Indexed OCR Text
Pages 401-420
بجمع بحار الأنوار
(ضرغم- ضرم)
ج - ٣
وتضييقهم وكيف وأنت على الحنفية السهلة . ن: أخاف أن " يضارع"، أى يشابه
الشعير البر فيحرم الربا والفضل فيه. فه: " تضارع" أى يشبه فعلك الرياء. وح
معاوية: لست بنكحة طلقة ولا بسببة "ضرعة"، أى لست بشتام للرجال المشابه لهم
والمساوى. وفى ح الاستسقاء: خرج مبتذلا "متضرعا"، التضرع التذلل والمبالغة
فى السؤال، من ضرع بالكسر يضرع بالفتح ، ومنه ح : فقد "ضرع" الكبير ورق
الصغير . وح: "أضرع" الله خدودكم، أى أذلها. وفيه : قد " ضرع" به، أى
غلبه ، يقال: له فرس ضرع به، أى غلبه. وفى ح أهل النار: فيغاثون بطعام من
"ضريح"، هو نبت بالحجاز له شوك كبار ويقال له: الشبرقاط: وهو فى الأخرة أمرّ
من الصبر وأنتن من الجيفة وأشد من النار. ك : "الضروع" جمع ضرع وهو لكل
ذات ظلف وخف كالندى للانسان. ومنه مالهم زرع ولا "ضرع"، والمراد نفس
الشاة . ج ومنه: أهل "ضرع"، أى نحن أهل ماشية وبادية ولسنا أهل حضر
وانما عشينا ٢ من اللبن. ومنه: لا يعنى عنه زرعا ولا " ضرعا".
[ ضرغم] نه: فيه: والأسد "الضرغام"، هو الضارى الشديد المقدام
من الأسود .
[ضرك] فيه: عالة "ضرائك"، هى جمع ضريك وهو الفقير السئ الحال،
وقيل : الهزيل .
[ضرم] فيه: وكأن لحيته " ضرام" عرفج، هو لهب نار، شبه به لأنه كان
يخضبها بالحناء. ومنه ح على: لود معاوية أنه ما بقى من بنى ماشم نافخ " ضرمة"،
هو بالحركة النار ، ويقال هذا فى المبالغة فى الهلاك لأن الكبير والصغير ينفخان النار،
وأضرم النار إذا أوقدها ومنه ح الأخدود: فأمر بالأخاديد و"أضرم" فيها النيران.
ك: ويكون الساعة "كالضرمة"، هى الشعلة الواحدة من النار. ش: ويكون اليوم
"كالضرمة"، هى بفتح راء حشيش يحترق سريعا، قيل: هو كناية عن قصر الأعمار وقلة البركة.
(١) من نسخة أخرى والنهاية واللسان، وفى الأصل: الشرك.
(٢) فى نسخة : عيشنا.
٤٠١
ج - ٣
(ضرا )
مجمع بحار الأنوار
ط: أى كزمان إيقاد الضرمة، وهى ما يوقد به النار أولا كالقصب والكبريت، وهى
بفتح معجمة وسكون راء. ومنه : و اليوم "كاضطرام"، أى التهاب يعنى سرعة
انقضاء تلك السنين . ومنه: فان الفويسقة أى الفأرة " تضرم" على أهل البيت،
من اضرم . ن : أى يحرق سريعا .
[ضرا] فه: فيه: إن قيا " ضراء" الله، هو بالكسر جمع ضرو وهو من
السباع ما ضرى بالصيد ولهج به ، أى إنهم شجعان ؛ ضرى به ضرى وضراوة فهو
ضار إذا اعتاده. ومنه ح. إن للاسلام "ضراوة"، أى عادة ولهجا به لا يصبر
عنه. وح: إن للحم "ضراوة كضراوة" الخمر، أى عادة ينزع إليها كعادة الحمر؛
الأزهرى: أى عادة طلابة لأكله كعادة الخمر مع شاربها ومن اعتادها وشربها
أسرف فى النفقة ولم يتركها وكذا من اعتاد اللحم لم يكد يصبر عنه فيدخل فى
دأب المسرف. ك: إياكم واللحم! فان له أى له عادة نزاعة إلى الخمر يفعل
كفعلها . فه : وح: من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو "ضار"، أى كلب معوّد
بالصيد، من١ ضرى الكلب وأضريته: عودته وأغريته به، وجمعه ضوار ، والمواشى
الضارية المعتادة ارعى زروع الناس . ك : ليس بكلب ماشية أو ضارية، أى
معلمة ، وهو صفة جماعة الصائدين أصحاب الكلاب وصفوا بصفة الكلب استعارة .
زر : وروى : ضارى - بثبوت ياء فى الجر لغة، وروى: ضار - بحذفها ، وهما
من إضافة الموصوف إلى صفته، والمراد بقيراط قدر معلوم لله . ن: وهما معطوفان
على ماشية ، من ضرى كسمع . ط : وروى : ضاريا - عطفا على المستثنى،
وسبب نقص الأجر امتناع الملائكة من بيته أو لحوق الأذى أو عقوبة لفعله أو لما
يبتلى به من ولوغ الإناء. فه: ومنه ح: نهى عن الشرب فى الإناء "الضارى"،
هو ما ضرى بالخمر وعود بها فاذا جعل فيها العصير صار مسكرا ، وقيل: هو
السائل أى انه ينغص الشرب على شاربه . وفيه: إنه أكل مع رجل به " ضرو"
(١) ليس فى النسختين.
٤٠٢
١
من
١
ج - ٣
(خزن - ضعضع)
مجمع بحار الأنوار
من جذام ، يروى بكسر بمعنى داء قد ضرى به لا يفارقه، وبفتح من ضرا الجريح
يضرو إذا لم ينقطع سيلانه ، أى به فرحة ذات ضرو. وفيه: يدبون "الضراء" بفتح
وخفة راء و مد - وقد مر. وفيه: كان الحمى حمى "ضرية" على عهد، ستة أميال،
هى اسم امرأة سمى ١ بها الموضع ٢.
٣باب الضاد٣ مع الزاى
٠
[ ضزن] بعث بعامل ثم عزله فانصرف إلى منزله بلا شىء فقالت امرأته: أين
مرافق العمل؟ قال: كان معى " ضيزنان" يحفظان ويعلمان، يعنى الملكين الكاتبين،
الضيزن الحافظ الثقة ، أرضى أهله بهذا وعرض بالملكين وهو من محاسن الكلام .
غ: "الضيزن" من يتزوج امرأة أبيه بعد موته .
بابه مع الطاء
[ضطر] نه: من يعذرنى من هؤلاء " الضياطرة"، هم الضخام الذين لا غناء
عندهم ، جمع ضيطار .
