Indexed OCR Text

Pages 461-480

مجمع بحار الأنوار
( حجن - حجی )
ج - ١
الدم، وقيل: هذا على سبيل الدعاء عليها أى بطل أجرهما فكأنها أفطرا كديث من
صام الدهر لا صام ولا أفطر . ومنه ح: أعلق فيه ' محجا، هو بالكسر الآلة يجتمع
فيها دم الحجامة عند المص، والحجم أيضا مشرط الحجام . ومنه: لعقة عسل
أو شرطة ' محجم'. ك: أى استفراغ الدم، وفى معناه إخراجه بالفصاد ، وهذا فى
العلة الدموية ، أو شربة عسل فى المسهلات . ط : هو بكسر ميم الآلة المذكورة،
وبالفتح موضع الحجامة١، ويراد هنا الحديد الذى يشرط به . وفيه: إلا قالوا عليك
'بالحجامة، والسر فيه سوى ما عرفوا أن الدم مركب من القوى النفسانية الحائلة
من الترقى إلى ملكوت السماوات و بغلبته يزداد جماح النفس فاذا نزف يورثها خضوعا
وبه ينقطع الأدخنة من النفس الأمارة. ك: غسل 'مجاجمه" جمع محجم بفتح ميمه.
[ حجن ] نه فيه: ليستلم الركن 'بمحجنه، هو عصا معقفة الرأس كالصوطان .
ط: هو بكسر ميم. فه ومنه ح: كان يسرق الحاج 'بمحجنه، وجمعه مماجن. وح
القيامة: وجعلت ' المحاجن" تمسك رجالا. وح: توضع الرحم يوم القيامة لها
"حجنة كجنة، المغزل، أى صنارته وهى المعوجة التى فى رأسه. وفيه: ما أقطعك
العقيق ' لتحتجنه، أى تتملكه دون الناس، الاحتجان جمع الشىء وضمه إليك. وفيه:
انه كان على 'الحجون، كثيبا، هو بفتح حاء جبل مشرف مما يلى شعب الجزارين
بمكة ، وقيل: موضع بها فيه اعوجاج. وفى صفة مكة: ' احجن، ثمامها، أى
بدا ورقه .
[حجى ] فيه: من بات على ظهر بيت ليس عليه " حجى، فقد برئت منه
الذمة، أى ليس عليه ستر يمنعه من السقوط، الخطابى: روى بكسر حاء وهو العقل،
شبه به الستر فى المنع عن التعرض للهلاك، وبفتحها ذهب به إلى الناحية و الطرف ،
وأحجاء الشىء نواحيه جمع حجا. ط: وروى: ليس عليه حجار ، جمع حجر ما يحجر
به كالحائط، وروى: سطح ليس بمحجور عليه، ولكل أحد عهد من الله بالحفظ
(١) فى هامش الفتنية: الحجامة ككتابة حرفته - هـ.
٤٦١
فاذا

مجمع بحار الأنوار
( حدا - حدب )
ج - ١
فاذا ألقى بيده إلى التهلكة بأن ينقلب فى النوم فيسقط فقد انقطعت عنه الذمة .
نه وفيه: حتى يقوم ثلاثة من ذوى ' الحجى" قد أصابت فلانا فاقة، أى يقوم من
ذوى العقل ثلاثة. ط: قائلين هذا القول، وروى: يقول - باللام . نه وفى ح
ابن صياد: ما كان فى أنفسنا 'أحجى، أن يكون هو مذ مات يعنى الدجال، احجى
بمعنى أجدر وأحق. ومنه ح: انكم معاشر همدان من 'أحجاحىّ، بالكوفة، أى أولى
وأحق، أو أعقل حى بها. وفيه: من عمر بناقة قد انكسرت فقال: ما هى بمعدّ
"فيستحجى، لمها، استحجى اللحم إذا تغيرت ريحه من المرض العارض، والمغدّ
الناقة أخذتها الغدة وهى الطاعون. وفيه: أقبلت سفينة 'حجتها، الريح إلى موضع
كذا، أى ساقتها ورمت بها إليه. وفى ح عمرو قال لمعاوية: ان أمرك كالمحدبة
أو 'كالحجاة، فى الضعف، هو بالفتح نفاخات الماء. وفيه: رأيت علجا يوم القادسية
قد تكنى ' وتحجّى ١٠ فقتلته، تحجّى أى زمزم، والحجاء بالمد الزمزمة، وهو من
شعار المجوس، وقيل: من الحجاة الستر، أحجاه إذا كتمه .
بابه مع الدال
[حدأ] فيه: خمس يقتلن فى الحل والحرم منها 'الحدأ، وهو هذا الطائر
المعروف جمع حدأة بوزن عنبة. ف: والحدأ بالكسر كعنب، وروى: الحديًا،
بضم وفتح وتشديد ياء مقصورا٢ .
[ حدب] فه فيه: كانت له ابنة ' حديباء، مصغر حدباء، والحدب بالحركة
ما ارتفع وغلظ من الظهر ومن الأرض، وقد يكون فى الصدر و صاحبه أحدب .
ومنه: "من كل حدب ينسلون". ك ومنه: يتقون كل 'حدب، وشوك،
أى جعلوا وجوههم مكان الأيدي والأرجل فى التوق عن مؤذيات الطرق والمشى
إلى المقصد لما لم يجعلوها ساجدة خالقها. فه: وجمعه حداب. ومنه فى قصيدة كعب:
(١) بالنون اى تستر، ووقع فى النهاية بالمثلثة خطأ - ح .
(٢) فى هامش الفتنية: على حدة بكسر مهملة وخفة دال أى انفراده ـه.
٤٦٢
خ

ج - ١
( خدير - حدث )
مجمع بحار الأنوار
تظل 'حداب، الأرض ١. وفيها: على ألة ' حدباء، محمول ٢. أى على النعش،
وقيل: أراد بالآلة الحالة، وبالحدباء الصعبة الشديدة. وفى وصف على للصديق:
و 'أحدبهم، على المسلمين، أى أعطفهم وأشفقهم، من حَدبَ عليه إذا عطف. ش
ومنه: "حدب، عليه عمه، وهو بمفتوحة فمكسورة. نه: و'الحديبية، قرية قريبة
من مكة سميت بيثر هناك ٣ وهى مخففة وكثير منهم يشددونها .
[ حدير] فى ح على فى الاستسقاء: اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا
"حدابير، السنين، هى جمع حدبار، وهى ناقة بدا عظم ظهرها ونشرت حراقيفها
من الهزال، شبه بها سنى الجدب والقحط . ومنه ماكتب ابن الأشعث إلى
الحجاج: سأحملك على حدباء (حدبار، ضربه مثلا للأمر الصعب.
[حدث] فيه: فوجدت عنده 'حداثا، أى جماعة يتحدثون، وهو جمع شاذ.
وفيه: يبعث الله السحاب فيضحك أحسن الضحك و'يتحدث، أحسن الحديث، جاء
فى الخبر ان 'حديثه، الرعد، وضحكه البرق، لأنه يخبر عن المطر وقربه، فكأنه
محدث، أو أراد بالضحك افترار الأرض بالنبات وظهور٤ الأزهار، وبالحديث
ما يتحدث به الناس من صفات النبات . وفيه: قد كان فى الأمم 'محدثون}}• فان
بكن فى أمتى أحد فعمر، فسر فى الحديث بالملهمين أى من يلقى فى نفسه شىء فيخبر به
(١) البيت التام هكذا :
يوما تظل حداب الأرض ترفعها - من اللوامع تخليط وتزييل .
(٢) صدره: كل ابن انثى وإن طالت سلامته يوما - الخ .
(٣) ويقال لها اليوم الشميسى - ح .
(٤) فى النهاية: زهور الأزهار، قلت: الزهور التلالُؤ - ح.
(٥) فى هامش الفتنية: أو يقال أراد الملهم السابغ فيه الذى انتهى إلى درجة الأنبياء صلى الله عليهم
و سلم بمعنی لقد كان فيما مضى انبياء ملهمون فان يك فى أمتی أحد مثلهم نعمر فورد لو كان
بعدى فى لكان عمر - هـ ..
حدسا
٤٦٣

