Indexed OCR Text
Pages 41-60
باب ما يؤمربه من الرفق في الإنكار ٣٢- أخبرنا أبو بكر المرَّوذي، قال: قرأت على أبي عبدالله بن الربيع الصوفي، قال: دخلت على سفيان بالبصرة، فقلت: يا أبا عبدالله، إني أكون مع هؤلاء المحتسبة، فندخل على هؤلاء الخبيثين، ونتسلق على الحيطان، فقال: أليس لهم أبواب؟ قلت: بلى، ولكن ندخل عليهم لكيلا يفروا، فأنكر ذلك إنكاراً شديداً، وعاب فعالنا، فقال رجل: من أدخل ذا؟ قلت: إنما دخلت إلى الطبيب لأخبره بدائي، فانتفض سفيان، وقال: إنما أهلكنا، إن نحن سقمى، ونُسمى أطباء، ثم قال: لا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر إلا من [كُنَّ](٣٦) فيه خصالٌ ثلاث رفیق بما یأمر، رفيق بما ینھی، عدل بما یأمر، عدل بما ینھی، عالم بما یأمر، عالم بما ینھی. ٣٣- أخبرنا عصمة بن عصام، قال: حدثنا حنبل، أنه سمع أبا عبدالله يقول: والناس يحتاجون إلى مداراة ورفق، الأمر بالمعروف بلا غلظة، إلا [رجلاً مبايناً معلناً](٣٧) بالفسق والردى، فقد وجب عليك نهيه وإعلامه، لأنه يقال: ليس لفاسق حرمة، فهذا لا حرمة له. (٣٦) في ((م)): (كان). (٣٧) وقع بين المعكوفين : (رجل مباين معلن)، والصواب ما أثبتناه. [٣٢] شيخ المروذي لم أعرفه. [٣٣] إسناده ضعيف. فيه عصمة بن عصام وهو مجهول الحال، ذكره الخطيب في ((تاريخه)» (٢٨٨/١٢)، وذكر رواية الخلال عنه، وروايته عن حنبل، ولم يذكر فيه جرحاً، ولا تعديلاً. -٤١ - ٣٤- وأخبرني محمد بن علي الورّاق، قال : حدثني مهنا ، قال: قال (٣٨) أحمد بن حنبل: كان أصحاب ابن مسعود (٣٩) إذا مروا بقوم يرون منهم ما يكرهون یقولون: مهلاً رحمكم الله. ٣٥- أخبرني جعفر بن محمد، أن يعقوب بن بختان حَدَّثَهم، أن أبا عبدالله سُئل: عن الأمر؟ قال: كان أصحاب عبدالله یقولون مھلاً رحمكم الله مهلاً. ٣٦- وأخبرني محمد بن أبي هارون، قال: سمعت أبا العباس، قال: صلى بأبي عبدالله يوماً جوين، فكان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى، وكنت بجنبه، فلما صلينا، قال لي - وخَفَّض من صوته -: (٣٨) سقطت من (م)). (٣٩) في ((الأصلين)): (أبي مسعود). [٣٤] فيه شيخ المصنف، ولم أقف له على ترجمة، وقد ظنه محقق السنة للخلال أنه الوراق الثقة المترجم له في ((الطبقات)) (٤٣٥)، وليس كذلك، ففي ترجمة الوراق عن الخلال أنه سمع مسائله عن الإمام أحمد بنزول، وهذا الوراق إنما يروى عن تلاميذ الإمام أحمد، واسمه، كما صرح به المصنف في كتاب ((الوقوف)) (ص: ١٩ رقم: ١) (محمد ابن علي بن محمود الوراق»، وعامة روايته عن صالح بن الإمام أحمد، ومنها، فليس هو حمدان الوراق الثقة، وقد اجتهدت في الوقوف على ترجمة له فلم أوفق في ذلك، والله أعلم بالصواب. [٣٥] إسناده صحيح. جعفر بن محمد - هو الصندلي -، ويعقوب بن بختان ثقتان . [٣٦] أبو العباس لم أعرفه. - ٤٢- قال النبي ((إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يكف شعراً، ولا ثوباً)) (١) فلما قمنا، قال لي جوين: أي شيء كان يقول لك، قلت: قال لي كذا وكذا، وما أحسب المعنى إلا لك. ٣٧- أخبرنا محمد بن شعبة بن جوان البصري، حدثنا