Indexed OCR Text

Pages 581-600

ج - ١
( حط - حمل )
بجمع بحار الأنوار
الزهرى : الأذن مماجة والنفس ( حمضة، أى شهوة كما تشتهى الإبل الحمض،
والمجاجة التى تميج ما تسمعه فلا تعيه ومع ذلك فلها شهوة فى السماع. وح صفة
مكة: وأبقل ' حمضها، أى نبت وظهر من الأرض. وح جرير: بين سلم وأراك
و 'حموض، وعناك، الحموض جمع حمض، وهو كل نبت فى طعمه حموضة.
والتحميض أن يأتى امرأته فى دبرها، يقال: أحمضته عن الأمر، أى حولته، من
أحمضت الإبل إذا ملت من رعى الخلة ، وهى الحلو من النبات، اشتهت الحمض
فتحولت إليه، ومنه قيل للتفخيذ فى الجماع: تحميض .
[حمط ] فيه: " حمطايا، بحاء وتشديد ميم مفتوحتين وطاء مهملة فألف فتحتية
فألف١ بمعنى حامى الحرم، وذكر فى النهاية فى حميط والله أعلم.
[حمق] فه: يركب' الحموقة، هى فحولة من الحمق أى خصلة ذات حمق.
وح: لو لا أن يقع فى ' أحموقة، أفعولة منه. ن: بضم همزة وميم أبى يفعل فعل
الحمقى ويرى رأيا كرأيهم . فه ومنه ح ابن عمر: أرأيت إن عجز و"استحمق،
من استحمق إذا فعل فعل الحمقى، واستحمقته وجدته أحمق، فهو لازم ومتعد مثل
استنوق الجمل، ويروى مجهولا، والأول أولى ليزاوج معجز. ك: أى عجز عن النطق
بالرجعة ، أو ذهب عقله عنها، لم يكن ذلك مملا بالطاقة ، واستحمق أى تكلف الحمق
بما فعل من الطلاق للحائض ، النووى: هو استفهام إنكار أى نعم يحتسب طلاقه
ولا يمتنع احتسابه لعجزه، و قائله ابن عمر .
[حمل] نه فيه: "الجميل، غارم، أى الكفيل ضامن. ومنه ح ابن عمر:
لا يرى بأسا فى السلم " بالحميل). وفيه: كما تنبت الحبة فى ' حميل، السيل، هو ما يجىء
به السيل من طين أو غثاء أو غيره بمعنى محموله، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على
(١) فى النهاية: حمياطا وهو من أسماء النبى صلى الله عليه وسلم فى الكتب السالفة، وحميط
ذكره ابن الأثير فى آخر باب الحاء مع الميم، وسيذكر المؤلف حمياط أيضا فى آخر الباب .
شط
٥٨١

٠
مجمع بحار الأنوار
( حمل )
ج - ١
شط مجرى السيل فانها تنبت فى ليلة و يوم، فشبه بها سرعة عود أبدانهم و أجسامهم
إليهم بعد إحراق النار لها، وروى: فى حمائل السيل، جمع حميل. وفى ح عذاب القبر:
يضغط المؤمن فيه ضعطة تزول منها ( حمائله"، الأزهرى: هى عروق أنثيبه، ويحتمل
إرادة موضع حمائل السيف أى عواتقه وصدره و أضلاعه. وفيه: ' الجميل ، لا يورث
الايبينة، هو الذى يحمل من بلاده صغيرا إلى بلاد الإسلام، وقيل: هو المجهول النسب
بأن يقول الرجل لاخر: هو أخى أو ابنى، ليزوى ميراثه عن مواليه، فلا يصدق
إلا بينة. وفيه: لا تحل المسألة إلا لثلاثة رجل ' تحمل حمالة ١، هى بالفتح ما يتحمله
الإنسان عن غيره من دية أو غرامة ، كأن يقع حرب بين فريقين يسفك فيها الدماء
فيدخل بينهم رجل يتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين، والتحمل أن يحملها عنهم
على نفسه. ط: هى ما يتحمله الإنسان من المال أى يستدينه ويدفعه لإصلاح ذات
البين فيأخذ الزكاة حتى يصيب الحمالة . فه ومنه ح عبد الملك فى هدم الكعبة وما
بنى ابن الزبير منها: وددت أنى تركته وما 'تحمل، من الإثم فى نقض الكعبة
وبنائها. وفيه: ' تحملت، بعلىّ على عثمان فى أمر، أى استشفعت به إليه. وفيه:
إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق " فتحامل، أى تكلف الحمل بالأجرة
ليكتسب ما يتصدق به ، تحاملت الشىء تكلفته على مشقة. ومنه: كنا ' تحامل، على
ظهورنا، أى تحمل لمن يحمل لنا ، من المفاعلة أو هو من التحامل . وفى ح: الفرع
إذا ' استحمل، ذبحته فتصدقت به، أى قوى على الحمل وأطاقه . وفيه: اسأله
((الحملان، مصدر حمل يحمل حملانا، وذلك أنهم أنفذوا ٢ أبا موسى يطلب منه شيئا
يركبون عليه. ن: هو بضم حاء الحمل، وكذا و استثنيت ' حملانه، أى الحمل عليه.
ط: واستدل به على الشرط فى البيع خلافا للشافعى والحنفى وآخرين، والحديث
محتمل الوجوه . نه ومنه: ما أنا ' حملتكم، ولكن الله 'حملكم، أراد إفراد الله تعالى بالمن
(١) فى نسخة : بحمالة .
(٢) فى النهاية: ارسلوا .
٥٨٢
٠

