Indexed OCR Text

Pages 321-340

مجمع بحار الأنوار
( رزب - رزز )
ج - ٢
ولا أخذنا١. ك: بل زاد الله، و" رزئنا" بفتح راء وكسر زاى وقد تفتح
فهمزة ساكنة، وتعلمين من سمع أو بفتح ثانيه وتشديد لام. نه: ومنه وأجد
نجوى أكثر من "رزئى" النجو الحدث أى أجده أكثر مما أخذ من الطعام،
ويجىء فى ن. وفى ح الشعبى: إنما نهينا عن الشعر إذا ابنت فيه النساء و"تروزنت"
فيه الأموال ، أى استجلبت به واستنقصت من أربابها وأنفقت فيه . وفيه: لولا أن الله
لا يحب ضلالة العمل ما " رزئناك" عقالا، روى فى بعضها بابدال الهمزة ياء،
وضلالة العمل بطلانه وذهاب نفعه. وفى ح: من سألت ٢ عن ابنها إن " أُرزا"
انى فلم "أرزأ" حياى، أى إن أصبت به و فقدته فلم أصب بحياى، والرزء المصيبة
بفقد الأعزة. ومنه ح ابن ذى يزن : فنحن وفد التهنئة لا وفد "المرزئة" أى المصيبة .
ك: كل "الرزيّة" ما حال بين أن يكتب، أى المصيبة، وهو بفتح راء وكسر زاى
فتحتية فهمزة ، ويشدد التحتية بالإدغام، ويتم فى اكتب واعهد .
[ رزب] فى ح أبى جهل: فإذا رجل يضربه "بمرزبة" فيغيب فى الأرض،
هى بالتخفيف المطرقة الكبيرة للحداد . ومنه ح الملك: وبيده "مرزبة" والإرزبّة
بهمزة و تشديد مثله .
[ رزز] فيه: من وجد فى بطنه " رزّا" فلينصرف وليتوضأ، هو فى الأصل
الصوت الخفى ويريد به القرقرة، وقيل: هو الحدث وحركته للخروج، وأمره
بالوضوء لئلا يدافع أحد الأخبثين وإلا فليس بواجب. وفيه: إن سئل " ارزّ".
(١) فى هامش الفتنية: ومنه ح جرير (كذا فى هامش الفتنية، وقد ورد هذا اللفظ فى
حديث حكيم بن حزام عند البخاري وغيره - الأعظمى) لا " أرزأ" بعدك أحدا، أى غيرك
أى بعد سؤالك هذا - هـ .
٠
(٢) فى هامش الفتنية: قوله: ابنك شهيد، له أجر شهيدين، لأنه قتله أهل الكتاب وكفرهم
أشد إذ هم معاندون فيه بعد تبشير أنبيائهم، واستدل به أبو داود على فضل قتال الروم لأنهم
أكثر أهل الكتاب - هـ.
٣٢١

مجمع بحار الأنوار
( رزغ - رزم )
ج - ٢
أى ثبت مكانه وخجل ولم ينبسط ، افتعل من رزّ إذا ثبت، يقال ارتّ البخيل عند المسألة
إذا بخل، ويروى: أَرَزَ ، بالتخفيف أى تقبض وقد مرفى " أ".
[ رزغ] فيه: منعنا هذا "الرزغ" أى عن الجمعة، وهو الماء والوحل
وأرزغت السماء. ومنه ح: خطبنا فى يوم ذى " رزغ" ورويا بالدال ومرا.
وح: إن لم " ترزغ" الأمطار غيثا .
[ رزق] فيه: "الرزاق" تعالى، أى خلق الأرزاق وأعطاها الخلائق، وهى
ظاهرة للأبدان كالأقوات، وباطنة القلوب والنفوس كالمعارف والعلوم . وفيه:
اكسها "رازفيين" الرازقية ثياب كتان بيض، والرازق الضعيف من كل شىء.
ك: هو براء فزاى فقاف. « وتجعلون "رزقكم" انكم تكذبون)) أى شكر رزقكم
الذى هو المطر، وقد يجىء الرزق بمعنى الشكر ، أى تكذبون معطيكم وتقولون:
مطرنا بنوء كذا، أو تجعلون حظكم ونصيبكم من القرآن تكذيبكم . وفى ح الذمى:
هم " رزق" عيالكم، إذ بسبب الذمة يحصل جزية تقسم فى مصالحنا . ن وفى
خديجة: "رزقت" حيها، إشارة إلى أن حبها فضيلة حصلت لى. ع: ((لا نسئلك
"رزقا١")) أى أن ترزق نفسك ٢.
[ رزم] فه فيه: ان ناقته تلحلحت و"أرزمت" أى صوتت، والإرزام
صوت لا يفتح به الفم . وفيه: على ناقة له "رازم" هى التى لا تتحرك من هزال،
وناقة رازم أى ذات رزام، ورزمت رزاما. ومنه ح: تركت المخ " رزاما"
(١) فى هامش الفتنية: الرزق ما ينتفع به - ه.
(٢) فى هامش الفتنية: «وما من دابة فى الارض الا على الله "رزقها")) أى بحكم الوعد
على اللطف ، فإن قلت : كم من الفقراء يجوعون جوعا فهل يتصور كونه خلفا فى الوعد؟
قلت : حاشا لله! فانه تعالى أعطى الأغنياء أموالا جمة وألزمهم مما منحهم ربع العشر وأحال
الفقراء عليهم فبرئُ مما وعده والعهد عليهم، ولذا ورد أن من مات من الفقراء جوعا ياثم
الأغنياء هناك إلى عشرين فرسنا فى عشرين فرسخا -م.
٣٢٢
فی
٢

