Indexed OCR Text

Pages 241-260

(٢١٥/ ألف)، والنخعي (٥٢٧)، وبه قال سفيان الثوري(٥٢٨)، وأصحاب
الرأي.
( ث ٢٠٩٥ ) أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال: أخبرنا ابن وهب
قال: أخبرنا عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن زرعة بن إبراهيم
عن خالد بن اللجلاج أن عمر بن الخطاب صلى يوماً للناس فلما جلس في
الركعتين الأوليين أطال الجلوس، فلما استقبل قائماً نكص خلفه وأخذ بيد
رجل من القوم، فقدمه مكانه، فلما خرج إلى العصر صلى للناس، فلما انصرف
أخذ بجناح المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس فإني توضأت
للصلاة فمررت بامرأة من أهلي، فكان مني ومنها ما شاء الله أن يكون، فلما
كنت في صلاتي وجدت بللاً، فخيرت نفسي بين أمرين إما أن أستحي منكم
وأجتريء على الله وإما أن أستحي من الله واجتريء عليكم(٥٢٩)، فكان
استحيائي من الله واجترائي عليكم أحب إليّ، فخرجت فتوضأت
ووجدت(٣٠°) صلاتي، فمن صنع كما صنعت، فليصنع كما صنعت (٥٣١).
( ث ٢٠٩٦ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا أبو الوليد قال: ثنا محمد بن
ثابت قال: حدثني جبلة بن عطية عن إسحاق بن عبدالله بن الحارث عن ابن
عباس قال: خرج علينا عمر لصلاة الظهر فلما دخل في الصلاة فكبر قدم
رجلاً كان يليه ثم رجع، وذكر بقية الحديث.
( ث ٢٠٩٧ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن أبي بكر بن عياش عن
(٥٢٧) روى ((شب)) من طريق أبي عبدالله الشقري عن إبراهيم في رجل صلى ركعة فأحدث،
فأخذ بيد رجل فقدمه وقد فاتته الركعة، قال: يصلي بهم بقية صلاتهم، فإذا أتم أخذ
بيد رجل ممن شهد تلك الركعة، فقدمه فسلم بهم، ثم قام فقضى تلك الركعة
١٩٣/٢-١٩٤.
(٥٢٨) روى له ((عب)) ٣٥٦/٢ رقم ٣٦٨٨.
(٥٢٩) في الأصل تكرر الكلام الأول ((وإما أن أستحي منكم وأجتريء على الله) خطأ.
(٥٣٠) كذا في الأصل وفي ((بق)) ((وجددت صلاتي)).
(٥٣١) رواه ((بق)) من طريق محمد بن عبدالله ١١٤/٣.
٢٤١

إسماعيل بن سميع عن أبي رزين قال: أمنا على فرعف فأخذ رجلاً فقدمه،
وتأخر (٥٣٢).
قال أبو بكر: واختلف قول الشافعي في هذه المسألة فحكى أبو ثور عنه
أنه كان لا يرى أن يستخلف الإمام، فإن قرب مجيئه توضأ ورجع فأتم لهم،
وإن لم يتقارب رجوعه صلوا وحداناً.
وحكى الربيع عنه أنه قال: (الاختيار إذا أحدث الإِمام أن يصلي القوم
فرادى ولا يقدموا أحداً فإن قدموا، أو قدم الإِمام رجلاً فأتم لهم ما بقي من
الصلاة أجزأتهم صلاتهم) (٥٣٣).
وكان أبو ثور يرى أن لا يقدم الإِمام إذا أحدث أحداً، فإن قدم صلى
بهم ما بقي من الصلاة، ثم يقدم رجلاً ممن أدرك الصلاة يسلم بهم، ثم يقوم
الإِمام فيقضي ما بقي عليه من صلاته.
قال أبو بكر: وقد روينا عن الحسن خلاف القول الأول، حكى الأشعث
عنه أنه قال في رجل فاته القوم ببعض الصلاة فأحدث الإِمام فقدمه فقال:
يصلي بهم بقية صلاتهم ثم يسلم ثم يقوم فيقضي ما سبق به ثم يسجد سجدتين،
وكان أحمد بن حنبل يقول: إن قدم فلا بأس قد قدم عمر وعلي، فإن هو
لم يستخلف فلا بأس يقدمون رجلاً فيصلي بهم، قد خرج النبي عَّ له فأومىء
إليهم ولم يقال أنه استخلف.
( م ٦٠٩ ) قال أبو بكر: فإن قدم الإِمام المحدث من لا يدري كم صلى فإن
النخعي قال: إذا لم يدر فلينظر ما يصنع من وراء خلفه، وقال الشافعي: إذا
لم يدر يعني المتقدم كم سبقه الإِمام به، يتصنع للقيام، فإن سبحوا به جلس
وعلم أنها الرابعة، قدم رجلاً فسلم بهم، وإن لم يعلم شيئاً من هذا بتسبيحهم
صلاها من أولها، والحجة في ذلك قول النبي عَ ◌ّة: ((إذا شك أحدكم فلم يدر
(٥٣٢) رواه ((عب)) عن أبي بكر بن عياش ٣٥٢/٢-٣٥٣ رقم ٣٦٧٠، و((بق)) من طريق
عبدالواحد بن زياد ثنا إسماعيل بن سميع ١١٤/٣.
(٥٣٣) قاله الشافعي في الأم ١٧٥/١ ((باب الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر)).
٢٤٢

