Indexed OCR Text

Pages 81-100

مجمع بحار الأنوار
( وطوط - وعث )
ج - ٥
[وطوط] نه: فيه: لما أحرق بيت المقدس كانت ١ " الوطواط ٢،" تطفئه
بأجنحتها ، هو الخطاف ، وقيل : الخفاش .
باب وظ
[وظب] نه: فى ح أنس: كن أمهاتى يواظيفنى على خدمته، أى يحملنى
على ملازمة خدمته والمداومة عليها ، ويروى بطاء مهملة وهمزة من المواطأة
على الشىء .
[ وظف] زه: فى ح حد الزنا : فنزع له " بوظيف" بعير فرماء به فقتله،
أى خفه .
باب وع
[ وعب] نه: فيه: إن النعمة الواحدة " لتستوعب" جميع عمل العبد٣،
أى تأتى عليه، الإيعاب والاستيعاب: الاستئصال والاستقصاء فى كل شىء. ومنها:
إذا " استوعب " جدعه" الدية، ويروى: أوعب٦ كله، أى قطع جميع الأنف.
مف: أوعب جدعه ، مبنى للمفعول . نه : وفيه : كان المسلمون " يوعبون" فى
النفير معه صلى الله عليه وسلم، أى يخرجون بأجمعهم فى الغزو. ومنه: " أوعب"
المهاجرون والأنصار معه يوم الفتح. وح: "أوعب" الأنصار مع على إلى
صفين ، أى لم يتخلف منهم أحد عنه. غ : فى الجنب ينام قبل أن يغتسل فهو
" أوعب" للغسل، أى أحرى أن يخرج كل بقية. ومنه: بيت " وعيب"،
أى واسع .
[وعث] فه: فيه: نعوذ بك من " وعثاء" السفر، أى شدته ومشقته ،
من الوعث وهو الرمل ويشتد المشى فيه ، رمل أوعت ورملة وعثاء . ن :
هو بفتح واو وسكون عين وبمثلثة. ش : ومنه: السهل و "الوعث": المكان
(١) زيد فى المسان: الأوزاغ تنفخه بأفواهها وكانت. (٢) كذا فى النهاية ، وفى اللسان:
الوطاوط . (٣) زيد فى اللسان: يوم القيامة. (٤) زيد فى النهاية واللسان: الحديث فى
الأنف. (٥) كذا فى النهاية، وفى اللسان: جدعا. (٦) زيد فى اللسان : جدعه .
٨١

ج - ٥
(وعد - وعظ)
بجمع بحار الأنوار
السهل كثير الوحش يغيب فيه الأقدام . نه : ومنه : مثل الرزق كمثل حائط له
باب فما حول الباب سهولة وما حول الحائط "وعث" ووعر. ومنه: على رأس
جبل١ " وعث ".
[ وعد] به : فيه: دخل حائطا ٢ فإذا فيه جملان يصرفان و "يوعدان"،
وعيد حل الإبل : هديره إذا أراد أن يصول ، أوعد إيعادا ، والوعد يستعمل
فى الخير والشر بالتقييد، و عند الإطلاق ينصرف العدة والوعد إلى الخير ،
والإيعاد والوعيد إلى الشر. ك: قضى ابن الأشوع " بالوعد" باتجازه. وفيه:
إن "موعدكم" الحوض، أى مكان وفاء الوعد وإلا فمكان الوعد المدينة المشرفة.
و ح: واللّه "الموعد"، مصدر أو مكان أو زمان، والحمل بحذف أو تجوز،
أى يظهر يوم القيامة أنكم على الحق فى الإنكار أو أنى عليه فى الإكثار - ومر فى
مل من م . ن : من أجل ذلك " وعد" المتقون، فإنه لما وعدهم بالجنة ورغبهم
فيها كثر سؤال العباد إياها بالثناء عليه. غ: ((ما اخلفنا "موعدك")) أى عهدك.
وهذه غداة "تعد" البرد - إذا عرفت أمارات ذلك فيها. ش: و " توعدهم"،
التوعد : التهدد . و ح: " وعد" صهره - يجىء فى وفى .
[ وعر] نه: فيه: لحم٣ على رأس جبل "وعر"، أى غليظ حزن يصعب
الصعود إليه ، وعر بالضم وعورة، شبهته" بلحم هزيل لا ينتفع به مع صعب
الوصول إليه .
[ وعظ] نه: فيه: وعلى رأس الصراط " واعظ" الله فى قلب كل مسلم،
أى حججه التى تنهاه عن المحرمات، والبصائر التى جعلها الله فيه. وفيه: يأتى
على الناس زمان يستحل فيه الربا بالبيع والقتل "بالموعظة"، هو أن يقتل البرىء
ليتعظ به المريب ، كقول الحجاج: وأقتل البرىء بالسقيم. ط: "يعظ" أخاه فى
(١) فى النهاية واللسان: فور. (٢) زيد فى النهاية واللسان: من حيطان المدينة.
(٣) زيد فى النهاية واللسان: حمل غث. (٤) ليس فى النهاية واللسان. (٥) أى أم زرع،
كما فى النهاية واللسان، وفى الطبعة الأولى: شبهه - كذا .
الحياء
٨٢

مجمع بحار الأنوار
(وعق ـ وعى)
ج - ٥
الحياء ، أى يعاتبه عليه ويقبحه له كأن يقول: قد أضرّ بك .
[وعق] نه: فى صفة زبير: " وَعُقة" لقس، هو بالسكون من يضجر.
غ : أى سيّ الخلق .
[ وعك] نه: فيه "الوعك": الحمى، وقيل: ألمها، وعكه المرض ووُعك
فهو موعوك . ك: الوعك - بفتح واووسكون عين، و وعكت - بضم واو ،
وكذا وُعك أبو بكر . ش: الوعك - يفتح عين وسكونها . ج : وباء من
"الوعك"، هو ألم المرض وما يناله المحموم عقيب الحمى من الضعف والألم.
[ وعل] زه: فيه: لا تقوم الساعة حتى تعلو التحوت وتهلك "الوعول"،
أراد بها الأشراف والرؤس ، شبهوا بالوعول وهم تيوس الجبل ، جمع وعل - بكسر
عين، وضرب المثل بها لأنها تأوى شعف الجبال - ومر فى تح. ومنه: ((ويحمل
عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية)) "أوعال"، أى ملائكة على صورة أوعال. ط :
استعمال زعم ونسبته إلى عباس رمز إلى أنه لم يكن حينئذ مسلما ولا كانوا تلك
العصابة مسلمين ، يدل عليه البطحاء ، وأراد صلى الله عليه وسلم أن يشغلهم عن
السفليات إلى العلويات ليتفكروا فى ملكوت السماوات والأرض ثم ترقوا إلى معرفة
خالقهم و يستنكفوا عن عبادة الأصنام ، فأخذ فى الترقى من السحاب ثم من السماوات
من البحر من الأوعال من العرش إلى ذى العرش ، فالفوقية بحسب العظمة لا المكان ،
والمراد بالسبعين الكثرة لا التحديد ، لما ورد أن بين السماء والأرض مسيرة
خمسمائة سنة .
[ وعوع ] به: فيه: وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى من " وعوعة "
الأسد، أى صوته، ووعواع الناس : ضجتهم.
[وعى] نه: فيه: الاستحياء من الله حق الحياء أن لا تنسوا المقابر والبلى والجوف
وما "وعى"، أى ما جمع من الطعام والشراب حتى يكون من حلهما. ع :
٨٣

