Indexed OCR Text
Pages 321-340
۔ ١ - ذكر تباعد من أراد الغائط عن الناس قال أبو بكر: ثابت عن رسول الله عَّلِ أنه كان إذا أراد حاجته أبعد في المذهب، وثبت عنه أنه أراد البول، فلم يتباعد عنهم، والذي يستحب أن يتباعد من أراد الغائط عن الناس، وله أن يبول بالقرب منهم. ( ح ٢٤٩) حدثنا محمد بن عبد الوهاب أنا يعلى بن عبيد(١). ( ح ٢٥٠ ) وحدثنا علي بن الحسن ثنا يعلى بن عبيد ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع رسول الله عَّه في بعض أسفاره، وكان رسول الله عَ لَّه إذا ذهب لحاجته أبعد في المذهب(٢). ( ح ٢٥١ ) حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا أبو نعيم ثنا جرير بن حازم سمعت ابن سيرين قال: حدثني عمرو بن وهب الثقفي عن المغيرة بن شعبة قال: كان النبي عَ لِ إذا تبرز تباعد(٣). ٢ - ذکر ترك التباعد عن الناس عند البول ( ح ٢٥٢) حدثنا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون أنا الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: قام رسول الله عَ لّه إلى سباطة (٤) قوم فبال قائماً، ١ - رواه « دي» عن يعلى بن عبيد في الوضوء ١ / ١٦٩. ٢ - رواه « ت» ١ / ٣٢، و«د» ١ / ٥، و«جه»١ / ١٢٠ رقم ٣٣١، و« ن» ١ /١٨ كلهم في الطهارة من طريق محمد بن عمرو . و« حم» ٤ / ٣٤٨ من طريقه . ٣ - رواه « دي » عن أبي نعيم في الوضوء ١ / ١٦٩. ٤ - السباطة: الموضع الذي يرمى فيه التراب، والأوساخ، ومايكنس من المنازل. النهاية ٢ / ٣٣٥. ٣٢١ فتنحيت عنه، فقال: أدنه، فدنوت إليه ثم توضأ ومسح على خفبه(٥). (م ٨٨) قال أبو بكر: واستحب بعض أهل العلم لمن بال قاعداً أن يتباعد عن الناس ولم ير بأساً أن يبول بقرب الناس من بال قائماً، قال: وذلك أن البول قائماً احصن للدبر وأسلم للحدث، وروي هذا القول عن عمر . ( ث ٢٥٣ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن ابن عيينة عن مطرف عن سعيد بن عمرو بن سعيد قال: قال عمر: البول قائماً أحصن للدبر(٦). ٣ - ذكر الاستار عن الناس عند البول والغائط ( ح ٢٥٤) حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة ثنا العلاء بن عبد الجبار ثنا مهدي بن ميمون عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعيد عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله عَ لِ ذات يوم فأسر إلي حديثاً(٧) لا أحدث به أحداً من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله عَ ليه لحاجته، هدف(٨) أو حائش(٩) نخل(١٠). قال أبو بكر: قوله: حائش نخل، يعني جماعة نخل مثل الصور(١١). ( ح ٢٥٥ ) حدثنا علي بن الحسن ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسماعيل بن ٥ - أخرجه « خ» في الوضوء من طريق الأعمش ١ / ٣٢٨، ومن طريق أبي وائل ٠١/ ٣٢٩، وفي المظالم من طريقه ٥ / ١١٧، و« م» في الطهارة من طريق الأعمش ٣ / ١٦٥. ٦ - رواه « بق » من طريق سفيان ١ / ١٠٢. ٧ - تکرر في الأصل « لا أحدث به حديثاً ». ٨ - الهدف: بفتحتين هو ماارتفع من الأرض. ٩ - حائش نخل: أي حائط نخل، وهو البستان . ١٠ - أخرجه « م» في الحيض من طريق مهدي بن ميمون بهذا اللفظ ٤ / ٢٥. ١١ - الصور: بفتح الصاد وسكون الواو النخل الصغار، وقيل: جماعة النخل الصغار، وهذا جمع على غير لفظ الواحد. راجع لسان العرب ٦ / ١٤٥ - ١٤٦. ٣٢٢ عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر قال: خرجت مع رسول الله عٍَّ في سفر فإذا هو بشجرتين بينهما أربعة أذرع فقال: يا جابر انطلق إلى هذه الشجرة فقل: يقول لك رسول الله عَ له : الحقي بصاحبتك، حتى أجلس خلفكما، فجلس النبي عَ ◌ِّ خلفهما ثم رجعتا إلى مكانهما(١٢). قال الله جل ذكره: ﴿قل للمؤمنين [٣١ / ب ] يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم﴾ الآية (١٣) وجاء الحديث عن رسول الله عَ ليه أنه قال: « احفظ عورتك إلا من زوجك أو ماملكت يمينك ». فالذي يجب لمن أراد قضاء حاجته أن یتباعد عن الناس ويستتر عنهم كيلا ترى له عورة وقد روينا عن النبي عَّ له التغليظ في نظر الرجل إلى عورة غيو. ( ح ٢٥٦ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يارسول الله مانأتي من عوراتنا مما نذر، قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو مما ملكت يمينك (١٤). ( ح ٢٥٧ ) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو حذيفة ثنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن عياض عن أبي سعيد قال: نهى رسول الله عَّ القلم الرجلين أن يقعدا جميعاً فيتبرزان ينظر أحدهما إلى عورة صاحبه، فإن الله تبارك وتعالي يمقت على هذا(١٥). ١٢ - رواه « دي» في المقدمة عن عبيد الله بن موسى ١ / ١٠، فذكر هذا اللفظ في حديث طويل. ١٣ - سورة النور: ٣٠. ١٤ - رواه «عب» ١ / ٢٨٧ رقم ١١٠٦ في حديث طويل وفيه هذا اللفظ و « جه » في النكاح ١ / ٦١٨ رقم ١٩٢٠، و« د» في الحمام ٤ / ٧٢، و«ت» في الآدب ٤ / ١٣، ١٩، كلهم من طريق بهز بن حكيم وأتم مما هنا، و« حم » من طريق عبد الرزاق ٥ / ٣ - ٤. ١٥ - رواه « د» في الطهارة من طريق عكرمة فذكره بغير هذا اللفظ ١ / ٧ - ٨، و« جه» من طريقه في الطهارة ١ / ١٢٣ رقم ٣٤٢، و« حم» ٣ / ٣٦. ٣٢٣ ٤ - ذكر القول عند دخول الخلاء ثابت عن رسول الله عَ لّله أنه كان يقول إذا دخل الخلاء: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث، وروى عنه أنه قال: لایعجزن أحدكم أن يقول إذا دخل مرفقه(١٦): اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس، الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم (١٧)، والأول أثبت . (ح ٢٥٨) حدثنا يحيى بن محمد ثنا مسدد قال: ثنا حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أن النبي عَ لّم كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث(١٨). حدثنا علي عن أبي عبيد أنه قال: « الخبيث: هو ذو الخبث في نفسه، والمخبث: هو الذي أصحابه وأعوانه خبثاء، وقوله: الخبث والخبائث: يعني الشر، والخبائث: الشياطين»(١٩). ٥ - ذكر النهى عن استقبال القبلة واستدبارها بالغائط والبول ثبتت الأخبار عن رسول الله عَ لَّه أنه قال: إذا أتيتم الغائط، فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها بيول، ولا غائط ، ولكن شرقوا أو غربوا. ١٦ - المرفق: بالكسر جمعه المرافق، الكنف والمراحيض، غريب الحديث لأبي عبيد ٣ / ١٤٣. ١٧ - رواه « جه » من طريق يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي: أمامة فذكره بهذا اللفظ ١ / ١٠٩ رقم ٢٩٩، وفي الزوائد إسناده ضعيف، قال ابن حبان: إذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد، والقاسم، فذلك مما عملته أيديهم. مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه ١ / ٢٣ / ب. ١٨ - أخرجه « خ» في الوضوء من طريق عبد العزيز ١ / ٢٤٢، وفي الدعوات من طريقه ١١ / ١٢٩، و«م» في الحيض من طريق حماد بن زيد. ٤ / ٧٠. ١٩ - قاله أبو عبيد في غريب الحديث ٢ / ١٩٢. ٣٢٤ ( ح ٢٥٩) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن الصباح عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله عَ له: إذا أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة، ولايستدبرها ولکن لیشرق أو لیغرب، قال أبو أيوب: فلما قدمنا الشام وجدنا مراحيض قد جعلت نحو القبلة، فننحرف ونستغفر الله(٢٠). حدثنا علي عن أبي عبيد في قوله: « مراحيض واحدها مرحاض، وهي المذاهب ببناء، وفي حديث آخر، مرافق يعني الكنف، وفي حديث المغيرة: نزل وأبعد في المذهب: كل هذا كناية عن موضع الغائط»(٢١). ( ح ٢٦٠) أخبرنا محمد بن عبد الله أنا ابن وهب أخبرني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن رافع بن إسحاق أنه سمع أبا أيوب يقول: قال رسول الله عَ له: إذا ذهب أحدكم الغائط أو البول، فلا يستقبل القبلة بفرجه ولا يستدبرها(٢٢). ( م ٨٩ ) قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فقالت طائفة بظاهر هذه الأخبار، قالت: لايجوز استقبال القبلة ولا استدبارها بغائط ولابول في البراري والمنازل، هذا قول سفيان الثوري(٢٣)، وقال أحمد بن حنبل (٢٤): يعجبني أن يتوقى في الصحراء والبيوت، وكره مجاهد(٢٥)، ٢٠ - أخرجه « خ» في الوضوء من طريق الزهري ١ / ٢٤٥، ولم يذكر هنا الطرف الثاني، وذكره في الصلاة من طريقه بلفظ المؤلف ١ / ٤٩٨، و« م» في الطهارة من طريقه ٣ / ١٥٢ - ١٥٣. ٢١ - قاله أبو عبيد في غريب الحديث ٣ / ١٤٣. ٢٢ - رواه «ن» في الطهارة من طريق مالك ١ / ٢١ - ٢٢، و« شب » من طريقه ١ / ١٥٠. ٢٣ - حكى عنه ابن عبد البر في التمهيد ١ / ٣٠٩، والبغوي في شرح السنة ١ / ٣٥٨. ٢٤ - ذكر ابن عبد البر من رواية الأثرم عن أحمد قال: من ذهب إلى حديث عائشة يعني حديث خالد ابن أبي الصلت، فان مخرجه حسن، ولكنه يعجبني أن يتوقى القبلة، وأما بيت المقدس فليس في نفسه منه شيء، وأنه لابأس به. اتمهيد ١ / ٣٠٩ - ٣١٠. ٢٥ - روى له «شب» عن جرير عن منصور عن مجاهد قال: كان يكره أن يستقبل القبلة ببول ١ / ١٥٠. ٣٢٥ والنخعي (٢٦) ذلك. وحجة هذه الفرقة ظاهر هذه الأخبار التي فيها النهي عن العموم(٢٧). ورخصت طائفة في استقبال [ ٣٢ / ألف ] القبلة واستدبارها بالغائط والبول، هذا قول عروة بن الزبير (٢٨)، وكان يقول: وأين أنت منها؟ وقد حكى هذا القول عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن(٢٩). واحتج بعض من يوافق هذا القول بحديث عائشة. ( ح ٢٦١ ) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج ثنا حماد أخبرني خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز، فذكروا استقبال القبلة بالفروج، فقال عراك بن مالك: قالت عائشة: ان النبي عليه ذكر عنده أن ناساً يكرهون استقبال القبلة بفروجهم، فقال النبي عَةٍ: قد فعلوها استقبلوا بمقعدي إلى القبلة(٣٠). وبأحاديث قد ذكرنا أسانيدها في غير هذا الكتاب . وقال بعضهم: الأشياء على الإباحة، وجاءت الأخبار في هذا الباب مختلفة ولا يعرف ناسخها من منسوخها، فوجب إيقاف (٣١) الخبرين، وحمل الأشياء على الاباحة التي كانت، لما خفي الناسخ من الخبرين. وفرقت فرقة ثالثة بين استقبال القبلة واستدبارها في الصحاري والمنازل، فنهت عن ذلك في الصحاري، ورخصت فيه في المنازل، روي هذا القول عن ٢٦ - روى له « شب» عن جرير عن منصور عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يستقبلوا القبلة بغائط أو بول، أو يستدبروها، ولكن عن يمينها أو يسارها ١ / ١٥٠ - ١٥١. ٢٧ - كان في الأصل «على العموم ». ٢٨ - حكى عنه ابن عبد البر في التمهيد ١ / ٣١١، والحازمى في الاعتبار / ٣٨. ٢٩ - المصدران السابقان . ٣٠ - رواه « جه» في الطهارة من طريق حماد بن سلمة فذكره بهذا اللفظ ١ / ١١٧ رقم ٣٢٤، و « حم» ٦ / ١٨٤، و« شب» عن وكيع عن حماد بن سلمة ١ / ١٥١ . ٣١ - هذا من « اختلاف» وفي الأصل « اتفاق ». ٣٢٦ الشعبي(٣٢)، وبه قال الشافعي(٣٣)، وإسحاق بن راهويه(٣٤)، وحكي عن مالك هذا المعنى، حكى ابن القاسم عن مالك(٣٥) أنه سئل عن استقبال القبلة للغائط، أترى البيوت مثل الصحاري؟ قال: لا، ولا أرى(٣٦) في البيوت شيئاً، وحکی عنه ابن وهب أنه قال في البيوت: أحب عندي. واحتج بعض من قال بهذا القول في النهي عن ذلك في الصحاري بخبر أبي أيوب واحتج في الرخصة في ذلك في المنازل بحديث ابن عمر. ( ح ٢٦٢) حدثنا إبراهيم بن عبد الله أنا يزيد بن هارون أنا يحيى أن محمد · ابن يحيى أخبو أن عمه واسع بن حبان أخبو عن عبد الله بن عمر قال: ويقول ناس: إذا قعدت للغائط فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس، قال عبد الله بن عمر: لقد ظهرت يوماً على ظهر بيت، فرأيت رسول الله عَ لِّ جالساً على لبنتين مستقبل بيت المقدس(٣٧). ودفع أبو ثور (٣٨) حديث عائشة بأن قال: خالد بن أبي الصلت ليس بمعروف (٣٩). ٣٢ - روى ابن وهب من طريق عيسى بن أبي عيسى الحناط عن الشعبي في استقبال القبلة لغائط أو لبول، قال: إنما ذلك في الفلوات، فإن لله عباداً يصلون له من خلفه، فإما حشوشكم هذه التي في بيوتكم، فإنها لا قبلة لها . المدونة الكبرى ١ / ٧. ٣٣ _ قال النووي: إن كان في صحراء ولم يستتر بشيء، حرم استقبالها واستدبارها، ولا يحرم ذلك في البناء. روضة الطالبين ١ / ٦٥. ٣٤ - حكى عنه ابن عبد البر في التمهيد ١ / ٣٠٩، والبغوي في شرح السنة ١ / ٣٥٩، والحازمي في الاعتبار / ٤٠ . ٣٥ - قال: إنما الحديث الذي جاء « لا تستقبل القبلة لبول ولا لغائط» إنما يعني بذلك فيافي الأرض ولم يعن بذلك القرى ولا المدائن. المدونة الكبرى ١ / ٧. ٣٦ _ في الأصل « أدري ». ٣٧ - أخرجه « خ» في الوضوء من طريق يزيد بن هارون ١ / ٢٥٠، وكذا في ١ / ٢٤٦ - ٢٤٧، و ٦٠ / ٢١٠، وأخرجه « م» في الطهارة من طريق يحيى بن سعيد ٣ / ١٥٣. ٣٨ - حكى عنه ابن عبد البر أنه كان يذهب إلى أن لايجوز استقبال القبلة بالبول والغائط لافي الصحاري ولا في البيوت قال: واحتج بحديث أبي أيوب. التمهيد ١ / ٣٠٩. ٣٩ - خالد بن أبي الصلت البصري عامل عمر بن عبد العزيز مدفي الأصل، قال الحافظ ابن حجر: ٣٢٧ وقال أحمد بن حنبل(٤٠): أما من ذهب إلى حديث عائشة، فإن مخرجه حسن، وقال غير أحمد(٤١): خالد معروف، قد روى عنه خالد الحذاء(٤٢)، والمبارك بن فضالة(٤٣)، وواصل مولى أبي عيينة (٤٤). قال أبو بكر: وأصح هذه المذاهب مذهب من فرق بين الصحاري والمنازل في هذا الباب، وذلك أن يكون ظاهر نهي النبي عَلٍ على العموم إلا ماخصته السنة [ فيكون ماخصته السنة ] (٤٥) مستثنى من جملة النهي، وإنما تكون الأخبار متضادة إذا جاءت جملة فيها ذكر النهي يقابل جملة ما فيها ذكر الاباحة، فلا يمكن استعمال شيء منها إلا بطرح ماضادها، وسبيل هذا كسبيل نهي النبي عٍَّ عن بيع الثمر بالثمر جملة، ثم رخص في بيع العرايا بخرصها، فبيع العرية مستثنى من جملة نهي النبي عَ لله عن بيع الثمر بالثمر، وكذلك نهيه عن بيع ماليس عند المرء، واذنه في السلم(٤٦). وهذا الوجه موجود في كثير من السنن والله أعلم، فلما نهى رسول الله عد اله عن استقبال القبلة بالغائط والبول نهياً عاماً، واستقبل بيت المقدس مستدبراً الكعبة، كان إباحة ذلك في (٤٧) المنازل، مخصوص من جملة النهي. مقبول من السادسة. التقريب / ٨٨، وراجع تهذيب التهذيب ٣ / ٩٧ - ٩٨، والجرح والتعديل ٣ / ٣٣٦ - ٣٣٧. ٤٠ - كذا في رواية الأثرم عنه كما قال ابن عبد البر في التمهيد ١ / ٣٠٩. ٤١ - راجع تهذيب التهذيب ٣ / ٩٧ - ٩٨. ٤٢ - خالد الحذاء: هو خالد بن مهران أبو المنازل البصري، قال الحافظ: ثقة يرسل من الخامسة ورمز لكونه من رجال الجماعة. التقريب / ٩٠، وراجع تهذيب التهذيب ٣ / ١٢٠ - ١٢٢، والجرح والتعديل ٣ / ٣٥٢ - ٣٥٣، سير أعلام النبلاء ٦ / ١٩٠ - ١٩٣. ٤٣ - المبارك بن فضالة أبو فضالة البصري، قال الحافظ: صدوق يدلس ويسوي من السادسة. التقريب / ٣٢٨، وراجع التهذيب ١٠ / ٢٨ - ٣١، وسير أعلام النبلاء ٧ / ٢٨١ - ٢٨٥. ٤٤ _ واصل مولى أبي عيينة: صدوق عابد من السادسة، قاله الحافظ في التقريب / ٣٦٨، وراجع تهذيب التهذيب ١١ / ١٠٥ - ١٠٦. ٤٥ - الزيادة من « اختلاف »، و « طلعت ». ٤٦ - سيأتي التفصيل في كتاب البيوع. ٤٧ - في الأصل « ذلك مخصوص في المنازل». ٣٢٨ ٦ - ذكر الارتياد للبول مكاناً سهلاً لئلا يتقطر على البائل منه جاء الحديث عن النبي عَ لّم أنه قال: إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد (٤٨) [ ٣٢ / ب ] لبوله. ( ح ٢٦٣ ) حدثنا عبد الله بن أحمد ثنا المقري ثنا شعبة عن أبي التیاح(٤٩)قال: لما قدم ابن عباس البصرة حدثوه بأشیاء عن أبي موسى، فکتب بها ابن عباس إلى أبي موسى فقال أبو موسى: إني كنت مع النبي عَ لَّه يوماً فأتى دمثاً (٥٠) من أهل الحائط فبال فيه ثم قال: إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد البوله(٥١). وقد روينا عنه أنه كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله(٥٢)، وفي الاسنادين جميعاً مقال(٥٣). حدثني علي عن أبي عبيد أنه قال: « قوله: دمث، يعني المكان اللين السهل، وقوله: فليرتد لبوله يعني أن يرتاد مكاناً ليناً منحدراً ليس بصلب فینتضح علیه، أو مرتفع فيرجع عليه »(٥٤). ٤٨ - فليتد: أي ليطلب وليتحر مكاناً ليناً لئلا يرجع عليه رشاش البول، افتعال من الرود. الفائق ١ / ٤٣٨، والنهاية ١ / ٢٧٦. ٤٩ - كذا في الأصل و « اختلاف» وفي « د» و« حم» « عن أبي التياح عن شيخ». ٥٠ - دمث: بفتح الدال وكسر الميم المكان السهل الذي يجذب فيه البول. الفائق ١ / ٤٣٨، والنهاية ٢ / ٠١٣٢ ٥١ - رواه « د» من طريق أبي التياح عن شيخ عن ابن عباس ١ / ٥، و « حم» من طريق شعبة ٤ / ٠٤١٤،٣٩٩،٣٩٦ ٥٢ - من حديث أبي هريرة رواه الطبراني في الأوسط، قاله الهيثمي وقال: وهو من رواية يحيى بن عبيد بن دجي عن أبيه ولم أر من ذكرهما، وبقية رجاله موثقون. مجمع الزوائد ١ / ٢٠٤، وذكره ابن حجر وقال: : أخرجه الحارث في مسنده. المطالب العالية ١ / ١٥. ٥٣ - أما حديث أبي موسى فقال صاحب العون: الحديث فيه مجهول، لكن لايضر، فإن أحاديث الأمر بالتنزه عن البول تفيد ذلك، والله أعلم. عون المعبود ١ / ٥. وأما حديث أبي هريرة فكما قال الهيثمي. ٥٤ - قاله أبو عبيد في غريب الحديث ٢ / ١٩٣. ٣٢٩ ٧ - ذكر المواضع التي نهى الناس عن البول والغائط فيها ثابت عن رسول الله عَ طللم أنه نهى عن البول في الماء الراكد، وجاء الحديث عنه أنه قال: اتقوا اللعنتين. ( ح ٢٦٤ ) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن ابن ذكوان عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه نهى أن يبال في الماء الراكد الذي لايجري، ثم يغتسل منه(٥٥). ( ح ٢٦٥ ) حدثنا علي بن الحسن ثنا يحيى بن يحيى أنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر أن النبي عَّ اللّه نهى أن يبال في الماء الراكد(٥٦). ( ح ٢٦٦ ) حدثنا علان بن المغيرة ثنا سعيد بن أبي مريم أنا محمد بن جعفر أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: اجتنبوا اللعنتين، قالوا: وما اللعنتان يارسول الله؟ قال: الذي يتغوط على طريق الناس أو في مجلس قوم(٥٧). ٨ - ذكر النهي عن البول في الجحر ( ح ٢٦٧ ) حدثنا إبراهيم بن إسحاق أنا نصر ثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عبد الله بن سرجس عن النبي صَ لّه قال: لايبول أحدكم في الجحر، قالوا لقتادة: وما يكره من البول في الجحر؟ قال: إنها مساكن الجن (٥٨). ٥٥ - أخرجه « خ» من طريق عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة ١ / ٣٤٦، و « م» من طريق ابن سيين عن أبي هريرة ٣ / ١٨٧ كلاهما بلفظ « لايبولن أحدكم». ٥٦ - أخرجه « م» في الطهارة من طريق يحيى بن يحيى بهذا اللفظ ٣ / ١٨٧. ٥٧ - أخرجه « م» في الطهارة من طريق إسماعيل عن العلاء ٣ / ١٦١ وفيه « الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم ». ٥٨ - رواه « د» في الطهارة من طريق معاذ بن هشام ١ / ١٢ وفيه «نهى أن يبال » و«ن» من طريقه بلفظ المؤلف ١ / ٣٣، و« حم» ٥ / ٨٢، و« بق» ١ / ٩٩. ٣٣٠ ٩ - ذكر النهي عن البول في المغتسل ( ح ٢٦٨) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر أخبرني الأشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله عَ له: لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ، فان عامة الوسواس منه (٥٩). ( ح٢٦٩ ) حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو نعيم ثنا أبو عوانة عن داؤد بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري(٦٠) قال: لقيت رجلاً صحب النبي عَ لَه كما صحبه أبو هريرة قال: نهى رسول الله عَ له أن يبول الرجل في مغتسله(٦١) . (م ٩٠ ) وروينا عن عمران بن حصين أنه قال: من بال في مغتسله لم يتطهر . وروي عن علي أنه نهى عن ذلك . ( ث ٢٧٠ ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن عمران بن حصين أنه قال: من بال في مغتسله، لم يتطهر (٦٢). ( ث ٢٧١ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن ابن التيمي عن ليث عن عطاء عن عائشة قالت: ماطهر الله رجلاً يبول في مغتسله، قال ليث: قال عطاء: إذا كان له مخرج، فلا بأس به (٦٣). ٥٩ - رواه «عب» ١ / ٢٥٥ رقم ٩٧٨، و«د» ١ / ١١ - ١٢، و« جه» ١ / ١١١ رقم ٣٠٤ كلاهما في الطهارة من طريق عبد الرزاق، و « ن» ١ / ٣٤، و« ت)» ١ / ٣٣، كلاهما في الطهارة من طريق معمر ، و « حم» ٥ / ٥٦. ٦٠ - في الأصل «الحريري» وهو خطأ. ٦١ - رواه « د» في الطهارة من طريق داؤد بن عبد الله ١ / ١٢، وفيه أيضاً «وأن يمتشط أحدنا كل يوم» و «ت» تعليقاً قال: وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي عَّم: ١ / ٣٣. ٦٢ - رواه «عب» ٢٥٥ رقم ٩٨٠، و« شب» عن وكيع عن سفيان ١ / ١١١ . ٦٣ - رواه «عب» ١ / ٢٥٦ رقم ٩٨٢، و«شب» عن معتمر عن ليث ١ / ١١١، وفيه «إذا کان یسیل ». ٣٣١ ( ث ٢٧٢ ) حدثنا علي بن الحسين ثنا عبد الله عن سفيان عن أبان بن أبي عياش عن أنس قال: قلت: لم يكره البول في المغتسل؟ قال: يأخذ منه اللمم(٦٤). ( ث ٢٧٣ ) وحدثت عن إسحاق أنا جرير [ ٣٣ / ألف ] عن عطاء بن السائب عن ميسرة وأصحاب علي عن علي أنه كان ينهى أن يبول الرجل في مغتسله . وفرق عطاء(٦٥) بين المغتسل المشيد، وبين ماليس بمشيد منه مثل البطحاء فقال: أما المشيد فلا يستقر فيه شيء، ولا أبالي أن أبول فيه، وهو زعم یبول فيه، وکره أن يبول فيما كان في بطحاء منه. وقال الثوري: يبال فيه إذا كان يجري، وكان إسحاق بن راهويه(٦٦) يكره البول فيه وإن كان يجري للحديث . قال أبو بكر: والذي قاله عطاء، حسن. وقد دفع حديث عبد الله بن مغفل بعض أصحابنا وقال: لم يروه (٦٧) غير أشعث الحداني عن الحسن، ووقفه سائر من رواه، وحديث داؤد الأودي، حديث منكر (٦٨)، ولا يدري محفوظ أم لا؟. والله أعلم. ١٠ - الرخصة في البول في الآنية ثابت عن النبي لعلم أنه بال في طست، وقد روینا عنه أنه کان له قدح من ٦٤ - رواه «شب» عن وكيع عن سفيان عمن سمع أنس بن مالك يقول: إنما كره البول في المغتسل مخافة اللمم ١ / ١١٢ . ٦٥ - روى له « عب » عن ابن جريج عن عطاء مثله ١ / ٢٥٦ رقم ٩٨١. ٦٦ - حكاه عنه ابن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ١٢ . ٦٧ - أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني: له ترجمة في تهذيب التهذيب ١ / ٣٥٥ - ٣٥٦، وراجع «بق» ١ / ٩٨، والتلخيص الحبير ١ / ١٠٦، وإرواء الغليل ١ / ٩٣ - ٩٤. ٦٨ - ذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود وسكت عنه ١ / ٣١. ٣٣٢ عيدان يبول فيه بالليل، يوضع تحت سريره(٦٩). وروینا عنه أنه كانت له فخارة يبول فيها (٧٠). ( ح ٢٧٤ ) حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا نصر بن علي أنا أزهر عن ابن عون عن إبراهيم عن الاسود عن عائشة قالت: تزعمون أن رسول الله عَّ الله أوصى إلى علي، ولقد دعا بطست، فبال فيها، وأنه لعلى صدري، فانخنث (٧١) فمات، وما أشعر به، وما أوصى(٧٢). وقد ذكرنا أسانيد سائر الأخبار في غير هذا الموضع. ١١ - ذكر اختلاف أهل العلم في البول قائماً (م ٩١) اختلف أهل العلم في البول قائماً، فثبت عن جماعة من أصحاب رسول الله عَ لّم أنهم بالوا قياماً، وممن ثبت ذلك عنه، عمر بن الخطاب، وروي ذلك عن علي، وثبت ذلك عن زيد بن ثابت، وابن عمر، ٦٩٠ - رواه « ن» في الطهارة من طريق حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أمها أميمة بنت رقيقة قالت: كان النبي عَ ◌ّةِ .. الخ ١ / ٣١، و« د» في الطهارة من طريق حجاج : ١ / ١١. ٧٠ - أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده، والحاكم، والدارقطني، والطبراني، وأبو نعيم من حديث أبي مالك النخعي عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن أم أيمن قالت: قام رسول الله عَ لَّه من الليل إلى فخارة له في جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشانة، فشربت مافيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي ◌َّ ◌ُلِّ قال: ياأم أيمن قومي فاهريقي ما في تلك الفخارة، قلت: قد والله شربته، قالت: فضحك رسول الله عَِّ حتى بدت نواجذه، ثم قال: أما والله لا يجعنّ بطنك أبداً. قاله الشوكاني في نيل الأوطار ١٠ / ١٠٥، وراجع التلخيص الحبير ١ / ٣١ - ٣٢. ٧١ - انخنث: أي انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت. النهاية ٢ / ٨٢. ٧٢ - أخرجه « خ» في الوصايا من طريق ابن عون ٥ / ٣٥٦، وفي المغازي من طريق أزهر ٨ / ١٤٨، و « م» في الوصية من طريق ابن عون ١١ / ٨٩، ولم يذكر أحد « فبال فيها »، ورواه «ن» ١ /٣٢ - ٣٣، وابن خزيمة في صحيحه ١ / ٣٦ - ٣٧، فذكرا « فبال فيها». ٣٣٣ وسهل(4) بن سعد(٧٣) وروي ذلك عن أنس(٧٤)، وأبي هريرة(٧٥) وفعل ذلك مجمد بن سیین(٧٦)وعروة بن الزبير(٧٧). ( ث ٢٧٥ ) حدثنا أبو أحمد ثنا جعفر بن عون ثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: رأيت عمر بال قائماً ففرج رجليه حتى قلت: السائمة تخر (٧٨). ( ث ٢٧٦ ) حدثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا ابن نمير عن الأعمش عن ٧٣ - روى له ابن خزيمة من طريق أبي حازم قال: رأيت سهل بن سعد يبول قائماً، فإنه تحدث ذلك عليه، وقال: قد رأيت من هو خير مني فعله صحيح ابن خزيمة ١ / ٣٦، وروى له ابن أبي شيبة في مسنده من طريق أبي حازم أنه رأى سهل بن سعد بال بول الشيخ الكبير، وهو قائم، يكاد يسبقه، قاله الحافظ ابن حجر، وقال: صحيح. المطالب العالية ١ / ١٧. ٧٤ - روى أثره ابن أبي شيبة أنه أتى المهراس، فبال قائماً، ثم توضأ ومسح على خفيه. قاله الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ١ / ١٧ . ٧٥ - روی له « شب » من طريق عمران بن حدير قال: حدثني رجل من بني سعد من أخوال المحرر بن أبي هريرة قال: رأيت أبا هريرة بال قائماً. ١ / ١٢٣، وأخرجه مسدد من هذا الطريق. المطالب العالية ١ / ٠١٧ ٧٦ - روى له « شب» عن معاذ بن معاذ عن ابن عون قال: رأيت محمداً يبول قائماً، وكان لايرى به بأساً ١ / ١٢٣. ٧٧ - روى له « شب» عن وكيع عن هشام بن عروة قال: رأيت أبي يول قائماً ١ / ١٢٣. ٧٨ - رواه « شب» من طريق الأعمش عن زيد قال: رأيت عمر بال قائماً ١ / ١٢٣. ١٢٢ - سهل بن سعد: بن مالك بن خالد، الامام الفاضل، المعمر، بقية أصحاب رسول الله ٠ عَّهِ، أبو العباس الخزرجي، الأنصاري، الساعدي روى عدة أحاديث، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة، وكان من أبناء المائة، ذكر عدد كبير وفاته في سنة إحدى وتسعين وقيل: سنة ثمان وثمانين. انظر ترجمته في : ط. خليفة / ٩٨، تاريخ الفسوي ١ / ٣٣٨، الجرح والتعديل ٤ / ١٩٨، مشاهير علماء الأمصار رقم الترجمة ١١٤، الاستيعاب ٢ / ٩٥، أسد الغابة ٢ / ٣٦٦، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ١ / ٢٣٨، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤٢٢ - ٤٢٤، البداية والنهاية ٩ / ٨٣، الاصابة ٢ / ٨٨، تهذيب التهذيب ٤ / ٢٥٢، خلاصة تذهيب الكمال / ١٣٣، شذرات الذهب ١ / ٩٩، الاعلام ٣ / ٢١٠. ٣٣٤ أبي ظبيان قال: رأيت على بالرحبة(٧٩) بال قائماً حتى أرغى(٨٠). ( ث ٢٧٧ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن قبيصة بن ذويب قال: رأيت زيد بن ثابت بعد ماکبر ییول قائماً، حتى اني لأنظر إليه على قدميه مثل نضح الدواء، قال: فما زاد على أن توضأ داخل المسجد(٨١). ( ث ٢٧٨ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن مالك عن عبد الله بن دينار قال: رأيت ابن عمر يبول قائماً(٨٢). وقد روينا عن عبد الله أنه قال: من الجفاء أن تبول وأنت قائم، وروي ذلك عن الشعبي(٨٣) وقال ابن عيينة (٨٤): كان سعد(*) بن إبراهيم لايجيز شهادة من ٧٩ - الرحبة: بفتح الراء ساحة مسجد الكوفة، وأرغى البائل: أي صار لبوله رغوة . اللسان ١٩ / ٤٦. ٨٠ - رواه « شب» من طريق الأعمش وحصين عن أبي ظبيان قال: رأيت علياً بال قائماً ١ / ١٢٣، وذكره الحافظ بلفظ: رأيت علياً يبول قائماً في الرحبة، ثم توضأ ومسح على نعليه، ودخل المسجد، وقال: أخرجه مسدد. المطالب العالية ١ / ١٧ . ٨١ - رواه «شب» من طريق الزهري عن قبيصة أنه رأى زيد بن ثابت ينول قائماً ١ / ١٢٣. ٨٢ - رواه «مط» ١ / ٦٤، و«شب» من طريق حماد بن زيد عن عبد الله الرومي قال: ١ / ١٢٣. ٨٣ - روى له « شب» عن وكيع عن حريث عن الشعبي قال: من الجفا أن تبول قائماً ١ / ١٢٤. ٨٤ - روى له وكيع عن الأحوص بن المفضل بن غسان قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر بن مسعر عن ابن عيينة قال: أخبار القضاة ١ / ١٥٦ . # ١٢٣ - سعد بن إبراهيم: بن عبد الرحمن بن عوف، الامام الحجة الفقيه، قاضي المدينة أبو إسحاق ، ويقال: أبو إبراهيم القرشي الزهري المدني، رأى ابن عمر وجابراً، وكان من كبار العلماء، يذكر مع الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، قال أحمد بن حنبل: كان ثقة، فاضلاً، ولي قضاء المدينة، توفي سنة خمس، وقيل: ست ، وقيل: سبع وعشرين ومائة . انظر ترجمته في : التاريخ الكبير ٤ / ٥١، تاريخ الفسوي ١ / ٤١١، ٦٨١، الجرح والتعديل ٤ / ٧٩، تاريخ الاسلام ٥ / ٧٧، سير أعلام النبلاء ٥ / ٤١٨ - ٤٢١، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٦٣، خلاصة تذهيب الكمال / ١٣٣، شذرات الذهب ١ / ١٧٣. ٣٣٥ بال قائماً. وروي عن أبي موسى الأشعري أنه رأى رجلاً يبول قائماً، [ فقال: ] ويحك أفلا قاعداً؟ بنو إسرائيل كانوا في شأن البول أشد منكم، إنما كان مع أحدهم شفرته أو مقراضه، لايصيب منه شيئاً إلا قطعه. ( ث ٢٧٩ ) حدثنا أبو أحمد ثنا أبو جعفر ابن عون ثنا سعيد عن قتادة عن ابن بريدة عن ابن مسعود أنه كان يقول: أربع من الجفاء، أن يبول الرجل قائماً(٨٥). ( ٹ ٢٨٠ ) ومن حدیث یحیی بن یحیی عن وکیع عن سفيان عن عاصم ابن أبي النجود عن ابن المسيب بن رافع عن عبد الله قال: من الجفاء، البول قائماً(٨٦). ( ث ٢٨١ ) وحدثت عن عبيد الله بن سعد حدثني عمر حدثني أبي عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أنه [ ٣٣ / ب ] سمع أبا موسى ورأى رجلاً يبول قائماً، فذكر نحو ما تقدم عنه(٨٧). وفيه قول ثالث: « وهو أن البول إن كان في موضع رمل وما أشبه ذلك لايتطاير منه شيء، فلابأس بذلك، وإن كان في موضع صفا (٨٨) يتطاير عليه منه، فأكره ذلك، وليبل جالساً، هكذا قال مالك بن أنس»(٨٩). قال أبو بكر: في هذا الباب ثلاثة أخبار عن رسول الله عَ لَّه خبران ثابتان، وخبر معلول، فأما الخبران الثابتان ففي أحدهما أن النبي عَ لّه بال قائماً. ٨٥ - رواه « بق» من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب ٢ / ٢٨٥، وراجع إرواء الغليل ١ / ٩٧. ٨٦ - رواه « شب» عن وكيع ٢ / ٦١، ومن طريق عاصم ١ / ١٢٤، وروى « ت» تعليقاً قال: وقد روى عن عبد الله بن مسعود قال: إن من الجفاء أن تبول وأنت قائم ١ / ٢٣. ٨٧ - أخرجه « خ » مختصراً في الوضوء من طريق أبي وائل قال: کان أبو موسى الأشعري یشدد في البول. ويقول: ان بني إسرائيل كان إذا أصاب ثوب أحدهم قرضه فقال حذيفة: ليته أمسك، أتى رسول الله عَ لّم سباطة قوم فبال قائماً ١ / ٣٢٩ - ٣٣٠، وذكره الحافظ وقال: أخرجه ابن المنذر من طريق عبد الرحمن ابن الأسود. فتح الباري ١ / ٣٣٠ . ٨٨ - كذا في الأصل، و« اختلاف» وفي المدونة « موضع صلب ». ٨٩ - قاله في المدونة الكبرى ١ / ٢٤. ٣٣٦ ( ح ٢٨٢) حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب عن جعفر بن عون عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: قام رسول الله عَ ل إلى سباطة قوم فبال قائماً(٩٠). وأما الخبر الثاني، ففي البول في حال الجلوس. ( ح ٢٨٣ ) حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا يعلى بن عبيد ثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال: كنت أنا وعمرو بن العاص [جالسين](٩١) فخرج علينا رسول الله عَ ليه وفي يده درقة، فبال وهو جالس (٩٢). وأما الخبر المعلول. ( ح ٢٨٤ ) فحدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الكريم عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: رآني رسول الله عَ لَّه أبول قائماً فقال: ياعمر لاتبل قائماً، قال فما بلت قائماً بعد(٩٣). قال أبو بكر: هذا لايثبت (٩٤) لأن الذي رواه عبد الكريم أبو أمية قال يحيى ابن معين: عبد الكريم بصري ضعيف. قال أيوب: ليس بثقة. حدثنا هشام بن يوسف عن معمر قال: قال لي أيوب: عبد الكريم أبو أمية غير ثقة، فلا تحمل ٩٠ - أخرجه « خ» في الوضوء من طريق الأعمش ١ / ٣٢٨، ٣٢٩، وفي المظالم ٥ / ١١٧، و « م» في الطهارة ٣ / ١٦٥، وراجع رقم الحديث ٢٥٢ . ٩١ _ الزيادة من « اختلاف ». ٩٢ - رواه «بق» من طريق محمد بن عبد الوهاب، فذكره، وأطول مما هنا ١ / ١٠١، و«ن» ١ / ٢٦، و«جه» ١ / ١٢٤ رقم ٣٤٦ كلاهما في الطهارة من طريق الأعمش، قال الحافظ: وهو حدیث صحیح، صححه الدارقطني وغيو. فتح الباري ١ / ٣٢٨. ٩٣ - رواه «ت» في الطهارة من طريق عبد الكريم ١ / ٢٢ - ٢٣، و« جه» من طريق عبد الرزاق ١٠ / ١١٢ رقم ٣٠٨. ٩٤ - قال « ت» وإنما رفع هذا الحديث عبد الكريم، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أيوب السختياني وتكلم فيه ١ / ٢٢ - ٢٣، وقال ابن حبان: وكان كثير الوهم فاحش الخطأ فيما يرويه فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بأخباره، ثم نقل قول يحيى وأيوب كما ذكر المؤلف. كتاب المجروحين ٢ / ١٤٤ - ١٤٥، وراجع الميزان ٢ / ٦٤٦، والتهذيب ٦ / ٣٧٦ - ٣٧٩. ٣٣٧ عنه وحدثت عن الأثرم قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: عبد الكريم أبو أمية(٩٥)قد ضربت علیه فاضرب عليه . قال أبو بكر: ومعه من حديثه شاهد يدل على ماقالوا . قال أبو بكر: يبول جالساً أحب إلي للثابت عن نبي الله عَ له أنه بال جالساً، ولأن أهل العلم لايختلفون فيه، ولا أنهي عن البول قائماً لثبوت حديث حذيفة، وقد ثبت عن عمر أنه قال: مابلت قائماً منذ أسلمت، فقد يجوز أن يكون عمر، إلى الوقت الذي قال هذا القول لم يكن بال قائماً ثم بال بعد ذلك قائماً ، فرآه زيد بن وهب، فلا یکون حدیثاه