
وراجع في هذا : التمهيد ٥ / ٣٩ وتهذيب الكمال ١٥ / ١٦٦.
(٣) هكذا في ط ، وفي باقي النسخ : في .
(٤) في ط : هذا .
١٩٧

[ / ١٦٩ ]
[ فنصفها لي ](١) ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل)) / أي قسمت [ قراءة
](٢) فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي نصفين : هذا معناه عند من رأى سقوط
بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ من أول السورة ، ودليلهم على ذلك
قوله بأثر ذلك: ((اقرؤوا يقول العبد ﴿الحمد لله رب العالمين)))
الحديث .
قالوا: [و](٣) جائز أن يعبر عن القراءة بالصلاة كما يعبر عن الصلاة
بالقراءة، قال الله عز وجل: ﴿وقرءان الفجر﴾، أي [ قراءة ] (٤) صلاة
الفجر، ﴿ إن قرءان الفجر كان مشهودا﴾(٥) أي صلاة الفجر(٦).
* وأما من رأى إثبات ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أول فاتحة الكتاب
فقالوا : لايجوز أن يحال اسم الصلاة إلى القراءة إلا بما لا إشكال فيه من
المجاز ، وبالدليل الذي لا يحتمل التأويل(٧).
(١) ساقط من ط .
(٢) ساقط من ط .
(٣) زيادة من ط .
(٤) ساقط من ط .
(٥) سورة الإسراء آية ٧٨ .
(٦) قال البغوي في شرح السنة ( ٣ / ٤٧): (قوله: ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدي
نصفين)) يريد القراءة كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ قيل
معناها : القراءة ، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وقرءان الفجر﴾ أي صلاة الصبح، فسمى الصلاة
مرة قرآنا ، والقرآن مرة صلاة ، يدل على ذلك تفضيله الفاتحة ، وحقيقة هذه القسمة منصرفة إلى
المعنى لا إلى متلو اللفظ ، وذلك أن هذه السورة نصفها ثناء ونصفها مسألة ودعاء وقسم الثناء
ينتهي إلى قوله: ﴿ إياك نعبد﴾ وباقي السورة دعاء، ويستدل بهذا الحديث من لايرى التسمية
آية من الفاتحة لأنه لم يبدأ بها ، وإنما ب ﴿الحمد لله﴾.)).
(٧) هذا التأويل لحديث أبي هريرة من أصحاب هذا القول يأتي على فرض تسليمهم لصحته =
١٩٨

قالوا: ومعنى قوله عليه السلام عن الله تبارك اسمه: ((قسمت الصلاة
بيني وبين عبدي نصفين)) أن الصلاة دعاء وعبادة ، فمن العبد الدعاء ومن
الله الإجابة ، ومن العبد الطاعة بالركوع والسجود [والقراءة ](١) والقيام
والقعود ، ومن الله تعالى الجزاء بالمغفرة والهدى .
قالوا : فهذا معنى السورة ؛ لأنها تقتضي الدعاء [ بالهدى ](٢) بعد
التحميد والثناء ، ومن الله الإجابة والجزاء ، فهذا معنى قسم الصلاة بين
العبد وبين ربه على ظاهر الكلام دون [ إحالة ](٣) لفظه. والله أعلم (٤).
= يقول الرازي في أحكام البسملة ص ٣٣ : 2 ولا يغتر بكونه في صحيح مسلم ، فإن من رواته
العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، وقد ضعفه يحيى بن معين)) ، ونقل الزيلعي في
نصب الراية (١ / ٣٣٩) الاعتراض السالف الذكر مع اعتراض آخر فقال: ((واعترض بعض
المتأخرين على هذا الحديث بأمرين :
أحدهما قال : لا يعبأُ بكون هذا الحديث في مسلم ، فإن العلاء بن عبدالرحمن تكلم فيه ابن
معين والثاني قال : وعلى تقدير صحته فقد جاء في بعض الروايات عنه ذكر التسمية ... » ثم ،
رد على اعتراضهم هذا فقال: (( وهذه الرواية - أي التي ورد فيها ذكر التسمية - وإن كان فيها
ضعف ، ولكنها مفسرة لحديث مسلم ، مع أنه أراد السورة لا الآية ، وهذا القائل حمله الجهل
وفرط التعصب على أن ترك الحديث الصحيح وضعفه لكونه غير موافق لمذهبه وقال : لايعبأ
بكونه في مسلم مع أنه قد رواه عن العلاء الأئمة الثقات الأثبات .. )) وقال : أيضا :
والعلاء نفسه ثقة صدوق كما سيأتي ثناء الأئمة عليه ، وهذه الرواية انفرد بها عنه ابن سمعان
وهو كذاب ، ولم يخرجها أحد من أصحاب الكتب الستة ولا في المصنفات المشهورة ولا
المسانيد المعروفة ، وإنما رواه الدارقطني في سنته التي يروي فيها غرائب الحديث))، وانظر في هذا
أيضا الرد على من أبى الحق للزبيدي ص ٢٣ .
(١) ساقط من ط .
(٢) هكذا في ط ، وفي باقي النسخ : في الهدى .
(٣) هكذا في ط ، وفي باقي النسخ : إجازة .
(٤) قال الرازي في أحكام البسملة ص ٣٢: ((فإن قالوا: أراد قراءة الصلاة، قلنا: بل قسمت =
١٩٩

