Indexed OCR Text

Pages 81-100

مسئلة
٠
( م ٥٣٠ ) واختلفوا فيما يفعله المستمع للخطبة إذا قرأ الإِمام ﴿إن الله
وملائكته يصلون على النبي﴾(٤٠٥) الآية، فقالت طائفة: يصلون عليه في
أنفسهم ويسلمون تسليماً، ولا يرفعون بذلك أصواتهم هذا قول مالك، وقال
أحمد، وإسحاق: ما بأس أن يصلي على النبي عَّم فيما بينه وبين نفسه.
وكان سفيان الثوري، وأصحاب الرأي يرون السكوت، وقال أصحاب
الرأي: (أحب إلينا أن يستمعوا وينصتوا)(٤٠٦).
قال أبو بكر: ينصت للإِمام حتى يفرغ من خطبته.
٥٩ - ذكر الحبوة والإِمام يخطب يوم الجمعة
( م ٥٣١ ) اختلف أهل العلم في الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب فرخص
فيه أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم، وممن كان يفعل ذلك ابن عمر،
وسعيد بن المسيب(٤٠٧)، والحسن البصري(٤٠٨)، وعطاء (٤٠٩)، وابن
(٤٠٥) سورة الأحزاب: ٥٦.
(٤٠٦) قاله محمد في كتاب الأصل ٣٥١/١.
(٤٠٧) روى له ((شب)) من طريق الزهري عنه ١١٨/٢، وكذا عند ((عب) ٢٥٤/٣
رقم ٥٥٥١، والمدونة الكبرى ١٤٩/١، و((د)) تعليقاً ٦٦٥/١.
(٤٠٨) روى له ((شب)) من طريق أشعث عنه ١١٩/٢، و((عب)) من طريق هشام بن حسان
. عنه ٢٥٤/٣ رقم ٥٥٥٢.
(٤٠٩) روى له ((شب)) من طريق قطر عنه ١١٩/٢، و((عب)) عن ابن جريج عنه ٢٥٤/٣
رقم ٥٥٥٣.
٨١

سيرين (٤١٠)، وأبو" الزبير (٤١١)، وعكرمة" (٤١٢) بن خالد، وشريح(٤١٣)،
وسالم بن عبدالله(٤١٤)، ونافع.
(٤١٠) روى ((شب)) من طريق سالم الخياط قال: رائيت الحسن، ومحمداً، وعكرمة بن خالد
المخزومي، وعمرو بن دينار، وأبا الزبير، وعطاء يحتبون يوم الجمعة والإِمام يخطب
١١٩/٢.
(٤١١) (شب)) ١١٩/٢.
(٤١٢) ((شب)) ١١٩/٢.
(٤١٣) روى له ((عب)) من طريق الشعبي عنه أنه كان يحتبي يوم الجمعة، ويستقبل الإمام،
ولا يلتفت يميناً ولا شمالاً ٢٥٤/٣ رقم ٥٥٥٤، وكذا في المدونة الكبرى ١٤٩/١،
و ((د)) تعليقاً ٦٦٥/١.
(٤١٤) روى ((شب)) من طريق عبيدالله بن عمر قال: رائيت سالماً والقاسم يحتبيان يوم الجمعة
والإمام يخطب ١١٨/٢.
* ٢٩٧ أبو الزبير محمد بن مسلم المكي: روى عن ابن عباس، وجابر بن عبدالله، وابن عمر
وغيرهم، وعنه عطاء بن أبي رباح، والزهري، والأعمش وجماعة، كان أكمل الناس
عقلاً وأحفظهم، وثقه يحيى بن معين، والنسائي وجماعة، قال الذهبي: وقد عيب أبو
الزبير بأمور لا توجب ضعفه المطلق، منها التدليس، مات سنة ثمان وعشرين ومائة.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٤٨١/٥، ط. خليفة /٢٨١، التاريخ الكبير ٢٢١/١، تاريخ الفسوي
٢٢/٢، الجرح والتعديل ٧٤/٨، الثقات لابن حبان ٣٥١/٥-٣٥٢، تاريخ الإسلام
١٥٢/٥، ميزان الاعتدال ٣٧/٤، تذكرة الحفاظ ١٢٦/١، العبر ١٦٨/١، سير أعلام
النبلاء ٣٨٠/٥-٣٨٦، العقد الثمين ٣٥٤/٢، تهذيب التهذيب ٤٤٠/٩، الخلاصة
/٣٥٨، شذرات الذهب ١٧٥/١.
* ٢٩٨ عكرمة بن خالد: بن العاص بن هشام القرشي، روى عن أبي هريرة وابن عباس وابن
عمرو وعنه ابن جريج وقتادة وآخرون، قال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة،
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات بعد عطاء بن أبي رباح أي سنة ست عشرة
ومائة.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٤٧٥/٥، ط. خليفة / ٢٨١، مشاهير علماء الأمصار /٨٢، والثقات
٢٣١/٥ كلاهما لابن حبان، تهذيب التهذيب ٢٥٨/٧-٢٥٩، التقريب /٢٤٢.
٨٢