فليين على اليقين)) (٥٣٤)، واليقين أنه لله عليه فرض أربع.
وكان مالك يقول: إذا قدم رجلاً وهو لا يدري كم سبقه به قال: يصلي
لنفسه صلاة تامة ويصلي الناس خلفه، ويعتدون بما صلى بهم الإِمام، فإذا فرغوا
من صلاتهم قعدوا وانتظروا حتى إذا فرغ الإِمام من صلاته سلم بهم، ولو
قدم رجلاً (٢١٥/ب) ممن أدرك الصلاة فسلم بالقوم عند انقضاء الصلاة،
كان ذلك صواباً إن شاء الله.
وفيه قول ثالث: قاله الأوزاعي قال: يصلي بهم ركعة لأنه قد أيقن أنهم
قد بقيت عليهم ركعة فيصليها، ثم يتأخر ويقدم رجلاً فيصلي بهم ما بقي من
صلاتهم، أو يسلم إن كانوا قد أتموا، فإذا سلم قام الرجل فأتم ما بقي عليه
من صلاته.
١٠٧ - ذكر وقت
إدراك المرء فضل الجماعة
( ح ٢٠٩٨ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا القعنبي عن عبدالعزيز بن
محمد يعني ابن طحلاء عن محصن بن علي عن عوف بن الحارث عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله عَّ له: ((من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس
قد صلوا، أعطاه الله مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجورهم
شيئاً))(٥٣٥).
( م ٦١٠) وقد روينا عن عبدالله بن مسعود، وشقيق بن سلمة (٥٣٦) أنهما
قالا: من أدرك التشهد فقد أدرك الصلاة، وقد روينا عن أبي هريرة أنه قال:
من جاء بعد ما يسلم الإِمام فقد دخل في تضعيف صلاتهم، وكان له مثل
أجورهم.
(٥٣٤) تقدم الحديث بسنده راجع رقم ١٦٤٩، ورقم ١٦٩٢.
(٥٣٥) أخرجه ((حم)) عن قتيبة بن سعيد ثنا عبدالعزيز بن محمد ٣٨٠/٢.
(٥٣٦) روى له ((عب)) من طريق عامر بن شقيق عنه قال: ٢٨٥/٢ رقم٣٣٨٨.
٢٤٣

( ث ٢٠٩٩ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا شريك عن عامر بن
شقيق عن أبي وائل قال: قال عبدالله: من أدرك التشهد فقد أدرك
الصلاة (٥٣٧).
( ث ٢١٠٠ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا أبو النعمان قال: ثنا حماد بن
زيد عن كثير هو ابن شنظير عن عطاء عن أبي هريرة قال: إذا جاء الرجل
قبل أن يسلم الإِمام فكبر وجلس فقد دخل في تضعيف صلاتهم وكان له مثل
أجورهم، وإن جاء بعد ما يسلم الإِمام فقد دخل في تضعيف صلاتهم وكان
له مثل أجورهم(٥٣٨).
وروينا عن أبي سلمة بن عبدالرحمن أنه قال: من خرج من بيته قبل أن
يسلم الإِمام فقد أدرك (٥٣٩)، وروينا عن عطاء أنه قال: إذا خرج من بيته وهو
ينويهم، فأدركهم أو لم يدركهم فقد دخل في التضعيف (٥٤٠).
١٠٨ - مسائل من كتاب الإمامة
( م ٦١١) قال أبو بكر: واختلفوا في المأموم تفوته ركعة من صلاة الإِمام
فيسهو الإِمام فيصلي خمساً، وتبعه الرجل فكان الشافعي يقول: (إن تبعه وهو
لا يدري أنه سهى، أجزت المأموم صلاته، لأنه قد صلى أربعاً، وإن تبعه وهو
يعلم أنه قد سهى بطلت صلاته، لأن النبي عَ لّم قد أباح في السهو أن يصلي
خمساً ويعتد بتلك الصلاة، وكان حكم تلك الركعة التي سهى فيها حكم
الأربع) (٥٤١).
(٥٣٧) رواه ((شب)) عن شريك ٤١٣/١، و((عب)) من طريق قتادة عنه ٢٨٥/٢ رقم ٣٣٨٧،
وذكره الهيثمي وقال: رواه الطبراني في المعجم الكبير، وقتادة لم يسمع من ابن مسعود.
مجمع الزوائد ٧٦/٢-٧٧.
(٥٣٨) رواه ((شب)) عن إسماعيل بن علية عن كثير ٤١٣/١.
(٥٣٩) روى له ((شب)) من طريق سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة قال: ٤١٣/١.
(٥٤٠) روى له ((شب)) من طريق كثير بن شنظير عنه قال: ٤١٣/١.
(٥٤١) قاله الشافعي في الأم ١٧٨/١ ((باب المسبوق)).
٢٤٤