ج -١
( حدث )
مجمع بحار الأنوار
حدسا وفراسة يخص به الله من يشاء١. ن: وقيل: مصيبون إذا ظنوا فكأنهم
مُحدثوا به ، وقيل: تكلمهم الملائكة، وروى: مكلمون، البخارى: أى يجرى الصواب
على ألسنتهم ولذا قال: وافقت ربى. ط: لم يُرد بان يكن التردد، فان أمته أفضل
الأمم، بل التأكيد نحو ان كنت عملت لك فوفّنى حقى؛ وقيل: أى وصلوا درجة
الأنبياء فان يكن فى أمتى أى لو كان بعدى ، لكان عمر كما ورد به الخبر. نه : لو لا
"حدثان، قومك بالكفر لهدمت الكعبة وبنيتها، حدثان الشىء بالكسر أولَّهِ، وهو
مصدر حدث، والحديث ضد القديم، أراد قرب عهدهم بالكفر والخروج منه إلى
الإسلام، وأنه لم یتمکن الدین فی قلوبهم، فلو هدمت ربما تفروا منه. ن: حدثان بکسر
حاء وسكون دال يعنى بناء الكعبة على أساس إبراهيم يعارضه خوف فتنة قريبي ٢
الإسلام لأنهم يرون تغييره عظيما، قالوا: بنته الملائكة أولا ، ثم إبراهيم، ثم قريش
فى الجاهلية ، وحضره النبى صلى الله عليه وسلم وله خمس وثلاثون سنة أو خمس
وعشرون، ثم ابن الزبير، ثم الحجاج واستمر عليه إلى الآن ٣، وقيل: بنى
(١) فى هامش الفتنية : و کان السر فى ندورة الإلهام فی زمنه صلى الله عليه و سلم و کثر ته من
بعده كما يشير إليه فإن يكن غلبة الوحى إليه صلى الله عليه وسلم فى اليقظة فعدم الاحتياج فى
الواقعات إليه، فلما انقطع الوحى وأمن من لبسه بالوحى وكثر الاحتياج إليه كثر وقوعه
إعلاما بما سيكون كالرؤيا، وإنما حصر المبشرات فى الرؤيا لعمومها أحاد الناس و خصوص
الإلهام بأهل المكاشفات مع ندوره - ه.
(٢) بصيغة الجمع يعنى الذين أسلموا قريبا أو هو بصيغة المفرد كما فى أكثر النسخ ذهابا من
المؤلف إلى أن فعيل يستوى فيه المفرد وغيره كما سيصرح به فيما سيلى والمؤلف لم ينقل عبارة
النووى بألفاظها بل بالمعنى واختصرها أيضا - ح .
(٣) قلت: وإلى يومنا هذا إلا أنه أصلح ما تغير منه وجدد ما وهى منه بالحريق او غيره
غير مرة - ح .
٤٦٤

مجمع بحار الأنوار
( حدث )
ج - ١
مرتين أخريين أو ثلاثا، وروى: لو لا حداثة عهدهم، بفتح حاء أي قربه. ك:
حدثان روى أيضا بفتحتين، قوله: ولئن كانت، ليس شكا فى قولها لكنه من عادة
العرب، وحديث عهد روى بالإضافة، و فعيل يستوى فيه الإفراد وغيره، وجواب
لو وخبر حدثان محذوفان، وذلك أن ستة أذرع من الحجر كانت من البيت،
فالركنان اللذان فيه لم يكونا على الأساس الأول، وحديث عهدهم، برفعه مع تنوين
حديث ، فقال ابن الزبير: بكفر، كأن الأسود نسيه فذكره ابن الزبير، وأما التالى -
الخ، فيحتمل كوته مما نسى ومما ذكر، يريد أنه صلى الله عليه وسلم خشى أن يظن قريش
أنه غير بنائها ليتفرد بالفخر عليهم. نه ومنه: أعطى رجالا 'حديثى" عهد بكفر اتألفهم،
و هو جمع حديث فعيل بمعنى فاعل. ومنه: "حديثة، أسنانهم، كناية عن الشباب
وأول العمر. ج: أى شبان لم يكبروا حتى يعرفوا الحق. ك ومنه: فى آخر الزمان
وُدّاث، الأسنان سفهاء الأحلام، أى لا يعقلون، يقولون بقول خير البرية، أى
النبى صلى الله عليه وسلم وهو القرآن، وكان ابن عمر يرى الخوارج شرار الخلق
لأنهم انطلقوا إلى أيات نزلت فى الكفار بفعلوها على المؤمنين . قال المذنب تاب الله
عليه: وأشر منهم من يجعل آيات فى اشرار اليهود على علماء الأمة المعصومة
المرحومة طهرالله الأرض عن رجسهم، وأجمعوا على أن الخوارج على ضلالتهم فرقة
من المسلمین، و على جواز نكاحھم، وأکل ذبائحهم، و قبول شهادتهم، وذُكر عند
على: أكفارهم؟ فقال: من الكفر فروا، فقيل: المنافقون؟ فقال: إن المنافقين
لا يذكرون الله إلا قليلا وهم يذكرون الله بكرة وأصيلا، قوم أصابتهم فتنة نعموا
وصموا. وعن 'حديثهما، أى أنها حدثاه به، أو عن جملة ما يتعلق بحديثهما، أو عن
قولهما، وح: ما تدرى ما " أحدثنا، بعده، إما هضما لنفسه، أو تواضعا، أو نظرا
إلى ما وقع من الفتن ، يعنى يعارض ذلك فضيلة الصحبة. و 'احدث، به عهدا، أى
جدد عهد الصحبة، و 'حديث، النفس سيشرح فى الرؤيا. و كتابنا " أحدث، أى
(١) فى هامش الفتنية: فلذا لم تستلمهما بعض الصحابة - هـ ز.
نزولا
٤٦٥