ج - ٢
( رزن - رسس )
مجمع بحار الأنوار
فى رواية، فإن صحت فيحذف مضاف أى تركت ذوات المخ رزاما، ويكون جمع
رازم. وفى ح عمر: إذا أكلتم "فرازموا" أى اخلطوا الأكل بالشكر وقولوا
بين اللقم: الحمد لله،، المرازمة المخالطة، أو اخلطوا أكلكم فكلوا لينا مع خشن وسائغا
مع جشب، وقيل هى المعاقبة بأن تأكل يوما لحما و يوما لبنا ويوما تمرا و يوما
خبزا ففارا، يقال للابل إذا رعت يوما خلة ويوما حمضا: قد رازمت . ومنه:
أمر بغرائر جعل فيهن "رزم" من دقيق، جمع رزمة وهى مثل ثلث الغرارة
أو ربعها .
[ رزن] فيه ح مدح عائشة: حصان ١ " رزان" امرأة رزان بالفتح ورزينة
أى ذات ثبات ووقار وسكون، والرزانة فى الأصل الثقل .
[ رزى] ش فيه: المؤمن "مرزىّ" براء فزاى مشددة أى مفعول بالرزية
أى المصيبة ، و مصاب بالبلاء تفسير له .
باب الراء مع السين
[ رسب] نه: "الرسوب" اسم سيفه صلى الله عليه وسلم، أن يمضى فى
الضريبة و يغيب فيها، من رسب إذا ذهب إلى أسفل وإذا ثبت، ومنه سمى سيف
خالد مرسبا وفيه يقول: ضربت بالمرسب رأس البطريق . وفى وصف أهل النار:
إذا طفت بهم النار " ارسبتهم " الأغلال، أى إذا رفعتهم وأظهرتهم حطتهم الأغلال
بثقلها إلى أسفلها .
[ رسح] فيه: إن جاءت به "أرسح" فهو لفلان، هو من لا يحز له، أو هى
صغيرة لاصقة بالظهر . ومنه: لا تسترضعوا أولادكم "الرسح" ولا العمش فان
اللبن يورث، هما جمعا الرسحاء و العمشاء.
[رسس ] إن المشركين "راسونا" الصلح ، أى ابتدؤنا فى ذلك . ن : بضم
(١) قال حسان بن ثابت رضى الله عنه :
حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غربى من لحوم الغوافل
٣٢٣

بجمع بحار الأنوار
( رسع - رسل )
ج - ٢
٠٠٠
+
سين مشددة مهملة وحكى فتحها ، وروى: راسلونا . له: رسست بينهم أرس
رسا أصلحت، وقيل أى فاتحونا، من بلغنى رّ من خبر، أى أوله، ويروى :
واسونا - بالواو، أى اتفقوا معنا عليه، وواوه بدل همزة أسوة. ومنه: أسمع
الحديث "أرسه" فى نفسى وأحدث به خادمى، أى أثبته، وقيل: أى أبتدئُ بذكره
و درسه فى نفسى، وأحدث خادمى استذكره به . وح: أمن أهل "الرس" والرحمة
أنت؟ أهل الرس من يبتدئ الكذب ويوقعه فى أفواه الناس ، الزخشرى: من رس
بين القوم إذا أفسد. وفيه: أصحاب "الرس" قوم رسوا نبيهم، أى رسوها فى
بثر حتى مات . ك: هو بثر أو قرية، أو هم أصحاب الأخدود - أقوال.
[ رسع] فه فى ح ابن عمرو بن العاص: انه بكى حتى " رسعت " عينه،
أى تغيرت وفسدت والتصقت أجفانها، وتفتح سينها و تكسر و تشدد، و یروی
بصاد ويجىء ٢٠
[ رسف] فى ح الحديبية : بهاء أبو جندل " يرسف" فى قيوده . الرسف
والرسيف مشى المقيد إذا جاء يتحامل برجله مع القيد. ك: اجزء لى بالزاى أى
اتركه لى، وإنما رد أبا جندل مع إجازة مكرز لأن المتصدى للصلح هو سهيل لا مكرز
مع أنه أمن قتل أبيه سهيل .
[ رسل ] فه فيه: إن الناس دخلوا عليه بعد موته " أرسالا" يصلون عليه،
أى أفواجا و فرقا متقطعة يتبع بعضهم بعضا، جمع رسل بفتحتين. ك : هو بفتح
همزة . نه ومنه ح: إنى فرطكم على الحوض وإنه سيؤتى بكم " رسلا رسلا"
فترهقون عنى، أى فرقا، والرسل ما كان من الإبل والغنم من عشر إلى خمس
(١) فى نسخة : دسوه .
(٢) [ رسخ] فى هامش الفتنية: الرسغ موصل الوظيف من الرجل واليد بسكون السين
وضمه، والوظيف مستدق الذراع والساق من الخيل والإبل، فاستعمال الرسخ فى الادمى
مجاز - هـ .
٣٢٤
(٨١) وعشرين

ج - ٢
مجمع بحار الأنوار
( رسل )
وعشرين. وح: ووقير كثير "الرسل" قليل الرسل، أى ما يرسل من المواشى
إلى الرعى كثير العدد لكنه قليل الرسل وهو اللبن، وهو فعل بمعنى مفعل، وقيل
كثير الرسل أى شديد التفرق فى طلب المرعى، وهو أشبه لأن أوله مات الودى
وهلك الهدى، يعنى الإبل فإذا هلك الإبل مع صبرها على الجدب كيف تسلم الغنم
وتنمى حتى تكثر، وإنما الوجه أن الغنم تتفرق وتنتشر فى طلب المرعى لقلته. وفى
ح الزكاة: إلا من أعطى فى نجدتها و "رسلها" النجدة الشدة والرسل بالكسر الهينة
والتأنى، يقال: افعل كذا على رسلك، بالكسر أى انئد فيه كما يقال: على هينتك ،
الجوهرى: ومنه فى نجدتها و " رسلها" أى الشدة والرخاء، يقول يعطى وهى
سمان حسان يشتد عليه إخراجها فتلك نجدتها ، ويعطى فى رسلها وهى مهازيل مقاربة،
قلت: والأحسن أن المراد بالنجدة الشدة والجدب وبالرسل الرخاء والخصب لأن
الرسل اللبن ، وإنما يكثر فى حال الرخاء والخصب أى يخرج حق الله فى ضيقه وسعته
وجدبه وخصبه. وفيه: رأيت فى عام كثير فيه "الرسل" البياض أكثر من السواد
ثم رأيت بعده فى عام كثر فيه التمر السواد أكثر من البياض، أراد بالرسل اللبن
وهو البياض إذا كثر قل التمر وهو السواد. وفى ح صفية: على "رسلكما" أى
اثبتا ولا تعجلا، يقال لمن يتأنى ويعمل الشىء على هيئة. ك: أى لا تتجاوزا حتى
تعرفا أنها صفية زوجته، خاف عليهما الكفر لو ظنا به تهمة فبادر إلى إعلامهما بمكانها
فقالا: سبحان الله! أى أنزه الله أن يكون رسوله متها بما لا ينبغى، وكبر بضم موحدة
أى شق عليهما، وفى أخرى: رجل، ولا ينفى الزيادة، قوله: هل هو إلا ليلا، أى
هل الإتيان إلا ليلا . ومنه: على "رسلكم" وهو بكسر راء وقد تفتح. ط ومنه:
انفذ على "رسلك" أى امضى على رفق وسكون حّ تبلغ فناءهم، وكأنه صلى الله
عليه وسلم استحسن قوله: أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ، ولذا حثه على ما نواه بقوله :
لأن يهدى الله بك - الخ. وفيه: فيبارك فى " الرسل" بكسر راء وسكون سين
اللبن ، ويبارك ببناء مجهول. ك ومنه: فيبيتان فى "رسلها" و إضافته إلى مثنى
٣٢٥

