Indexed OCR Text
Pages 601-620
ج - ٤
(مكث - مكس)
مجمع بحار الأنوار
من متى الطست يمقوه ويمقيه - إذا جلاه، أرادت أنهم عتبوه على أشياء فأعتبهم
و أزال شكواهم وخرج نقيا من العيوب ثم قتلوه
باب مك
[مكث] فه : فيه: إنه توضأ وضوء "مكيثا"، أى بطيئا متأنيا غير مستعجل،
والمكث: الإقامة مع الانتظار والتلبث فى المكان .
[ مكد ] فه : فى ح سى هوازن: أخذ عيينة بن حصن منهن مجوزا فلما
رد النبى صلى الله عليه وسلم السبايا أبى عيينة ردها فقال له أبوصرد : خذها إليك
فواقه ما فوها ببارد ، ولا ثديها بناهد، ولا بطنها بوالدا، ولا درها " بماكد"،
أى دائم ، والمكود : التى يدوم لبنها .
[مكر] فه: فيه: "امكر" لى ولا تمكر علىّ، مكراته: إيقاع بلائه بأعدائه
دون أوليائه ، وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات فيتوهم أنها مقبولة وهى
مردودة، أى ألحق مكرك بأعدائى لا بى، وهو لغة: الخداع. كمز : المكر:
حيلة يوقع بسه الأخر فى الشر، وهو من الله تدبير خفى وهو استدراجه بطول
الصحة وبظاهر النعمة . نه : ومنه ح على فى مسجد الكوفة : جانبه الأيسر
"مكر"، قيل: كانت السوق إلى جانبه الأيسر وفيها يقع المكر والخداع. غ:
(("مكر" فى أياتنا)) أى يختانون الأيات بالتكذيب. و« بل "مكر" اليل والنهار))
أى مكركم فيها.
[ مكس ] فه: فيه: لا يدخل الجنة صاحب "مكس"، المكس: الضريبة
التى يأخذها الماكس وهو العشار. ط: أى من يأخذ من التجار إذا مروا مكا
أى ضريبة باسم العشر ، فأما الساعى الذى يأخذ الصدقة وعشر أهل الذمة الذين
صولحوا عليه فهو محتسب ما لم يتعد، وفيه أن المكس أعظم الذنوب، وذلك لكثرة
(١) زيد فى اللسان: ولا شعرها بوارد ، ولا الطالب لها بواجد.
٦٠١
بجمع بحار الأنوار
(مك _ مكن)
ج - ٤
مطالبات الناس ومظلماتهم وصرفها فى غير وجهها؛ فى الحاشية : المكس : النقصان ،
والماكس من العمال : من ينقص من حقوق المساكين ولا يعطيها بتمامها - قاله
البيهقى. مف: المكس: الجباية . ومنه ح ماعز: لقد تاب توبة لو تابها صاحب
(" مكس"، وإنما لم يقنع ماعز والغامدية بالتوبة مع أنها كافية فى سقوط الإثم،
إذ حصول البراءة بالحد متيقن، والتوبة تحتمل ان لا تكون نصوحا أو يخل بشىء من
شروطها. نه: ومنه ح ١أنس بن ١ سيرين قال لأنس: تستعملنى على "المكس" -
أى على عشور الناس - "فأما كسهم" و يما كسونى٣، وقيل: معناه تستعملنى على ما ينقص
دنى لما يخاف من الزيادة والنقصان فى الأخذ والترك . وفى ح جابر قال له :
أترى إنما "ماكستك" لا"خذ جملك، المعاكسة: انتقاص المن واستحطاطه والمنابذة
بين المتبايعين . ن: ماكستك، أى عاملتك بالنقص من الثمن. ج : وروى:
إنما كستك ، من كايستك فكستك، أى كنت أكيس منك . فه : ومنه ح
ابن عمر : لا بأس " بالماكسة" فى البيع.
[ مكك] نه: فيه: "لا تتمككوا" على غومائكم، أى لا تلحوا عليهم ولا تأخذوهم
على عسرة وارفقوا بهم فى الاقتضاء والأخذ ، وهو من مك الفصيل ما فى
ضرع الناقة وامتكه - إذا لم يبق فيه من اللبن شيئا إلا مصه . وفيه: كان صلى الله
عليه وسلم يتوضأ "بمكوك" وينقل بخمسة "مكاكيك". وروى: مكاكى، أراد
بالمكوك المد، وقيل: الصاع، والأول أشبه، و المکا کی حمعه بابدال الياء من الكاف
الأخيرة ، والمكوك اسم للكيال، ويختلف مقداره باختلاف الاصطلاح فى البلاد.
و منه فى «صواع الملك»: أنه كهيئة "المكوك".
[مكن] فه: فيه: أقروا الطير على " مكناتها "٣، هى فى الأصل بيض الضباب،
(١-١) كذا فى النهاية، وفى اللسان: ابن سيرين، وهو ** بن سيرين مولى أنس بن مالك -
راجع تهذيب التهذيب ٢١٤/٩ .
(٢) كذا فى اللسان، وفى النهاية : بما كسونى.
(٣) أقروا الطير على مكناتها. بكسر كاف وضعها - كذا فى القاموس والصراح .
جمــ
٦٠٢
١
تخسر
مجمع بحار الأنوار
( مكن )
ج - ٤
جمع مكنة - بكسر كاف وقد تفتح، يقال: مكنت الضبة وأمكنت؛ أبو عبيد:
استغارتها للطير كشافر الحبش وهى ١ للابل ، وقيل: هى بمعنى الأمكنة نحو الناس
على مكناتهم و سكناتهم، أى أمكنتهم ومساكنهم، ومعناه كان أحدهم إذا أراد
حاجة أتى طيرا ساقطا أو فى وكره فنفره، فإن طار ذات اليمين مضى لها وإن طار
ذات الشمال رجع ، فنهوا عنه أى لا تزجروها وأقروها على مواضعها فانها لا تضر
ولا تنفع ، وقيل: المَكِنة: التمكن، بمعنى أقروها على ٢ مكنة ترونها عليها ودعوا
التطير بها ؛ الزمخشرى: يروى : مكناتها - جمع مكن جمع مكان . بغوى: وقيل: معناه
كراهة صيد الطير بالليل. ط: مكناتها - بفتح ميم وكسر كاف: بيضة الضب،
و بضمها بمعنى الأمكنة ، أى لا تزمحوها عن بيوضها أو أمكنتها تفاؤلا ، ووجه
الربط بينه وبين العقيقة أنهم كانوا يتطيرون فى كل الأحوال فنهوا عن التطير فى
شأن المولود وحثوا على الصدقة ، وفى الترمذى والنسائى تصريح باستقلال كل من
الحديثين ، قوله: ذكرانا وإناثا، أى لا يضر كون العقيقة ذكرا أو أنثى. ج: لا يعرف
للطير مكنات، إنما هو وكنات جمع وكنة وهو موضع عش الطير، وقد تفسر
بالمواضع أى أقروها على مواضعها التى جعلت لها من أنها لا تضر ولا تنفع، فانهم
كانوا إذا خرجوا لحاجة غاديا٣ ينظر هل يرى طائرا فان لم ير يحرك الطير على الشجر .