مجمع بحار الأنوار
( حدّث )
ج - ١
ترولا، وإن كان قديما، مع أن القديم معناه، و محضًا أى صرفا لم يشب أى لم يخاط
بالتحريف، والعلم هو الكتاب والسنة. فه ومنه: زعمت امرأتى الأولى أنها
أرضعت 'الحدثى، تأنيث الأحدث أى التى تزوجها بعد الأولى. ن: هو بضم حاء
وسكون دال. نه وفيه: من 'أحدث، فيها "حدثا، أو أوى 'محدثا، الحدث الأمر الحادث
المنكر الذى ليس بمعتاد، والمحدث بكسر الدال وفتحها فمعنى الكسر من نصر جانيا
وأجاره من خصمه، والفتح هو الأمر المبتدع، وايواؤه الرضاء ١ عنه والصبر عليه
وإقرار فاعله. ط: ويدخل فيه حامى الجانى على الإسلام باحداث بدعة إذا حماه عن
التعرض له، أو الأخذ على عاديته. نه ومنه: إياكم و 'محدثات الأمور، بالفتح
ما لم يكن معروفا فى كتاب ولا سنة ولا إجماع. وح: لم يقتل من نساء بنى قريظة
إلا امرأة "أحدثت حدثا، قيل: هو إنها سمت النبى صلى الله عليه وسلم. وفيه:
"حادثوا" هذه القلوب بذكر الله، أى أجلوها به، واغلو الدرن عنها، وتعاهدوها
به كما يحادث السيف بالصقال. وفى ح ابن مسعود لما سلم عليه فلم يردّ عليه:
فأخذنى ما قدم وما 'حدث؛ من حدث بالفتح، وضم لمشاكلة قدم ، يعنى همومه
وأفكاره القديمة والحديثة. ك: "أحدث" شىء فى الصلاة أى شىء من الوحى
يوجب تغيرها. وفيه: لا يزال فى صلاة ما'لم يحدث ،٢ أى فى ثواب صلاة
ما لم يأت بالحدث، وهو يعم ما خرج من السبيلين وغيره، وإنما فسره بالضرطة
إذ لا يتصور فى المسجد غيره، فالظاهر أن السؤال عن الحدث الخاص الواقع فى
الصلاة، وفيه: يصلى على أحدكم ما ' لم يحدث، بضم أوله، فان أحدث حرم استغفارهم،
لتأذيهم برائحته الخبيثة، وروى: ما لم يؤذ بحدث، بالجزم وهو بدل من سابقه ،
وروى: بالرفع أى يحدث باخراج شىء من أحد السبيلين ، أو بفاحش من يده
أو لسانه. وفيه: لا وضوء إلا من 'حدث، هو لغة الشىء الحادث، نقل إلى ناقضات
(١) الرضاء الاسم من رضى يرضى، وأما المصدر فهو الرضى بالقصر - ح.
(٣) فى هامش الفتنية: يحدث فخفة دال، ومن شددها فقد أخطأ - هـ.
٤٦٦

مجمع بحار الأنوار
( حدث )
ج - ١
الوضوء، وإلى المنع المترتب عليها. وفى ح منع النساء عن المسجد: ما 'أحدث، النساء،"
أى من حسن الزينة بالحلى، والخلل، والطيب مما يحرك الشهوة. وفيه: صلى ركعتين
(لا يحدّث ،١ فيها نفسه، أى بشىء من الدنيا كما فى الترمذى، فلا يضر حديث
الأخرة، أو فى معانى القرآن، وقد كان عمر يجهز الجيوش فى الصلاة لكن أوّله
البعض إذ لا تعلق له بالصلاة، وقيل: المراد ما تسترسل النفس معه ويمكن للمرء
قطعه، وما تعذر قطعه يعفى، وإن كان دون من سلم عن الكل ، والمغفور الصغائر.
ن: أى 'لا يحدث، بحديث يجلبه لأنه أضافه إليه فلا بأس بخطرات لا يقدر على
منعها، وقيل: يصح حمله على النوعين لأنه ليس فيه تكليف يحرج به بل ترتيب
ثواب مخصوص ، ثم لا بأس بحديث الآخرة فان عمر كان يجهز جيشه فيها. ط : أى
بشىء من أمور الدنيا وما لا يتعلق بالصلاة، ولو عرض له حديث فأعرض عنه
عفى لعفو خواطر هذه الأمة، وقيل: أى لا يكون للرئاء والتلبيس والتعجب ٢.
وفيه: خسر توبه من المطر لأنه 'حديث، عهد بربه، أى قريب عهده بالفطرة،
وأنه المبارك أنزل من المزن ساعتئذ فلم تمسه الأيدى الخاطئة ولم تكدره ملاقاة
أرض عبد عليها غير الله تعالى. ن وفيه: انه يستحب عند أول المطر كشف غير عورته.
ك: أى قريب العهد بتكوين ربه. وفيه: انما كره لمن 'أحدث، من فى "أجلينى".
وان 'حدثه، لا يشبه " حدث، المخلوقين، أى أحداثه ٣، اعلم أن صفاته الوجودية
الحقيقية قديمة كالعلم والقدرة، والإضافية حادثة كالخلق والرزق، فالإنزال حادث
والمنزل قديم، والمذكور أى القرآن قديم والذكر حادث ، وهو أحدث الأخبار
(١) فى هامش الفتنية: وفى ح عمار ان يثبت: لم احدث ليس لضعف الحديث أو لأنه
شاك فيما روى، بل للزوم طاعته عمره - هـ .
(٢) فيه: حدثوا الناس بما يفهمون أتحبون أن يكذّب الله، هذا محمول على بعض العلوم
كالكلام ، أو ما لا يستوى فى فهمه جميع العوام - ه.
(٣) فى نسخة : أحداثهم .
أى
٤٦٧

