Indexed OCR Text
Pages 21-40
طوي طوي يَصْرفه جعله اسماً للبُقْعة، قال: وإِذا كان طُوِّى وطوّى، وهو الشيء المَطْوِيّ مرتين، فهو صفة بمنزلة ثُنَّ وَثِنِّى، وليس بعَلَمٍ لشيءٍ، وهو مَصْروفٌ لا غيرُ كما قال الشاعر: أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْنِي مَلامَةٌ! العَمْري! لقد كانت مَلامَتُها ثِنَى وقال عديّ بن زيد : أَعاذِل ، إِنْ الدَّوْمَ في غيرٍ كُنْهِهِ ، عليّ طُوَّى من غَيْك المُتَرَدِّد ورأيت في حاشية نسخة من أَمالي ابن بري : إِن الذي في شعر ◌َدِيّ: عَليَّ ثِنَّى من غَيِّك. ابن سيده: وطُوَّى وطِوّى جَبَلٌ بالشام ، وقيل: هو وادٍ في أَصلِ الطُّورِ . وفي التنزيل العزيز : إِنك بالوادِي المُقَدّسِ طُوَّى؛ قال أبو إسحق: طُوِّى اسمُ الوادي ، ويجوز فيه أربعة أوجه : ◌ُطُوَى، بضم الطاء بغير تنوين وبتنوين ، فمن نَوَّنه فهو اسم للوادي أو الجَبَلِ، وهو مذكر سي بمذكرٍ على فُعَلٍ نحو حُطَمٍ وصُرَدٍ ، ومن لم يُنَوِّنْه تركَ صَرْفَه من جهتين: إحداهما أن يكون مَعْدُولاً عن طاوٍ فيصير مثلَ عُمَرَ المعدولِ عن عامرٍ فلا ينصرف كما لا ينصرف عُمَر، والجهة الأخرى أن يكون اسماً للبُقْعة كما قال في البُقْعَةِ المُبارَكَةِ مِن الشَّجَرة، وإذا كُسرِ فَنُوِّن فهو طِوَّى مثلُ مِعِىَّ وضِلَعٍ، مصروفٌ، ومن لم يُنَوِّن جعلَه اسماً للبُقْعة، قال: ومن قرأَ طِوى، بالكسر ، فعلى معنى المُقَدَّسة مرة بعد مرة كما قال طرفة ، وأنشد بيت عدي بن زيد المذكور آنِفاً، وقال: أَرادَ اللَّوْمَ المِكَرِّرَ عليّ. وسُئل المُبَرِّد عن وادٍ يقال له ◌ُطُوَّى: أَنَصْرِفُه؟ قال : نعم لأن إِحدى العِلْين قد انْخَرَمت عنه. وقرأَ ابن كثيرٍ ونافعٌ وأَبو عمرو ويعقوب الحَضْرَميّ: ◌ُطُوَى وأَنا وطُوَى اذْهَبْ، غيرَ مُجْرَّى، وقرأَ الكسائيّ وعاصمٌ وحمزة وابنُ عامر: طُوَّى، مُنَوّناً في السورتين . وقال بعضهم ◌ُطُوَّى مثل طوّى، وهو الشيء المَثْنِيُ. وقالوا في قوله تعالى: بالوادي المُقَدَّسِ طُوَّى؛ أَي ◌ُوِيّ مرتين أَي قُدِّسَ ، وقال الحسن : ثُنِيَتْ فيه البَرَكة والتَّقْدِيسُ مرتين. وذو طُوّى، مقصور : وادٍ مِکة ، وكان في کتاب أبي زيد ممدوداً ، والمعروف أن ذا طُوَّى مقصور واد بمكة. وذو ◌ُواءٍ، ممدود: موضع بطريق الطائف ، وقيل : وادٍ . قال ابن الأثير: وذو ◌ُطُوَّى، بضم الطاء وفتح الواو المخففة، موضع عند باب مكة يُستحب لمن دخل مكةٍ أَن يَغْتَسِلَ به . وما بالدار ◌ُوئيٍّ بوزن ◌ُوعِيّ وطُؤْوِيٌّ بوزن ◌ُعْوِيٍّ أَي ما بها أَحَدٌ، وهو مذكورٌ فِي الحَمْزة. والطَُّّ: موضِعٌ. وطَيٌِّ: قبيلة، بوزن