Indexed OCR Text
Pages 221-240
عبد الرحمن السلمي (٨٤٠)، وبه قال سفيان الثوري(٨٤١)، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي . ( ث ١٥٤٢) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن حماد عن أبي الضحى عن مسروق أن أبا بكر الصديق كان يسلم تسليمتين عن يمينه وعن شماله حتی یری بياض خده . ( ث ١٥٤٣) وحدثنا علي قال: ثنا حجاج قال: ثنا همام بن يحيى قال: أخبرنا عطاء بن السائب قال: ثنا أبو عبدالرحمن أنه صلى خلف علي، فسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمه وبركاته، وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله، وصلى خلف ابن مسعود فصنع مثل صنيع علي سواء(٨٤٢). ( ث ١٥٤٤ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا زهير قال: ثنا أبو إسحاق عن شقيق بن سلمة عن علي أنه كان يسلم عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله(٨٤٢). ( ث ١٥٤٥) حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى قال: أنا أحمد بن يونس قال: ثنا زهير قال: ثنا أبو إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: أنا رأيت عمارا ٨٤٠- روى ((شب)) من طريق عبد الأعلى عنه ٣٠٠/١. ٨٤١- المجموع للنووي ٤٢٥/٣، والمغني ٥٥٢/١. ٨٤٢- رواه ابن حزم من طريق أبي عبدالرحمن السلمي. المحلى ١٨٢/٤. ٨٤٣- رواه ((بق) من طريق أبي رزين عن علي ١٧٨/٢، و((شب) من طريق شقيق بن سلمة ٢٩٩/١. ٢٧٣» - ابو عبدالرحمن السلمي: عبدالله بن حبيب بن ربيعة ابو عبدالرحمن السلمي الكوفي الإِمام العالم، مقرىء الكوفة، من أولاد الصحابة، مولده في حياة النبي معَّ له، كان ثبتا في القراءة، وفي الحديث، توفى سنة أربع وسبعين، وقيل غير ذلك . انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ١٧٢/٦، ط. خليفة / ١٥٣، التاريخ الكبير ٧٢/٥، تاريخ الفسوي ٥٨٩/٢، الجرح والتعديل ٣٧/٥، الحلية ١٩١/٤، تاريخ بغداد ٤٣٠/٩، تذكرة الحفاظ ٥٥/١، سير أعلام النبلاء ٢٦٧/٤، البداية والنهاية ٦/٩، العقد الثمين ٦٦/٨، ط. القراء لابن الجزري ٤١٣/١، تهذيب التهذيب ١٨٣/٥. ٢٢١ يسلم عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله في كلتيهما حتى أرى بياض خده فيها(٨٤٤). وقالت طائفة: يسلم تسليمة واحدة كذلك قال ابن عمر، وأنس بن مالك، وعائشة أم المؤمنين، وسلمة بن الأكوع، والحسن(149)، ومحمد بن سيرين(٨٤٦)، وعمر بن عبدالعزيز(٨٤٧). ( ث ١٥٤٦ ) حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال: أخبرنا عبدالله بن بكر قال: ثنا حميد قال صليت مع أنس فكان يسلم تسليمة واحدة السلام عليكم(٨٤٨). ( ث ١٥٤٧ ) حدثنا الربيع قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرنا أسامة أن عبدالله ابن عمر كان إذا أمّ أحدا ثم سلم يسلم عن يمينه فقط السلام عليكم، وكان إذ صلى وحده فعل ذلك . ( ث ١٥٤٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني نافع وسألته كيف كان ابن عمر يسلم إذا كان إمامكم؟ قال: عن يمينه واحدة السلام عليكم(٨٤٩). ( ث ١٥٤٩ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا يعلى بن أسد قال: ثنا وهيب عن عبيدالله بن عمر عن القاسم عن عائشة أنها كانت تسلم تسليمة واحدة قبالة وجهها السلام عليكم(٨٥٠). ٨٤٤- رواه ((شب)) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق بغير هذا اللفظ ٢٩٩/١، و((عب)) من طريق أبي إسحاق ٢٢٠/٢ رقم ٣١٣٤. ٨٤٥- روى ((شب)) من طريق ابن عون عن الحسن، وابن سيرين أنهما كانا يسلمان تسليمة عن أيمانهما ٣٠١/١، وعند ((عب)) كان الحسن، والزهري يفعلان مثل ما فعل ابن عمر ٢٢٢/٢ رقم ٣١٤٣. ٨٤٦. ((شب)) ٣٠١/١، وعند ((عب)) عن هشام بن حسان أن الحسن وابن سيرين كانا يسلمان في الصلاة واحدة ٢٢٢/٢ رقم ٣١٤٤ . ٨٤٧- روى ((شب)) من طريق حميد قال: صليت خلف عمر بن عبدالعزيز فسلم واحدة ٣٠١/١، وكذا عند ((عب)) ٢٢٣/٢ رقم ٣١٤٥ . ٨٤٨- رواه ((شب)) عن أبي خالد الأحمر عن حميد ٣٠١/١. : ٨٤٩- رواه ((عب)) ٢٢٢/٢ رقم ٣١٤٢. ٨٥٠. رواه ((شب)) من طريق القاسم أنها كانت تسلم تسليمة ٣٠١/١، و((بق)) من طريق وهيب ١٧٩/٢ ٢٢٢ ( ث ١٥٥٠) وحدثونا عن إسحاق بن راهوية قال: أخبرنا أنس بن عياض عن يزيد بن أبي عبيد قال: رأيت سلمة وهو ابن الأكوع يسلم تسليمة إذا انصرف من الصلاة (١٦١/ب) قبل وجهه إذا كان مع الإِمام وغيره . وبه قال مالك، والأوزاعي، وقال عمار بن أبي عمار: (كان مسجد الأنصار يسلمون تسليمتين عن أيمانهم وعن شمائلهم، وكان مسجد المهاجرين يسلمون تسليمة واحدة)(٨٥١). وفيه قول ثالث: وهو أن هذا من الاختلاف المباح، فالمصلي