ج - ١
مجمع بحار الأنوار
( حمل )
عليهم، أو أراد لما ساق الله إليه هذه الإبل وقت حاجتهم كان هو الحامل لهم عليها،
وقيل: كان ناسيا ليمينه فقال: ما أنا حملتكم، كما قال للصائم الأكل ناسيا: أطعمك لقه.
ن : ويجوز أن يكون أوحى إليه أن 'يحملهم، بخصوصه، أو بعموم أمر القسمة فيهم.
ك : أو لأنه خالق كل الأفعال، وتحللتها أى تفصيت من عهدة اليمين بالكفارة،
ويحتمل كونه جوابا اخر والغرض أنه لا غفلة وله محملان صحيحان . نه وفى ح
بناء المسجد: هذا ' الحمال لأحمال، خيبر، هو بالكسر من الحمل، والذى يحمل من خيبر
التمر، أى أن هذا فى الآخرة أفضل من ذلك ، كأنه جمع حمل أو حمل ، ويجوز كونه مصدر
حمل أو حامل . ك: أى هذا المحمول من اللبن لأحمال خيبر من التمر والزبيب
والطعام المحمول منها هو الذى يتغبط به حاملوه، والحمال والحمل بمعنى، وروى مجيم،
وربنا منادى. نه ومنه ح عمر: فأين ' الجمال، يريد منفعة الحمل وكفايته، وفسره
بعضهم بالحمل الذى هو الضمان. وفيه: من 'حمل" علينا السلاح فليس منا، أى حمل
على المسلمين لإسلامهم فليس بمسلم، وإن لم يحمله عليهم فقد اختلف فيه ، وقيل: معناه
ليس مثلنا، وقيل: ليس متخلقا بأخلاقنا ولا عاملا بسفتنا. ط : الجار والمجرور إما
متعلق بالفعل، والسلاح نصب بنزع خافض، من قولهم: حمل عليه فى الحرب حملة،
وإما حال، والسلاح مفعول، من حملت الشىء، أى حمل السلاح علينا لالنا ، ويخدشه
أن قوله: فليس منا، لا يفيد ح إذ معلوم أن عدو المسلمين ليس منهم . فه وفيه:
إذا كان الماء قلتين ' لم يحمل، خبثا، أى لم يظهره ولم يغلب الخبث عليه ، من قولهم:
فلان يحمل غضبه، أى لا يظهره، أى لا ينجس بوقوع الخبث فيه، وفى التوسط :
مقتضى تفسيره أن معنى يحمل يظهر ، ومقتضى قولهم: يحمل غضبه، ان معناه
لا يظهره، و بينهما تناف ظاهر . نه و قيل: أى يدفعه نحو فلان لا يحمل الضيم إذا
يأباه ويدفعه عن نفسه، وقيل: أى لم يحتمل أن تقع فيه نجاسة لأنه ينجس بوقوع
الخبث فيه، فعلى الأول قصد أول مقادير لا ينجس الماء بوقوع النجاسة فيها وهو ما
(١) فى نسخة : فيها .
٥٨٣
بلغ

مجمع بحار الأنوار
( حمل )
ج - ١
بلغ القلتين فصاعدا، وعلى الثانى قصد آخر المياه التى تنجس بوقوع النجاسة فيها
وهو ما انتهى فى القلة إلى القلتين، وبالأول قال من ذهب إلى تحديده بالقلتين
وهو القول لا الثانى، وفى مشكل الآثار للطحاوى: روى إذا كان الماء قلتين لم ينجس
وغير ذلك، ولا حجة فى شىء من ذلك لاحتمال إرادة لم يحمل خبئا لكثرته ، وكونه
بذلك فى معنى الأنهار لأن قلة الرجل قامته، ولو حمل على ظاهره يلزم أن لا ينجس
وإن تغيرت أوصاف قلال الحجاز المعروفة - انتهى. فه وفى ح على: لا تناظروهم
بالقرأن فان القرأن (حمال، ذو وجوه، أى يحمل عليه كل تأويل فيحمله، وذو وجوه
أى معان مختلفة. وفى ح تحريم الحمر الأهلية: قيل: لكونها ' حمولة، الناس، هو ا
بالفتح ما يحمل عليه الناس من الدواب كانت عليها الأحمال أو لا كالركوبة. ومنه ح:
و 'الحمولة، المائرة لهم لاغية أى الإبل التى تحمل الميرة. وح: من كانت له 'حمولة،
يأوى ٢ إلى شبع فليصم رمضان، هوا بالضم الاحمال يعنى أنه يكون صاحب احمال
يسافر بها، وأما الخمول بلا هاء فهى الإبل التى عليها الهوادج كان فيها النساء٣ أو لا.
ط: هى بفتح حاء ما يحمل عليه منن بعير أو فرس أو بغل أو حمار، وأوى متعد
ولازم أى يأوى صاحبها ألى شبع، أو تأوى هى إلى شبع، أى إلى مقام يشبع فيه
بأن يكون معه زاد، يريد من لا يلحقه مشقة وعناء فليصم وإن كان سفره طويلا،
وقيل: أراد أن من كان راكبا وسفره قصير بحيث يبلغ المنزل فى يوم فليصم، وفيه
بعد. وفيه: وأعان على 'الحمولة، هوا بالفتح الدواب الحاملة للأثقال، وبالضم
الاجمال أى يعين صاحبه على حمل الأثقال على الحمولة. وفيه: 'حملت، على فرس،
أى تصدقت بفرس على أحد وأركبته فأضاعه ولم يحسن مراعاته بعلفه لعدم قدرته
فأردت أن أشترى منه فنهانى لأنى لو اشتريت فربما يسامحنى فى ثمنه لاستحيائه من
(١) فى نسخة: هى .
(٢) فى نسخة: تاوى .
(٣) فى نسخة : نساء.
٥٨٤

ج - ١
مجمع بحار الأنوار
( حمل )
مضايقته فأكون كالعائد فى صدقته. وفيه ' حملها، فى نفسه، أى أضمر تلك الفعلة
فى نفسه غضبا عليه فأعرض عنه، جواب لما بالفاء على القلة، أو عطف على جواب
مقدر أى كرهه فأعرض عنه . ك: و 'احتملته، الحمية، أى أغضبته، وروى:
اجتهلته، بجيم وهاء أى حملته على الجهل. وفيه: ' يحامله، عليها، أى يعينه فى الحمل،
قوله: أو يرفع، وروى بالباء مكان الفاء، بمعنى يحمل. وفيه: " حمل، على مائة وأعطى
مائة ، أى تصدق به ليقاتل عليه فى الجهاد . وفيه: كره أن تذهب ' حمولتهم، بالفتح،
قوله: أو حرمه، أى تحريما مطلقا أبديا. ومنه: لا أجد ' حمولة) بالفتح. وفيه:
أتخافان " حملها، الأرض، أى أرض العراق من الخراج ما لا يطاق أى لا يسعها،
وانظرا فى التحميل، أو هو كناية عن الحذر لأنه مستلزم للنظر، وروى: أتخافا ،
بحذف نونه تخفيفا - قاله لحذيفة والى أهلها ولعثمان والى سوادها، قوله: فما أتت إلا رابعة،
أى صبيحة رابعة، وروى: أربعة، أى أربعة أيام حتى أصيب أى طعن. وفيه: 'حملت،
إلى النبي صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر، حملت بلفظ المجهول، ولعل له مانعا من مشيه
بنفسه من نحو مرض، أو هو من قولهم: حمل على نفسه فى السير، أى جهدها ١، قواه:
من صيام، بيان الفدية أى عن الفدية التى هى صيام أهو ثلاثة أو أكثر، أو هل
سألته عن هذه الأية . و " تضع كل ذات حمل حملها" هو تمثيل للتهويل وإلا فيومئذ
لا حمل ولا شيب. "وحمالة الحطب" يقال النمام أى يوقد بينهم النائرة يحمله إليهم.
ن: "نحملها، أى تحملهما على جمل، وروى: نحممهما، أى نسود وجوهها بالحم أى الفحم.
وفيه: حتى هم بنحر ' حمائلهم، جمع حمولة الإبل التى تحمل، وروى بالجيم جمع حمالة جمع
جمل. وفيه: خرج علينا وهو 'حامل) أمامة فصلى، فيه أن الفعل القليل لا يبطلها، وكذا
الأفعال المتعددة إذا تفرقت ، ولم يجوز مالك حمل الصبى فى الفرض ، الخطابى: كانت
تتعلق به فلم يدفعها لا أنه تعمد حملها إذ كانت تشغله علم الخميصة فكيف؟ وأجيب
بأنه حملها دلالة على الجواز. وفيه: ' فحملت، به ' حملا، حتى أتيت النبي صلى الله عليه
-ـ
(١) فى نسخة: جهد.
٥٨٥
و سلم

