Indexed OCR Text
Pages 241-260
الأعرابي: عَذْبَ اللَّى تَجرِي عليهِ البَرْهَما يعني باللّى ريقَها، ويروى اللّى جمع لِنةٍ . وامرأَهْ لَئِيةٌ ولَثْياءُ: يَعْرَقُ قُبُلُها وجسدها . وامرأة لَنِيَةٌ إِذا كانت قَطْبة المكان ، ونساء العرب يتسابَيْن بذلك ، وإذا كانت يابسة المكان فهي الرَّسُوف، ويُحمد ذلك منها . ابن السكيت : هذا ثوب ◌َثٍ إذا ابتلّ من العَرَّق والوسَخ . ويقال: لَثِيَتْ رِجْلي من الطين تَلْنِى لَنَى إِذا تلطَّحْت به . ابن الأعرابي: لنا إذا شرب الماء قليلاً، ولَنا إذا لَحِسَ القِدْر . واللَّتِيُّ: المُولَع بأكل الصمغ ؛ وحكى هذا سلمة عن الفراء عن الدُّبَيْرية قالت: لَنا الكلب ولَجَذَ ولَجِذَ ولَجَنَ واحْتَفَى إِذا وَلِغَ في الإِناء . واللّثًا: وطء الأَخفاف إِذا كان مع ذلك ندى من ماء أو دم ؛ قال : بهِ مِن لَا أَخْفافِهِنْ تَجِيعُ ولَشِيَ الوَطْبِ لَنَّ: اتسخ، واللَّثَى: اللَّزج من دَسَم اللبن ؛ عن كراع . واللَّاةُ: اللّهَاةُ. واللّةُ "تجمع لِئاتٍ ولِيِينَ ولِنْى. أَبو زيد: اللّهُ مَراكز الأسنان، وفي اللثة الدُّرْدُرُ، وهي مخارجُ الأسنان، وفيها العُمور، وهو ما تَصعَّد بين الأسنان من اللّة. قال أبو منصور: وأَصل اللثة اللّية فنقص. واللّةُ: مَغْرِز الأسنان. والحروف اللَّوية: الثاء والذال والظاء لأن مبدأَها من اللّثة. واللّناةُ واللثةُ: شجرة مثل السِّدْر، وهي من ذوات الياء . الجوهري : اللّثة ، بالتخفيف، ما حول الأسنان، وأَصلها لِشَيٌ، والهاء عوض من ١ قوله (( لثا إذا شرب الخ)» كذا هو في الاصل والتكملة أيضاً مضبوطاً مجوداً ، وضبط في القاموس كرضي خطأ ، واطلاقه قاض بالفتح . الياء . قال ابن بري : قال ابن جني اللّثة محذوفة العين من لُثْت العِمامة أَي أَدرتها على رأسي، واللّـةُ محيطة بالأسنان. وفي حديث ابن عمر: لُمِن الواشِمةُ، قال نافع: الوَشْمُ في اللثة. واللثة، بالكسر والتخفيف : عُمور الأسنان، وهي مغارِزِها؛ الأزهري : وأما قول العجاج : لاتٍ بها الأَشَاءُ والعُبْرِيُّ فإِنما هو لائتٌ من لاثَ يَلُوثُ فهو لائْتِ ، فجعله من لَا يَلْتُو فهو لاتٍ، ومثله: جُرفٌٍ هارٍ ، وهائرٌ على القلب، قال: ومثله عاثَ وعَثًا وقافَ وقَفًا . لجا : اللَّجا: الضَّفْدَع، والأنثى لَجَاة، والجمع لَجَواتٌ؛ قال ابن سيده: وإنما جئنا بهذا الجمع وإن -كان جمع سلامة ليتبين لك بذلك أن ألف اللجاة منقلبة عن واو ، وإلا فجمع السلامة في هذا مطَّرد ، والله أَـ أعلم . لحا : لَحا الشجرةَ يَلْحُوها لَحْواً: قَشَرَها؛ أَنشد سيبويه : واعْوَجْ عُودُكَ مِنْ لَحْيٍ ومِنْ قِدَمٍ ). لا يَنْعَمُ العُصْنُ حتى يَنْعَمَ الوَرَقُ. وفي الحديث: فإذا فعلتم ذلك سلط الله عليكم شرارَ خَلقه فالتَحَوْكَ كما يُلْتَحَى القَضِيبُ؛ هو من تَجَوْت الشجرة إذا أَخذت لِحاءها، وهو قشرها، ويروى : فَلَحَتُوكُمْ، وهو مذكور في موضعه . وفي الحديث: فإن لم يجد أحدكم إلاَّ لحاءَ عِنبة أو عُودَ شجرة فلْيَمْضَغْه ؛ أَراد قِشر العنبة ، استعاره من قِشر العود . وفي خطبة الحجاج: لأُلْحُوَنْكُم ١ قوله («من لحي» كذا في الاصل بالياء ولا يطابق ما قبله، والذي نقدم في نعم : من لحو بالواو . . ١٠ * ١٥ ٢٤١ ١٤ لَحْوّ العَصا؛ واللّحاء: ما على العَصا من قِشرها، يمد ويقصر ؛ وقال أبو منصور: المعروف فيه المدّ. ولِحاء كل شجرة: قشرها، ممدود، والجمع أَلْحِيةٌ ولُحِيْ ولِحِيٍّ. ولَحَاها يَلْجاها لَحْياً والتّحاها: أَخذَ لِحاءها. وأَلْحَى العُودُ إِذا أَنَى له أَن يُلْحَى قِشِرُهُ عنه، واللّحاء: قِشِرُ كل شيء. ولَحَوْت العُودِ أَلحُوه وأَلْحاه إِذا قَشرته. والتّحَيْت العصا وَلَحَيْتها التِحاء وتَحْياً إذا قشرتها. الكسائي : لَحَوت العَصا ولَحَيْتها، فأَما تَحَيْت الرجل من اللَّوْم فبالياء لا غير. وفي المثل: لا تَدْخُلْ بين العَصا ولِيجائها أَي قِشرتها ؛ وأنشد : تَحَوْتُ تنماساً كما تُلْحَى العَصَا سَبّاً ، لو أن السَّبَّ يُدْمِي لَدَمِي قال أبو عبيد : إذا أرادوا أن صاحب الرجل موافق له لا يخالفه في شيء قالوا بينَ العَصا ولِحائها، وكذلك قولهم : هو على حَبْلِ ذِراعِك، والحَبْلُ عِرْق في الذراع . ابن السكيت : يقال للتمرة إِنها ليكثيرة اللحاء، وهو ما كَا النَّواةَ. الجوهري: اللَّحاء، ممدود، قشر الشجر . وفي المثل: بين العصا ولِحائها. ولَحَوْت العَصا أَلَحُوها لَحْواً: قشرتها ، وكذلك لَحَيْت العَها لَحْياً؛ قال أَوس بن حجر: لَحَيْنَهُم لَحْيَ العَصاء فَطَرَ ذْنَهم إِلى سَنَّةٍ ، قِرِدائها لم تَحَلّمٍ يقول: إذا كانت جير ذائُها ١ لم تحلم فكيف غيرها، وتَحَلْمَ : سَمِنَ. ولَحًا الرجلَ لَحْواً: ◌َشْتَمَه، وحكى أَبَوَ عبيد: تَحَيْتِهِ أَلْحاه لَحْواً ، وهي نادرة . وفي الحديث: ◌ُِيتُ عن مُلاحاةِ الرِّجال أَي مُقَاوَلَتِهِم ومخاصتهم، ١٠ قوله « اذا كانت جرذانها )) كذا بالاصل هنا، والبيت يروى بوجهين كما في مادة حلم . هو من لَحَيْت الرجل أَلحاه لَحْياً إِذا هُمْتَه وعَذَلته. ولاَ حَيْتُهِ مُلاحاةَ ولِجَاءُ إِذا نازَعْته . وفِي حَديث ليلة القدر: تلاحَى رجلان فرْفِعَتِ . وفي حديث لُقْمان : فَلَحْيَاً لصاحِبِنا لَحْياً أَي لَوْماً وعَدْلاً، وهو نصب على المصدر كسقياً ورَغْياً. ولَحا الرجلَ يَلْحاه لَحْياً: لامه وستمه وعَنَّفه ، وهو مَلْحِيْ. ولاحَيْتُه ◌ُلاحاة ولِحاء إِذا نازعته ، لَحْياً أى قَبَّحـ وتَلاحَوْا: تنازعوا . وتحاه الله ولَعَنْه. ابن سيده: لَخَاه الله لَحْياً قشره وأهلكه ولَعنه من ذلك، ومنه: لَحَوْتِ العُودِ لَحْواً إِذا قشرته ؛ وقول رؤبة : قالَتْ، ولم تُلْحِ وكانت تُلْحِي :. عَلَيْكَ سَيْبَ الْخُلَفَاءِ الْبُجْحِ معناه لم تأت بما تُلْحى عليه حين قالت عليك سَذِب الخلفاء ، وكانت تُلْحِي قبل اليوم ، قيل : كانت تقول لي اطلب من غيرهم من الناس فتأتي بما ثُلام عليه . واللّحاء، ممدود: المُلاحاةُ كالسَّبَابِ؛ قال الشاعر : مے إِذا ما كان مَفْتٌ أَو لِيحاء ولاحتى الرجلَ مُلاحاةً ولِحاء: ساتَمه . وفي المثل: مَن لاحاك فقد عاداكَ ؛ قال : ولولا أَن يَنَالَ أَبَا طَرِيفٍ إِسارٌ من مَلِيك، أَو لِحاءُ وقَلاحَى الرجلان: تشاتَما. ولاحَى فلان فلاناً مُلاحاة ولحاء إِذا اسْتَقْصَى عليه. ويحكى عن الأصمعي أَنه قال: المُلاحاة المُلاوَمة والمُباغضة ، ثم كثر ذلك حتى جعلت كل ◌ُمانعة ومُدافعة مُلاحاة ؛ وأَنشد : ولاحَتِ الرَّاعِيَ من دُرُورِها مَخَاضُها ، إِلاَّ صَفَايا خُورِها ٢٤٢ طا واللّجاء: اللَّعْنُ. واللّحاء: العَذْلِ. واللَّواحِي: العواذل . واللَّحْيُ: مَنْبِت اللحية من الإنسان وغيره، وهما لَحْيَانِ وثلاثةِ أَلْحٍ، على أَفْعُلٍ، إِلا أَنهم كسروا الحاء لتسلم الياء، والكثير لُحِيِّ وَلِحِيٍ، على فُعُول، مثل ثُدِيّ وظُبيٍّ ودُلِيّ فهو فُعول. ابن سيده : اللّحية اسم يجمع من الشعر ما نبت على الحُدّين والذقن، والجمع لِحِّ ولُحِى ، بالضم، مثل ذِرْوةٍ وذُرّى؛ قال سيبويه: والنسب إليه١ تَحَوِيّ ؛ قال ابن بري: القياس لَحْيِيِّ. ورجل أَلْحَى ولِحْيانِي : طويل اللحْية، وأبو الحسن عليّ ابن خازم يلقب بذلك، وهو من نادر معدول النسب ، فإن سميت رجلًا بلحية ثم أضفت إليه فعلى القياس. والتحتى الرجلُ: صار ذا لِحْية ، وكَرِهَها بعضهم. واللّحي : الذي يَنْبُتِ عليه العارض، والجمع ألْحِ والتُحِيُ ولِيحاء ؛ قال ابن مقبل : تَعَرَّضُ تَصْرِفُ أَنْيابُها ، ويَقْذِفْنّ فوقَ اللّحَاء التُّقالا واللّحيان : حائطا الفم، وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم من كل ذي لَحْي ؛ قال ابن سيده : يكون للإنسان والدابة، والنسب إليه تَحَويّ، والجمع الألحي. يقال: رجل لحيان٢٠ إذا كان طويل اللّحية، يُجْرى في النكرة لأنه يقال للأنثى لخيانةٌ. وتَلَحَّى الرجل: تعمم تحت حَلْقه؟ هذا تعبير ثعلب ، قال ابن سيده : والصواب تعمم ١ قوله « والنسب اليه)» أي لحى الانسان بالفتح لحوي بالتحريك كما ضبط في الاصل وغيره ، ووقع في القاموس خلافه . ٢ قوله ((لحيان)» كذا في الاصل، وعبارة القاموس: واللحيان أي بالكسر اللحياني . قال الشارح: الصواب لحيان بالفتح لكن الذي في التكملة هو ما في القاموس . تحت لَحْيَيه ليصح الاشتقاق. وفي الحديث: ◌َهم عن الاقْتِعاطِ وأَمرّ بالتلَحْي؛ هو جعل بعض العمامة تحت الحنك، والاقتِعاط أن لا يجعل تحت حنكه منها شيئاً، والتلحّي بالعماقة إدارة كوز منها تحت الحنك . الجوهري : التَّلَحْي تطويق العمامة تحت الخنك . ولَحْيا الغدير : جانباه تشبيهاً باللَّحْيَيْنِ اللّذين هما جانبا الفم؛ قال الراعي : وصَبَّحْنَ الصَّفْرَيْنِ صَوْبٍَ غَمَامَةٍ ، تضَمَّنْهَا لَحْيا غَدِيرٍ وخانِقُهْ! واللّحْيَانُ: حُدُود في الأرض مما خدَّها السيل، الواحدة لِحْيانة". واللّحيان: الوَسْل والصَّدِيعُ فِي الأَرض يَخِرّ فيه الماء، وبه سيت بنو لِحْيان، وليست تثنية اللَّحْي. ويقال: أَلْحى الرجلُ إِذا أَتى ما يُلْحَى عليه أَي يُلامُ، وأَلْحَت المرأة؟ قال رؤبة : فابْتْكَرَتْ عادلة" لا تُلْحي وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم، احْتَجَمَ بلَحْيَيْ جَمَلٍ، وفي رواية : بلَحْي جَمَلٍ ؛ هو بفتح اللام ، وهو مكان بين مكة والمدينة ، وقيل : عقبة ، وقيل : ماء . وقد سبت لَحْياً ولُحَيّاً ولِيَحْيانَ، وهو أبو بطن. وبنو لِحْيان: حَيٍّ من هذيل ، وهو لِحْيان بن هذيل بن مُدْرِكة. وبنو لِحْيَةَ: بطنٍ ، النسب إليهم لِحَويّ على حدّ النسب إلى اللّغية. ولِحْية التيس: نَبْتة . لا : اللَّها: كَثْرَةُ الكلام في الباطل، ورجل أَلْخَى وامرأةٍ لَخْواء، وقد لَخِيَ، بالكسرِ، لَخاً. ١ قوله (( وصبحن النخ)» في معجم ياقوت: جعلن أربطاً باليمين ورملة وزال لغاط بالشمال وخالقه وصادفن بالصفرين صوب سحابة تضمنها جنبا غدير وخافقه ٢٤٣ طا واللّخا : أَن تكون إحدى ركبتي البعير أعظم من الأخرى مثل الأرْكَب ، تقول منه: بعير لخٍ وأَلْخى وناقة لَخْواء . والأَلْخى: المُعْوَجُ. والخا: مَيَلٌ في العُلْبة والجَفْنة. واللخا: ميل في أحد شقي الفم ، فم أَلْخى ورجل أَلْخى وامرأة خواء ، وقيل : اللَّخا اعوجاج في اللَّحْيِ، وبُقاب تخواء منه لأن منقارها الأعلى أطول من الأسفل . وامرأة لخواء بينة اللّخا: في فرجها ميَل. واللَخْو: الفَرْجِ المُضْطَرِبُ الكثير الماء. قال الليث: اللَّخْوُ تَخْوُ القُبُل المضطرب الكثير الماء . الصحاح: اللّخا نَعْت القُبُل المضطرب الكثير الماء. الأصمعي: الَّخواء المرأة الواسعة الجهاز ، واللَّخا غارُ الفَم، واللّخا استرخاء في أسفل البطنِ، وقيل : هو أن تكون إحدى الخاصرتين أعظم من الأخرى ، والفعل كالفعل مما تقدم ، والصفة كالصفة. قال شمر : سمعت ابن الأعرابي يقول اللّغا، مقصور، أَن ◌َيل بَطن الرجل في أحد جانبيه ، قال : واللّخا المُسْعُط، وصرح اللحياني فيه المدّ فقال: اللخاء، ممدود، المُسْغُط، وقد لخَاه لَخْواً. التهذيب: واللَّخا شيء مثل الصَّدف يتخذ مُسْعُطاً. أَبو عمرو: اللّخا إعطاء الرجل ماله صاحبه ؛ قال الشاعر : تَخَيْفُكَ مالي ثمّ لم تُلْفَ سَاكِراً، فَعَشِّ رُوَيْدَاً، لستُ عَنْكَ بِغَافِلِ ابن سيده: اللَّخا، مَقْصُور، المُسْعُط، والمِلْخى مثله ، وقيل : هو ضرب من جُلود دواب البحر يُسْتَعَطُ به. ولَخَيْتُهُ وأَخَيْتُه ولَخَوْتُه كلُّ هذا: سَعَطْته، وقيل : أَوْ جَرْته الدواء . قال ابن بري: يقال التَّخَتْ باللّخا أَي شربت بالمُسْعُط؟ قال الراجز : وما التَّخَتْ من سُوءٍ جسْمٍ بِلَخا وقال ابن ميادة : فَهُنَّ مِثْلِ الأُمَّهَاتِ يُدْخِيِنْ ، يُطْعِمْنَ أَحْياناً، وحِيناً يَسْقِينْ وأَلْخَيتُه مالاً أَي أَعْطَيْتُه. واللّخاء: الغذاء للصبي سوى الرَّضاع. والتّخى: أَكل الخُبز المَبلول، والاسم اللّخاءُ مثل الغذاء، تقول : الصبي يَلْتَخي التيخاء أَي يأكل خبزاً مبلولاً؛ وأنشد الفراء لبعضهم من بني أسد : فَهُنْ مِثْلٌّ الأُمَّهَاتِ يُلْخِينْ، يُطْعِمْنَ أَحْياناً، وحِيناً يَسْقِيِنْ كأنها من تَشْجَرِ البَاتِين العِنَبَاء الْمُنْتَقى والتّين لا عَيْبَ إِلا أَهُنَّ يُلْهِينْ عن لَذَّةَ الدُّنيا، وعن بَعْضِ الدِّينْ والتَّخى صدْرَ اليغير أَو جيرانه: قَدَّ منه سيراً للسوط ونحوه ؛ قال جِرانُ العَود يذكر أنه اتخذ سَيْراً من صدر بعير لتأديب نسائه : خُذا حَذَراً يا خُلْتِيّ، فإنّني رأَيتُ جِرِانَ العَوْدِ قِد كاد يُصْلَحُ. عَمَدْتُ لَعَوْدٍ فالتَخَيْتُ جِرانَه ، ولَلْكَبْسُ أَمْضِى فِي الأُمورِ وأَنْجَحُ قال أبو منصور: التَّحَيْتُ جِران البعير بالحاء، والعرب تُسوّي السياط من الجِران لأَنَّ جِلده أَصلب وأَمتن، قال: وأَظنهِ من قولك لَحَوْت العُود ولَحَيْته إذا قَشرته، وكذلك اللخاء والمُلاخاة، بالخاء ، بمعنى التَّحْمِيلِ والتّحريش، يقال: لا خَيْتَ بِ عند فلان أَي أَثَيْتَ بي عنده مُلاخاةَ ولِخاء ، وقال: واللّخاءُ بالخاء بهذا المعنى تصحيف عندي. ولاخى به : وشى ؛ قال ابن سيده : وقضينا على هذا بالياء ٢٤٤ لذا لأن اللام ياء أكثر منها واواً. أَبو عمرو: المُلاحاةُ المُخالفة وأيضاً المُصانعة؛ وأنشد : ولاخَيْتَ الرِّجال بذات بَيْني وبَيْنِكَ، حين أَمْكَنَكَ اللّخاءُ قال: لاخَيْتَ وافَقْتَ ؛ قال الطرماح : فلم نَجْزَعْ لمَن لاخى عَليْنا ، ولم نَذَرِ العشيرةَ الجُناةِ لدي : الليث : لَدَى معناها معنى عند، يقال: رأيته لَدَى باب الأمير ، وجاءني أَمرٌ مِن لَدَيْكَ أَي من عندك ، وقد يحسن من لَدَيْك بهذا المعنى ، ويقال في الإغراء: تَدَيْك فلاناً كقولك عليكَ فلاناً؛ وأنشد: لَدَيْكَ لَدَيْك ضاقَ بها ذِراعاً! ويروى: إِلَيْكَ إِليكَ ! على الإغراء . ابن الأعرابي: أَلْدَى فلان إذا كثرت لِدائُه . وفي التنزيل العزيز: هذا ما لدَيّ عَنِيدٌ ؛ يقوله الملك يعني ما كُتب من عمل العبد حاضرٌ عندي. الجوهري: لَدَى لغة في تَّدُنْ، قال تعالى: وأَلْفَيَا سَيِّدَها لَدَى الباب؟ واتصاله بالمضمرات كاتصال عليك ؛ وقد أَغرى به الشاعر في قول ذي الرمة : فَدَعْ عنك الصِّبًا وَلَدَيْكِ هَمّاً ، تَوَقَّشَ في فُؤادِكَ ، واخْتِبالا ويروى : فَعَدَّ عن الصِّبًا وعليك هَمّاً لذا : الّذِي : اسم مبهم، وهو مبنيٌ معرفة ولا يتم إِلاَّ بصلة ، وأَصله تَذِي فأُدخل عليه الألف واللام ، قال : ولا يجوز أَن يُنْزَعا منه. ابن سيده: الَّذِي من الأسماء الموصولة ليتوصل بها إلى وصف المعارف بالجمل ، وفيه لغات: الّذِي ، والَّذِ بكسر الذال، والَّذْ بإسكانها ، والّذِيّ بتشديد الياء ؛ قال: وليسَ المالُ، فاعْلَمْه ، بمالٍ من الأقوامِ إِلاّ للَّذِيْ يُرِيدُ بِهِ العَلَاءَ ويَنْتَهِنْه لِأَقْرَبِ أَقْرَبِيه، ولِلقّصِي والتثنية اللذان" ، بتشديد النون ، واللّذانِ النون. عوض من ياء الذي ، واللّذا ، بحذف النون ، فَعَلى ذلك قال الأخطل : أَبَنِي كُلَيْبٍ، إِنَّ عَمْيَ اللَّذا قَتَلا الملُوكَ، وفَكْكا الأَغْلالا قال سيبويه : أَرادِ اللَّذانِ فحذف النون ضرورة . قال ابن جني : الأسماء الموصولة نحو الذي والتي لا يصح تثنية شيء منها من قِيل أن التثنية لا تلحق إلا النكرة ، فما لا يجوز تنكيره فهو بأن لا تصح تثنيته أَجدر ، فالأسماء الموصولة لا يجوز أن تنكر فلا يجوز أَن يثنى شيء منها ، أَلا تراها بعد التثنية على حدّ مبا كانت عليه قبل التثنية ، وذلك قولك ضريت اللذين قاما، إنما يتعرّفان بالصلة كما يتعرّف بها الواحد في قولك ضربت الذي قام ، والأمر في هذه الأشياء بعد التثنية هو الأمر فيها قبل التثنية ، وهذه أسماء لا تنكر أبداً لأنها كتابات وجارية تجرى المضمرة ، فإِنما هي أسماء لا تنكر أبداً مصوغة التثنية ، وليس کذلك سائر الأسماء المثناة نحو زید وعمرو، ألا ترى أن تعريف زيد وعمرو إنما هو بالوضع والعلمية ? فإِذا ثنيتهما تكرا فقلت رأَيت زَيْدَيْنِ كَرِيمِين ، وعندي عَمْران عاقلان، فإِن آثرت التعليم بالإضافة أَو باللام قلت الزيدانِ والعَمْران وزَبْداك وعَمْراك، فقد تعرّفا بعد التثنية من غير وجه تعرّفها قبلها ، ولَحِقا بالأجناس وفارقا ما كانا عليه من تعريف العلمية والوضع ، فإذا صح ذلك فينبغي أن تعلم أن ٢٤٥ لذا لشا اللذان واللتان وما أشبههما إنما هي أسماء موضوعة التثنية مخترعة لها ، وليست تثنية الواحد على حد زيد وزيدان، إلا أنها صيغت على صورة ما هو مثنى على الحقيقة فقيل اللذانِ والتَانِ واللَّذَيْنِ واللَّنَّيْنِ الثلا تختلف التثنية ، وذلك أنهم يحافظون