مخير إن شاء سلم تسليمة، وإن شاء سلم تسليمتين، قال بهذا القول بعض أصحابنا . و کان إسحاق يقول: تسليمة تجزي، وتسليمتان أحب إلي، ودفع آخرون حديث زهير عن هشام(٨٥٢)، وقالوا: لا يثبت من جهة النقل، ولو ثبت حديث زهير (٨٥٣) لاحتمل أن تكون التسليمتين أولى، لأن الذين رووه أكثر عددا، وأشبه بأن يكونوا حفظوا ما أغفله الآخرون، لأنهم زائدون والزائد أولى . قال أبو بكر: وكل من أحفظ عنه من أهل العلم يجيز صلاة من اقتصر على تسليمة، واحب أن يسلم تسليمتين، للأخبار الدالة عن رسول الله عَ ﴾، ويجزيه أن يسلم تسليمة (٨٥٤). ٨٥١- روى له ابن حزم من طريق حماد بن سلمة عنه قال: المحلى ١٨٢/٤. ٨٥٢- الحديث المتقدم برقم ١٥٤١ . ٨٥٣. قال ((بق) يعد أن روى رواية زهير: تفر به زهير بن محدم، وروي من وجه آخر عن عائشة موقوفا ١٧٩/٢، وفي حاشية صحيح ابن خزيمة: إسناده ضعيف، لكن له شواهد ٣٦٠/١، وراجع تحفة الأحوذي ٢٤٢/١-٢٤٣. ٨٥٤. في الأصل ((تسليمتين)) والصحيح ماأثبته . ٢٧٤ = - عمار بن أبي عمار: أبو عمرو مولى بني هاشم، يعد من المكيين، سمع أبا قتادة، وأبا هريرة، وثقه أحمد وأبو داؤد وغيرهما، وذكره ابن حبان في الثقات توفي في حدود سنة عشرين ومائة . انظر ترجمته في: التاريخ الكبير ٢٦/٧، التاريخ الصغير/١٨، الجرح والتعديل ٣٨٩/٦، الثقات لأبن حبان ٢٦٧/٥، مشاهير علماء الأمصار/٨٦، العقد الثمين ٢٧٩/٦، تهذيب التهذيب ٤٠٤/٧، التقريب/٢٥٠ . ٢٢٣ ١٢٨ - ذكر الثناء على الله جل ثناءه بعد التسليم من الصلاة ( ح ١٥٥١) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا يحيى بن عبدالحميد وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا عبدالواحد بن زياد عن عاصم الأحول عن عوسجة (٨٥٥) بن الرماح عن عبدالله بن أبي الهذيل عن عبدالله قال: كان النبي عَّ له إذا قضى الصلاة قال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والاكرام(٨٥٦). ١٢٩ - ذكر الاستغفار ثلاثا مع الثناء على الله جل ثناءه بعد السلام ( ح ١٥٥٢ ) حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني قال: ثنا بشر قال: ثنا الأوزاعي قال: حدثني أبو عمارة قال: حدثني أبو أسماء الرجمي قال: حدثني ثوبان قال: كان رسول الله عَ لّله إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم قال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والاكرام (٨٥٧). ١٣٠ - ذكر التهليل والثناء على الله بعد التسليم من الصلاة ( ح ١٥٥٣) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبي قال: ثنا إسماعيل بن علية قال: ثنا الحجاج بن أبي عثمان قال: حدثني أبو الزبير قال: سمعت عبدالله بن الزبير يخطب على هذا المنبر يقول: كان رسول الله عَّ له إذا سلم في دبر الصلاة أو الصلوات يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله لا نعبد ٨٥٥. في الأصل ((عن شجة بن الرماح)). ٨٥٦- أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق عاصم الأحول ٣٦٢/١ رقم ٧٣٦ . ٨٥٧- أخرجه ((م) في المساجد ٨٩/٥ رقم ١٣٥، وابن خزيمة في الصلاة في الصحيح ٣٦٣/١ رقم ٧٣٧ كلاهما من طريق الأوزاعي . ٢٢٤ إلا إياه، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون (٨٥٨) ( ح ١٥٥٤) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا الحجبي قال: ثنا أبو عوانة عن عبدالملك بن عمير عن وراد كاتب المغيرة قال: كتب معاوية إلى المغيرة أن اكتب إلَّي ماسمعت من رسول الله عَّهِ، فكتب إليه أن نبي الله كان يقول في دبر كل صلاة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد(٨٥٩). حدثني علي عن أبي عبيد قال: ((قوله: الجَدُّ بفتح الجيم لا غير، وهو الغنى والحظ في الرزق، ومنه قيل: لفلان في هذا الأمر جدّ إذا كان مرزوقا، فتأويل قوله: ((لا ينفع ذا الجد منك الجد))، أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه إنما ينفعه العمل بطاعتك))(٨٦٠). ١٣١ - ذكر جامع الدعاء بعد التسليم ( ح ١٥٥٥) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا مالك بن إسماعيل قال: ثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة بن أخي الماجشون قال: أخبرنا الماجشون عمى عن الأعرج عن عبيدالله بن أبي رافع عن علي عن النبي عَّلـ أنه كان يقول إذا فرغ يعني من الصلاة وسلم: اللهم اغفر لي ماقدمت وماأخرت، وماأسررت وما أعلنت، أنت المقدم والمؤخر، لا إله إلا أنت (٨٦١). ٨٥٨. أخرجه ((م) في المساجد من طريق أبي الزبير ٩٣/٥ رقم ١٣٩، وابن خزيمة فيالصحيح من طريق إسماعيل بن علية ٣٦٤/١ رقم ٧٤٠ . ٨٥٩. أخرجه ((خ)) في الأذان ٣٢٥/٢، وفي مواضع