ج - ١
مجمع بحار الأنوار
( حدث )
أى لفظا إذ القديم هو المعنى أو نزولا. وح: أتى بيهودى ويهودية قد' أحدثا،
أى زنيا. وفيه: كان إذا صلى فان كنت مستيقظة 'حدثنى، أى صلى سنة الفجر.
وفى أبى داود: كان يحدث بعد الفراغ من صلاة الليل قبل سنة الفجر
ولا تضاد لاحتمال حديثه قبل السنة وبعدها، وفيه: أنه لا بأس بالكلام المباح بعد
السنة ، ابن العربى: ليس فى السكوت فى ذلك الوقت فضيلة مأثورة وإنما ذلك بعد
صلاة الصبح إلى طلوع الشمس. ط وفيه: ان الحديث مع الأهل سنة ، والفصل
بين سنة الفجر وفرضه جائز. ن وفيه: إباحة الكلام بعد سنة الفجر ، وهو مذهبنا
ومذهب مالك والجمهور، وكرهه الكوفيون. بى وفيه: "حدثنا، رسول الله
صلى الله عليه وسلم" حديثين، أى فى الأمانة، وإلا فروايات حذيفة كثيرة، والحديثان:
حدثنا أن الأمانة ، وقوله: ثم حدثنا عن رفعه ، قال الشيخ: هما واحد ولعل الثانى
حديث عرض الفتن ومن شرحه فى "أمانة". ن: ألا 'أحدثكم، عنى وعن أمى،
حديثه عن نفسه من حيث الحكاية حيث لم يذكر شيئا من حديث نفسه حقيقة ، وعن
أمه عائشة حقيقة إذ ذكر حكاية ذهابها إلى البقيع وغير ذلك. وفيه: وإياكم
و "أحاديث، ١ إلا ' حديثا، كان فى عهد عمر، مراد معاوية النهى عن الإكثار من
أحاديث ١ بغير ثبت ، لما شاع فى زمنه من أحاديث أهل الكتاب وكتبهم، فأمرهم
بالرجوع إلى أحاديث زمن عمر فانه كان يضبطهم ويخافون سطوته . ومنه: وقد
( تحدث" بنحوه عن أبي رافع، بضم تاء وحاء. وكنا " تحدث، أن أسامة، بضم
نون وفتح دال. ط : إنه قد ' أحدث، أى أحدث فى الدين ما ليس منه من
التكذيب بالقدر. وفيه: أى بُنَّّ ' محدث، أى يا بُنى أحدثه التابعون، ولم يقنت
النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قيل: هو شهادة نفى فلا يصح مع شهادة جماعة
بالاثبات ، أو إنه سمع كلمات لم يسمعها من النبى صلى الله عليه وسلم ولا من أصحابه
فاستبدعها. والأحاديث جمع ' أحدونة، وهى ما يحدث به والحديث مثله، ويجوز كون
جمع حديث بغير قياس. واتقوا 'الحديث، عنى إلا ما علمتم، أى احذروا رواية
(١) كذا فى الأصول، و الظاهر : والأحاديث .
٤٦٨

مجمع بحار الأنوار
( خدج )
ج - ١
حديث عنى أو الحديث بمعنى المحدث، وعن متعلقة به، أى احذروا مما لا تعلمون
ے
لكن لا تحذروا مما تعلمونه. ووجه منع تحديث الحلم يجىء فى الرؤيا، وفى نفث.
ج: 'حدثوا، عن بنى إسرائيل ولا حرج، ليس باباحة الكذب فى أخبارهم،
ورفع الإثم عن نقل الكذب عنهم، ولكن رخصة فى الحديث عنهم على البلاغ
وإن لم يتحقق ذلك بنقل الإسناد، لأنه أمر قد تعذر ◌ُبعد المسافة وطول المدة .
ك: أى لا حرج على من حدث عنهم حقا أو غيره لأن شريعتهم لا تلزمنا، وإنما
الحرج على من حدث عنى بغير ثقة، ومر فى "أية" وفى "بلغواعنى". غ: من ذكر
من ربهم 'محدث، أى محدث تنزيله. وأما بنعمة ربك " حدث، أى بالنبوة مبلغا.
هد: والصحيح أنه يعم جميع النعم ويشمل تعليم القرآن والشرائع. ع. الجعلناهم
" أحاديث" يتحدث بهلاكهم. ش: وقال قوم بطهارة " الحدثين، منه صلى اللّه
عليه وسلم، أى البول والغائط، وكذا دمه وسائر فضلاته. وفيه: (حديثهم،
حديث أولهم، حديثهم مبتدأ وحديث أول خبر ، يعنى أنه كان إذا حدث أحدهم
أصغوا جميعا إلى حديثه ولا يقطعونه بمنازعة ومداخلة واعتراض، كما يفعله الجهلة
السفلة مع جلائهم. وقوله: من تكلم عنده أنصتوا له كتفسير له. وح:
ما 'حدثت' به أنفسها، يجىء فى " نفس ١٤.
[حدج] نه فى ح المعراج: ألم تروا إلى ميتكم حين 'يحدج، ببصره فانما
ينظر إلى المعراج، حدج ببصره إذا حقق النظر إلى الشىء و أدامه. ومنه: حدث
الناس ما 'حدجوك، بأبصارهم، أى ما داموا مقبلين عليك نشطين لسماع حديثك.
وفى ح عمر: حجة ههنا ثم 'احدج، ههنا حتى تغنى، الحدج شد الأحمال وتوسيقها،
وشد الحداجة وهى القتب بأداته، يعنى حج حجة واحدة ثم أقبل على الجهاد إلى أن
(١) فى هامش الفتنية: وفى ح علىّ حين بعث إلى اليمن قاضيا: تبعثنى إلى قوم يكون بينهم
أحداث و لا علم لى بالقضاء، و هو جمعحدث و هو أمريحدث و بقع ، والحدث واحدثان
و الحادثة والحدثى بمعنى ـهـ.
٤٦٩
تهرم

ج - ١
مجمع بحار الأنوار
(حدد)
تهرم أو تموت، فكنى به عن تهيئة المركوب للغزو. غ ومنه: والمركب ◌ُحدج".
وفيه: رأيت كأنى أخذت "حدجة، حنظل فوضعته بين كتفى أبى جهل، الحدجة
بالتحريك الحنظلة الفجة الصلبة وجمعها حدج. غ ومنه: 'أحدجت، الشجرة.
[حدد] نه فيه: "الحدود، محارم الله وعقوباته التى قرنها بالذنوب، وأصل
الحد المنع والفصل بين الشيئين ، فكأن حدود الشرع فصلت بين الحلال والحرام،
فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة. ومنه: " تلك حدود الله فلا تقربوها"، ومنها
ما لا يتعدى كالمواريث المعينة وترويج الأربع، ومنه " تلك حدود الله فلا تعتدوها".
ومنه: ان اللهم ما بين 'الحدين، حد الدنيا وحد الآخرة، حد الدنيا ما فيه الحدود
كالسرقة والزنا والقذف، وحد الأخرة ما فيه العذاب كالقتل وعقوق الوالدين
وأكل الربا، فأراد أن اللمم ما لم يوجب عليه حدا ولا عذابا. ك: ' حد، المريض
أن يشهد الجماعة أى ما يحد المريض أن يشهد الجماعة حتى إذا جاوز ذلك الحد لم يشرع
له شهودها، وقيل بمعنى الحدة أراد الحض على شهودها، وروى: جد، بجيم أى
اجتهاده لشهودها. ج ومنه: أصبت 'حدا، أى ذنبا يوجب حدا. ط: إقامة
وحد،١ خير من مطر أربعين ليلة، لأن إقامتها زجر عن المعاصى، وسبب لفتح
أبواب السماء، والتهاون بها انهماك لهم فى المعاصى الموجبة لأخذهم بالجدب، و خص
الليلة تتميما لمعنى الخصب. وفيه: من أصاب ' حدا، فستره الله وعفا عنه فالله أكرم.
(١) فى هامش الفتنية: اتشفع فى 'حد، اجمعوا على تحريم الشفاعة فى الحد بعد بلوغه إلى الإمام،
=
ويجوز عند الأكثر قبله فيمن ليس بصاحب شر و أذى، ويجوز أيضا فى التعزير بعد البلوغ
و قبله - هـ .
وفيه: وفى ح: من كشف سترا فأدخل بصره فى البيت انه أتى 'حدا، أى
موجب حد من العقوبة ، والأظهر أنه أراد الحاجز بين الموضعين كالحمى نحو ومن يتعد
حدود الله و يؤيده وصفه بقوله: لا يحل له أن يأتيه - هـ.
وفيه: أقيموا 'الحدود، على أرقائكم، فيه أن السيد يحد مملوكه خلافا لأبى حنيفة رحمه الله - هـ.
٤٧٠

