Indexed OCR Text

Pages 181-200

يجزه، ويجزيه تغطيتها، إلا أن اسم السجود واقعا عليها وإن حال دونهما حائل،
وكلما لم يضع من هذه الأعضاء عضوا على الأرض، وهو يقدر على إيقاعه
لم يجزه، إلا مابين عمر بن الخطاب في الزحام يوم الجمعة، أن له أن يسجد
على ظهر أخيه إذا لم يمكنه السجود على الأرض(٤١).
قال أبو بكر: وقد روينا عن شريح(٦٤٢) أنه كان يصلي في البرنس ولا يخرج
يديه منه، وقال الحسن البصري (٦٤٣): أدركت القوم يسجدون على عمائمهم،
ويسجد أحدهم ويديه في قميصه، وقال النخعي(٤*٦) في البرانس والطيالسة:
رأيتهم يصلون فيها، ولا يخرجون أيديهم .
وكان الشافعي يقول: ((وأحب أن يباشر براحتيه الأرض في البرد والحر،
وإن لم يفعل وسترهما من حر وبرد فسجد عليهما، فلا إعادة عليه، وقال:
وفي هذا قولان، أحدهما: أن يسجد على جميع أعضائه التي أُمرنا بالسجود
عليها، والقول الثاني: أنه إذا سجد على جبيهته أو شيء منها دون ماسواها أجزاه،
لأنه إنما قصد بالسجود قصد الوجه تعبدا لله، وأن رسول الله عبد الله قال: ((سجد
وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره))(٦٤٥)، وأنه أمر بكشف الوجه ولم يومر
بكشف ركبة ولا قدم(٤٦)) .
وقال بعض أهل العلم: أجمع أهل العلم على أن للمصلي أن يسجد على
ركبتيه وهما مستوران بالثياب، وكذلك له أن يسجد وقدماه في الخفين،
والجوربين، والنعلين، فهذه أعضاء من السبعة التي قال النبي عَ له: ((أمرت
١
٦٤١- روى له ((شب)) من طريق زيد بن وهب عنه ٢٦٥/١.
٦٤٢. روى له ((شب)) من طريق أبي الضحى ٢٦٥/١.
٦٤٣. روى له ((شب)) من طريق هشام عنه نحوه ٢٦٦/١.
٦٤٤- روى ((شب)) من طريق محل قال: رأيت إبراهيم لا يخرج يديه من المستقة ٢٦٦/١، و((بق)) بلفظ
المؤلف ١٠٨/٢ .
٦٤٥- كان النبي ٣ يقول في سجود القرآن، وسيأتي الحديث بسنده، ورقمه ٢٨٥٣ في المجلد الخامس
من هذا الكتاب .
٦٤٦- قاله في الأم ١١٤/١ ((باب كيف السجود)).
١٨١

أن أسجد على سبع))(٦٤٧)، وإذا كانوا قد أجمعوا على ذلك فاللازم في الأعضاء
الثلاث الباقية أن له أن يسجد عليها وبينها وبين الأرض (١٥٤/ب) حائل من
ثوب أو ماأشبه ذلك عند حاجته للحر والبرد، قال: لو لم يجز السجود على
كور العمامة للحائل بين الجبهة والأرض، لكان السجود لا يجوز على حصيرة،
ولا خمرة، وقد روى عن جماعة من أصحاب رسول الله عَ ليه أنهم سجدوا
على البساط، وأما ماروي عمن كره السجود على كور العمامة، فيشبه أن يكون
ذلك اختيار منه، والله أعلم .
( ث ١٤٦٣ ) حدثنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أنا مالك عن نافع
عن ابن عمر أنه كان إذا سجد يضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته، قال:
ولقد رأيته في يوم شديد البرد يخرج يديه من تحت برنس (٢٤٨)(٦٤٩).
٩٤ - ذكر النهي عن كف الشعر والثياب
( ح ١٤٦٤ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله بن سفيان عن عمرو بن
دينار عن طاؤس عن ابن عباس قال: أُمر النبي معَّ ◌َلمِ أن يسجد على سبعة،
وأن لا يكف شعرا، ولا ثوبا (٢٥٠).
( م ٤١٣ ) فممن روينا عنه أنه كره أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره
٦٤٧- تقدم الحديث برقم ١٤٣٦، وانظر رقم ١٤٦٤ أيضا .
٦٤٨- برنس: بالضم قلنسوة طويلة، أو كل ثوب رأسه منه دارعة كان أو جبة، القاموس المحيط ٢٠٧/٢ .
٦٤٩- أخرجه ((مط)) في الصلاة ١٣٦/١.
٦٥٠- أخرجه ((خ)) في الأذان عن قبيصة ثنا سفيان ٢٩٥/٢، وراجع أيضا ٢٩٩،٢٩٧، و((م)) في الصلاة
من طريق شعبه عن عمرو بن دينار ٢٠٠٧/٤ .
٥٢٦٤ - ابن أبي خيثمة: أحمد بن أبي خيثمة، صاحب التاريخ الكبير، كان ثقة عالما متقنا حافظ بصيرا
بأيام الناس، راوية للادب، أخذ علم الحديث عن أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وقال الدارقطني:
ثقة مأمون، توفي سنة تسع وسبعين ومائتين .
انظر ترجمته في:
الفهرست/٢٨٦، تاريخ بغداد ١٦٢/٤-١٦٤، ط. الحنابلة ٤٤/١، الأنساب ٩١/١٣، معجم الأدباء
٣٥/٣-٣٧، تذكرة الحفاظ ٥٩٦/٢، سير أعلام النبلاء ٤٩٢/١١، الوافي بالوفيات ٣٧٦/٦-٣٧٧،
ط. الجزري ٥٤/١، لسان الميزان ١٧٤/١ .
١٨٢