فَيْعِلٍ، والهمزة فيها أَصلية، والنسبة إليها طائيّ لأنه ثُسِبَ إلى فعل فصارت الياء أَلِفاً، وكذلك نسبوا إلى الخيرة حارِيّ لأن النسبة إلى فعل فعليّ كما قالوا في رجل من النَّيِر نَمَرِي١ّ، قال: وتأليفُ طَيٍِّ من همزة وطاء وياء، وليست من طَوَيْت فهو مَيْتُ النَّصْرِيف. وقال بعض النسَّيِينَ: سُمِيت ◌َيٌّ طَيْئاً لأنه أَوّلُ مَن طَوَى المَنَاهِلَ أَي جازَ مَنْهَلَا إِلى منهل آخر ولم يَنْزِلْ . والطاءُ : حرفُ هِجاءٍ من حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وهو حَرْفٌ مَجْهُورٌ مُسْتَعْلٍ، يكون أصلاً وبَدَلاً ، وأَلْفُها تَرْجِع إلى الياء، إذا هَجَيْتَهِ جَزَمْتَه ١ قوله (( من النمر مري» تقدم لنا في مادة حير كما نسبوا الى التمر تمري بالتاء المثناة والصواب ما هنا .. ٢١ ظبا طوي ولم تُعْرِبْهُ كما تقول طَ دَ مُرْسَلَةَ اللَّفْظِ بلا إِغْرابٍ ، فإِذا وَصَفْتَه وصَيِّرْتَهِ اسْماً أَعْرَبْتَه كما تُعْرِبُ الاسم، فتقولُ: هذه طاءٌ طويلةٌ، لما وَصَفْتَهِ أَعْرَبْتَه. وشعرٌ طاوِيٌّ : قَافِيَتُهِ الطاء . طيا : الطابَةُ: الصَّخْرَةُ العظيمةُ فِي دَمْلَةٍ أَو أَرضِ لا حِجارةَ بها . والطّية: السَّطْحُ الذي يُنامُ عليه، وقد يُسَمَّى بها الدّكَانُ. قال: وتوديه التاية١ وهو أن يجمع بين رؤوس ثلاث شجرات أو شجرتين ، ثم يلقى عليها ثوب فيستظلَّ بها . وجاءت الإبل طاياتٍ أي قُطْعاناً، واحدتها طاية؛ وقال عمرو بن لَجَلٍ يصف إِبلًا : تَرِيعُ طاياتٍ وتَمْشِي هَمْا حرف الظاء المعجمة ظبا : الظُّبَة : حدّ السيف والسّنانِ والنَّصْل والخنجر وما أَشْبه ذلك . وفي حديث قَيْلة: أنها لمَّا خرجت إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَدركها عمُّ بناتِها قال فأصابَتْ ◌ُظْبَةُ سيفِهِ طائفة" من قُرون رأسه؟ ◌ُبَة السيف: حَدّه، وهو ما يَلِي طَرَف السيف، ومثله ذبابه ؛ قال الكميت : يَرَى الرَّاؤُونَ، بالشَّفَرات ، منًا وَقُودَ أَبِي حُباحِبَ والظِّينا والجمع ◌ُباتٌ وظِبُونَ وظُبُونَ ؛ قال ابن سيده: وإنما قضينا عليه بالواو لمكان الضمة لأنها كأنها دليل على الواو ، مع أَن ما حذفت لامه واواً نحو أَب وأَخ وحَمٍ وهَنٍ وسَنّة وعِضة فيمن قال سَنّوات وعِضَوات أكثر مما حذفت لامُه ياءً ، ولا يجوز أن يكون المحذوف منها فاء ولا عيناً، أَما امتناع الفاء ١ قوله «وتوديه التاية الخ)» هكذا في الاصل. فلأن الفاء لم يَطَّرِد حذفها إلا في مصادر بنات الواو نحو عِدَة وزِنَة وحِدَة ، وليست ◌ُظْبَةٍ من ذلك ، وأَوائل تلك المصادر مكسورة وأَول ◌ُظْبَةٍ مضوم ، ولم يحذف فاء من فُعْلة إِلا في