بجمع بحار الأنوار
( حدد )
ج -١
قوله: "حدا، أى ذنبا يوجب الحد، والعفو كناية عن التوبة، وفيه حث على الستر
والتوبة ، فانه أحرى وأولى من الإظهار. وفى ح الشفاعة : ' فیحد لی حدا، یرید
أنه يبين لى فى كل طور من أطوار الشفاعة مثل شفعتك فيمن أخل بالجماعات ، ثم فيمن
أخل بالجمعة، ثم فيمن أخل بالصلوات، ثم فيمن شرب الخمر ، ثم فى الزنا، فان قيل:
دل أول الحديث على أن المستشفعين هم الذين حبسوا فى الموقف، و طلبوا أن يخلصهم
من كرب الحبس، ودل قوله: فأخرجهم من النار ، على أنهم من الداخلين فيها، قلت:
لعل المؤمنين صاروا فرقتين فرقة سير بهم إلى النار، وفرقة حبسوا فى المحشر نخلصهم
مما هم فيه، ثم شرع فى شفاعة الداخلين ، أو يراد بالنار الحبس والكربة والشدة
من دنو الشمس، قوله: أنا لها يقابل قولهم: لست لها. ك: 'يحد لى حدا، أى يعين
قوما مخصوصین إما بتعیین ذاتهم ١ ، أو بیان صفاتهم، فان قيل: أول الحديث يدل
على أن هذه الشفاعة خلاص جميع أهل الموقف عن أهواله وأخره يدل على أنها
للتخليص من النار ، قلت: هذه شفاعات متعددة فالأولى مستفاد من: يؤذن لى عليه.
فه: ان " تُحدّ، على ميت أكثر من ثلاث. أحدّت المرأة على زوجها فهى محد،
د
مُ
وحدّت تَحَدّ وتحدّ فهى حادّ، إذا حزنت عليه، ولبست ثياب الحزن، وتركت
الزينة . ن: وأنكر الأصمعى الثلاثى، وفيه دلالة لجواز الإحداد على غير الزوج
ثلاثة أيام. و'حديد، البصر نافذه. ورجل 'حديد، أى ذو قوة وصلابة،
ويغضب لانتهاك الجرمات والتقصير فى ضيفه. نه 'الحدة، تعترى خيار أمتى،
الحدة كالنشاط والسرعة فى الأمور والمضاء فيها، مأخوذ من حد السيف ، وأراد
بها هنا المضاء فى الدين والصلابة والقصد إلى الخير. ومنه ح: خيار أمتى ' أحداؤها،
جمع حديد كشديد وأشداء. وفى خ عمر: كنت أدارى من أبى بكر بعض 'الحد،
الحد والحدة سورة من الغضب، يقال: حد يحد حدا وحدة اذا غضب، ويروى
بجيم من الجد ضد الهزل، ويجوز الفتح من الحظ. وفيه: عشر من السنة " الاستحداد،
(١) كذا - والأظهر ذواتهم .
٤٧١
.
و هو

ج - ١
مجمع بحار الأنوار
( حدد )
وهو حلق العانة بالحديد. ومنه ح: أمهلوا كى تمتشط الشعئة و' تستحد، المغيبة.
ن: أى تزيل شعر عانتها باستعمال الحديد وهو الموسى، والمراد إزالته كيف كان
من العانة وما فوقها وحواليها وحوالى فرجها، وقيل: شعر حول حلقة الدير، فاستحب
حلق جميع ما على السبيلين، وهو أفضل من القص والنورة والنتف. ط: والمراد
النتف لأنهن لا يرون استعمال الحديد ولا يحسن بهن، وكنى بالمغيبة عن طول شعر
عانتها استهجانا بذكره. نه ومنه ح خبيب: انه استعار موسى 'ليستحد، بها، لأنه
كان أسيرا عندهم وأرادوا قتله فاستحد لئلا يظهر شعر عانته عند قتله. وفى ح
ابن سلام: ان قومنا 'حادونا، لما صدقنا، أى عادونا وخالفونا، مفاعلة من الحد، كأن
كلا يجاوز حده إلى الأخر. ومنه: فى القرآن ١ لكل حرف "حدّ، أى نهاية. ط:
أى لكل طرف من الظهر والبطن مطلع، بتشديد طاء وفتح لام أى مصعد وموضع
يطلع عليه بالترقى إليه، فمطلع الظهر تعلم العربية و أسباب النزول والناسخ ونحوه،
و مطلع البطن تصفية النفس والرياضة، ومن تتمته فى " بطن" ويجىء فى " حرف"
وفى "مطلع". نه وفى ح أبى جهل لما قال فى خزنة جهنم ما قال قيل له: تقيس
الملائكة ' بالحدادين، أى السجانين لأنهم يمنعون المحبوسين من الخروج، ويجوز
إرادة صناع الحديد لأنهم من أوسخ الصناع ثوبا وبدنا. ن: أرى ' حدهم، كليلا
يفتح مهملة أى أرى قوتهم ضعيفة . و 'ليحد، السكين، بضم ياء و كسر حاء و تشديد
دال. ج: 'حد، كليل، أى لا يقطع، وطرف كليل لا يحقق النظر. وما يحدّون،
إليه النظر ، أحددت النظر إليه إذا ملأت عينيك منه ولم تهبه ولا استحييت منه.
ط: ثم جلس فافترش رجله - الخ، واحد، مرفقه اليمنى على نفذه وقبض ثنتين
ثم جلس ، عطف على ما ترك من صدر الحديث، وحد مرفقه أى رفعه عن نفذه،
والحد المنع والفصل بين الشيئين، أى فصل بين مرفقه وجنبه ومنع أن يلتصقا فى
حالة استعلائها على الفخذ. شق: يحتمل كون حد مر فوعا مضافا إلى المرفق على
(١) أى فى باب القرآن.
٤٧٢