علي بن أبي طالب، وابن مسعود وحذيفة، وقال عطاء(٦٥): لا يكف الشعر
عن الأرض، وكره ذلك الشافعي (٦٥٢)، وكان ابن عباس إذا سجد يقع شعره
على الأرض .
( ث ١٤٦٥ ) حدثنا الحسن بن عفان قال: ثنا ابن نمير عن الأعمش عن
زيد بن وهب قال: مر عبدالله على رجل ساجدا عاقص شعره، فحله، قال:
فلما انصرف قال: إذا صليت فلا تعقص شعرك في الصلاة، وإن شعرك يسجد
معك، وإن لك على سجوده اجرا، قال: إني خشيت أن يترب(٢٥٣)، قال:
يتترب خير لك (٦٥٤).
( ث ١٤٦٦ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن أبي
هاشم عن مجاهد قال مر حذيفة بابن له قد عقص شعره، وله ضفران إذا سجد
وقاهما من التراب، فأخذ بشفرة(٦٥) فقطع احدهما ثم قال: اصنع بالآخر إن
شئت كذا أو دع، قال: ومر عمر بن الخطاب برجل قائم وهو عاقص شعره
من خلفه، فجبذه حتى صرعه (٦٥٦).
( ث ١٤٦٧ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله بن سفيان عن أبي إسحاق
عن الحارث عن علي بن أبي طالب أنه كان يكره أن يصلي ورأسه معقوص (٦٥٧).
( ث ١٤٦٨ ) حدثنا الحسن بن سفيان قال: ثنا ابن نمير قال: ثنا شريك عن
أبي إسحاق قال: رأيت ابن عباس أمامنا طويل الشعر إذا سجد وقع شعره
على الأرض .
٦٥١- روى له ((عب)) من طريق ابن جريج عنه ١٨٦/٢ رقم ٣٠٠٠ وبعده .
٦٥٢ - الأم ١١٤/١ ((باب كيف السجود)).
٦٥٣. يتترب: أي يتلطخ ويتلوث بالتراب، لسان العرب ٢٢١/١.
٦٥٤- رواه ((عب)) عن معمر، والثوري عن الأعمش بغير هذا اللفظ ١٨٥/٢ رقم ٢٩٩٦، والطبراني
في المعجم الكبير من طريق عبدالرزاق، ومن طريق زائدة عن الأعمش ٣٠٧/٩، وذكره الهيثمي وقال:
رجاله ثقات. مجمع الزوائد ١٢٦/٢.
٦٥٥- الشفرة: بالفتح السكين العظيم، وما عرّض من الحديث وحدد، جمعها شفار. القاموس ٦٣/٢.
٦٥٦- رواه ((عب)) عن الثوري ١٨٤/٢ رقم ٢٩٩٥ ورقم ٢٩٩٢ .
٦٥٧- رواه ((عب)) عن الثوري ١٨٤/٢ رقم ٢٩٩٤، وعنده زيادة .
١٨٣

(م ٤١٤) وأختلفوا فيما يجب على من فعل ذلك فكان الشافعي، وعطاء(٦٥)
يقولان: لا إعادة عليه، وكذلك أحفظ عن كل من لقيته من أهل العلم، غير
الحسن البصري فإنه كره ذلك وقال: عليه إعادة تلك الصلاة .
٩٥ - ذكر الأمر بالتسبيح في السجود
( ح ١٤٦٩) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا ابن الأصبهاني قال: ثنا عبد الله
ابن المبارك ويحيى بن يعلى الأسلمي عن موسى بن أيوب عن عمه إياس بن
عامر عن عقبة بن عامر قال: لما نزلت: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾(٦٥٩) الآية،
قال رسول الله عَ له: اجعلوها في سجودكم (٢٦).
( ح ١٤٧٠ ) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا عبدالله بن صالح قال: حدثني
الليث عن موسى بن أيوب الغافقي من أهل مصر عن رجل من قومه، وكان
موسى سماه، عن عقبة بن عامر أنه لما نزلت هذه الآية ﴿فسبح باسم ربك
العظيم﴾ (٦٦١) الآية، قال رسول الله عَ له: اجعلوها في ركوعكم، ولما نزلت:
﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾﴾(٦٦٢) الآية، قال رسول الله عَ له: اجعلوها في
سجودكم، قال: وكان رسول الله عَّه إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم ثلاث
مرات، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات(٢٦٣)
( ح ١٤٧١) حدثنا (١٥٥/الف) إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا حفص
ابن غياث عن ابن أبي ليلى عن الشعبي عن صلة عن حذيفة أن النبي عَ اله
٦٥٨- روى ((عب)) من طريق ابن جريج عنه قال: أرأيت لو وضعت ذراعى على الأرض، وكففت
شعري وثوبي؟ قال: فلا تعد، ولا تسجد سجدتي السهو ١٨٧/٢ رقم ٣٠٠٦ .
٦٥٩- سور الأعلى: الآية الأولى .
٦٦٠ - أخرجه ابن خزيمة من طريق عبدالله بن المبارك ٣٠٣/١، ٣٣٤، و((د)) في الصلاة ٣٢٤/١، و(جه)
في إقامة الصلاة ٢٨٧/١ رقم ٨٨٧ من هذا الطريق .
٦٦١- سورة الواقعة: ٩٦،٧٤، وسورة الحاقة: ٥٢.
٦٦٢ - سورة الأعلى: الآية الأولى .
٦٦٣- أخرجه ((جه)) ٢٨٧/١ رقم ٨٨٧، و((د)) ٣٢٤/١، وابن خزيمة في صحيحه ٣٣٤/١ كلهم في
الصلاة من طريق موسى بن أيوب .
١٨٤

كان يقول في [ركوعه: سبحان ربي العظيم (٦٦٤)، وفي] سجوده: سبحان ربي
الأعلى ثلاثا، قلت بالخفض وبحمده؟ قال: نعم إن شاء الله(٦٥).
( م ٤١٥ ) وقد روينا عن علي أنه كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم
ثلاثا، وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا، وعن ابن مسعود أنه كان إذا
ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا فزيادة، وإذا سجد قال: سبحان
ربي الأعلى وبحمده ثلاثا فزيادة .
( ث ١٤٧٢ ) حدثنا علي قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن عاصم بن بهدلة
عن أبي الضحى أن عليا كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثا، وفي
سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا .
( ث ١٤٧٣ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن بشر بن(١٦٦) رافع عن يحيى
ابن أبي كثير عن أبي عبيدة بن عبدالله أن ابن مسعود كان إذا ركع قال: سبحان
ربي العظيم وبحمده ثلاثا فزيادة، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده
ثلاثا فزيادة، قال أبو عبيدة: وكان أبي يذكر أن النبي عَّ له كان يقوله(٦٦٧).
( ث ١٤٧٤ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء
الخراساني أن ابن عباس قال: اركع حتى تستمكن كفاك من ركبتيك قدر
ثلاث تسبيحات، ثم ارفع صلبك حتى يأخذ كل عظم منك موضعه(٦٦٨).
وقال طاؤس(٦٦٩) في وقاء السجود أشار بيده ثلاث تسبيحات، وقال
الحسن البصري(٦٧٠): التام من السجود سبعا والمجزي ثلاث، وقال الحسن:
الذي يرفع رأسه قبل أن يقول: سبحان الله ثلاثا فإنما صلاته النقر .
٦٦٤- مابين المعكوفين سقط من الأصل .
٦٦٥. رواه ((شب)) ٢٤٨/١، و((قط)) ٣٤١/١، عن حفص بن غياث، وابن خزيمة في صحيحه
٣٣٤،٣٠٥/١، و(د)) ٣٢٥/١، و((ن)) ٢٢٤/٢، كلهم من طريق صلة بن زفر .
٦٦٦ - في الأصل ((بشير بن أبي رافع)) والصحيح ماأثبته .
٦٦٧- رواه ((عب)) عن بشر بن رافع ١٥٦/٢ رقم ٢٨٨٠.
٦٦٨- رواه ((عب)) عن ابن جريج ١٥٨/٢ رقم ٢٨٨٦.
٦٦٩ - روى ((عب)) من طريق عطاء عنه قال: ١٦٢/٢ رقم ٢٩٠٠.
٦٧٠- روى له ((شب)) من طريق منصور عنه قال: ٢٥/١.
١٨٥