وعلى هذا التأويل يكون المعنى في ابتدائه القراءة بالحمد لله رب العالمين
[ في هذا الحديث بمعنى ما [ قدمنا ](١) ذكره في حديث عائشة وغيره (٢) من
الابتداء بالحمد لله رب العالمين ](٣).
٦ - حدثنا عبدالله بن محمد (٤) حدثنا حمزة بن محمد [ أنبأنا ](٥) أحمد
بن شعيب [ أنبأنا](٦) الحسين بن حريث(٧) حدثنا الفضل / بن موسى(٨)
[ / ١٧٠ ]
[ ح ](٩) وحدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أُصبغ حدثنا محمد بن
وضاح حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة (١٠) كلاهما عن
= ذكر الصلاة ، أي الذكر المشروع فيها ، وهو منقسم إلى ثناء ودعاء ، فالثناء فيها منصرف إلى
الرب سبحانه وتعالى سواء في ذلك ما وقع في القراءة أو ما وقع في الركوع وغيره ، والدعاء
منصرف إلى العبد سواء في ذلك ما كان في القراءة أو ماكان في السجود ونحوه )) ، ثم توسع
في نصرة هذا التأويل ، وردد مثل كلامه النووي في المجموع ٣ / ٠٢٧١ ٢٧٢ .
(١) في ط : تقدم .
(٢) تقدم ص ١٧٧ - ١٨٠ .
(٣) ساقط من نسخة : م .
(٤) عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أسد ، تقدم .
(٥) هكذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٦) هكذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٧) الحسين بن حريث الخزاعي مولاهم ، أبو عمار المرزوي ، ثقة، مات سنة ٢٤٤ هـ . انظر
ترجمته في تهذيب الكمال ٦ / ٣٥٨، والتهذيب ٢ / ٣٣٣، والتقريب ص ١٦٦ ت ١٣١٤.
(٨) الفضل بن موسى السيناني ، بمهملة مكسورة ونونين ، أبو عبدالله المروزي ، ثقة ثبت ، وربما
أغرب ، مات سنة ١٩٢ هـ، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣ / ٢٥٤،
والتهذيب ٨ / ٢٨٦، والتقريب ص ٤٤٧ ت ٥٤١٩ ،
(٩) زيادة من ط ،
(١٠) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي ، أبوأسامة ، مشهور بكنيته ، ثقة ثبت ، ربما دلس
وكان بأخّرة يحدث من كتب غيره ، مات سنة ٢٠١ هـ، وهو ابن ثمانين ، أخرج له الجماعة =
٢٠٠

عبدالحميد بن جعفر(١)عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن
أبي بن كعب قال :
قال رسول الله عَّه: ((ماأنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم
القرآن ، وهي السبع المثاني ، وهي مقسومة بيني وبين عبدي ، ولعبدي
ماسأل))(٢).
هكذا قالا جميعا ، والمعنى من قوله : أنها مقسومة بين العبد وبين ربه
وللعبد ماسأل .
ومثل هذا حديث مالك أيضا عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبي سعيد
مولى عامر بن كريز (٣) أخبره :
= انظر: تهذيب الكمال ٧ / ٢١٧، والتهذيب ٣ / ٢، والتقريب ص ١٧٧ ت ١٤٨٧.
(١) عبدالحميد بن جعفر بن عبدالله بن الحكم بن رافع الأنصاري ، قال ابن حجر : صدوق رمي
بالقدر ، وربما وهم ، مات سنة ١٥٣ هـ . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٦ / ٤١٦،
والتهذيب ٦ / ١١١، والتقريب ص ٣٣ ت ٣٧٥٦.
(٢) إسناده حسن : أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥ / ١١٤) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة
ومحمد بن عبدالله بن نمير عن أبي أسامة به ، وأخرجه النسائي في سننه ( ٢ / ١٣٩ ) كتاب
الافتاح - باب تأويل قول الله عز وجل: ﴿ولقد ءاتيناك سبعا من المثاني والقرءان العظيم ﴾ قال
: أخبرنا الحسين بن حريث ثنا الفضل بن موسى به ، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه
(١ / ٢٥٢) كتاب الصلاة - باب فضل قراءة فاتحة الكتاب مع البيان أنها السبع المثاني ، من
طريقين عن أبي أسامة به ، كما أخرجه الترمذي في سننه ( ٥ / ١٥٥) كتاب فضائل القرآن -
باب ماجاء في فضل فاتحة الكتاب ح ٢٨٧٥ ، من طريق قتيبة ثنا عبدالعزيز بن محمد عن العلاء
عن أبيه بنحوه مطولا .
(٣) أبو سعيد ، مولى عبدالله بن عامر بن كريز الخزاعي ، هكذا تذكر مصادر ترجمته ، مقبول من
الطبقة الثالثة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣ / ٣٥٨، والتهذيب ١٢ / ١١١،
والتقريب ص ٦٤٤ ت ٠٨١٣٢
٢٠١

أن رسول الله عَّه نادى أبي بن كعب وهو يصلي، فلما فرغ من
صلاته لحقه فوضع رسول الله عَ ليه يده على يده وهو يريد أن يخرج من
باب المسجد فقال : إني لأرجو أن لا تخرج من باب المسجد حتى تعلم
سورة ما أنزل [الله ] (١) في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلها، قال
أَبَيّ : فجعلت أَبْطِئُ في المشي رجاء ذلك ، قلت : يارسول الله [ السورة](٢)
التي وعدتني ، فقال : كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة ، قال : فقرأت عليه
الحمد لله رب العالمين﴾ حتى أتيت على آخرها، فقال رسول الله ع طيهٍ:
هي هذه السورة، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت))(٣).
فقوله في هذا الحديث: (( فقرأت عليه ﴿ الحمد لله رب العالمين
يحتمل أن يكون كقوله لو قال : فقرأت عليه : ﴿ يس والقرءان الحكيم﴾
يريد السورة، أو قرأت عليه ﴿ ق والقرءان المجيد﴾؛ إذ ليس في ذلك
ما يسقط ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ من أولها ولا / [ ما ](٤) يثبتها،
والله أعلم .
[ / ١٧١ ]
وقد مضى في ذلك ما يكفي فيما تقدم(٥)، والآثار التي تعضد هذا التأويل
في ثبوت ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أول فاتحة الكتاب تأتي بعد في
بابها(٦) إن شاء الله .
(١) زيادة من ط .
(٢) زيادة من ط .
(٣) الموطأ (١ / ٨٣) كتاب الصلاة - باب ماجاء في أم القرآن ح ٣٧ .
(٤) ساقط من ح وط .
(٥) تقدم ص ١٧٩ .
(٦) سيأتي ص ٢٤٧ .
٢٠٢

