Indexed OCR Text
Pages 181-200
( ث٦٥٧١ ) وحدثنا محمد بن علي قال : حدثنا سعيد قال : حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية عن سعيد [ ٧٤ / ألف ] المقبري ، أو غيره عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن المرأة والمملوك يحضران الفتح ، ألهما من المغنم شيء ؟ قال : يحذيان (١) . وقال عمرو بن شعيب : لاسهم لعبد مع المسلمين (٢) ، وقال عطاء : بلغني أنه قال: لا يلحق عبد في ديوان (٣)، وقال الليث بن سعد فى العبد ، والمرأة ، والصبي يحضران الناس في الغزو : لا سهم لأحد منهم مع الرجال : إلا أن يحذون من الغنائم ، وقال سفيان الثورى (٤): لا يسهم لهم، وقيل : يحذون ، وقال الاوزاعى : سمعنا أنه لا يسهم للعبد ، ولا للأجير ، ولا يرضخ لهم إلا أن يحذى بغنيمة ، أو يكون لهم بلاء فترضخ لهم ، وقال أحمد ، وإسحاق في العبد : يرضخ له (٥) . ٢١ - ذكر قدرما يحذى العبد من الغنيمة ( ح ٦٥٧٢) أخبرنا محمد بن عبد الله قال : أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني هشام بن سعد عن محمد بن زيد بن المهاجر القرشى عن عمير مولى أبى اللحم قال: أتيت النبي ◌َ ◌ّ يوم خيبر وقد جمعت إليه الغنائم، (١) رواه سعيد بن منصور عن سفيان ٣٠٥/٢-٣٠٦ رقم ٢٧٨٢ . (٢) روى له "عب" عن ابن جريج عنه قال : ٢٢٦/٥ رقم ٩٤٤٧ . (٣) روى "عب" عن ابن جريج عنه قال : ٢٢٧/٥ رقم ٩٤٤٨ . حكى عنه "ت" في السير ٣٨٠/٢. (٤) (٥) حكى عنه "ت" في السير ٣٨٠/٢. - ١٨١ - فقلت : يارسول الله ! اعطنى ، فقال: " تقلد هذا السيف "، فقلدته ، فوقع في الأرض ، فأعطاني من حرثي المتاع (١) . (ح٦٥٧٣) أخبرنا حاتم بن منصور أن الحميدى حدثهم قال : حدثنا حفص بن غياث قال : حدثنا محمد بن زيد عن عمير مولى أبي اللحم قال : شهدت الخيبر مع رسول الله و ﴿ وأنا مملوك فقلت : يارسول الله ! اسهم لي فأعطاني سيفاً ، فقال لي : تقلده [ ٧٤/ب] ، وأعطاني من حرثي المتاع (٢). ٢٢ - ذكر خبر احتج به من زعم أن النساء لا سهم لهن كسهم الرجال فإنما يجب أن يعطين ما لا خمس فيه من الأطعمة المباحة للناس (ح٦٥٧٤) حدثنا أبو محمد عبد الله بن توبة المروزي قال : حدثنا محمد بن الليث ابن فضل قال : حدثنا علي بن الحكم قال : حدثنا رافع بن سلمة عن حشرج بن زياد والأشجعي عن جدته أم أبيه قالت : خرجت مع رسول الله ( غزاة خيبر وأنا سادس ستة نسوة، فبلغ رسول الله ا﴾ أنه معه نساء، فدعانا فأرسل إلينا فرائينا فى وجه رسول الله لا الغضب قالت : فقال لنا : " ما أخرجكن، وبأمر من خرجتن؟"، قالت : قلنا : خرجنا معك تناول السهام ، ونسقي السويق ، ونداوي (١) أخرجه "د" في الجهاد ١٧١/٣ رقم ٢٧٣٠، و"عب" ٢٢٨/٥ رقم ٩٤٥٤، و"ت" في السیر ٣٨٠/٢ رقم ١٦١٠ کلهم من طریق محمد بن زيد . (٢) أخرجه "شب" ٤٠٦/١٢ رقم ١٥٠٥٣، و٤٦٦/١٤ رقم ١٨٧٣٣، و"مي" ١٤٥/٢ رقم ٢٤٧٨ من طريق حفص . - ١٨٢ - الجرحى ، ونغزل الشعر ، ونعين به في سبيل الله ، قالت : فقال لنا : " قمن فانصرفن"، قالت: فلما فتح الله لرسوله خيبر، أسهم لنا كسهام الرجال ، قال : فقلت لها : ياجدة : ما الذي أسهم لكن ؟ قالت : التمر (١) . ٢٣ - ذكر الخبر الذي احتج به من قال : أن سهم النساء إنما زال ، لأن فرض الجهاد ساقط عنهن ( ح٦٥٧٥ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا حميد بن مهران الكندي قال : حدثنا محمد بن سيرين عن ابن الخطاب [ ٧٥/ ألف ] عن عائشة أنها قالت : يا رسول الله ! ما على النساء جهاد ؟ قال : " نعم، جهاد لا قتال فيه"، قلت : وما ذلك ؟ قال : " الحج والعمرة ، فذلك جهادهن" (٢). ٢٤ - ذكر إباحة خروج النساء في الغزو ( ح٦٥٧٦ ) حدثنا علي بن عبد العزيز قال : حدثنا الحسين بن الربيع قال : حدثنا (١) أخرجه "د" في الجهاد ١٧٠/٣ رقم ٢٧٢٩، و"حم" ٢٧١/٥، و"شب" ٥٢٥/١٢ رقم ١٥٤٩٨، و٤٦٦/١٤ رقم ١٨٧٣٢ كلهم من طريق رافع بن سلمة ، وذكره ابن حزم وقال : هذا إسناد مظلم ، رافع وحشرج مجهولان . المحلى ٥٤١/٧ رقم المسألة ٩٥٣ . أخرجه "بق" في الحج ، باب من قال بوجوب العمرة ، من طريق مسلم بن إبراهيم (٢) ٣٥٠/٤، والمعنى من حديثها عند الشيخين . - ١٨٣ - جعفر بن سليمان عن أنس قال: كان رسول الله و﴿ يغزو بأم سليم ، ونسوة معها من الأنصار يسقين الماء ، ويداوين الجراحات (١). (ح٦٥٧٧) حدثنا يحيى بن محمد قال : حدثنا علي بن عثمان قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن أزواج رسول الله ﴿ كن يوم أحد يَدْلَجْنَ بِالقِرَبِ على ظهورهن بادیة خِدَامُهُن يَسِقِينَ الناس (٢) . ( ح٦٥٧٨ ) حدثنا موسى بن هارون قال : حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري قال : حدثنا بشر بن المفضل قال : حدثنا خالد بن ذكوان عن الربيع بنت مُعَوَذْ بن عفراء قالت : كنا نغزو مع رسول الله ﴿ فنسقي الماء ، ونخدمهم ، ونرد الجرحى والقتل إلى المدينة (٣) ( ح٦٥٧٩) حدثنا علي بن عبد العزيز قال : حدثنا عبد الله بن رجاء البصري قال : أخبرنا عمران قال : حدثنا محمد بن سيرين قال : حدثتنا أم عطية الأنصارية قالت : وقد غزوت مع النبي 8 غزوات كنا نقوم على الكلم ، ونداوي الجرحى (٤) . (١) أخرجه "م" في الجهاد، باب غزوة النساء مع الرجال، عن يحيى بن يحيى نا جعفر بن سليمان ١٤٤٣/٣ رقم ١٣٥ (١٨١٠) . (٢) أخرجه عبد بن حميد في مسنده من طريق محمد بن الفضل ثنا حماد ، كذا جاء في المسند الجامع ٢٩٩/٢ رقم ١٢٥٤-١٠٥١. (٣) أخرجه " خ" في الجهاد ، باب مداواة النساء الجرحى في الغزو عن علي بن عبد الله ثنا بشر ٨٠/٦ رقم ٢٨٨٢، ورقم ٢٨٢٩ ، وفي مواضع أخرى . (٤) أخرجه "مي" في الجهاد، باب في النساء يغزون مع الرجال ١٣٠/٢ رقم ٢٤٢٧، و"جه" في الجهاد ، باب العبيد والنساء يشهدون مع المسلمين ٩٥٢/٢ رقم ٢٨٥٦ ، و"م" في الجهاد ، باب النساء الغازيات ١٤٤٧/٣ رقم ١٤٢ (١٨١٢) كلهم من طريق حفصة عن أم عطية . - ١٨٤ - ٢٥ - ذكر إباحة قتال نساء المسلمين المشركين ، ودفعهن [ ٧٥/ب ] إياهم عن أنفسهن ( ح ٦٥٨٠) حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد قال : أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن هوازن جاءت يوم حنين بالنساء والصبيان ، وذكر بعض الحديث قال : ولقى أبو طلحة أم سليم ومعها خنجر فقال : يا أم سليم ! ما هذا معك ؟ قالت : أردت والله إن دنا مني أحد من المشركين أن أبعج به بطنه، فأخبر أبو طلحة بذلك النبي ◌َ ﴿ ، فقالت أم سليم : يارسول الله ! تعنى أقتل الطلقاء إنهزموا بك، فقال رسول الله وَ ﴿ : يا أم سليم! إن الله قد كفى وأحسن (١) . ٢٦ - ذكر اختلاف أهل العلم في المرأة تحضر القتال مع الناس م١٨٧٩ - واختلفوا في المرأة تحضر القتال مع الرجال فقالت طائفة : يرضخ لها ، وليس لها سهم ، روينا هذا القول عن ابن عباس . ( ث ٦٥٨١) حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا إسماعيل ابن عياش عن ابن أمية عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن ابن عباس في المرأة والعبد يحضران البأس ؟ قال : ليس لهما سهم وقد يرضخ لهما (٢). أخرجه "م" في الجهاد، باب غزوة النساء مع الرجال من طريق حماد عن ثابت عن (١) أنس ١٤٤٢/٣ رقم ١٣٤ (١٨٠٩). (٢) رواه سعيد بن منصور عن ابن عياش ٣٠٦/٢ رقم ٢٧٨٣ . - ١٨٥ - وقال سعيد بن المسيب : كان الصبيان والعبيد يحذون من الغنائم إذا حضروا الغزو في سلف هذه الأمة ، وبه قال الليث بن سعد، والشافعي (١)، والنعمان ، وأبو ثور ، وقال سفيان الثوري : [ ٧٦/ألف ] لا يسهم للنساء ولا للمملوك ، وبلغني أنهم كانوا يحذون (٢) . وفيه قول ثان : وهو أن لا يسهم لهم ولا يحذين