( م ٤١٦ ) وقد اختلف أهل العلم فيما على من ترك التسبيح في الركوع
والسجود، فروينا عن الحسن أنه قال: المجزي ثلاث، وقال إسحاق: لا تتم
صلاته إلا بالتكبيرات، والتسبيح، والتشهد، والقراءة فيما (٦٧) تركها تارك
عمدا، كان تاركا لما أُمر به، فعليه إعادتها .
ومن حجة من قال هذا القول أن رسول الله عَ اله سبح في سجوده وقال
لما نزلت: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾(١٧٢) الآية: اجعلوها في سجودكم، وكذلك
قال لما نزلت ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾(١٣) الآية: اجعلوها في ركوعکم،
وهذا إن لم يكن أوكد في باب الأمر من التشهد فليس بدونه، فاللازم لمن
جعل التشهد فرضا وجعل على تاركه إعادة الصلاة، أن يقول كذلك في تارك
التسبيح في الركوع والسجود، إذ هو في باب الأمر مثله أو أوكد منه .
وأسقطت طائفة فرض التسبيح عن الراكع والساجد، وقالت: لا إعادة
على تاركه فروينا عن ابن سيرين أنه قال: (إذا وضع يديه على ركبيته فقد
أتم، وإذا أمكن جبهته من الأرض فقد أتم) (٦٧٤).
وقال الثوري (٦٧٥): (وإن لم يقل شيا)، وقال المسيب" بن رافع(٦٧٦) نحوه.
وقيل لابن أبي نجيح: أكان مجاهد يقول: يجزيه إذا وضع يديه على ركبتيه؟ قال:
فأومأ برأسه نعم(٢٧٧).
وكان الشافعي يقول: (إذا ترك التكبير سوى تكبيرة الافتتاح، وقوله سمع الله
لمن حمده، والذكر في الركوع والسجود، لم يعد صلاته) (٨(٦٧)، وكذلك قال
٦٧١- كذا في الأصل، وفي ((اختلاف)) فإذا تركها .
٦٧٢- سورة الأعلى: الآية الأولى .
٦٧٣ - سورة الواقعة: ٩٦،٧٤، وسور الحاقة: ٥٢ .
٦٧٤- روى له ((عب)) من طريق هشام عن ابن سيرين قال: ١٥٩/٢ رقم ٢٨٩٦، و((شب)) من طريق
ابن عون عنه بلفظ آخر ٢٥١/١ .
٦٧٥- روى عن ((عب)) أنه قال: ١٦٠/٢ رقم ٢٨٩٦.
٦٧٦ - روى له ((شب)) من طريق الحسن بن عبيدالله عن المسيب بن رافع قال: إذا وضع جبهته من
الأرض فقد أجزاه ٢٥١/١ .
٦٧٧- روى له ((شب)) من طريقه ٢٥١/١، و((عب)) عن الثوري عن ابن أبي نجيح ١٥١/٢ رقم ٢٨٦١.
٦٧٨- قاله في الأم ١١٠/١ «باب التكبير للركوع وغيره)).
١٨٦

أبو ثور، وأصحاب الرأي (٦٧٩).
واحتج الشافعي بحديث رفاعة (٦٨٠)، ولعمري لو اقتصر على حديث رفاعة،
فلم يفرض غير مافيه مثل التشهد والتسليم من الخروج إلى الصلاة، لكان قد
ذهب مذهبا، فإنه قال قائل: التشهد وجب بحديث آخر، قيل له: وكذلك
التسبيح في الركوع والسجود وجب بحديث آخر، ولن يدخل في أحدهما شيء
إلا دخل في الآخر مثله .
وقال أحمد بن حنبل (١٥٥/ب) فيمن سبح تسبيحة في سجوده:
يجزيه (٦٨١)، وقال مالك بن أنس: ليس عندنا في الركوع والسجود قول محدود،
ولا تسبيح ولا غير ذلك، وقد سمعت أن التسبيح في الركوع والسجود، فإن
قال ذلك المصلي في ركوعه وسجوده، أجزأ عنه بعد أن يركع ويسجد حتى
يطمئن، ابن نافع عنه .
وحكى ابن وهب عن مالك أن الأمير سأله عن ذلك، فأجابه أنه لا يعرف
ذلك يعني التسبيح في الركوع والسجود، قال مالك: إذا أمكن جبهته في
سجوده ويديه في ركوعه فقد تم ذلك، قال: ويضع الأنف مع الجبهة(٢٨٢).
٦٧٩ - كتاب الأصل ٦/١-٧ .
٦٨٠- حديث رفاعة الذي يقول فيه: ((صلى رجل ثم جاء فسلم على رسول الله عَ ل فرد رسول الله
عَّه وقال: ارجع فصل فإنك لم تصل إلى أخرجه ((ن)) و((ت)) و((بق)) والحاكم والطحاوي، في شرح
معاني الآثار، والحديث صحيح أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة .
٦٨١- حكاه عنه أبو داؤد في مسائل أحمد/٣٧ .
٦٨٢- حكى عنه ابن القاسم عن مالك أنه قال: السجود على الأنف والجبهة جميعا، المدونة الكبرى
٧١/١، ((باب الركوع والسجود)).
٢٦٥٪ - المسيب بن رافع: أبو العلاء الأسدي الكاهلي الفقيه الكبير، كوفي ثبت تابعي، كان يختم القرآن
في كل ثلاث، ذكره ابن حبان في الثقات، توفي سنة خمس ومائة .
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٢٩٣/٦، ط. خليفة/١٥٥، تاريخ خليفة/٣٣٦، التاريخ الكبير ٤٠٧/٧، الجرح والتعديل
٢٩٣/٨، الثقات لابن حبان ٤٣٧/٥، تاريخ الإسلام ٢٠٣/٤، سير أعلام النبلاء ١٠٢/٥، تهذيب
التهذيب ١٥٣/١٠، الخلاصة/٣٧٧، شذرات الذهب ١٣١/١.
١٨٧

