Indexed OCR Text
Pages 621-640
مجمع بحار الأنوار
( منهر )
ج - ٤
المنة ، وكثيرا ما يرد المن بمعنى الإحسان إلى من لا يستئيبه ولا يطلب الجزاء عليه .
ومنه: ما أحد " أمنّ" علينا من ابن أبى قحافة، أى أجود بماله وذات يد .. ج:
ولم يرد المنة لأنها تفسد الصفيعة، ولا منة لأحد عليه بل له المنة على الأمة قاطبة ،
والمنة لغة: الإحسان إلى من يثيبه. ومنه: ((و" لا تمنن" تستكثر)» أى لا تعط
لتأخذ أكثر مما أعطيت. غ: أو لا تمنن بعملك فتستكثر على ربك. نه : وقد يقع
"المنان" على من يعطى ومن واعتدّ به على المعطَى وهو مذموم. ومنه: ثلاثة
يشنؤهم الله: البخيل و١ المنان. وح: لا يتزوجن حنانة ولا " منانة"، هى التى
يتزوج بها لمالها فهى أبدا يمن على زوجها، ويقال لها : المنون. ومن الأول :
الكمأة من " المن" - ومر فى ك. ط: وإن قال بغيره فان عليه " منة"، فى
كثير من نسخ المصابيح : منة - بضم ميم وتشديد نون و بتاء تأنيث بمعنى نقل،
وهو تصحيف، وإنما هو: منه - بمن حرف جر، أى من صنعته وزرا، قوله :
فان أمر - مرتب على من يطع الأمير، وإنما الإمام - جملة معترضة. غ: ((اجر
غير "ممنون"» مقطوع، أو لا يمن عليهم بالثواب، ومنَّ على أسيره: أطلقه.
و "المن": الترنجبين . نه: وفيه :
يا فاصل الخطة أعيت مَنْ ومَنْ
أى أعيت كل من جلّ قدره، حذف صلته أى مما تقصر العبارة عنه لعظمه ، نحو
التّا والتى ، استعظاما لشأن المحذوف . وفيه : من غشنا فليس " منا"، أى على
سيرتنا ومذهبنا والتمسك بسنتنا، كما تقول: أنا منك وإليك، تريد المتابعة والموافقة
وقد تكرر مثله، وقيل: أراد به النقى عن الإسلام، ولا يصح .
[ منهر] فه: فيه: فأتوا " منهرا"، هو خرق فى الحصن نافذ يدخل فيه الماء ،
مفعل من النهر . ومنه ح: قتل وطرح فى " منهر" من مناهير خيبر.
(١) كذا بواو، وفى حم ١٥١/٥ بدون الواو ولفظه: التاجر الخلاف - أو قال: البائع
الخلاف - و البخيل المنان ، و الفقير المختال .
٦٢١
ج - ٤
( منى )
مجمع بحار الأنوار
[منى ] نه: فيه: إذا "تمنى" أحدكم فليكثر فانما يسأل ربه، التمنى: تشهى
حصول الأمر المرغوب فيه ، وحديث النفس بما يكون وبما لا يكون، يريد إذا سأل الله
حوائجه وفضله فليكثر فان فضله كثير و خزائنه واسعة . ومنه ح الحسن : ليس
الإيمان بالتحلى ولا " بالتمنى" ولكن ما وقر فى القلب وصدقته الأعمال، أى ليس
هو بالقول الذى تظهره بلسانك فقط ولكن يجب أن تتبعه معرفة القلب، وقيل :
هو من التمنى: القراءة والتلاوة ، من تمنى - إذا قرأ. ومنه مرئية عثمان :
"تمنى" كتاب الله أول ليلة ١ وأخرها ٢ لاقى حمام المقادر
وفى كتاب عبد الملك إلى الحجاج: يا ابن " المتمنية"! أراد أمه القائلة:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
وكان نصر رجلا جميلا٣ يفتتن به النساء ، خلق عمر رأسه ونفاء إلى البصرة ،
فتمنته أمه . ومنه قول عروة بن الزبير الحجاج : إن شئت أخبرتك من لا أم له
يا ابن "المتمنية". وفى ح عثمان: ما تعنيت و" لا تمنيت" ولا شربت خمرا فى
جاهلية ولا إسلام، وفى رواية: ما تمنيت منذ أسلمت، أى ما كذبت، التمنى:
التكذب ، تفعل من منى يمنى - إذا قدر ، لأن الكاذب يقدر الحديث فى نفسه
ثم يقوله، وقيل محدث ٤: هذا شىء رويته أم تمنيته؟ أى اختلقته ولا أصل له ،
ويقال لأحاديث تتمنى: أمانى ، جمع أمنية . ومنه شعر كعب:
فلا يغرنك ما "منّت" وما وعدت إن " الأمانى" والأحلام تضليل
ك: وفى ح أسامة: "تمنيت" أنى لم أكن أسلمت قبل، فان قلت: كيف تمنى
عدم سبق الإسلام ؟ قلت: تمنى إسلاما لا ذنب فيه، قوله: يكررها، أى كلمة:
(١) كذا فى النهاية ، وفى اللسان: ليله.
(٢) كذا فى النهاية ، وفى اللسان: وآخر ..
(٣) زيد فى النهاية و اللسان: من بنى سليم.
(٤) وفى النهاية و اللسان: لابن دأب وهو يحدث.
أ قتلت
٦٢٢
٠
ج - ٤
مجمع بحار الأنوار
( منى )
أقتلت بعد أن قال : لا إله إلا الله! وتأول أسامة بأنه إيمان بأس ، ولذا لم يلزمه
الدية وغيرها. ن: حتى "تمنيت" أنى أسلمت يومئذ، أى ابتدأت الإسلام
الأن ليمحو عنى ما تقدم - قاله من عظم ما وقع فيه . ك: وفيه: و "لا يتمنين"
أحدكم الموت ، كرهه لأنه تبرم معنى عن قدر الله فى أمر يضره فى دنياه و ينفعه
فى اخرته، ولا يكره التمنى الخوف فساد الدين. ن: أو فتنة فيه وقد فعله كثير من
السلف. ط : "لا يتمنى" أحدكم الموت، هو نفى فى معنى النهى، أو نهى أجرى
مجرى الصحيح فى ثبوت الياء ، أو سهو من الكاتب، قوله: وإما محسنا، بكسر
همزة. مف: وروى: أما محسن - بفتح همزة ورفع ، فهو مبتدأ ما بعده خبره ،
ولا يدع - نهى معطوف على نهى صريحا أو معنى. ط: وفيه: أعندى " تتمنى"
الموت! أى كيف تتمنى الموت وأنا بشرتك بالجنة ، فكلما طال عمرك زاد قربك .