( ث ١٨٢٣ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا إسماعيل بن عياش
قال: حدثني محمد بن عجلان عن نافع قال: كثيراً ما كان ابن عمر يحتبي يوم
الجمعة والإِمام يخطب (٤١٥).
وروى ذلك عن مكحول(٤١٦)، وهو قول مالك(٤١٧)، والأوزاعي،
والثوري، والشافعي(٤١٨)، وأبي ثور، وأصحاب الرأي(٤١٩)، وقال أحمد: أرجوٍ
أن لا يكون به (٤٢٠) بأس، وكذلك قال إسحاق(٤٢١)، وهو قول عوام أهل
العلم ولا نعلم أحداً قال غير ذلك إلا ما اختلف فيه عن مكحول(٤٢٢)،
وعطاء(٤٢٣)، والحسن (٤٢٤)، فقد روي عنهم أنهم كرهوا ذلك، وروينا عنهم
أنهم كانوا لا يرون به بأساً.
وقد روينا عن النبي عّ لّه في هذا الباب حديثاً، وقد احتج به بعض
أصحابنا، وقد تكلم في إسناده، ولا أراه ثابتاً، لأنه مجهول الإِسناد (٤٢٥).
(٤١٥) رواه ((شب)) عن وكيع عن العمري عن نافع ١١٩/٢، وقال الشافعي: أخبرني من
لا أتهم عن نافع عن ابن عمر. الأم ٢٠٥/١، و((د)) ٦٦٥/١، و((ت)) ٣٦٨/١ كلاهما
تعليقاً عنه.
(٤١٦) روى له ((د)) تعليقاً ٦٦٥/١، ومنه ((بق)) ٢٣٥/٣.
(٤١٧) قال: لا بأس بالاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب. المدونة الكبرى ١٤٩/١ ((باب
ما جاء في استقبال الإِمام يوم الجمعة والإنصات)).
(٤١٨) الأم ٢٠٥/١ ((باب الاحتباء في المسجد يوم الجمعة والإِمام على المنبر)).
(٤١٩) قالوا: إن شاء يحتبي، وإن شاء لم يفعل. كتاب الأصل ٣٧٠/١.
(٤٢٠) حكى عنه ((ت)) ٣٦٨/١.
(٤٢١) حكى عنه ((ت)) ٣٦٨/١.
(٤٢٢) روى ((شب)) عن محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن مكحول، وعطاء، والحسن أنهم
كانوا يكرهون أن يحتبوا والإِمام يخطب يوم الجمعة ١١٩/٢.
(٤٢٣) ((شب)) ١١٩/٢.
(٤٢٤) ((شب)) ١١٩/٢.
(٤٢٥) قال المنذري: سهل بن معاذ كنيته أبو أنس، جهنى مصري، ضعفه يحيى بن معين،
وتكلم فيه غيره، وأبو مرحوم: عبدالرحيم بن ميمون، مولى بني ليث، مصري أيضاً
ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به. مختصر سنن أبي داؤد ٢١/٢.
٨٣

( ح ١٨٢٤ ) حدثنا عبدالله بن أحمد قال: ثنا المقري قال: ثنا سعيد بن أبي
أيوب عن أبي مرحوم عبدالرحمن(٤٢٦) بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس
عن أبيه أن النبي عَّهُ نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإِمام يخطب(٤٢٧).
قال أبو بكر: فإن ثبت هذا الحديث فالقول به يجب، وإن لم يثبت فلا بأس
بالحبوة والإِمام يخطب.
٦٠ - ذكر النهي عن تخطي
رقاب الناس يوم الجمعة والإِمام يخطب وإباحة
نهي الإِمام عن ذلك في خطبته
( ح ١٨٢٥ ) حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني بمصر قال: ثنا أسد بن
موسى قال: ثنا معاوية يعني ابن صالح عن أبي الزاهرية قال: كنت مع عبدالله بن
بسر صاحب رسول الله عَ لم فجاء رجل يتخطى رقاب الناس ورسول الله عَ ل.
يخطب، فقال: ((اجلس فقد آذنت))(٤٢٨).
(م ٥٣٢ ) وقد اختلف أهل العلم في تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، فنهت
[طائفة] عن ذلك، وكرهته، وممن روينا عنه أنه كره ذلك أبو هريرة، وسلمان
الفارسي، وسعيد بن المسيب(٤٢٩)، وعطاء بن أبي رباح(٤٣٠).
(ث ١٨٢٦) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا سفيان عن عبدالله بن
(٤٢٦) كذا في الأصل، وعند الآخرين ((عبدالرحيم بن ميمون).
(٤٢٧) أخرجه ((د) ٦٦٤/١ رقم ١١١٠، و((ت)) ٣٦٨/١ كلاهما في الجمعة من طريق المقري،
وكذا ((بق)) ٢٣٥/٣.
(٤٢٨) أخرجه ((د)) في الجمعة من طريق معاوية ٦٦٨/١ رقم ١١١٨، وكذا ((بق)) ٢٣١/٣،
وابن حبان في الصحيح من طريقه. موارد الظمآن / ١٥٠ رقم ٥٧٢.
(٤٢٩) روى له ((عب)) من طريق عبدالعزيز بن رفيع عنه قال: لأن أجمع بالروحاء أحب إلّي
من أن أتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ٢٤٢/٣ رقم٥٥٠٤، و((شب)) من طريق
عثمان بن عبدالله بن موهب عنه ١٤٥/٢.
(٤٣٠) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه ٢٤١/٣ رقم ٥٥٠١، ورقم ٥٥٠٢.
٨٤

أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: ما يسرني أني تركت الجمعة ولي حمر
النعم، ولأن أصلي بالحرة أحب إلي من أن أمهل حتى إذا خرج الإِمام وجلس
الناس مجالسهم حيث أتخطى رقابهم(٤٣١).
( ث ١٨٢٧ ) حدثنا إبراهيم بن الحارث قال: ثنا يحيى بن أبي بكير قال: ثنا
شعبة (١٩٠/ب) عن حماد عن عمرو بن عطية وكان يسمى المسيح قال:
سمعت سلمان يقول: إذا خرج الإِمام يوم الجمعة فلا تخط رقاب الناس
ولا تكلم(٤٣٢).
وقال أحمد بن حنبل وسئل عن التخطي إلى الصف الأول قال: لا تخطي
رقاب الناس، وكان قتادة يقول: لا بأس أن يتخطى رقاب الناس إلى
مجلسه(٤٣٣)، وقال الأوزاعي في قوم جلوس على باب المسجد وخلفهم متسعاً،
لا بأس أن يتخطاهم إلى السعة.
وفيه قول ثالث: (وهو أن التخطي إذا خرج الإمام وقعد على المنبر، فمن
تخطى حينئذ فهو الذي فيه الحديث، فأما قبل ذلك فلا بأس به إذا كانت
بين يديه فرج وليرفق في ذلك)(٤٣٤)، هذا قول مالك، وقد روينا عن قتادة
أنه رخص أن يتخطى إلى مجلسه إن كان له قبل أن يخرج الإِمام، فإذا خرج
فليجلس في أدنى مجلس (٤٣٥).
وفيه قول رابع: قاله الشافعي قال: (أكره تخطي رقاب الناس يوم الجمعة
قبل دخول الإِمام وبعد، لما جاء فيه من الأذى لهم وسوء الأدب، فإن كان
(٤٣١) رواه ((عب)) من طريق صالح عن أبي هريرة نحوه ٢٤٢/٣ رقم ٥٥٠٥، وكذا عند
((شب)) ١٤٥/٢.
(٤٣٢) رواه ((شب)) من طريق سفيان عن حماد ولفظه: قال: إياك وتخطي رقاب الناس يوم
الجمعة واجلس حيث تبلغك الجمعة ١٤٥/٢.
(٤٣٣) روى له ((عب)) من طريق معمر عنه قال: إن رائيت فرجة أمامك قبل أن يخرج الإمام،
فلا بأس أن تأتيها من غير أن تؤذي أحداً، ٢٤١/٣ رقم ٥٤٩٩.
(٤٣٤) قاله في المدونة الكبرى ١٥٩/١ ((باب التخطي يوم الجمعة)).
(٤٣٥) روى ((عب)) عن معمر عن الحسن، وقتادة قالا: إن رائيت فرجة أمامك قبل أن يخرج
الإمام، فلا بأس أن تأتيها من غير أن تؤذي أحداً ٢٤١/٣ رقم٥٥٠٠.
٨٥

تخطوه إلى الفرجة بواحد أو اثنين رجوت أن يسعه التخطي، وإن كثر كرهته
له إلا أن لا يجد السبيل إلى مصلى يصلي فيه الجمعة، إلا أن يتخطى فيسعه
التخطي إن شاء الله)(٤٣٦).
وفيه قول خامس: وهو أن يتخطى بإذن القوم الذين يتخطاهم روينا عن
أبي نضرة أنه كان يجيء يوم الجمعة وقد اجتمعوا فيقول: أتأذنون لي أن أتخطاكم
فيتخطا إلى مجلسه.
قال أبو بكر: تخطي رقاب الناس غير جائز لحديث عبدالله بن بسر(٤٣٧)،
ولا فرق بين القليل والكثير منه، لأن الأذى لا يجوز منه شيء أصلاً، وإذا جاء
فوسعوا له، فتخللهم ولم يتخطاهم، فهو غير داخل فيما نهي عنه، والله أعلم.
٦١ - ذكر تحويل الناعس من موضعه
إلى غيره والدليل على أن النعاس غير النوم
( ح ١٨٢٨ ) حدثنا محمد بن عبدالوهاب قال: أخبرنا يعلى عن محمد بن
إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ لّه: إذا نعس أحدكم
(٤٣٦) قاله في الأم ١٩٨/١ ((باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة)).
(٤٣٧) تقدم حديثه راجع رقم١٨١٩.
* ٣٩٩ أبو نضرة: المنذر بن مالك بن قطعة العبدي البصري، الإِمام المحدث الثقة، حدث عن
علي، وأبي هريرة، وابن عباس وغيرهم، قال أحمد بن حنبل: ما علمت إلا خيراً، وثقه
أبو زرعة والنسائي، وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، وليس كل أحد يحتج به، وذكره
ابن حبان في الثقات وقال: كان ممن يخطىء، وكان من فصحاء الناس، فلج في آخر
عمره، مات سنة ثمان ومائة.
انظر ترجمته في:
ط.ابن سعد ٢٠٨/٧، ط. خليفة /٢٠٩، التاريخ الكبير ٣٥٥/٧، الجرح والتعديل
٢٤١/٨، الحلية ٩٧/٣، العبر ١٣٣/١، تاريخ الإسلام ٢٢٥/٤، سير أعلام النبلاء
٥٢٩/٤-٥٣٢، البداية والنهاية ٢٥٩/٩، تهذيب التهذيب ٤٠٢/١٠، شذرات الذهب
١٣٥/١.
٨٦

في مجلسه يوم الجمعة فليتحول إلى غيره(٤٣٨).
٦٢ - ذكر النهي عن إقامة الرجل
أخاه من مجلسه يوم الجمعة ليخلفه فيه
( ح ١٨٢٩ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: سمعت نافعاً
يقول: إن ابن عمر قال: قال رسول الله عَّ له: لا يقم أحدكم أخاه من مجلسه
ثم يجلس فيه، قلت أنا له: أفي يوم الجمعة؟ قال: في يوم الجمعة وغيرها، قال
نافع: فكان ابن عمر يقوم له الرجل من مجلسه فلا يجلس فيه(٤٣٩).
٦٣ - ذكر الأمر بالتفسح والتوسع
إذا ضاق المكان
قال الله جل ذكره: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس
فأفسحوا يفسح الله لكم) الآية (٤٤٠).
(م ٥٣٣) فكان مجاهد(٤٤١)، وقتادة(٤٤٢)، وغيرهما يقولون: كان ذلك مجلس
النبي عَ لّه خاصة.
(٤٣٨) أخرجه ابن خزيمة ١٦٠/٣ رقم ١٨١٩، و((د) ٦٦٨/١ رقم ١١١٩، و((ت)) ٣٧٢/١
وقال: هذا حديث حسن صحيح، كلهم في الجمعة من طريق ابن إسحاق، وقال الشيخ
ناصر الدين: إسناده حسن، لولا عنعنة ابن إسحاق، لكنه قد توبع، وله شاهد: حاشية
صحيح ابن خزيمة ١٦٠/٣.
(٤٣٩) رواه (عب)) ٢٦٨/٣ رقم ٥٥٩٢، وابن خزيمة من طريق عبدالرزاق ١٦٠/٣
رقم ١٨٢٠، و((خ)) في الجمعة من طريق ابن جريج ٣٩٣/٢ رقم ٩١١، و((م) في السلام
من طريق عبدالرزاق ١٦١/١٤ رقم ٣٠.
(٤٤٠) سورة المجادلة: ١١.
(٤٤١) روى له ((طف)) من طريق ابن أبي نجيح عنه قال: ١٧/٢٨، وكذا في تفسير مجاهد
/٦٦٠.
(٤٤٢) روى له ((طف)) من طريق سعيد عن قتادة ١٧/٢٨.
٨٧