٩٧ - ذكر نوع ثان مما يقال في السجود
( ح ١٤٧٥ ) حدثنا الربيع بن سليمان قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرنا ابن
أبي الزناد وعن موسى بن عقبة عن عبدالله بن الفضل عن عبدالرحمن الأعرج
عن عبدالله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب عن رسول الله عَّهِ أنه كان
إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ثم إذا سجد قال في سجوده: اللهم لك
سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه،
وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين(٦٨٣).
٩٨ - نوع ثالث مما يقال في السجود
( ح ١٤٧٦ ) حدثنا محمد بن مهل قال: ثنا عبدالرزاق قال: ثنا معمر عن
قتادة عن مطرف بن عبدالله بن الشخير عن عائشة أن النبي عَ لِ كان يقول:
في سجوده: سبوح(٦٨٤) قدوس (٦٨٥) رب الملائكة والروح، سبقت رحمة ربي
غضبه (٦٨٦).
٩٩ - ذكر الأمر بالإِجتهاد في الدعاء في السجود
( ح ١٤٧٧ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أنا ابن عيينة وآخر
عن سليمان بن سحيم عن إبراهيم بن عبدالله بن معبد عن أبيه عن ابن عباس
عن النبي عَ ◌ّه قال: ألا إني نُهيت أن أقرأ راكعا أو ساجدا، فأما الركوع
٦٨٣- أخرجه ((م)) في صلاة المسافرين من طريق عبدالرحمن الأعرج في حديث طويل وفيه هذا اللفظ
٥٦/٦ رقم ٢٠١، وابن خزيمة من طريق الربيع بن سليمان مختصرا كما ذكر المؤلف. الصحيح ٣٣٥/١.
٦٨٤- سبوح: بالضم وتشديد الباء وضمها. أي المبرأ من النقائض والشريك وكل ما لا يليق بالالهية .
٦٨٥- قدوس: بضم القاف والدال وتشديدها، أي المطهر من كل ما لا يليق بالخالق .
٦٨٦ - أخرجه ((عب)) عن معمر ١٥٧/٢ رقم٢٨٨٤، و((م) في الصلاة ١٠٤/٤-٢٠٥، رقم الحديث
٢٣٤/٢٣٣، وابن خزيمة في صحيحه ٣٠٦/١ رقم الحديث ٦٠٦ كلاهما من طريق قتادة.
١٨٨

فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا، قال أحدهما فيه من الدعاء، وقال
الآخر: فاجتهدوا الدعاء فإنه قمن(٨٧) أن يستجاب لكم (٦٨).
١٠٠ - ذكر الدعاء في السجود
( ح ١٤٧٨ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عبدالله
ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن عمارة بن غزية عن سمي مولى
أبي بكر أنه سمع أبا صالح ذكوان يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله عَبه
قال: أقرب مايكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من الدعاء(٦٨٩).
( ح ١٤٧٩) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا سعيد بن سليمان وبكر قالا:
ثنا أبو أسامة عن عبيدالله عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبدالرحمن الأعرج
عن أبي هريرة عن عائشة قالت: فقدت النبي عَُّلِ، فوجدته ساجدا وقد
استقبل بأطراف أصابعه القبلة، وهو يقول: أعوذ بمعافاتك من عقوبتك أو
عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك،
أنت كما أثنيت على نفسك (٦٩).
( ح ١٤٨٠) وحدثت عن محمد بن يحيى عن عثمان بن صالح عن ابن وهب
قال: حدثني يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن سمي مولى أبي بكر عن
أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله عَ له كان يقول في سجوده: سبحانك
اللهم أغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وسره وعلانيته(٦٩١).
٦٨٧- قمن: بفتحتين، وبكسر الميم، وقمين على وزن فعيل أي خليق وجديد، قمن فتح الميم لم يثنّ
ولو يجمع ولم يؤنث، لأنه مصدر، ومن كسر ثنى وجمع، وأنت لأنه وصف، وكذلك القمين. كذا
في النهاية ١١١/٤ .
٦٨٨. أخرجه الشافعي في الأم عن ابن عيينة ١١٥/٦ ((باب الذكر في السجود)) و((م)) في الصلاة
١٩٦/٤، وابن خزيمة في الصحيح ٣٠٤/١ كلاهما من هذا الطريق، وعندهما أكثر مما هنا .
٦٨٩- أخرجه ((م) في الصلاة من طريق ابن وهب ٢٠٠/٤، رقم الحديث ٢١٥ .
٦٩٠- أخرجه ((م) في الصلاة ٢٠٣/٤ رقم الحديث ٢٢٢، وابن خزيمة في الصحيح ٣٢٩/١، رقم
الحديث ٦٥٥، ورقم الحديث ٦٧١ كلاهما من طريق أبي أسامة .
٦٩١- أخرجه ((م) في الصلاة ٢٠٠/٤-٢٠١ رقم الحديث ٢١٦، وابن خزيمة في الصحيح ٣٣٥/١
رقم الحديث ٦٧٢ .
١٨٩

١٠١ - ذكر القول بين السجدتين
( ح ١٤٨١ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا زيد بن الحباب قال: ثنا كامل
أبو العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي
عَّ له كان (١٥٦/الف) يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي، وارحمني،
واجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني (٦٩٢).
وروينا عن حذيفة عن النبي عَّ له أنه كان يقول بين السجدتين: رب
اغفر لي، رب اغفر لي(٦٩٣).
( م ٤١٧ ) وروينا عن علي أنه كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي،
واحِمني، وارزقني واجبرني .
( ث ١٤٨٢ ) حدثنا أبو أحمد قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان عن أبي إسحاق
عن الحارث عن علي أنه كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي، وارحمني
واجبرني، وارزقني (٦٩٤).
( ث ١٤٨٣ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة
عن أم الحسن أنها سمعت أم سلمة تقول في سجودها، أو في صلاتها: اللهم
اغفر، وارحم، واهد السبيل الأقوم(٦٩٥).
٦٩٢- أخرجه ((د)) ٥٣١/١ رقم الحديث ٨٥٠، و((جه)) ٢٩٠/١ رقم الحديث ٨٩٨، و((ت)) ٢٣٦/١
كلهم في الصلاة من طريق كامل أبي العلاء، وفي زوائد ابن ماجة رجاله ثقات، إلا ان حبيب بي أي
ثابت کان یدلس، وقد عنعنه .
٦٩٣- أخرجه ابن خزيمة من طريق صلة بن زفر عنه في حديث طويل، وفيه هذا اللفظ ٣٤٠/١-٣٤١
رقم الحديث ٦٨٤، وكذا ((جه)) ٢٨٩/١ رقم الحديث ٨٩٧ .
٦٩٤ - رواه ((عب)) عن الثوري ١٨٧/٢ رقم ٣٠٠٩، و((ت)) تعليقا قال: وهكذا روى عن على ٢٣٦/١،
و ((شب)) من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق ٥٣٤/٢ .
٦٩٥ - رواه ((عب)) عن معمر ١٥٩/٢ رقم ٢٨٩٢، و((شب)) من طريق قتادة ٥٣٤/٢-٥٣٥ وعنده
((بين الركعتين أو السجدتين)» .
١٩٠

