Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦٣ إبطال الحيل . بن القاسم(١)، حدَّثنا بكر بن خنيس (٢) ، عن ليث بن أبي سُليم ، عن أبي هبيرة الأنصاري (٣) ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : "ألا أخبركم بالفقيه كل الفقيه؟ مَنْ لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يؤمنهم من مكر الله ، ولم يرخص لهم في معاصي الله ، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره " (٤) . ٩ - حدّثنا أبو شيبة عبد العزيز بن جعفر الخوارزمي (٥)، حدَّثْنا محمَّد بن إسماعيل أبو عبد الله الضرير (٦)، حدّثنا يزيد بن هارون (١) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي. ثقة ثبت. ت ٢٠٧ هـ . تقريب : ٣٦٢. (٢) بكر بن خنيس الكوفي. صدوق له أغلاط، توفي في حدود السبعين ومائة. تقريب: ٤٧، التهذيب: ٤٨٢/١. (٣) يحيى بن عباد الشيباني الأنصاري. ثقة. توفي بعد العشرين ومائة. تقريب: ٣٧٦. (٤) أخرجه أبو خيثمة زهير بن حرب في كتابه: العلم: ١٤٣، وأبو داود في الزهد: ١٢٦، والدارمي: ٧٦/١، والآجري في أخلاق العلماء: ١٣٢، وأبو نعيم في الحلية: ٧٧/١، والخطيب في الفقيه والمتفقه: ١٦١/٢-١٦٢. وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: ٣٤٢ مرفوعاً إلى النبي عمَّ وقال: لا يأتي هذا الحديث مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وأكثرهم يوقفونه على علي. (٥) ترجمه الخطيب ووثقه. ت ٣٢٦هـ. تاريخ بغداد: ٤٥٤/١٠-٤٥٥. (٦) هو الحساني. تقدمت ترجمته في النص رقم (٢). وانظر: طبقات الحنابلة: ١٤٩/٢. ٦٤ إبطال الحيل .. قال: أنبأنا المسعودي (١) ، عن القاسم بن عبد الرحمن (٢)، قال : قال عبد الله بن مسعود: " كفى بخشية الله علماً وكفى بالاغترار بالله جهلاً )" (٣) . ١٠ - حدَّثنا أبو الحسين الحربي، حدَّثنا أحمد بن مسروق، حدَّثنا الحسين بن حفص (٤)، حدَّنا وكيع، عن محمَّد بن عمر (٥)، عن أبي علقمة الليثي (٦)، قال : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري رحمه الله : " إنَّ الفقه ليس بكثرة السرد (١) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود. صدوق اختلط قبل موته. ت ١٦٠ هـ. تقريب : ٢٠٥. (٢) القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. ثقة عابد. ت ١٢٠ هـ. تقريب : ٢٧٩. (٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد: ١٥، وابن أبي شيبة في المصنف: ٢٩١/١٣، وأحمد في الزهد: ١٩٧، وأبو داود في الزهد: ١٨٧، وعبد بن حميد كما في الدر المنثور: ٧/ ٢٠، والطبراني في الكبير: ٢١٢/٩، والبيهقي في المدخل: ٣١٥، وفي الشعب: ٤٧٢/١، وذكره ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: ٣٤٢ بلا إسناد. قال في مجمع الزوائد٥/ ٢١٠ : والقاسم لم يدرك ابن مسعود. (٤) الحسين بن حفص بن الفضل الهمداني. صدوق. ت ٢١٠هـ. تقريب: ٧٣. (٥) لم أجده. (٦) هكذا في المطبوعتين: "أبي علقمة الليثي" ولا يوجد في كتب الرجال المتداولة من هو بهذا الإسم. ومن المحتمل أن "علقمة " مصحف عن "واقد". والله أعلم. ٦٥ إبطال الحيل .. وسعة الهذر وكثرة الرواية ، وإنَّما الفقه خشية الله عزَّ وجلَّ» (١) ١١ - حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمَّد بن السري الكوفي (٢) بالكوفة، حدّثنا إسحاق بن يحيى الدهقان (٣)، حدَّثنا أبو كريب(٤)، حدّثنا ابن مسعر (٥) ، عن أبيه (٦) قال: قلت لسعد بن إبراهيم (٧): مَن أفقه أهل المدينة ؟ قال : أتقاهم (٨). (١) ذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية: ٢ / ٤٥ عن ابن بطة. لكن ليس فيه "بكثرة السرد"، وقد روى وكيع في الزهد: ٢٢١/١ عن سفيان الثوري قال: كتب عمر إلى أبي موسى: "إن الفقه ليس عن كبر السن، ولكنه عطاء الله ورزقه" . اهـ . ومثله في أخبار القضاة: ٢٨٥/١ لوكيع بن خلف. (٢) أبو بكر أحمد بن محمد السري بن يحيى السري بن أبي دارم الكوفي الشيعي. سمع موسى بن هارون، ومحمد بن عبد الله - مطين - وغيرهما. حدَّث عنه الحاكم وأبو بكر بن مردويه وغيرهما. كان يترفض وألف في الخط على بعض الصحابة، وألف كتاب المنافع. ليس بثقة. ت ٣٥٢ هـ. ذيل ابن النجار: ١١٥/٤، سير أعلام النبلاء: ٥٧٦/١٥، الإبانة للمصنف: ٤٠٤/١ تحقيق: رضا نعسان، الإبانة أيضاً: ٣٢٥/١ تحقيق: يوسف الوابل. وانظر: النص رقم (٣٠). (٣) إسحاق بن يحيى بن محمد بن بشير بن سليم الكوفي. ذكره ابن ماكولا في الإكمال: ٢٩٦/١ وقال: حدَّث عن أبي كريب، روى عنه أبو بكر بن أبي دارم. اهـ. وذكر بعده أخاه داود بن یحیی الدهقان. (٤) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني. ثقة حافظ. ت ٣٤٧هـ. تقريب: ٣١٤. (٥) في المطبوعتين: "مسعود" محرَّف. وابن مسعر هو: محمد بن مسعر بن كدام. ذكره ابن حجر في اللسان: ٥/ ٣٨٠، وقبله الذهبي في الميزان: ٣٥/٤، وسبط بن العجمي في الکشف الحثيث: ٢٤٨. (٦) مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي. ثقة ثبت. ت ١٥٣ هـ. تقريب: ٣٣٤. (٧) سعد بن إبراهيم بن سعد الزهري. ثقة. ت ٢٠١ هـ. تقريب: ١١٧. (٨) أخرجه الدارمي: ٧٦/١، وأبو نعيم في الحلية: ١٦٩/٣، والخطيب في الفقيه والمتفقه: ٢٥/٢. ٦٦ إبطال الحيل ١٢ - حدَّثنا أبو صالح محمَّد بن أحمد بن ثابت (١) ، حدَّثنا أبو الحسين محمَّد بن أحمد الحربي (٢)، حدَّثنا أحمد بن مسروق ، حدَّثنا محمَّد بن الحسين (٣)، حدَّثنا أبو بشير (٤) ، حدَّثني مروان بن محمَّد (٥) قال: سمعت بعض القرشيين قال: " إنّ كمال علم العالِم ثلاثة: ترك طلب الدنيا بعلمه، ومحبة الانتفاع لِمَن يجلس إليه ، ورأفته بالنَّاسِ" (٦). ١٣ - حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد البغوي (٧) ، حدَّثنا يحيى بن أيوب العابد (٨)، حدَّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر (١) ابن بيار العكبري. ترجمه الخطيب وقال: روى عنه ابن بطة. تاريخ بغداد: ٢٨٤/١. (٢) تقدَّم في النص رقم (٨) ورقم (١٠) أن الحربي هذا يروي عنه ابن بطة مباشرة، وهو هنا يروي عنه بواسطة . (٣) في المطبوعتين: "الحسن". وهو محمد بن الحسين البرجلاني صاحب كتاب الزهد. روى عنه ابن أبي الدنيا، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي. ت ٢٣٨هـ. تاريخ بغداد: ٢٢٢/٣. (٤) لم أجده. (٥) مروان بن محمد بن حسان الطاطري. ثقة. ت ٢١٠هـ. تقريب: ٣٣٣. (٦) لم أجده. (٧) أحد الأئمة الثقات، وصاحب المسائل عن أحمد. ت ٣١٧هـ. تاريخ بغداد: ١٠ / ١١١. (٨) يحيى بن أيوب المقابري. ثقة. ت ٢٣٤هـ. تقريب: ٣٧٣. ٦٧ إبطال الحيل العمراني (١) قال: قال أبو حازم (٢): "لا يكون العالِمُ عالِماً حتى تکون فیه ثلاث خصال : لا یحقر مَنْ دونه في العلم ، ولا یحسد مَنْ فوقه، ولا يأخذ على عمله دنيا " (٣) . ١٤ - حدَّثنا ابن (٤) صاعد، حدَّثنا علي بن مسلم (٥)، حدَّثْنا سيار(٦)، عن (٧) جعفر بن سليمان (٨)، حدَّثْنا مطر الوراق (٩) ، (١) هكذا في المطبوعتين: "العمراني" . والمشهور في كتب التراجم: "العمري" . وهو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري المدني. متروك. ت ١٨٦ هـ . تقريب : ٢٠٥. (٢) سلمة بن دينار الأعرج القاضي. ثقة عابد. مات في خلافة المنصور بعد سنة أربعين ومائة. تقريب: ١٣٠، السير: ٦/ ١٠١. (٣) أخرجه الدارمي: ٧٦/١، وأبو نعيم في الحلية: ٢٤٣/٣، والبيهقي في الشعب: ٢٨٨/٢ وهو عندهم من رواية عبيد الله بن عمر العمري - الثقة -. وأخرجه الدارمي أيضاً: ١/ ٧٥ لكن عن ابن عمر من طريق سفيان، عن ليث، عن رجل، عن ابن عمر قال: لا يكون الرجل عالماً حتى لا يحسد من فوقه، ولا يحقر من دونه، ولا يبتغي بعلمه ثمناً. وذكره بالرواية الأولى ابن مفلح في الآداب الشرعية: ٤٥/٢ منسوباً إلى ابن بطة. (٤) في المطبوعتين: "أبو". وهو تصحيف. (٥) علي بن مسلم بن سعد الطوسي. صدوق. ت ٢٥٣هـ. تقريب: ٢٤٩. (٦) تصحفت في المطبوعتين إلى: يسار. وهو سيار بن حاتم العنزي أبو سلمة البصري. صدوق له أوهام. ت ٢٠٠ هـ . تقريب: ١٤٢. (٧) في المطبوعتين: "بن". وهو تصحيف. (٨) جعفر بن سليمان الضبعي. صدوق. ت ١٧٨ هـ. تقريب: ٥٥-٥٦. (٩) مطر بن طهمان الوراق. صدوق كثير الخطأ. ت ١٢٥ هـ. تقريب: ٣٣٨. ٦٨ إبطال الحيل .. قال: سألت الحسن (١) عن مسألة فقال فيها . فقلت : يا أبا سعيد ، يأبى عليك الفقهاء . فقال الحسن : ثكلتك أمك يا مطر ، وهل رأيت بعينيك فقيهاً قط؟ وقال : أتدري ما الفقيه ؟ . الفقيه : الورع ، الزاهد ، المقيم على سنة رسول الله تَّه الذي لا يسخر بمَن أسفل منه، ولا يهزأ بمَن فوقه، ولا يأخذ على علم علَّمه الله إِيَّاه حطاماً (٢). ١٥ - حدثنا أبو الحسين (٣) إسحاق بن أحمد الكادي، حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ، حدَّثني أبي، حدَّثنا عمرو (٤) بن الهيثم (٥)، حدَّثنا أبو حمزة (٦)، عن الحسن قال: الفقيه: المجتهد (١) هو البصري. (٢) أخرجه الآجري في أخلاق العلماء: ١٣٣، ومن طريقه الخطيب في الفقيه والمتفقه: ٢/ ١٦٢، وأخرجه ابن عساكر في جزئه: "ذم من لا يعمل بعلمه" : ٦٧ وفيه التصريح بذكر المسألة التي سئل عنها الحسن ولفظه: دخل مطر الورّاق على الحسن فقال: ياأبا سعيد إنَّ امرأةً جعلت على نفسها إنْ قدم زوجها أن تصوم من يومها شهراً، فقدم في أوَّل يوم من رمضان. فقال الحسن: صامت شهرها، وَوُنّي نذرها. قال مطر: إنَّ بعض الفقهاء يقول غير هذا !.. الخ القصة. وذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية: ٢/ ٤٥ منسوباً إلى ابن بطة. (٣) في المطبوعتين: "الحسن". وهو تصحيف. (٤) في المطبوعتين: "عمر" . بدون واو. (٥) عمرو بن الهيثم بن قطن الزبيدي القطيعي. ثقة. مات على رأس المأثتين. تقريب: ٢٦٣. (٦) محمد بن ميمون السكري المروزي. ثقة فاضل. ت ١٦٧ هـ. تقريب: ٣٢١. ٦٩ إبطال الحيل .. في العبادة، الزاهد في الدنيا، المقيم على سنة رسول الله تَ ◌ّ﴾ (١). ١٦ - حدّثنا إسحاق بن أحمد (٢)، حدَّثنا عبد الله، حدَّثني أبي، حدَّثنا موسى بن هلال (٣) ، حدَّثنا هشام صاحب الدستوائي(٤)، عن رجل ، عن الحسن ، وقد أتاه رجلٌ فسأله عن مسألة فأفتاه . قال : فقال له الرجل : يا أبا سعيد ، قال فيها الفقهاء غير ما قلت . قال : فغضب الحسن وقال : ثكلتك أمك ، وهل رأيت فقيهاً قط؟ قال : فسكت الرجل . قال : فسأله رجلٌ فقال : يا أبا سعيد ، مَن الفقيه ؟ قال : الزاهد في الدنيا ، الراغب في الآخرة ، البصير في دينه ، المجتهد في العبادة. هذا الفقيه (٥) . (١) أخرجه البيهقي في المدخل: ٣٢٢، وفي الشعب: ٢٩٦/٢. (٢) هو: أبو الحسين الكاذي. تقدَّم. (٣) موسى بن هلال. أبو عمران العبدي. هكذا ذكره ابن الجوزي في مناقب أحمد. ٧٥ في باب مَنْ لقيه أحمد من كبار العلماء. وقال عنه أبو حاتم: مجهول. كما في الجرح والتعديل: ١٦٦/٨. (٤) هشام بن أبي عبد الله " سنبر" البصري. ثقة. ت ١٥٤ هـ. تقريب: ٣٦٤. (٥) أخرجه ابن المبارك في الزهد: ٨ "زوائد نعيم بن حماد" من طريق سفيان، عن رجل قيل للحسن ... وأخرجه ابن أبي شيبة في المُصَنّف: ٣٩٨/١٣، والإمام أحمد في الزهد: ٣٢٧، = ٧٠ إبطال الحيل .. ١٧ - حدَّثنا أبو عمر (١) حمزة بن القاسم (٢) خطيب جامع المنصور، حدَّثنا حنبل بن إسحاق (٣)، حدَّثنا أبو عبد الله (٤) ، حدّثنا سفيان بن عيينة قال : سمعت أيوب (٥) يقول : سمعت الحسن يقول : ما رأيت فقيهاً قط يداري ولا يماري ، إنَّما يفشي حكمته ، فإن قُبلَت حمد الله، وإن رُدَّت حمد الله (٦) . قال (٧) : وسمعت الحسن يقول: ما رأيت فقيهاً قط. وإنَّما = ٣٤١، والآجري في أخلاق العلماء: ١٣٣، والدارمي: ٧٦/١، وأبو نعيم في الحلية: ٢ / ١٤٧، ١٧٨/٦. وفي هذه المصادر التصريح باسم الرجل السائل وهو : عمران بن مسلم المنقري الملقب بـ: القصير. (١) في المطبوعتين: "أبو عمارة". والتصويب من مصادر