نه: وفى ح أبى سعيد: لقد كنا على عهده صلى الله عليه وسلم يهدى لأحدنا الضبة
" المكون،" أحب إليه من أن تهدى إليه دجاجة سمينة، المكون التى جمعت المكن
وهو بيضها، ضبة مكون وضب مكون. ومنه ح: أيما أحب إليك ضب "مكون"
أو كذا٤. و: لا يخفى علىّ " مكانكم"، أى مرتبتكم وحالكم فى الطاعة أو كونكم
فى الجماعة. وفيه: فنزلت " مكانها"، أى تزات مكان الآية أو فى الحال، ووقع
فى الجامع لفظ ((غير أولى الضرر)) بعد «فى سبيل الله))، والتلاوة بعد ((المؤمنين»
(٢) زيد فى النهاية و اللسان : كل .
(١) وفى النهاية واللسان: وإنما المشافر.
(٣) كذا. ولعله أرسلوا غاديا. (٤) زيد فى النهاية واللسان: وكذا.
٦٠٣
ج - ٤
بجمع بحار الأنوار
(مكا- ملا)
ط: " أمكن" يديه من ركبته، أى مكنه من أخذهما والقبض عليها. ك: ومنه:
فقام و "أمكن" القيام. وح: "مكنت" قريش - من فى حارث. غ: ((اعملوا
على " مكانتكم")» على تمكنكم أى ما أنتم عليه ، والعرب تتوعد فيقول: مكانك
وانتظر. ومنه: ((" مكانكم" انتم وشركاؤكم)) أى انتظروا مكانكم أو اعملوا
على شاكلتكم وجهتكم التى تمكنتم فيها ((انى عامل)) على جهتى، والتمكين:
زوال المانع .
[مكا] ك: فيه: ((الا " مكاء")) إدخال أصابعهم (وتصدية» الصغير،
الصواب: المكاء : الصغير ، والتصدية: التصفيق. مد: هو تفعلة من صدى، والمكاء
فعال من مكا يمكو - إذا صفر، وكانوا يفعلونه إذا طافوا تخليطا على صلاة النبى
صلى الله عليه وسلم .
[ ملأ ] نه: "الملأ" أشراف الناس و رؤساؤهم ومقدموهم الذين يرجع
إلى قولهم، وجمعه أملاء. غ: لأنهم ملاء بالرأى والغنى. فه : ومنه ح: إنه
سمع رجلا منصرفهم من غزوة بدر يقول: ما قتلنا إلا بعجائر صلعا ، فقال: أو لمك
الملأ من قريش لو حضرت فعالهم لاحتقرت فعلك ، أى أشراف قريش. وح :
هل تدرى فيم يختصم "الملأ" الأعلى، يريد الملائكة المقربين. ط: أو نوعا أعظمهم،
واختصامهم إما عبارة عن تبادرهم إلى ثبت تلك الأعمال والصعود بها ، وإما عن
تقاولهم فى فضلها وشرفها، وإما عن اغتباطهم الناس بتلك الفضائل لاختصاصهم بها.
وتفضلهم على الملائكة بسببها مع تهافتهم فى الشهوات . ش: وأى بمعنى يا،
ومر تين - متعلق بقال فيم، أى جرى السؤال من ربى والجواب منى مرتين. أي :
فى " ملأ" فارس - حال من المحرورين أى كائنين فى زمرة أكابر فارس. وح:
عليك " الملأ"، أى خذ الجماعة و أهلكهم. نه، ومنه ح عمر حين طعن: أكان هذا
عن "ملأ" منكم، أى عن تشاور من أشرافكم وجماعتكم. وفيه: لما ازدحم الناس
على الميضأة قال: أحسنوا "الملأ، فكلكم سيروى، هو بفتح ميم ولام وهمزة:
الخلق. ن: وهو بالقصر: الخلق والعشر، وهو مفعول أحسنوا. نه : وأكثر
المحدثین
٦٠٤
(١٥١)
:
مجمع بحار الأنوار
( ملاً)
ج - ٤
المحدثين بكسر الميم، من ملء الإناء، وليس بشىء. بى: لأنه لم يملأ أحد فى هذه النازلة
وعاء . نه : ومنه ح: أحسنوا "أملاءكم"، أى أخلاقكم. وفى ح أعرابى
بال : فصاحوا فقال : أحسنوا "ملأ"، أى خلقا؛ أبو عبيدة: ملأ أى غلبة . ومنه
ح الحسن: إنهم ازدحموا عليه فقال: أحسنوا "أملاءكم" أيها المَرْؤون. وفيه:
لك الحمد "ملء" السماوات والأرض، هو تمثيل لكثرة العدد لأن الكلام لا يسع
المكان١، أى لو قدر" الحمد أجساما لبلغت من كثرتها أن تملأهما٣، أو هو تفخيم
لشأن كلمة الحمد ، أو اشأن أجرها وثوابها . ط: هو بالكسر ما يأخذه الإناء إذا
امتلأ . ن : هو بنصب الهمزة أشهر من رفعها. فه : ومنه ح إسلام أبى ذر :
قال لنا كلمة "تملأ" الفم، أى إنها عظيمة شفيعة لا يجوز أن تحكى وتقال، فكأن
الفم ملان بها لا يقدر على النطق . ومنه ح : "املؤوا" أفواهكم من القرآن.
وفى ح أم زرع : "ملء" كسائها؛، أى سمينة يمتلى بها كاؤها. وفى ح
مزادة: إنها أشد "ملأة"، أى امتلاء، ملأت الإناء ملأ، والملء الاسم، والملأة
أخص منه. ك : هو بكسر فسكون فهمزة فتاء . ومنه : على "ملء" بطنى، أى
مقتنعا بالقوت . ن : أى الازمه وأقنع بقوتى ولا أجمع مالا لذخيرة بل أكتفى
من حيث حصل القوت من الوجوه المباحة ، وليس هو من الخدمة بالأجر ، واقهـ
الموعد أى فيحاسبنى إن تعمدت الكذب ويحاسب من ظن بى السوء . ط :
لا يحول بينه وبين الجنة "ملء" كف من دم، قلله تسفيها لر أى من يرتكب هذا
المحظور ويفوت على نفسه الجنة الخطير بهذا الحقير. ك : بطست " مل" إيمانا،
روى بمجهول الماضى وبوزن سكرى، وهو مجاز عما هو سبب الإيمان والحكمة ،
أو استعارة تمثيلية. ن: رأيت من كنها "ملأى"، بتأويله بالإجانة. ويمين انه
(١) فى النهاية و اللسان : الأماكن.
(٢) زيد فى النهاية واللسان : أن تكون كلمات .
(٣) و فى النهاية واللسان: تملأ السماوات والأرض.
