Indexed OCR Text

Pages 121-140

٢٢ - ذكر النهي عن دخول الحمام إلا بمئزر
( ح ٦٥٠ ) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو نعيم ثنا حمادبن سلمة عن أبي
الحسن يعني عبد الله بن شداد عن أبي عذرة عن عائشة قالت: نهى النبي عَلَّه
أن يدخل الحمام، ثم رخص للرجال أن يدخلوا في الميازر (٢٥٨).
(م ٢٢٦) وروينا عن عمر أنه نهى أن ندخل الحمام، إلا وعلينا الأزر، وروينا
عن أبي هريرة أنه قال : نعم البيت الحمام، يذهب الوسخ ويذكر النار .
( ث ٦٥١ ) حدثنا يحيى ثنا مسدد ثنا يحيى عن سفيان حدثني عمارة بن
القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة فذكره(٢٥٩).
( ث ٦٥٢ ) حدثنا أبو أحمد أنا جعفر بن عون أنا إبراهيم بن إسماعيل عن
الزهري عن قبيصة قال : نهى عمر أن ندخل الحمام إلا وعلينا الأزر .
( ث ٦٥٣ ) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قرة ثنا عطية أن
ابن عمر قال : نعم البيت الحمام ينفي الوسخ ويذكر النار (٢٦٠).
( ث ٦٥٤ ) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا هشيم أنا داؤد بن عمرو عن
عطية بن قيس الكلابي عن أبي الدرداء أنه كان يدخل الحمام ويقول : نعم البيت
٢٥٨ - أخرجه « ت» في الأدب من طريق عبد الرحمن بن مهدي نا حماد بن سلمة ٤ / ٢٠ ، و
«د» في الحمام عن موسى بن إسماعيل نا حماد ٤ / ٦٩، و« جه» في الأدب من طريق عفان ثنا حماد
٢ / ١٢٣٤ رقم ٣٧٤٩ .
٢٥٩ - رواه «شب» عن جرير عن عمارة ١ / ١٠٩، ومسدد كما في المطالب العالية، وقال الحافظ:
صحيح موقوف ١ / ٥٠ .
٢٦٠ - رواه «شب» عن وكيع عن قرة ١ / ١٠٩.
١٢١

يذهب بالضبية(٢٦١)، أو بالضبة ويذكر بالنار (٢٦٢) .
قال أبو بكر: دخول الحمام مباح، ونظر المرء إلى عورة غيو محرم، فإذا
استتر المرء، وتحفظ من النظر إلى عورة غيره، لم يحرم عليه دخول الحمام،
والأحوط أن ينفرد الرجل لئلا يقع بصره على عورة غيره، فإن كانوا مستترین فليس
بمكروه الدخول عليهم .
وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز(٢٦٣) أنه كان يضرب صاحب الحمام إذا
ترك أحداً يدخل الحمام بغير إزار ، وقد كان ابن عمر دخل الحمام مرة وعليه
إزار، فلما دخل، إذا هو بهم عراة، فجعل وجهه نحو الجدار وغطى وجهه ،
وناول نافعاً يده، فقاده حتى خرج ثم لم يدخله بعد ذلك، وكان ابن عباس لا
يدخل الحمام إلا وحده، وكان لا يدخله إلا وعليه ثوب صفيق(٢٦٤)، وكان
يقول : إني لأستحي من الله أن يراني متجرداً في الحمام .
( ٹ ٦٥٥ ) حدثنا علان ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب أخبرني عبيد
الله بن زجر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال عمرو : لا يحل
لمؤمن أن يدخل الحمام إلا بمتزر، ولا لمؤمنة إلا من سقم.
( ث ٦٥٦ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن
ابن عمر أنه دخل الحمام وعليه إزار، فلما دخل فإذا هو بهم عراة ، قال : فجعل
وجهه نحو الجدار ثم قال : انني يا نافع بثوبي ، قال فأتيته به ، فالتف به وغطى
على وجهه ، ثم ناولني يده فقدته حتى خرج ( ٧٠ / ألف ) منه ثم لم يدخله بعد
ذلك (٢٦٥) .
٢٦١ - الضبية : الوسخ.
٢٦٢ - رواه «شب» عن هشيم ١ / ١٠٩.
٢٦٣ - روى « شب» من طريق موسى بن عبيدة قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يضرب صاحب الحمام
ومن دخله بغير إزار ١ / ١١٠ .
٢٦٤ _ صفيق: من صفق بضم الفاء صفاقة، كثف نسجه، ثوب صفيق أي جيد النسيج. لسان
العرب ١٢ / ٠٧٣
٢٦٥ - رواه «عب» ١ / ٢٩٢ رقم ١١٢٥.
١٢٢

