Indexed OCR Text

Pages 221-240

( م ٥٩٥ ) وكان عبدالله بن مسعود (٢١٢/ ألف) يقول: إنه سيكون بعدنا
أمراء يميتون الصلاة ويؤخرونها عن وقتها فإذا فعلوا ذلك، فصلوا الصلاة لوقتها
واجعلوا صلاتكم معهم سبحة.
( ث ٢٠٦٣ ) حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: ثنا ابن نمير عن الأعمش
عن إبراهيم عن الأسود قال: دخلت أنا وعلقمة على عبدالله فقال: قد صلى
هؤلاء وراءكم قال: فقال: إنه سيكون بعدنا أمراء يميتون الصلاة ويؤخرونها
عن وقتها فإذا فعلوا ذلك فصلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم
سبحة (٤١٨).
وبهذا قال أحمد، وإسحاق، وكان عطاء يقول: (الجماعة أحب إليّ ما لم
تفت، قلت: وإن اصفرت الشمس للغروب، ولحقت برؤس الجبال؟ قال: نعم
ما لم تغب)(٤١٩)، وروينا عن الحسن(٤٢٠)، والزهري(٤٢١)، وقتادة(٤٢٢) أنهم
كانوا يصلونها مع الأمراء وإن أخروها، وقد ذكرت ما في الباب في الكتاب
الذي اختصرت منه هذا الكتاب.
٨٨ - ذكر المسبوق ببعض الصلاة والأمر
بالاقتداء بالإِمام فيما يدرك من صلاته وإتمام ما سبق
به الإِمام بعد فراغ الإِمام من صلاته
( ح ٢٠٦٤ ) أخبرنا محمد بن عبدالله قال: أخبرنا ابن أبي فديك عن ابن
أبي ذئب عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبدالرحمن عن
أبي هريرة أن رسول الله عَ ليه قال: ((إذا سمعتم الإِقامة فامشوا وعليكم السكينة،
(٤١٨) رواه ((عب)) من طريق أبي الأحوص عن ابن مسعود ٣٨٢/٢ رقم ٣٧٨٧.
(٤١٩) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه قال: ٣٨٤/٢-٣٨٥ رقم٣٧٩٢.
(٤٢٠) روى ((عب)) عن معمر عن رجل عن الحسن، وعن الزهري، وعن قتادة أنهم كانوا
يصلون مع الأمراء وإن أخروا ٣٨٥/٢ رقم ٣٧٩٤.
(٤٢١) ((عب)) ٣٨٥/٢ رقم٣٧٩٤.
(٤٢٢) المصدر السابق.
٠
٢٢١
.

فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا))(٤٢٣).
٨٩ - ذكر تلقين الإِمام إذا تعايا (٤٢٤)
أو ترك شيئاً من القراءة
( م ٥٩٦) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في تلقين الإِمام فرخصت طائفة
فيه، وممن فتح عليه في الصلاة عثمان بن عفان، وابن عمر، وروينا عن علي
أنه قال: إذا استطعمكم الإِمام فأطعموه، واستطعامه سكوته.
( ث ٢٠٦٥ ) حدثنا الحسن بن علي قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن أبي
إسحاق عن عبيدة بن ربيعة قال: أتيت المسجد فإذا رجل طيب الريح حسن
الثياب وهو يقرأ، ورجل إلى جنبه يفتح عليه فقلت: من هذا؟ فإذا عثمان بن
عفان(٤٢٥)
( ث ٢٠٦٦ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع
أن ابن عمر صلى المغرب فلما قرأ ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ (٤٢٦)
جعل يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مراراً يرددها، فقلت: ﴿إذا زلزلت﴾(٤٢٧)
فقرأها فلما فرغ لم يعب ذلك علي (٤٢٨).
( ث ٢٠٧٦ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا أبو وكيع عن
عبدالأعلى عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي قال: إذا استطعمكم الإِمام
فأطعموه، واستطعامه سكوته(٤٢٩).
(٤٢٣) تقدم الحديث بسنده راجع رقم١٩٢٤
(٤٢٤) تعايا الأمر عليه: إذا أعجزه.
(٤٢٥) رواه ((شب)) من طريق عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان ٧٢/٢، وكذا عند ((عب))
١٤٢/٢ رقم٢٨٢٥.
(٤٢٦) سورة الفاتحة: ٧.
(٤٢٧) سورة الزلزال: الآية الأولى.
(٤٢٨) رواه (عب)) ١٤٣/٢ رقم ٢٨٢٧، و((شب)) من طريق أشعث عن نافع نحوه ٧٣/٢.
(٤٢٩) رواه ((شب)) من طريق ليث عن عبدالأعلى ٧٢/٢ وكذا عند ((عب)) ١٤٣/٢
رقم ٢٨٣١.
٢٢٢

