Indexed OCR Text
Pages 261-280
جمع بحار الأنوار
( شوحط - شور )
ج - ٣
أو بيع، وأصل الشوب الخلط، والروب من اللبن الرائب لخلطه بالماء، ويقال للخلط
فى كلامه: هو يشوب ويروب، وقيل: معناهما أنك برىء من هذه السلعة . وفيه:
يشهد بيعكم الحلف واللغو " فشوبوه" بالصدقة ، أمر بها لما يجرى بينهم من الكذب
والربا و الزيادة والنقصان فى القول لتكون كفارة لها . ج: أراد بها صدقة غير معينة
تضاعيف الأيام . ك: ومنه: ثم "شبته" من ماء بثرنا، بضم شين وكسرها، أى خلطته.
ومنه : "لم يشب" بصيغة مجهول، أى لم يبدل ولم يغير بحمد اله. وفيه: أرى " أشوابا"
من الناس، أى أخلاطا من قبائل شى. ومنه: ((" لشوبا" من حميم)) أى مخلوطا.
[ شوحط ] فه: فيه: ضربه بمخرش من " شوحط" هو ضرب من الشجر
يتخذ منه القسى ، وواوه زائدة .
[ شوذ] غ: فيه: " المشاوذ" العائم.
[ شور] فه: فيه: أقبل رجل وعليه " شورة" حسنة، هو بالضم الجمال
والحسن كأنه من الشور وهو عرض الشىء وإظهاره، والشارة مثله وهى الهيئة .
ومنه : عليه "شارة" حسنة. وح عاشوراء: كانوا يلبسون فيه نساءهم حليهم
و "شارتهم" أى لباسهم الحسن الجميل . وفيه : ركب فرسا " يشوره" أی یعرضه،
شار الدابة يشورها عرضها لتباع، والمشوار موضع تعرض فيه . ومنه ح أبي طلحة : كان
"يشور" نفسه بين يديه صلى الله عليه وسلم، أى يعرضها على القتل والقتل فى سبيل الله
بيع النفس، وقيل: يشور١ أى يسمى ويخف يظهر به قوته ، ويقال: شرت الدابة إذا
أجريتها لتعرف قوتها . ومنه ح طلحة : كان " يشور" نفسه على غرلته ، أى وهو صبى
لم يختن بعد، والغرلة القلفة. وفيه ح ابن ٢ اللتبية: جاءه "بشوار" كثير، وهو بالفتح
متاع البيت . وفيه: تدلى بحبل "ليشتار" عسلا، يقال: شار العسل يشوره واشتارة
إذا اجتناه من خلاياه و مواضعه . ك: "المشورة" بضم معجمة وسكون واو وبسكون
معجمة وفتح واو لغتان . وفيه: أو "إشارة" أو إيماء معروف، المتبادر فى الاستعمال
(١) من اح والنهاية ، وفى الأصل: يشوب .
(٢) بنولتب بالضم حى منهم عبد الله بن اللتبية - قاموس.
٢٦١
٦
مجمع بحار الأنوار
( شوس - شوص )
ج - ٣
أن الإشارة باليد والإيماء بالرأس أو نحوه، ووصفه بالمعروف اشتراط بكونه مفهوما
معلوما أو معهودا منه أو الصريح من الإشارة وهو ما يفهم الكل بالإشارة . ن :
خير نسائها خديجة و"أشار" وكيع إلى السماء والأرض ، أراد بالإشارة تفسير ضمير
نسائها أى جميع من بين السماء والأرض من النساء ، أى كل واحدة منها خير نساء
الأرض فى عصرها والتفضيل بينهما مسكوت عليه . وفيه: و "أشار" يقللها، الظاهر
أن المشير هو النبى صلى الله عليه وسلم. ط: من "أشار" على أخيه بأمر، أى من
استشار أحدا فى أمر وسأله كيف أفعل فأشار المستشار فيه وهو يعلم أن المصلحة
فى غيره فقد خانه. وأمركم "شورى" هو مصدر١ بمعنى التشاور أى ذو شورى،
فان المشاورة من السنة والاستبداد من شيمة الشيطان. ن: والخلافة " شورى" بين
هؤلاء، أى يتشاورون ويتفقون على واحد. ج: هو فعلى من المشورة. ع :
و "الشورة" الخجل. وح: كان "يشير" فى الصلاة، أى يأمر وينهى - ويتم فى
الياء لظاهر اللفظ .
[ شوس] فه: فى ح من بعثه إلى الجن: أسفع " شوس" أى طوال، جمع
أشوس. وفيه: ربما رأيت أبا عثمان " يتشاوس" ينظر أزالت الشمس أم لا،
التشاوس أن يقلب رأسه ينظر إلى السماء باحدى عينيه ، والشوس النظر باحدى شبقى
العين ، وقيل: هو من يصغر عينيه ويضم أجفانه لينظر .
[شموص] فيه: كان " يشوص" فاه بللسواك، أى يدلك أسنانه وينقيها،
وقيل: أن يستاك من سفل إلى على،، وأصله الغسل. ك: يشوص بوزن يقول.
له : ومنه: استغنوا عن الناس ولو "بشوص" السواك، أى بغسالته، وقيل: بما
يتفتت منه عند التسوك. وفيه: من سبق العاطس بالحمد أمن " الشوص" واللوص
والعاوص ٢، الشوص وجع الضرس، وقيل: الشوصة وجع فى البطن من ريح تنعقد
(١) ومنه قوله تعالى ((وامرهم " شورى" بينهم.
(٢) اللوص وجع الأذن أو النحر ، والعلوص كسنور التخمة و وجع فى البطن .
تحت
٢٦٢
€
ج -٣٫
( شوط - شول )
مجمع بحار الأنوار
تحت الأضلاع .
[شوط] فيه: رمل ثلاثة " أشواط،" هو جمع شوط أى مرة واحدة من
الطواف ، وأصله مسافة من الأرض يعدوها الفرس كالميدان ونحوه . ومنه ح
سليمان لعلى: إن "الشوط" بطين وقد بقى من الأمور ما تعرف به صديقك من
عدوك ، البطين البعيد أى الزمان طويل يمكن أن أستدرك فيه ما فرطت . و "الشوط"
فى ح الجونية اسم حائط .
[شوظ ] ع: فيه: " الشواظ " اللهب لا دخان له.
[ شوف ] ته: فى ح عائشة رضى الله عنها: " شوفت" جارية فطافت بها
و قالت: لعلنا نصيد بها بعض فتيان قريش ، أى زينتها ، شيف وشوف وتشوف أى
تزين ، وتشوف للشىء أى طمح بصره إليه . ومنه: " تشوفت" للخطاب، أى طمحت
وتشرفت. وح: ولكن انظر إلى ورعه إذا "أشاف" أى أشرف على الشىء وهو
بمعنى أشفى - وقد من. ك: ومنه: " متشوفين" لشىء، أى طامحين.
