Indexed OCR Text

Pages 241-260

مجمع بحار الأنوار
( شقق )
ج - ٣
"بشق" الانفس)» من الشق نصف الشىء كأنه قد ذهب نصف أنفسكم حتى بلغتموه ،
ويروى بفتح من الشق الفصل فى الشىء أى فى موضع حرج ضيق كالشق فى الجبل ،
وقيل: شق اسم موضع. ن: وغنيم مصفر غم، تريد كان أهلى أصحاب غنم لا خيل
وإبل والعرب لا تعتد بالغنم . فه: ومن الأول: اتقوا النار ولو " بشق" تمرة،
أى نصفها. ك: أو جانبها، والقليل بالجر أى ولو بالقليل. نه: أى لا تستقلوا من
الصدقة شيئا. وفيه: إنه سأل عن سحائب مرت وعن برقها فقال: أخفوا أم وميضا
أم " يشق شقاء"؟ من شق البرق إذا لمع مستطيلا إلى وسط السماء و ليس له اعتراض ،
تقديره: أيخفى أم يومض أم يشق. ومنه: فلما " شق" الفجر أمر باقامتها ، يقال:
شق الفجر وانشق، إذا طلع كأنه شق موضع طلوعه وخرج منه . وح: ألم تروا
إلى الميت إذا " شق" بصره، أى انفتح، وضم شينه غير مختار. ن: شق بصره -
بفتح شين، ورفع بصره على الأشهر و نصبه بعض ، يقال: شق بصر الميت و" شق"
الميت بصره، أى شخص، وهو نظر المحتضر إلى الشىء بحيث لا يرتد إليه طرفه .
ط: قوله: إن الروح إذا قبض تبعه، إما علة للأعماض أى أغمضته لأن الروح إذا
فارق تبعه بصره فى الذهاب فلم يبق لانفتاحه معنى ، أو علة للشق أى يتمثل له الروح
فينظر إليه شزرا ولا يرتد طرفه حتى يفارقة الروح ويضمحل بقايا قوى البصر
ويبقى على ذلك الهيئة. نه: وفيه: ما كان ليختى بابنه فى " شقة، من تمر، أى
قطعة تشق منه . ومنه ح : إنه غضب فطارت منه " شقة" أى قطعة ، وروى
بسين - ومن. وح: فطارت " شقه" منها فى السماء و"شقة" فى الأرض، وهو
مبالغة فى الغضب والغيظ ، يقال : قد انشق فلان من الغيظ، كأنه امتلأ باطنه
به حتى انشق، ومنه « تكاد تميز من الغيظ». وفيه: أصابنا " شقاق" و نحن
مجرمون فقال أبو ذر: عليكم بالشحم ، الشقاق تشقق الجلد . وفى ح البيعة: تشقيق"
الكلام عليكم شديد ، أى التطلب فيه ليخرجه أحسن مخرج . وفيه: نأتيك من " شقة"
بعيدة ، أى مسافة بعيدة ، والشقة أيضا السفر البعيد . ن: هو بضم بشين أصح من
٢٤١
T

مجمع بحار الأنوار
( شقق )
ج - ٣
كسرها . نه: وفيه: على فرس " شقاء" مقاء، أى طويلة. وح: احتجم من
" شقيقة" كانت به، هو نوع من صداع يعرض فى مقدم الرأس و إلى أحد جانبيه.
و ح: أرسل إلى امرأة " بشقيقة" سنبلانية، هو مصغر شقة جنس من الثياب،
وقيل: نصف ثوب. وح: النساء " شقائق" الرجال، أى نظائرهم فى الطباع
والأخلاق كأنهن شققن منهم ، ولأن حواء خلقت من أدم، و ١ شقيق الرجل !
أخوه لأبيه وأمه، وجمعه أشقاء. ومنه أنتم إخواننا و "أشقاؤنا". وفيه: فى الأرض
الخامسة حيات كالخطائط بين " الشقائق" هى قطع غلاظ بين جبال الرمل، جمع
شقيقة. وح: إن فى الجنة شجرة تحمل كسوة أهلها أشد حمرة من " شقائق" النعمان،
هو الزهر الأحمر المعروف وهو الشقر، والنعمان هو ابن المنذر ملك العرب نزل شقائق
رمل قد أنبتت هذا الزهر فاستحسنه فأمر أن تحمى له فأضيفت إليه و غلب اسم
الشقائق عليها ، وقيل: النعمان اسم الدم وشقائقه قطعه ٢ فشبهت به لحمرتها. ك: فبدأ
"بشقه" الأيمن ، هو بكسر معجمة. ومنه: اضطجع على " شقة" الأيمن ، لحبه التيامن فى كل
شىء، ولأن النوم على الأيسر يستغرق النوم، وهو نوم الصالحين ، وعلى اليسار نوم
الحكماء، على الظهر نوم الجبارين، وعلى الوجه نوم الكفار. وح: فى "شق" سنامه الأيمن،
أى نصفه، والأيمن صفة الشق. وح : أنا أطلع من "شق" الباب، بفتح معجمة ، أى موضع
ينظر منه. وصائر الباب شق الباب، بفتح معجمة وخفض على البداية ، أى موضع ينظر
فيه، وتجويز كسره منظور فيه. وح: أخذت بيديها ثلاثا فوق رأسه، أى وصبته
فوقها، ثم يأخذ يدها أى بيدها أو ملأ يدها ، فينصب أو يجر بنزع خافض أو تقدير مضاف ،
على " شقها" بكسر شين أى فتصب على جانبهاالأيمن من الرأس. وح: جاءت "بشق"
رجل، أى نصفه، قيل: هو تفسير (( والقينا على كرسيه جسدا» و صاحبه فى ص . وفيه
" يشق" شدقه، بضم ياء وفتح شين، وشدقه بالرفع. وفيه: " انشق" القمر ، أنكر
(١-١) فى نسخة : شقيقه .
(٢) من نسخة أخرى و النهاية ، وفى الأصل : قطعة.
٢٤٢
حقيقته
١