شيئاً ، هذا قول مالك (٣). ( ث ٦٥٨٢ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال : حدثنا أبو النضر قال : حدثنا شعبة عن العوام بن مزاحم عن خالد بن سيحان قال : كنا مع أبي موسى بتستر ، وفي الناس خمس نسوة أو أربعة ، يداوين الجرحى ويسقين الماء فلم يسهم لهن أبو موسى (٤). وفيه قول ثالث قاله الأوزاعي قال: "أسهم رسول الله وضلال النساء بخيبر وأخذ المسلمون بذلك " (٥) . ٢٧ - ذكر الجماعة يدخلون بلاد العدو ويغنمون بغير إذن الإمام م١٨٨٠- واختلفوا في الواحد أو الجماعة يدخلون دار الحرب ويغنم ، فقالت طائفة : يخمس ويكون الباقي لها أو له ، هكذا قول سفيان الثوري ، الأم ٢٦١/٤ " كتاب سير الواقدي" . (١) (٢) حكى عنه "ت" في السير، باب من يعطي الفيء ٣٨٠/٢. كذا قال في المدونة الكبرى ٣٣/٢، باب في سهمان النساء والتجار والعبيد . (٣) رواه "شب" في الجهاد ، باب في النساء والصبيان هل لهم من الغنيمة شيء عن وكيع عن (٤) شعبة ٤٠٩/١٢ رقم ١٥٠٦٥، وعنده: فأسهم لهن ، وكذا عند ابن حزم في المحلى ٥٤٢/٧ رقم المسألة ٩٥٣ ، فقد تكون هناك رواية ثانية عنه . (٥) حكى عنه "ت" في السير، باب من يعطي الفيء ٣٨٠/٢ . - ١٨٦ - والأوزاعي ، والشافعي ، وأبو ثور . وفيه قول ثان : وهو أن لا شيء لها ، قال الحسن البصري : أيما سرية تسرت بغير إذن إمامها ، لا مصالحته ، فغنمت ، فلا غنيمة لها . وفيه قول ثالث : وهو أن لا يخمس ما أصابت وهو لها ، هذا قول النعمان . مسألة م١٨٨١ - قال سفيان الثوري في المشركين يدخلون بغير إذن الإمام فيصيبون غنيمة : حالهم في ذلك كحال المسلمين ، إذا فعلوا ذلك بغير إذن الإمام . قال أبو بكر : وقد قال الثوري في الذي يغير وحده : يخمس ما أخذه وبقيته له، وقال الأوزاعي : يؤخذ منهم الخمس ، وسائره للأنباط [ ٧٦/ب]، كتب بذلك عمر بن عبد العزيز ، وبه قال المزني ، وكذلك قال في صبيان المسلمين ، وقال في عيد المسلمين : أربعة أخماسها لمواليهم . ٢٨ - ذكر المال يغلب عليه العدو ، ويستنقذه المسلمون ، ثم يدركه صاحبه قبل القسم وبعده م ١٨٨٢ - اختلف أهل العلم في مال المسلمين يغلب عليه العدو ، ثم يأخذه المسلمون منهم ، فيأتي صاحبه قبل القسم أو بعده ، فقالت طائفة : صاحبه أحق به مالم يقسم ، فإذا أدركه وقد قسم ، فهو أحق به بالثمن كذلك قال النخعي ، والثوري ، والأوزاعي ، والنعمان ، - ١٨٧ - غير أن النعمان فرق بين المال يغلب عليه العدو ، وبين العبد يأبق فيدخل بلاد العدو ، فيأخذه المشركون ، فقال في العبد يأسره العدو كما قال هؤلاء في المال ، وقال في العبد يأبق إلى العدو إذا أدركه سيده قبل القسم وبعده يأخذه مولاه بغير قيمة ، لأن المشركين لم يحرزوه . وقالت طائفة : يأخذه صاحبه مالم يقسم ، فإذا قسم فلاحق له ، روى هذا القول عن عمر بن الخطاب . ( ث ٦٥٨٣ ) حدثنا أبو سعد قال : حدثنا محمد بن علي قال : حدثنا أبي عن عبد الله عن سعيد عن قتادة عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذويب أن عمر بن الخطاب قال فيما أحرزه المشركون ثم أصابه المسلمون فعرفه صاحبه : فإن أدركه قبل أن يقسم فهو له ، وإذا جرت فيه السهام فلا شيء له ، قال قتادة : وقال علي بن أبي طالب : هو للمسلمين [ ٧٧ /ألف ] اقتسم أو لم يقتسم (١) . قال أبو بكر : وهذا قول سلمان بن ربيعة، وعطاء بن أبي رباح ، وقال ابن وهب : " أخبرني رجال من أهل العلم عن أبي بكر الصديق ، وعبادة بن الصامت ، ويحيى بن سعيد ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن أنهم كانوا يقولون مثل ذلك (٢) ، فأما ما وقعت فيه المقاسم قبل أن يفترق ، فلا يرد وكان بمنزلة الغنائم . قال أبو بكر : وهذا قول الليث بن سعد ، وأحمد بن حنبل ، وقال مالك مرة في المال يصيبه العدو من أموال الإسلام هكذا ، وقال في العبد : صاحبه (١) رواه "بق" في السير ، باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبين وجوده بعده .. إلخ، من طريق الحسن بن الربيع ثنا عبد الله ١١٢/٩ ، وقال : هذا منقطع ، قبيصة ثم يدرك عمر ، وقتادة عن علي منقطع . (٢) حكاه عنه في المدونة الكبرى ١٥/٢، باب في الرجل يعرّف ماله إلخ . - ١٨٨ - أحق به مالم يقسم ، فإذا قسمت الغنائم ، فلا أرى بأساً أن يكون بالثمن أرشاً (١). وفيه قول ثالث : وهو أن لا يرد إلى صاحبه هو للجيش ، هذا قول الزهري ، وقال عمرو بن دينار : سمعنا أن ما أحرز العدو هو للمسلمين يقتسمونه ، وقد ذكر قتادة هذا القول عن علي بن أبي طالب . ( ث ٦٥٨٤) حدثونا عن أبي موسى قال : حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا حماد عن قتادة عن خلاس أن علياً قال : من اشترى ما أحرز العدو فهو جائز (٢). وقال الأوزاعي في العبد يأبق إلى العدو قال : إن أخذ قبل أن يدخل حصناً من حصونهم رد إلى مولاه ، وإن دخل حصناً فسبي هو بمنزلة أهل الحصن يجعل في الفيء . وقالت طائفة: " سواء أبق العبد إلى العدو، أو أخذ العدو العبد فأحرزوه ، لا فرق بينهما وهما لسيدهما إذا ظفر بهما ، قبل أن يقسما وبعد [ ٧٧/ب ] القسم سواء يأخذهما السيد قبل القسم وبعده ، هذا قول الشافعي قال : " والدلالة عليه من الكتاب ، ودلت السنة ، وكذلك يدل العقل والإجماع في موضع ، لأن الله أورث المسلمين أموالهم وديارهم فجعلها غنماً لهم وحولاً بإعزاز أهل دينه وإذلال من خالف سوى أهل دينه ، فلا يجوز أن يكون المسلمون إذا قُدروا على أهل الحرب تخوّلوهم وتموّلوا أموالهم لم يكن أهل الحرب يحرزون على أهل الإسلام شيئاً فيكون المدونة الكبرى ١٥/٢. (١) (٢) ذكره ابن التركماني في الجوهر النقي ١١٢/٩، من طريق حماد . - ١٨٩ - لهم أن يتخوّلوه أبداً ، فإن قال : فأين السنة التي دلت على ما ذكرت ؟ قلت : ( ح ٦٥٨٥) أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال : سبئت امرأة من الأنصار ، وكانت الناقة قد أصيبت قبلها (١) . قال الشافعي: " كأنه يعني ناقة النبي ◌ُ ﴾، لأن آخر حديثه يدل على ذلك، قال عمران بن حصين : فكانت تكون فيهم ، فانفلتت ذات ليلة من الوثائق ، فأتت الإبل ، فجعلت كلما أتت بعيراً فمسته رغا فتركته ، حتى أتت تلك الناقة ، فمستها فلم ترغ ، وهي ناقة هدرة فقعدت في عجزها ، ثم صاحت بها ، فانطلقت ، فطلبت من ليلتها فلم يقدر عليها ، فجعلت لله عليها ، إن الله أنجاها عليها لتنْحرنّها ، فلما قدمت المدينة عرفوا الناقة وقالوا: ناقة رسول الله ﴿ ﴿ ، فقالت: إنها قد جعلت الله عليها لتْحرّها، فقالوا: والله لا تنحريها حتى نؤذن رسول الله من﴿ ، فأتوه فأخبروه أن فلانة الأنصارية قد جاءت [٧٨/ألف ] على ناقتك، وإنها جعلت الله عليها أن نجاها الله عليها أن تنحرها ، فقال رسول الله ﴿﴿: " سبحان الله بئس ما جزتها إن أنجاها الله عليها لتنحرنها ، لا وفاء لنذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك العبد، أو ابن آدم " (٢). (١) رواه الشافعي في الأم في كتاب الحكم في قتال المشركين ، باب العبد يأبق إلى أهل دار الحرب ٢٥٤/٤، والحديث ذكره مسلم في الصحيح ، وراجع "بق" ١٠٩/٩. قاله في الأم ٢٥٤/٤ " في كتاب الحكم في قتال المشركين" ، باب العبد يأبق إلى أهل (٢) دار الحرب . - ١٩٠ - قال الشافعي: " وهذا الحديث يدل على أن العدو قد أحرزوا ناقة رسول الله حكا* وأن الأنصارية انفلتت من إسارهم عليها بعد إحراز هموها ، ورأت أنها لها فأخبر رسول الله ﴿ ﴿ أنها نذرت فيما لا تملك ولا نذر لها ، وأخذ رسول الله ﴿ ناقته ، فدل ذلك على أن المشركين لا يملكون على المسلمين شيئاً ، وإذا لم يملك المشركون على المسلمين بما أوجفوا عليه بخيلهم فأحرزوه في