Indexed OCR Text

Pages 361-380

ج - ٢
( رقط - رقع )
مجمع بحار الأنوار
نهشتنى ١ نهش " الرقشاء" المطرق، الرقشاء الأفعى سميت به لترقيش فى ظهرها وهى
خطوط ونقط، وقالت: المطرق، لأن الحية تقع على الذكر والأنثى.
ـه
[ رقط] فيه: أتتكم "الرقطاء" والمظلمة ، يعنى فتنة شبهها بالحية الرقطاء
وهو لون فيه بياض وسواد، والمظلمة التى تعم والرقطاء التى لا تعم . وفى ح
أبى بكرة وشهادته على المغيرة: لو شئت أن أعد "رقطا" كانت بفخذيها، أى تغذى
المرأة التى رمى بها. وفى ح الخرورة: أغفر بطحاؤها و"ارقاطْ" عومها، ارقاط
من الرقطة وهو البياض وهو كاحمارٌ .
[ رقع] فيه: لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة "أرقعة" أى سماوات، جمع
رقيع وهو اسم كل سماء، وقيل: سماء الدنيا. وفيه: يجىء أحدكم على رقبته " رقاع"
تخفق، وأراد بالرقاع ما عليه من الحقوق المكتوبة فى الرقاع، وخفوقها حركتها .
ك: هى جمع "رقعة" وهى الخرقة، وليس المقصود منه الحرفة بعينها بل تعميم
الأجناس من الحيوان والنقود والثياب . ط: أراد بها ثيابا غلّها من الغنيمة، تخفق
تضطرب اضطراب الراية . فه وفيه: المؤمن واه " راقعٌ" أى يهى دينه بمعصته
ويرفعه بتوبته، من رفعت الثوب إذا رممته. وفى ح معاوية: كان يلقم بيد و "يرفع"
بالأخرى، أى يبسطها ثم يتبعها اللقمة يتقى بها ما ينتثر منها. ك: من "الرقاع"
والأكتاف، جمعا رقعة وكتف وكانوا يكتبون فيها. ط ومنه: جناحان من "رقاع"
جمح رقعة يكتب فيها . ن: غزوة ذات "الرقاع" بفتح راء وكسرها والأول
أفصح، كانت سنة خمس و نقبت فيها أقدامهم فلفوا عليها الخرق، وقيل: هى اسم جبل
أو شجر هناك، وقيل: رفع المسلمون فيها راياتهم .. ط: ولا تستخلفى ثوبا حتى
"ترقعيه" أى لا تعديه خلقا حتى ترقعيه أى لا تتركيه حتى ترقعيه و تلبسيه مدة .
روى أن عمر خطب وفى إزاره اثنتا عشرة رقعة، وروى: حتى تستخلفى ، بالفاء
من الخلف وهو العوض ، ولو صح لقال : لا تستخلفى منه ، و كاف کراد
فاعل يكف .
(١) فى نسخة : نهشته .
٣٦١

جمع بحار الأنوار
( رقق )
ج - )
[ رفق] فه فيه: يؤدى المكاتب بقدر ما "رق" منه دية العبد وبقدر ما أدى
دية الحر ، الرق الملك والرقيق المرقوق ١، وقد يطلق على الجماعة ، رق العبد وأرقه
واسترقه ومعناه أن المكاتب إذا جنى عليه جناية وقد أدى بعض كتابته فان الجانى
عليه يدفع إلى ورثته بقدر ما كان أدى من كتابته دية حر ويدفع إلى مولاه بقدر
ما بقى من كتابته دية عبد كأنه كاتب على ألف وقيمته مائة فأدى خمسائة ثم قتل
فلورثة العبد خمسة الاف نصف دية حر ولمؤلاء خمسون نصف قيمته ، وهو مذهب
النخعى، وأجمع الفقهاء أن المكاتب عبد ما بقى درهم عليه. وفى ح عمر: فلم يبق أحد من
المسلمين إلا له فيها حظ وحق إلا بعض من تملكون من " أرقائكم" أى عبيدكم،
قيل : أراد به عبيدا مخصوصين وذلك أن عمر كان يعطى ثلاثة مماليك لبنى غفار
شهدوا بدرا لكل واحد منهم فى كل سنة ثلاثة الأف درهم فأراد بهذا الاستثناء
هؤلاء الثلاثة ، وقيل: أراد جميع المماليك وإنما استثنى من جملة المسلمين بعضا من كل
فكان ذلك منصرفا إلى جنس المماليك وقد يوضع البعض مقام الكل . وفيه :
ما أكل "مرفقا" حتى لقى الله، هو الأرغفة ٢ الواسعة الرقيقة، يقال: رقيق
ورُفَاقٍ، كطويل وُطوال. ط: ما خبز لنا" مرفق" خبز، ببناء مجهول، أى لم يأكله
قط سواء خبز له أو لغيره. فه: ويخفضها بطنان " الرقاق" هو ما اتسع من الأرض
ولانَ، جمع رق بالكسر. وفيه: كان فقهاء المدينة يشترون "الرق" فيأكلونه، هو
بالكسر العظيم من السلاحف وفتحه الجوهرى. غ : الرق دويبة مائية لها أربع قوائم.
نه: وفيه: استوصوا بالمعزى فانه مال " رقيق" أى ليس له صبر الضأن على الجفاء
وشدة البرد . ومنه ح : إن أبا بكر رجل " رقيق" أى ضعيف هين لين.
وح عثمان: كبرت سنى و"رق" عظمى، أى ضعف. وفى ح الغسل: ثم غسل
(١) فى النهاية : المملوك .
(٢) فى هامش الفتنية: وقيل: هو السميد وما يصنع منه من كعك وغيره، وقيل: هو
!
الخفيف ـ مـ .
غسل
٣٦٢