مجمع بحار الأنوار
( شقق )
ج - ٣
حقيقته قوم وإلا لتواتر لتوفر الدواعى لنقله لغرابته وعدم خفائه لأنه محسوس والناس
فيه شركاء ، وأجيب بأنه كان لطلب قوم خاص ليلا وأكثرهم فيه نيام فى الأبنية
والحجب ، والأيقاظ البارزون فى الصحارى لهم مشاغيل لم يكونوا رافعى رؤسهم،
وقد يقع الكسوف فلا يشعر به الناس حتى يخبرهم الأحاد مع طول زمانه ، وهذا
إنما كان لحظة . ز: وقد تزلزلت الأرض فى بلدنا النهر واله ليلة ولم يشعر به إلا
الأحاد مع أنه أغرب الغرائب فى هذه النواحى . ك: فإن قلت: ما جوابك عن قول
بعض الفلاسفة إن الفلكيات لا تقبل الخرق ؟ قلت: بينت فساده فى شرح المواقف .
وح: فأراهم القمر " شقين" بكسر شين، أى نصفين - ويجىء بيان فى فرقة١، وإنما
قال: اشهدوا لأنه معجزة عظيمة . ش : أى اشهدوا على نبوتى ومعجزتى، أو احضروا
وانظروا؛ القاضى: أجمع المفسرون وأهل السنة على وقوعه، قلت : وفيه نظر وقد قيل
بأنه سينشق عند مجىء الساعة ، قوله : أراهم القمر مرتين انشقاقه ، هو بدل اشمال من
القمر ، قوله : مرتين ، أى فلقتين ولم يرد زمانين ، إذ لم يقع الانشقاق إلا مرة . ن: هو
من أمهات المعجزات ، رواه عدة من الصحابة ، وأنكره بعض المبتدعة وإلا اشترك
فى معرفته أهل الأرض ، ومنع الملازمة فقد يقع فى بعض الأحيان كسوف وشهب
عظام وأنوار طوالع ولا يحدث بها إلا آحاد ، وقد يكون القمر ح فى منازل تظهر
البعض الأفق دون غيره كما يجد الكسوف أهل بلد دون غيره. ط: يأوله قوم بأنه
يكون يوم القيامة ولو وقع لتواتر، وأجيب بأن الموافق نقله وتواتر، والحالف ربما
ذهل أو حسب أنه نحو الخسوف ، وإنما كان لحظة ولو دام حتى تطلع الكافة
ولم يؤمنوا لأهلكوا، إذ جرت عادته تعالى بأن الآية إذا كانت محسوسة فمن يكفر بعد
يعذب. ن: أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل " شق" جفنة، هو بكسر شين:
النصف ، والجفنة بفتح جيم معروف؛ وفيه إشارة إلى أن ليلة القدر فى أخر الشهر
وهى موجودة متحققة الرؤية مرئية يتحققها من شاء الله ، وما روى عن المهلب أنه
لا يمكن رؤيتها حقيقة فغلط فاحش. وفيه ح: أفلا " شققت،" عن قلبه؟ يعنى أنك إنما
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل: فوقه.
٢٤٣

مجمع بحار الأنوار
( شقل ـ شقى)
ج - ٣
كلفت بالعمل الظاهر لأنك لا تقدر على ما فى الباطن - ويتم فى تقبل١ من ق. وح:
يريد أن " يشق" عصاكم، أى يفرق جماعتكم كما تفرق العصا المشقوقة، وهو عبارة عن
اختلاف الكلمة و تنافر النفوس . ط : العصا كناية عن الجمع ، يعنى من قصد عزل
إمام ليكون هو إماما أو لينصب آخر فى ناحية أخرى فاقتلوه . وشقة العصا القطعة من كل
خشبة وبالضم القطعة من الثوب. وفيه ح: و"شقه" ساقط، هو بالكسر النصف.
وح: من "شاق شق" الله عليه، هو باطلاقه يشمل المشقة على نفسه بأن يكلفه وعلى
غيره بأن يكلفه بما فوق طاقته . ك : شاق أى يضر الناس ويحملهم على أمر شاق ، أو يكون
فى شق منهم وناحية بالخلاف لهم، شق الله أى ثقل عليه. ط: ثم " تشقق " الأنهار،
أصله تتشقق أى يجرى من الأبحر الأربعة الأنهار إلى مكان كل من أهل الجنة . وح:
استسعى غير "مشقوق" عليه، الاستسعاء أن يكلف الاكتساب والطلب حتى يحصل
قيمة نصيب الشريك الآخر، وقيل: أن يخدم سيده الذى لم يعتق بقدر ماله غير مشقوق
عليه ، أى لا يكلفه ما يشق عليه ، وقيل: لا يستغلى عليه فى الثمن. غ: " الشقاق" الخلاف
والعداوة. و((بعدت عليهم "الشقة"» أى الناحية التى ندبوا إليها وهى تبوك.
ش: أنا أول من " ينشق" عنه الأرض، أى أول من يعاد فيه الروح و يبعث من
القبر. وح: فإذا هو يجرى ولم " يشق شقا" أى يجرى على الأرض فى غير أخدود.
[ شقل] نه : فيه: أول من شاب إبراهيم عليه السلام فأوحى عليه " أشقل"
وقارا ، الشقل الأخذ، وقيل : الوزن .
[ شقه] فيه: نهى عن بيع الثمر حتى "يشقه" هو من أشقح فأبدل حاؤه
هاء - و مر ، جوز تشديد . .
[ شقى] فيه: " الشقى" من " شقى" فى بطن أمه، أى من قدر الله عليه فى
أصل خلقته أن يكون شقيا فهو الشقى حقيقة لا من عرض له بعد ذلك، وهو إشارة إلى
شقاء الأخرة لا شقاء الدنيا. ك: و"شقيت" إن لم أعدل، هو بضم تاء وفتحها، ودرك
"الشقاء"، من فى د. وفيه: لا أكون " أشقى" خلقك، أى أشقى أهل التوحيد لا من كل
(١) فى نسخة : يقتل .
٢٤٤
(٦١)
الخلق

مجمع بحار الأنوار
( شكر )
ج - ٣
الخلق إذ خلص من النار، قوله: ليذكره، أى يذكر المتمنى الفلانى والغلانى. تو١ : صفراء
أى خضراء، وأن تسال خبر عسى ، وان فعل معترضة . ط: ووجه مطابقته لقوله:
أليس قد أعطيت العهود ، أنه قال: بلى يا رب! أعطيت العهود ولكن تأملت فى
كرمك وقولك: ((لا تايئسوا من روح الله)» فوقفت على أنى لست من الكفار الأنسين
من رحمتك، فكأنه تعالى رضى عنه به فضحك، وجواب فإذا بلغ بابها محذوف ،
أى تحير فسكت. وح: أعوذ بالله من " الشقاء" أى الخلاف أو مخالفة الحق. وفيه ح:
هم القوم " لا يشقى" جليسهم، أى لا يخيب عن كرامتهم فيشقى، وقيل: إن صحبتهم مؤثر
فى الجليس ، فاذا لم يكن له نصيب مما أصابهم كان محروما فيشقى ، ' عبد خطاء، بدل
من فلان ، إنما مر بهم أى ما فعل فلان إلا المرور والجلوس يعنى ما ذكر الله ، وله
غفرت واوه للعطف أى غفرت لهم وله ، ثم أتبع غفرت تأكيدا. وح: من
" شقاوته" ترك استخارة الله، يعنى ينبغى للمؤمن أن يستخير بالله فى أموره
ويطلب الخير والمعونة منه، وهو لدفع توهم من يترك الاستخارة ويفوض أمره
بالكلية ؛ ومن شقاوته سخطه بما قضى اللّه ، فانه يكون مهموما أبدا بحدوث
الحوادث ويقول: لم كان كذا ولم يكون كذا. غ: «رب "شقيا")) أى
لم تشقنى بالرد، شقى خاب وسعد أنجح. ش: وإن " أشقاها" الذى يخضب هذه
من هذه، أى لحيته من رأسه، أى أشقى القوم أو أشقى ثلاثة تعاهدوا على قتل ثلاثة :
ابن ملجم على قتل علىّ ، والبروك على قتل معاوية، وابن بكير على قتل ابن عاص؛ فتيسر
لابن ملجم جرح على، فقال على: إن أعش فانى ولى دمى عفوا وقصاصا ، وإن أمت
فألحقوه بى ٢ أخاصمه عند ربى؛ فلما مات علىّ أحرقه عبد الله بن جعفر.
٣ باب الشين٣ مع الكاف
[ شكر] نه: " الشكور" تعالى من يزكو عند العمل القليل فيضاعف
(١) فى نسخة: مف (٢) من نسخة أخرى، وفى الأصل: لى (٣ - ٣) فى نسخة: بابه.
٢٤٥