[ضطرد] فيه: إذا كان عند "اضطراد" الخيل وعند سلّ السيوف أجزأ
الرجل أن تكون صلاته تكبيرا، هو الاطراد افتعال من طراد الخيل وهو عدوها
وتتابعها ، وذكره هنا الفظه .
[ضطم] فيه: كان صلى الله عليه وسلم إذا "اضطم" الناس عليه أعنق، أى
ازدحموا، وهو افتعل من الضم. ومنه ح: فدنا الناس و"اضطم،" بعضهم
إلى بعض.
بابه مع العين
[ضعضع] ما " تضعضع،" امرؤ لأخر يريد عرض ٤ الدنيا إلا ذهب ثلثا دينه،
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: تسمى.
(٢) زيد فى النهاية : وهو بأرض نجد .
(٣-٣) فى نسخة : بابه .
(٤) فى نسخة : غرص .
٤٠٣
بنشق
مجمع بحار الأنوار
(ضعف )
ج ٣٠
أى خضع وذل. ومنه ح: " تضعضع" بهم الدهر فأصبحوا فى ظلمات القبور ،
أى أذلهم .
[ضعف] فيه: من كان "مضعفا" فليرجع ، أى من كانت دابته ضعيفة ، من
أضعف إذا ضعفت دابته. ومنه ح: "المضعف" أمير على أصحابه ، يعنى فى السفر
أى أنهم يسيرون بسيره . وفيه: " الضعيف" أمير الركب. وفى ح: أهل
الجنة كل ضعيف " متضعف"، يقال: تضعفته واستضعفته بمعنى، أى من
يتضعفه الناس ويتجبرونت عليه فى الدنيا للفقر والرثانة. ومنه ح : مالى
لا يدخلنى إلا " الضعفاء"، قيل: هم الذين يبرئون أنفسهم من الحول والقوة .
ك: كل " متضعف" - بفتح عين على المشهور، أى من يستضعفه الناس
ويحتفرونه، وبكسرها أى خامل متذلل، وقيل: رقيق القلب ولينها للإيمان ، والمراد
أغلب أهل الجنة هؤلاء وأغلب أهل النار هؤلاء . وفى ح هرقل: بل "ضعفاؤهم"
هو على الغالب ، فان الشيخين أسلما قبل هذا ، وقيل : الشرف هنا هو التكبر
والنخوة، وتعقب بأن الشيخين وحمزة كانوا كذلك. فه: أراد الأغلب فى
الجانبين لا الاستيعاب فى الطرفين. مد: ((١ لا تقاتلون فى سبيل الله و"المستضعفين"،
أى فى خلاصهم، وهم من أسلموا بمكة وصدهم المشركون عن الهجرة فبقوا بينهم
مستذلين يلقون منهم الأذى الشديد . فه : ومنه ح : اتقوا الله فى " الضعيفين"،
أى المرأة والمملوك. وفيه: "فتضعفت" رجلا، أى استضعفته. ك : أى نظرت
إلى ضعيف منهم فسألته . ن: لأن الضعيف قليلة الغائلة ، ولابن ماهان : فتضيفت -
بالياء ، ولا وجه له . فه : ومنه ح عمر : غلنى أهل كوفة أستعمل عليهم المؤمن
"فيضعف" و أستعمل عليهم القوى فيفجر. وفيه: إلا رجاء "الضعف" فى المعاد؛
أى مثلى الأجر ، يقال : إن أعطيتنى درهما فلك ضعفه ، أى درهمان ، وربما قالوا :
فلك ضعفاه ، وقيل: ضعف الشىء مثله وضعفاء مثلاه؛ الأزهرى : الضعف المثل
فما زاد وليس بمقصور على مثلين ، فأقل الضعف محصور فى الواحد وأكثره غير
(١) ما لكم.
٤٠٤
(١٠١) محصور
مجمع بحار الأنوار
( ضعف )
ج - ٣
محصور . ك: "ضعفى" ما بمكة، ضعف الشىء مثله، وقيل: مثلاه وضعفاء ثلاثة
أمثاله، والمراد البركة الدنياوية بدليل: فى صاعها - الخ . زه: منه: إلى سبعمائة
" ضعف"، بكسر ضاد. ط: أى مثل، كقوله تعالى ((" يضعف" لها العذاب
"ضعفين،")) أى مثلى عذاب غيرها، وأنكر على من فسر بثلاثة أمثال. فه: ومنه ح:
"تضعف" صلاة الجماء: على صلاة الفذ خمسا وعشرين درجة، أى تزيد عليها، من
ضعف يضعف إذا زاد، وضعفته و أضعفته وضاعفته بمعنى . ك: "تتضعف" على صلاته
فى بيته وسوقه، بضم فوقية وتشديد عين أى زاد على صلاته فيها منفردا. وح: فى نزهة
"ضعف" يريد قلة ما قاله المسلمون فى خلافة الصديق رضى الله عنه من أموال المشركين،
وقيل: أراد قصر مدته، كيف وقد قاتل أهل الردة فلم يفرغ لافتتاح الأمصار
وجباية الأموال، وروى: أو ذنوبين بلا شك، وهو أشد مطابقة لمدة السنتين -
ومن فى ذنوب. و «خلقكم من " ضعف"))، بالضم والفتح لغتان، وقيل: بالضم
ما كان فى البدن و بالفتح ما كان فى العقل . وح: يقدم١ بكسر دال مشددة
" ضعفة" أهله، بفتح عين وضاد، جمع ضعيف كالنساء والصبيان والشيوخ والمرضى
ليرموا الجمار قبل الزحمة إذا غاب القمر أوائل الثلث الأخير. وح: هل تنصرون
إلا " بضعفائكم"، زاد النسائى: بصومهم وصلاتهم ودعائهم، فإن عبادة الضعفاء أشد
إخلاصا بخلاء ٢ قلوبهم من التعلق بالدنيا وهمهم واحد فزكت أعمالهم وأجيبت دعوتهم.
ن: وفينا "ضعفة" ورقة، روى فى الأكثر بفتح ضاد وسكون عين أى على حالة
ضعف وهزال، وبفتح عين جمع ضعيف، وفى بعضها: ضعف. ط: والأول أشهر،
ويؤيده عطف رقة عليه، قوله: من الظهر، أى رقة حاصلة من قلة المركوب. غ:
(("ضعف" الحيوة و"ضعف" المات))، أى ضعف عذاب الحياة، وليس النبى
(١) عبد الله بن عمر.
(٢) فى نسخة: لطلاء.
