Indexed OCR Text

Pages 421-440

مجمع بحار الأنوار
( جهد )
ج - ١
البغاة الذى كالقتال مع الكفار الذى هو الجهاد . ن : رجل ' يجاهد، فى جواب:
أى الناس أفضل؟ خص منه العلماء والصديقون فانهم أفضل، قوله: ثم مؤمن فى
شعب، واردُّ فى الفتن وإلا فالخلط أفضل. وح: لا يخرجه إلا ' جهادا" فى سبيلى
وإيمانا بى، أى لا يخرجه مخرج إلا لجهاد ، ولمحض الإيمان والإخلاص، و لتصديق
كلمة الشهادتين ، أو تصديق كلام الله فى الإخبار بثواب المجاهدين فهو على ضامن أى
مضمون، أو ذوضمان أن أدخله الجنة أى عند موته كما قال فى الشهداء، أو عند
دخول المقربين بلا حساب ولا مؤاخذة . قوله١: من أجر أو غنيمة، أى حصل له
الأجر بلا غنيمة إن لم يغنموا أو الأجر والغنيمة إن غنموا . وفيه: فأصابهم
قحط و'جهد، بفتح جيم أى مشقة شديدة وحكى ضمها . ومنه: على لأوائها
و 'جهدها، بفتح جيم وقد يضم. وح: فأصابنا 'جهد، بفتح جيم، وكذا خرجنا إلى
خيبر من جهد. ط : إذا ' اجتهد، فى اليمين، أى بذل الوسع فيها وكون القسم
بو الذى نفسى بيده بليغا لما فيه من إظهار قدرة الله تعالى وتسخيره لنفسه الزكية .
و فيه: إنا ' لنجهد، أنفسنا و إنه لغیر مکترٹ، بضم نون وفتحها، من جهد دابته وأجهدها ،
وانه غير مكترث أى غير مبالٍ بمشينا ٣.
(١) فى هامش الفتنية: الأجر بينها لا يدل على قسمة أجر الجهاد بين الغازى ومعينه بل له
اجر الجهاد و له أجر المعين - ه.
و فيه أيضا : قوله: فقد غزا، ای حصل له اجر بسبب الغزاء ولا يدل ان اجره كقدر
أجر الغازى فلا ينافى ح: كان له نصف اجر الخارج - هـ.
(٢) فى نسخة: لغير.
(٣) فى هامش الفتنية: جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم و ذا بالهجاء او بالتحريض
والترغيب فيه - هـ .
وفيه: فى ح اصل الإيمان أى قاعدته ، و الجهاد ماض الى ان يقاتل أخر هذه الأمة
الدجال، أى اعتقاد كون الجهاد باقيا الى خروجه ، وبعد قتله يخرج يأجوج ومأجوج =
٤٢١
جھر

ج -١
( جهر )
مجمع بحار الأنوار
[ جهر] فه فى صفته صلى الله عليه وسلم: من راه ' جهره، أى عظم فى عينه
من جهرت الرجل واجتهرتها إذا رأيته عظيم المنظر، ورجل جهير أى ذو منظر .
ومنه: إذا رأيناكم ' جهرفاكم، أى أعجبتنا أجسامكم. غ: جهرتَ الجيش واجتهرتَهم
كثروا فى عينك، والجهر حسن المنظر. و "جهرة" ظاهرا. نه وفى ح خيبر: وجد
١
الناس بها بصلا وثوما ' بفهروه، أى استخرجوه وأكلوه، يقال: جهرت البثر إذا
كانت مندفئة فأخرجت ما فيها من الدفن حتى نبع الماء . ومنه ح عائشة تصف أباها :
"اجتهر، دفن الرواء . الاجتهار الاستخراج، وهذا مثل ضربته لإحكامه الأمر بعد
انتشاره، شبهته برجل أتى على أبار قد اندفن ماؤها فأخرج ما فيها من الدفن حتى
نبع . وفيه: كل أمتى معافى إلا ' المجاهرين، هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأظهروها
وكشفوا ما ستر الله عليهم فيتحدثون به، يقال: جهر وأجهر وجاهر . ك:
وروى: إلا المجاهرون، أى كل امتى يعفى عن ذنبه، ولا يؤخذ به إلا الفاسق المعلن ،
والمجانة يشرح فى ميم. فه ومنه: وإن من 'الإجهار" كذا، وروى من الجهار،
وهما بمعنى المجاهرة . ومنه: لا غيبة الفاسق ولا ' مجاهر". ج: وهو من يجهر
بالمعاصى ولا يتحاشى اطراحا لأمر الله. نه وفى ح عمر؛ إنه كان ' مجهرا، أى صاحب
جھر و رفع لصوته، جھر بالقول إذا رفع به صوته فهو جهیر، وأجهر فهو مجهر
إذا عرف بشدة الصوت . الجوهرى: رجل مجهر بكسر ميم إذا كان من عادته أن
يجهر بكلامه . ومنه: فاذا امرأة ' جهيرة، أى عالية الصوت، ويجوز كونه من
حسن المنظر . وفيه: نادى بصوت له ' جهورىّ، أى شديد عال منسوب إلى جهور
بصوته . ك: " "لا تجهر، بصلاتك" حتى يسمع المشركون، حتى غاية النهى لا للنهى ٢.
= فلا يطاقون، و بعد قتلهم لم يبق كافر - هـ .
وفيه: ففيها فاهد، فيه ان الهجرة يتوقف على رضا الأبوين وفعله كان بعد الفتح ،
أو كان قادرا على إظهار دينه فى بلده والا لا يتوقف وجوبه على رضاهما ـه.
(١) فى نسخة : اجهر ته .
(٢) فى هامش الفتنية: الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة ، جاء آثار فى فضل الجهر =
٤٢٢