ج - ٥
( وعى )
بجمع بحار الأنوار
الجوف : البطن والفرج ، وهما الأجوفان ، ط : أى ليس حق الحياء ما تحسبونه
بل أن يحفظ جميع جوارحه عما لا يرضى . مف : فليحفظ الرأس وما " وعى"،
أى وعاه الرأس من العين والأذن واللسان أى يحفظه مما يستعمل فيما لا يرضى وعن
أن يسجد لغير الله، ويحفظ البطن وما حوى، أى جمعه، ويتصل به من الفرج
والرجلين واليدين والقلب عن استعمالها فى المعاصى. ج : أراد الحث على الحلال
من الرزق واستعمال الجوارح فى رضاء الحق . نه: ومنه ح الإسراء : ذكر
فى كل سماء أنبياء ٢ "فأوعيت " منهم إدريس فى الثانية - كذا روى ، فان صح
يراد أدخلته فى وعاء قلبى ، ولو روى: وعيت - بمعنى حفظت وفهمت لكان
أظهر. ومنه: نضر الله امرأ سمع مقالتى " فوعاها "٣. وح: لا يعذب اللّه قلبا
"وعى" القرآن، أى عقله إيمانا به وعملاً، فأما من حفظ ألفاظه و ضيع حدوده
فانه غير واع٤. وفيه: "فلستوعى" له حقه، أى استوفاء كله، أخذ من الوعاء.
ط : وسعة أى مسامحة لها وتوسيعا عليها على سبيل الصلح والمجاملة. زه: ومنه
ح : حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " وعاءين" من العلم ، أراد
الكناية عن محل العلم وجمعه فاستعار له الوعاء . ط: شبه نوعى العلم بالظرفين
لاحتواء كل منهما ما لم يحتوه الآخر، ولعل المراد بالأول علم الأحكام والأخلاق ،
وبالثانى علم الأسرار المصون عن الأغيار المختص بالعلماء بالله ، ولزين العابدين
رضى الله عنه :
يا رُب جوهرة ما لو أبوح به لقيل لى أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمى يرون أقبح ما يؤتونه حنا
ك : أراد به أخبار الفتن وأشراط الساعة وفساد الدين على يد أغيلمة من سفهاء
قريش، وكان يقول : لو شئت أن أسميهم بأسمائهم ، أو أحاديث تبين أسماء أمراء.
(١) فى الطبعة الأولى: استعمله - كذا. (٢) زيد فى النهاية واللان: قد عماهم. (٣) زيد
فى النهاية واللسان: قرب مبلغ أوعى من سامع. (٤) زيد فى النهاية واللسان: له.
الجور
(٢١)
٨٤

مجمع بحار الأنوار
( وغب - وغل )
ج - ٥
الجور وأحوالهم . نه: ومنه : "لا توعى فيوعى "١ عليك، أى لا تجمعى وتشحى
بالنفقة فيشح عليك وتجازى بتضييق رزقك . و: ويقطع البركة ، وهو مشاكلة ،
فيوعى - بالنصب ، وكذا فيحصى، وقد يكون مرجع الإحصاء إلى المحاسبة عليه
والمناقشة فى الآخرة ، وهو بضم تحتية وكسرعين . من أوعيته : أدخلته فى الوعاء .
وفيه: أعرف وكاءها و " وعاءها" - بكسر واو ومد: ظرفها. ط: وقد " وعيت"
يفتح عين ، أى فهمت . ن : وكان " أوعاهم"، أى أحفظهم. ع: «أعلم ما
"يوعون")» أى يجمعون فى صدر ورهم من التكذيب. زه: وق قتل ابن الأشرف٢:
حتى سمعنا "الواعية"، هو الصراخ على الميت ونعيه، ولا يبنى منه فعل، وقيل:
الوعى كالوغى : الجلبة و الصوت الشديد .
بأب وغ
[وغب ] فه: فيه: إياكم وحمية "الأوغاب"! هم اللئام والأوغاد، جمع
وغب ووغد ، ويروى بقاف .
[ وغر] نه : فيه: الهدية تذهب "وغر" الصدر، هو بالحركة الغل والحرارة،
من الوغرة : شدة الحر . ن: هى بفتح واو وسكون غين . نه : ومنه ح :
" واغرة " الضمير، وقيل: الوغر: تجرع الغيظ والحقد. ومنه٣ : فأتينا الحيش
"موغرين" فى نحر الظهيرة، أى فى وقت الهاجرة وقت توسط الشمس"، من
وغرت الهاجرة ، وأوغر الرجل : دخل فى ذلك الوقت . ع : وغر صدره -
إذا اغتاظ أو حمى ، و أوغره غيره . ن : وروى : موعرين - بعين مهملة
على ضعف .
[ وغل ] نه: فيه : إن هذا الدين متين "فأوغل" فيه برفق ، من أو غل القوم
وتوغلوا - إذا أمعنوا فى سيرهم ، وقد وغل يغل وغولا ، يريد سر فيه برفق وابلغ
(١) زيد فى الطبعة الأولى ((الله)) ولم تكن الزيادة فى النهاية واللسان خذفتاها. (٢) زيد فى
النهاية واللسان: أو أبى رافع. (٣) زيد فى النهاية واللسان: حديث الإفك. (٤) زيد فى
النهاية و اللسان : السماء .
٨٥