١٠٢ - ذكر السنة في الجلوس بين السجدتين
( ح ١٤٨٤) حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال:
أخبرنا يحيى عن القاسم عن عبيدالله بن عبدالله أن ابن عمر كان يقول: إن
من سنة الصلاة أن تضجع رجلك اليسرى، وتنصب اليمنى(١٩٦).
١٠٣ - ذكر إباحة الاقعاء (٦٩٧) على القدمين بين السجدتين
( ح ١٤٨٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال أخبرني أبو
الزبير أنه سمع طاؤسا يقول: قلنا لابن عباس: في الاقعاء على القدمين؟ قال:
هي السنة، قال: فقلنا: إنا لنراه جفاءً بالرجل(٦٩٨)، قال ابن عباس: بل هي سنة
نبيك عَ لّهِ(٦٩٩).
( م ٤١٨ ) قال ابن عباس: من السنة أن تمس عقبيك اليتك، قال طاؤس:
رأيت العبادلة يفعلونه، ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وفعل ذلك سالم،
ونافع، وطاؤس (٧٠٠)، وعطاء (٧٠١)، ومجاهد(٧٠٢).
٦٩٦- أخرجه ((شب)) من طريق يحيى بن سعيد ٢٨٤/١، و((ن)) في الافتتاح ٢٣٥/٢، و((قط)) ٣٤٩/١،
كلهم من هذا الطريق، وأخرجه ((خ)) في الأذان من طريق عبدالرحمن بن القاسم عن عبدالله بن عبد الله
فذكر أطول مما هنا ٣٠٥/٢ .
٦٩٧- الأقعاء: هو أن ينتصب على عقيبه وصدور قدميه .
٦٩٨- الرجل: روى يكسر الراء وسكون الجيم، ويؤيده أن الحديث جاء بلفظ جفاء بالقدم رواه أحمد،
هذا عند ابن عبدالبر، وضبطه الجمهور بفتح الراء وضم الجيم وتؤيدهم رواية ابن أبي خثيمة إياه بلفظ
((لنراه جفاء بالمرء)) قاله الحافظ، والراجح ماذهب إليه الجمهور، راجع شرح مسلم للنووي ١٩/٥.
٦٩٩ - أخرجه ((عب)) ١٩٢/٢ رقم ٣٠٣٥، و((م) في المساجد ١٨/٥-١٩، وابن خزيمة في الصحيح
٣٣٨/١، كلاهما من طريق عبدالرزاق، وراجع إرواء العليل ٢٢/٢.
٧٠٠ - روى ((شب)) من طريق شقيق بن بشر العجلي قال: رأيت طاؤسا كان يقعي بين أربع ركعات
حين يجلس ٢٨٦/١، و((بق)) ١١٩/٢.
٧٠١ - (بق)) ١٢٠/٢.
٧٠٢- روى ((شب)) من طريق موسى الطحان قال: رأيت مجاهدا يقعى بين السجدتين ٢٨٦/١.
١٩١

( ث ١٤٨٦ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن طاؤس عن أبيه
أنه رأى ابن عمر، وابن الزبير، وابن عباس يقعون بين السجدتين(٧٠٣).
( ث ١٤٨٧ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن عيينة عن إبراهيم بن
ميسرة عن طاؤس قال: سمعت ابن عباس يقول: من السنة تمس عقبيك إليتك،
قال طاؤس: رأيت العبادلة يفعلونه ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير(٧٤).
( ث ١٤٨٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء
أنه رأى ابن عمر يفعل في السجدة الأولى من الوتر والشفع خصلتين قال:
رأيته مرة يقعي اقعاء جاثيا(٧٠٥) على أطراف قدميه جميعا، ومرة يثني رجله
اليسرى فيبسطها جالسا عليها، واليمنى يقوم عليها يحد بها على أطرافها وأراه
قال: ورأيته يصنع ذلك في السجدة الأولى بين السجدتين، وفي السجدة
الثانية(٧٠٦) من الوتر ثم يثبت فيقوم(٧٠٧).
وحدثني علي عن أبي عبيد قال: (قال أبو عبيدة الاقعاء جلوس الرجل
على إليتيه ناصبا فخذيه مثل اقعاء الكلب والسبع، قال أبو عبيد: وأما تفسير
أصحاب الحديث فانهم يجعلون الاقعاء أن يضع إليتيه على عقبيه بين السجدتين،
وتفسير أبي عبيدة أشبه بالمعنى، لأن الكلب إنما يقعى كما قال، وقد روي عن
النبي عَّ له ((أنه كان يأكل مقعيا))(٧٨) فهذا يبين لك أن الاقعاء هو هذا، وعليه
تأويل كلام العرب)(٧٠٩.
٧٠٣ - رواه ((عب)) عن معمر ١٩١/٢ رقم ٣٠٢٩، و((شب)) عن ابن نمير عن الأعمش عن عطية عنهم
٢٨٦/١، و((بق)) ١١٩/٢.
٧٠٤ . رواه ((عب)) عن ابن عيينة ١٩١/٢ رقم ٣٠٣٣، و((شب)) من طريق ليث عن طاؤس مختصرا
على قول ابن عباس ٢٨٥/١.
٧٠٥. في الأصل ((جازيا)).
٧٠٦ - كذا في الأصل، وعند ((عب)) ((الثالثة)).
٧٠٧- رواه ((عب)) عن ابن جريج ١٩٢/٢ رقم ٣٠٣٤.
٧٠٨- عند (م) من حديث أنس بن مالك قال: رأيت النبي عَ لِ مقعيا يأكل تمرا ٢٢٧/١٣ رقم الحديث
١٤٨ .
٧٠٩. قاله أبو عبيد في غريب الحديث ٢١٠/١، و١٠٨/٢-١٠٩.
١٩٢