ج - ١
( جهز )
مجمع بحار الأنوار
[جهز] نه فيه: لم يغز و ' لم يجهز، الغازى، تجهيز الغازى تحميله وإعداد ما
يحتاج إليه فى غزوها . ومنه: تجهيز الميت والعروس. ك أحث' الجهاز،٢ هو
بفتح جيم وكسرها ما يحتاج إليه فى السفر. نه وفيه: هل ينظرون إلا مرضا مفسدا،
أو موتا٣ ' مجهزا، أى سريعا، يقال: أجهز على الجريح إذا أسرع قتله وجزره ٤.
ومنه ح: لا' يجهز، على جريحهم، أى من صرع منهم وكفى قتاله لا يقتل لأنهم
مسلمون والقصد من قتالهم دفع شرهم فاذا لم يمكن ذلك إلا بقتلهم قتلوا . ومنه ح
ابن مسعود: إنه أتى على أبى جهل وهو صريع ' فأجهز، عليه. ك: فأمر " بجهاز.،
فأحرق، بفتح جيم وكسرها ولعل شرع ذلك جواز الإحراق بالنار، ولذا لم يعاقب
عليه بل على عدم قتل نملة واحدة. ومنه: ولم أقض من 'جهازى، شيئا، أى أهبة
سفرى. ن: أى متاعى. ط: (فهزت، إلى الشام أى جهزت وكلائى ببضاعتى
ومتاعى إلى الشام. قوله: مالك ولمتجرك، أى ما تصنع بمتجرك الذى تركته وكانت
البركة فيه، واو يتنكر للشك أو التنويع فالتغير عدم الريح، والتنكر خسران رأس
المال، وفيه ان من أصاب من أمر مباح خيرا وجب عليه ملازمته حتى يصرفه
صارف قوى لأن كلا ميسر لما خُلقه له .
= والاسرار ، والجمع انه بحسب خوف الرياء، والإيذاء النائم او المصلى، وإيقاظ قلب
القارئ، وجمع همته، وتنشيط غيره للعبادة - هـ.
(١) فى هامش الفتنية: ويكفى فى اصل الثواب ما يطلق عليه اسم الجهاز من عدة، وسلاح،
ونفقة ونحوها - م .
(٢) الصواب: احث ، بالمثلثة كما سيأتى، ووقع هنا فى المطبوعة : احب، بالموحدة خطأ.
(٣) فى هامش الفتنية: ومنه موت ' مجهز، اى سريع لى بفأة كغرق وقتل ـه.
(٤) فى النهاية والدر "حرره" خطأ.
(٥) فى هامش الفتنية: من ' جهز، غازيا اى هيأ له أسباب سفره فقد غزا أى حصل له اجر
الغزاء ويتقدر الأجر بقدر التجهيز قلة وكثرة - هـ . =
٤٢٣
جهش

ج - ١
( جهش - جهل )
مجمع بحار الأنوار
[جهش] فيه: "فأجهشت، الجهش تفزع إلى أحد ولجأ إليه مع إرادة
بكاء كما يَفزع الصبى إلى أمه، ويروى: جهشت، بمعناه، قوله: ركبنى عمر ، أى
أثقلنى عدو عمر من بعيد خوفا منه. قوله: مستيقنا، أى أخبره أن من كان هذه
صفته فهو من أهل الجنة، وإلا فأبو هريرة لا يعلم استيقانهم. نه ومنه: ' فهشنا،
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
[ جهض] فى ح ابن مسلمة: إنه قصد يوم أحد رجلا قال: (بفاهضى' عنه
أبو سفيان، أى مانعنى وأزالنى. ومنه: (فأجهضوهم) عن أثقالهم، أى نحوهم عنها،
من أجهضته عن مكانه أزلته، والإجهاض الإزلاق. ومنه: ' فأجهضت" جنينا، أى
أسقطت حملها ، والسقط جهيض .
٠
[جهل] فيه: إنكم ◌ُلتجهلون، وتبخّلون وتجبنون، أى تحملون الأباء على
الجهل حفظا لقلوبهم. غ: أى إذا كثر ولد الرجل جهل ما ينفعه وما٢ يضره
لتقسيم قلبه. " و يحسبهم الجاهل اغنياء" أى الجاهل بحالهم. نه ومنه ح: من
"استجهل" مؤمنا فعليه إثمّه، أى من حمله على شىء ليس من خلقه فيغضبه فان إثمه على
من أحوجه إلى ذلك. ومنه: لكن 'اجتهلته، الحمية، أى حملته الأنفة و الغضب على
الجهل. ومنه ح: إن من العلم ◌ُجهلا' قيل: أن يتعلم ٣ ما لا يحتاج إليه كالنجوم
وعلوم الأوائل، ويدع ما يحتاج إليه فى دينه من علم القرآن والسنة، وقيل :
هو أن يتكلف العالم القول فيما لا يعلمه فيجهله ذلك. غ: وقيل: وكالكلام. نه
ومنه: فيك "جاهلية، هى الحالة التى عليها العرب قبل الإسلام من الجهل باللّه والشرائع
= وفيه: وأخذ منه ان كل من اعان على عمل حصل له أجر العامل، و بالعكس
العاصى فللمعين أثم ما العاصى - ه.
(١) لفظ النهاية : ان يفزع الإنسان الى الإنسان و يلجأ اليه .
(٢) فى نسخة : مما .
(٣) هذا لفظ النهاية ، وفى المطبوعة : يعلم .
٤٢٤

ج - ١
( جهم - جاء)
مجمع بحار الأنوار
والمفاخرة بالأنساب والكبر والتجبر ونحوها. ش: و 'مجاهل" تضل فيه الأحلام،
جمع مجهل أى مفاوز لا أعلام يتحير فيها أولو الأحلام ١.
[جهم] فه وفيه: ونستجيل 'الجهام، ٢ أى السحاب الذى فرغ ماؤه،
و على رواية الخاء أراد لا نتخيل فى السحاب إلا المطر وإن كان جهاما لشدة حاجتنا
إليه. ومنه قول كعب بن أسد لحي بن أخطب: جثتى 'بجهام، أى الذى تعرضه
علىّ من الدين لا خير فيه كالجهام لا خير فيه . وفيه: إلى عدو 'يتجهمنى، أى
يلقانى بالغلظة والوجه الكريه. ومنه: (فتجهمنى" القوم. ج: جهم الوجه
کر یهه کالح . ".
[جهنم] نه فيه: 'جهنم، أعجمى وقيل عربى لبعد قعرها. ومنه: ركية
"جهنام، بكسر جيم وهاء وتشديد أى بعيدة القعر. ط: فيقال لهم الجهنميون، ليس
التسمية بها تنقيصا لهم بل استذكارا ليزيدوا فرحا على فرح، وليكون علما لكونهم
عتقاء الله تعالى، وروى ويسمون الجهنميون ٣ بالواو لأنه علم لهم.
بابه مع الياء
[جاء] 'يجىء، الأعمال يوم القيامة فيقول الصلاة، أى تجىء لتحتج
لصاحبها وتشفع فتقول: أنا الصلاة المعظمة فأنال رتبة الشفاعة ، فيقول الرب: إنك
على خير، ردًا لها بألطف وجه، أى أنت مستقرة على خير لكن لست بمستقلة فيها ،
وكذا سائر الأعمال بخلاف الإسلام فانه جامع للخصال مع أنه عظم الرب أولا
ليتذرع به إلى قبول الشفاعة وتواضع بأنى معروف بالانقياد فأعطى الشفاعة وأكرم .
(١) فى هامش الفتنية: فى ح عمر جعل عليه ان يعتكف فى 'الجاهلية، هو ظرف " جعل"
لا " يعتكف"، وهى ما قبل البعثة - هـ. قوله: وتلك الجارية فأرسلها، روى بالنصب
و الرفع، و النصب أولى لأنه وقع قبل الأمر -..
(٢) أى ترى السحاب جائلا، تذهبه الريح ههنا وههنا - هامش المطبوعة .
(٣) فیه: یسمون الجهنمیون حقه بالياء لأنه مفعول ثان لکن روی بالواو - ه.
٤٢٥
وح
عـ

