Indexed OCR Text

Pages 701-720

مجمع بحار الأنوار
( عور)
ج - ٣
العورة السوءة وكل ما يستحيا منه، وأصلها من العار : المذمة ، أى المرأة موصوفة
بهذه الصفة ، وما كان كذلك فقه أن يستر، أو المعنى أنها ذات عورة وشأنها أن
تكون مستورة محجوبة يستحيا من كشفها، فما دام فى خدرها لم يطمع فيها الشيطان
فاذا خرجت ينظر إليها ويطمح بنظره إليها ليغويها أو يغوى فيها لأنها حبائل الشيطان،
١
وقيل: إذا خرجت وراها أهل الريبة بارزة من خدرها استشرفوها لما بث الشيطان فى نفوسهم
من الشر والزيغ فأضيف إلى الشيطان للسببية، وقيل: إذا خرجت يود الشيطان أنها على
شرف أى عال من الأرض لتكون معرّضة له، وقيل: إن الشيطان يصيبها بعينه فتصير من
الخبيثات بعد أن كانت من الطيبات، من استشرفت الإبل أى تعبيتها١. نه: وفيه: رأيته
قد طلع فى طريق "معورة٢" أى ذات عورة يخاف فيها الضلال والانقطاع، وكل عيب
وخلل فى شىء فهو عورة. ومنه ح: لا تجهزوا على جريح ولا تصيبوا "معورا"، أعور
الفارس إذا بدا فيه موضع خلل الضرب . وفيه: قول أبى طالب لأبى لهب حين
اعترض على النبى صلى الله عليه وسلم عند إظهار الدعوة: يا أعور! ما أنت وهذا! ولم يكن
أعور ولكنه يقال لمن ليس ٣ له أخ من أبيه وأمه: أعور، وقيل الردىء من كل
شىء من الأمور والأخلاق، والمؤنث منه: عوراء. ومنه ح: يتوضأ أحدكم من
الطعام٤ ولا يتوضأ من "العوراء"! أى الكلمة القبيحة الزائغة عن الرشد. وفيه:
فاستبدلت بعده "أعور" وكل بدل أعور، هو مثل يضرب للذموم بعد المحمود. ومنه
ح عمر فى امرئ القيس: افتقر عن معان "عور"، هو جمع أعور وعوراء أى.
المعانى الغامضة الدقيقة، من عورت الركية وأعورتها وعرتها إذا طممتها وسددت
أعينها التى يتبع منها الماء. وح: أمره أن "يعور" ابار بدر، أى يدفنها ويطمها، وقد
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل: تعيهها - كذا.
(٢) من نسخة أخرى، وفى الأصل : معمورة .
(٣) كلمة " ليس " ليست فى النسختين.
(٤) زيد فى نه : الطيب .
٧٠١
،

ج -٣
(عور )
مجمع بحار الأنوار
عارت تلك الركية تعور. ط: إياكم والغلول فانها " عار"، أى فضيحة على رؤس
الأشهاد لمامر أن على رقبته بعير . ومنه: من تتبع "عورة" أخيه المسلم، أى تجس
ما ستر من الأفعال والأقوال كشف الله ستره، فان قيل: ما النكتة فى ذكر أخيه مع
أن المراد بمن أسلم بلسانه المنافق وهو ليس بأخ للمسلم؟ قلت: المبالغة، أى إذا كان هذا
فى المسلم المتتبع فكيف المنافق، قوله: ولو فى جوف رحله، أى منزله ومأواه. وح:
إنك إذا تتبعت "عورات" الناس أفسدتهم، العورة الخلل، كنى بها عن العيوب إيذانا
بانها كعورات مستورة فيحرم كشفها حرمة كشف المخدرات، وخص الخطاب
بمعاوية وخص فى الحديث السابق بالأمير إشعارا بأنه يعم الأمير وغيره، أو لعله إشارة
إلى أن معاوية سيصير أميرا. وح: إن ساتر "العورة" كحبى موؤدة، يعنى
أن من رأى شيئا قبيحا أو عيبا فى مسلم فستره كان ثوابه كثواب من أحيى موؤدة
أى أخرج المدفونة حيا، فان من انتهك ستره من الخجالة يحب الموت فإذا ستره دفع
الحجالة التى بمنزلة الموت. له: وفى ح العجل: من حلى " تعوره" بنو إسرائيل، أى
استعاروه، تعور واستعار نحو تعجب واستجب. ط: كانت "تستعير" المتاع
وتجحده، ذكر العارية تعريفا لها لا أنه سبب القطع، ولم يذكر السرقة التى هى سببه
لأن مقصوده ذكر منع الشفاعة. نه: وفيه: "يتعاورون" على منبرى، أى يختلفون
و يتناوبون كلما مضى واحد خلفه ٢ أخر، من تعاورت القوم فلانا إذا تعاونوا
عليه بالضرب واحدا بعد واحد . وفى ح صفوان: "عارية" مؤداة، هو
بتشديد ياء كأنها منسوبة إلى العار ٣ لأن طلبها عار وعيب، وتجمع على العوارى
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل : فانها .
(٢) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: خلف .
(٣) وفى لسان العرب: و العارية منسوبة إلى العاَرَة وهو اسم من الإعارة.
مشددا
٧٠٢
١

ج - ٣
(عوز - عوض)
مجمع بحار الأنوار
٧
مشددا، وأعاره بعيرا واستعاره ثوبا فأعاره إياه، ويجب ردها أو ضمان
قيمتها لوتلفت! خلافا لأبى حنيفة. ز: ومر فى عرى. ن: لا ينظر الرجل إلى
"عورة" أو "عرية"، هو بضم عين وكسرها مع سكون راء بمعنى متجردة ٢،
و بضم عين وفتح راء وتشديد ياء على التصغير، ويجوز النظر بين الزوجين والسيد
والأمة غير فرج فانه مكروه لها أو حرام لها أو حرام له مكروه لها - أقوال لأصحابنا ،
واختلف فيها مع نساء الذمى فقيل: لا فرق، وقيل: هن كالرجال معها . تو : فإذا
نقص قال دون "العورة"؛ النووى: أراد بها الفرج أى دون الفرج بقليل، وكأنها
كانت تنقص شبرا ونحوه، وإن كانت تنزل عن الركبة فيكون نقصها أكثر . ج :
"العورة" فى الحرب والثغر خلل ٣ يتخوف منه القتل. ومنه: «ان بيوتنا "عورة"))
أى خلل ممكنة من العدو. غ: أى معورة، عور المكان وأعور ليس بحريز. و«ثلث
: "عورت")) أى فى ثلاث أوقات ثلاث عورات. شا: ولا " تعور" الميم، بضم
فوقية وفتح مهملة وتشديد واو مكسورة أى لا تطمسها .
[ عوز] فه : فيه: تخرج المرأة إلى أبيها يكيد بنفسه فاذا خرجت فلتلبس
"معاوزها"، هى الخلقان من ثياب، جمع معوز - بكسر ميم، والعوز - بالفتح: العدم وسوء
الحال. ومنه: أما لك "معوز"، أى ثوب خلق لأنه لباس المعوزين نفرج مخرج
الألة ، وأعوز فهو معوز .
١
[عوزم] فيه: رويدك سوقا " بالعوازم"، هى جمع عوزم وهى ناقة أسنت
وفيها بقية ، وقيل: هو كناية عن النساء .
[عوض] فيه: فلما أحل الله ذلك المسلمين أى الجزية عرفوا أنهم قد "عاضهم"
أفضل مما خافوا ، عضته و أعضته وعوضته إذا أعطيته بدل ما ذهب منه . ك :
(١) من نسخة أخرى و النهاية ، وفى الأصل: اتلفت.
(٢) من نسخة أخرى ، وفى الأصل : متجرد .
(٣) من نسخة أخرى، وفى الأصل : خال .
٧٠٣
٠