ج - ١
( حم )
مجمع بحار الأنوار
وسلم، بكسر الحاء أى عظم على وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمنى ذلك ولا يريد
الحمل على الظهر . غ "حملوا التورية ثم لم يحملوها" أى حملوا الإيمان بها خرفوها.
و "ان تحمل عليه" من حمة المقاتل على قرنه، " فابين أن يحملنها" أى أدتها
وكل من خان الأمانة فقد حملها، و "حملها الانسان" يعنى الكافر والمنافق.
و"فالحُملت" يعنى السحاب، والحمل فى البطن والحمل على الظهر . و" عليه
ما حمل" من البلاغ " وعليكم ما حملتم" من الإيمان به. و" حملا خفيفا" المنى.
ش: الحمل بفتحتين ولد الضائنة فى السنة الأولى .
[حم] نه: من بيهودى ' محمم، مجلود أى مسود الوجه، من الحممة الفحمة
وجمعها حم . توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد
كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق فى الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه
آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحر قونى. حتى إذا صرتُ 'حَمما، فاسحقونى. وح لقمان:
خذى منى أخى ذا 'الحممة، أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا 'حم، رأسه
بمكة خرج واعتمر، أى السود بعد الحلق بنبات شعره أى لا يؤخر العمرة إلى المحرم
وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر فى ذى الحجة. وح ابن زمل: كأنما 'حم،
شعره بالماء ، أى سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فاذا غسل ظهر سواده، ويروى
بالجيم أى جعل جمة. وح: الوافد فى الليل "الأحمّ، أى الأسود. وفى ح
عبد الرحمن: إنه طلق امرأته و متعها بخادم 'ُحمّمها، إياها، أى متعها بها، ويسمون
المتعة تحميما . ومنه: أقل الناس فى الدنيا هما أقلهم " حما، أى مالا ومتاعا، وهو من
التحميم المتعة. وفيه: جئناك فى غير 'محمّة، من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت،
وقيل: من أحم الشىء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة . وحمة النهضات شدتها
ومعظمها، وحمة كل شىء معظمه، من الحم الحرارة ، أو من حمة السنان حدته .
وفيه: مثل العالم مثل ' الحمة، الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح
الدجال: أخبرونى عن 'حمة" زغر، أى عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان
٥٨٦

ج - ١
( حمم)
مجمع بحار الأنوار
يغتسل ' بالحميم، أى الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم فى ' مستحمه؛ بفتح حاء أى
الموضع الذى يغتسل فيه بالحميم، وهو فى الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأىّ ماء:
استحمام ، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلبا
فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شىء فيحصل منه الوسواس. ط : فان عامة الوسواس
منه، أى أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجسا فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من
رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفى، وثم استبعادية أى بعيد من العاقل الجمع
بينها، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهى عن الجمع والنهى
عنه مطلق، ويتم فى الوسواس . فه ومنه: إن بعض نسائه ' استحمت" من جنابة
بهاء النبي صلى الله عليه وسلم " يستحم، من فضلها، أى يغتسل. وفيه: كنا بأرض
وبئة ' محمةً، أى ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت،
وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من ◌ُحُمّ كذا قُدّر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أى قضاؤه. وفيه مرفوعا: كان يعجبه النظر إلى الأترج و'الحمام، الأحمر،
قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتى و ' حامتى، أذهب عنهم الرجس،
حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من
وفد ثقيف إلى 'حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا " حم لا ينصرون" قيل: معناه
اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه
قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التى أولها حم لها شأن فنّه أن ذكرها
الشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام
مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ما ذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون.
ك: 'حم، مجازها، لعلنا نتعرض له فى ميم .. و ح:
تذكرنى ' حاميم، والرمح شاجر
١ -
قصته أن حد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى
شد عليه شريح فقتله وأنشأ ١ :
تذكرنى حم والرمح شاجر
(١) لعله: أنشد، أو: انشأ يقول .
أی
٥٨٧

ج - ١
مجمع بحار الأنوار
(حمن - حمی )
أى مختلف، وقيل: اراد "قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى" وجه الاستدلال
أنه أعربه، ولو كان حروفا متهجاة لم يكن كذلك . وفيه: وسورتين من أل 'حم،
أى من السور التى أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: 'حم،
من أسمائه تعالى. وح: فعلنا " التحميم، والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه
من الحمة. ن: توفى 'حميم، لأم جيبة، أى قريب. وكأنما يمشى فى ' حمام، يعنى
لم يجد بردا ولا ريحا شديدا ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد
وعادوا ' حمما، بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أى صاروا فما .
ط: ويتم فى امتحشوا. ومنه: أحدث نفسى بالشىء لأن أكون 'حممة، أحب إلىّ،
حملة أن أكون أحب صفة للشىء لأنه نكرة معنى أى فما ورمادا، وضمير ردّ
أمره للشيطان ، وهو بمعنى ضد النهى فانه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو الرجل
فالأمر بمعنى الشأن أى رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه
الوسوسة هى التى سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم . ومنه:
سوداء كأنهم ' الحم، من حمت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فما. وفيه: لم يترك
"حميماً، أى قريبا يهتم لأمره. غ: وحمم، الفرخ شؤك وهو بعد التزغيب.
[ حمن] نه فيه: كم فقلت من "حمتانة، هى من القراد دون الحلم أوله فمقامة
ثم حمنانة ثم قرادة ثم حلمة. ك: هو يفتح مهملة وسكون ميم ونونين .
[ حمة ] فه فيه: رخص فى الرقية من 'الحمة، وهو بالخفة السم، وقد يشدد
ويطلق على إبرة العقرب المجاورة، لأن السم منها يخرج، وأصله حُمَو أو حَمَى
كُصُرد والهاء عوض عن لامه المحذوفة. ومنه ح الدجال: وينزع 'حمة ، كل دابة،
أى سمها. ك: لا رقية إلا عن عين أو ( حمة، لا يريد به الحصر وإنما أراد لا أحق
بالرقية منها لشدة الضرر فيها .
[حمى] نه فيه: لا 'حمى، إلا لله ولرسوله، قيل: كان الشريف فى الجاهلية
إذا نزل أرضا فى حيه استعوى كلبا حمى مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره وهو
يشارك القوم فى سائر ما يرعون فيه، فنهى عن ذلك وأضافه إلى الله ورسوله، أى
٥٨٨