أخرى، و((م) في المساجد ٩١/٥ رقم١٣٨، وابن خزيمة في الصحيح ٣٦٥/١ رقم ٧٤٢ كلهم من طريق عبدالملك . ٨٦٠- قاله في غريب الحديث ٢٥٧/١ . ٨٦١. أخرجه (م) في صلاة المسافرين من طريق عبدالعزيز ٦٠/٦-٦١ رقم ٢٠٢، وعنده أطول مما هنا، وابن خزيمة في الصحيح من هذا الطريق ٣٦٦/١ رقم ٧٤٣ . ٢٢٥ (ح ١٥٥٦) حدثنا (١٦٢/الف) إبراهيم بن محمد بن إسحاق قال: ثنا إسماعيل ابن عبدالله بن أبي أويس قال: ثنا ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن عطاء ابن أبي مروان عن أبيه عن كعب قال: إنا لنجد في التوراة إن نبي الله عليه السلام داؤد كان إذا انصرف من صلاته قال: اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة لي، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي، اللهم أني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من نقمتك، وأعود بك منك، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، قال كعب الأحبار: أخبرني صهيب أن محمدا عَّ له كان ينصرف بهذا الدعاء من صلاته (٨٦٢). ( ح ١٥٥٧ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا يحيى بن أبي بكير قال: ثنا شيبان عن عبدالملك بن عمير عن مصعب بن سعد وعمرو بن ميمون قالا: كان سعد يعلم بنيه هذه الكلمات(٨٦٣) كما يعلم المكتب الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله عَ لّلم كان يتعوذ بهن دبر الصلاة، اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُرد إلى ارزل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر(٨٦٤). ١٣٢ - ذكر فضل التسبيح والتحميد والتكبير بعد التسليم ( ح ١٥٥٨) حدثنا عبدالله بن أحمد قال: ثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي عن أبيه عن أبي ذر قال: قلت يارسول الله! سبق أهل الأموال الدثر بالأجر يقولون كما نقول، وينفقون ولا ننفق؟ فقال رسول الله عَّ الله: أفلا أدلك على عمل إذا أنت قلته أدركت من قبلك وفقت من بعدك، إلا من قال مثل قولك؟ تسبح دبر كل صلاة ثلاثة وثلاثين، وتحمد ٨٦٢. أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق موسى بن عقبة ٣٦٦/١ رقم ٧٤٥، و((ن)) في السهو من هذا الطريق ٧٣/٣ . ٨٦٣- في الأصل ((هؤلاء الكلمات)). ٨٦٤- أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق شيبان ٣٦٧/١ رقم ٧٤٦، و((حم)) من طريق شعبة عن عبدالمك ١٨٣/١، ١٨٦. ٢٢٦ ثلاثة وثلاثين، وتكبر أربعا وثلاثين، قال سفيان: احداهن أربع وثلاثين وتقول عند منامك مثل ذلك (٨٦٥). ١٣٣ - ذكر استحباب زيادة التهليل في التسبيح مع التسبيح والتكبير والتحميد تمام المائة وأن يجعل من كل واحدة خمسا وعشرين ( ح ١٥٥٩ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا بكر بن حلب قال: ثنا عبدالوهاب عن هشام عن محمد عن كثير بن أفلح عن زيد بن ثابت أنه قال: ◌ُمرنا أن نسبح في دیر کل صلاة ثلاثا وثلاثین، ونحمد ثلاثا وثلاثين، ونكبر أربعا وثلاثين، فأتى رجل من الأنصار فقيل له: أمركم رسول الله عَ ◌ّه أن تسبحوا في دبر كل صلاة كذا وكذا، فقال الأنصاري: نعم في منامه قال: فاجعلوها خمسا وعشرين واجعلوا فيها التهليل، قال: فلما اصبح أتى النبي عَّه فأخبره بذلك، فقال رسول الله عَ له: فافعلوا ذلك (٨٦٦). ١٣٤ - ذكر الأمر بقراءة المعوذتين دبر كل صلاة ( ح ١٥٦٠) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا أبو صالح قال: حدثني الليث عن حنين بن أبي حكيم عن علي بن رباح اللخمي عن عقبة بن عامر عن رسول الله عَ ليه قال: اقرأوا المعوذتين دبر كل صلاة (٨٦٧). ٨٦٥. أخرجه الحميدي عن سفيان ٧٣/١ رقم ١٣٣، و ((جه)) في الصلاة من طريق سفيان بن عيينة ٢٩٩/١ رقم ٩٢٧، وابن خزيمة في الصحيح من هذا الطريق ٣٦٨/١ رقم ٧٤٨. ٨٦٦. أخرجه بن خزيمة في الصحيح ٢٧٠/١ رقم ٧٥٢، و((ن)) في السهو ٧٦/٣، و((حم)) ١٨٤/٥ كلهم من طريق هشام . ٨٦٧ - أخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٣٧٢/١ رقم ٧٥٥، و((ن)) في السهو ٦٨/٣، كلاهما من طريق الليث، و ((حم)) من طريق علي بن رباح ١٥٥/٤. ٢٢٧ ١٣٥ - ذكر الأمر بمسألة الرب جل وعز المعونة على ذكره وشكره وحسن عبادته والوصية بذلك (ح ١٥٦١ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله بن يزيد المقري قال: ثنا حيوة قال: سمعت عقبة بن مسلم يقول: حدثني أبو عبيدالرحمن الحبلي عن الصنابحى عن معاذ قال رسول الله عَ له: أوصيك يامعاذ لا تدع في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على شكرك وذكرك، وحسن عبادتك (٨٦٨). ١٣٦ - ذكر فضل الجلوس في المسجد بعد الصلاة متطهرا ( ح ١٥٦٢ ) حدثنا محمد