وهذا قول عطاء (٤٣٠)، وابن سيرين (٤٣١)، والحسن(٤٣٢)، وابن*
مغفل(٤٣٣)، ونافع" بن جبير بن مطعم (٤٣٤)، وأبيّ أسماء الرحبي، ومن كان
لا يرى به بأساً مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق.
(٤٣٠) روى له ((شب)) من طريق ابن جريج عنه ٧٢/٢، و((عب)) ١٤٣/٢ رقم ٢٨٣٠.
(٤٣١) روى ((شب)) من طريق يونس عن الحسن، وابن سيرين أنهما كانا لا يريان بأساً بتلقين
الإمام ٧٢/٢.
(٤٣٢) روى له ((شب)) ٧٢/٢، و((عب)) ١٤٣/٢ رقم ٢٨٢٩ قال: ((لقّن أخاك)).
(٤٣٣) روى له ((شب)) من طريق محمد عن ابن مغفل أنه أمر رجلاً يلقنه إذا تعاي ٧٢/٢.
(٤٣٤) روى ((شب)) من طريق يزيد بن رومان قال: كنت أصلي إلى جنب نافع بن جبير،
فيغمزني فأفتح عليه وهو يصلي ٧٢/٢-٧٣.
* ٣٢٤ عبدالله بن مغفل: بن عبد غنم بن عفيف المزني، صحابي جليل من أهل بيعة الرضوان،
سكن المدينة ثم البصرة، وله عدة أحاديث، قال الحسن البصري، كان عبدالله بن مغفل
أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عمر بن الخطاب يفقهون الناس توفي سنة ستين.
انظر ترجمته في:
ط. خليفة /٣٧، ٧٦، تاريخ خليفة /١٤٦، تاريخ الفسوي ٢٥٦/١، الاستيعاب
٣٢٥/٢، أسد الغابة ٣٩٨/٣، تاريخ الإسلام ١/٢، سير أعلام النبلاء ٤٨٣/٢-٤٨٥،
تهذيب التهذيب ٤٢/٦، الإصابة ٣٧٢/٢، التقريب / ١٩٠، الخلاصة /٢١٥، ٢١٦،
شذرات الذهب ٦٥/١.
* ٣٢٥ نافع بن جبير بن مطعم: أبو عبدالله المدني، روى عن أبيه والعباس بن عبدالمطلب
وعلي بن أبي طالب، قال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال ابن خراش: ثقة مشهور أحد
الأئمة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: من خيار الناس كان يحج ماشياً وناقته تقاد
جنبه، توفي سنة تسع وتسعين.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٢٠٥/٥-٢٠٦، ط. خليفة / ٢٤١، المعرفة والتاريخ ٣١٠/١، كتاب
أبي زرعة ٩٤٥/٣، الجرح والتعديل ٤٥١/٨، مشاهير علماء الأمصار / ٧٨، ٨٣،
الثقات لابن حبان ٤٥٠/٥، ٤٦٦، تهذيب التهذيب ٤٠٤/١٠-٤٠٥، التقريب
/٣٥٥.
* ٣٢٦ أبو أسماء الرحبى: عمرو بن مرشد، وقيل: عمرو بن أسماء الرحبى الدمشقى، من كبار
التابعين، ومن كبار علماء الشام، وثقه أحمد العجلي وغيره، وذكره ابن حبان في الثقات، =
٢٢٣

وكرهت طائفة تلقين الإِمام، وممن كره ذلك ابن مسعود، والشعبي (٤٣٥)،
وشريح(٤٣٦)، وروي ذلك عن على، وليس بثابت عنه(٤٣٧).
( ث ٢٠٦٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن إسرائيل عن منصور عن
إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: إذا تعايا الإِمام فلا ترد عليه فإنه
كلام(٤٣٨).
( ث ٢٠٦٩ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن
الحارث عن علي أن عليًّا قال: لا يفتح على إمام قومٍ وهو يقرأ فإنه
كلام (٤٣٩).
( ث ٢٠٧٠ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا أبو وكيع عن
أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: من فتح على الإِمام فقد تكلم (٤٤٠)
وكره ذلك سفيان الثوري(٤٤١)، وقال النعمان في الرجل يستفتحه الرجل
وهو في الصلاة فيفتح عليه قال: هذا كلام في الصلاة، وإذا فتح على الإِمام
لم يكن كلاماً (٤٤٢).
(٤٣٥) روى ((شب)) من طريق جابر عن عامر قال: من فتح على الإمام فقد تكلم ٧١/٢-٧٢.
(٤٣٦) روى ((شب)) من طريق سالم بن عطية أن رجلاً فتح على إمام شريح وهو في صلاة،
فلما انصرف قال له: اقض صلاتك ٧١/٢.
(٤٣٧) قال أبو داود: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث وليس هذا منها
٥٦٠/١.
(٤٣٨) رواه ((عب)) ١٤٢/٢ رقم ٢٨٢٣.
(٤٣٩) رواه ((عب)) عن معمر ١٤١/٢-١٤٢ رقم ٢٨٢١.
(٤٤٠) رواه ((شب)) من طريق شريك عن أبي إسحاق ٧١/٢.
(٤٤١) حكى عنه الخطابي في معالم السنن ٤٢٨/١.
(٤٤٢) كتاب الأصل ١٩٨/١.
وذكر السمعاني أنه مات في خلافة عبدالملك بن مروان.
=
انظر ترجمته في:
ط .. خليفة /١٠٦، التاريخ الكبير ٥/٩، الأنساب للسمعاني ٩٥/٦، تاريخ الإسلام ٧١/٤، سير
أعلام النبلاء ٤٩١/٤-٤٩٢، تهذيب التهذيب ٩٩/٨، التقريب /٢٦٢، الخلاصة /٢٩٣.
٢٢٤

وفي كتاب محمد بن الحسن: (ولا ينبغي أن يفتح على الإمام، وينبغي للإمام
إذا خطأ أن يركع، أو يأخذ في سورة أخرى)(٤٤٣).
قال أبو بكر: تلقين الإمام لا يقطع الصلاة، ولا تقطع قراءة (٢١٢/ب)
القرآن الصلاة على أي جهة كانت، وقد روينا في هذا الباب حديثاً.
( ح ٢٠٧١ ) أخبرنا حاتم بن منصور قال: ثنا الحميدي قال: ثنا مروان بن
معاوية الفزاري قال: ثنا يحيى بن كثير الكاهلي عن مسور بن يزيد الأسدي
قال: شهدت النبي عَّهِ يقرأ في الصلاة فترك شيئاً لم يقرأه فقال رجل
يا رسول الله! تركت آية كذا وكذا، قال: فهلا أدركتنيها؟ قال: كنت أراها
نسخت (٤٤٤).
٩٠ - ذكر وضع الإِمام نعله عن يساره
( ح ٢٠٧٢ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا هوذة قال: ثنا ابن جريج قال:
محمد بن عباد بن جعفر حدثني حديثاً رفعه إلى أبي سلمة بن سفيان عن
عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن السائب قال: حضرت رسول الله عَ ◌ّه يوم
الفتح، فصلى فخلع نعله، فوضعها عن يساره (٤٤٥).
٩١ - ذكر صلاة التطوع بالنهار جماعة
( ح ٢٠٧٣ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا سليمان بن داود قال ثنا
إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب أنه قال: حدثني محمود بن الربيع الأنصاري
أنه عقل برسول الله عَّه، وعقل مجة مجها من بثركانت في دارهم، فزعم محمود
أن عتبان بن مالك الأنصاري وكان ممن شهد بدراً مع رسول الله عَ الهم يقول:
(٤٤٣) قاله محمد بن الحسن في كتاب الأصل ١٩٩/١.
(٤٤٤) أخرجه (د)) في الصلاة من طريق مروان بن معاوية ٥٥٨/١ رقم ٩٠٧، و((حم)) ٧٤/٤،
وابن خزيمة في الصحيح من هذا الطريق ٧٣/٣ رقم ١٦٤٨.
(٤٤٥) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق ابن جريج ٧٤/٣ رقم ١٦٤٩، و(د)) في الصلاة
من هذا الطريق ٤٢٥/١-٤٢٦ رقم ٦٤٨.
٢٢٥