٤٠٥
٤
مجمع بحار الأنوار
(ضعة- ضغث)
ج - ٣
صلى الله عليه وسلم فى الخطاب نقص! ولا جد وعيد ولكن ذكره الله تعالى منته
بالتثبيت ٢ بالنبوة. و "المضعف" ذو أضعاف فى الحسنات. ((وخلق الانسان "ضعيفا"))، أى
يستميله هواه. و«خلقكم من "ضعف"))، أى من المنى. و «لهم جزاء " الضعف"»،
أى المضاعفة، والضعف يتكلم معنى ومفردا بمعنى أعطنى درهما فلك ضعفاء أو ضعفه
أى مثلاه، والتثنية أحسن. و«"يضعف" لها العذاب ضعفين))، أى يجعل العذاب
ثلاثة أعذبة ومجاز يضاعف يجعل إلى الشىء شيئان حتى يصير ثلاثة ؛ الأزهرى :
الضعف زيادة غير محصورة لقوله: «لهم جزاء " الضعف"))، وقوله: «فله عشر
امثالها » .
[ضعة] فه: فيه الضعة الذل والهوان والدناءة، وهاؤه عوض من الواو،
و قد تكسر ضاده .
بابه مع الغین
[ضغبس] أهدى إليه صلى الله عليه وسلم "ضغابيس" وجداية، هو صغار القثاء،
جمع ضغبوس ، وقيل: نبت ينبت فى أصول الثمام يشبه الهليون يسلق بالخل والزيت
ويؤكل ، وفيه: لا بأس باجتناء "الضغابيس" فى الحرم .
[ضغت] فيه: فمنهم الأخذ "الضغث"، هو ملء اليد من الحشيش المختلط، وقيل:
الحزمة منه وما أشبهه من البقول ، أراد ومنهم من قال من الدنيا شيئا . ومنه:
فأخذت سلاحهم بفعلته "ضغثا"، أى حزمة. وح على فى مسجد الكوفة: فيه ثلاث
أعين أنبقت "بالضغث"، يريد به ضغثا ضرب به أيوب عليه السلام زوجته. وح:
لأن يمشى معى "ضغثان" من فار أحب إلى من أن يسعى غلامى خلفى ، أى حزمتان
من حطب فاستعارهما للنار يعنى أنهما قد أشعلتا وصارتا نارا . وح : اللهم إن
كتبت على إنما أو "ضغثا" فاعمه عنى، أراد عملا مختلطا غير خالص، من ضغت الحديث:
خلطه . ومنه: قيل للأحلام الملتبسة أضغاث . وفيه: كانت " تضغت" رأسها، الضغث
(١) فى نسخة : نقض .
(٢) فى نسخة: بالتثبت .
معالجة
٤٠٦
ج - ٣
(ضغط - ضغم)
مجمع بحار الأنوار
معابطة شعر الرأس باليد عند الغسل كأنها تخاط بعضه ببعض ليدخل فيه الغسول
والماء ك: ضغثا لا من قوله: ((" اضغات" احلام»، أى لا بمعنى ما لا تأويل له بل
بمعنى ملء الكف من الحشيش. ج: ومنه: لجعله "ضغئا"، هو الحزمة المجتمعة من
قضبان أو حشيش ونحوه مما يجمع فى اليد. ع: «وخذ بيدك "ضغثا"»، أى قبضة
من أمل فيها مائة قضيب .
[ضغط] فه فيه: " لتضغطن" على باب الجنة، أى ترحمون، من ضغطه إذا
عصره وضيق عليه وقهره . ط: " ليضغطون" عليه حتى مناكبهم ليزول، أى
يزدحم أمنى الداخلون فى الجنة على الباب حال الدخول بحيث يقرب سناكبهم أن
ترول من شدة الازدحام، وهو ضعيف مخالفة الأحاديث الصحيحة الواردة فى هذا
المعنى. ك: ومنه: "لا تضاغطوا"، أى لا تزدحموا. نه: ومنه ح الحديبية:
لا يتحدث العرب أنا أخذنا "ضغطة"، أى قهرا وعصرا، من أخذته ضغطة بالضم
إذا ضيقت عليه لتكرهه على شىء. وح: لا يشترين أحدكم مال امرئ فى " ضغطة"
من سلطان . وح: لا تجوز " الضغطة"، قيل: هى أن تصالح من لك عليه مال
على بعضه ثم تجد البينة فتأخذه بجميعه . ومنه ح شريح: كان لا يجيز الاضطهاد
و "الضغطة"، وقيل: هو أن يمطل الغريم بما عليه من الدين حتى يضجر الدائن فيرضى
بحط شىء وأخذ الباقى معجلا . ومنه: يعتق من عبده ما شاء ثلثا أو ربعا أو خما
ليس بينه وبين الله "ضغطة". وح معاذ: لما رجع عن العمل قالت امرأته: أين
ما جئت به؟ فقال: كان معى " ضاغط"، أى أمين يعنى الله تعالى المطلع على السرائر
فأوهم أنه كان معه من يحفظه ويضيق عليه عن الأخذ .
[ضغم] فى ح عتبة: فعدا عليه الأسد فأخذ برأسه " فضغمه"، الضغم العض
الشديد وبه سمى الأسد ضيغما - بزيادة ياء. ومنه: أعاذ كم الله من جرح ١ الدهر
و " ضغم" الفقر، أى عضه .
(١) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل : حرج.
٤٠٧
ج - ٣
( ضغن - صفر )
مجمع بحار الأنوار
[ضغن] فيه: فيكون دماء فى عمياء فى غير " ضغينة" وحمل سلاح، الضغن
الحقد والعداوة، وكذا الضغينة وجمعها ضغائن. ومنه ح عباس: إنا لنعرف !
"الضغائن" فى وجوه أقوام. وح: أيما قوم شهدوا على رجل بحد ولم يكن بحضرة
صاحب الحد فانما شهدوا عن "ضغن"، أى حقد؛ أى فى حق الله تعالى كالزنا والشرب.
وفيه : الرجل يكون فى دابته " الضغن"، أى عسرة الانقياد فيقومها جهده، و يكون
فى نفسه الضغن فلا يقومها. ط: ومنه: فان الهدية يذهب "الضغائن". ج: وح:
كان بين الحيين "ضغائن" الحقود.