· ( وحديث أنس رضي الله عنه)(١) :
وأما حديث أنس في هذا الباب ، فرواه مالك في موطئه عن حميد الطويل
عن أنس بن مالك ، قال :
((قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم [ كانوا ](٢) لا يقرؤون
بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ إذا افتتحوا الصلاة)).
هكذا رواه مالك عن حميد [ الطويل ](٣) عن أنس موقوفا، لم
يسنده، لم يذكر فيه النبي عَّه(٤)، لم يختلف في ذلك رواة الموطأ
قديما وحديثا ابن وهب(٥) وغيره ، إلا مارواه [ عن ابن وهب ](٦)
ابن أخيه أحمد بن عبدالرحمن بن وهب (٧)، المعروف
(١) في نسخة ط : حديث أنس بن مالك.
(٢) ساقط من ط .
(٣) زيادة من ط .
(٤) أخرجه مالك في الموطأ من رواية يحيى (١ / ٨١) كتاب الصلاة - باب العمل في القراءة ح ٣٠
بلفظ : (( قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتح
الصلاة))، ومن طريق مالك أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١ /٢٠٢) بإسناده عن يونس
بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن مالك به ، والبيهقي في السنن الكبرى (٢ / ٥١) من طريق ابن بكير
عن مالك به ، والبغوي في شرح السنة (٣ / ٥٣) من طريق أبي مصعب عن مالك به .
(٥) عبدالله بن وهب القرشي الفهري مولاهم، أبو محمد المصري الفقيه ، ثقة حافظ عابد، مات
سنة ١٩٧ هـ وله اثنتان وسبعون سنة ، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٦
/ ٢٧٧، والتهذيب ٦ / ٧١، والتقريب ص ٣٢٨ ت ٣٦٩٤.
(٦) ساقط من ط .
(٧) أحمد بن عبدالرحمن بن وهب بن مسلم المصري ، لقبه بَحْشَل ، بفتح الموحدة وسكون
المهملة بعدها شين معجمة ، يكنى أباعبدالله ، وهو ابن أخي عبدالله بن وهب ، وثقه محمد ابن
عبدالله بن الحكم وعبدالملك بن شعيب ، وقال فيه أبو حاتم : كان صدوقا ، وقال أبوسعيد ابن=
٢٠٣

بيحشل(١) ، فإنه رواه عن عمه عن مالك عن حميد عن أنس فذكر
فيه النبي عَّةٍ ولم يتابعه على ذلك أحد من رواة ابن وهب ، وابن
أخي ابن وهب عندهم ليس بالقوي قد تكلموا فيه ، ولم يروه حجة
فيما انفرد به .
ورواه الوليد بن مسلم(٢) عن مالك عن حميد عن أنس فذكر فيه النبي
عَّ له، وهو عندهم خطأ والصحيح ما في الموطإ، وقد ذكرنا الأسانيد بما
ذكرنا من [ الاختلاف](٣) على ابن وهب وغيره عن مالك في التمهيد(٤)
= يونس : لا تقوم بحديثه حجة ، وقال ابن عدي: ومن ضعفه أنكر عليه أحاديث وكثرةَ روايته
عن عمّه، وحرملة أكثر رواية عن عمه منه، وكل ما أنكروه عليه فمحتمل وإن لم يروه عن عمه
غيره ، ولعله خصه به ، وقال أيضا : رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه ،
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ((وقد صح رجوع أحمد عن هذه الأحاديث التي أنكرت
عليه ولأجل ذلك اعتمده ابن خزيمة من المتقدمين وابن القطان من المتأخرين )) وقال في التقريب
(صدوق تغير بأخرة مات سنة ٢٦٤ هـ ، أخرج له مسلم.
وانظر ترجمته في : الجرح والتعديل ١ / ٦٠، وتهذيب الكمال ١ / ٣٨٧ ، والتهذيب
١ / ٥٦، والتقريب ص ٦٢ ت ٦٧ .
(١) بَحْشَل : معناه الذي يرقص رقص الزنج ، لقب له، وهو لقب لأسلم بن سهل الواسطي أيضا
وانظر نزهة الألباب في الألقاب لابن حجر ١ / ١١٣، وفتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين
بالألقاب لفضيلة الشيخ حماد بن محمد الأنصاري ص ٣٣ .
(٢) الوليد بن مسلم القرشي مولاهم ، أبو العباس الدمشقي ، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية
مات آخر سنة ١٩٤ هـ أو أول سنة ١٩٥ هـ ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣١ / ٧٦
والتهذيب ١١ / ١٥١، والتقريب ص ٥٨٤ ت ٧٤٥٦ .
(٣) في ط : اختلاف .
(٤) انظر التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (٢ / ٢٢٨) عند قوله : حديث سابع لحميد
الطويل عن أنس وهو موقوف في الموطأ وأسندته طائفة عن مالك ليسوا في الحفظ هناك» ، فقد
ساق أسانيده عن هؤلاء الذين رفعوه وذكروا فيه النبي عَّه وهم : ابن أخي ابن وهب والوليد =
٢٠٤