عليها ما لا يحافظون على الجمع ، وهذا القول كله مذكور في ذا وذي ، وفي الجمع هم الّذِينَ فَعَلُوا ذاك واللَّذُو فعلوا ذاك، قال: أَكثر هذه عن اللحياني ؛ وأنشد في الذي يعني به الجمع للأشهب بن رُميلة: وإِنَّ الَّذِي حانت بِفَلْجِ دِما ؤُهُمْ هُمُ القَوْمِ كُلُّ القَوْمِ ، يا أُمَّ خالِدٍ وقيل : إنما أراد الذين فحذف النون تخفيفاً؛ الجوهري: في جمعه لغتان الذين في الرفع والنصب والجر ، والذي بحذف النون، وأنشد بيت الأشهب بن رميلة، قال : ومنهم من يقول في الرفع اللّذُون ، قال : وزعم بعضهم أَن أَصله ذا لأَنك تقول ماذا رأَيْتَ بمعنى ما الذي رأَيت ، قال : وهذا بعيد لأن الكلمة ثلاثية ولا يجوز أن يكون أَصلها حرفاً واحداً ، وتصغير الَّذِي اللُّذَيَّا واللَّذَيًّا، بالفتح والتشديد ، فإذا ثَنَّيْت المصغر أَو جمعته حذفت الألف فقلت الَّذَيَّانِ واللَّذَيُّونَ، وإِذا سميت بها قلت لَذٍ، ومن قال الحرث والعباس أَثبت الصلة في التسمية مع اللام فقال هو الذي فعل ، والألف واللام في الذي زائدة، وكذلك في التثنية والجمع، وإِنما هنّ متعرّفات بصلاتهن وهما لازمتان لا يمكن حذفهما ، فرب زائد يلزم فلا يجوز حذفه ، ويدل على زيادتهما وجودك أسماء موصولة مِثْلَها معرّة من الألف واللام وهي مع ذلك معرفة ، وتلك الأسماء مَن وما وأَيّ في نحو قولك: ضربت مَن عندك ، وأكلت ما أَطعمتني ، ولأَضربن أَيُّهم قام ، فتعرّفُ هذه الأسماء التي هي أَخوات الذي والتي بغير لام وحصول ذلك لها بما تبعها من صلاتها دون اللام يدل على أن الذي إِنما تعرّفه بصلته دون اللام التي هي فيه ، وأَن اللام فيه زائدة ؛ وقول الشاعر : فإِنْ أَدَعِ اللَّانِي مِنْ أُناسٍ أَضاعُومُنّ ، لا أَدَعِ الّذِينا فإِنما تر که بلا صلة لأنه جعله مجهولاً ابن سيده: اللَّذْ وَى اللَّذّةُ. وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها، أنها ذكرت الدنيا فقالت: قد مَضَتْ كَذْواها وبَقِيَّتْ بَلْواها أَي تَذَّتُها، وهي فَعْلى من اللذة ، فقلبت إحدى الذالين ياء كالتَّقَضي والنَّظَنِّي؛ قال ابن الأعرابي : اللَّذْوَى واللَّذَّة واللَّذاذةُكله الأكل والشرب بنَعْمة وكفاية، كأنها أرادت بذهاب لذواها حياةَ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، وبالبَلْوَى ما امْتُحِن به أمته من الخِلاف والقتال على الدنيا وما حدث بعده من المحن . قال ابن سيده: وأَقول إِن اللَّذْوَى، وإِن كان معناه اللَّذة واللذاذة ، فليس من مادة لفظه وإنما هو من باب سيطر ولأآلٍ وما أشبهه، اللهم إلا أن يكون اعتقد البدل للتضعيف كباب تَقَضَّْت وتَظَنَّبْت ، فاعتقد في تَذِذتُ لَذِيتُ كما تقول في حَسِسْتُ. حَسِيتُ فِيُبنى منه مثال فَعْلَى اسماً فتنقلب ياؤه واواً انقلابها في تَقْوى ورَعْوى ، فالمادة إِذاً واحدة. لا : ابن الأعرابي: اللّا الكَثيرُ الأَكل من الحيوان، وقال: لا إِذا أَكل أَكلًا يَسيراً، أَصله من اللّسْ وهو الأكل ، والله أعلم . لشا : التهذيب : أَهمله الليث في كتابه . وقال ابن ١ قوله ((اللا الكثير الخ)» كذا في التهذيب أيضاً ، وعبارة التكملة: لما أكل أكلاً: كثيراً، وهو لسيّ أي كغنيّ. ٢٤٦ لشا لطا الأعرابي: تشا إذا خَسَّ بعد رِفعة، قال: واللّشِيُّ الكثير الحَلَب، واله أَعلم. لصا: تصاه يَلْصُوه ويَلْضاه؛ الأخيرة نادرة، لَصْواً: عابه، والاسم اللّصاةُ، وقيل: اللَّصاةُ أَن ترميه بما فيه وبما ليس فيه ، وخص بعضهم به قَدْفَ المرأَة برجل بعينه. وإنه لَيَلْصُو إلى رِيبة أَي يميل. وقال ابن سيده في معتل الياء : لَصاه لَصْياً عابَه وقَذَفه؛ وشاهد لَصَبْت بمعنى قَدَفْتُ وشَتَمْت قول العجاج: إِنِي امْرُؤٌْ ، عن جارتي، كَفِيْ عَفٍّ، فَلا لاصٍ ولا مَلْضِيٍّ أي لا يُلْصى إليه، يقول: لا قاذِفٌ ولا مَقْذُوف، والاسم اللَّضاة. ولَصا فلان فلاناً يَلْصُوهُ ويَلْصُو إليه إذا انْضَمّ إليه لريبة، ويَلْصِي أَعربها. وفي الحديث: مَن لَهَا مسلماً أَي قَذَفه. واللّصِي: القاذفُ، وقيل: اللَّصْوُ والقَفْوُ القَذْفُ للإنسان بريبة يَنسُه إليها، يقال: لَصَاهُ يَلْصُوه ويَلْصِيهِ إِذا قذفَه. قال أبو عبيد : يروى عن امرأة من العرب أنها قيل لها إن فلاناً قد هجاكِ ، فقالت: ما قَفا ولا لَما؛ تقول : لم يَقْذِفْني ، قال: وقولها لَما مثل قفا، يقال منه: قافٍ لاصٍ .. وتَحَى أَيضاً: أَتَّى مستتر الريبة، ولَحِي أيضاً: أَثِمَ؛ وأنشد أَبو عمرو شاهداً على لَصَيْت بمعنى أَثِمْت قول الراجز القشيري: تُوبي مِنَ الْخِطْءِ فَقَدِ لَصِيْتِ، ثم اذْكُرِي اللّهَ إِذا نَسِيتٍ! وفي رواية : إذا لَبَيْتٍ . واللّصي: العَسَلُ، وجمعه لَوَاصٍ ؛ قال أمية بن ١ قوله ( فقد لصيت)» كذا ضبط في الاصل بكمر الصاد مع ضبطه السابق بما ترى ، ولعل الشاعر نطق به هكذا لمشاكلة نسيت . أبي عائد الهذلي أَيّامَّ أَسْأَلُها النّوالَ، ووَعْدُها كالرّحِ مَخْلُوطاً بِطَعْمِ لَوَاصِي قال ابن جني : لام اللأصي ياء لقولهم لَصاء إذا عابه ، وكأنهم سموه به لتعلقه بالشيء وتَدْنيسه له كما قالوا فيه نَطَفٌ، وهو فَعَلٌ من الناطِف، لِسَيَلانِهِ وتَّدَبُّقه، وقال مخلوطاً ذهب به إلى الشراب ، وقيل: اللَّصى واللَّصاة أن ترميه بما فيه وبما ليس فيه ، والله أعلم . لضا : التهذيب: لَضا إذا حَذِقَ بالدّلالة. لطا : أَلقى عليه لَطاتَهِ أَي ثِقَلَه ونَفْسَه. واللَّطاةُ: الأرض والموضع ، ويقال: أَلْقِى بلَطَاقِهِ أَي بشِقَله؛ و قال ابن أحمر : وكُنَّا وِهُمْ كَابْنَي سُبَاتٍ تَفَرِّقا سِوَى، ثم كانا مُنْجِداً وتِهامِيا فَأَلِقِى التّهامي مِنْهُما بِلَطَاتِهِ ، وأَخْلَطَ هِذا، لا أَرِيمُ مَكانِيا قال أبو عبيد في قوله بلطاقِهِ: أَرضِه وموضعه ، وقال شر: لم يُجِد أبو عبيد في قَطاته . ويقال: ألقى نَطَاقَه طرح نفسه . وقال أَبو عمرو : لَطَاقَه مَنّاعه وما معه . قال ابن حمزة في قول ابن أحمر أَلقى بلطاته : معناه أَقام، كقوله فأَلْقَتْ عَصاها. واللَّطَاةُ: الثْقَلُ. يقال: أَلقى عليه لَطائّه. ولَطَأْتُ بالأرض ولِطِئْتُ أَي لَزِقْتُ؛ وقال الشماخ فترك الهمز : فَوَافَقَهنّ أَطْلَسُ عامِرِيِّ، لَطَا بصفائحٍ مُتَانِداتٍ أَراد لطأ يعني الصِّيَّاءَ أَي لَزِقَ بالأرض ، فترك ٢٤٧ لطا ـظي الخبز ، ودائرة اللَّطاةِ: التي في وسط جَبْهة الدابة. ولَطاةُ الفرس: وسَطُ جبهته، وربما استعمل في الإنسان . ابن الأعرابي: بَيْضَ اللهُ لَطائّك أَي جَبْهَتك. واللَّطَاهُ: الجبهة. وقالوا : فلان من وَطاتِهِ لا يَعرِفُ قَطَاتَهِ من نطاقِهِ ؛ قصر الرطاة إتباعاً للقَطاة . وفي التهذيب : فلان من ثَطاقِه لا يعرف قَطاتَه من لَطَاتِهِ أَي لا يعرف مُقْدَّمه من مُؤَخَّره. واللّطاةُ واللُّطاة: اللُّصُوص، وقيل: اللُّصُوصِ يكونون قريباً منكَ ، يقال : كان حولي لَطَاهُ سوء وقوم لبَطاة. ولَطَا يَلْطا ، بغير همز؛ لَزِقَ بالأرض ولم يكد يبرح، وطأَ يَلْطأ، بالهمز . والمِلْطاء، على مِفْعال: السَّمْحَاقُ من الشّجاج ، وهي التي بينها وبين العظم القشرة الرقيقة . قال أبو عبيد : أَخبرني الواقدي أَن السّمحاق في لغة أهل الحجاز المِلْطا ، بالقصر ؛ قال أبو عبيد : ويقال لها المِلْطاةُ، بالهاء ، قال : فإِذا كانت على هذا فهي في التقدير مقصورة ؛ قال : وتفسير الحديث الذي جاء أَن المِلْطى بدمِها ؛ يقول: معناه أنه حين يُشَجُ صاحِبُها يؤخذ مقدارها تلك الساعةَ ثم يُقْضى فيها بالقصاص أو الأرش لا يُنظَرَ إلى ما يَحدُث فيها بعد ذلك من زيادة أو نقصان ، قال : وهذا قولهم وليس هو قول أهل العراق . وفي الحديث : أَنه بالَ فيَسَحَ ذكره بلِطِى ثم توضأً ؛ قال ابن الأثير : هو قلب لِيَطٍ جمع ليطةٍ كما قيل في جمع فوقةٍ فُرَقٌ، ثم قُلِبت فقيل فُقاً، والمراد به ما قشر من وجه الأرض من المدر . لظي : اللَّظى : النار ، وقيل: اللَّهَبُ الخالص ؟ قال الأفوه : في مَوْقِفٍ ذَرِب الشبا، وكأنما فيه الرّجَالُ على الأَطائم واللَّظَى ويروى: في مَوْظِنٍ . ولَظی : اسم جهنم ، نعوذ بالله منها، غير مصروف، وهي معرفة لا تنوّن ولا تنصرف للعلمية والتأنيث ، وسميت بذلك لأنها أَشْد النيران . وفي التنزيل العزيز: كلا إنها لَظَى نَزَّاعةٌ للشَّوَى. والتِظاءُ النّار : التِهابُها، وتَلَظِّيها: تَلَهَبُها، وقدِ لَظِيَت النار لَظَّ والتّظَتْ؛ أَنشد ابن جني: وبَيَّنَ للوُسْاةِ، غداةَ بَانَتْ مُلَيْمى، حَرّ وَجْدِي والنقِظايَة أَراد: والتِظائِيَة، فقَصر للضرورة. وتَلَظَّتْ: كالتَظَتْ. وقد تَلَظَّت تَلَظْياً إذا تَلَهْبت. وفي التنزيل العزيز: فَأَنْذَرْتُكم ناراً قَلَظَى؛ أَراد تَتَلظَّى أَي تَتَوَهَّج وتَتَوَقَّدُ . ويقال : فلان يَتَلَظَّى على فلان تَلَظَّياً إذا تَوَقَّد عليه من شْدَّة الغضب؛ وجعل ذو الرمة اللّظى شدّة الحرّ فقال: وحتّى أَتى يَوْمٌ تَكَادُ من اللَّظى تَرى الثُّومَ، في أُفْحُوصِهِ، يَتَصَيِّحُ أَي يَتَشَقَّقُ، وفي حديث خَيْفَانَ لما قَدِمٍ على عثمان: أَما هذا الحيُّ من بَلْحَرِثِ بن كعب فَحَسَكُ أَمْرَاسٌ تَتَلظَّى المنِيَّةُ فِي رِماحهم أَي تَلْتَهِبُ وتَضْطرم، من لَظى وهو اسم من أسماء النار . والنّظَتِ الحِراب : انْقَدَت، على المثل؛ أَنشد ابن الأعرابي : وهْوَ ، إِذا الحَرْبُ هَا عُقَابُه ، كَرْهُ اللَّقاءِ تَلْتَظِي حِرابُه وتَلَظَّتِ المَفازةُ: اسْتَدَّ لهبها. وتَلَظَى غَضَباً والتَظَى: اثْقَد، وأَلفها ياء لأنها لام . الأزهري في ٢٤٨ لها لظي ترجمة لظظ : وَجْنة تتَلَظَّى من تَوقّدها وحُسْنِها، كان الأُصلِ تَتَلَظَّظُ. وأَما قولهم في الحرّ: يَتَلظَِّ فَكأَنِهِ يَلْتَهِب كالنار من اللَّظى. لعا: قال الليث: يقال كلية لَعْوةُ وذِئْبة لَعْوةُ وامرأة لَعْوة يعني بكل ذلك الحريصة التي تقاتل على ما يؤكل، والجمع اللّعَواتُ. والدعاء واللَّعْوةُ واللّعَاةُ: الكلبة ، وجمعها لتعاً؛ عن كراع، وقيل : اللَّعْوةُ واللّعاةُ الكلبة من غير أن يخصوا بها الشرهة الحريصة ، والجمع كالجمع . ويقال في المثل : أَجْوَعُ من تَعْوة أَي كلبة . واللَّعْو: السيءُ الخُلُق، واللَّعْوُ الفَسْلُ، واللَّعْوُ واللّا الشَّرِه الحَريص، رجل تَعْوٌ ولَعاً، منقوص، وهو الشره الحريص ، والأنثى بالهاء ، وكذلك هما من الكلاب والذئاب ؛ أَنشد ثعلب : لو كُنتَ كلبَ قَنِيصٍ كُنْتَ ذا جُدَّدٍ، تَكونُ أُرْبَتُهُ فِي آخِرِ المَرَسِ لَعْواً حريصاً يَقولُ القانِصانِ له: قُبْحْتَ ذَا أَنْفٍ وَجْهٍ حَقٌّ مُبْتَكِسِ! اللفظ للكلب والمعنى لرجل هجاه ، وإنما دعا عليه القانصان فقالا له قُبْحت ذا أَنف وجه لأَنِه لا يَصيد؛ قال ابن بري : شاهد اللّغْوِ قول الراجز : . فَلا تَكُونَنَّ رَكِيكاً تَبْتَلا لَعْواً، متى رأَيتَه نَقَهَلا وقال آخر : كلْبٍ على الزَّادِ يُبْدِي البَهْلَ مَصْدَقُه ، تَعْوٍ يُعاديكَ في مَشْدٍ وتَبْسِيل! واللَّعْوة واللهُّعْوةُ : السواد حول حلمة الثدي؛ ١ قوله (( كلب الخ)» ضبط بالجر في الاصل هنا، ووقع ضبطه بالرفع في بهل . الأخيرة عن كراع، وبها سمي ذو لَعْوَةَ: قَيْلٌ من أَقِيال حِمْيَرَ ، أُراء للَعْوة كانت في ثديه ابن الأعرابي: اللَّوْلَع الرُّغَناء وهو السواد الذي على الثدي ، وهو اللطخة . وتَلَعَّى العِسَل ونحوه : تَعَقَّد . واللاعي : الذي يُفزعه أَدنى شيء؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد ، أُراه لأبي وجزة: لاعِ يَكَادُ خَفِيُ الزَّجْرِ يُفْرِطُه، مُسْتَرْيِعٍ لِسُرى المَوْمَاةِ هَبَّاجِ يُفْرِطُه: يملؤه رَوْعاً حتى يذهب به . وما بالدار لاعِي قَرْوٍ أَي ما بها أَحد، والقَرْوُ : الإِناء الصغير، أي ما بها مَن يَلحَس عُساً، معناه ما بها أحد، وحكى ابن بري عن أبي عُمر الزاهد أَن القَرْو ميلغةُ الكلب. ويقال : خرجنا نَتَلعَى أَي نأخذ اللُّعاع، وهو أول النّبت ، وفي التهذيب : أَي نُصيب اللتُّماعة من يُقول الربيع ؛ قال الجوهري : أَصله نَتَلَمّع ، فكرهوا ثلاث عينات فأَبدلوا ياء . وأَلَعَّتِ الأرض: أَخرجت اللُّعاع. قال ابن بري: يقال أَلَعْت الأرض وأَلْعَتْ، على إبدال العين الأخيرة ياء . واللاعي: الخاشِي ؛ وقال ابن الأعرابي في قول الشاعر : داويّةِ مَثْقَتْ على اللاعي السَّلِعْ، وإنما النَّوْمُ بها مِثْلُ الرَّضع قال الأصمعي : اللاعي من اللّوْعةِ. قال الأزهري : كأنه أراد اللَّئع فقلب، وهو ذو الدّوعة، والرّضع: مصة بعد مصة ، أبو سعيد : يقال هو يَلْغى به ويلغى به أي يتولع به . ابن الأعرابي: الألْثاءِ السُّلامَيَاتُ. قال الأزهري في هذه الترجمة: وأَعلاء الناسِ الطّوال من الناس. ٢٤٩ لما لنا وتعاً : كلمة يُدعَى بها للعاثر معناها الارتفاع ؛ قال الأعشى : بِذاتٍ لَوْثٍ عَفَرْنَاةٍ، إذا عَثَرَتْ فالْتَّعْسُ أَدْنى لَمَا مِنْ أَنْ أَقُولَ لعا أبو زيد: إذا ◌ُعي للعائر بأَن يَنْتَعِشَ قيل لَعاً لك عالياً، ومثله: دَعْ دَعْ. قال أبو عبيدة: منْ دعائهم لا تَغَاً لفلان أي لا أقامه الله ! والعرب تدعو على العاثر من الدّواب إذا كان جواداً بالنَّفْس فتقول : تَعْساً له! وإن كان بَلِيداً كان دعاؤهم له إِذا عَثَرَ : تَعاً لك؛ وهو معنى قول الأعشى: فالتعس أَدنى لها من أَن أَقول لعا قال ابن سيده: وإنما حملنا هذين ١ على الواو لأنا قد وجدنا في هذه المادة لعو ولم نجد لعي . ولَعْوةُ: قوم من العرب. ولَعْوةُ الجموع : حِدَّتِهِ . لغا : اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وما لا يُعتدّ به من كلام وغيره ولا يُحصَل منه على فائدة ولا نفع. التهذيب: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوى ما كان من الكلام غير معقود عليه . الفراء : وقالوا كلُّ الأولاد لتغاً أَي تَغْو إِلا أولاد الإبل فإنها لا تُلْفى، قال : قلت وكيف ذلك? قال : لأنك إذا اشتريت شاة أَو وليدة معها ولد فهو تبع لها لا ثمن له مسمى إلا أولاد الإبل، وقال الأصمعي : ذلك الشيء لك تَغْوٌ ولَغاً ولَغْوَى، وهو الشيء الذي لا يُعتدّ به . قال الأزهري : واللُّغة من الأسماء الناقصة ، وأَصلها لُغْوة من لغا إذا تكلم . واللَّغا: ما لا يُعدّ من أولاد الإبل في دية أَو ١ قوله (« وإنما حملنا هذين الخ» اسم الاشارة في كلام ابن سيده راجع الى لاغي قرو والى لماً لك كما يعلم بمراجعته . غيرها لصغرها . وشاة تَغْو ولَغاً : لا يُعتدّ بها في المعاملة، وقد أَلغَى له شاة، وكلُّ ما أُسقط فلم يعتد به مُلْفَّى؛ قال ذو الرمة يجو هشام بن قيس المَرَّتِي أَحد بني امرىء القيس بن زيد مناة : ويَهْلِكُ وَسْطَهَا الْمَرَنِيُّ لَغْواً ، كما أَلْفَيْتَ في الدّيّةِ الحُوارا عَمِلِه له جرير ، ثم لَقِيَ الفَرَزْدَقُ ذا الرّمة فقال: أَنشِدني شعرك في المَرَنيّ، فأنشده ، فلما بلغ هذا البيت قال له الفرزدق: حَسِّ أَعِدْ عليّ، فأعاد، فقال: لاكتها والله من هو أَشْدُ فكّين منك . وقوله عز وجل: لا يُؤْاخِذُكم اللهُ باللّغْوِ في أيمانكم؛ اللغوُ في الأيمان: ما لا يَعْقِدُ عليه القلب مثل قولك لا واللهِ وبلى واللهِ. قال الفراء: كأَن قول عائشة إِنْ اللَّغْوَ ما يجري في الكلام على غیر عقْدٍ ، قال : وهو أَشْبِه ما قيل فيه بكلام العرب . قال الشافعي : اللَّغْوُ في لسان العرب الكلام غير المعقود عليه ، وجِماعُ اللّغْو هو الخطأ إذا كان اللَّجاجُ والغضب والعجلة ، وعَقْدُ اليمين أن تثبتها على الشيء بعينه أَن لا تفعله فتفعله ، أَو لتفعلنه فلا تفعله، أَو لقد كان وما كان ، فهذا آثم وعليه الكفارة . قال الأصمعي: لَا يَلْفُو إِذا حَلَفَ بيبين بلا اعتقاد ، وقيل: معنى اللَّغْوِ الإثم، والمعنى لا يؤاخذكم الله بالإثم في الخَلِفِ إذا كفرتم. يقال: تَفَوْتُ باليمين . ولَغا في القول يَلْغُو ويَلْفَى لَغْواً وَلَغِيَ، بالكسر، يَلْفَى لَغَاً ومَكْفاةَ: أَخطأً وقال باطلًا ؛ قال رؤبة ونسبه ابن بري للعجاج : ورَبّ أَمْرابٍ حَجِيجٍ كُظْمٍ عن اللَّغا، ورَفَتِ النَّكَلُمِ وهو اللّغْو واللّغا، ومنه النّجْوُ والنّجا لِنَجا الجلد؛ ٢٥٠ لنا وأَنشد ابن بري لعبد المسيح بن عسلة قال . باكَرْتُه، قَبْلَ أَن تَلْغَى عَصافِرُهُ ، مُسْتَحْفِياً صاحبي وغيره الحافي ١. قال : هكذا روي تَلْفَى عَصافِرُهُ ، قال : وهذا يدل على أَن فعله لَغِيَ، إِلا أَن يقال إنه فتح لحرف الحلق فيكون ماضيه لغا ومضارعه يَلْغُو ويَلْغَى، قال : وليس في كلام العرب مثل اللَّغْو واللَّغَى إِلا قولهم الأَسْوُ والأسا، أَسَوْتُهُ أَسْواً وأَساً أَصلحته. واللَّغْو: ما لا يُعْتَدّ به لقلته أَو لخروجه على غير جهة الاعتماد من فاعله، كقوله تعالى: لا يُؤاخِذُكم الله باللّغْوِ في أيمانكم؛ وقد تكرر في الحديث ذكر تَغْوِ اليمين، وهو أَن يقولَ لا والله وبلى والله ولا يَعْقِد عليه قَلْبه ، وقيل: هي التي يحلفها الإنسان ساهياً أَو ناسياً ، وقيل: هو اليمين في المعصية ، وقيل: في الغضب ، وقيل : في المِراء ، وقيل: في العَزْل، وقيل: اللّغْو سقوط الإثم عن الحالف إذا كفر يمينه. يقال: لَغا إذا تكلم بالمُطَرَحِ من القول وما لا يَعْني، وألغى إِذا أَسقط. وفي الحديث: والحَمُولةُ المائرةُ لهم لاغيةٌ أَي مُلغاة لا تُعَدُ عليهم ولا يُلْزَمُون لها صدقة ، فاعلة بمعنى مفعولة، والمائرةُ من الإبل التي تحمل الميرة. واللاغية: اللَّغْو . وفي حديث سلمان: إيّاكُم وَمَلْفَاةَ أَوَّلِ الليلِ ، يريد به اللغو؛ الملغاة : مَفْعلة من اللّغْو والباطل ، يريد السَّهَر فيه فإنه يمنع من قيام الليل . وكلمة لاغية": فاحشة ، وفي التنزيل العزيز : لا تسمع فيها لاغية؛ هو على النسب أي كلمة ذات لَغْو، وقيل أي كلمة قبيحة أَو فاحشة، وقال قتادة أي باطلًا ١ قوله « مستحقياً الخ)» كذا بالاصل ولمله مستخفياً، والخافي، بالخاء المعجمة فيهما أو بالجيم فيهما . ومَأْماً، وقال مجاهد: تَنْتِماً، وهو مثل تامر ولا بين لصاحب التمر واللبن، وقال غيرهما : اللأغية واللَّواغِي بمعنى اللَّغْوِ مثل داغِيةِ الإبل ورَوَاغِيها بمعنى رُغائها، ونُبَاحُ الكلب١ لتَغْوٌ أَيضاً؛ وقال: وقُلْنا لِلدَّلِيلِ : أَقِمْ إِليهِمْ، فلا تُلْفَى لِغَيْرِهِمِ كلاب أَي لا تُقْتَنَى كلاب غيرهم ؛ قال ابن بري وفي الأفعال: فَلا تَلْفَى بِغَيرِ هِم الرّكابُ أَتَى به شاهداً على لَغِيَ بالشيء أُولِع به . واللّغا : الصوت مثل الوَغَى. وقال الفراء في قوله تعالى : لا تَسْمَعُوا لهذا القرآن والغَوا فيه، قالت كفار قريش: إذا قَلا محمد القرآن فالغَوْا فيه أَي الغطُوا فيه، يُبَدَّل أَو يَنسى فَتَغْلِبوه. قال الكسائي: لغا في القول يَلْفَى، وبعضهم يقول يَلْغُو، ولَغِيَ يَلْغَى، للُغةٌ، ولَغا يَلْفُو لَغْواً: تكلم. وفي الحديث: مَن قال يوم الجُمعة والإِمامُ يَخْطُبُ لصاحبه صَةْ فقد لَغَا أَي تَكلِّم، وقال ابن سبميل: فقد لغا أَي فقد خابَ. وأَلفَيْتُه أَي خَيْبْتُه . وفي الحديث: مَن مَسَ الحَصَى فقد للغا أَي تكلم ، وقيل : عَدَّلَ عن الصواب ، وقيل: خابَ ، والأصل الأوّل. وفي التنزيل العزيز: وإذا مَرُوا بِاللّغْو ؛ أَي مَرّوا بالباطل . ويقال: أَلْفَيْت هذه الكلمة أَي رأيتها باطلًا أَو فضلًا ، وكذلك ما يُلْفَى من الحِساب. وأَلْفَيْتُ الشيء؛ أَبطلته. وكان ابن عباس ، رضي الله عنهما، يُلْفِي طَلاقَ المُكْرَة أَي يُبْطِله. وأَلغاه من العدد: أَلقاء منه. واللُغة: اللّسْنُ، وحَدُّها أنها أَصوات يُعيِّر بها كل ١ قوله «ونباح الكلب الى قوله قال ابن بري» هذا لفظ الجوهري، وقال في التكملة: واستشهاده بالبيت على نباح الكلب باطل، وذلك أن كلاباً في البيت هو كلاب بن ربيعة لا جمع كاب، والرواية تلغى بفتح التاء بمعنى تولعٍ . ٢٥١ لفا لنا قوم عن أَغْراضِهِم ، وهي فُعْلةٌ من ◌َلَغَوْت أَي تَكلَّمت، أَصلها لُغْوة ككُرةٍ وقُلةٍ وثبةٍ ، كلها لاماتها واوات ، وقيل: أَصلها لُغَيٌ أَو ◌ْلُغَو"، والهاء عوض، وجمعها لُغِى مثل بُرة وبُرَّى، وفي المحكم : الجميع لُغات وَلُغُونَ. قال ثعلب : قال أبو عمرو لأبي خيرة يا أَبا خيرةَ سمعتَ لُغاتِهم، فقال أبو خيرة: وسمعت للغاتَهم، فقال أَبو عمرو : يا أبا خيرة أُريد أَكْثَفَ منك جِداً جِلِدُكِ قَدْ رَقْ ، ولم يكن أبو عمرو سمعها، ومن قال للغاتَهم، بفتح التاء، مشبّها بالتاء التي يوقف عليها بالهاء، والنسبة إِليها لُغَوِيّ ولا تقل لَغَوِيٌّ، قال أبو سعيد: إذا أردت أن تنتفع بالإعراب فاسْتَلغهم أي اسمع من اللغاتِهم من غير مسألة ؛ وقال الشاعر : وإني ، إِذا اسْتَلْغَانيَ القَوْمُ فِي السُّرَى ، بَرِمْتُ فَأَلْفَوْنِي بِسِرِكِ أَعْجَمَا - اسْتَلْفَوْني: أَرادوني على اللَّغْو. التهذيب : لَغا فلان عن الصواب وعن الطريق إِذا مالَ عنه ؛ قاله ابن الأعرابي، قال: واللُّغَةُ أُخِذَت من هذا لأن هؤلاء تكلموا بكلام مالُوا فيه عن لغةِ هؤلاء الآخرين . واللَّغْو : النُّطق. يقال: هذه لُغَتهم التي يَلْغُون بها أَي يَنْطِقُون. ولتَغْوى الطيرِ : أَصواتُها . والطيرُ تَلْفَى بِأَصْواتِها أَي تَنْغَم ، واللَّغْوَى: لَغَطَ القَطا؛ قال الراعي: صُفْرُ المَحَاجِرِ لَغْوَاهَا مُبَيْنَةٌ، في لُجَّةِ الليل، لَمَّا راعَها الفَزَعُ! وأَنشد الأزهري صدر هذا البيت : قَوارِبُ الماء لَغْواها مبينة فإِما أَن يكون هو أَو غيره . ويقال: سمعت لَغْو ١ قوله «المحاجر» في التكملة: المناخر . الطائر وتحنه، وقد لَغا يَلْغُو؛ وقال ثعلبة بن صُعير: باكَرْثُهم بسباء جَوْنٍ ذارِعٍ، قَبْلَ الصَّباحِ، وقَبْلَ تَفْو الطائر ولَغِيَ بالشيء يَلْفَى لَغاً: لهِجَ. وَلَفِيَ بالشراب : أَكثر منه، ولغِي بالماء يَلَغَى به تغاً : أ کثر منه ، وهو في ذلك لا يَرْوَى. قال ابن سيده: وحملنا ذلك على الواو لوجود لغ و وعدم ل غ ي .. ولَغِيَ فلان بفلان يَلَغَى إِذا أُولِعَ به. ويقال: إِنَّ فَرَسَكَ لمُلاغِي الْجَرْيِ إِذا كان جَرْيُه غيرَ جَرْيٍ جِدٍ ؛ وأَنشد أَبو عمرو : جَدَّ فَمَا يَلْهُو ولا يُلاغِي لفا: الفا اللحمَ عن العظم لَقْواً: قشره كلَفَأَ .. واللَّفاةُ: الأَحْمَقُ، فَعَلةٌ من قولهم لَفَوْت اللحمَ ، والهاء للمبالغة ، زعموا . وأَلْفَى الشيء : وَجَدَه. وتَلافاه: افْتَقَدَه وتَدارَ كه ؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي : خبر ني أني به ذو قرابةٍ ، وأَنْبَأْتُه أَنْي به مُثَلافي فسره فقال: معناه أَني لأُدْرِكُ به تأرِي. وفي الحديث : لا أُلفِيَنْ أَحدَكم مُنْكِئاً على أَرِيكَتِهـ أَي لا أَجد وأُلْقَى. يقال: أَلْفَيْتُ الشيء أُلفِيه إلغاء إِذا وجدته وصادَفْته ولَقِيته . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : ما أَلفاه السّحَرُ عندي إلا نائماً اي ما أتى عليه السحر إلا وهو نائم ، تعني بعد صلاة الليل ، والفعلُ فيه للحر. واللَّفَى: الشيء المَطْرُوح كَأَنِهِ مِن أَلْفَيْتُ أَو تَلافَيْت ، والجمع أَلْفاء ، وألفه ياء لأنها لام . الجوهَرِي: اللَّفاء الخَسيس من ٢٥٢ لنا X كل شيء ، وكلُّ شيءٍ يَسيرٍ حقير فهو لَفاء؛ قال أبو زبيد : وما أَنا بالضَّعِيفِ فَتَظْلِموني، ولا حَظّي اللقاء ولا الخَسِيسُ ويقال: رَضِيَ فلانٌ من الوَفاء باللّفاء أي من حقّه الوافي بالقليل. ويقال: لَفَّه حقَّهِ أَي ◌َخْسَه، وذكره ابن الأثير في لفاً ، بالهمز ، وقال: إنه مشتق من لفَأْت العظم إذا أَخذت بعضَ لحمه عنه . لتا: اللَّقْوة : داء يكون في الوجه يَعْوَجُ منه الشَّدْق، وقد لُقِيَ فهو مَلْقُوْ. وَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عليه ذلك . قال ابن بري : قال المهلبي واللّقاء، بالضم والمد، من قولك رجلٍ مَلْقُوٌ إذا أصابته اللَّقْوة . وفي حديث ابن عمر: أَنه اكْتَوَى من اللَّقْوَة، هو مرض يَعْرِضُ للوجه فيميلُه إلى أحد جانبيه . ابن الأعرابي: اللّقَى الطُّّور ، واللّقَى الأَوْجاع ، واللّقَى السَّريعاتُ اللَّفَح من جميع الحيوان . واللَّقْوَةُ واللّقْوة: المرأَة السَّريعةُ اللّقاحِ والناقة السريعة اللقاح؛ وأنشد أبو عبيد في فتح اللام : حَمَلْتِ ثَلاثةٌ فَوَلَدَتِ تِمَّاً، فَأَمَّ ◌َِقْوةُ وَأَبُ قَبِيسُ وكذلك الفرسُ. وناقة لِقْوةُ ولَقْوةٌ: تَلْفَح لأول قَرْعةٍ. قال الأزهري: واللّقْوة في المرأة والناقة، بفتح اللام ، أفصح من اللّقوة، وكان شمر وأبو الهيثم يقولان لِقْوة فيهما . أبو عبيد في باب سرعة اتفاق الأخوين في التحاب" والمودّة : قال أبو زيد من أَمثالهم في هذا كانت لَقْوةٌ صَادَفَتْ قَبِيساً؛ قال: اللَّقْوةُ هي السريعة اللَّفَحِ والْحَمْل، والقَبِيِسُ هو الفَحْل السريع الإلقاح أي لا إبطاء عندهما في النتاج، يضرب للرجلين يكونان متفقين على رأي ومذهب ، فلا يَلْبَئان أَن يتصاحبا ويَتصافَيا على ذلك ؛ قال ابن بري في هذا المثل: لَقْوةٌ بالفتح مذهب أبي عمرو الشيباني ، وذكر