[ضغا] فه: فى ح أولاد المشركين: إن شئت دعوت الله أن يسمعك " تضاغيهم،"
فى النار، أى صياحهم وبكاءهم ، ضغا يضغو ضغوا وضغاء إذا صاح وضح. ومنه ح:
ولكنى أكرمك أن " تضغو" هؤلاء الصبية عند رأسك بكرة وعشيا. وح:
وصبيتى "يتضاعون" حولى، وهو تفاعل من الضغاء، والمراد بالأهل الإخوة
والأخوات، وتقديم الأصول لكون ذلك مشروعا فى شريعتهم ، أو كان الصبية
يطلبون الزائد على سد الرمق ففرج أى بقدر ما يرى السماء . من: أى يصيحون من
الجوع - ويتم فى ناء. نه: ومنه ح قوم لوط: فألوى بها حتى سمع أهل السماء
"ضغاء" كلابهم، وفى آخر: حتى سمعت الملائكة " ضواعى" كلابها، جمع ضاغية
وهى الصائحة .
بابه مع الفاء
[ ضفر] فى ح على: إن طلحة نازعه فى " ضفيرة" كان علىّ "ضفرها" فى واد ،
الضفيرة مثل المسناة المستطيلة المعمولة بالخشب والحجارة، وضفرها عملها من الضفر
النسج. وأمنه "ضفر" الشعر، وهو إدخال بعضه فى بعض. وح: فقام على " ضفيرة ٢"
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: لنعرفى .
(٢) أمن نسخة أخرى، وفى الاصل : ظفيرة.
: ٤٠٨
.
(١٠٢)
السدة
١
جمع بحار الأنوار
(صفر )
ج - ٣
السدة . وح: أشار بيده وراء " الضفيرة". وح: أشد "ضفر" رأسى، أى
تعمل شعرها ضفائر وهى الذوائب المضفورة. ن: هو بفتح ضاد وسكون فاء
هو المشهور رواية ، أى أحكم فتل شعرى . نه: و ح: من عقص أو " ضفر" فعليه
الحلق، أى فى الحج. مف ١. ك: من "ضفر" فليحلق، هو بخفة ناء وتشديدها،
أى من نسج شعره فليحلق فى أوانه فى الحج فان الحلق أفضل من التقصير ،
ولا تشبهوا بأهل التلبيد فى إبقاء الشعر فان التقصير ليس كالتلبيد فلا تتركوا الأفضل،
وهو بحذف إحدى الثاءين ، أى لا تضفروا كالملبدين فانه مكروه، وفى غير الإحرام
مندوب فيه. نه: ومنه ح "الضافر" واللبد والمجمّر عليهم الحاق. وح الحسن:
إنه غرز " ضفره" فى قفاه، أى غرز طرف ضغيرته فى أصلها. وح: إذا زنت الأمة
فبعها ولو " بضفير"، أى بحبل مفتوك من شعر. ك: وفيه: إن السيد يقيم الحد
على رقيقه، فإن قيل: كيف يرتضى لأخيه ما يكره لنفسه؟ قلت: لعلها تستعف عنده
لهيبته أو بالتزويج أو بالإحسان إليها. نه: ما جزر عنه الماء فى " ضغير" البحر فكله،
أى شطه وجانبه، وهو الضفيرة أيضا. وفيه: ما على الأرض من نفس تموت لها
عند الله خير تحب أن ترجع إليكم ولا " تضافر" الدنيا إلا القتيل فى سبيله، المضافرة
المعاودة والملابسة ، أى لا يحب معاودة الدنيا وملابستها إلا الشهيد . غ : تضافر
وتظافر تألب. فه: وفى ح على: " مضافرة" القوم، أى معاونتهم .
[ضغزَ] فيه : ملعون كل " ضغاز"، هو النمام. وفى ح الرؤيا: "فيضفزونه"
فى فى أحدهم، أى يدفعونه فيه ويلقمونه إياه، من ضفزت البعير إذا علفته الضفائر
وهى اللقم الكبار، جمع ضفيزة، والضفيز شعير يجرش وتعلفه الإبل . ومنه ح
وادى ثمود: من اعتجن بمائه "فليضفزه" بعيره، أى يلقمه إياه. وح على: ألا إن
قوما يزعمون أنهم يحبونك "يضفزون" الإسلام ثم يلفظونه، أى يلقنونه ثم يتركونه
ولا يقبلونه . وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم " ضفز" بين الصفا والمروة، أي حرول
(١) فى نسخة: مق .
٤٠٩
1
مجمع بحار الأنوار
(ضغط - ضفف )
ج - ٣
من الضفز: القفز والوثوب، ومنه ح: لما قتل ذو الثدية " ضفز" أصحاب على
" ضفزا"، أى قفزوا فرحا بقتله. وفيه: أوتر ثم نام حتى سمع ضغيره أو " ضفيزه"،
الخطابى: الضغير١ والضغير كالغطيط و هو صوت يسمع من النائم عند ترديد نفسه؟
الهروى: إن صح فهو شبه الغطيط ، ويروى بصاد مهملة وراء وهو يكون
بالشفتين.
[ضغط] فيه: فقدم "ضافطة" من الدرمك، الضافط والضفاط من يجلب
الميرة والمتاع إلى المدن والمكارى الذى يكرى الأحمال وكانوا ح قوما من الأنباط
يحملون إلى المدينة الدقيق و الزيت وغيرهما . ومنه: إن "ضفاطين ٢" قدموا المدينة.
وفيه: أعوذ بك من "الضفاطة"، هى ضعف الرأى والجهل، ضغط فهو ضفيط.
ومنه ح: أنا أوتر حين ينام "الضغطى"، أى ضعفاء الأراء والعقول. در:
هو كرضى. نه: وح: إذا سركم أن تنظروا إلى " الضغيط،" المطاع فى قومه
فانظروا إلى هذا، أى عيينة بن حصن . وح ابن عباس وعوتب فى شىء: إن فى
"ضغطات" وهذه إحدى " ضغطاتى"، أى غفلاتى. وح ابن سيرين بلغه عن رجل
شىء فقال: إنى لأراه "ضفيطا". وفيه: شهد نكاحا فقال: أين "ضفاطتكم"؟
أراد الدف، لأنه لهو ولعب راجع إلى ضعف الرأى، وقيل: هى لعبة .
[ضفف] فيه: إنه لم يشبع من خبز ولحم إلا على "ضفف"، هو الضيق
والشدة أى لم يشبع منها إلا عن ضيق وقلة، وقيل: الاجتماع ، ضف القوم على
الماء ضفا وضففا أى لم يأكلها وحده ولكن مع الناس، وقيل: هو أن تكون الأكلة
أكثر من قدر الطعام والحقف ٣ أن تكون بقدره. ش: ومنه: أحب الطعام
ما كان على " ضفف" - بفتحتين، فه: وفيه: فيقف " ضفتى" جفونه، أى جانبيها،
١
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وزيد بعده فى النهاية ((ليس بشىء))؛ وفى الأصل: الضفيز.
(٢) من نسخة أخرى و النهاية ، و فى الأصل: ظفّاطين.