ج - ٣
(عوف - عول)
مجمع بحار الأنوار
ومنه: أ" يعاض" زوجها منها، من العوض، وروى: أيعاوض - من المعاوضة،
والشرط هو ((ان لا يشركن بالله شيئا)» الأية .
[ عوف] فه : فى ح جنادة: كان الفتى إذا كان يوم سبوعه دخل على
سنان بن سلمة فدخلت عليه وعلى ثوبان موردان فقال : نعم "عوفك" يا أبا سلمة،
فقلت: و "عوفك" فنعم، أى نعم بختك وجدك، وقيل: بالك وشأنك، والعوف
أيضا الذكر وكأنه أليق هنا لأنه قال: يوم سبوعه، أى من العرس .
[عوق] غ: فيه: "عاقه" من الأمر وعوقه وعقاه. قا: "يعلم لقه
"المعوقين")) المثبطين عن النبى صلى الله عليه وسلم وهم المنافقون.
[عول] فه: فيه: وابدأ بمن "تعول"، أى تمون ١ وتلزمك١ نفقته من عبالك
فان فضل شىء فللأجانب، عال الرجل عياله يعولهم إذا قام بما يحتاجون إليه من
ثوب وغيره؛ الكسائى: عال الرجل إذا كثر عياله ، والجيدة: أعال يعيل.
ومنه: من كانت له جارية "نعالها" وعلمها، أى أنفق عليها. زر: وابدأ بالهمزة
وتركه. ط: ومنه: من "عال" ثلاث بنات، تقول: يقيم عائل ليس له عائل،
أى فقير ليس له من يمونه. ج: ومنه: ولكنى "أعول". فى: من " عال،،
جاريتين، أى قام بمؤنتها، قوله: جاء أنا وهو - وضم إصبعين ، أى جاء أنا وهو -
كهاتين. ومنه: ما رأيت أحدا أرحم " بالعيال"، وفى بعضها: بالعباد - بالدال.
فه: "عالت" الفريضة، ارتفعت وزادت سهامها على أصل حسابها الموجب عن
عدد وارثيها. ومنه: " عال" قلم زكريا، أى ارتفع على الماء . وفيه: "المعول"
عليه يعذب، أى يبكى عليه من الموتى، من أعول إعوالا إذا بكى رافعا صوته، وقيل:
أراد من يوصى به، أو كافرا، أو شخصا علم بالوحى حاله، ويروى بفتح عين
وتشديد واو من عول البالغة. ومنه: وبالصياح " عولوا" علينا؛ أى أجلبوا
واستغاثوا، والعويل صوت الصدر بالبكاء. ك: أى حملوا علينا بالصوت والصياح،
(١-١) زيد من نسخة أخرى والنهاية غير أن فى النسخة: ويلزمك.
لا
(١٧٦)
٧٠٤

مجمع بحار الأنوار
( عون )
ج - ٣
لا بالشجاعة ، من العويل و الأشبه أنه من التعويل، أى استغاثوا علينا بالصياح ، والرواية:
اللهم، لكن الموزون : لاهم. ن: أى استغائوا بنا، قيل: من التعويل بمعنى الاعتماد .
غ: «ادنى ان "لا تعولوا"» أى أقرب أن لا تجوروا، عال يعول إذا جار. نه :
ومنه ح شعبة: كان إذا سمع الحديث أخذه " العويل" حتى يحفظه، وقيل: كل ما كان
من هذا الباب فهو معول بالتخفيف فأما التشديد فهو من الاستعانة، عولت به وعليه :
استعنته. وفيه: فلما "عيل" صبره، أى غلب، من عالنى يعولنى: غلبنى. وفى ح
عثمان: كتب إلى أهل الكوفة: إنى لست بميزان لا "أعول"، أى لا أميل عن
الاستواء والاعتدال، من عال الميزان: ارتفع أحد طرفيه. وفى ح أم سلمة: قالت
لعائشة: لو أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعهد إليك "علت"، أى عدات
عن الطريق وملت؛ القتبى: وسمعت من يرويه بكسر عين، فان صح فمن: عال فى البلاد
ويعيل - إذا ذهب، ويجوز كونه من: عاله يعوله - إذا غليه ، أى غلبت على رأيك،
ومنه: عيل صبرك، وقيل: جواب لو محذوف، أى لو أراد فعل ١، وقولها:
علت ، كلاما مستأنفا. وفيه: دخل بها و"أعولت"، أى ولدت أولادا كثيرا،
والأصل: أعيلت، أى صارت ذات عيال - قاله الهروى؛ الز غحشرى: أصله الواو أعال
وأعول إذا كثر عياله فأما أعيلت فنظر إلى لفظ عيال كأعياد . وفيه: ما وعاء العشرة؟
قال: رجل يدخل على عشرة "عيّل" وعاء من طعام، يريد على عشرة أنفس يعولهم،
العيل واحد العيال والجمع عيائل كيد وجياد وجيائد، وأصله عيول فأدغم، وقد يقع
على الجماعة ولذلك أضاف إليه العشرة. ومنه ح حنظلة: فإذا رجعت إلى أهلى دنت
منى المرأة و"عيّلَ" أو "عيلان". وح ذي الرمة ورؤبة فى القدر: أترى الله قدر
على الذئب أن يأكل حلوبة " عيائل عالة" ضرائك. ز: ومر فى ض. فه :
"العالة،" جمع عائل: الفقير .
:
[عون] فى ح على: كانت ضرباته مبتكرات لا "عونا"، هو جمع عوان
(١) بها مش الأصل بعلامة النسخة: فتركته، كذا وقع فى نسخة بعد قوله «لو أراد فعل»:
وكلاما مستأنفا - هكذا فى النسخ ـ اهـ؛ وعبارة النهاية ولسان العرب هكذا: فتركته الدلالة
الكلام عليه ويكون قولها ((علت)» كلاما مستأنفا .
٧٠٥
١