وذهب غيرهم إلى أن ذلك وإن كان في مجلس النبي عَ نزلت فهو
عام لمن بعده والله أعلم.
(ح ١٨٣٠) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى عن عبيد الله
قال: أخبرني نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ له: لا يقيم الرجل الرجل
من مجلسه ثم يجلسه فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا(٤٤٣).
٦٤ - ذكر قيام الرجل من مجلسه
يوم الجمعة ثم يرجع إليه وقد خلفه فيه غيره،
وبيان أنه أحق بمجلسه ممن جلس مكانه
( ح ١٨٣١ ) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا
محمد بن جعفر قال: أخبرنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله عَّ له: من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به (٤٤٤).
وقد روينا عن محمد بن سيرين أنه كان يرسل غلامه إلى مجلسه له يوم
الجمعة فيجلس فيه، فإذا جاء محمد قام الغلام وجلس محمد موضع الغلام.
(٤٤٣) أخرجه ((خ)) في الاستئذان من طريق سفيان عن عبيدالله ٦٢/١١ رقم ٦٢٧٠،
ورقم ٦٢٦٩، وابن خزيمة في صحيحه من هذا الطريق ١٦١/٣ رقم ١٨٢٢، و((م) في
السلام ١٦٠/١٤ رقم ٢٨.
(٤٤٤) أخرجه ((م)) في السلام ١٦١/١٤ رقم ٣١، وابن خزيمة في الصحيحة ١٦٠/٣-١٦١
رقم ١٨٢١ كلاهما من طريق سهيل.
٨٨

جماع أبواب الصلاة قبل صلاة الجمعة
٦٥ - ذكر الصلاة نصف النهار يوم الجمعة
ثبت أن نبي الله عَ ◌ّه نهى عن الصلاة في ثلاثة أوقات (١٩١/ ألف)
وقت طلوع الشمس، ووقت غروبها، وقبل(٤٤٥) الزوال، وقد ذكرت أسانيد
هذه الأخبار في غير هذا الموضع (٤٤٦).
( ح ١٨٣٢) حدثنا أبو ميسرة قال: ثنا أبو بكر الأعين قال: ثنا عبدالله بن
صالح عن معاوية بن صالح عن أبي يحيى(٤٤٧) الخبائري وضمرة بن جبيب
وأبي طلحة نعيم بن زياد كل هؤلاء سمعه من أبي أمامة الباهلي صاحب رسول
الله عَّ المه قال: سمعت عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله عَ ليه فقال: ((إن
الصلاة مشهودة إلى طلوع الشمس فإنها تطلع بين قرني شيطان وهي ساعة
صلاة الكفار، فدع الصلاة حتى ترتفع قيد رمح ويذهب شعاعها، ثم الصلاة
محضورة مشهودة حتى تعتدل الشمس اعتدال الرمح بنصف النهار، فإنها ساعة
تفتح فيها أبواب جهنم وتسجر، فدع الصلاة حتى يفيء الفيء، ثم الصلاة
محضورة مشهودة حتى تغيب الشمس فإنها تغيب بين قرني شيطان، وهي ساعة
صلاة الكفار))(٤٤٨).
( ح ١٨٣٣) حدثنا علان قال: ثنا عبدالله بن صالح قال: ثنا الليث قال:
حدثني يزيد بن أبي حبيب أن عبدالحميد بن عبدالحكم كتب إليه يذكر أن
سعيد بن أبي سعيد قال: سمعت أبا هريرة يقول: ((نهانا رسول الله عَّ ◌ُلّه عن
(٤٤٥) في الأصل ((بعد الزوال)) والظاهر ما أثبته.
(٤٤٦) راجع كتاب المواقيت في رقم الباب ٢٥ ورقم الحديث ١٠٨٨.
(٤٤٧) هو سليم بن عامر الكلاعي الحمصي الخبائري، تابعي ثقة. راجع تهذيب التهذيب
١٦٦/٤.
(٤٤٨) أخرجه ((ن)) في المواقيت من طريق معاوية بهذا اللفظ، وعنده أطول مما هنا
٢٧٩/١-٢٨٠، والحديث مخرج عند ((م)) بطوله وكماله في صلاة المسافرين
١١٤/٦-١١٨ رقم١١٤-١١٨ رقم ٢٩٤، وفيه قصة إسلام عمرو بن عبسة، و((حم))
٣٨٥/٤.
٨٩

الصلاة نصف النهار حتى ترتفع الشمس)) (٤٤٩).
(م ٥٣٤ ) قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في هذه المسئلة فقالت طائفة
بظاهر هذه الأخبار، إذ غير جائز الخروج عن عمومها إلا بسنّة أو إجماع،
ولا نعلم من خرج عن عمومها وأباح الصلاة نصف النهار يوم الجمعة حجة
من حيث ذكرنا، مع أن إباحة من أباح الصلاة نصف النهار يوم الجمعة
وخطف ذلك في سائر الأيام کالتحكم من فاعله، وذلك غير جائز.
وممن روينا عنه أنه نهى عن الصلاة نصف النهار يوم الجمعة عمر بن
الخطاب، وكان يضرب عليه فيما روي عنه، وقال عبدالله بن مسعود: ((كنا
ننهى عن ذلك))، وقال سعيد" بن أبي سعيد المقبري: أدركت الناس وهم يتقون
الصلاة نصف النهار يوم الجمعة.
( ث ١٨٣٤ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن زيد بن
جبير عن أبي البختري قال: كان عمر بن الخطاب يضرب على الصلاة نصف
النهار، قال أبو البختري: إن جهنم تسعر نصف النهار.
( ث ١٨٣٥ ) وحدثونا عن محمد بن يحيى قال: ثنا سليمان بن داؤد الهاشمي
(٤٤٩) أخرجه الشافعي في الأم ١٩٧/١، والمسند /٦٣ من طريق إسحاق بن عبدالله عن
سعيد، وفيه ((حتى تزول الشمس، إلا يوم الجمعة))، وراجع فيض القدير للمناوي
٣١٩/٦، ومجمع الزوائد ٢٢٨/٢.
* ٣٠٠ سعيد بن أبي سعيد المقبري: أبو سعد المدني، واسم والده كيسان وكان مكاتباً لامرأة
من بني ليث، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد وعائشة وجماعة، وعنه مالك والليث بن
سعد وآخرون، وثقه كثير من العلماء مثل ابن سعد، وابن المديني، والعجلي، وأبو زرعة،
والنسائي، توفي في خلافة هشام بن عبدالملك بالمدينة سنة ثلاث وعشرين ومائة.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٥ ق ١٤٥/٢-١٤٧، ط. خليفة /٢٥٨، تاريخ خليفة /٣٦٨، المعرفة
والتاريخ ٢٩٤/٢، التاريخ الكبير ٤٧٤/٣، تاريخ عثمان الدارمي /١٧٤، مشاهير علماء
الأمصار / ٨١، والثقات ٢٨٤/٤ كلاهما لابن حبان، تذكرة الحفاظ ١١٦/١، تهذيب
التهذيب ٣٨/٤-٤٠، التقريب / ١٢٢.
٠
٩٠
٠