يجمع بحار الأنوار
(رسم )
ج - ٢
بأدنى ملابسة . ومنه: ابغنا "رسلا". ط: "فترسل" أى تمهل، يعنى قطع
الكلمات بعضها عن بعض . نه : كان فى كلامه " ترسيل" أى ترتيل، ترسل فى
كلامه ومشيه إذا لم يعجل . ومنه: إذا أذنت " فترسّل" أى تأنّ ولا تعجل.
وفيه: أيما مسلم "استرسل" إلى مسلم فغينه فهو كذا، الاسترسال الاستئناس
والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدثه، وأصله السكون والثبات . ومنه ح :
غين "المسترسل" ربا. وفيه: تزوج امرأة "مراسلا" أى ثيبا. وفى شعر كعب:
إلا العتاق النجيبات "المراسيل ١ ،"
جمع مرسال وهى سريعة السير. من: " فأرسلها" عبد الله " مرسلة" أى أطلق فى
روايته تعذيب الميت بيكاء أهله ولم يقيده بيهودى أو وصية ونحو ذلك كما قيده
غيره. ك: "أأرسل" إليه، أي للعروج فان أصل الرسالة كان مشهورا، وهو
يفتح أولى الهمزتين. ع: ((ما وعدتنا على "رسلك")) أى ألسنتهم، " المرسلُت"
أى الرياح أرسلت كعرف الفرس. و((انا " ارسلنا" الشيطين » أى خليناهم
وإياهم. و(("ارسل" معنا بنى اسراءيل)» أى مطلقين كصاد صيدا وأرسله. ط :
خير ما " أرسلت" به ، يحتمل فتح التاء الخطاب، وشر ما " أرسلت" به، ببناء المفعول
لحديث : الخير كله بيديك والشر ليس إليك ٠ ٢
[ رسم] فه فيه: [لما بلغ كراع الغميم] إذا الناس "يرسمون" نحوه، أى
يذهبون إليه سراعا، والرسيم نوع من السير سريع يؤثر فى الأرض . وفى ح
زمزم: "فرسمت" بالقباطى والمطارف حتى نزحوها، أى حشوها حشوا بالغا كأنه
(١) أوله : امست سعاد بأرض لا يبلغها .
(٢) فى هامش الفتنية: " أرسل" إلى أبى سفيان فى ركب، أى أرسل ركبه إليهم فى
طلب إتیانهم - هـ .
وفيه أيضا: " فأرسل" يقرئ السلام، أى أرسل النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك
السلام - هـ .
٣٢٦
ـن

مجمع بحار الأنوار
(رسن - رشح)
ج - ٢
من الثياب المرسمة، وهى المخططة خطوطا خفيفة، ورسم فى الأرض غاب .
[ رسن] فى ح عثمان: وأحررت "المرسون رسنه" المرسون من جعل
عليه الرسن، وهو حبل يقاد به البعير وغيره، يقال رسنت الدابة وأرسفتها، قوله :
أجررت، أى جعلته يجره وخليته يرعى كيف شاء، يخبر عن مسامحته وسماحة ١
أخلاقه وتركه التضييق على أصحابه . وفى ح عائشة قالت لابن أخت ميمونة تعاتبه:
ذهبت ميمونة ورمى " برسنك" على غاربك، أى خلى سبيلك .
[رسى] ك فيه: ((مجربها و"مريسها")) بضم ميم أى مسيرها وموقفها
ومحبسها ، مصدران بمعنى الإجراء والإرساء، وقرئا يفتح ميم من فعل بها بلفظ
مجهول أى يجرى بها . ج: فأرساها بالحبال٢، من أرسيت الشىء أثبته . غ:
مجربها (("ومرسها")» أى حيث تجرى وترسى، ورسى ثبت، وألقى مراسيه أقام.
و «ايان "مرسمها")» متى ثباتها وقيامها .
باب الراء مع الشين
[ رشح] نه فى ح القيامة: يبلغ "الرشح ٣،" أذانهم، هو العرق لأنه يخرج
شيئا فشيئا كما يرشح الإناء المتخلخل الأجزاء. ك: هو بفتحتين. ومنه: "رشحهم"
المسك، أى عرفهم كالمك فى طيب الرائحة . نه : يأكلون حصيدها و "يرشحون"
خضيدها، الخضيد المقطوع من شجر الثمر، وترشيحهم له قيامهم عليه وإصلاحهم له
إلى أن تعود ثمرته تطلع كما يفعل بشجر الأعناب والنخيل . ومنه ح خالد: إنه
"رشح" ولده لولاية العهد، أى أهله لها، والترشيح التربية والتهيئة الشىء.
(١) فى النهاية: سماحة.
(٢) فى نسخة: بالجبال.
(٣) فى هامش الفتنية: الرشح بفتح مهملة وسكون معجمة فمهملة العرق ـه.
٣٢٧

ج - ٢
(رشد - رشق)
مجمع بحار الأنوار
[رشد] فيه: "الرشيد، تعالى، من أرشد الخلق إلى مصالحهم، أى هداهم
ودلهم عليها بمعنى مُفعل، وقيل من تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سنن السداد
من غير إشارة مشير ولا تسديد مسدد . وفيه: عليكم بسنتى وسنة الخلفاء
"الراشدين" من رشد كسمع ونصر وأرشدته ، والرشد خلاف الغى، وأراد
بهم الخلفاء الأربعة وإن كان عاما فى كل من سار سيرتهم من الأثمة !. ومنه
و "ارشاد" الضال، أى هدايته الطريق وتعريفه. وفيه: من ادعى ولد الغير
"رشدة" فلا يرث ولا يورث، ولد رشدة من كان بنكاح صحيح ، وولد زنية من
كان بضده بالكسر فيهما، الأزهرى: الفتح أفصح اللغتين . ك : هل لكم فى الفلاح
و "الرشد" بضم فسكون أو بفتحتين، وأن يثبت بفتح همزة عطف على الفلاح. ج:
إلا اختار "أرشدهما" أى أصوبهما وأقربهما إلى الحق.
[ رشش] ك فيه: "فرش" على رجله، أى صب الماء قليلا قليلا تنبيها على
الحذر عن الإسراف ، لأن الرجل مظنة الإسراف. ومنه: كان الكلاب تقبل وتدبر
فى المسجد فلم يكونوا "يرشون" شيئا. فه: أى ينضحونه بالماء. ك: فيه مبالغة
بتنكير شىء وبنفى رش، وهو أبلغ من نفى غسل فيدل على طهارة سؤره إذ فى
مثله يصل اللعاب غالبا إلى بعض أجزاء المسجد ، وأجيب بأنه مفهوم لا يعارض منطوق
أمر الغسل من ولوغه، والأقرب أنه كان فى الابتداء ثم ورد الأمر بتكريم المساجد .
واستدل به الحنفية على طهارته إذا جفا .
[ رشق] فه : لهو أشد عليهم من " رشق" النبل، الرشق مصدر رشقه
إذا رماء بالسهام . ط: وهو بفتح راء. نه ومنه ح : فالحق رجلا " فارشقه"
(١) فى هامش الفتنية: وعن أبى يوسف أنه كرهه لأنه كالتطيين -ه.
وفيه أيضا: رش على ترابه، لعله إشارة إلى استنزال الرحمة - هـ، لعله الخوف انتشار
التراب بالريح وإلا فهو تضييح -..
٣٢٨
(٨٢) بسهم