ج - ١
(حدر - حدق)
مجمع بحار الأنوار
الابتداء، وعلى نفذه خبره، والجملة حالية، وكونه منصوبا عطفا على مفعول وضع،
أى وضع يده اليسرى ووضع حد مرفقه اليمنى على نفذه اليمنى. مف: وحَدّ - أى
جعله منفردا عن خذه أى رفعه عنها، بفعله من التوحيد، وروى: مد، ورفع إصبعه
أى مسبحته يدعو بها أى يشير، ولا يجاوز بصره إشارته، يعنى باشارته إصبعه، يعنى
لا ينظر إلى السماء حين أشار باصبعه إلى توحيد الله بل ينظر إلى إصبعه لئلا يشعر بالجهة.
[حدر] فه فيه: وإذا أقت 'فاحدر، أى أسرع، حدر فى قراءته و أذانه
يحدر، من الحدور ضد الصعود، يتعدى ولا يتعدى. ط: فاحدر، بالضم أى
أسرع وعجل فى التلفظ بكلمات الإقامة. ج: فصلى ركعتين (تحدر، فيها، أى
اختصرهما وقصرها. ن: 'ليتحدر، أى ليتصبب. نه: ' ليتحادر، ١ على لحيته،
أى ينزل ويقطر. وفى ح عمر: ضرب رجلا ثلاثين سوطا كلها يبضع ويحدر.
حدر الجلد يحدر حدرا إذا ورم، وحدرته أنا، ويروى بالضم من أحدر يعنى أن
السياط بضعت جلده وأورمته. وفيه: ولد لنا غلام "أحدر، أى أسمن وأغلظ من
حدر فهو حادر. ع: رغيف ' حادر' تام. نه ومنه: كان عبد الله بن الحارث غلاما
"حادرا". وح أبرهة: كان قصيرا ' حادرا، دحداحا. وفيه: ان أبى بن خلف كان
على بعير وهو يقول: يا 'حدراها، يريد هل رأى أحد مثل هذه، ويجوز أن يريد
يا حدراء الإبل، فقصرها وهى تأنيث الأحدر، وهو الممتلى الفخذ والعجز دقيق
الأعلى، وأراد بالبعير الناقة، وبعير أحدر وناقة حدراء. وفى ح على: سمتنى أبى
"حيدرة، الحيدرة الأسد، سمى به لغلظ رقبته، والياء زائدة، قيل: إنه لما ولد على
كان أبوه غائبا فسمته أمه أسدا باسم أبيها، فلما رجع سماه عليًا، وأراد بحيدرة أنه
سمته أسدا، وقيل: بل سمته حيدرة .
[ حدس] ش فيه: الحدس، بالفتح الظن .
[ حدق] نه فيه: سمع من السماء اسق 'حديقة، فلان، هى كل ما أحاط به
(١) فى النهاية: يتحدر على لحيته، خطأ، بدليل قو له فى السياق و هو يتفاعل من الحدر، وفى
صحيح البخارى أيضا يتحادر (١٤١/١ طبعة أصح المطابع) .
٤٧٣
٠٠
البناء
م
٠٠

ج - ١
( حدل ـ حدة )
مجمع بحار الأنوار
البناء من البساتين وغيرها، ويقال للقطعة من النخل: حديقة - وإن لم تكن محاطا بها.
ن: فتنحى ذلك السحاب، أى قصد، ويطلق على أرض ذات الشجر . نه: وجمعها
حدائق. وفيه: ' فدقى" القوم بأبصارهم، أى رمونى بحدقهم، جمع حدقة وهى
العين، و التحديق شدة النظر. ج: 'أحدق، به الناس، أطافوا به، وأحدقو.
بأبصارهم حقروا النظر إليه . نه ومنه: نزلوا فى مثل 'حدقة، البعير، شبه بلادهم
فى كثرة مائها وخصبها بالعين، لأنها توصف بكثرة الماء و النداوة، ولأن المخ
لا يبقى فى شىء من الأعضاء بقاءه فى العين .
[حدل] فيه: القضاة ثلاثة رجل علم " فدل، أى جار. و'حديلة، بضم
حاء وفتح دال محملة بالمدينة نسبت إلى بنى حديلة بطن من الأنصار.
[ حدم] فيه: يوشك أن يغشاكم دواجى ظلله و'احتدام، علمه، أى شدتها
من احتدام النار التهابها و شدة حرها .
[ حدة] فيه: فدفنته فى قبر على حدة، أى منفردا وحده، وهو معتل كزنة
وعدة، وذكر هنا لظاهره. وفيه: لا بأس بقتل 'الحدّو، والأنعوّ للحرم، هى لغة
فى الوقف على ما اخره الف بقلب الألف واوا، والحدو: الحدّأ بالكسر جمع حدأة
وهى الطائر المعروف، سكن الهمزة للوقف فصارت ألفا فقلبت واوا، ومنهم من
يقلبها ياء، وتخفف وتشدد. ومنه ح لقمان: ان أر مطمعى "غدو، تلمع، أى
تختطف الشىء فى انقضاضها، وقد أجرى الوصل مجرى الوقف فقلب وشدد،
وقيل: الحدوّ بالتشديد لغة أهل مكة فى الحداء. ط: الحديًا مصغر حدأة بوزن
عنبة. ك ومنه: فمرت به ' حدياة، بضم حاء وفتح دال وشدة تحتية به، أى
بالوشاح، وقد مر. نه وفيه: كنت ◌ُأتحدّى، القراء فأقرأ، أى أتعمدهم وأقصدهم
للقراءة عليهم. وفى ح الدعاء: 'تحدونى، عليها خلة واحدة، أى تبعثنى وتسوقى
عليها خصلة واحدة، وهو من حدو الإبل فإنه من أكبر الأشياء على سوقها و بعثها.
٤٧٤

مجمع بحار الأنوار
( حذف - حذف )
ج -١
غ: كنت ' أتحدى، القراء فأقرأ، هما من جديا الناس٢، أى يتعمدهم وينازعهم الغلبة.
بابه مع الدال
[ حذف] نه فى ح علىّ: أصول بيدٍ 'حذاء" أى قصيرة لا تمتد إلى ما أريد،
ويروى حجيم من الجدّ: القطع، كنى به عن قصور أصحابه وتقاعدهم عن الغزو.
وفيه: إن الدنيا أذنت بصرم وولّتَ "حذاء، أى خفيفة سريعة. ومنه قيل للقطا:
حذاء. ن: وَلَت ◌ُحذّاء، بوزن علّام بمعنى مسرعة الانقطاع.
[حذر] غ فيه: " ذرون" مستعدون، و"حذرون" متيقظون. ط : ما
أجد ٣ و" أحاذر، تعوذ من وجع ومكروه هو فيه و مما يتوقع حصوله فى المستقبل
من الحزن والخوف، فان الحذر هو الاحتراز عن خوف. و" ليأخذوا حذرهم "٤
أى ما فيه الحذر " فيميلوا عليهم" أى شدوا عليهم شدة واحدة. مد "خذوا حذركم"
احذروا واحترزوا من العدو. ن: نزل بك "حذرك، أى ماكنت تحذر وتخاف.
[حذف] غ فيه: تراصوا بالصفوف لا يتخللكم الشياطين كأنها بنات 'حذف،
هى الغنم الصغار الحجازية، وهى النقد أيضا. ط: كأنها الحذف، ضمير كأنها إلى
مقدر أى جعل نفسه شاة أو ماعزة ، ويجوز تأنيثه باعتبار الحذف . قوله: قاربوا بينها
أى بين الصفين بحيث لا يسع بينها صف أخر لئلا يقدر الشيطان من المرور فيصير
(١) لعل الصواب : هو .
ے
(٢) حديا الناس من يتحداهم ويتعمدهم، يقال: أنا حدياك فى هذا الأمر، أى معارضك -
الأعظمى .
(٣) فى هامش الفتنية: ضع يدك حيث تشتكى ثم قل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد
وأحاذر من وجعى هذا، ثم ارفع يدك ثم اعدد وترا، فيه من يستحب وضع يده على موضع
الألم ثم يدعو - هـ .
(٤) فيه: جعل الحذر وهو التحذر والتيقظ يستعملها آلة الغازى - هـ. ولذا جمع بينه وبين
الأسلحة تأكيدا - هـ .
تقارب
٤٧٥