وتابعه على ذلك هشيم (١) وحماد بن سلمة .
فحديث هشيم ذكره أبوبكر بن أبي شيبة عن هشيم (٢).
وذكره أيضا سعيد بن منصور عن هشيم هكذا موقوفاً على أبي بكر وعمر
وعثمان، لم [ يذكر](٣) النبي عَلَّه.
٠
ورواه / حماد بن سلمة في كتابه عن ثابت(٤) وقتادة وحميد عن أنس :
[ / ١٧٢ ]
((أن النبي عدّ له وأبابكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله
رب العالمين)).
قال حماد: إلا أن حميدا لم يذكر فيه النبي عَ في(٥).
= ابن مسلم ، وأيضا أبو قرة موسى بن طارق وإسماعيل بن موسى السدي .
(١) هشيم ، بالتصغير ، ابن بشير، بوزن عظيم ، ابن القاسم بن دينار السلمي ، أبو معاوية بن أبي
خازم بمعجمتين الواسطي ، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي ، مات سنة ١٨٣ هـ ، وقد
قارب الثمانين ، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في تاريخ واسط لبحشل ص ١٣٧ ، وتهذيب
الكمال ٣٠ / ٢٧٢، والتهذيب ١١ / ٥٩، والتقريب ص ٥٧٤ ت ٧٣١٢.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ١ / ٤١٠) كما ذكره المصنف من طريق هشيم عن
حميد، وهو موقوف بلفظ : (( أن أبابكر وعمر وعثمان كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب
العالمين)) .
(٣) في ط : يذكروا .
(٤) ثابت بن أسلم البناني ، بضم الموحدة ونونين ، أبو محمد البصري ، ثقة عابد ، مات سنة بضع
وعشرين ومائة وله ست وثمانون سنة ، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال
٤ / ٣٤٢، والتهذيب ٢ / ٢، والتقريب ص ١٣٢ ت ٨١٠ .
(٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣ / ١٦٨) من طريق أبي كامل عن حماد إلا أنه لم يذكر
في آخره قول حماد ، وأخرجه أبو يعلى في مسنده ( ٥ / ٤١٢ ح ٣٠٩٣) من طريق عفان عن
حماد به، ونقل ابن الأعرابي في معجمه ( كما ذكره ابن حجر في النكت ٢ / ٧٥٩ ) عن ابن
معين قوله : قال ابن عدي: وكان حميد إذا قال عن قتادة عن أنس رضي الله عنه رفعه وإذا =
٢٠٥

وقد روى ابن أبي عدي(١) هذا الحديث عن حميد الطويل عن قتادة عن
أنس ، ولست أعلم أحدا ذكره عن حميد عن قتادة عن أنس إلا ابن أبي
عدي فيما علمت(٢) .
ويقولون إن أكثر رواية حميد عن أنس إنما سمعها من قتادة وثابت عن
أنس ومنها ما سمع من أنس(٣)، وأما قتادة فلا أعلم أحدا رواه عنه موقوفا
بل جماعة أصحابه ذكروا فيه [ عنه ](٤) عن أنس أن النبي معَ له وأبابكر
= قال عن أنس لم يرفعه ، قلت : وهذا النقل عن ابن أبي عدي يؤكد لنا خطأ من شذ من
أصحاب حميد فروى الحديث عنه مرفوعا ،
(١) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي ، وقد ينسب لجده، وقيل هو إبراهيم، أبو عمرو البصري ، ثقة
مات سنة ١٩٤ هـ على الصحيح ، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال
٢٤ / ٣٢١، والتهذيب ٩ / ١٢، والتقريب ص ٤٦٥ ت ٥٦٩٧ .
(٢) ساقه المصنف بإسناده في التمهيد (٢٠ / ٢٠٢ ) من طريق يحيى بن معين عن ابن أبي عدي
به ، وقد أخرج رواية ابن أبي عدي هذه ابن حبان في صحيحه ( ٥ / ١٠١ ح ١٧٩٨ ) من
طريق محمد بن هشام ثنا ابن أبي عدي ثنا حميد وسعيد جميعا عن قتادة به ، وأخرجها أيضا
السراج ( كما ذكر ابن حجر في النكت ٢ / ٧٥٩ ) عن عمر بن علي عن ابن أبي عدي عن
حميد وحده .
(٣) قال العراقي في التقييد والإيضاح ص ١٠٠ ((ذكر ابن عبدالبر في الإنصاف ما يقتضي
انقطاعه بين حميد وأنس ، فقال : ويقولون إن أكثر رواية حميد عن أنس أنه سمعها من قتادة عن
أنس ، وقد ورد التصريح بذكر قتادة بينهما فيما رواه ابن أبي عدي عن قتادة عن أنس أنه سمعها
من قتادة عن أنس ، فآلت رواية حميد إلى رواية قتادة )) .
وقد تعقب الحافظ ابن حجر في النكت (٢ / ٧٥٨) الحافظ العراقي في كلامه المتقدم فقال :
(( هذا يوهم أن حميداً لم يسمعه من أنس رضي الله تعالى عنه أصلا وإنما دلسه عنه وليس كذلك
فإن حميدا كان قد سمعه من أنس رضي الله عنه لكن موقوفا بلفظ ( فكلهم كان لا يقرأ بسم
الله الرحمن الرحيم).
(٤) زيادة من ط .
٢٠٦

وعمر، اختلفوا عنه في ذكر عثمان فيه ، وكلهم رفعه فذكر فيه النبي عُيّة
إلا أنهم اختلفوا في لفظه :
* فمنهم من قال فيه [ ... ](١) كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب
العالمين [ ومنهم من قال فيه (( كانوا لايقرؤون بسم الله الرحمن
الرحيم)) ](٢) .
* ومنهم من قال فيه (( كانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم)).
* ومنهم من قال (( فلم أسمع أحدا منهم جهر ببسم الله الرحمن
الرحيم ))(٣) .
فمن أجَلُّ من رواه عن قتادة أيوب بن أبي تميمة السختياني : (٤)
(١) في نسخة ع: لا يقرؤون بسم الله الرحمن الرحيم ، وستأتي هذه العبارة بعد قليل كما في
نسخة ط ، ولذلك لم أثبتها بين المعكوفتين .
(٢) هكذا في ط ، وتقدم في نسخة ع كما سبقت الإشارة ، وساقط من نسختي: ح وم .
(٣) هذه هي الألفاظ التي يدور عليها حديث أنس رضي الله عنه مع اختلاف طرقه ، وسوف
يوردها المصنف بأسانيدها، وهناك تجد تخريجها إن شاء الله تعالى ، ويلاحظ أن المصنف استبعد
عند ذكره لألفاظ حديث أنس هنا لفظ ((كانوا يجهرون بها)، مع أنه ذكره في كتابيه التمهيد
(٢٠ / ٢٣٠) والاستذكار (٢ / ١٥٢) وأنبه هنا أن الحديث الذي فيه هذا اللفظ ضعيف
جدا ، فقد رواه الحاكم في المستدرك (١ / ٢٣٤) بسند ضعيف جدا ثم قال : إنما ذكرت هذا
الحديث شاهدا لما تقدمه ، وقد تعقبه الذهبي في التلخيص فقال: ((أما استحيى المؤلف أن يورد
هذا الحديث الموضوع فأشهد بالله ولله أنه كذب)). لكن قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق
(٢ / ٨٢٩): ((وقد قيل إن الحديث صحيح ثابت لكن سقط منه لفظة لا)) والله تعالى أعلم.
(٤) أيوب بن أبي تميمة كَيْسان السختياني ، بفتح المهملة بعدها معجمة ثم مثناة ثم تحتانية وبعد
الألف نون ، أبوبكر البصري ، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد ، مات سنة ١٣١ هـ وله
خمس وستون سنة ، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣ / ٤٥٧ والتهذيب
١ / ٣٩٧، والتقريب ص ١١٧ ت ٦٠٥ .
٢٠٧