بن عبدالوهاب قال: أنا يعلى قال: ثنا محمد بن إسحاق عن العلاء (١٦٢/ب) عن أبيه عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله عَّ له يقول: إذا صلى أحدكم ثم جلس في مصلاه لم تزل الملائكة تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه ما لم يحدث، أو يقوم(٨٦٩). ١٣٧ - ذكر الجلوس في المسجد بعد الصبح حتى تطلع الشمس ( ح ١٥٦٣ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا أبو الأحوص قال: ثنا سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله عَ لّم إذا صلى الفجر قعد في مصلاه حتى تطلع الشمس (٨٧). ٨٦٨- أخرجه ((حم)) عن عبدالله بن يزيد المقري ٢٤٤/٥-٢٤٥، و٢٤٧، وابن خزيمة في الصحيح من طريق المقري ٣٦٩/١ رقم ٧٥١ . ٨٦٩- أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق محمد بن إسحاق ٣٧٢/١ رقم ٧٥٦. ٨٧٠- "أخرجه ((م) في المساجد من طريق أبي الزبير ٩٣/٥ رقم ١٣٩، وابن خزيمة في الصحيح من طريق إسماعيل بن علية ٣٦٤/١ رقم ٧٤٠ . ٢٢٨ جماع أبواب الكلام المباح في الصلاة من الدعاء والذكر ومسائلة الله تبارك وتعالى وماهو في معنى ذلك ١٣٨ - ذكر نسخ الكلام في الصلاة والمنع منه بعد أن كان مباحا ( ح ١٥٦٤ ) أخبرنا حاتم بن منصور أن الحميدي حدثهم قال: ثنا سفيان قال: ثنا عاصم بن أبي النجود عن ابن وائل عن عبدالله قال: كنا نسلم على النبي عَ ◌ّله في الصلاة قبل أن نأتي أرض الحبشة فيرد علينا، فلما رجعنا سلمت عليه وهو يصلي فلم يرد علي، فأخذني ماقرب ومابعد، فجلست حتى قضى النبي عَّةِ الصلاة، فقلت يا رسول الله! سلمت عليك وأنت تصلي فلم ترد علي؟ فقال: إن الله جل ثناءه يُحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة (٨٧١). ( ح ١٥٦٥ ) حدثنا محمد بن عبدالوهاب قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: ثنا إسماعيل عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة، فكلم أحدنا صاحبه فيما بينه وبينه حتى نزلت ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾(٨٧٢) الآية(٨٧٣). ( ح ١٥٦٦ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز عن أبي عبيد عن هشيم قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم خلف رسول الله عَّه في الصلاة، يكلم الرجل منا ٨٧١ - أنترجه الحميدي في مسنده عن سفيان ٥٢/١ رقم٩٤، و((خ) في العمل في الصلاة من طريق علقمة عن ابن مسعود ٨٦،٧٣/٣، وابن خزيمة في الصحيح من هذا الطريق، ٣٤/٢ رقم ٨٥٥. ٨٧٢- سورة البقرة: ٢٣٨. ٨٧٣- أخرجه ((خ) في العمل في الصلاة ٧٢/٣ رقم ١٢٠٠، وفي التفسير ١٩٨/٨ رقم ٤٥٣٤، وابن خزيمة في الصحيح ٣٤/٢ رقم ٨٥٧ كلاهما من طريق إسماعيل، و«طف؛ من طريق يعلى بن عبيد ٥٧٠/٢ ٢٢٩ صاحبه إلى جنبه حتى نزلت هذه الآية ﴿وقوموا لله قانتين) الآية فامرنا بالسكوت ونُهِينا عن الكلام(٨٧٤). ٠ (م ٤٣١) وقد اختلفوا في قوله: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ الآية فقالت طائفة: مطيعين، وقيل غير ذلك، وقد ذكرت اختلاف أهل العلم في معنى هذه الآية في كتاب التفسير . ( ث ١٥٦٧ ) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا عبدالله بن صالح قال: حدثني معاوية عن على عن ابن عباس قوله: ﴿قانتين﴾ يقول: مطيعين(٨٧٥). ١٣٩ - ذكر الدليل على أن كلام الجاهل الذي لا يعلم أن الكلام محظور في الصلاة، لا يقطع الصلاة ( ح ١٥٦٨ ) حدثنا سليمان بن شعيب عن الكيساني قال: ثنا بشر بن بكر قال: ثنا الأوزاعي قال: ثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة قال: حدثني عطاء بن يسار قال: حدثني معاوية بن الحكم قال: بينا أنا في الصلاة مع رسول الله عَ ◌ّةٍ إذا عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله قال: فحدقني(٨٧٣٦) القوم بأبصارهم قال: فلما رأيتهم ينظرون قلت: واثكل امياه(٨٧)، قال: فضربوا بأيديهم على أفخاذهم قال: فلما رأيتهم يسكتوني قال: لكني سكت، قال: فلما انصرف رسول الله عَّه بامي وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، والله ما كهرني ولا سبني ولا ضربني قال: % ٨٧٤- أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق هشيم ٣٤/٢ رقم ٨٥٦. ٨٧٥- رواه ((طف)) من طريق عبدالله بن صالح ٥٦٩/٢. ٨٧٦- فحدقني: بتشديد الدال: من التفعيل أي رموني بحدقهم، جمع حدقة وهي العين، والتحديق: شدة النظر. النهاية ٣٥٤/١. ٨٧٧. وائكل امياه: الثكل بضم الثاء وإسكان القاف، وبفتحهما جيمعا لغتان كالنخل والبخل، حكاه الجوهري وغيره، وهو فقدان المرأة ولدها، وأمِيّاه بكسر الميم. شرح النووي ٢٠/٥ . ٢٣٠ إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح، والتكبير، وتلاوة القرآن (٨٧٨). وحدثني علي عن أبي عبيد قال: قال أبو عمرو في قوله: (ولا كهرني) قال: الكهر الانتهار يقال منه: كهرت الرجل وأنا أکھرہ کھرا، وقال الكسائي في قراءة عبدالله: ﴿فأما اليتيم فلا تكهر﴾ (٨٧٩) الآية(٨٨٠). قال أبو بكر: يدل هذا الحديث على الفرق بين الكلام الذي يجوز في الصلاة، والكلام الذي لا يجوز فيها، فأما ما يجوز في الصلاة مما دل عليه هذا الحديث فالتسبيح، والتكبير، وتلاوة القرآن، وفي معنى ذلك (١٦٣/الف) الدعاء، ومما لا يجوز من القول في الصلاة مما دل عليه هذا الحديث ماكان من مخاطبة الآدميين مثل تشميت العاطس، ورد السلام باللسان دون الإِشارة، وكل كلام يخاطب به الآدميين في هذا المعنى . ١٤٠ - ذكر الكلام في الصلاة والمصلي غير عالم بان [عليه}(٨٨)بقية من صلاته، وإجازة صلاة من تكلم وهذه صفته ( ح ١٥٦٩) أخبرنا الربيع قال: أنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله انصرف من اثنتين فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال رسول الله عَ ليه: أصدق ذو اليدين؟ فقال الناس: نعم، فقام رسول الله عَ ل فصلى اثنتين اخريين، ثم سلم، ثم كبر، فسجد سجدتين مثل سجوده أو أطول ثم رفع(٨٢). ٨٧٨- أخرجه ((م) في المساجد من طريق يحيى بن أبي كثير ٢٠/٥ رقم ٣٣، وابن خزيمة في الصحيح من طريق بشر بن بكر ٣٥/٢-٣٦ رقم ٨٥٩، وعندهما أطول مما هنا . ٨٧٩- سورة الضحى: ١٠ . ٨٨٠- قاله أبو عبيد في غريب الحديث ١١٤/١ . ٨٨١. كلمة ((عليه) سقط من الأصل . ٨٨٢ - أخرجه ((مط)) ٨٧/١- ٨٨، الشافعي في الأم ١٢٣/١، و((خ)) في الأذان عن عبدالله بن مسلمة عن مالك ٢٠٥/٢ رقم٧١٤، وفي مواضع أخرى أيضا، و((٢)) في المساجد من طريق أيوب ٦٧/٥ رقم٩٧. ٢٣١ ١٤١ - ذكر ما خص الله به نبيه عَ لّه وأبان به بينه وبين امته مما أوجب على الناس إجابته إذا دعاهم لما يحييهم ( ح ١٥٧٠ ) حدثنا أبو زكريا يحيى بن داؤد قال: ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا روح بن القاسم عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله عَ لمه على أبي بن كعب وهو يصلي في المسجد فقال: السلام عليك يا أُبي! فالتفت إليه أبي ولم يجبه، ثم ان أُبيا خفف الصلاة، ثم انصرف إلى النبي عَ ◌ّم فقال: السلام عليك يا نبي الله! فقال: وعليك، وما منعك أن تجيبني إذ دعوتك؟ قال: يا رسول الله! كنت أصلي، قال: أفلم تجد فيما أوحي إلَّ: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾(٨٢) الآية؟ قال: بلى يا رسول الله!، لا أعود (٨٤). ١٤٢ - ذكر إباحة التحميد والثناء على الله عز وجل في الصلاة المكتوبة عندما يرى المصلي ما يجب به عليه شكر ربه على ذلك ( ح ١٥٧١ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد بن زيد قال: ثنا أبو حازم عن سهل بن سعد قال: كان قتال بين بني عمر وبن عوف فبلغ ذلك النبي عَ له، فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم فقال: يا بلال! إذا حضرت الصلاة ولم آت، فمر أبا بكر يتقدم بهم، وجاء رسول الله عَ له بعدما دخل أبو بكر، فلما رأوه صفحوا وجعل رسول الله عَ ليه يشق الناس حتى قام خلف أبي بكر، وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت، فلما رأى أن التسبيح لا يمسك عنه التفت فرأى النبي عَ لِ خلفه، فأوماً إليه أن أمضه، فقام أبو بكر هنيهة فحمد الله على ذلك ثم مشى القهقرى، فتقدم رسول الله ٨٨٣- سورة الأنفال: ٢٤. ٨٨٤. أخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٣٧/٢-٣٨ رقم ٨٦١، و((طف)) ٢١٤/٩ كلاهما من طريق أحمد بن المقدام . ٢٣٢ عَّله فصلى بالناس، فلما قضى رسول الله عَ لّهِ صلاته قال: يا أبا بكر ما منعك إذ أومأت إليك أن لا تكون مضيت؟ قال أبو بكر: لم يكن لابن أبي قحافة أن يؤم رسول الله عَ لم قال: فقال للناس: إذا نابكم في صلاتكم شيء فليسبح الرجال ولتصفح النساء(٧٥). قال أبو بكر: يدل هذا الحديث على وجوه من السنن، فمن ذلك نهي رسول الله عَ له الرجال عن التصفيق في صلاتهم، [وعلى أن من السنة للرجال إذا نابهم في صلاتهم](٨٦) شيء أن يسبحوا، وتصفق النساء . ومنها إسقاط الإِعادة عمن صفق في الصلاة، إذ(٨٧) لم يأمر من فعل. ذلك (٨٨) بالإِعادة، وهذا يشبه ضربهم بأيديهم على أفخاذهم في حديث معاوية ابن الحكم (٨٩)، ولم يأمر أولئك بالإِعادة. ومنها الرخصة في تقدم المصلي عن مصلاه، وأن ذلك لا تفسد صلاته، تقدم أو تأخر، لأن أبا بكر رجع القهقرى فلم يكن عليه إعادة صلاة . ومنها إياحة رفع اليدين، والحمد لله، والثناء عليه في الصلاة (١٦٣/ب) عندما يرى المرء