مجمع بحار الأنوار
( شكر )
ج - ٣
جزاءه ، فشكره لعباده مغفرته لهم ، شكرت لك أفصح من شكرتك ، وهو من شكرت
الإبل إذا أصابت مرعى فسمنت عليه . منه ح : لا " يشكر" اللّه من " لا يشكر"
الناس ، يعنى لا يقبل الله شكر العبد على إحسانه إذا كان لا يشكر إحسان الناس ويكفر
معروفهم ، لا تصال أحد الأمرين بالآخر ، أو من كان طبعه كفران نعمة الناس كان
من عادته كفر نعمة الله، أو من لا يشكر الناس كان كمن لا يشكر الله وإن شكره،
كقولك : لا يحبنى من لا يحبك، أن كأنه لم يحبنى - أقوال مبنية على رفع الله و نصبه.
ط : وهذا لأنه تعالى أمر بشكر الوسائط فى النعم فمن لم يطعه فيه لم يكن مؤديا
لشكر نعمه، أو أراد أنه إذا لم يشكر الناس مع حرصهم عليه وانتفاعهم بهم لم يشكر
الله الذى يستوى عنده الشكر وعدمه. وفيه ح: لو لا سويت بين عبادك؟ قال :
إنى أحببت أن " أشكر" أى هلا سويت بينهم فى الغنى والفقر ونحو ذلك؟ فقال:
لينظر الغنى إلى الفقير فيشكر . وح: الطاعم " الشاكر" كالصائم الصابر ، لا يلزم
من التشبيه المائلة من كل الوجوه، وقيل: ورد ' الإيمان نصف صبر ونصف شكر،
فدفع وهم أن ثواب الشكر يقصر عن ثواب الصائم . ك : التشبيه فى أصل الثواب
لا فى الكيفية و الكية ، وقيل : من يأكل بنية القوة على الطاعة شاكرا محتسبا له
فى الأجر مثل الصائم الصابر على جوعه. فه: وفى ح يأجوج: وإن دواب
الأرض تسمن و " تشكر" من لحومهم، أى تسمن وتمتلى محما ، من شكرت الشاة
بالكسر شكرا بالحركة : سمنت وامتلأ ضرعها لينا. وفى ح ابن عبد العزيز قال
لسميره: يا هلال! هل بقى من ١ بنى مجاعة أحد؟ قال: نعم و"شكير" كثير، أى ذرية
صغار ، شبههم بشكير الزرع وهو ما ينبت منه صغارا فى أصول الكبار . وفيه:
نهى عن " شكر" البنى، هو بالفتح الفرج، أى ما تعطى على وطئها، أى عن ثمنه
كح: نهى عن عسب الفحل، أى تمن عسبه. ومنه ح: إن سألتك ثمن " شكرها"
وشبرك أنشأت تطلها. وفيه: " فشكرت" الشاة ، أى أبدات شكرها
وهو الفرج .
(١) زيد فى النهاية : كهول .
٢٤٦
شکس

ج - ٣
( شكس - شكك )
مجمع بحار الأنوار
[ شكس] فيه: أنتم شركاء "متشاكسون" أى مختلفون متنازعون. ك:
الشكس بكسر كاف العسر السيء الخلق لا إنصاف له . ش: شكس بالكسر شكاسة
يفتح شين وخفة كاف فهو شكس بكسر شين فسكون وهم شكس بضمها ! .
[شكع ] نه: فى ح عمر: لما دنا من الشام ولقيه الناس جعلوا يتراطنون
" فاشكعه،" وقال: لن يروا على صاحبك بزة قوم غضب الله عليهم، الشكع بالحركة
شدة الضجر ، من شكع وأشكعه غيره ، وقيل: أى أغضبه . ومنه ح : فاذا هو
"شكع" البزة، أى ضجر الهيئة والحالة .
[ شكك ] فيه: أنا أولى " بالشك" من إبراهيم! لما نزلت «رب ارنى كيف
تحى الموتى)» قال قوم: شك إبراهيم ولم يشك نبينا! فقاله صلى الله عليه وسلم تواضعا،
أى أنا لم أشك وأنا دونه فكيف بشك هو. ن: أى الشك مستحيل فى الأنبياء وإلا
كنت أحق به منه وقد علمتم أنى لم أشك، وأظهر ما قيل فى سؤال الخليل أنه أراد
الطمأنينة بعلم كيفية الإحياء معاينة. ط: إذ ليس الخبر كالمعاينة. ك: أو فى " شك"
يا ابن الخطاب؟ والمشكوك فيه تعجيل الطيبات، واستغفر عمر من جرأته على مثل
هذا الكلام وعن استعظامه التجملات الدنياوية ، وهو يفتح واو وهمزة استفهام .
وفيه: من صام يوم "الشك" فقد عصى، هو يوم شهد الناقصون ، أو من لا يقبل
شهادتهم ، أو وقع فى الناس أنه رأئي الهلال . وفيه: أ" شك" فيها من الزهرى فربما
سكت، أى أشك فى سماعنا من الزهرى فتارة أذكرها وتارة أسكت عنها . وح :
و "لا يشك" قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام، لا يشك أى لا يظن أى
لم يشكوا فى أنه يخالفهم فى المناسك بل تيقنوا بها إلا فى الوقوف فانهم جزموا بأنه
يوافقهم فيه . ن : يعنى بأن قريشا يقفون عند المزدلفة ولا يخرجون إلى عرفة
قائلين: نحن أهل الحرم فلا تخرج منه! فظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقف عندها كعادتهم، فأجازها أى تجاوزها. فه: فأبى النبى صلى الله عليه وسلم أن
(١) فى نسخة : بضمها .
٢٤٧