ز: يريد أن المبشر بها لم يخف وقوعه فيما يضر بدينه بالفتن والمصائب بطول عمره
بل يزداد قربه باتيان الطاعات . ط : فان كنت خلقت - ليست للشك بل التعليل ،
و "ماء فى: ما طال، مصدرية والوقت مقدر، أو موصولة والمضاف محذوف،
أى الزمان الذى طال عمرك فيه، و 'من' فى: من عملك، زائدة أو تبعيضية، أى
حسن بعض عملك . وفيه: لو لا أنى سمعته "لا يتمنى لتمنيته"، قوله: ولقد
رأيته ، كأنه بيان ما به اضطر إلى تمنى الموت من ضر أصابه إما مرض اكتوى
بسبه ، أو غنى خاف منه وهو الظاهر لتعقيب التمنى بجملة القسم وبين فيها تغير
حاله من الفقر إلى الغنى ثم قاس حاله فى جودة الكفن على حال حمزة ، واستدراكه
بلكن على معنى أنى تركت متابعة أولئك السادة حيث يأت كفى مثل هذا
الثوب النفيس لكن حمزة سار بسيرتهم حيث جعل على قدمه الإذخر . وفيه :
"ليتمنين" أقوام يوم القيامة أن نواصيهم معلقة بالثريا يتجلجلون بين السماء والأرض
وأنهم لم يلوا، أى ليتمنين طائفة من هؤلاء أى العرفاء والأمناء والأمراء الذين
حكمهم على عكس حكم من على منابر من نور، والمتمنى هو أن نواصيهم معلقة أى
٦٢٣
ج - ٤
( منى )
جمع بحار الأنوار
تمنوا أنه لم يحصل لهم رئاسة وعزة على الناس بل كانوا أذلاء و رؤسهم معلقة
بنواصيهم فى أعال تتحرك وتتجلجل ينظر إليهم الناس و يشهدون مذلتهم بدل تلك
العزة، فان التعليق بالناصية مثل الذلة فإن العرب إذا أرادوا إطلاق أسير جزوا
ناصيته . ن: وفيه : "لا تتمنوا" لقاء العدو، لما فيه من صورة الإمحاب
والاتكال على النفوس ، وقيل : النهى إذا شك فى المصلحة فيه وحصول ضرر
وإلا القتال كله فضيلة. غ: «" اذا تمنى" القى الشيطن)) أى إذا تلا ألقى فى
تلاوته . و(("الا امانى"» تلاوة من غير كتاب، والقراءة: أمنية، لأن القارئ
عند أية الرحمة تمناها وعند أية العذاب تمنى الوقاية ، أو الأمانى: أكاذيب . نه :
وفيه: إن منشدا أنشد التى صلى الله عليه وسلم :
"لا تأمنن" وإن أمسيت فى حرم حتى تلاقى ما " يمنى" لك " المانى"
فالخير والشر مقرونان فى قرن بكل ذلك يأتيك الجديدان
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لو أدرك هذا الإسلام! يعنى حتى تلاقى ما يقدّر
لك المقدّر وهو الله تعالى، من منى اله عليك خيرا يمنى مَنْيا، وبه سميت المنّة
وهى الموت وجمعها المنايا ، لأنها مقدّرة بوقت مخصوص. ط: ومنه: مثل
ابن ادم و إلى جنبه تسع وتسعون " مَنيّة"، مثل أى صور، والمراد بالعدد
التكثير أو التحديد ، والمنية: الموت ، أى البلايا المفضية إليه ، يعنى أن خلقة
الإنسان أن لا يفارقه المصائب ، فان أخطأ به تلك أى جاوزته على الندرة أدركه
منها داء لا دواء له وهو الهرم، وجملة: و إلى جنبه ، حالية . وفيه : من شر
"منتى"، أى من شر غلبة منيتى حتى لا أقع فى الزنا والنظر إلى المحارم. نه:
و"المنيّ" - بالتشديد: ماء الرجل، أو أمنى واستمنى - إذا استدعى خروج التى.
ك: إذا جامع ولم "يمن" - بضم ياء وسكون ميم، وقد تفتح الميم مع شدة النون ،
أى لم ينزل المنى. ن: والأول هو الأفصح والمروى، ومنى الإنسان طاهر
عند الشافعى والمحدثين وروى عن على وابن عمر وعائشة وأحمد لرواية الفرك ،
(١) زيد فى النهاية و اللسان: منى الرجل و.
وحملوا
(١٥٦)
٦٢٤
بجمع بحار الأنوار
( مناذر - موت )
ج - ٤
وحملوا غسله على الندب ، والأظهر أن أكله لا يحل لقدارته، ومنى حيوان مأكول
طاهر وغيره نجس ، واحتج بفركه عن ثوب النبى صلى الله عليه وسلم على طهارة
رطوبة فرجها ، فان الاحتلام مستحيل فى حقه صلى الله عليه وسلم، لأنه من تلعب
الشيطان ، وأجيب بمنعه بل هو فيض يخرج فى وقت فلا يمتنع فى حقه ، وبجواز
كون ذلك المنى بمقدمات الجماع، وفيه ما فيه. نه: وفيه: البيت المعمور "منى"
مكة ، أى بحذائها فى السماء، دارى منى دار فلان أى مقابلتها١. ومنه: إن الحرم
"مَناه" من فى السماوات السبع والأرضين السبع، أى حذاءه وقصده. و"مناة":
صنم بين مكة والمدينة لهذيل و خزاعة ، وهاؤه للتأنيث.
[ مغاذر ] فه : فيه "مناذر" - بفتح ميم وخفة نون وخفة دال معجمة :
بلدة ٢ بالشام ٣.
[ منار] فه: فيه: لعن الله من غير " منار" الأرض، أى أعلامها - ويذكر
فى نون. ك: من سرق " منار" الأرض، وذلك بأن يسويه أو يغير ليستبيح به
ما ليس له بحق من ملك أو طريق. مف : يعنى من غصب الطريق وجعله
فى ملكه. ج: من غير منار الأرض ، أى علامة يكون على الطرق والحد
بين الأراضى .
باب مو
[ موبذ] :ه: فيه: فأرسل كسرى إلى " الموبذان"، هو الجوس كقاضى
القضاة للمسلمين ، والموبذ: القاضى .
[ موت] نه: فيه: الحمد لله الذى أحيانا بعد ما " أماتنا "٤، أى أنامنا،
وهو تشبيه فى زوال العقل والحركة لا تحقيق ، وقيل: الموت فى ٥ العرب يطلق
(٢) فى النهاية: مقابلها. (٢) زيد فى النهاية: معروفة.
(٣) زيد فى النهاية : قديمة .
(٤) زيد فى النهاية و اللسان: وإليه النشور .
(٥) زيد فى النهاية و اللسان : كلام.