٧ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد حدثنا محمد بن معاوية بن
عبدالرحمن ، وحدثنا عبدالله بن محمد بن أسد حدثنا حمزة بن
محمد [ قالا ](١) حدثنا أحمد بن شعيب بن علي [ أنبأنا ](٢) عبدالله
ابن محمد بن عبدالرحمن(٣) حدثنا سفيان عن أيوب عن قتادة عن أنس
قال: ((صليت مع النبي عَ ه ومع أبي بكر ومع عمر فافتتحوا بالحمد(٤)
[ لله ](٥) ))/.
[ / ١٧٣ ]
٨ - حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن(٦) حدثنا محمد [ بن
(١) في نسختي الخزانة الملكية ( ح ) و ( م ) : قال .
(٢) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٣) عبد الله بن محمد بن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري البصري ، صدوق مات سنة
٢٥٦ هـ، أخرج له مسلم والأربعة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٦ / ٦٩، والتهذيب ٦
/ ١١، والتقريب ص ٣٢١ ت ٣٥٨٩.
(٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٣ / ١١١ ) من طريق سفيان عن أيوب عن أبي أيوب -
وهو تحريف - عن قتادة بلفظه لكن دون ذكر لفظ الجلالة في آخره .
وأخرجه من طريق سفيان أيضا الإمام الشافعي في مسنده ( ص ٧٨ بترتيب السندي ) .
وفي الأم ( ١ / ١٠٧) والحميدي (٢ / ٥٠٥ ح ١١٩٩)، وابن الجارود في المنتقى
( ص ٧١ ح ١٨٢ )، والبيهقي في السنن الكبرى (٢ / ٥١) كلهم بلفظ :
((كان النبي عَ ل وأبوبكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين)).
(٥) ساقط من ط .
(٦) عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن التجيبي، أبو محمد القرطبي ، يعرف بابن الزيات ، رحل إلى
المشرق رحلتين ، دخل العراق وسمع ببغداد ومصر والإسكندرية والقيروان .
وكان كثير الحديث مسندا صحيح السماع صدوقا في روايته إلا أن ضبطه لم يكن جيدا . توفي
سنة ٣٩٠ هـ .
انظر: تاريخ ابن الفرضي ١ / ٢٤٨، والجذوة ص ٢٥٢، والبغية ص ٣٣٢.
٢٠٨

بكر](١) بن عبدالرزاق(٢) [ حدثنا ](٣) أبو داود(٤) حدثنا مسلم بن إبراهيم(٥)
حدثنا هشام يعني الدستوائي(٦) عن قتادة عن أنس :
((أن النبي عٍَّ وأبابكر وعمر [وعثمان ](٧) كانوا يفتتحون القراءة
بالحمد لله رب العالمين))(٨).
٩ - وحدثنا عبدالوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا بكر بن
(١) في ط : ابن أبي بكر .
(٢) محمد بن بكر بن محمد بن عبدالرزاق بن داسة ، أبوبكر البصري التمار ، راوي سنن أبي
داود وهو آخر من حدث به كاملا عن أبي داود توفي سنة ٣٤٦ هـ ، انظر ترجمته في سير أعلام
النبلاء ١٥ / ٥٣٨، والعبر فى خبر من غبر ٢ / ٧٤، وشذرات الذهب ٢ / ٣٧٣
(٣) في نسخة م : أخبرنا .
(٤) سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني ، أبو داود ، الإمام الكبير الثقة الحافظ
مصنف (السنن)) وغيرها، مات سنة ٢٧٥ هـ ، أخرج ه الترمذي والنسائي، انظر ترجمته في
تهذيب الكمال ١١ / ٣٥٥، وسير أعلام النبلاء ١٣ / ٢٠٣، والتهذيب ٤ / ١٦٩،
والتقريب ص ٢٥٠ ت ٢٥٣٣.
(٥) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي بالغاء ، أبو عمرو البصري ، ثقة مأمون مكثر عَمِيَ
بأخرة ، مات سنة ٢٢٢ هـ ، وهو أكبر شيخ لأبي داود ، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في
تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٨٧، والتهذيب ١٠ / ١٢١، والتقريب ص ٥٢٩ ت ٦٦١٦ .
(٦) هشام بن أبي عبدالله : سَنبر، بمهملة ثم نون موحدة ، وزن جعفر، أبوبكر البصري الدستوائي
بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح المثناة ثم مد ، ثقة ثبت وقد رمي بالقدر ، مات سنة
١٥٤ هـ وله ٧٨ سنة، أخرج له الجماعة ، انظر تهذيب الكمال ٣٠ / ٢١٥، والتهذيب
١١ / ٤٣، والتقريب ص ٥٧٣ ت ٧٢٩٩.
(٧) ساقط من ط ، وهو مثبت في باقي النسخ وفي سنن أبي داود .
(٨) إسناده صحيح : أخرجه أبوداود في سننه ( ١ / ٤٩٤) كتاب الصلاة - باب من لم ير الجهر
يبسم الله الرحمن الرحيم ح ٧٨٢ عن مسلم بن إبراهيم عن هشام به ، ومن طريق مسلم بن
إبراهيم أخرجه البخاري في جزء القراءة خلف الإمام ص ٣٦ ولم يذكر فيه عثمان ، والدارمي =
٢٠٩