كنت أصلي لقومي بني سالم، فكان يحول بيني وبين مسجدهم الوادي إذ
جاءت الأمطار، فيشق علي اجتيازه، فوددت بأنك تأتيني فتصلي من بيتي،
يعني مكاناً أعده مصلا، فقال رسول الله عَ ليه سأفعل، فغدا علّ رسول
الله عَ ◌ّله وأبو بكر بعد ما امتد النهار، فاستأذن علّ النبي عَ ◌ّم فلم يجلس
حتى قال: أين تحب أن أصلي لك من بيتك؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب
أن يصلي فيه، فقام رسول الله عَّه فكبر وصففنا وراءه فركع ركعتين وسلم،
ثم سلمنا حين سلم(٤٤٦).
قال أبو بكر: وفي هذا الحديث دلالة على أن سلام المأموم من الصلاة
بعد سلام الإمام.
٠
جماع أبواب صلاة النساء في جماعة
٩٢ - ذكر إمامة
المرأة النساء في الصلوات المكتوبة
( ح ٢٠٧٤ ) حدثنا محمد بن إسماعيل وإبراهيم بن الحسين قالا: ثنا أبو نعيم
قال: ثنا الوليد بن جميع قال: حدثتني جدتي عن أم ورقة بنت عبدالله بن
الحارث الأنصاري، وكان رسول الله عَ لّه يزور أمها ويسميها الشهيدة، وكان
رسول الله عَّه قد أمرها أن تؤم في دارها، وكان لها مؤذن(٤٤٧).
( م ٥٩٧ ) قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فرأت طائفة
أن تؤم المرأة النساء، روينا ذلك عن عائشة، وأم سلمة أمي المؤمنين.
(٤٤٦) أخرجه ((خ)) في الصلاة من طريق إبراهيم بن سعد وغيره عن ابن شهاب ٥١٨/١،
٥١٩ رقم٤٢٤ ورقم ٤٢٥، وفي مواضع أخرى كثيرة، و((م)) في الإِيمان من طريق
محمود بن الربيع ٢٤٢/١-٢٤٣ رقم ٥٤، وابن خزيمة في الصحيح ٧٧/٣، ١٠٣
رقم ١٦٥٣، ١٧٠٨.
(٤٤٧) أخرجه (د)) في الصلاة من طريق الوليد ٣٩٦/١-٣٩٧ رقم ٥٩١، ٥٩٢ وعنده أتم
مما هنا، وابن خزيمة في الصحيح من هذا الطريق ٨٩/٣ رقم ١٦٧٦.
٢٢٦

( ث ٢٠٧٥ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان قال: حدثني
عمار الدهني عن حجيرة بنت الحصين قالت: أمتنا أم سلمة في صلاة العصر
فقامت بيننا (٤٤٨).
( ث ٢٠٧٦ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن ميسرة بن حبيب
: النهدي عن ريطة الحنفية أن عائشة أمتهن، وقامت بينهن في صلاة
مکتوبة (٤٤٩).
( ث ٢٠٧٧ ) حدثنا أبو جعفر بن أسباط قال: ثنا بكر قال: ثنا عيسى عن
محمد عن عطاء عن عائشة، وكان عندها نسوة من أهل العراق فحضرت
الصلاة فأمتهن وسط الصف، وذلك في العصر (٤٥٠).
وبه قال عطاء (٤٥١)، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد،
وإسحاق، وأبو ثور.
وقالت طائفة: لا تؤم المرأة في صلاة مكتوبة ولا نافلة، هذا قول
سليمان بن يسار، والحسن البصري، وروي ذلك عن عمر بن عبدالعزيز، وقال
نافع مولى ابن عمر، لا أعلم المرأة تؤم النساء(٤٥٢)، وقال مالك: لا ينبغي
للمرأة أن تؤم أحداً (٤٥٣)، وكره أصحاب الرأي ذلك، فإن فعلت تجزيهم،
وتقوم وسطاً من الصف.
وفيه (٢١٣ / ألف) قول ثالث: وهو أن المرأة لا تؤم النساء في الفريضة
(٤٤٨) رواه ((شب)) عن سفيان بن عيينة ٨٨/٢، و((عب)) عن الثوري ١٤٠/٣ رقم ٥٠٨٢،
و ((بق)) ١٣١/٣.
(٤٤٩) رواه ((عب)) عن الثوري ١٤١/٢ رقم ٥٠٨٦، و((بق)) من هذا الطريق ١٣١/٣.
١
(٤٥٠) رواه ((شب)) من طريق عطاء ٨٩/٢، و((عب)) من طريق يحيى بن سعيد عن عائشة
١٤١/٣ رقم ٥٠٨٧، و((بق)) ١٣١/٣.
(٤٥١) روى له ((عب)) من طريق ابن مجاهد عن أبيه وعطاء قالا: ١٤٠/٣ رقم ٥٠٨١.
(٤٥٢) روى له ((شب)) من طريق ابن عون عن نافع قال: ٨٩/٢.
(٤٥٣) المدونة الكبرى ٨٤/١ ((باب الصلاة خلف الصبي والسكران والعبد والأغلف)).
٢٢٧