٦٢٥
مجمع بحار الأنوار
( موت )
ج - ٤
على السكون كانت الريح، ويقع على أنواع بحسب أنواع الحياة ١ بازاء القوة النامية
فى الحيوان والنبات « كيحى الارض بعد " موتها"» ولزوال٢ القوة الحسية
(( كيا ليتنى " مت" قبل هذا)» و٣ زوال القوة العاقلة وهى الجهل « كا و من
كان ميتا فاحيثْه)» و٣ الحزن والخوف المكدر للحياة ((كياتيه " الموت" من كل
مكان)) و٣ المنام ((كالتى " لم تمت" فى منامها)» وقد قيل: المنام: الموت الخفيف،
ويستعار٤ للأحوال الشاقة . والفقره والذل والسؤال والهرم والمعصية وغيرها .
ومنه ح : أول من "مات" إبليس، لأنه أول من عصى. وح موسى : قيل
له : إن هامان قد " مات"، فلقيه فسأل ربه، فقال: أما تعلم أن من أفقرته
فقد " أمته". وح: اللبن "لا يموت"، أراد شرب لبن الميتة ٦ كما يحرم شرب
لبن الحية، وقيل : إن شرب اللبن المنفصل من الثدى يحرم ، فان كل ما انفصل
من الحى ميت إلا اللبن والشعر والصوف٧ . وفى ح البحر : الحل " ميقته " ،
هو بالفتح ما مات فيه من حيوانه ، ولا تكسر ميمه . وفى ح الفتن : فقد
" مات ميتة " جاهلية ، هى بالكسر حالة الموت أى كما يموت أهل الجاهلية من
الضلال والفرقة . ك : من خرج من السلطان " مات ميتة" جاهلية، أى كوت
أهل الجاهلية حيث لم يعرفوا إماما مطاعا ، ولا يريد أنه يموت كافرا بل عاصيا . زر:
وفى أخرى : من فارق الجماعة "فمات" إلا "مات"، الاستثناء بمعنى النفى فى ' من،
(١) زيد فى النهاية و اللسان: فمنها ما هو.
(٢) فى النهاية واللسان: ومنها زوال .
(٣) زيد فى النهاية و اللسان: منها .
(٤) فى الطبعة الأولى: تستعار - كذا، وفى النهاية و اللسان: وقد يستعار الموت .
(٥-٥) فى النهاية و اللسان: كالفقر .
(٦) لعل لفظ ((يحرم)» قد سقط من هنا.
(٧) زيد فى النهاية : لضرورة الاستعمال .
٢٢٦
الاستفهامية
بـ
ج - ٤
مجمع بحار الأنوار
(موت)
الاستفهامية من الإنكار أو لفظ " ما" مقدر و" إلا" زائدة. ط: أى على هيئة
يموت عليها أهل الجاهلية، لأنهم ما كانوا يرجعون إلى طاعة أمير . نه : وفيه :
لم يكن أصحاب مهد متحزقين ولا "متماوتين"، من تماوت الرجل - إذا أظهر من نفسه
التخافت والتضاعف من العبادة والزهد والصوم. ومنه ح عمر: رأى رجلا
مطأطئا رأسه فقال: ارفع رأسك فان الإسلام ليس بمريض، ورأى رجلا
"مماوتا" فقال: "لا تمت" علينا ديننا أماتك الله. وح عائشة: نظرت إلى
رجل كاد "يموت" تخافتا فقالت: ما لهذا؟ فقيل: إنه من القراء، فقالت: كان
عمر سيد القراء وكان إذا مشى أسرع، وإذا قال أسمع ، وإذا ضرب أوجع .
وفى ح بدر: أرى القوم "مستميتين"، أى مستقتلين وهم من يقاتلون على
الموت . وفيه : يكون فى الناس " موتان" كفعاص الغنيم ، هو بوزن البطلان :
الموت الكثير الوقوع . ك: هو بضم ميم وباء يقع فى الماشية يسلب سريعا ، وكان
ذلك فى طاعون عمواس زمن عمر، وهو أول طاءون وقع فى الإسلام ، مات
سبعون ألفا فى ثلاثة أيام، و عمواس قرية من قرى بيت المقدس . نه : وفيه :
من أحيا "مواتا" فهى أحق به ، هو أرض لم تزرع ولم تعمر ولا جرى عليها
ملك أحد، و إحياؤها مباشرة عمارتها وتأثير شىء فيها . ومنه ح : "موتان"
الأرض لله ولرسوله، أى مواتها الذى ليس ملكا لأحد، وهو بسكون واو وفتحها
مع فتح ميم . وفيه: كان شعارنا : يا منصور "أمت"، هو أمر بالموت والمراد
التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار، فانهم جعلوا هذه الكلمة
علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل . ط: أمت أمت ، قيل : الخاطب
هو الله تعالى أى أمت العدو ، وروى : يا منصور أمت ، فالمخاطب كل واحد من
المقاتلين . ج: كان شعارنا يا منص أمت ، هو ترخيم منصور. فه: وفى ح
الثوم والبصل : من أكلهما "فليمتهما" طبخا، أى فليبالغ فى طبخها لتذهب حدتها
ورائحتها . وفى ح الشيطان: أما همزه "فالموتة"، أى الجنون. ط: هو بالضم
٦٢٧
ج - ٤
( موت )
مجمع بحار الأنوار
وفتح التاء نوع من الجنون والصرع . نه : وغزوة " مؤتة" - بالهمز ، وهى
موضع من بلاد الشام . ز: وهو بضم ميم . من : لك " ماتها " ومحياها ، أى
جميع أمورنا لك وبقدرتك . وفى الكنز: أراد التبرئ والانقطاع من كل حول
وقوة، أو الاختصاص إليه بالإحياء والإماتة، أو عملى فى حياتى و مماتى أى ما أوصى به خالصة
قه لا أقصد به غيره . ن: وفيه: أصابتهم النار بذنوبهم " فأماتهم"، أى الله،
وروى : أماتتهم ، أى النار ، وهذا الذنبين من المؤمنين ، يميتهم الله بعد أن يعذبوا
مدة أرادها الله بقدر ذنوبهم إماتة حقيقة يذهب به الإحساس ويكونون محبوسين
مدة أراد. ثم يخرجون موتى ويلقون على أنهار الجنة ؛ وجوز القاضى كونه حقيقة
وكونه عبارة عن ذهاب إحساسهم بالألام وكون الامهم أخف ، والمختار ما قدمناه .