(٤) زيد فى النهاية و اللسان: وغيظ جارتها.
٦٠٥
جمع بحار الأنوار
(ملاً)
ج-٤
ملان - كيذا فى رواية ابن نمير و خطأوه، وصوابه: ملاى، وضبط بسكون لام
فهمزة، وبفتحها وحذفها. وسبحان الله والحمد لله "تملأن" أو تملأ، فى الأول
ضمير الكلمتين ، وفى الثانى ضمير جملة الكلام، ويذكر بارادة الذكرين . ط :
التسبيح نصف الميزان و الحمد له "يملأ"، إما أن يراد التسوية بينها بأن كل واحد
يأخذ نصف الميزان، أو ترجيح الحمد بأنه ضعفه لأنه وحده يملأه لأن الحمد المطلق
إنما يستحقه من هو مبرأ عن النقائص التى هو مدلول التسبيح ، ويؤيده الترق فى
لا إله إلا الله بأنه يقرب إلى الله بلا حجاب، وملء الميزان - بيان عظم أجرها .
وفيه: "لا يملأ" جوف ابن ادم إلا التراب، أى لا يزال حريصا حتى يموت ويمتلىء
جوفه من تراب قبره، وهذا حكم لغالب بنى أدم لقوله: ويتوب الله على من تاب،
أى يقبل توبته من الحرص، أو معناه : ترك هذا الحرص وإن كان صعبا ولكنه
يسير على من يسره الله. وفيه: " ملأ" الله بيوتهم وقبورهم نارا،
أى جعل النار ملازمة لهم فى الدارين وعذبهم فيها، أو عذاب الدنيا تخريب البيوت
ونهب الأموال وسى الأولاد، وعذاب الآخرة باشتعال قبورهم نارا، نفيه
مشاكلة . ك : أى أحياء و أمواتا، كما شغلونا عن الصلاة ، فان شغلهم لنا عنها
موجب لأن يشغلوا بشىء عن جميع محبوباتهم فى الدارين وهى الغار . ج :
" فاملاً" كفه ترابا، هو كناية عن حرمان طالب ثمن الكلب ، وقيل: هو حقيقة،
وكان الراوى يملأكفه تراباً. وفى مسلم: "ملّتنا" - يجىء فى ملل. نه :
وفى ح الاستسقاء: فرأيت السحاب يتمزق كأنه "العُلاء" حين تطوى، هو بالضم
والمد جمع ملاءة وهى الإزار والريطة، وقيل : الجمع ملأ - بغير مد، والواحد
بالمد ، والأول أثبت، شبه تفرق الغيم واجتماع بعضه إلى بعض فى أطراف السماء
بالإزار إذا ◌ُجُمعت أطرافه و طوى . ن: هو بضم ميم ومد جمع ملاءة، بها شبه
انقطاعها بالملاءة المنشورة إذا طويت . ش: ومنه: جللهم "بملاءته". نه :
٠,٨
ومنه ح: وعليه أسمال "مليتين" هى مصغر ملاءة مثناة مخففة الهمزة. وفيه :
إذا
٦٠٦
مجمع بحار الأنوار
( ملج)
ج - ٤
إذا أتبع أحدكم على " ملىء؛" فليتبع، هو بالهمزة: الثقة الغنى، ملؤ فهو ملىء: بين
الملاء والملاءة - بالمد، وقد أولح الناس فيه بترك الهمز وتشديد الياء . ن: هو
كغنى وزنا ومعنى. ومنه: "ملىء" عن ملىء، أى ملىء بالعلم معتمد عليه،
يعنى بها أبو أيوب عن أبى، وأبو - بالواو للحكاية ، والجملة ، مفعول يغنى.
وفلبثت "مليا" - يجىء فى المعتل. نه: وفيه ١ لو "تمالأ" عليه أهل صنعاء لأقدتهم ،
أى تساعدوا واجتمعوا وتعاونوا . و منه ح على: ٢ ما قتلت عثمان ولا "مالأت"
على قتله ٣، أى ما ساعدت ولا عاونت . ك: ومنه ح السقيفة: ما "تمالأ" عليه
القوم - ومر فى فلتة .
[ملج] نه : فيه: لا تحرّم "المَدْجة" والملجتان، الماج: المص، ملح الصبى أمه
ملجا - إذا رضعها، والملجة للمرة، ويروى: الإملاجة ، وهو للرة أيضا ، من أملجته
أمه: أرضعته ، يعنى أن المصة والمصتين لا يحرمان ما يحرمه الرضاع الكامل . ومنه :
يفعل مالك بن سنان "يملج" الدم بفيه من وجه النبى صلى الله عليه وسلم
ثم ازدرده، أى مصه ثم ابتلعه . ومنه ح عمرو بن سعيد: قال لعبد الملك يوم قتلَه:
أذكّرك "مَلْج" فلانة، يريد امرأة كانت أرضعتها. وفى ح طهفة: سقط " الأملوج"،
هو نوى المقل، أو ورق من أوراق الشجر يشبه الطرفاء والسرو، أو ضرب من
النبات - أقوال، وروى: سقط الأملوج من البكارة ، هى جمع بكّر وهو الفتى
السمين من الإبل أى سقط عنها ما علاها من السمن برعى الأملوج، فسمى السمن
نفسه أملوجا على الاستعارة .
[ملح] فه: فيه: لا تحرم "الملحة" والملحتان، أى الرضعة والرضعتان،
وبالحيم: المصة - ومن، والملح - بالفتح والكسر: الرضع، والممالحة: المراضعة.
ومنه: قال له رجل من بنى سعد فى وفد هوازن: يا محد! لوكنا "ملحنا" للحرث
(١) زيد فى السان: انه (عمر) قتل سبعة نفر برجل قتلوه غيلة وقال.
(٢) زيد فى النهاية و اللسان: والله .
(٣) كذا فى اللسان، وفى النهاية : فى قتله .
٦٠٧
مجمع بحار الأنوار
( ملح )
ج - ٤
ابن أبى شهر أو النعمان بن المنذر ثم نزل منزلك هذا منا -لحفظ ذلك فينا ! وأنت خير
المكفولين فاحفظ ذلك، أى لو كنا أرضعنا لهما، وكان صلى الله عليه وسلم مسترضعا
فيهم من حليمة السعدية . وفيه: إنه ضفى بكبشين "أملحين"، هو ما بياضه أكثر
من سواده، وقيل: النقى البياض . ومنه ح : يؤتى بالموت فى صورة كبش
"أملح". وفيه: لكن حمزة لم يكن له إلا نمرة " مَلْحاء"، أى بردة فيها خطوط
سود و بيض . ومنه ح عبيد: خرجت فى بردين وأنا مسبلهما فالتفت فإذا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: فانما هى "ملحاء"، قال: وإن كانت ملحاء!
