Indexed OCR Text
Pages 601-620
الله عنه قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم ... ثم قال: إلى ما يجلد أحدكم امرأته جلد الأمة ولعله أن يضاجعها من آخر يومه. (رواه ابن ماجة: ١٤٢، باب ضرب النساء) We learn from the above that Rasūlullah sallallahu 'alayhi wa sallam disapproved of striking one's wife even when a person has no alternative and is compelled to do it. Yes, there is leeway for a light punishment when she is recalcitrant. One will not be taken to task for it. عن الأشعث بن قيس قال ضفت عمر رضي الله عنه ليلة فلما كان في جوف اللیل قام إلى امرأته يضربها فحجزت بينهما فلما آوی الی فراشه، قال لي: يا أشعث احفظ عني شيئاً سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته. (رواه ابن ماجة ص ١٤٢) قال في انجاح الحاجة: قوله فيما يضرب امرأته أى إذا راعى شرط الضرب وحدوده. (انجاح الحاجة: ١٤٢) Some of the situations in which it is permissible to strike one's wife are as follows: قال في تنوير الأبصار: يعزر المولى عبده والزوج زوجته على تركها الزينة وغسل الجنابة، والخروج من المنزل وترك الإجابة إلى الفراش، وقال فى الدر المختار: ويلحق بذلك ما لو ضربت ولدبا الصغير عند بكائه أو ضربت جاريته غيرة ولا تتعظ بوعظ أو شتمته ولو بنحو يا حمار أو ادعت عليه أو مزقت ثيابه أو كلمته ليسمعها أجنبي أو كشفت وجهها لغير محرم أو كلمته أو شتمته أو أعطت ما لم تجر العادة به بلا إذنه والضابط: كل معصية لا حد فيها فللزوج والمولى التعزير. وقال الشامي: لكن على القول بأنه لا يضربها لترك الصلاة يخص الجواز بما لا تقتصر منفعته عليها. (الدر المختار مع فتاوى الشامى: ٧٧/٤، باب التعزير، سعيد) 599 Fatāwā Lucknowī: الاستفسار: بل يجوز للزوج أن يضرب امرأته في خصلة من الخصال؟ الاستبشار: نعم، قالوا: يجوز له أن يضربها في أربعة أمور وما في معنابا، أحدبا: على ترك الزينة للزوج. وثانيها: على عدم إجابتها إذا دعابا إلى فراشه، وبي طابرة من الحيض والنفاس. وثالثها: على خروجها من منزله بغير إذنه. ورابعها: على ترك الصلاة، وترك الغسل من الجنابة، كذا في مجمع البركات عن القنية. ثم الضرب على ترك الصلاة رواية، وعليه مشى فى الكنز تبعاً للكثيرين وفى النهاية تبعاً للحاكم: أنه لا يجوز لأن المنفعة لا تعود إليه، ومعنى قولهم: وما في معنابا: أنها إذا ارتكبت معصية ليس لها فى الشرع تعزير مقرر له أن يضربها فيها، فيجوز إذا ضربت جارية زوجها غيرة، ولم تتعظ بوعظ له أن يضربها، كما فى القنية. وينبغي أن يلحق به ما إذا ضربت الولد الذي لا يعقل عند بكائه، لأن ضرب الدابة إذا كان ممنوعاً، فهذا أولى، من: ما إذا شتمته أو مزقت ثيابه، أو أخذت لحيته أو قالت له: يا حمار، يا أبله، ونحوه. ومنه: ما إذا كشفت وجهها لغير محرم، ومنه: ما إذا شتمت أجنبياً، ومنه ما إذا أسمعت صوتها للأجنبي. كذا فى البحر الرائق: ٥٣/٥، فى فصل التعزير. (نفع المفتى والسائل ص ٤٠٩-٤١٠، ما يتعلق باطاعة الزوجات للازواج) وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فاضربوبن ضرباً غير مبرح. (رواه مسلم: ٣٩٧/١) قال الفقهاء: بو أن لا يكسر فيها عضواً ولا يؤثر فيها شيئاً. (ابن كثير: ٥٣٨/١) وعن معاوية بن حيدة القشيرى عن أبيه قال: يا رسول الله! ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذا طعمت وتكسوبا إذا اكتست ولا تضرب 600 الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا فى البيت. (رواه أبو داود: ٢٩١/١، باب حق المرأة على زوجها) Hadrat 'Abdullah ibn 'Abbās radiyallahu 'anhu permits striking a woman with a miswak only [and nothing else].1 Disciplining Minor Children Maulānā Khalid Sayfullah says that it is essential to consider the same conditions and limits which apply to disciplining one's wife when disciplining children. If a person transgresses the limits in disciplining, he himself will be liable for disciplining.2 ومن أى (من المباح) ضرب الأب ابنه تاديباً أو الأم أو الوصي ومن الأول (أى الواجب) ضرب الأب أو الوصي أو المعلم بإذن الأب تعليماً فمات لا ضمان ... ومحله فى الضرب المعتاد، وفى الشامية: قوله بإذن الأب أى أو بإذن الوصي ولو ضرب بغير إذنهما يضمن، قوله ومحله فى الضرب المعتاد أى كماً وكيفاً ومحلاً فلو ضربه على الوجه أو على المذاكير يجب الضمان بلا خوف ولو سوطاً واحداً لأن إتلاف. (الدر المختار مع فتاوى الشامى: ٥٦٦/٦، سعيد) وفى الدر المختار: وإن وجب ضرب ابن عشر عليها بيد لا بخشبة. وقال الشامي: ولا يجاوز الثلاث وكذلك المعلم ليس له أن يجاوزبا .. وظابره أنه لا يضرب بالعصا في غير الصلاة أيضاً. (الدر المختار مع فتاوى الشامى: ٣٥٢/١، كتاب الصلاة، سعيد. ٧٨/٤، سعيد) وعن أبي بردة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله. (رواه البخاري: ١٠١٢/٢) 1 Qāmūs al-Fiqh, vol. 4, p. 309. 