ديارهم ، أشبه والله أعلم ألا يملك المسلمون عنهم مالم يملكوا هم لأنفسهم قبل القسمة ولا بعدها " (١). قال الشافعي : " ولا أعلم خلافاً في أن المشركين إذا أحرزوا عبداً لرجل أو مالاً فأدركه قد أوجف المسلمون عليه قبل المقاسم أن يكون له بلا قيمة ، ثم اختلفوا بعدما تقع في المقاسم ، وإجماعهم على أنه لمالكه بعد إحراز العدو له وإحراز المسلمين عن العدو له ، حجة عليهم في أنه هكذا ينبغي أن يكون بعد القسم " ، وذكر الشافعي خبر ابن عمر . ( ث٦٥٨٦) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت نافعاً مولى ابن عمر يزعم أن ابن [ ٧٨/ب ] عمر ذهب العدو بفرسه ، فلما هزم العدو ، وجد خالد بن الوليد فرسه ، فرده إلى عبد الله بن عمر (٢) . ( ث ٦٥٨٧ ) حدثنا إسحاق عن عبد الزراق عم معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : أبق غلام لي يوم اليرموك ، ثم ظهر عليه المسلمون فردوه إليّ (٣) . (١) قاله في الأم ٢٥٤/٤ في كتاب الحكم في قتال المشركين . (٢) رواه "عب" عن ابن جريج ١٩٣/٥-١٩٤ رقم ٩٣٥٢، و"خ" في الجهاد ، باب إذا غنم المشركون مال المسلم إلخ من طريق نافع ١٨٢/٦ رقم ٣٠٦٩ . (٣) رواه "عب" عن معمر ١٩٤/٥ رقم ٩٣٥٣، و"خ" في الجهاد، باب إذا غنم المشركون مال المسلم ، من طريق نافع ١٨٢/٦ رقم ٣٠٦٧، ٣٠٦٨. - ١٩١ - وقول أبي ثور كقول الشافعي ، وقال سفيان الثوري : إذا أبق العبد إلى العدو ثم أصابه المسلمون ، فصاحبه أحق به قسم أو لم يقسم . قال أبو بكر : وقوله هذا موافق لقول النعمان . وقال سفيان الثوري : إذا أصاب العدو مملوكاً ، فاشتراه رجل من المسلمین فاعتقه ، فليس لمولاه عليه سبيل ، هو استهلاك ، وإن كانت جارية فاشتراها رجل فوقع عليها فولدت فليس لمولاها شيء . قال أبو بكر : وقد احتج بخبر عمران بن حصين (١) فرقتان من الناس ، احتج به بعض من يقول بالقول الأول ، وقال : حديث عمران يدل على أن المسلم إذا أدرك ماله الذي أخذه المشركون ، أنه أحق به مالم يقسم، لأن القسم لم يكن جرى في الناقة التي كانت لرسول الله و﴿، فأخذها رسول الله ، فكذلك يأخذ من أدرك ماله قبل القسم ، واحتج به أحمد بن حنبل ، وقوله خلاف قول الشافعي ، واحتج به الشافعي ، واحتج هذا القائل بخبر تميم بن طرفة . ( ح٦٥٨٨) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن سماك بن حرب عن تميم بن طرفة [ ٧٩/ ألف ] أن العدو أصابوا ناقة رجل من المسلمين ، فاشتراها رجل من المسلمين من العدو ، فعرفها صاحبها ، وأقام عليها البينة ، فاختصما إلى النبي (8، فقضى النبي ◌َّ أن يدفع إليه الثمن الذي اشتراها به من العدو ، وإلا خلى بينها وبين المشتري (٢). (١) الحديث المتقدم برقم ٦٥٨٥ . (٢) أخرجه "عب" عن الثوري ١٩٤/٥-١٩٥ رقم ٩٣٥٨، و"بق" في السير ، باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبين وجوده بعده إلخ من طريق سفيان ١١١/٩-١١٢، وقال : قال الشافعي: "تميم بن طرفة لم يدرك النبي ◌ُ ◌ّ ولم يسمع منه، والمرسل لا تثبت به حجة ، لأنه لا يدري عمن أخذه " . - ١٩٢ - ودفع هذا القائل خبر ابن عمر وقال : ليس فيه لمن خالفنا حجة قال : وذلك أن فرس ابن عمر عاد ، فلحق بالروم ، وبين العائد ، والآبق ، والمغلوب عليه فرق . قال أبو بكر : ولا أعلم أنه فرق بينهما بفرق ، يلزم غير قوله بين ذلك فرق ، وذكر كلاماً طويلاً، قد أثبته في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب ، تركته طلباً للاختصار (١) . قال أبو بكر : والذي به أقول : أن ما هو ملك للمسلم لا يجوز نقله عنه إلا بحجة ، ولا نعلم مع من أوجب ملك العدو عليه ونقل ملك المسلم عنه ، حجة من كتاب ، ولا سنة ، ولا إجماع، إلا دعواه الذي لا حجة معه ، ومال المسلم لا يحل إلا بطيب نفس منه ، أو بحكم يلزمه ، فمن