ج - ٣
( شكل )
مجمع بحار الأنوار
يفديه إلا " بشكة" أبيه، أى بسلاح أبيه جميعه، هو بالكسر السلاح، ورجل شاك
السلاح وشاك فى السلاح. ومنه: فقام رجل عليه "شكة". وفى ح الغامدية:
أمر بها " فشكت" عليها ثيابها ثم رجمت، أى جمعت عليها ولفت لئلا تنكشف فى
تقلبها واضطرابها كأنها نظمت عليها وزرت بشوكة أو خلال، وقيل: معناه أرسلت
عليها ثيابها ، والشك الاتصال واللصوق. ك: وروى: فشدت - بدال مشددة .
ومنه: إن رجلا دخل بيته فوجد حية " فشكها" بالرمح ، أى خرقها وانتظمها به.
وفيه: خطبهم على منبر الكوفة وهو غير " مشكوك" أى غير مشدود ولا مثبت.
ومنه شعر كعب: بيض سوابغ قد " شكت" لها حلق، ويروى بسين من السكك
وهو الضيق .
[ شكل] فى صفته صلى الله عليه وسلم: كان " أشكل" العينين، أى فى بياضها
شىء من حمرة ا وهو محمود محبوب ، يقال: ماء أشكل ، إذا خالطه الدم . من:
وفسر الشكل بطول شق العين ، ووهمه القاضى باتفاقهم على ما م . فه: ومنه ح
قتل عمر: نخرج النبيذ " مشكلا" أى مختلطا بالدم غير صريح. وفيه: وأن لا يبيع
من أولاد تخل هذه القرى ودية حتى " يشكل" أرضها غراسا، أى حتى
يكثر غراس النخل فيها فيراها الناظر على غير صفة عرفها بها فيشكل عليه أمرها .
وفيه: فسألت أبى عن " شكل" النبى صلى الله عليه وسلم، أى مذهبه وقصده،
وقيل: عما يشاكل أفعاله، والشكل بالكسر الدل وبالفتح المثل والمذهب . ومنه
ح تفسير العربة " بالشكلة" بفتح شين وكسر كاف وهى ذات الدل. ك: أى
المتحببة إلى زوجها . ٠٪: وفيه: كره " الشكال" فى الخيل، هو أن يكون ثلاث
قوائم منه محجلة وواحدة مطلقة ، تشبيها بشكال تشكل به الخيل فإنه يكون فى ثلاث
قوائم غالبا، وقيل: هو أن تكون الواحدة محجلة والثلاث مطلقة ، وقيل: أن
تكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محمجلتين ؛ وكرهه لأنه كالمشكول صورة
(١) من نسخة أخرى والنهاية. وفى الأصل: الحمرة.
٢٤٨
(٦٢)
تفؤلا

ج - ٣
( شكم - شكا )
مجمع بحار الأنوار
تفؤلا ، ويمكن أن يكون جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة ، وقيل : إذا كان
مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال. وفيه: إن ناضجا تردى فى بئر
فذكى من قبل " شاكلته" أى خاصرته. وح: تفقدوا " الشاكل" فى الطهارة، هو
بياض بين الصدغ والأذن. فى ((على " شاكلته")» أى طريقه ، طريق ذو شواكل:
ينشعب منه الطرق؛ أو مذهبه . ش: أي كل أحد يعمل ما يشتهيه مذهبه وطريقته
التى تشكل حاله فى الهدى والضلالة ، ومجازه كل أحد يعمل ما يشتهيه.
[ شكر] نه: فيه: حجمه أبو طيبة وقال: " اشكوه" الشكم بالضم الجزاء
والشكد العطاء بلا جزاء، وأصله من شكيمة اللجام كأنها تمسك فاء عن القول.
ومنه ح ابن رباح قال الراهب: إنى صائم، فقال: ألا " أشكمك ١" على صومك
شكة توضع يوم القيامة مائدة وأول من يأكل منها الصائمون ، أى ألا أبشرك بما تعطى
على صومك . وفى صفة الصديق: فما برحت " شكيمته" فى ذات الله ، أى شدته ؛ هو
شديد الشكيمة إذا كان عزيز النفس أبيا قويا، وأصله من شكيمة اللجام فان قوتها
تدل على قوة الفرس .
[ شكنب ] ش: فيه: "أشكنب " دردم ، بفتح همزة وسكون معجمة وفتح
كاف فنون فموحدة مكسورة .
[ شكا] فه: فيه: "شكونا" إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء
فلم " يشكنا" أى شكوا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم إذا خرجوا الظهر
وسألوه تأخيرها قليلا فلم يشكهم أى لم يجبهم إليه ولم يزل شكواهم، من أشكيته
إذا أزلت شكواه وإذا حملته على الشكوى ، و الفقهاء يذكرونه فى السجود فانهم كانوا
يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم فى السجود من شدة الحر فنهوا عنه ولما شكوا
إليه لم يفسح لهم السجدة على طرف الثوب . ك : وهذا محمول على أنهم طلبوا زائدا
على قدر الإبراد بحيث يحصل للحيطان ظل يمشى فيه ، فلا ينافى حديث : أبردوا بالظهر .
(١) شكم كنصر وأشكم بمعنى واحد .
٢٤٩

مجمع بحار الأنوار
( شكا )
ج - ٣
ن: و قيل: إنه منسوخ بحديت الإبراد، فلا تمسك به لمن جعل الإبراد رخصة . ك :
" شكونا" أى عن قتال الكفار وإيذائهم لنا. نه : "شاكيت" أبا موسى فى بعض
ما " يشاكى" الرجل أميره، وهو فاعلت من الشكوى وهو أن تخبر عن مكروه
أصابك . وفى ح ابن الزبير حين قيل له: يا ابن ذات النطاقين ! أنشد:
وتلك " شكاة" ظاهر عنك عارها، الشكاة الذم والعيب وهو فى غير هذا المرض.
ومنه: دخل على الحسن فى " شكواها" الشكو والشكوى والشكاة والشكاية المرض:
ك: ومنه: " اشتكى" سعد "شكوى" بترك تنوين. من: ومنه: تكثرن "الشكاة"
يفتح شين ، أى الشكوى. ومنه: تلك " شكاة" ظاهر - ومر فى إيه، وهو بفتح شين
وهو الصحيح وكسرها، وظاهر أى مرتفع. زه: وفيه: وكان له " شكوة" ينقع فيها
زييبا، الشكوة وعاء كالدلو أو القربة الصغيرة، وجمعها شكى ، قيل: جلد السخلة ما دامت
ترضع شكوة، فاذا فطمت فهو البدرة، فإذا أجذعت فهو السقاء. ومنه: " تشكى!"
النساء، أى اتخذن الشكى للبن ، يقال : شكى وتشكى واشتكى، إذا اتخذ شكوة. ك :
" اشتكت" النار إلى ربها، هذه شكاية حقيقة بحياة يخلقها الله تعالى فيها، أو مجازا بلسان
الحال؛ البيضاوى: وهو مجاز عن غليانها وأكل بعضها بعضا، وتنفسها مجاز عن خروج
ما يبرز منها. ط: وأشد ما تجدون بالرفع، أى وذلك أشد ك: وفيه " شكى" إليه
الرجل يخيل إليه ، شكى مجهولا والرجل بالضم، وروى: شكى - بالألف ، وفاعله ضمير
عبد الله، والرجل مفعوله بالنصب ويحتمل رفعه على الفاعلية، وضمير إنه للشأن. ن :
الرجل مبتدأ ويخيل خبره ، والجملة نائب شكى بتأويل قيل على الشكاية. ك: " شكوت "
إليه أنى "اشتكى" أى أتوجع أى شكيت مرضى. وفيه: وهو " شاك" بخفة كاف
و تنوين، أى موجوع، ولبعض بثبوت ياء شذوذا . وفيه: جاء زيد " يشكو"
أى يشكو عن أخلاق زوجته زينب، قوله: لكتم هذه، أى آية « وتخفى فى نفسك
ما الله مبديه)». وفيه: " شكيا" إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى : شكوا،
(١) فى اح: شكوى له، وفى ف و النهاية: شكو له.
شکیت
٢٥٠