الترجمة، والإبانة: ٢٤٧/١ تحقیق : يوسف الوابل. (٢) ترجمه الخطيب في التاريخ وقال: حدَّث عن حنبل بن إسحاق، وكان ثقةٌ ثبتاً ظاهرَ الصَّلاح. ت ٣٣٥هـ. تاريخ بغداد: ١٨١/٨، السير: ٣٧٤/١٥. (٣) حنبل بن إسحاق، ابن عمر الإمام أحمد. كان ثقةً ثبتاً. ت ٢٧٣ هـ. تاريخ بغداد: ٢٨٦/٨، طبقات الحنابلة: ١٤٣/١. (٤) هو الإمام أحمد. (٥) أيوب بن أبي تميمة السختياني البصري. ثقة حجة. ت ١٣١ هـ. تقريب: ٤١. (٦) أخرجه ابن المبارك في الزهد: ٨ "زوائد نعيم بن حماد"، والمُصَنَّف في الإبانة: ٥١٩/٢، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: ٩٢، وذكره الآجري في أخلاق العلماء: ١٢١ بلا إسناد. وفي كل هذه المصادر "ينشر" بدل "يفشي". وأخرجه البيهقي في الشعب: ٢٨٨/٢ لكن عن سفيان. (٧) القائل هو: أيوب السختياني. ٧١ أبطال الحيل الفقيه الزاهد في الدنيا ، الراغب في الآخرة ، الدائب على العبادة ، المتمسك بالسنَّة . ١٨ - حدَّثنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء (١)، حدَّثنا عبد الوهاب بن الحكم الورَّاق (٢)، حدَّثْنا محمَّد بن بكر (٣) ، حدّثنا جعفر بن سليمان ، عن عبد الصمد بن معقل (٤)، عن وهب بن منبه (٥) قال : الفقيه ، العفيف ، المتمسك بالسنة ، أولئك أتباع الأنبياء في كل زمان (٦) ، ١٩ - حدَّثنا أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد بن الراجيان (٧) ، (١) ابن موسى المعروف بالجوزجاني. وثّقه الدار قطني، وابن القواس. ت ٣٢٨هـ. تاريخ بغداد: ٣٠٩/٤. (٢) عبد الوهاب بن الحكم، ويقال: ابن عبد الحكم الورَّاق. ثقة. ت ٢٥٠ هـ. تقريب: ٢٢٢. (٣) لم أجده. (٤) عبد الصمد بن معقل بن منبه اليماني، ابن أخي وهب بن منبه. صدوق. ت ١٨٣ هـ. تقريب: ٢١٤. (٥) وهب بن منبه بن كامل اليماني. ثقة. توفي سنة بضع عشرة ومائة. تقريب: ٣٧٢. (٦) أخرجه المُصَنِّف في الإبانة الكبرى: ١/ ٢٠١، تحقيق: رضا نعسان، من طريق عبد الوهاب الورّاق به. وفيه زيادة: "الزاهد" . (٧) ترجمه الخطيب وقال: حدّث عن الفتح بن شخرف العابد. روى عنه أبو عبد الله ابن بطة. تاريخ بغداد: ١٠/ ١٢٤. ٧٢ إبطال الحيل .. حدَّثنا أبو نصر فتح بن شخرف (١)، حدَّني عبد الله بن خبيق (٢)، عن يوسف بن أسباط (٣) قال سفيان الثوري: الفقيه الذي يَعُدُّ البلاء نعمة، والرخاء مصيبة، وأفقه منه مَنْ لم يجترئ على الله عزَّ وجلَّ في شيء لعلَّة به (٤) . ٢٠ - حدَّثنا أبو بكر عبد الله بن محمَّد بن زياد النيسابوري (٥)، حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى (٦)، حدَّثْنا عبد الله بن وهب (٧) ، (١) الفتح بن شخرف العابد. كان قليل المسانيد كثير الحكايات. ت ٢٧٣. تاريخ بغداد: ٣٨٤/١٢. (٢) عبد الله بن خبيق الأنطاكي. تخرج على يوسف بن أسباط. ذكره ابن أبي حاتم فقال: روى عن يوسف بن أسباط. أدركته ولم أكتب عنه. أهـ. حلية الأولياء: ١٦٨/١٠، الجرح والتعديل: ٤٦/٥. (٣) يوسف بن أسباط بن واصل الشيباني. وثَّقه يحي بن معين. ت ١٩٥ هـ. تهذيب التهذيب: ١١/ ٤٠٧. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر: ١٠٣، وابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل: ٩٤/١ دون قوله: "وأفقه منه ... " الخ. وأخرج نحوه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات: ٨٩، والإمام أحمد في الزهد: ٤٤٦، وأبو نعيم في الحلية: ٥٦/٤ عن وهب بن منبه. (٥) الفقيه. حدَّث عن يونس بن عبد الأعلى وغيره. كان حافظاً متقناً موثقاً في روايته. ت ٣٢٤ هـ. تاريخ بغداد ١٢٠/١٠. (٦) يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي. ثقة. ٢٦٤ هـ. تقريب: ٣٩٠. (٧) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي. ثقة حافظ. ت ١٩٧ هـ. تقريب: ١٩٣. ٧٣ إبطال الحيل حدَّثنا سليمان بن القاسم (١) ، عن الحارث بن يعقوب (٢) قال: يقال: إنَّ الفقيه كل الفقه مَن فَقهَ في القرآن وعرف مكيدة الشيطان(٣) . ٢١ - حدّثنا أبو جعفر محمَّد بن سليمان النعماني الباهلي (٤)، حدَّثنا عبد الله بن عبد الصمد (٥) ، حدَّثْنا مخلد بن [يزيد، حدَّثنا](٦) أيوب ، عن أبي قلابة (٧)، عن أبي الدرداء (٨) قال: لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله ، ثُمَّ يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتاً (٩) . (١) سليمان بن القاسم بن عبد الرحمن الجمحي المصري الزاهد. روى عن الحارث بن يعقوب. وروى عنه عبد الله بن وهب. الجرح والتعديل: ١٣٧/٤، تهذيب الكمال : ٣١٠/٥. (٢) الحارث بن يعقوب بن ثعلبة الأنصاري. ثقة. ت ١٣٠ هـ. تقريب: ٦١. (٣) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: ٣٤٥ دون قوله: "يقال". (٤) محمد بن سليمان بن محمد النعماني الباهلي. وثقه الدار قطني. وقال الخطيب: قدم بغداد وحدَّث بها عن عبد الله بن عبد الصمد. ت ٣٢٢هـ. تاريخ بغداد: ٣٠٢/٥. (٥) عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش. صدوق. ت ٢٥٥هـ. تقريب: ١٨٠. (٦) ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعتين. ومخلد بن يزيد. صدوق. ت ١٩٣ هـ. تقريب: ٣٣١. (٧) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي. ثقة فاضل كثير الإرسال. ت ١٠٤ هـ. تقريب: ١٧٤. (٨) الصحابي الجليل. واسمه: عویمر بن زيد. (٩) أخرجه ابن أبي شيبة: ٣٠٦/١٣، والبيهقي في الأسماء والصفات: ٦/٢ بلفظ المخاطب. قال الحافظ في الفتح ٣٨٣/١٣: رجاله ثقات إلا أنَّه منقطع. ٧٤ إبطال الحيل .. ٢٢ - حدَّثنا أبو بكر محمَّد بن محمود السراج (١)، حدَّثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي (٢) ، حدثنا محمّد بن عبد الرحمن الطفاوي (٣) ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الدرداء قال: إن منْ فقه المرء محشاه ومدخله ومجلسه (٤) . ٢٣ - حدّثنا إسحاق الکاذي ، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدَّثني أبي، حدَّثنا إسماعيل بن إسحاق (٥) ، حدَّثنا أيوب ، عن أبي قلابة قال: قال أبو الدرداء : إنَّك لا تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوهاً، وإنَّك لا تفقه كل الفقه حتى تمقت الناس في جنب الله عزَّوجلَّ، ثُمَّ ترجع إلى نفسك فتكون لها أشد مقتاً منك للناس (٦). (١) الأطروش. ترجمه الخطيب ونقل توثيقه عن ابن القواس. تاريخ بغداد: ٦٢١/٣. (٢) أحمد بن المقدام العجلي. صدوق. ت ٢٥٣. تقريب: ١٦. (٣) محمد بن عبد الرحمن الطفاوي. أبو المنذر. صدوق يهم. تقريب: ٣٠٨. (٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد: ٣٥١، وابن أبي عاصم في الزهد: ٣٥، وأبو نعيم في الحلية: ٢١١/١، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: ٢٠٢، وعندهم - إلا ابن المبارك - زيادة: "مع أهل العلم" في آخره. (٥) هكذا في المطبوعتين: "إسماعيل بن إسحاق" وهو خطأ. والصواب: إسماعيل ابن علية. كما هو في سند أبي نعيم في الحلية: ٢١١/١. ولأنه هو الذي يروي عنه أحمد. أما إسماعيل بن إسحاق فهو من طبقة تلاميذه. (٦) أخرجه عبد الرَّزَّاق في الْمُصَنَّف: ٢٥٥/١١، وابن أبي شيبه في المُصَنَّف: ٣٠٦/١٣ بدون الشطر الأول منه. وأحمد في الزهد: ١٦٧، وأبو داود في الزهد: ٢٢٨، وأبو نعيم في الحلية: ٢١١/١، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: ٣٤٣. وقد رواه ابن عبد البر مرفوعاً وموقوفاً. وقال بعد ذكره رواية الرفع: وهذا حديث لا يصح مرفوعاً. وإنما الصحيح فيه إنَّما هو من قول أبي الدرداء. ٧٥ إيطال الحيل .. ٢٤ - حدَّثنا أبو صالح محمَّد بن أحمد (١)، حدَّثَنا محمّد بن يونس الكديمي (٢)، حدَّثنا إبراهيم بن نصر الصائغ (٣)، قال: سمعت الفضيل بن عياض (٤) يقول: إنَّما الفقيه الذي أنطقته الخشية وأسكتته الخشية. إِنْ قال قال بالكتاب والسنة ، وإن سكت سكت بالكتاب والسنة، وإن اشتبه عليه شيء وقف عنده وردَّه إلى عالمه(٥). قال