ج - ٢
(رشك - رصد )
مجمع بحار الأنوار
بسهم . وح : " فرشقوهم رشقا" ويجوز هنا بالكسر، وهو الوجه من الرمى ،
و إذا رمى القوم كلهم دفعة واحدة قالوا: رمينا رشقا. ك : لا يكاد يسقط سهمهم
أى من حسن إصابتهم فى الرمى لا يسقط سهمهم فى الأرض ، قوله: استنصر الله،
أى دعاء بالنصرة. من: من "رشق" بنبل، بفتح راء الرمى بها، وبكسرها اسم
النبل التى ترمى دفعة، قوله: رجل من جراد ، أى قطعة منه . نه : و "الرشق".
أيضا أن يرمى الرامى بالسهام كلها ويجمع على أرشاق . ومنه: كان يخرج فيرمى
"الأرشاق". وفى ح موسى عليه السلام: كأنى "برشق" القلم فى مسامعى حين
جرى على الألواح بكتبة التوراة ، هو صوت القلم إذا كتب به .
[ رشك ] ك فيه: يزيد "الرشك" بكسر راء وسكون معجمة صفة يزيد ،
ومعناه القسام ، وقيل كبير اللحية ويقال بلغ طول لحيته إلى أن دخل فيها عقرب
و مكثت ثلاثة أيام ولايدرى ما بها .
[ رشو] ج فيه: "الرشوة" البرطيل. فه وفيه: لعن الله " الراشى" أى
من يعطيه الذى يعينه على الباطل، و " المرتشى،" أى أخذه، والرائش أى الساعى بينهما
يستزيد لهذا ويستنقص لهذا، والرشوة بالكسر والضم وصلة إلى الحاجة بالمصانعة ،
من الرشاء المتوصل به إلى الماء، ومن يعطى توصلا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير
داخل فيه، روى أن ابن مسعود أُخذ بأرض الحبشة فى شىء فأعطى دينارين حتى
خلى سبيله، وروى عن جماعة من أئمة التابعين قالوا: لا بأس أن يصانع عن نفسه وماله
إذا خاف الظلم .
باب الراء مع الصاد
[ رصح] إن جاءت به "أريصح" هو تصغير أرصح وهو الناقى الأليتين،
ويجوز بالسين، و المشهور أنهما الخفيف لحم الأليتين.
[ رصد] فيه: ما أحب عندى مثل أحد ذهبا فأنفقه فى سبيل الله وتمسى ثالثة
٣٢٩

مجمع بحار الأنوار
(رصص )
ج - ٢
وعندى منه دينار إلا دينارا "أرصد" لدين، أى أعده، من رصدته إذا قعدت له
على طريقه تترقبه، وأرصدت له العقوبة إذا أعددتها له، وحقيقته جعلها على طريقه
كالمترقبة له. ط: إلا شىء أرصده بضم همزة، والاستثناء على معنى النفى أى لسرنى
أن لا يبقى منه شيء. ك: وعندى منه دينار لا أرصده لدين، أى لا أعده، وهو صفة
الدينار، وفى بعضها: إلا أرصده، بالاستثناء عن الدينار، وإلا أن أقول: استثناء
مفرغ من أول الكلام ، والقول فى عباد الله الصرف فيهم، وهكذا ثلاثا أى يمينا
وشمالا وقداما، والأكثرون مالا الأقلون ثوابا، قوله: مكانك، أى الزمه ،
و عُرض بلفظ مجهول أى ظهر عليه وأصابه انة، فقمت أى توقفت، وضمير يقبله
إلى الدينار أو الدين، وإلا شىء أرصده من نصر، ومن الإفعال وشىء بالرفع
والنصب. ومنه: فأخذ علينا " بالرصد ١" أى الترقب، أو هو جمع راصد، وخرجنا
أى من الغار ، ورفعت أى ظهرت . غ: (("لا المرصاد"» أى بطريق محرك عليه .
و((كل "مرصد")» أى كونوا لهم رصدا لتأخذوهم من أى وجه توجهوا. (("وارصادا"
لمن حارب الله)» أى إعدادا. مد ٢: (("مرصادا" للطغين)) طريقا عليه ممر الخلق فالكافر
يدخلها والمؤمن يمر عليها. نه ومنه: " فأرصدة" الله على مدرجته ملكا، وكله بحفظ
المدرجة وهى الطريق. وجعله "رصدا" أى حافظا. ومنه ح الحسن بن على فى
أبيه: ما خلف من دنياكم إلا ثلاثمائة درهم كان " أرصدها" لشراء خادم . وفيه:
كانوا " لا يرصدون" الثمار فى الدين، وينبغى أن يرصد العين فى الدين، أى إذا كان
على الرجل دين و عنده من العين مثله لم تجب عليه الزكاة ، فان كان عليه دين وأخرجت
أرضه ثمرا فانه يجب فيه العشر ، ولم يسقط عنه فى مقابلة الدين لاختلاف حكهما .
[رصص] فيه: "تراصوا" فى الصفوف، أى تلاصقوا حتى لا يكون بينكم
(١) فى هامش الفتنية: فى ح الهجرة: اذكر "رصدا" فأكون خلفك ، هو بالحركة قوم
يرصدون، و بالسكون مصدر رصدته إذا رقبته - هـ .
(٢) فى نسخة : مدارك .
٣٣٠
فرج