ج - ١
مجمع بحار الأنوار
( حمى )
إلا ما يحمى للخيل التى ترصد للجهاد والإبل التى يحمل عليها فى سبيل الله وإبل الزكاة
وغيرها كما حمى عمر النقيع لنعم الصدقة وخيل الجهاد. ك: لا' حمى بغير تنوين
وهو المحظور، وفى العرف ما يحميه الإمام لمواشى الصدقة ونحوها . نه و فيه:
لا 'حمى، فى الأراك، فقال أبيض: أراكة فى حظارى، أى فى أرضى، وروى انه سأله
عما يحمى من الأراك فقال: ما لم تنلك أخفاف الإبل ، معناه أن الإبل تأكل ما تصل
إليه أفواهها لأنها إنما تصل إليه بيمشيها على أخفافها فيحمى ما فوق ذلك ، وقيل :
أراد أنه يحمى من الأراك ما بعد عن العمارة و لم تبلغه الإبل السارحة إذا أرسلت
فى المرعى، ويشبه أن تكون هذه الأراكة التى سأل عنها يوم إحياء الأرض وحظر
عليها قائمة فيها فملك الأرض بالإحياء ولم يملك الأراكة، فأما الأراك إذا نبت فى ملك
رجل فانه يحميه ويمنع غيره منه. ط: يحمى ببناء مفعول ونائبه ضمير يرجع إلى دا،
وأراد بالحمى الإحياء، والأخفاف مسانّ الإبل، والظف الجمل المسن، يعنى أن ما
قرب من المرعى لا يحمى بل يترك لمسانّ الإبل، ونحوها من الضعاف التى لا تقوى
على الإمعان فى طلب المرعى، ويحتمل أن يريد أنه لا يحمى منه شىء إذ لاشىء
إلا ويناله الأخفاف . نه وفى ح عائشة وذكرت عثمان: عتبنا عليه موضع الغمامة
"المحماة، تريد الحمى الذى حماه، يقال: أحميت المكان فهو محمى، إذا جعلته حمى ، وهذا
شىء حمى أى محظور لا يقرب ، وحميته حماية إذا دفعت عنه ومنعت منه من يقربه،
وجعلته عائشة موضعا للغمامة لأنها تسقيه بالمطر والناس شركاء فيما سقته السماء من
الكلأ إذا لم يكن ملوكا فلذا عتبوا عليه . وفى ح حنين: الأن 'حمى" الوطيس،
أى التنور، وهى كناية عن شدة الأمر واضطرام الحرب، ويقال: أول من قالها
النبى صلى الله عليه وسلم لما اشتد البأس يومئذ، وهى أحسن الاستعارات . ومنه:
وقدر القوم 'حامية، تفور، أى حارة تغلى، يريد عزة جانبهم وشدة شوكتهم وحميتهم.
وفى ح الإفك: "أحمى، سمعى وبصرى، أى أمنعها من أن أنسب إليها ما لم يدركاه،
و من العذاب لو كذبت عليها. وفيه: لا يخلون رجل بمغيبة وإن قيل: ' حموها"
ألا
.
٥٨٩

ے
مجمع بحار الأنوار
( حمی )
ج - ١
ألا' حموها، الموت، الحم واحد الأحماء، وهم أقارب الزوج، يعنى إذا كان رأيه
هذا فى أب الزوج وهو مَحرم فكيف بالغريب؟ أى فلتمت ولا تفعلن ذلك، كما
يقال: الأسد الموت، أى لقاؤه كالموت، أى خلوة الحم معها أشد من خلوة الغرباء،
لأنه ربما حسن لها أشياء وحملها على أمور تتقل على الزوج من التماس ما ليس فى
وسعه أو سوء عشرة أو غير ذلك، ولأن الزوج لا يؤثر أن يطلع الحم على باطن
حاله بدخول بيته .. ك : يعنى الخوف منه أكثر لتمكنه من الخلوة معها من غير
أن ينكر عليه، وهو تحذير عن عادة الناس من المساهمة فيه. ن: والمراد غير أبائه
وأبنائه. ط: وفسر بأبى الزوج، فهو على المبالغة فان رؤية المحرم إذا كان
كذلك فكيف بغيره. ومنه: أجرت رجلا من " أحمائى". وفيه: يجد " حموتها،
أربعين سنة، أى سورة الألم. نه: وفى ح معقل: 'فمى، من ذلك أنفا،
أى أخذته الحمية وهى الأنفة والغيرة. ع ومنه: لا بقيا " للحمية، بعد الجرائم.
ك وفيه: ويقاتل ' حمية، بفتح حاء وكسر ميم وتشديد تحتية الأنفة من الشىء
أو المحافظة على الحرم. وفيه: "فمى، الوحى، بكسر ميم أى كثر نزوله. وفيه: من
حام حول ' الحمى، بكسر مهملة وفتح ميم الحمى، أى موضع منع منه الغير، فمن
أكثر الطيبات مثلا فانه يحتاج إلى كثرة الكسب الموقع فى أخذ ما لا يستحق فيقع
فى الحرام. ومنه: ظهر المؤمن 'حمى، أى محمى من الإيذاء ومعصوم منه. ن:
من لم يرجع عن دينه ' أحموه، بهمزة قطع فاء ساكنة من أحميت الحديد إذا أدخلته
النار لتحمى. و 'حمى، الوحى، من حميت النار كثرت. وفيه: ' حميت، القوم
الماء، أى منعتهم إياء. ولكل ملك ' حمى يحميه، من دخول الناس، فمن دخله يعذبه
! ومن احتاط لنفسه لا يقاربه. و 'حمى" اللّه معاصيه، فمن قاربها يقرب الوقوع
فيها. ط : إذا أحب عبدا ' حماه، الدنيا، أى حفظه من مال الدنيا و مناصبها وما
يضر به. ع: 'الحامى، الفحل، إذا ركب ولده و ولد ولد، قد حمى ظهره ولا يركب.
ك: فان قيل: هو محمى لا حام، قلت: حمى نفسه. ش: المختص بالملك الأعز
٥٩٠