[ شوك] له: فيه: كوى أسعد من "الشوكة" هى حمرة تعلو الوجه والجسد،
شيك فهو مشوك ، وكذا إذا دخل فى جسمه شوكة . ومنه: إذا " شيك" فلا انتقش،
أى إذا شاكته شوكة فلا يقدر على انتقاشها وهو إخراجها بالمنقاش - ومر فى تعس.
ومنه: ولا " يشاك" المؤمن. وح: حتى " الشوكة يشاكها". ط: ضمير
الرفع للمسلم والبارز مفعوله الثانى. ك: وجوز فيه الجر والنصب بتقدير: حتى تجد ،
والرفع بالابتدائية ويشاك خبره. ش: وهو بصيغة مجهول، أى يشاك المؤمن تلك
الشوكة. ع: ((غير ذات " الشوكة")) أى السلاح التام. نه: وفى ح أنس قال
لعمر حين قدم عليه بالهرمزان : تركت بعدي عدوا كبيراو " شوكة " شديدة، أى
قتالا شديدا وقوة ظاهرة، وشوكة القتال شدته. ومنه ح: هلم إلى جهاد لا
" شوكة" فيه ، يعنى الحج .
[ شول ] فيه: فهجم عليه "شوائل" هى جمع شائلة وهى ناقة شال لبنها
٢٦٣
٦
ج - ٣
( شوم )
مجمع بحار الأنوار
أى ارتفع، وتسمى الشول أى ذات شول لأنه لم يبق فى ضرعها إلا شول من لبن
أى بقية ، وذا بعد سبعة أشهر من حملها. ك: فأتى " بشائل" أى قطع من الغنم،
وروى: بشوائل. ط: "شائل" برجليه، أى مرتفع برجليه. نه: ومنه ح:
فكأنكم بالساعة تحدوكم حدو الزاجر " بشوله" أى الذى يزجر إبله لتسير. وح:
ابن ذى يزن شعر:
أتى هرقلا وقد "شالت" نعامتهم فلم يجد عنده النصر الذى سألا
شالت نعامتهم أى ماتوا وتفرقوا كأنهم لم يبق منهم إلا بقية، و النعامة الجماعة .
[ شوم] فيه إن كان "الشوم" ففى ثلاث: المرأة والدار والفرس، أى
إن كان ما يكره ويخاف عاقبته ففى هذه الثلاث وخصها . ك: يريد مع أن الشوم
قد يكون فى غير الثلاثة . نه : لأنه لما أبطل مذهب العرب فى التطير بالسوائح
والبوارح من الطير والظباء قال: فان كان لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره
صحبتها أو فرس يكره ارتباطها فليفارقها بالانتقال والطلاق والبيع، وقيل: إن شوم
الدار ضيقها وسوء جارها، وشوم المرأة أن لا تلد ، وشوم الفرس أن لا يغزى عليها .
ك: وسوء خلقها، فلا ينافى كون الخير معقودا فى نواصيها، لأنه بالغزو ولأنه
فسر الخير بالأجر والغنيمة فلا ينافى التشاءم به ، وقيل: شوم المرأة غلاء مهرها
وسوء خلقها؛ وخصها! لأنها أعم ما يقتنى، وقال مالك وطائفة: هو على ظاهره
وإنه قد يحصل الشوم بقضاء الله فيها؛ الخطابى: هو مستثنى من الطيرة أى هى منهية
إلا فى الثلاثة فليفارتها. ط: وقيل: ليس هو من باب التطير بل إرشاد بأن من
يكره واحدا من الثلاثة يفارقها، ولذا جعل منه فرضا بقوله: إن يكن الطيرة . ن:
وشوم الخادم سوء خلقها وقلة تعاهدها بما فوض إليها . فه: وأصله الهمزة نخففت
والتزمت، والشوم ضد اليمن، تشاءمت بالشىء وتيمنت به . ك : " شامة"
وطفيل جيلان بمكة. وح: حتى عرفته أخته "بشامة" - مر فى ش مع ا.
١
(١) فى نسخة: خص هذه الثلاثة.
٢٦٤
(٦٦)
شونز
مجمع بحار الأنوار
( شونيز - شوى )
-. ج - ٣
[شونيز] فيه: " الشونير" بفتح شين هو الحبة السوداء؛ الحربى: الخردل ،
والأول أولى. ط : وقيل: الحبة الخضراء أى البطم.
[ شوه ] فه: فيه: رأيتنى فى الجنة فاذا امرأة " شوهاء" أى الحسنة الرائعة
وهو من الأضداد يقال القبيحة ، والشوهاء الواسعة الفم و الصغيرة الفم . ومنه
ح: " شوه" الله حلوفكم، أى وسعها. وح: رمى المشركين بالتراب وقال:
" شاهت" الوجوه! أى قبحت، ويقال لخطبة لم يصل فيها: شوهاء. ط: قوله:
فما خلق الله ، الظاهر أن يقال: فما بقى أحد، وعدل إليه تأكيدا للحصر ، فلما غشوا
أى قارب الكفار الغشيان . فه: وقوله لابن صياد: "شاء" الوجه. وفيه: قال
لصفوان حين ضرب حسان بالسيف: أ " تشوهت" على قومى إن هداهم الله تعالى
للإسلام؟ أى أتنكرت وتقبحت لهم، وجعل الأنصار قومه لنصرتهم إياه، وقيل:
الأشوه السريع الإصابة بالعين، ورجل شائه البصر وشاهى البصر أى حديده ؛
أبو عبيدة: لا تشوه على ،، أى لا تقل: ما أحسنك ! فتصيبنى بعينك. ك: " أبوشا."
بهاء، وقد تروى بتاء. ن: بتاء تكون هاء فى وقف. ك: " شاهان شاء" بسكون
نون. ن: وروى: شاء شاه، والتسمى به حرام كالتسمى بالمختص به كالرحمن
و القدوس .
[ شوى] فه: فى ح عبد المطلب: كان يرى أن السهم إذا أخطأه فقد
" أشوى " من رمى فأشوى إذا لم يصب المقتل ، وشويته أصبت شواته وهو جلد
الرأس، وقيل: أطراف البدن كالرأس واليد، جمع شواة . ومنه: لا تنقض
الحائض شعرها إذا أصاب الماء " شوى" رأسها، أى جلده. ومنه: كل ما أصاب
الصائم " شوى" إلا الغيبة، أى شىء هين لا يفسد صومه، وهو من الشوى:
الأطراف ، أى كل شىء أصابه لا يبطل صومه إلا الغيبة فانها تبطله فهى له كالمقتل ،
والشوى ما ليس بمقتل، يقال: كل شىء شوى ما سلم لك دينك ، أى هين .