متضادين. ( ث ٢٨٥ ) حدثنا موسى ثنا شريح بن يونس ثنا عبدة بن سليمان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: مابلت قائماً منذ أسلمت(٩٦). ١٢ - ذكر مس الذكر باليمين (م ٩٢) ثابت عن نبي الله عَ لَّه أنه قال: إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه، فينبغي للمرء أن يحرص أن لا يمس ذكره بيمينه إلا لعذر يكون، من أن يكون بيساره علة، أو غير ذلك من أبواب العذر، وقال عثمان بن عفان: ماتغنيت ولا تمنيت ولامسست ذكري بيميني منذ بايعت رسول الله عَ له، وعن عمران بن حصين أنه قال: مامسست ذكري بيميني منذ بايعت رسول الله عَ ليه . وروينا عن عائشة أنها قالت: كانت يمينه لطعامه و [ كانت شماله ](٩٧)سوى ذلك. ٩٥ - « عبد الكريم أبو أمية » تكرر في الأصل. ٩٦ :- رواه «ت» تعليقاً قال: وروى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: ١ / ٢٣، ورواه البزار عن عمرو بن علي ثنا يحيى عن عبيد الله، فذكر بهذا اللفظ. كشف الأستار ١ / ١٣٠ رقم ٢٤٤، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. مجمع الزوائد ١ / ٢٠٦ . ٩٧ - الزيادة من « اختلاف»، و « طلعت ». ٣٣٨ ( ث ٢٨٦ ) حدثنا حاتم بن يونس الجرجاني ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت الصلت بن دينار يحدث عن عقبة بن صهبان قال: أتيت عثمان فلم أر عنده شرطياً ولا جلوازاً، فسمعته يقول: فذكر ما تقدم. ( ث ٢٨٧ ) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن سليمان الأعمش عنهم أو قال: سمعتهم يذكرون عن مسروق عن عائشة، فذكره(٩٨). ( ث ٢٨٨) وحدثت عن محمد بن يحيى ثنا الوليد ثنا حاجب بن عمر عن الحكم بن الأعرج قال: قال عمران: فذكره [٣٤ / ألف ]. ( ح ٢٨٩) حدثنا سليمان (٩٩) بن شعيب ثنا بشر بن بكر حدثني الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني عبد الله بن أبي قتادة حدثني أبي أنه سمع رسول الله عَ لم يقول: إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه، ولايستنجي بيمينه، ولا يتنفس في الاناء(١٠٠). ١٣ - ذكر صفة القعود على الخلاء والنهي عن الحديث عليه روينا عن سراقة بن مالك أنه قال: علمنا رسول الله عَ ◌ِّ كذا وكذا، فقال رجل كالمستهزىء: أما علمكم كيف تخرؤن؟ فقال: بلى، والذي بعثه بالحق لقد أمرنا أن نتوكا على اليسرى، وأن ننصب اليمنى(١٠١). ٩٨ - رواه « شب» من طريق الأعمش عن بعض أصحابه عن مسروق ١ / ١٥٢، و« حم » من هذا الطريق ٦ / ١٦٥. ٩٩ - هذا من « اختلاف»، وهو الصواب وفي الأصل «سليم». ١٠٠ - أخرجه « خ» في الوضوء من طريق يحيى بن أبي كثير ١ / ٢٤٣، ومن طريق الأوزاعي ١ / ٢٥٤، وفي الأشربة من طريق يحيى ١٠ / ٩٢، و« م» في الطهارة ٣ / ١٥٩. ١٠١ - رواه الطبراني من طريق زمعة بن صالح عن محمد بن أبي عبد الرحمن زعم أن رجلاً حدثه من بني مدلج قال: سمعت أبي يقول: جاء سراقة بن مالك من عند رسول الله عَ ل فقال. فذكر الحديث كله. المعجم الكبير ٧ / ١٦٠ - ١٦١، وذكره الهيثمي وقال: فيه رجل لم يسم، مجمع الزوائد ١ / ٢٠٦، وذكره الحافظ وقال: رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في مسنده. المطالب العالية ١ / ١٨. ٣٣٩ وروينا عن لقمان أنه قال لمولاه: ان طول القعود على الخلاء يجمع منه الكبد، ويأخذ منه الناسور، فاقعد هوينا واخرج. ( ح ٢٩٠ ) حدثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو موسى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن عياض قال: حدثني أبو سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله عَ ليه يقول: لا يخرج الرجلان يريدان الغائط، كاشفان عن عورتهما، يتحادثان، فإن الله يمقت على ذلك (١٠٢). ١٤ - النهي عن ذكر الله على الخلاء ( م ٩٣ ) اختلف أهل العلم في ذكر الله عند الجماع وعند الغائط، فكرهت طائفة ذكر الله في هذين الموضعين، روينا عن ابن عباس أنه قال: « يكره أن يذكر الله على حالتين، الرجل على خلائه، والرجل يواقع امرأته، لأنه ذو الجلال والاكرام يجل على ذلك ». ( ٹ ٢٩١ ) حدثونا عن یحیی بن یحی أُنا جرير عن قابوس عن أبي ظبيان عن ابن عباس فذكره(١٠٣). ( ٹ ٢٩٢ ) حدثنا أبو سعيد ثنا سويد أنا عبد الله عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن عبد الله بن سلام أن موسى قال: يارب ما الشكر: الذي ينبغي لك؟ قال: لايزال لسانك رطباً من ذكري، قال: يارب ان في المواطن مواطن أجلك أن أذكرك فيها، قال: ماهي؟ قال: إذا كنت جنباً، أو جئت من الغائط ولم أتوضأ واهرقت الماء، قال: بلى، قال: كيف أقول؟ قال: تقول: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت، حتى الأذى. ١٠٢ - رواه ابن خزيمة من طريق أبي موسى محمد بن المثنى فذكره بهذا اللفظ. صحيح ابن خزيمة ١ / ٣٩، وتقدم الحديث راجع رقم ٢٥٧ . ١٠٣ - رواه « شب » عن جرير فذكره ١ / ١١٤. ٣٤٠