وتؤمهم في التطوع، وتقوم في الصف لا تقدمهن، وروينا عن الشعبي (٤٥٤)،
والنخعي (٤٥٥)، وقتادة، أنهم رخصوا للمرأة أن تؤم النساء في قيام شهر
رمضان، وتقوم معهن في صفهن.
٩٣ - ذكر النهي عن
منع النساء الخروج إلى المساجد
( ح ٢٠٧٨ ) حدثنا أبو حاتم الرازي قال: ثنا مسلم قال: ثنا شعبة قال:
ثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي عَ له قال: لا تمنعوا نساءكم
المساجد(٤٥٦).
٩٤ - ذكر الأمر
بخروجهن إلى المساجد تفلات
( ح ٢٠٧٩ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا بشر بن المفضل
قال: ثنا عبدالرحمن بن إسحاق عن محمد بن عبدالله بن بسر بن سعيد عن
زيد بن خالد(٤٥٧) قال: قال رسول الله عَ له: ((لا تمنعوا إماء الله المساجد
ليخرجن تفلات)) (٤٥٨).
(٤٥٤) روى ((شب)) من طريق يونس عن الحسن، ومغيرة عن إبراهيم، وحصين عن الشعبي
قالوا: ٨٩/٢، و((عب)) عن الثوري عن إبراهيم والشعبي قالا: ١٤٠/٣ رقم ٥٠٨٤.
(٤٥٥) (شب)) ٨٩/٢، و((عب)) ١٤٠/٣ رقم ٥٠٨٤.
(٤٥٦) أخرجه ((م) في الصلاة من طريق عبيدالله عن نافع ١٦١/٤ رقم ١٣٩، وابن خزيمة
في الصحيح من طريق شعبة ٩٠/٣ رقم ١٦٧٨، وراجع ((خ)) في كتاب الجمعة ٣٨٢/٢
رقم ٩٠٠.
(٤٥٧) في الأصل ((زيد بن ثابت)) والتصحيح من مسند أحمد، والطبراني، ومعجم الزوائد.
(٤٥٨) أخرجه الطبراني عن معاذ بن المثنى ثنا مسدد. المعجم الكبير ٢٨٥/٥ رقم ٥٢٣٩،
و((حم) من طريق إسماعيل عن عبدالرحمن بن إسحاق ١٩٢/٥، ١٩٣، ورواه البزار،
والطبراني في الكبير، وإسناده حسن: قاله الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٢/٢-٣٣.
٢٢٨

وحدثني علي عن أبي عبيد قال: قوله: ((تفلات))، التفلة التي ليست بمتطيبة
وهي المنتنة الريح، يقال منه: تفلة ومتفال، قال امرؤ القيس(٤٥٩).
إذا ما الضجيع ابتزها من ثيابها(٤٦٠)
تميل عليه هونة غير متفال (٤٦١)
٩٥ - ذكر النهي عن
شهود المرأة المسجد متعطرة
(ح ٢٠٨٠) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى عن محمد بن
عجلان قال: حدثني بكير بن عبدالله بن الأشج عن بشر بن سعيد عن زينب
امرأة ابن مسعود الثقفية قالت: قال رسول الله عَ ل: ((إذا شهدت إحداكن
العشاء فلا تمس طيباً)(٤٦٢).
٩٦ - ذكر اختيار صلاة
المرأة في بيتها على صلاتها في مسجدها
( ح ٢٠٨١ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا الحسن بن علي قال: ثنا
عمرو بن عاصم قال: ثنا همام عن قتادة عن مورق العجلي عن أبي الأحوص
الجشمي عن عبدالله عن النبي عَّ له قال: ((إن المرأة عورة وأنها إذا خرجت
(٤٥٩) في الأصل: أبو القيس.
(٤٦٠) البيت لامريء القيس، كذا في غريب الحديث لأبي عبيد، ولسان العرب، وهو امرؤ
القيس بن حجر الكندي، أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل، اشتهر بلقبه
ويعرف بالملك الضليل، راجع الأعلام ١١/٢-١٢.
(٤٦١) قاله أبو عبيد في غريب الحديث ٢٦٤/١-٢٦٥.
(٤٦٢) أخرجه ((م) في الصلاة عن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى ١٦٣/٤ رقم ١٤٢، وابن
خزيمة في الصحيح عن محمد بن بشار، ويحيى بن حكيم قالا: ثنا يحيى ٩١/٣
رقم ١٦٨٠.
٢٢٩

من بيتها استشرفها الشيطان، فأقرب ما يكون إلى وجه الله وهي في قعر
بيتها))(٤٦٣).
( ح ٢٠٨٢ ) حدثونا عن بندار قال: حدثني همام بن يحيى عن قتادة عن
مورق عن أبي الأحوص عن عبدالله عن النبي عَ لّه قال: ((صلاة المرأة في بيتها
أفضل من صلاتها في حجرتها))(٤٦٤).
٩٧ - ذكر اختلاف أهل العلم
في رد السلام على الإِمام عند التسليم
( م ٥٩٨ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في رد السلام على الإِمام عند
تسليم من الصلاة، فرأت طائفة أن يسلم على الإِمام، فممن روي عنه أنه رأى
ذلك أبو هريرة، وابن عمر، وعطاء(٤٦٥)، والشعبي(٤٦٦)، ومحمد بن سیرین،
وقتادة(٤٦٧)، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور.
( ث ٢٠٨٣ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج عن حماد عن حميد
عن أبي رافع أو غيره عن أبي هريرة أنه كان إذا سلم الإِمام قال: السلام عليك
أيها القاريء.
( ث ٢٠٨٤ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا العلاء بن سالم قال: ثنا يزيد
(٤٦٣) أخرجه ((ت)) في الرضاع عن محمد بن بشار نا عمرو بن عاصم ٢٠٨/٢ مختصراً، وابن
خزيمة في الصحيح عن أبي موسى نا عمرو ٩٣/٣ رقم ١٦٨٥، وراجع إرواء الغليل
٣٠٣/١ رقم ٢٧٣.
(٤٦٤) أخرجه ((د)) في الصلاة من طريق همام ٣٨٣/١ رقم ٥٧٠، وابن خزيمة في الصحيح
من هذا الطريق ٩٤/٣ رقم ١٦٨٨.
(٤٦٥) روى ((عب)) عن ابن جريج عن عطاء قال: حق عليك أن ترد، يعني على الإمام إذا
سلم، وقال: ابدأ بالإِمام، ثم سلم علي من عن يمينك، ثم على من يسارك ٢٢٣/٢
رقم ٣١٤٨، ٣١٤٩.
(٤٦٦) روى ((شب)) من طريق ابن أبي خالد عنه قال: إذا سلم الإِمام فرد عليه ٣٠٧/١.
(٤٦٧) روى له ((عب)) عن معمر عنه قال: ٢٢٤/٢ رقم ٣١٥٠.
٢٣٠