وفيه: فى "الشوى" فى كل أربعين واحدة، هو اسم جمع للمشاة، وقيل: جمع.
٢٦٥
ج - ٣
( شهب ـ شهير )
مجمع بحار الأنوار
ومنه: فى "الشوى" الورى مسنة. ومنه: مالى و"الشوى" وكان مذهبه
أن المتمتع يجب عليه بدنة. ك: «زاعة " المشوى")» أى للأطراف، أو هو جمع
شواة : جلد الرأس. ع: رمى " فأشوى" أى أصابت الأطراف وأخطأ المقتل.
ورجل " شاوى" أى صاحب شاء.
بابه مع الهاء
[ شهب] ه: يا أهل مكة! أسلموا تسلموا فقد استبطنتم " بأشهب ،" بازل،
أى رميتم بأمر صعب لا طاقة لكم به، يوم أشهب وسنة شهباء وجيش أشهب أى
قوى شديد، وأكثر ما يستعمل فى الشدة والكراهة ، وجعله بازلا الأن بزول!
البعير نهايته فى القوة . ومنه ح حليمة : خرجت فى سنة " شهباء،" أى ذات قحط
وجدب ، والشهباء أرض بيضاء لا خضرة فيها لقلة المطر، من الشهية : البياض .
وفيه: فربما أدركه " الشهاب" قبل أن يلقيها، يعنى الكلمة المسترقة ، و الشهاب أريد
به ما ينقض شبه الكوكب ٢، وأصله الشعلة من النار. ك: وأرسلت " الشهب"
يضم هاء جمعه . ع: "الشهاب" والقبس والجذوة كل عود اشتعلت فى طرفه
النار ، ((" بشهاب" قبس)) وقد يضاف الشىء إلى نفسه كحق اليقين، والشهاب
الكوكب .
[ شهبر] فه: فيه: لا تتزوجن " شهبرة" ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيذرة
ولا لفوتا٣، الشهيرة والشهربة الكبيرة الفانية .
(١- ١) من نسخة أخرى و النهاية، وفى الأصل: بان يزول .
(٢) فى نسخة : الكواكب .
(٣) اللهبرة الطويلة الهزيلة - كذا فى المجمع ومختصر النهاية، وفى القاموس والصراح:
القصيرة الدميمة ، والنهبرة الطويلة المهزولة أو المشرفة على الهلاك ، والهيذرة الكثيرة
الكلام ، واللفوت ذات ولد من زوج آخر.
شهد
٢٦٦
مجمع بحار الأنوار
( شهد )
ج - ٣
[ شهد] فى أسمائه تعالى " الشهيد" هو من لا يغيب عنه شىء والشاهد الحاضر،
و العليم فى العلم مطلق، وبالإضافة إلى الأمور الباطنة خبير، وإلى الأمور الظاهرة
شهيد؛ وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم . ومنه ح :
و "شهيدك" يوم الدين، أى شاهدك على أمته. وح: سيد الأيام يوم الجمعة هو
"شاهد" أى يشهد لمن حضر صلاته. ط: أسند الشهادة إليه .ازا ، يعنى وشاهد
فيه الخلائق لتحصيل السعادة الكبرى . فه : وقيل: شاهد يوم الجمعة ، ومشهود يوم عرفة ،
لأن الناس يشهدونه أى يحضرونه ويجتمعون فيه . وح الصلاة: فانها "مشهودة"
مكتوبة، أى تشهدها الملائكة وتكتب أجرها المصلى . وح صلاة الفجر : فانها
"مشهودة" محمضورة، أى تحضرها ملائكة الليل والنهار هذه صاعدة وهذه نازلة .
ى: فهى أقرب إلى القبول والرحمة . ط: أى يحضرها أهل الطاعة من سكان السماوات
والأرض، ومحضورة تأكيد لمشهودة . فه : المبطون " شهيد،" أصله من قتل مجاهدا
فى الله، وجمعه الشهداء، لأن الله وملائكته شهود له بالجنة، أو لأنه حى لم يمت
كأنه شاهد أى حاضر، أو لأن ملائكة الرحمة تشهده، أو لقيامه بشهادة الحق فى الله
حتى قتل، أو لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة وغيره لا يشهدها إلى يوم القيامة؛
فهو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول ثم اتسع فأطلق على من سمى به فى الحديث . وفيه: خير
"الشهداء" الذى يأتى بشهادته قبل أن يسألها، هو من لا يعلم صاحب الحق أن له معه
شهادة ، وقيل: هى فى الأمانة والوديعة و ما لا يعلمه غيره ، وقيل: هو مثل فى
سرعة إجابته إذا استشهد. ومنه ح: يأتى قوم " يشهدون" و"لا يستشهدون" هذا عام
فيمن يؤدى الشهادة قبل أن يطلبها صاحب الحق فلا يقبل ، وما قبله خاص، وقيل:
هم الذين يشهدون بالباطل؛ ويجمع على شهداء وشهود وشهد وشهاد ١. ك: أو معناه
يتحملون الشهادة بدون التحميل . بغوى : قيل: أراد به التأنّى على الله نحو : فلان فى الجنة
وفلان فى النار. ط : أو الأول محمول على شهادة الحسبة كالطلاق والعتاق، أو على
(١) فى نسخة : اشهاد .
٢٦٧
بجمع بحار الأنوار
( شهد )
.. ج = ٣
مبالغة فى أدائها بعد طلبها نحو: الجواد يعطى قبل سؤاله، أو الثانى يحمل على من ليس
بأهل لها أو على شهادة الزور . وكذا ح: يسبق " شهادة" أحدهم يمينه، أى الذين
يحرصون عليها مشغوفين بترويجها، ولعله مثل فى سرعتها١ وحرصه عليهما حتى
لا يدرى بأيتهما يبدأ . ك : فان قيل: تقديم الشهادة على اليمين وعكسه دور! قلت: أراد
حرصهم عليها وقلة مبالاة بالدين بحيث تارة يكون هذا وتارة عكسه. فه : ما لكم إذا
رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس أن لا تعربوا ٢ عليه؟ قالوا: نخاف لسانه ، قال ذلك أحرى
أن لا تكونوا "شهداء" أى إذا لم تفعلوا ذلك لم تكونوا فى جملة شهداء يستشهدون يوم
القيامة على أمم كذبت أنبياءها . ومنه: اللعانون لا يكونون"شهداء" أى لا تسمع شهادتهم ،
وقيل: لا يكونون شهداء فى القيامة. وفى ح اللقطة: "فليشهد،" ذا عدل، هو أمر إرشاد الخوف
تسويل النفس و انبعاث الرغبة فيها فتدعوه إلى الخيانة بعد الأمانة و ربما يموت فيدعيها ورثته.
ومنه: " شاهداك" ويمينه، أى ما قال شاهداك. ن: شاهداك أو يمينه، أى لك أحدهما.