ج - ٣
( عوم - عوه)
مجمع تجار الأنوار
وهى التى وقعت مختلسة فأحوجت إلى المراجعة، ومنه: الحرب العوان، أى المترددة،
والمرأة العوان: الثيب، يعنى أن ضرباته كانت قاطعة ماضية لا تحتاج إلى المعاودة .
ك: وخ: لا تكونوا "عون" الشيطان على أخيكم، أى لا تعينوا عليه الشيطان
فائه يزيد خزيه فإذا دعوتم عليه بالخزى فقد أعتتموه عليه . هد: «"عوان" بين
ذلك، أى نضف. و"استعينوا" على حوائجكم إلى اللّه بالصبر على تكاليف الصلاة
من الإخلاص ودفع هواجس النفس ورعاية الأدب١ أو على البلايا بالصبر
والاحتجاء إلى الصلاة. ش: وكان " يستعين" بالخاصة على العامة، أى جعل صلى الله
عليه وسلم من جزء نفسه ما يوصل الخاصة إليه ثم يبلغ الخاصة عنه العامة ، أى يستعين
فى الإبلاغ بخاصة الناس على عامتهم. تو: وحلق "العانة"، هو الشعر على الفرج
أو منيته، قيل: يستحب حلق ما على القبل والدبر وما حولها، ويكفى القص والنتف
والنورة، وروى أنه صلى الله عليه وسلم كان ينور على عانته بيده، وقيل: يستحب
المرأة النتف. ز: ووجدت فى الكتابين النون مقدما على ميم فتبعته .
[عوم] فيه: نهى عن "المعلومة"، هى بيع ثمر النخل والشجر سنتين
فصاعدا، وعاومتا النخلة إذا حملت سنة ولم تحمل أخرى. ن: وهو باطل باجماع.
ج: لأنه بيع ما لم يخلق بعد . ك: "عام" سنة - بالإضافة، أى عام جدب، ويجوز
نصب سنّةً. له: ومنه: سوى الحنظل " العامى"، منسوب إلى العام لأنه يتخذ
فى عام الدب. وفيه: علموا صبيانكم "العوم"، هو السباحة من عام يعوم عوما.
[عوه] فيه: نهى عن بيع الثمار حتى تذهب "العاهة"، أى أنه تصيبها
فتفسدها، من عام القوم وأعوهوا إذا أصابت ثمارهم و ماشيتهم العامة . ومنه ح:
لا يوردن ذو "عامة" على مصح، أى لا يورد من بابله أفة من جرب أو غيره على من
إبنه صماخ لئلا ينزل بهذه ما نزل بتلك فيظن أن تلك أعدتها فيأثم. ك: "عاهات"،
أى هذه الثلاثة، ذفات .....
(١) فى نسخة ؛ الأداب.
- (٢) من نسخة أخرى و النهاية، وفى الأصل: عامت.
٧٠٦
عوى

ج - ٣
( عوى - عهد )
مجمع بحار الأنوار
[عوى] نه: فيه: كأنى أسمع "عواء" أهل النار، أى صياحهم، والعواء
صوت السباع وكأنه بالذئب والكلب أخص ، من عوى يعوى . وفيه: سئل عن
نحر الإبل فأمره أن " يعوى" رؤسها، أى يعطفها إلى أحد شقيها لتبرز لبتها وهى
المنحر، والعوى اللى والعطف. وفى ح: المسلم قاتل مشركا سب النبى صلى الله عليه
وسلم "فتاوى" المشركون عليه حتى قتلوه، أى تعاونوا وتساعدوا، ويروى بغين
معجمة بمعناه .
بابه مع الهاء
[عهد] وأنا على "عهدك" ووعدك ما استطعت، أى مقيم على ما عاهدتك
عليه من الإيمان بك والإقرار بوحدانيتك ، قوله: ما استطعت، نظر القدر السابق أى
إن كان قد جرى القضاء أن أنقض العهد يوما فانى أخلد عند ذلك إلى التنصل
والاعتذار لعدم الاستطاعة فى دفع قضائك، وقيل: أى متمسك بما عهدته من الأمر
والنهى وميلى العذر. فى الوفاء قدر الوسع وإن كنت لا أقدر أن أبلغ كنه
الواجب فيه. ط: ووعدك أى موقن بما وعدتنى من البعث والثواب والعقاب،
واشتراط الاستطاعة اعتراف بالعجز. نه: وفيه: لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو "عهد"
فى "عهد"، أى ولا ذو ذمة فى ذمته ولا مشرك أعطى أمانا فدخل دار الإسلام، معنا.
عند الشافعى: لا يقتل مسلم! بكافر مطلقا حربيا أو ذميا مشركا أو كتابيا، وفائدة ولا
ذو عهد أنه لما نفى قتل المسلم بالكافر ظن أن قتل المعاهد كذلك فقال: لا يقتل ذو عهد،
وأبو حنيفة خص الكافر بالحربى لأن المسلم يقتل عنده بالذمى فاحتاج أن يضمر شيئا
ويجعل فى الكلام تقديما وتأخيرا فالتقدير: لا يقتل مسلم ولاً ذو عهد فى عهده
بكافر حربى. وفيه: من قتل "معاهدا" لم يقبل الله - الخ، يجوز كسرهائه وفتحها،
والفتح أشهر وأكثر، وهو من كان بينه وبينك عهد، وأكثر ما يطلق فى الحديث
على الذمى . ومنه ح: ولا لقطة "معاهد"، أى لا يجوز أن يتملك لقطته الموجودة
من ماله لأنه معصوم المال كالذمى ، والعهد يكون بمعنى اليمين والأمان والذمة
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: مثل .- كذا.
٧٠٧
٧