( ث ٦٥٧ ) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا عفان ثنا أبو عوانة ثنا هلال بن خباب
عن عكرمة عن ابن عباس أنه لم يدخل الحمام إلا وحده، ولم يكن يدخله إلا
وعليه ثوب صفيق، ويقول : إني لأستحي من الله أن يراني وأنا متجرد في الحمام .
( ٦٥٨) حدثنا موسى بن هارون ثنا شريح ثنا محمد بن ربيعة عن عبد الله بن
سعيد بن أبي هند عن نافع قال : كان ابن عمر يطليه صاحب الحمام فإذا بلغ
عورته وليها(٢٦٦) بيده(٢٦٧).
٢٣ - ذكر كراهية دخول النساء الحمامات إلا من علة
( ح ٦٥٩) حدثنا علي بن الحسن ثنا المقبري ويعلى قالا: ثنا الإفريقي واللفظ
ليعلى عن عبد الرحمن بن رافع عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله عَ ◌ّه:
« ستفتح عليكم أرض العجم وستجدون بيوتاً فيها يقال لها الحمامات فلا
يدخلها الرجال إلا بالأزر، وامنعوها النساء، إلا النفساء أو مريضة»(٢٦٨).
( ح ٦٦٠ ) حدثنا إسحاق بن عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن سالم بن
أبي الجعد عن أبي المليح عن عائشة قالت : أتتها نساء من أهل الشام فقالت :
لعلكن من أهل الكورة(٢٦٩) التي تدخل نساءها الحمامات؟ قالت: قلن:
٢٦٦ - أي فكان يطلي موضع عورته بيده.
٢٦٧ - وذكر الهيثمي عن ابن عمر أنه كان يدخل الحمام فينوره صاحب الحمام، فإذا بلغ حقوه قال
لصاحب الحمام: اخرج، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١ / ٢٧٩،
وذكره الحافظ وقال : أخرجه مسدد. المطالب العالية ١ / ٥١ .
٢٦٨ - أخرجه « د » في الحمام من طريق زهير نا عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ٤ / ٦٩، و « جه» في
الأدب من طريق يعلى ٢ / ١٢٣٣ رقم ٣٧٤٨ .
٢٦٩ - الكورة: المدينة. لسان العرب ٦ / ٤٧٣.
١٢٣

نعم، قالت: فإني سمعت النبي عَ لّه يقول: « أيما امرأة وضعت ثيابها في غير
بیتها فقد هتكت ما بينها وبين الله، أو ستر ما بينها وبين الله(٢٧٠) .
٢٤ - ذكر القرأة في الحمام
(م ٢٢٧) اختلفوا في القرأة في الحمام (٢٧١)، فكرهت طائفة القرأة في الحمام.
كره ذلك أبو وائل ، والشعبي ، والحسن، ومكحول ، وقبيصة بن(44) ذؤيب.
وروينا عن على أنه قال: بئس البيت الحمام ينزع فيه الحياء ولا تقرأ فيه آية
من کتاب الله .
( ث ٦٦١ ) حدثنا موسى ثنا شريح قال جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي
زرعة قال : قال علي: فذكره(٢٧٢) .
٢٧٠ - رواه «عب» ١ / ٢٩٤ رقم ١١٣٢، و« د» من طريق جرير وشعبة عن منصور،
٤ / ٦٩، و«ت» في الأدب من طريق شعبة عن منصور ٤ / ٢١، و« جه» في الأدب من طريق
سفيان ٢ / ١٢٣٤ رقم ٣٧٥٠.
٢٧١ - في الأصل: « فكره طائفة » .
٢٧٢ - ذكره الحافظ بن علي وقال: رواه ابن المنذر. فتح الباري ١ / ٢٨٧ .
١٦٨ •: قبيصة بن ذؤيب: الإِمام الكبير الفقيه، أبو سعيد الخزاعي المدني ثم الدمشقي، من صغار
لخ. عالم من
الصحابة، ولد يوم الفتح سنة ثمان، أتي النبى عَ بقبيصة بعد موت أبيه فدعا له التبي عَ
علماء الأمة ، وفقيه من فقهائها ، وكان يقرن بسعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير في الفقه والنسك ، توفي سنة
ثمان وثمانین ، وقيل غير ذلك .
انظر ترجمته في :
ط . ابن سعد ٥ / ١٧٦، و٧ /٤٤٧، ط. خليفة / ٣٠٩، التاريخ الكبير ٧ / ١٧٤، تاريخ
الفسوي ١ / ٥٥٧،٤٠٤، الجرح والتعديل ٧ / ١٢٥، الاستيعاب ٣/ ٢٥٥، ط. الشيرازي / ٦٢،
أسد الغابة ٤ / ١٩١، تهذيب الأسماء واللغات ٢ ق ١ / ٥٦، تذكرة الحفاظ ١ / ٥٧، تاريخ الإسلام
٣ / ٢٩٠، سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٨٢-٢٨٣، البداية والنهاية ٨ / ٣١٣، العقد الثمين ٧ / ٣٧،
الإصابة ٣ / ٢٦٦، تهذيب التهديب ٨ / ٣٤٦، النجوم الزاهرة ١ / ٢١٤، شذرات الذهب ١ / ٩٧،
الأعلام ٦ / ٢٦.
١٢٤

ورخصت طائفة في القرأة في الحمام ، فممن روي عنه أنه قرأ الضحاك ، وقال
إبراهيم : لا بأس بالقرأة في الحمام(٢٧٣)، وقد اختلف فيه عنه(٢٧٤).
وقال مالك : لا بأس به .
« جماع أبواب صفة الاغتسال من الجنابة »
٢٥ - ذكر بداية الجنب يغسل يديه إذا أراد الاغتسال
( ح ٦٦٢ ) حدثنا أبو أحمد أنا جعفر بن عون أنا هشام عن أبيه عن عائشة
قالت : كان النبي ◌َُّلِ يبدأ فيغسل يديه(٢٧٥) .
وذكر الحديث في الاغتسال من الجنابة .
٢٦ - ذكر غسل الفرج بعد غسل اليدين عند الاغتسال من
الجنابة
( ح ٦٦٣ ) أخبرنا ابن عبد الحكم أن ابن وهب أخبرهم أخبرني مخرمة بن بكير
عن أبيه عن أبي سلمة قال: قالت عائشة: كان النبي عَ لّ إذا اغتسل بدأ
بيمينه فصب عليها من الماء فغسلها ثم صب الماء على الأذى الذي به بيمينه(٢٧٦)
وغسل عنه بشماله(٢٧٧)
.
٢٧٣ - روى « خ» تعليقاً في الوضوء قال: قال منصور عن إبراهيم: لا بأس بالقرأة في الحمام
١ / ٢٨٦، وقال الحافظ: وصله سعيد بن منصور عن أبي عوانة عن منصور. فتح الباري ١ / ٢٨٧.
٢٧٤ - روى له «عب)» عن الثوري عن حماد قال: سألت إبراهيم عن القرأة في الحمام؟ فقال : لم بين
في القرأة، ١ / ٢٩٨ رقم ١١٤٨.
٢٧٥ - رواه « شب» عن وكيع عن هشام ١ / ٦٣، و« خ» من طريق حماد عن هشام ١ / ٣٧٤.
و«م» في الحيض من طريق أبي معاوية عن هشام ٣ / ٢٢٨.
٢٧٦ - كذا في الأصل وفي « م» « به بيمينه» وفي « طلعت » « الذي بيمينه ».
٢٧٧ - أخرجه « م » في الحيض عن هارون بن سعيد ثنا ابن وهب ٤ / ٤-٥ .
١٢٥

