Indexed OCR Text
Pages 141-160
مجمع بحار الأنوار
( فشش - فشخ )
ج - ٤
الرجلين ، وهو دون التفاج، وروى بتشديد الشين ، والتفشيج أشد من الفشج.
ن: فشج بمفتوحات وخفة جيم. فه: ومنه ح: "ففشجت" ثم بالت، أى الناقة،
وروى : فشجت - بتشديد جيم ، والفاء زائدة للعطف - وتقدم فى ش .
[ فشش] فيه: إن الشيطان " يفش" بين أليتى أحدكم حتى يخيل إليه أنه أحدث ،
أى ينفخ نفخا ضعيفا، من: فش السقاء - إذا خرج منه الريح. ومنه ح: لا ينصرف
حتى يسمع "فشيشها"، أى صوت ريحها، والفشيش: الصوت ، ومنه فشيش
الأفعى ، وهو صوت جلدها إذا مشت فى اليبس . ومنه ح: فأتت جارية فأقبلت
و أدبرت وإنى لأسمع بين تغذيها من نففها مثل "فشيش" الحرابش، الحرابش
جنس من الحيات، جمع حربش. ومنه ح عمر: جاءه رجل فقال: أتيتك من عند رجل
يكتب المصاحف من غير مصحف، فغضب حتى ذكرت الزق وانتفاخه ، قال : من؟
قلت: ابن أم عبد، فذكرت الزق و " انفشاشه"، يريد أنه غضب حتى انتفخ غيظا،
ثم لما زال غضبه انفش انتفاخه ، والانفشاش انفعال من الفش. ومنه ح ابنه
مع ابن صياد: اخسأ١! فلن تعدو قدرك، فكأنه سقاء "فش"، أى فتح فانفش
ما فيه وخرج، والسقاء ظرف الماء . وفيه: أعطهم صدقتك و إن أناك أحدل
الشفتين "منفش" المنخرين، أى متنفخها مع قصور المارن وانبطاحه وهو من
صفات الزنج والحبش فى أنوفهم وشفاههم، ، هو كديث: أطيعوا ولو أمر عليكم
عبد حبشى ، وضمير أعطهم لأولى الأمر. وح موسى وشعيب عليهما السلام: ليس
فيها عزوز ولا " فشوش"، هى التى ينفش لبنها من غير حلب، أى يجرى لسعة
الإحليل ، ومثله الفتوح والثرور. وفيه: وعليه " فشاش"، أى كساء غليظ.
غ: "لأفشنَكٌ فش" الوطب، أى لأخرجن كبرك من رأسك .
[ فشغ] نه: فى ح النجاشى: إنه قال لقريش: هل " تفتغ" فيكم الولد،
أى هل يكون للرجل منكم عشرة من الولد ذكور؟ قالوا: نعم وأكثر، وأصله
ف
(١) من النهاية وصحيح مسلم، وفى المطبوعة ولسان العرب: اخس.
٠
١٤١
مجمع بحار الأنوار
(فشفش - فشا )
ج - ٤
من الظهور والعلو والانتشار . ومنه: إن هذا الأمر قد " تفشخ"، أى فشا
وانتشر. وح: ما هذه الفتيا التى " تفشغت" فى الناس، ويروى: تشغفت ١ -
وقد مر، وفيه: إن وفد البصرة أتوه وقد " تفشغوا"، أى لبسوا أخشن ثيابهم
ولم يتهيؤوا للقائه؛ الزغشرى: لعله مصحف من: تقشفوا، والتقشف أن لا يتعهد
الرجل نفسه. وفيه: كان أدم ذا ضفيرتين "أنشغ" الثنيتين، أى ناتئها خارجتين
عن نضد الأسنان ٢ .
[فشفش] فيه: سميتك ٣ " الفشفاش"، يعنى سيفه، وهو الذى لم يحكم
عمله ، وفشفش فى القول - إذا أفرط فى الكذب.
[ فشل] فى ح على الصديق: كنت للدين يعسوبا أولا حين نفر الناس
وأخرا حين "فشلوا"، الفشل، الفزع والضعف. ومنه: «اذ همت طائفتُ منكم
"إن تفشلا")). وح: والعلهز ٤ " الفشل"، أى الضعيف يعنى الفشل مدخره
وأكله، فصرف الوصف إلى العلهز وهو فى الحقيقة لأكله، ويروى بسين مهملة .
[فشا] فيه: ضموا "فواشيكم،"، هو جمع فاشية، وهى الماشية التى تنتشر
من المال كالإبل والبقر والغتم السائمة، و أفشى الرجل - إذا كثرت مواشيه. ط:
ومنه: لا ترسلوا "فواشيكم" حتى تذهب حمة العشاء. فه: ومنه ح هوازن:
لما انهزموا قالوا: الرأى أن ندخل فى الحصن ما قدرنا عليه من " فاشيتنا"، أى
مواشينا. ومنه: فلما رأه أصحابه قد تختم به "فشت" خواتيم الذهب، أى كثرت
وانتشرت. ومنه ح: " أفشى" الله ضيعته، أى كثر معاشه ليشغله عن الآخرة،
وروى: أفسد الله ضيعته - بضاد. وح: وأية ذلك أن " تفشو" الفاقة. قس:
ومنه: و "ليفشوا" العلم، من الإفشاء بضم تحتية، وليجلسوا - بفتح تحتية وسكون
(١) وفى لسان العرب: ويروى: تشققت وتشغفت وتشعبت.
(٢) فى اح: الانسان، وفى ف: الاثنان .
(٣) من النسختين و النهاية، وفى المطبوعة: سنّمتك.
(٤) من فى ع - منه .
١٤٢
لا
مجمع بحار الأنوار
( فصح - فصص )
ج - ٤
لام فيها١ وكسرها، وروى بفوقية فيها، قوله: حتى يعلم - بضم تحتية وفتح لام
مشددة، وروى بفتح تحتية ولام مخففة ، فان العلم لا يهلك حتى يكون سرا بأن
يتخذ فى الدور المحجورة بخلاف المساجد والجامع والمدرس. ن: كان الناس فيه
بجهد فأردت أن " يفشو" فيهم، أى يشيع ٢ لحم الأضاحى و ينتفع به المحتاجون.
وح: "أفشوا" السلام، بقطع همزة مفتوحة. ج: ومنه: ثم " يفشو"
فيهم السمن .
بابه مع الصاد
[ فصح ] نه: غفر له بعدد كل "فصيح" وأمجم، أى بنى آدم و بها ئم -
كذا ورد تفسيره، وهو لغة: المنطلق اللسان فى القول الذى يعرف جيد الكلام
من رديئه، من: فصح فصاحة وأفصح عن الشىء - إذا بينه وكشفه.