أبو داود، حدثنا عمارة، قال : حضرت الحسن ودُعي إلى عرس، فجيء بجامٍ من فضة عليه خبيص - أو طعام - فتناوله، فقلبه على رغيف، فأصاب منه، فقال رجل إلى جنبي : هذا نھی في سكون. ٣٨- وأخبرنا أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي يقول: ما أغضبت رجلاً فقبل [مني] (٤٠). ٣٩- أخبرني يزيد بن عبدالله الأصبهاني، قال: حدثنا إسماعيل بن (٤٠) في (م)) واظ)): (منك). (١) رواه مسلم (٣٥٤/١)، والنسائي (٢١٥/٢)، وابن ماجة (١٠٤٠) من طريق عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، ولا أكف ثوباً، ولا شعراً)). [٣٧] إسناده صحيح. عمارة هو ابن مهران، وهو ثقة عابد، وشيخ المصنف ثقة، له ترجمة في التاريخ بغداد» (٣٥٢/٥). [٣٨] إسناده صحيح. [٣٩] إسناده ضعيف. فيه إبراهيم بن الأشعث ، وهو صاحب مناكير. -٤٣- يزيد الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت الفضيل يقول : ما أحب الرجل إذا كان يأمر وينهى أن يقوم في مسجد من المساجد، أو في سوق من الأسواق يُبگِّت الناس ويؤنبهم من غير أن یری منکراً، وما أحب له إذا رأى منكراً أن يسكت، إلا أن يخاف. ٤٠- أخبرني عبدالملك الميموني، حدثنا ابن حنبل، حدثنا معتمر بن سليمان، عن فرات بن سلمان، عن ميمون بن مهران، عن عبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز، قال له: يا أبة، ما يمنعك أن تمضي لما تريده من العدل، فوالله ما كنت أبالي لو غَلَت بي وبك القدور في ذلك؟ قال: يا بني، إني إنما أروِّض الناس رياضة الصعب، إني أريد أن أجيء الأمر من العدل فأؤخر ذلك حتى أخرج معه طمعاً من طمع الدنيا، فينفروا لهذه، ويسكنوا لهذه. ٤١- أخبرنا أحمد بن الفرج أبو عتبة الحمصي، قال: حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن جده، عن عمر، أن رسول الله وَّر، قال: [ ٤٠] إسناده حسن. فيه فرات بن سلمان، وثقه ابن حبان (٣٢٢/٧)، وقال أبو حاتم: ((لا بأس به محله الصدق، صالح الحدیث)). [٤١] إسناده منکر. وقد توسعت في الكلام عليه في كتابي ((النقد الصريح)) (ص: ٥١). -٤٤- ((أقيلوا ذوي الهيئة عثراتهم)). ٤٢- أخبرني محمد بن عمرو بن مكرم، قال: حدثني عبدالله بن محمد البلخي، قال: قيل لإبراهيم بن أدهم: الرجل يرى من الرجل الشيء، أو يبلغه عنه، أیقول له؟ قال: هذا تبکیت، ولكن يُعرِّض به. ٤٢ - أنا محمد بن الحسين ، أن الفضل حدَّثهم ، قال: سمعت أبا عبد الله ، وذكر عنده معتمر ، فحدّثنا عنه ، قال : قال أبي : ما أغضبت رجلاً فقبل. ٤٤- أنا محمد بن الحسين، أن الفضل حدَّثُهم ، قال أحمد [بن] مسعود الأنطاكي ، قال : حدثني سهل بن صالح ، ثنا شعيب بن حرب ، عن صالح المري ، قال : إنا لباب الحسن أنا وأيوب ويونس وابن عون ، فذكرنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إذ خرج علينا الحسن ، فقال : فيما أنتم ؟ قلنا : ذكرنا الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر، فقال : نعم ، مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر بالمعروف ، وإلا كنتما الموعظان. ٤٥ - وأخبرني الحسن بن عبد الوهاب ، أن إسماعيل بن يوسف ، قال : ثنا الوليد بن شجاع ، قال : حدثني سعيد بن أبي سعيد الزبيدي ، ثنا ثور بن الأسود ، عن صالح بن زنبور، قال: سمعت أم الدرداء تقول : من وعظ أخاه سراً فقد زانه ، ومن وعظه علانية فقد شانه. [٤٢] عبدالله بن محمد لم أعرفه، وليس هو ابن أبي شيبة، لاختلاف الطبقة. -٤٥- باب: ما يؤمر به الرجل من الاحتمال وترك الانتصار في الإنكار ٤٦- أخبرني محمد بن علي السمسار، قال: حدثني مهنا، قال: سألت أبا عبدالله عن الأمر بالمعروف، كيف ينبغي يأمر؟ قال: يأمر بالرفق والخضوع، قلت : كيف نأمر بالرفق والخضوع ؟ قال: إن أسمعوه ما يكره لا یغضب، فیکون یرید ینتصر لنفسه . ٤٧- أنا سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأبي عبدالله: مثل زماننا هذا نرجو أن لا يلزم رجل القيام بالأمر والنهي إن خاف أن يُنال منه، قلت: في الصلاة لا يراهم يحسنون، [قال: يعلمهم](٤١)، قلت: يُشتم، قال: یحتمل، من یرید أن يأمر وینھی، لا یرید أن ينتصر بعد ذلك . ٤٨- أخبرني زكريا بن يحيى الناقد، أن أبا طالب حدَّثَّهم أنه قال (٤١) سقطت من الأصلين، وأثبتناها من المطبوعتين. [٤٦] إسناده ضعيف. فيه محمد بن علي السمسار، وهو ابن شعيب، ترجمه الخطيب في ((التاريخ)) (٦٦/٣)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن أبي يعلى في «الطبقات» (٤٣٤) فلم ينسبه ولم يذكر روايته عن مهنا، وإنما أورد له خبراً عن الإمام أحمد. [٤٧] إسناده صحيح. [٤٨] إسناده صحيح. وزكريا الناقد وثقه الدارقطني كما في ترجمته في ((تاريخ بغداد)» (٤٦١/٨)، وقال= -٤٦- لأبي عبدالله: إذا أمرته بالمعروف فلم ينته، أدعه؟ لا أقول له شيئا؟ قال: الأمر بالمعروف، قلت له: فإن أسمعني، قال: دعه، إن رددت عليه ذهب الأمر بالمعروف، وصرت تنتصر لنفسك، فتخرج إلى الإثم، فإذا أمرت بالمعروف فإن قبل منك، وإلا فدعه. ٤٩- أنا أحمد بن الفرج أبو عتبة الحمصي، حدثنا بقية، عن أرطأة ابن المنذر، قال: المؤمن لا ينتصر لنفسه، يمنعه من ذلك القرآن والسنة، فهو ملجم. = الخلال: ((الورع الصالح، كان عنده عن أبي عبدالله مسائل صالحة، سمعتها منه، وكان مقدماً في زمانه». وقد ترجم له ابن أبي يعلى في ((الطبقات)) (٢١٣). [٤٩] إسناده ضعيف. فيه أحمد بن الفرج، قال أبو حاتم: ((محله الصدق))، وكذبه محمد بن عوف الطائي، ووصفه بشرب المسكر وارتكاب المحرمات، وبقية يعاني تسوية الأسانيد، وهو لم يصرح بتحديثه في هذا الخبر، فعنعنته مردودة. - ٤٧ - باب ما يكره أن يعرض أحد في الإنكار إلى السلطان ٥٠- أخبرني إبراهيم بن الخليل، أن أحمد بن نصر - أبو (٤٢) حامد- حدثهم، أن أبا عبدالله سئل عن الرجل يرى منه الفسق والذعارة، وينهى فلا ينتهي، يرفعه إلى السلطان؟ قال: إن علمت أنه يقيم عليه الحد فارفعه . وقال: قد كان جار لنا فرفع إلى السلطان، كان قد (أقوا)(٤٣) منه جيرانه فرفعوه، فضربوه ثلاثین درة فمات. ٥١ - أخبرني أبو بكر المروذي، قال: قلت لأبي عبدالله: يستعان على من يعمل بالمنكر بالسلطان؟ قال: لا، يأخذون منه الشيء، ويستتيبونه، ثم قال: جارنا حبس ذلك الرجل فمات في السجن، ثم قال: کیف حكى أبو بكر بن خلاد؟ فذكرت له قصة ابن عيينة. ٥٢- فأخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا بكر بن خلاد، يقول: كنا عند ابن عيينة، فجاء الفضل فوقف عليه، فقال لنا: لا (٤٣) كذا في ((الأصلين)»: وقد يتجه على الحكاية. (٤٤) في ((ظ)) كلمة لم أستطع قراءتها، والمثبت من ((م)) وأثبتت في ((المطبوعتين)) (تأذى) .. [٥٠] إسناده ضعيف. شيخ المصنف لم أقف له على ترجمة، وأحمد بن ناصر هو أبو حامد الخفاف، مستور، أورده ابن أبي يعلى في «الطبقات)» (٧٦)، وقال: ((ذكره أبو بكر الخلال، فقال: كان عنده جزء فيه مسائل حسان أغرب فيها)) . [٥١] إسناده صحيح. [٥٢] إسناده صحيح. -٤٨- تجالسوه، [تحبس] (٤٤) رجلاً في السجن، ما يؤمنك أن يقع السجن عليه، قم فأخرجه. ٥٣- أخبرني محمد بن يحيى الكحال، أنه قال لأبي عبدالله: يكون لنا الجار يضرب بالطنبور والطبل، قال: [انهه](٤٥)، قلت: أذهب به إلى السلطان؟ قال: لا، قلت: فلم ينته، يجزئني نهيي له؟ قال: نعم، إنما یکفیك أن تنهاه. ٥٤- أخبرني جعفر بن محمد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، أنه سأل أبا عبدالله عن القوم يؤذونه بالغناء، فقال: تقدم إليهم [وانههم] (٤٦) واجمع عليهم، قلت: السلطان؟ قال: لا، قلت: فأدع الصلاة؟ قال: لا تضيع المسجد. ٥٥- وأخبرني زكريا بن يحيى الناقد، أن أبا طالب حدثهم، قال: (٤٤) فى ((م): (حبس). (٤٥) في ((م)) و((ظ)): (انهاء) ، والصواب ما أثبتناه. (٤٦) في ((م)) واظ)): (انهاهم) ، والصواب ما أثبتناه. [٥٣] إسناده صحيح. محمد بن يحيى الكحال هو أبو جعفر البغدادي، قال الخلال: ((كانت عنده عن أبي عبدالله مسائل كثيرة حسان مشبعة، وكان من كبار أصحاب أبي عبدالله، وكان يقدمه ويكرمه». وانظر ترجمته في ((الطبقات)) (٤٦٧). [٥٤] إسناده صحيح. جعفر بن محمد هو الصندلي، بغدادي ثقة، ويعقوب بن بختان ترجمه الخطيب في ((التاريخ)) (١٤/ ٢٨٠)، وقال: «كان أحد الصالحين الثقات». [٥٥] إسناده صحيح. - ٤٩- سئل أبو عبدالله: إذا أمرت بالمعروف فلم ينته، ما أصنع؟ قال: [دعه](٤٧)، قد أمرته، وقد أنكرت بلسانك وجوارحك، لا تخرج إلى غيره، ولا ترفعه إلى السلطان يتعدى عليه، كان أصحاب عبدالله إذا تلاحى قوم قالوا: مهلا بارك الله فيكم، مهلاً بارك الله فيكم. ٥٦ - وأخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قال: سألت أبا عبدالله، قلت: الرجل يأمر بالمعروف فلا يقبل منه، فترى له إذا رأى منكراً وهو يعلم أنه لا يقبل منه أن يسكت ولا يتكلم؟ قال: إذا رأى المنكر فليغير بما أمكنه، قلت له: فإن أمره ونهاه وتقدم إليه في ذلك فلم يقبل [منه] (٤٨)، ترى أنه يستعين عليه بالسلطان؟ قال: أما أرى السلطان فما أرى ذلك. ٥٧- قال: وسألته مرة أخرى، قلت: يا أبا عبدالله، إن بعض إخوانك له جيران قد آذوه بشرب الأنبذة وضرب العيدان، وارتكاب المحارم، وبينت له أمر النساء، وهو يريد أن يرفعهم إلى السلطان، قال أبو عبدالله: يعظهم وينهاهم، قلت: قد فعل فلم ينتهوا، فقال: أما السلطان فلا، إذا رفعهم إلى السلطان خرج الأمر من يده، أما علمت قصة عقبة بن عامر؟ (٤٧) وقعت في ((م)) : (فادعه). (٤٨) من ((م). [٥٦] إسناده صحيح. وأبو الحارث هو الصائغ، واسمه أحمد بن محمد قال الخلال ــ كما في ترجمته من (الطبقات)) (٥٩) .: «كان أبو عبدالله يأنس به، وكان يقدمه ويكرمه، وكان عنده بموضع جليل، وروي عن أبي عبدالله مسائل كثيرة، بضعة عشر جزءاً، وجوَّد الرواية عن أبي عبدالله)). [٥٧] إسناده صحيح. - ٥٠- ٥٨- أخبرني أحمد بن بشر بن سعيد الكندي، قال: حدثني عبدالله ابن الطيب، قال: كان لي جار يؤذيني بضرب الطنابير والعيدان، فأتيت أحمد بن حنبل، فقال لي: انهه، فقلت: قد نهيته ، فقال لي : انهه ، فقلت : قد نهيته ، فعاد، فقال: هذا عليك، فقلت: السلطان؟ فقال: لا، إنما عليك أن تنهاه. ٥٩- أخبرني أبو بكر المروذي، قال: قلت لأبي عبدالله: إن صالحاً ابنك يريد أن يدخل هو وأبو يوسف إلى السلطان [فيخبروه][(٤٩) بقصة شمخصة أنه شتمك، وقد شهدوا عليه - وكان [ممن]](٥٠) قد شهد عليه أبو بكر بن حماد المقرئ - فقال أبو عبدالله: قل لهم: لا تعرضوا له، وأنكر أن يذهبوا إلى السلطان. ٦٠ - وبلغ أبا (٥١) عبدالله أن قرابة له حبس رجلاً في السجن، فأمر أن يخرج. [وقال]١(٥٢) لي أبو عبدالله: رأيت هذه المرأة، قد رق لها قلبي، (٤٩) في (م)) واظ)): ( فيخبرونه). (٥٠) من (ظ)). (٥١) في ((الأصلين)): (أبو). (٥٢) في ((م)): (فقال). [٥٨] إسناده ضعيف. شيخ المصنف أورده ابن أبي يعلى في «الطبقات)) (٦)، ولم يذكر فيه إلا رواية الخلال عنه . [٥٩] إسناده صحيح. [٦٠] إسناده صحيح. إن كان بالسند السابق. - ٥١- أو قال: قد رققت لها، قالت: ابني حبس بسببك، حبسه شمخصة وأصحابه، قال: لو تكلمتم في أمره؟ قلت: قد سألوا أصحابنا أن أذهب إلى فلان، قال: فلا تذهب، ولكن تكلم من يكلمه على شرط ألا يحبس منهم أحداً. ٦١ - أخبرنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا أبو النضر، عن ليث بن سعد، عن إبراهيم بن نشيط الخولاني، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم دخين كاتب عقبة بن عامر أنه قال لعقبة بن عامر: إن لنا [جيراناً](٥٣) يشربون الخمر، وأنا داع لهم الشرط فيأخذونهم، قال: لا تفعل، ولكن عظهم وتهددهم، قال: ففعل فلم ينتهوا، فجاء دخین، فقال: إني نهيتهم فلم ينتهوا، وإني داع لهم الشرط، فقال عقبة: ويحك، لا تفعل، فإني سمعت رسول الله والله يقول: («من ستر مؤمناً فكأنما استحيا موءودة من قبرها)). (٥٣) وقعت في ((الأصلين»: (جيران). [٦١] إسناده ضعيف. وقد اختلف في رواية هذا الحديث. فرواه أبو داود (٤٨٩١)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٣٣١/٨) من طريق: ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن عقبة، بالشطر المرفوع. ورواه النسائي في ((الكبرى)) (تحفة: ٣١٥/٧) من طريق: ابن وهب، عن إبراهيم بن نشيط به . ورواه ابن حبان في «صحيحه» (موارد: ١٤٩٣)، والبيهقي من طريق: أبي الوليد الطيالسي، حدثنا ليث، حدثنا إبراهيم بن نشيط بسنده، مطولاً . ورواه الإمام أحمد (١٥٣/٤): حدثنا هاشم، حدثنا ليث، فذكره، إلا أنه قال: عن أبي الهيثم، عن دخين كاتب عقبة .. ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود (٤٨٩٢) من طريق ابن أبي مريم، والنسائي في= -٥٢- ٦٢- وأخبرني أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا عبدالله بن شريك، قال: سمعت أحمد بن يونس، يقول: صليت عند المقام عشاء الآخرة، وسفيان الثوري عند المقام، فجاءت امرأة فوقفت عليه، فقالت: يا سفيان، بأي شيء تستحل أن يحبس ابني بسببك وكان - أرى - من أصحاب الحديث؟ قال أحمد بن يونس: فرأيت سفيان قد قام إلى المقام = ((الكبرى)) من طريق: آدم، كلاهما عن الليث بالسند السابق. وله وجه ثالث أخرجه الإمام أحمد (١٤٧/٤): حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا كعب بن علقمة، عن أبي كثير مولى عقبة ابن عامر الجهني، عن عقبة به. وقد اختلف في تعیین دخین هذا. فمنهم من قال: هو نفسه أبو الهيثم، وبهذا جاءت الرواية على الوجه الأول، وإليه ذهب الدولابي في «الكنى» (١٥٦/٢)، ومسلم كما في ((التحفة)). ومنهم من فرق بينه وبين أبي الهيثم، فقال: أبو الهيثم اسمه كثير، ودخين كنيته أبو لیلی. ومنهم من قال: راوي الأثر هو أبو كثير، وهي رواية ابن لهيعة، وهي منكرة، الحسن ابن موسى إنما سمع منه بعد الاختلاط فيما ذكره عنه ابن المديني. قال الحافظ ابن كثير في («مسند الفاروق» (٦٤٩/٢): «قال الإمام علي بن المديني: الحسن بن موسى إنما سمع من ابن لهيعة بآخره)). والأصح عندي الوجه الأول، فإنه رواية الأكثر، ورجحه مسلم والدولابي. وكعب بن علقمة تفرد ابن حبان بتوثيقه، وفيه تساهل. [٦٢] إسناد رجاله ثقات. إلا أبا عبدالله بن شريك، فإني لم أتبينه، وإنما يروي أبو إسحاق إبراهيم بن شريك عن أحمد بن يونس، فإن كان هو فالسند صحيح. - ٥٣- وإذا الوالي بين يديه، فقال: لم تحبس رجلاً بسببي؟ قال: فقال له الأمير - أو قال الوالي، شك المروذي -: هذا ليل وباب السجن مغلق، قال سفيان: لا أبرح من هذا الموضع حتى تخرجه، قال: فأرسل وجيء بالمفاتيح، وفتح باب السجن، وجيء بابنها حتى دفع إليها. -٥٤- باب الرجل يرى المنكر الغليظ فلا يقدر أن ينهى عنه ويرى منكراً صغيراً يقدر أن ينهى عنه كيف العمل فيهما ٦٣- أخبرنا سليمان بن الأشعث، قال: [سمعت](٥٤) أبا عبدالله سُئِلَّ عن رجل له جار يعمل بالمنكر لا يقوى ينكره عليه، وضعيف يعمل بالمنكر أيضًا، يقوى على هذا الضعيف، أينكر عليه؟ قال: نعم، ينكر على هذا الذي یقوی أن ینکر علیه. (٥٤) سقطت من (م). [٦٣] إسناده صحيح. -٥٥- باب ما ينبغي للرجل أن يفعل (و)(٥٥) يعدل في أمره ونهيه في القريب والبعيد ٦٤ - أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: قلت لأبي عبدالله: فإن كان للرجل قرابة فيرى عندهم المنكر، فيكره أن يغيره، أو [يقوى] (٥٦) له، فيخرج إلى ما يغتم به من أهل بيته، وهو يرى بدًا أو خارج المنكر، فيغيره(٥٧)، فيكره أن يغير الذي في قرابته، قال: إن صحت نيتك لم تبال. (٥٨) (٥٥) قلت من الأصلين، ويقتضيها السياق. (٥٦) في الأصلين : (يقول). (٥٧) كذا في ((الأصلين))، وفي (المطبوعتين)): (وهو لا يرى بدًا أو يرى المنكر في غيره). (٥٨) في الأصلين : (تبالي). [٦٤] إسناده صحيح. -٥٦- باب ماروي في ذلك أن (٥٩) يسر المؤمن ويغيظ المنافق ٦٥ - أخبرني عمر بن صالح بطرسوس، قال: قال لي أبو عبدالله : يا أبا حفص، يأتي على الناس زمان يكون المؤمن بينهم مثل الجيفة، ویکون المنافق يشار إليه بالأصابع، فقلت: يا أبا عبدالله، وكيف يشار إلى المنافق بالأصابع؟ فقال: يا أبا حفص، صيروا أمر الله فضولاً، قال: المؤمن إذا رأى أمرًاً بالمعروف أو نهياً عن المنكر لم يصبر حتى يأمر وينهى، يعني قالوا: هذا فضول، قال: والمنافق كل شيء يرى، أو قال بيده على فمه، فقال: نعم الرجل ليس بينه وبين الفضول عمل. ٦٦ - قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا رأيتم اليوم شيئًا مستویًا فتعجبوا. (٥٩) في ((المطبوعتين)): (ما روي في أن ذلك). (٦٥] إسناده ضعيف. شيخ المصنف له ترجمة في ((الطبقات)) (٢٩٢) وليس فيها ما يدل على حاله. [٦٦] إسناده ضعيف. علته علة سابقة. [٦٧] إسناده صحيح. شيخ المصنف ثقة حافظ، وأبو جعفر الحذاء هو محمد بن عبدالله الأنباري، قال= -٥٧- ٦٧ - أخبرنا عبدالكريم بن الهيثم العاقولي، حدثنا أبو جعفر بن الحذاء، قال: سمعت سفيان يقول: إذا أمرت بالمعروف شددت ظهر المؤمن، وإذا نهيت عن المنكر أرغمت أنف المنافق. = السمعانى فى ((الأنساب)) (١٩/٢): ((كان ثقة صدوقاً))، وسفيان هو ابن عيينة. -٥٨- باب ما يوسع على الرجل في ترك الأمر والنهي إذا رأى قوماً سفهاء ٦٨ - أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، قال: حدثني عباس العنبري، قال: كنت مارًا مع أبي عبدالله بالبصرة، قال: فسمعت رجلاً يقول لرجل: يا ابن الزاني، فقال له الآخر: يا ابن الزاني، قال: فوقفت ومضى أبو عبدالله، فالتفت إليّ فقال لي: يا أبا الفضل، امش، قال: قلت: قد سمعنا، قد وجب علينا، قال: امض ليس هذا من ذلك. ٦٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن يعلى الأنصاري، قال: حدثنا موسى بن عامر، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: موعظة الجاهل كالمغني عند رأس الميت. [٦٨] إسناده صحيح. وشيخ المصنف له ترجمة في ((الطبقات)» (٦١)، وفيه: ((ذكره أبو بكر الخلال، فقال: عنده عن أبي عبدالله مسائل سمعتها منه، وكان فيها غرائب)). وترجمه الخطيب في ((التاريخ)) (٩٨٥)، إلا أنه ذكر اسم جده: ((مظفر))، فلعله تصحيف من الناسخ، وقد ذكر رواية الخلال عنه، وقال: ((وكان ثقة)). [٦٩] إسناده ضعيف. شيخ المصنف لم أقف له على ترجمة، والوليد بن مسلم موصوف بالتسوية، فيلزم التصريح بالسماع فيما يعلو طبقته وهذا منتف فيما بين الأوزاعي، ويحيى بن أبي كثير. -٥٩- باب الرجل يسمع صوت المنكر من البعد ولا يعرف مكانه ٧٠ - أخبرني يوسف بن موسى ، وأحمد بن حسين ، وهذا لفظ يوسف ، أن أبا عبد الله سئل عن الرجل يسمع صوت الطبل والمزمار ، ولا يعرف مكانه ، قال : وما عليه إذا لم يعرف مكانه. ٧١ - أخبرني عبد الكريم بن الهيثم العاقولي ، قال : سمعت أبا عبد الله : سئل عن الرجل يسمع حس طبل ومزمار لا يعرف مكانه ، فقال : ما عليك. وقال : وما غاب فلا تفتش. - ٦٠-