مجمع بحار الأنوار
( شلح - شلو)
ج - ٣
شكيت وشكوت لغتان . ط : لما صدر من " مشكاته" هى كوة فى الجدار غير
النافذة ، فيها يوضع المصباح وهى دون السراج ، استعيرت لصدره صلى الله عليه وسلم،
وشبه اللطيفة القدسية بالمصباح. ش: ((كشكوة" فيها مصباح)) أى كصباح
فى زجاجة فى مشكاة .
باب الشين مع اللام
[شلح] فه: الحارب "المشلح" هو من يعرى الناس ثيابهم. ومنه فى
٠
وصف الشراة : خرجوا لصوصا " مشلحين ".
[شلشل] فيه: يأتى يوم القيامة وجرحه " يتشلشل" أى يتقاطر دما، شلشل
الماء فشلشل .
[ شلل] فيه: وفى اليد "الشلاء" إذا قطعت ثلث ديتها، هى المنتشرة العصب
التى لا تواتى صاحبها على ما يريد لما بها من الآفة، شلت يده تشل ولاتضم شينه .
وفيه ٢: "شات" يده يوم أحد. ومنه ح على: يد " شلاء" وبيعة لا تتم، يريد
طلحة ، كانت أصيبت يده يوم أحد وهو أول من بايعه .
[شلم] نه : فيه: " أورى شلم" مر فى الهمزة .
[شلو] فى قوس أبى أهديت إليه على إقرائه القرآن: تقلدها "شلوة" من
جهنم، أى قطعة منها، وانشلو٣ العضو. ك: هو بكسر معجمة وسكون لام. فه:
ومنه: اثنى " بشلوها" الأيمن، أى بعضوها الأيمن إما يدها أو رجلها . ومنه ح
أبى رجاء: بلغنا أنه صلى الله عليه وسلم أخذ فى القتل فهربنا فاستثرنا " شلو" أرنب
دفينا، ويجمع على أشل وأشلاء؛ فمن الأول ح: إنه صلى الله عليه وسلم من بقوم ينالون
من التعد والحلقان و" أشل" من لحم، أى قطع منه وهو كادل ـ ومر فى ثع،
هـ
(١ - ١) فى نسخة: بابه.
(٢) فى نسخة : منه .
(٣) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل : اشلو.
٢٥١

ج - ٣
(شمت )
مجمع بحار الأنوار
ومن الثانى ح: و "أشلاء" جامعة لأعضائها. وفيه: كان أى النعمان بن المنذر من
" أشلاء" قنص١ بن معد، أى من بقايا أولاده، وكأنه من الشلو: قطعة اللحم ، لأنها
بقية منه؛ الجوهرى: بنو فلان أشلاء فى بنى فلان، أى بقايا فيهم . وفيه: اللص إذا
قطعت يده سبقت إلى النار فإن تاب " اشتلاها" أى استنقذها، ومعنى سبقها أنه
بالسرقة استوجب النار فكانت من جملة ما يدخلها فإذا قطعت سبقته إليها لأنها فارقته
فإذا تاب استنقذ بنيته حتى يده. ومنه : وجدت العبد بين الله وبين الشيطان فان
"استشلاء" ربه تجاه وإن خلاء والشيطان هلك، أى استنقذه، استشلاه واشتلاه إذا
استنقذه من الهلكة وأخذه، وقيل: هو من الدعاء، من أشليت الكلب إذا دعوته
إليك، أى إن أغاثه اللّه ودعاء إليه أنقذه. وفيه: قال صلى الله عليه وسلم فى الورك:
ظاهره نسا وباطنه "شلا" يريد لا لحم على باطنه كأنه اشتلى ما فيه من اللحم أى أخذ.
بابه مع الميم
[ شمت] أعوذ بك من " شماته" الأعداء، هو فرح العدو بيلية عدوه، من شمت
به وأشمته غيره . من: وهو من سمع . فه: ومنه ح: ولا تطع ٢ فى عدوا "شامتا " أى
لا تفعل بى ما يحب٣ . وفيه: "فشمت" أحدهما، هو بشين وسين الدعاء بالخير والبركة،
والمعجمة أعلاهما، ثمته وشمت عليه تشميتا، واشتق من الشوامت وهى القوائم
كأنه دعاء بالثبات على الطاعة ، وقيل: أى أبعدك الله عن الشماتة وجنبك ما يشمت
به عليك. ومنه ح زواج فاطمة: فأتاهما فدعا لهما و" شمت" عليها ثم خرج. ج:
ومعنى المهملة: جعلك الله على سمت حسن وهو أن يرحمك الله. ن: فق على كل من
سمعه أن "يشمته "؛ الشافعى وآخرون أنه سنة ، والمشهور من المالكية وجوبه. ط :
لا تظهر الشماتة أى الفرح بيلية عدو فيرحمه وعما لأنفك و يبتليك حيث زكيت نفسك ،
(١) من فى والنهاية، وفى اح: فنصر، وفى الأصل: قض.
(٢) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل : لا قطع .
(٣) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: يجب .
٢٥٢
و هما
(٦٣)
١