أبو عبيد في الأمثال لِقْوة ، بكسر اللام ، وكذا قال الليث لِقْوة، بالكسر ، واللّقْوة واللّقْوة: العُقابِ الخَفِيفة السَّريعةُ الاخْتِطاف. قال أبو عبيدة: سميت العقاب لَقْوة لسَعَةِ أَسْداقها، وجمعها لِقَاءُ وأَلقاء، كأَنَّ أَلفاءً على حذف الزائد وليس بقياس. ودَلْوْ لَقْوةُ: لَيّنة لا تَنْبَسِطُ سريعاً لِلينها ؛ عن المَجَريّ؛ وأنشد : شَرُّ الدّلاءِ اللَّقْوَةُ المُلازِمِه ، والبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصائِمه والصحيح: الوَلْغَةُ المُلازِمَة". ولقِيَ فلان فلاناً لِقاء ولِقاءة، بالمدّ، ولُقِيّاً ولِقِيّاً، بالتشديد ، وَلُقْياناً ولِقْياناً ولِقْيانة واحدة ولُقْيةٌ واحدة ولُقَى، بالضم والقصر، ولَقاةً؛ الأخيرة عن ابن جني، واستضعفها ودَفَعها يعقوب فقال : هي مولدة ليست من كلام العرب ؛ قال ابن بري : المصادر في ذلك ثلاثة عشر مصدراً، تقول لقيته لِقاءً ولِقاءَة وتلقاءً ولُقِيّاً ولِقِيّاً ولِقْياناً ولُقْياناً ولِقْيَانَة" ولَقْيَةٌ ولَقْباً ولُفَّى ولَقَّى، فيما حكاه ابن الأعرابي، ولَقاة؛ قال: وساهد لُقِى قول قيس بن المُلَوّح: فإِن كان مَقْدُوراً لُقاما لَقِيتُها ، ولم أَخْشَ فيها الكاشْحِينَ الأعاديا وقال آخر : فإِنَّ لُقاها في المَنامِ وغيرِ.، وإِنْ لم تَجُدْ بِالبَذْل عندي، لرابِح وقال آخر : فلوْلا أتْقَاءُ اللهِ، ما قلتُ مَرْحَباً لِأَوَّلِ تَشْيباتٍ طَلَعْنَّ، ولا سَهْلًا ٢٥٣ لتا لتا وقد زَعَمُوا حُلْماً لُقاك، فلم يَزِدْ ، يجَمْدٍ الذي أَعْطاك، حِلْماً ولا عَقْلا وقال ابن سيده: ولقاء طائية؛ أَنشد اللحياني: لمْ تَلْقَ خَيْلٌ قَبْلَها ما قد لَقَتْ مِنْ غِبٌّ هاجِيرةٍ ، وسَيْرٍ مُسْأَدٍ الليث: ولَقِيه لَقْيةٌ واحدة ولقاةً واحدة ، وهي أَقبحها على جوازها، قال ابن السكيت: ولِقِيانة واحدة ولَقْية واحدة ، قال ابن السكيت : ولا يقال لقاة فإنها مولدة ليست بفصيحة عربية ، قال ابن بري : إِنما لا يقال لَقاة لأَن الفَعْلة للمرة الواحدة إنما تكون ساكنة العين ولقاة ◌ٌ محركة العين. وحكى ابن درستويه : لَقَّ ولَقاة مثل قَدَى وقَذاةٍ ، مصدر قَذِيت تَقْذَى . واللقاء : نقيض الحجاب؛ ابن سيده: والاسم التّلقاء؟ قال سيبويه : وليس على الفعل، إذ لو كان على الفعل لفتحت التاء ؛ وقال كراع : هو مصدر نادر ولا نظير له إلا الثّبْيان . قال الجوهري: والتلقاء أيضاً مصدر مثل اللقاء ؛ وقال الراعي : أَمَّلْتُ خَيْرَكَ هل تَأْتِي مَواعِدُه ، فَالْيَوْمَ قَصَّرَ عن تِلْقَائِهِ الأَمَلُ قال ابن بري: صوابه أَمّلت خيركِ ، بكسر الكاف، لأنه يخاطب محبوبته ، قال: وكذا في شعره وفيه عن تِلْقائِك بكاف الخطاب ؛ وقبله : وما صَرَمْتُكِ حتى قُلْتِ مُعْلِمَةَ: لا ناقةٌ ليَ في هذا، ولا جَمَلُ وفي الحديث : مَنْ أَحبَّ لِقَاء اللّهِ أَحِبَّ اللهُ لقاءه ومَن كَرِهِ لقاء اللهِ كره الله لقاءه والموتُ دون لقاء الله؛ قال ابن الأثير: المراد بلقاء الله المصيرُ إِلى الدار الآخرة وطلبُ ما عند الله ، وليس الغرض به الموت لأن كلاً يكرهه ، فمن ترك الدنيا وأبغضها أحبَّ لِقاء اللهِ، ومَن آثَرَها وَرَكِنَ إليها كَرِهَ لقاء الله لأنه إنما يصل إليه بالموت. وقوله: والموتُ دون لقاء الله، يُبَيِّنُ أَن الموتَ غيرُ اللقاء، ولكنه مُعْتَرِضٌ دون الغَرَض المطلوب ، فيجب أَن يَصْبِر عليه ويحتمل مشاقَّه حتى يصل إلى الفوز باللقاء. ابن سيده: وتَلَقّاه والتّقاه والتَّقَيْنَا وتَلاقَيْنا . وقوله تعالى: ليُنذِرِ يومِ التَّلاقِ ؛ وإنما سمي يومَ التلاقي لتّلاقِي أَهلِ الأَرضِ وأَهل السماء فيه. والنَّقَوْا وتَلافَوْا بمعنى. وجلس تِلْقاءه أي حذاءه ؛ وقوله أَنشده ثعلب : أَلَا حَبَّذا مِنْ حُبِّ عَفْرَاء مُلْتَقَى، نَعَمْ، وأَلا لا حيثُ بَلْتَقِيانِ ! فسره فقال: أَراد مُلْتَقَى شفتيها لأَن التِقاء نَعَمْ ولا إنما يكون هنالك، وقيل: أَرادِ حَبّذا هي مُتَكلمة" وساكنة، یرید بملتقى نعم شفتيها، وبألا لا تكلُّمها، والمعنيان متجاوران. واللَّقِيانِ !: المُلتَقِيانِ. ورجل لَقِيٌّ ومَلْقِيٌّ ومُلَقَتَّى وَقَّاء يكون ذلك في الخير والشر، وهو في الشر أكثر . الليث: رجل ◌َتْقِيٌّ لَقِيٌّ لا يزال يَلْفِى شَرّاً، وهو إتباع له. وتقول: لا قَيْتُ بين فلان وفلان. ولا قَيْتُ بين طَرَفَيْ قضيب أَي حَنّيْتُه حتى تلافيا والتّقَيا، وكلّ شيءٍ استقبل شيئاً أَو صادفه فقد لقِيَه من الأشياء كلها. واللّقِيّان: كل شيئين يَلْفى أحدهما صاحبه فهما لَقِيَّانِ . وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أنها قالت إذا التقى الجِتانان فقد وجب الغُسْلُ؛ قال ابن الأثير : أَي حاذى أَحدهما الآخر وسَواء تَلامَا أَو لم يتَلامَا، يقال: التَّقى الفارسان إِذا ١ قوله « اللقيان» كذا في الاصل والمحكم بتخفيف الياء، والذي في القاموس وتكملة الصاغاني بشدها وهو الاشبه . ٢٥٤ لتا ـتا تّحاذيًا وتَقابلا، وتظهر فائدته فيما إذا لفّ على عُضوه خرقة ثم جامع فإن الغسل يجب عليه وإن لم يَلْمَسِ الخِتانُ الخِتانَ . وفي حديث النخعي: إذا التقى الماءَانِ فقد تَمّ الطُّهورُ ؛ قال ابن الأثير: يريد إذا طَهِّرْتَ العُضْوَيِنِ مِن أَعْضائك في الوضُوء فاجتمع الماءانِ في الطّهور لهما فقد تَم ◌ُهُورَهُمَا الصلاة ولا يُبَالِي أَيُّهما قدَّم، قال : وهذا على مذهب من لا يوجب الترتيب في الوضوء أو يريد بالعضوين اليدين والرجلين في تقديم اليمنى على اليسرى أو اليسرى على اليمنى ، وهذا لم يشترطه أحد . والأُلْقِيَّةُ: واحد من قولك لَقِيَ فلان الألاقيّ مِن شَرّ وعُسْر، ورجل مُلَقَتَّى: لا يزالُ بلقاه مكروه . ولَقِيتُ منه الألاقيَ ؛ عن اللحياني ، أي الشّدائد ، كذلك حكاه بالتخفيف . والمَلاقي: أَشْراف نَواحي أَعْلِى الجبل لا يزال يَمْثُل عليها الوعل يعتصم بها من الصياد ؛ وأنشد : إِذا سامَتْ على المَلْقاة ساما قال أبو منصور : الرواة رووا : إذا سامت على المَلَقات ساما واحدتها مَلَقةٌ، وهي الصّفاة المَلْساء، والميم فيها أصلية ، كذا روي عن ابن السكيت ، والذي رواه الليث، إِن صح ، فهو مُلْتَقِى ما بين الجبلين. والمَلاقي أيضاً: ◌ُشْعَبُ رَأْسِ الرَّحِيمِ ومُعَبٌ دونَ ذلك، واحدها مَلْقَى ومَلْقَاةٌ، وقيل: هي أَدنى الرحم من موضع الولد ، وقيل : هي الإِسَكُ ؛ قال الأعشى يذكر أم علقمةَ : وكُنَّ قد أَبْقَيْنَ منه أَدَى ، عند المَلاقي، وافيَ الشَّافِرِ الأصمعي : المُتَلَاحِمةُ الضيقة المَلاقي، وهو مَأْزِمُ الفَرْجِ ومَضابِقُه، وتلقّت المرأة، وهي مُتّلَقٍ: عَلِقَتْ، وقلّ ما أَتى هذا البناء للمؤنث بغير هاء الأصمعي: تَلقَّتِ الرحمُ ماء الفحل إذا قَبِلَتْه وأَرتّجَتْ عليه. والمَلاقي من الناقة: لحم باطن حَيائها ، ومن الفرس لحم باطن ظَبْيَتها . وألقى الشيء: طَرَحَه. وفي الحديث: إِنَّ الرجل ليتكلم بالكلمة ما يُلْقي لها بالاً يهوي بها في النار أي ما يُحْضِرُ قلبَه لما يَقولُه منها، والبالُ القَلبُ. وفي حديث الأحنف: أنه ثُعِيَ إليه رَجُلٌ فما. اكْتَرَنَ أَلقى لذلك بالاَّ أَي ما اسْتَّمع له ولا به ؛ وقوله : يَمْنَسِكُونَ، مِن حِذارِ الإلقاء، بِتَلِماتٍ كَجُذُوعِ الصِّيصاء إِنَا أَراد أنهم يَمْتسكون بخَيْزُران السّفينة خشية أن تُلقِيَهم في البحر ، ولَقَّاه الشيءَ وألقاه إليه وبه. فسر الزجاج قوله تعالى: وإِنَّك لَتُلَقَى القرآن ؛ أَي يُلْقِى إِليك وحْياً من عند الله. واللَّقى: الشيء المُلْفِى، والجمع أَلقاء ؛ قال الحرث بن جازة : فَتَأْوَّتْ لهم قَرَاضِيةٌ مِن كلِّ حَيّ، كأنهم أَلْقَاءُ وفي حديث أبي ذر: ما لي أراكِ لَقِّى بَقِّى! هكذا جاءًا مخففين في رواية بوزن عصاً . واللّقى: المُلْفى على الأرض ، والبقى إتباع له . وفي حديث حكيم بن حزام: وأُخِذَّتْ ثِيابُها. فَجُعِلِتْ لَقَّى أَي مُرْمَاةٌ مُلقاةٌ. قال ابن الأثير: قيل أَصل اللَّقَى أَنهم كانوا إذا طافُوا خَلَعُوا ثيابَهم وقالوا لا نَطُوف في ثيابِ عَصَيْنَا اللهَ فيها، فيُلقُونها. عنهم ويُسمّون ذلك الثوب لَقَى، فإِذا قَضَوْا تُسْكَهم لم يأخذوها وتركوها بحالها مُلقاةَ. أَبو ٢٥٥ لها الهيثم : اللَّقَى توبُ المُحْرِمِ يُلْفِيه إذا طاف