۔
جمع بحار الأنوار
( رقق )
ج - ٢
"مرآقه" بشماله، هو ما سفل من البطن فما تحته من مواضع ترق جلودها .
ش: هو بفتح ميم وتشديد قاف . ك ومنه : فشق من النحر إلى " مراقٌ"
البطن، هو بخفة راء جمع مرقّ، وهذا الشق غير شرح صدر كان فى صغره. نه
ومنه : أطلى حتى إذا بلغ " المراق" ولى هو ذلك بنفسه. وفى ح الشعبى:
سئل عمن قبل أم امرأته فقال: أعن صبوح "ترقق" حرمت عليه امرأته ، هو مثل
لمن يظهر شيئا وهو يريد غيره كأنه أراد أن يقول: جامع أم امرأته فقال :
قبل، وأصله أن رجلا نزل بقوم فيات عندهم بفعل يرفق كلامه ويقول: إذا
أصبحت غدا فاصطبحت فعلت كذا، يريد إيجاب الصبوح عليهم، فقال بعضهم أ عن
صبوح ترق أى تعرض بالصبوح وحقيقته أن غرضا قصده كان عليه ما يستره فيريد
أن يجعله رقيقا شفّفا ينم على ما وراءه، وكأن الشعبى اتهم السائل وأراد بالقبلة
ما يتبعها فغلظ عليه الأمر . ن: وكان رحيما "رقيقا" بقافين، وروى بقاء وقاف.
ط : رقيقا أى ضعيفا هينا لينا. له وفيه: ويجىء فتنة " فيرقق" بعضها بعضا،
أى تشوّق بتحسينها وتسويلها . ن: أى يصير بعض الفتن بعضا "رقيقا" أى خفيفا
العظم ما بعده، وقيل: أى يشبه بعضها بعضا ، وقيل : يدور بعضها فى بعض ويذهب
و يجىء به، وقيل : يسوق بعضها إلى بعض، وروى: فيرفق، بفتح ياء وسكون
راء ففاء مضمومة ، وروى: فيدفق ، بدال ساكنة وبفاء مكسورة أى يدفع ويصب.
ط : فذكّرنا " فرقّقنا" أى رقق افئدقنا بالتذكير. وفيه: "فرق" لها " رقة"
شديدة ، وذلك حين أسر أسارى بدر وكان فيهم أبوالعاص زوج زينب بنته
صلى الله عليه وسلم وكانت فى مكة من المستضعفين فلما طلب من الأسراء الفداء
أرسلت زينب القلادة لفداء أبى العاص، فرق لها حيث تذكر غربتها و تذكر عهد
خديجة وصحبتها فان القلادة كانت لها فلما زوجها من أبى العاص أدخل القلادة مع
زينب عليه، فرد عليها قلادتها مع زوجها وأخذ عليه العهد بتخلية سبيلها وإرسالها
إليه صلى الله عليه وسلم. وفيه: وبلغنا أنه جاء " رقيق " أى مملوك ويطلق على
٣٦٣

جمع بحار الأنوار
( رقل - رقم )
ج - ٢
الجماعة. ومن الرحى أى من أثر إدارة الرحى. على مكانكا، أى أثبتا على ما أنتما
عليه . والجواب من تلقى المخاطب بغير ما يترقب إيذانا بأن الأهم هو التزود العاد
والصبر على المشاق، وفيه : وعليه ثياب "رقاق" فقال: ثياب الفساق، يحتمل أن
تكون ثيابا محرمة من الحرير وأن لا تكون محرمة بل رقاق وهى ليست من دأب
بالتقين فنسبه إلى الفسق تغليظا وهو الظاهر ولذا رده أبو بكر . وكتاب "الرفاق"
جمع رقيق لأن فى أحاديثه من الوعظ ما يجعل القلب رقيقا . ج : "أرق" أربعة،
من أرق العبد إذا جعله فى الملك ولم يعتقه . وفيه : وفينا ضعفة و " رقة" أى
ضُعف ورقة !. قا: ((فى " رق" منشور)) هو جليد يكتب فيه ٢.
[ رقل] فه فيه: ولا يقطع عليهم "رقلة" هى النخلة و جنسها الرقل
وجمعها الرقال . ومنه ح: خرج رجل كأنه "رقل" فى يده حربة. وح:
ليس الصقر فى رؤس "الرقل" الراسخات فى الوحل، والصقر الدبس. وأرقلت
الناقة إرقالا وهو ضرب من العدو . ومنه شعر كعب :
فيها على الأين إرقال و تبغيل
[ رقم] فيه : وجد على باب فاطمة سترا موشى فقال: ما أنا والدنيا
" والرقم" يريد النقش والوشى، والأصل فيه الكتابة . ومنه : كان يزيد
فى " الرقم" أى ما يكتب على الثياب من أثمانها لتقع المرابحة عليه أو يغتر به المشترى،
ثم استعمله المحدثون فيمن يكذب ويزيد فى حديثه . وح : كان يسوى بين
الصفوف حتى يدعها مثل القدح أو "الرقيم" الرقيم الكتاب المرقوم أى حتى لايرى فيها عوجا
(١-١) فى نسخة: فى الحال.
(٢) فى هامش الفتآية: من توضأ ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك ـ الخ ، كتب فى رق ثم طبع
بطابع رق بفتح راء، فلم يكسر إلى يوم القيامة أى لا يتطرق إليه إحباط وإبطال واتفقوا
على استحباب هذا الذكر عقب الوضوء مستقبل القبلة - هـ، هو بفتح راء وتشديد قاف
الصحيفة - هـ .
X
٣٦٤
(٩١) كا

مجمع بحار الأنوار
( رقن - رقى )
ج - ٢
كما يقوم الكاتب سطوره . وح : ما أدرى ما " الرقيم" كتاب أم بنيان، أى
فى قوله تعالى: ((ان اسطب الكهف و"الرقيم")). غ: هو كتاب أو قرية
خرج منها أصحاب الكهف أو لوح أسماؤهم مكتوبة فيه. هد: (( كتب "مر قوم"))
يعنى أن ما كتب من أعمال الفجار مثبت فى ديوان دوّن الله فيه أعمال الشياطين والكفار
وهو كتاب مرقوم مسطور بين الكتابة أو معلم يعلم من راه أنه لا خير فيه . نه:
ومنه ح صفة السماء : سقف سائر و "رقيم" مائر، يريد وشى السماء بالنجوم.
وفيه : ما أنتم فى الأمم إلا " كالرقة" فى ذراع الدابة، هى الهنة الناتجة فى ذراع
الدابة من داخل وهما رقمتان فى ذراعيها. ك: هو بفتح قاف وسكونها وهما
الأثران فى باطن عضديها . ن: بفتح راء . نه وفيه ح : صعد صلى الله عليه
وسلم "رقة" من جيل، رقمة الوادى جانبه، وقيل: مجتمع مائه. وح : هو
إذا "كالأرقم" أى حية على ظهرها رقم أى نقش وجمعها أراقم. ن: إلا "رقا"
فى ثوب، يحتج به فى إباحة صور هى رقم ، وأجاب الجمهور بأنه محمول على
صورة الشجر . ج : مثل "الأرقم" إن يترك يلقم وإن يقتل ينقم، هو مثل
لمن يمجتمع عليه شران لا يدرى كيف يصنع أى اجتمع عليه القتل وعدم الدية ، قيل:
کانوا يزعمون أن الجن یطلب ثار الحن فربما مات قاتله و ربما أصابه خبل، یرید إن
يقتل ينتقم على قاتله فيقتله أو يصيبه خبل وإن يترك يلقم تاركه .
i
[ رقن] فه فيه: ثلاثة لا تقربهم الملائكة " المترقّن" بالزعفران، أى المتلطخ
به ، والرقون والرقان الزعفران والحناء .
[ رقم ] فيه: فى " الرقة" ربع العشر. وح: فهاتوا صدقة " الرقة"
يريد الفضة والدراهم المضروبة منها وأصله الورق ، وهى الدراهم المضروبة خاصة ،
ويجمع على رقات ورقين .
[رق] فيه: " إسترقوا" لهما فان بها النظرة، أى اطلبوا لها من يرقيها، ويتم
بيانا فى سفعة من س . وفيه: ما كنا نأبنه " برقية" قد تكرر ذكر الرق والرقىّ
٣٦٥