قال: ثنا أبو بكر بن عياش قال: ثنا عاصم عن زر عن عبد الله قال: ((كنا ننهى
أن نصلي عند طلوع الشمس، وعند غروبها، ونصف النهار)).
( ث ١٨٣٦) وحدثونا عن إسحاق قال: أخبرنا خالد بن الحارث المحيمي قال:
حدثني عبدالحميد بن جعفر قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد أنه أدرك الناس
وهم يتقون الصلاة نصف النهار يوم الجمعة.
وكان أحمد بن حنبل يكره الصلاة نصف النهار يوم الجمعة في الشتاء
والصيف.
ورخصت طائفة في الصلاة يوم الجمعة نصف النهار، وممن روى عنه ذلك
الحسن البصري(٤٥٠)، وطاؤس (٤٥١)، وقال مالك: أدركنا الناس يصلون يوم
الجمعة نصف النهار وقبله، وقد جاء عن رسول الله عَ ليه نهى عن الصلاة
نصف النهار يوم جمعة، فأنا لا أنهى عن الصلاة نصف النهار يوم الجمعة للذي
أدركت الناس عليه، ولست أحبّها للذي بلغني عن النبي عَبّ الجمعة وغير
الجمعة في ذلك من الأيام سواء.
وممن رخص في ذلك الأوزاعي، وسعيد بن عبدالعزيز، ويزيد بن أبي
مالك، وابن جابر، والشافعي(٤٥٢)، وإسحاق.
(٤٥٠) ورى ((شب)) من طريق مبارك عن الحسن قال: تكره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة
١٣٩/٢.
(٤٥١) روى ((شب)) من طريق ليث عن طاؤس قال: يوم الجمعة صلاة كله ١٣٩/٢.
(٤٥٢) قال: ولا ينهى عن الصلاة نصف النهار من حضر يوم الجمعة. الأم ١٩٧/١.
٣٠١ يزيد بن أبي مالك: يزيد بن عبدالرحمن بن أبي مالك، العلامة الدمشقي، قاضي دمشق،
قال سعيد بن عبدالعزيز: لم يكن عندنا أعلم بالقضاء من يزيد بن أبي مالك،
لا مكحول، ولا غيره، وثقه أبو حاتم وغيره، وذكره ابن حبان في الثقات، توفي سنة
ثلاثین ومائة.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٤٦١/٧، ط. خليفة /٣١١، التاريخ الكبير ٣٤٧/٨، الجرح والتعديل
٢٧٧/٩، تاريخ الإسلام ١٨٧/٥، سير أعلام النبلاء ٤٣٧/٥، تهذيب التهذيب
٣٤٥/١١، التقريب /٣٨٤، الخلاصة / ٤٣٣.
٩١

(ث ١٨٣٧) أخبرنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك
عن ابن شهاب عن ثعلبة بن أبي مالك أنه أخبره أنهم كانوا (١٩١/ب) في
زمان عمر بن الخطاب يصلون حتى يخرج عمر، فإذا خرج جلس على المنبر
وأذن المؤذن جلسوا يتحدثون حتى إذا سكت المؤذن قام عمر سكتوا فلا يتكلم
أحد(٤٥٣).
وفيه قول ثالث: قاله عطاء وهو إباحة ذلك في الشتاء والامتناع منه في
الصيف.
وفيه قول رابع: قاله ابن المبارك قال: أكره الصلاة نصف النهار في الشتاء
والصيف إذا علمت بانتصاف النهار، وإذا كنت في موضع لا أعلم ولا أستطيع
أن أنظر فإني أراه واسعاً.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، لنهي النبي عَّ له عن ذلك نهياً عاماً
يدخل فيه يوم الجمعة وسائر الأيام.
٦٦ - ذكر الأمر بأن يتطوع
الرجل بركعتين عند دخول المسجد والنهي
عن الجلوس حتى يصليهما
( ح ١٨٣٨) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن مالك عن عامر بن عبدالله بن
الزبير عن عمرو بن سليم قال: سمعت أبا قتادة يقول: قال رسول الله عَ لّهِ:
((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين))(٤٥٤).
( ح ١٨٣٩) حدثنا يحيى قال: ثنا مسدد قال: ثنا سفيان عن عثمان بن أبي
سليمان سمع عامر بن عبدالله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبي قتادة أن
(٤٥٣) رواه ((مط)) ٩٦/١، والشافعي في الأم ١٩٧/١، و((بق)) من طريق الشافعي ١٩٢/٣.
(٤٥٤) أخرجه ((عب)) عن مالك ٤٢٨/١ رقم ١٦٧٣، و((خ)) في الصلاة عن عبدالله بن يوسف
نا مالك ٥٣٧/١ رقم ٤٤٤، و((م) في صلاة المسافرين من طريق مالك ٢٢٥/٥ رقم ٦٩.
٩٢

النبي عَِّ قال: إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس(٤٥٥).
قال أبو بكر: وفي خبر طلحة بن عبيد الله(٤٥٦)، وأخبار أنس دليل على
أن الأمر بركعتين عند دخول المسجد أمر ندب لا إيجاب، إذ لا فرض من
الصلاة إلا الخمس.
٦٧ - ذكر الأمر بأن
يتطوع بركعتين عند دخول المسجد
إذا كان الإِمام يخطب
( ح ١٨٤٠ ) حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم عن ابن جريج
قال: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: جاء رجل
والنبي عَّ ◌ُلم يخطب فقال: أركعت؟ قال: لا، قال: فاركع ركعتين(٤٥٧).
قال أبو بكر: وفي هذا الحديث إباحة سؤال الإِمام داخل المسجد وقت
الخطبة ركعتين ليأمر بأن يصليهما إذا لم يكن صلاهما.
٦٨ - ذكر الأمر بالتجوز فيهما
( ح ١٨٤١ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر والثوري عن الأعمش
عن أبي سفيان عن جابر قال: جاء رجل يقال له: سليك من غطفان
(٤٥٥) أخرجه ((م)) في صلاة المسافرين من طريق محمد بن يحيى عن عمرو بن سليم ٢٢٥/٥
رقم ٧٠، و(د)) في الصلاة عن مسدد نا عبدالواحد بن زياد نا أبو عميس عن عامر
٣١٩/١ رقم ٤٦٨، وابن خزيمة في الصحيح من طريق سفيان ١٦٢/٣ رقم ١٨٢٥،
و ((حم)) من هذا الطريق ٢٩٦/٥.
(٤٥٦) خبر طلحة بن عبيد الله أن أعرابياً جاء إلى النبي عَ له فقال: ماذا فرض الله علّي من
الصلاة؟ قال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئاً.
(٤٥٧) أخرجه ((خ)) في الجمعة من طريق عمرو ٤٠٧/٢، ٤١٢، و((م)) في الجمعة من طريق
ابن جريج ١٦٣/٦ رقم ٥٦، وابن خزيمة في الصحيح من طريق أبي عاصم ١٦٦/٣
رقم ١٨٣٣.
٩٣