(٣) فى نسخة : والخفف .
الصفة
٤١٠
1
مجمع بحار الأنوار
(ضفن - ضلع )
ج - ٢
الضفة بالكسر والفتح جانب النهر فاستعاره للجفن .
[ ضفن] فيه: " ضفنت" جارية لها، الضفن ضرب است أحد بظهر قدمك.
اناب الضاد١ مع اللام
[ضلع] ك: أعوذ من "ضلع" الدين، هو بفتحتين نقله. نه: والضلع الاعوجاج،
أى يثقله حتى يميل عن الاستواء والاعتدال، ضلع بالكسر ضلعا بالحركة وضلع بالفتح ضلعا
بالسكون أى مال؛ ومن الأول ح: واردد إلى الله ورسوله ما " يضلعك" من
الخطوب، أى يتقلك، ومن الثانى: فرأى "ضلع" معاوية مع مروان، أى ميله.
ومنه: لا تنقش ٢ الشوكة بالشوكة فان " ضلعها" معها، أى ميلها، وقيل: هو مثل.
وفى دم الحيض . حتيه " بضلح"، أى عود، وأصله ضلع حيوان فسمى به عود يشبهه
وقد يسكن اللام. وفى ح بدر: كأنى أراهم مقتلين بهذه "الضلع" الحمراء، هو
جبيل صغير ليس بمنقاد يشبه بالضلع، وروى: ان ضلع قريش عند هذه الضلع الحمراء،
أى ميلهم. وفى صفته صلى الله عليه وسلم: " ضليع" الفم، أى عظيمه، وقيل:
واسعه ، والعرب تحمد عظم الفم وتذم صغره. ن: وقيل: هو عظيم الأسنان.
نه : و "الضليح" العظيم الخلق الشديد. ومنه ح عمر: قال له الجنى: إنى منهم
"لضليح"، أى عظيم الخلق، وقيل: هو العظيم الصدر الواسع الجنبين ٣. ومنه ح
قتل أبى جهل: فتمنيت أن أكون بين "أضلع" منها، أى بين رجلين أقوى من اللذين
كنت بيتهما وأشد. ك: يريد أن الكهل أصبر . من: أضلع بضاد معجمة وروى بمهملة.
ط: لما رأى نفسه بين الغلامين تمنى أن يكون بين أقوى منها، غمزنى أى عصرنى
وكبنى باليه ، والسواد الشخص ، حتى يموت الأضلع أى الأقرب أجلا ،
وصاحبها بالنصب بدل من هذا أو بالرفع خبر عنه، وتريان نزل منزلة اللازم ، وقضى
بسلبه لمعاذ ترجيحا الجراحته، وقال: كلاهما قتله، تطيبا خاطر الآخر. ز: ولتشاركها.
(١-١) فى نسخة: بابه.
(٢) لا تستخرج .
(٣) فى نسخة : الجبين .
٤١١
مجمع بحار الأنوار
( ضلل )
ج - ٣
نية و ثوابا. نه: ومنه ح صفته صلى الله عليه وسلم: كما حمل " فاضطلع"
بأمرك لطاعتك١، هو افتعل من الضلاعة : القوة، اضطلع بحمله٢ أى قوى عليه و نهض
١
1
به . ش: وحمل مجهول التحميل أى كما حمل أعباء النبوة. فه : وفى ح زمزم:
وأخذ بعراقيها فشرب حتى " تضلع"، أى أكثر من الشرب حتى تمدد جنبه
و أضلاعه. ومنه ح: كان " يتضلع" من زمزم. وفيه: أهدى إليه صلى الله عليه
وسلم ثوب سيراء "مضلع" بقز، هو ما فيه سيور وخطوط من الإبريسم أو غيره
شبه الأضلاع . ومنه ح: القسية هى ثياب " مضلعة" فيها حرير ، أى فيها خطوط
عريضة كالأضلاع . وفيه : الحمل " المضلع" والشر الذى لا ينقطع إظهار البدع،
المضلع المثقل كأنه يتكىء على الأضلاع، ولو روى بظاء من الظلع الغمز والعرج
لكان وجها . ك: فأمر " بضلعين" - بكسر معجمة وفتح لام وقد يسكن واحدة
الأضلاع. ومنه: وإن أعوج شىء فى "الضلع" أعلاها، وهو اسم تفضيل فى
العيب ، يعنى أنها لا تقبل الإقامة، قوله: كسرته، أى طلقته، وقيل: أراد بأعلاها
لسانها لأنه فى أعلاها ، قوله: فانهن خلقن من الضلع، استعارة للعوج ٣ أى خلقن
خلقا فيه اعوجاج فلايتهيأ الانتفاع بهن إلا بالصبر على اعوجاجهن ، وقيل: خلقن حقيقة
من ضلع أُدم .
[ضلل] فه : فيه: لولا أن الله لا يحب " ضلالة" العمل ما رز أناكم عقالا،
أى بطلان العمل وضياعه، من الضلال: الضياع. ومنه: «" ضل " سعيهم فى
الحيوة)). وح: "ضالة" المؤمن حرق النار، وهى الضائعة من كل ما يقتنى من
الحيوان وغيره، ضل إذا ضاع ، وضل عن الطريقٍ إذا حار ، ويجمع على ضوال ،
(١) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: بطاعتك .
(٢) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: لحمله .
(٣) فى نسخة: الموج.
٤١٢
(١٠٣) وأصله
مجمع بحار الأنوار
(صرط- صرع)
ج - ٣
[صرط] مق: فيه: ((هذا " صراط"، علىّ مستقيم)) أى الإيمان بى طريق
حق دال علىّ ومرجعه للجزاء إلى ، مستقيم مستو لا موج فيه، وقيل: أى على
الدلالة عليه. زر: أى هذا أمر مصيره إلى، نحو طريقك فى هذا الأمر على فلان،
أى إليه يصير النظر فى أمرى. ط: ضرب الله مثلا "صراطا" مستقيما، هو بدل
من مثلا ، وسوران مبتدأ خبره عن جنبى ، وفوق ذلك أى رأس الصراط ،
وقال جواب كلما، وتلجه أى تدخل الباب وتقع فى محارم الله؛ وهذا يدل
على أن معنى قوله: أبواب مفتحة ، أنها مردودة غير مغلقة ، والسورا بمنزلة
حمى الله وحولها بمنزلة الباب ، ومرخاة مدلاة ومسدلة، وحدود الله هى الفاصلة
بين العبد والمحارم، وواعظ اللّه لمة الملك فى قلب المؤمن، واللة الأخرى لمة
الشيطان، وعن جنبتى الصراط ٢ إشارة إلى قوله: « وان هذا صراطى مستقيما فاتبعوه
ولا تتبعوا السبل)) وهى الخطوط عن يمينه ويساره كالسورين، والمشار إليه بهذا
هو ((الا تشركوا به - الآية)) فإن تلك الخطوط إشارة إلى الاعتقادات الفاسدة؛
وفى هذا الحديث إلى محارم، لمح اللّه إليها بقوله: « ولا تقربوا الفواحش)».