قال: أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن نافع عن ابن عمر أنه كان يأمر بالرد
على الإِمام(٤٦٨)، قال: يزيد: يرد على الإِمام وهو أحب إلّ من قول أبي
حنيفة.
( ث ٢٠٨٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني نافع
قال: كان ابن عمر إذا كان في الناس رد على الإِمام ثم سلم عن يمينه، ولا يسلم
عن يساره إلا أن يسلم عليه إنسان فيرد عليه(٤٦٩).
( ث ٢٠٨٦ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا همام بن
يحيى قال: سمعت سليمان بن يحيى يحدث عن مكحول أن أصحاب النبي عَيّة
كان أحدهم إذا سلم الإِمام قال: السلام على رسول الله، السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين، ثم يرد على الإِمام، ثم يسلم عن يمينه وعن يساره.
وهذا قول النخعي(٤٧٠)، وقال أحمد بن حنبل: وسئل عن الرد
(٢١٣/ب) على الإِمام فقال: لا أدري ما هو، وما أعرف فيه حديثاً يعتمد
· عليه، وكان هو لا يرد على الإِمام.
وفيه قول ثالث: (وهو إذا كان الإِمام على يمينك سلمت على يمينك، ونويت
الإِمام في ذلك، وإن كان على يسارك بدأت فسلمت على يمينك ثم سلمت
عن يسارك ونويت الإِمام في ذلك أيضاً، وإن كان بين يديك فسلم عليه في
نفسك، ثم تسلم عن يمينك وعن شمالك)(٤٧١)، هذا قول حماد بن أبي
سليمان.
(٤٦٨) رواه ((شب)) من طريق عبيدالله عن نافع ٢٠٧/١.
(٤٦٩) رواه ((عب)) ٢٢٣/٢ رقم ٣١٤٧.
(٤٧٠) روى ((شب)) من طريق الحسن بن عبيدالله قال: قلت لإبراهيم: إن ذراً إذا سلم الإِمام
رد عليه قال: يجزيه أن يسلم عن يمينه وعن يساره ٣٠٧/١-٣٠٨.
(٤٧١) روى له ((عب)) عن معمر عنه قال :. ٢٢٤/٢ رقم ٣١٥٢.
٢٣١

٩٨ - ذكر اختلاف أهل
العلم في الصلاة خلف من لا يرضى حاله
من الخوارج وأهل البدع
( م ٥٩٩ ) اختلف أهل العلم في الصلاة خلف من لا يرضى حاله من أهل
الأهواء، فأجازت طائفة الصلاة خلفهم، روينا عن أبي جعفر(٤٧٢) أنه سئل
عن الصلاة خلف الخوارج فقال: صل معهم، وكان الحسن البصري يقول:
(لا تضر المؤمن صلاته خلف المنافق، ولا تنفع المنافق صلاة المؤمن
خلفه)(٤٧٣)، وقال الحسن في صاحب البدعة: صل خلفه وعليه بدعته صاغراً
هدیاً.
وكان الشافعي يقول: (ومن صلى من مسلم بالغ يقيم الصلاة أجزأ ومن
خلفه صلاتهم وإن كان غير محمود الحال في دينه، أي حاله بلغ يخالف الجهر
في الدين، وقد صلى أصحاب رسول الله عَ لِّ خلف من لا يجهرون حاله من
السلطان وغيرهم)(٤٧٤).
وكرهت طائفة الصلاة خلف أهل البدع وأمر بعضهم من صلى خلفهم
بالإِعادة، كان سفيان الثوري يقول: في الرجل يكذب بالقدر: لا تقدموه، وقال
أحمد في الجهمي يصلي خلفه يعيد(٤٧٥). والقدري إذا كان يرد الأحاديث
ويخاصم فليعد، والرافضي يصلي خلفه يعيد، وقال أحمد: لا يصلي خلف أحد
من أهل الأهواء إذا كان داعية إلى هواه (٤٧٦).
وقد حكي عن مالك أنه قال: لا يصلى خلف أهل البدع من القدرية
وغيرهم ويصلى خلف أئمة الجور(٤٧٧).
(٤٧٢) حكى عنه ابن قدامة في المغني ١٨٦/٢.
(٤٧٣) روى له ((شب)) من طريق أبي حرة عنه قال: ٣٧٨/٢ ((باب في الصلاة خلف الأمراء)).
(٤٧٤) قاله الشافعي في الأم ١٥٨/١ ((باب اجتماع القوم في منزلهم سواء)).
(٤٧٥) حكى عنه أبو داود في مسائله عن أحمد /٤٣ ((باب الصلاة خلف أهل الأهواء).
(٤٧٦) المغني لابن قدامة ١٥٨/٢-١٨٦.
(٤٧٧) قال: إذا علمت أن الإِمام من أهل الأهواء فلا تصل خلفه، وقال: إن استيقنت أن =
٢٣٢

٩٩ - ذكر إثبات إمامة صاحب المنزل
( ح ٢٠٨٧ ) حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: ثنا
هشام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: جاءني أبو
ذر، وحذيفة، وابن مسعود وقد حضرت الصلاة، فتقدم أبو ذر فقال له
حذيفة: وراك، رب البيت أحق، قال أبو ذر: أكذاك يابن مسعود؟ قال: نعم،
رب البيت أحق(٤٧٨).
( م ٦٠٠ ) وحضر ابن مسعود، وحذيفة، دار أبي موسى، وأقيمت الصلاة
فتقدم أبو موسى فأمّهم لأنهم كانوا في داره، وحضر ابن عمر مسجد مولي
فقال عبدالله: أنت أحق أن تصلي في مسجدك مني، فصلى المولي.
( ث ٢٠٨٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن عيينة عن حصين بن
عبدالرحمن عن مرة الهمداني قال: أتيت ابن مسعود أطلبه في داره، فقال: هو
عند أبي موسى، فأتيته فإذا عبدالله، وحذيفة، فقال عبدالله لحذيفة: أنت صاحب
الكلام؟ فقال حذيفة: أي والله لقد قلت ذاك، كرهت أن يقال: قرأه فلان
وقرأه فلان، كما تفرقت بنو إسرائيل، قال: وأقيمت الصلاة، فتقدم أبو موسى
فأمهم، لأنهم كانوا في داره (٤٧٩).
( ث ٢٠٨٩) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني نافع
قال: أقيمت الصلاة في مسجد بطائفة المدينة، قال: ولعبدالله قريب من المسجد
أرض يعملها، وإمام ذلك المسجد مولي، فذكر الحديث، فقال عبدالله: أنت
أحق أن تصلي في مسجدك مني، فصلى المولي (٤٨٠).
الإِمام قدري فلا تصل خلفه. المدونة الكبرى ٨٣/١-٠٨٤
=
(٤٧٨) رواه (عب)) عن معمر عن قتادة ٣٩٢/٢ رقم ٣٨١٨، وكذا عند ((بق)) ١٢٦/٣.
(٤٧٩) رواه ((عب)) عن ابن عيينة ٣٩٢/٢ رقم ٣٨٢١.
(٤٨٠) رواه ((عب)) عن ابن جريج ٣٩٩/٢-٤٠٠ رقم ٣٨٥٠، وكذا عند ((بق)) ١٢٦/٣،
والأم ١٥٨/١ ((باب اجتماع القوم في منزلهم سواء)).
٢٣٣