ك: "شهودك" فيمينه، هما بالنصب أى اطلب يمينه وأحضر شهودك، والرفع
أى مثبت دعواك الشهود والحجة القاطعة يمينه. و((" لشهادتنا" احق)) أى يميننا .
فه : وفيه: لا صلاة بعدها - أى بعد العصر - حتى يرى " الشاهد" أى النجم لأنه
يشهد بالليل أى يحضر ويظهر . ومنه: قيل لصلاة المغرب: صلاة " الشاهد". غ :
الاستواء المسافر والمقيم فيها. نه: وفى ح عائشة رضى الله عنها: قالت لامرأة عثمان بن
مظعون وقد تركت الخضاب والطيب: أ"مشهد" أم مغيب؟ فقالت: مشهد كمغيب ،
المشهد من كان زوجها حاضرا عند، والمغيب بضده ، أرادت أن زوجها حاضر لكن
لا يقربها فهو كالغائب. وفيه: يعلمنا " النشهد" كما يعلمنا السورة، أى التحيات لله،
لأن فيه الشهادتين . ج : قال: نعم، وأنا له " شهيد" أى نعم شهيد وهو من الشهادة فى
سبيل الله وأنا له شاهد به . ك: أنا فرطكم وأنا "شهيد" أى أشهد عليكم بأعمالكم فكانى
(١) من ف، وفى الأصل، سرعتها.
(٢) أى لا تصرحوا بالإنكار .
٢٦٨
باق
(٦٧)
مجمع بحار الأنوار
( شهد )
ج - ٣
باق معكم. ط : أنا " شهيد" على هؤلاء أى أشفع وأشهد بأنهم بذلوا أرواحهم الله؟
وفيه أن تعديته ينافيه فمعناه حفيظ عليهم أراقب أحوالهم وأصونهم من المكاره. ك:
على بمعنى اللام على الأول . وح : فيقول " الأشهاد " هو جمع شاهد أو شهيد، أى
يحبسون فى الموقف بين الخلائق ويشهد عليهم الأشهاد من الملائكة والنبيين بأنهم
كذابون. وفيه: يضربوننا على "الشهادة" والعهد، أراد بالشهادة اليمين نحو قوله:
أشهد باته ما كان كذا، أى ينهون أن يحلف! بالشهادة والعهد لئلا يصير عادة -
ويتم فى ضرب من ض . وفيه: أنتم "شهداء" الله، المراد الصحابة ومن كان على
صفتهم لا الفسقة وعدو الميت - وقد مر فى أثنيتم، يريد أن شهادتهم بالهام الله فكان دليل
حقيته ٢ ، واختلف فى النساء هل يدخلن فى الشهادة. وفى ح عمر: ثم حصل لك
"الشهادة" أى بقتل فيروز أبى لؤلؤة غلام مغيرة ، فانه سأل عمر أن يكلم مولاه أن
يضع من خراجه وهو دينار فقال: ما أرى أن أفعل! إنك عامل محسن وما هذا
بكثير، فغضب فطعته فى صلاة الصبح بسكين مسمومة فمات بعد زمان . والمغازى
" المشاهد" لأنها موضع الشهادة. وفى صوم المرأة وزوجها " شاهد" أى مقيم وإلا جاز
لها الصوم، وهذا فى صوم النفل و الواجب الموسع. وح: لم يذكر أن النبى صلى الله
عليه وسلم "أشهد" من حضره، فيه رد على من قال: لا يقضى باقرار الخصم حتى
يدعو بشاهدين يحضرهما إقراره. ن: لا يسمع صوت المؤذن إلا " شهد" له ، قيل:
أى المؤمنون من الجن والإنس، وليس بشىء بل عام فيمن يصح منه الشهادة
ممن يسمع أو شامل للجماد - قولان. ط: مفاتيح الجنة " شهادة" جمع مفاتيح باعتبار
أن الشهادة مستقبعة لأعمال صالحة هى كاستان المفتاح فعل كل جزء كفتاح .
وفيه ح: و"شاهد" الصلاة يكتب له خمس وعشرون، علة قوله: المؤذن يغفر له
مداه، ويكفر عنه ما بينهما أى ما بين الصلاتين اللتين شهدهما . مف: و"شاهدو"
(١) فى نسخة: يحلفوا.
(٢) من نسخة أخرى و فى الأصل : حقيته .
٢٦٩
،
مجمع بحار الأنوار
( شهر)
الصلاة، أي حاضر وها، عطيف على كل رطب و هى الحى واليابس ما ليس له نمو ،
ويكتب له ما بينهما أى ما بين الأذانين. وح: فتوضأ كما أمرك الله ثم "تشهد" فأقم،
أى أذن يأتم للصلاة. و"الشاهد" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأنه يشهد يوم القيامة
للأنبياء على الأمم بالتبليغ و يشهد على أمته ويزكيهم، أو هو بمعنى المشاهدا للحال
كأنه الناظر إليها، غ: أشهدته واستشهدته واحد. و« " شهد" انته)) بين ، والشاهد
يبين ما شهد عليه. و «تبغونها عوجا وانتم "شهداء")) أى تشهدون وتعلمون أن
نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حق. ((ويتلوه " شاهد" منه)) أى ملك حافظ .
و ((" شاهدين " على انفسهم بالكفر)» كانوا يقولون فى تلبيتهم: لبيك لا شريك لك
إلا شريك هو لك تملكه وما ملك. وصلاة " الشاهد" المغرب، لاستواء المسافر
والمقيم فيها. ط: و"الشهيد" فى سبيل اله، هو كشعرى شعرى، فلا يكون من حمل
الشىء على نفسه باعتبار العطف. وح: "شهدت" الدار - مر فى رومة من ر .
[ شهر] فه: فيه: صوموا "الشهر" وسره، الشهر الهلال لشهرته وظهوره
أى صوموا أول الشهر واخره، وقيل: سره وسطه. ومنه: " الشهر" تسع
وعشرون، أى أن فائدة ارتقاب الهلال ليلة تسع وعشرين ليعرف نقص الشهر قبله،
وإن أريد به الشهر نفسه يكون اللام للعهد. ن: أى هذا الشهر كذلك أو قد يكون
كذلك، وقد يتواتر فى شهرين و ثلاثة وأربعة لا أكثر. ك : أى الشهر المعهود
المحلوف عليه. نه : أىّ الصوم أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: "شهر"
اللّه المحرم، أضيف إليه تفخيما له. وفيه: " شهرا" عيد لا ينقصان، أى شهر
رمضان وذو الحجة، أى إن نقص عددهما فى الحساب فكها على التمام
لئلا تخرج أمته إذا صاموا تسعة وعشرين، أو وقع حجهم خطأ عن التاسع أو العاشر
لم يكن عليهم قضاء ولم يقع ٢ فى نسكهم نقص وهو أشبه ما ذكر فيه - ويتم
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل: الشاهد.