مايجب أن يحمد الله عليه، إذ موجود في هذا الحديث أن أبا بكر وقف هنيهة يحمد الله، فلم ينكر ذلك رسول الله عَ ليه. ومنها الاستدلال بأن الالتفات لا يفسد صلاة المرء إذا لم يتحول(٨٩) عن القبلة بجيمع بدنه، وإن كانت الأخبار تدل على كراهية الالتفات إلا عند النازلة تنزل، أو عند حاجة الإِمام إلى إرشاد المأمومين لما يصلحهم من أمر صلاتهم، وقد ذكرت ذلك في غير هذا الموضوع(٨٩١). ٨٨٥. أخرجه ((خ)) في العمل في الصلاة ٧٥/٣ رقم ٢٢٠١، و((م) في الصلاة ١٤٤/٤-١٤٦ رقم ١٠٢، كلاهما من طريق أبي حازم، وابن خزيمة في الصحيح من طريق حماد بن زيد ٣٢/٢ رقم ٨٥٣. ٨٨٦. مابين المعكوفين سقط من الأصل، وهو ثابت في ((اختلاف)). ٨٨٧. (إذ لم يامر)» تكرر في الأصل . ٨٨٨. في الأصل ((من يفعل ذلك)). ٨٨٩- تقدم الحديث راجع رقم ١٥٦٨ . ٨٩٠. في الأصل ((يتحرك)) وهذا من ((اختلاف)). ٨٩١- راجع رقم الباب ٣١-٣٤ من كتاب صفة الصلاة رقم١٤ في هذا الجزء . ٢٣٣ ومنها إباحة الصلاة بإمام بعد إمام، لأن الصلاة التي صلى أبو بكر أولها بالقوم، أتموا برسول الله عَ ليه بعد أن مضى من صلاة أبي بكر بهم بعضها، فدل ذلك على أن الصلاة جائزة بإمامين بإمام بعد إمام . ١٤٣ - ذكر اختلاف أهل العلم فيمن تكلم في صلاته عامدا وهو يريد إصلاح صلاته . ( م ٤٣٢) أجمع أهل العلم على أن من تكلم في صلاته عامدا لكلامه، وهو لا يريد إصلاح شيء من أمرها، أن صلاته فاسدة (٨٩٢). ( م ٤٣٣ ) واختلفوا فیمن تكلم في صلاته عامدا یرید به اصلاح صلاته، فقالت طائفة: عليه الإِعادة، وممن هذا قوله الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي . قال الشافعي: (نقول حتما ألا يعمد أحد الكلام في الصلاة، وهو ذاكر لأنه فيها، فإن فعل انتقضت صلاته، وكان عليه أن يستأنف صلاة غيرها لحديث ابن مسعود(٨٩٣) عن النبي عَ له، وما لم أعلم فيه مخالفا ممن لقيت من أهل العلم) (٨٩٤). وقالت طائفة: من تكلم في صلاته في أمر عذر فليس عليه شيء، أو أن رجلا قال للإِمام وقد جهر بالصلاة بالقراءة في صلاة العصر: إنها العصر، لم يكن عليه شيء، ولو نظر إلى غلام يريد أن يسقط في بئر، أو مكان، فصاح به، أو انصرف إليه، أو انتهره، لم يكن عليه بذلك، هذا قول الأوزاعي(٨٩٥)، ٨٩٢ - ذكره في كتاب الإجماع/٤٠ رقم ٤٥ . ٨٩٣- الحديث المتقدم برقم ١٥٦٤ . ٨٩٤. قاله في الأم ١٢٤ ((باب الكلام في الصلاة)). ٨٩٥- حكى عنه النووي في المجموع ١٥/٤، وراجع فقه الأوزاعي ٢٠٨/١. ٢٣٤ واحتج بأن ذا الشمالين(٨٩٦) قد تكلم مع النبي عَّله، وقد تكلم عمر بن الخطاب مع النبي عَّلِ أيضا . وقد حكي عن مالك أنه سئل عمن صنع في صلاته مثل ماصنع رسول الله عَ لّه في يوم ذي اليدين حين كلم الناس وكلموه؟ قال: أرى أن يصنع في ذلك كما صنع النبي عَّ ◌ُلِّ، ولا يخالف فيمن سن فيه فإنه قال: ((إنما انسى لأسن))(٨٩٧) فقد سن، فأرى أن يبني هو ومن كلمه على ماصلوا، ولا ينبذوا صلاتهم، ولا يخالفوا ما صنع رسول الله عَ لّهه قال أبو بكر: أما الإِمام فإذا تكلم وهو عند نفسه أنه خارج عن صلاته وقد أكملها، فصلاته تامة إذا أكملها، وأما القوم الذين خلفه فإن كانوا قد علموا أن إمامهم لم يكمل صلاته فكلموه، وهم يعلمون أنهم(٨٩)في بقية من صلاتهم، فعليهم الإعادة، لأن حالهم خلاف حال من كان مع رسول الله عَط هيه من وجهين أحدهما: أن الفرائض قد كان يزاد وينقص منها وينقلون من حال إلى حال، والنبي عَّ ◌ُلِ بين أظهرهم، ألا ترى إلى قول ذي اليدين: (أُقصرت الصلاة أم نسيت؟) فلم يكن من كلام رسول الله عَّ له في ذلك الوقت مستيقن أنه متكلم في الصلاة، لأحتمال أن تكون قصرت، وليست الحال اليوم كذلك، لأن الفرائض قد تناهت فلا يزاد فيها ولا ينقص إلى يوم القيامة . والوجه الثاني: أن القوم الذين كانوا ورسول الله عَ لّه حي فيهم، قد أوجب ٨٩٦. ورد ذكر ((ذى الشمالين)) و((ذى اليدين)) في حديث أبي بكر بن سليمان عند ((مط)) ٨٨/١، وفي حديث أبي هريرة عند ((مط)) ٨٨/١، وفي حديث أبي هريرة عند ((شب)) ٣٧/٢. وقد اختلف العلماء في ((ذي الشمالين)) أهو ((ذو اليدين نفسه)) الذي شهد السهو في الصلاة أم غيره؟. راجع شرح مسلم ٧٢/٥ والمجموع ١٨/٤-١٩ كلاهما للنووي، وفتح الباري ٩٧/٣، وتنوير الحوالك اللسيوطي. ٨٨/١، والجوهر النقي ٣٦٣/٢-٣٦٩. ٨٩٧. حديث رواه ((مط)) مرسلا أنه بلغه أن رسول الله عَ ليه قال: إني لأنسى أو أنسى لأسن ((باب العمل في السهو)) ٩٢/١، وقال السيوطي: قال: ابن عبدالبر: لا أعلم هذا الحديث روي عن النبي عَّ}. مسندا ولا مقطوعا من غير هذا الوجه، وهو أحد الأحاديث الأربعة التي في الموطأ التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة، ومعناه