2 Qāmūs al-Fiqh, vol. 4, p. 309. 601 Fath al-Bārī: الصواب فى الجواب أن المراد بالحدود بنا الحقوق التي بي أوامر الله ونوابيه وبي المراد بقوله: ومن يتعد حدود الله فأولئك بم الظالمون، فلا يزاد على العشر فى التأديبات التي لا تتعلق بمعصية كتأديب الأب ولده الصغير. (فتح البارى: ١٧٨/١٢) More than ten lashes can be given when injunctions of Allah ta'ālā are broken. When any human law is broken, such a severe punishment should not be inflicted. المراد جلد التأديب كان يؤدب الرجل ولده أو يؤدب خادمه أو يؤدب زوجته. (عمدة الأحكام: ٧٠/٨) Shaykh Muhammad ibn Salih 'Uthaymin writes in his commentary of Riyād as-Sālihīn: قوله صلى الله عليه وسلم: "اضربوبم عليها وہو ابناء عشر سنين" المراد الضرب الذي يحصل به التأديب بلا ضرر، فلا يجوز للأب أن يضرب أولاده ضرباً مبرحاً، ولا يجوز أن يضربهم ضرباً مكرراً لا حاجة إليه بل إذا احتاج إليه مثل ألا يقوم الولد للصلاة إلا بالضرب فإنه يضرب ضرباً غير مبرح، بل ضرباً معتاداً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بضربهم لا لإيلامهم ولكن لتأديبهم وتقويمهم، وفي هذا الحديث: إشارة إلى أن ما ذب إليه بعض المتأخرين ممن يدعون أنهم أصحاب تربية من أن الصغار لا يضربون فى المدارس إذا أيملوا، ففي بذا الحديث الرد عليهم، وبو دليل على بطلان فكرتهم، وإنها غير صحيحة، لأن بعض الصغار لا ينفعهم الكلام فى الغالب، ولكن الضرب ينفعهم أكثر، فلو أنهم تركوا بدون ضرب لضيعوا الواجب عليهم وفرطوا فى الدروس وأبملوا، فلا بد من ضربهم ليعتادوا النظام ... إلا أنه كما قلنا لا بد أن يكون الضرب للتأديب لا للإيلام والإيجاع فيضرب ضرباً 602 يليق بحاله، ضرباً غير مبرح. (شرح رياض الصالحين: ٣٠٢\١١٦٨٦، دار السلام) Hadrat Muftī Mahmud Hasan Sahib writes: Small children may be beaten without a cane, rod, etc. only to the extent of what they can bear. They may be beaten three times and not more. They cannot be struck on their faces and heads. They may be hit on their necks and backs. Anything more than this is not permitted. If not, the child will exact revenge on the day of Resurrection. Children should be treated with kindness, affection and leniency. The era in which children used to be beaten has almost come to an end. Beating children has awful consequences. They become shameless and fearless. When they become accustomed to beating, they do not learn their work. In fact, in most cases, they give up their studies.1 Disciplining Mature Children There is also room for punishing mature children. Observe the following narration of Sahih Bukhārī: فقال أبو بكر رضي الله عنه: أحبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ليسوا على ماء وليس معهم ماء، فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها فعاتبني أبو بكر رضي الله عنه وقال: ما شاء الله أن يقول وجعل يطعنني بيده في خاصرتي. (رواه البخارى: ٤٨/١، باب التيمم) قال العيني: في تأديب الرجل ابنته ولو كانت متزوجة كبيرة خارجة عن بيته ويلتحق بذلك تأديب من لم تأديبه وإن لم يأذن له الإمام. (عمدة القارى: ١٩٧/٣) [The above Hadith makes reference to an incident in which Hadrat 'Ā'ishah radiyallahu 'anha delayed a caravan from moving forward. She relates that Abu Bakr radiyallahu 'anhu (her father) reprimanded her and prodded her on her hip]. 1 Fatāwā Mahmūdīyyah, vol. 14, p. 129. 