مجمع بحار الأنوار
( جيب - جيح )
ج -١
٠
وح: إذا 'جاء، أحدكم الجمعة، الظاهر أن الجمعة فاعله. ك: لا تسألوه 'لا يجىء،
بشىء تكرهونه، برفع يجىء استينافا، أى لا يجىء فيه بشىء تكرهونه، ويجزمه جوابا، أى
لا تسألوه لا يجىء بمكروه، وبنصبه بمعنى لا تسألوه خشية أن يجىء بشىء، فلا زائدة،
والأكثر أنهم سألوه عن حقيقة الروح، وروى: أن اليهود قالت لقريش: إن فسره
فليس بني، ولذا قال بعضهم: لا تسألوه لا يجىء بشىء و تكرهونه إن لم يفسره
لأنه يدل على نبوته وهم يكرهونها. وفيه: لأعرفن ما ' جاء، الله رجل ببقرة لها
خوار، رجل فاعل، والله مفعوله، وما مصدرية، ولبعض: لا أعرفن، بلا للنفى،
أى لا تكونوا على هذه الحالة فأعرفكم بها يوم القيامة. ن: ' مجىء، ما جاء بك ،
مجىء بالرفع غير منون، وروى منونا للتعظيم، أى أمر عظيم جاء بك. وح: إذا
تلقانى بياع 'جئته، أتيته بأسرع، ١ أى جئت عليه بالرحمة ١ وسبقته بها ولم أحوجه
إلى المشى الكثير فى المقصود. قوله: جئته أتيته، كررا تأكيدا، وفى بعضها حذف
أحد اللفظين، ومن مجتابى المار فى جوب ٢ .
[ جيب] فه فيه: حافتاه الياقوت 'المجيب، وروى: اللؤلؤ المجوف، وفى
أبى داود: المجيب أو المجوب - بالشك، أى أجوف كشيب ومشوب، من جبته
إذا قطعته، ومجيب ومجوب بالتشديد بمعنى مقوّر ٣.
·[جيح] ن فيه: ذكر 'جيحون، نهر وراء خراسان عند بلخ، وجيحان
نهر عند طرطوس، وكون هذين وغيرهما من أنهار الجنة أن الإيمان عم بلادها،
(١- ١) ليس فى الخطوطتين، والصواب ما فى النووى وهو: فان أتانى يمشى وأسرع
فى طاعتى أتيته هرولة، أى صيبت عليه الرحمة - الخ، وفى آخره فى الوصول إلى المقصود -
الأعظمی .
(٢) فى هامش الفتنية: جاء يستعمل بمعنى فعل - هـ.
(٣) فيه: الجيوب جمع جيب وهو بالفتح .... ليدخل فيه الرأس والمراد بشقه اكمال فتحه
وهى من علامات .... ه.
٤٢٦

مجمع بحار الأنوار
(جيد - جيف)
ج - ١
وأن الأجسام المتغذية بها صائرة إلى الجنة، وقيل: إن لها مادة من الجنة، ويتم فى
سيحان. وح: أصابته (جائحة، من فى جوح.
[جيد] نه فيه: كان عنقه ' جيد، دمية، أى عنقها ١. شم: هو بكسر جيم
وسكون تحتية فمهملة. نه : و 'جياد، موضع بأسفل مكة .
[ جير] نه فى ح ابن عمر: انه مر بصاحب ' جير" قد سقط فأعانه، الخير
الحص وإذا خلط بالنورة فهو الجيّار.
[جيز] فيه: 'الجيزة، بكسر جيم وسكون ياء وبزاى مدينة على النيل.
[جيش] فيه: فما زال 'يجيش، لهم بالرى، أى يفور ماؤه ويرتفع. ط:
(يجيش" لهم بالأجر ٢، أى يفور ماؤه ويرتفع بالرى، أى بما يرويهم. نه ومنه:
وما ينزل حتى ' يجيش، كل ميزاب، أى يتدفق ويجرى بالماء. ومنه: ستكون
فتنة لا يهدأ منها جانب إلا ' جاش، منها جانب. وح صفة النبى صلى الله عليه وسلم:
دامغ ' جيشات، الأباطيل، جمع جيشة أى ما ارتفع منها. ومنه: جاؤا بلحم (فتجيشت،
أنفس أصحابه، اى غثت كأنّ ما فى بطونهم ارتفع إلى حلوقهم فصل الغثى. ومنه}:
و كان نفسى 'جاشت" أى خافت. وفيه: ' فاستجاش، عليهم عامر، أى طلب
لهم الجيش .
[ جيض] فيه: "بفاض، الناس ' جيضة، أى فروا، وجاض عن الحق عدل،
ويروى بحاء و صاد مهملتين وسيجىء.
[جيف] فيه: أتكلم ناما قد 'جيفوا، أى أنتنوا، جافت الميتة وجيفت واجتافت،
والجيفة جثة الميت إذا أنتن. ك: فهو أخص من الميتة . نه وفيه: لا أعرفن
(١) فى المطبوعة: عنقه.
(٢) كذا فى المطبوعة وغيرها، والصواب: بالرى، كما نقله المؤلف من النهاية ، وكذا فى صحيح
البخارى ، ويدل عليه تفسيره الرى بعد تفسير يجيش - الأعظمى .
٤٢٧
احدكم
م

ج - ١
( جيل - حبب )
بجمع بحار الأنوار
أحدكم " جيفة، ليل قطرب ١ نهار، أى يسعى طول نهاره لدنياه، وينام طول ليله
كالجيفة التى لا تتحرك. وفيه لا يدخل الجنة 'جياف، هو الغباش لأخذه ثياب جيف
الموتى أو لنتن فعله٢.
[ جيل] فيه 'الجيل، الصنف٣ من الناس، وقيل: الأمة، وقيل: كل قوم
يحتصون بلغة جيل .
[جيا] فيه 'الجيّة، بوزن النيّة مجتمع الماء فى هبطة، الزغشرى: بوزن النية
والمرة مستنقع الماء. وجى بكسر جيم وشدة ياء واد بين الحرمين .
حرف الحاء
ك ح : كلمة إشارة إلى التحويل من إسناد إلى آخر قبل ذكر الحديث،
أو إلى صح، أو إلى الحديث، أو إلى الحائل، ويتلفظ٤ عند القراءة حا مقصورا ويحكى
نحاء معجمة .
بابه مع الباء
[ حبب] نه فى صفته صلى الله عليه وسلم: ويفتر عن مثل ' حب، الغمام
يعنى البرد، شبه به تغره. وح: يلقى إليهم " الحبوب، أى المدر. وفى صفة أهل
الجنة يصير طعامهم إلى رشح مثل " حباب، المسك، هو بالفتح الطل الذى يصبح
على النبات ، شبه به رشحهم مجازا، وأضيف إلى المسك ليثبت له طيب الرائحة، أو شبه
بحباب الماء وهى نفاخاته التى تطفو عليه، ويقال لمعظم الماء: حباب ، أيضا. ومنه ح
(١) فى المطبوعة: وطرب، خطأ - راجع حرف القاف.
(٢) فى هامش الفتنية: الا تفرقوا عن ' جيفة، حمار، اى تتنها و قيحها، قال كأنه حمل كلمة
عن على التعليل، وأطلق على الجيفة باعتبار صفة النتن، والأولى أن شبه مجلس غير الذكر
يجيفة حمار، والمجلس بفتح اللام مفعول مطلق لأنه مصدر ، والرواية بالكسر فهو
ظرف ـ هـ.
(٣) فى نسخة : صنف .
(٤) فيه : وقيل لا يتلفظ به، وليست بشىء من الرواية - هـ.
٤٢٨