مجمع بحار الأنوار
( رقى )
ج - ٢
والرقية. فيه: و "الرقية" العوذة التى يرقى بها صاحب أفة كالحمى والصرع
وغير ذلك . وفى آخر : " لا يسترقون" ولا يكتوون، والأحاديث فى القسمين
كثيرة والجمع بينهما أن ما كان بغير اللسان العربى وبغير كلام الله تعالى وأسمائه
وصفاته فى كتبه المنزلة أو أن يعتقد أن الرقية نافعة قطعا فيتكل عليها فمكروه وهو
المراد بقوله : ما توكل من " استرقى" وما كان بخلاف ذلك فلا يكره، ولذا قال
لمن رق بالقرآن وأخذ الأجر : من أخذ " برقية" باطل فقد أخذت " برقية "
حق، ومنه قوله : اعرضوها على ، فعرضناها فقال : لا بأس بها إنما هى مواثيق ،
كأنه خاف أن يقع فيها شىء مما كانوا يتلفظون به و يعتقدونه من الشرك فى الجاهلية ،
وما كان بغير العربى مما لا يوقف عليه فلا يجوز استعماله . وأما ح : لا "رقية"
إلا من عين أو حمة ، فمعناه لا رقية أولى وأنفع كلا فتى إلا على. وأماح: " لا يسترقون"
ولا يكتوون، فهو صفة الأولياء المعرضين عن الأسباب لا يلتفتون إلى شىء من
العلائق و تلك درجة الخواص ، والعوام رخص لهم التداوى والمعالجات ، ومن
صبر على البلاء وانتظر الفرج من اللّه بالدعاء كان من جملة الخواص، ومن
لم يصبر رخص له فى الرقيه والعلاج والدواء ، ألاترى أنه قبل من الصديق جميع
المال وأنكر على الأخر فى مثل بيضة الحمام ذهبا. ك : " فرقيت" بأم ١ الكتاب،
من ضرب . ومنه: إنى "لأرقى" بكسر قاف. وفيه: ما يعطى فى " الرقية "
بضم راء وسكون قاف العودة. ط: هم الذين ((لا يسترقون)» ولا يتطيرون، أراد
الاستيعاب أى معرضون عن الأسباب رأسا، وهذه مرتبة الخواص والأولياء ويتم
فى سبقك عكاشة. وفيه: لا ((رقية)) إلا من عين أو حمة أودم، أى دم أنف .
والرقى بضم راء وفتح قاف مقصورا. ش: كان «يرقى)) بمكة من العين قبل
أن ينزل عليه، هو بضم أوله وفتح قاف. ن: إن جبرئيل «رقى)» النبى صلى الله
(١) فى هامش الفتنية: « رقی نسترقیھا » أی بها فنصب بنزع خافض ـ هـ، و يتم بیانا فى
وق ـ هـ .
عليه
٣٦٦
+

مجمع بحار الأنوار
(رقی)
ج - ٢
عليه وسلم، أى بآيات القرآن والأذكار. وأما ح: لا يكتوون، بضم واو أولى ،
ولا يسترقون بسكون راء وضم قاف ، فأخذ منه البعض الكراهة للتداوى بالرقى
ولكنه محمول على رقى الكفار ومجهولة المعنى لاحتمال كونه كفرا أو قريبا منه
أو مكروها ، وقيل : إن المدح بتركه للأولوية وبيان التوكل والرضاء بالقضاء
وفعله لبيان الجواز، والمختار الأول، واختلفوا فى رقية أهل الكتاب فوزها الصديق
وكرهها مالك خوفا مما بدلوه ، والمجوز قال : الظاهر عدم تبديل الرقى إذ لا غرض
فيه ، وقيل: لا يسترقون محمول على المعتقد تأثيره، وفيه إنه كفر ومجتنبه لا يستحق
المدح ، وحمله البعض على من يفعله فى الصحة والأخر يقصره على الرق والكى لأن
نفعها موهوم بخلاف الأدوية فانها كالأكل المفيد للشبع قطعا . وفيه : إن نفع
الأدوية أيضا موهوم. وح: لا «رقية)) إلا من عين ، حمله البعض على عوذة
كانت الجاهلية يعتقدونه من قبل الجن ومعونتهم. وفيه: لقد «رقيت» على
ظهر بيت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بكسر قاف وحكى فتحها أى صعدت.
تو ١: رقى كسمع بلا همزة، ويقال: بفتح قاف بهمز وتركه، « والمرقاة )» بفتح
ميم أفصح من كسرها، و نظره إلى مقعده من غير تعمد بل وقع اتفاقا . ن و منه :
((فرق)» المنبر. وحتى «رق)) فسقى الكلب. وفيه: ولم يكن بينهما إلا أن
ينزل هذا و ((يرقى)) هذا، يعنى أن بلالا كان يؤذن قبل الفجر و يتربص بعده للدعاء
ونحوه ثم يرقب الفجر فاذا قارب طلوعه نزل، فأخبر ابن أم مكتوم فيتأهب للطهارة
وغيرها ثم يرق ويؤذن مع أول طلوع الفجر. ك ومنه: «فرقيت)» حتى كنت
فى أعلاه، والعروة يتم فى العين. فه: وفى ح ((استراق)» السمع: ولكنهم
(يرَقون)) فيه، أى يتزيدون، رقى فلان على الباطل إذا تقول ما لم يكن وزاد فيه،
وهو من الرقى الصعود والارتفاع ، يقال: رق يرق رقيا، ورق شدد التعدية إلى
المفعول وحقيقة المعنى أنهم يرتفعون إلى الباطل ويدعون فوق ما يسمعون . ومنه:
X
(١) فى نسخة : توسط .
٣٦٧