(م ٦١٢ ) قال أبو بكر: واختلفوا في إمام أحدث فقدم القوم رجلين كل
طائفة منهم رجلاً، فقال أصحاب الرأي: صلاتهم جميعاً فاسدة، وإن قدموا
رجلاً واحداً قبل خروج الإِمام من المسجد فصلاتهم تامة، وإن قدموا بعد
ما خرج الإِمام من المسجد فصلاتهم فاسدة.
وفي قول الشافعي: صلاة الفريقين اللذين قدم كل واحد منهما رجلاً تامة.
( م ٦١٣ ) واختلفوا في الرجل يكبر مع الإِمام فسهى قائماً ركع الإمام ومن
معه ثم استأن وقد سجدوا فكان مالك يقول: إن أدركهم في أول سجودهم
سجد معهم واعتد بها، وإِن علم أنه لا يقدر على الركوع، وإن يدركهم في
السجود حتى يستووا قياماً في الثانية فليتبعهم فيما بقي من صلاتهم، فإذا سلم
الإِمام قام فقضى تلك الركعة التي سبقوه بها، ويسجد سجدتي السهو.
وقال الأوزاعي كذلك إلا أنه لم يجعل عليه سجدتي السهو الوليد بن مسلم
عنه، وقال شعبة: صليت خلف خالد التستري بالكوفة وكان الزحام شديداً،
فسبقني بالركوع والسجود ولا أعلم حتى يرفع رأسه، فاتبعته بالركوع
والسجود، ثم سجدت سجدتي بعدما فرغت، فسألت الحكم، وحماداً فقالا:
اسجد معه أو قالا: احتسب (٢١٦/ ألف).
وفي قول الشافعي: يسجد ويتبعه ما لم يركع الإِمام الركعة الثانية، وليس
له أن يسجد للأولى وقد ركع الإمام الركعة الثانية، ولكن يلغي الأولى ويتبعه
في الثانية.
٢٤٥

١٧ - كتاب العيدين

١ - ذكر اختلاف
أهل العلم في التكبير ليلة الفطر
قال الله جل ذكره: ﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ...
الآ ية﴾(١).
(م ٦١٤ ) اختلف أهل العلم في التكبيرة ليلة الفطر فكان الشافعي يقول:
(إذا رأى هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى في المسجد،
والأسواق، والطرق، والمنازل، ومقيمين ومسافرين، وفي كل حال، وأين كانوا،
وأن يظهروا التكبير ولا يزالون يكبرون حتى يغدوا إلى المصلى، وبعد الغدو
حتى يخرج الإِمام للصلاة ثم يدعوا التكبير، وكذا أحب في ليلة الأضحى لمن
لم يحج)(٢).
قال أبو بكر: وقد روينا عن زيد بن أسلم روايتين في معنى قوله:
﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ... الآية﴾ إحداهما: أن التكبير
من حين يرى الهلال حتى ينصرف الإِمام في الطريق والمسجد، إلا أنه إذا حضر
الإِمام كف، فلا يكبر إلا بتكبيره(٣)، والرواية الأخرى عن زيد أنه قال في
هذه الآية: بلغنا أنه التكبير يوم الفطر.
فأما سائر الأخبار عن الأوائل فدالة على أنهم كانوا يكبرون يوم الفطر
إذا غدوا إلى الصلاة، فممن كان يفعل ذلك ابن عمر، وروي ذلك عن علي بن
أبي طالب، وأبي أمامة الباهلي، وأبيّ رهم، وناس من أصحاب النبي عَّةٍ.
(١) سورة البقرة: ١٨٥.
(٢) قاله الشافعي في الأم ٢٣١/١ ((باب التكبير ليلة الفطر)).
(٣) روى له ((طف)) من طريق داؤد بن قيس عنه قال: ١٥٧/٢.
:٣٢٧ أبو رُهم: هو كلثوم بن الحصين بن خالد بن المغيرة أبو رهم الغفاري، من أصحاب
الشجرة، أسلم قديماً وشهد أحداً، واستخلفه النبي عَِّ على المدينة في غزوة الفتح، =
٢٤٩