قر: لتأ كيده بالمصدر وبقوله: حتى إذا كانوا فما، فان قيل: فما معنى الإدخال إن
لم يعذب ؟ قلت : لعل معناه التأديب أو صرف نعيم الجنة تلك المدة تعذيب لهم كالحبس
فى السجن . ن: فتنة المحيا و "المات" - من فى ف. وح: فالان من قريب
رب " أمتنى" من الأرض المقدسة ، كذا فى معظمها من الموت ، وفى بعضها :
أدنى - بالدال والنونين . ومن " مات" فى سبيل الله فهو شهيد، أى بأى صفة
مات . وح : من لم يحدث نفسه بالغزو " مات" على شعبة من نفاق فتَرى أن
ذلك كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو بضم نون أى نظن، وقيل :
هو عام. ط : وإذا أصاب الناس " موت" و أنت فيهم ، أى طاعون ووباء ،
وفيه إشارة إلى أنه إن لم يكن فيهم لا يدخل . وح : وتؤمن "بالموت" ، أى
تعتقد بموت جميع الحيوانات بحيث يفنى الدنيا لا كالدهرية القائلة بقدم العالم ، أو بأن
الموت بأمر الله لا بفساد المزاج وهو أحد الأسباب الموصلة إلى النعيم ، فهو وإن كان
فناء ظاهرا لكنه ولادة ثانية حقيقة ، كالنوى لا يصير نخلا مثمرة إلا بعد فناء جثتها ،
ولذا منّ الله تعالى فقال «خلق "الموت" والحيوة» و قدمه. وح : إ تدفع
"ميتة" السوء، بكسرميم حالة تكون من موت الإنسان مما لا يحمد عاقبته كالفقر
الشديد
(١٥٧)
٦٢٨
ج - ٤
( موج - مود )
بجمع بحار الأنوار
الشديد والوصب المؤلم والإملال الذى يفضى إلى كفران النعمة ونسيان الذكر .
مف : ميتة السوء - بفتح سين ، كالهدم والتردى والغرق والحرق واللدغ والإدبار
فى الغزو. ط : كيف أنت إذا عليك أمراء " يميتون" الصلاة عن أوقاتها،
أى ما حالك حين ترى من هو حاكم عليك متهاونا فى الصلاة يؤخرها عن وقتها
المختار، إن صليت معهم فاتتك فضيلة أول وقتها ، وإن خالفته خفت أذاه وفاتتك
فضيلة الجماعة ، وعليك - خبر كان ، شبه الصلاة المؤخرة بجيفة منتنة تنفر عنها الطباع ،
وفيه حث على الجمع بين الفضيلتين، ولو اختار أحدهما فالمختار الانتظار إن لم يفحش
التأخير حذرا من الفتنة ، وقد وقع هذا التأخير زمن بنى أمية ، قوله : فهى لكم
وهى عليهم ، يعنى إذا صليتم فى أول وقتها ثم تصلون معهم يكون منفعة صلاتكم
لكم ومضرة الصلاة عليهم لتأخيرهم ، فصلوا عليهم ما صلوا القبلة - أى نحو القبلة .
وفيه: فاقرؤها عند " موتاكم"، أى إذا كان يس تمحو الخطايا فاقرؤها عند من
شارف الموت حتى يسمعها و يجربها على قلبه فيغفر له ما أسلفه . وح : جىء " بالموت "،
أى يمثل بكبش أعين فيذيح ، ليشاهدوه بأعينهم ، ثم إن المعانى ينكشف الناظرين
انكشاف الصور فى هذه الدار - هذا وما أحببنا أن نؤثر الإقدام فى سبيل لا معلم
بها اكتفينا بالمرور عن الإلمام . ش: حياتى خير لكم و " موتى" خير لكم، وتمامه:
أما حياتى فأسن لكم السنن وأشرع لكم الشرائع، وأما موتى فإن أعمالكم تعرض
علىّ ، فما رأيت منها حسنا حمدت الله، وما رأيت منها سيئا استغفرت الله تعالى. وح :
إحياء سنة " أمينت" - من فى سن. غ: (( و " لا تموتن " الا وانتم مسلمون »
هو أمر بالإقامة على الإسلام. و((كنتم " امواتا")» نطفا فى الأرحام.
[ موج ] فه : فيه: " يموج" فى بعض، أى يختلطون حيارى. ط: ماج
الناس : اختلط بعضهم ببعض . ن: تموج - كتقول أى تضطرب ويدفع بعضها
بعضا لعظمها وكثرة شيوعها.
[ مود] فه: فيه : أ رأيت رجلا خرج " موديا"، هو التام السلاح الكامل
(١) فى الطبعة الأولى : فاقر ؤ . - كذا .
٦٢٩
ج - ٤
(مور - موص)
مجمع بحار الأنوار
أداة الحرب. وأصله الهمزة وقد يقلب واوا - ومر فى الألف .
[ مور] فه : فيه : فأما المنفق فاذا أنفق " مارت" عليه، أى ترددت
وذهبت وجاءت ، من مار يمور مورا - إذا جاء وذهب، ومار الدم - إذا
جرى على وجه الأرض . ومنه فى بعير تحروه بعود: إن كان "مار مورا" فكلوها.
وفى ح ابن الزبير : يطلق عقال الحرب بكتائب "تمور" كرجل الجراد، أى
تتردد وتضطرب لكثرتها . وفيه: لما نفخ فى أدم الروح "مار" فى رأسه فعطس))
أى دار وتردد . و ح قس : نجوم "تمور"، أى تذهب وتجىء. وفيه:
فتركت "المور" وأخذت فى الجبل، هو بالفتح: الطريق، لأنه يجاء فيه ويذهب.
وفيه: انتهينا٢ فوجدنا سفينة قد جاءت من "مور"، قيل: هو اسم موضع، لمور
الماء فيه أى جريانه .
[موزج] نه : فيه: إن امرأة فزعت خفها أو "موزجها" فسقت به كلبا، هو
الظف تعريب موزه ٣ .
[ موس] فه: فيه : كتب أن يقتلوا من جرت عليه "المواسى"، أى من
نبتت عانته أى بلغ الحلم من الكفار . ك : ومنه: فاستعار "موسى"، جاز صرفه
ومنعه، واستعاره استعدادا للقاء الحق تعالى . وفيه: إنما هو "موسى" آخر،
هو بتنوين لأنه نكرة، وروى بتركه .
[موش] نه: فيه كان له صلى الله عليه وسلم درع تسمى ذات "المواشى"،
قال أبو موسى : لا أعرف صحة لفظه .
[موص] نه: فى ح عائشة قالت عن عثمان: "مُصتموه" كما يماص الثوب
ثم عدوتم عليه فقتلتموه، الموص : الغسل بالأصابع، أرادت أنهم استتابوه عما نقموا
(١) زيد فى النهاية و اللسان: وإن ثرّد فلا.
(٢) زيد فى النهاية و اللسان: إلى الشعيئة .
(٣) زيد فى النهاية: بالفارسية .
٦٣٠
منه
1
ج - ٤
( موق - مول )
مجمع بحار الأنوار
منه فلما أعطاهم ما طلبوا قتلوه .