ج - ٣
(شمخ - شمط )
مجمع بحار الأنوار
وهما بالنصب جوابا وعطفا. ش: ومنه " الشمات" بضم شين وتشديد ميم جمع شامت.
[ شمخ] فه : فيه " شامخ" الحسب، أى عاليه. ومنه: " فشمخ" بأنفه، أى ارتفع
وتكبر. ش: ومنه: من "شموخ" الأنف، وهو بمد همزة وضم نون جمع أنف.
[شمر] فه: فيه: لا يقرن أحد أنه يطأجاريته إلا ألحقت به ولدها فمن شاء
فليمسكها ومن شاء " فليشمرها" أى ليرسلها؛ أبو عبيد: هو بسين مهملة بمعناه - وقد مر .
وفيه: "شهر" فانك ماضى الهم١ " شمير"، هو بالكسر والتشديد من التشمر فى الأمر
والتشمير وهو الجد فيه والاجتهاد . و فيه: و" شمر" إلی ذی الجاز، أى قصد وسم وأرسل
إبله نحوها . وفى ح وج مع موسى عليه السلام : إن الهدهد جاء " بالشمور" باب
الصخرة على قدر رأس إبرة، ولعله ألماس يثقب به الجوهر، وهو فعول من الانشار
والاشتمار: المضى والنفوذ. ك: خرج " مشمرا" أى رافعا ثوبه إلى أنصاف ساقيه.
[شمرخ] فه: فيه: خذوا عثكالا فيه مائة "شمراخ" فاضربوه به ، العشكال العذق
وكل غصن منه شمراخ وهو الذى عليه البسر .
[شمز] فيه: سيليكم أمراء تقشعر منهم الجلود و"تشمئز" منهم القلوب، أى
تنقبض وتجتمع، وهمزته زائدة .
[ شمس] فيه : كأنها أذناب خيل " شمس" هى جمع شموس وهو النفور من
الدواب الذى لا يستقر لشغبه وحدته . من: هو بسكون ميم وضمها أى التى تضطرب
بأذنابها ٢ وأرجلها؛ وهو نهى عن رفع الأيدى عند السلام مشيرين إلى الجانبين به .
[ شمط ] فه: فيه: لو شئت أن أحد "شطات" كن فى رأسه صلى الله عليه وسلم،
الشمط الشيب والشمطات شعرات بيض ، يريد قلتها . زر: هو بفتح شين وميم . ك:
والشمط بياض يخالط السواد، وجواب لو محذوف أى لقدرت عليه . وح؛ ليس فى
أصحابه " أشمط،" غير أبى بكر، أى من فى ٣ شعره سواد وبياض . نه: وفيه: صريح
(١) كذا فى الأصل ، وفى النهاية: الأمر، وفى تاج العروس : العزم .
(٢) فى نسخة : أذنابها.
(٢) ليس فى النسختين.
٢٥٣

ج - ٣
(شمع- شمل)
مجمع بحار الأنوار
لؤى لا "شماطيط" هى قطع متفرقة ، جمع شمطاط وشمطيط .
[شمع] فيه: من يتتبع "المشمعة يشمع" الله به، المشمعة المزاح والضحك،
أراد من استهزأ بالناس جازاه الله وفق فعله، وقيل: أى من كان من شأنه العبث
والاستهزاء بالناس أصاره الله إلى حالة يعبث به. ومنه: قلنا له صلى الله عليه وسلم:
إذا كنا عندك رقت قلوبنا وإذا فارقناك " شمعنا" أو " شهمنا" النساء والأولاد،
أى لاعبنا الأهل وعاشراهن، والشراع اللهو واللعب .
[ شمعل] فيه: أ أقطا وتمرا أو "مشمعلا" صقرا، المشمعل السريع الماضى، وناقة
مشمعلة : سريعة .
[ شمل] فيه: ولا " يشتمل اشتمال" اليهود، هو افتعال من الشملة وهو كاء
يتغطى به ويتلفف فيه ، والمنهى عنه هو التجلل بالثوب وإسباله من غير أن يرفع
طرفه. ومنه: نهى عن "اشتمال" الصماء. غ: نهاه كراهية إبداء العورة. نه :
ومنه: لا يضر أحدكم إذا صلى فى بيته " شملا" أى فى ثوب واحد يشمله . ك:
ما هذا " الاشتمال" كان عليه ثوب ضيق وخالف بين طرفيه ولم يصر ساترا فانحنى
ليستر ، فأنكر عليه وأعلمه صلى الله عليه وسلم بأن محل المخالفة الثوب الواسع، وأما
الضيق فيتزر به، أو أنكر عليه اشتمال الصماء وهو أن يجلل نفسه بثوب ولا يرفع
شيئا من جوانبه ولا يمكنه إخراج يديه إلا من أسفله، قوله: كان ثوبا، أى كان
الذى عليه ثوبا واحدا يعنى ضاق ، وروى : كان ثوب ، فكان تامة ، وأشكل بعدم
فائدته فلا بد من تقدير خبر يناسب المقام . وفيه: نهى " الشملة" منسوجة فى حواشيها،
منسوجة خبر مبتدإ ، وروى : منسوج، معناه أن لها هدبا ، ويحتمل القلب أى
منسوجة فيها حاشيتها ، قوله: محتاج، بتقدير مبتدإ، وروى : محتاجا، قوله: ما أحسنت،
نافية . وح: ما البردة؟ قالوا " الشملة،" فيه مسامحة لأن البردة كساء والشمل ما يشمل
به فهو أعم. وح: فيؤخذ ذات " الشمال" هو بالكسر ضد اليمين، والمراد به جهة
النار ، و أصحابی خبر محذوف ـ و می فی مرتدین ، و روی فیما يأتى يؤخذ ذات اليمين
و ذات
٢٥٤

مجمع بحار الأنوار
( شمم)
ج - ٣
وذات الشمال ، فيكون أصحابى إشارة إلى من يؤخذ ذات الشمال، أو معناه أنهم
يؤخذون من الطرفين ويشدون من جهة اليمين والشمال بحيث لا يتحرك يمينا وشمالا .
و "الشمال" بالفتح ضد الجنوب. ط: الشيطان يأكل " بشماله" أى يحمل أولياء، من
الإنس على ذلك ايضاد به عباده الصالحين ، أو يأكل هو كذلك حقيقة ، والأكل
باليمين إكرام للطعام وشكر النعم وبالشمال استهانة له . وفيه: حتى لا يعلم "شماله"
ما ينفق يمينه، أى لا يعلم من كان فى شماله، وقيل: أراد المبالغة فى الإخفاء . ن:
وروى: حتى لا يعلم يمينه ما ينفق شماله، ولعله سهو من الناسخ، لأن المعروف
فى النفقة هو اليمين. ط: وفيه: "الشملة" التى أخذها نار، أى تجعل نارا لتحرقه.
نه : أسألك رحمة تجمع بها «شملى" الشمل الاجتماع. ك: وجمع له "شمله" أى
أموره المتفرقة وما تشتت من أمره ، وهو من الأضداد ، قوله: أتته الدنيا راغمة ،
أى ذليلة تابعة له، أى تقصده طوعا وكرها، ولا يأتيه منها إلا ما كتب له، أى
يأتيه ما كتب وهو راغم. ش: وجميع "شمائله" جمع شمال بكسر شين الخلق.
فه : يعطى صاحب القرآن الخلد ببمينه والملك " بشماله" لم يرد أن شيئا يوضع فى
يديه وإنما أراد أن الخلد والملك يجعلان له. وفيه: إن أبا هذا كان ينسج " الشمال"
بيمينه، هى جمع شملة الكساء والمثزر يتشح به، قوله : الشمال بيمينه ، من أحسن
الألفاظ بلاغة . و "شمائل" يروى بشين وبسين قرية من أرض عمان. وفى
شعر كعب : صاف بأبطح أضحى وهو مشمول ، أى ماء ضربته ريح الشمال .
وفيه: وعمها خالها قوداء ١ شمليل ، هو بالكسر السريعة الخفيفة . وفى المناقب فى
تزوج فاطمة رضى الله عنها: بارك فى " شملهما" الشمل الجماع، وروى: فى شبليها،
ولد الأسد؛ فهو كشف له صلى الله عليه وسلم فأطلق الشبلين على الحسن والحسين
رضى الله عنهما .
[ شمم] ه: فى صفته: يحسبه من لم يتأمله "أشم" الشمم ارتفاع قصبة
(١) فى نسخة: فوداء.
٢٥٥