( ث ٢١٠١ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا عبدالعزيز بن محمد
عن موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر كان إذا خرج
من بيته إلى العيد كبر حتى يأتي المصلى، ولا يخرج حتى تخرج الشمس(٤).
( ث ٢١٠٢ ) حدثنا موسى قال: ثنا محمد بن عامر قال: ثنا الحوطي قال:
ثنا يحيى بن سعيد العطار عن عتبة بن المنذر عن الحرب بن المنذر قال: رأيت
أبا أمامة الباهلي، وأبا رهم، وناساً من أصحاب النبي عَ لِّ يكبرون يوم الفطر
إذا خرجوا إلى الصلاة.
( ث ٢١٠٣ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا سويد بن عبدالعزيز
قال: ثنا حصين عن أبي جميلة قال: رأيت عليًّا خرج من منزله يوم العيد فلم
يزل يكبر حتى انتهى إلى الجبّانة(٥)، ثم نزل فصلى ثم خطب على راحلته(٦).
وفعل ذلك إبراهيم النخعي(٧)، وسعيد بن جبير(٨)، وعبدالرحمن بن أبي
(٤) رواه الفريابي من طريق ابن عجلان عن نافع. أحكام العيدين /١١١، وكذا ((شب))
١٦٤/٢، و((قط)) ٤٤/٢، و((بق)) ٢٧٩/٣، والشافعي في الأم ٢٣١/١، والحاكم في
المستدرك ٢٩٨/١.
الجبّانة: بفتح الجيم وتشديد الموحدة، الصحراء.
(٥)
(٦) رواه ((قط)) من طريق حنش بن المعتمر عن على ٤٤/١.
(٧) روى الفريابي من طريق يزيد بن أبي زياد قال: كان إبراهيم، وعبدالرحمن بن أبي ليلى،
وسعيد بن جبير، إذا أتوا العيد كبروا في الطريق، فإذا بلغوا جلسوا، فلم يصلوا قبلها
وصلوا بعدها. أحكام العيدين /١١٨.
(٨) روى ((شب)) من طريق يزيد بن أبي زياد قال: خرجت مع سعيد بن جبير،
وعبدالرحمن بن أبي ليلى فلم يزالا يكبران ويأمران من مر بهما بالتكبير ١٦٤/٢، أحكام
العيدين للفريابي /١١٨.
ولم يزل أبو رهم مع النبي عَ بالمدينة يغزو معه إذا غزا.
=
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٢٤٤/٤-٢٤٥، ط. خليفة /٣٢، تاريخ خليفة / ٩٦، المعرفة والتاريخ
١٦٩/٣- ١٧٠، الكنى والأسماء للدولابي ٢٨/١-٢٩، الاستيعاب ٦٩/٤، الثقات
لابن حبان ٣٥٤/٣، الإصابة ٧٠/٤-٧١، تهذيب التهذيب ٤٤٣/٨، التقريب /٢٨٦
٢٥٠

٠
ليلى (٩)، وأبو الزناد (١٠)، وهو قول عمر بن عبدالعزيز، وأبان بن عثمان، وأبي
بكر بن محمد، والحكم (١١)، وحماد(١٢)، ومالك بن أنس(١٣)، وبه قال أحمد،
وإسحاق، وأبو ثور، وقال الأوزاعي: كان الناس إذا خرجوا يوم الفطر إلى
مخرجهم كبروا حتى يفرغوا من الصلاة ثم نسكوا.
وقد روينا في هذا الباب قولاً ثالثاً، وقد روينا عن ابن عباس أنه سمع
الناس يكبرون قال: ما شأن الناس؟ قلت: يكبرون، قال: يكبر الإِمام؟ قلت:
لا، قال: أمجانين الناس.
( ث ٢١٠٤ ) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا يزيد عن ابن أبي ذئب
عن شعبة قال: كنت أقود ابن عباس يوم العيد فسمع الناس يكبرون قال:
ما شأن الناس؟ قلت: يكبرون قال: يكبر الإِمام؟ قلت: لا، قال: أمجانين
الناس (١٤).
وروي عن النخعي أنه قال: إنما يفعل ذلك الحواكون (١٥).
٢ - كيف التكبير
( م ٦١٥ ) كان قتادة يقول: الله أكبر الله أكبر على ما هدانا الله ولله الحمد،
وكان ابن المبارك يقول إذا خرج يوم الفطر: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله
والله أكبر والله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا.
(٩) ((شب)) ١٦٤/٢، أحكام العيدين للفريابي /١١٨.
(١٠) حكى عنه ابن وهب في المدونة الكبرى ١٦٨/١.
(١١) روى ((شب)) من طريق شعبة قال: قلت للحكم وحماد: أكبر إذا خرجت إلى العيد؟
قال: نعم ١٦٥/٢.
(١٢) ((شب)) ١٦٥/٢.
(١٣) المدونة الكبرى ١٦٨/١.
(١٤) رواه ((شب)) عن يزيد ١٦٥/٢.
(١٥) روى له ((شب)) من طريق الأعمش قال: كنت أخرج مع أصحابنا إبراهيم، وخيثمة،
وأبي صالح يوم العيد فلا يكبرون ١٦٤/٢.
٢٥١

وذكر لأحمد قول ابن المبارك، فقال: (هذا واسع)(١٦)، وكان مالك
لا يحد فيه حدًّا(١٧).
٣ - ذكر عدد صلاة العيدين
( ح ٢١٠٥) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو النضر قال: ثنا شعبة عن
عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي عَد خرج يوم
الفطر (٢١٦/ب) فصلى ركعتين(١٨).
٤ - ذكر الخبر
الدال على أن صلاة العيد تطوع
قال أبو بكر: دل خبر طلحة بن عبيد الله الذي فيه أن رجلاً جاء إلى
النبي عَ ◌ّه فإذا هو يسأل عن الإِسلام؟ فقال رسول الله عَ له: ((خمس صلوات
في اليوم والليلة قال: هل على غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع))(١٩)، على أن
صلاة العيد تطوع غير مفروض، وأن من تركه غير آثم.
٥ - ذكر المكان الذي منه يؤتى العيد
( م ٦١٦) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في المكان الذي يؤتى العيد فكان
الأوزاعي يقول: من آواه الليل إلى أهله فعليه الجمعة، والعيد، وكان ربيعة يقول
(١٦) حكاه أبو داؤد في المسائل / ٦١ ((باب التكبير أيام التشريق)).
(١٧) قال سحنون: قلت لابن القاسم: فهل ذكر لكم مالك التكبير كيف هو؟ قال: لا،
وما كان مالك يحد في هذه الأشياء حدًّا، والتكبير في العيدين جميعاً سواء المدونة الكبرى
٠١٦٨/١
(١٨) أخرجه ((خ)) في العيدين عن سليمان بن حرب ثنا شعبة ٤٥٣/٢ رقم ٩٦٤، و((م)) في
العيدين عن عبيدالله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة ١٨٠/٦-١٨١ رقم١٣، وعندهما أطول
مما هنا.
(١٩) حديث صحيح أخرجه الشيخان، وقد تقدم بسنده راجع رقم ٩٢٧.
٢٥٢