603 فتاوى الشامى: والأب يعزر الابن عليه أى على ترك الصلاة ... والظابر أن المراد بالابن الصغير أما الكبير فكالأجنبي نعم قدم الشارح فى الحضانة عن البحر أنه إذا لم يكن مأموناً على نفسه فله ضم لدفع فتنة أو عار وتأديبه إذا وقع منه شيئ. (فتاوى الشامى: ٧٨/٤، سعيد) Ahsan al-Fatāwā: Mature children can also be punished. In fact, if a child has no father, his relatives can punish and reprimand him ... الظابر أن الجد كذلك بل غيره من العصبات كالأخ والعم. (رد المحتار: ٢\٦٩٧) A teacher can punish his students irrespective of whether they are minors or mature. Minors can be punished because their guardians have given the teacher the right to discipline them. A mature student can be punished because he himself gave this right to his teacher.1 Allāh ta'ālā knows best. When hands and legs are broken in the course of punishing Question If a teacher breaks a child's hand or leg at the time of punishing him, is he liable to pay compensation? Answer If he punished the child after obtaining the father's permission, he will not be liable to pay compensation. If he punished him without obtaining permission, he will be liable to pay compensation. This ruling applies if the teacher punished the child according to the norm. If it was not in line with the norm, he will be liable to pay compensation in all situations. 1 Ahsan al-Fatāwā, vol. 5, p. 508. 604 مجمع الضمانات: المعلم إذا ضرب صبياً، أو الأستاذ المحترف إذا ضرب التلميذ، قال أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله: إن ضربه بأمر أبيه أو وصيه ضرباً معتاداً فى الموضع المعتاد لا يضمن، وإن ضرب غير معتاد ضمن. فإن ضربه بغير أمر أبيه أو وصيه فمات، ضمن تمام الدية في قولهم، سواء ضربه معتاداً، أو غير معتاد، من فصل البقار من قاضى خان. (مجمع الضمانات: ١٥٩/١، النوع الثامن عشر، دار السلام) الدر المختار مع فتاوى الشامى: ضرب الأب أو الوصي أو المعلم بإذن الأب تعليماً فمات لا ضمان ... ومحله فى الضرب المعتاد وأما غيره فموجب للضمان وفى الشامية: قوله بإذن الأب أى أو بإذن الوصي ولو ضرب بغير إذنهما يضمن ... قوله ومحله فى الضرب المعتاد أى كماً وكيفاً ومحلاً فلو ضربه ولى الوجه أو على المذاكير، يجب الضمان بلا خوف ولو سوطاً واحداً لأن إتلاف. (الدر المختار مع فتاوى الشامى: ٥٦٦/٦، باب القود فيما دون النفس، سعيد) حاشية الطحطاوى على الدر المختار: الوصي والزوج إذا ضرب اليتيم أو زوجته تأديباً وكذا المعلم إذا ضرب الصبي بإذن الأب أو الوصي لتعليم القرآن أو عمل آخر مثل ما يضرب فيه لا يضمن بو ولا الأب والوصي بالإجماع .. ولو ضرب المعلم بدون إذنه فمات يضمن. (حاشية الطحطاوى على الدر المختار: ٢٧٥/٤، باب القود فيما دون النفس) Allāh ta'ālā knows best. 605 COMPENSATION When a motor car knocks a horse Question A person was driving on a public road at night. The road did not have any barriers on either side. A horse emerged onto the road and he knocked it, causing injury to it. Whose fault is it? Who is liable to pay compensation? Answer If it is the driver's fault, he will have to pay compensation. Mufti Muhammad Taqī Sāhib writes in Takmilah Fath al-Mulhim: إن جناية البهيمة لا تخلو من حالين إما أن تكون متفلتة ليس معها أحد أو يكون معها راكب أو سائق أو قائد. فإن كانت منفلتة ليس معها أحد فأتلفت شيئا فلا ضمان على صاحبها عند الحنفية مطلقا سواء كان الوقت وقت النهار أو وقت الليل عملا بإطلاق حديث الباب ... وذكر شيخنا التهانوي في إعلاس السنن (ج ١٨، ص ٢٤٢) عن الطحاوي: أن تحقيق مذهب أبي حنيفة أنه لا ضمان إذا أرسلها مع حافظ، وأما إذا ارسلها من دون حافظ ضمن، والخلاصة أن الحكم عند أبي حنيفة لا يدور مع النهار أو الليل، وإنما يدور على التقصير في الحفظ. فإن قصر المالك في حفظ البهيمة بالنهار ضمن، وإن لم يقصر بالليل لم يضمن وحمل حديث ناقة البراء على التقصير في الحفظ واستدل شيخنا التهانوي لمذهب أبي حنيفة بما أخرجه الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أصابت الإبل بالليل ضمن أهلها وما أصابت بالنهار فلا شيء فيه، وما أصابت الغنم بالليل والنهار غرم أهلها. قال شيخنا: ويدل إيجاب الضمان على أهل الغنم بالليل والنهار على أنه لا دخل للنهار في إسقاط الضمان، وإنما بنائه على عدم التقصير ولما كان حفظ الغنم