٢٧ - ذكر دلك الجنب يده بالحائط أو بالأرض بعد غسله فرجه
( ح ٦٦٤ ) حدثنا يحيى ثنا مسدد ثنا عبد الله بن داؤد عن الأعمش عن سالم
عن كريب عن ابن عباس عن خالته ميمونة قالت: وضعت للنبي عَبة غسلا
يغتسل من الجنابة فأكفأ الإِناء على يده اليمنى فغسلها مرتين أو ثلاثة ثم صب على
فرجه فغسل فرجه بشماله، ثم ضرب بيده الأرض فغسلها (٢٧٨).
٢٨ - ذكر وضوء النبي عَ له بعد أن (٧٠ / ب ) غسل فرجه
قبل اغتساله
( ح ٦٦٥) أخبرنا ابن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني مالك ويحيى بن عبد
الله بن سالم وعبد الرحمن بن أبي الزناد أن هشاماً حدثهم عن أبيه عن عائشة
قالت: أن النبي مَّ له كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ثم يتوضأ كما
يتوضأ للصلاة ثم يغمس يده في الماء فيخلل أصابعه حتى يستبرى (٢٧٩) البشرة
وأصول شعر رأسه، ثم يفيض على رأسه ثلاث غرفات بيده من الماء ثم يفيض
بيده الماء على جلده(٢٨٠).
٢٧٨ - أخرجه « خ» في الغسل ١ / ٣٧٥، ٣٨٢ وراجع رقم الحديث ٦٤٧ و ٦٧٥.
٢٧٩ - يستبرئ: أي يوصل البلل إلى جميعه.
٢٨٠ - أخرجه «مط» عن هشام بن عروة ١ / ٥٠، و « خ» من طريق مالك ١ / ٣٦٠، ومن
طريق عبد الله أنا هشام ١ / ٣٨٢، و« م» في الحيض من طريق وكيع ثنا هشام ٣ / ٢٣٠.
١٢٦

٢٩ - ذكر مضمضة الجنب واستنشاقه عند وضوئه وعدد
مضمضته واستنشاقه
( ح ٦٦٦ ) حدثنا علي ثنا حجاج ثنا حماد عن عطاء بن السائب عن أبي سلمة
عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله عَ لّه إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ
فغسل يديه ثلاثاً ثم يأخذ بيمينه فيصب على يساره فيغسل بها فرجه حتى ينقيه ،
ثم يغسل يديه غسلا حسناً ثم يتمضمض ثلاثاً ويستنشق ثلاثاً ويغسل وجهه ثلاثاً
ويغسل ذراعية ثلاثاً، ثم يغسل جسده غسلا فإذا خرج من مغتسله غسل
رجليه(٢٨١) .
٣٠ - ذكر تشريب الماء أصول شعر رأسه ولحيته
( ح ٦٦٧ ) حدثنا إسحاق ثنا عبد الرزاق عن معمر عن هشام عن أبيه عن
عائشة قالت: كان النبي عَ له إذا أراد أن يغتسل من الجنابة أفرغ على يديه ثم
توضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل شعره بالماء حتى يستبرئ البشرة ثم يفيض على
رأسه ثلاثاً ثم يفيض على سائر جسده ثم يأخذ الإِناء فيكفاه عليه (٢٨٢).
( ح ٦٦٨) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو عبيد ثنا الحارث بن سهيل عن أم
النعمان الكندية عن عائشة قالت: سئل رسول الله عَ ليه عن الغسل فقال:
« بل الشعرة وإنقاء البشرة » .
٢٨١ - أخرجه « ن» من طريق عمر بن عبيد عن عطاء بن السائب ١ / ١٣٤، وأخرجه « شب »
بين طريق زائدة عن عطاء بن السائب ١ / ٦٣ .
٢٨٢ - رواه «عب» ١ / ٢٦٠_٢٦١ رقم ٩٩٧.
١٢٧

٣١ - ذكر عدد ما يصب الجنب الماء على رأسه بعدما يشرب الماء
أصول شعره
( ح ٦٦٩ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن
سليمان بن صرد الخزاعي عن جبير بن مطعم قال: ذكروا عند النبي عَ لّه الجنابة
فقال: « أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثاً»(٢٨٣).
( ح ٦٧٠ ) حدثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو عاصم ثنا ابن عجلان عن المقبري.
عن أبي هريرة أن رجلا سأله كيف أصب على رأسي؟ قال: كان النبي عَّة
يحثو على رأسه ثلاث حثيات قال: إن شعري كثير، قال: شعر رسول الله أكثر
من شعرك وأطيب (٢٨٤) .
1
/
٢٨٣ - أخرجه «عب» ١ / ٢٦٠ رقم ٩٩٥، و« شب» عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق
١ / ٦٤، و« خ» في الغسل من طريق زهير عن أبي إسحاق ١ / ٣٦٧، و« م» في الحيض عن ابن!
أبي شيبة ٤ / ٩.
٢٨٤ - أخرجه « شب» عن أبي خالد الأحمر عن محمد بن عجلان ١ / ٦٤، و« جه» في الطهارة
من طريق ابن أبي شيبة ١ / ١٩١ رقم ٥٧٨، و « حم» ٢ / ٢٥١، والبزار، كما في كشف الأستار
١ / ١٥٩ كلاهما من طريق يحيى ثنا ابن عجلان، وذكره الهيثمي وقال: رجاله رجال الصحيح. مجمع
الزوائد ١ / ٢٧٠. والحديث مخرج عند « م» من حديث جابر بن عبد الله ٤ / ١٠.
١٢٨