حماد (١) حدثنا مسدد(٢) حدثنا يحيى بن سعيد(٣) عن هشام عن قتادة عن
أنس :
((أن النبي عَ له وأبابكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون [ القراءة ](٤)
بالحمد لله رب العالمين))(٥) .
١٠ - حدثنا عبدالوارث حدثنا قاسم حدثنا [محمد ](٦) بن غالب(٧)
= في سننه ( ١ / ٢٨٣ ) كتاب الصلاة - باب كراهية الجهر بسم الله الرحمن الرحيم ، وقال
عقبه: (( بهذا نقول، ولا أرى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)).
وقتادة مدلس ، لكنه صرح بسماعه من أنس كما سيأتي عند المصنف .
(١) بكر بن حماد بن سمك الزناتي ، أبو عبدالرحمن التَاهُزتي ، شاعر عالم بالحديث ورجاله ، ولد
بتاهرت سنة ٢٠٠ هـ، ورحل إلى البصرة سنة ٢٦٧ هـ وعاد إلى تاهرت، وتوفى بها سنة ٢٩٦
هـ ، انظر ترجمته في الأعلام ٢ / ٦٣.
(٢) مُسَدَّد بن مُسَرْهَد بن مَسَرْبَل بن مُشْتَورِد الأسدي البصري ، أبو الحسن ، ثقة حافظ ، يقال إنه
أول من صنف المسند بالبصرة ، مات سنة ٢٢٨ هـ ، ويقال اسمه عبدالملك بن عبدالعزيز ومسدد
لقب ، أخرج له البخاري وأبوداود والترمذي والنسائي ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧ /
٤٤٣، والتهذيب ١٠ / ١٠٧، والتقريب ص ٢٨ ت ٦٥٩٨ .
(٣) يحيى بن سعيد بن فَرّوخ ، بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم معجمة
التميمي ، أبوسعيد القطان البصري ، ثقة متقن حافظ إمام قدوة ، مات سنة ١٩٨ هـ وله ٧٨
سنة، أخرج له الجماعة ، انظر تهذيب الكمال ٣١ / ٣٢٩، والتهذيب ١١ / ٢١٦ والتقريب
ص ٥٩١ ت ٧٥٥٧ .
(٤) زيادة من ط .
(٥) إسناده صحيح: أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣ / ١١٤ و ٢٧٣ ) ، وأبو يعلى في
مسنده ( ٥ / ٣٤٥ ح ٢٩٨٣ وأيضا في ٥ / ٤٣٤ ح ٣١٢٨) كلاهما من طريق يحيى بن
سعيد عن هشام به .
(٦) في ط : حماد .
(٧) محمد بن غالب تمتام ، حافظ مكثر، يروي عن أصحاب شعبة ، قال الدارقطني : ثقة =
٢١٠

حدثنا علي بن الجعد(١) حدثنا شعبة وشيبان بن عبدالرحمن(٢) عن قتادة
عن أنس قال :
((كان النبي عَّ ◌ُله وأبوبكر وعمر [يستفتحون ](٣) القراءة بالحمد لله رب
العالمين ))(٤)
= مأمون إلا أنه كان يخطئ وكان وهم في أحاديثه ، ثم ذكر منها حديث : شيبتني هود
وأخواتها وقال ابن حجر: كان متقنا صاحب دعابة ، مات سنة ٢٨٣ هـ . انظر ترجمته في
سؤالات حمزة السهمي للدارقطني ص ٧٤، والميزان ٣ / ٦٨١، واللسان ٥ / ٣٣٧.
(١) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي، ثقة ثبت رمي بالتشيع، مات سنة ٢٣٠ هـ
وأخرج ه البخاري وأبوداود ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠ / ٣٤١ ، وسير أعلام النبلاء
١٠ / ٤٥٩، والتهذيب ٧ / ٢٨٩، والتقريب ص ٣٩٨ ت ٤٦٩٨ .
(٢) شيبان بن عبدالرحمن التميمي مولاهم النحوي ، أبو معاوية البصري ، نزيل الكوفة ، ثقة
صاحب كتاب ، يقال إنه منسوب إلى ((نَخوة)) بطن من الأزد، لا إلى علم النحو ، مات سنة
١٦٤ هـ ، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ٥٩٢، والتهذيب ٤ /
٣٧٣، والتقريب ص ٢٦٩ ت ٢٨٣٣.
(٣) في م : يفتتحون .
(٤) إسناده صحيح : أخرجه أبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد ( ١ / ٤٩٦ ح ٩٥٣، وأيضا
في ٢ / ٧٨٠ ح ٢٠٧١) بهذا الإسناد، لكن بلفظ ((صليت خلف النبي عَّه وأبي بكر وعمر
وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ))، وفي الرواية الثانية تصريح قتادة
بالسماع من أنس بن مالك رضي الله عنه ، وأخرجه من طريق ابن الجعد عن شعبة وشيبان ابن
حبان في صحيحه ( ٥ / ١٠٣ ح ١٧٩٩ ) باللفظ المتقدم .
وكذلك أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ( ١ / ٢٠٢ ) كتاب الصلاة - باب ذكر
اختلاف الرواية في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم لكن في إسناده : أخبرنا شعبة وسفيان عن
قتادة ، ولعل اسم شيبان تصحف إلى سفيان .
وأخرجه من طريق ابن الجعد أيضا الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٢ / ٣٣٥) بنحو اللفظ
الذي أورده المصنف .
٢١١