متيسرا دل إفسادها على ترك الحفظ من الرعاة، 606 بخلاف الإبل فإن ضبطها متعسر، هذا هو الفرق ... ثم لم يذكر الفقهاء حكم السيارة لعدم وجودها في عصرهم، والظاهر أن سائق السيارة ضامن لما أتلفته في الطريق سواء أتلفته من القدام أو من الخلف، ووجه الفرق بينها وبين الدابة على قول الحنفية إن الدابة متحركة بإرادتها فلا تنسب نفحتها إلى راكبها، بخلاف السيارة فإنها لا تتحرك بإرادتها، فتنسب جميع حركتها إلى سائقها، فيضمن جميع ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم. (تكملة فتح الملهم: ٢\٥٢١-٥٢٣، أحكام جناية البهيمة) Further reading: Islāmī Figh, vol. 2, p. 641. Allāh ta'ālā knows best. A car accident Question A person was driving a car or bus. It either broke down, overturned, or met in an accident with another vehicle. The passengers got injured or died. The driver survived. Will he be liable for compensation or blood money? Answer If the driver committed an offence wittingly, e.g. he drove on the wrong side of the road, and the car overturned; he was driving extremely fast, e.g. 200k/h; or he was driving recklessly - then in all these cases, the driver will be liable to pay compensation. If this was not the case and he was driving responsibly, and an accident took place suddenly, the driver will not be liable. He does not have to pay any compensation. Yes, if he knocks a pedestrian and the latter dies, it will be obligatory on him to pay blood money. Maulānā Mujībullah Nadwī Sahib explains these issues in detail. Observe the following: The ruling for lifeless modes of transport such as motor-cycles, trains, aeroplanes, etc. is the same. That is, if they cause wilful monetary damage or unintentional damage, then the owner of that mode of transport is not liable to pay compensation. Compensation will be taken from the driver, conductor or guard. For example, a train driver drives a train towards a station without receiving a signal to do so, and the train therefore crashes into another train; a bus driver drives the 607 bus on the wrong side of the road or drives beyond the speed limit - then in all these cases, the driver will be liable to pay monetary costs. If someone places a rock on the path and the driver cannot see it, and this causes an accident; or a pedestrian was walking on the wrong side of the road and a motor-cycle knocks him; or a person suddenly places himself in the path of a vehicle - then in these cases, neither is the driver, owner nor government liable to pay anything. If a vehicle and train meet in an accident coincidentally or a plane crashes - and a person or several people die - the driver or pilot will not be liable for the loss of lives. Rather, the company or government will be liable. This is because the jurists say that blood money for an inadvertent accident falls on the 'aqilah. In the beginning of Islam, there used to be a register for people belonging to a single category. They were 'aqilah to each other. Subsequently, the responsibility was placed on a tribe or family. This has also changed in present times. The liability now has to be placed on the company, factory or government. The jurists classify it as an unintentional killing. The company, factory or government can punish the driver or pilot, but cannot impose the liability of blood money on him. These are new issues which the 'ulama' need to further explore.1 لو اصطدم فارسان حران فماتا فعلى العاقلة كل واحد منهما الدية للأخرى كما في الهداية، قال في الإصلاح والإيضاح وههنا شرط مذكور في الفتاوى الظهيرية، وهو أن يقع كل واحد منهما على قفاه ... وشرط آخر مذكور في المحيط وهو أن لا يكونا عامدين في ذلك الاصطدام، فإنهما لو كانا عامدين فيه ضمن كل نصف الدية للآخر ... ولو اصطدم دابتان فعطبت، ولكل منهما سائق فضمان التي عطبت على الآخر، من قاضي خان (مجمع الضمانات: ٤٢٣/١، الفصل الخامس في جناية البهيمة، للعلامة أبي محمد البغدادي، والهداية: ٤\٣٤٨) وانظر للاستزادة: تكملة فتح الملهم، حكم السيارة: ٢\٥٢٣. Allāh ta'ālā knows best. 1 Islāmī Figh, vol. 2, pp. 642-643. 