[ قصد] فيه: كان إذا نزل عليه الوحى " تفصّد" عرقا، أى سال عرقه،
تشبيها فى كثرته بالفصاد . قس: فان ٣ جبينه " ليتفصد،" عرقا - بفتح راء، وذا من
كثرة معاناة التعب. فه؛ وفيه: لما بلغنا أنه صلى الله عليه وسلم قد أخذ فى القتل
هربنا فاستثرنا شلو أرنب دفينا و " فصدنا" عليها فلا أنسى تلك الأكلة، أى قصدنا
على شلو الأرنب بعيرا وأسلنا عليه دمه وطبخنا، وأكلناه، كانوا يفعلونه و يعالجونه
و يأكلونه عند الضرورة. ومنه ح: لم يحرم من "فصد" له، أى لم يحرم من نال
بعض حاجته و إن لم ينلها كلها .
[ قصص] ك: فيه: وجعل " فصه،" مما يلى الكف، ليكون أبعد من الزينة
و أصون للفص، وهو بفتح الفاء والعامة يكسره ، وجعله فى الخنصر ليكون أبعد
(١) فى النسختين : فيها .
(٢) من النسختين ، وفى المطبوعة : يشبع .
(٣) فى النسختين : وان.
١٤٣
ج - ٤
مجمع بحار الأنوار
( فصع - فصل )
من الامتهان فيما يتعاطى باليد لكونه طرفا، والغرض بيان أنه كان الختم والمصالح
لا للزينة . من: هو بفتح فاء وكسرها ، وجعله فى باطنه لأنه أبعد من الإعجاب
وأصون به، وقد عمل السلف بالوجهين ، وابن عباس كان يجعله فى ظاهر الكف .
ط: وكان "قصه" منه، أى من الفضة، ذكره بتأويله ورقا، وروى: فص
حبشى ، أى جذع أو عقيق لأن معدنها اليمن والحبشة .
[ فصع] فه: فيه: نهى عن "فصع" الرطبة، هو أن يخرجها من قشرها
لتنضج عاجلا، و فصعته منه - إذا أخرجته وخلعته .
[فصفص ] فيه: ليس فى "الفصافص" صدقة ، هى جمع فصفصة وهى
الرطبة من علف الدواب، ويسمى القت فاذا جف فهو قضب، ويقال: ففسة .
[ فصل] فى كلامه صلى الله عليه وسلم: " فصل" لا نزر ولا حذر، أى بين
ظاهر يفصل بين الحق والباطل، ومنه «انه لقول "فصل")» أى فاصل قاطع.
وح: فمرنا بأمر "فصل"، أى لا رجعة فيه ولامرد له. قس : هما بالتنوين على
الوصفية ، قوله : نخبر به - بالرفع نعتا والجزم جوابا، أى تخبر به قومنا الذين خلفناهم
فى بلادنا، ومندخل - بالرفع والجزم، وروى بلا واو فبالرفع، وسألوه عن أشربة -
أى عن ظروفها، أو عن أشربة تكون فى أوان مختلفه. ن : بأمر - هو بمعنى الشأن
أو واحد الأوامر، فصل - أى فاصل بين الحق والباطل ، أو مفصل - أى بين مكشوف.
ط : وفى صفة القرآن: هو "الفصل"، أى الفاصل بين الحق والباطل، قوله: من ١
جبار - بيان لضمير تركه، وهو فى صفة العيد يطلق للذم، والقصم: كسر الشىء،
وأضله الله - يحتمل الدعاء والخبر، ١ من قال به - أى أخبر بها. وح: " فصل"
ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور، هو بالفتح المرة، أى السحور
(١ - ١) ليست فى النسختين.
١٤٤
فارق
(٣٦)
٢
* :
مجمع بحار الأنوار
( فصل )
ج - ٤
فارق بينهما لأن الله أباحه لنا وحرمه عليهم. نه: ومنه ح: من أنفق نفقة " فاصلة"
فى سبيل الله فبسبعمائة، ورد تفسيره بأنها التى فصلت بين كفره و إيمانه ، وقيل:
يقطعها من ماله و يفصل بينها وبين مال نفسه . وح: من "فصل" فى سبيل الله
فمات أو قتل فهو شهيد، أى خرج من منزله وبلده. ط : فصل - أى انفصل من
بلده للغزاة ، وأصله: فصل نفسه، وكثر حذف المفعول حتى صار كاللازم . نه:
وح: لا رضاع بعد "الفصال"، أى بعد أن يفصل الولد عن أمه، وبه سمى الفصيل
من أولاد الإبل ، فعيل بمعنى مفعول، وقد يقال فى البقر. ومنه ح أصحاب الغار:
فاشتريت به "فصيلا" من البقر ، وروى: فصيلة ، وهو ما فصل عن اللبن من أولاد
البقر. ن: ومنه: كما يربى فلوه أو " فصيله". نه: وفيه: إن العباس كان
"فصيلة" النبى صلى الله عليه وسلم، أى أقرب عشيرته، وأصلها قطعة من لحم الفخذ.
وفيه: كان على بطنه " فصيل" من حجر، أى قطعة منه، فعيل بمعنى مفعول . وفيه
ح: فى كل "مفصل" من الإنسان ثلث دية الإصبع، أى مفصل الأصابع، وهو
ما بين كل أنملتين . ن : على ستة وثلاثمائة "مفصل" - بفتح ميم وكسر صاد. ز :
ويجر، لأنه مضاف إليه . نه: وح: كانت "الفيصل" بينى وبينه، أى القطيعة
التامة . ومنه ح: فلو علم بها لكانت " الفيصل" بينى وبينه. ك: "المفصل" عبارة
عن السبع الأخير من القران. ط : أوله سورة الحجرات، لأن سوره قصار كل سورة
كفصل من الكلام. وفيه: لا تباع حتى "يفصل"، ويروى: حتى تميز، أى بين
الخرز والذهب فى العقد لا تميز عين المبيع بعضه عن بعض. ك: إن ماتا وكانت
"فصلت" الهدية والمهدى له حى، ماتا - أى المهدى والمهدى له، و وصلت - وفى بعضها:
فصلت ، وأراد بها القبض ، فالوصل بالنظر إلى المهدى له ، والفصل بالنظر إلى المهدى.
قو: " يفصل" بين المضمضة والاستنشاق، أى فعل كلا بماء آخر فيستدل به لذلك،
وأجاب الأخرون بأن الفصل بأن يمضمض ثم يمتّج ثم يستنشق ولم يخلطها . ع :
١٤٥
مجمع بحار الأنوار
(فصم - فضح)
ج - ٤
((ولو لا كلمة "الفصل"» أى وعد الله أنه يفصل بينهم يوم القيامة. ش: هم أصلى
و "فصلى"، الأصل الحسب والفصل اللسان .