١١ - حدثنا أحمد بن قاسم [ بن عبدالرحمن ] (١) وعبدالوارث بن سفيان
قالا حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا سعيد بن عامر
عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس :
((أن رسول الله عَ له وأبابكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة
بالحمد لله رب العالمين(٢).
١٢ - حدثنا سعيد بن نصر [ حدثنا ](٣) قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن
وضاح حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر(٤) حدثنا سعيد
حدثنا قتادة عن أنس :
((أن رسول الله عَ ليه وأبابكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة /
بالحمد لله رب العالمين ))(٥) .
[ / ١٧٤ ]
(١) زيادة من ط
(٢) سقط هذا الحديث بإسناده ومتنه من نسخة م ، وقد أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار
(٢ / ٢٠٢) من طريق أبي عاصم وسعيد بن عامر عن ابن أبي عروبة به ، وإسناده صحيح
وسعيد من أثبت الناس في قتادة كما تقدم ذكره .
(٣) كذا في ع ، وفي باقي النسخ : أخبرنا .
(٤) محمد بن بشر بن بشير، بفتح أوله ، الأسلمي الكوفي ، صدوق ، من الطبقة السابعة ، أخرج
له النسائي ، انظر ترجمته في الجرح والتعديل ٧ / ٢١٠، وتهذيب الكمال ٢٤ / ٥١٩
والتهذيب ٩ / ٧٣، والتقريب ص ٤٦٩ ت ٥٧٥٥ .
(٥) إسناده صحيح : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ١ / ٤١٠ ) قال : ثنا محمد بن بشر ثنا
سعيد فذكره كما رواه ابن عبدالبر من طريقه هنا ، وأخرج هذا الحديث من طرق أخرى غير
طريق سعيد بن عامر ومحمد بن بشر وبألفاظ متقاربة: الإمام أحمد في مسنده ( ٣ / ١٠١ )
والبخاري في جزء القراءة ص ٣٥، والنسائي في المجتبى (٢ / ١٣٥) كتاب الافتتاح - باب
ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وابن الجارود في المنتقى ص ٧١ ح ١٨١ ، وأبويعلى في
مسنده ( ٥ / ٣٤٤ - ٣٤٥ ح ٢٩٨٠ و٢٩٨١ و٢٩٨٢ و٢٩٨٤ وأيضا في ٥ / ٤٣٥ =
٢١٢

١٣ - وبه (١) عن أبي بكر حدثنا وكيع(٢) عن هشام عن قتادة عن أنس
مثله(٣) .
١٤ - [أخبرنا ] (٤)عبدالله بن محمد حدثنا حمزة بن محمد حدثنا أحمد
بن شعيب [ أنبأنا ](٥) قتيبة بن سعيد(٦) حدثنا أبو عوانة(٧) عن قتادة عن
أنس :
= ح ٣١٣٠ و٣١٣١ و٣١٣٢)، وابن خزيمة في صحيحه (١ / ٢٥٠) كتاب الصلاة -
باب ذكر الدليل على أن أنسا ... ح ٤٩٦، وأبو عوانة في مسنده (١ / ١٢٢ )، وابن حبان
في صحيحه ( ٥ / ١٠٦ ح ١٨٠٣ ) .
(١) أي بإسناد الرواية السابقة.
(٢) وكيع بن الجَوَّح بن مَلِيح الرؤاسي، بضم الراء وهمزة ثم مهملة، أبوسفيان الكوفي ، ثقة
حافظ عابد ، مات في آخر سنة ١٩٦ وأول سنة ١٩٧ هـ وله سبعون سنة ، أخرج له الجماعة ،
انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ٥٩٢، والتهذيب ١١ / ١٢٣، والتقريب ص ٥٨١ ت
٧٤١٤ .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ١ / ٤١١) قال ثنا وكيع عن هشام به ، وقد تقدم
تخريجه من طريق مسلم بن إبراهيم ويحيى بن سعيد .
(٤) كذا في ط ، وفي باقي النسخ حدثنا .
(٥) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٦) قتيبة بن سعيد بن جميل ، بفتح الجيم ، ابن طريف الثقفي ، أبورجاء البغلاني ، بفتح الموحدة
وسكون المعجمة ، يقال : اسمه يحيى وقيل : علي ، وقتيبة لقب له ، ثقة ثبت ، مات سنة ٢٤٠
هـ، عن ٩٠ سنة ، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣ / ٥٢٣، والتهذيب
٨ / ٣٥٨، والتقريب ص ٤٥٤ ت ٥٥٢٢.
(٧) وضَّاح ، بتشديد المعجمة ثم مهملة ، ابن عبدالله اليشكري ، بالمعجمة الواسطي البزاز، أبو
عَوَانة، مشهور بكنيته ، ثقة ثبت مات سنة ١٧٥ هـ ، أو ١٧٦ هـ ، أخرج له الجماعة ، انظر
ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠ / ٤٤١، والتهذيب ١١ / ١١٦، والتقريب ص ٥٨٠ ت
٧٤٠٧ .
٢١٣

((قال كان النبي عَ ليه وأبوبكر وعمر وعثمان يستفتحون القراءة بالحمد
لله رب العالمين))(١) .
فهؤلاء حفاظ [ أصحاب](٢) قتادة ليس في روايتهم لهذا الحديث ما
يوجب سقوط بسم الله الرحمن الرحيم من أول فاتحة الكتاب على ما قدمنا
ذكره إلا أن فيه متعلقا لمن ذهب إلى أنهم كانوا يحفظونها ولا يجهرون
بها .
١٥ - وحدثنا عبدالوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا
محمد ابن عبدالسلام(٣) حدثنا محمد بن بشار(٤) حدثنا محمد بن
(١) إسناده صحيح: أخرجه النسائي في المجتبى ( ٢ / ١٣٣) كتاب الافتتاح ، باب البداء بفاتحة
الكتاب قبل السورة، والبخاري في جزء القراءة ص ٣٦، والترمذي في سننه (٢ / ١٥)
أبواب الصلاة - باب ماجاء في افتاح الصلاة ، ح ٢٤٦، وقال : هذا حديث حسن صحيح
، وأخرجه أيضا الخطيب في تاريخ بغداد ٥ / ٢٣٤، كلهم من طريق قتيبة عن أبي عوانة به ،
وأخرجه ابن ماجه في سننه ( ١ / ٢٦٧ ) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب افتتاح الصلاة
ح ٨١٣، من طريق جبارة بن المغلس عن أبي عوانة بنحوه ، وأخرجه أيضا ابن خزيمة في
صحيحه ( ١ / ٢٤٨ ) كتاب الصلاة - باب افتتاح القراءة بالحمد لله رب العالمين ح ٤٩١ من
طريق بشر بن معاذ العقدي عن أبى عوانة به .
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من : ع
(٣) محمد بن عبدالسلام بن ثعلبة أبو الحسن الخشني الأندلسي القرطبي صاحب التصانيف ، رحل
قبل الأربعين ومائتين ، فحج ودخل البصرة فسمع بها ، وسمع ببغداد ومكة ومصر ، وأدخل
الأندلس كثيرا من حديث الأئمة ، وكان ثقة مأمونا ، توفي سنة ٢٨٦ هـ ، وهو ابن ٨٦ سنة .
انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي ٢ / ١٥، والجذوة ص ٦٨، والبغية ص ١٠٣ ، والسير ١٣
/ ٤٩٥ .
(٤) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري ، أبوبكر الملقب ببندار، ثقة، مات سنة ٢٥٢ هـ ،
وله بضع وثمانون سنة أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤ / ٥١١، =
٢١٤