ج - ٢
( رصع - رصف )
مجمع بحار الأنوار
فرج، من رض البناء إذا ألصق بعضه ببعض . مف ط قوله: فان تسوية الصفوف
من إقامة الصلاة، أى مما أمر بقوله تعالى: ((ويقيمون الصلوة)) وهى تعديل
أركانها، قوله: يمسح مناكبنا، أى يضع يده عليها ليسوبها . نه ومنه ح: لصب
عليكم العذاب صبا ثم "لُرُصْ رصّا". وح ابن صياد: " فرصه" النبى صلى اللّه
عليه وسلم، أى ضم بعضه إلى بعض. ط النووى هو فى أكثرها: فرفضه - بقاء
وضاد معجمة، أى ترك سؤاله عن الإسلام، ثم شرع فى سؤاله بما ذا ترى ثم قال:
أمنت بالله ورسله، فتفكر هل أنت منهم . وفيه: لو أن "رصاصة" مثل هذه، أى
قطعة من الرصاصة ، وفى بعضها: رضراضة١، وهو أدق من الحضى، وهو غلط ،
وأشار إلى مثل الجمجمة تبيينا لحجمها و تنبيها على تدور شكلها وهو الكرىّ ،
ونبه برزانته وكبر حجمه على إسراعه فى الهبوط ، والخمخمة بخاءين معجمتين،
وقيل بجيمين ومرا فى بابيهما. ك: ((كانهم بنيان "مرصوص"» أى كأنهم فى
تراصهم من غير فرجة بنيان رص بعضه إلى بعض، والرصاص بكسر راء وفتحها .
[رصع] فه فيه: إن جاءت به "أريصح" مصغر أرصع بمعنى الأرسح
ومن. وفيه: " رصيع" أيهقان، الترصيع التركيب والتزيين، وسيف مرصع أى
محلى بالرصائح و هى حلق من الحلى وهى جمع رصيعة ، والأيهقان نبت، يعنى أن هذا
المكان يحسن هذا النبت كالشىء المحسن المزين بالترصيع، ويروى: رضيع - بضاد .
[رصغ] فيه: ان كمه إلى "رصغه" هى لغة فى رسغه، وهو مفصل ما بين
الكف و الساعد. ك ومنه: وضع كفه على " رصغه" أى فى الصلاة.
[ رصف ] فه : انه مضغ وترا فى رمضان و" رصف" به وتر قوسه ، أى
شده به وقواه، والرصف الشد و الضم، ورصف السهم إذا شده بالرصاف وهو
عقب يلوى على مدخل الفصل فيه . ومنه: ينظر فى " رصافه، ثم فى قذذه،
وواحد الرصاف رصفة بالحركة . ك: هو بكسر راء جمعه. ط: بالكسر والضم.
(١) فى نسخة : رصواصة .
٣٣١

ج - ٢
( رضب - رضخ)
مجمع بحار الأنوار
نه وفى ح عمر: أتى عمر فى المنام فقيل له تصدق بأرض كذا، قال: ولم يكن لنا
مال " أرصف" بنا منها، فقال صلى الله عليه وسلم له: تصدق واشترط، أى ارفق بنا
واوفق لنا ، والرصافة الرفق فى الأمور . وفيه :
بين القران السوء و "التراصف"
هو تنضيد الحجارة وصف بعضها إلى بعض . ومنه: لحديث من عاقل أحب إلى
من الشهد بماء "رصفة" هو بالحركة واحد الرصف وهى حجارة يرصف بعضها إلى بعض
فى مسيل فيجتمع فيها ماء المطر. وفى ح عذاب القبر: ضربه "بمرصافة" وسط رأسه،
أى مطرقة لأنها يرصف بها المضروب أى يضم. ع : بماء "رصفة" بمحض الأرفى،
الأرفى اللبن المحض .
باب الراء مع الضاد
[ رضِب] فه : فكانى انظر إلى "رضاب" بزاقه صلى الله عليه وسلم، أضاف
الرضاب إلى البزاق لأنه الريق السائل ، والرضاب ما تجب منه وانتشر، يريد كأنى
أنظر إلى ما تحبب وانتشر من بزاقه حين تفل فيه. ع: حب الثلج رضابه .
١
[ رضخ] نه فيه: قد أمرنا لهم "برضخ" فاقسمه، الرضخ العطية القليلة.
ومنه: و "يرضخ" له على ترك الدين رضيخة، هى فعيلة من الرضخ أى عطية .
ك ومنه: أمرت فيهم "برضخ" بسكون معجمة أولى. ومنه: "ارضخى" وما
استطعت، وما موصولة أو موصوفة. ق: أو مدية. ن ومنه: ان "ارضخ"
مما يدخل علىّ الزبير، من باب منع يدخل، أى يعطينى فى النفقة أو مما هو ملك الزبير
ويرضى به عادة . فه : إذا دنا القوم كانت " المراضخة" أى المراماة بالسهام من
الرضخ الشدخ، والرضخ أيضا الدق والكسر. ومنه: "فرضخ" رأس اليهودى
بين حجرين. وح: شبهتها النواة تنزو من تحت " المراضخ" هى جمع مرضخة وهى
حجر يرضخ به النوى، وكذا المرضاخ. وفى ح صهيب: أنه كان "يرتضخ" لكنة
رومية وكان سلمان يرتضخ لكنة فارسية ، أى كان هذا ينزع فى لفظه إلى الروم،
٣٣٢
و هذا
(٨٣)

ج - ٢
مجمع بحار الأنوار
( رضرض - رضع)
وهذا إلى الفرس ولا يستمر لسانها على العربية .
[رضرض] فى ح الكوثر: و"رضراضه" التوم، هى الحصى الصغار والتوم
الدر. وفيه: أن رجلا قال له: مررت بجبوب بدر فإذا برجل أبيض "رضراض"
وإذا رجل أسود بيده مرزبة من حديد يضربه بها فقال: ذلك أبو جهل ، الرضراص
الكثير اللحم .
[ رضض] فيه: " رض" رأس جارية، الرض الدق الجريش. ومنه:
لصب عليكم العذاب ثم "لرض" فى رواية، والصيحح إهمال الصاد ومن . ك
ومنه: خفت أن "ترض" نفذى، هو بفتح فوقية ويجوز ضمها وتشديد معجمة،
ونفذى مفعول أو نائب فاعل ، واستدل به على أن الفخذ ليس بعورة بناء على مسه
بلا حائل. ومنه: " فرضه" الغبى صلى الله عليه وسلم، أى دفعه حتى وقع وتكسر
وروى بمهملة و قد من .
[ رضع] نه فيه: فانما "الرضاعة" من المجاعة، هى بالفح والمكسر الاسم
من الإرضاع ، فأما من اللؤم فالفتح أى الإرضاع المحرم للنكاح فى الصغر عند جوع
الطفل فلا يحرم إرضاع! الكبير. و فى عهده: أن لا يأخذ من "راضع" لبن ، أى
ذات در و لبن بحذف مضاف، أى ذات راضع، فان الراضع صغير يرضع بعد ، ومن
زائدة، ونهى عنها لأنها خيار المال، وقيل هو أن يكون عند رجل شاة واحدة
أو لقحة قد اتخذها للدر. وفيه: أسلمها "الرضاع" وتركوا المصاع، هو جمع راضع
وهو اللئيم، سمى به لأنه للؤمه يرضع إبله أو غنمه ولا يحلبه لئلا يسمع صوت حلبه ،
قيل لأنه يرضع الناس أى يسألهم، وفى المثل: لئيم راضع، والمصاع المضاربة بالسيف .
ومنه: خذها واليوم يوم "الرضّع" جمع راضع، أى خذ الرمية منى واليوم يوم
هلاك اللئام. ك: هما بالرفع، أو رفع الثانى ونصب الأول على الظرف . فه و منه
رجز يروى لفاطمة :
(١) فى نسخة : رضاع .
٣٣٣