(٢) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: ولم يكن يقع .
٢٧٠
فى
٠
مجمع بحار الأنوار
( شهق - شھی)
ج - ٣
فى ن. ع: «فاذا انسلخ "الاشهر" الحرم)» كانت عشرا من ذى الحجة إلى عشر
من ربيع الآخر لأن البراءة وقعت فى يوم عرفة. فه: من لبس ثوب
" شهرة" ألبسه الله تعالى ثوب مذلة، الشهرة ظهور الشىء فى شنعة حتى يشهره
الناس. ط: أراد ما يحل لبسه، أو ما يقصد به التفاخر والتكبر أو مايتخذه
المساخر ليجعل مكة أو ما يراأى به كناية بالثوب عن العمل، والثانى أظهر
لترتب إلباس ثوب مذلة عليه. ج: هو الذى إذا لبسه أحد افتضح به واشتهر،
والمراد ما لا يحل وليس من لباس الرجل. ش: نهى عن "الشهر تين" وهما
الفاخر من اللباس المرتفع فى غاية والرذل الدنىء فى غاية . نه: ومنه ح عائشة
رضى الله عنها: خرج أبى " شاهرا" راكبا راحلته، أى يوم الردة أى مبرزا له
من عمده. وح: من " شهر" سيفه ثم وضعه قدمه هدر، أى من أخرجه من غمده،
ووضعه أى ضرب به. وفيه: وما تتلو السفاسرة "الشهور"؛ أى العلماء، جمع شهر.
غ : و "الشهرة" الفضيحة .
[ شهق] نه: من "شواهق" الجبال، عواليها، جمع شاهق. ع: " الشهيق"
الصوت الطويل فى الصدر .
[ شهل] فه: فى صفته صلى الله عليه وسلم: كان " أشهل" العين ، الشهلة حمرة
فى سواد العين .
[شهم] فيه: كان " شها،"، أى نافذا فى الأمور ماضيا، والشهم الذكى الفؤاد.
شا : هو بالسكون، من شهم بالضم شهامة بالفتح .
[ شهى] نه: فيه: إن أخوف ما أخاف عليكم الرثاء و "الشهوة" الخفية،
قيل: هو كل شىء من المعاصى يضمره صاحبه ويصر عليه وإن لم يعمله، وقيل:
هو أن يرى جارية حسناء فيغض طرفه ثم ينظر بقلبه كما كان ينظر بعينه؛ الأزهرى :
والقول هو الأول غير أنى أستحسن أن أنصب الشهوة وأجعل الواو بمعنى مع بمعنى:
إن أخوف ما أخاف عليكم الرثاء مع الشهوة الخفية المعاصى ، فكأنه يرائى الناس بتركه
٢٧١
ج - ٣
(شيأ)
مجمع بحار الأنوار
المعاصى والشهوة فى قلبه مخفاة؛ وقيل: الرثاء ما ظهر من العمل ، والشهوة حب
اطلاع الناس على العمل . غ: الشهوة الخفية أن يكون فى طاعة من طاعات الله
فيعرض شهوة من شهواته كالأكل والجماع وغيرهما فيرحج جانب النفس على جانب
الله فيدخل فى زمرة ((واما من طغى وأثر الحيوة الدنيا» وسمى خفيا نظفاء هلا كه.
و ح : حجبت النار " بالشهوات" أى المحرمة، والمكاره الطاعات والصبر عن
المعاصى - وم فى حفت . وفى ح رابعة: يا " شهوانى" رجل شهوان وشهوانى
أى شديد الشهوة، وجمع شهاوى كسكارى. ك: إذا " اشتهى" مريض أحدكم
شيئا فليطعمه ، هذا بناء على التوكل وأنه هو الشافى أو أن المريض قد شارف الوفاة .
ع: ((وحيل بينهم وبين ما " يشتهون")) أى الإيمان أو الرجوع إلى الدنيا .
١باب الشين١ مع الياء
[ شيأ] فه: إن يهوديا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنكم تنذرون وتشركون!
تقولون: ما "شاء" الله و"شئت"، فأمرهم النبى صلى الله عليه وسلم أن يقولوا:
ما " شاء" انه ثم "شئت"، المشيئة مهموزة: الإرادة، وهذا لأن الواو تفيد الجمع
و"ثم، تجمع وترتب، فيكون مشيئة الله مقدمة على مشيئته. ط: لا تقولوا: ما " شاء"
انه و " شاء" فلان، لأنه يوهم الشركة فأمر بالتأخير، ولم يرخص فى اسمه صلى الله
عليه وسلم ولو مع التأخير دفعا لمظنة التهمة ، أو لأنه رأس الموحدين ومشيئته مغمورة
فى مشيئته تعالى. ك: أى لا يجمع بينهما لجواز كل منفردا. وح: فلا يقربها الدجال
ولا الطاعون إن "شاء" الله، يحتمل التبرك والتعليق وهو متعلق بالآخر. وح :
اللهم! إن " نشأ" لا تعبد، هو تسليم لأمر الله فيما شاء أن يفعله، وهو رد على
المعتزلة القائلة بأن الشرك غير مراد الله. ح: " فمشيئتك" بين يدى ، بالنصب
بتقدير : فانى أقدم مشيئتك فى ذلك وأنوى الاستثناء فيه طرحا للحنث ، وبالرفع بمعنى
الاعتذار بسابق العائق عن الوفاء بما ألزم نفسه منها؛ والأول أحسن . ط: وإنا
(١-١) فى نسخة: بابه .