في هبوط الناس للفطر والأضحى: كانوا يرون الفرسخ.
وقال أبو الزناد في النزول للعيدين: هما عندي في النزول كهما بمنزلة
. الجمعة، وقال مالك(٢٠)، والليث بن سعد مثله.
٦ - ذكر استحباب الأكل يوم الفطر
قبل الغدو إلى المصلى، وترك الأكل يوم النحر
إلى الرجوع من المصلى
( ح ٢١٠٦) حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال: أخبرنا أبو عاصم عن ثواب عن
ابن بريدة عن أبيه أن رسول الله عَ لّم كان لا يخرج(٢١) يوم الفطر حتى
يطعم، ولا يطعم يوم النحر حتى يرجع(٢٢).
٧ - ذكر استحباب أكل التمر
وتراً يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلى
( ح ٢١٠٧ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا زهير
عن عتبة بن حميد الضبي قال: ثنا عبدالله بن أبي بكرة (٢٣) قال: سمعت
أنس بن مالك يقول: ما خرج رسول الله عَ ◌ّه يوم الفطر حتى يأكل تمرات
ثلاث تمرات، أو خمس، أو سبع، أو أقل من ذلك، أو أكثر من ذلك
وتراً(٢٤).
(٢٠) قال مالك: وأحب ذلك إلي أن يصلي أهل القرى صلاة العيدين. المدونة الكبرى ١٧٠/١.
(٢١) في الأصل ((كان يخرج)).
(٢٢) أخرجه ((ت)) في العيدين من طريق ثواب ٣٨٠/١-٣٨١، وابن خزيمة في الصحيح من
طريق أبي عاصم ٣٤١/٢ رقم ١٤٢٦، و((جه)) في الصيام ٥٥٨/١ رقم ١٧٥٦، و((حم))
٣٦٠/٥ من هذا الطريق، وقال الشوكاني: وأخرجه أيضاً ابن حبان، والدار قطني،
والحاكم، والبيهقي، وصححه ابن القطان. نيل الأوطار ٣٢٨/٣.
(٢٣) كذا في الأصل، وعند الجماعة ((عبيدالله بن أبي بكر)).
(٢٤) أخرجه ((بق)) من طريق علي بن عبدالعزيز ٢٨٣/٣، و((خ)) في العيدين من طريق هشيم
ثنا عبيدالله بن أبي بكر، فذكر بغير هذا اللفظ ٤٤٦/٢ رقم ٩٥٣.
٢٥٣

٨ - ذكر اختلاف أهل العلم
في الأكل يوم الفطر قبل الغدو
( م ٦١٧ ) كان عبدالله بن عمر لا يأكل يوم الفطر حتى يغدو، وروينا عن
ابن مسعود أنه قال: لا تأكلوا قبل أن تخرجوا يوم الفطر إن شئتم.
( ث ٢١٠٨ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن عبيد الله
عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يأكل يوم الفطر حتى يغدو(٢٥).
( ث ٢١٠٩ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني
عبدالكريم عن إبراهيم عن علقمة والأسود أن ابن مسعود قال: لا تأكلوا قبل
أن تخرجوا يوم الفطر إن شئتم (٢٦).
قال أبو بكر: والذي عليه الأكثر من أهل العلم استحباب الأكل قبل الغدو
إلى المصلى في يوم الفطر، وروينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: من السنّة
أن نأتي العيد ماشياً، وأن نأكل قبل أن نخرج ونشرب، وكان ابن عباس يقول:
إن استطعتم أن لا يغدو أحد يوم الفطر حتى يطعم فليفعل.
( ث ٢١١٠ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا ابن الأصبهاني قال: ثنا شريك
عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي أنه قال: من السنّة أن نأتي العيد ماشياً،
وأن نأكل قبل أن نخرج ونشرب(٢٧).
( ث ٢١١١ ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن الصباح عن عبدالرزاق
عن ابن جريج عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: إن استطعتم أن لا يغدو
أحد يوم الفطر حتى يطعم فليفعل، زاد إسحاق قال: فلم أدع أن آكل قبل
أن أغدو منذ سمعت ذلك من ابن عباس(٢٨).
(٢٥) رواه ((شب)) من طريق عبيدالله ١٦٢/٢، وكذا عند ((عب)) ٣٠٧/٣ رقم ٥٧٤٠،
ورقم٥٧٤٣، و((بق)) ٢٨٣/٣.
(٢٦) رواه ((عب)) ٣٠٧/٣ رقم ٥٧٤٢.
(٢٧) روى له ((عب)) عن معمر والثوري عن أبي إسحاق بغير هذا اللفظ ٣٠٧/٣ رقم ٥٧٤٣.
(٢٨) رواه ((عب)) ٣٠٥/٣ رقم٥٧٣٤ وعنده أطول مما هنا.
٢٥٤