مجمع بحار الأنوار
( رضف )
ج - ٢
ما بي من لؤم ولا " رضاعه"
من رضع بالضم . ومنه ح : او رأيت رجلا " يرضع" فسخرت منه خشيت أن
أكون مثله ، أى يرضع الغنم من ضروعها ولا يحلب اللبن فى الإناء للؤمه، أى لو عيّرته
بهذا خشيت أن أبتلى به. ك: وقيل أى "رضع" اللؤم فى بطن أمه. ن: أتى بصبى
("يرضع" بفتح الياء أى لم يفطم بعد. وفيه: " ارضعيه" تحرمى عليه، أى على سالم،
القاضى : لعلها حليت ثم شربه من غير أن يمس ثديها، أو أنه عفى عن مسه الحاجة
كما خص بالرضاعة مع الكبر . فه وفى ح الإمارة: نعمت "المرضعة" وبئست
الفاطمة ، ضرب المرضعة مثلا للامارة وما توصله إلى صاحبها من المنافع، وضرب
الفاطمة مثلا للموت الهاذم عليه لذاته ويقطع منافعها دونه. ك: فنعمت "المرضعة"
أى أولها على وجاه ولذات حسية ووهمية، وبئست الفاطمة أى أخرها لأنه قتل.
وعزل ومطالبة فى الآخرة . وفيه: ما أعلم انك "ارضعتينى)، ولا أخبر تنى، هما بتحتية
قبل نون الوقاية. وفيه: إن له "مرضعا" فى الجنة ، بضم ميم أبى من يتم الرضاعة،
وروى بفتحها مصدرا أى رضاعا، وروى أن خديجة رضى الله عنها بكت بعد موت
القاسم وقالت: درت لبنة القاسم فلو كان عاش حتى يستكمل رضاعته لهون على، فقال:
إن له مرضعا فى الجنة يستكمل رضاعته، وإن شئت أسمعتك صوته فى الجنة فقالت :
بل أصدق الله ورسوله، وهو من فقهها، كرهت أن يفوت أجر الإيمان بالغيب.
ط: أى يقسم له من لذات الجنة وروحها ما يقع موقع الرضاع. ج: "رضيع"
عائشة ، هو من يشرب أنت وهو لبنا واحدا وهو الأخ من الرضاعة. غ :
(("يرضعن" أولادهن)» معناه الأمر. نه: "رضيع" أيهقان، فعيل بمعنى مفعول
أى النعام فى ذلك المكان ترتع هذا النعت، وتمصه بمنزلة اللبن لشدة نعومته وكثرة
مائه ، و یروی بصاد و من .
[ رضف] فيه: كان فى التشهد الأول كأنه على "الرضف" أى الحجارة المحماة
على النار ، جمع رضفة ، ويتم قريبا. ومنه ح الفتن: ثم التى تليها ترمى "بالرضف"
أی
٣٣٤
١

جمع بحار الأنوار
(رضم)
ج - ٢
أى هى فى شدتها وحرها كأنها ترمى بالرضف. ومنه ح: اكووه أو "ارضفور "
أى كدوه بالرضف. وح: بشّر الكنازين "برضف ١" يحمى عليه فى نارجهنم.
ك: هو يفتح راء وسكون معجعة. وفيه: وهو لبن منحتها و "رضيفها" بفتح
راء وكسر معجمة لبن جعلت فيه الرضفة ليذهب ثقله، وقيل ناقة محلوبة فيجر ،
وعلى الأول يرفع. وح الهجرة: فيبيتان فى رسلها و "رضيفها" هو اللبن المرضوف
أى الذى طرح فيه الحجارة المحماة ليذهب وخمه . وح: مثل من يأكل القسامة كمثل
جدى بطنه مملوء " رضفا". وفيه: فإذا قريص من مَلة فيه أثر "الرَّضيف" يريد
قرصا صغيرا قد خبز بالملة وهى الرماد الحار، والرضيف ما يشوى من اللحم على
الرضف ، أى مرضوف يريد أثر ما علق بالقرص من دسم اللحم المرضوف . ومنه :
إن هندا لما أسلمت أرسلت إليه بجديين "مرضوفين". وفى حديث عذاب القبر.
ضربه "بمرضافة،" وسط رأسه، أى بالة من الرضف، ويروى بمهملة ومر. ط
ومنه: و"رضفا" يأكله من جهنم، والمراد التحريق. ومنه: كان صلى الله عليه
وسلم فى الركعتين الأوليين كأنه على "الرضف" قيل أراد به تخفيف التشهد الأول،
وقيل أراد الركعة الأولى والثالثة من الرباعية ، أى لم يلبث إذا رفع رأسه من
السجود فى هاتين الركعتين حتى ينهض قائما ، وهو ضعيف وقادح فى إيراده فى
باب التشهد ، وحتى التدريجية المقتضية زمانا .
[رضم] فه فيه: لما نزات ((وانذر عشيرتك الا قربين)» أتى "رضمة" جبل،
هى واحدة الرغم والرضام وهى دون الهضاب ، وقيل صخور بعضها على بعض .
ومنه ح المرتد: فألقوه بين حجرين و"رضموا" عليه الحجارة. وح: أرادت
قريش بناء البيت بالخشب وكان البناء الأول "رضما". وح: حتى ركز الراية ٢ فى
"رضم" من حجارة. ج: "رضموا" عليه، أى جمعوها عليه. ن: "رضمة" جبل،
(١) فى هامش الفتنية: هو جمع رضفة بفتحة فيها - هـ .
(٢) كذا فى النهاية، وفى الأصول: حتى ركب الدابة.
٣٣٥