ج - ٣
( عهد )
مجمع بحار الأنوار
والحفاظ ورعاية الحرمة والوصية، ولا يخرج الأحاديث عن أحدها. ومنه ح:
حسن "العهد" من الإيمان، يريد الحفاظ ورعاية الحرمة. وح: تمسكوا " بعهد"
ابن أم عبد١، أى ما يوصيكم به ويأمركم. وح: رضيت لأمتى بما رضى لها ابن أم
عبد ١، لشفقته عليهم ونصيحته وهو ابن مسعود. ط: وأرى أشبه الأشياء بما يراد
من عهد ابن أم عبد ٢ أمر الخلافة فإنه رضى الله عنه أول من شهد بصحتها بقوله:
لا نؤخر من قدمه النبى صلى الله عليه وسلم، ألا نرتضى لدنيانا من ارتضى لديننا.
وأنشدك "عهدك"، أى إنجاز وعدك بالنصر، وكان صلى الله عليه وسلم على يقين
منه لكن الدعاء مندوب ، وليكون تشجيعا لأصحابه، أو خاف أن يتأخر لمانع من
قبله أو قبل أمته. نه: وح على: "عهد" إلى النبى الأمى، أى أوصى. ك:
وقوله لعلى: "أعهد" - بفتح همزة، أى أوصى ٢. فه: وفيه: ولا يسأل عما "عهد"،
أى عما كان يعرفه فى البيت من طعام ونحوه اسخائه وسعة نفسه. وفى ح: أم
سلمة قالت لعائشة: وتركت "عهيداء"، هو بالتشديد والقصر كالعجيلى. وفيه:
"عهدة" الرقيق ثلاثة أيام، هو أن يشترى الوقيق ولا يشترط البائع البراءة من العيب ،
فما أصاب المشترى من عيب فى الأيام الثلاثة فمن مال البائع ويرد إن شاء بلا بينة ، فان
وجد به عييا بعد الثلاثة فلا يرد إلا ببينة. ج: وقال مالك: "عهدة" الأدواء المعضلة
كالجذام سنة ، والشافعى ينظر إلى العيب إن كان يحدث مثله فى هذه المدة فالقول
للبائع وإلا رده. ك: كان آخر "عهدهم" بالبيت، هو خبر كان يعنى طواف
(١) فى نسخ الجمع ابن أم مكتوم - كذا، والتصحيح من النهاية وفيه: ومنه الحديث: تمسكوا
بعهد ابن أم عبد، أى ما يوصيكم به و يأمركم، يدل عليه حديثه الاخر: رضيت لأمتى ما رضى لها
ابن أم عبد، لمعرفته بشفقته عليهم ونصيحته لهم، وابن أم عبد هو عبد الله بن مسعود - انتهى.
و فی مسند الإمام أحمد ٣٨٠/٠: و تمسكوا بعهد عمار وما حدثكم ابنمسعود فصدقوه، و فى جامع
الترمذى ٤٧٠/٢: و اهتدوا بهدی عمار و تمسكوا بعهد ابن مسعود .
(٢) فى الأصل: ابن أم مكتوم - كذا.
(٣) بها مش الأصل: روح بن زمعة عهد إلى أمى - هكذا وجد فى نسخة بعلامة النهاية ــ اهـ.
وقد راجعنا النهاية و فيه ( و حديث عبد بن زمعة ) هو ابن أخى عهد إلىّ فيه أخى - اهـ .
(١٧٧) الوداع
٧٠٨
٣
٢

مجمع بحار الأنوار
(عهد)
ج - ٣
الوداع واجب إلا على الحائض. وح: تذكر ما كنت "تعهد"، أى من نشاطك
وقوة شبابك فان دلك ينعش البدن ، قوله: وليس له حاجة - أى لعثمان حاجة، إلا هذا -
أى الترغيب فى النكاح، وأبو عبد الرحمن كنية ابن مسعود، قوله: لبن قلت ذلك، أى
لأن قلت: لى حاجة إلى التزوج، لقد قال لنا النبى صلى الله عليه وسلم. ز: ليس
العهد فى هذين فى معنى واحد مما ذكر . ك : وح : و " أعهد" أن يقول
قائل، أى أوصى كراهة أن يقول: الخلافة لى أو لفلان ثم قلت: يأبى الله والمؤمنون
غيره - أو بالعكس ، هوشك من الراوى، أو يتمنى المتمنون - بضم نون، أراد أن يكتب
ليقطع النزاع وأراد الله أن لا يكتب ليؤجر المجتهدون باجتهادهم - ومر كلام فى
رأساء، وفيه أن ذكر الوجع ليس بشكاية وإنما ذكر ابن الصديق تشريكا له فى
المشورة استمالة لقلب عائشة، أو ليصدره إلى حاجة إن عنت فى تفويض الأمر إلى
الصديق، قوله: وسمعته - أى سمعت أنينه، وأكتب - بالرفع والجزم، ولا تضلوا - بالجزم
جواب ان أو بدل عن الأول . وح: قدمت أبى فى " عهد" قريش ومدتهم،
أى التى عينوها للصلح وترك القتال، قوله: مع أبيها، أى أبى أم أسماء . وح: حتى
" يعهد" إلينا عهد الجد، أى يبين له مسألة أيحجب الأخ أو ينحجب به أو يقاسمه،
ومسألة الكلالة أهو من لا ولد له ولا والد أو بنو العم أو وارث ليس بولد
ولا والد، ومسألة الربا اختلفوا كثيرا حتى قيل: لا ربا إلا فى النسيئة . مق: ولقد
أرشد الله الأئمة حتى فصلوا الكل مع ما أجمعوا عليه بحيث لم يبق شىء مخفيا ، قوله:
فشىء يصنع بالسند، مبتدأ حذف خبره أى ما حكمه . ش: اتخذت عندك " عهدا "
فأيما١ رجل سببته أو لعنته فاجعله زكاة - أى طهرة من الذنوب، وصلاة- أى رحمة، وعطفها
على الرحمة لتغاير اللفظ وأراد إذا لم يكن لها أهلا و كان مسلما ، فان قيل: فكيف يدعو
على من ليس بأهل له؟ قلت : بظاهر كونه له وإن كان ليس ٢٥ عند الله وهو مأمور
(١) فى نسخة أخرى: قائما.
(٢) فى نسخة : به .
٧٠٩

مجمع بحار الأنوار
(عهد )
ج - ٣
بالظاهر والله يتولى السرائر . من: "تعاهدوا" القرآن، أى حافظوا عليه بتجدد
العهد والتلاوة لئلا ينسى. ط: أى واظبوا على قراءته. ومنه: "يتعاهد" المسجد،
أى يتحافظ ، وروى: يعتاد، وهو أقوى سندا وأوفق معنى لشموله جميع ما يناط
بالمسجد من العمارة واعتياد الصلاة وغيرها. وح: لم يكن على شىء أشد
" تعاهدا"، أى محافظة، وعلى متعلق بتعاهدا، والظاهر أن على شىء خبر لم يكن وأشد
حال أو مفعول مطلق. وح: "يتعاهدنا" أى يحفظنا ويراعى حالنا ويتخوانا الموعظة.
و ح: لا دين لمن لا "عهد" له، أى من لا يفى بعهده بأن يغدر بغير عذر شرعى فيجوز
نقض عهد الإمام مع الحربى لمصلحة . وح: "العهد" الذى بيننا وبينهم الصلاة،
ضمير الغائب المنافقين يعنى أن العهد فى إجراء أحكام الإسلام عليهم تشبهم بالمسلمين فى
حضور صلاتهم و جماعتهم و انقيادهم للأحكام الظاهرة فاذا تركوا ذلك كانوا وسائر
الكفار مساوين ، ويؤيده ح: نهيت عن قتل المصلين ، حين استؤذن فى قتل المنافقين ،
ويحتمل كون الضمير عاما المبايعين مسلما أو منافقا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه
الذمة. وح: لا يحل أموال "المعاهدين" إلا بحقها، إن أراد أهل الذمة فق أموالهم
الجزية فقط، وإن أراد الكفار الجائين من الحرب للتجارة فهو أخذ عثورهم فى
تجارتهم. وح عثمان: إن الله "عهد" إلى "عهدا"، هو أن لا يخلع قميص الخلافة بأمرهم،
وقيل: بل المراد أوصانى بأن أصبر ولا أقاقل١، ولا يراد المعنى الأول فأنه يوهم
المقاتلة معهم للدفع. ع: «الم "اعهد"، هو الوصية. و«لا ينال "عهدى")) أمانى ،
أو لا يكون الظالم إماما والعهد الميثاق والضمان والذمة، عهد إلى فى كذا ضمننيه .
و«أوفوا "بعهدى")) ما ضمنتكم من طاعتى «اوف "بعهد كم" بما ضمنت لكم من الجنة،
استعهدته من نفسه ضمنته حوادث نفسه. و"عهد" رأى. و«عند الرحمن "عهدا")»
أى توحيد الله والإيمان به. مد: و((الموفون " بعهدهم" اذا عهدوا)» اللّه أو الناس.
(١) من نسخة أخرى، و فى الأصل: لا تقاتل.
٧١٠
فی