مجمع بحار الأنوار
( وغم - وقد )
ج - ٥
الغاية القصوى منه بالرفق لا على سبيل التهافت و الخرق ولا تكلف نفسك ما لا تطيقه
فتعجز وتترك الدين والعمل . وفيه: المتعلق بها " كالواغل" المدفّع، الواغل:
الذى يهجم على الشرّاب ليشرب معهم وليس منهم فلا يزال مدفعا بينهم . ومنه:
فلما أن " وغلت" فى بطنى، أى دخلت. ن: هو بفتح غين: دخلت وتمكنت
فيه. ج: وغل - إذا دخل فى الشجر وتوارى. نه: وح : من لم يغتسل
يوم الجمعة "فليستوغل"، أى فليغل مغابنه ومعاطف جسده، وهو استفعال من
الوغول : الدخول .
[ رغم] نه: فيه: كلوا "الوغم" واطرحوا الفغم، الوغم: ما تساقط من
الطعام ، وقيل: ما أخرجه الخلال ، والفغم: ما أخرجته بطرف لسانك من أسنانك -
ومن فى فى. وفى ح على: وإن بني تميم لم يسبقوا "بوغم" فى جاهلية ولا إسلام،
الوغم: الترة، وجمعها أوغام، ووغم عليه - بالكسر، أى حقد، وتوغم - إذا اغتاظ.
باب وف
[ وفد ] نه : "الوفد": قوم يجتمعون ويردون البلاد، الواحد وافد،
وكذا من يقصد الأمراء للزيارة١ والاسترفاد والانتجاع، وقد يقد وأوفدته فوفد ،
وأوفد على الشىء فهو موفد - إذا أشرف. ومنه: " وقد" اللّه ثلاثة. وح
الشهيد: فإذا قتل فهو "وافد" لسبعين يشهد لهم. وفيه :
ترى العليقى٢ عليها " موفدا "٣
أى مشرفاً. ك: " وفدت" على الملوك، بفتح قاء. ش: وأنا خطيب
إذا " وفدوا"، أى المتكلم منهم والشفيع لهم إذا وردوا إلى الله. وفيه: كنت
" وافد" بنى المنتفق - أو: فى وفد، هو شك، والأول يدل على انفراده أو على كونه
زعيم الوفد، وفيه دليل على أنه لا تجب الهجرة على كل من أسلم لأن بنى المنتفق
(١) من النهاية واللسان لكن فيها: لزيارة واسترفاد وانتجاع، وفى الطبعة الأولى:
بالزيارة - كذا بالباء. (٢) كذا فى النهاية، وفى اللسان: العلاق. (٣) الصراع الثانى
فى اللسان: كأن برجا فوقها مشيّدًا.
و غير هم
٨٦

بجمع بحار الأنوار
(وفر - وفض )
ج - ٥
وغيرهم لم يها جروا بل أرسلوا وفودهم ، وهو كذلك إذا كان فى موضع يقدر
على إظهار الدين فيه .
[وفر] ته: فيها: انطلقت إلى٣ رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا هو ذو
" وفرة" فيها ردع من حناء، هى شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن . ن :
وفى ح نسائه صلى الله عليه وسلم: يأخذن من رؤسهن حتى يكون " كالوفرة " ،
وذلك لتركهن الزينة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم - نه: وفى ح : ولا ادخرت
عن غناتمها " وفرا"، الوفر: المال الكثير. وح: الحمد لله الذى "لا يفره " المنع،
أى لا يكثره، من الوافر: الكثير، وفره يفره كوعده يعده . بى : "أوفر"
ما يكون ، الأظهر أنه ما يبقى عليه بعد الأكل ، ويحتمل أنه تعالى يخلق ذلك عليها ،
وانظر هل يستحب أن لا يتقصى العظام بتقشير ما عليها وهل يثاب من ترك مثله
له! والأظهر أن انتفاعهم إنما هو بالشم لأنه لا يبقى عليه ما يقوت إلا أن يكونوا
فى القوت بخلاف الإنس . ع: وفرته أفره فهو موفور - إذا عرض على أحدهم
الطعام أو غيره ، يقول: توفّر وتحمد ، أى لا ينقص من مالك ولا عرضك شىء على
الدعاء، وتحمد لا زلت محمودا . ش : تجدها "بوفرها" - بموحدة وفتح واو
وسكون فاء ، أى بتمامها لم ينقص منها شىء .
[ وفر] نه : فيه: كونوا منها على "أوفاز"، هو جمع وفر: العجلة،
نحن على أوفاز أى سفر قد أشخصنا).
[وفض] نه: فيه: إنه أمر بصدقة أن توضع فى "الأوفاض"، هم الفرق
والأخلاط من الناس، وفضت الإبل : تفرقت ، وقيل: هم الذين مع كل واحد
منهم وفضة وهى مثل كفائة صغيرة يلقى فيها طعامه ، وقيل : هم فقراء ضعاف
لا دفاع بهم ، جمع وفض، وقيل: أراد أهل الصفة. غ: وقض يفض وأوفض:
أسرع . زه: ومنه: إن رجلا قال: مالى كله صدقة فأفتر أبواه حتى جلسا مع
(١) فى النهاية واللسان: فى حديث أبى رمثة. (٢) فى النهاية واللسان: مع أبى نحو.
(٣) بها مش الطبعة الأولى ((وفيه: "مستوفزا" فى مرضاتك، أى منتصبا فى تحصيل مر ضائك -
كذا فى نسخه عن ش » .
٨٧

ج - ٥
( وفق )
جمع بحار الأنوار
"الأوفاض"، أى افتقرا حتى جلسا مع الفقراء. وفيه: من زنى من بكر فأصفعوه"
" واستوفضوء" عاما، أى اضربوه واطردوء وانفوه، من وفضت الإبل :
تفرقت٢ . ش : هو بهمزة وصل وكسرهاء وبضاد معجمة .
[وفق ] فه: فيه: إنه "وفق" من أكله، أى دها له بالتوفيق واستصوب
فعله . ك : لا يقوم أحد ليلة القدر "فيوافقها"، يقوم وقع هنا متعديا فيوافقها زيادة
بيان، وإلا فالجزاء مرتب على قيامها ولا يصدق قيامها إلا على من يوافقها . وفيه :
إذا كان "أوفق" له، أى يفطر إذا كان أوفق للقسم، وهذا فى التطوع.
وفى ح مجىء فاطمة للخادم : "فلم توافقه"، أى لم تصادقه ولم تجتمع به ، قوله:
على مكانكما ! أى الزماء ، قوله: حتى، أى فدخل فى مضاجعنا حتى وجدت برده.
وفيه : فمن " وافق "٣ تأمين الملائكة، أى فى الزمان أو فى الخشوع ونحوه،
غفرله ذنوب حقوق الله. ن: والملائكة هم الحفظة، وقيل: غيرهم ، لما فى آخر:
أهل السماء - ومر فى غفر. ز: ولعل الملائكة يحمدون عند تسميع الإمام ويؤمنون
عند تأمينه - كذا قال شيخى ابن حجر حين قراءة الترمذى . من : فمن "وافق"
خطه ، هو بالنصب أشهر من رفعه ، وهو بحذف مفعوله أى فذلك مباح
لكن لا نعلم موافقته يقينا فلا يباح لنا . وفيه : "فوفق" لنا عبد الله بن عمر، بضم
واو وكسر فاء مشددة أى جعل لنا وفقا، و التوفيق : خلق قدرة الطاعة ، والخذلان :
خلق قدرة المعصية. و ح : فلما استيقظ طلحة " وفق" من أكله، أى
صوّبه. ط: يحب" موافقة" أهل الكتاب فيما لم يؤمر، هذا كان أولا تأليفا لهم
ورغما لعبدة الأوثان، فلما ظهر الإسلام وقوى خالفهم فى أمور كصبغ الشيب
وغيره. وفيه: ومن كان له فرط يا" موّقة"! يعنى أن الخرص على معرفة
الشرع والشفقة على الخلق بقدر ثوابهم ، وذكاء القلب على السؤال توفيق من الله.
وفيه: "لا توافقوا" ساعة يسأل فيها فيستجيب، هو بالنصب جوابا للنهى على
(١) زيد فى اللسان: كدا. (٢) زيد فى اللسان: فى رعيها. (٣) زيد فى الطبعة الأولى بين
السطور : تأمينه .
مذهب
٨٨
(٢٢)