[ موق] نه: فيه: إن امرأة رأت كلبا فى يوم حار فنزعت له "بموقها"
فسقته فغفر لها ، الموق: انظف ١. ن: هو بضم ميم. ج: هو نوع من انظف
ساقه أقصر . ك: وقيل: هو الذى فوق الخف. نه: ومنه: إنه توضأ ومسح
على "موقيه". وح: لما قدم الشام عرضت له مخاضة فترع٢ " موقيه" وخاض
الماء . وفيه: كان يكتحل مرة من "موقه" ومرة من ماقه - ومر فى ماق.
[ مول] فيه: نهى عن إضاعة " المال"، قيل: أراد به الحيوان، أى يحسن
إليه ولا يهمل، وقيل: هو إنفاقه فى الحرام وما لا يحبه الله، وقيل: أراد به
التبذير وإن كان فى حلال ، وأصله ما يملك من الذهب والفضة ، ثم أطلق على
كل ما يقتنى ويملك من الأعيان، وأكثر إطلاقه ٣ على الإبل لأنها كانت أكثر
أموالهم، ومال الرجل وتموّل ـ إذا صار ذا مال، ومؤله غيره، ورجل مال
أى كثير المال كأنه جعل نفسه مالا، وحقيقته ذو مال. ج: ومنه : هلك
"المال"، أى المواشى. نه: ومنه: ما جاءك منه و أنت غير مشرف عليه نفذه
و "تموله"، أى اجعله لك مالا. ط: وفيه: لا تخالفه فى نفسها ولا فى " مالها"،
إضافة المال إليها إما حقيقية والرجل معسر فلا تضيق عليه ما أنفق من مالها ،
أو مجازية ، نسب مال الزوج إليها لتصرفها فيه ، وعلى المعنى الثانى ينطق الحديث
الأتى. وح: من أعتق عبدا وله "مال" - أى فى يد، وحصل بكسبه دون ملكه -
فمال العبد له، أى للعتق - بالكسر، إلا أن يشترط السيد للعبد - فيكون تصدقا منه.
ك: بعت " مالا" بالوادى، أى عقارا. وفيه: هلكت "الأموال"، جمع مال،
أراد ما يتصور هلاكه بعدم المطر من الحيوان والنبات والعموم، فان شدة الغلاء
يذهب أموال الناس فى شراء القوت. وفيه: غير "متمول"، أى غير متخذ منها
(١) زيد فى النهاية : فارسى معرب .
(٢) فى النهاية واللسان: فنزل عن بعيره ونزع، غير أن فى اللسان: منزل - مكان: فنزل.
(٣) زيد فى النهاية و اللسان: عند العرب.
٦٣١
ج - ٤
( موم - مهر )
مجمع بحار الأنوار
مالا أى لا يجمع. وح: يشغلهم القيام على "أموالهم" ، أى مزارعهم.
[ موم] فه: فيه: ((وانهر من عسل مصفى» من " موم" العسل، أى
شمعه. وفيه: وقد وقع بالمدينة "الموم"، وهو البرسام مع الحمى، وقيل: هو بثر
أصغر من الجدرى . ن : هو بضم ميم وسكون واو .
[ مومس] نه: فى ح جريج: حتى تنظر فى وجوه "المومسات"، أى
الفاجرات ، جمع مومسة ، وتجمع على ميامس وموامس ، وأصحاب الحديث
يقولون: مياميس، ولا يصح إلا على إشباع الكسرة. ومنه ح: أكثر تبّع
الدجال أولاد "المياميس"، وروى: الموامس، واختلف فى أنه مهموز أو واوى،
و للاختلاف فى أصله والتكلف فى اشتقاقه ذكر ناها فى ميم .
[موه] فه: فيه: كان موسى عليه السلام يغتسل عند "مويه"، هو مصغر ماء،
وأصله: موه، ويجمع على مياه وأمواه، وقد جاء أمواء، والنسب إليه: ماهى
ومائى. ز: قدمى أحاديث الماء فى ميم مع الهمزة وحقه أن يذكر هنا. فه: وفيه:
كان أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم يشترون السمن " المائى"، وهى منسوب إلى
مواضع تسمى ماء. ومنه قولهم: " ماء" البصرة وماء الكوفة، وهو اسم لأماكن
مضافة إلى كل منهما، فقلبت الهاء فى النسب همزة أو ياء .
باب مه
[مهج] ش: واستنقاذ " مهجته"، هو دم القلب أو الروح وهو المراد هنا)،
استنقذه أى خلصه .
[ مهر] نه : فيه: مثل " الماهر" بالقرأن١، أى الحاذق بالقراءة، والسفرة:
الملائكة. ط: أى الحاذق بجودة اللفظ أو تجويد الخارج. ن: أى الحاذق الذى
لا يشق عليه . نه : وفى ح أم حبيبة: و "أمهرها" النجاشى من عنده، من مهرتها
وأمهرتها - إذا جعلت لها مهرا أو سقته إليها . ك: ومنه : ما " أمهرها"،
(١) زيد فى النهاية : مثل الكرام السفرة البررة .
٦٣٢
(١٥٨)
وروى
ج - ٤
( مهرس - مهل )
مجمع بحار الأنوار
وروى: مهرها ، قوله: أمهرها نفسها، أى أعتقها وتزوجها. ط: وفيه: ينتج
"المهر"، هو بضم ميم: ولد الفرس .
[ مهرس] ج ؛ فيه: فقمت إلى "مهراس"، هو حجر يشاد به شدة الرجال،
سمى به لأنه يهراس به أى يدق، وأراد هنا حجرا كان لهم يدقون به ما يحتاجون
إليه ، وهو فى غير هذا الموضع صخر منقور يكون فيه الماء ، لا يقله الرجال، يسع
كثيرا من الماء. ن: هو بكسر ميم: حجر منقور.
[ مهزر] ط: فيه "المهزور" - بتقديم زاى: واد فى بنى قريظة.
[ مهش] ;4 : فيه: إنه لعن من النساء " المتمهشة"، فسر بمن تحلق وجهها
بالموسى ، يقال: مهشته النار ، أى أحرقته .
[مهق] فه: فيه: لم يكن صلى الله عليه وسلم بالأبيض " الأمهق"، هو الكريه
البياض كلون الخص، يريد أنه كان نير البياض . ك: وفى بعضها أنه صلى الله
عليه وسلم أمهق ليس بأبيض، فمعناه أنه أبیض لا شديد البياض ، و قيل : صوابه :
ليس بأبهق ، و البهق : بياض فى زرقة .