[صرع] فه: فيه: ما تعدون "الصرعة" فيكم؟ هو بضم صاد وفتح راء المبالغ
فى الصراع الذى لا يغلب، فنقله بضرب من الجاز أو التوسع إلى من يَغلب نفسه
عند الغضب ويقهرها، فإنه إذا ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه ،
ولذا قال: أعدى عدولك نفسك. ك: هو من يصرع الرجال ويطرحهم على
الأرض، والهاء المبالغة ، يملك نفسه أى يكظم غيظه ويعفو. ن: أى تعتقدون أنه
قوى لا يصرعه أحد وليس كذلك بل هو شرعا من يملك نفسه. نه: فان من قهر
شهوة غضبه الثائرة وصرعها بثباته كان كالصرعة يصرع ولا يصرع. وفيه:
مثل المؤمن كالخامة، " تصرعها،" الريح مرة وتعدلها أخرى، أى تميلها وترميها
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل : البيوت .
(٢) من اح ، وفى الأصل : سوران .
(٣) زيد فى النهاية: من الزرع .
٣١٣
*
بجمع بحار الأنوار
(صرف)
ج - ٣
من جانب . ومنه ح: إنه " صرع" عن دابة فحش شقه، أى سقط عن ظهرها.
وح: أردف صفية فعثرت ناقته "قصرعا ١". ك، ن: " صرعى" فى القليب،
هو جمع صريح، والمراد أكثر السبعة ، فإن منهم عمارة وكان جميلا وتعرض
لامرأة النجاشى فأمر ساحرا فتفح فى إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى
أن مات فى خلافة عمر بأرض الحبشة، ومنهم عقبة أسر ببدر وقتل بعد انصرافه
منه . و "المصرع" موضع سقوط الميت .
[ صرف ] فه: فيه: لا يقبل الله منه " صرفا" ولا عدلا ، أى توبة وفدية
أو نافلة وفريضة. ن: وقيل بعكس الثانى؛ والأول ورد مرفوعا، وقيل: أى
لا يقبلان قبول رضا وإن قبلا قبول جزاء. فه : إذا " صرفت" الطريق فلا شفعة،
أى بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرف والتصريف. ك: هو بتشديد
راء وتخفيفها. ط: هو من الصرف الخالص من كل شىء أى خلصت الطرق
وتبينت بأن تعددت وحصلت لنصيب كل طريق مخصوص ووقعت الحدود وتميزت
الحقوق؛ ففيه الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب الأكثر. نه: من طلب
" صرف" الحديث يبتغى به إقبال وجوه الناس، أراد بصرفه التكلف بالزيادة على
قدر الحاجة فيخشى فيه الرياء والتصنع والكذب، هو لا يحسن صرف الكلام أى
فضل بعضه على بعض، وهو من صرف الدراهم وتفاضلها . ط: وقيل: هو إيراد.
على وجوه مختلفة . به: وفيه: فاستيقظ حمارا وجهه كأنه "الصرف"، هو بالكسر
شجر أحمر يدبغ به الأديم ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفا . ج: ورق
شجر أحمر، وقيل: صبغ أحمر. زه: ومنه: لتعركنكم عرك الأديم "الصرف"، أى
الأحمر . وفيه: دخل حائطا فإذا فيه جملان "يصرفان" ويوعدان فدنا منهما فوضعا
جرنها، الصريف صوف ناب البعير ؛ الأصمعى: الصريف من الفحولة من النشاط، ومن
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل : فصرعها .
الإناث
٣١٤
٢
*
مجمع بحار الأنوار
(صرف)
ج - ٣
الإناث من الإعياء. و منه ح: لا يروعه منها إلا "صريف" أنياب الحدثان. وح: أسمع
"صريف" الأقلام ، أى صوت جريانها بما تكتبه من أقضية اللّه و وحيه وما ينسخونه
من اللوح المحفوظ، ش: أو ما شاء الله منه ! أن يكتب ويرفع لما أراده من أموره
وتدبيره بأقلام يعلم تعالى كيفيتها حكمة منه وإظهارا لما يشاء من غيره لمن يشاء
من ملائكته وخلقه وإلا فهو تعالى غنى عن الكتب والاستذكار، وروى: صرير -
براء، وهو الأشهر فى اللغة والأول فى الرواية . فه : وح موسى عليه السلام :
إنه كان يسمع "صريف" القلم حين كتب اللّه التوراة. وفى ح الغار: ويبيتان
فى رسلها و "صريفها"، هو اللبن ساعة يصرف عن الضرع. وح:
لكن غذاها اللبن الخريف المخض والقارص و"الصريف"
٣
وح: أشرب التبن٢ من اللبن رئيئة٣ أو "صريفا". وفيه: أ تسمون هذا " الصرفان"،
هو ضرب من أجود التمر وأوزنه . ك: يرى أن حقا عليه أن "لا ينصرف" إلا عن
يمينه ، الجملة بيان لقوله لا يجعل للشيطان شيئا، ويروى بفتح ياء، ويجوز ضمه ؛ واستنبط
منه أن المندوب ربما انقلب مكروها إذا خيف أن يرفع عن رتبته. و "اصرفى" عنه،
لم يكتف على: واصرفه عنى ، إذ قد يصرف عنه و يكون قلبه متشوقا إليه فلا يطيب له
خاطر، و فى دعاء بعضهم: اللهم ! لا تتعب بدنی فی طلب ما لم تقدره لی . ش: من قال
" بالصرفة" بفتح الصاد وسكون الراء، من صرفته عن رأيه إذا رددته عنه . ك :
وفيه: من كان عنده "صرف" أى دراهم حتى يعوضها بالدنانير فقال: أنا أعطيك
الدراهم لكن اصبر حتى يجىء الخازن؛ وقال سفيان أى الراوى عن عمرو عن
الزهرى : نحن حفظنا أيضا منه بلا زيادة ، يريد تصديق عمرو. وح: عند "منصرف"
الروحاء - بفتح راء فيها، أى عند آخرها . ن: سألته عن " الصرف" متفاضلا،
الاعتماد فى تجويزه ح أسامة : إنما الربا فى النسيئة ، وهو منسوخ متروك العمل
،
(١) فى اح : فيه .
(٢) فى د : التين.
(٣) كسفينة .