ج - ١
( حبب )
مجمع بحار الأنوار
علىّ للصديق: طرت بعبابها، وفزت ' بحبابها، أى معظمها. وفيه: ' الحباب،
شيطان، هو بالضم اسم له، ويقع على الحية أيضا كما يقال لها شيطان ، ولذا غيّر
اسم الحباب كراهية للشيطان. وفيه: كما تنبت 'الحبة، فى حميل السيل، هى بالكسر
بزور البقول وحب الرياحين، وقيل: نبت صغير ينبت فى الحشيش، وهى بالفتح
الحنطة والشعير ونحوهما. ك: والمراد الحبة الحمقاء لأنها تنبت سريعا وهو يزيد
الرياحين حسنا . ط : وجه الشبه سرعة النبات وحسنه وطراوته، ويتم بيانا فى
حميل . وح: ثار عن وطائه من بين 'حبه، بالكسر المحبوب، أى قام عن فراشه.
نه وفى ح عائشة: انها 'حبة، أبيك، هو بالكسر المحبوب، والذكر حِبُّ. ومنه
من يجترئ عليه إلا أسامة 'حبه، وكان صلى الله عليه وسلم يحبه كثيرا. ف: أى
يتجاسر عليه بطريق الإدلال. ومنه: نهانى 'حىّ". ش ومنه: فأثرت " حب،
النبي صلى الله عليه وسلم على 'حبه، بكسر حائهما بمعنى المحبوب. شم: بضم الحاء
وكسرهما فيها. ن: 'الحبة السوداء الشونيز على المشهور الصواب، وقيل:
الخردل، وقيل: الحبة الخضراء وهى البطم . نه وفى ح أحد: هو جبل 'يحبنا ونحبه،
أى يحبنا أهله و نحبهم، أو إنا نحبه لأنه فى أرض من نحبه. ط: والأولى أنه على
ظاهره، ولا ينكر حب الجمادات الأنبياء والأولياء كما حنت الأسطوانة على مفارقته
ويسلم الحجر عليه، وقيل: أراد به أرض المدينة وخص الجبل لأنه أول ما يبدو
کما قال :
وهل يبدون لى شامة و طفيل
ء
ولعله حبب إليه صلى الله عليه وسلم بدعائه: اللهم حبب إلينا المدينة. فه: انظروا 'حب،
الأنصار، بضم حاء، وفى بعضها بحذف انظروا للعلم به، أو هو مبتدأ والتمر خبره
كزيد عدل البالغة، أو بكسر الحاء بمعنى المحبوب والتمر على الأول منصوب وهو
المشهور رواية ، وعلى الأخيرين مرفوع . ك: كلمتان ' حبيبتان، عند الرحمن، أى
كلامان محبوبان أى محبوب قائلها، والحبيب يجوز فيه التسوية ولا تجب، أو تجب
٤٢٩
فى

مجمع بحار الأنوار
( حبب )
ج - ١
فى المفرد لا فى المثنى، أو أنث لمزاوجة خفيفتان و ثقيلتان، وأنثا لأنها بمعنى الفاعلة ، وفيه
فضيلة عظيمة لها، ولذا خم البخارى بها، وورد من قال: سبحان الله وبحمده، فى يوم
مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر. وفيه 'الحب، فى ١ الله من الإيمان،
من الإيمان خبر الحب، وأحب الرسول، من الإيمان، أى المحبة الإيمانى ٢ وهو اتباع المحبوب
لا الطبعى، ومن ثم لم يحكم بإيمان أبى طالب مع حبه له. وح 'أحب إليه مما سواهما، بأن
يؤثر أمرهما على كل شىء وإن كان على خلاف هواه كالمريض يعاف الدواء ويختاره.
ومنه: حتى 'يحب، المرء لله، فلا يشكل بأن الحب أمر طبعى لا يدخل تحت الاختيار.
ش: ولا يريد الحب الطبيعى النفسانى فان محبة المرء نفسه وولده ووالده من حيث
الطبع أشد، بل الحب العقلى كالمريض يكره الدواء ويميل إليه لما فيه من فائدته،
وكذا النبى صلى الله عليه وسلم فيه صلاح الدارين وهو أشفقهم وهو أدنى درجات
الإيمان، وكماله أن يكون طبعه تابعا لعقله فى حبه. ك وفيه: فان الله ' يحبه ، ' فأحبه، بفتح
موحدة، وسيبويه يضمها ٣، وروى: فيه، و: فأحببه. وح: لا شىء "أحب إليه المدح،
أحب بالرفع والنصب بمعنى مفعول، والمدح فاعله. وفيه: فذكر 'حبه، وما ولدته أم
أيمن، أى حب أيمن وأولاد أم أيمن ، والفاعل متروك هو الرسول صلى الله عليه وسلم.
وح: إذا ابتليت عبدى ' بحبيبتيه، ثم صبر، أى عينيه إذ هما أحب الإنسان ٤ إلى الإنسان،
وليس الابتلاء بالعمى لسخط بل لدفع مكروه يكون بالبصر، ولتكفير ذنوب،
وليبلغه إلى درجة لم يكن يبلغها بعمله. وح: إذا ' أحب،• لقائى، أى الموت
(١) فى هامش الفتنية: فى بمعنى اللام الا انه ابلغ اى الحب فى وجهه نحو " والذين جاهدوا فينا
لنهدينهم " اى لوجهنا خالصا .
(٢) كذا فى الأصول، والوجه المحبة الإيمانية، أو الحب الإيمانى.
(٣) فى الأصول : يضمه .
(٤) كذا فى الأصول، ولعل الصواب : الأشياء.
(٥) فى هامش الفتنية: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، الكرمانى: ليس المعنى على سببية =
٤٣٠