ج - ٣
( شنا )
بجمع بحار الأنوار
الأنف و استواء أعلاها وإشراف الأرنبة قليلا . ومنه شعر كعب: " شم " العرانين،
هو جمع أشم ، والعرانين الأنوف وهو كناية عن الرفعة و شرف الأنفس ، ومنه
للتكبر شمخ بأنفه . وفى ح على: حين أراد أن يبرز لابن عبد ود قال: أخرج إليه
"فأشامه" قبل اللقاء، أى أختبره وأنظر ما عنده، شاممته إذا قاربته وتعرفت ما
عنده بالاختبار ، مفاعلة كأنك تشم ما عنده ويشم ما عندك لتعملا مقتضى ذلك .
ومنه: " شاممناهم" ثم ناوشناهم. وفيه: " أشمى" ولا تنهكى، شبه القطع باشمام
الرائحة والنهك بالمبالغة فيه، أى قطعى بعض النواة ولا تستأصليها. ج: الإشمام أخذ
اليسير فى ختان المرأة، والنهك المبالغة فى القطع. ك: ولا "شممت" مسكة، بكسر
ميم والفتح لغية. وفيه: " فأشمه" بفتح شين هو الأصح - ويتم فى اللأمة.
( باب الشين , مع النون
[ شنأ ] فه: عليكم " بالمشنئة" النائمة التلبينة، تعنى الحساء، وهى مفعولة
من شنئت٢ أى أبغضت، وهو شاذ فان أصله مشنوء بالواو فلما خفف الهمزة صارت
ياء فقال: مشنى كرضى، فلما أعاد الهمزة استصحب الحال المخففة ، والتلبينة تفسير لها ،
وجعلت بغيضة لكراهتها . ومنه: "لا تشنؤ" من طول، أى لا يبغض لفرط
طوله، ويروى: لا يتشنى من طول ، أبدل من همزته ياء . وح على: ومبغض
يحمله " شنأنى" على أن يبهتنى، شنته شناً وشنأنا. وفيه: يوشك أن يرفع عنكم
الطاعون ويفيض منكم ٣ " شنان" الشتاء، وفسره ببرده استعارة لأنه يفيض فى
الشتاء، وقيل: أراد بالبرد سهولة الأمر والراحة يعنى يرفع عنكم الطاعون والشدة
ويكثر فيكم ٤ التباغض أو الراحة والدعة. ن: ((ان " شانئك")) أى مبغضك.
وفيه: من رجال " شنوءة" كفعولة قبيلة.
١
(١-١) فى نسخة: بابه.
(٢) كنع وسمع .
(٣) كذا فى الأصل، وفى النهاية: عليكم، وفى تاج العروس : فيكم .
(٤) فى نسخة : عليكم .
٢٥٦
(٦٤)
شنب

بجمع بحار الأنوار
( شنب - شنشن )
ج - ٣
[شنب ] فه: فى صفته صلى الله عليه وسلم: ضليع الفم "أشنب" الشنب البياض
والبريق والتحديد فى الأسنان .
[ شنج] فيه: إذا شخص البصر و"تشنجت" الأصابع، أى انقبضت
وتقلصت. ومنه: مثل الرحم كمثل الشنة، إن صببت عليها ماء لانت وانبسطت
وإن تركتها " تشنجت" ويبست. وفيه: أمنع الناس من السراويل " المشنجة "
أى الواسعة التى تسقط على انظف حتى تغطى نصف القدم، كأنه أراد إذا كانت
واسعة طويلة لا تزال ترفع فتشفيج ١ .
[ شنخب ] فيه: ذوات "الشناخيب" الصم، هى رؤس الجبال العالية، جمع
شنخوب و نونه زائدة .
[ شنخف ] فيه: إنك " لشنخف" هو الطويل العظيم، وروى بسين وحاء
مهملتين - وتقدم .
[شنذ] فى ح سعد بن معاذ لما حكم ٢ فى بنى قريظة: حملوه على " شنذة"
من ليف ، هى بالحركة شبه أكاف يجعل لمقدمته حنو .
[ شتر ] فيه: كان ذلك " شنارا" فيه نار، الشنار العيب والعار ، وقيل:
عيب فيه عار. ج: عار وشنار هما بمعنى .
[شنشن] نه: فى ح عمر فى ابن عباس: "شنشئة" أعرفها من أخزم ، أى فيه شبه
من أبيه فى الرأى والحزم والذكاء، الشنشنة السجية والطبيعة ، وقيل: القطعة
و المضغة من اللحم، وهو مثل، أول من قاله أبو أخزم الطائى، وذلك أن أخزم
كان عاقا لأبيه فمات وترك بنين عقوا جدهم فقال :
إن بنى زملونى بالدم "شنشئة" أعرفها ٣ من أخزم
(١) فى نسخة : فتشنج.
(٢) فى نسخة: تحكم .
(٣) من نسخة أخرى و النهاية، وفى الأصل: اعرف .
٢٥٧
١