جعفر (١) غُندر (٢) حدثنا شعبة قال سمعت قتادة عن أنس رضي الله عنه
قال :
(صليت مع النبي عَّه ومع أبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا
منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم))(٣).
١٦ - وحدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى (٤) حدثنا عبيدالله بن محمد(٥)
= والتهذيب ٩ / ٧٠، والتقريب ص ٤٦٩ ت ٥٧٥٤.
(١) محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة ، مات
سنة ١٩٣ هـ أوبعدها بسنة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٥ / ٥، والتهذيب ٩ / ٩٦،
والتقريب ص ٤٧٢ ت ٥٧٨٧ .
(٢) غُندَر : بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين ، لقيه به ابن جريج لأنه
لما حدث بالبصرة صار غندر يشغب عليه، فقال: أنت غندر، قاله ابن عائشة ، قال : وأهل
الحجاز يقولون للمشغب غندر ، وقال أبوعمر غلام ثعلب : الغندر : الصَّبيح .
قلت : وقد اشتهر بهذا اللقب محمد بن جعفر، ولقب به جماعة آخرون ذكر منهم ابن حجر
أحد عشر رجلا ، وانظر نزهة الألباب في الألقاب ٢ / ٥٧ - ٥٩ .
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه ( ١ / ٢٩٩ ) كتاب الصلاة - باب حجة من قال : لا يجهر
بالبسملة ح ٣٩٩، وأحمد في مسنده ( ٣ / ١٧٧ و ٢٧٣ ) وأبو يعلى في مسنده
(٥ / ٣٦٠)، وابن خزيمة في صحيحه ( ١ / ٢٤٩) كتاب الصلاة - باب ذكر خبر غلط
في الاحتجاج به من لم يتبحر في العلم ... ح ٤٩٤، والدارقطني في سننه (١ / ٣١٥ )
كتاب الصلاة - باب ذكر اختلاف الرواية في الجهر بيسم الله الرحمن الرحيم ، كلهم من طريق
محمد بن جعفر عن شعبة به .
(٤) أحمد بن قاسم بن عيسى ، أبو العباس المقرى ، الأقليشي ، له رحلة دخل فيها إلى بغداد ومصر
وروى عن أشياخهما ، وهو ثقة فاضل ، سمع منه ابن عبدالبر حديث ابن الجعد ، توفي سنة
٤١٠ هـ، انظر ترجمته في: الجذوة ص ١٤٢، والصلة ١ / ٣٣، والبغية ص ٢٠١ .
(٥) عبيدالله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري الحنبلي ، ابن بطة ، مصنف كتاب الإبانة ،
روى عن أبي القاسم البغوي وابن صاعد وإسماعيل الوراق وغيرهم ، قال الذهبي : لابن بطة =
٢١٥

حدثنا البغوي(١) حدثنا علي بن الجعد حدثنا شعبة وشيبان عن قتادة قال
سمعت أنس بن مالك يقول :
((صليت خلف النبي عَّةٍ و[ خلف](٢) أبي بكر و[خلف](٣) عمر
وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)) (٤).
١٧ - حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن
وضاح [ أنبأنا ](٥) أبو بكر بن أبي شيبة و [ موسى بن معاوية(٦) ](٧) قالا
= مع فضله أوهام وغلط ، توفي رحمه الله - وكان مستجاب الدعوة - سنة ٣٨٧ هـ . انظر
ترجمته في تاريخ بغداد ١٠ / ٣٧١، والسير ١٦ / ٥٢٩، ولسان الميزان ٤ / ١١٢ .
(١) عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن المرزبان ، أبو القاسم البغوي البغدادي ، حافظ إمام حجة ،
سمع وهو صغير فأدرك الأسانيد العالية ، سمع من أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وعلي بن
الجعد وغيرهم ، وصنف كتاب الجعديات ، وأتقنه وكان علي بن الجعد أكبر شيخ له وهو ثبت فيه
مكثر عنه ، توفي سنة ٣١٧ هـ وقد جاوز المائة ، انظر ترجمته في : تاريخ بغداد
١٠ / ١١١، وسير أعلام النبلاء ١٤ / ٤٤٠، ولسان الميزان ٣ / ٣٣٨.
(٢) زيادة من ط .
(٣) زيادة من ط .
(٤) تقدم هذا الحديث برقم (١٠) من طريق محمد بن غالب عن علي بن الجعد . وانظر تخريجه
في ص ٢١١ .
(٥) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٦) هكذا في ط ، وفي باقي النسخ : موسى بن أبي معاوية ، وهو خطأ .
(٧) موسى بن معاوية ، أبو جعفر الصمادحي المغربي الإفريقي ، يقال : إنه هاشمي جعفري ، روى
عن وكيع والفضيل وأبي معاوية الضرير وغيرهم ، كان ثقة مأمونا عالما بالحديث والفقه صالحا ،
قال ابن وضاح : ثقة كثير الحديث ، رحل إلى الكوفة والري ، لقيته بالقيروان ، توفي سنة ١٩٩
هـ. انظر ترجمته في رياض النفوس للمالكي ١ / ٣٧٦، وترتيب المدارك لعياض ٤ / ٩٣،
والسير للذهبي ١٢ / ١٠٨ .
٢١٦