أما لك فىّ أسوة . وفيه: الصادق يعطى ثلاث خصال: " الملحة" و المحبة والمهابة،
الملحة - بالضم: البركة . يقال: كان ربيعنا "ملوحا" فيه ، أى خصبا مباركا فيه، من
تملحت الماشية - إذا ظهر فيها السمن من الربيع. وفى ح عائشة: قيل: أزمّ جمل
هل على جناح؟ قالت: لا ، فقيل: إنها تعنى زوجها، قالت: ردوها علىّ "مُلْحة"
فى النار، اغسلوا على أثرها بالماء والسدر ، الملحة: الكلمة المليحة ، وقيل: القبيحة ،
اغسلوا أثرها أى الكلمة التى اذنت لها بها ، ردوها - لأعلمها أنه لا يجوز. وفيه :
إن الله ضرب مطعم ابن آدم الدنيا مثلا وإن " مَلَحه"، أى ألقى فيه الملح بقدر
الإصلاح ، من ملحت القدر باظفة وأملحتها وملّحتها - إذا أكثرت ملحها حتى
تفسد . وفى ح عثمان: وأنا أشرب ماء "الملح"، ماء ملح أى شديد المُلوحة،
وهو من إضافة الموصوف ، و ماء مالح - ليست بلغة عالية . وفيه عناق قد أجيد
" تمليحها" وأحكم نضجها، التمليح هنا: السمط وهو أخذ شعرها وصوفها بالماء ،
وقيل: تسمينها من الجزور المملح وهو السمين. ومنه ح الحسن : ذكرت له
النورة ٢ فقال: أتريدون أن يكون جلدى كملا الشاة " المملوحة"، ملحت الشاة
وملّحتها - إذا سمطتها. وفى ح جويرية: وكانت "ملاحة"، أى شديدة الملاحة،
(١) كذا فى النهاية ، وفى اللسان: لنا .
(٢) كذا فى النهاية ، وفى اللسان : التوراة .
٦٠٨
(١٥٢) وفعال
٢
ج - ٤
( ملخ - ملط)
مجمع بحار الأنوار
فعال مبالغة فى فعيل ككريم و كُرام، وفُعّل مشددا أبلغ منه . وفيه: يأكلون
"ملاحها" و يرعون سراحها، هو ضرب من النبات، السراح جمع مرح
وهو الشجر. وفيه: لما قتل ابن سعد جعل رأسه فى "ملاح" و علقه، هو الخملاة
بلغة هذيل ، وقيل : سنان الرمح ،
[ ملغ ] فه : فيه: ناولنى الذراع " فامتلخت" الذراع، أى استخرجتها .
وفيه: "يملخ" فى الباطل "مدخا"، أى يمر فيه مرًا سهلا، وملخ فى الأرض -
إذا ذهب فيها .
[ مالذ ] ه : فيه :
يتحدثون ممانة و " ملاذة"
هو مصدر ملذه، والملوذ من لا يصدق فى مودته ، وأصل الملذ: سرعة المجىء
و الذهاب .
[ ملس] ): فيه: إنه بعث رجلا إلى الجن فقال له: سر ثلاثا " معا"،
أى سيرا سريعا، والملس: انظفة والإسراع والسوق الشديد، وحقيقته: سر ثلاث
ليال ذات ملس ، أو سر ثلاثا سيرا ملا ، أو أنه ضرب من السير فنصبه
على المصدر .
[ ملص ] نه: فيه: سئل عن "إملاص" المرأة الجنين ، هو أن تزلق الجنين
قبل وقته، وكل ما أزلق من اليد فقد ملص وأملص وأملصته انا . ومنه ح
الدجال: "فأملصت" به أمه. وح: فلما أتمت "أملصت" ومات قيّمها.
[ ملط] نه: فى ح الشجاج: فى " المِلْطَى" نصف دية الموضحة ، الملطى
بالقصر والملطاة هى القشرة الرقيقة بين عظم الرأس ولحمه تمنع الشجة أن توضح ،
من لطيت به: لصقت ، وقيل: ميمه أصلية وألفه للالطاق كعزى ، وهو أشبه،
ويسمى فى الحجاز سمحاقا. ومنه ح: يقضى فى " الملطاة" بدمها، أى يقضى فيها
حين يشج صاحبها بأن يؤخذ مقدارها تلك الساعة ثم يقضى فيها بالقصاص أو الأرش
٦٠٩
ج - ٤
( ملع - مرق )
مجمع بحار الأنوار
ولا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أو نقصان وهو مذهب بعض،
بدمها - حال لا متعلق بيقضى ، أى يقضى فيها ملتبسة بدمها حال شجها . وفى ح
الشجاج: " المطاط" وهى السمحاق، وأصلها من ملطاط البعير وهو حرف فى
وسط رأسه، والمطاط أعلى حرف الجبل و صحن الدار , وفيه: هذا " الملطاط"
طريق بقية المؤمنين ، هو ساحل البحر . ومنه: وأمرتهم بلزوم هذا " الملطاط "،
يريد شاطئ الفرات. وفى ح الجنة: و " ملاطها" مسك أذفر، هو الطين الذى
يجعل بين ساقى البناء، يملط به الحائط أى يخلط . ط: والساق: الصف من الطين.
ك: ومنه: الصرح كل "ملاط" - بكسر ميم، طين يجعل بين أثناء البناء، وقيل بفتح
ميم والمراد به كل بناء ، ولبعض: بلاط - بموحدة، وهو ما يفرش به الأرض من
أُجُرّ وحجارة وغيرهما، قوله: حسن الصنعة، مبتدأ محذوف الخبر أى له، قوله:
(((واوتينا العلم)) يقوله سليمان أى إنه من تتمة كلامه لا من قولها: نه: ومنه:
إن الإبل "يمالطها" الأجرب، أى يخالطها. وفيه: إن الأحنق كان " أملط"،
أى لا شعر عليه إلا فى رأسه .
[ ملع ] نه: فيه : كنت أسير " الملع" والحبب والوضع، الملع: السير
الخفيف السريع دون الخبب ، والوضع فوقه .
[ ملق] :»: فى ح فاطمة: أما معاوية فرجل " أملق" من المال، أى فقير
منه قد نقد ماله ، وأصل الإملاق: الإنفاق، أملق ما معه وملقه - إذا أخرجه من
يده، والفقر تابعه، ذكر السبب فى محل المسبب حتى اشتهر . ومنه: ويريش
" مملقها"، أى ١ فقيرها. ومن الأصل ح: " أملقى" من مالك ما شئت. وفى ح
موجب الجنابة: قال: الرف و "الاستملاق"، الرف: المص، والاستملاق: الرضع،
وهو استفعال منه، وكنى به عن الجماع لأن المرأة ترتضع ماء الرجل ، ملق الحدى
أمه: رضعها. وفيه: ليس من خلق المؤمن " الملق"، هو بالحركة زيادة فى التودد
(١) زيد فى النهاية و اللسان: يغنى.
والدعاء
٦١٠
ج -٤
( ملك )
بجمع بحار الأنوار
والدعاء والتضرع فوق ما ينبغى؛ وفى المنهل : إظهار المودة واللطف. ط :
ومنه ح خواص عباده: فقام " يتملقنى".