608 When an animal is killed unwittingly Question The driver was not at fault. Rather, it was the fault of the animal or its owner. The animal crossed over [a fence, for example] and was knocked and killed. Will the driver be liable to pay compensation? Answer If it was not the fault of the driver, but of the owner of the animal in the sense that he fell short in saving his animal from the driver, then the driver is not liable for any compensation. ومن سار على دابة في الطريق فضربها رجل أو نخسها فنفحت رجلا أو ضربته بيدها أو نفرت فصدمته فقتلته، کان ذلك علی ناخس دون الراكب، هو المروي عن عمر رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه، ولأن الراكب والمركب مدفوعان بدفع الناخس، فأضيف فعل الدابة إليه كأنه فعله بيده، ولأن الناخس متعد في تسبيبه والراكب في فعله غير معتد فيترجح جانبه في التغريم للتعدي. (الهداية: ٦١٥١٤. وكذا في الدر المختار: ٦٠٨١٦) وفي الدر المختار: انفلتت دابة بنفسها فأصابت مالا أو آدميا نهارا أو ليلا لا ضمان في الكل، لقوله صلى الله عليه وسلم: العجماء جبار أي المنفلتة هدر کما لو جمحت الدابة به، أي بالراکب، ولو سكران ولي يقدر الراكب على ردها فإنه لا يضمن كالمنفلتة لأنه حينئذ ليس بمسير لها فلا يضاف سيرها إليه حتى لو أتلفت إنسانا قدمه هدر عمادية. (الدر المختار: ٦٠٨١٦) Ahsan al-Fatāwā: If a conveyance goes out of control and its rider cannot bring it under control, there is no liability on the rider irrespective of whether it causes physical or monetary loss. This is because the action of the animal will not be attributed to its rider ... this rule will apply when the rider rode the horse at a speed to which it was accustomed. If he rode it in a manner to which it was unaccustomed, e.g. by whipping it, or he wittingly rode it beyond its ability, he will be liable to pay compensation. 609 لأنه تمعد كناخس الدابة. Allāh ta'ālā knows best. When cars collide Question Two cars collided into each other. One driver was at fault while the other was not. The vehicle of the driver who was at fault was damaged. Does the driver who was not at fault have to pay for the damages? Answer The driver who was not at fault is not liable to pay anything. This is because a compensation is imposed on the one who committed an excess or transgression. ومن ضرب دابة عليها راكب أو نخسها بعود بال إذن الراكب فنفخت أو ضربت بيدها شخصا آخر غير الطاعن أو نفرت فصدمته وقتلته ضمن هو أي الناخس لا الراكب. (الدر المختار: ٦٠٨١٦) وفي الشامية: قوله لا الراكب: لأنه غير متعد، فترجع جانب الناخس في التغريم للتعدي وتمامه في الهداية. (فتاوى الشامي: ٦٠٨١٦. وكذا في الهداية: ٦١٥١٤). A motorized vehicle is similar to an animal, but with certain differences: والظاهر أن سائق السيارة ضامن لما أتلفته في الطريق سواء أتلفته من القدام أو من الخلف، ووجه الفرق بينها وبين الدابة على قول الحنفية إن الدابة متحركة بإرادتها فلا تنسب نفحتها إلى راكبها، بخلاف السيارة فإنها لا تتحرك بإرادتها، فتنسب جميع حركتها إلى سائقها، فيضمن جميع ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم. (تكملة فتح الملهم: ٢\٥٢٣، أحكام جناية البهيمة) Allāh ta ālā knows best. 1 Ahsan al-Fatāwā, vol. 8, p. 512. 610 A person drives a car without permission and meets in an accident Question Zayd asked Bakr to reverse his car for him. But Bakr reversed the car right out of the driveway and drove onto a public road without Zayd's permission. 