ج - ١
( حبب )
مجمع بحار الأنوار
وذا حين بشر برضوان الله حين الاحتضار. وح: إنك مع من ' أحببت؛ المعية
لا تقتضى١ تساوى الدرجات فلا ينافى كونه فى أعلى الدرجات، قوله: كثير صلاة، بمثلثة
وموحدة. وباب علامة حب الله، أى حب الله للعبد أو حب العبد لله، أو المحبة بين العباد
فى اللّه، و"قل ان كنتم تحبون الله" مساعدة ٢ للأوليين واتباع الرسول علامة للأولى
لأنها يسببه والثانية لأنها سببه. ط: حتى ' أحبيبته، فكنت سمعه، أى أجعل سلطان
حى عليه حتى يسلب عنه الاهتمام بشىء غير ما يقربه إلى، ويأخذ بمجامع قلبه،
وينخلع عن الحظوظ والشهوات، فلا يستعمل الحواس إلا فيما يحبه. ن: "أحب،
القيد، لأنه فى الرجلين وهو كف عن المعاصى، وأكره الغلّ لأن موضعه العنق
وهو صفة أهل النار. وفيه: فما " أحيبت، الإمارة إلا يومئذ، لما دل عليه الإمارة من
محبة الله ورسوله ومحبتها له والفتح على يديه. وح: ثم 'حبب إليه الخلاء، أى
أَنْهَمَه لينقطع عن العلائق. وح: 'يحب، الحلواء والعسل، هو بالمد أى كل شىء
حلو، فالعسل تخصيص لشرفه. بى: 'تحابا، فى اللّه اجتمعا عليه، أى لعمل صالح
وتفرقا له، وانظر لو كان الحب من جانب هل يتناوله الحديث . ط: هو عبارة
عن خلوص المحبة فى الله، أى لله فى الحضور والغيبة. وفيه: لم تر 'للتحابين، مثل
النكاح، أى لم تر ما يزيد به المحبة للتحابين مثل النكاح، أى إذا جرى بين المتحابين
وصلة ظاهرة ٣ بالنكاح يزيد الوصلة الباطنية الكائنة بالحب القديم، وقيل: إذا عشق
شخص امرأة فنكحها ازداد حبها وإن زنى بها يورث بغضا. وح: اسألك 'حبك،
= الأول للثانى بل الأمر على العكس فان المعنی من أحب لقاء الله اخبره بأن الله احبه، و قيل من
خبرية لا شرطية و لكنه صفة حال الطائفتين فى انفسهم و عند ربهم، قلت: لا حاجة الى دعوى
نفى الشرطية، وقد سبق تأويله فى ح: اذا احب عبدى لقائى احيبت لقاءه ـ ه.
(١) فى المطبوعة : لا يقتضى .
(٢) فى الأصول : ساعدة .
(٣) فى نسخة : ظاهرية.
٤٣١
أی

ج - ١
(حبب)
مجمع بحار الأنوار
أى حبك إياى أو حى إياك، وكذا معنى حب من يحبك. وحتى " تحابوا، بفتح تاء
وتشديد باء مضمومة. وح: حتى 'يحب، لأخيه، أى لا يؤمن إيمانا كاملا حتى
يحب لأخيه من الخير والمناجاة والطاعات، وكذا روى فى خبر النسائى وهو سهل
غير صعب على القلب السليم بأن يحب له حصول مثله من جهة لا يزاحمه فيها. وح:
(المتحابون، بجلالى، الباء للظرفية أى لأجلى ولوجهى لا للهوى. وح: فعلوا
يتمسحون بوضوئه فقال: من سره أن 'يحبه الله، يعنى أن ادعاء محبة اللّه لا يتم
يمسح الوضوء فقط بل بالصدق بالمقال. ج: 'أحب، الناس فاطمة، يعنى من نساء
أهل بيته وأحبه١ من رجالهم على، وأحب أزواجه عائشة، وأحب الناس مطلقا
الصديق، وبهذا جمع الروايات . ش: "فبحبى أحبهم، أى بسبب حبه إياى أحب
العرب ٢. ك: "حبة، فى شعرة ، بفتح مهملة وشدة موحدة، وشعرة بسكون مهملة
وفتحها، وهو كلام مهمل وغرضهم به مخالفة ما أمروا به من كلام مستلزم
للاستغفار وطلب حط العقوبة. و""حب، الحصيد" الحنطة، وفى الصراح:
الحب الخابية، فارسى، وجمعه حباب وحبيبة. ع: ' محبة، الله للعبد إنعامه عليه،
و محبة العبد له طاعته له. " و " يستحبون، الحيوة الدنيا" يؤثرونها. " و"أَحيبت
حب، الخير" أى أثرت حب الخيل على ذكر ربى ٣ .
(١) كذا فى الأصول، و الظاهر: احبهم.
(٢) كذا فى الأصول ، و الحديث المشهور بهذا اللفظ فى الصحابة .
(٣) فى هامش الفتنية: ما من ايام احب الى الله ان يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، احب
بالنصب صفة ایام، و ان يتعبد فاعله، و من متعلقة بأحب، و خبره محذوف ، و لو رفع ويجعل
ان يتعبد مبتدأ لزم الفصل بأجنبى، وهو كما رأيت رجلا احسن فيها الكحل، قيل: لوجعل
احب خبر ما و أن يتعبد متعلقه بحذف الجار اى ما من ايام احب الى الله لأن يتعبد فيها لكان
اقرب لفظا وهو ظاهر، ومعنىّ لأن سوق الكلام لتعظيم الأيام - ه.
وفيه : اللهم اثنى بأحب خلقك اليك يا كل معى هذا الطير، ـفاء على، هذا حديث يريش=
٤٣٢

ج - ١
مجمع بحار الأنوار
( حبج )
[حبج] فيه إنا لا نموت ' حبجا" على مضاجعنا كما يموت بنو مروان. حبج
يحبج إذا انتفخ بطنه عن بشم. نه: الحبج بفتحتين أن يأكل البعير لحاء العرفج
ويسمن عليه وربما بشم منه فقتله، عرّض ابن الز بير بهم لكثرة إسرافهم فى ملاذ الدنيا
وانهم يموتون بالتخمة .
= المبتدع به سهامه، فنقول: هذا لا يقاوم موجب تقديم الصديق وخيريته من الأخبار الصحاح
مع الإجماع فان فيه لأهل النقل فيه كلاما، لا سيما وراويه الصحابى داخل فى هذا الإجماع
و استقام عليه مدة عمره، فلو ثبت هذا الحديث ما دل الا على معنى اثنى بمن هو من أحب
خلقك نحو هو اعقل الناس اى من اعقل الناس ويدل عليه أن العموم لا يصح لدخول النبى
صلى اللّه عليه وسلم فيه، ولا يجوز أن يكون علىّ احب منه. وأحب النساء الى النبى صلى الله
عليه وسلم فاطمة و من الرجال على، اختلفوا فى فاطمة وعائشة أيهما افضل - هـ، اقول: فمن
فضل عائشة له أن يحمل النساء على أهل البيت كما يحمل الرجال أيضا عليه - هـ.
وفيه: من أفضل محبة الله ورسوله امتثال امرهما واجتناب نهيها، والتأدب بالآداب
الشرعية ، ولا يشترط فى الانتفاع بمحبة الصالحين أن يعمل عملهم وإلا لكان منهم
أُو مثلهم - هـ .
وفيه: قوله: ما أعددت لها، من اسلوب الحكيم، وحكمة كونه محبا لموافقة أهل
الكتاب ثم صار محبا لمخالفتهم أن محبة الموافقة كان لأن يتضح لهم الحق استجلابا لقلوبهم، فلما
تبين لهم و كفروا عنادا احب مخالفتهم - ه.
وفيه: اجعل حبك احب إلى من نفسى إلى نفسك، عدل عنه مراعاة للأدب - هـ.
وفيه: صلة الرحم محبة فى الأهل، هو مفعلة من المحبة للظنة - هـ.
و فیه: ان الله اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضى فله الرضا ومن سخط ـ الخ، فان قيل
التفصيل يشمل قسمين والمفضل على قسم، قلت : حذف فيه أحد القسمين ، معناه إذا أحب قوما
وابغض قوما ابتلاهم جميعا، وفهم منه أن رضا الله مسبوق برضا العبد ومحال إن يرضى
العبد عنه الا بعد رضاه كما قال ''رضى الله عنهم و رضوا عنه، و محال ان یرضی الله ولا يرضى
العبد فى الأخرة - هـ.
٤٣٣
هير
.
٠٠٠
٠