٢٧٢
(٦٨)
إن
مجمع بحار الأنوار
( شبأ )
ج - ٣
إن "شاء" الله بكم لاحقون، للتبرك إذ الموت متيقن، أو عائد إلى اللحوق بالمكان
المتبرك. ك: هيأت "شيئا" أى أعدت طعاما، أو هيأت شيئا من حالها وتزينت
تعريضا للجماع ، وحديثه أنه اشتكى ابن أبى طلحة أى مرض ابنه أبو عمير صاحب
النغير وكان يحبه شديدا خزن عليه حزنا شديدا حتى تضعضع، فلما مات هيأت
امرأته "شيئا" ونحته - بفتح نون وحاء مهملة مشددة ، أى جعلته فى جانب البيت
وقالت لزوجه: هدأت نفسه - بسكون فاء، أى سكنت بالموت عن اضطرار مرضه
وشدة سكرته واستراح من تعب الدنيا والمرض ، وظن أبو طلحة سكونه بالنوم
والعافية؛ ولبعض: هدأ نفسه - يفتح فاء واحد الأنفاس، أى سكن لأن المريض يكون
نفسه غالبا؛ وفيه شرعية المعاريض إذا لم يبطل حق مسلم ، فبات معها أى جامعها ،
حملت بعبد الله فرأيت تسعة أولاد أى من ولد عبد الله. وفيه: ما نرى فى السماء
من سحاب ! ولا فزعة ولا "شيئا" أى ريحا وغيره مما يدل على المطر. وفيه:
ولا أذان ولا "شىء" أى لا يقال: الصلاة جامعة، ولا: الصلاة. ط: لا "شىء"
لا نداء يومئذ، هو تأكيد أى ولا شىء من ذلك . ك : وفيه: إنما بنو هاشم
وبنو المطلب "شىء" واحد، لأن كلهم بنو أعمام ، وعثمان كان عبشميا وجبير نوفليا،
وبنو هاشم والمطلب لم يفارق أحدهما الآخر فى جاهلية ولا إسلام وكانا محصورين
فى خيف كنانة. ط: وذا حين حالفت بنو كنانة وقريش أن لا يناكموا بنى هاشم
وبنى المطلب ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبى صلى الله عليه وسلم ، وشىء واحد
روى باعجام شين وإهماله . ج: مكسورا مشدد الياء بمعنى مثل. ط: أى بمنزلة
واحدة من كوننا بنى عبد مناف ، وكان له أربع بنين : هاشم والمطلب و عبد شمس
و نوفل، فأجاب صلى الله عليه وسلم بأن أولاد المطلب مع أولاد هاشم كشىء واحد ،
و أولاد عبد شمس ونوفل كانوا مخالفين لهم . ك: وفيه: فإن وجدت "شيئا"
و إلا رجعت، أى شيئا من الجهاد أو المقدرة عليه فهو المطلوب. وح: لا يحدث
*
(١) فى نسخة : السحاب .
٢٧٣
مع يجار الأنوار
( شيب )
ج=٣
فيهما " بشىء" أي مما لا يتعلق بالصلاة - وقد مر فى ح . ن: في أمين الأنصار
"شيئا" أراد صغرها أو زرقتها؛ وفيه جواز النظر إلى وجه من يريد تزوجها وكفيها
و لو بلا برضاها فى غفلة، وقيل: كره فى غفلة، وأباح داود النظر إلى جميع اليدن.
ط: ولعل المراد بتزوجت خطبت ليفيد النظر. ن: وفيه ح: هل معك من شعر
ابن أبى الصملتِ "شيئا" بالنصب بتقدير: فتنشد شيئا، وروى بالرفع. وـ ح: حتى
ينبتوٍ نبات "الشيء" أى الحبة فى حميل السيل. ك: فاخترنا الله فلم يعد ذلك "شيئًا"
أى طلاقا. و ح: ما عندنا " شىء" إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، أى شىءٍ من
أحكام الشريعة مكتوبة، إذ لم يكن السنن فى ذلك الوقت مكتوبة ، و قد مر أنه كان
فى الصحيفة العقل وفكاك الأسير، وهنا أن فيه: المدينة حرام؛ فيجوز كون الكل
فيها. ط: ذكر صلى الله عليه وسلم "شيئا" تفكيره للتهويل وواو كيف للعطف؛
أى متى يقع ذلك الهول وكيف يذهب العلم والحال أن القرإن مستمر فيه علم إلى
الساعة ، وإن كنت أي ان الشأن كنت، ومن أنته مفعول ثان الأرى، ومن
زائدة فى الإثبات أو متعلقة بمحذوف أى كائنا من أفقه. كنز: ولا " شىء" بعده،
أى لا يغليهم شيء بعد نصر إبنه لهم .
[شيب] ج: فيه تغير " الشيب" وإنما يكره بالسواد لا بالصفرة والحمرة .
ط: "شبيتي" جود و الواقعة، لما فيها١ من أهوال يوم القيامة، والمثلات
النوازل بالأمم الماضية ، أخذ منى مأخذه حتى شبت قبل أوانه؛ وسأله بعضهم
فى المنام بأية الية؟ قال: ((فاستقم كما امرت» وذلك لعسرة ٢ الاستقامة من غير
ميل إلى طرف إفراط وتفريط. ز: وقيل: بل لعسرة ٣ فيمن تاب معه. ط:
وفيه: له شعر علاء "الشيب" أى شعر معدود قدر أربعة عشر، وروى: وشيبه
أجر ، أي مصبوغ بالحناء .
(!) أي فى السور، وفي نسخة: فيها.
(٢) فى نسخة : لعسر.
(٣) فى نسخة : لعسره .
شبح
٢٧٤
بمجمع بحار الأنوار
( شبح - شيد )
ج =٣
[شيح] نه: فيه ذكر النار ثم أعرض و" أشاح" المشيح الحذر والجاد
في الأمر، وقيل: المقبل إليك المانع لما وراء ظهره، فالمعنى: حذر النار كأنه ينظر
إليها، أو جد على الإيصاء باتقائها، أو أقبل إليك في خطابه. ك: أى أعرضٍ وٍ صرف
وجهه كأنه صلى الله عليه وسلم يراها ويحذر وهج سعير فتحى وجهه، قوله: أما
مرتين فلا أشك، قسيمه محذوف أى و أما ثلاث مرات فأشك فيه، والشق النصف .
فيه : و منه: إذا غضب صلى الله عليه وسلم أعرض و"أشاح". ومنه: على حمل
"مشيح" أى جاد مسرع. ش: '! مشيح؟ الصدر، بضم ميم وكسر شين معجمة
فتحتية ساكنة فاء مهملة ، فسره بأنه ليس بمتقاعس الصدر ولا مفاوض البطن بل
بادى الصدر؛ ولعله بسين مهملة وفتح ميم بمعنى عريض .
[ شيخ ] له: فيه ذكر " شيخان" قريش، هو جمع شيخ كضيف وضيفان.
وفى ح أحد ذكر " شيخان" بفتح شين وكسر نون موضع عسكر به صلى الله عليه
وسلم ليلة خرج إلى أحد وبه عرض الناس . ك: "مشيخة" الفتح، جمع شيخ،
وهو بفتح ميم وكسر شين . وفيه: وأبو بكر " شيخ" يعرف ، وهذا لأنه كان
يتردد إليهم فى التجارة. وح: إن "شيخا" أخذ ترابا، هو أمية بن خلف أو الوليد
ابن الوليد .
[ شيد] فه: فيه: من " أشاد" على مسلم عورة يشينه بها بغير حق شانه الله،
أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره، من أشدت البنيان وشيدته إذا طولته،
فاستعير ارفع صوتك بما يكرهه صاحبك. ومنه: أيما رجل ( أشاد؛؛ على مسلم كلمة
هو منها برىء، ويقال: شاد البنيان يشيد شيدا إذا جصصه و عمله بالشيد ، وهو
كل ما طليت به الحائط من حص وغيره. ك: ((وقصر "مشيد")) أى محصص
بالخص. ج: إلا من "أشاد" بها، المراد به تعريف القطة وإنشادها. ع:
" المشيدة" المرفوعة أو المطلية بالشيد، وأشاد بذكره: نوه ١ باسمه وأشاد عليه
(١) أى دعا به .