٣٢ - ذكر صفة غسل الرأس
( ح ٦٧١ ) أخبرنا الربيع أنا الشافعي أنا مالك عن زيد بن أسلم عن إبراهيم بن
عبد الله بن حسنين عن أبيه أن ابن عباس والمسور اختلفا بالأبواء (٢٨٥) في غسل
المحرم رأسه فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب أسأله، فوجدته يغتسل، فقلت :
أرسلني إليك ابن عباس أسألك كيف كان النبي عَ لَّمِ يغسل رأسه وهو محرم؟
قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه(٢٨٦) حتى بدا لي رأسه [ ثم قال
الإِنسان يصب عليه: اصبب، فصب على رأسه ثم حرك رأسه ](٢٨٧) بيديه،
فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله عَ لم يفعل (٢٨٨).
٣٣ - ذكر ترك الوضوء بعد الغسل
( ح ٦٧٢ ) حدثنا الكيساني سليمان بن شعيب ثنا يحيى بن حسان ثنا شريك
عن أبي إسحاق عن الأسود ( ٧١ / ألف ) عن عائشة أن النبي عَ لّه كان لا
يتوضأ بعد الغسل(٢٨٩).
٢٨٥ - الأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا،
وبالأبواء قبر آمنة بنت وهب، أم النبي عَ لِّ. معجم البلدان ١ / ٧٩.
٢٨٦ - طأطأ: أي خفض وتواضع وانحنى. النهاية ٣ / ١١٠.
٢٨٧ - ما بين المعكوفتين من « مط » والأم.
٢٨٨ - أخرجه «مط» ١ / ٢٣٨، والشافعي في الأم ٢ / ١٤٥-١٤٦، والمسند
/ ١١٦-١١٧، و« خ» في جزاء الصيد ٤ / ٥٥، و «م» في الحج ٨ / ١٢٥ كلاهما من طريق
مالك .
٢٨٩ - أخرجه «شب» عن شريك ١ / ٦٨، و«ت» عن إسماعيل بن موسى ثنا شريك
١٢٩

قال أبو بكر: في حديث ميمونة (٢٩٠)، وعائشة (٢٩١) ذكر وضوء النبي
عَ له قبل الاغتسال، وكل ذلك موافق .
٣٤ - ذكر الوضوء(٢٩٢) قبل الاغتسال
( ث ٦٧٣ ) حدثنا سهيل بن عمار ثنا محمد بن مصعب القرقساني ثنا الأوزاعي
عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يرى أن الغسل من الجنابة يجزي
صاحبه من الوضوء .
( ث ٦٧٤ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن هشيم عن جعفر بن أبي وحشية
عن أبي سفيان قال : سئل جابر عن الجنب يتوضأ بعد الغسل؟ فقال: لا ، إلا
أن يشاء يكفيه الغسل(٢٩٣).
٣٥ - ذكر غسل القدمين بعد الفراغ من الاغتسال
( ح ٦٧٥ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن سالم
ابن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس عن ميمونة قالت: سترت النبي عَ لـ
فاغتسل من الجنابة وذكر الحديث (٢٩٤) وذكر وضوءه عليه السلام إلا رجليه، ثم
=+ ١ / ١٠٩، و « جه» عن ابن أبي شيبة ١ / ١٩١ رقم ٥٧٩، و« د» من طريق زهير نا أبو إسحاق
١ / ١٠٣، و«ن» من طريق عبد الرحمن ثنا شريك ١ / ١٣٧.
٢٩٠ - راجع الحديث المتقدم برقم ٦٤٧، ٦٦٤ .
٢٩١ - راجع الحديث المتقدم برقم ٦٦٥ ، ٦٦٧ .
٢٩٢ - في الأصل: «وضوء النبي عَ ◌ّه».
٢٩٣ - رواه « عب» ١ / ٢٧٢ رقم ١٠٤٥.
٢٩٤ - وفيه: « فبدأ فغسل يديه، ثم صب على شماله بيمينه فغسل فرجه وما أصابه ثم ضرب بيده على
الحائط أو الأرض ، ثم توضأ وضوءه للصلاة إلا رجليه ».
١٣٠