مجمع بحار الأنوار
( حميط - حنث )
ج - ١
"الأحمنى، اسم تفضيل من حمى المكان ممنوع لا يرعى ولا يقرب.
[حميط] نه فيه: ومن أسمائه صلى الله عليه وسلم فى الكتب السالفة " حمياطا"
معناه يحمى الحرم و يمنع من الحرام و یوطی احلال - قاله من أسلم من اليهود .
بابه مع النون
[حنت] فى ح عمر: انه أحرق بيت رويشد وكان ' حانوتا" هى عند العرب
بيت الخمار و الحوانيت جمعه، وعند العراقيين يسمى ماخورا وجمعها مواخير والحانة
مثله .
[حتم] فيه: نهى عن 'الحنتم" هى جرار مدهونة خضر تحمل الخمر فيها إلى
المدينة ، ثم قيل للخزف كله، واحدتها حنتمة ، وإنما نهى عن انتباذ فيها لأنها تسرع
الشدة فيها لأجل دهنها، وقيل: لأنها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر
فتهى عنها ليمتنع عن عملها، والأول الوجه. و'حنتمة، أم عمر بن الخطاب وهى
بنت هشام (١ أخت أبى جهل١ .
[حنث] فيه: اليمين 'حنث، أو مندمة، الحنث فيها نقضها كأنه من الحنث
الإثم ، يعنى أن الحالف إما أن يندم على ما حلف عليه، أو يحنث فيلزمه كفارة .
وفيه: من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا ' الحنث، أى لم يبلغوا مبلغ الرجال
فيجرى عليهمُ القلم فيكتب عليهم الحنث أى الإثم، الجوهرى: بلغ الغلام الحنث
أى المعصية والطاعة . وفيه: كان يأتى الحراء ' فيتحنث، فيه، أى يتعبد، من
قولهم:| يتحنث، أى يفعل ما يخرج به عن ٢ الإثم، كيتحرج ويتأثم إذا فعل
ما يخرج به من الحرج والإثم. ك: لم يبلغوا ' الحنث، بكسر مهملة الإنم، أى
ماتوا قبل البلوغ ، لأن الأطفال أعلق بالقلوب والمصيبة بهم عند النساء أشد، فان
(١ - ١) وفى النهاية: ابنة عم أبى جهل، لكنها إن كانت ابنة هشام كما صرح به ابن الأثير
فهی لا شك اخت أبى جهل من أبيه .
(٢) فى نسخة : من .
مقتضاه
٥٩١
-

ج - ١
( حنث )
مجمع بحار الأنوار
مقتضاه أنه لا يحصل الثواب المذكور بموت البالغ، وقيل: بل يدخلون فيه على
الأولى، لأن النفجيع على فقد الكبير أشد سيما إذا كان يأتمر بأموره و يساعده فى
معيشته. وح: ' فيتحنث، فيه، وهو التعبد الليالى ذوات العدد، يتحنث بجاء مهملة
واخره مثلثة، وأراد الأيام مع الليالى، ووصفها بذوات العدد لإرادة القليل
أو الكثير وهو المناسب للمقام، وتفسيره بالتعبد للزهرى، وذوات منصوب بالجر،
و الليالى ظرف يتحنث لا التعبد١ لأن التحنث لا يشترط فيه الليالى، وفى مسلم أنه جاور
شهرا وروى أنه شهر رمضان، ولم يصح أكثر منه، ولم يأت نص فى صفة تحنته .
فقيل: يتعبد بالفكر٢، وقيل: بالنظر إلى الكعبة، وقيل: مجرد الاعتزال عن المشركين ...
عبادة، وروى فى السير: فيتحنف ، أى يتبع دين الحنيفية. وفيه: لو قال: إن شاء الله،
" لم يحنث، فان قيل: الحنث معصية كيف يجوز من سليمان؟ قلت: لم يكن عن
اختياره أو هو صغيرة. وح: كنت 'أتحنث، أو أتحنت، الأول بمثلثة فى أخره
والثانى بفوقية فيه، وهما بمعنى، وقال معمر: أتحنث أى ألقى به الإثم والحنث،
والفرق بين طريق معمر وشعيب أن فى بعض النسخ طريق شعيب بفوقية وأما
على هذه النسخة فلعل الفرق بزيادة لفظ كنت، والتبرر من البر بموحدة وراء
مشددة . فه وفى حديث حكيم: كنت ' أتحنث، بها فى الجاهلية، أى أتقرب بها
إلى الله. ومنه ح عائشة: ولا' أتحنث، إلى نذرى، أى لا أكتسب الحنث وهو
الذنب وهو بعكس الأول. وفيه: يكثر فيهم أولاد ' الحنث، أى أولاد الزنا،
ع: ' الحنث، العدل الثقيل. ومنه: الحنث الذنب ٣ و"على
ويروى بخاء و موحدة .
الحنث العظيم " أى الذنب والشرك .
(١) فى نسخة : للتعبد .
(٢) فى نسخة : بالتفكر .
(٣) فى نسخة : للذنب .
٥٩٢

ج -١
( حنجر - حنش )
بجمع بحار الأنوار
[حنجر] نه فيه: ضرب 'حنجرة" رجل فذهب صوته، هى رأس الغلصمة
حيث تراه ناتئا من خارج الحاق، جمعها الحناجر . ومنه " بلغت القلوب الحناجر"
أى صعدت عن مواضعها من الخوف إليها . ك : لا يجاوز ' حناجرهم، أى لا يصعد
فى جملة الكلمة الطيبة إلى الله تعالى، أو لا ينتفعون به كما لا ينتفع الرامى من رميه،
والمحنجر الحلقوم مجرى النفس، والمرىء مجرى الطعام والشراب . ط: التجاوز يحتمل
الصعود والحدور بمعنى لا يرفعها الله بالقبول، أو لا يصل قراءتهم إلى قلوبهم ليتفكروا
فيه، إذ هى مفتونة بحب الدنيا وتحسين الناس لهم .
[ حندس] نه فيه: كنا عند، صلى الله عليه وسلم فى ليلة ظداء " حندس، أى
شديدة الظلمة . ومنه : وقام الليل فى ' حندسه".
[حنذ] فيه: أنى بضب ' محنوذ، أى مشوى. ومنه "بعجل حنيذ". وح:
عجلت قبل 'حنيذها، بشوائها، أى عحلت بالقرى ولم تنتظر المشوىّ، ويبسط فى ع.
ط : وقيل: ' المنوذ، المشوى على الحجارة المحماة، وأجمعوا على حلية الضب إلا ما
حكى عن أصحاب أبى حنيفة من كراهته، وحكى عن قوم حرمته، وما أظنه يصح
عن أحد. ع: هو من 'حناذ، الخيل، وهو أن يظاهر عليها جل فوق جل لتعرق.
نه: و 'حنذ، بفتحتين فعجمة موضع قرب المدينة .
[ حتر] وفى ح أبى ذر: لو صليتم حتى تكونوا " كالحنائر، ما نفعكم حتى تحبوا
آل الرسول، هى جمع حنيرة وهى القوس بلاوتر، وقيل: الطاق المعقود وكل
شىء منحن فهو حفيرة ، أی لو تعبدتم حتى تنحنی ظهور كم .
[ حنش] فيه: حتى يدخل الوليد يده فى فم 'الحنش، أى الأفعى. غ: أى
حين تقع الأمنة بعد قتل الدجال . نه: وقيل: ' الحنش، ما أشبه رأسه رؤس
الحيات من الوزغ والحرباء وغيرهما، وقيل: الأحناش هوامّ الأرض، والمراد فى
الحديث الأول. ومنه ح: احلف بما بين الحرتين من 'حنش".
٥٩٣
حنط