قال أحمد بن حنبل في الاقعاء: (أن يضع إليتيه على عقبيه، وأهل مكة
يفعلون ذلك، وبعضهم يقول: أن يقوم على رجليه ويضع إليتيه على عقبيه،
كأنه قاعد عليها، كما يقعى الكلب)(٧١٠) قال إسحاق كما قال(٧١١).
وكرهت طائفة الاقعاء، وممن روى عنه أنه كره ذلك علي (١٥٦/ب)،
وأبو هريرة، وقال ابن عمر لبنيه: لا تقتدوا بي في الاقعاء فإني إنما فعلت هذا
حين كبرت .
( ث ١٤٨٩ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن أبي
إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب أنه قال: الاقعاء في الصلاة عقبة
الشيطان (٧١٢).
( ث ١٤٩٠ ) حدثنا محمد بن إسحاق اسباط قال: ثنا بكر عن عيسى عن
محمد عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقعى في الصلاة وقال: لبنيه: لا تقتدوا
بي في الاقعاء، فإني إنما فعلت هذا حين كبرت .
( ث ١٤٩١ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر وابن جريج عن ابن
خثيم عن ابن لبيبة أن أبا هريرة قال: إياك والحبوة، والاقعاء وتحفظ من السهو
حتى تفرغ من المكتوبة(١٣).
( ث ١٤٩٢ ) حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال: أنا يزيد قال: أخبرنا يحيى عن
القاسم عن عبدالله بن عبدالله أن ابن عمر كان يقول: إن من سنة الصلاة
أن تضجع رجلك اليسرى وتنصب اليمنى(٧٤).
وكره ذلك قتادة(١٥)، وقال النخعي (٧١٦): كانوا يكرهون الاقعاء في الصلاة،
٧١٠- حكاه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٥٦/١ .
٧١١- المصدر السابق .
٧١٢ - رواه ((شب)) عن وكيع عن سفيان ٢٨٥/١، و((عب)) عن الثوري ١٩٠/٢ رقم ٣٠٢٧.
٧١٣ - رواه ((عب)) ١٩٠/٢ رقم ٣٠٢٦.
٧١٤. تقدم الأثر بسنده ومتنه برقم ١٤٨٤ .
٧١٥ - روى ((عب)) عن معمر عن قتادة قال: إذا صلى أحدكم فلا يقعين اقعاء الكلب ١٩٠/٢ رقم ٣٠٢٥.
٧١٦ - روى ((شب)) من طريق مغيرة عنه أنه كره الاقعاء والتورك ٢٨٥/١، وكذا عند ((عب)) ١٩١/٢
رقم ٣٠٢٨ .
١٩٣

وكان مالك(٧١٧) يكرهه، وهو على مذهب الشافعي، وأحمد وإسحاق،
وأصحاب الرأي(١٨)، وكثير من أهل العلم.
وقالت طائفة: المصلي بالخيار إن شاء أضجع رجله اليسرى ونصب اليمنى،
وإن شاء جلس على قدميه مقعيا .
١٠٤ - ذكر طول الجلوس بين السجدتين
( ح ١٤٩٣ ) حدثنا إسحاق قال أخبرنا عبدالرزاق قال: أنا معمر عن ثابت
عن أنس قال: كان رسول الله عَ ◌ّه ربما رفع رأسه من السجدة والركعة،
فيمكث بينهما حتى نقول: قد نسى(٧١٩).
وقد روينا فيما مضى عن البراء بن عازب أن رسول الله عَّ له كان سجوده
وركوعه مابين السجدتين، وإذا رفع رأسه من السجدتين قريبا من السواء(٢٠).
١٠٥ - ذكر اختلاف أهل العلم في الجلوس عند رفع الرأس من
السجدتين قبل القيام
( م ٤١٩ ) اختلف أهل العلم فيما يفعله المرء عند رفع الرأس من السجدة
الآخرة من الركعة الأولى، والركعة الثالثة من الصلاة، فقالت طائفة: ينهض (٧٢)
على صدور قدميه ولا يجلس، روى ذلك عن عبدالله بن مسعود، وابن عمر،
وابن عباس، وقال النعمان بن أبي عياش: أدركت غير واحد، من أصحاب
٧١٧. حكى عنه ابن القاسم أنه قال: ما أدركت أحد من أهل العلم إلا وهو ينهى عن الاقعاء ويكرهه.
المدونة الكبرى ٧٣/١ ((باب جلوس الصلاة)).
٧١٨- قال في رجل صلى فأقعى أو ترجع في صلاته من غير عذر: قد أساء وصلاته تامة. كنا الأصل
٢١٤/١ .
٧١٩ - رواه ((عب)) عن معمر ١٨٧/٢ رقم ٣٠٠٨، وعنده ((حتى يقول الشي)) وأخرجه ((خ)) في الأذان
من طريق حماد بن زيد عن ثابت بمعناه ٣٠١/٢، وكذا عند ابن خزيمة في صحيحه ٣٤٠/١ رقم الحديث
٦٨٢، وراجع رقم الحديث من الأوسط ١٤٢٥.
٧٢٠- تقدم راجع رقم الحديث ١٤٢٦ .
٧٢١ - في الأصل ((يجلس)) خطأ.
١٩٤

النبي عٍَّ فكان إذا رفع رأسه من السجدة في أول ركعة والثالثة، قام كما
هو ولم يجلس .
( ث ١٤٩٤ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن عيينة عن عبدة بن
.
أبي لبابة(٧٢٢) قال: سمعت عبدالرحمن بن يزيد يقول: رمقت عبدالله بن مسعود
في الصلاة فرأيته ينهض ولا يجلس، قال: ينهض على صدور قدميه في الركعة
الأولى والثالثة (٧٣).
( ث ١٤٩٥ ) وحدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن الأعمش عن
أي عطية أن ابن عباس، وابن عمر كانا يفعلان ذلك(٢٤).
( ث ١٤٩٦ ) حدثنا موسى قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا وهيب عن عطاء بن
السائب عن عمارة بن عمير قال: رأيت ابن عمر رفع رأسه من السجدة الثانية
فنهض قائما .
( ث ١٤٩٧) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو خالد الأحمر
عن محمد بن عجلان عن النعمان بن أبي عياش قال: أدركت غير واحد من
أصحاب النبي عَ له فكان إذا رفع رأسه من السجدة في أول ركعة والثالثة،
قام كما هو ولم يجلس (٢٥).
( ث ١٤٩٨ ) حدثنا ابن عفان قال: ثنا ابن نمير عن الأعمش عن إبراهيم
٧٢٢- كذا في الأصل وعند ((عب)) ((عن ابن أبي ليلى)) بدل عن ((عبدة بن أبي لبابة)).
٧٢٣ - رواه ((عب)) ١٧٨/٢-١٧٩ رقم٢٩٦٦، و((شب)) من طريق عبدالرحمن مختصرا ٣٩٤/١.
٧٢٤ - رواه ((عب)) عن الثوري ١٧٩/٢ رقم ٢٩٦٨.
٧٢٥- رواه ((شب)) عن أبي خالد ٣٩٥/١.
٥٢٦٦ _ النعمان بن أبي عياش: أبو سلمة المدني الزرقي الأنصاري، كان شيخا كبيرا من أفاضل أبناء
أصحاب رسول الله عَّه، وثقه يحيى بن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، توفي بعد المائة.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٢٧٧/٥، التاريخ الكبير ٧٧/٨، التاريخ الصغير/١٠٦، الجرح والتعديل ٤٤٥/٨، الثقات
لابن حبان ٤٧٢/٥، تهذيب التهذيب ٤٥٥/١٠، التقريب/٣٥٨.
١٩٥