مجمع بحار الأنوار
(خبر )
ج - ١
[حبر] فى ح أهل الجنة: فرأى ما فيها من 'الحيرة، والسرور، هو بالفتح
النعمة وسعة العيش وكذا الحبور . ن : بفتح مهملة وسكون موحدة السرور .
فه ومنه: والنساء ' محبرة، أى مظنة للحبور والسرور. وفيه: يخرج رجل من
، النار قد ذهب 'حبره، وسبره، هو بالكسر وقد يفتح: الجمال والهيئة الحسنة.
وفى ح أبى موسى: لو علمت أنك تسمع لقراءتى (لخبرتها، لك " تحبيرا، يريد تحسين
الصوت وتحزينه . وفى ح خديجة: لما تزوجت به صلى الله عليه وسلم كست أباها
حلة وخلعته ونحرت جزورا فقال: ما هذا ' الخبير، وهذا العبير وهذا العقير؟
الخبير من البرود ما كان موشيا مخططا، يقال: برد حبير وبرد حبرة، بوزن عنبة
على الوصف والإضافة، وهو برديمان والجمع حبر وحبرات . ومنه: الحمد لله الذى
ألبسنا ' الخبير،. وح: لا ألبس 'الجبير،. ك: رأيت السد مثل البرد " المحبر؛
بمهملة أى فيه خط أبيض وخط أسود أو أحمر، فقال صلى الله عليه وسلم: رأيته
صحيحا، يعنى أنت صادق . وح " فى روضة يجبرون" أى يتنعمون. ط : كان
أحب الثياب إلى رسول الله أن يلبسها " الخبرة، هى خبر كان، وأن يلبس متعلق
بأحب، أى كان أحبها لأجل اللبس الخبرة لاحتمال الوسخ١. نه: سمى سورة المائدة
سورة " الأحبار" لما فيها " يحكم بها النبيون والربانيون والاحبار" وهم العلماء جمع
حبر بالفتح والكسر، ويقال لابن عباس ' الخبر، والبحر، لعلمه. وفى شعر:
٤
لا يقرآن بسورة الأحبار
أى لا يفيان بالعهود أى " يايها الذين امنوا اوفوا بالعقود". ن ومنه: كعب
١
(١) فى هامش الفتنية: أى لظهوره فيه بخلاف غيره من الألوان فان الوسخ فيه يخفى.
فلا يغسل - ه.
ومنه: سجبى صلى الله عليه وسلم ببرد حبرة كعنبة - هـ، وليس هو كفنا بل السنة
أن يستر الميت الى وقت الغسل بثوب خفيف صيانة عن انكشاف صورته المتغيرة - هـ.
٤٣٤

ج - ١
( حبس )
جمع بحار الأنوار
"الأحبار، أى كعب العلماء، وكان من علماء أهل الكتاب، أسلم فى خلافة الصديق
أو عمر، والحبر بالكسر ما يكتب به . نه وفيه: ان 'الحبارى، لتموت١ هزلا بذنب
بنى آدم ، يعنى يحبس القطر بشؤم ذنوبهم، وخصت بالذكر لأنها أبعد الطير نجعة،
فربما تذيح بالبصرة ويوجد فى حوصلتها الحبة الخضراء، وبين البصرة ومنابتها مسيرة
أيام. وفيه: كل شىء يحب ولده حتى 'الحبارى، وخصت لأنها مثل فى الحمق، ومع
حمقها تحب ولدها فتطعمه وتعلمه الطيران .
[حبس] فيه: ان خالدا جعل أدراعه ' حُبْساً ، ٢ أى وقفا على المجاهدين وغيرهم،
يقال: حبست حبسا وأحبست، أى وقفت، والاسم الحبس بالضم . ومنه: لما نزلت
آية الفرائض قال صلى الله عليه وسلم: لا ' حبس، بعد سورة النساء، أى لا يوقف
مال ولا يزوى عن وارث، وكأنه إشارة إلى فعلهم فى الجاهلية من حبس مال الميت
ونسائه، كانوا إذا كرهوا النساء بقبح أو قلة مال حبسوهن عن الأزواج لأن
أولياء الميت كانوا أولى بهن عندهم ، ويجوز حبس بالضم والفتح على الاسم والمصدر.
ومنه: قوله صلى الله عليه وسلم لعمر: " حبّس، الأصل وسبل الثمرة، أى اجعله
وقفا حبيسا. ك : إن شئت " حبست، أصلها - هو بالتشديد - وأحبست، أى وقفت،
وحبست بالخفة أى منعته وضيقت عليه، وحكى الخفة أى فى الوقف، يريد أن يقف
أصل الملك ويبيح الثمر لمن وقفها عليه. نه و منه ح: ذلك ' حبیس، فی سبیل الله ،
أى موقوف على الغزاة يركبونه فى الجهاد ، وهو فعيل بمعنى مفعول . وفيه: جاء
محمد صلى الله عليه وسلم باطلاق " الحبس، بالضم جمع حبيس، يريد ما كان أهل الجاهلية
يحبسونه ويحرمونه من ظهور الحامى والسائبة والبحيرة ونحوها فنزل القرآن باطلاق
ما حبسوه وإحلال ما حرموه، وضبطه الهروى بسكون باء فاما هو مخفف عن الضم
أو أريد الواحد. وفيه: " لا يحبس، دركم، أى لا تحبس ذوات الدر وهو اللبن
(١) فى نسخة : ليموت .
(٢) فيه: الحبس المنع والتحبيس والإحباس جعل الشيء موقوفا على التأبيد - هـ.
عن
٤٣٥