ج - ١٠
( حنط - حنق )
بجمع بحار الأنوار
[حنط ] فى ح ثابت بن قيس: وقد حسر عن نفذيه بوهو ' يتحنط، أى
يستعمل الحنوط فى ثيابه عند خروجه للقتال، كأنه أراد به الاستعداد للموت وتوطين
النفس عليه بالصبر عليه، والحنوط والحناط ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى
وأجسامهم خاصة. ومنه ح: أى 'الحناط، أحب إليك؟ قال: الكافور. وح:
ان ثمود لما استيقنوا بالعذاب تكفنوا بالأنطاع و 'تحنطوا، بالصبر لئلا يجيفوا وينتنوا .
ك: و 'حنط، ابن عمر، بمهملة وتشديد نون أى طيبه بالحنوط، وهو مخلوط من
كافور وصندل ونحوهما . ومنه: و 'لا تحنطوا" .
[حنظب] نه فيه: " الحنظب، بضم ظاء وفتحها والحنظاب ذكر الخنافس
والجراد وقد يقال بالطاء المهملة .
[حنف] وفيه: خلقت عبادي "حنفاء، أى طاهرى الأعضاء من المعاصى،
لا أنهم خلقهم مسلمين لقوله تعالى: " هو الذى خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن"
وقيل: أراد أنه خلقهم حنفاء مؤمنين عند الميثاق بألست بربكم قالوا بلى، فلا يوجد
أحد إلا وهو مُقر بأن له ربا و إن أشرك به، واختلفوا فيه وهو جمع حنيف وهو
المائل إلى الإسلام الثابت عليه ، و الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم
عليه السلام، وأصل الحنف الميل، ومنه: بعثت ' بالحنيفية السمحة. ج: " حنيفا"
أى مخلصا فى عبادته مائلا عن كل الأديان إلى الإسلام. ع: وقيل لمائل الرجل:
أحنف، تفاؤلا. نه وفيه: قال لرجل: ارفع إزارك، قال: إنى. أحتف، الحنف
إقبال القدم بأصابعها على القدم الأخرى ! .
[حنق] فى ح عمر: لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا ' يحتق، على جرته، أى
لا يحقد على رعيته، والحنق الغيظ، والجرّة ما يخرجه البعير من جوفه ويمضغه،
(١) فى هامش الفتنية: صنعت سيفى على سيف سمرة وزعم أنه صنع سيفه على سيف رسول الله
صلى الله عليه وسلم وكان ' حنفيا، هو منسوب إلى أحنف بن قيس تابعى كبير، و تنسب إليه
لأنه أول من أمر باتخاذها والقياس أحتفى - ه.
٥٩٤

مجمع بحار الأنوار
( حنك - حنن )
ج - ١
والإحناق لحوق البطن والتصاقه، وأصله فى البعير أن يقذف بجرته، ووضع موضع
الكظم لأن الاجترار ينفخ البطن، والكظم بخلافه، يقال: ما يحنق على جرة وما
يكظم على جرة، أى لم ينطو على حقد ودغل. ومنه ح أبى جهل: أن هدا صلى الله
عليه وسلم نزل يثرب وانه ' حنق، عليكم ، ومنه ش :
. وربما من الفتى وهو المغيظ ' المحنق)
١
حفق عليه بالكسر فهو حنق ، وأحتقه غيره .
[ حنك] فيه: كان ' يحنك، أولاد الأنصار، حنك الصبى وحنكه أى مضغ
تمرا و دلك به حنكه. قو: الحنك بفتح مهملة ونون ما تحت الذقن، أو أعلى داخل
الفم، أو الأسفل فى طرف مقدم اللحيين من أسفلها ٢، والجمع أحناك. ن: حنك
بالشدة أشهر. مف ك: واتفقوا على تحنيك المولود عند ولادته بتمر فإن تعذر
فيما فى معناه من الحلو فيمضع حتى يصير مائعا فيضع فى فيه ليصل شىء إلى جوفه،
ويستحب كون المحنك من الصالحين، وأن يدعو للمولود بالبركة عند التحنيك، وفيه
حمل المولود إلى الصالحين ، وجواز التسمية يوم الولادة، وتفويض التسمية إلى
الصالحين. مد: ""لأحتنكن، ذريته"٣ لأستأصلنهم باغوائهم. نه وفى ح طلحة:
لقد 'حنكتك، الأمور، أى راضتك وهذبتك، يقال بالتخفيف والتشديد، وأصله
من حنك الفرس إذا جعل فى حنكه الأسفل حبلا يقوده به . وفيه: والعضاه
(مستحنكا، أى منقلعا من أصله.
[ حنن] فيه: "فن" الجذع إليه، أى حين صعد على المنبر، أى نزع واشتاق،
وأصله ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها. ومنه ح: لما قال الوليد بن عقبة: أقتل من
(١) فى النهاية : ما كان ضرك لو مننت و ربما .
(٢) فيه: وقيل: الحنك الغراب لمنقاره لكونه كالحنك من الإنسان - ..
(٣) فيه: " لاحتنكن ذريته" من حتكت الدابة أصبت حنكها باللجام ، أو من احتنك الجراد
الأرض أى استولى بحنكها عليها فأكلها - هـ.
٥٩٥
بين