'Umar was sitting with Bakr. He said to Bakr: "Do not take the car without permission." But Bakr did not pay any heed. The car met in an accident and was declared a "write-off". Is there compensation? If there is, who is liable to pay? In other words, Bakr took the car but 'Umar drove it, and an accident took place. If there is compensation, will the car-owner take it from the one who took the car or the one who drove it? Or does the owner have the right to ask whichever of the two he wants? If he does not take compensation from the driver but from the one who took it, can the latter revert to the driver and ask him to pay? Answer The owner can ask either of the two to pay compensation. If the owner demanded it from the one who took the car, the latter will collect the money from the driver because he [the driver] had even stopped him from taking it. If the owner demands compensation from the driver first, the latter cannot revert to the one who took the car without permission. He is the cause, and there is no compensation on him. شرح المجلة: لو أتلف واحد مال آخر أو نقص قيمته تسبيبا يعني لو فعل ما كان سببا مفضيا إلى تلف مال أو نقصان قيمته كان ضامنا بشرط أن يكون متعمدا أو متعديا. (ص ٩٢٢) بدائع الصنائع: فلا شك أن الإتلاف سبب لوجوب الضمان عند استجماع شرائط الوجوب لأن إتلاف الشيء إخراجه من أن يكون منتفعابه منفعة مطلوبة منه عادة، وهذا اعتداء وأضرار وقد قال سبحانه وتعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم. وقال عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا ضرار في الإسلام. وقد تعذر نفي الضرر من حيث الصورة فيجب نفيه من حيث 611 المعنى بالضمان ليقوم الضمان مقام المتلف فينتفي الضرر بالقدر الممكن ولهذا وجب الضمان بالغصب فبالإتلاف أولى. (بدائع: ١٦٤١٧) شرح المجلة: إذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم إلى المباشر ... لو فتح باب غيره فدخل آخر وسرق البيت فالضمان على السارق لأنه مباشر لا على فاتح الباب لأنه متسبب، وكذا إذا لو دفع إلى صبي سكينا ليمسكه له فقتل به نفسه لا ضمان على الدافع. قلت: إن عدم إيجاب الضمان في هذه الصورة بالإجماع أنه تخلل بين فعل فاعل مختار هو ذو عقل. (شرح المجلة، ص ٥١٤) وفي الشامي: غصب شيئا ثم غصبه آخر منه فأراد المالك أن يأخذ بعض الضمان من الأول وبعضها من الثاني له ذلك سراجية. والمالك بالخيار في تضمين أيهما شاء. وفي الهندية: إن ضمن الأول يرجع الأول على الثاني بما ضمن، وإن ضمن الثاني لا يرجع على الأول. (فتاوى الشامي: ١٩٧١٦) وللمزيد أنظر: الفتاوى الهندية: ١٢٠١٥. وشرح المجلة، ص ٥٠٨، المادة ٩١٢، والمادة ٩٢، ص ٦٠. Allāh ta'ālā knows best. When a driver drives over someone and the latter dies Question A person was driving his car when he unwittingly drove over three people and they died. Is he liable to pay compensation and blood money? If he is, what is the amount for blood money? Is he liable to pay kaffārah? Answer He is liable to pay kaffarah and blood money. The kaffarah can be incorporated for all three and he will have to pay only one. On the other hand, there is no incorporation for blood money because it is 612 from among the rights of fellow humans. He will therefore have to pay blood money for three persons. الهداية: قال الراكب ضامن لما أوطأت الدابة بيدها أو رجلها أو رأسها أو كدمت أو خبطت وكذا إذا صدمت. (الهداية: ٦١٠١٤) إلا على الراكب الكفارة فيما أوطئته الدابة بيدها أو برجلها. (الهداية: ٤\٦١١) وقتل الخطأ تجب به الدية على العاقلة والكفارة على القاتل. (الهداية: ٥٨٤١٤. والجوهرة النيرة: ١\١٧٣) فتاوى الشامي: والحاصل أنا لم نقل بالتداخل في الحكم في العبادات لما يلزم عليه من الأمر الشنيع وهو ترك العبادة المطلوب تكثيرها مع قيام سببها وجعلنا الكل سببا واحدا لدفع ذلك لأنه أليق بها، أما العقوبات فإن مبناها على الدرء والعفو فلا يلزم من تركها مع قيام سببها الأمر الشنيع بل يحصل المقصود منها في الدنيا وهو الزجر يعقوبة واحدة. (فتاوى الشامي: ١١٥١٢، والبحر الرائق: ٢\١٢٥، والفتاوى الهندية: ٢\٢٧٧) وأما الجناية إذا تعددت بقطع غضوه ثم قتله فإنها لا يتداخل فيها إلا إذا كانا خطائين على واحد ... الخ. (الأشباه والنظائر: ١\٣٥٠) الفتاوى الهندية: وإن كان صاحب الدابة راكبا على الدابة والدابة تسير إن وطئت بيدها أو رجلها يضمن وعلى عاقلته الدية وتلزمه الكفارة. (الفتاوى