ج - ٥
( وفه - وفى )
بجمع بحار الأنوار
على مذهب نحو لا تدن من الأسد، ويحتمل كونه مرفوعا أى فهو يستجيب ، وصمير
يسأل لله تعالى وهو صفة ساعة، وكذا ضمير يستجيب. ج: ثم "اتفقا"، أى
الراوى الأول والثانى، وهو مطاوع وفق. ش: والانتفاع "بالوفق"، هو بفتح
واو: الموافقة بين الشيئين . ومنه : وكان ما جرى عليه بعد ذلك من " وفقه"،
أى موافق لما يرغب فيه و يرتضيه .
[ وفه ] نه: فيه: لا يحرّك راهب عن رهبانيته ولا١ " وانه" عن وفهيته،
الوافد ٢: القيم على بيت فيه صليب النصارى، ويروى: واهف - ويجىء، وبقاف
و ليس بصواب ٣ .
[ وفى] نه: فيه: إنكم "وفيتم" سبعين أمة أنتم خيرها؛، أى تمت العدة ٠بكم
سبعين°، من وفى الشىء ٦ - إذا تم وكل. ومنه: فمررت بقوم تقرض شفاههم
كلما قرضت "وفت"، أى طالت وتمت. وح: "أوفى" الله ذمتك، أى أتمها،
و وقت ذمتك أى تمت، واستوفيت حقى أى أخذته تاما. ومنه: ألست تنتجها
" وافية" أعينها وإذانها. وفى ح زيد بن أرقم: "وفت" أذنك وصدّق الله
حديثك ، كأنه جعل أذنه فى السماع كالضامنة بتصديق ما حكت، فلما نزل القرآن
فى تحقيق ذلك الخبر صارت الأذن كأنها وافية بضمانها خارجة من التهمة فيما أدته
إلى اللسان، وروى: أوفى الله باذنه، أى أظهر صدقه فى إخباره عما سمعت أذنه،
وفى بالشىء وأوفى ووفى بمعنى، ك : قصته أنه حكى قول ابن أبى المنافق :
لا تنفقوا، فقال صلى الله عليه وسلم: لعلك أخطأ سماعك! قال: لا، فلما نزلت أية
تصديقه حقه النبى صلى الله عليه وسلم فعرك أذنه وقال: "وفت" أذنك يا غلام!
وهو بضم همزة وسكون ذال، ويروى بفتحها أى أظهر صدقك فى إخبارك عن
(١) زيد فى اللسان: يغير. (٢) زيد فى اللسان: ولا قسيس عن قسيسيته. (٣) فى
القاموس : الواقه أى بالقاف: الوافه، كالوقاه كغراب، والوقاهية: قيامه بها، والوقه :
الطاعة، وقد وقهت كورنت. (٤) زيد فى اللسان: وأكر مها على الله. (٥-٥) فى
اللسان: سبعين أمة بكم. (٦) زيد فى النهاية: ووفى، وزيد فى اللسان: وفيّا على فعول.
٠٨٩

ج - ٥
مجمع بحار الأنوار
( وفه )
أذنك ، قوله : فسأل أنسا بعض من كان ، أى سال بعض الحاضرين أنسا عن حال
زيد فقال: هو الذى قال صلى الله عليه وسلم فى حقه: هو الذى أوفى اته بأذنه. قس:
فمن "وفى" فأجره على الله، هو بالتخفيف، ولأبى ذر بالتشديد. ن: ولم يجب
"الوفاء" بالجنة ، لأنها مجردة لا يقتضى الجنة لإمكان غيره كشرب الخمر والربا،
وقال فى الأولى: فله الجنة، لترتبه على فلا يعصى. قس: فما " وفت" منا غير خمس،
بتشديدها أى لم يف ممن بايع مع أم عطية فى الوقت الذى بايعت فيه من النسوة
إلا خمس ، لا أنه لم يترك النياحة من المسلمات غير خمس. ن: إذ لا يليق ذلك بهم
ولا يعرف من أخلاقهم، ورخص لأم عطية فى ال فلان، وله أن يخص ما شاء
من العموم ، فلا يدل على عموم النياحة، كما زعم المالكية. وح: "فوفى" شعره
جميعة، أى كمل . قس: أن "يوفى" لهم بعهدهم، بضم أوله وفتح ثالثه مشددا
و مخففا ، وأن يقاتل من ورائهم - مبنى للمفعول ومن بكسر ميم أى خلفهم ،
ولا يكلفوا - بضم أوله وفتح لام مشددة بأن يزاد عليهم على مقدار الجزية .
و باب فضل "الوفاء" يدل عليه ح: إن الرسل لا تعذر، وهو إن كان قول
هرقل لكنه استحسنه الصحابة . وح: " فليوافنا" بالغاية، من وافى - إذا أتى.
ش : ومنه: يا زين من "وافى" القيامة. ط: وكان شاربه " وفاء"، أى تاما
كثيرا فقال : أقصه لك على سواك، أى أقص الشارب لك على سواك بأن يضع
السواك على الفم ثم يقطع ما يحاذى من الشارب ، قوله : شاربه ، فيه التفات أى
شاربى، قال أى المغيرة، أو ضمير شاربه وقال لبلال أى قال بلال قال لى النبى صلى الله
عليه وسلم. وفيه: الله أكبر! " وفاء" لا غدر، أى ليكن منكم وفاء لا غدر، والله
أكبر لاستبعاد الغدر من أمة هد ، والمراد بالفرس العربى لأن البرذون تركى ،
وإنما كرهه لأنه إذا انقضى الأمر وكان فى وطنه كان مدة المسير إليهم تابعة لمدة
المهادنة فى أن لا يغزوهم فيها ، قوله : فلا يخلف عهدا ولا يشدنه ، عبارة عن عدم
٩٠
التغيير
بو