[فصم] فه : فى صفة الجنة: درة بيضاء ليس فيها " فصم" ولا وصم ، الفصم
أن ينصدع الشىء ولا يبين، فصمته فانفصم. ومنه ح: وجدت فى ظهرى "انفصاما"،
أى انصداعا، وروى بقاف ، وهو قريب منه . و ح : استغنوا عن الناس ولو
عن "فصمة" السواك، أى ما انكسر منها، ويروى بقاف. وفيه: " فيفصم" عنى وقد
وعيت - يعنى الوحى ، أى يقلع، وأفصم المطر إذا أقلع وانكشف . ن: هو بفتح ياء
وكسر صاد، أى يقلع وينجلى عنى ما يغشانى منه، وهو القطع من غير إبانة ،
و بالقاف القطع معه، ففيه أن الملك يفارق على أن يعود، وروى بضم ياء مع فتح
صاد وكسرها وهو لغية . قس: هو من باب ضرب، وروى من الإفعال.
[فصى] فه: فيه: لهو أشد " تفصيا"، أى القرآن أشد خروجا من الصدور، من:
تفصيت من الأمر - إذا خرجت منه و تخلصت . ج : كل شىء لزم شيئا ففصل
عنه قيل تفصى عنه كما يتفصى من البلية . نه: وفيه: قالت الحديباء حين انتفجت
الأرنب "الفصية": والله لا يزال كعبك عاليا، أرادت بالفصية الخروج من الضيق
إلى السعة ، والفصية اسم من التفصى ، أرادت أنها كانت فى ضيق وشدة من قبل
بناتها فرجت منه إلى السعة والرخاء .
باب الفاء مع الضاد
[ فضج ] فى ح ابن العاص لمعاوية: تلافيت أمرك وهو أشد " انفضاجا"
من حق الكَهُوَل، أى أشد استرخاء وضعفا من بيت العنكبوت .
[ فضح] فيه: إن بلالا أتى ليؤذن بالصبح فشغلت عائشة بلالا حتى "فضحه"
الصبح
١٤٦
*
٢
مجمع بحار الأنوار
( فضخ - فضض )
ج - ٤
الصبح، أى دهمته فضحة الصبح أى بياضه، والأفضح الأبيض ليس بشديد البياض،
وقيل: فضحه - أى كشفه و بينه الأعين بضوئه، ويروى بصاد مهملة بمعناه، وقيل:
معناه أنه لما تبين الصبح جدا ظهرت غفلته عن الوقت فصار كما يفتضح بعيب ظهر
منه. ن: "فضحت" النساء، إذا حكيت عنهن ما يدل على كثرة شهوتهن. وح :
"فتفضحها" على أعين الناس، أى لو كنت من الزنا فنفاك من أبيك حذيفة فضحتنى.
ك : إن أكثرت خشيت أن "أنتضح"، لما كان شبه أقوالى وأفعالى بالسكارى.
ط : ما تجدون فى التوراة؟ قال: "نفضحهم" ويجلدون، أى لا نجد فى التوراة
حكم الرجم بل نجد أنا نفضحهم، و أتى بنفضح ـ معروفا، ويجددون - مجهولا ، إشعارا
بأن الفضيحة كانت موكولا إلى اجتهادهم .
[ فضخ] فه: فيه: إذا رأيت "فضخ" الماء فاغتسل، أى دفقه أى المنى،
و "الفضيخ" شراب يتخذ من البسر المفضوخ أى المشدوخ . ك: هو بفتح فاء وخفة
معجمة و إجمام خاء شراب يتخذ من البسر من غير أن يمسه نار ، وقيل: يتخذ من
يسر وتمر ، قوله: وهو تمر - أى الفضيخ تمر مفضوح أى مكسور. ن: هو أن
يفضخ البسر ويصب عليه الماء ويترك حتى يغلى، فإن كان معه تمر فهو خليط .
نه: ومنه ح: نعمد إلى الحلقانة "فنفتضخه"، أى نشدخه باليد، وقال ابن عمر:
ليس هو بفضيخ ولكن فضوخ ١، وهو فعول من الفضيخة ، أراد أنه يسكر شاربه
فيفضخه ٢ . وفيه: إن قربتها " فضخت" رأسك بالحجارة .
[فضض] فى ح العباس: يا رسول الله! إنى أمتدحك، فقال: قل لا " يفضض"
الله فاك! فأنشده الأبيات القافية، أى لا يسقط الله أسنانك، من: فضه - إذا كسره.
ومنه ح النابغة: لما أنشده القصيدة الرائية قال : لا "يفضض" الله فاك! فعاش
مائة وعشرين سنة لم يسقط له سن. وح: ثم جئت بهم لبيضتك "لتفضها"، أى
تكسرها. وح عذاب القبر: حتى "يفض" كل شىء. وح: لا يحل لك أن
(١) فى النهاية : ولكن هو الفضوخ الفضوح.
(٢) فى النسختين : فنفضحه .
٢
١٤٧
١
ج - ٤
( فضض )
مجمع بحار الأنوار
"تفض" الخاتم، هو كناية عن الوطء. وح: الحمد لله الذى "فض،" خدمتكم، أى
فرق جمعكم وكسره . وح: فلما خرج من " فضض" الحصى ، أى ما تفرق منه ، فعل
بمعنى مفعول. وح عائشة لمروان: لعن النبى صلى الله عليه وسلم أباك وأنت
"فضض ١" من لعنة الله، أى قطعة منها، وروى: فظاظة - بظاءين، من الفظيظ
هو ماء الكرش؛ الزغشرى: افتظظت الكرش: اعتصرت ماءها ، كأنه عصارة
من اللعنة أو فعالة من الفظيظ: ماء الفحل ، أى نطفة من اللعنة. وفيه ح: لو أن
أحدا "انفض" مما صنع بابن عفان لحق له أن " ينفض"، أى يتفرق وينقطع،
ويروى بقاف. و ح: بفاء رجل بنطفة فى إداوة " فافتضها"، أى صبها، افتعل
من الفض ، وفضض الماء ما انتشر منه إذا استعمل ، ويروى بقاف ، أى فتح رأسها .
ومنه ح العدة: دخلت حفشا الخ "فتفتض" به، أى تكسر ما هى فيه من العدة
بأن تأخذ ٢ طيرا فتمسح به فرجها و تنيذه فلا يكاد عيش ما تفتض به، ويروى
يقاف وموحدة - ويجىء. ج: كانت المعتدة لا تمس طيبا ولا تغتسل ولا تقلم
ظفرا ولا تقرب شيئا من أمور التنظيف ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر فتفتض
عدته بطائر . ك: وإنما رمين بالبعرة ليرين أن مقامهن سنة كان أهون من رمى
بعرة، والغرض أن العدة الإسلامية ومنع الكحل منها قليلة بالنسبة إلى العدة
الجاهلية . ن: وقيل: تمسح به وتغتسل حتى تصير كالفضة وتذهب الدرن. ك:
جمعوا القرآن على عهد عثمان و "فضضوا" المصاحف ، التفضيض التفريق والتمزيق.