أفاض عليه الماء، ثم نحی قدميه فغسلهما(٢٩٥) .
( ث ٦٧٦ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن ابن
المسيب أن عثمان اغتسل من الجنابة ، ثم تنحى فغسل قدميه(٢٩٦).
٣٦ - ذكر صفة اغتسال المرأة من الحيض
( ح ٦٧٧ ) حدثنا يحيى ثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن (٢٩٧) مهاجر عن
صفية عن عائشة (٢٩٨).
( ح ٦٧٨ ) وثنا إسحاق، وهذا حديثه، عن عبد الرزاق عن الثوري وغيره عن
إبراهيم عن صفية عن عائشة قالت : نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن
الحياء أن يتفقهن في الدين، وأن يسألن عنه، ولما نزلت سورة النور
( شققن)(٢٩٩) حواجز أو حجور مناطقهن، فاتخذنها خمراً وجاءت فلانة
فقالت : يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، كيف اغتسل من المحيض؟
قال: لتأخذ إحداكن سدرتها وماءها، ثم لتطهر، فلتحسن الطهور ، ثم لتفيض
على رأسها، ولتلصق بشؤون رأسها، ثم لتفيض على جسدها، ولتأخذ فرصة
ممسكة (٣٠٠) أو قرصة (٣٠١)، قال يحيى: فرصة وهو الصحيح، فلتطهر بها
٢٩٥ - رواه « عب» ١ / ٢٦١ رقم ٩٩٨، و« شب» عن وكيع عن الأعمش ١ / ٦٩، و« خ»
عن محمد بن يوسف ثنا سفيان ١ / ٣٦١، وراجع هذه الصفحات منه ٣٧٥،٣٧٢،٣٦٨، ٣٨٤،٣٨٢
،٣٨٧، و«م» في الحيض من طريق عيسى بن يونس ثنا الأعمش ٣ / ٢٣٠-٢٣١.
٢٩٦ - رواه « عب» ١ / ٢٦١-٢٦٢ رقم ١٠٠٠.
٢٩٧ - في الأصل « إبراهيم عن مهاجر ».
٢٩٨ - أخرجه « خ» من طريق منصور عن صفية فذكره مختصراً بغير لفظ عبد الرزاق
١ / ٤١٤، ٤١٥، و« م» في الحيض من طريقه أيضاً ٤ / ١٣-١٥.
٢٩٩ - الزيادة من «اختلاف » و « عب».
٣٠٠ - فرصة ممسكة: أي قطعة من قطن، أو صوف، أو خرقة مطيبة بالمسك. شرح مسلم ٤ / ١٤.
٣٠١ - قرصة: بضم القاف أي قطعة من الجلد .
١٣١

يعني الفرصة المسك ، وقال بعضهم: من الذريرة (٣٠٢) قالت: كيف أتطهر بها ؟
فاستحى النبي عَ لَّه واستتر منها وقال: سبحان الله تطهري بها، قالت عائشة:
فلحمت (٢٠٣) الذي قال، فأخذت بجيب درعها، فقلت تتبعي بها آثار
الدم (٣٠٤).
٣٧ - ذكر اغتسال التي ضفرت رأسها
( ح ٦٧٩ ) أخبرنا الربيع أنا الشافعي أنا ابن عيينة عن أيوب بن موسى عن
سعيد بن أبي سعيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: سألت النبي عَ له
فقلت : يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة ؟ قال :
« لا، إنما يكفيك أن تحثي عليه ثلاث حثيات ثم تفيضي عليك الماء،
فتطهري»، أو قال : « فإذا أنت قد طهرت »(٣٠٥).
( م ٢٢٨) واختلف أهل العلم في هذا الباب، فقالت طائفة: ليس على المرأة
نقض رأسها في الاغتسال من المحيض والجنابة ، روي هذا القول عن عائشة، وأم
سلمة. وقال نافع: كن نساء ابن عمر وأمهات أولاده، إذا اغتسلن لم ينقضن
عقصهم من حيض ، ولا جنابة .
وهذا قول عطاء(٣٠٦)، والحكم (٣٠٧)، والزهري(٣٠٨)، وبه قال مالك،
٣٠٢ - الذريرة: فتات من قصب الطيب الذي يجاء به من بلد الهند، وقيل: نوع من الطيب، مجموع
من أخلاط . لسان العرب ٥ /٣٩٠١ .
٣٠٣ - لحمت : أي فطنت .
٣٠٤ - أخرجه «عب» ١ / ٣١٤_٣١٥ رقم ١٢٠٨.
٣٠٥ - أخرجه الشافعي عن سفيان. الأم ١ / ٤٠، و « شب» عن سفيان بن عيينة ١ / ٧٣، و
« م » في الحيض عن إسحاق بن إبراهيم عن ابن عيينة ٤ / ١٠-١١.
٣٠٦ - روى « شب» عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن الزهري وعطاء أنهما قالا : لا ترخي شعرها
ولكن تصب ثلاث مرات ثم تفركه، ١ / ٧٤ .
١٣٢

والشافعي(٣٠٩)، وأصحاب الراي .
( ث ٦٨٠) حدثنا علي ثنا حجاج ( ٧١ / ب ) عن عبد الله عن نافع أن
نساء ابن عمر، فذكره(٣١٠) .
( ث ٦٨١ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن هشيم عن یزید بن زادویه عن
أبي زرعة عن أبي هريرة أنه سأل عائشة عن المرأة إذا اغتسلت أتنفض شعرها ؟
قالت عائشة: وإن كانت أنفقت عليه أوقية؟ إذا أفرغت عليه ثلاثاً ، فقد أجزأ
ذلك عنها(٣١١).
( ث ٦٨٢ ) حدثنا علي ثنا حجاج ثنا حماد عن علي بن زيد عن أم محمد عن أم
سلمة أنها قالت : لا تنتقض عقصهن من حيض ولا جنابة ».
( ث ٦٨٣) حدثنا علي ثنا حجاج ثنا حماد عن الحجاج عن عطاء، وأبي الزبير
عن عبيد بن عمير الليثي عن عائشة أنها قالت : تصب الماء على رأسها ثلاثاً ،
ولا تنقض شعرها من جنابة ولا حيض .
وفيه قول ثان: وهو أنها تنقض شعرها كله لغسل الجنابة، هكذا قال
النخعي في العروس(٣١٢)، وروينا عن حذيفة أنه قال لامرأته: خللي شعرك
بالماء ، لا تخلله نار قليل تفناها عليه .
( ث ٦٨٤ ) حدثنا الحسن بن علي بن عفان أنا ابن نمير عن الأعمش عن إبراهيم
عن همام قال: قال حذيفة لامرأته فذكره، وقال فيه تفناها عليك(٣١٣).
٣٠٧ - روى « شب » من طريق شعبة عنه قال: تبل أصوله وأطرافه ولا تنقضه ١ / ٧٤ .
٣٠٨ - « شب» ١ / ٧٤.
٣٠٩ _ الأم ١ / ٤٠.
٣١٠ - رواه «عب» عن عبد الله بن عمر ١ / ٢٧٢ رقم ١٠٤٧، وكذا عند « شب» ١ / ٧٤.
٣١١ - رواه «عب» ١ / ٢٧٢_٢٧٣ رقم ١٠٤٨.
٣١٢ - روى « شب» من طريق مغيرة عنه قال: ١ / ٧٣.
٣١٣ - رواه «شب» عن أبي معاوية عن الأعمش ١ / ٧٤، و« بق» من طريق منصور عن إبراهيم
١ /٠١٨٠
١٣٣