٣١٥
ج - ٣
( صرق - صرم)
مجمع بحار الأنوار
بالإجماع. وفيه: نفعل " يصرف" بصره يمينا وشمالا، يعنى متعرضا لشىء يدفع به
حاجته، وروى بحذف بصره. وح: "انصرف" من صلاته، أى سلم. ومنه:
وكان " ينصرف" حين يعرف بعضنا، أى يسلم فى أول ما يمكن أن يعرف بعضنا
وجه جليسه ، وقوله : ما يعرفن من الغلس - أى النساء، من البعد ؛ فلا تناقض.
وح : ثم "انصرف"، أى عن جهة المنبر إلى الصلاة لا أنه ترك الصلاة معه لترك
السنة. وح: فلما رأى ذلك "انصرف"، أى سلم؛ وفيه تخفيف الصلاة إذا عرض
أمر . ج: "صرفت" وجوههم، هو عبارة عن الهزيمة فان المنهزم يلوى وجهه
عن جهة يطلبها إلى ورائه. مد ومنه: ((ثم " صرفكم" عنهم ليبتليكم))، أى
كف الله معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم وثباتكم . ط: لا تسبقونى بالركوع
ولا بالسجود ولا "بالانصراف"، أراد به الخروج من المسجد أو الفراغ من
الصلاة . ومنه: نهاهم " أن ينصرفوا" قبل " انصرافه"، ليذهب النساء المصليات
حتى لا ينظر الرجال إليهن. غ: ((" نصرف" الأيت)) نبينها. و((" تصريف"
الرياح))، جعلها جنوبا وشالا وصبا ودبورا. و "مصرفا" معدلا. و«فما تستطيعون
"صرفا")»، أى يصرفوا عن أنفسهم العذاب أو حيلة .
[صرق] فه: فيه: كان يأكل يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى من طرف
"الصريقة" ويقول: إنه سنة ، هى الرقاقة وجمعها صرق وصرائق؛ الخطابى روى.
عن عطاء: الصريفة - بالفاء، وإنما هو بالقاف .
[صرم] فيه: هذه "صرم"، هى جمع صريم ما صرمت أذنه أى قطعت،
والصرم القطع. ومنه ح: لا يحل لمسلم أن " بصارم" مسلما فوق ثلاث، أى
يهجره ويقطع مكالمته . ط : وأخوان " متصارمان"، أى متقاطعان، والأخوة
من جهة الدين أو النسب . فه: وح: إن الدنيا أذنت "بصرم"، أى بانقطاع وانقضاء .
ن: هو بضم صاد، وحذاء مر فى ح . نه: لا تجوز "المصرمة" الأطباء، اى
المقطوعة الضروع ، وقد يكون من انقطاع اللبن ، وهو أن يصيب الضرع داء
٣١٦
فيكوى
(٧٩)
مجمع بحار الأنوار
(ضمس - ضمم)
ج -٣
فضمز لى بعض أصحابه ، هو من ضمز إذا سكت ، وضمز غيره إذا أسكته ، وروى
بدل اللام نونا أى سكتنى وهو أشبه ، وروى بالراء والنون، والأول أشبهها .
ك : فضمز بلفظ ماضى التضمير ، وروى بالتخفيف .
[ضمس] فه: فيه عن الزبير: ضرس "خمس"، والرواية: ضبس، والميم تبدل من
الباء، وهما بمعنى الصعب العسر .
[ضمعج] فى صفة امرأة أرادها: "ضمعجا" طرطبا، هو الغليظة، وقيل: القصيرة،
وقيل: التامة الخلق .
[ضمل] فى ح معاوية: إنه خطب إليه رجل بنته عرجاء فقال: إنها " ضميلة"، فقال:
إنى أريد أن أتشرف بمصاهرتك ولا أريدها للسباق فى الحلبة ، الضميلة الزمنة ؛
الزمخشرى: إن صحت الرواية فاللام بدل من النون، وإلا فهى بالصاد المهملة ، قيل لها
ذلك ليبس وجسوءا فى ساقها، وكل يابس ضامل وضميل ..
[ضم] فيه: "لا تضامون" فى رؤيته روى بتشديد وضم تاء وفتحها من المفاعلة
والتفاعل أى لا ينضم بعضكم إلى بعض وتزدحمون وقت النظر إليه، وبتخفيف أى
لا ينالكم ضيم وظلم فى رؤيته فيراه بعض دون بعض. وفيه: من زنى من ثيب فضرجوه
"بالأضاميم"، أى ارجموه بالحجارة جمع إضمامة٢، وقد يشبه بها الجماعات المختلفة من الناس.
ومنه ح: لنا "أضاميم" من ههما وههنا، أى جماعات ليس أصلهم واحدا كأن بعضهم
ضم إلى بعض . وفيه ح: "ضمامة" من صحف، أى حزمة، وهى لغة فى إضمامة.
ن : هى بكسر ضاد أى رزمة٣ بضم ٤ بعضها إلى بعض. ج: الأضاميم أشياء مضمومة
من كتب وغيرها . شم : هو بفتح همزة وخفة ضاد و بميمين بينهما تحتية . له :
١
(١) أى صلابة .
(٢) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: اضامة .
(٣) من نسخة أخرى ، وفى الأصل : زرمة .
(٤) فى نسخة : ضم .
٤١٧
مجمع بحار الأنوار
(ضمن )
ج - ٣
وفيه ح: يا هى !! " ضم جناحك ٢ عن الناس، أى أن جانبك لهم و ارفق بهم.
وح: أعدنى على رجل من جندك " ضم" منى ما حرم الله ورسوله، أى أخذ من
مالى وضمه إلى ماله. ك: من " يضم" أو يضيف هذا، أى من يجمعه إلى نفسه
فى الأكل . ط: لقد " ضم ضمة" ثم فرج، تنوين ضمة التفخيم أو للتقليل، ويؤيد
الأول تطويل تسبيح النبى صلى الله عليه وسلم تكبيره واقتداء المؤمنين ، بارك الله
نداء يعنى يا فلان بارك الله فيك، وشهد، سبعون ألفا أى حضر جنازته ، وقريبا
صفة مصدر محذوف أى فتنة قريبة عظيمة، وتحرك العرش يجىء فى امتز. وح:
ثم "ضموا" غنائمكم ، أى اجمعوا ولا تأخذوا شيئا قبل القسمة .