وقال عطاء: (صاحب الربع يؤم من جاءه قلت له: ما الربع؟ قال:
المنزل)(٤٨١)، وهذا مذهب الشافعي(٤٨٢).
١٠٠ - ذكر الصلاة أمام الإمام
قال أبو بكر: سنِّ رسول الله عَ لّمِ أن يكون الإِمام أمام المأمومين.
(م ٦٠١ ) واختلف أهل العلم في المأموم يصلي أمام الإِمام في حال الضرورة
من الزحام، وما أشبه ذلك، فقالت (٢١٤/ ألف) طائفة: إذا كان كذلك
فصلاة من صلى منهم أمام الإِمام جائزة هذا قول مالك إذا ضاق الزحام في
الجمعة، وكذلك قال إسحاق(٤٨٣)، وأبو ثور، وروي ذلك عن الحسن.
وقالت طائفة: لا يجزي المأموم أن يصلي أمام إمامه، هذا قول
الشافعي (٤٨٤)، وأصحاب الرأي، وقد كان الشافعي إذ هو بالعراق يقول: هو
من قول مالك، ثم رجع عنه بمصر.
١٠١ - ذكر التكبير قبل إمامه
ثبتت الأخبار عن رسول الله عَ لهم أنه قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به،
فإذا كبر فكبرو))، وقد ذكرت أسانيدها في غير هذا الموضع(٤٨٥) فالسنّة التي
لا خلاف فيها أن يبدأ الإِمام فيكبر، فإذا كبر كبر من وراءه.
(م ٦٠٢ ) وقد اختلف أهل العلم فيمن كبر قبل إمامه فقالت طائفة: يعيد
(٤٨١) روى ((عب)) عن ابن جريج عن عطاء قال: ٣٩١/٢ رقم ٣٨١٦.
(٤٨٢) قال: وصاحب المسجد كصاحب المنزل، فأكره أن يتقدمه أحد إلا السلطان. الأم
٠١٥٨/١
(٤٨٣) حكى عن ابن قدامة في المغني ٢١٤/٢.
(٤٨٤) كذا قال في الأم ١٦٩/١ ((باب موقف الإِمام)).
(٤٨٥) تقدم الحديث بسنده، راجع رقم ١٩٠٨، ٢٠٠٤، ٢٠٣٤.
٢٣٤

تكبيره، فإن لم يفعل فعليه الإعادة هذا قول عطاء (٤٨٦)، ومالك بن أنس،
وسفيان الثوري(٤٨٧)، وأصحاب الرأي، ولم يقولوا: يخرج لما كبر قبل إمامه
لما دخل فيه بتسليم أو كلام.
وفيه قول ثان: وهو أن لا يجزيه تكبيره حتى يقطع بسلام، فإن لم يفعل
ومضى على صلاته أعاد، هذا قول الشافعي.
١٠٢ - ذكر انتظار
الإِمام وهو راكع إذا سمع وقع النعال
(م ٦٠٣) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الإِمام في ركوعه يسمع حس
أقدام الناس، فقالت طائفة: ينتظرهم حتى يدركوه هذا مذهب الشافعي (٤٨٨)،
والنخعي، وأبي مجلز(٤٨٩)، وعبدالرحمن بن أبي ليلى(٤٩٠).
وفيه قول ثان: (وهو أن ينتظرهم ما لم يشق على أصحابه)، هكذا قال
أحمد (٤٩١)، وإسحاق(٤٩٢)، وأبو ثور(٤٩٣)، وحكي ذلك عن النخعي.
وفيه قول ثالث: وهو أن لا ينتظرهم، ولا تكون صلاته إلا خالصة لله،
ولا يريد بالمقام فيها شيئاً إلا هو، هكذا قال الشافعي، وحكي عن الأوزاعي،
(٤٨٦) روى ((عب)) عن ابن جريج عن عطاء قال: قلت له: لو ◌ُخُيّل إلى أن الإِمام قد كبر
تكبيرة الافتتاح فكبرت، ثم كبر بعد؟ قال: تكبر معه ٧٤/٢ رقم٢٥٤٩.
(٤٨٧) روى ((عب) عن الثوري قال: إذا كبر الرجل قبل الإِمام فليعد التكبير، فإن لم يعد
حتى تقضى الصلاة فليعد الصلاة ٧٤/٢ رقم ٢٥٤٨.
(٤٨٨) روى له ((شب)) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي ٣٣٧/١.
(٤٨٩) روى ((شب)) من طريق عمران بن حدير عن أبي مجلز قال: إذا جاء أحدكم والإِمام
راكع فليسرع المشي فإنا ننتظره ٣٣٧/٢.
(٤٩٠) روى له ((شب)) من طريق عبدالله بن عيسى عنه ٣٣٧/١.
(٤٩١) حكاه إسحاق بن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ٦١/١، وكذا حكى عنه عبدالله
في المسائل / ١١٢.
(٤٩٢) مسائل أحمد وإسحاق ٦١/١.
(٤٩٣) حكى عنه وعن غيره ابن قدامة في المغني ٢٣٦/٢.
٢٣٥