مجمع بحار الأنوار
( وقب )
ج - ٥
التغيير فى العهد. نه: وفيه: " أوفى" على سلع، أى أشرف واطلع. ك: خرجنا
"موافين" لهلال ذى الحجة، أى قرب طلوعه لخمس بقين من ذى الحجة ، من
أوفى عليه : أشرف. ط: الجذع: "يوفى" مما يوفى ، أى تجزى من تضحيته
ما يجزى منه الثنى، من وفاه حقه وأوفاء - إذا أعطاه وافيا. وفيه: من سره أن
يكتال بالمكيال " الأوفى" إذا صلى علينا أهل البيت فليقل، المكيال الأوفى عبارة
عن نيل الثواب الوافى، وإذا صلى - شرط، فليقل - جوابه، والمجموع جواب الشرط
الأول ، أو يكون إذا ظرف ليقل، وأهل البيت - بالجر بدل من ضمير علينا ،
أو منصوب بأعنى . وفيه: حتى " يوافيه" به، أى لا يجاريه بذنبه حتى يجىء يوم
القيامة متوفرة الذنوب فيستوفى حقه من العقاب. ج: وعدنى " فوفانى"، هو
أبو العاص زوج بنته صلى الله عليه وسلم، كان أسر فى غزوة بدر فاستطلقه من المسلمين
وشرط معه أن ينفذ زينب فوفى به. غ: (("متوفيك" ورافعك)» على التقديم
والتأخير ، وقد يكون الوفاة قبضا ليس بموت ، أو متوفيك: مستوف كونك فى
الأرض. و(("يتوفلكم" بالليل)) ينيمكم. و«" يتوفلكم" ملك الموت)» يستوفى
عددكم. و«الله "يتوفى" الأنفس حين موتها)) والنفس التى تتوفى وفاة الموت
التى بها الحياة والنفس والحركة وهى الروح ، والتى تتوفى فى النوم النفس المميزة
العاقلة .
باب وق
[ وقب] نه: فيه: لما رأى الشمس قد " وقبت" قال: هذا حين حلّها،
وقبت : غابت ، وحين حلها : الوقت الذى يحل فيه أداؤها - يغنى صلاة المغرب ،
والوقوب : الدخول فى كل شىء . ومنه ح : تعوذى بانه من هذا
الغاسق إذا " وقب"، أى الليل إذا دخل وأقبل بظلامه - ومر فى غس. وفى
ح جيش الخبط ؛ فاغترفنا من " وقب" عينه بالقلال الدهن، الوقب: نقرة فيها
٩١

ج - ٥
(وقت - وقذ)
مجمع بحار الأنوار
العين. ن: يفتح واو وسكون قاف. »: وفيه: إياكم و حمية " الأوقاب"!
هم الحمقى، جمع وقب .
[ وقت] نه: فيه: "وقّت" لأهل المدينة كذا١، التوقيت والتأفيت أن
يجعل للشىء وقت يختص به، و هو بيان مقدار المدة، وفّت الشىء يوقته ووقته
يقته - إذا بين حده ، ثم اتسع فأطلق على المكان. ومنه: " لم يقت " النبى
صلى الله عليه وسلم فى الخمر حدا، أى لم يقدّر بعدد مخصوص، ومنه ((كتب
"موقوتا")) أى موقتا مقدرا، وقد يكون وقت بمعنى أوجب أى أوجب عليهم
الإحرام فى الحج والصلاة عند دخول وقتها. ط: "وقت" فى قص الشارب
أن لا تترك أكثر من أربعين، أى لا نتجاوز أربعين لأن المختار أنه يضبط الحلق
والتقليم والقص بالطول، روى أنه كان يأخذ أظفاره وشاربه كل جمعة، ويحلق
العانة فى عشرين ، وينتف الإبط فى أربعين.
[ وقع ] ش: فيه: و " متواقح" يلقى على فضيحته، هو متفاعل من وقع
بالضم - إذا صار صلب الوجه قليل الحياء . ٠٠٠
[وقد] غ: فيه "الوقود)": الخطب، وبالضم مصدر، وقدت واستوقدت
وتوقدت بمعنى، أو استوقد بمعنى أوقد. ك: "يتوقد" تحته نارا، بفتح
ياء وفاعله ضمير النقب، ويجوز أن يكون ما مقدرا، أى يتوقد ما تحته ، وروى:
فار - بالرفع فاعله ، وضبط يتوقد بضم ياء فتحتية فاعله لكنه مخالف للعربية . وفيه :
"وقود" مجامرهم الألوّة، هو بفتح واو كأنه أراد جمرا يطرح عليه البخور ،
فان قيل : فيه نوع مخالفة لما مر أن مجامرهم الألوة ، قلت : لا ينافى كون نفس
المجمر عودا.
[ وقذ] نه: فى ح عمر ؛ إنى لأعلم متى تهلك العرب! إذا ساسها من
لم يدرك الجاهلية فيأخذ بأخلاقها ولم يدركه الإسلام "فيقذه" الورع، أى يسكنه
(أ) فى النهاية واللسان: ذا الحليفة .
والوقد
(٢٣)
٩٢

ج - ٥
( وقر )
مجمع بحار الأنوار
والوقذ: الضرب المثخن و الكسر . ومنه ح : "فوقذ" النفاق ١، أى كسره
و دمغه . و ح: وكان " وقيد" الجوانح ، أى محزون القلب كأن الحزن كسره
وضعفه، والجوائح تحريف٣ القلب٣ وتحويه فأضيف الوقود إليها. أو: الوقيد
والموقود : الذى يقتل بغير محدد عن عصا أو حجر. ط: ومنه: وما أصاب
بعرضه فانه " وقيد".
[ وقر] نه: فيه: لم يفضلكم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة ولكنه بشىء
" وقر" فى القلب، أى سكن فيه وثبت، من الوقار: الحلم والرزانة، وقر يقر
وقارا. ومنه: يوضع على رأسه ناج "الوقار". ط: إن كانت الإضافة بمعنى
من لا يكون التاج مما يتعارفه الناس ، وإن كانت لامية كان المتعارف ، ويؤيد
الثانى قوله: الياقوتة منها خير. وفيه : من " وقر" صاحب بدعة فقد أعان على
هدم الإسلام ، المبتدع مخالف للسنة ومعاون مخالف الشىء معاون لهدمه ، ولأن
توفير البدعة تخفيف للسنة وتخفيفه هدمه، وهو تغليظ. غ: «لته " وقارا")»
أى عظمة. ك : عليكم باتقاء الله و"الوقار"، هو يفتح واو والجر أى الرزانة،
أمره به لأن الغالب أن وفاة الأمير تؤدى إلى الاضطراب . نه: وفيه: التعلم فى
الصغر٤ "كالوقرة" فى الحجر، هو النقرة فى الصخرة، أراد أنه يثبت فى القلب ثبات
هذه النقرة فى الحجر . وفى ح عمر والمجوس : فألقوا " وقر" بغل أو بغلين من
الورق، الوقر - بكسر واو : الجمل ، وأكثر ما يستعمل فى حمل البغل والحمار ،
يريد حمل بغل أو بغلين أخلة من الفضة كانوا يأكلون بها الطعام فأعطوها ليمكنوا بها
من عادتهم فى الزمزمة. ج : كانوا يأكلون بها، ولم يمنعهم عمر من هذه الأشياء
وحملهم على هذه الأحكام فيما بينهم وبين أنفسهم ، إنما منعهم من إظهار ذلك بين
المسلمين، فان أهل الكتاب متى ترافعوا إلينا ألزمناهم حكم الإسلام. ومنه ح :
(١) زيد فى النهاية واللسان: وفى رواية: الشيطان. (٢) وفى النهاية: تجن، وفى اللسان:
تجبس. (٣) من النهاية واللسان، وفى الطبعة الأولى: القلوب. (٤) كذا فى النهاية،
وفى اللسان : الصبا .
٩٣