نه: وفيه: هى طالق إن نكحتها حتى أكل "الفضيض"، هو الطلع أول ما يظهر ،
والفضيض أيضا فى غير هذا الماء يخرج من العين، أو ينزل من السماء. وفى ح
(١) والفضض محركة : ما انتشر من الماء إذا تطهر به كالفضيض وكل متفرق ومنتشر :.
ومنه قول عائشة لمروان: فأنت فضض من امنة الله، ويروى: قَضُض، كعنق وغراب،
أى قطعة منها - ق .
(٢) من النسختين و النهاية، وفى المطبوعة: ياخذ.
١٤٨
(٣٧)
الشيب
مجمع بحار الأنوار
(فضفض - فضل)
ج - ٤
الشيب: يقبض ثلاث أصابع من "فضة" فيها من شعر، وروى : من قصة ١
فالمراد بالفضة شىء مصنوع منها قد ترك فيه الشعر ، فأما بقاف وصاد مهملة
فهى الخصلة من الشعر. ع: "انفضوا": تفرقوا، ومنه: "انفضت" أوصاله.
و "فض" الماء و " افتضه": صبه .
[فضفض] ثه: فيه؛ أبيض "فضفاض،" الرداء والبدن؛ أى واسع الصدر
والذراع ، فكنى عنه بالرداء و البدن، وقيل : أراد كثرة العطاء . ومنه :
والأرض " فضفاض"، أى علاها الماء من كثرة المطر. غ: الحوض ملأن
" يتفضفض"، والثوب فضفاض: واسع.
[فضل] فه: فيه: لا يمنع "فضل" الماء، هو أن يسقى أرضه ثم تبقى من الماء
بقية فلا يجوز له أن يبيعها ولا يمنع منها أحدا، هذا إذا لم يكن الماء ملكه، أو على
قول من يرى أن الماء لا يملك. وفى آخر: لا يمنع " فضل" الماء ليمنح به الكلأ، هو
نفع البئر المباحة، أى ليس لأحد أن يغلب عليه و يمنع الناس منه حتى يجوزه فى إناء
ويملكه . ج : معناه أن البئر تكون ببادية ويكون قريبا منها كلاً، فاذا غلب
على مائها وارد منع٢ من يجىء بعده منها كأن يمنعه الماء مانعا من الكلأ لأنه
لا يمكن رعى الماشية من الكلأ بدون سفى الماء. من: معناه أن يكون لأحد بثر مملوكة
بالفلاة و فيها ماء فاضل ويكون هناك كلاً ولا يمكن لأصحاب المواشى رعيه إلا إذا
حصل لهم السقى منها فيحرم منعه وبيعه، فإنه إذا باعه فكأنه باع الكلأ المباح
للكل. فه: وفيه: ح : "فضل" الإزار فى النار، هو ما يجره من إزاره على
الأرض على الكبر. وح: إن لله ملائكة سيارة " فضلا"، أى زيادة على ملائكة
من تبين مع الخلائق، ويروى بسكون ضاد وضمها ، وهما مصدر بمعنى الفضلة والزيادة .
(١) و بهامش المطبوعة بعلامة النسخة : وروى من فضة أو من قصة .
(٢) من النسختين ، وفى المطبوعة: منعه .
١٤٩
مجمع بحار الأنوار
( فضل )
ج - ٤
ط: هو بسكون ضاد جمع فاضل كبازل وبزل، وضمير تفرقوا - للقوم، وعرجوا-
الملائكة . ن: ضبط بضمتين١ و بضم فسكون ويفتح فسكون ، و بضمتين مر فوعا خبر
مبتدإ محذوف ، وفضلاء بالمد جمع فاضل، أى ملائكة زائدين على الحفظة لا وظيفة لهم
سوى حلق الذكر. نه: وفى ح امرأة أبى حذيفة قالت: يا رسول الله! إن سالما
مولى أبي حذيفة يرانى " فضلا"، أى مبتذلة فى ثياب مهنى، من: تفضلت المرأة .-
إذا لبست ثياب مهنتها، أو كانت فى ثوب واحد فهى فَضَل، والرجل فضل أيضا .
و فى ح المغيرة فى صفة امرأة " فَضْل": ضَباث ٢ كأنها بنات، وقيل: أراد أنها
متالة فضل من ذيلها. وفيه: شهدت فى دار ابن جدعان حلفا لو دعيت إلى مثله
فى الإسلام لأجبت ، يعنى حلف "الفضول"، سمى به تشبيها بحلف كان قديما بمكة
أيام جرهم على التناصف والأخذ للضعيف من القوى والغريب من القاطن ، قام
به رجال من جرهم كلهم يسمى الفضل ، منهم الفضل بن الحارث وابن وداعة
وابن فضالة . وفيه: إن اسم درعه صلى اللّه عليه وسلم كان ذات " الفضول "،
أو ذو الفضول، لفضلة كان فيها وسعة. وفيه: إذا عزب المال قلت " فواضله"،
أى مرافقه، أى إذا بعدت الضيعة قل المرفق٣ . غ: ((كل ذى " فضل فضله"» أى
من كان ذا فضل فى دينه فضله الله فى الآخرة بالثواب وفى الدنيا بالمنزلة. و«فما الذين
"فضلوا" برادى رزقهم)) أى أنتم لا تسوون بينكم وبين مماليككم وكلكم بشر
ولا ترضون بشركتهم فكيف تشركون بين الله وبين الأصنام. و((" يتفضل"
عليكم )» يكون ذا فضل عليكم. ك: وفيه ح: ما العمل فى أيام " أفضل" منها فى
هذا العشر، وروى: فى هذه - وفسرت بأيام التشريق، ووجهه بأنها أيام غفلة
فيفضل العمل فيها بكوف اليل وقت نوم الأكثر، وبأنها وقع فيها محنة الخليل
بولده، وهو معارض بما نقل: ما العمل فى أيام العشر أفضل من العمل فى غيره
من أيام الدنيا - من غير استثناء، وإذا كان العمل فى العشر أفضل لزم أن يكون
(١) منصوبا. (٢) ومر فى ض.
(٣) وفى لسان العرب : الرفق .
أيامها
١٥٠
مجمع بحار الأنوار
( فضل )
ج - ٤
أيامها أفضل من غيرها، وروى : ليس يوم أعظم عند الله من يوم الجمعة ليس
العشر ، وهو يدل على أن العشر أفضل من الجمعة ويدخل الليالى فى الفضل ،
وقيل: ليالى عشر رمضان أفضل لما فيها من ليلة القدر، وبعد هذا جدا، ولو صح
ح الترمذى: قيام كل ليلة فيها بقيام ليلة القدر ، كان تصريحا بفضل لياليها على
عشر رمضان ، فإن فضلها بليلة واحدة ، والتحقيق ما قيل: إن مجموع هذا العشر أفضل
من مجموع عشر رمضان وإن كان فى عشره ليلة لا يفضل عليها غيرها ، نعم صوم
رمضان أفضل لفرضيته ، فكل فرض فى العشر أفضل من فرض فى غيرها وكذا
النفل. وباب استعمال "فضل" وضوء الناس، أى استعمال ما يبقى فى الإناء
بعد الفراغ من الوضوء فى التطهير والشرب والعجين والطبخ ، أو أراد ما استعمل
فى فرض الطهارة عن الحدث فانه طاهر غير طهور عند الشافعى، وهو المختار عند
الحنفية . ومنه: بفعل الناس يأخذون من " فضل" وضوئه - بفتح واو، أى الماء
الذى بقى بعد الوضوء، أو الماء الذى سال من أعضاء وضوئه يتمسحون به تبركا
به لكونه مس جلده الشريف. ط: فأخذ " فضل" وضوئه فشربه، أى بقية ماء
توضأ به. ك: فان " فضل" شىء، هو من نصر، ومن سمع وضرب لغة .
و باب "فضل" ((ولا تحسبن الذين)) أى فضل يعلم منه أو فضل ذكر فيه. وح
لا " أفضل" من ذلك، إذ فيه مشقة زائدة لا يكون فى الصوم الدائم فان الطبيعة
تعتاد به، وأفضل العبادات أشقها. وح: ألم أعطك و " أفضل"، أى لم أفضل
وهو من الإفضال. وح: " فضلت" عليهن، أى على نيران الدنيا، فان قيل:
كيف طابق لفظ : فضلت عليهن ، جوابا وقد علم هذا التفضيل من كلامه السابق؟
قلت: معناه منع الكفاية ، أى لا بد من التفضيل ليتميز عذاب الله من عذاب الخلق.
و ح: لا " تفاضل" بينهم، أى بين الشيوخ وذوى الأسنان منهم كانوا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر شاورهم، وكان علىّ فى ذلك الزمان
حديث السن ، ولا بد من التأويل و إلا فلا شك فى تقدم العشرة وأهل البدر
و بيعة الرضوان. ط: مسح بماء غير " فضل" يديه، أى أخذ له ماء جديدا
١٥١
مجمع بحار الأنوار
( فضل )
ج - ٤
ولم يقتصر على بلل يديه، ولم يشعر المصنف أنه مخرج فى مسلم فذكره فى الحسان .
وح: بما "أفضلته" الخمر، أى أبقته ١ أى من فضالة ماء تشربه، وما" فى الموضعين
موصولة ، وعند بعض بمد وأراء تصحيفا. وح: "فضل" ثلاثة أيام، ليكون
الحسنة بعشرة أمثالها. وح : يتحرى صيام يوم "فضله،" على غيره إلا هذا اليوم
وهذا الشهر "فضله"، على رواية التشديد بدل من يتحرى أو صفة ليوم، وهذا الشهر
عطف على هذا اليوم باعتبار أيامه، وعلى رواية سكون الضاد بدل من صيام ، أى
يتحرى فضل صيام يوم على غيره. وح: اللهم افتح علينا أبواب " فضلك"، أى
رزقك ، خصه عند الخروج من المسجد لأن الخارج يبتغى الرزق بأشغاله، وخص
الرحمة عند الدخول لأن الداخل يبتغى برحمته ما يزلفه إلى جنته. وح التسبيح:
((ذلك "فضل" الله يؤتيه من يشاء))، إشارة إلى أن الغنى الشاكر أفضل من الفقير
الصابر، لكن لا يخلو من أنواع الخطر والفقير أمن منه. وح: إلا رجلا " يفضله"
يقول أفضل ، يحتمل أنه يدعو به أكثر وأنه يأتى بدعاء أو قراءة أكثر منه.
و "فضل" رزق بلال فى الجنة، الظاهر أن يقال: ورزق بلال فى الجنة، إلا أنه زاد
لفظ 'فضل" تنبيها على أن رزقه الذى هو بدل من هذا زائد عليه. وح: والصدقة
"أفضل"، قيل: ح: كل عمل يضاعف إلا الصوم - يدل على أن الصوم أفضل!
ويجمع بأنه إذا انظر إلى نفس العمل كان الصلاة أفضل والصدقة أفضل من
الصوم، وإذا نظر إلى ما لكل من الخاصية كان الصوم أفضل. وح: "أفضله".
لسان ذاكر، ضمير أفضله المال بتأويل النافع ، فان المال هو ما ينفع مالكه، أى
لو علمنا أفضل الأشياء نفعا فنتخذه - بالنصب جواب لو للتمنى، أى نقتنيه، وأى مبتدأ
وخير خبره، تعينه على إيمانه - أى دينه. وح: " أفضل" الكلام أربع، أى الأفضل.
من كلام البشر، وإلا فالقرأن أفضل، وقيل: هو متناول للقرآن، أما غير الرابع فظاهر
(١) فى النسختين : ابقت.
١٥٢
(٣٨) و أما
1
مجمع بحار الأنوار
(فضا)
ج - ٤
وأما هو فمعنى. وح: من علىّ " فأفضل"، أى أنعم على فأكثر. و" فضل"
ظهر ، أى دابة زائدة على حاجة ، فهجرها - أى تركها. وح: إن له "فضلا"
فقال: هل تنصرون إلا بضعفائكم، قوله: فضلا - أى كرما وسخاوة وشجاعة، فأجاب
صلى الله عليه وسلم بصورة الاستفهام بأن تلك الشجاعة والسخاوة ببركة ضعفاء
المسلمين . وح: "لا تفضلوا" بين الأنبياء، هو بصاد مهملة بمعنى: لا تفرقوا بينهم،
وبالمعجمة بمعنى: لا توقعوا الفضل بينهم بأن تفضلوا بعضا على بعض . ش: بهذا
"فضلكم"، هو بخفة الضاد أى صار أفضلكم. وح: فعرفت " فضل" علمه
باللّه علىّ، هذا تواضع منه صلى الله عليه وسلم فى حق جبريل عليه السلام. ك:
لا يزال الجنة " تفضل" - بضم ضاد - أى عن حاجة النازلين بها، ويروى: بفضل -
بتنوين، قوله: يسكنهم فضل الجنة - كذا لأكثرهم، وروى: أفضل الجنة، وهو اسم
تفضيل لنفس الفعل لا للتفضيل . زر: هو وهم. ك: ألا أعطيكم " أفضل،" من
ذلك ، أى ذلك الإعطاء لا من كل شىء حتى يشمل اللقاء. وموسى فى السابعة
"بتفضل" كلام الله، أى بسبب أن له فضل كلام الله إياه - وم فى س. «وابتغوا
من " فضل" الله)) فى ب. وح: إذا نظر إلى من " فضل" عليه فى الخلق ،
فضل - بكسر معجمة مشددة، والخلق - بفتح معجمة: الصورة أو الأولاد والأتباع
والأموال ، وهذا فى الدنيوية وأما فى الدين فينظر إلى من فوقه .