مجمع بحار الأنوار
( رضى )
ج - ٢
بفتح راء وسكون ضاد وفتحها .
م
[ رضى] نه: أعوذ "يرضاك" من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وفى
رواية بدأ بالمعافاة من العقوبة ثم بالرضا لأنها من صفات الأفعال كالإحياء و الإماتة،
و الرضا والسخط من صفات الذات، وصفات الأفعال أدنى رتبة فترفى منها إلى
الأعلى ، ثم لما ازداد يقينا قصر نظره على الذات فقال: أعوذ بك منك ، ثم لما ازداد
قربا استح من الاستعاذة على بساط القرب فالتجأ إلى الثناء فقال: لا أحصى ثناء
عليك ، ثم علم قصوره فقال: أنت كما أثنيت، وعلى الرواية الأولى قدم الرضا لأن
المعافاة من العقوبة تحصل بالرضا ، وإنما ذكرها ليدل عليها مطابقة فكنى عنها أولا ثم
صرح بها ثانيا، ولأن الراضى قد يعاقب لمصلحة أو لاستيفاء حق الغير . ك : إذا
قال: أقرك ما أقرك الله، فها على "تراضيهما" أى المقر وهو صاحب الأرض
والمقر له أى ساكنها على تراضيها، فللأول ترك إسكانه والثانى ترك سكونه . وفيه :
أما " ترضى ١" أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى، أى فى استخلافه على ذريته
وأهله لا فى الخلافة بعد الموت كما ظن الروافض فان هارون توفى قبل موسى .
و قال عمر: "رضينا" بالله، حين احفوه فى المسألة، مرّ وجه ملائمته فى ح. وفيه:
لا تنكح البكر والثيب إلا "برضاها" أى رضا المرأة، وروى: رضاهما، وهو ظاهر.
وفيه: ثم "أرضنى" به - بهمزة القطع، أى اجعلنى راضيا به ، لأنه إذا قدر له الخير
ولم يرض به كان منكد العيش، ومن فى خير . ن: "رضى"٢ بالله ربا، أى
(١) فى هامش الفتنية: كان هذا القول مخرجه إلى تبوك وقد خلف عليا على أهله فأرجف
المنافقون وقالوا: ما خلف به إلا استثقالا وتخففا منه، نفرج على و أتى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقاله، وتعاق به الروافض وسائر الشيعة فى خلافة على ولا دليل، وكفرت
الروافض سائر الصحابة بتقديم غيره، وزاد بعضهم فكفر علياً لأنه لم يقم فى طلب حقه
وهؤلاء أسخف عقلا من أن يذكر قولهم - ه.
(٢) فى هامش الفتنية: من رضيته صاحبا أى حمدت صحبته ، أى من رضى بالله مالكا وسيدا =
٣٣٦
(٨٤) قنع

جمع بحار الأنوار
( رطأ )
ج - ٢
قنع به ولم يطلب معه غيره بأن يسلك غير ما شرعه . ط : من الصلاة " رضوان"
الله، من الصلاة بيان الوقت، ورضوان خبر بحذف مضاف ، أى سبب رضوانه ،
أو مبالغة كزيد عدل، وهو الحسنين، والعفو يشبه أن يكون القصرين . شم:
أرجى أية « ولسوف يعطيك)» و "لايرضى" صلى الله عليه وسلم أن يدخل أحد النار،
ولا ينافى هذا ما دل عليه الدلائل من دخول بعض العصاة النار لجواز كون الإرضاء
بعد دخولهم أو يكون قوله: ولايرضى - الخ ، متروك الظاهر١ .
باب الراء مع الطاء
[ رطا] فه: أدركت أبناء الصحابة رضى الله عنهم يدهنون بالرطاء، وفسره
بالتدهن الكثير، أو الدهن الكثير، وقيل هو الدهن بالماء من رطأت القوم إذا
ركبتهم بما لا يحبون لأن الماء يعلو الدهن .
[ رطب] فيه: قالت امرأة: يا رسول الله! إنا كَّ على أبائنا وأبنائنا فما يحل لنا
من أموالهم؟ قال: "الرطب٢،" تأكلنه وتهدينه، أراد ما لا يدخر ولا يبقى كالفواكه
٤٠
= فلم يعترض على حكمه ولم يجزع ولم يضطرب من أحكامه، وقد روى أن أول ما كتب
فى اللوح بعد التسمية أنه من استسلم لقضائى ورضى بحكمى وصبر على بلائى كتبته صديقا ،
وقال المشايخ : الرضا بالقضاء باب الله الأعظم - ه.
(١) فى هامش الفتنية: أسألك الرضا بالقضاء، هو بالقصر مصدر وبالمد اسم، كأنه طلب
الرضا بعد تحقق القضاء و تقرره، والمراد المصائب لا الذنوب ، أقول المنهى الرضا
بالذنوب أنفسها، وأما الرضا بقضائها أو بها من حيث أنها يقضى فلا بل يجب الرضا بها -هـ.
وفيه أيضا: أحل عليكم "رضوانى" بضم راء وكسرها، وأحل بضم همزة وكسر
حاء أى أنزله، وهو سبب كل فوز وسعادة وكرامة - هـ. بل نفسه طلبة كل مريد وهو
المنتهى للسائلين - هـ .
(٢) فى هامش الفتنية: هو بفتح راء وسكون طاء ما يسرع إليه الفساد كاللبن والمرق
والفاكهة - هـ.
٣٣٧