ج - ٢
(رکب)
مجمع بحار الأنوار
كنت («رقّاء)) على الجبال، أى صعادا عليها. ط: اقرأ و«ارتق)) فإن منزلتك أُخر أية،
روى أن عددا أى القرآن على عدد درج الجنة ، فقال: ارتق فى الدرج على قدر
ما كنت تقرأ من أى القرأن، فمن استوفى جميع أية استولى على أقصى درج الجنة، ومن
قرأ جزءا منها كان رقيه فى الدرج على قدر ذلك، وقيل: إن المراد أن الترقى دائما"
فكما أن قراءته فى حال الاختتام استدعت الافتتاح الذى لا انقطاع له كذلك هذه
القراءة والترق فى منازل لا تتناهى ، وهذه القراءة كالتسبيح لللائكة لا يشغلهم
يومئذ عن مستلذاتهم فى الجنة بل هى أعظم مستلذاتهم .
باب الراء مع الكاف
[ ركب] فه : إذا سافرتم فى الخصب فأعطوا "الركب" أسنتها، الركب بضم
راء وكاف جمع ركاب وهى الرواحل من الإبل، وقيل: جمع ركوب وهو
ما يركب من كل دابة، و الركوبة أخص منه. ومنه : أبغنى ناقة حلبانة "ركبانة"
أى تصلح للحلب والركوب، والألف والنون البالغة ، و لتعطيا معنى النسب إلى
الحلب والركوب . وفيه : سيأتيكم "ركيب" مبغضون فإذا جاؤكم فرحبوا بهم،
يريد عمال الزكاة وجعلهم مبغضين لما فى نفوس أرباب الأموال من حبها وكراهة
فراقها، والركيب مصغر ركب اسم جمع ، وقيل: جمع راكب، وهو لغة راكب
الإبل ثم اتسع باستعماله فى كل راكب دابة. ط : أى مبغضون طبعا لا شرعا وقد
يكون أراد بعض العمال سيء الخلق، والأول أوجه لأن السوق على أن المراد
عمال النبى صلى الله عليه وسلم ، يريد ترعمون أنهم ظالمون وليسوا بذاك ولذا أمروا
بالدعاء لهم وإرضائهم وقال: أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم ٢. وح: لا تركبوا
(١) فى هامش الفتنية: وهى ٦٢٢٤، وح فضل الجماعة لم يخط خطوة إلا رفع بها درجة، يدل
على أن عدد درجاتها أكثر من عدد الأى ، فلعلها غير تلك - ه.
(٢) فى هامش الفتنية: قوله: وإن ظلمتم ، أى اعتقد تم أنكم مظلومون بسبب حبكم أموالكم =
(٩٢) -البحر
٣٦٨

مجمع بحار الأنوار
(ركب)
ج - ٣
البحر، من فى البحر. وفيه : لا يزال "راكبا" ما انتعل، أى يشبه الراكب فى خفة
المشقة وسلامة الرجل من خشونة وشوك . نه وفيه : بشر " ركيب" السعاة
بقطع من جهنم مثل قور حسمى ، الركيب بوزن القتيل الراكب، وفلان ركيب
فلان الذى يركب معه ، والمراد من يركب عمال الزكاة بالرفع عليهم و يستخينهم
ويكتب عليهم أكثر مما قبضوا وينسب إليهم الظلم فى الأخذ ، أو يراد من يركب
منهم الناس بالغشم والظلم ، أو من يصحب عمال الجور يعنى أن هذا الوعيد لمن
صحبهم فما الظن بأنفسهم . وفيه : لو نتج رجل مهرا لم " يركب" حتى تقوم
الساعة ، من أركب المهر ◌ُركب فهو مركب بكسر كاف إذا حان له أن يركب ،
وفيه: إنما تهلكون إذا صرتم تمشون "الركبات" كأنكم يعاقيب حَجّل، هو بالحركة
جمع ركبة المرة من الركوب، وهو منصوب بفعل مضمر هو حال من فاعل
تمشون ، أى تركبون الركبات ، أى تمشون راكبين رؤوسكم هائمين مسترسلين فيما
لا ينبغى لكم كأنكم فى تسرعكم إليه ذكور الحجل فى سرعتها وقهافتها حتى أنها إذا
رأت الأنثى مع الصائد ألقت أنفسها عليها حتى تسقط فى يده، وقيل : معناه أنكم
تركبون رؤوسكم فى الباطل ، والركبات جمع ركبة بالحركة وهم أقل من الركب .
وقيل : أى تمضون على وجوهكم من غير تثبت يركب بعضكم بعضا . وفيه : فاذا
عمر قد "ركبنى١" أى تبعنى وجاء على أثرى لأن الراكب يسير بسير المركوب،
ركبت أثره وطريقته إذا تبعته ملتحقا به . وفيه : ثم " ركبت" أنفه بركبتى،
من ركبته أركُبه بالضم إذا ضربته بركبتك. ومنه ح : أما تعرف الأزد وركبها
اتق الأزد لا يأخذوك " فيركبوك" أى يضربوك بركبهم وكان هذا معروفا فى
الأزد . ومنه: ان المهلب دعا بمعاوية بن عمرو وجعل يركبه برجله فقال: أصلح الله
= ولا يريد أنه يجب إرضاؤهم وإن كان مظلوما حقيقة -هـ.
(١) فى هامش الفتنية: أى أثقلنى عدو عمر من بعيد خوفا واستشعارامنه ركبته الديون أثقلته ـ
هـ. هذا المعنى أنسب بما بعد الحديث -هـ.
٣٦٩

ج - ٢
(ركحـ ركد)
مجميع يحار الأنوار
الأمير أعفى من أم كيسان، وهى كنية الركبة . وثنية " ركوبة" معروفة بين
مكة والمدينة . وفيه : لبيت "بركبة" أحب إلى من عشرة أبيات بالشام، ركبة
موضع بالحجاز يريد لطول الأعمار والبقاء ولشدة الوباء بالشام . ك : ادخل
"ركابك" بكسر راء الإبل التى يسار عليها، واحدتها راحلة. ج ومنه: من
خيل ولاركاب . ك : وجعلنى النبى صلى الله عليه وسلم فى " ركوب" بين يديه
هو بالضم جمع راكب و بالفتح ما يركب. وفيه : ويلك " اركبها، جوز به أحمد
ركوب الهدى والشافعى عند الحاجة، والحنفية للضرورة. وفيه: باب البناء بغير
"مركب" ولا نيران، أى بغير ركوب، وروى: ركوب، بواو، وهم القوم
الركوب على الإبل الزينة. من: خير نساء "ركبن"١ الإبل، أى نساء العرب وقد علم
أن العرب خير من غيرهم فى الجملة. ج: كنافى " ركبة" معه الراكب، والركبة
بالحركة أصحاب الإبل فى السفر دون الدواب وهم العشيرة فما فوقها . وفيه: نشترى
الطعام مين "الركهان" جمع راكب، والمراد من يجلبون الأرزاق والمتاجر والبضائع،
ونهى عن تلقيهم لأنه يكذب فى سعر البلد ويشترى بأقل من ثمن المثل وهو تغرير
محرم . ومنه: صلوا رجالا و"ركبانا". وفيه: وأربعة "ركائب" وهو جمع
ركوبة وهى ما يركب عليه من الإبل كما الجمولة ما يحمل عليه منها .
[ ركخ ] فه فيه: لا شفعة فى فناء ولا طريق ولا " ركح"، هو بالضم
ناجية البيت من ورائه وربما كان فضاء لا بناء فيه . ومنه : أهل " الركح"
أحق بركهم . وفيه : ما أحب أن أجعل لك علة " تركح" إليها أى ترجع وتلجأ
إليها ، من ركت إليه وأركت وارتكحت .
[ ركد] فيه : نهى أن يبال فى الماء " الراكد"، هو الدائم الساكن الذى
لا يجرى . ومنه ح الصلاة : فى ركوعها وسجودها" و " ركودها"، هو متكون
يفصل بين حركتها كالقيام والطمأنينة بعد الركوع والقعدة بين السجدتين وفى
(١) فى هامش الفتنية: فيلزم الخيرية على نساء العالم - هـ.
٣٧٠
التشهد
٢
X
٠