والنعمان، ويعقوب أنهم قالوا: لا ينتظرهم يركع كما كان يركع.
قال أبو بكر: ليس بحبس الإِمام من سبق لمن يأتي بعد معنى، وربما اتصل
مجيء الناس.
١٠٣ - ذكر الإِمام
يخص نفسه بالدعاء دون القوم
ثابت عن رسول الله عَ لم أنه كان يقول إذا كبر في الصلاة وسكت هنيهة
قبل القراءة: اللهم باعد بيني وبين خطيئتي، كما باعدت بين المشرق والمغرب،
اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني
من خطاياي بالثلج والماء والبرد (٤٩٤).
وبهذا نقول.
( م ٦٠٤ ) وقد روينا عن غير واحد أنهم كرهوا ذلك، فممن روينا عنه
أنه کره ذلك عمر بن الخطاب، وابن مسعود، ولیس یثبت عن واحد منهما
ما روي عنه.
( ث ٢٠٩٠ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا عبدالسلام
عن ليث عن مجاهد عن عمر قال: الإِمام ضامن ولا يخص نفسه بشيء من
الدعاء دونهم.
( ث ٢٠٩١ ) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو خالد الأحمر عن
أشعث عن كردوس عن عبدالله أنه كان يكره إذا كان الرجل في القوم أن
يخص نفسه بشيء من الدعاء دونهم (٤٩٥).
وروى عن مجاهد(٤٩٦)، وطاؤس(٤٩٧)، أنهما قالا: لا ينبغي للإِمام أن
(٤٩٤) تقدم الحديث بسنده، راجع رقم ١٣٣٧.
(٤٩٥) رواه ((شب)) عن أبي خالد ٢٦٤/٢.
(٤٦) روى له ((شب)) من طريق ليث عن مجاهد قال: ٢٦٣/٢، ٢٦٤.
٤٩٧٠) روى له ((شب)) من طريق ليث عن طاؤس قال: ٢٦٤/٢.
٢٣٦

يخص نفسه بشيء من الدعاء دون القوم، وممن كره ذلك سفيان الثوري،
والأوزاعي، وقال الشافعي: (لا أحب أن يفعل ذلك)(٤٩٨).
قال أبو بكر: والشيء إذا صح ثبت عن النبي عَّةِ اقتدي به، ووجب
القول به.
مسئلة
( م ٦٠٥) قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل ينتهي إلى الإِمام فيجده قاعداً
في آخر صلاته فكبر وجلس مع الإِمام فقالت طائفة: يكبر إذا قام هكذا قال
مالك بن أنس(٤٩٩)، وسفيان الثوري، وأحمد (٥٠٠)، وإسحاق(٥٠١) (٢١٤/ب).
وفيه قول ثان: قاله الشافعي قال: وإن جاء رجل والإِمام في التشهد الآخر،
فإن أحرم قائماً وجلس معه حتى يسلم، قام بلا إحرام وصلى بإحرامه الأول.
وقال الحكم (٥٠٢)، وحماد(٥٠٣): يكبر ويجلس، فإذا قام أخذ بتلك
التكبيرة.
١٠٤ - ذكر الرجل
يدرك وتراً في صلاة الإِمام
( م ٦٠٦ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الرجل يدرك وتراً من صلاة
الإِمام ويجلس بجلوس الإِمام فقالت طائفة: لا يتشهد كذلك قال الحسن
(٤٩٨) قاله في الأم ١٦٠/١ ((باب ما على الإمام)).
(٤٩٩) المدونة الكبرى ٩٦/١ ((باب الرجل يقضي بعد سلام الإمام)).
(٥٠٠) مسائل أحمد وإسحاق ٤٥/١.
(٥٠١) المصدر السابق.
(٥٠٢) روى له ((شب)) من طريق شعبة قال: سألت الحكم، وحماداً عن الرجل ينتهي إلى القوم،
وهم جلوس فقالا: ٤٩٧/٢.
(٥٠٣) ((شب)) ٤٩٧/٢.
٢٣٧ .

البصري، وإبراهيم النخعي(٥٠٤)، ومكحول، وعمرو بن دينار(٥٠٥)، وروينا عن
علي من حديث الحارث عنه أنه قال: لا يتشهد مع الإِمام(٥٠٦).
( ث ٢٠٩٢ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق
عن الحارث عن علي قال: إذا سبق الرجل بشيء من الصلاة فليقرأ فيما يدرك
إزاء مهلة الإِمام، ولا يجعل أول صلاته آخرها.
وفيه قول ثان: وهو أن يتشهد روي ذلك عن عطاء(٥٠٧)، وبه قال
نافع(٥٠٨)، والزهري(٥٠٩)، وسفيان الثوري(٥١٠).
١٠٥ - ذكر اختلاف أهل العلم
في الذي يدركه المأموم من صلاة الإِمام
أهو أول صلاته أم آخرها
( م ٦٠٧ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الذي يدركه المأموم من صلاة
الإِمام أهو أول صلاته أم آخرها؟ فقالت طائفة: يجعله أول صلاته، لأنهم قد
أجمعوا أن تكبيرة الافتتاح لا تكون إلا في الركعة الأولى، روي هذا القول
(٥٠٤) روى له ((عب)) من طريق أبي معشر عن إبراهيم ٢٠٩/٢ رقم ٣٠٩٤.
(٥٠٥) روى له ((عب)) من طريق محمد بن مسلم عنه ٢٠٩/٢ رقم ٣٠٩٥ وكذا عند ((شب))
٠٥٠٩/٢
(٥٠٦) روى ((عب)) من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: من أدرك ركعة مع
الإمام أو فاته ركعة فلا يتشهد مع الإمام، وليهلل حتى يقوم ٢٠٨/٢-٢٠٩
رقم ٣٠٩٠.
(٥٠٧) روى له ((عب)) عن ابن جريج عن عطاء ٢٠٩/٢ رقم ٣٠٩٣.
(٥٠٨) روى له ((عب)) عن مالك قال: سألت مالكاً، وابن شهاب عن ذلك؟ فقال: يتشهد
٢٠٩/٢ رقم ٣٠٩١، وكذا عند ((شب)) ٥٠٩/٢.
(٥٠٩) (عب)) ٢٠٩/٢، ورقم ٣٠٩٢، ورقم ٣٠٩٧، وكذا عند ((شب)) ٥٠٩/٢.
(٥١٠) روى ((عب)) عنه قال: في كل جلوس تشهد ٢٠٩/٢ رقم ٣٠٩٠.
.٢٣٨