[ ملك ] فه: فيه: " املك" عليك لسانك، أى لا تجره إلا بما يكون لك
لا عليك. ط: هو أمر من الثلاثى أى احفظها عما لا خير فيه، وليسعك بيتك - كى
لا تخرج منه إلا لضرورى. نه: وفيه: "ملاك" الدين الورع، هو بالكسر
والفتح قوام الشىء ونظامه و ما يعتمد عليه فيه . ط: كسر ميمه رواية وفتحها لغة .
ومنه: ألا أدلك على " ملاك" هذا الأمر، قوله: الذى يصيب به خير الدارين - تفسير
لذلك الأمر ، وأن تعمل جسدك - عبارة عن بذل الجهد . نه: وفيه: كان آخر كلامه
الصلاة وما " ملكت" أيمانكم، يريد الإحسان إلى الرقيق والتخفيف عنهم، وقيل:
أراد حقوق الزكاة من الأموال المملوكة كأنه علم بما يكون من أهل الردة وإنكارهم
وجوبها و امتناعهم من أدائها إلى القائم بعده فوصى آخرا بالصلاة والزكاة ، حتى قال
الصديق: لأقاتلن من فرق بينها. ط: ولأنها قرين الصلاة فى الكتاب والسنة ،
والأظهر أنه أراد المماليك، وقرن بالصلاة تسوية بينهما فى الوجوب الأكيد،
و عامله محذوف أى احفظوا الصلاة بالمواظبة. وما ملكت أيمانكم بحسن الملكة
و بالقيام بما يحتاجون إليه من الكسوة والطعام ، أو احذروا تضييعها، وقد ضم
البهائم المتملكة فى هذا الحكم إلى المماليك ، والذى يقتضيه ضيق المقام من توصية أمته
فى آخر عهده أنه من جوامع الكلم ، فيراد بالصلاة جميع المأمورات والمنهيات فانها
تنهى عن الفحشاء، وبما ملكت جميع ما يتصرف فيه ملكا وقهرا حثا على الشفقة
على خلق الله . ن: اذهب فقد " ملكتها"، هو بمضمومة وكسر لام مشددة.
وح: لو قلتها و أنت " تملك" أمرك، أى لو قلت: إنى مسلم - قبل أسرك ، فلحت
كل الفلاح وتخلصت من الأسر ونهب الأموال، وأما إذا أسلمت بعد، تتخلص
من القتل لا من الأسر. وح: " لا أملك" لك من اقه شيئاً، أى من المغفرة
٦١١
ج - ٤
( ملك )
مجمع بحار الأنوار
والشفاعة إلا بالإذن، وهذا أول ما يكون غضب ثم يشفع فى جميع الموحدين.
وح : حكمت بحكم " الملك" - بكسر اللام، أى الله تعالى، وروى بفتحها أى
جبر ئيل . ك: والأول أجود، قوله : قريبا من المسجد - وهم، إذ لا مسجد فى
بنى قريظة ، إلا أن يراد مسجد خط النبى صلى الله عليه وسلم هناك لمقامه ذلك .
وح: ألا! إن لكل "ملك" حمى، بكسر لام. وح: والعبد " المملوك" إذا أدى
حق الله ، وصف المملوك إشعار بأنه لغير الله وإلا فكل أحد عبد الله ، والمراد جنس
العبد ولذا جمع الموالى وهو بسكون ياء. وح : التفل فى الصلاة إلى اليسار: فان
عن يمينه " ملكا"، أى كاتب الحسنات لأن الصلاة أمها فلا دخل لكاتب السيئات ،
فاذا تفل يقع على قرينه الشيطان. وح: وهل من ابائه من " ملك"، بكسر ميم
" من، ولام" ملك"، ولأخر بفتحهما فعل ماض، وروى بدون' مِن". وح
سليمان: قال " الملك": قل: إن شاء الله، أى جبر ئيل، أو جنس الملك، أو الكرام
الكاتبون. وح: أو "أملك" أن نزع الله، الهمزة للاستفهام والعطف على مقدر
و بفتح همزة ' أن، مفعول أملك أى لا أملك النزع، أو مجرور بلام أى لا أملك
شيئا لأن الله نزع الرحمة من قلبك، أى لا أقدر أن أضع الرحمة فيه، وروى بكسرها .
و ح: دخل فى حلقه ماء لا بأس " لم يملك" هو مستأنفة علة لما تقدم. ز: أى لم يقدر
على الامتناع عنه. ط: فلم "أملك" نفسى أن وقعت، أى لم أستطع أن أحبس
نفسى من أن وقعت، أو هو بدل من نفسى. وح: سل هذا فيم قتلنى؟ فيقول: قتلته
على "ملك" فلان، إن روى بضم ميم فالمعنى قتلته فى نصرة فلان السلطان وزمانه،
وضمير فاتقها - النصرة ، وكان جنديا ينصح رجلا أراد هذه الفعلة ، وإن روى
بكسرها فالمعنى قتلته على مشاجرة بينى وبين فلان فى ملك زيد، فضميره المشاجرة .
نه : فلما رأ، أجوف عرف أنه خلق " لا يتمالك"، أى لا يتماسك، وهو وصف
باخلفة والطيش . ط: خلق خلقا " لا يتمالك،"، أى لا يملك نفسه ولا يجتنب
الشهوات ، أو لا يملك دفع الوسواس عنه، أو لا يملك نفسه عند الغضب ، أو يحتاج
إلی
(١٥٣).
٦١٢
ج- ٤
( ملك )
مجمع بحار الأنوار
إلى الغير لقضاء الحاجة و إلى الطعام والشراب ليملأ جوفه فلا تماسك له فى شىء
ظاهرا وباطنا - ومن فى ص. وح: أختى الأسماء من يسمى "ملك الأملاك"،
قال: مثل شاهنشاة، وفى رواية : شاءٍ شاه ، وقيل: الأصوب : شاءٍ شاهان؛
القاضى: الرواية لا ينكر وكلام العجم تأخير المضاف ومنه قولهم: شاء ملك وملك
هماه، ويأونه بعضهم باسم ملك الأملاك أى باسم الله كالرحمن الجبار العزيز أى يسمى
باسم من له هذه الصفات وهو الله تعالى. وح: و "ملكه" بالشام، أراد بالملك
النبوة والدين فان ذلك يكون بالشام أغلب وإلا فلكه بجميع الأ فاق ، وقيل :
معناه الغزو والجهاد ثمه ، فانه لا ينقطع الجهاد فى بلاد الشام أصلا، وأمر بالمسافرة
إليها لإدراك فضل الجهاد والرباط. غ: « " ملك" يوم الدين)» أبلغ، لأن
الملك لا يكون إلا مالكا وقد يكون المالك غير الملك. و« "ملك" الناس)) أى ذى
البسطة والسلطان عليهم. و(("ملك" يوم الدين)» أى يملكه. "على " ◌ُملك"
سليمن)) أى على عهد ملكه. و«موعدك "ملكنا")) بطاقتنا وما حوته أيديهم.