ج - ١
( حذفر - حذو )
مجمع بحار الأنوار
تقارب أشباحكم سببا لتعاضد أرواحكم، وحاذوا بالأعناق بأن لا يقف أحد مكانا أرفع
من مكان آخر ، ولا عبرة بنفس الأعناق إذ ليس على الطويل أن يجعل عنقه محاذيا
لعنق القصير. نه: هى جمع حذفة بالحركة. وفيه: 'حذف، السلام سنة، هو تخفيفه
وترك الإطالة فيه لحديث: التكبير جزم والسلام جزم، فانه إذا جزم السلام
وقطعه فقد خففه وحذفه. وفيه: فتناول السيف " خذفه، أى ضربه عن جانب،
والحذف يستعمل فى الرمى والضرب معا. ك ومنه: " خذفه، بعصا فيه أجله، هو
باهمال حاء، وفى بعضها باعجامها، وهو الرمى بالأصابع. قوله: مرة من الدهور، أى
وقتا من الأوقات، فكتب من الكتابة، وروى: فكنت، من الكون، ووليت
بكسر لام، وأهل بالنصب، وافى الموسم أتاه. ن: و 'احذف، فى الأخريين،
أى أقصرهما عن الأوليين .
[حذفر] ط فيه: ان الخير (بحذافيره) فى الجنة، أى بأسره، ويتم شرحه فى
"عرض". له: فكأنما حيزت له الدنيا " بحذافيرها، أى بجوانبها، وقيل: أعاليها جمع
حذفار أو ◌ُحذفور أى بأسرها .
[حذق] فيه: خرج على صعدة يقبعها (حذاق، أى جحش، والصعدة الأتان.
وفى ح زيد: فما مر بى نصف شهر حتى 'حذقته، أى عرفته وأتقنته.
[حذل] فيه: من دخل حائطا فليأكل من غير أخذ فى 'حذله، شيئا، هو
بالفتح والضم حجزة الإزار والقميص وطرفه، وروى: فى حذنه، بمعناه. ومنه
ح: هاتى ' حذلك، فعل فيه المال .
[ حذم ] فيه: إذا أقت 'فحذم، الخدم الإسراع، يريد عجل إقامة الصلاة
ولا تطولها كالأذان، وأصله فى المشى الإسراع فيه، الزمخشرى: هو نجاء معجمة .
[ حذن ] فيه: من غير أخذ فى ' حذنه، وقد مر .
[ حذو] فيه: فأخذ قبضة من تراب ◌ُ خذا، بها فى وجوه المشركين، أى حثا
على الإبدال أو هما لغتان . وح: لتركبن سنن من قبلكم ' حذو، الفعل بالفعل، أى
٤٧٦

ج - ١
( حذو )
مجمع بحار الأنوار
تعملون مثل أعمالهم كما تقطع إحدى النعلين على قدر النعل الأخرى، والحذو التقدير
والقطع، ويزيد بيانا فى ''سنن". ومنه ح الإسراء: يعمدون إلى عرض جنب أحدهم
"فيحذون" منه "الحذوة، من اللحم، أى يقطعون منه القطعة. وفيه: معها "حذاؤها،
وسقاؤها، هو بالمد النعل، أراد أنها تقوى على المشى وقطع الأرض وعلى قصد
المياه وعلى ورودها ورعى الشجر، والامتناع عن السباع المفترسة، شبهها بمن كان
معه حذاء وسقاء فى سفره، وهكذا ما كان فى معنى الإبل من الخيل والبقر
والحمير. ن: حذاؤها بكسر حاء ومد. ط: وأراد به أخفافها لأنها تقوى بها على
السير وقطع المفاوز والبلاد الشاسعة، فشبهن ١ بمن كان معه حذاء، وأراد بالسقاء
أنها إذا وردت الماء شربت ما يكون فيه كفاية نظمئها، وهى من أطول البهائم
ظمأ، أو أنها ترد الماء عند احتياجها إليه، فعل صبرها على الماء أو ورودها إليه بمنزلة
سقائها، وأجاز عليه السلام جواز التملك والالتقاط للحيوان الصغار المعرضة للضياع.
ج ومنه: لا أرى عليك "حذاء، أى نعلا. وما 'احتذى، النعال، الاحتذاء لبس
الحذاء وهو النعل. ك: يصلى وأنا 'حذاءه، بكسر مهملة وبالنصب ظرف،
وبالرفع خبر. نه: 'تحتذى، السبت، أى تجعله نعلك، احتذى اذا انتعل. وفى ح
مس الذكر: إنما هو 'حذية ، ٢ منك، أى قطعة، قيل هى بالكسر ما قطع من اللحم
طولا . ومنه: إنما فاطمة (حذية، منى يقبضنى ما يقبضها٣. وفى ح: جهازها
أحد فراشيها محشوا ' بحذوة" الحذّائين، الحذوة والحذاوة ما يسقط من الجلود حين
يبشر٤ ويقطع مما يرمى به، والحذائين جمع حذاء وهو صانع النعال. وفيه: ان الهدهد
(١) فى نسخة : فشبهت .
(٢) فى هامش الفتنية: وروى: ليس فيه وضوء انما هو منك، أى حذية منك - هـ، والحديث
ضعیف بالا تفاق - هـ .
(٣) فى نسخة : قبضها، بصيغة المضى ، وراجع مادة "قبض".
(٤) بشر الجلد: قشر بشرته التى ينبت عليها الشعر - ح.
٤٧٧
ذهب