وممن روي عنه أنه كان يرى الأكل يوم الفطر قبل الخروج سعيد بن
المسيب(٢٩)، ومحمد بن سيرين(٣٠)، وعطاء، وطاؤس، ومجاهد (٣١)، وأبو الزناد،
والشعبي(٣٢)، وعروة بن الزبير(٣٣)، وعبدالله بن معقل(٣٤)، وهو مذهب
الشافعي(٣٥)، وأحمد بن حنبل.
وقال مالك بن أنس: كان الناس يؤمرون أن يأكلوا قبل الغدو يوم
الفطر(٣٦)، وقد روينا عن النخعي أنه قال: إن شاء أكل، وإن شاء لم
يأكل(٣٧).
(٢٩) روى له ((عب)) من طريق الزهري عنه قال: كان يؤمر الإِنسان أن يأكل يوم الفطر قبل
أن يخرج الإمام إلى المصلى ٣٠٦/٣ رقم ٥٧٣٥، وكذا عند ((مط)) ١٤٧/١، و((شب))
١٦٢/٢، وأحكام العيدين للفريابي /٩٨، والأم للشافعي ٢٣٢/١، و((بق)) ٢٨٣/٣.
(٣٠) روى ((شب)) من طريق ابن عون قال: كان ابن سيرين يؤتى في العيدين بفالوذج فكان
يأكل منه قبل أن يغدو ١٦١/٢.
(٣١) روى ((شب)) من طريق عثمان بن الأسود عن مجاهد قال: اطعم يوم الفطر قبل أن تخرج
٠١٦٢/٢
(٣٢) روى ((شب)) من طريق المغيرة عنه قال: إن من السنّة أن يطعم يوم الفطر قبل أن يغدو،
ويؤخر الطعام يوم النحر حتى يرجع ١٦١/٢، وعند ((عب)) نحوه ٣٠٧/٣ رقم ٥٧٣٩.
(٣٣) روى ((شب)) من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال: اطعم يوم الفطر قبل أن تخرج
١٦١/٢، وكذا عند (عب )) ٣٠٦/٣ رقم ٥٧٣٦، و((مط)) ١٤٧/١، والأم ٢٣٢/١،
وأحكام العيدين للفريابي / ١٠٠.
(٣٤) روى ((شب)) من طريق عطاء بن السائب عن ابن معقل أنه لعق لعقة من عسل ثم خرج
١٦٠/٢-٠١٦١
(٣٥) الأم ٢٣٣/١.
(٣٦) ((مط)) ١٤٧/١، والمدونة الكبرى ١٧١/١.
(٣٧) روى ((شب)) من طريق مغيرة عنه قال: إن طعم فحسن وإن لم يطعم فلا بأس ١٦٢/٢،
وعند ((عب)) عن أبي حنيفة عنه قال: كانوا يستحبون أن يأكلوا يوم الفطر قبل أن يخرجوا
إلى المصلى ٣٠٧/٣ رقم ٥٧٣٨.
٢٥٥

٩ - ذكر الاغتسال يوم العيد
( م ٦١٨ ) روينا عن علي بن أبي طالب أنه كان يغتسل في الفطر والأضحى،
وكان ابن عمر يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو.
( ث ٢١١٢ ) حدثنا (٢١٧ / ألف) علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال:
ثنا شعبة قال: أخبرني عمرو بن مرة قال: سمعت زاذان [يقول: إن] علي بن
أبي طالب سأله رجل عن الغسل قال: اغتسل كل يوم إن شئت؟ قال: لا بل
الغسل الذي هو الغسل يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم الأضحى، ويوم الفطر (٣٨).
( ث ٢١١٣ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا إسرائيل
عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: كان يغتسل يوم الفطر،
والأضحى(٣٩).
( ث ٢١١٤ ) أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي: أخبرنا مالك عن نافع عن
ابن عمر أنه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو (٤٠).
وممن كان يرى(٤١) الاغتسال يوم الفطر عطاء، وعلقمة (٤٢)، وعروة بن
الزبير (٤٣)، وإبراهيم التيمي(٤٤)، وإبراهيم النخعي، والشعبي، وقتادة (٤٥)، وأبو
(٣٨) رواه ((شب)) عن وكيع عن شعبة فذكره مختصراً على غسل يوم الأضحى ويوم الفطر
١٨١/٢، وفي كتاب الجمعة عن حفص عن حجاج عن عمرو بن مرة كاملاً ٤٩/٢،
و «بق)) ٢٧٨/٣.
(٣٩) رواه ((عب)) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ٣٠٩/٣ رقم ٥٧٥١.
(٤٠) رواه ((مط)) ١٤٦/١، والشافعي في الأم ٢٣١/١، وكذا عند ((عب)) ٣٠٩/٣ رقم٥٧٥٣،
و ((شب)) ١٨١/٢، و((بق)) ٢٧٨/٣.
(٤١) في الأصل ((كان لا يرى)) وهذا غير صحيح، ولا يطابق أقوال الفقهاء المذكورين.
(٤٢) روى له ((عب)) من طريق إسحاق ٣٠٨/٣ رقم ٥٧٤٧.
(٤٣) روى له الشافعي من طريق محمد بن زائدة عن عروة بن الزبير قال: السنّة أن يغتسل
يوم العيدين. الأم ٢٣٢/١.
(٤٤) روى ((شب)) من طريق ابن زر عن إبراهيم التيمي عن أبيه أنه كان يستحب الغسل
للجمعة، والعيدين ١٨١/٢.
(٤٥) روى له ((عب)) عن معمر عن قتادة ٣٠٨/٣ رقم ٥٧٤٨.
٢٥٦