صحيح في الأصول، تنوير الحوالك ٩٢/١ . ٨٩٨- في الأصل ((أنه)). ٢٣٥ عليهم أن يستجيبوا لله وللرسول إذا دعاهم لما يحييهم، يدل على ذلك حديث أبي هريرة، وحديث أبي سعيد بن المعلى، فأما حديث أبي هريرة فقد ذكرته(٨٩٩)، وأما حديث أبي سعيد بن المعلى: ( ح ١٥٧٢ ) فحدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى عن شعبة (١٦٤/الف) قال: حدثني خبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي في المسجد فدعاني النبي حَالِ، فلما جئته قلت: يارسول الله. كنت أصلي، قال: ألم يقل الله: ﴿استجيبوا لله وللرسول)) (٩٠٠) الآية (٩٠١). قال أبو بكر: وليست كذلك الأئمة بعد رسول الله عَ لله، ليس لأحد أن يجيب إماما يدعوه بعد رسول الله عَّ له، بل على من أجاب إمامه وهو يعلم أنه في بقية من صلاته، الإِعادة . ١٤٤ - ذكر اختلاف أهل العلم في الكلام في الصلاة ساهيا ( م ٤٣٤ ) اختلف أهل العلم في المصلي يتكلم في صلاته ساهيا، أو سلم قبل يكمل الصلاة وهو ساهي، فقالت طائفة: يبني على صلاته ولا إعادة عليه، وممن صلى فسلم في ركعتين وبنى عليها وسجد سجدتي السهو عبدالله بن الزبير، وقال ابن عباس: أصاب، وروي ذلك عن عبدالله بن مسعود، وفعل ذلك عروة بن الزبير (٩٠٢). ٨٩٩- تقدم الحديث راجع رقم ١٥٨٠. ٩٠٠- سورة الأنفال: ٢٤ . ٩٠١- أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق يحيى ٣٨/٢ رقم ٨٦٢، ٨٦٣، و((حم) من طريق شعبة ٤٥٠/٣ وعندهما أطول مما هنا . ٩٠٢- روى ((شب)) من طريق سعيد بن إبراهيم عن عروة بن الزبير أنه صلى مرة المغرب ركعتين ثم سلم، فكلم قائده فقال له قائده: إنما صليت ركعتين، فصلى ركعة ثم سلم وسجد سجدتين ثم قال: أن رسول الله عَ لَّهِ فعل مثل ذلك ٩٣/٢، وعند ((عب)) بلفظ آخر ٣٢٩/٢ رقم ٣٥٦٧. ٢٣٦ ( ث ١٥٧٣ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: قال: لي عطاء: صلى ابن الزبير ذات ليلة المغرب، قلت: وحضرت ذلك؟ قال: نعم، فسلم في ركعتين فقال الناس: سبحان الله، فقام فصلى الثالثة، فلما سلم سجد سجدتي السهو وسجدهما الناس معه (٩٠٣) قال: فدخل أصحاب لنا على ابن عباس، فذكر له بعض ذلك، كان يريد أن يعيب بذلك ابن الزبير، فقال ابن عباس: أصاب وأصابوا(٩٤). ( ث ١٥٧٤ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع عن سفيان عن خصيب عن أبي عبيدة عن عبدالله أنه سلم في ركعتين فقام وأتم وسجد سجدتين (٩٠٥) ( ث ١٥٧٥ ) وحدثونا عن الحسين بن عيسى قال: أخبرنا ابن المبارك قال: ثنا حماد بن سلمة عن عبدالعزيز بن حبيب عن أنس بن مالك أنه سلم في الظهر أو العصر في ثلاث ركعات ثم قام فأتم صلاته وسجد سجدتي السهو . وبه قال عطاء(٩)، والحسن البصري(٩٧)، وقتادة، وسلم أنس بن مالك في الظهر أو العصر في ثلاث ركعات ثم قام فأتم صلاته وسجد سجدتي السهو، وهذا قول عوام أهل الفتيا من علماء الأمصار منهم سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي . وحكى ذلك عن ابن أبي الزناد(٩٨)، وابن أبي ليلى (٩٩)، وقال الشعبي: إذا تكلم في صلاته بنى على مامضى، وممن رأى أن يبني على صلاته إذا تكلم ٠ ٩٠٣- في الأصل ((وسجدها الناس وسجد معه)). ٩٠٤ - رواه ((عب)) ٣١٢/٢ رقم ٣٤٩٢، و((شب)) من طريق أشعث عن عطاء ٣٦/٢، بغير هذا اللفظ. ٩٠٥- رواه ((شب)) عن وكيع ٣٦/٢. ٩٠٦- روى (عب)) عن ابن جريج عنه قال: إذا سلم في مثنى الانصراف ثم ذكر، فليوف على مامضى ويسجد سجدتي السهو ٣١٣/٢ رقم ٣٤٩٤. ٩٠٧ - روى ((شب)) من طريق الربيع عن الحسن قال: إذا سلم في الركعتين أتم وسجد سجدتي السهو ٣٦/٢ . ٩٠٨- في الأصل ((عن أبي الزناد)) والصحيح ما أثبته . ٩٠٩- روى ((شب)) من طريق ابن الأصبهاني قال: صلى بنا ابن أبي ليلى فسلم في الركعتين الح ٣٦/٢ . ٢٣٧ ساهيا أو جاهلا يحيى الأنصاري، والأوزاعي، وبه قال أبو ثور(٩١٠)، وحكي ذلك عن مالك، والشافعي . وقالت طائفة: إذا تكلم ساهيا يستقبل صلاته، كذلك قال النخعي(٩١)، وقتادة(٩١٢)، وحماد بن أبي سليمان(٩١٣)، والنعمان وأصحابه . وفرق أصحاب الرأي بين أن يسلم في موضع التسليم وبين أن يتكلم ساهيا، فأوجبوا عليه إعادة الصلاة إذا تكلم ساهيا، وقالوا: يبني إذا سلم من ثنتين، ولا فرق عندهم بين أن يتكلم المرء عامدا في صلاته وبين أن يسلم في ثنتين عامدا، في أن عليه في المسألتين الإِعادة، فكان قياس مذهبهم هذا إذا كان السلام من ثنتين يقوم مقام الكلام عامدا عندهم، أن يكون الكلام ساهيا مثل السلام في ثنتين ساهيا (٩١٤). وقد روينا عن ابن المسيب أنه قال غير ذلك، روينا عنه أنه سُئل عن رجل صلى مكتوبة فسهى فسلم في ركعتين؟ فقال له سعيد: استأنف صلاة أخرى . قال أبو بكر: واحتج الذين قالوا لا إعادة على من تكلم في صلاته بحديث ذي اليدين وقد ذكرته (٩١٥)، وأما ما ادعى بعضم من نسح الكلام، فإنما نسخ منه عمد الكلام، وكان النسخ بمكة، وإسلام أبي هريرة بعد مقدم رسول الله عَّ الله المدينة بسبع سنين أو نحوها، وأبو هريرة يقول: صلى بنا رسول الله عَ ◌ّه (١٦٤/ب) والكلام ساهيا في الصلاة ليس من هذا الباب بسبيل . فلو أن إماما سأل الناس اليوم وهو عند نفسه أنه قد أكمل الصلاة، ثم ٩١٠- حكى عنه النووي في المجموع ١٦/٤. ٩١١- روى ((شب)) من طريق منصور عنه قال: إذا تكلم في الصلاة أعاد الصلاة ولم يعد الوضوء ٤٤٢/٢، وكذا عند ((عب)) ٣٣٠/٢ رقم ٣٥٧١. ٩١٢- روى ((عب)) عن معمر عن رجل عن الحسن، وقتادة، وحماد، قالوا في رجل سها في صلاته فتكلم: يعيد صلاته ٣٣١/٢ رقم ٣٥٧٣ . ٩١٣- المصدر السابق . ٩١٤- قالوا: ومن تكلم في صلاته عامدا أو ساهيا بطلت صلاته. فتح القدير لابن الهمام ٣٩٥/١ . ٩١٥- تقدم راجع رقم الحديث ١٥٦٩ . ٢٣٨ ٠٠ تبين له أنه لم يكملها، بنى على صلاته، وإن سأل أصحابه فكانوا في السهو مثله فسبيلهم سبيله، وإن علموا أنهم لم يكملوا صلاتهم فاجابوا إمامهم، كانوا مفسدين لصلاتهم وعليهم الإِعادة، وقد ذكرت الفرق بين القوم الذين كانوا بحضرة رسول الله عَ ◌ّهِ، وبين من يجيب إمامه اليوم في باب قبل (٩١٦). مسألة ( م ٤٣٥) قال النعمان: إذا سبح المرء في صلاته أو حمد الله، فإن كان ذلك منه ابتداء، فليس بكلام، وإن كان ذلك منه جوابا فهو كلام، وإن وطى على حصاة فقال: بسم الله، أراد بذلك الوجع فهو كلام، وكذلك إذا لسعته عقرب . وقال يعقوب في الأمرين جميعا: ليس كلام . ( م ٤٣٦) وقال النعمان في الرجل يجيب الرجل بلا إله إلا الله قال: هذا كلام، وفي قول يعقوب: لا يكون كلاما(٩١٧). ( م ٤٣٧ ) وقال النعمان في الذي يستفتحه الرجل وهو في الصلاة فيفتح عليه، قال: هذا كلام في الصلاة، وإن فتح على الإِمام لم يكن كلامه(٩١٨). قال أبو بكر: وقد ثبتت الأخبار عن رسول الله عَ لَّم أنه علمهم فيما ينوبهم في صلاتهم أن يسبح الرجال وتصفق النساء . ( ح ١٥٧٦) حدثنا أبو أحمد محمد بن عبدالوهاب قال: أخبرنا يعلى قال: ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَله: التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء(٩١٩). ٩١٦- أي في الباب رقم ١٤٣ . ٩١٧- شرح الهداية لابن الهمام ٤٠١/١ . ٩١٨ - المصدر السابق ٣٩٩/١ - ٤٠٠ . ٩١٩ - أخرجه ((خ) في العمل في الصلاة من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة ٧٧/٣ رقم ١٢٠٣، و ((م) = ٢٣٩ وقال بظاهر هذا الخبر الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور . قال أبو بكر: إنما جعله النبي عَّم ذلك للمصلي ليفهم به مكان الكلام الذي يحرم عليه وهو في الصلاة، وفي هذا الباب حديث علي بن أبي طالب . ( ح ١٥٧٧ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا محمد بن عبيد بن حسان قال: ثنا عبد الواحد(٩٢) بن زياد قال: ثنا عمارة بن القعقاع عن الحارث العكلي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن عبدالله بن نجي قال: قال لي علي بن أبي طالب: كانت لي ساعة من السحر أدخل فيها على رسول الله عَ ليه، فإن كان في صلاة سبح فكان ذلك إذنه لي، وإن لم يكن في صلاة أذن لي(٩٢). قال أبو بكر: فدلت هذه الأخبار مع حديث معاوية(٩٢٢) بن الحكم على أن التسبيح، والتكبير، وتلاوة القرآن، لا يقطع الصلاة، فإن ادعى مدعٍ أن ذلك إذا كان جوابا فسدت صلاة المصلي، مع اقراره بأن ذلك إذا كان ابتداء لم يقطع صلاته، طُولب بالفرق بينهما، ولن يجد إلى الفرق بينهما سبيلا، وغير جائز إبطال صلاة امرء مسلم ذكر الله فيها بغير حجة . وقال سفيان الثوري: إذا اشتكى شيئا، أو اصابه شيء في الصلاة فقال: بسم الله، ما أرى عليه شيئا، وحكي عن عبيد الله بن الحسن أنه قال في رجل رمى في صلاته فقال: بسم الله، إن ذلك لا يقطع صلاته، وشبه مالك برجل عطس في الصلاة فحمد الله . ( م ٤٣٨ ) واختلفوا فیمن سلم في صلاته ساهيا وقد بقي عليه بعض صلاته، فقالت طائفة: بيني على صلاته إذا ذكر ذلك ويسجد سجدتين وهو جالس عند فراغه من الصلاة قبل أن يسلم، وإن طال مسيره، هكذا قال يحيى الأنصاري، وقال الأوزاعي: فيمن سافر وصلى الظهر في منزله ركعتين فلما سار يوما ذكر أنه لم يصل إلا ركعتين قال: يصلي إليهما ركعتين، وقال: إن = في الصلاة من طريق الأعمش ١٤٨/٤ رقم ١٠٧ . ٩٢٠- في الأصل ((عبدالوهاب بن زياد)) وهو خطأ. ٩٢١- أخرجه ((حم) عن أبي سعيد ثنا عبدالواحد ٧٧/١ . ٩٢٢- تقدم راجع رقم الحديث ١٥٦٨ . ٢٤٠