عن عبدالرحمن بن يزيد أنه رأى عبدالله بن مسعود ينهض على صدرو
قدمیه(٣٦).
( ١٤٩٩ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا عفان قال: ثنا عبدالواحد بن
زياد (١٥٧/الف) قال: ثنا سليمان الأعمش قال: رأيت عمارة يصلي من قبل
أبواب كندة فرأيته ركع ثم سجد فلما قام من السجدة الأخيرة قام كما هو،
فلما انصرف ذكرت ذلك له، فقال: حدثني عبدالرحمن بن يزيد أنه رأى
عبدالله بن مسعود يفعل ذلك، قال: [الأعمش: فحدثت بهذا الحديث إبراهيم
النخعي فقال إبراهيم: حدثني عبدالرحمن بن يزيد أنه رأى عبدالله بن مسعود
يفعل ذلك، فحدثت به خيثمة بن عبدالرحمن فقال: رأيت عبدالله بن عمر
يقوم على صدور قدميه](٢٧)، فحدثت به محمد بن عبدالله الثقفي فقال: رأيت
عبدالرحمن بن أبي ليلى يقوم على صدور قدميه، فحدثت به عطية العوفي فقال:
رأيت ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وأبا سعيد الخدري يقومون على
صدور أقدامهم(٧٢٨).
( ث ١٥٠٠ ) حدثنا أبو أحمد قال: أنا جعفر بن عون قال: ثنا الأعمش
عن عطية قال: رأيت عبدالله بن عمر، وابن عباس يقومان على صدور
أقدامهما (٧٧٩.
( ث ١٥٠١ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع عن محمد
ابن يزيد عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن عبيد بن أبي الجعد قال: كان
علي ينهض في الصلاة على صدور قدميه(٣٠).
( ث ١٥٠٢ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو خالد عن عيسى
٧٢٦ - رواه ((عب)) عن الثوري عن الأعمش ١٧٩/٢ رقم ٢٩٦٧، و((شب)) من طريق عمارة عن
عبدالرحمن بن يزيد ٣٩٤/١ .
٧٢٧ - مابين المعكوفين من ((بق)).
٧٢٨ - رواه ((بق)) من طريق عثمان بن عفان ١٢٥/٢.
٧٢٩ - رواه ((عب)) عن الثوري عن الأعمش ١٧٩/٢ رقم ٢٩٦٨.
٧٣٠. رواه ((شب)) من طريق محمد بن يزيد ٣٩٤/١.
١٩٦

ابن ميسرة عن الشعبي أن عمر، وعليا، وأصحاب رسول الله عَ لِ كانوا
ينهضون على صدور أقدامهم(٧٣١).
( ث ١٥٠٣) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر: قال: ثنا حميد بن عبدالرحمن
عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان قال: رأيت ابن الزبير إذا سجد
السجدة الثانية قام كما هو على صدور قدميه(٧٣٢).
وقال ابن أبي الزناد: السنة أن يعجل الإِمام الوثوب من كل سجدة، ولا
يجلس في الواحدة والثالثة، وهذا قول سفيان الثوري(١٣)، ومالك(٣٤)، وأصحاب
الرأي .
وممن روينا عنه أنه كان ينهض على صدور قدميه عمر، وعلي، وابن الزبير،
وأبي سعيد الخدري، وبه قال أحمد (٣٥)، وإسحاق(٧٦)، وفعل ذلك أحمد، واحتج
بحديث يحيى القطان عن ابن عجلان، وبما روي عن أصحاب النبي عَ لِّ أنهم
كانوا ينهضون على صدور أقدامهم، وقال: عامة الأحاديث على ذلك، وذكر
عمر، وعليا، وعبدالله، وحديث ابن عجلان، فذكر له حديث مالك بن
الحويرث. فقال: قد عرفته، ذاك أكثر .
قال أبو بكر حديث ابن عجلان الذي احتج به :.
( ح ١٥٠٤ ) رواه يحيى القطان عن ابن عجلان عن علي بن يحيى بن خلاد
عن أبيه عن عمه عن النبي عَ له قال: ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم قم .
وقالت طائفة: يقعد فإذا استوى قاعدا قام فاعتمد على الأرض، هذا قول
الشافعي(٧)، واحتج بحديث مالك بن الحويرث .
٧٣١ - رواه ((شب)) عن أبي خالد ٣٩٤/١.
٧٣٢ - رواه ((شب)) عن حميد بن عبدالرحمن ٣٩٤/١.
٧٣٣. حكى عنه ابن قدامة في المغني ٥٢٩/١، والنووي في المجموع نقلاً عن المؤلف ٣٨٨/٣.
٧٣٤. حكى عنه ابن القاسم أنه قال: فإذا نهض من بعد السجدتين من الركعة الأولى فلا يرجع جالسا
ولكن ينهض كما هو للقيام. المدونة الكبرى ٧٢/١-٧٣ .
٧٣٥. مسائل أحمد لأبي داؤد/٣٥، ومسائل أحمد وإسحاق ٥٥/١ .
٧٣٦- مسائل أحمد وإسحاق ٥٥/١ .
٧٣٧ - الأم ٠ ١١٧/١.
١٩٧

( ح ١٥٠٥ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا الثقفي عن أيوب
عن أبي قلابة قال: جاءنا مالك بن الحويرث فصلى في مسجدنا وقال: والله
إني لأصلي وما أريد الصلاة ولكن أريد أن أوريّكم كيف رأيت رسول الله
عَِّ يصلي؟ فذكر أنه يقوم من الركعة الأولى إذا أراد أن ينهض، قال: قلت:
كيف؟ قال: مثل صلاتي هكذا(٣٨).
( ح ١٥٠٦) وأخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا عبدالوهاب عن
خالد عن أبي قلابة مثله، غير أنه قال: فكان مالك إذا رفع رأسه من السجدة
الآخرة في الركعة الأولى فاستوى قاعدا، قام واعتمد على الأرض(٣٩).
قال أبو بكر: من حجة من قال بهذا القول مع حديث مالك، حديث
أبي حميد الساعدي .
(ح ١٥٠٧ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى بن سعيد
قال: ثنا عبدالحميد بن جعفر قال: حدثني محمد بن (١٥٧/ب) عمرو بن
عطاء عن أبي حميد الساعدي قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي
عَّ للم أحدهم أبو قتادة بن ربعي يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله عَ لَه
قال: كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما، وذكر الحديث، قال: ثم أهوى إلى
الأرض ساجدا وقال: الله أكبر ثم ثنى رجله اليسرى فقعد عليها واعتدل، ثم
أهوى ساجدا فقال: الله أكبر، ثم ثنى رجله وقعد واعتدل ثم نهض (٤٠).
( م ٤٢٠ ) واختلفوا في اعتماد الرجل على يديه عند القيام، فروينا عن ابن
عمر أنه كان يعتمد على يديه إذا أراد القيام .
٧٣٨- أخرجه الشافعي في الأم ١١٦/١ (باب القيام من الجلوس)) و((خ)) في الأذان من طريق أيوب
٠٣٠٣/٢
٧٣٩ - أخرجه الشافعي في الأم ١١٧/١، ((باب القيام من الجلوس)) و((خ)) في الأذان من طريق هشام
ثنا خالد، وفيه ((أنه رأى النبي عَّ ◌ُلّه يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا))
٣٠٢/٢ ٠
٧٤٠- أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق يحيى ٣٤١/١ رقم ٦٨٥، و(د)) في الصلاة من طريق
مسدد ٤٦٧/١ رقم ٧٣٠، والحديث صحيح، وإلى هذا أشار الحافظ في الفتح ٢٠٢/٢ .
١٩٨