أزال ملك المسلم عما كان ملكه له بإجماع بغير إجماع، لم يجب قبول ذلك منه، وذلك أن الإجماع يقين ، والاختلاف شك ولا يجوز الانتقال عن اليقين إلى الشك . (ث ٦٥٨٩) حدثني محمد بن نصر قال : حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد قال : حدثنا أبو أسامة قال : حدثني زائدة قال : حدثني الركين بن الربيع الغزاري [ ٧٩/ب ] عن أبيه قال : أصاب المشركون فرسا لهم زمان خالد بن الوليد ، كانوا أحشروه ، فأصابه المسلمون أزمان سعد قال : فكلمناه ، فرده علينا بعد ما قسم ، وصار في خمس الإمارة (٢) . (١) في الأصل ، وروضة " طلب الاختصار" . (٢) رواه "بق" في السير ، باب ما أحرزه المشركون على المسلمين من طريق عبد الله من المبارك عن زائدة ١١١/٩ . - ١٩٣ - ٢٩ - ذكر أم الولد تُسبى م ١٨٨٣- واختلفوا في أم الولد تُسبى، ثم يأخذها المسلمون ، ويجري فيها القسم ، فقالت طائفة : يأخذها سيدها بقيمة عدل ، كذلك قال الزهري ، وقال مالك : " لا أرى أن تسترق وأرى أن يفديها الإمام لسيدها، فإن لم يفعل فأرى على سيدها أن يفديها ولا يدعها ، ولا أرى للذي صارت إليه أن يسترقها ، ولا يستحل فرجها ، وإنما هي بمنزلة الحرة ، لأن السيد يكلّف أن يفديها إذا جرحت ، فهذا مثله ، وليس له إن تسلم أم ولد ، يسترق ويستحل فرجها " (١)، وقال الليث بن سعد مثل ذلك ، وقال : إن لم یکن عنده ما یفدیھا کان ذلك دیناً علیه یتبع به . وكان الشافعي يقول : تكون أم الولد أم ولد ، لأن المشركين لا يملكون على المسلمين ، ولا يغرم السيد في قول الشافعي شيئاً ، وبه قال أبو ثور . وكان النعمان يقول : أم الولد ، والمدبرة ليس يملكها العدو عليه ، وكان يكره أن يطأ الرجل أم ولده ومدبرته في دار الحرب ، لأنها ليست بدار مقام . قال أبو بكر : كما قال الشافعي أقول . ٣٠- ذكر الجارية يشتريها الرجل من المغنم فيجد معها مالا [٨٠/ ألف] م١٨٨٤ - واختلفوا في الجارية تشتري من المغنم فيجد معها المشتري مالاً، فقالت طائفة : يجعل في بين المال كذلك قال الشعبي . (١) قاله في "مط" في الجهاد، باب ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصاب العدو ٤٥٣/٢، وراجع المدونة الكبرى ١٧/٢ . - ١٩٤ - وفيه قول ثان : وهو أنه يرد إلى مغانم الجيش التي غنموها ، هذا قياس قول الشافعي، واستدلالاً بقوله : من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع (١) فلما كان صاحب المقسم هو البائع ، وهو القائم بأمر الجيش الذين غنموا الغنائم ، وجب رد السبي إليه ليرده على الذين بيعت عليهم الجارية ، وهم الذين يستحقون الغنائم من أهل الخمس ، وغيرهم يقسم ذلك بينهم على ما يجب . قال أبو بكر : وكذلك نقول ، وممن روينا عنه أنه قال ذلك مكحول ، وحزام بن حكيم ، والمتوكل، ويزيد بن أبي مالك ، وقال أحمد بن حنبل : يرده لحديث النبي ◌ُ ◌ّ: " من باع عبداً وله مال فماله للبائع " (٢)، وكذلك قال إسحاق ، وكان مالك يسهل في القليل من ذلك ، ولا يرى ذلك في الكثير ، واليسير عنده مثل القرطين وأشباههما . قال أبو بكر : وقياس قول مالك في الكثير ، إذا افترق الجيش أن يتصدق به كما قال فيما يغل ، وقد تفرق الناس . قال أبو بكر : وأقول في القليل والكثير منه ، إذا لم يجد السبيل إلى رد ذلك إلى المغنم لافتراق الجيش ، أن يعطي الإمام خمسه ويتصدق بالباقي ، وقد بيّنت ذلك في كتاب الوديعة ، وفي كتاب تعظيم أمر الغلول من هذا الكتاب ، وقد روينا عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد [ ٨٠/ب ] أنه قال في مثل هذا للمشتري : هو لك . (١) أخرجه "خ" في المساقاة، ٤٩/٥ رقم ٢٣٧٩، وفي مواضع أخرى كثيرة، راجع رقم ٢٣٠٣، ٢٣٠٤، ٢٣٠٦، ٢٧١٦، و"م" في البيوع ٣/ ١١٧٣ رقم ٨٠ (١٥٤٣) كلاهما من حديث ابن عمر . (٢) تقدم الحديث قريباً . - ١٩٥ - ٣١ - ذكر قسم الغنائم في دار الحرب م١٨٨٥- واختلفوا في قسم الغنائم في دار الحرب فكان مالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأبو ثور يقولون : يقسمها الإمام في دار الحرب إن شاء . وقال أصحاب الرأي : " لا ينبغي لإمام المسلمين إذا أصابوا غنائم في دار الحرب أن يقسموا شيئاً من ذلك ، حتى يحرزه إلى دار الإسلام ، من قبل أنه لو لحق بهم جيش من جيوش المسلمين وقد غنموا شركهم من تلك الغنيمة ، فلا ينبغي لهم أن يقسموها حتى يحرزوها إلى دار الإسلام، وإن هم فعلوا فاقتسموا في دار الحرب كانوا قد أساؤوا ، وجاز ذلك ، وإن احتاج عسكر المسلمين وهم مع الإمام في دار الحرب إلى ما صار في الغنيمة من الثياب ، والمتاع ، والدواب ، فلا بأس أن يقسم ذلك بينهم في دار الحرب ، وأما الرقيق فلا ينبغي له أن يقسم بينهم شيئاً منه حتى يحرزوه إلى دار الإسلام ، وإن فعل وقسم ذلك جاز" (١) . قال أبو بكر: بقول مالك، والشافعي أقول، وذلك للثابت عن النبي و﴿ أنه قسم يوم خيبر للفرس سهمين ولصاحبه سهماً ، وقد ذكرت أسانيد هذا الحديث في " باب ذكر ما يستحقه الفارس والراجل من السهام" (٢)، وفي خبر ابن عباس أن رسول الله ﴿ قسم لمائتي فرس يوم خيبر سهمين سهمين (٣) . (١) كذا حكى عنه محمد بن الحسن في كتاب الأصل ٩١/٦/ألف. (٢) تقدم الباب برقم ٥ ، من كتاب قسم أربعة أخماس الغنيمة . أخرجه "عب" ١٨٦/٥-١٨٧ رقم ٩٣٢٣. (٣) - ١٩٦ - ( ح٦٥٩٠) أخبرنا [٨١/ألف ] إبراهيم بن مرزوق قال : حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال : أخبرني ابن شهاب عن علي بن حسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال : أصبت شارفاً (١) في مغنم بدر ، وأعطاني رسول الله ﴿ شارفا فأنختهما على باب رجل من الأنصار ، وأنا أريد أن أحمل عليهما اذخر ، ومعي رجل من بني قينقاع استعين به على وليمة فاطمة ، وحمزة بن عبد المطلب في البيت ، وقينة تغنيه ، فقالت : ألا يا حمز الشرف النواء (٢) فثار (٣) إليهما بالسيف، فجب (٤) أسْمِنَتَهُما ، وأخذ من أكبادهما ، قال : فقلت لابن شهاب : فما صنع بالسنام ؟ قال : ذهب به كله، قال: فنظرت إلى امرءٍ أفظعني قال: فأتيت رسول الله ولاد ومعه زيد بن حارثة ، فخرج يمشي حتى قام على حمزة ، فتغيظ عليه ، فرفع حمزة بصره فقال: هل أنتم إلا عبيد آبائي ، قال: فرجع رسول الله (3® وهو يقهقر، وقال غيره : أصبت مع رسول الله ﴿ ﴿ شارفاً يوم بدر (٥) . شارفاً : أي الناقة المسنة ، وجمعها شرف بضم الراء وإسكانها . (١) النواء : أي السمان جمع ناوية وهي السمينة . (٢) في الأصل ، وروضة "فقال" وهذا من "م" . (٣) (٤) جب : أي قطع . أخرجه "خ" في البيوع، باب ما قيل في الصواغ إلخ من طريق يونس عن (٥) ابن شهاب ٣١٦/٤-٣١٧ رقم ٢٠٨٩، وفي مواضع أخرى كثيرة ، و "م" في الأشربة ، باب تحريم الخمر ... إلخ من طريق جريج ١٥٦٨/٣ - ١٥٦٩ رقم ١ ( ١٩٧٩ ). - ١٩٧ - قال أبو بكر : واستدل بعض أصحابنا على أن النبي ﴿ إنما قسم غنائم بدر ببدر، لما كان في خبر علي أن النبي ◌َ ◌ّ أعطاه شارفاً، وفي خبر أبي طلحة أن النبي وَطَّ كان إذا ظهر على قوم أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثاً ، قال : ففي الجمع بين هذين الخبرين كالدليل على أن [٨١/ب] النبي﴿ إنما قسم غنائم بدر ببدر . ( ح٦٥٩١) حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال : حدثنا عفان قال : حدثنا معاذ بن معاذ عن سعيد عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة أن النبي تَ ﴿و كان إذا غلب قوماً أحب أن يقيم بعرصتهم (١) ثلاثاً (٢). ( ح٦٥٩٢) وحدثنا محمد بن إسماعيل قال : حدثنا الحسن بن على قال : حدثنا هشام بن عمار قال : حدثنا شعيب بن إسحاق قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة والوليد عن سعيد بن بشر عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة أن رسول الله ﴿ أمر يوم بدر ببضعة وعشرين رجلاً من صناديد قريش ، فقدموا في طوى من أطواء بدر ، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاثاً . فلما كان يوم بدر أقام ثلاثاً (٣) . (١) عرصتهم : أي ساحتهم . B ـ "خ" في الجهاد، باب من غلب العدو فأقام على عرصتهم ثلاثاً من طريق (٢) أخرجه". روح بن عبادة ثنا سعيد ١٨١/٦ رقم ٣٠٦٥، وقال : تابعه معاذ ، وعبد الأعلى . (٣) أخرجه "خ" في المغازي ، باب قتل أبي جهل من طريق روح بن عبادة ثنا سعيد ٣٠٠/٧-٣٠١ رقم ٣٩٧٦، وعنده أتم مما هنا، و "م" في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه إلخ من طريق روح ، فذكر مختصراً ٢٢٠٤/٤ رقم ٧٨ (٢٨٧٥). - ١٩٨ - ٣٢ - ذكر إباحة تأخير الإمام قسم الغنائم إذا غنم من أموال المشركين إلى أن يمكنه قسمها بعد الخروج من دار الحرب (ح٦٥٩٣) حدثنا محمد بن إسماعيل قال : حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن السميط عن أنس قال : افتتحنا مكة ، ثم إنا غزونا فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت، قال : فصف الخيل ، ثم صف المقاتلة ، ثم صف النساء من وراء ذلك ، ثم صف الغنم ، ثم صف النعم قال : ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة آلاف ، وعلى مجنبة (١) خيلنا خالد بن الوليد ، فجعلت خيلنا ، تلوذ [ ٨٢/ ألف ] خلف ظهورنا ، فلم نلبث أن انكشفت خيلنا وفرت الأعراب ، ومن نعلم من الناس ، فنادى رسول الله لحم/ ، يال المهاجرين؟ يال المهاجرين ؟ ثم قال: يمال الأنصار ؟ يال الأنصار؟ قال : قلنا : لبيك يا رسول الله ، قال فتقدم رسول الله﴿ قال: فأيم الله، ما أتيناهم حتى هزمهم الله ، قال : فقبضنا ذلك المال ، ثم انطلقنا إلى الطائف ، فحاصرناهم أربعين ليلةً ثم رجعنا فنزلنا، فجعل رسول الله محمد يعطي الرجل المائة ، ويعطي الرجل المائة ، وذكر باقي الحديث (٢). (١) المجنبة : هي الكتيبة من الخيل التي تأخذ جانب الطريق، وهما مجنبتان : ميمنة وميسرة بجانبي الطريق ، والقلب بينهما . (٢) أخرجه "م" في الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام ... إلخ من طريق محمد بن عبد الأعلى ٧٣٦/٢-٧٣٧ رقم ١٣٦ (١٠٥٩). - ١٩٩ - ( ح٦٥٩٤) أخبرنا محمد بن عبد الله قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني مالك عن عبد ربه بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رسول الله و ط حين صدر يوم حنين وهو يريد الجعرانة ، سأله الناس حتى دنت ناقته من شجرة ، وتشبكت بردائه ، حتى نزعت عن ظهره فقال : " ردوا علي ردائي، أتخافون أن لا أقسم بينكم ما آفاء الله عليكم ، والذي نفسي بيده لو آفاء الله عليكم مثل سمر تهامة نعماً ، لقسمته بينكم ، ثم لا تجدوني بخيلاً، ولا جباناً ، ولا كذاباً " (١) . ( ح٦٥٩٥) أخبرنا محمد قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده عن رسول الله ﴿ بنحو هذا (٢) . قال أبو بكر : ومعنى قوله : يوم حنين يعني عام حنين [ ٨٢/ب ] إذا كان تفريقه ذلك بينهم بعد رجوعه من الطائف ، ويدل على ذلك حديث : ( ح٦٥٩٦ ) ابن وهب عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب عن أنس أن النبي ◌ُ ﴿ّ عام حنين سأله الناس فأعطى من الغنم، والبقر ، والإبل ، حتى لم يبق من ذلك شيء . وكل ذلك يدل على أن الإمام بالخيار إن شاء قسم الغنائم بينهم قبل أن يرجع إلى دار الإسلام ، وإن شاء أخّر ذلك على قدر فراغه وشغله إلى وقت خروجه ، وعلى قدر ما يرى من الصلاح فيه . (١) تقدم الحديث برقم ٦٥٣٢ . (٢) أخرجه "عب" من طريق الزهري ٢٤٣/٥ رقم ٩٤٩٧ ، وقد تقدم برقم ٦٥٣٢. - ٢٠٠ -