الزناد، ومالك(٤٦)، والشافعي(٤٧)، وإسحاق.
قال أبو بكر: يستحب ذلك، ولیس بواجب یأثم من تر که، وقد روینا
عن ابن عمر رواية أخرى.
( ث ٢١١٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع
قال: ما رأيت ابن عمر اغتسل للعيد قط، كان يبيت في المسجد ليلة الفطر
فيغدوا إذا أصبح، لا يأتي منزله (٤٨).
١٠ - ذكر الخروج
إلى المصلى لصلاة العيدين
(ح ٢١١٦) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا ابن أبي مريم قال: ثنا محمد بن
جعفر قال: أخبرني زيد بن أسلم عن عياض بن عبدالله عن أبي سعيد الخدري
قال: كان رسول الله عَّه يخرج يوم الفطر، ويوم الأضحى إلى المصلى فأول
شيء يبدأ به الصلاة(٤٩).
( م ٦١٩) قال أبو بكر: "والسنّة أن يخرج الناس إلى المصلى في العيد، فإن
ضعف قوم عن الخروج إلى المصلى، أمر الإِمام من يصلي لمن تخلف منهم من
أهل الضعف في المسجد، وروينا عن علي أنه أمر بذلك.
( ث ٢١١٧ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا
شعبة عن محمد بن النعمان عن أبي قيس عن أبي الهزيل أن عليًّا أمر رجلاً
أن يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم العيد أربع ركعات.
(٤٦) قال: وتلك السنّة التي لا اختلاف فيها عندنا ((مط)) ١٤٦/١، وقال: أراه حسناً ولا أوجبه
كوجوب الغسل يوم الجمعة. المدونة الكبرى ١٦٧/١.
(٤٧) الأم ٢٣١/١.
(٤٨) رواه ((عب)) ٣٠٩/٣ رقم ٥٧٥٤.
(٤٩) أخرجه ((خ)) في العيدين عن سعيد بن أبي مريم ٤٤٨/٢- ٤٤٩ رقم ٩٥٦ وعنده أطول
مما هنا، وابن خزيمة من هذا الطريق ٣٤٢/٢ رقم ١٤٣٠.
٢٥٧

( ث ٢١١٨ ) حدثنا أبو أحمد قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: ثنا سفيان
عن عبدالأعلى عن أبي عبدالرحمن قال: رأى علي أناساً(٥٠) يذهبون يوم العيد
فقال: ما هؤلاء؟ فقالوا: يأتون المسجد، فقال: إنما الجماعة في الجبانة، وأمر
رجلاً فصلى بهم.
وكان الأوزاعي يستحسن ذلك، وكان الشافعي، وأبو ثور یریان ذلك،
واستحسن ذلك أصحاب الرأي.
١١ - ذكر ترك
الأذان والإقامة لصلاة العيدين
( ح ٢١١٩) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا أبو الأحوص
قال: ثنا سماك عن جابر بن سمرة قال: صليت العيدين مع رسول الله عَ ليه
غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة (٥١).
( م ٦٢٠ ) وكان ابن عباس، وجابر بن عبدالله يقولان: لم يكن يؤذن يوم
الفطر، ولا يوم الأضحى، وصلى المغيرة بن شعبةٍ في يوم عيد فلم يؤذن ولم
يقم.
( ث ٢١٢٠) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء
عن ابن عباس، وعن جابر (٥٢) بن عبدالله قالا: لم يكن يؤذن يوم الفطر
ولا يوم الأضحى، ثم سألته بعد حين عن ذلك؟ فأخبرني قال: أخبرني جابر بن
عبدالله، لا أذان للصلاة يوم الفطر حين يخرج الإِمام، ولا بعدما يخرج،
ولا إقامة ولا نداء ولا شيء، قال: لا نداء يومئذ ولا إقامة (٥٣).
(٥٠) في الأصل ((أناس)).
(٥١) أخرجه ((شب)) عن الأحوص ١٦٨/٢، و((م)) في العيدين من طريق ابن أبي شيبة ١٧٦/٦
رقم٧، وابن خزيمة في الصحيح من طريق شريك عن سماك ٣٤٣/٢ رقم ١٤٣٢.
(٥٢) في الأصل (ابن عباس عن جابر)» بدون واو.
(٥٣) رواه ((عب)) ٢٧٧/٣ رقم٥٦٢٧، و((م)) من طريق عبدالرزاق ١٧٦/٣ رقم٥، و((خ))
في العيدين من طريق عطاء ٤٥١/٢ رقم ٩٦٠.
٢٥٨