ج - ٥
( وقش - وقص )
جمع بحار الأنوار
لعله "أو قر" راحلته ذهبا، أى حملها وقرا. وفيه: تسمع بعد "الوقرة"، هى
المرة من الوقر - بفتح واد : نقل السمع ، وفرت أذنه توقر وقوا بالسكون .
ك: الوقر - بفتح واو: الصمم، وبكسرها: الحمل، ومنه ((فالحملت " وقرا"»
أى السحلب . فه: وفيه: " وقير" كثير الرسل، هى الغنم، وقيل: أصحابها،"
وقيل: القطيع من الضأن، وقيل: الغنم والكلاب والرعاء جميعا، أى أنها كثيرة
الإرسال فى الموعى .
[ وقش] نه: فيه: دخلت الجنة فسمعت " وقشا" خلفى فاذا بلال،
هو الحركة - ذكر فى السين والشين فيكونان لغتين.
[ وقص ] نه : فيه: ركب فرسا بفعل "يتوقص "١، أى ٢ يثب ويقارب
الخطو . ومنه: وكبت٣ دابة " فوقصت" بها فسقطت عنها فماتت، الوقص: كمر
العنق ، وقصت عنقه أقصها وقصا و وقصت به راحلته، نحو خذ الخطام وخذ بالخطام ،
ولا يقال: وقصت العَقُ نفسها، ولكن يقال: وقص الرجل فهو موقوص .
ج: وروى فرقصت - بالراء، أى أسرعت فى المشى. نه: ومنه: تضىء فى
القارصة والقامصة و "الواقصة" بالدية أثلاثا، هو بمعنى الموقوصة - ومر فى ق.
وفيه: أتى° "بوقص" فى الصدقة فقال: لم يأمرنى٦ الغبى صلى الله عليه وسلم بشىء،
الوقص - بالحركة : ما بين الفريضتين كالزيادة على خمس من الإبل " إلى العشرة"،
وجمعه أوقاص ، وقيل : هو ما وجبت الغنم فيه من فرائض الإبل ما بين الخمس
إلى العشرين، ومنهم من يجعل الأوقاص فى البقر والأشناق فى الإبل . وفيه :
وكانت على بردة خالفت بين طرفيها ثم " تواقصت" عليها كيلا تسقط، أى انحنيت
وتقاصرت لأمسكها بعنقى، والأوقص: من قصرت عنقه خلقة. ج: ثم "نواقصت"
(١) زيد فى النهاية واللسان: به. (٢) زيد بعده فى النهاية: ينزو و. (٣) أى أم حرام.
(٤) أى على. (٥) أى معاذ. (٦) زيد فى النهاية واللسان: فيه. (٧-٧) فى النهاية: إلى
التسع وعلى العشر إلى أربع عشرة. (٨) أى على جابر.
عليها
١٤

ج -٥
( وقط - وقع )
مجمع بحار الأنوار
عليها)، أى أمسكتها بعنقى وهو أن يحنى عليها رقبته. ك: "فوقصته فأوقصته"،
هما بمعنى كسرت الدابة عنقه، وهما مجاز إن مات من الوقعة، وحقيقة إن
أثرت فيه بفعلها .
[ وقط] نه: فيه: كان إذا نزل عليه الوحي " وُقط " فى رأسه، أى
أدركه الثقل فوضع رأسه، يقال: ضربه فوقطه، أى أثقله، ويروى بظاء بمعناه
كأنه بدل من ذال وقذت أقذه - إذا أنخنته بالضرب.
[ وقظ ] نه: فى ح أبى سفيان وأمية: قالت له هند عن النبى صلى الله
عليه وسلم يزعم أنه رسول الله! قال: "فوقظتنى"، ١ قيل: صوابه: فوقفتنى١،
أى كسرتنى وهدّقنى .
[ وقع] فه: فيه: اتقوا النار ولو بشق تمرة فانها " تقع" من الجائع
. "موقعها" من الشبعان، قيل: أراد أن شق التمرة لا يقبين له كبير موقع من الجائع
إذا تناوله كما لا يتبين على شبع الشبعان إذا أكله، فلا تعجزوا أن تتصدقوا به ، وقيل :
لأنه يسأل هذا شق تمرة وذا شق تمرة وثالثا ورابعا فيجتمع له ما يسد به جوعته .
وفيه: قدمت عليه حليمة فشكت إليه جدب البلاد فكلم لها خديجة فأعطتها أربعين
شاة وبعيرا " موقّعا" الظعينة، الموقع الذى بظهره أثار الدبر لكثرة ما يحمل عليه
ويركب فهو ذلول مجرب. ومنه ح عمر: من يدلنى على نسيج وحده؟ قالوا:
ما نعلمه غيرك، قال: ما هى إلا إبل "موقع" ظهورها، أى أنا مثل الإبل الموقعة
فى العيب بدير ظهورها . وفيه: لو اشتريت دابة تقيك "الوقع"! هو بالتحريك
أن تصيب الحجارة القدم فتوحنها، وقِعت أوقع وقعا. ومنه: ابن أخى "وقع"،
أى مريض مشتك، وأصل الوقع: الحجارة المحددة . ك: وقع - بفتح واو وكسر
(١ - ١) فى النهاية واللان: قال أبو موسى: هكذا جاء فى الرواية، وأظن الصواب:
فوقذتى - بالذال .
2
٩٥