٢٧٥
مجمع بحار الأنوار
( شير - شيط )
ج - ٣
عورته أظهره .
[ شير] فه: فيه: رأى امرأة "شيرة" أى حسنة الشارة والهيئة، وأصله
واو. وفيه: كان "يشير" فى الصلاة أى يؤمى باليد أو الرأس أى يأمر وينهى،
وأصله الواو . ط : كان "يشير" بيده، أى يشير بها على رد السلام. نه: ومنه:
كان إذا " أشار أشار" بكفه، أراد أن إشارته كانت مختلفة ففى التوحيد والتشهد
يشير بالمسبحة وفى غيرهما يشير بكفه كلها ليفرق بينها. ومنه ح: وإذا تحدث
اتصل بها أى وصل حديثه "باشارة" تؤكده. وح: من " أشار" إلى مؤمن بحديدة
يريد قتله فقد وجب دمه، أى حل المقصود بها أن يدفعه عن نفسه و لو قتله، فوجب
بمعنى حل. وفيه: " تشايره" الناس، أى اشتهروه بأبصارهم، كأنه من الشارة -
وقد من. وفيه: وهم الذين خطوا "مشائرها" أى ديارها، جمع مشارة مفعلة
من الشارة .
[ شيز ] فيها :
وما ذا بالقليب قليب بدر من " الشيزى" تزين بالسنام
الشيزى شجر يتخذ منه الجفان، عبر به عن الجفان والمراد أربابها الذين كانوا يطعمون
فيها وقتلوا بيدر وألقوا فى القليب ، فهو يرثيهم . ج : الشيزى خشب أسود تتخذ منه
القصاع . ك: يقول : ماذا بقليب من أجل أصحاب الجفان المزينة بلحوم أسنمة
الآبال وأصحاب القينات أى المغنيات، والشرب جمع شارب، ويسمون الكريم جفنة ،
ويجىء من التفعيل مجهولا ومعروفا، والسلامة السلام - ويتم فى صدى.
[ شيص] نه: فيه: نهى عن تأبير نخل فصارت "شيصا" هو تمر لا يشتد نواه
ويقوى وقد لا يكون له نوى . ج: هو الردىء من البسر . ن: هو بكسر معجمة
وسكون تحتية وبصاد مهملة .
[شيط] نه: فيه: إذا " استشاط" السلطان تسلط الشيطان، أى إذا تلهب وتحرق.
من شدة الغضب وصار كأنه نار تلتهب تسلط عليه الشيطان فأغراه بالإيقاع بمن
(١) فى شعر ابن سوادة - نه.
٢٧٦
(٦٩)
غضب
١
مجمع بحار الأنوار
( شيط )
ج - ٣
غضب عليه، من شاط يشيط إذا ١ كاد يحترق١. ومنه ح: ما رئى ضاحكا" مستشيطا"
أى ضحكا شديدا كالمتهالك فى ضحكه، يقال: استشاط الحمام إذا طار . وفى صفة أهل النار:
ألم تروا إلى الرأس إذا " شيط"، من شيط اللحم أو الشعر والصوف إذا أحرق بعضه .
وفى ح زيد بن حارثة: قاتل حتى "شاط" فى رماح القوم، أى هلك. ومنه ح :
لما شهد على المغيرة ثلاثة نفر بالزنا قال عمر: "شاط " ثلاثة أرباع المغيرة. ومنه ح: إن
أخوف ما أخاف أن يؤخذ الرجل المسلم البرىء "فيشاط" لحمه كما "يشاط" الجزور،
أشاط الجزور إذا قطعها وقسم لحمها، وشاطت إذا لم يبق فيها نصيب إلا قسم . وفيه:
إن سفينة " أشاط" دم جزور بجذل فأكله، أى سفك و أراق أى ذبحها بعود. وفيه: القسامة
توجب العقل و "لا تشيط" الدم، أى تؤخذ بها الدية ولا يؤخذ بها القصاص، يعنى
لا تهلك الدم رأسا حتى لا يجب فيه شىء من الدية . وفيه: أعوذ بك من شر الشيطان
وفتونه و"شيطاه" و شجونه، قيل: صوابه: وأشطانه، أى حباله التى يصيد بها . ز :
و "الشيطان" قد مر فى شطن، ويحتمل كونه من شاط فتذكر بعض أحاديثه هنا لذلك.
ن: فانما هو "شيطان" أى حمله على مروره الشيطان، أو فعله فعل الشيطان، أو أراد قرينه
الشيطان كما فى آخر : فان معه القرين . ك: أو شيطان الإنسان. وفيه: ولا يدعها
"الشيطان" إنما صار ترك القمة الساقطة له لأن فيها إضاعة نعمة اللّه وأنه من أخلاق
المتكبرين، قوله: يحضر كل شىء من شأنه، هو صفة نشىء أى كان من الشيطان .
و («كأنه رءوس " الشيطين" من فى ذرو. ط: "شيطان" يتبع "شيطانة" أى هو شيطان
لاشتغاله بما لا يعنيه يقفو إثر شيطانة أورثته الغفلة عن ذكر الله، ثم إن اتخاذ الحمام
للفرخ والبيض والأنس وحمل الكتب جائر غير مكروه، و اللعب بها بالتطير ٢ مكروه
ومع القمار صار مردود الشهادة . وفيه: خذوا " الشيطان" لما رأ ينشد الشعر غير
×
(١ - ١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: كان ليحترق.
(٢) من نسخة أخرى، وفى الأصل: بالتطير.
٢٧٧
٠ ٠٫٠
مجمع بحار الأنوار
( شيع )
ج-٣
مبال بهم وعرف أن الغالب عليه قرض الشعر وأنه مسلوب الحياء والأدب ١ سماء
شيطانا . وفيه: العطاس والتثاؤب والنعاس فى الصلاة من " الشيطان" أضيفت إليه
لأنه يحبها ويتوسل بها إلى قطع صلاته وحضوره واستغراقه فى لذة مناجاته، ولأنها
تغلب من شره الطعام؛ وفصل بقوله: فى الصلاة ، بين الثلاثة الأولى والأخيرة
لأنها لا تبطل الصلاة بخلاف الأخيرة . وحديث كون البهيم شيطانا من فى ب .