[ ضمن] نه: فى كتابه لأكيدر: ولكم "الضامنة" من النخل، هو ما كان
داخلا فى العمارة و تضمنته ٣ أمصارهم وقراهم ، لأن أربابها ضمنوا عمارتها وحفظها
فهى ذات ضمان . ومنه: من مات فى سبيل الله فهو " ضامن" على اللّه أن يدخله
الجة، أى ذو ضمان. ط: ومنه: ثلاثة كلهم "ضامن" على الله، أى ذو ضمان أى
واجب على الله أن يكلأه من مضار الدارين، أو بمعنى مضمون، وذكر المضمون به
فى الأول دون الأخيرين اكتفاء، فالرائح ذو ضمان أن لا يضل سعيه ولا يضيع
أجره، والداخل بيته بسلام أى المسلم على أهله إذا دخل ذو ضمان أى يبارك عليه
وعلى أهله ، وقيل: هو من يلزم بيته طالبا للسلامة من الفتنة والمضمون به جواز٤
عن الفتنه حتى يتوفاه إما بالقتل أو بالموت. فه: نهى عن بيع "المضامين"، هى
ما فى أصلاب الفحول، جمع مضمون، من ضمن الشىء أى تضمنه، ومنه: مضمون
الكتاب كذا؛ والملاقيح جمع ملقوح ما فى بطن الناقة ، وفسرهما مالك بالعكس وكذا
(١) اسم رجل .
(٢) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل : جناحتك .
(٣) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: تضمنت.
(٤) فى نسخة : جواره .
(٥) فى نسخة : الفتنة .
١
غيره
٤١٨
مجمع بحار الأنوار
( ضمن ).
ج - ٣
غيره، قالى: إذا كان فى بطن الناقة حمل فهى ضامن ومضان وهن ضوامن ومضامين
وما فى بطنها ملقوح وملقوحة. وفيه: الإمام "ضامن" والمؤذن مؤتمن ، أراد
بالضمان الحفظ و الرعاية لا ضمان الغرامة، لأنه يحفظ على القوم صلاتهم ، وقيل:
صلاتهم فى عهدته وصحتها مقرونة بصحة صلاته فهو كالمتكفل لهم صحتها . ط : أى
متكفل أمور صلاة المؤتم فيتحمل القراءة عنهم فى بعض الحالات والقيام عند
إدراكه راكعا ويحفظ الأركان والسنن وأعداد الركعات؛ والمؤذن أمين فى
الأوقات يعتمد الناس عليه فى الصلاة والصوم وسائر الوظائف الموقتة، ودعا
للامام١ بالإرشاد ليخرجوا عن عهدة ما تكلفوه والمؤذن ٢ بالغفران لما عسى
يكون من تفريط فى الأمانة. نه: لا تشتر لبن البقر ٣ والغنم " مضمنا" ولكن
اشتره كيلا مسمى، أى لا تشتره وهو فى الضرع لأنه فى ضمنه. وفيه ح: من
اكتتب " ضمنا" بعثه الله " ضمنا"، الضمن ٤ من به ضمانة فى جسده من زمانة
أو كسر أو بلاء، والاسم الضمن - بفتح الميم، والضمان الزمانة؛ يعنى من كتب
نفسه فى ديوان الزمنى ليعذر عن الجهاد ولا زمانة به بعث كذلك، اكتتب أى سأل
أن يكتب فى جملتهم. ومنه ح: معبوطة غير " ضمنة"، أى ذبحت لغير علة.
وح: أصابته رمية "فضمن" منها، أى زمن. وح: كانوا يدفعون المفاتيح إلى
"ضمناهم" ويقولون: إن احتجتم فكلوا، هم الزمنى· جمع ضمن. در ٦: اشترى راحلة
بأربعة أبمرة " مضمونة" عليه يوفيها صاحبها بالربذة مضمونة، أى لا تكون تلك
الراحلة فى ضمان البائع، يوفيها أى يسلمها إلى صاحبه بالربذة . ك: أى اشترى ناقة بأربعة
أبعرة بالربذة وقال لصاحب الناقة: اذهب فانظر فان رضيت فقد وجب البيع، ومضمونة
(١) فى الأصل: على الإمام .
(٢) فى الأصل : على المؤذن .
(٣) فى نسخة : البقرة .
(٤) من نسخة أخرى و النهاية، وفى الأصل: المضمن .
(٥) فى نسخة : الضمنى .
(٦) فى نسخة : كط .
٤١٩
..
ج - ٣
(ضنا - ضان)
مجمع بحار الأنوار
صفة راحلة أى تكون فى ضمان البائع ، حتى يوفيها أى يسلمها المشترى . در: الإبل
"ضامن" "وضمن"، وهو الممسك عن العلف والجرة وعن الرغاء؛ يريد أن الإبل
صبر على العطش والجوع. ج: بل عارية "مضمونة"، العارية إذا تلفت وجب ضمانها
عند الشافعى خلافا لابى حنيفة . ش: ما يدرك الناظر العجب فى " مضمنها" -
بتشديد ميم، والعجب بالرفع فاعل يدرك؛ أى يلحق العجب الناظر فى ضمنها .
٠٫٠
" باب الضاد' مع النون
[ضنا] نه: أحد ولأنت "ضنء" نجيبة؛ هو بالكسر الأصل، فلان فى ضنء
صدق و ضنء سوء، وقيل: هو بالكسر والفتح الولد .
[ضنك] فيه: فى التيعة ٣ شاة لا مقورة الألياط ولا " ضناك ٣"، هو بالكسر
المكتنز اللحم. ش: بكسر معجمة وخفة نون السمينة . نه: وفيه: عطس فشمته
رجل مرات فقال: دعه فإنه "مضنوك"، أى مزكوم، والضناك بالضم الزكام،
من أضنكه الله وأزكه، وقياسه: مضنك، ولكنه جاء على أضنك وأزكم. ومنه
ح: امتخط فانك " مضنوك".
[ضين] فيه: ان الله " ضنائن" من خلقه يحييهم فى عافية ويميتهم فى عافية،
هم الخصائص جمع ضنينة بمعنى مضنون من الضن وهو ما تختصه و تضن به أى تبخل
لمكانه منك وموقعه عندك، هو ضنى من بين إخوانى وضنتى أى أختص به وأضن
بمودته ، وروى: إن الله ضناء. ومنه ح الأنصار: لم تقل إلا " ضنا" به صلى الله
عليه وسلم، أى بخلا به أن يشاركنا فيه غيرنا. ن: هو بكسر ضاد. نه: وح ساعة
الجمعة: أخبرنى بها و " لا تضنن" بها، أى لا تبخل ، من ضرب وسمع. وح زمزم:
(١-١) فى نسخة : بابه.
(٢) فى نسخة : النيعة .
(٣) من نسخة أخرى و النهاية ، وفى الأصل: والاضناك .
(٤) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل : ضننا .
احفر
٤٢٠
(١٠٥)