مجمع بحار الأنوار
( وقع )
ج - ٥
قاف و تنوين، أى وجع فى قدمه، وروى بلفظ الماضى أى وقع فى الأرض.
والوقاع - بكسر واو: الجماع. نه: وفيه: "فوقع" بى أبى، أى لامنى وعنفنى،
وقعت به - إذا لمته ، ووقعت فيه - إذا عبته وذمته. ومنه: ذهب رجل " ليقع "
فى خالد ، أى يذمه ، وهى الوقيعة و الرجل وقّاع. ن: "وقعت" فى، أى استطالت
على وفالت منى . ك: هم بأن "يقع" به، من وقع به: بالغ فى ضربه. ته :
وفيه : كنت أكل الوجبة وأنجو "الوقعة"، هى المرة من الوقوع: السقوط،
وأنجو من النجو : الحدث، أى أكل مرة واحدة وأحدث مرة فى يوم. وفى ح
أم سلمة قالت لعائشة: اجعلى حصنك بيتك و "وِقاعة" الستر قبرك، هى بالكسر
موضع وقوع طرف الستر على الأرض إذا أرسل ، وهى موقعه وموقعته ، ويروى
بفتح واو وهى ساحة الستر . وفيه : نزل مع ادم "الميقعة" والسندان ١، هى
المطرقة - ومر فى م. ك: " فوقع" الناس فى شجر البوادى، أى ذهبت أفكارهم
إليها دون النخلة . وفيه: حتى كنا فى آخر الليل " وقعنا وقعة" ولا وقعة أحلى
منها، أى نمنا نومة ، ومنها أى من الوقعة ، وأحلى خبر لا أو صفة إسمه وخبره
محذوف، وفيه: "وقع" السيف من يد أبى طلحة، كان ذلك من النعاس . وفيه:
" فوقع" فى نفسه، أى من الاضطراب من قتله. وفيه: قال التميمى: " فوقع"
فى قلبى منه شىء، يعنى قال سليمان التميمى أبو معشر: لما حدثنى أبو تميمة به
وقع فى قلبى دغدغة فقلت فى نفسى: حدثت - بضم حاء - بهذا الحديث من أبى عثمان
وأنا لازمته سمعته منه مسموعا كثيرا فعجبا أنى ما سمعته منه! فنظرت فى كتابى
فوجدته مكتوبا فيما سمعته منه فزال الدغدغة ، فسليمان يروى بالطريق الأولى عن
أبى عثمان بالواسطة وبهذا الطريق بدونها. وفيه: ((فلا اقسم "بمواقع" النجوم»
يقال للقرآن: نجوم، لأنه نزل نجما نجما، ويقال لمسقط النجوم - بكسر قاف - أى
(١) زيد فى النهاية و اللسان : و الكليتان .
لمغربها
(٢٤)
٩٦

ج - ٥
(وقف)
مجمع بحار الأنوار
لمغربها، ولعل الله تعانى فى آخر الليل إذا انحطت النجوم أفعالا عظيمة، قوله :
مواقع و موقع واحد ، أى مؤداها واحد لأن الإضافة يعم مفردا وجمعا . ج :
ومواقع النجوم: مساقطها ومغاربها ، وقيل : منازلها ومسايرها . واحين "يقع"
الشمس ، أى غابت . وفيه : صياح المولود حين " يقع" ، أى يسقط من بطن
أمه . و "تواقعت" عليها، أى أمسكت عليها بعنقى وحنيت عليها لئلا تسقط.
وفيه: من "وقع" فى الشبهات وقع فى الحرام، يعنى لكثرة تعاطى الشبهات
يصادف الحرام وإن لم يتعمده ويأثم به لتقصيره ، أو يعتاد التساهل ويتمرن به
حتى يقع فى شبهة أغلظ ثم أغلظ إلى أن يقع فى الحرام . ط : قيل : لم يقل : يوشك
أن يقع فيه ، تحقيقا لمداناة الوقوع ، والسر فيه أن حمى الأملاك حدود محموسة
يدركها كل ذى بصر فيحترز عنه إلا الغافل أو الجموح، وأما حمى ملك الأملاك
فمعقول صرف لا يدركه إلا الحذاق ، ويدخل فيه معاملة من فى ماله شبهة أو خالطه
ربا وجوائز السلطان والتجارة فى أسواق بنوها بغير حق واجتناب ربط ومدارس
و قناطير بنوها بالأموال المغصوبة. غ: "لواقع" أى واجب على الكفار. وح :
القائم فى حدود الله و "الواقع" - مر فى ق .
[وقف] فه: فيه: المؤمن " وقاف" متأن، أى لا يستعجل فى أمور ..
ومنه: أقبلت معه فوقف حتى " اتقف" الناس، أى حتى وقفوا، من وقفته
فوقف واتقف، وأصله او تقف. وفيه٢: وأن لا يغير "واقف" من " وقيفاه"،
هو٣ خادم البيعه لأنه وقف نفسه على خدمتها، والوقيفى بالكسر والتشديد والقصر:
الخدمة ، وتكرر ذكر الوقف ، وقفت الشىء أقفه وقفاً، وأوقفته لغة رديئة .
ك : أخبر عمر أنه قد "وقفها" يبيعها، أى وقفها فى السوق أى فيمن يزيد،
و رسول الله - بالرفع والنصب. زر: وقفها - بتشديد قاف ، ولأبى ذر رفعها
وهو أوضح. ك: إذا "أوقف" أو أوصى، هو رديئة. ط: "يوقف" المولى
(١) فى الطبعة الأولى فوقه: ن - بعلامة النسخة. (٢) فى النهايه و اللسان: فى كتابه لأهل
نجران . (٣) فى النهاية واللان : الواقف .
٩٧

مجمع بحار الأنوار
( وقل - وقه )
ج - ٥
حتى يطاق ، أى يحبس حتى يفىء ويكفر أو يطلق وإلا يطلق السلطان وهو قول الجمهور ،
ولا يقع الطلاق بنفسه بعد مدة الإيلاء، خلافا للحنفية. ك : " أستوقف " لكا ،
أى أسأله أن يقف لكم. وح : فإذا " وقف" عليه قال: هو عن أم الفضل،
هو بلفظ معروف ماض الوقوف، وبمجهول التوقيف . ط: فلما كانت عند الخامسة
" وقفوها"، أى عند الشهادة الخامسة حبوها ومنعوها عن المضى فيها وهددوا
وقالوا: إنها موجبة للعن والعذاب فتلكات - أى توقفت - حتى ظننا أنها ترجع
فقالت : لا أ فضح قومى سائر اليوم - أى جميع الدهر ، فمضت فى الخامسة، واختلف
أن الآية نزلت فى عويمر أو هلال، ولعلهما -ألا فى وقتين متقاربين فنزل فيهما .
وفيه: يقطع قراءته بقوله «الحمد لله رب العلمين» ثم " يقف"، هذه الرواية
ليست بسديدة إذ هو لهجة لا يرتضيها أهل البلاغة، والوقف التام عند « ملك يوم الدين»
وإذا قال: وح الليث أصح، وقيل : كان النبى صلى الله عليه وسلم يقف على
الأية ليبين السامع رؤس الآنى .
[ وقل ] نه : فيه: ليس يلتذ " فيتوقل"، التوقل: الإسراع فى الصعود ، من
وقل فى الجبل وتوقل فيه . ومنه : "فتوقلت" بنا القلاص. وح عمر:
لما كان يوم أحد كنت "أتوقل" كما يتوقل الأروية، أى أصعد فيه كما تصعد أنثى
الوعول .
[ رقم ] نه : فيه ذكر١ " وقم" - بكسر قاف: أطم من أطام المدينة.
[ وقه] ته: ٣ لا يمنع واقه عن وقهيته - كذا روى، وإنما٣ هو بالفاء -
و صر .
(١) زيد فى النهاية واللسان: حرة. (٢) زيد فى النهاية واللسان: فى كتاب نجران
وأن. (٣) قال فى القاموس: الوافه (أى بالفاء) قيم البيعة، وظيفته الوفاهة ... والحكم ، وقد
وفه كوضع، ثم قال: الواقه ( أى بالقاف) الوافه كالواء كغراب والوقاهية: قيامه بها،
والوقه : الطاعة .
٩٨
وقی