ج - ١
( حنن )
مجمع بحار الأنوار
بين قريش؟ فقال عمر: ' حن" قدح ليس منها، هو مثل يضرب إلى رجل ينتمى
إلى نسب ليس منه أو يدعى ما ليس منه فى شىء، والقدح بالكسر أحد سهام
الميسر ، فاذا كان من غير جوهر أخواته ثم حركها المفيض بها خرج له صوت
يخالف أصواتها فعرف به . ومنه كتاب على إلى معاوية: أما قولك كيت وكيت
فقد 'حن" قدح ليس منها. ومنه: لا تتزوجن ' حنانة، ولا منانة، هى التى كان
لها زوج فتحن إليه وتعطف عليه . وفى ح بلال: أنه مر عليه ورقة وهو يعذب
فقال: لئن قتلتمور لأتخذنه ' حنانا؛ هو الرحمة والعطف والرزق والبركة، أراد
لأجعلن قبره موضع حنان، أى مظنة من رحمة الله فأتمسح به متبركا كما يتمسح بقبور
الصالحين الشهداء من الأمم السالفة ، فيرجع ذلك عارا عليكم وسبة عند الناس، وكان
ورقة على دين عيسى عليه السلام، وهلك قبل مبعثه صلى اللّه عليه وسلم، وفى هذا
نظر فان بلالا ما عذب إلا بعد أن أسلم. ومنه ح: أنه دخل على أم سلمة وعندها
غلام يسمى الوليد فقال: اتخذتم الوليد ' حنانا، غيروا اسمه، أى تتعطفون على هذا
الاسم وتحبونه، وفى رواية: أنه من أسماء الفراعنة فكرهه. ومنه ح: ' حنانيك،
يا رب! أى ارحمنى رحمة بعد رحمة وهو كلبيك. والحنان تعالى: الرحيم بعباده،
وهو أيضا رمل بين مكة والمدينة له ذكر فى مسير بدر. وفيه: الكلاب التى
لها أربعة أعين من 'الحن، الحن حى من الجن، يقال: مجنون ممنون، وهو الذى
يصرع ثم يفيق زمانا، وقال ابن المسيب: الحن الكلاب السود المعينة. ومنه ح: الكلاب
من 'الحن، وهى ضعفة الجن فاذا غشيتكم عند طعامكم فألقوا لهن فان لهن أنفسا، جمع
نفس أى انها تصيب بأعينها . ك: لهم ' حنين، بمهملة أى بكاء دون الانتحاب،
وروى بمعجمة لأنه بمهملة من الصدر وبالمعجمة من الأنف ١ .
(١) فى هامش الفتنية : سماع حنينهم إما بأسماعهم الباطنية القدسية الملكوتية أو بأسماعهم
الظاهرية، وعلى الثانى هو معجزة ، وحن من باب سمع - هـ.
وفيه أيضا: الحنين النزاع المتضمن للاشفاق، وقد يكون مع صوت ولذا يعير به =
٥٩٦

ج - ١
(حنة - حنا)
مجمع بحار الأنوار
[ حنة] ١ فه فيه: لا يجوز شهادة ذى الظنة و'الحنة، وهى لغية فى الإحنة.
ومنه: إلا رجل بينه وبين أخيه 'حنة،. وح: ما بينى وبين العرب 'حنة". وح
معاوية: منعتنى القدرة من ذوى 'الجنات، جمع حنة .
[ حنا] فى ح الجماعة: " لم يحن، أحد منا ظهره، أى يثنيه الركوع، حتى يخني
ويحنو. ك: أى لم نقوس حتى يقع بالرفع والنصب، وثم نقع سجودا، بنون التكلم
وبالرفع فقط بحيث يتأخر ابتداء فعلهم عن ابتداء فعله، و يتقدم ابتداء فعلهم على
فراغه من السجود، إذ لا يجوز التقدم عليه ولا التخلف عنه، وسجود جمع ساجد ،
ثم 'حنى، ظهر، أى أماله فى استواء من رقبته ومن ظهره من غير تقويس. نه
ومنه ح: إذا ركع فيفرش ذراعيه على نفذيه و' ليحنا، كذا جاء، فان كان بحاء فمن
حنا ظهره إذا عطفه، وإن كان بجيم فى جنا على الشىء إذا أكب عليه، وقر أنا فى
مسلم بجيم، وفى الحميدى بحاء. وح رجم اليهودى: فرأيته 'ُحنى، عليها يقيها الحجارة،
الخطابى: فى كتاب السنن بجيم، وإنما المحفوظ بحاء أى يكب عليها، يقال: حنا يحنو؟
حنوًّا. ومنه ح: قال لنسائه: لا ' يحنى ٣ عليكن بعدى إلا الصابرون، أى لا يعطف
= عن الصوت الدال على النزاع، وعليه حنين الجذع - هـ، وكذا يعير به عن
الرحمة كنانا من لدنا. ومنه الحنان المنان ، و حنانيك ـ هـ.
وفيه أيضا: ش " من يطع الرسول فقد اطاع الله" قالوا إن هدا يريد أن نتخذه
حنانا ف " حنانا من لدنا" أى تحننا على العباد ليدعوهم إلى الطاعة " وزكوة " أى
طاعة وإخلاصا - ه.
(١) ذكر المؤلف هذه الكلمة هنا اتباعا لابن الأثير، ولها نظائر ذكرها ابن الأثير حملا على
ظاهر لفظها .
:
(٢) هذا هو الصواب، وفى النهاية: يحنا - خطأ، فانما الكلمة إما من باب نصر أو ضرب -
راجع القاموس وغيره .
(٣) كذا فى النهاية وهو الصواب، وفى الأصول: يحنا - خطأ .
ويشفق
٥٩٧

مجمع بحار الأنوار
( حنا )
ج - ١
و يشفق ، يقال: حنا عليه يحنو وأحتى يحنى، والصابر يشرح فى ص . ومنه ح:
أنا وسفعاء الخدين 'الحانية، على ولدها كهاتين، أى التى تقيم على ولدها لا تتزوج
شفقة. وح نساء قريش: " أحناء، على ولد وأرعام على زوج، وحّد الضمير
وأمثاله بتأويل أحنى من وجد ، أو خَلق، أو من هناك، وأرعاه يتم فى ر، ومثله
أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا وهو كثير ومن أفصح الكلام . ومنه ح:
إياك و 'الحنوة، والإقعاء، أى فى الصلاة، هو أن يطأطىء رأسه ويقوس ظهره،
من حنيته إذا عطفته . وح عمر: لو صليتم حتى تكونوا ' كالحنايا، هى جمع حنية
أو حتى وهما القوس لأنها محنية أى معطوفة. وح عائشة: 'فنت" لها قوسها، أى
وترت لأنها إذا وترتها عطفتها ، ويجوز أن يكون حنت مشددا يريد صوت القوس.
وفيه فاذا قبور ' بمحنية، أى بحيث ينعطف الوادى، وهو منحناه أيضا، ومحانى
الوادى معاطفه ، وش كعب :
,٠
شجت بذى شم من ماء 'محنية ،١
خص ماءها لأنه يكون أصفى وأبرد. وح: العدو مكنوا فى ' أحناء، الوادى، جمع
حنو وهى منعطفه مثل محانيه. وح على ملائمة: 'لأحنائها، أى معاطفها. وحديثه:
فهل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا 'حوانى' الهرم، جمع حانية وهى التى تحنى ظهر
الشيخ و تكبه٢.
(١) وتمامه: صاف بأبطح أضحى وهو مشمول .
(٢) فى هامش الفتنية: أينحنى له أى للأخ إذا لقيه ، قال: لا ، وحتى الظهر مكروه ولا يعتبر
بكثرة فاعليه ممن ينسب إلى العلم والصلاح ، والمعانقة وتقبيل الوجه لغير القادم من سفر
مكروهان - ه. قلت: فى الفتاوى الهندية: لا بأس أن يقبل الرجل وجه الرجل إذا كان
فقيها أو عالما أو زاهدا يريد بذلك إعزاز الدين .... إلى قوله: إن كانت المعانقة فوق
قميص أوجبة أو كانت القبلة على وجه المبرة دون الشهوة جاز عند الكل - كدا فى فتاوى
قاضيخان، وفيها قبيل هذا : تقبيل يد العالم والسلطان العادل جائز ولا رخصة فى تقبيل
يد غيرهما - الأعظمى.
٥٩٨