مجمع بحار الأنوار
( عهر - عون )
ج - ٣
و «ادع لنا ربك بما "عهد" عندك)) وهو النبوة أى ادع متوسلا إليه بعهده. ك:
بينهم وبين النبى صلى الله عليه وسلم "عهد" قبلهم، فان قيل: كيف جاز بعث الجيش
إلى المعاهدين وما معنى قبلهم - بكسر قاف وفتح موحدة وبلفظ ضد بعد؟ قلت:
معناه بعث إلى ناس من المشركين أى غير المعاهدين والحال أن بين ناس منهم
هم قدام المبعوث إليهم أو مقابلتهم وبين النبى صلى الله عليه وسلم عهد يعنى رعلا
و ذكوان وعصية فندر المعاهدون وقتلوا القراء المبعوثين لإمدادهم على عدوهم -
- ويتم فى غدة .
[عهر] نه: فيه: الولد للفراش و"للعاهر" الحجر، أى الزانى، من عهر
عهرا وعهورا إذا أتى المرأة ليلا للفجور ثم غلب على الزنا مطلقا، يعنى لاحظ
الزانى فى الولد وإنما هو لصاحب الفراش أى لصاحب أم الولد وهو زوجها
أو مولاها، كقوله! الآخر: له التراب، أى لا شىء له، وقيل: هو الرجم، وضعف
بأنه ليس كل زان مرجوما . ن: ولأنه لا يلزم من رجمه نفى الولد، فالمعنى : له
الخيبة لا النسب . ط: أى الولد منسوب لصاحب الفراش أى المرأة، لأنه يفترشها
الزوج، والصاحب السيد أو الزوج أو الواطئ بشبهة .. »: ومنه ح: اللهم بدّله
" بالعهر" العفة. وح: أيما رجل " عاهر" بحرة أو أمة، أى زنى.
[عهن] فيه: فتلت قلائد هديه من "عهن"، هو صوف ملون جمع عهنة.
ن: ومنه اللعبة من "عهن"، هو الصوف مطلقا أو مصبوغا. غ: ومنه ((" كالعهن"
المنفوش)). نه: وفيه: اثنى بجريدة وانق "العواهن"، هى جمع عاهنة وهى سعفات
تلى قلب النخلة ، ونهى عنها إشفاقا على قلب النخلة أن يضرّ به قطع ما قرب منها.
وفيه : إن السلف كانوا يرسلون الكلمة على "عواهنها"، أى لا يزمونها
ولا يخطمونها ٢، العواهن أن تأخذ غير الطريق فى السير أو الكلام جمع عامنة،
(١) ف نسخة : كقول.
(٢) فى اح : لا يخطونها .
٧١١

- ج - ٣
( عيب )
مجمع بحار الأنوار
وقيل: هو من عهنِ له كذا أى محل، وعهن الشىء إذا حضر، أى أرسل الكلام
على ما حضر منه وحل من خطأ وصواب .
باب العين، مع الياء
[عيب] الأنصار کرشی و "عینی"، أى خاصتی و موضع سرى، و یکنى بها ٢
عن القلوب والصدور التى هى مواضع السرائر بالعياب التى يستودع فيها الثياب .
ن: العيبة وعاء يجعل فيه أفضل الثياب. ك: هو بفتح مهملة ويحتبة ساكة فوحدة
حقيبة الثياب . ط: والكرش من المجتر بمنزلة المعدة و يستعمل بمعنى البطن، قوله ٣ :
فمن ولى شيئا - مفعول به أو مطلق، ويضر قوما - صفة كاشفة له.له: ومنه ح:
بينهم "عيبة" مكفوفة، أى بينهم صدر نقى من الغل والخداع مطوى على الوفاء
بالصلح ، والمكفونة المشرجة المشدودة، وقيل: إن بينهم موادعة ومكافة عن الحرب
تجريان مجرى المودة التى تكون بين المتصافين الذين يثق بعضهم ٤ إلى بعض ٤ - ويتم
فى ك. ومنه ح عائشة لما لامها عمر: ما لى ولك يا ابن الخطاب عليك " بعيبتك"،
أى اشتغل بأهلك ودعنى . ن: أى بوعظ بنتك حفصة. ط: اصطلحوا على وضع
الحرب عشر سنين على أن بيننا وبينهم "عيبة" مكفوفة، أى صالح أهل مكة مع
النبى صلى الله عليه وسلم على أن يتركوا الحرب عشر سنين فنقضوا العهد فى السنة
الرابعة فتزاهم النبي صلى الله عليه وسلم نفتح مكة، ومعنى عيبة مكفوفة على أن
يكون ما سلف منا فى عيبة مكفولة أى مشدودة لا يظهر واحد منا ولا يذكره ،
والإسلال السرقة أو من سل السيف، والإغلال الخيانة أو لبس الدروع، أى
(١) فى نسخة : بابه .
(٢) كلمة ((بها)) ليست فى النسختين.
(٣) قوله: ويقل الأنصار، لأنه لا بدل لهم كما يكثر الناس بالأبدال، أقول: هذه العلة قائمة
فى حق المهاجرين إلى مدينة - وجد هذه العبارة فى نسخة قديمة .
(٤-٤) وفى لسان العرب : ببعض.
لا
(١٧٨)
٧١٢