مجمع بحار الأنوار
( ركز - ركس)
/١٠ج٢٢
+
1
التشهد . ومنه ح: سعد "اركد" بهم فى الأوليين وأحذف فى الأخريين، أى
أسكن و أطيل القيام فى الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية وأخفف فى الأخريين.
ك : "فاركدهم" بضم كاف، أى أطول القيام حتى ينقضى القراءة وأخف بضم
همزة وكسر خاء معجمة، وروى: واحذف، أى احذف التطويل. ع: " ركد"
الماء والريح سكنا والميزان استوى . ... .
[ركز] فه فيه: فى "الركاز" الخمس وهو عند الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة
فى الأرض ، وعند أهل العراق المعادن لأن كلا منها مر كوز فى الأرض، أى
ثابت، ركزه ركزا إذا دفنه فى الأرض، واركز الرجل إذا وجد الركاز، والمراد
فى الحديث الأول هو الكنز الجاهلى وإنما وجب فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة
أخذه، وروى: وفى " الركائز" الخمس كأنها جمع ركيزة أو ركازة، والركيزة
والركزة القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها وجمع الركزة زكاز. ومنه
ح عمران: عبدا وجد " ركزة" على عهده فأخذها منه؛ أى قطعة عظيمة من الذهب
وهو يعضد التفسير الثانى. وفيه: «فرت من قسورة» هو "ركز" الناس، الحس والصوت
الخفِى بفعل القسورة نفسها ركزا لأن القسورة جماعة الرجال ، وقيل: جماعة الرماة
فسماهم باسم صوتهم و أصلها من القسر وهو القهر والغلبة . ومنه: قيل للأسد
قسورة، فى: "يركز" بعود بضم - كاف، أى يضرب بأسفليه لبثبته فى الأرض.
و "يركز" العنزة يغززها .
ـر
- [ركس] نه فيه: أتى بروث فقال: إنه " ركس" هو شبيه المعنى بالرجمع،
ركست الشىء وأزكنته إذا رددته ورجعته، وروى: إنه ركيس، أي منكوس ..
ومنه ح: اللهم "اركسها" فى الفتنة ركسا .. ومنه: ح الفتن: '! تر تکین " بين
جراثيم العرب ، أى تزدحم وتتردد، وفيه إنه قال لعدى:إنكٍ من أهل دين يقال
الرد إلى الحالة
: و الركس
لهم "الركوسية" هو دين بين النصارى والصابئين.
٠٠٠٠ ١٫١٫٠
الأولى. ((والله " أركسهم" بما كسبوا)) أى ردهم إلى الكفر بأعمالهم. مد: ")
٣٧١

جمع بحار الأنوار
(ركض - ركع )
ج - ٢
ردوا إلى الفتنة - أى دعاهم قومهم إلى قتال المسلمين - "اركسوا")» قلبوا فيها أقبح قلب
«فان لم يعتزلوكم ويلقوا)) أى لم يلقوا ولم يكفوا .
[ركض] فه فى المستحاضة: إنما هى " ركضة" من الشيطان، أصله الضرب
بالرجل ، والإضافة بها كما تركض الدابة وتصاب بالرجل أراد الإضرار بها والأذى
يعنى أن الشيطان قد وجد به طريقا الى التليس عليها فى أمر دينها وطهرها وصلاتها
حتى أنساها ذلك عادتها وصار فى التقدير كأنه ركضة بالة من ركضاتها . وفيه:
لنفس المؤمن أشد "ارتكاضا" على الذنب من العصفور حين يغدف به، أى أشد
حركة واضطرابا. وفى ح ابن عبد العزيز: قال : لما دفنا الوليد "ركض" فى لحدہ،
أى ضرب برجله الأرض. ك: والسرعة. الركض هو نوع من السير. من: فدخلت
مربدا "فركضتنى"، أى رفستنى وأراد به أنه ضبط الحديث ضبطا بليغا، والمربد
بكسر ميم موضع يجتمع فيه الإبل . وحتى "ركض" برجله، مر فى أخذ. ج :
ركض إذا ضرب الراكب الفرس برجليه ليسرع فى العدو . ع: أركضت الفرس
تحرك ولدها فى بطنها . و "يركضون" يهربون.
٠
[ ركع] نه: نهانى أن أقرأ وأنا "راكع" وساجد، لما كان الركوع
والسجود وهما غاية الذل والخضوع مخصوصين بالذكر والتسبيح نهاه عن القراءة
فيها كأنه كره أن يجمع بين كلام الله وكلام الناس فى موطن واحد . قا :
«"اركعوا" مع "الراكعين" أى فى جماعتهم لتفضل بسبع وعشرين لما فيه من تظاهر
النفوس ، عبر بالركوع عن الصلاة حذرا عن صلاة اليهود ، وقيل: الركوع الخضوع
للوازم الشرع . ك : "ركعتين ركعتين" فى الحضر، والسفر، كرره الإفادة
عموم التثنية لكل صلاة ، وزيد بهذ الإسناد: إلا المغرب. وفيه ح : " ركعتان "
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعها، أى صلاتان. وح: لا يسبح بينه)
(١) فى هامش الفتنية: وليس بعجيب أن يقدر على إخراج ذلك الدم بدفعته أو يكون تلك
الدفعة من الطبيعة فتنسب إلى الشيطان کما ینسب إليه کل شیء -ه .
٣٧٢
(٩٣) بركعة