والنبي عَ لِّ يخطب قائماً، فقال له النبي عَ لِ: قم يا سليك فاركع ركعتين
خفيفتين (٤٥٨).
٦٩ - ذكر اختلاف أهل العلم
في صلاة من يدخل والإِمام يخطب
( م ٥٣٥ ) اختلف أهل العلم في المرء يدخل المسجد يوم الجمعة والإِمام
على المنبر، فقالت طائفة: يركع ركعتين ويجلس، كذلك قال الحسن
البصري (٤٥٩)، وفعل ذلك مكحول (٤٦٠)، وهو قول ابن عيينة(٤٦١)،
والمقري (٤٦٢)، والشافعي(٤٦٣)، والحميدي (٤٦٤)، وأحمد بن حنبل (٤٦٥)،
وإسحاق(٤٦٦)، وأبي ثور (٤٦٧)، ونفر من أهل الحديث.
وقالت طائفة: يجلس ولا يصلي، هذا قول محمد بن سيرين (٤٦٨))
(٤٥٨) أخرجه ((عب)) ٢٤٤/٣ رقم ٥٥١٤، و((شب)) عن حفص عن الأعمش ١١٠/٢، و((م))
في الجمعة من طريق الأعمش ١٦٤/٦ رقم ٥٩.
(٤٥٩) روى له ((شب)) من طريق ابن عون عنه أنه كان يجيء والإمام يخطب فيصلي ركعتين
١١١/٢، و((عب)) من طريق ربيع عنه ٢٤٤/٣ رقم ٥٥١٥.
(٤٦٠) حكى عنه النووي في المجموع ٣٨٥/٤، وابن قدامة في المغني ٣١٩/٢، والمحلى
١٠٣/٥.
(٤٦١) المصادر السابقة.
(٤٦٢) المجموع ٣٨٥/٤، والمحلى ١٠٣/٥.
(٤٦٣) قال: ونأمر من دخل المسجد والإِمام يخطب والمؤذن يؤذن، ولم يصل ركعتين أن
يصليهما، ونأمره أن يخففهما. الأم ١٩٨/١.
(٤٦٤) المحلى ١٠٣/٥، والنووي ٣٨٥/٤.
(٤٦٥) مسائل أحمد لابنه عبدالله /١٢٢. والمسائل لابن هاني ٨٩/١.
(٤٦٦) المجموع ٣٨٥/٤، والمغني ٣١٩/٢، والمحلى ١٠٣/٥.
(٤٦٧) المصادر السابقة.
(٤٦٨) روى له ((شب)) من طريق هشام عنه ١١١/٢.
٩٤

وعطاء بن أبي رباح (٤٦٩)، وشريح (٤٧٠)، وقتادة (٤٧١)، والنخعي(٤٧٢)،
ومالك(٤٧٣)، والليث بن سعد(٤٧٤)، والثوري(٤٧٥)، وسعيد بن عبدالعزيز(٤٧٦)،
والنعمان (٤٧٧).
وفيه قول ثالث: قاله أبو مجلز قال: (إن شئت ركعت وإن شئت
جلست) (٤٧٨).
وفيه قول رابع: قاله الأوزاعي: قال: كان من هدي الناس أن يركع الرجل
في منزله ركعتين عند خروجه إلى الجمعة، فمتى ركعهما ثم جاء المسجد فوجد
الإِمام يخطب قعد ولم يركع، وإن لم يكن ركع قبل خروجه فلا يجلس حين
يدخل المسجد حتى يركع (٤٧٩).
قال أبو بكر: يصلي إذا دخل والإِمام يخطب ركعتين خفيفتين صلى في
منزله أو لم يصلّ، لأن النبي عَّم أمر بذلك الداخل في المسجد (٤٨٠)، وأمره
(٤٦٩) روى ((شب)) من طريق ابن جريج عن عطاء أنهم كرهوا الصلاة والإِمام يخطب يوم
الجمعة ١١١/٢، وعند ((عب)) نحوه ٢٤٥/٣-٢٤٦ رقم ٥٥٢٠، وكذا في المدونة
الكبرى ١٤٨/١ ((باب ما جاء في خروج الإِمام يوم الجمعة)).
(٤٧٠) روى ((شب)) من طريق إسماعيل بن أبي خالد قال: رائيت شريحاً دخل يوم الجمعة من
أبواب كندة فجلس ولم يصل ١١١/٢، وعند ((عب)) نحوه ٢٤٥/٣ رقم٥٥١٨.
(٤٧١) روى ((عب)) عن معمر قال: سألت قتادة عن الرجل يأتي والإِمام يخطب يوم الجمعة،
ولم يكن صلى أيصلي؟ فقال: أما أنا فكنت جالساً ٢٤٥/٣ رقم ٥٥١٩.
(٤٧٢) المجموع ٣٨٥/٤، والمغني ٣١٩/٢.
(٤٧٣) المدونة الكبرى ١٤٨/١ ((باب ما جاء في خروج الإِمام يوم الجمعة)).
(٤٧٤) المجموع ٣٨٥/٤، والمغني ٣١٩/٢.
(٤٧٥) المصدران السابقان.
(٤٧٦) المجموع ٣٨٥/٤.
(٤٧٧) قالوا: خروج الإِمام يقطع الصلاة، وينبغي لمن كان في الصلاة أن يفرع منها ويسلم
إذا خرج الإمام. كتاب الأصل ٣٥٢/١.
(٤٧٨) روى له ((شب)) من طريق عمران بن جرير عنه قال: ١١١/٢.
(٤٧٩) حكاه عنه ابن حزم في المحلى ١٠٣/٥.
(٤٨٠) راجع رقم الحديث ١٨٤٠.
٩٥