ج - ٣
( عيث - غير )
مجمع بحار الأنوار
لا يحارب بعضنا بعضا . : ما " عاب" صلى الله عليه وسلم بأن يقول: هو مالح ،
أو قليل اللحم، أو حامض، أو رقيق، أو غليظ ، أو غير ناضج - أو نحوه.
[عيث] فه : فيه: كسرى وقيصر "يعيثان" فيما "يعيثان" فيه وأنت هكذا!
عاث فى ماله عينا وعيثانا إذا بذره وأفده . ومنه ح الدجال: "فعاث" يمينا
وشمالا. ط: وحكى: عاث - اسم فاعل عطفا على خارج، ويمينا وشمالا إشارة إلى
أنه لا يكتفى بالإفساد فيما يطأه من البلادا بل يبعث سراياه يمينا وشمالا - وشرح
فاقدروا فى ق. ك: " عائت" هذه الأمة فى دمائها، أى اتسعت فى الفساد.
[عيد] ط: فيه: لا تجعلوا قبرى "عيدا"، أى لا تجعلوا زيارة قبرى عيدا،
أو قبرى مظهر عيد أى لا تجتمعوا لزيارته اجتماعكم للعيد فانه يوم لهو وسرور
وحال الزيارة بخلافه وكان دأب أهل الكتاب فأورثهم القسوة ومن مجيرى عبدة
الأوثان حتى عبدوا الأموات، أو هو اسم من الاعتياد من: عاده واعتاده - إذا عمار
عادة له، و اعتياده يؤدى إلى سوء الأدب وارتفاع الحشمة، ويؤيد، قوله: فان
صلاتكم تبلغنى حيث كنتم، أى لا تتكلفوا المعاودة إلىّ فقد استغنيم عنه بالصلاة
على . ش: ويحتمل كون النهى لدفع المشقة عن أمته، أو لكراحة أن يجاوزوا
فى تعظيم قبره فيفتنوا به وربما يؤدى إلى الكفر. ك: وبيان ملاءمة الصدر العجز أن
معناه: لا تجعلوا بيوتكم كالقبور الخالية عن عبادة الله وكذا لا تجعلوا القبور كالبيوت
ملا للاعتياد لحوائجكم ومكانة للعبادة أو مرجعا السرور والزينة كالعيد. ش: قدح
من "عيدان" - بفتح مهملة: الطوال من النخل - وقد من .
[عير ] فه: فيه: إنه كان يمر بالتمرة "العامرة"، هى الساقطة لا يعرف لها
مالك ، من عار الفرس يعير إذا انطلق من مربطه مارا على وجهه . ومنه ح: مثل
المنافق مثل الشاة "العائرة" بين غنمين، أى المترددة بين قطيعتين لا تدرى أبها
تتبع . ط: هى التى تطلب الفحل فتردد بين التيسين فلا يستقر مع إحداهما كالمنافقى
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل: بلاد.
2
٧١٣

مجمع بحار الأنوار
(عیر)
ج - ٣
المتردد بين المؤمنين والمشركين تبعا لهواه ولغرضه الفاسد؛ او فيه سلب الرجولية
عن المنافقين ٢و إثبات طلب الفحل للضراب ٠٢ ;ه: وح: إن رجلا أصابه سهم
"عائر" فقتله، هو ما لا يدرى من رماه. ط: هو بهمزة بعد ألف. نه: وح:
كلب دخل حائطه إنما هو "عائر" وح: إن فرسا لابن عمر "عار"، أى أفلت
وذهب على وجهه. ك: إن عبدا له "عار" - مكان: فرس، والله أعلم، قوله: ظهر -
أى غلب، وأخذه العدو - أى الكافر، يوم لقى المسلمون - أى كفار الروم. نه :
وفيه: إذا أراد الله بعبد شرا أمسك عليه بذنوبه حتى يوافيه يوم القيامة كأنه "عير"،
هو الحمار الوحشى، وقيل: أراد جبلا يسمى عيرا، شبه عظم ذنوبه به. ومن الأول
ح : لأن أمسح على ظهر " عير" بالفلاة. وش كعب: "عيرانة" قذفت، هى ناقة صلبة
تشبيها بعير الوحش، والألف والنون زائدتان. ومن الثانى: حرم ما بين " عير"
إلى ثور، أى ٣ جبلين بالمدينة ، وقيل: ثور بمكة، ولعل الحديث: بين عير إلى أحد، وقيل:
بمكة جبل عير أيضا. قس: ما بين "عائر،" إلى كذا، بهمزة بعد ألف جبل بالمدينة،
و روى: عير - بدون ألف وکنی بكذا و لم يصرح لأنه ليس بالمدينة موضع هو ثور،
وما بين جبليها حد من جانبى الجنوب والشمال. من: ما بين عير إلى نور، بفتح مهملة
و سکون تحتية ، ومنهم من کنی عن ثور بكذا و منهم من ترك مكانه بياضا لأن نورا
إنما هو بمكة، ولعله كان اسم جيل بالمدينة إما أحد أو غيره نففى اسمه. ط: عير
جبل معروف بالمدينة وثور معروف بمكة فيه الغار، وروى : أحد ، فالثور غلط ؛ وإن
(١) زيد فى نسخة : فی ن .
(٢-٢) فى اح: من طلب الفحل للضراب، وفى ف، تطلب الفحل للضراب.
(٣) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل : إلى - كذا .
(٤) ثور جبل بالمدينة خلف أحد وتغليط الرواية ليس بجيد - وقدمر تحقيقه عن القاموس
فی ثور .
اشتھر
٧١٤

مجمع بحار الأنوار
( عيس - عيش )
ج - ٣
اشتهر رواية، وقيل: إن عير جبل بمكة أيضا، فالمعنى ١ بحذف مضاف، أى حرمها
قدر ما بين عير وثور فى حرم مكة . »: ومنه ح أبى سفيان: قال رجل: أغتال
بداثم أخذ فى "عير" عدوى، أى أمضى فيه وأجعله طريقى وأهرب. وفيه ح:
إذا توضأت فأمر على " عيار" الأذنين الماء، العيار جمع عير وهو الناتئ المرتفع من
الأذن وكل عظم ناتىَّ من البدن عير. وح عثمان: كان يشترى "العير" حكرة
ثم يقول: من يريحنى عقلها؟ العير الإبل بأحمالها، من عار يعير إذا سار، وقيل: هى
قافلة الحمير فكثرت حتى سميت بها كل قافلة وكأنها جمع عير، وقياسه الضم كسقف
فى سَتْف والكسر لحفظ الياء. ومنه ح: إنهم كانوا يترصدون "عيرات" قريش،
هى جمع عير، أى إبلهم ودوابهم التى كانوا يتاجرون عليها. وح: أجاز لها
"العيرات"، هى جمع عير؛ سيبويه: حركوا الياء على لغة مذيل . ك: منه: إذ أقبلت
("عير" من الشام ، هو بكسر عين، وهو إبل تحمل طعاما من الشام لدحية وعبد الرحمن
ابن عوف. وح: ما صنعت "عير" أبى سفيان. ش: العير - بفتح عين وسكون
تحتيته: حمار الوحش. ك: ساببت رجلا "فغيرته"، أى شاتمته ونسبته إلى العار،
وروى: فقلت: يا ابن الأسود . وقدمر فى خول أن الرجل بلال.
[عيس] فه: فيه: ترتمى بنا " العيس"، هى الإبل البيض مع شقرة يسيرة،
جمع أعيس وعيساء، ومنه ح: وشدها "العيس" بأحلامها .
[عيش] ن: فيه: فما كان " بعيشكم" - بفتح عين وكسر مشدددة، وروى:
بقيتكم. وح: من خير "معاش" الناس، أى عيشهم وهو الحياة، أى من خير
أحوال عيشهم رجل. ط: وروى من التعيشة ٢. ع: «فيها " معايش"» جمع
معيشة: ما يعاش به من الزروع والضروع. قا: ((وجعلنا النهار "معاشا"))
وقت معاش .
(١) فى نسخة: والمعنى .
(٢) فى نسخة : التعشية.
٧١٥
٢