ج - ١
( حبس )
مجمع بحار الأنوار
عن المرعى بحشرها وسوقها إلى المصدق ليأخذ ما عليها من الزكاة لأنه إضرار بها .
وفيه: " حبسها حابس" الفيل، أى حبس ناقة النبى صلى الله عليه وسلم عن دخول
الحرم حين أراد دخول مكة بالمسلمين زمن الحديبية كما حبس فيل أبرهة الحبشى
حين جاء يقصد خراب الكعبة . وفيه : بعث أبا عبيدة على ' الحبس ، هم الرجالة
لتحبسهم عن الركبان و تأخرهم، جمع حبيس بمعنى محبوس أو حابس كأنه يحبس
من يسير من الركبان، وأكثر ما يروى١: الحبس ، بتشديد باء وفتحها فهو جمع
حابس ، لأنه لا يعرف فى جمع فعيل وانما جمعه فعل كنذير ونذر. ومنه: إن الإبل
ضمر ' حبس) جمع حابس من حبسه إذا أخره، أى انها صوابر على العطش تؤخر؟
الشرب، والرواية بالخاء والنون. وفيه: انه سأل أين ' حبس، سيل، فانه يوشك
أن يخرج منه نار تضىء منها أعناق الإبل ببصرى، الحبس بالكسر خشب أو حجارة
يبنى فى وجه الماء ليجتمع فيشرب منه القوم ويسقوا إبلهم، وقيل: هى فلوق فى
الحرة ، وحبس سيل بضم حاء إسم موضع . وذات ' حبيس) بفتح حاء وكسر باء
موضع بمكة، و 'حبيس، أيضا موضع بالرقة به قبور شهداء صفين. ك : لعلها
"تحبسنا، أى عن الخروج إلى المدينة لانتظار طهرها وطوافها للوداع، ثم قال:
ألم تكن طافت أى طواف الإفاضة. ومنه: ما أرانى إلا ' حابستكم". وند بعير
"غبسه، أى أسقط قوته بالرمى إليه. وفيه: اللهم " احبسها، على، هو ٣ إبطاء الحركة
للشمس٣ أورد على أدراجها. ط: أو وقفت - أقوال، وقد وقفت لنبينا صلى الله
عليه وسلم آخر يوم الخندق وصبيحة الإسراء. وح: فكرهت ان ' يحبسنى، فأمرت
بقسمته ، أى يحبسنى عن مقام الزافى ويلهينى عن الله. ن: أصحاب الجد' محبوسون،
(١) فى نسخة : تروى.
(٢) فى نسخة : يوخر.
(٣-٣) فى نسخة : ابطاء لحركة الشمس.
٤٣٦

ج - ١
(حبش)
مجمع بحار الأنوار
إما للحساب، أو ليسبقهم الفقراء بخمسمائة عام. ج: 'حبسوا، أنفسهم لله، أراد بهم
الرهابين الذين أقاموا بالصوامع، وتسميه النصارى الحبيس. ش: الا من 'حبه،
القرأن، أى وجب عليه الخلود بقوله " ان الذين كفروا" الأية ١.
[ حبش ] فه فيه: 'الأحابيش، أحياء من القارة انضموا إلى بنى ليث فى
محاربتهم قريشا، والتحبش التجمع، وقيل: حالفوا قريشا تحت جبل يسمى حبشيا
فسموا به. ج: هى الجماعات المجتمعة من قبائل شتى متفرقة. فه: وإن عبدا
"حبشيا، أى أطيعوا صاحب الأمر وإن كان عبدا حبشيا. وح: فى خاتمه صلى الله
عليه وسلم فص 'حبشى، يحتمل أنه أراد من الجزع أو العقيق لأن معدنها اليمن
والحبشة، أو نوعا أخر ينسب إليها. وفى ح عبد الرحمن: انه مات ' بالحبشئ، بضم
حاء وسكون باء وكسر شين وتشديد ياء موضع قريب من مكة . ك: توفي رجل
صالح من 'الحبش، بفتح حاء مهملة وموحدة ولبعض بضم مهملة وسكون موحدة.
و 'الحبشية، هذه البحرية، بهمزة استفهام مقدرة أى أهى التى كانت فى الحبشة أم
هى التى جاءت من البحر ، نسبت إلى الحبشة للسكون وإلى البحر الركوب، ودار
البعداء بالإضافة أى عن الدين والبغضاء له جمعا بعيد و بغيض .
[ حبط] فه فيه: "أحبط" اللّه عمله، أبطله، حبط عمله وأحبطه غيره، من
حبطت الدابة حبطا بالتحريك إذا أصابت مر عى طيبا فأفرطت فى الأكل حتى تنتفخ
فتموت . ومنه: ان مما ينبت الربيع ما يقتل 'حبطا، وروى بخاء معجمة من التخبط
وهو الاضطراب، و يتم فى زهرة، ويجمع شرحه فى موضع فانه حديث طويل
لا يكاد يفهم إذا فرق. ن: الحبط بفتح مهملة وموحدة التخمة، أو يلم أى يقارب
القتل ، إن كل ما ينبت الربيع أى بعضه ارواية إن مما ينبته. ك: خوف المؤمن أن
(تحبط، عمله، بصيغة معروف من باب علم أى من حبط ثوابه بعدم إخلاصه . ومن
(١) فى هامش الفتنية: احتبس 'بو له، يجوز كو نه بصيغة معلوم، أو مجهول لأنه مجىء متعديا
ولازما .
٤٠
ترك
٤٣٧
٠

مجمع بحار الأنوار
( حبنطى - جبل )
ج - ١
ترك صلاة العصر ' حبط، عمله، أى بطل ثواب عمله، أو المراد من يستحل تركه،
أو هو تغليظ. ط: يحمل على نقصان عمله فى يومه سيما فى وقت يرفع الأعمال
إلى الله وإلا فاحباط عمل سبق إنما هو بالردة. ومنه إن عامها " حبط، عمله، لأنه.
قتل نفسه، فقال: له أجران أجر الجهد فى الطاعة وأجر المجاهدة - ومر فى الجيم !.
١
[ حينطى] وفى ح السقط: يظل ( محبنطئا، هو بالهمزة وتركه المتغضب
المستبطى للشىء، وقيل: الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء، يقال: احبطأت واحبنطيت،
والحبنطى القصير البطين .
[حيق] فيه: نهى عن لون 'الحبيق، أن يؤخذ فى الصدقة، هو نوع من
أنواع التمر ردى، منسوب إلى ابن حبيق اسم رجل، ويقال: بنات حبيق . وفى
ح بيان المنكر: كانوا 'يحبقون، فيه الحبق، بكسر باء الضراط. در: 'الحبقة،
بكسرتين وشدة قاف القصير .
[ حبك] فه فى عائشة: كانت ' تحتبك، تحت درعها فى الصلاة، أى تشد
الإزار وتحكمه . وفى مدحه صلى اللّه عليه وسلم:
رسول مليك الناس فوق الحبائك
هى الطرق جمع حبيكة ، يعنى بها السماوات لأن فيها طرق النجوم . ومنه " و السماء
ذات 'الحبك،" جمع حباك أو حبيك. ومنه ح الدجال: رأسه 'حبك، أى شعر
رأسه متكسر من الجعودة مثل الماء الساكن أو الرمل إذا هبت الريح عليهما فيتجعدان
و يصيران طرائق ، وروى: محبك الشعر ، بمعناه.
[ حبل] فى صفة القرآن كتاب الله 'حبل ممدود من السماء إلى الأرض، أى
نور ممدود أى نور هداه، و يشبهون النور بالحبل والخيط نحو "حتى يتبين لكم الخيط"
(١). فى هامش الفتنية: من ذا الذى تألى على أنى لا أغفر لفلان - الخ، وأحبطت عملك أى
حلفك بأن جعلته كاذبا، حقه أن يقال: عمله، لكن التفت، ولا يجوز لأحد أن يجزم بالنار
لأحد، فان قلنا: إنه كفر، فالإحباط ظاهر، وإلا فهو تغليظ ـ ه.
٤٣٨