على العموم، ويؤكد ذلك حديث أبي قتادة (٤٨١)، ولا يقولن قائل إن
النبي عَِّ خص بهما سليكاً، لأن في حديث جابر قال: جاء سليك الغطفاني
يوم الجمعة ورسول الله عَ له يخطب فجلس فقال له النبي عَ ل: قم فاركع
ركعتين وتجوز فيهما ثم قال: إذا (١٩٢/ ألف) دخل أحدكم إلى الجمعة والإِمام
يخطب فليركع ركعتين ويتجوز فيهما.
( ح ١٨٤٢ ) حدثونا عن إسحاق عن عيسى بن يونس عن الأعمش عن
أبي سفيان عن جابر (٤٨٢).
ومما يزيد ذلك ثباتاً فعل أبي سعيد الخدري ذلك، وهو الراوي بهذه القصة،
دخل ومروان يخطب فقام يصلي الركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه، فأبى
حتى صلى الركعتين وقال: ما كنت أدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول
الله عَ ◌ّله، وذكر الحديث.
(ث ١٨٤٣) حدثناه حاتم قال: ثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال ثنا محمد بن
عجلان أنه سمع عياض بن عبدالله يقول: رأيت أبا سعيد الخدري دخل المسجد
يوم الجمعة ومروان يخطب (٤٨٣).
قال أبو بكر: وفي قوله: ((إذا جاء أحدكم إلى الجمعة والإِمام يخطب فليركع
ركعتين))، بعد أن علم سليكاً، أبين البيان بأن ذلك عام للناس.
(٤٨١) راجع رقم الحديث ١٨٣٨، ١٨٣٩.
(٤٨٢) أخرجه ((م)) في الجمعة عن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس ١٦٣/٦ -١٦٤
رقم ٥٩، وابن خزيمة في الصحيح من طريق عيسى ١٦٧/٣ رقم ١٨٣٥.
(٤٨٣) أخرجه الحميدي عن سفيان في حديث طويل، فيه قصة دخول رجل المسجد بهيئة
بذة، ٣٢٦/٢-٣٢٧ رقم ٧٤١، وابن خزيمة في الصحيح من طريق سفيان ١٦٥/٣
رقم ١٨٣٠، و((بق)) من طريق الحميدي ١٩٤/٣.
٩٦

٧٠ - ذكر الصلاة قبل صلاة الجمعة
ثبتت الأخبار عن رسول الله عَّ لم أنه أمر الذي دخل المسجد وهو يخطب
أن يصلي ركعتين (٤٨٤)، وثبتت الأخبار عنه أنه كان يصلي قبل الظهر
ركعتين (٤٨٥)، وليس في الباب شيء يثبت غير الذي ذكرت، وقد روينا في
هذا الباب حديثين (٤٨٦)، وقد ذكرتهما مع عللهما في الكتاب الذي اختصرت
منه هذا الكتاب.
( م ٥٣٦ ) وقد روينا عن ابن عمر أنه كان يصلي قبل الجمعة اثنتي عشرة
ر کعة، وعن ابن عباس أنه کان يصلي قبل أن ياتي الجمعة ثمان ركعات، وروي
عن ابن مسعود أنه كان يصلي قبل الجمعة اثنتي عشرة ركعة.
( ث ١٨٤٤ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا أبو
عوانة عن سالم بن بشير بن حجل العيشي عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان
يصلي قبل أن يأتي الجمعة ثمان ركعات، ثم يجلس فلا يصلي شيئاً حتى ينصرف.
( ث ١٨٤٥ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا عتاب بن بشير
عن خصيف عن أبي عبيدة عن عبدالله بن مسعود أنه كان يصلي قبل الجمعة
أربع ركعات (٤٨٧).
( ث ١٨٤٦ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن عطاء بن السائب
عن أبي عبدالرحمن السلمي قال: كان عبدالله بن مسعود يأمرنا أن نصلي قبل
الجمعة أربعاً (٤٨٨).
(٤٨٤) تقدم الحديث راجع رقم ١٨٤٠، ١٨٤١.
(٤٨٥) سيأتي الحديث بسنده.
(٤٨٦) راجع ((عب)) ٢٤٦/٣ رقم ٥٥٢١، والتلخيص الحبير ٧٤/٣، وفتح الباري ٤٢٦/٢.
(٤٨٧) رواه ((شب)) عن ابن فضيل عن خصيف ١٣١/٢، ١٣٣، و((ت)) تعليقاً ٣٧١/١.
(٤٨٨) رواه ((عب)) ٢٤٧/٣ رقم ٥٥٢٥، وعنده أتم مما هنا ((وبعدها أربعاً، حتى جاءنا علي
فأمرنا أن نصلي بعدها ركعتين ثم أربعاً)، و((شب)) من طريق عطاء بن السائب، وزاد
(فأخذنا بقول علي وتركنا قول عبدالله)) ١٣٢/٢.
٩٧

٧١ - ذكر عدد صلاة الجمعة
(م ٥٣٧ ) قال أبو بكر: أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم أن صلاة الجمعة
ركعتان(٤٨٩). ودل حديث عمر بن الخطاب على ذلك.
( ح ١٨٤٧ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا الكيساني قال: ثنا محمد بن
بشر قال: ثنا يزيد بن زيادة الأشجعي عن زبيد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى
عن كعب بن عجرة قال: قال عمر: صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر
ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، تمام غير قصر على
لسان نبيكم عَّهِ، وقد خاب من افترى(٤٩٠).
٧٢ - ذكر القراءة في صلاة الجمعة
( ح ١٨٤٨) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى عن جعفر
قال: حدثني أبي عن عبيد الله بن أبي رافع وكان كاتب علي قال: كان مروان
يستخلف أبا هريرة على المدينة فاستخلفه مرة، فصلى الجمعة فقرأ بسورة الجمعة
﴿إذا جاءك المنافقون﴾(٤٩١) فلما انصرف مشيت إلى جنبه فقلت: يا أبا
هريرة! قرأت بسورتين قرأهما علي، قال: قرأهما حبّي أبو القاسم عَةٍ (٤٩٢
٠
٧٣ - ذكر نوع ثان
مما يقرأ في صلاة الجمعة
( ح ١٨٤٩ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن
ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة أن الضحاك بن قيس
(٤٨٩) ذكره المؤلف بلفظه في كتاب الإجماع / ٤١ رقم الإجماع /٥٥.
(٤٩٠) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق محمد بن بشر ٣٤٠/٢ رقم ١٤٢٥، و((ن))
في الجمعة من طريق زبيد ١١١/٣ بدون ذكر كعب بن عجرة.
(٤٩١) الآية الأولى من سورة المنافقون.
(٤٩٢) أخرجه ((م) في الجمعة من طريق جعفر ١٦٦/٦ رقم ٦١، وابن خزيمة في الصحيح من
طريق يحيى ١٧٠/٣ رقم ١٨٤٣.
٩٨