[ مهل] :»: فى ح الصديق: ادفنونى فى ثوبيّ هذين فانما هما " للمهل"
والتراب ، ويروى: المهلة - بضم ميم وكسرها١ ، وهى القيح والصديد الذى
يذوب فيسيل من الجسد . ومنه قيل النحاس الذائب: مهل. ط : " كالمهل"،
هو عكر الزيت، وقيل: الرصاص الذائب والفضة ونحوه. فه: وفيه: إذا سرتم
إلى العدو "فمهلا مهلا"! وإذا وقعت العين على العين فمهلا مهلا! هو بالسكون:
الرفق، وبالتحرك : التقدم ، أى إذا سرتم فتأنوا و إذا لقيتم فاحملوا؛ الجوهرى :
هو بالحركة : التؤدة ، والاسم المهلة ، وهو ذو مهل ـ بالحركة، أى ذو تقدم فى
الخير ٢، مهلته وأمهلته أى سكنته وأخرته ، ٣و يستوى فى مهل الواحد وغيره٣.
ومنه: ما يبلغ سعيهم "مهله"، أى ما يبلغ إسراعهم إبطاءه. ك: فأدبلجوا على
"مهلهم" - بفتح هاء: التؤدة. ش: ومنه: ويطول "مهله" - بفتحتين ، أى
(١) زيد فى النهاية: وفتحها وهى ثلاثتها. (٢) زيد فى النهاية: ولا يقال فى الشر.
(٣-٣) فى النهاية: ويقال مهلا الواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد.
٦٣٣
>
ج - ٤
( مهم - مهن )
مجمع بحار الأنوار
أمهل به ولم يعجله . ط: هو بالحركة: الهيئة ، وبالسكون : الإمهال؛ النووى:
هو فى جميعها بضم ميم وسكون هاء وبتاء، وفى جمع الصحيحين بحذف تاء وفتح
ميم وعاء. وح: و "لا تمهل"، حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان، وقد كان
لفلان ، تمهل - بالنصب عطفا على أن تصدق، والجزم على النهى ، أى لا تؤخره إلى
قرب الموت فتقول: أعطوا الفقير الفلانى كذا و الفلانى كذا، والحال أن المال أى
كلتيه قد كان لفلان الوارث، فكيف يقبل تصرفك فى جميعه! وورد فى الحديث : لأن
تصدق المرء فى حياته بدرهم خير من أن يتصدق بمائة عند موته ، قوله: وأنت شحيح
صحيح ، أى فى حال صحتك وشحك حيث يقول نفسك: لا تتلف مالك كيلا تصير فقيرا .
[ مهم] فه: فى ح سطيح: أزرق " مهم" الناب صرار الأذن، أى حديد
الغاب ، قيل: لعله: مهو النأب، من سيف مهو أى حديد ماض، وروى: مُمهى
الناب ، من أمهيت الحديدة - إذا حدّدتها ، شبه بعيره بالنمر لزرقة عينه وسرعة سيره .
[مهمه] ;ه: فيه: و"مَهْمَهِ" ظلمانِ ، هو المفازة والبرية القفر، وجمعها مهامه.
[ مهن ] نه : فيه: ما على أحدكم لو اشترى توبين ليوم جمعته سوى ثوبى
"مَهُنته"، أى بذلته وخدمته، روى بفتح ميم. ط: روى بفتح ميم وكسرها،
من مهنته : خدمته ، أى ليس على من يتخذه حرج ، و فيه أنه ليس من شيمة المتقين .
فه: "امتهنونى": ابتذلونى فى الخدمة. وفى ح سلمان: أكره أن أجمع على " ماهنى
مَهُنتين"، أى أجمع على خادمى عملين فى وقت واحد كالخبز والطبخ مثلا . ومنه: كان
الناس " مِهَان" أنفسهم، وفى آخر: مَهَنة أنفسهم، هما جمعا ماهن ككتاب وكتبة؛
أبو موسى : فى الأول بكسر ميم وخفة . ج: كانوا مهنة أنفسهم ، بفتح ميم وسكون
هاء: الخدمة، أى ذوى مهنة. وروى بكسر ميم، وليس بالعالى؛ الأصمعى : بالفتح:
الخدمة ، ولا يقال بالكسر وهو بفتحتين جمع ماهن ، ومنه : سوى ثوبى مهنته .
ك : كان يكون فى "مهنة" أهله، تعنى عائشة فى خدمتهم كلية شاة وتقليب
ثوب ، وفيه أن خدمة الدار وأهلها سنة عباد الله الصالحين، وفى " كان" ضمير
شأن، وكرر للاستمرار، و 'ما، فى: ما كان يصنع، استفهامية. ط: وفى صفته
صلى
٦٣٤
١
مجمع بحار الأنوار
( مهه - مها )
ج - ٤
صلى الله عليه وسلم: ليس بالخافى ولا "المهين" - بفتح ميم وضمها، من الإهانة أى
لا يهين أحدا ، ومن المهانة: الحقارة. وفيه: السهل "يمتهن" ويوطأ، أى
يداس ويبتذل .
[مه4] :ه: فيه: كل شىء " مهه" إلا حديث النساء، المهه والمهاء: الشىء
الحقير اليسير، وهاؤه أصلية١، وقيل: المهاء: النضارة والحسن، ومعناه على الأول
كل شىء يهون ويطرح إلا ذكر النساء أى إن الرجل يحتمل كل شىء إلا ذكر
حرمه ، وعلى الثانى أن كل ذكر وحديث حسن إلا ذكر النساء. وفى ح طلاق
ابن عمر: قلت: "فمه"؟ أرأيت إن عجز واستحمق! أى فما ذا - للاستفهام ، فأبدل
الألف هاء للوقف ٢ . ك: أى فما يكون إن لم يحتسب بتلك الطلقة، أو هو كلمة زجر
أى انزجر عنه فانه لا شك فى وقوع الطلاق وكونه محسوبا فى عدد الطلاق - وقد
من فى حمق من ح. ن: ومنه: نافق حنظلة! فقال: "مه"؟ للاستفهام أى
ما تقول ، أو هو الكف والزجر . و"مه مه" كلمة زجر، ويقال: به به،
وأصله: ما هذا، ويقال: مه - غير مكرر. وح: ثم "مه"؟ للاستفهام أى
ثم ماذا يكون أحياة أم موت .
[ مها] فه: فى ح ابن عباس قال لمن أثنى عليه: "أمهيت"، أى بالغت
فى الثناء، من أمهى حافر البئر - إذا استقصى فى الحفر وبلغ الماء. وفيه: إن رجلا
سأل ربه أن يريه موقع الشيطان من قلب ابن ادم فرأى فيما يرى النائم جسد رجل
"ممهى" يرى داخله من خارجه ٣، المها: البلور، وكل شىء صفى فهو ممهى تشبيها به،
ويقال للكوكب: مها، وللتغر إذا ابيض وكثر ماؤه: مها . غ: و " مهو "
الذهب : ماؤ . .
(١) زيد بعده فى النهاية واللسان: قال عمران بن حظّان:
و ليس لعيشنا هذا مهام وليست دارنا الدنيا بدار
و فی اللسان : فلیس ـ مکان : ليس ، وهاتا - مكان : الدنيا .