مجمع بحار الأنوار
( شنظر )
ج - ٣
ويروى: نشنشة - و يجىء.
[ شنظر] فى ح أهل النار : "الشنظير " الفحاش هو السيء الخلق هو فى
حديث طويل يحتاج إلى شرحه فنذكره من طيبى . ط: هو بكسر شين وسكون نون
وظاء معجمة ، والفحاش نعته، وهو بالرفع عطف على رجل ، وينبغى أن ينصب
ويكون من تتمة الكذب أو البخل من قوله: وذكر البخل و الكذب - على رواية
الواو ، أى قال الراوى: ذكر النبى صلى الله عليه وسلم البخيل والكذاب، ولكن فى
أكثرها بأو، قوله: الضعيف الذى لا زبر له، أى لا عقل ، وقد مر فى ز أنه لا تكليف
عليه، فكيف يكون من أهل النار ! فيفسر بمن لا تماسك له عند الشهوات ؛ أقول : لعله ذهب
إلى أن الذين هم فيكم تبعا قسم آخر من الخمسة ، ولذا فسره بخدام يكتفون بشهوات
ومحرمات كما قال القاضى: هو خدام لاَ مطمح لهم إلا ملأ بطونهم من أى وجه ولا يتخطى
هممهم إلى ما وراءه من أمر دينى أو دنيوى ، والظاهر أن الضعيف وصف تارة بالمفرد
باعتبار لفظه و بالجمع أخرى باعتبار الجنس ، أو الموصول الثانى بدل مما قبله لعدم العاطف ،
وعليه لا يتوجه إشكال توربشتى؛ والأقسام الخمسة: الضعيف والخائن ورجل
والبخيل والشنظير . مف: أراد بالذين هم فيكم تبع - بفتحتين - من يدورون حول
الأمراء ويخدمونهم ويأخذون الناس وينهبونهم ١ بما يأكلون ويلبسون من الحلال
والحرام، لا يبغون أى لا يطلبون أهلا أى زوجة ولا ما لا بل كل ما يقدرون عليه.
يأخذونه ويأكلونه وليس لهم همة غير ذلك من أهل ومال ويقال لهم: سرهنك
ويرده دار؛ تبع بالرفع مبتدأ أو فاعل الظرف والجملة خبر ، وبالنصب حال،
لا يتبعون بعين مهملة يخفف ويشدد، وروى: يبغون - بمعجمة، أى لا يطلبون
لا يخفى له طمع أى شىء مما يمكن فيه وإن دق أى يسعى فى التفحص عنه حتى يجده
فيخونه ، أو لا يخفى بمعنى لا يظهر له شىء يطمع فيه إلا خانه وإن كان شيئا يسيرا
فان خفى من الأضداد ، يخادعك عن أهلك ومالك أى بسببهما أى طمع فيهما فيظهر
. (١) فى نسخة: ويضربونهم.
٢٥٨
عندك
١

ج - ٣
( شنع - شنق )
مجمع بحار الأنوار
عندك الأمانة والعفة ويخون فيها. نه: وفى ح الحرب: ثم تكون جراثيم ذات
" شناظير"؛ الهروى: صوابه: الشناظى، جمع شنظوة بالضم وهى كالأنف الخارج
من الجبل .
[ شنع] فيه: وعنده امرأة سوداء "مشنعة" أى قبيحة، منظر شنيع وأشنع
و مشنع .
[ شنف] فى إسلام أبى ذر: "شنفوا" له، أى أبغضوه ، شنف له إذا أبغضه.
ومنه: مالى أرى قومك قد "شنفوا" لك. وفيه: كنت أختلف إلى الضحاك
وعلى " شنف" ذهب فلا ينهانى، هو من حلى الأذن، وقيل: هو ما يعلق فى أعلاها.
[ شنق] فيه: لا " شناق" ولا شغار، الشنق! بالحركة ما بين الفريضتين من
كل ما تجب فيه الزكاة مثل ما زاد على خمس إبل إلى التسع، أى لا يؤخذ فيها زكاة
إلى أن يبلغ الفريضة ، وسمى به لأنه أشنق إلى ما يليه مما أخذه منه أى أضيف وجمع،
فمعنى لا شناق: لا يشنق رجل غنمه أو إبله إلى مال غيره ليبطل الصدقة ، والعرب
تقول إذا وجب على الرجل شاة فى خمس: قد أشنق ، أى وجب عليه شنق، فلا يزال
مشنقا إلى أن تبلغ إبله خمسا وعشرين ففيها بنت خاض ويقال له: معقل، أى مؤد
للعقال مع ابنة المخاض ، فإذا بلغت ستا و ثلاثين فهو مفرض ، أى وجبت فى إبله الفريضة؟
والشناق المشاركة فى الشنق والشنقين وهو ما بين الفريضتين ويقال: شانقنى، أى
اخلط مالى ومالك لتخف علينا الزكاة ؛ وعن أحمد: الشنق ما دون الفريضة مطلقا
كما دون الأربعين من الغنم. وفيه: غل "شناق" القربة ، هو خيط أو سير يشد به
فيها أو تعلق به، شنق القربة وأشنقها إذا أوكاها أو علقها . ك : بكسر معجمة وخفة
نون وبقاف . نه : إن "أشنق" لها خرم، شنقت البعير وأشنقته إذا كففته زمامه
وأنت راكبه، أى إن بالغ فى إشفاقها خرم أنفها، ويقال: شنق لها وأشنق لها .
ن: ومنه: " شنق" للقصواء الزمام، بخفة نون أى ضمه ليرفع رأسه. فه : ومنه:
(١) الشنق الأعلى فى الزكاة بنت خاض فى خمس وعشرين والأسفل شاة فى خمس من
الإبل - ق .
٢٥٩
١

ج - ٣
( شتن - شوب )
مجمع بحار الأنوار
فما زال "شانقا" رأسه حتى كتبت له. وا غنت له عكرشة "فشنقتها" بجبوبة ٢
أى رميتها حتى كفت عن العدو. وفيه: وفى الدرع فخم المنكبين " شناق"؛
هو بالفتح طويل. وفى ح سليمان: احشروا الطير إلا " الشنقاء" هى التى
تشرق فراخها .
[سنن] فيه: أمر بالماء فقرس فى " الشنان" أى الأسقية الخلقة، جمع شن
وشنة وهى أشد تبريدا للماء من الجدد . ك : فتوضأ من "شن" بفتح شين وشدة
نون قربة خلقة ٣ . فه: ومنه فى صفة القرأن: لا يتفه ولا " يتشان" أى لا يخلق على
كثرة الرد. وح: إذا " استشن" ما بينك وبين الله قابله بالإحسان إلى عباده،
أى إذا أخلق. وفيه: إذا حم أحدكم " فليشن" عليه الماء، أى فليرشه عليه رشا
متفرقا ، الشن الصب المنقطع والسن الصب المتصل . وفيه : كان يسن الماء على وجهه
ولا "يشنه" أى يجريه عليه ولا يفرقه - وقد مر، وكذا يروى ح بول الأعرابى بالشين
أيضا . ومنه ح: " فليشنوا" الماء وليمسوا الطيب. ومنه: أمر أن " يشن" الغارة
على بنى الملوح، أى يفرقها عليهم من جميع جهاتهم. ومنه: ((اتحذتموه وراء كم ظهريا ))
حتى "شنت" عليكم الغارات. ج: الغارة النهب. ن: " فشته" عليه، بمعجمة فى
أكثرها وبمهملة فى بعضها، أى صبه . شم: و "لا تشان" كذا فى النسخ، وصوابه:
ولا تتشان ، أى لا يبلى، من تشننت القرابة: أخلقت .
٤ باب الشين ٤ مع الواو
[ شوب ] فه: لا " شوب" ولا روب، أى لا غش ولا تخليط فى شراء
(١) زيد فى نسخة: ح .
(٢) من نسخة أخرى والنهاية ، أى بمدر ، وفى الأصل : بحيوبة .
(٣) الخلق محركة البالى، خلق الثوب كنصر وسمع وكرم خلقا محركة بلى - قاموس .
(٤ - ٤) فى نسخة: بابه .
١
٢٦٠
(٦٥)
أو