ج - ٣
( عيض - عيف )
جمع بحار الأنوار
[عيص] نه: فيه: وقذفتنى بين "عيص" مؤتشب؛ العيص أصول الشجر
واسم موضع قرب المدينة! ساحل البحر، له ذكر فى ح أبى بصير .
. [عيط] فيه: فانطلقت إلى امرأة كأنها بكرة "عيطاء"، هى٢ من النوق ٢ الطويلة
العنق فى اعتدال. ج: "المعتاط" من لا تلد، هذا يخالف لغته فانه الغائط وهى
من لم تحمل - ويتم فى معط من م.
[عيف] فه: فيه: " العيافة" والطرق من الجبت، هو زجر الطير والتفاؤل
بأسمائها وأصواتها وممرها، من عاف يعيف عيفا إذا زجر و حدس وظن ،
و بنو أسد يذكرون بالعيافة قيل عنهم إن قوما من الجن تذاكروا عيافتهم فأتوهم فقالوا :
ضلت لنا ناقة فلو أرسلتم معنا من يعيف! فأرسلوا غليما معهم فاستردفه أحدهم ثم
ساروا فلقيهم عقاب كاسرة إحدى جناحيها فاقشعر الغلام وبكى فقالوا: ما لك ؟ فقال:
كسرت جناحا ورفعت جناحا وحلفت بالله صراحا ما أنت بانسى ولا تبغى لقاحا -
ومن فى ج وط . ومنه ح: إن عبد الله أبا النبى صلى الله عليه وسلم من بامرأة
تنظر و " تعتاف" فدعته إلى أن يستبضع منها فأبى. وح: إن شريحا كان عائفاء
أراد صادق الحدس والظن كما يقال لمن يصيب بظنه: ما هو إلا كاهن - والبليغ:
ساحر. وفيه: أتى بضب مشوى "فعافه" وقال: " أعافه" لأنه ليس من طعام قومى، أى
كرهه. ن: أى أكرهه تقذرا، وأجمعوا على عدم كراهة أكله إلا ما حكى عن أصحاب
أبى حنيفة منإ كراهته وعن قوم من حرمته ولا أظنه يصح عن أحد . نه : و منه
ح المغيرة: لا تحرم "العيفة"، قال: المرأة تلد فيحصر لبنها فى ضرعها فترضعه جارتها؛
أبو عبيد: إنما هو العفة: بقية البن فى الضرع؛ الأزهرى: يصح عيفة وسميت عيفة
من عفته: كرهته. غ: العيفة الإرضاع مرة أو مرتين. فه: وفى ح أم إسماعيل
عليه السلام: ورأوا طيرا "عائفا" على الماء، أى حائما عليه ليجد فرصة فيشرب، من عاف
يعيف عيفا .
(١) زيد فى النهاية ولسان العرب: على .
(٢-٢) ليس فى النهاية ولا فى اللسان.
٧١٦
(١٧٩)
عيل
-
ـو

مجمع بحار الأنوار
(عيل - عين )
ج - ٣
[عيل] فيه: إن الله تعالى يبغض "العائل" المختال، أى الفقير، من عال يعبل
عيلة إذا افتقر. ومنه ح: أما أنا فلا "أعيل"، أى لا أفتقر. وح: ما "عال" مقتصد
ولا "يعيل". وح: وترى "العالة" رؤس الناس، هم الفقراء جمع عائل. ج :
ومنه: و "عالة" فأغناكم الله. ك: ومنه: يشكو " العيلة" - بفتح مهملة، أى
الفقر . فه : وفيه: إن من القول "عيلا"، هو عرضك حديثك وكلامك على من
لا يريد، وليس من شأنه ، من علت الضالة أعيل عيلا إذا لم تدر أى جهة تبغيها كأنه
لم يهتد لمن يطلب كلامه فعرضه على من لا يريده. ع: " عيلا"، أى حدرا لا يسمع.
ط: أى من القول " عيالا"، أى وبالا كما جاء: البلاء موكل بالمنطق، بأن يكون
من إثم أو ملالا على السامع الجاهل الذى لا يفهمه أو العالم الذى يعلمه. نه : ومنه:
خير من أن تتركهم "عالة". ك: وخير خبر محذوف والجملة جواب إن مكسورة
الهمزة، وإن فتحت تغير وحده خبره، والجملة علة قوله: فالشطر والثلث - بالحر
والنصب، والثلث الأخيرة بالنصب على الإغراء والرفع بمعنى يكفيك. ط :
وابدأ بمن "تعول"، من عاله إذا قاته، أى ابدأ فى إعطاء الزائد على الكفاف بمن
تنفق عليهم مما يحتاجون إليه .
[ عيم] فه: فيه: كان يتعوذ من " العيمة" والغيمة والأيمة، هى شدة
شهوة اللبن ، عام يعيم ويعام عيما. وفيه: إذا وقف الرجل عليك غنمه فلا " تعتمد،"،
أى لا تختر غنمه ولا تأخذ منه خيارها، واعتام الشىء يعتامه إذا اختاره، وعيمة الشىء
بالكسر خياره. ومنه ح صدقة الغنم: "يعتامها" صاحبها شاة شاة، أى يختارها. وح
على: بلغني أنك تنفق مال الله فيمن " تعتام" من عشيرتك. وح: رسوله المجتبى
من خلائقه و "المعتام " لشرع حقائقه، والتاء فيها تاء الافتعال .
1
[عين] فيه: بعث بسبسة " عينا" يوم بدر، أى جاسوسا، واعتان له إذا أتاه
الخبر. ومنه ح الحديبية: كان الله قد قطع " عينا" من المشركين، أى كفى الله منهم١
من كان يرصدنا ويتجسس علينا أخبارنا . وفيه : خير المال "عين" ساهرة لعين نائمة،
٦
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: عنهم .
٧١٧