وَ "بملكنا"، بسلطاننا وقدرتنا. و«لها "ملكون")) أى ضابطون أى ملكوا
رؤسا وركبوها . و"الملكوت": الملك، والتاء البالغة. ش: هو الملك العظيم
الذى يدل عليه المخلوقات العظام كالسماوات والأرض . نه : وفيه: حسن
"الملكة" نماء ، يقال: فلان حسن الملكة - إذا كان حسن الصنيع! إلى مالكيه -
ويتم فى ثم . ومنه: لا يدخل الجنة سيء "الملكة"، أى من يسىء صحبة
الماليك . و فيه: خاصم أهل نجران إلى عمر فى رقابهم فقالوا: إنما كنا عبيد "ملكة"
ولم نكن عبيد قن، المملكة - يضم لام وفتحها: أن يغلب عليهم فيستعيدهم٢ وهم
فى الأصل أحراء، و القن أن يملك هو وأبوه. وفيه: البصرة إحدى المؤتفكات
فانزل فى ضواحيها و إياك و "المملكة"، ملك الطريق ومملكته: وسطه . وفيه :
(١) كذا فى النهاية، وفى اللسان: الصنع.
(٢) كذا فى النهاية ، وفى اللسان: ويستعبدوا.
٦١٣
ج -٤
( ملل )
مجمع بحار الأنوار
من شهد " ملاك" امرئ مسلم، الملاك والإملاك: التزويج وعقد النكاح
[ وفيه: "أملكوا" العجين فانه أحد الرَّيعين، ملكت العجين وأملكته - إذا
أنعمت عجنه وأجدته، أراد أن خبزه يزيد بما يحتمله من الماء الجودة العجن . وفيه :
لا تدخل "الملائكة" بيتا فيه كذا!، أراد السياحين غير الحفظة وحاضرى الموت،
وهى جمع مَلأك حذفت همزته فقيل: ملك، ويقال: ملائك. وفيه : ٢مسحة
"ملك"، أى أثر من الجمال لأنهم يصفون الملائكة بالجمال. وفيه: هذا " ملك"
هذه الأمة قد ظهر ، يروى بضم ميم وسكون لام ، ويفتحها وكسرلام .
[ ملل ] فه: فيه: اكلفوا من العمل ما تطيقون فان اقه "لا يمل" حتى
تملوا ، معناه إن الله لا يمل أبدا أمللتم أو لا، فهو نحو حتى يشيب الغراب ويبيض
القار ، وقيل : أى الله لا يطرحكم حتى تتركوا العمل وتزهدوا فى الرغبة إليه ،
فسمى الفعلين مللا وليسا به ، وقيل: أى لا يقطع عنكم حتى تملوا سؤاله ، فهى مشاكلة .
ك: هما بفتح ميم، والملال: ترك شىء استثقالا له بعد حرص ، فلا يصح فى حقه
إلا مجازا أى لا يقطع ثوابه حتى تقطعوا العمل ملالا وسامة من كثرته، أى اعملوا
حسب وسعكم فانكم إذا أقيّم به على فتور يعامل بكم معاملة الملول. ط : أى حتى
تعبدوه على فتور فاعبدوه ما بقى لكم نشاطكم فإذا فترتم فاقعدوا . ن: وقيل: حتى
بمعنى إذا، وفيه أن الدوام على قليل ينشط أصلح من كثير لا ينشط و يفضى إلى
ترك كله أو بعضه، لقوله «فما رعوها حق رعايتها)). ك: وقيل: هو بمعنى القبول،
أى لا يقبل ما صدر على الملال . وح: حتى إذا "مللت"، بكسر لام. ن :
إلا كراءة أن "أملكم" - بضم همزة، أى أوقعكم فى الملل والضجر. وفى ح اليهودى:
وأيضا والله "لتملنه" - بفتح تاء وميم، أى لتضجرن منه أكثر من هذا الضجر،
قوله: كأنه صوت دم ، أى صوت سافك دم ، قال : إنما هو محد ورضيعه
و أبو نائلة، صوابه: أبو قائلة - بلا واو. ط: تفترق أمتى على ثلاث وسبعين
(١) فى النهاية : كلب ولا صورة .
(٢) زيد فى النهاية : عليه .
ملة
٦١٤
بجمع بحار الأنوار
( ملل )
ج - ٤
"ملة"، هى لغة ما شرع الله لعباده على ألسنة الأنبياء عليهم السلام ويستعمل فى
جملة الشرائع لا فى أحادها، ثم اتسعت فاستعملت فى الملة الباطلة فقيل: الكفر ملة
واحدة ، أى يفترقون فرقا كل بخلاف ما يتدين به الأخرى ، فسمى طريقتهم ملة مجازا -
ومن فى ليأتين ، قوله: إلا ملة واحدة ، أى أهل ملة واحدة، وفسره بقوله: ما
أنا عليه و أصحابى ، لأن تعريف أهل الملة حاصل بتعريف ملتهم . كنز: على
"ملة" أبينا إبراهيم، هذا بناء على أن نبينا صلى الله عليه وسلم من أولاده ونحن فى
حكم أولاد نبينا صلى الله عليه وسلم فيكون أبا لنا. نه : وفيه : لا يتوارث أهل
"المِلَّتين"، الملة: الدين، كلة الإسلام والنصرانية واليهودية ، وقيل: هى معظم
الدين وجملة ما يجىء به الرسل . وفيه: ليس على عربى ملك ولسنا بنازعين من
يد رجل شيئا أسلم عليه ولكنا نقوّمهم١ "الملة" على أبائهم خمسا من الإبل١، الملة:
الدية، وجمعها ملل، الأزهرى : كان أهل الجاهلية يطؤون الإماء ويلدن لهم
وكانوا ينسبون إلى أبائهم وهم عرب فرأى عمر أن يردهم على أبائهم فيعتقون
ويأخذ من ابائهم لمواليهم عن كل واحد خمسا من الإبل. ومنه ح عثمان: إن
أمه أنت طيئًا فأخبرتهم أنها حرة فتزوجت فولدت فعل فى ولدها "الملّة"، أى
يَفتكهم أبوهم من موالى أمهم، وكان عثمان يعطى مكان كل رأس رأسين ، وغيره
يعطى مكان كل رأس رأسا، وآخرون يعطون قيمتهم٢. وفيه: ٣ إن لى قرابات
أِصِلُهم ويقطعونى وأعطيهم فيكفرونى٤! قال: إنما تسفهم "المَل"، المل والملة:
(١-١) كذا فى النهاية، وفى اللسان: كما نقوّم أرش الديات ونذرُ الجراحَ، وجعل لكل
رأس منهم خمسا من الإبل يضمنها عشائرهم أو يضمنونها الذين ملكوهم.
(٢) كذا فى النهاية، وفى اللسان: قيمته، وزيد بعده فى النهاية واللسان: بالغة ما بلغت.