[ شيع] نه: فيه: القدرية "شيعة" الدجال، أى أولياؤه وأنصاره، وأصله
الفرقة من الناس ، ويقع على الواحد وغيره بلفظ واحد ، وغلب على كل من تولى عليا
وأهل بيته حتى اختص به ، وجمعه شيع ، من المشايعة: المتابعة والمطاوعة . ومنه ح :
أرى موضع الشهادة لو "تشايعنى" نفسى، أى تتابعنى. وح: لما نزلت («او يليسكم
"شيعا" ويذيق بعضكم باس بعض)) قال صلى الله عليه وسلم: هاتان أهون وأيسر،
الشيع الفرق، أى يجعلكم فرقا مختلفين . ط: أى يخلطكم فرقا مختلفين على أهواء شتى، كل
فرقة منكم مسابق لإمام و ينشب القتال . ن. نهينا أن نقول فى هاتين " الشيعتين،"شيئا،
أراد الفرقتين اللتين جرت بينهما تلك الحروب. غ : كل من عاون إنسانا وتحزب
له فهو "شيعة" له. فه: وفى ح الضحية: نهى عن "الشيعة"، هى بالكسر التى لا تزال
تتبع الغنم جفا، أى لا تلحقها فهى أبدا تشيعها أى تمشى وراءها، وإن فتحت الياء فلأنها
تحتاج إلى من يشيعها أى يمشى وراءها يسوقها لتأخرها عن الغنم. وفى ح خالد: إنه
كان "مشيعا" أى شجاعا، لأن قلبه لا يخذله كأنه يشيعه أو كانه يشيع بغيره. ومنه
ح : وإن حسكة كان رجلا " مشيعا" أراد به العجول، من شيعت النار إذا
ألقيت عليها حطبا تشعلها به . وفى دعاء مريم عليها السلام للجراد: اللهم! أعشه بغير
رضاع وتابع بينه بغير " شياع"، هو بالكسر الدعاء بالإبل لاتنساق وتجتمع، وقيل
لصوت الزمارة: شياع، لأن الراعى يجمع إبله بها، أى تابع بينه من غير أن يصاح به .
(١) من نسخة أخرى ، وفى الأصل: الارب .
٢٧٨
و منه
ج - ٣
( شيم - شين )
مجمع بحار الأنوار
ومنه: أمرنا بكسر الكوبة! والكفارة و "الشياع". وفيه: "الشياع" حرام،
كذا روى وفسر بالمفاخرة بكثره الجماع. و قيل: إنه مصحف وهو بسين مهملة
وبموحدة وقد مر، وإن صح فلعله من تسمية الزوجة شاعة . وفيه: أيما رجل "أشاع"
على رجل عورة ، أى أظهر عليه ما يعيبه ، شاع الحديث ظهر وأشاعه أظهره . ومنه :
هل لك من "شاعة" أى زوجة لأنها تشايعه أى تتابعه. وح: ألك "شاعة" أى
زوجة. وفيه : بعد بدر بشهر أو "شيعه ٢". أى أو نحوا من شهر ومقداره.
[ شيم] فى ح أبى بكر: شكى إليه خالد فقال: لا " أشيم" سيفا سله الله على المشركين،
أى لا أعمده، وهو من الأضداد يكون سلا وإعمادا. ومنه قول على للصديق لما
أراد أن يخرج إلى أهل الردة وقد شهر سيفه " شم" سيفك ولا تفجعنا بنفسك،
وأصل الشيم النظر إلى البرق. ك: ومنه ح أعرابى: " فشامه" أى رد، إلى غمده
ولم يعاقبه تأليفا على الإسلام، وقيل: هو بمعنى سله ونظر إليه، وكأن الأعرابى
انصرف عمارهم به إلى النظر إلى جودة السيف. ن: " شيمته" الوفاء، أى خلقه. ته:
وفى شعر بلال: وهل يبدون لى " شامة" وطفيل؛ هما جبلان مشرفان على مجنة،
وقيل: عينان عندها ، ومجنة فى مج، وقيل: إنه شابة - بياء وهو جبل حجازى. ك:
شامة بخفة ميم ، و طفيل بفتح طاء .
[ شين] فه: فى ح أنس: ما " شانه" الله بيضاء، الشين العيب، جعله عيبا وليس
به ففى الحديث أنه وقار ونور، والجمع أنه جعل شيب أبى قحافة كالتغامة وأمر
بتغييره وكرهه فعلم أنس ذلك من عادته فقاله ولم يسمع الحديث الأخر، ولعل
أحدهما ناسخ للآخر. ج: ومنه: يريد "شينه". وح: ذمى "شين". ط : ما
كان الفحش فى شىء إلا " شانه" أى لو قدر كونه فى شىء ما حتى الجماد عابه وجعله
قبيحا .
(١) والكوبة بالضم الفرد أو الشطرنج والطبل الصغير والبربط - ق، والكنار يجىء
فى كثر (٢) فى نسخة: شيعةٍ.
٢٧٩
٦
مجمع بحار الأنوار
(شيه - صبأ)
ج - ٣
[ شيه] فه: فيه فأمس لها " بشياء" عنم، هى جمع شاة، وأصلها شاهة، والنسبة
شاهى وشاوى ، وجمعها شياه و شاء وشوى ، وتصغيرها شوبهة وشوية ، وعينها
واو وانقلبت ياء فى شياه للكسرة ، وأضافها إلى الغنم لأنه تسمى البقرة الوحشية شاة
فميزها بالإضافة. وفيه: لا ينقض عهدهم عن "شية" ماحل، أى لأجل وشى واش،
والماحل الساعى بالمحال. وفيه: فكميت على هذه "الشية"، هى كل لون يخالف معظم
لون الفرس وغيره، وأصله من الوشى: النقش، أراد على هذه الصفة ، وهذا اللون
من الخيل ، وبابها الواو. ج : ليس فيه " شية" أى لون يخالف كدرته.
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
حرف الصاد
[ ص] " ص" بيضاوى: هو اسم سورة أو حرف ذكر التحدى، أو رمز من
صدق محمد صلى الله عليه وسلم
بابه مع الهمزة
[صاصاً ] نه: فيه: كان عبيد الله بن جحش أسلم ثم ارتد وتنصر فكان يمر
بالمسلمين فيقول: فقحنا و"صاصاتم"، أى أبصرنا أمرنا ولم تبصروا أمركم، صاصاً
الجرو إذا حرك أجفانه لينظر قبل أن يفتح وذلك أن يريد فتحها قبل أو انها . غ: صاصاً
لم يفتح عينيه أو ان فتحه ، وفقح ٢ فتح أو انه . وأنت مثل العقرب تلدغ و" تصىء"،
أى تصيح وتجزع .
بابه مع الباء
[صبأ] فه: فى ح بنى جذيمة: كانوا يقولون لما أسلموا: "صبأنا صبأنا"، من
صبأ إذا خرج من دين إلى دين ، من صبأ ذاب البعير إذا طلع ، وكانوا يسمونه صلى الله
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل : لكسرة .
(٢) فقح الجرو کنع فتح عینیہ کفقح ـ ق.
٢٨٠
(٧٠)
١
علیه