مجمع بحار الأنوار
( عين )
ج - ٣
أراد عين الماء التى تجرى ولا تنقطع ليلا ونهارا وعين صاحبها نائمة ، بفعل السهر
مثلا لجريها. وفيه: إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك " عين" غديقة، بالعين
اسم لما عن يمين قبلة العراق وذلك يكون أخلق المطر عادة، يقال: مطرنا بالعين،
وقيل : العين من السحاب ما أقبل عن القبلة وذلك الصقع يسمى العين ، قوله :
تشاءمت، أى أخذت نحو الشام ، وضمير تشاءمت السحاب فبحرية منصوبة ،
أو البحرية فمر فوعة. وفيه: إن موسى عليه السلام فقا "عين" ملك الموت بصكة، قيل:
أى أغلظ له فى القول بأن قال: أحرج عليك أن تدنو منى ، فانى أحرج دارى
ومنزلى، فشبه تغليظه له بفقئها ٢ نحو: أتيته فلطم وجهى بكلام غليظ ، وقيل : هو
من المتشابهات نؤمن بها - ويزيد فى فقأ. وفيه: إن رجلا كان ينظر فى الطواف
إلى حرم المسلمين فلطمه على فاستعدى عليه عمر ، فقال: ضربك بحق أصابته " عين "
من "عيون" الله، أراد خاصة من خواصه ووليا من أوليائه. وفيه: " العين"
حق، وإذا استغسلتم فاغسلوا، أصابت فلانا عين إذا نظر إليه عدو أو حسود فأثرت
فيه فمرض ، من عانه يعينه فهو عائن إذا أصابه بالعين والمصاب معين . ومنه ح :
كان يؤمر "العائن" فيتوضأ، ثم يغتسل منه المعين. ك: وعين فلان: أصابه.
العين . ز : صفة الغسل فى غين . ن ط: أى الإصابة بها من جملة ما تحقق كونه،
وأنكره بعض المبتدعة والمعتزلة وقد زعم الطبيعيون أن العائن ينبعث من عينه
قوة سمية يتصل بالمعين فيهلك أو يفسد بخلق الله تعالى كما ينبعث من الأفعى والعقرب
إلى الديغ؛ المارزى: هذا غير مسلم إذ لا فاعل إلا اللّه وإنما يفسد المعين باجراء
العادة، إما بانبعاث جواهر لطيفة من العين واتصالها بالمعين أو بغيره، وينبغى أن
يجتنب عن العائن و للامام منع من عرف به عن مداخلة الناس فان كان فقيرا رزقه
ما يكفيه فضرره أشد من ضرر الثوم والجذام ، ولعل اقتران ح النهى عن الوشم
بالعين رد لزعمهم أن الوشم يرد العين. فه: ومنه ح: لا رقية إلا من " عين"
أوحمة ، تخصيصها لا يمنع جوازها فى الأمراض غيرهما لأنه أمر بها مطلقا ورقى بعض
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل : الملك.
(٢) من نسخة أخرى، وفى الأصل: بفقواما.
٧١٨
أصحابه

مجمع بحار الأنوار
( عين )
ج - ٣
أصحابه من غيرهما بل أراد لا رقية أولى وأنفع منها فيها. ن: من شركل نفس
أو " عين" حاسد، هو من باب التوكيد، أو شك من الراوى. نه: وفى ح على:
قاس " العين" ببيضة جعل عليها خطوطا وأراها إياه، وذلك فى العين تضرب
بشىء يضعف منه بصرها ، فيتعرف ما نقص منها ببيضة يخط عليها بخطوط سود
أو غيرها ، وتنصب على مسافة تدركها العين الصحيحة ، ثم تنصب على مسافة تدركها
العين العليلة، ويعرف ما بين المسافتين و يلزم الجانى بنسبة ذلك ؛ ابن عباس: لا تقاس
العين فى يوم غيم لأن الضوء يختلف فيه فى ساعة واحدة. وفيه: إن فى الجنة لمجتمعا
الحور "العين"، هو جمع عيناء: الواسعة العين، والرجل أعين، وجمعها بضم العين
والكسر الياء . ومنه: أمر صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب "العين"، هى جمع
أعين. وح: إن جاءت به "أعين" أدعج. ك: أعين ذو أليتين، أى أليتين عظمتين،
قوله: بما كره، وهو اللون الأسود، وكرهه لأنه يحقق الزنا ويصدق الزوج .
نه: وفى ح الحجاج قال الحسن: "لعينك" أكبر من أمدك، أى شاهدك
ومنظرك أكبر من أمد عمرك، وعين كل شىء شاهده وحاضره. وفى ح
عائشة: اللهم "عيّن" على سارق أبى بكر، أى أظهر عليه سرقته، من عينت على
سارق تعيينا إذا خصصته من بين المتهمين ، من عين الشىء وذاته. ومنه: أوهُ
"عين" الربا، أى ذاته ونفسه . و "الأعيان" الإخوة لاب وأم، من عين الشىء:
النفيس ١ . وفيه: إنه كره "العينة،"، هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم
إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الأول وهو مكروه، فان اشترى
بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم . ج: بثمن أكثر مما اشتراء إلى
أجل . فه: وقبضها ثم باعها المشترى من البائع الأول بالنقد بأقل من الثمن فهو
أيضا عينة وهى أهون من الأولى٢ وجائز عند بعض، وسميت بها لحصول النقد
(١) من نسخة أخرى و النهاية، وفى الأصل: النفيس.
(٢) فى نسخة: الأول .
٧١٩

مجمع بحار الأنوار
( عيا)
ج - ٣
لصاحب العينة لأن العين هو المال الحاضر من النقد. ط: العينة بفتح عين وسكون
ياء . نه: وقال عبد الرحمن معرضا بعثمان: إنى لم أفر يوم "َعَيْنَينِ"، فقال: لم تعيرنى
بذنب قد عفا الله عنه؟ هو جبل بأحد قام عليه الرماة يوم أحد . ك: ومنه: عام١
عينين - بلفظ مثنى عين وجمعه وعليهما نونه معتقب إعراب بصره وتركه .
وح: فاشتكت "عينها"، بالرفع والنصب. وح: لكان " عينا معينا" - بفتح عين،
أى جاريا أى لو لم تشح ولم تدخر ٢ سارة ولم تغرف منها إلى القربة لكان ظاهرا
جاريا . ع: معين مفعول، من عان الماء ظهر، أو فعيل من الإمعان. و ٣ سترون
ربكم " عيانا»، أى معاينا أو معاينين. وح: فتخلف رجل " بأعيانهم"، أى ترك
القوم المسؤل عنهم خلفه وتقدم فأعطاه سرا، والمراد من الأعيان الأشخاص . وح
اليهود: لو سمعك كانت له أربعة "أعين"، أى يسر بقولك هذا النبى سرورا يزداد
به نور إلى نوره كذى عينين أصبح يبصر بأربع أعين فان السرور يمد الباصرة
كما أن الهم يخل بها ولذا يقال للمهموم: أظلمت عليه الدنيا وابيضت عيناه من
الحزن ، فهو كناية عن السرور المضاعف والتثنية للتكرير. ع: " باعيننا،"، بحفظنا
أى بحيث نراك، ((ووحينا)) باعلامنا إليك كيف تصنع. و«فاتوا به على " اعين" الناس»
أى مشهد منهم. و«كافورا "عينا")) أى من عين. ك: يخادعون الله كأنما يخادعون
ادميا لو أقوا الأمر "عيانا"، أى لو ٤ عملوا هذه الأمور بأن أخذوا الزائد على الثمن
بلا تدليس لكان أسهل لأنه ما جعل الدين آلة له.
[ عيا] فه: فيه: زوجى "عياياء" طباقاء، هو العنين تعبيه مباضعة النساء وهو
من الإبل ما لا يضرب ولا يلقح . ش: أو غياياء شك من الراوى أو تنويع من
الزوجة - ويشرح فى غ . فه: ومنه: شفاء " العى" السؤال، وقد عى به
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل : علم.
(٢) كذا فى النسخ .
(٣) فى نسخة : ط .
(٤) ليس فى: خة أخرى .
٧٢٠
يعياً
(١٨٠)