( ث ١٥٠٨ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع عن حماد بن
سلمة عن الأزرق بن قيس قال: رأيت ابن عمر ينهض في الصلاة ويعتمد على
یدیه (٧٤١).
وهكذا فعل مكحول، وعمر بن عبدالعزيز، وابن أبي زكريا، والقاسم" (٧٤٢) أبو
عبدالرحمن، وأبو مخرمة، وبه قال مالك، والشافعي(٧٤٣)، وأحمد بن حنبل (٧٤٤).
ورأت طائفة: أن لا يعتمد على يديه إلا أن يكون شيخا كبيرا، روى
ذلك عن علي .
٧٤١ . رواه ((شب)) عن وكيع ٣٩٥/١، و((عب)) من طريق نافع عن ابن عمر بلفظ آخر ١٧٨/٢
رقم ٢٩٦٤، ورقم ٢٩٦٩، و((بق)) من الطريقين ١٣٥/٢.
٧٤٢. حكى عنه وعن أصحابه في هذه المسألة النووي في المجموع نقلاً عن المؤلف ٣٨٨/٣.
٧٤٣- قال: نأمر من قام من سجود أو جلوس في الصلاة أن يعتمد على الأرض بيديه معا اتباعا للسنة،
قال ذلك أشبه للتواضع وأعون للمصلي على الصلاة وأحرى أن لا ينقلب. الأم ١١٧/١.
٧٤٤- حكى عنه هذا، وأن لا يعتمد على يديه إلا أن يكون شيخا كبيرا، قال ابن هاني: رأيت أبا
عبدالله ربما يتوكأ على يديه إذا قام في الركعة الأخيرة، وربما استوى جالسا ثم نهض. مسائل أحمد لابن
هاني ٥٤/١ .
٥٢٦٧ _ ابن أبي زكريا: عبدالله بن أبي زكريا أبو يحيى الخزاعي الدمشقي، الإمام القدوة الرباني، من
تابعي أهل الشام، قال الأوزاعي: لم يكن بالشام رجل يفضل عليه» وثقه ابن سعد وغيره، وذكره ابن
حبان في الثقات، توفي سنة سبع عشرة ومائة .
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٤٥٦/٧، ط. خليفة/٣١٢، تاريخ الفسوي ٣٣٠/٢، الجرح والتعديل ٧/٥، الثقات ٧/٥،
مشاهير علماء الأمصار كلاهما لابن حبان/١١٥، حلية الأولياء ١٤٩/٥-١٥٣، تاريخ الإسلام ٢٦٤/٤،
سير أعلام النبلاء ٢٨٦/٥، تهذيب التهذيب ٢١٨/٥، الخلاصة/١٩٨.
٥٢٦٨ - القاسم أبو عبدالرحمن: القاسم بن عبدالرحمن أبو عبدالرحمن الدمشقي، لقي مائة من الصحابة
كان خيارا فاضلا، وثقه الترمذي، وابن معين، وغيرهما، وذكره ابن حبان في الثقات، توفي سنة اثنتي
عشرة ومائة .
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٤٤٩/٧- ٤٥٠، ط. خليفة/٣١١، التاريخ الكبير ١٥٩/٧، الجرح والتعديل ١١٣/٧،
الثقات لابن حبان ٣٠٣/٥، تاريخ الإسلام ٣٩٣/٤، ميزان الاعتدال ٣٧٣/٣، سير أعلام النبلاء
١٩٤/٥، تهذيب التهذيب ٣٢٢/٨، الخلاصة/٣١٢، شذرات الذهب ١٤٥/١.
١٩٩

( ث ١٥٠٩ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو معاوية عن
عبدالرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد السوائي عن أبي حجيفة عن علي قال:
من السنة المكتوبة إذا نهض الرجل من الركعتين الأوليين ألا يعتمد بيديه على
الأرض، إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يستطيع (٧٤٥).
وبه قال النخعي (٧٤٦)، والثوري(٧٤٧).
( م ٤٢١) واختفلوا في تقديم الرجل (٧٤٨) احدى رجليه عند النهوض، فروينا
عن ابن عباس أنه كرهه، وقال: هذه الخطوة الملعونة، وكره ذلك إسحاق
ابن راهويه إلا أن يكون شيخا كبيرا، وروي عن مجاهد أنه رخص في ذلك
للشيخ الكبير (٧٤٩).
وكان مالك لا يرى بذلك بأسا .
١٠٦ - ذكر نهي الجالس في الصلاة أن يعتمد على يديه
( ح ١٥١٠ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية
عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله عَّ الله أن يجلس الرجل في الصلاة
وهو يعتمد على يديه(٧٥٠).
٧٤٥ - رواه ((شب)» عن أبي معاوية ٣٩٥/١، و((بق)) من طريق أبي معاوية ١٣٦/٢، وقال: ((أخرجه
أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وغيرهما)) .
٧٤٦- روى ((شب)) من طريق الحارث عن إبراهيم أنه كان يكره ذلك إلا أن يكون شيخا كبيرا، أو
مريضا ٣٩٥/١، وكذا عند ((عب)) ١٧٧/٢ رقم ٢٩٦١.
٧٤٧ - حكى عنه النووي في المجموع ٣٨٨/٣ .
٧٤٨- في الأصل ((في الرجل في تقديم الرجل)).
٧٤٩. ذكره النووي نقلا عن المؤلف. المجموع ٣٨٩/٣ .
٧٥٠ - رواه ((عب)) عن معمر ١٩٧/٢ رقم ٣٠٥٤، و(د)) في الصلاة من طريق عبدالرزاق ٦٠٤/١
رقم٩٩٢، و ((بق)) ١٣٥/٢ .
٢٠٠