(٣) زيد فى النهاية : قال له رجل .
(٤) فى اللسان : ويكفروتى .
(٥) زيد فى النهاية : له .
٦١٥
ج - ٤
( ملل )
مجمع بحار الأنوار
الرماد الحار يحمى فيدفن فيه الخبز لينضج ، أراد إنما تجعل الملة لهم سفوفا يستفونه
يعنى أن عطاءك إياهم حرام عليهم ونار فى بطونهم. من: المل، بفتح مي. ع:
ومنه: "يتمثل" على فراشه. نه: وفيه: فألف الله السحاب و "ملتنا" كذا
فى مسلم، قيل: هو من الملل، أى كثر مطرها حتى مللناها ، وقيل: هو بالتخفيف
من الامتلاء تخفف الهمزة ، أى أوسعتنا سقها وريا . ج : لم يتعرض الحميدى
لشره، وفى كتاب رزين: هلتنا، وهو أقرب إلى المعنى، وما أعرف معنى
الأول . نه : وفيه : إذا أناس من يهود مجتمعون على خبزة "يملونها"، أى
يجعلونها فى الملة. وح : فأخذ جرادتين "فلها"، أى شواهما بالملة. وفى
شعر كعب :
كان ضاحيه بالنار "ملول".
أى كأن ما ظهر منه للشمس مشوى بالملة من شدة حره . وفيه : لا تزال "المليلة"
والصداع بالعيد، المليلة: حرارة الحمى١ التى تكون فى العظام. وفيه: "مليلة"
الإرغاء، أى محمولة الصوت ، يصفها بكثرة الكلام ورفع الصوت حتى تمل السامعين .
وفيه: إنه "أمل" عليه «لا يستوى الفُعدون من المؤمنين))، أمليت الكتاب
وأمللته - إذا ألقيته على الكاتب ليكتبه. ج: وفيه: فانه أذكر "للالى"، هو
فاعلٍ من ملا يملى، ولم يجئ فى اللغة وإنما فيها: ممثل وملى. ش: أذكر "الل"،
وروى: اللى، والمراد به الكاتب مجازا ، يريد وضع القلم على الأذن أسرع تذكرا
فيما يريد الكاتب إنشاء من العبارات لأنه يقتضى التأنى و عدم العجلة ، وكون القلم
فى اليد يحمل على الكتب بأدنى تفكر فلا يحسن عبارته ، وفى وضعه على الأرض
صورة الفراغ عن الكتابة فتقاعد النفس عن التأمل؛ كذا قيل - ومر فى أذن.
نه : وفيه: أصبح النبى صلى الله عليه وسلم "بملل" ثم راح ٢، هو بوزن جمل
(١) زيد فى النهاية واللسان: وتوهجها، وقيل: هى الحمى.
(٢) زيد فى النهاية : وتعشى بسرف .
٦١٠٦
(١٥٤)
موضع
نجمع تجار الأنوار
فلتل - منأ )
ج - ٤
مَوْضّعْ بُسبعة! عشْرٌ ميلا من المدينة
[ململ] فه: فيه: حمل يومَ الجسر قضرب "ململة" القيل، أى خرطومة.
[ من] نه: فيه: من زنى " مم" بكر ومن زنى مَم ثيب، أى من بكر
ومن ثيب، فقلب النون مينا للباء فى بكر كعتبر، ولغة يمانية فى غيرها٢.
[ملا] ثه: فية: ٣ " ليعلى" للظالم، الإملاء: الإمهال والتأخير وإطالة العمر.
و "الملى": طائفة من الزمان. ن: وفى ح جبرئيل: فلبثت " مليا"، بتشديد ياء
أى وقتا طويلا، زُوى أنه قدرُ ثلاث ليال، وفى آخر أنه أخبر. فى ذلك المجلس،
والجمع بأنه أخبر فى ذلك المجلس وبعد ثلاث أيضا ولم يسمعه عمر فى ذلك المجلس:
غٌ: والليل فى النهار "ملوان". وهو أولى بنه و" أملى"، أى أوسع له.
و البس جديدا و "تمل" حبيبا، أى ليطل أيامك معه.
باب من
[ من] ك: فيه: والعجوز "من" ورائنا، بكسر ميم، وزوى بفتحها
موصولةً. وح: أوصى لأقاربه " من" أقاربه؟ من - استفهامية. وح: يحرج 4
جده ابن هشام "من" السوق، أى من جهة دخول السوق والمعاملة، فيشركهم -
أى فيما اشتراه باعتباز أن أقل الجمع اثنان، فربما أصاب الراحلة أى من الريح،
كما هى أى بتمامها. ط: اللهم" منك" ولك عن هد وأمته، أى هذه منحة
منك صادرة عن محد خالصة لك. و" من " جنة الفردوس مأواه، من - موصولة
قة ألبخارى وجارة فى غيره. وح: "فمن" لنا، أى إذا كان اختلاف بين الأمير
ومن خرج عليه فمن تأمرنا أن نتبعه؟ فأجاب: عليكم بالأمير .
[مناً] نه: فيه: وأدمة فى "المنيئة"، أى فى الدباغ، ومنأت الأديم:
(١) فى النهاية و اللسان: بين مكة والمدينة على سبعة
(٢) فى النهاية : غير الباء .
(٣) زيد فى النهاية: أن اله.
٦١٧
بجمع بحار الأنوار
(منستر - منج )
ج - ٤
ألقيته فى الدباغ ، ويقال له ما دام فى الدباغ: منيئة، أيضا. ك: هو بوزن قريبة
مهموزا . فه : ومنه : وهى تمعس " منيئة،" لها .
[ مفتر ] ش: فيه: أتوا سعدون١ " بالمنستير٢"، بضم ميم وفتح نون
وسكون مهملة وكسر فوقية وسكون تحتية فراء مكان بالقيروان .
[ منجف ] نه : فيه: فقعد على " منجاف" السفينة، قيل: هو سكانها الذى
تُعدّل به، وكأنه من نجفت السهم - إذا بريته وعدلته .
[ منجنق ] شا: فيه "المنجنيق" - بفتح ميم وجيم وسكون نون: ما يرمى
به الحجارة .