[ فضا] نه : فى ح النابغة: لا "يفضى" الله فاك - فى رواية، أى لا يجعله
فضاء لا سن فيه، والفضاء الخالى الفارغ الواسع من الأرض . وفى ح عذاب القبر:
ضربه بمرضافة وسط رأسه حتى "يفضى" كل شىء منه، أى يصير فضاء، فصى
المكان و أفضى - إذا اتسع. ن: حتى إذا " أفضى" إلى الآخرة ، أى صار إليها .
وح: لا "يفضى" الرجلُ الرجل فى ثوب ولا المرأة، هو نهى تحريم إذا لم يكن
بينهما حائل بأن يكونا متجردين، وإن كان بينهما حائل فتنزيه . ط : أى لا يجوز
أن يضطجع رجلان فى ثوب واحد متجردين، وكذا المرأتان، ومن فعل يعزر .
١٥٣
٠
ج - ٤
(فطأ - فطر)
مجمع بحار الأنوار
وح: إذا " أفضى" أحدكم بيده، أى أوصل، عدى بالباء وهو لازم. وح:
إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل "يفضى"، أى أعظم أمانة عند الله خان
فيها الرجل أمانة رجل يفضى ، أى أعظم خيانة - الأمانة، فالرجل خبر إن - بتقدير
مضاف، وفيه تحريم إفشاء الرجل ما يجرى بينهما تحت اللحاف من فعل أو قول،
وأما مجرد ذكر الجماع فلا يكره إن احتاج إليه نحو أن يدعى العجز أو الإعراض
وإلا يكره .
باب الفاء مع الطاء
[ خطأ] فه: رأى مسيلمة أصفر الوجه " أفطأ" الأنف، الفطأ: الغطس.
[ فطر] فيه : كل مولود يولد على " الفطرة"، الفطر الابتداء والاختراع،
والفطرة الحالة ، يريد أنه يولد على نوع من الجبلة و الطبع المتهيئى لقبول الدين فلو
ترك عليها لاستمر على لزومها، وإنما يعدل عنه لانة من التقليد، ثم تمثل بأولاد
اليهود والنصارى فى اتباعهم لابائهم والميل إلى أديانهم عن مقتضى الفطرة السليمة،
وقيل: يريد كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به فلا تجد أحدا إلا وهو يقر
بأن له صانعا وإن سماء بغير اسمه أو عبد معه غيره. ن: هى ما أخذ عليهم وهم
فى صلابهم، أو قيل: ما قضى عليهم من سعادة أو شقاوة؟ أبو عبيد: قال مد بن الحسن:
كان هذا فى أول الإسلام قبل أن تنزل الفرائض وأمر بالجهاد ، قال: كأنه يعنى
أنه لو كان يولد على الفطرة ثم مات قبل أن يهوده أو ينصره أبواه لم يرثهما
ولم يرفاه لأنه مسلم وهما كافران و لما جاز سبيه، والأصح أن معناه: يولد متهيئا
للاسلام. ط: فلو ترك عليها لاستمر عليها لأن حسن هذا الدين مطبوع، ويولد -
خبر ما ، وقيل: أريد به إيمان يوم الميثاق . ع: أى على ابتداء الخلقة فى علم الله
مؤمنا أو كافرا فأبواه يهودانه، أى فى حكم الدنيا . مف: أو الفطرة التى فطروا
عليها وركب فى عقولهم استحسانها. فه: ومنه ح: على غير "فطرة" * صلى الله
عليه
١٥٤
ج - ٤
( فطر)
مجمع بحار الأنوار
عليه وسلم، أى دين الإسلام . ط: مت على غير "الفطرة"، أى غيرت ما ولدت
عليه من الملة الحنفية ، وهو تهديد عظيم فيدل على وجوب الطمأنينة. فه : ومنه
ح : عشر من " الفطرة"، أى من السنة أى سنن الأنبياء عليهم السلام التى
أمرنا بالاقتداء بهم فيها . ك : أى من السنة القديمة التى اختارها الأنبياء عليهم السلام
واتفقت عليها الشرائع، فكأنها أمر جبلى فطروا عليه، منها قص الشارب فسبحانه
ما أسخف عقول قوم طولوا الشارب وأحفوا اللحى عكس ما عليه فطرة جميع الأمم !
قد بدلوا فطرتهم نعوذ بالله! والختان منها سنة ، والباقية فرض ، ورواية: خمس -
لا ينفى الزيادة إذ لا مفهوم للعدد. ط: وأول من أمر به إبراهيم، وفى وجوب
بعضها خلاف ، ولا يمتنع اقتران الواجب بغيره، والختان واجب للرجال والنساء
عند الشافعى. بى: ومنه ح: اخترت " الفطرة"، أى الإسلام والاستقامة أى
علامتهما؛ لأن اللبن سهل طيب والخمر أم الخبائث وجلّاب الشرائر، لا لأنه حرام
فانه كان من الجنة، ولأن حرمته كان عام خيبر. وح: الحمد لله الذى هداك
"الفطرة". ط: هديت " الفطرة"، أى التى فطر الناس عليها، فان الإعراض
عما فيه غائلة وفساد كالخمر المخل بالعقل الداعى إلى كل خير والوازع عن كل شر
والميل إلى ما فيه نفع خال عن مضرة كاللبن . وح: على " الفطرة "، لمن قال:
الله أكبر - مؤذنا، أى أنت على الفطرة التى فطر الناس عليها، لم يهودك أبواك. ك :
مت على " الفطرة"، أى الإسلام والطريقة الحقة، وأصبت أجرا أى عظيما. غ :
"فطرة" القه، أى اتبع الدين الذى فطر خلقه عليه. نه : وفيه: جبار القلوب على
" فطراتها"، أى خلقتها، جمع فطر جمع فطرة، أو هى جمع فطرة ككسرة وكسرات
بفتح طاء الجمع . ومنه ح ابن عباس: ما كنت أدرى ما " فاطر" السماوات حتى
احتكم إلى أعرابيان فى بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها - أى ابتدأت حفرها. وفيه:
إذا أقبل الليل وأدبر النهار فقد " أفطر" الصائم ، أى دخل فى وقت الفطر وجاز له
(١) بهامش المطبوعة بعلامة النسخة : علامتها .