مجمع بحار الأنوار
(ركع)
ج - ٢
"بركعة" ولا بعد العشاء بسجدة، أى لا يتنفل بينها، ولبعض: بينها، أى بين المغرب
والعشاء بركعة، أى بصلاة ولا يسبح بعد العشاء بسجدة، أى بركعتين. وهم "ركوع"
جمع راكع. ط: "ركع" وسجد وهو قائم، أى ينتقل١ ص إليها من القيام.
ومن أدرك " الركعة " فقد أدرك السجدة ، أى من أدرك الركوع فقد أدرك
السجدة أى الركعة ، ومن فاته أم القرأن أى قراءتها فقد فاته خير كثير ، أى يفوته
بفوت الفاتحة خير كثير وإن أدرك الركعة بإدراك الركوع . وفيه من أدرك
"ركعة" أى ركوعا فقد أدرك الصلاة، أى الركعة، وقيل: أى من أدرك ركعة
" فقد أدرك الصلاة مع الإمام ، أى يحصل له ثواب الجماعة ، وهذا فى الجمعة وأما فى
غيرها فلا يشترط لإدراك الجماعة تمام الركعة ٢ . وفيه: كان "ركوعه" وسجوده
و بين السجدتين ، وإذا رفع من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبا من السواء بين
وإذا معطوفان على الركوع ٣ بحذف مضاف، أى زمان ركوعه وسجوده و بين السجدتين
ووقت رفع رأسه سواء، وما خلا استثناء من المعنى أى كان أفعاله غيرهما سواء،
ويتم فى سواء قريبا. وفيه : صلاهن لوقتهن وأتم " ركوعهن" وخشوعهن،
أى صلاهن لأول أوقاتها ٤، والمراد بالركوع كل الأركان بذكر البعض عن الكل
أو الخضوع فذكر الخشوع تأكيد ، وخمس مبتدأ، وافترض صفة له ، والشرطية
خبره . وفيه : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع " ركعات" بأن صلى
بالطائفة الأولى ركعتين وسلم وسلموا وبالثانية كذلك. ن : فى الخوف " ركعة"
يأوّل بأن الركعة مع الإمام وركعة أخرى منفرداه. ط: وأخذ بظاهره طائفة.
ن : ومنها "ركعتى" الفجر، أى يصلى منها ركعتيه، وروى: ركعتاه . وفيه :
(١) فى نسخة : يتنفل .
(٢) فى هامش الفتنية: بل يكون شىء منها قبل السلام، وعند الحنفية الجمعة كغيرها -ه.
(٣) فى نسخة: ركوع.
(٤) فى نسخة : أوقاتهن .
(٥) وفى ح ذات الرقاع: فصلى بطائفة ركعتين وفى الأولى ركعة ، والجمع أنه صلى الله
عليه وسلم لقى فيها أياما فى مواضع فصلى فى كل مكان بما هو أحوط فى الحراسة - ه.
٣٧٣

ج - ٢
( ركك - ركن)
مجمع بحار الأنوار
فقلت: "يركع"١ بها ركعة، أى ظننت أنه يسلم بها بأن يقسم السورة على الركعتين
فأراد بالركعة تمام الصلاة فلا تكرار بقوله ، فقلت : يصلى فى ركعة . ز : وقيل
هو تأكيد واستكل أربع "ركعات" أى أربع ركوعات، فى كل ركعة ركوعين
قبل أن ينصرف أى يسلم . ن: ركعتين فى ثلاث ركعات ، أى فى كل ركعة يركع
ثلاث مرات . وفيه: " فركع" ركعتين فى سجدة، أراد بالسجدة الركعة، أى فى
كل ركعة ركوعين ٢ .
[ركك] فه فيه: لعن "الركاكة"، هو الديوث الذى لا يغار على أهله،
من الركاكة وهو الضعف، رجل ركيك وُركاكة إذا استضعفته النساء ولم يهينه
ولا يغار عليهن . ومنه: انه يبغض الولاة " الرككة" جمع ركيك كضعيف
وضعفة. وفيه : ان المسلمين أصابهم يوم حنين "ركّ" من مطر، هو بالكسر
والفتح المطر الضعيف وجمعه ركاك .
[ ركل] فيه: "فركله" برجله، أى رفسه، ومنه. "لأركلنك" ركلة.
[ركم] فيه: حتى رأيت "ركاما" هو السحاب المتراكب بعضه فوق بعض،
ومنه : بفاء بعود وجاء ببعرة حتى " ركوا" فصار سوادا.
[ ركن] فيه: رحم الله لوطأ إن كان ليأوى إلى " ركن" شديد٣، أى
إلى الله تعالى الذى هو أشد الأركان وأقواها، وترحم عليه لسهوه حين ضاق صدره
(١) فى هامش الفتنية: فقلت: يصلى بها فى ركعة، فمضى فقلت: يركع بها، قوله: فى ركعة،
صوابه: فى ركعتين، أو أراد بالركعة تمام الصلاة أى الركعتين لينتظم الكلام بعده - هـ.
(٢) فى هامش الفتنية: فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، اكتفى بالركوع عن السجود
لأنها ركنان يدل أحدهما على الآخر، أوخصه لشدته لأن الراكع يحمل نفسه و الساجد يحمل
على الأرض ولأنه خاص بنا - ه. وقبل الركوع بمعنى الخشوع فكرر إرادة للتكرير، أى
يحسن خشوعا بعد خشوع أضعافا ، وقيل: أراد بالخشوع السجود إشعارا بكال الخشوع
فيه كأنه محمض الخشوع - ه.
(٣) فى هامش الفتنية: أى كان له ركن قوى هو الله فكيف تمنى وجود ركن غيره - ه.
من
٣٧٤

مجمع بحار الأنوار
( ركن )
ج - ٢
من قومه حتى قال: ((او أوى إلى ركن شديد» أراد عز العشيرة الذى يستند إليهم كما
يستند إلى الركن من الحائط . ط١: شبه القوى العزيز بالركن من الجبل. ومنه:
«فتولى "بركنه"» أى بما يركن إليه ويتقوى به من جنوده. ك: استغرب ذلك
القول إذ لا ركن أشد من الركن الذى يأوى إليه لأنه يدل على إقناط كلى و يأس
شديد من أن يكون له ناصر . الكشاف : أى إلى قوى أستند إليه وأمتنع به
ليحمينى منكم. النووى: التجأ إلى الله فيما بينه وبين الله وأظهر للأضياف العذر
وضيق الصدر. ن : يعنى أن لوطا لما خاف على أضيافه ولم يكن له عشيرة تمنعهم
من الظلمة ضاق ذرعه فغلب ذلك عليه فقال: لو أن لى قوة فى الدفع بنفسى أو أوى
إلى عشيرة . تمنعهم٢ لمنعتكم إظهارا للعذر عندهم لا اعتمادا على ما سوى الكافى. نه
وفى ح الحساب: ويقال "لأركانه" انطفى، أى جوارحه، وأركان كل شىء جوانبه
التى يستند إليها و يقوم بها. وفيه: كانت تجلس فى " مر كن" أختها، هو بكسر ميم
إجانة تغسل فيها الثياب . وفى ح عمر رضى الله عنه: دخل الشام فأتاه « أركون»
قرية قال: قد صنعت لك طعاما، هو رئيسها ودهقانها الأعظم، أفعول من الركون
السكون إلى الشىء والميل إليه لأن أهلها يركنون إليه، أى يسكنون ويميلون إليه.
ك: لا يمس من "الأركان" أى الأركان الأربعة للكعبة إلا الركنين اليمانيين،
وهو تغليب وإلا فركن الحجر الأسود عراقى ، وظاهره انفراد ابن عمر باستلامها
دون غيره . ن : فلما مسحوا " الركن" حلوا " الركن" هو الحجر الأسود،
وبمجرد مسحه لا يحصل الحل فالمراد المسح والطواف والسعى والحلق. ش: «ولولا
ان ثبتنك لقد كدت " تركن" إليهم)» أى قاربت أن تميل إلى مكرهم وخدعهم.
روى أنهم طلبوا أن يمس المتهم حتى يسلموا حدث نفسه عليه والله أعلم أنى نكاره
بعد أن يسلموا فعصمه الله وثبته على الحق ، فان قيل : كيف يجوز عليه وهو كفر،
قلت: حديث النفس معفو، والصحيح أن لو يدل على نفيه أى لو لا تثبيته كان ذلك
١
(١) فى نسخة : مد .
(٢) فى نسخة: تمنع.
٣٧٥