مجمع بحار الأنوار
( حر - حرب )
ج - ١
ذهب إلى خازن البحر فاستعار منه 'الحذية، فألقاها على الزجاجة ففلقها، قيل: هى
الألماس الذى يحذى الحجارة أى يقطعها ويثقب به الجوهر. وفيه: مثل الجليس
الصالح مثل الدارى إن 'لم يُحذك، من عطره علقك من ريحه، أى إن لم يعطك ، من
أحذيته إحذاء، والحديا والحذّيّة: العطية. ومنه: يداوين الجرحى ويحذين، من
العطية ١ . ن: بضم ياء وسكون مهملة وفتح ذال أى يعطين عطية تسمى الرضخ
دون السهم. نه وفيه: فلما رجعت إلى العسكر قالوا: 'الحذيا، ما أصبت من
أمير المؤمنين، قلت: الحذيا شتم وسب، كأنه قد كان شتمه وسبه فقال هذا عطاؤه
إياى. غ: الحذيا هدية البشارة. در: الاستحذاء طلب العطية. نه : ذات عرق
"حذو) قرن، الحذو والحذاء الإزاء والمقابل، أى أنها ماذيتها فها من الحرم سواء،
وقرن وذات عرق ميقاتان. ك: أى يقوم عن يمين الإمام ' بحذائه، بكسر مهملة
وذال معجمة و محدودة، أى بجنبه سواء أى مساويا لا يتقدم ولا يتأخر.
بابه مع الراء
[حر] ط: يستحلون ' الحر، والحرير بكسر حاء وخفة راء مهملتين:
الفرج، وأصله الخِرْح، وروى: الخز. ك: يستحلون الحر والخمر، يريد به كثرة
الزنا، وهل وقع هذا الاستحلال أو سيقع كل ٢ ذلك محتمل، ويمكن كون استحلال
نكاح المتعة و استحلال بعض الأنبذة من ذلك. فه : وأصله: حرح - بكسر فسكون
وجمعه أحراح، وتشديد الراء ليس بجيد .
[حرب] فيه: وإلا تركناهم (محروبين، أى مسلوبين منهوبين، الحرب
بالحركة فهب مال الإنسان وتركه لا شىء له. ومنه: طلاقها 'حريبة، أى له منها
أولاد إذا طلقها حربوا وبفعوا بها فكأنهم قد سلبوا ونهبوا، ومنه ح: 'الطارب،
المشلح، أى الغاصب الناهب الذى يعرى الناس [من] ثيابهم. وفيه: لما رأيت العدو
قد 'حرب، أى غضب من حرب حربا بالحركة . ومنه: حتى أدخل على نسائه
(١) فى النهاية: الغنيمة، ولفظ الغنيمة هو المعروف فى الرواية - ح.
(٢) فى نسخة: كِلا.
٤٧٨
./

مجمع بحار الأنوار
(حرث)
ج - ١
من ' الحرب، والحزن ما أدخل على نسائى. ومنه: تخلفتنى بنزاع و'حرب، أى
بخصومة وغضب. ومنه فى الدين: فان أخره ◌ُحرب، وروى بالسكون أى النزاع.
ج: إياكم والدين فان أوله هم وآخره 'حرب، بسكون راء، أى يعقب الخصومة
والنزاع، و بفتحها أى السلب. نه ومنه ح فى إحراق الكعبة: يريد أن ' يحربهم".
أى يزيد فى غضبهم على إحراقها، من حربته تحريبا إذا حملته على الغضب ، وعرفته
بما يغضب منه. ويروى حجيم وهمزة، وقد مر. وفيه: ودخل 'محراباً لهم، هو
الموضع العالى المشرف، وصدر المجلس أيضا. ومنه: محراب المسجد وهو صدره
وأشرف موضع منها. ومنه ح أنس: كان يكره ' المحاريب، أى لم يكن يحب
أن يجلس فى صدر المجلس ويترفع على الناس، وهو جمع محراب . وفيه: فابعث
عليهم رجلا ' محربا، أى معروفا بالحرب عارفا بها، وميمه مكسورة البالغة . ومنه
فى على: ما رأيت 'يحرّبًا، مثله. وفيه: قال المشركون: أخرجوا إلىّ ◌ُحرائبكم،
جمع حريبة وهو مال الرجل الذى يقوم به أمره، والمعروف فيه الثاء المثلثة ويجىء.
ك : باب الحرير فى ' الحرب، وروى بجيم وراء مفتوحتين. وأصحاب " الحراب،
بالكسر جمع حربة بفتحها .. وح: يركز له 'الحربة، أى تغرَز، وهى دون الرمح
عريضة الفصل . ن: وحمنة (تحارب، لها ، أى تتعصب لها، فتحكى ما يقوله أهل
الإفك. ج وفى الأسماء: وأقبحها "حرب، لأنه يدل على القتل، ومُرّة لأن المُرّ كريه
بغيض، ولأنه كنية إبليس لأنه أبومرة . غ: رجل 'حرب، وقوم 'حرب، أى بينهما
تباغض. نه : حرب : غضب٢ .
[حرث] فه فيه: " احرث" لد نياك كأنك تعيش أبدا واعمل لأخرتك
كأنك تموت غدا، أى اعمل لدنياك، تخالف بين اللفظين، وظاهره حث على عمارة
(١) فى نسخة : فيه .
(٢) فى هامش الفتنية: الحرباء دويبة تتلقى الشمس كأنها تحاربها - ه.
٤٧٩
الدنا
،

مجمع بحار الأنوار
( حرث )
ج - ١
ز
الدنيا لبقاء الناس فيها حتى يسكن فيها وينتفع من يجىء بعده كما ينتفع هو بعمل من
قبله وسكن فيما عمروا، فإنه إذا علم أنه يطول عمره أحكم ما يعمله وحرص على
ما يكسبه، واعمل لآخرتك [ وهو -١] حث على إخلاص العمل للآخرة وحضور
النية والقلب فى العبادات والإكثار منها، فان من يعلم أنه يموت غدا يسارع إلى
ذلك كحديث صلّ صلاة مودع، وقيل: الحديث مصروف عن ظاهره، فانه صلى الله
عليه وسلم إنما ندب إلى الزهد فى الدنيا والتقليل منها وهو الغالب على أوامره فى حقها
فكيف يحث على عمارتها؟ وإنما أراد أنه إذا علم أنه يعيش أبدا قل حرصه والمبادرة
إليه ويقول: إن ناتى اليوم أدركته غدا، أى اعمل عمل من يظن أنه يخلد فلا
يحرص فى العمل، فهو حث على الترك بطريقة أنيقة، الأزهرى: معناه تقديم أمر
الأخرة وأعمالها حذر الموت بالفوت على عمل الدنيا و تأخيره كراهية الشغل بها عن
عمل الآخرة. وفيه: 'احرثوا، هذا القرآن، أى فتشوه وثوروه، والحرث التفتيش.
وأصدق الأسماء ' الحارث، لأنه الكلسب، والإنسان لا يخلو من الكسب طبعا
واختيارا. ومنه ح: اخرجوا إلى معايشكم و'حراثتكم، أى مكاسبكم، جمع حريثة،
الخطابى: الخرائث أنضاء الإبل، وأصله فى الخيل إذا هزلت. ومنه ح معاوية أنه
قال للأنصار: ما فعلت نواضحكم؟ قالوا: 'احرثناها ،٢ يوم بدر، أى اهزلناها، من
حرثت الدابة وأحرثتها : أهزاتها، أراد معاوية تقريعالهم وتعريضا لأنهم كانوا أهل
زرع وسقى، فأجابوه بما أسكته تعريضا بقتل أشياخه يوم بدر. وفيه: وعليه خميصة
"حريثية، أى منسوبة إلى حريث اسم رجل، والمعروف: جونية، وقد مر. ن :
كنت أمشى مع النبى صلى الله عليه وسلم فى ' حرث، أى موضع زرع، وفى رواية
البخارى: خرب ، بموحدة ومعجمة جمع خربة . ع : و "يهلك " الحرث، والنسل"
أى الزرع والنساء . و"حرث الأخرة" أى عملها، و "حرث الدنيا" أى جزاء
(١) ليس فى الخطوطتين.
(٢) فى النهاية : حرثناها .
٤٨٠