(٢) زيد فى النهاية: والسكت. (٣) زيد فى اللسان: ورأى الشيطان فى صورة ضفدع له
خرطوم كر طوم البعوضة قد أدخله فى منكبه الأيسر .
٦٣٥
ط
ج - ٤
( مهيح - ما )
بجمع بحار الأنوار
[مهيع] نه : فيه : وانقل حماها إلى "مهيعة"، هى الجحفة، وهى ميقات
أهل الشام ، وبها غدير خم ، وهى شديدة الوخم ؛ الأصمعى : لم يولد بغدير خم
أحد فعاش إلى أن يحتلم إلا أن يتحول منها. وفيه: اتقوا البدع والزموا "المهيع"،
هو الطريق الواسع المنبسط ، مفعل من التهيع : الانبساط . ش : هو بفتح ميم
وسكون هاء .
[مهيم] نه: فيه ح الدجال: فأخذ بلجفتى الباب فقال: "مهم"؟ أى ما
أمركم وما شأنكم، وهى كلمة يمانية. ومنه ح عبد الرحمن: "مهيم"، حين رأى
عليه وضرا من صفرة . وح لقيط: رب "مهيم". ك: هو بمفتوحة فساكنه فتحتية
مفتوحة ، ومهين - لغة فيه . ن: وفى البخارى: لأكثرهم: مهيا، والأول
أصح . ط : فأومى بيده "مهم"؟ كلمة يستفهم بها أى ما حالك، جعلت مفسرة
للاعماء.
باب ما
[ ما ] فه: فيه: " ما" أنا بقارئ، هى نافية، وقيل: استفهامية، ويؤيد.
رواية: كيف أقرأ، ن: أى لا أحسن القراءة، وهو نص على أن ((اقرار)» أول ما
نزل لا ((المدثر»، و استدل به على أن التسمية ليست من السور ، ولا دليل لجواز
نزوله فى وقت حين نزل باقى السورة. ك: «ذلك "ما" كنا نبغ» أى فقدان
الحوت الذى نطلبه علامة على وجدان المقصود . وح: فأيكم " ما" صلى، " ما"
زائدة . وح: و "ما" لهم أن لا يفعلوا، نافية أو استفهامية. وح: "ما"
ينفر صيدها ؟ أى ما الشىء الذى ينفر صيدها ، هو أى التنفير أن تنحى المستقر من
الظل، تنزل مكانه - بالخطاب حالية، وهو تنبيه بالأدنى على الأعلى . وح : "ما"
لا ينفر صيدها؟ استفهامية أى ما الغرض من لفظ: لا ينفر صيدها. وح: لا يبالى
"ما" أخذ منه، ضمير منه - "لماء الموصولة أو الموصوفة. ن: "ما" أدنى أهل الجنة،
٦٣٦
(١٥٩) أى
مجمع بحار الأنوار
( ما )
ج - ٤
أى ما صفته وعلامته . وح: "ما" لك فى ذلك من خير - قاله لمن سأله عن
صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، أى لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها ،
وإن تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله، فيكون قد تركت السنة مع علمك . ز :
"ما" يحدث، أى أيّ شيء يكون حدثا. قس: وكان "ما" يحرك، أى كان
العلاج ناشئا من تحريك شفتيه، أو 'ماء موصولة أى يعجل بالقراءة و ينازع جبرئيل
بها خشية أن ينفلت شىء ، وتحريك الشفة واللسان متلازمان فلا ينافى الأية، وفيه
نظر بل هو من الحذف أى يحرك شفتيه ولسانه. ك: ما كان فى القرآن «و"ما"
ادرنك » فقد أعلمه، أى كل ما جاء بالماضى فقد أعلم الله رسوله به ، يريد أنه يعرف
ليلة القدر ، قوله: و أيما حفظ - برفع أىّ وإضافته إلى حفظ بزيادة 'ما'، وخبره
حفظناه - مقدر ، وفى بعضها بنصبه مفعول مطلق له، ومن الزهرى - متعلق بحفظنا
المذكور . ن : بحبت " ما" عمبت، وفى بعضها : مما محبت - وهو المشهور.
وح: "ما" أنت هكذا؟ سؤال عن صفته. وح: "ما" هذا يا رسول الله؟
ظن سعد أن جميع أنواع البكاء محظور و أنه صلى الله عليه وسلم نسيه فذكر ، فأعلم
صلى الله عليه وسلم أن مجرد البكاء من غير شكاية باللسان ومن غير سخط لحكمه ليس
بحرام بل فضيلة و ناشئة من رحمة ورقة قلب . وح : إن رأىَ الناس " ما"
فى الميضأة ماء - بالمد والقصر. وح: "ما" يوم الخميس! معناه تفخيم أمره فى
الشدة والمكروه فيما يعتقده ابن عباس وهو الامتناع عن كتابته وإن كان هو
الصواب - ومر. وح "ما" تركنا صدقة - بالرفع، و "ما" موصولة. وح:
و فى سبيل الله "ما" لقيتِ'
٢
بكسر تاء، أى الذى لقيته محسوب فى سبيل الله. وح : " ما"
المسؤل عنها بأعلم ، أى ليس الذى سئل عن وقت الساعة بأعلم ، أى لست
بأعلم منك يا جبرئيل . وح: قلت: و "ماذا"؟ أى بعدها. ط: وتعمل فى
ذكر الله، قال: و "ماذا"؟ أى و ما أصنع بعده. وح: "ما" السنة فى
(١) المصراع الأول: هل أنت إلا إصبع دميتِ.
٦٣٧
ج - ٤
مجمع بحار الأنوار
(ما )
الرجل يسلم؟ أى ما حكم الشرع فيمن أسلم على يد غيره أ يصير مولى له أم لا،
فأجاب بنعم ، ويحتمل كونه فى بدء الإسلام ثم نسخ، ويحتمل كون معناه: أولاهم
بمحياه بالنصرة وبمماته بالصلاة عليه. وح: "ما" ترى "ما" بوجه رسول الله، 'ُما،
الأولى نافية و الهمزة مقدرة ، والثانية موصولة أو موصوفة . وح : "ما" من
أيام أحب إلى الله، هو بالنصب صفة أيام، وأن يتعبد - متعلق فاعله، و (من"
متعلقة بأحب ، وخبر ما محذوف، ولو جعل أحب خبره وأن يتعبد متعلقا بأحب
لكان أقرب لأن السوق لتعظيم الأيام والعبادة تابعة. وح: ما أكثر "ما" يؤتى،
" ما، الثانية مصدرية، فوالله "ما" علمته أنه يحب الله - موصولة، وأن مع معموليه
سد مسد مفعولى العلم، وضمير " أنه، الموصولة. وح: "ما" هو إلا رأيت -
من فى كفر. وح: "ما" تكلم من أجساد، 'ما، استفهام إنكار فمن زائدة أو
موصولة فبيانية وخبرها محذوف أى لا يسمعونك ، فانا قد وجدنا ما وعدنا ربنا ..