١٥٥
ج - ٤
( فطس )
مجمع بحار الأنوار
أن يفطر، وقيل: أى صار فى حكم المفطرين وإن لم يأكل ويشرب .
ط: وفيه رد على المواصلين، وقيل: هو انشاء أى فليفطر، قوله: من ههنا -
أى أقبل ظلمة الليل من جانب المشرق وأدبر ضوء النهار من جانب المغرب، قوله:
غربت الشمس - مبالغة لرفع ظن جواز الإفطار بغروب بعضها. ن: جمع بين
غروبها وإقبال الليل وإدبار النهار وإن كان يغنى كل عن أخويه، لأنه قد يكون
فى واد ونحوه بحيث لا يشاهد غروبها فيعتمد إقبال الظلام وإدبار الضياء . نه:
"أفطر" الحاجم والمحجوم، أى تعرضا للافطار، وقيل: حان لها أن يفطرا، أو هو
على التغليظ لها والدعاء عليها. ط : تعرضا له بعروض الضعف ووصول شىء إلى
جوف الحاجم بمص القارورة، وعند أحمد وإسحاق هو على ظاهره. ى: كان يأمر
" بالفطر"، أى لمن أصبح جنبا، والأول أسند - أى حديث أمهات المؤمنين
أصلح إسنادا. و((السماء "منفطر" به))، أى مثقلة بيوم القيامة إثقالا يؤدى إلى
انفطارها. غ: "يتفطرن" ينشققن. و«من "فطور")» شقوق. نه: قام صلى اللّه
عليه وسلم حتى " تفطرت" قدماه، أى تشققت، تفطرت وانفطرت بمعنى. وفيه:
سئل عن المذى فقال: هو "الفطر"، ويروى بالضم، فالفتح مصدر: فطر ناب
البعير فطرا - إذا شق اللحم فطلع، فشبه به خروج المذى فى قلته، أو مصدر: فطرت
الناقة - إذا حلبتها بأطراف الأصابع فلا يخرج إلا قليلا، والضم اسم ما يظهر من اللبن
على حلمتى الضرع . ومنه ح: كيف تحلبها مَصْرا أو "فَطْرا"، هو أن تحلبها باصبعين
و طرف الإبهام، وقيل: بالسبابة و الإبهام. وفيه : ماء نمير وحيس " فطير"،
أى طرى قريب حديث العمل .
[ فطس ] فى أشراط الساعة : تقاتلون قوما " فطس" الأنوف، الغطس
انخفاض قصبة الأنف وانفراشها، والرجل أفطس . ط: ولعل المراد منه ما وقع
فى هذا العصر بين المسلمين والترك. نه : ومنه فى ح العجوة: "فطس" خنس،
١٥٦
(٣٩) أى
ج - ٤
( فطم - فظظ )
مجمع بحار الأنوار
أى صغار الحب لاطئة الأقماع، وغطس جمع فطساء.
[ فطم] فيه: شققها خمرا بين "الفواطم"، أى فاطمة بنته صلى الله عليه وسلم
وبنت أسد أم على وبنت حمزة . ومنه: قيل للحسنين: ابنا " انفواطم"، فاطمة
أمها و بنت أسد جدتها وبقت ابن عمرو جدة النبى صلى الله عليه وسلم. وفى ح
ابن سيرين: بلغه أن ابن عبد العزيز أفرع بين " الفطم" قال: ما هو إلا استقسام
بالأزلام، هو جمع فطيم من اللبن أى مفطوم، أراد الإقراع بين ذرارى المسلمين
فى العطاء، وإنما أنكره لأن الإقراع لتفضيل بعضهم على بعض فى الفرض. ومنه: ابنتى
وهى "فطيم"، أى مفطومة. ط: ومنه: وبئست ((الفاطمة "، شبه الولاية
بالمرضعة وانقطاعها بالموت والعزل بالفاطمة وهو قطع اللبن عن الرضيع - وتقدم
فى الراء .
باب الفاء مع الظاء
[ فظظ ] نه: فى ح عمر: أنت "أفظ" وأغلظ من رسول الله صلى الله
عليه وسلم، هو فظ - أى سيئى الخلق، وهو أفظ منه - أى أصعب خلقا، والمراد
هنا شدة الخلق وخشونة الجانب . غ: وهو ماء الكرش يشرب عند غور الماء .
نه: ولم يرد بها المبالغة، ويجوز كونه للمفاضلة ولكن فيما يجب من الإنكار
والغلظة على أهل الباطل فانه صلى الله عليه وسلم كان رؤفا رحيما رفيقا بأمته فى
التبليغ. ومنه: إن صفته فى التوراة ليس "بفظ" ولا غليظ. ط: هو إما أية
أخرى فى التوراة لبيان صفة، أو حال من المتوكل أو كاف سميتك - ففيه التفات،
والفظ فى القول، وغلظ القلب فى الفعل. وح: أنت "أفظ"، أراد شدة
فظاظته، لا الشركة معه صلى الله عليه وسلم. ك: وهذا فى المسلمين وخوطب
فى الكفار بقوله « واغلظ عليهم)). نه: وفى ح عائشة: قالت لمروان: أنت " فظاظة"
من لعنة الله - ومر فى فض .
١٥٧
ج - ٤
( فظع - فعل )
مجمع بحار الأنوار
[ فظع] فيه : لا تحل المسألة إلا لذى غرم " مفظع"، هو الشديد الشنيع.
ومنه: لم أر منظر! كاليوم " أفظع"، أى لم أر منظرا فظيعا كاليوم، وقيل: أراد
لم أر منظرا أفظع منه . ك: أى ما رأيت كنظر اليوم منظرا. نه: ومنه:
لما أسرى بى وأصبحت بمكة " فظعت" بأمرى، أى اشتد علىّ وهبته. ومنه:
وضع فى يدى سواران " ففظعتها"، روى متعديا حملا على المعنى لأنه بمعنى: أكبرتها
وخفتها، و المعروف : فظعت به أو منه . ك: هو بكسر ظاء معجمة، أى استعظمت
أمرهما . ش : فظع - بالضم فهو فظيع، أى شديد شنيع، وكذا أفظع فهو مفظح . نه :
ومنه : ما وضعنا سيوفا على عواتقنا إلى أمر " يفظعنا" إلا أسهل بنا، أى يوقعنا فى
أمر فظيع شديد. ك: يفظعنا - بفتح ياء وضمها، أى يخوفنا ويشق علينا، وأسهلن -
أى أفضت السيوف متلبسة بنا منتهية إلى أمر عرفنا حاله وماله إلا هذا الأمر أى
القتال مع معاوية فى صفين فانه لا يسهل .