ج - ٢
(ركا - رمث)
مجمع بحار الأنوار
القرب . كنز : شديد " الأركان" أى قوى بنيانه .
[ركا] نه فى ح المتشاحنين: "اركوا" هذين حتى يصطلحا، من ركاء يركوه
إذا أخره. وروى: اتركوا هذين، من الترك. وروى: ارهكوا، أى كلفوهما والزموها ،
من رهكت الدابة إذا حملت عليها فى السير وجهدتها . ج: وقيل من الركون بمعنى
الإصلاح أى أصلحوا ذات بينهما حتى يقع بينهما الصلح ، وروى: حتى يفيئا . فى :
"اركوا" بسكون راء وضم كاف وهمزة وصلى، وروى بقطعها، من أركيته إذا أخرة.
نه: فأتينا على " ركى"" ذمة، الركى جنس الركية وهى البر وجمعها ركايا، والذمة
قليلة الماء . ومنه: فإذا هو فى "ركىّ" يتبرد. ك: الركى بفتح راء وخفة كاف
وشدة تحتية جمع ركية وما تكلمه، ما استفهامية، وروى: قليب، وهو المطوى، فلعله كان
بعضه مطويا ! وبعضه لا وأراد البتر مطلقا. ط: " الركوة" بفتح راء وسكون
كاف ظرف من جلد يتوضأ منه . ج : دلو صغير من جلد وكثيرا ما يستصحبه
الصوفية . فه : إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء والجمع ركاء .
باب الراء مع الميم
[ رمث] انا تركب "أرمانا" لنا فى البحر، هو جمع رمث بفتح ميم وهو
خشب يضم بعضه إلى بعض ثم يشد و يركب فى الماء ويسمى الطوف، فعل بمعنى
مفعول، من رمثته إذا أصلحته. وفيه: وسئل عن كراء الأرض البيضاء بالذهب
والفضة فقال : لا بأس إنما نهى عن "الارمات" وهو من رمثته به إذا خلطته، أو رمّث
عليه وأرمث اذا زاد أو من الرمث وهو بقية اللبن فى الضرع فكأنه نهى عنه من
أجل اختلاط نصيب بعضهم ببعض أولزيادة يأخذ بعضهم من بعض أو لإبقاء بعضهم
على البعض شيئا من الزرع . وفيه: نهيتكم عن شرب ماء فى " الرماث" و النقير،
لعله من حيل أرماث أى أرمام و يكون المراد إناء قد قدم وعتق فصارت فيه ضراوة
بما ينبذ فيه فان الفساد يكون إليه أسرع .
(١) فى نسخة : مطوية .
٣٧٦
(٩٤): رمح

مجمع بخار الأنوار
(رمح - رمز)
ج - ٢
[رمح] فيه: السلطان ظل الله و" رمحه" استوعب بها نوعى ما على الوالى للرعية
الانتصار من الظالم والإعانة ، لأن الظل يلجأ إليه من الحرارة والشدة وإرهاب
العدو ليرتدع عن قصد الرعية وأذاهم فيأمنوا من الشر، والرمح تجعل كناية
عن الدفع .
[رمد] فيه: سألت ربي أن لا يسلط على أمتى سنة "فترمدهم" فأعطانيها، أى
تهلكهم من رمده وأرمد، إذا أهلكه وسيره كالرماد ؛ وَرَمد وأرمد إذا هلك،
والرمد والرمادة الهلاك. ومنه ح عمر: أنه أخر الصدقة عام "الرمادة" وكانت
سنة قحط فلم يأخذها منهم، وسمى به لأنهم لما أجدبوا صارت ألوانهم كلون الرماد .
وفى ح وافد عاد : خذها "رمادا رمددا" لا تذر من عاد أحدا، الرمدد بالكسر
المتناهى فى الاحتراق والدقة كليل أليل المبالغة . وفيه: زوجى عظيم "الرماد" أى
كثير الأضياف والإطعام لأن الرماد يكثر بالطبخ . وفيه: شوى أخوك حتى إذا
أنضج "رمّد" أى ألقاه فى الرماد، وهو مثل يضرب لمن يصنع معروفا ثم يفسدم
بالمنة أو يقطعه. وفى ح المعراج: وعليهم ثياب "(رمد" أى ◌ُبر فيها كدورة كلون
الرماد، جمع أرمد ، ورمد بفتح راء، ماء أقطعه النبى صلى الله عليه وسلم جميلا حين
وفد عليه . وفيه: توضأ بالماء "الرمد" أى الكدر الذى صار على لون الرماد . ك:
وكان أى علىّ رمِدا - بكسر ميم فقال: اتخلف - بحذف همزة إنكار. من: وهو أرمد
من رمد إذا هاجت عينه ، من سمع .
[رمم] فه فيه: حبستها فلا أطعمتها ولا أرسلتها " ترمرم" من خشاش الأرض،
أى تأكل، وأصلها من رمت الشاة وارتمت من الأرض إذا أكلت، والمرمة من
ذوات الظلف بالكسر والفتح كالفم من الإنسان - ويتم فى رمم. وفيه: كان لأل
رسول الله صلى الله عليه وسلم وحش فاذا خرج - تعنى رسول الله - لعب جاء وذهب
فإذا جاء ربض ولم يترمم ما دام فى البيت، أى سكن ولم يتحرك .
[رمز] ك: له فيها "رمزة" براء مهملة مفتوحة فساكنة فزاى معجمة، أو زمرة
٣٧٧