[ منح] نه: فيه: من "منح منيحة" ورق أو منح لبنا كان له كعدل
رقبة ، منحة الورق: القرض ، ومنحة اللبن أن يعطيه فاقة أو شاة ينتفع بلبنها
أو وبرها وصوفها زمانا ثم يردها . ومنه ح: " المنحة" مردودة. ط: هو ما يمنحه
الرجل من دابة لشرب لبنها أو شجرة لأكل ثمرتها أو أرض لزرعها، فأعلم صلى الله
عليه وسلم أنه تمليك منفعة لا رقبة فيجب رده . فه : وهل من أحد " يمنح" من
إبله فاقة أهل بيت لا درّ لهم. وح: ويرمى عليها " منحة" من لبن، أى غنم
فيها لبن، وقد يقع المنحة على الهبة مطلقا. ومن العارية ح: من كانت له أرض
فليزرعها أو " يمنحها" أخاه. وح: من " منحه" المشركون أرضا فلا أرض له،
لأن من أعاره مشرك أرضا ليزرعها فان خراجها على صاحبها المشرك لا يسقط
الخراج عنه منحته إياها المسلم . وح: أفضل الصدقه " المنيحة" تغدو بعشاء وتروح
بعشاء ، المنيحة: المنحة. اء: وكانت لأبى بكر "منحة"} - بكسر ميم وسكون نون:
ناقة تدر مُّنها اللبن. ومنه: ولبن " منحتها"، وأصله شاة تجعل لبنه لغيره،
ثم يقع على كل شاة، ويروى بفتح ميم و بياء. ومنه: كانت لهم "منائح يمنحون":
:
(١) فى معجم البلدان: [السَّعْدِيين] قرية قرب المهدية - الخ.
(٢) فى المعجم: [منستِير] .... موضع بين المهدية وسوسة بافريقية - الخ.
بفتح
٦١٨
ج - ٤
( منحمن - منصع )
مجمع بحار الأنوار
بفتح نون وكسرها . زر: بفتح أوله و ثالثه، وبضم أوله وكسر ثالثة ، أى
يجعلونها منحة أو عارية، والمناتح جمع منيحة كعطية وزنا ومعنى. ط : ومنه:
أرأيت إن لم أجد إلا " منيحة" أنثى أناخى، وصفه بأنثى يدل أن المنيحة
قد يكون ذكرا ولعل المراد منه ما يمنح بها ، وإنما منعه لأنه لم يكن عنده سواها
ينتفع به. ج: ومنه: ألا " أمنحك". نه: وفيه: وأكل " فأتمنح"، أى
أطعم غيرى، وهو تفعل من المنحة: العطية. وفى ح جابر: كنت " منيح"
أصحابى يوم بدر ، هو أحد سهام الميسر الثلاثة التى لا غنيم لها ولا غرم عليها، أراد
أنه كان صبيا ولم يكن ممن يضرب له بسهم. ز: هو بفتح ميم . ن: ومنه:
"يمنح" أحدهم الكثبة - بفتحها، أى يعطى، وروى: إحداهن.
[منحمن] ش: فيه: و "المنحمنا"، بضم ميم ونون ساكنة وحاء مهملة
مفتوحة ، وميم مكسورة ونون مفتوحة مشددة ، وبألف مقصورة، قيل: هو
بالسريانية: محد - صلى الله عليه وسلم.
[ مندل] فه: فيه: ثم أتيته " بالمنديل"، بكسر ميم: ما يحمل فى اليد
الوسخ والامتهان. ومنه: "لمناديل" سعد فى الجنة، وهو جمعه، وأشار به إلى
عظيم رتبته . ط: فانها تتبدل بها يمسح الأيدى و نفض عن البدن و نحوهما ، فهى
كالخادم لعلى الثياب، فاذا كان أدناها خيرا منه فما ظنها بعليها . ك: أى أدنى ثياب
سعد بن معاذ الأوسى خير من هذه الجبة ، و خصه لكون منديله كان من جنس
ذلك الثوب لونا، أو كان الحال يقتضى استمالة قلبه ، أو كان يحب ذلك الجنس،
أو كان اللامسون للجبة المتعجبون من الأنصار. ط: ومنه: لو لا هذه الدنيا
" لمندل" بنا هؤلاء، أى تمسح بنا، وهو كناية عن الابتذال.
[ منذ] فيه : خلق إسرائيل " منذ" خلقه صافا قدميه، منذ - ظرف صافا
و هو حال من إسرافيل لا من مفعول خلقه .
[ منصح ] فيه: " مناصح " - يجىء فى ن .
٦١٩
ج - ٤
( منشر - منن )
مجمّع بحار الأنوار
[ منشر] ك: فيه "المنشار": آلة قطع الكشبة - ومن فى أشر.
[ منع] نه: فيه " المانع" - تعالى: يمنع عن أهل طاعته ويحوطهم وينصرهم،
وقيل: يمنع من يريد من خلقه ما يريد ويعطيه ما يريد. وفيه: اللهم! من " منعت"
فهو "ممنوع"، أى من حرمته فهو تجرؤْم لا يعطيه أحد غيرك. وفيه: و"منع"
ومات ، أى ينهى عن منع ما عليه إعطاؤه وٌ طلب ما ليس له. ط: أو هو نهى
عن منع ما وَجب من ماله وأقوالهُ وَ أخلاقه وعن استدعاء ما لا يجب على النَّسَ
من الحقوق وتكليفه إياهم بالقيام به، وكأنه ينتصف ولا ينصّف، ويرؤى ببناء
الماضى، والمصدر غير منون بتقدير إضافةً أىَ منعُ ما عليه. ج: أو يرادَ أنه يمنع
بير من يسترفده ثم يطلب من الناس برهمّ فيخُل بما عنده ويسألهم استكثارا. نه:
وفية: سيعود بهذا البيت قوْم ليس لهم "منعة"، أى قوةُ تمنع من يُرَيْدَهْم بسوء،
و قد تفتحّ نونه، ف قيل: هى بالفتحَ جمَ مانع - وتكررت بالمعنيّينَ: ن: أى ليس
لهم من يحميهم ويمنعهم. ك: ومنه: لا أغنى شيئا لو كان لى " متعة" - بفتحٌ
تون وسكُونَهَا، أنى لو كانَّ لى قوةُ لطّرَحته عنّهُ صَلى الله عليه وسلم، أَوْ هو جمع
مانع، ولا أُغَى أَّ قَ لْفَ شَرهمَ، وَزوى: لا أُغير، أى فىَ فَعَلَهَمْ. ومنة:
دَوْ "مَنعَةً". ن! ومنه: فى حصن حصَيْنُ وُ"متعة"، أى قوة أو جماعة يمنعونك
ثمن يقضدك. فَ " منع" ابن ثقيل، أى الزكاةُ وَّ امتنع عن أدائها. ط: و فيّة:
رُجَلَ يُعْمَل بالمعاصَى هم " أمْنعَ" منه، أى أقوى منه منعا من تلكُّ المعاصى،
وأعثر بمعنى أمنع. وَ ح: "منعث" العراق درهمهنا - من فى بدأ. وخ:
" لا تمتعوا" فضلُ الماء - من فى ف.
[منقل] فه؛ فيه؛ إلا امرأة يئست من البعولة فهى لى "منقليها"، المنقل ١ -
بالفتح؛ أتظف؛ أبو عبيد: لو لا الرواية لكان الوجه عندى الكسر:
[ من] فه: فيه: "المنان" - تعالى: المغطى المنعم، من المن: العَظَاءُ، لا من
(١) المنقل كمقعد: الخف الخلق، وكذا النعَلَ كالنقل، ويَكْسبر فيها وُ يحرك - ق.
٦٢٠
المنة
(١٥٥)
٢٠
١