الهندية: ٥٠١٦) 613 وكفارتهما أي الخطأ وشبه العمد عتق قن مؤمن فإن عجز عنه صام شهرين ولاء ولا إطعام فيهما إذ لم يرد به النص والمقادير توقيفية. (الدر المختار: ٥٧٤١٦) Allāh ta'ālā knows best. Who is liable to pay blood money in today's times? Question Who is liable to pay blood money bearing in mind that the system of 'āqilah does not exist in today's times? Also, the tribal system is virtually non-existent in most places. Answer The 'aqilah is liable to pay blood money. If the criminal admits to committing the crime and the 'aqilah does not affirm it, then it will be paid from the killer's wealth. ولا ما لزم بصلح أو اعتراف إلى قوله إلا أن يصدقوه في إقراره أو تقوم حجة، وإنما قبلت البينة هنا مع الإقرار مع أنها لا تعتبر معه لأنها تثبت ما ليس بثابت بإقرار المدعى عليه. (الدر المختار مع الشامي: ٦٤٣١٦) The basis of 'aqilah is mutual help and mutual support. Therefore, those among whom there is mutual help and support will be the 'aqilah for a person. Where there is an organized tribal system and each person knows who his tribe is, then it will be his 'aqilah and it will pay his blood money. If there is no tribal system but there is an organized brotherhood, the latter will pay the blood money. If there is no brotherhood, then present day trade unions which have a system of mutual support could serve as a person's 'aqilah. If this too is not found, the blood money will have to be paid from the killer's wealth. قلت: وفي زماننا بخوارزم لا يكون إلا في مال الجاني إلا إذا كان من أهل قرية أو محلة يتناصرون لأن العشائر فيها قد وهت ورحمة التناصر من بينهم قد رفعت وبيت المال قد انهدم. (فتاوى الشامي: ٦٤٥١٦) Allāh ta ālā knows best. 614 When an animal is trampled to death Question A person fell from a roof and landed on someone's goat or fowl, causing the latter to die. Will this person be liable to pay compensation? Answer The person who fell down will be liable to pay compensation because he was the direct cause. And the principle is that the direct cause is liable even if it was done unintentionally. Similarly, if a person is trampled to death, it is classified as an error. Kaffarah and blood money will have to be paid. The blood money will be paid by the 'aqilah. In the question under discussion, compensation will have to be paid from the wealth of the direct cause [the person who fell on the animal]. الكفاية شرح الهداية: وما أجري مجرى الخطأ مثل النائم ينقلب على رجل فيقتله فحكمه حكم الخطأ في الشرع لكنه دون الخطأ حقيقة فإنه ليس من أهل القصد أصلا، وإنما وجبت الكفارة لترك التحرز عن نومه في موضع يتوهم أن يصير قاتلا، والكفارة في قتل الخطأ إنما تجب لترك التحرز أيضا ... والذي سقط من سطح فوقع على إنسان فقتله أو كان في يده لبنة أو خشبة فسقط ووقع على إنسان فقتله ... مثل النائم ينقلب على رجل فيقتله لكونه قتلا للمعصوم من غير قصد فكان جاريا مجرى الخطأ، كذا في الأوضح. (الكفاية شرح الهداية على هامش فتح القدير: ١٤٨١٩). الهداية: ومن حفر بيرا في طريق المسلمين أو وضع حجرا فتلف بذلك إنسان فديته على عاقلته، وإن أتلف بهيمة فضمانها في ماله ... إن العاقلة تتحمل النفس دون المال فكان ضمان البهيمة في ماله. (الهداية: ٤\٦٠٣) 615 شرح المجلة: المباشر ضامن وإن لم يتعمد لأن المباشرة علة للتلف اسماً لإضافة الحكم إليها ومعنى لأنها موثرة فيه، وحكما لعدم تراخي الحكم عنها، فيضمن وإن كان مخطئا .. تعلق برجل وخاصمه، فسقط من المعلق به شيء فضاع قالوا: يضمن المتعلق وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل: إن سقط بقرب من صاحبه وهو یراه وأمكنه أخذه، لا يكون ضامنا، وإلا کان ضامنا، ... صبي با على سطح فنزل من الميزاب وأصاب ثوبا فأفسده، غرم الصبي (فصولين) لأنه المباشر. (شرح المجلة: ١\٢٥٦، المادة ٩٢) Allāh ta'ālā knows best. Compensation when a doctor commits an error Question A dentist erred in extracting a tooth and his error came into the open. He gave R10 000.00 to