بابه مع العين
[ فعل] غ: ((وكنا "فعلين")» أى قادرين على ما تريده. و«الزكوة " فاعلون"»
أى العمل الصالح . ك : اللهم " افعل" بهذا الشيخ، يدعو عليه ويسبه لأجل أنه
ترك صلاته من أجل فرسه . و "افعل" ولا حرج، أى افعله كما فعلته قبل ومتى
شئت ولا حرج عليك فى ترك الترتيب إذ لا يجب ، خلافا لأبى حنيفة ومالك .
وح : أكثر الناس فيما " فعل" به، أى فعله عثمان من إهماله حد الشرب. ن:
أن كدتم " تفعلون" فعل فارس، أن - مخففة، وفارس - بلا تنوين، وفيه نهى عن
قيام الغلمان والتّباع على رأس مقبوعهم الجلوس لغير ضرورة . وح لا يمنعنى
الذى "فعل،" فى مهد بن أبى بكر، قد اختلفوا فيما فعلوه به، نقل فى المعركة أو نقل
أسيرا بعدها أو وجد بعدها فى خربة فى جوف حمار ميت فأحرقوه . ط: ما" فعل ١"
الستة أو السبعة ، يجوز رفعه نحو : ما فعل النغير ، أى ما فعلتِ بها؟ أنفقت أم لا؟
(١) توجيه الطيبى يوجب أن يكون لفظ فعلت مكان فعل فعلى رفع الستة يضبط بسكون تاء
وعلى نصبه بكسرها - منه .
و نصبه
١٥٨
مجمع بحار الأنوار
( فعم - فغر )
ج - ٤
و نصبه على أن فعاتِ خطاب لعائشة. وح: فقال: سمع الله لمن حمده، " فعل"
مثل ذلك ، أى فعل النبى صلى الله عليه وسلم مثل ما فعل عند التكبير . وح :
"فليفعل" ما شاء، أى اعمل ما شئت تذنب ثم تتوب ، وهذه العبارة تستعمل فى
مقام السخط . وفيه: فلا تشاء أن تحمل على فرس من ياقوتة إلا " فعلت "، هو
إما فعل مجهول أى لا تكون بمطلوبك إلا مسعونا، أو معروف أى فلا تكون
بمطلوبك إلا فائرا، قوله : وإن الله - بكسر همزة وسكون نون شرطية ، جوابه:
فلا تشاء، قيل: أراد الجنس المعهود مخلوقا من أنفس الجواهر ، وقيل: جنسا أخر
يغنيه عن المعهود، وعلى الثانى فهو من أساوب الحكيم، سأل عن المتعارف وأجاب
ما استغنى عنه .
[فعم] نه: فى صفته صلى الله عليه وسلم كان " نعم" الأوصال، أى ممتلىء
الأعضاء ، فعمت الإناء وأفعمته - إذا بالغت فى ملئه. ومنه: لو أن امرأة من الحور
العين أشرقت "لأنعمت" ما بين السماء والأرض ريح المسك، أى ملأت ، وروى
بالغين . وفيه: وإنهم أحاطوا ليلا بحاضر " نعم" أى حى ممتلىء بأهله. ومنه: شعر
كعب: " فَعْم" مقيدها، أى ممتلىء الساق.
[ فعا] فيه: لا بأس للحرم بقتل " الأفعوّ"، يريد الأفعى فقلبت الألف واوا
فى الوقف - ومر فى الهمزة .
بابه مع الغين
[ نمر] نه: فى ح الرؤيا: " فيفغر" فاه فيلقمه حجرا، أى يفتحه . ك :
فغر - بفتح فاء . له: ومنه ح: أخذ تمرات فلاكهن ثم "فغر" فا الصبى وتركها
فيه . و ح عصا موسى عليه السلام: فاذا حية عظيمة " فاغرة" فاها. وفيه: كلما سقطت
له من " فغرت" له سن، أى طلعت كأنها تنفتح للنبات، وصوب: ثغرت، أو الثاء
أبدلت فاء .
١٥٩
:
ج - ٤
( فغم - فقأ )
مجمع بحار الأنوار
[ نغم] فيه: لو أن امرأة من الحور أشرفت "لأ فغمت"، من تعمت
وأفعمت: ملأت، ويروى بمهملة - وتقدم, و " فعمتنى" ريح الطيب، إذا سدت
خياشيمك وملأته. وفيه: كلوا الوغم والطرحوا " الفغم"، الوغم ما تساقط من
الطعام و الفغم ما يعلق بالأسنان ، أى كلوا فتات الطعام وارموا ما يخرجه الخلال ،
وقيل : هو بالعكس .
[فما] فيه: سيد رياحين الجنة " الفاغية"، وهى نور الحناء، وقيل:
نور الريحان ، وقيل: نور كل قبت من أنوار الصحراء التى لا تزرع، وقيل:
فاغية كل نبت نوره. ومنه ح: كان صلى الله عليه وسلم تعجبه " الفاغية". وح
الحسن: سئل عن السلف فى الزعفران فقال: إذا "فنا"، أى نوّر أو انتشرت رائحته،
من فعت الرائحة، والمعروف فى خروج النور من النبات أفتى لافتا .
بابه مع القاف
[فقأ] لو أن رجلا اطلع فى بيت قوم "ففقؤوا" عينه لم يكن عليهم شىء،
أى شقوها، والفقء: الشق والبخص١. ومنه ح موسى عليه السلام: إنه " فقأ" عين
ملك الموت - ومر فى ع. ط: هو بالهمز، فان قيل: كيف فقأ عين الملك؟ قلت:
لعله كان باذن الله امتحانا للمظلوم، أو مجاز عن الغلبة بالحجة كما مر وضعف
بقوله: فرد الله عينه، أو أن موسى لم يعلم أنه ملك، بل رجل قصده بسوء فدافعه
عن نفسه فأدت المدافعة إلى الفقء وأتاه ثانيا بعلامة علم بها أنه ملك الموت فاستسلم ،
ومتن الثور - ظهره، قوله: عبد لك ــ طعن فيه، وقوله تعالى: عبدى - تفخيم بشأنه
وأن ما ظهر منه دلالا منه، وتورات - يجىء فى و. زه: ومنه: كأنما " فَقَى"
فى عينه حب الرمان، أى بخص. ومنه ح: "تفقأت"، أى انفلقت وانشقت.
وقال عمر فى الناقة المنكسرة: ولا هى " بفقىء" فتشرق، الفقىء الذى يأخذه داء
فى البطن يقال له الحقوة فلا يبول ولا يبعر، وربما شرقت عروقه ولحمه بالدم
(١) أى القلع .
١٦٠
(٤٠)
فینتفخ