ج - ١
( حبل )
جمع بحار الأنوار
يعنى نور الصبح من ظلمة الليل. وفيه: وهو 'حبل، اللّه المتين، أى نور هداه ١،
وقيل: عهده وأمانه الذى يؤمن من العذاب، والحبل العهد والميثاق. ط : أى وصله
المريد الترقى إلى معارج القدس. فه ومنه ح: عليكم 'بحبل!، الله، أى كتابه،
ويجمع على حبال. ومنه ح: وبيننا وبين القوم 'حبال" أى عهود ومواثيق.
وح: اللهم إن فلان بن فلان فى ذمتك و'حبل، جوارك، كان من عادتهم أن
يخيف بعضهم بعضا فكان الرجل إذا أراد سفرا أخذ عهدا من سيد كل قبيلة فيأمن
به ما دام فى حدودها حتى ينتهى إلى الأخرى، فيأخذ مثل ذلك ، فهذا حبل الجوار،
أى ما دام مجاورا أرضه، أو هو من الإجارة الأمان والنصرة. وفيه: يا ذا' الحبل ،٢
الشديد، بالباء رواية المحدثين، والمراد القرآن أو الدين أو السبب . ومنه
" واعتصموا ' بحبل" الله" وصفه بالشدة لأنها من صفات الحال، والشدة فى الدين
الثبات والاستقامة ، وصوب الأزهرى الياء وهو القوة، يقال: حول وحيل بمعنى.
وفى ح الأفرع : انقطعت بى ' الحبال، أى الأسباب. ك: وقيل: أى العقبات،
وروى بجيم، والبلاغ الكفاية. ط: أتى الأبرص فى صورته، أى أتاه الملك فى
صورته التى أتاه عليها أول مرة. نه وفيه: ما تركت من "حبل، إلا وقفت عليه،
الحبل المستطيل من الرمل ، وقيل: الضخم منه، وجمعه حبال، وقيل: الحبال فى
الرمل كالجبال فى غيره. ومنه ح بدر: صعدنا على 'حبل" أى قطعة من الرمل
ضخمة ممتدة. ومنه ح: وجعل 'حبل" المشاة بين يديه، أى طريقهم الذى يسلكونه
فى الرمل ، وقيل: أراد صفهم ومجتمعهم فى مشيتهم تشبيها بحبل الرمل. ن: روى
(١) فى هامش الفتنية: كان الناس وقعوا فى مهواة طبيعتهم فيدلى حبل القران إليهم ليخلصهم
من تلك الورطة فمن تمسك به نجا، أى عمل به - هـ .
(٢) فيه: الحبل بفتح مهمة وسكون موحدة، وعند بعض بجيم وفتح باء، قوله: منه الصلاة،
أى الفجر مع الإمام فى المزدلفة، و علم منه وجوبه ، به قال بعضهم إلا لمن رخص من
الضعفة - هـ .
مهملة
٤٣٩

ج -١
مجمع بحار الأنوار
( حبل )
بمهملة وسكون باء بمعنى مجتمعهم وبجيم وفتح باء بمعنى طريقتهم وحيث تسلكه
الرجالة. ومنه: كلما أتى 'حبلا من الحبال، أرخى لها، جمع حبل وهو التل العظيم
اللطيف من الرمل الضخم. نه وفيه: فضربته على 'حبل، عاتقه، هو موضع الرداء
من العنق، وقيل: عرق أو عصب هناك. ط: فوجدت منه ريح الموت أى أثره،
أو شدة كشدة الموت، ما بال الناس أى ما لهم انهزموا، قال: أمر الله، أى كان
قضاء الله وقدره. نه ومنه: " ونحن اقرب اليه من "حبَل" الوريد" وأضيف
لاختلاف اللفظين، وهما بمعنى. وفيه: يغدو الناس ' بحبالهم، فلا يوزع رجل عن جمل
يخطمه بحبله و يتملكه، يريد الحبال التى تشد بها الإبل، أى يأخذ كل إنسان جملا
يخطمه بحبله و يتملكه، ورواية: بجالهم، غير صحيح . وفاذا فيها أى فى الجنة
" حبائل، اللؤلؤ، كذا رواية البخارى، أراد به مواضع مرتفعة كبال الرمل كأنه
جمع حبالة جمع حبل على غير قياس، والمعروف: جنابذ، وقد مر، ك: بحاء مهملة
فى جميعها أى قلائد اللؤلؤ، والصحيح: جنابذ. نه وفيه: أتوك على قلص [ نواج]١
متصلة ' بحبائل، الإسلام، أى عهوده وأسبابه. وفيه: النساء " حبائل الشيطان، أى
مصائده، جمع حبالة بالكسر وهى ما يصاد بها من أى شىء كان. ومنه ح:
وينصبون له 'الحبائل". وفيه: و"يتحبلونها، فيأكلونها، أى يصطادون الضبة
بالحبالة . وفيه: وما لنا طعام إلا ' الحبلة، وهو بالضم وسكون الباء ثمر السمر يشبه
اللوبياء، وقيل: ثمر العضاه . ك: كنت مع النبى صلى الله عليه وسلم سابعة سبعة -
أى من السابقين فى الإسلام - ما لنا طعام إلا ورق ' الحبل، أو "الحبلة، بفتح حاء
وسكون باء فى الأول وضمها فى الثانى وهو ورق السمر، وهو شك من الراوى .
قوله: لأوّل من رمى، أى إلى الكفار بسهم. نه ومنه: ألست ترعى معوتها
و 'حبلتها،. وفيه: لا تقولوا للعنب: الكرم، ولكن قولوا: العنب و"الحبلة،
وهو بفتح الحاء والباء وقد يسكن: الأصل والقضيب من شجر الأعناب. ط : هو
(١) زدناه من النهاية، ولعل المؤلف اختصره قصدا.
٤٤٠
ا