( ث ٢١٢١ ) حدثنا يحيى قال: ثنا الحجي قال: ثنا أبو عوانة عن سماك بن
حرب أنه صلى مع المغيرة بن شعبة في يوم عيد قال: فلم يؤذن، ولم يقم (٥٤).
وهذا قول يحيى الأنصاري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وابن جابر،
والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي(٥٥)، وقال مالك: (تلك السنّة التي
لا اختلاف فيها عندنا)(٥٦)، وقال الشافعي: (أرى أن يأمر المؤذن أن يقول في
الأعياد: الصلاة جامعة، أو الصلاة)(٥٧).
وقد روينا عن ابن الزبير (٢١٧/ب) أنه أذن وأقام، وقال أبو قلابة: أول
من أحدث الأذان في العيدين ابن الزبير (٥٨)، وقال سعيد بن المسيب: أول من
أحدثه معاوية (٥٩)، وقال الشعبة: أَذَّن في العيدين ابنّ وارح، وكان استخلفه
المغيرة بن شعبة، وقال حصين: أول من أذن في العيد زياد*(٦٠).
(٥٤) روى له ((شب)) من طريق زائدة وإسرائيل عن سماك ١٦٨/٢، وكذا عند ((عب)) ٢٧٨/٣
رقم ٥٦٣٠.
(٥٥) كتاب الأصل ٣٧٢/١.
(٥٦) قاله في ((مط)) ١٤٦/١.
(٥٧) قاله في الأم ٢٣٥/١ ((باب من قال: لا أذان للعيدين)).
(٥٨) ذكره الحافظ في الفتح وقال: رواه ابن المنذر. فتح الباري ٤٥٣/٢.
(٥٩) روى له ((شب)) من طريق قتادة عنه قال: ١٦٩/٢، والشافعي في الأم من طريق الزهري
قال: لم يؤذن للنبي عَّ ◌ُلّهِ، ولا لأبي بكر، ولا لعمر، ولا لعثمان في العيدين حتى أحدث
ذلك معاوية بالشام، فأحدثه الحجاج بالمدينة حين أمر عليها. الأم ٢٣٥/١.
(٦٠) روى ((شب)) عن ابن إدريس عن حصين قال: ١٦٩/٢، وقال الحافظ: رواه ابن المنذر
من طريق حصين بن عبدالرحمن. فتح الباري ٤٥٣/٢.
* ٣٢٨ ابن وارح: هكذا في الأصل، ولم أهتد إلى هذا الاسم، ومن هو؟ وهل هو ابن وارح،
أو ابن دارح، وكما جاء في المتن وأخره الشعبة أن ابن وارح استخلفه المغيرة بن شعبة
على الكوفة، وكان والياً عليها.
# ٣٢٩ زياد: هو زياد بن أبيه واختلف أنه زياد بن عبيد الثقفي، أو زياد بن أبي سفيان ولم
يختلف أحد أنه زياد ابن سمية وهي أمه، وهو أمير من الدهاة القادة الفاتحين، أدرك
النبي عَّهِ ولم يره، وأسلم في عهد أبي بكر، قال الشعبي: ما راثيت أحداً أخطب
من زياد، وله أوليات كثيرة، مات ولم يخلف غير ألف دينار في سنة ثلاث وخمسين . =
٠
٢٥٩
،

( ث ٢١٢٢ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا يحيى بن
سعيد عن ابن جريج عن عطاء أن ابن الزبير(٦١) سأل ابن عباس وكان بينهما
حسن فقال: لا تؤذن ولا تقم، فلما ساء الذي بينهما أذن وأقام(٦٢).
قال أبو بكر: ليس في العيدين أذان ولا إقامة، ولا بأس أن يقال: الصلاة
جامعة.
١٢ - ذكر وقت صلاة العيد
(م ٦٢١) كان ابن عمر يصلي في مسجد رسول الله عَ ل الصبح، ثم يغدو
كما هو إلى المصلي.
( ث ٢١٢٣) حدثناه موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا إسماعيل عن أيوب
عن نافع عنه(٦٣).
وكان رافع بن خديج وبنوه يجلسون في المسجد حتى إذا طلعت الشمس
صلوا ركعتين ثم يذهبون إلى المصلى، وذلك في الفطر والأضحى.
( ث ٢١٢٤ ) حدثناه موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا شبابة قال: ثنا ابن
أبي ذئب عن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج أنه رأى جده رافعاً (٦٤)،
و بنیه(٦٥).
(٦١) في ((شب)) ((ابن أبي الزبير)) وهو خطأ.
(٦٢) رواه ((شب)) عن يحي بن سعيد ١٦٩/٢، وكذا عند ((عب) ٢٧٧/٣ رقم ٥٦٢٨.
(٦٣) رواه ((شب)) عن ابن علية ١٦٣/٢.
(٦٤) في الأصل ((رافع)).
(٦٥) رواه ((شب)) عن شبابة ١٦٤/٢.
=
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٩٩/٧، ط. خليفة /١٩١، التاريخ الكبير ٣٥٧/٣، تاريخ الطبري
١٧٦/٥، مروج الذهب ١٩٢/٣، الكامل ٤٩٣/٣، تاريخ الإسلام ٢٧٩/٢، سير
أعلام النبلاء ٤٩٤/٣-٤٩٧، تهذيب ابن عساكر ٤٠٩/٥، الأعلام ٥٣/٣.
٢٦٠