ج - ٢
(رطأ )
مجمع بحار الأنوار
والبقول والأطبخة لأن خطبه أيسر والفساد إليه أسرع فاذا لم يؤكل هلك ورمى
فسومح بترك الاستئذان وأن يجرى على العادة المستحسنة فيه، وهذا فيما بين الأباء
والأمهات والأبناء دون الأزواج والزوجات فليس لأحدهما أن يفعل شيئا إلا باذن
صاحبه. وفيه: من أراد أن يقرأ القرأن "رطبا" أى لينا لا شدة فى صوت قارئه.
قرطبي: لينا "رطبا" أى حاذقين بتلاوته أو مواظبين عليها فلا يزال ألسنتهم رطبة ١
به أو محسنين أصواتهم. ك وفيه: يتلون كتاب الله " رطيا" يعنى دوام التلاوة
أو تحسين الصوت أو الحذافة أو ٢ التجويد فيها فيجرى لسانهم بها مرارا لا يتغير. ن:
ليّنا بالنون أى سهلا لكثرة حفظهم، وفى كثير: ليا - بدونها، أى يلوون السنتهم أى
يحرفون معانيه وتأويله. بى: استبعد بأنه لا يلايم رطبا. ك: وإن فاء " لرطب"
بها، أى أتلقنها من فيه وأتعلمها منه، وهو رطب طرى قبل أن يجف ريقه، ولأنه
أول زمان نزوله . وفيه: فى كل كبد "رطبة" أى حية إذ الرطوبة لازمة للحياة،
أى فى إرواء كل حيوان أجر . ط قيل: إن الكبد إذا ظمئت أو ألقيت على النار
ترطبت ، وقيل: هو من باب ما يؤل أى كبد يرطبه الشىء و روى: كبد حرّى ،
وقيل: هو مبالغة فان الرطبة تدل على الحرى بالأولوية واستثنى منه ما أمر بقتله
كالحية والعقرب ، وروى: أفضل الصدقة أن تشبع كبدا جائعا، وهو يعم المؤمن
والكافر والناطق وغيره. وفيه٣: و"رطبكم" ويابسكم، أى أهل البحر والبر
(١) فى هامش الفتفية: أن تفارق الدنيا ولسانك رطب بذكر الله، رطوبة اللسان عبارة عن
سهولة جريان ذكره كما أن يبسه عبارة عن ضده وسهولة الجريان بالمداومة - ه.
(٢) فى نسخة : و .
(٣) فى هامش الفتنية : نصه: ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم و يابسكم
اجتمعوا فى صعيد واحد فسأل كل انسان منكم - الخ، أى أهل البحر و البر، أو أراد بالرطب
النبات والشجر ، وباليابس الحجر والمدر أى لو صار كلها انسانا فسأل - الخ ، أقول
الرطب واليابس عبارتان عن الاستيعاب التام، كلا رطب ولا يابس إلا فى كتاب مبين ، =
٣٣٨
أو النبات

ج - ٣
( رطل - رعب )
بجمع بحار الأنوار
أو النبات والشجر والحجر والمدر، أقول: هما عبارة عن الاستيعاب والإضافة إلى
المخاطبين تقتضى كون الاستيعاب فى نوع الإنسان . من: إلى قبر " رطب" يعنى
جديدا أو ترابه رطب بعدُ، قوله: من شهده، بدل من من. والرطب بضم راء
و سکون طاء النبات الرطب .
[ رطل] نه فى ح الحسن: لو كشف الغطاء لشغل محسن باحسانه ومسئء
باساءته عن تجديد ثوب أو " ترطيل" شعر، أى قليينه بدهن وشبهه. ع : غلام
" رطل" فيه لين وتوضيع .
[رطم] فه فى ح الهجرة: قد "ارتطمت" بسراقة فرسه، أى ساخت قواتمها
كما تسوخ فى الوحل. ط: فى جلد من الأرض أى صلبة، قوله: فاته لكما أن
أرد عنكما الطلب، أى: فاته شاهد لكما على أن أرد، أو فاقه أشهد لأجلكما أن
أرد، قوله: كفيتم ما هناك، أى كفتيكم الطلب الذى فى هذا الجانب .
[رطن] فه فيه: أنت امرأة فارسية "فرطنت" له، الرطانة بفتح راء وكسرها
والتراطن كلام لا يفهمه الجمهور ، وإنما هو مواضعة بين اثنين ، أو جماعة والعرب
تخصّ بها غالبا كلام العجم . ومنه ح عبد الله بن جعفر و النجاشى قال له عمرو:
أما ترى كيف "يرطنون" بحزب الله، أى يكنون ولم يصرحوا بأسمائهم. ك :
ومنه: "فرطن" بالحبشية ، أى تكلم بما لا يفهم .
باب الراء مع العين
[ رعب] نه: نصرت "بالرعب" مسيرة شهر، الرعب: الخوف والفزع،
قد أوقع الله الخوف فى أعدائه نفافوه من مسيرة شهر وفزعوا منه . ومنه ح
الخندق :
= واضافتها إلى ضمير المخاطبين يقتضى استيعاب نوع الإنسان فيكون تأكيدا للشمول بعد
تأكيد - هـ.
٣٣٩

جمع بحار الأنوار
( رعبل - رعد ) ..
ج - ٢
إن الالى " رعبوا" علينا
فى رواية، ويروى بغين معجمة، والمشهور: بغوا، من البغى. ك: الرعب بضم
راء . ومنه: "فرعبت" منه، بضم راء وكسر عين وللاصيلى بفتح راء و ضم عين.
ط ومنه: إلا أخذوا "بالرعب" لأن الحاكم إنما يمضى حكمه وأمره فى الوضيع
والشريف إذا تنزه عن الرشوة فإذا تلطخ بها خاف ورعب.
[ رعبل] نه فيه: إن أهل اليمامة "رعباوا" فسطاط خالد بالسيف، أى
قطعوه ، و ثوب رعابيل أى قطع . و منه شعر كعب:
ء
مشقق عن تراقيها رعابيلا
[ رعث] فيه قالت أم زينب: كنت أنا وأختاى فى حجره صلى اللّه عليه
وسلم فكان يحلينا " رعائما" من ذهب ولؤلؤ، هى القرطة من على الأذن جمع
رعثة . وفى ح : سحره ودفن تحت " راعوثة" البتر، و المشهور بالفاء بمعناه
ويجى ..
[ رعج ] فيه ح الإفك: " فارتعج" العسكر، من رمحه الأمر وأرحمه أى
أقلقه . و منه فى قوله: خرجوا من ديارهم بطرا هم مشركو قريش يوم بدر خرجوا
ولهم "ارتعاج" أى كثرة واضطراب وتموج .
[رعد] فيه: بغاء بهما "ترعد،" فرائصها، أى ترجف وتضطرب من الخوف.
ومنه ح: إن أمنا ماقت حين " رعد" الإسلام وبرق، أى حين جاء بوعيده
وتهدده، من رعد وبرق وأرعد وأبرق إذا توعد وتهدد. مد: «و يسبح ٢
"الرعد")) قيل أى سامعوه الراجون للطر يضجون بسبحان الله والحمدلله، وروى
(١) أوله : ترمى اللبان بكفيها ومدرعها .
(٢) فى هامش الفتنية: والله أعلم بصحة هذا الخبر وقد بينا أن اسم الملك قد يقع على الصور
الرحاونية و على الجماد من جهة الانقياد لما وضع له فغير بعيد أن يسمى الرعد وهو الريح
أو صدم سحاب ملكا على هذا الوجه - هـ.
٣٤٠
(٨٥) مرفوعا