the patient to cover up his error. Can the patient accept this amount? Answer If a doctor is permitted to practice legally, and he treats a patient but does not adhere to medical precautions, then he will be liable to pay for the damages which he causes to a patient or a life which is lost in the process. This is because he did not fulfil his condition. It was his responsibility to adhere to all medical considerations and fulfil all medical requirements. He erred when he did not adhere to medical ethics. This is why he will be liable to pay compensation.1 الهداية: وإذا قصد الفصاد أو بزغ البزاغ ولم يتجاوز الموضع المعتاد فلا ضمان عليه، وعلى هامشه ولو تجاوز الموضع المعتاد ضمن. (الهداية مع الحاشية: ٣١٠١٣) 1 Qādī Mujāhid: Tibbī Akhlāqiyāt, p. 128. 616 مجمع الضمانات: الفصاد والبزاغ والحجام والختان لا يضمنون بسراية فعلهم إلى الهلاك إذا لم يجاوز الموضع المعتاد المعهود المأذون فيه وهي معروفة ... قال في الفصولين هذا إذا فعلوا فعلا معتادا ولم يقصروا في ذلك العمل ... أما لو فعلوا بخلاف ذلك ضموا ... استأجر حجاما له سنا فقلع فقال صاحب السن: ما أمرت بقلع هذا، كان القول قوله، ويضمن القالع ارش السن. (مجمع الضمانات: ١\١٤٥، ١٤٦، الفرع العاشر، دار السلام) If a qualified doctor erred in his treatment and this caused harm to the patient, the doctor will be liable to pay compensation.1 To sum up, it is permissible for the patient to accept the R10 000.00 for the dentist's error. Allāh ta'ālā knows best. When a person causes damage to an animal over which Bismillah was not read Question A Shafi'ī person slaughtered an animal without reading Bismillah and cooked it. A Hanafi got angry and threw the food away, causing it to go to waste. Is he liable to pay compensation? Answer Most juridical texts say that there is no compensation, but there are certain scholars who say that a compensation has to be paid. The fatwa ought to be issued on the latter view. شرح العناية: قوله (بخلاف متروك التسمية) يعني لما أمرنا أن نترك أهل الذمة على ما اعتقدوه من الباطل وجب علينا أن نترك أهل الإجتهاد على ما اعتقدوه مع احتمال الصحة فيه بالطريق الأولى، وحينئذ يجب أن نقول بوجوب الضمان 1 Qādī Mujāhidul Islam: Aham Fiqhī Fayslei, p. 84. 617 على من أتلف متروك التسمية عامدا لأنه مال متقوم في اعتقاد الشافعي رحمه الله تعالى. (شرح العناية: ٨\٢٨٨) Maulānā 'Abd al-Hayy Lucknowī writes in his marginalia to al-Hidāyah: وههنا بحث وهو أن ولاية المحاجة وإن كانت ثابتة لكنا لا نقطع بخطأ مذهب الشافعية في هذه المسألة كيف والحق دائر بين مذاهب المجتهدين وكلهم آخذون عن ينبوع الشريعة ... غاية ما في الباب أن يكون دليل مذهبنا في هذه المسألة أرجح وأقوى، وهو لا يستلزم كون مذهبهم خطأ قطعا خصوصا إذا كان مذهب الخصم مبنيا بدليل شرعي عنده وإن كان باطلا عندنا فثبوت ولاية المحاجة لا يستلزم أن لا يجب الضمان. (حاشية الهداية: ٣\٣٨٥) وانظر المزيد: تكملة فتح القدير: ٢٨٨١٨، مكتبة رشيدية، وحاشية سعدي جلبي: ٢٨٨١٨، مكتبة رشيدية). The above statement of Maulana 'Abd al-Hayy Lucknowī rahimahullah is supported by another issue, viz. if Bismillah is left out intentionally, will the promulgation of its permissibility be executed? 'Allamah Shāmī rahimahullah is of the view that it will be executed. قلت: لكن قد علمت أن عدم النفاذ في متروك التسمية مبني على أنه لم يختلف فيه السلف وإنه لا اعتبار بوجود الخفلاف بعدهم ... نعم على ما يأتي من تصحيح اعتبار اختلاف من بعدهم يقوي هذا البحث ويؤيد ما في الخلاصة من أن القضاء بحل متروك التسمية عمدا جائز عندهما لا عند أبي يوسف، وكذا ما في الفتح عن المنتقى من أن العبرة في كون المحل مجتهدا فيه اشتباه الدليل لا حقيقة الخلاف، قال في الفتح ولا يخفى أن كل خلاف بيننا وبين الشافعي أو غيره محل اشتباه الدليل ... والذي حقق في البحر أن صاحب الهداية أشار إلى القولين فإنه ذكر أولا عبارة القدوري وهي وإذا رفع إليه حكم حاكم أمضاه إلا أن يخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع، وذرك ثانيا 618