وقال حماد بن أبي سليمان(٣١٤): إن كانت ترى أن الماء أصاب أصول
شعرها ، فقد أجزأ عنها ، وإن كانت ترى أن الماء لم تصبه فلتنقضه، وقد روينا عن
الحسن(٣١٥)، وطاؤس(٣١٦) أنهما فرقا بين الجنب والحائض فقالا في الحائض:
تنقض شعرها إذا اغتسلت ، فأما من الجنابة فلا .
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، للحديث الثابت عنه عَّ له، وهو قول
عائشة، وأم سلمة ، وعليه الأكثر من أهل الفتيا من علماء الأمصار .
٣١٤ - روى « شب» معن غندر عن شعبة عنه قال: ١ / ٧٤.
٣١٥ - حكى عنه النووي في شرح مسلم ٤ / ١٢.
٣١٦ - شرح مسلم للنووي ٤ / ١٢.
١٣٤

٨ - كتاب طهارات الأبدان والثياب
١ - جماع أبواب إزالة النجاسة عن الأبدان والثياب وإيجاب تطهيرها
قال الله تعالى: ﴿ يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك
فطهر ﴾(١) .
( م ٢٢٩) فاختلف أهل العلم في معنى قوله تعالى: ﴿وثيابك فطهر﴾،
فقالت طائفة: من الإِثم، كذلك قال ابن عباس، والنخعي (٢)، وعطاءٍ(٣).
وروينا عن ابن عباس أنه قال: لا تلبسها على معصية ولا على غدرة، ثم
قال : أما سمعت قول حسان(٤):
إني بحمد الله لا ثوب فاجر
لبست ولا من غدرة أتقنع
( ث ٦٨٥ ) حدثنا علي بن الحسن نا عبد الله عن سفيان عن ابن جريج عن
عطاء عن ابن عباس في هذه الآية ﴿وثيابك فطهر﴾ قال: من الإثم(٥).
( ث ٦٨٦) حدثنا حاتم بن يونس نا موسى بن السندي نا أبو زهير نا الأجلح
عن عكرمة قال: سألت ابن عباس عن قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ وذكر الأول
١ - سورة المدثر: ١ __ ٤ .
٢ - روى له «طف» من طريق مغيرة عنه قال: من الذنوب ٢٩ / ٩١، ٩٢.
٣ - روى «طف» من طريق جابر عن عامر وعطاء قالا: من الخطايا ٢٩ / ٩٢.
٤ - كذا في الأصل، و « اختلاف» و« طلعت » قول حسان، ولكن كل من ذكر رواية ابن عباس
وتمثل بهذا البيت نسبه إلى غيلان بن سلمة الثقفي، راجع تفسير الطبري ٢٩ / ٩١، الدر المنثور
٦ / ٢٨١، تفسير القرطبي ١٩ / ٦٣، الإصابة ٣ / ١٩٢.
فلعل كلمة غيلان تحرفت إلى كلمة « حسان » أو حصل التوارد في هذا البيت عند هذين الشاعرين .
١٣٥

الذي فيه قول حسان(٦) .
وروينا عن ابن جبير أنه قال كان الرجل في الجاهلية إذا كان غداراً قالوا :
فلان دنس الثياب(٧) .
وقال مجاهد(٨)، وأبو(*) رزين(٩): عملك فأصلحه، وروي عن الحسن(١٠)
أنه قال : خلقك فحسنه .
وقال بعضهم: هو الغسل بالماء، كذلك قال ابن سيرين(١١) في قوله:
٥ - رواه «طف» من طريق حجاج عن ابن جريج ٢٩ /٩١، ومن طريق مهران عن سفيان ٢٩ / ٩٢.
٦ - رواه « طف» من طريق مصعب بن سلام، وحفص بن غياث، وسفيان عن الأجلح ٢٩ / ٩١،
وقال السيوطي : أخرجه سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن
الأنباري في الوقف والابتداء، وابن مردويه عن عكرمة عن ابن عباس، الدر المنثور ٦ / ٢٨١. وعندهما
التشميل بالبيت المذكور، منسوباً إلى غيلان بن سلمة، وكذا رواه الحافظ ابن حجر من طريق القاسم بن معن
عن الأجلح. الإصابة ٣ / ١٩٢ .
٧ - ذكره السيوطي في الدر المنثور، ورمز لكونه عند ابن المنذر وابن أبي شيبة ٦ / ٢٨١.
٨ - روى « طف» من طريق منصور عن مجاهد قال: ٢٩ / ٩٢، وزاد السيوطي أن ابن أبي شيبة وعبد
بن حميد أخرجا عنه أيضاً . الدر المنثور ٦ / ٢٨١ .
٩ - روى «طف» عن طريق منصور عن أبي رزين قال: ٢٩ / ٩٢، وأشار السيوطي أن سعيد بن
منصور وعبد بن حميد أخرجا عنه أيضاً . الدر المنثور ٦ / ٢٨١.
١٠ - حكى عنه القرطبي في تفسيو ١٩ / ٦٤، وذكره السيوطي ونسب تخريجه إلى ابن المنذر فقط. الدر
المنشور ٦ / ٢٨١.
١١ - روى «طف» من طريق ابن عون عن محمد بن سيين قال: ٢٩ / ٩٢.
٠١٦٩: أبو رزين: مسعود بن مالك أبو رزين الأسدي، مولى أبي وائل الأسدي الكوفي ، روى عن معاذ بن
جبل، وابن مسعود، وعلي بن أبي طالب وجماعة، وعنه ابنه عبد الله وعاصم بن أبي النجود والأعمش
ومنصور، وجماعة، قال يحيى: كان أكبر من أبي وائل، وكان عالماً فهماً، وذكره ابن حبان في الثقات ، أرخ
ابن قانع وفاته سنة خمس وثمانين .
انظر ترجمته :
ط. خليفة / ١٥٥، التاريخ الكبير ٧ / ٤٢٣، تاريخ الفسوي ١ / ٢٥٥، ٤٠٩/٢،
٣ / ١٤، المراسيل لابن أبي حاتم / ٢٠٢، تهذيب التهذيب ١٠ / ١١٨-١١٩، التقريب / ٣٣٤،
الخلاصة / ٣٧٤ .
١٣٦