الشيخ أبو عبد الله : أنا أقول - والله المحمود - هذه صفة أحمد بن حنبل رحمه الله ، فيا ويح من يدعي مذهبه ، ویتحلَّی بالفتوى عنه، وهو سلمٌ لمن حاربه ، عونٌ لمن خالفه ، الله المستعان على وحشة هذا الزمان . ٢٥ - حدّثنا أبو شيبة عبد العزيز بن جعفر بن بكر الخوارزمي، حدَّثنا أبو عبد الله [ محمَّد بن] (٦) إسماعيل (٧)، حدثنا وكيع ، (١) ابن ثابت بن بيار العكبري. تقدمت ترجمته في النص رقم (٢). (٢) في المطبوعتين: "الديلمي". وهو تصحيف. وهو: محمد بن يونس بن موسى ابن سليمان الكديمي. ضعيف. ت ٢٦٦ هـ. تقريب: ٣٢٥. (٣) لم أجد له ترجمة. وقد ذكره المزي في جملة الرواة عن الفضيل بن عياض. (٤) الفضيل بن عياض بن مسعود التيمي. الزاهد المشهور، ثقة عابد. ت ١٨٧هـ. تقريب : ٢٧٧ . (٥) لم أجده. (٦) ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعتين. (٧) هو الحساني. تقدم في النص رقم (٢). ٧٦ إبطال الحيل .. حدَّثنا سفيان (١)، عن يونس (٢)، عن الحسن قال: أَنا لنجالس الرجل فنرى أنَّ به عيّاً وما به عيّ، وإِنَّه لفقيه مسلم (٣) . قال وكيع: أسكتته الخشية . ٢٦ - حدَّثني أبو علي محمَّد بن الحسن البزار (٤)، حدَّثنا أبو جعفر محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة (٥)، حدَّثنا يوسف بن موسى(٦)، حدَّثَنا حكَّام (٧)، حدَّثنا عيسى أبو (٨) معاذ(٩) ، عن ليث قال : كنت أسأل الشعبي فيعرض عني ويجبهني (١٠) بالمسألة . قال: فقلت : يا معشر العلماء. تزوون (١١) عنا أحاديثكم وتجبهوننا بالمسألة ؟ فقال الشعبي: يا معشر العلماء ، يا معشر الفقهاء !! لسنا (١) هو : ابن عيننة . (٢) يونس بن عبيد بن دينار العبدي. ثقة ثبت. ت ١٣٩ هـ. تقريب: ٣٩٠. (٣) أخرجه أبو خيثمة في كتابه: العلم: ١١٤. (٤) تقدَّم في النص رقم (٤)، وقد نسبه هنا إلى جده. (٥) صاحب التاريخ. كان عالماً بصيراً بالحديث والرجال. وثّقه جماعة، وجرحه آخرون. ت ٢٩٧ هـ. تاريخ بغداد: ٤٢/٣، لسان الميزان: ٢٨٠/٥. (٦) يوسف بن موسى بن راشد القطان الكوفي. صدوق. ت ٢٥٣هـ. تقريب: ٣٨٩. (٧) حكَّام - بفتح الحاء وتشديد الكاف - بن سلْم - بسكون اللام - أبو عبد الرحمن الرازي الكناني. ثقة يغرب. ت ١٩٠ هـ. تقريب: ٧٩. (٨) في المطبوعتين: "ابن" . وهو تصحيف. (٩) عيسى بن يزيد الأزرق. أبو معاذ. مقبول. تقريب: ٢٧٣. (١٠) جَبَهَ الرجلَ يَجْبَهُهُ جَبْهاً: ردَّه عن حاجته واستقبله بما يكره. اللسان: ٤٨٣/١٣. (١١) زوى الشيء يَزويه زَيّاً وزُوِيّاً فانزَوَى: نحَّاه فتنحَّى. وزواه: قبضه. اللسان: ٣٦٣/١٤. ٧٧ إبطال الحيل ●● ـسـ بعلماء ولا فقهاء، ولكننا قومٌ سمعنا حدیثاً فنحن نحدّثکم بما سمعنا، إنَّما الفقيهُ مَن ورع عن محارم الله، والعالمُ مَنْ خافَ الله عزَّ وجلَّ (١) . ٢٧ - حدَّثنا أبو شيبة، حدَّثنا الحساني محمَّد بن إسماعيل، حدَّثنا ابن نمير (٢) ، عن مالك بن مغول (٣) قال: استفتی رجل الشعبي فقال: أيها العَالم أفتني. فقال: إنَّما العالِم مَنْ يخاف اللَّه(٤). ٢٨ - حدَّثنا أبو طلحة أحمد بن محمَّد بن عبد الكريم الفزاري(٥)، حدَّثنا محمَّد بن يحيى الأزدي (٦)، حدَّثنا داود بن المحبر (٧)، حدَّثنا عبَّاد بن كثير (٨)، عن ابن جريج (٩) ، عن (١) أخرجه الخطيب في اقتضاء العلم: ٢٠٣ مختصراً. (٢) عبد الله بن نمير الكوفي. ثقة صاحب سُنَّة. ت ١٩٩ هـ. تقريب: ١٩٢. (٣) مالك بن مغول الكوفي. ثقة ثبت. ت ١٥٩ هـ على الصحيح. تقريب: ٣٢٧. (٤) أخرجه الدارمي: ١/ ٧٠، وذكره أبو القاسم التيمي الأصبهاني في الحجة: ٢٠/ ٥٣٥ بلا إسناد. (٥) المعروف بالوساوسي. ترجمه الخطيب ونقل عن الدارمي أنَّه متكلَّم فيه، ونقل أيضاً عن البرقاني توثيقه. ت ٣٢٢هـ. تاريخ بغداد: ٥٧/٥. (٦) محمد بن يحي بن عبد الكريم الأزدي. ثقة. ت ٢٥٢ هـ. تقريب: ٣٢٣. (٧) داود بن المحبر الثقفي. صاحب كتاب " العقل " المملوء بالموضوعات ، متروك . ت٢٠٦ هـ. تقريب ٩٧ . (٨) عباد بن كثير الثقفي. متروك. قال أحمد: روى أحاديث كذب. توفي بعد الأربعين ومائة. تقريب: ١٦٣. (٩) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ثقة يدلس ويرسل. ت ١٥٠ هـ. تقريب: ٢١٩. ٧٨ إبطال الحيل ●● عطاء(١)، وأبي الزبير (٢)، عن جابر أنَّه تلا: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ﴾ (٣). فقال : العالمُ الذي عقل عن الله أمره فعمل بطاعة الله واجتنب سخطه (٤) . ٢٩ - حدَّثني أبو صالح محمَّد بن أحمد، حدَّثنا أبو الحسن بن أبي العلاء الكوفي (٥) ، حدَّنا العباس بن يزيد البحراني (٦)، حدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي (٧)، حدّثني قرة بن خالد (٨)، عن عون بن عبد الله بن عتبة (٩) ، قال : قال عبد الله بن مسعود : ليس العلم (١) عطاء بن أبي رباح. ثقة فقيه كثير الإرسال. ت ١١٤ هـ على المشهور. تقريب: ٢٣٩. (٢) في المطبوعتين: "الزناد" والتصويب من تفسير البغوي. وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي. صدوق يدلِّس. ت ١٢٦هـ. تقريب: ٨٩٥. (٣) العنكبوت: ٤٣. (٤) أخرجه البغوي في تفسيره: ٤٦٨/٣ من طريق الثعلبي مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم. (٥) لم أجده. (٦) العباس بن يزيد بن حبيب البحراني. صدوق يخطيء. ت ٢٥٨هـ. تقريب: ١٦٦. (٧) الإمام الحافظ الثقة المشهور. ت ١٩٨ هـ. تقريب: ٢١٠. (٨) قرة بن خالد السدوسي. ثقة ضابط. ت ١٥٥ هـ. تقريب: ٢٨٢. (٩) في المطبوعتين: "عيينة" وهو تصحيف. وهو: عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. ثقة عابد. توفي قبل سنة ١٢٠ هـ. تقريب: ٢٦٧. ٧٩ إيطال الحيل .. للمرء بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية (١). ٣٠ - حدَّثنا أبو بكر [ أحمد بن](٢) محمَّد بن [أبي](٣) دارم الكوفي، حدَّثنا أبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل بن يزيد الرازي (٤) ، حدَّثنا محمد بن مسلم الرازي (٥) حدَّثني مقاتل بن محمَّد (٦) قال: خرجنا مع سفيان بن عيينة إلى منى في جماعة فيهم أبو مسلم المستملي (٧) ، فقال سفيان في بعض ما يتكلم به : العَالمُ بالله الخائف [من١َ] (٨) لله وإن لم يحسن فلان عن فلان، ومَنْ لم یحسن (١) أخرجه أحمد في الزهد: ١٩٨، وابن حبان في روضة العقلاء: ٣٨، وابن أبي حاتم وابن عدي كما في الدر المنثور: ٧/ ٢٠، والطبراني في الكبير: ١٠٥/٩، وأبو نعيم في الحلية: ١/ ١٣١، والبيهقي في المدخل: ٣١٤، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: ٣١٣، قال الهيثمي في المجمع: ٢٣٥/١٠: إسناده جيد، إلا أنَّ عوناً لم يدرك ابن مسعود. (٢) الزيادة من الإبانة الكبرى للمصنّف: ١/ ٤٠٤، ومن ذيل ابن النجار على تاريخ بغداد: ١١٥/٤، وانظر النص رقم (١١). (٣) الزيادة من الإبانة الكبرى للمصنّف: ١/ ٤٠٤، ومن ذيل ابن النجار على تاريخ بغداد: ٤/ ١١٥، وانظر النص رقم (١١). (٤) لم أجده. (٥) محمد بن مسلم بن عثمان الرازي. المعروف بابن وارة. ثقة. ت ٢٧٠هـ. تقريب: ٣١٨. (٦) مقاتل بن محمد النصرابادي الرازي. وثقه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان. الجرح والتعديل: ٨/ ٣٥٥-٣٥٦. (٧) عبد الرحمن بن يونس بن هاشم الرقي. مولى المنصور. كان يستملي على سفيان بن عيينة. صدوق. ت ٢٢٤ هـ. تقريب: ٦٠٥، تاريخ بغداد: ٢٥٨/١٠. (٨) مابين المعكونتين لا يوجد في المطبوعتين. ٨٠ إبطال الحيل .. العلم والخوف من الله فهو جاهل وإن کان یحسن فلان عن فلان . المسلمون شهود أنفسهم عرضوا أعمالهم على القرآن فما وافق القرآن تمسّكوا به، وإلاَّ استعتبوا من قريب (١). قال أبو مسلم : ما أحسن هذا الكلام يا أبا محمَّد . قال: إنَّه والله أحسن من الدر. وهل الدُّر إلاَّ صدقة. ٣١ - حدَّثنا أبو عبد الله بن مخلد، حدَّثنا أبو بكر المروذي (٢)، حدَّثنا حبان بن موسى (٣) قال: سئل عبد الله بن المبارك: هل للعلماء علامة يُعرفون بها؟ قال : علامة العَالم مَنْ عَملَ بعلمه، واستقلَّ كثير العلم والعمل منْ نفسه ، ورَغبَ في علْم غيره ، وقَبَلَ الحقَّ منْ كُلّ مَنْ أتاه به، وأخذ العلْم حيث وجده ، فهذه علامة العالم وصفته. قال المروذي : فذكرت ذلك لأبي عبد الله (٤). قال: هكذا هو (٥) . (١) لم أجده عن ابن عيينة. وقد روى أبو نعيم في الحلية: ٦/ ٣٧٠ عن الثوري ونحوه مختصراً بلفظ: ليس طلب العلم فلان عن فلان، وإنما طلب العلم الخشية لله عزَّ وجلَّ. (٢) أحمد بن محمد بن الحجاج صاحب الإمام أحمد. إمام في السنة، شديد الاتباع. ت ٢٧٥ هـ. طبقات الحنابلة: ٥٦/١، السير: ١٧٣/١٣. (٣) حبان بن موسى المروذي. ثقة. ت ٢٣٣ هـ. تقريب: ٦٢ . (٤) أي: الإمام أحمد. (٥) لم أجده. ٨١ إبطال الحيل ●● ٣٢ - حدَّثنا ابن مخلد، حدَّثَنا المروذي قال : قلت لأبي عبدالله: قيل لابن المبارك : كيف يعرف العالم الصادق؟ فقال : الذي يزهد في الدنيا ، ويعقل أمر آخرته . فقال : نعم . كذا نريد أن يكون(١) . ٣٣ - حدَّثنا أبو بكر محمَّد بن محمود السراج (٢)، حدَّثنا أبو بكر بن زنجويه (٣) ، حدَّثَنا عبد الرَّزَّاق (٤)، حدَّثْنا معمر (٥) قال: سمعت الزهري يقول : لا نثق للناس بعمل عامل لا يعلم ، ولا نرضى لهم بعلمٍ عالمٍ لا يعمل(٦). ٣٤ - حدَّثنا أبو الحسين محمَّد بن أحمد بن أبي سهل الحربي، حدَّثنا أحمد بن مسروق الطوسي قال : سمعت إبراهيم بن الجنيد (٧) يقول : عُوتبَ بعض العقلاء على تركه المجالس وقيل له : ما بالك (١) ذكر هذا النص ابن مفلح في الآداب الشرعية: ٤٣/٢. (٢) تقدَّم في النص رقم (٢٢). (٣) محمد بن عبد الملك بن زنجويه أبو بكر الغزال. ثقة. ت ٢٥٨هـ. تقريب: ٣٠٩. (٤) هو : الصنعاني. (٥) هو: ابن ر شد. (٦) أخرجه الخطيب في اقتضاء العلم العمل: ١٦٦، والبيهقي في المدخل: ٣٢١، وفي الشعب: ٢/ ٣١٥، وأبو نعيم في الحلية: ٣٦٦/٣. (٧) إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد. أبو إسحاق المعروف بالختلي. صاحب السؤالات لیحي بن معین، روى عنه أحمد بن مسروق الطوسي. و کان ثقة. تاریخ بغداد: ٦ /١٢٠. ٨٢ إبطال الحيل ●● لا تكتب الحديث؟ فقال : قد سمعت حدثين فأنا مُحَاسبٌ نفسي بهما، فإذا أنا علمت أني قد عملت بهما كتبت غيرهما . قيل: وما الحديثان؟ قال: (( من حُسْنٍ إسلام المرء تركه ما لا يعنيه))(١) و((حب الدنيا رأس كل خطيئة)) (٢) وأنا استغفر الله من (١) الحديث ورد من رواية أبي هريرة، والحسين بن علي بن أبي طالب. فأمَّا حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي: ٣٧ كتاب الزهد: ١١ باب: ٢٣١٧، وابن ماجه: ٣٦ كتاب الفتن: ١٢ باب كف اللسان في الفتنة: ١٣١٦/٢. قال ابن رجب: حسَّنه النووي لأنَّ رجال إسناده ثقات ... وهو أصل عظيم من أصول الأدب. جامع العلوم والحكم: ٢٨٧/١-٢٨٨. وأما حديث الحسين بن علي فأخرجه: أحمد: ١٠١/٣، والطبراني في الصغير: ٢/ ١١١، وفي سند أحمد: عبد الله بن عمر العمري. ضعيف. وفي سند الطبراني: قزعة بن سويد الباهلي. ضعيف، وقد رواه مالك: ٢١٠/٢، والترمذي: ٥٥٨/٤ وغيرهما مرسلاً: عن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... قال الترمذي: وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة. وعلي بن الحسین لم يدرك علي بن أبي طالب. اهـ. والحديث ذكر له ابن عبد البر في التمهيد: ١٩٥/٩-١٩٩ عدَّة متابعات وشواهد، وصححه الألباني كما في صحيح الجامع: ٢١٦/٥. (٢) أخرجه البيهقي في الشعب بإسناده إلى الحسن البصري رفعه مرسلاً: ٣٣٨/٧ وقال: لا أصل له من حديث النبي صلى الله عليه وسلم. وأورده الديلمي في مسند الفردوس - ولم يذكر سنده - عن علي بن أبي طالب مرفوعاً أيضاً. والحديث قد عدَّ ابن الجوزي في الموضوعات. ولذا مثَّل به السخاوي في شرح ألفية الحديث: ٢٤٦/١ للموضوع من كلام الحكماء. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: ١٢٣/١٨: "هذا معروف عن=