ج - ٢
(رمس - رمض)
مجمع بحار الأنوار
زاى معجمة فيم فراء مهملة، وروى براءين مهملتين أو معجمتين بينها ميم، ومعنى
الأولى الرمز والإشارة، والثانية من المزمار، والأخيرتان بمعنى الصوت الخفى .
ج: هو براء مهملة تحريك الفم بالكلام وبمعجمة كلام خفى لا يفهم . ع فيه :
الرمز الإيماء .
[ رمس] فه فى ح ابن عباس: انه "رامس" عمر بالجحفة وهما محر مان، أُدخلا
رؤسهما فى الماء حتى يغطيهما ، وهو كالغمس - بغين ، وقيل هو بالراء أن لا يطيل
اللبث فى الماء وبالغين أن يطيله. ومنه ح: الصائم "يرتمس" ولا يغتمس. وح : إذا
"ارتمس" الجنب فى الماء أجزاء. وفيه: "أرمسوا" قبرى رمسا، أى سووه بالأرض
ولا تجعلوا مسما مرتفعا، وأصل الرمس الستر ويقال لما يحثّى على القبر من التراب
رمس والقبر نفسه رمس . و "رامس" بكسر ميم : موضع.
[ رمص] فيه: كان الصبيان يصبحون مُمصا "رُمصا" ويصبح رسول الله صلى الله
عليه وسلم صقيلا دهينا ، أى فى صغره ، من غمص١ العين ورمصت، من الغمص
والرمص وهو بياض تقطعه العين ويجتمع فى زوايا الأجفان ، فالرمص الرطب
منه والغمص اليابس ، والغَمص والرَمص جمع أخمص وأرمص، وانتصبا على الحال
لا على الخبر لأن أصبح قامة بمعنى الدخول فى الصباح . ومنه ح : فلم تكتحل
حتى كادت عيناها " ترمصان" ويروى بضاد من الرمضاء وشدة الحر، يعنى تهيج عيناها .
و ح صفية : اشتكت عينها حتى كادت "ترمص" وإن روى بضاد أراد حتى تحمى.
[ رمض] فيه: صلاة الأوابين إذا "رمضت" الفصال، هو أن تحمى الرمضاء
وهى الرمل فتبرك الفصال من شدة حرها وإحراقها أخفافها . ط : من رمضت
بالكسر لأن النفس تميل فى هذا الوقت إلى الاستراحة فصرفها إلى الطاعة أوب
و رجوع إلى رضاء الرب يصلى من الضحى من زائدة أو تبعيضية . فه ومنه ح
عمر قال الراعى الشاء: عليك الظلف من الأرمض " لا ترمضها" رمض الراعى ماشيته
(١) فى النهاية: خمصت .
٣٧٨
و أرمضها
X

بجمع بحار الأنوار
(رمع - رمق)
ج - ٢
وأرمضها إذا رعاها فى الرمضاء . وح: فعل يتتبع الفىء من شدة "الرمض" هو
بفتح ميم مصدر . ومنه : سمى رمضان لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة
سموها بأزمنة وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام شدة الحر و رمضه ، وقيل فيه ١
غير ذلك . ك: اختلف فيه هل يقال رمضان ، جوزه الشافعية بالقرينة ومنعه المالكية،
و البخارى رأى كله أى رمضان وشهر رمضان، وسمى به لأنه يرمض الذنوب
أى يحرقها . فه وفيه: إذا مدحت الرجل فى وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى
"رميضا" الرميض الحديد الماضى، فعيل بمعنى مفعول، من رمض السكين يرمضه
إذا دقه بين حجرين ليرق . من: حر " الرمضاء" أى حر الرمل الشديد الحر. ع: هو
"يترمض" الظباء، أى يثيرها فى الرمل حتى ترمض ثم يأخذها. ش: فدفع ارتماض نفسه،
ارتمض منه اشتد عليه و أقلقه .
[ رمع] نه فيه: استب عند، رجلان فغضب أحدهما حتى خيل إلى من راه
أن أنفه "يترمع"، أى كأنه يرعد من الغضب، قيل: هو الصواب، والرواية: يتمزع،
بمعنى يتشقق . ورمع بكسر راء وفتح ميم اسم موضع .
[ رمق] فيه ما لم تضمروا " الرماق" أى النفاق، من رامقه رماقا وهو أن
ينظر إليه نظر العداوة ، أى ما لم تضق قلوبكم عن الحق ، وعيش رماق، أى ضيق
وعيش رمق ومرمق أى يمسك الرمق وهو بقية الروح وآخر النفس . شم :
هو بكسر راء وخفة ميم وقاف بعد الف . ش : أى لكم العهد ما لم تضمروا
العداوة، وقيل: هو جمع رمق القطيع من الغنم، أى ما لم تخفوا القطيع منه . فه
ومنه: أتيت أبا جهل وبه "رمق". وفيه: "ارمق " فدفدها، أى أنظر نظرا
طويلا شزرا. ش: هو من باب نصر. ط : " لأرمقن" صلاة رسول الله
صلى الله عليه وسلم، أى لأنظرن وأحفظها٢ حتى أرى كم يصلى، قوله: طويلين
(١) فى هامش الفتنية: وقيل كان رمضان ابدا فى الحر لنسيانهم الشهور - ه.
(٢) فى نسخة : احفظنها .
٣٧٩

ج - ٢
( رمك - رمل )
مجمع بحار الأنوار
طويلين طويلين ، كرر ثلاثا إرادة لغاية الطول ثم تنزل شيئا فشيئا .
[ رمك ] فيه: وأنا على جمل " أرمك" هو ما فى لونه كدورة . ومنه :
اسم الأرض العليا " الرمكاء" هو تأنيث الأرمك. ومنه: "الرامك" وهو شىء
أسود يخلط بالطيب .
+
٤
[ رمل] فيه: وكان القوم "مرملين" أى نقد زادهم، وأصله من الرمل
كأنهم لصقوا بالرمل، كما قيل للفقير: التَرب. ومنه ح: كانوا فى سرية و"أرملوا"
من الزاد . وح: كنا فى غزاة معه " فأرملنا". وفيه: دخلت عليه وإذا هو
جالس على "رمال" سرير أو رمال حصير، الرمال ما رمل أى نسج من رمل
الحصير وأرمله ورّمله شدد للتكثير، وهو كالخطام لما خطم، وقيل هو جمع رمل
بمعنى مرمول كماق بمعنى خلوق، والمراد أنه كان السرير قد نسج وجهه بالسعف
ولم يكن فى السرير وطاء سوى الحصير . ط: رمال حصير من إضافة الجنس إلى النوع،
أى رمال من حصير منسوج من ورق النخل . فليوسع ظاهره النصب بكونه جوابا
للأمر واللام للتأكيد، والرواية الجزم أمرا الغائب، أفى هذا أنت أى تطلبه أنت
وكيف يليق بمثلك أن تطلب سعة الدنيا . ن: متكئ على "رمل" حصير - بفتح راء
وسكون ميم، وروى: رمال، قوله مفضيا إلى رماله، أى مضطجعا عليه، أى ليس
بينه وبين رماله شىء من فراش وغيره، وروى: على سرير مرمل - بسكون راء وفتح
ميم وعليه فراش، كذا فى الصحيحين ، وصوبوا ما عليه فراش ، فسقط لفظ ما وقد
أثر رمال السرير بكسر راء وضمها وهو الذى ينسج فى وجهه بالسعف ونحوه
ويشد بشريطة . ك: سرير " مرمل" أى منسوج بنحو حيل، ورمال الحصير
شريطته، أى طلوعه المتداخلة بمنزلة الخيوط فى الثوب النسيج . فه : " رمل"
ثلاثا منَ رَمل يرُمل رَملا ورَملانا إذا أسرع فى المشى وهز منكبه . ومنه ح
عمر : فيم "الرملان" وقد الطّأ الله الإسلام، هو مصدر كالنزوان ، وقيل: تثنية
٣٨٠
(٩٥) رمل