وثيابك فطهر﴾ (١٢) قال: اغسلها بالماء .
وأخبرني الربيع قال: قال الشافعي: قال تعالى: ﴿وثيابك فطهر ﴾ فقيل:
في ثياب(١٣) طاهرة، وقيل: غير ذلك(١٤) .
والأول أولى، لأن النبي عَ له أمر أن يغسل دم الحيض من الثوب.
٢ - ذكر إثبات نجاسة البول والتنزه منه وإيجاب تطهير البدن منه
( ح ٦٨٧ ) حدثنا محمد بن عبد الوهاب أنا يعلى بن عبد نا الأعمش عن زيد
ابن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال: كنت أنا وعمرو بن العاص جالسين
فخرج علينا النبي عَّةٍ في يده ورقة فبال وهو جالس، فتكلمنا بيننا شيئاً،
فقلنا(١٥): يبول كما تبول المرأة، فأتانا فقال: « أو ما تدرون ما لقي صاحب بني
إسرائيل (٧٢ / ألف) كان إذا أصابهم بول قرضوه فنهاهم فعذب في
قبره »(١٦) .
( ح ٦٨٨) حدثنا أبو ميسرة نا ابن نمير نا وكيع نا الأعمش قال: سمعت مجاهداً
يحدث عن طاؤس عن ابن عباس قال: مر النبي عَ لم على قبرين فقال: « إنهما
ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان
لا یستبرئ من بوله »(١٧) .
١٢ - سورة المدثر : ٤ .
١٣ - وفي الأم: «يصلي في ثياب طاهرة ».
١٤ - قاله في الأم ١ / ٥٥.
١٥ - في الأصل « فقال ».
١٦ - تقدم الحديث راجع رقم ٢٨٣، وهو حديث صحيح، صححه الدارقطني وغيو. قاله الحافظ في
فتح الباري ١ / ٣٢٨ .
١٧ - أخرجه « خ» في الوضوء عن محمد بن المثنى ثنا الوكيع ١ / ٣٢٢ وفي الجنائز ٣ / ٢٤٢،٢٢٢،
وفي الأدب عن يحيى ثنا وكيع ١٠ / ٤٦٩، و«م» في الطهارة من طريق وكيع ٣ / ٢٠٠ .
١٣٧

( خ ٦٨٩) حدثنا أبو ميسرة نا الحسن بن مدرك الطحان نا يحيى بن حماد نا
أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي عَ اله قال: «أكثر
عذاب القبر في البول »(١٨) .
(م ٢٣٠) قال أبو بكر: دلت الأخبار الثابتة عن النبي عَّ له على نجاسة البول
وبه يقول عوام أهل العلم منهم مالك وأهل المدينة، وسفيان وأهل العراق من
أصحاب الراي وغيرهم، والشافعي وأصحابه ، وبه قال كل من حفظنا عنه من
أهل العلم .
( م ٢٣١) وقد اختلفوا في البول اليسير مثل رؤس الإِبر يصيب الثوب، فقالت
طائفة : يجب غسل قليل ذلك وكثيره، وهذا قول مالك فيما حكاه ابن القاسم،
قال : قول مالك يغسل قليل البول وكثيره (١٩) .
وهو قول الشافعي(٢٠)، وأبي ثور .
وكان النعمان يقول في الثوب : ينتضح على البول مثل رؤس الإِبر، قال :
ليس هذا بشيء، يعقوب عنه(٢١).
وفي كتاب محمد بن الحسن: ( فيمن ينتضح عليه مثل رؤس الإِبر،
واستيقن أنه بول قال: ليس عليه غسله، ألا ترى أن الرجل يدخل المخرج فيقع
الذباب على العذرة والبول ، ثم يقعن عليه وعليه ثيابه(٢٢)، فلا يجب عليه في ذلك
غسل )(٢٣).
١٨ - أخرجه « جه» في الطهارة من طريق عفان ثنا أبو عوانة ١ / ١٢٥ رقم ٣٤٨ وفي الزوائد : إسناده
صحيح، ولو شواهد، و« حم» من طريق يحى بن حماد ٢ / ٣٢٦ ومن طريق عفان ثنا أبو عوانة
٢ / ٣٨٩،٣٨٨.
١٩ - قاله في المدونة الكبرى ١ / ٢٢.
٢٠ - راجع الآم باب طهارة الثياب ١ / ٥٥ .
٢١ - وفي المبسوط : وإن انتضح عليه من البول مثل رؤس الإبر، لم يلزمه غسله، لآن فيه بلوی ، فإن من
بال في يوم ريح لا بد أن يصيبه ذلك، خصوصاً في الصحاري ١ / ٨٦ .
٢٢ - كذا في الأصل، وفي « طلعت»، و« اختلاف» « على ثيابه ».
٢٣ - قاله في كتاب الأصل ١ / ٦٨.
١٣٨