بجمع بحار الأنوار
( وقی )
ج - ٥
[ وق ] نه : فيه : " فوق" أحدكم وجهه النار، وقيته - إذا صنته وسترته
عن الأذى، أو هو خبر للأمر" أى ليق أحدكم وجهه النار بالطاعة والصدقة. وفيه:
و"توق" كرانم أموالهم ، أى تجنبها لا تأخذها فى الصدقة لأنها تكرم على أصحابها٢
نخذ الوسط لا العالى ولا النازل، وتوق واتقى بمعنى، ومنه: تبقّه و "توقه"،
أى استبق نفسك ولا تعرضها للتلف وتحرز من الأفات واتقها - ومر فى بق.
و ح: إذا احمر البأس " اتقينا" برسول الله صلى الله عليه وسلم، أى جعلنا، وقاية
لنا من العدو . وح : من عصى الله " لم تقه" من الله " واقية". ك: يد
طلحة التى "وفى" بها النبى صلى الله عليه وسلم قد شلت، وذلك أنه رضى الله عنه
ثبت يوم أحد معه صلى الله عليه وسلم وجعل نفسه وقاية له حتى أصيب ببضع
وثمانين جراحة . وفيه: من " يتقى" شيئا من البيت! من للانكار أى لا ينبغى أن
يتقى شيئا من الحرم ، فكان معاوية - بالفاء لبعض ، فمن - شرطية على مذهب من
لا يوجب الجزم. وفيه: «أفمن " يتقى" بوجهه سوء العذاب)) أى يلقى فى النار
مغلولة يداه فلا يتهيأ له أن يتقى النار إلا بوجهه ، ووجه الشبه بينه وبين ((افن
يلقى فى النار خير ام من ياتى المنا» أن قسيم ((افمن يتقى)) محذوف أى أهوكن هو
من و ((الا ان تتقوا منهم "ثقة")) أى تقية وهى الحذر من إظهار ما فى الضمير
من نحو العقيدة ونحوها عند الناس ، الحسن : التقية إلى يوم القيامة ، أى باقية إليه
لم يكن بعهده صلى الله عليه وسلم. ن: "فاتقوا" الدنيا والنساء، أى اجتنبوا
الافتنان بهما ، ويدخل فى النساء الزوجات وغيرهن وهن أكثر فتنة من غيرهن .
وح: " اتق" الله يا عمار! أى اتقه فيما ترويه وتثبت فيه فلعلك نسيت أو اشتبه عليك،
قال عمار: إن رأيت المصلحة فى ترك تحدثى لم أحدث ، فان طاعتك واجبة فى غير
معصية، وقد خرجت عن الكتمان بالتبليغ مرة . وح : "يتقوته " فى الكانون
(١-١) فى النهاية واللسان: وهذا اللفظ خبر أريد به الأمر. (٢) زيد فى النهاية واللسان:
وتعزّ . (٣) زيد فى النهاية واللسان: كنا.
٩٩
٠

ج - ٥
( وكأ )
مجمع بحار الأنوار
الأول ، أى يتوقعونه ويخافونه فى ذلك الشهر. وح : لعرض حد منكم " وقاء"
- بكسر واو ومد : ما وقيت به الشىء . ط: أرأيت رق سترفيها و" ثقاة
نتقيها" أهل ترد من قدر الله؟ فقال: هى من قدر الله، رق وما عطف عليه
منصوبات، والأفعال أوصاف لها ، والتقاة أصله الوقاة اسم ما يلتجا به خوف الأعداء،
ويجوز كونه مصدرالفضمير نتقيها للمصدر، أشكل على السائل أن المقدر كائن لا محالة
فكيف رخص الشارع فى أسبابها ؟ فبين صلى الله عليه وسلم أنها من قدره ، فكا
أن الله قدر الداء قدر زواله بالدواء. ج : "فيتقولكم" بأموالهم ، أى يجعلون أموالهم
وقاية للمائهم. غ: ((هو اهل "التقوى")) أى أنا أهل أن أتقى، فان ◌ُصيت
فأنا أهل أن أغفر، والتقاء١ والتقية: الاتقاء. و((ان " تتقوا" منهم "نقطة"))
أى اتقاء مخافة القتل. « والتلهم " تقونهم")) أى جزاءهم. و"انتقاء" بحقه: جعل
دفع حقه إليه وقاية من المطالبة. ج: يسجد "اتقاء"، أى خوفا. فه: وفيه :
إنه لم يصدق امرأة ٢ أكثر من ثنتى عشرة " أوقية" ونش - مر فى أو . ن :
بعته "بوقية"، وروى: بوقيتين، وروى : بخمس ، سبب الاختلاف الرواية
بالمعنى وضم الزائد وفصله . وفيه: كنا نبيع اليهود "الوقية" الذهب بالدينارين
و الثلاثة ، لعلهم كانوا يتبايعون الأوقية من ذهب وخرز وغيره بدينارين ،
وإلا فالوقية وزن أربعين درهما فكيف يباع بنحو ديشرين! ظنوا جوازه بالاختلاف،
فرد عليهم بأنه حرام حتى يميز ، و "تقية" على أقذاء - م فى ق.
باب وك
[وكأ] نه: فى ح الاستسقاء: كان صلى الله عليه وسلم "يواكى"٣"، أى
يتحامل على يديه إذا رفعها ومدهما فى الدعاء ، ومنه التوكؤ على العصا وهو التحامل
عليها. ط: وفيه: لا كل "متكئا)"، يحسب العامة أن المتكئ هو المائل المعتمد.
(١) بالكسر. (٢) زيد فى النهاية واللسان: من نسائه. (٣) هكذا فى اللسان، وفى النهاية:
يتواكا .
١٠٠
(٢٥)
على