سأل النعمان بن بشير وما كان النبي عَ ◌ّه يقرأ يوم الجمعة على أثر سورة
الجمعة؟ قال: كان يقرأ ب﴿هل (٤٩٣) أتاك حديث الغاشية﴾(٤٩٤).
٧٤ - ذكر نوع ثالث
( ح ١٨٥٠) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا روح قال: ثنا (١٩٢/ب)
شعبة قال: سمعت معبدبن خالد قال سمعت زيد بن عقبة يحدث عن سمرة بن
جندب أن رسول الله عَّ الله كان يقرأ في صلاة الجمعة ب﴿سبح اسم ربك
الأعلى﴾ (٤٩٥) الآية، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾(٤٩٦).
( م ٥٣٨ ) وكان مالك يقول: الذي جاء به الحديث ﴿هل أتاك حديث
الغاشية﴾ الآية يعني مع سورة الجمعة والذي أدركت عليه الناس ﴿سبح آسم
ربك الأعلى﴾(٤٩٧)، وكان الشافعي(٤٩٨)، وأبو ثور يقولان بحديث عبيد
الله بن أبي رافع عن أبي هريرة (٤٩٩)، وقال أصحاب الرأي: (يكره أن يوقت
في ذلك وقتاً، ما قرأ في الجمعة فحسن) (٥٠٠).
:
٠
(٤٩٣) الآية الأولى من سورة الغاشية.
(٤٩٤) أخرجه ((مط)) ١٠٢/١، و((م)) ١٦٧/٦ رقم ٦٣، وابن خزيمة في الصحيح ١٧١/٣
رقم ١٨٤٥، كلاهما في الجمعة من طريق ضمرة بن سعيد
(٤٩٥) الآية الأولى من سورة الأعلى.
(٤٩٦) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح ١٧٢/٣ رقم ١٨٤٧، و((د) ٦٧٠/١ رقم ١١٢٥، و(ن))
١١١/٣ كلهم في الجمعة من طريق شعبة.
(٤٩٧) المدونة الكبرى ١٥٨/١ ((باب في خطبة الجمعة والصلاة)).
(٤٩٨) الأم ٢٠٥/١ (باب القراءة في صلاة الجمعة)).
(٤٩٩) الحديث المتقدم برقم ١٨٤٨.
(٥٠٠) قاله في كتاب الأصل ٣٦٨/١.
٩٩

٧٥ - ذكر اختلاف أهل العلم
فيمن أدرك من الجمعة ركعة أو فاتته الخطبة،
وإدراك الإِمام یتشهد
( م ٥٣٩ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم فيمن أدرك من الجمعة ركعة
مع الإِمام، فقالت طائفة: من لم يدرك الخطبة صلى أربعاً، روي هذا القول
عن عطاء(٥٠١)، وطاؤس(٥٠٢)، ومجاهد(٥٠٣)، ومكحول (٥٠٤).
وقالت طائفة: إذا أدرك من الجمعة ركعة صلى إليها أخرى، وإن أدركهم
جلوساً صلى أربعاً، كذلك قال عبدالله بن مسعود ، وعبدالله بن عمر،
وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب(٥٠٥)، والحسن(٥٠٦)، والشعبي(٥٠٧)،
وعلقمة(٥٠٨)، والأسود(٥٠٩)، وعروة بن الزبير (٥١٠)، والنخعي(٥١١)،
(٥٠١) روى له ((شب)) من طريق أبي هند عن عطاء وابن أبي نجيح عن عطاء، وطاؤس، ومجاهد
قالوا: إذا لم يدرك الخطبة فليصل أربعاً ١٢٨/٢، وكذا عند ((عب)) ٢٣٨/٣
رقم٥٤٨٨.
(٥٠٢) (شب)) ١٢٨/٢، وكذا عند ((عب)) ٢٣٨/٣ رقم ٥٤٨٨.
(٥٠٣) ((شب) ١٨٢/٢٠، وكذا عند ((عب)) ٢٣٨/٣ رقم ٥٤٨٨.
(٥٠٤) روى له ((شب)) من طريق برد عن مكحول ١٢٨/٢.
(٥٠٥) روى له ((شب)) من طريق قتادة عنه ١٢٩/٢.
(٥٠٦) روى له ((شب)) من طريق يونس عنه ١٢٩/٢، و((عب)) ٢٣٥/٣ رقم ٥٤٧٦.
(٥٠٧) روى له ((شب)) من طريق إسماعيل بن سالم عن الشعبي ١٢٩/٢، والمدونة الكبرى
١٤٨/١.
(٥٠٨) روى له ((شب)) من طريق أبي إسحاق عن الأسود، وعلقمة قالا: إذا أدركت من الجمعة
ركعة فأضف إليها أخرى ١٢٩/٢، و((عب)) من طريق عبدالرحمن بن الأسود عن علقمة
والأسود ٢٣٥/٣، والمدونة الكبرى ١٤٧/١.
(٥٠٩) ((عب» ٢٣٥/٣ رقم ٥٤٧٥، و((شب)) ١٢٩/٢، والمدونة الكبرى ١٤٧/١.
(٥١٠) روى له ((شب)) من طريق هشام عن أبيه ١٣٠/٢.
(٥١١) روى له ((شب)) من طريق مغيرة عن إبراهيم ١٢٩/٢، ومن طريق الأعمش عنه
١٣٠/٢، و((عب)) من طريق منصور عنه ٢٣٥/٣ رقم ٥٤٧٤.
١٠٠