عن عمر بن الخطاب (٥١١)، وعلي بن أبي طالب(٥١٢)، وأبي الدرداء(٥١٣)، وليس
يثبت عن واحد منهم، وبه قال سعيد بن المسيب(٥١٤)، والحسن البصري(٥١٥)،
وعمر بن عبدالعزيز(٥١٦)، ومكحول، وعطاء(٥١٧)، والزهري، والأوزاعي،
وسعيد بن عبدالعزيز، وإسحاق بن راهويه، والمزني.
وقالت طائفة: يجعل ما أدرك مع الإِمام آخر صلاته، كذلك قال ابن عمر،
وروي ذلك عن ابن مسعود، مرسل.
( ث ٢٠٩٣ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج عن حماد عن قتادة
عن ابن سيرين عن ابن مسعود قال: يجعل ما أدرك مع الإِمام آخر
صلاته (٥١٨).
( ث ٢٠٩٤ ) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا ابن علية عن أيوب
عن نافع عن ابن عمر أنه قال: يجعل ما أدرك مع الإِمام آخر صلاته(٥١٩).
(٥١١) روى له ((شب)) من طريق سعيد بن أبي عبدالرحمن أن عمر بن الخطاب، وأبا الدرداء
كانا يقولان: ٣٢٣/٢.
(٥١٢) روى ((شب)) من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة عن علي ٣٢٣/٢، وكذا عند (عب)
٢٢٦/٢ رقم ٣١٦٠، والمدونة الكبرى ٩٧/١.
(٥١٣) ((شب)) ٣٢٣/٢.
(٥١٤) روى ((شب)) من طريق سعيد عن قتادة عن سعيد والحسن قالا: ما أدركت مع الإِمام
فهو أول صلاتك ٣٢٣/٢، وكذا عند ((عب)) ٢٢٦/٢ رقم ٣١٦١، والمدونة الكبرى
٩٧/١.
(٥١٥) (شب)) ٣٢٣/٢.
(٥١٦) روى ((شب)) من طريق عمرو بن مهاجر عنه ٣٢٣/٢.
(٥١٧) روى له ((عب)) عن ابن جريج عن عطاء ٢٢٦/٢ رقم ٣١٦٢.
.٠
(٥١٨) رواه ((شب)) من طريق حماد ٣٢٤/٢، والمدونة الكبرى ٩٧/١.
(٥١٩) رواه ((شب)) عن ابن علية ٣٢٤/٢.
٢٣٩

اه
وبه قال مجاهد(٥٢٠)، ومحمد بن سيرين(٥٢١)، وهو قول مالك(٥٢٢)، وسفيان
الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل .
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، وذلك أنهم مجمعون لااختلاف بينهم أن
تكبيرة الافتتاح تكون في أول ركعة من الصلاة، ويلزم من خالفنا أن يقول: أن
الذي يدركه مع الإِمام أول صلاته، لأن التكبيرة الأولى تفتتح الصلاة، وغير
جائز أن يجمعوا على أن التكبيرة الأولى التي يفتتح بها المصلي الصلاة في أول ركعة،
ثم يقلب ما أجمعوا عليه أنها أولى فيجعل آخره، لأن الآخرة غير الأولى، ومن
زعم أنها أول ركعة في افتتاح الصلاة وهي آخر ركعة في باب القراءة، فقد جعل
الأولى آخرة، والآخرة أولى .
يقال لمن خالفنا: ما تقول فى رجل أدرك مع الإِمام من المغرب ركعتين؟ فان
زعم أنهما الركعتان الآخرتان قيل له: فلم أمرته بالجلوس فى الركعة التى يقضيها
وهى عندك أولى، والأولى لا جلوس فيها؟ وفي أمر كل من نحفظ عنه من أهل
العلم بالجلوس فى هذه الركعة والتسليم فيها، بيان أنها الثالثة، اذ لا جلوس في الأولى
من صلاة المغرب ولا تسليم له .
١٠٦ - ذكر استخلاف من يتم
بالقوم بقية صلاتهم إذا أحدث الإِمام
(م ٦٠٨) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الإِمام يحدث فقالت طائفة: يقدم
رجلاً يبتدي من حيث بلغ الإِمام المحدث، ويبني على صلاته، فممن روي عنه
أنه رأى أن يقدم الإِمام المحدث رجلاً عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب،
وعلقمة (٥٢٤)، والحسن البصري (٥٢٥)، وقتادة (٥٢٦) (٢١٥ / ألف)،
(٥٢٠) وفي المدونة الكبرى قال ابن عون: قلت لمجاهد: فاتني ركعتان مع الإِمام ما أقرأ فيهما؟ قال:
اجعل آخر صلاتك أول صلاتك ٩٧/١ ((باب الرجل يقضي بعد سلام الإمام))، وكذا عند
((شب)) ٣٢٤/٢.
(٥٢١) روى ((شب)) من طريق أشعث عن الشعبي وابن سيرين أنهما قالا فيمن سبقه الإمام: إذا
قضيت بعده فاقض قراءتك ٣٢٤/٢ - ٣٢٥، و((عب)) ٢٢٧/٢ - ٢٢٨ رقم ٣١٦٨.
(٥٢٢) وفي المدونة الكبرى: قال مالك: ما أدرك مع الإمام فهو أول صلاته، إلا أنه يقضي مثل
الذي فاته ١ / ٩٧ .
(٥٢٣) روى له ((عب)) من طريق منصور عن إبراهيم عن علقمة ٣٥٢/٢ رقم ٣٦٦٩.
(٥٢٤) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه ٣٥٣/٢ رقم ٣٦٧٢.
(٥٢٥) روى له ((عب)) عن معمر عن الحس ن، وقتادة ٣٥٣/٢ رقم ٣٦٧١، و((شب)) ١٩٤/٢.
(٥٢٦) ((عب)) ٣٥٣/٢ رقم ٣٦٧١.
٢٤٠