قال أبو بكر : قد أغفل هذا القائل حيث جمع بين شيئين متباينين ، وذلك
أن البول الذي يرشش عليه قد استيقن بوصوله إلى ثوبه ، وأرجل الذباب رقاق قد
يجف فيما بين البول ووصولها إلى ثوب الإِنسان، وقد لا يجف فهذا باب شك،
فما وصل إلى ثوبه مما يرشش عليه يجب غسله، وما هو في شك من وصوله إلى
ثوبه فليس عليه غسله، لأن الثوب طاهر بيقين، وهو في شك من وصول
النجاسة إليه في هذه الحال .
وقد حكي عن الدارمي عن أبي نعيم أنه قيل لمسعر(*): أن أبا يوسف
يقول : لا بأس بالبول إذا كان مثل عين الجراد ، ورؤس الإِبر فجعل يستحسنه .
٣ - ذكر إيجاب غسل البدن والثوب يصيبه المذي
ثابت عن النبي عَّ الله أنه أمر بغسل المذي من البدن .
( ح ٦٩٠ ) حدثنا محمد بن إسماعيل نا یحیی(٢٤) بن أبي بکیر نا زائدة عن أبي
حصين الأسدي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: كنت رجلا مذاء
٢٤ - وفي « اختلاف» و«طلعت» «علي بن أبي بكير » وهو خطأ .
١٧٠ : مسعر: مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث ، الإمام الثبت شيخ العراق ، أبو سلمة
الهلالي الكوفي ، الحافظ من أسنان شعبة، قال يحيى بن سعيد القطان : ما رأيت مثل مسعر، كان من أثبت
الناس توفي في رجب سنة خمس وخمسين ومائة .
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٦ / ٣٦٤-٣٦٥، ط. خليفة / ١٦٨، تاريخ خليفة / ٤٢٦، التاريخ الكبير
٨ / ١٣، المعرفة والتاريخ ١ / ١٤١، ٢ / ١٩١-١٩٢، الجرح والتعديل ٨ /٣٦٨-٣٦٩، مشاهير
علماء الأمصار / ١٦٩، حلية الأولياء ٧ / ٢٠٩-٢٧٠، تهذيب الأسماء والغات ٢ / ٨٩، تاريخ
الإسلام ٦ / ٢٨٧ -٢٩٠، تذكرة الحفاظ ١ / ١٨٨- ١٩٠، ميزان الاعتدال ٤ / ٩٩، سير أعلام
النبلاء ٧ / ١٦٣-١٧٣، تهذيب التهذيب ١٠ / ١١٣-١١٥، ط. الحفاظ / ٨١-٨٢، شذرات
الذهب ١ / ٢٣٨_٢٣٩، الأعلام ٨ / ١٠٩.
١٣٩

وكانت عندي ابنة النبي عَ لَه، فأمرت رجلا فسأله، فقال: «توضأ
واغسله »(٢٥) .
( ح ٦٩١ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قال قيس
لعطاء: أرأيت المذي أكنت ماسحه مسحاً ؟ قال: لا، المذي أشد من البول
يغسل غسلا، أخبرني عائش بن أنس أخو بني سعد بن لیث قال : تذاکر علي
وعمار، والقداد المذي ، فقال علي: إني رجل مذاء فاسئلوا(٢٦) عن ذلك النبي
ګ فإني أستحي أن أسأله عن ذلك لمكان ابنته مني، ولولا مكان ابنته لسألته ،
قال عائش: فسأله أحد الرجلين عمار أو المقداد، فقال النبي عَ له: «ذاكم
المذي إذا وجده أحدكم فليغسل ذلك منه ثم ليتوضأ فيحسن وضوءه، ثم ليتضح
في فرجه(٢٧)
( م ٢٣٢ ) ومن أمر بغسل المذي عمر ، وابن عباس .
( ث ٦٩٢) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن هشيم (٢٨) عن أبي حمزة
((٧٢ / ب ) مولى بني أسد قال: سألت ابن عباس قلت: بينما أنا على راحلتي
بين النائم واليقظان أخذتني شهوة فخرج من ذكري ما ملأ حاذي وما حوله ؟ قال
اغسل ذكرك وما أصابك ثم توضأ وضوءك للصلاة (٢٩).
( ث ٦٩٣ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن مجاهد
عن ابن عباس قال: المذي، والودي، والمني، من المني الغسل، ومن المذي
والودي الوضوء ، يغسل حشفته ويتوضاً(٣٠).
٢٥ - أخرجه « ن » من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين ١ / ٩٦ .
٢٦ - في الأصل « فسالوا» وكذا في « طلعت ».
٢٧ - أخرجه « عب » ١ / ١٥٥ رقم ٥٩٧ .
٢٨ - عند « عب » إبراهيم بدل هشيم .
٢٩ - رواه «عب» ١ / ١٥٨-١٥٩ رقم ٦٠٩، وتقدم الآثر راجع رقم ٥٩٣ .
٣٠ - رواه «عب» ١ / ١٥٩ رقم ٦٠٩، و« شب» عن وكيع عن سفيان ١ / ٩٢.
١٤٠