مجمع بحار الأنوار
( حوب - حوج )
ج - ١
بابه مع الواو
[حوب] فيه: اغسل 'حوثي" أى إثمى، تفتح الحاء وتضم. ومنه: الربا سبعون
"حوباً، أى ضربا من الإثم. وح: الجنا و" الجوب، فى أهل الوبر. وقال المستأذن
فى الجهاد: ألك 'حوبة،؟ يعني ما يأثم به إن ضيعه، وتحوّب من الإثم إذا توقاء
وألقى الإثم عن نفسه، وقيل: هى هنا الأم والحرم. ومنه ح: اتقوا الله فى
'الحوبات، الحوبة الحاجة، يريد النساء ذات الحاجات: يحذف مضاف، لأنهن لا يستغنين
عمن يقوم عليهن ويتعهدهن. وح: إليك أرفع ' حوبتى، أى حاجتى ١. وح: إن
طلاق أم أيوب ' لحوب، أى لوحشة أو إثم ، لأنها كانت مصلحة لأبى أيوب فى دينه.
وفيه ما زال صفوان ' يتحوب" رحالنا منذ الليلة، التحوب صوت مع توجع، أراد
شدة صياحه بالدعاء، ورحالنا بالنصب ظرف، والحوبة والحيبة الهم والحزن .
وفيه: أثْبون تائبون لربنا حامدون 'حوبا حوبا، حوب زجر لذكور الإبل، وحَلْ
لإناثها، وهو بتثليث حركة الباء، وهما كسيرا سيرا، كأنه لما فرغ من دعائه زجر
جمله. وفى ح ابن العاص: فعرف أنه يريد ' حوباء" نفسه، هو روح القلب،
وقيل: هى النفس. وفيه: انه قال لنسائه: أيتكن تنبحها كلاب ' الحوأب، هو
منزل بين البصرة ومكة، وهو الذى نزلته عائشة فى وقعة الجمل و يتم فى دب من
د. ش: هو بفتح مهملة وسكون واو فهمزة مفتوحة فموحدة.
[ حوت] نه فيه: جئته صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة 'حوينية، كذا فى
بعض نسخ مسلم، ولم أعرف معناه بعد طول المباحثة ، والمحفوظ المشهور : جونية ،
أى سوداء، وفى أخرى: حوتكية، لعلها منسوبة إلى القصر، فان الحوتكى الرجل
القصير الخطو، أو إلى رجل يسمى حوتكا .
[ حوج] فيه: انه كوى أسعد وقال: لا أدع فى نفسى ' حوجاء، من أسعد،
(١) فى هامش الفتنية: الحق الله بهم الحوبة، أى المسكنة والحاجة - هـ.
٥٩٩
هی

ج -١.
( حوج )
بجمع بحار الأنوار
هى الحاجة١ ، أى لا أدع شيئا أرى فيه برأه إلا فعلته، وهى فى الأصل الريبة التى
يحتاج إلى إزالتها . ومنه ح قتادة: قال فى سجدة حمّ: أن تسجد بالأخرة أحرى
أن لا يكون فى نفسك 'حوجاء، أى لا يكون فى نفسك منه شىء فانه اختلف فى أن
موضع السجود "تعبدون" أو "يسئمون، فاختار الثانية لأنه الأحوط ، وأن تسجد
مبتدأ، وأحرى خبره. وفيه: يا رسول الله ! ما تركت من 'حاجة، ولا داجة إلا أتيت،
أى ما تركت من شىء دعتنى نفسى إليه من المعاصى إلا ركبته، وداجة اتباع لحاجة .
ومنه: قال لمن شكا إليه 'الحاجة": انطلق إلى هذا الوادى فلا تدع 'حاجا، ولا حطبا،
ولا تأتى خمسة عشر يوما، الحاج ضرب من الشوك جمع حاجة . ك: من فقه الرجل
إقباله على ' حاجته، هى أعم من الطعام وغيره حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ
من الشواغل. ط: من لم يدع قول الزور فليس لله ٢ 'حاجة، أن يدع طعامة، هو
كناية عن عدم الالتفات والقبول، وكيف وهو ترك ما هو مباح فى غير الصوم
وارتكب ما هو محرم أبدا. ك: ولأن المقصود من الصوم كسر الشهوة وتطويع
النفس فاذا لم يحصل لم يبال به. ط وفيه: من لم يمنعه من البيت ' حاجة، ظاهرة،
هى فقد الزاد والراحلة . وفيه: انطلقت مع ابن عمر فى ' حاجة، فقضى " حاجته،
وكان من حديثه يومئذ أن يقول، أى فى شأن ' حاجة، والتنكير للشيوع، ولعل
ما بعدها يقيدها بقضاء الحاجة وأن يقول٣ بدل من حديثه أى كان من حديثه كذا،
وقد خرج من غائط أى فرغ منه، وضرب بيده جواب إذا، وفيه أن ذكر الله
(١) فى هامش الفتنية: الحاجة إلى الشىء مع محبته وجمعه حاج، وحاج يحوج احتاج، والحوجاء
الحاجة. حاجة الإنسان الغائط والبول ومنه: استيقظ صلى الله عليه وسلم من الليل فأتى حاجته أى
الحدث - ه.
(٢) فيه : كناية عن براءة الله عنهم وخروجهم عن ذمته و إلا فالله منزه عن الحاجة
مطلقا ـ هـ .
(٣) كذا فى نسخة وهو الصواب، وفى المطبوع والفتنية " ان قال" ولو كانت الرواية
« من حديثه يومئذ ان قال )» كان ما فى المطبوعة صوابا .
٦٠٠