بالبيت في الجاهلية، وجمعه ألقاء. واللَّقى: كل شيء مطروح متروك كاللُّقَطة. والأُلْقِيَّةُ: ما أُلقِيَ. وقد تَلاَقَوْا بها: كتَحاجَوْا؛ عن اللحياني. أبو زيد: أَلْفَيت عليه أُلْقِيَّةٌ كقولك أَلْقَيت عليه أُحْجِيَّةٌ، كل ذلك يقال ؛ قال الأزهري : معناه كلمة ◌ُعاياةٍ يُلقيها عليه ليستخرجها. ويقال: هم يَتَلاقَوْن بأُلْقِيَّةٍ لهم. ولَقاةُ الطريق: وسَطُه؛ عن كراع. ونهى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، عن تَلَقّي الرّكْبان ؛ وروى أبو هريرة ، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لا تتَلَقَّوْا الرّكْبَانَ أَو الْأَجْلَابَ فَمَن تَلقّاء فَاسْتَرى منه شيئاً فصاحِبُه بالخيار إذا أتى السُّوقَ ؛ قال الشافعي: وبهذا آخذ إِن كان ثابتاً ، قال: وفي هذا دليل أَن البيع جائز غيرَ أَن لصاحبها الخيار بعد قدوم السوق، لأَنَّ شراءها من البَدويّ قبل أن يصير إلى موضع المُتساوِمَيْنِ من الغرور بوجه النقص من الثمن فله الخيار؛ وتَلَقّي الرّكبان: هو أن يستقبل الحضريُ البدويّ قبل وصوله إلى البلد ويخبره بكسادٍ ما معه كَذِباً ليشتري منه سِلْعَته بالوَكْس وأَقلَّ من ثمن المثل، وذلك تَغْرير مُحرَّم ولكن الشراء منعقد ، ثم إِذا كذب وظهر الغَبْنُ ثبت الخيار للبائع، وإِن صدّق ففيه على مذهب الشافعي خلاف. وفي الحديث: دخَل أَبو قارظٍ مكةَ فقالت قُريش حَلِيفُنا وعَضُدُنا ومُلْتَقِى أَكُفْنَا أَي أَيدينا تَلتَقي مع يدِه وتجتمع ، وأَراد به الخِلْفَ الذي كان بينه وبينهم . قال الأَزهري: والتّلَقّي هو الاستقبال؛ ومنه قوله تعالى: '٧ وما يُلَقَّها إلا الذين صَبَروا وما يُلَقَّها إلا ذو حَظٍّ عِظِيم؛ قال الفراء : يريد ما يُلَقَّى دفعَ السيئة بالحسَنَة إِلا من هو صابر أَو ذو حظّ عظيم ، فأنتها التأنيث إرادة الكلمة ، وقيل في قوله وما يُلقَّها أي ما يُعَلَّمها وبُوَفَّقُ لها إِلا الصابر. وتَلَقَّه أَي استقبله. وفلان يَتَلَقَّى فلاناً أَي يَسْتَقْبِلِه . والرجل يُلَقَّى الكلام أَي يُلَقَّنه. وقوله تعالى: إِذْ تَلَقْوْنَه بألسنتكم ؛ أَي يأخذ بعض عن بعض . وأما قوله تعالى : فَتَلقَّى آدمُ من ربّه كلِماتٍ ؛ فمعناه أنه أَخذها عنه ، ومثله لَقِنَهَا وَتَلَقْنَهَا، وقيل: فتَلقَى آدمُ من ربه کلماتٍ، أَي تعلمها ودعا بها. وفي حديث أَشراط الساعة : وبُلْقَى الشُّحُ؛ قال ابن الأثير : قال الحميدي لم يَضِْط الرواةُ هذا الحرف ، قال : ويحتمل أن يكون يُلَفَّى بمعنى يُتَلَفَّى ويُتَعَلْمْ ويُتَواصى به ويُدْعى إليه من قوله تعالى : وما يُلَقََّها إِلا الصابرون؛ أَي ما يُعَلَّمُها ويُنَبَّه عليها، ولو قيل يُلْقَى، مخففة القاف ، لكان أَبعد ، لأنه لو أُلْقِيَ لترك ولم يكن موجوداً وكان يكون مدحاً، والحديث مبني على الذم ، ولو قيل يُلْفى ، بالفاء، بمعنى يوجد لم يَستَقِيمِ لأَن الشحّ ما زال موجوداً. الليث: الاسْتِْقَاءُ على القفا، وكلُّ شيء كان فيه كالانبطاح ففيه استِلقاء، واسْتَكْفى على قفاه ؛ وقال في قول جرير : لَقِّىِ حَمَلَتْهِ أُمُّه وهي ضَيْفَةُ جعل البعيث لَقَّى لا يُدْرِى لمن هو وابْنُ مَن هو، قال الأزهري : کأنه أراد أنه منبوذ لا يُدری ابن مَن هو . الجوهري: واللّقى، بالفتح، الشيء المُلْفى لهَوانه، وجمعه ألقاء ؛ قال : فِلَيْتَكَ حالَ البحرُ دُونَكَ كلُّه ، وكنت لَقَّى تَجْرِي عليْكَ السَّائِلُ قال ابن بري : قال ابن جني قد يجمع المصدر جمع اسم ٢٥٦ الفاعل لمشابهته له، وأنشد هذا البيت، وقال: السَّوائلُ جمع سَيْل فجَمَعَه جَمْع سائل؛ قال: ومثله : فإنّكَ، يا عامٍ ابنَ فارِسٍ قُرْزُلٍ، مُعِيدٌ على قِيلِ الْخَنا والمواجِرِ فِالهَوَاجِرُ جِيعِ هُجْر؛ قال: ومثله: مَن يَفْعَلِ الْخَيْرَ لا يَعْدَمْ جَوازِيَهُ فيمن جعله جمع جزاء ؛ قال: وقال ابن أحمر في اللقى أيضاً : تَرْوِي لَقَى أُلْقِيَ في صَفْصَفٍ ، تَصْهَرُهُ الشمسُ فِما يَنْصَهِرِ وأَلَقَيْتُهُ أَي طرحته. تقول : أَلْقِهِ مِن يدِك وأَلقٍ به من يدك، وأَلقَيْتُ إليه المودّة وبالمودّةِ. لكي: تكيَ به لكى، مقصور، فهو لكٍ به إذا لزمه وأُولِيعَ به. ولتكِيَ بالمكان: أَقام ؛ قال رؤبة: أَوْهِى أَدِيماً حَلِيماً لم يُدْبَغِ ، والمِلْغُ يَلْكى بالكلام الأمْلَغْ. ولَكِيتُ بفلان: لازَمْته . لما : لما لهواً: أَخذ الشيء بأجمعه. وألمى على الشيء : ذهَب به؛ قال : سامَرَنِي أَصْواتُ صَنْجٍ مُلْبِيَة، وصَوْتُ صَحْنَيْ قَيْئَةٍ مُغَنْبَة والمةُ: الجماعة من الناس . وروي عن فاطمة البَقُول، عليها السلام والرَّحْمةُ، أنها خرجت في لُمَّةٍ من نسائها تَتَوْطَأُ ذيْلَها حتى دخلت على أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، فعاتَبَتْه، أي في جماعة من نسائها؛ وقيل: اللّمةُ من الرجال ما بين الثلاثة إلى العشرة ، الجوهري: واللّة الأَصْحاب بين الثلاثة إلى العشرة . واللهمةُ: الأُسْوة . ويقال : لك فيه ثُمَةٌ أَي أُسْوة. واللّةُ: المثل يكون في الرجال والنساء، يقال: تروّج فلان لُمَنَّه من النساء أَي مثله. ولُةُ الرجلِ: تِرْبُهُ وشَكْلُه، يقال: هو لُمَتِي أَيَ مِثْلي. قال قيس بن عاصم: ما هَمَنْت بأمة ولا نادَمت إلا للمة . وروي أن رجلًا تزوج جارية شابّة زمن عمر ، رضي الله عنه ، فَفَرٍ كَتْهِ فَقَتَلَتْه، فلما بلغ ذلك عمر قال : يا أَيها الناس لِيَتَزَوَّجْ كلُّ رجلٍ منكم للمَتَه من النساء، ولاتَنْكِحِ المرأَةُ لُمَتَها من الرجال أي شكله وتِرْبَه؛ أراد ليتزوج كل رجل امرأة على قَدْرٍ سنه ولا يتزوَّجْ حَدَثَةٌ يشقُّ عليها تزوّجه؛ وأنشد ابن الأعرابي: قضاءُ اللهِ يَغْلِبُ كلّ حيّ ويَنْزِلُ بِالجَزُوعِ وبالصَّبُورِ فإِنْ تَغْبُرْ، فإنْ تَنا ثُمَاتٍ ، وإِنْ تَغْبُرْ، فَنحنُ على تُذورٍ يقول: إنْ نَغْبُر أَي نَمْض وَثَمُت، ولنا ثماتٍ أَي أَشْباهاً وأَمثالاً، وإِن نَغْبُرٍ أَي نَبْق فنحن على تُذور، تُذورٌ جمع نَذْر، أَي كأَنا قد نَذَرْنا أَن نموت لا بدّ لنا من ذلك؛ وأنشد ابن بري : فَدَعْ ذِكْرَ اللُّمَاتِ فقد تَفَانَوْا، ونَفْسَكَ فَابْكِها قبلَ المَمَاتِ وخص أبو عبيد بالثمة المرأة فقال: تزوج فلان لمته من النساء أَي مثله . واللّةُ: الشّكْلُ. وحكى ثعلب: لا تُافِرَنَ حتى تُصيب لمة أي شكلًا. وفي الحديث: لا تَافِروا حتى تُصيبوا لمة" أَي رُفْقةٍ. والسُّنَةُ: المثل في السِنَّ والشّرْب. قال الجوهري : الهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه ، قال : وهو مما أُخْذَتِ عِينُهُ كبَةٍ ومُذْ، وأصلها فُعْلة" من ١٧ * ١٥ ٢٥٧ لا المُلاءمة وهي الموافقة . وفي حديث علي ، رضي الله عنه: أَلا وإِنْ مُعاويةَ قادَ لُمةٌ من الغُواةِ أَي جماعة. واللّماتُ: المُتَوافِقُون من الرجال. يقال: أَنتَ لي لمة" وأَنا لَكَ لمةٌ، وقال في موضع آخر : اللَّى الأثراب . قال الأزهري : جعل الناقص من اللّبة واواً أَو ياء فجمعها على اللُّمى، قال: واللهُّمْيُ، على فُعْلٍ جماعة الحَمْياء، مثل العُمْي جمع عَمْياء : الشّفاهُ السود. واللَّمَى، مقصور: سُمْرة الشفتين واللّئاتِ يُسْتحسن ، وقيل: شَرْبة سَوادٍ ، وقد لَمِيَ لَمِّى. وحكى سيبويه: يَلْسِي لُمِياً إذا اسودت مثْفته . واللّمَى ، بالضم : لغة في اللَّمَى ؛ عن الهجري، وزعم أنها لغة أهل الحجاز ، ورجل أَلْمَى وامرأة لَمْيَاء وشَفَةُ لَمْيَاءُ بَيْنَةُ اللَّمَى، وقيل: اللَّمْياء من الشّفاه اللطيفةُ القليلةُ الدم، وكذلك اللّةُ اللَّمْياء القليلة اللحم. قال أبو نصر: سأَلت الأصمعي عن اللّمى مرة فقال هي سُمرة في الشفة، ثم سألته ثانية فقال هُو سَواد يكون في الشفتين ؛ وأَنشد : يَضْحَكْنَ عنْ مَتْلُوجَةِ الْأَثْلاجْ، فيها لَمِّى مِن لُمْسَةِ الأَدْعاجْ قال أبو الجراح: إِن فلانة لَتْلَمِّي شفتيها. وقال بعضهم : الألمَى البارد الرِّيق، وجعل ابن الأعرابي اللَّمَى سواداً. والتُمِيَ لونُه: مثل التُمِعَ: قال: وربما هُمِزِ. وظِلِّ أَلْمَى: كثيفٌ أَسودُ؟ قال طرفة : وتَبْسِمُ عن أَلْمَى، كأَنَّ مُنَوِّراً تَخَلْلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌّلِهِ نَدِي أَراد تَبْسِمٍ عن تَغْرٍ أَلَى اللّئات ، فاكتفى بالنعت عن المنعوت . وشجرة لَمْياء الظل: سوداء كثيفة الورق ؛ قال حميد بن ثور : إلى تَشْجَرٍ أَلِمَى الظِلالِ، كأنه رَوَاهِبُ أَحْرَ مْنَ الشرابَ، عُذُوبُ قال أبو حنيفة : اختار الرواهب في التشبيه لسواد ثيابهن. قال ابن بري: صوابه كأنها رَواهِبُ لأنه يصف ◌ِکاباً ؛ وقبله . ظَلَلْنَا إِلَى كَهْفٍ، وَظَلْتْ رِكابُنا إلى مُسْتَكِفّاتٍ لَهُنْ غُرُوبٌ وقوله : أَحْرَ مْن الشرابَ جَعَلْنِهِ حَراماً ، وعُذُوب: جمع عاذِب وهو الرافع رأسه إلى السماء. وشجر أَلمَى الظلال: من الخضرة . وفي الحديث : ظِلِّ أَلْمَى؛ قال ابن الأثير : هو الشديد الخُضِرة المائل إلى السواد تشبيهاً باللّى الذي يُعمل في الشفة واللّثة من خُضْرة أو زُرْقة أَو سواد ؛ قال محمد بن المكرّم: قوله تشبيهاً باللمى الذي يُعمل في الشفة واللّة يدل على أنه عنده مصنوع وإنما هو خلتة اهـ. وظِلٌّ أَلمَى: بارد. ورُمْح أَلمَى: شديد سُمْرةٍ التيط صُلْبٍ، ولمّاهُ شِدَّةُ لِيطِهِ وصَلَابَته. وفي نوادر الأعراب : اللّةُ في المِحْراث ما يُجِرُ به الثور يُثير بهِ الأَرض، وهي اللُّومةُ والتَّوْرَجُ. وما يَلْمُو فم فلان بكلمة ؛ معناه أنه لا يستعظم شيئاً تكلم به من قبيح. وما يَلْمَأ فمُهُ بكلمة : مذكور في لماً ، بالهمز . لنا : ابن بري: اللثةُ جمادى الآخرة؛ قال: من لُنةٍ حتى ثُوافيها النَةْ لها : اللَّهْو: ما لَهَوْت به ولَعِيْتَ به ومْفَلَك من هوى وطرَبٍ ونحوهما. وفي الحديث: ليس شيء. من اللَّهْوِ إِلاَّ في ثلاث أَي ليس منه مباح إِلاَ هذهِ ، ٠٢٥٨ : لأَنَّ كلّ واحدة منها إذا تأملتها وجدتها مُعِينة على حَقّ أَو ذَرِيعة إليه، واللّهْوُ: اللْعِبِ، يقال: لَوْتُ بالشيءٌ أَهُو بِه لَمْواً وتَلَبَّيْتُ بِهِ إِذا لَعِيتَ به وتَشاغَلْت وغَفَلْتَ به عن غيره. ولَهِيتُ عن الشيء، بالكسر، أَلْهَى، بالفتح، لُهِيّاً ولِهْياناً إِذَا سَلَوْتَ عنه وتَرَكْتَ ذكره وإِذا غفلت عنه واستغلت . وقوله تعالى: وإذا رأَوْا تجارةٌ أَو لَهْواً؛ قيل: اللَّهْوُ الطَبْل، وقيل: اللهوُ كلُّ مَا قُلُهِّيَ بِهِ، لَهَا يَلْهُو لَهْواً والْنّهى وأَلهاه ذلك ؛ قال ساعدة بن جؤيَّة : فَأَلْهَاهُمُ باثْنَيْنِ مِنْهِمْ كِلاهُما به قارتٌ، من النّجمعِ ، دَمِيمُ والمَلاهِي: آلاتُ اللَّهْو، وقد تَلامَى بذلك. وَالْأُلْهُوَّةُ وَالأُلْهِيَّةُ والتَّلْفِيَةُ: ما تَلاهَى به. ويقال: بينهم أُلْهِيَّة ( كما يقال أُحْجِيَّةٌ، وتقديرها أُفْعُولةٌ. والتّلْهِيَةُ: حديث يُتَلَهَّى به؛ قال الشاعر: بتلهِيةٍ أَرِيشُ بها سهامي؟ تَبُذُ المُرْشِياتِ من القَطِينِ ولَتِ المرأَةُ إِلى حديث المرأَة تَلْهُو الْهُوَّ ولَهْواً: أَنِسَت به وأَعْجَبها ؛ قال١: كَبِرْتُ، وَأَن لا يُحْسِنَ اللّهْوَ أَمثالي وقد يكنى باللّهْوِ عن الجماع. وفي سجع العرب: إذا طلَع الدَّلْؤُ أَنْسَلَ العِفْوُ وطلَبِ اللَّهُوَ الْخِلْوُ أَي طلَبِ الْخِلْوُ التزويجَ. واللّهْوُ: النكاحِ ، ويقال المرأة. ابن عرفة في قوله تعالى: لاهية" قُلوبُهم؛ أَي مُتَشاغِلةٌ عما يُدْعَوْنِ إِليه، وهذا من لها عن الشيء إذا تشاغل بغيره يَلْهَى؛ ومنه قوله تعالى : فَأَنْتَ عنه تلَهَى؛ أَي تتشاغل. والنبي ، صلى الله عَليه ١ البيت لامرىء القيس وصدره : ألا زعمت بَبَاسة، اليومَ، أنني. وسلم، لا يَلْهُو لأنه، صلى الله عليه وسلم ، قال. ما أَنَا مِن دَدٍ وَلا الدَّهُ مِّي. والنّهَى بامرأَّة، فهي لَهْوَتِه، وَاللَّهْوُ واللَّهْوةُ: المرأَة الْمَلْهُوّ بها. وفي التنزيل العزيز: لو أَرَدْنا أَن نَتَّخِذْ لَهُواْ لا تَخَذْناه من لَكُنًا؛ أَي امرأةٌ ، ويقال: ولداً، تعالى الله عز وجل ؛ وقال العجاج : ولَهْوةُ اللّهِي ولو تَنَطْنبا أَي ولو تعمّقَ في طلَب الحُسْن وبالغ في ذلك . وقال أَهل التفسير: اللَّهُوُ في لغة أهل حضرموت الولد، وقيل: اللَّهْوُ المرأة، قال: وتأويله في اللغة أن الولد لَهْوُ الدنيا أَي لو أردنا أن نتخذ ولداً ذا لَهْو نَلَهَى به، ومعنى لاتخذناه من لدنًا أَي لاصْطفَيْناه مما نخلُق. ولَهِيَ بهِ : أَحبّه، وهو من ذلك الأول لأن حبك الشيء ضَرْب من اللهو به. وقوله تعالى: ومن الناس من يشتري لَهْوَ الحديث لِيُضِلَّ عن سبيل الله ؛ جاء في التفسير: أَن لَهوَ الحديث هنا الغِناء لأنه يُلْهى به عن ذكر الله عز وجل، وكل لَعِيب لَهْوٌ؛ وقال قتادة في هذه الآية: أما والله لعله أن لا يكون أنفق مالاً، وبحسب المرء من الضلالة أَن يختار حدیث الباطل على حديث الحق ؛ وقد روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه حَرَّم بيعَ المُغنّيّة وشِراءها، وقيل: إِن لَهْوَ الحديث هنا الشَّرْكُ، والله أعلم. ولَهِيَ عنه ومنه ولها لُهِيّاً ولِمْياناً وقَلَهَّى عن الشيء، كلُّه: غَفَل عنه ونَسِيَهُ وَترك ذكره وأَضرب عنه. وأَلهاهُ أَي ◌َنْغَلَه. ولَّهِيَ عنه وبه: كَرِمَه، وهو من ذلك لأَن نسيانك له وَغَفْلَتك عنه ضرب من الكُرْهِ، ولَهَّاه به قَلْهِيَةٌ أَي عَلَّله. وتَلاهَوْا أَي لها بعضهم ببعض . الأزهري: وروي عن عُمر، رضي الله عنه، أَنه أَخْذ أربعمائة دينار ٢٥٩ لها فجعلها في صُرة ثم قال للغلام: اذهب بها إلى أبي عبيدة ابن الجرّاح، ثم ثَلَهَ ساعة في البيت، ثم انْظُرْ ماذا يَصْنَعُ، قال: ففرَّقها؛ قَلَهَ ساعة أَي تَشاغَلْ وتَعَلِّلْ. والتَّلَهَّي بالشيء: التَّعَلُلُ به والتَّكُثُ. يقال: تَلَهَّيْت بكذا أَي تَعَلْلْتُ به وأَقَبْتُ عليه ولم أُفارقته ؛ وفي قصيد كعب : وقال كلُّ صَديق كنت آمُلُهُ : لا أُلْهِيَتْكَ، إني عنكَ مَشْغُول أي لا أَشْغَلُك عن أَمرك فإِنِي مَشْغُول عنك، وقيل: معناه لا أَنفعك ولا أُعَلْلُك فاعمل لنفسك. وتقول: اللهَ عن الشيء أي اتركه . وفي الحديث في البَكَل بعد الوُضوء: اللهَ عنه، وفي خبر ابن الزبير : أَنه كان إذا سمع صوت الرعد لَهِيَ عن حديثه أي تَركه وأَعْرَضَ عنه. وكلُّ شيء نَركْتَه فقد لَهِيتَ عنه ؛ وأنشد الكسائي : إِلَّ عنها فقد أصابَك مِنْها والةَ عنه ومنه بمعنى واحد . الأصمعي: لَهِيتُ من فلان وعنه فأَنا أَلْهَى . الكسائي: لَهِيتُ عنه لا غير ، قال : وكلام العرب لَهَوْتُ عنه ولَهَوْتُ منه، وهو أَن تَدعِهِ وتَرْفُضَه. وفُلانٌ لَهُوَّ عن الخير، على فَعُولٍ. الأزهري: الْهْو الصُّدُوفُ. يقال: لَهَوْتُ عن الشيء أَنْهُو تها، قال: وقول العامة تَلَهَيْتُ، وتقول: أَماني فلان عن كذا أَي ◌َشْغَلني وأَنساني ؛ قال الأزهري: وكلام العرب جاء بخلاف ما قال الليث، يقولون لَهَوْتُ بالمرأة وبالشيء أَلْهُو لَهْواً لا غير، قال: ولا يجوز لتهاً. ويقولون: لَهِيتُ عن الشيء ألهى لُهِيّاً. ابن يزرج: لَمَوْتُ" ولَهِيتُ بالشيء أَلهو قوله « ان بزرج هوت الخ » هذه عبارة الأزهري ولیس فيها ألهو لهواً . لَهْواً إِذا لعبت به ؛ وأنشد : خَلَمْتُ عِذَارَها وَهِيتُ عنها ، كما خُلِعَ العِذارُ عن الجَوادِ وفي الحديث: إذا اسْتَأْثَر اللهُ بشيء فاللهَ عنه أي اتْرُكْه وأَعْرِضِْ عنه ولا تَتعرَّضْ له. وفي حديث سهل بن سعد : فَلَهِيَ رسولُ اللهِ ، صلى الله عليه وسلم ، بشيءٍ كان بين يديه أَي اسْتغل. ثعلب عن ابن الأعرابي: لَهِيتُ به وعنه كرهته، ولهوت به أحييته ؛ وأنشد :. صَرَمَتْ حَبالَكَ، فالْهَ عنها، زَيْنَبُ، ولَقَدْ أَطَلْتَ عِنْابَهَا، لو ثُعْتِبُ لو ثُعْتِبُ: لو تُرْضِيك؛ وقال العجاج: : دارَ لُهَيَّا قَلْبِكَ المُنَيِّمِ يعني لَهْو قلبه، وتَلَهَّيْتُ به مثله. ولُهَيَا: تصغير لهوى ، فَعْلی من اللهو : أَزَمَانِ لَيْلِى عامَ لَيْلى وحَسِي أَي هَسِّي وَسَدَمي وسَْهْوَتي ؛ وقال : صَدَقَتْ لُهَيَّا قَلْيَ الْمُسْتَهْتَرِ قال العجاج : دارٌ لِلَهْو المُلَمْي مِكْالْ جعل الجارية لَهْواً للمُلَّمْي الرجل يُعَلِّلُ بها أي لمن يُدَھَّي بها . الأزهري بإسناده عن أنس بن مالك عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال: سألت ربي أَن لا يُعَدّب اللاهينَ من ذُرِّيّة البشر فأَعْطانِيهم؛ قيل في تفسير اللاهينَ: إنهم الأطفال الذين لم يَقْتَرفُوا ذنباً، وقيل: هم البُلْهُ الغَافِلُون، وقيل: اللاهُون الذين لم يَتَعَمَّدو الذنب إِنما أتوه غَفْلة وفِسياناً وخَطأً، وهم الذين ٢٦٠