من إظهار دينه و نصرة أوليائه . وح : " ما ذا" عندك يا ثمامة؟ أى ما الذى
استقر عندك ، فقال : خير ، وفصله بقوله : إن تقتل تقتل ذا دم ، وقيل : ما
الذى عندك من الظن فيما أفعل ، قال: يا محمد عندى خير ، لأنك لست ممن يظلم .
وح: "ما" ناتما من عرض أخيكما أشد 'ماء الموصولة مبتدأ، خبره - أشد. وح:
كان "مما" يكثر أن يقول، "ما" خبر كان، وما موصولة بمعنى من، أى النبى صلى الله
عليه وسلم كان من زمرة كثر منهم هذا القول . وح: " ما" لقيت من عقرب
لدغتنى! "ما، استفهامية أى أىّ شىء لقيت أى لقيت وجعا شديدا، أو التعجب أى
أمرا عظيما، أو موصولة أى الذى لقيته لم أصفه لشدته . ك : " فمما" يصيب ذلك
وتسلم الأرض، أى وكان ذلك مما يصاب أى أتصير مأووفة وتتلف ويسلم باقى
الأرض تارة وبالعكس أخرى ، فنهينا عن هذا الإكراء لأنه موجب لحرمان أحد
الطرفين فيؤدى إلى الأكل بالباطل، ويحتمل أن يكون مما" بمعنى ربما، وتذكير مسمى
ملاحظة
٦٣٨
ج - ٤
(ماجش - ميثر)
مجمع بحار الأنوار
بملاحظة ناحية الشىء ببعضه ، وسيد الأرض مالكه .
[ ماجش ] نه: فيه "الماجشون" - بفتح جيم وكسرها وبرفع نون، صفة
لعبد العزيز، وبكسرها صفة لأبى سلمة ، لأن كلا منهما يلقب به .
[ماذ] ش: فيه : "ماذ ماذ"! هما بميم فألف فذال معجمة ساكنة، وفى
طرة بعض النسخ أنه بضم ميم وإشمام همزة ضمة بين واو وألف . شف : معناه
طيب طيب .
[ ماذيه] ن: فيه : تكرى بما على "الماذيانات" - بكسر ذال معجمة فتحتية
فألف فنون فألف ففوقية: مسيل الماء، وقيل: ما ينبت حوالى السواق . ك: يقال
لها: مارية - براء وخفة ياء ورفع، علم كنيسة معبد النصارى .
باب می
[ ميتا] فه : فيه : ما وجدت فى طريق " ميتاء" فعرفه سنة، أى طريق
مسلوك، وهو مفعال من أتى - ومر فى الهمزة .
[ ميتخة] نه: فيه: خرج وفى يده "ميتخة" - بتحتية ففوقية فى رواية،
وهى (الجريدة أو غيرها١ - ومر فى مت.
[ميت] فه: فيه : فلما فرغ من الطعام "أمائته" فسقته إياه، والمعروف:
مائته، مثته أميته وأموته فانماث - إذا دُفته فى الماء . ن: أى عركته واستخرجت
نواه وأذابته، وهو مثلثة ففوقية، وروى: فأماتته ـ بفوقيتين بمعنى الأول، قوله:
أتحفته، من الإتحاف، وروى : تخصه، أى تخص أم أسيد النبى صلى الله عليه وسلم
بذلك . فه : ومنه: اللهم! "مث" قلوبهم كما يماث الملح فى الماء.
[ ميثر] نه: فيه : نهى عن "ميثرة" الأرجوان، هى وطاء محشو يترك
على رحل البعير تحت الراكب ، وأصله الواو ، ميمه زائدة - ويجىء فى بابه . ن:
هو بكسر ميم وسكون همزة : وطاء من حرير أو صوف أو غيره، وقيل : أغشية
للسرج ، وقيل: إنه جلود السباع، وهو باطل، وجمعها المياثر . ك : والحرمة
(١-١) فى النهاية : الدرة أو العصا أو الجريدة.
٦٣٩
ج - ٤
( ميجن - ميد )
مجمع بحار الأنوار
متعلقة بالحرير ، وقيل: من الجلود والنهى للاسراف أو لأنه يكون فيها حرير ،
وهو من الوثارة. ط : من وثر أى لين، وهى من الحرير حرام، والحمراء من
غيره منهى لحديث نهى عن ميثرة الأرجوان .
[ ميجن ] نه: فيه: فضربوا رأسه "بميجنة"، هى عصا يضرب بها القصار الثوب،
وقيل: صخرة، وأصله همزة، وقيل: واو، وجمعها المواجن. ومنه ح: ما شبهت
وقع السيوف على الهام إلا بوقع البيازر على " المواجن".
[ ميح] نه : فيه: نزلنا فيها ستةً "ماجة""، هى جمع مائح وهو من ينزل فى
الركية إذا قل ماؤها فيملأ الدلو بيده ، ماح يميح ميحا ، وكل من أولى معروفا
فقد ماح ، والأخذ ممتاح ومستميح. ومنه ح صفة الصديق: و " امتاح" من
المهواة ، هو افتعل من الميح: العطاء .
[ ميد انه: فيه: لما خلق الله الأرض جعلت " تميد " فأرساها بالجبال،
ماد يميد - إذا مال وتحرك . ومنه : فدحا انه الأرض من تحتها " فمادت".
و ح : فسكنت من " الميدان " برسوب الجبال، وهو يفتح ياء مصدر ماد . و ح
ذم الدنيا : فهى الحيود "الميود"، فعول منه. وح: "المائد " فى البحر له
أجر شهيد، هو من يدار برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج . ط :
والمائد فى البحر : الذى يصيبه القىء ، هذا النعت مبينة لا مخصصة ، فله أجر شهيد
إن ركبه لطاعة كالغزو والحج والعلم أو التجارة للقوت لا الزيادة لمن لم يكن له
طريق سواه . ع: قوم " مَيدَى" عند ركوب البحر. ط : أنزلت " المائدة "
خبزا ولما ، هى طبق عليه طعام ، وخبزا - تميز . ك: إذا رفع " مائدته " قال :
الحمد لله ، هو خوان عليه طعام، فان قيل: روى أنه صلى الله عليه وسلم لم يأكل
على خوان! قلت: لعله لم يره ، أو يراد بالمائدة هنا الطعام ، أو هو صلى الله عليه وسلم
لم يأكل بنفسه. وفيه: (("مائدة" من السماء))، أصله مفعولة أى هو فاعلة بمعنى
مفعولة ، من ماده - إذا أعطاه، كتطليقة بائنة بمعنى مطلقة مباينة . غ: و "المتاد":
٦٤٠
المطلوب
(١٦٠)