حرف شاذ لا نظير له وهو قولهم في الصِّلة صُلة ، ولولا المعنى وأَنًّا قد وجدناهم يقولون صلّة في معناها ، وهي محذوفة الفاء من وَصَلْت ، لما أَجَزْنا أَن تكون محذوفة الفاء، فقد بطل أن تكون ◌ُظبة محذوفة الفاء ، ولا تكون أيضاً محذوفة العين لأن ذلك لم يأت إلا في سه ومه ، وهما حرفَان نادران لا يقاس عليهما. وظُبَةُ السيف وظُبَةُ السَّهْم: طَرَفُه؛ قال بَشامة بن حرى النَّهْشلي: إِذا الكُمَاةُ تَنَحْوْا أَن يَنالهُم حَدُ الظُّبات ، وصَلْناها بأيدينا وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : نافحوا بالظِّبَى؛ هي جمع ◌ُبة السيف، وهو طَرَفُه وحَدُه . قال: وأَصل الظُّبَة ◌ُبَوٌ ، بوزن صُرَد ، فحذفت الواو وعوّض منها الماء . وفي حديث البراء: فوضَعْتُ ظَبيبَ السيف في بطنه ؛ قال الحربي : هكذا روي وإِنما هو ◌ُظْبَة السيف، وهو طَرَفه، وتجمع على الظُّبات والظُِّّين، وأَما الضَّيب، بالضاد ، فَسَيَلانُ الدم من الفم وغيره ؛ وقال أبو موسى : إِنما هو بالصاد المهملة ، وقد تقدم ذكره . ويقال لِحَدّ السكين: الغِرار والظُّّبَة والقُرْنَةُ، ولِجانِبِها الذي لا يقطع: الكَلُ. والظُّبَة : جنس من المَزاد . التهذيب : الظَّبْية شبه العِجْلة والمَزادة، وإذا خرج الدجال تخرج قُدّمه امرأة تسمى ظَبْيَةَ، وهي تُنْذِر المسلمين به . والظّبْية : الجِراب، وقيل: الجراب الصغير خاصة ، وقيل : هو من جلد الظَّاء. وفي الحديث : أَنه أُهْدِي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ظَبْية فيها خَرَزٌ فأعطى الآهِلَ منها والعَزَبَ؟ ٢٢ ظا ظبا الظبية : جراب صغير عليه شعر، وقيل: شبه الخريطة والكيس . وفي حديث أبي سعيد مولى أبي أُسيد قال: التَقَطْتُ ظَبْية فيها ألف ومائتا درهم وقُلْبانٍ من ذهب أَي وَجَدْت ، وتُصَغَّر فيقال ظُبَيَّةٍ ، وجمعها ظباء ؛ وقال عَدِيّ : بَيْتِ جُلُوفٍ طَيِّبٍ ظِلُهُ، فيه ظِياءُ ودَوَاخِيلُ خُوصْ وفي حديث زَمْزَم: قيل له احْفِرْ ظَبْية ، قال : وما ◌َبْيَةُ؟ قال: زَمْزَم ؛ سميت به تشبيهاً بالظّبية الخريطة لجمعها ما فيها . وَالظَّبْيُ: الغزال، والجمع أَظْبٍ وظِياءُ وظُبِيٌ. قال الجوهري: أَظْبٍ أَفْعُلٌ ، فَأَبدلوا ضمة العين كسرة لتسلم الياء ، وظُبِيٍّ على فُعُول مثل تَديٍ وثُدِيّ، والأُنثى ظَبْية، والجمع ظَبَيَاتٌ وظِباء. وأَرض مَظْباةٌ: كثيرة الظِّبَاء. وأَظْبَتِ الأَرض: كثرَ ظِباؤها. ولك عندي مائةٌ سِنّ الظِّيِ أَي منّ ثنيان لأن الظبي لا يزيد على الإثناء ؛ قال : فجاءتِ كَبِيِنَ الظَّْي، لم أَرَ مِثْلَها بَوَاءَ قَتيل، أَو حَكُوبَة جائع ومن أمثالهم في صِحَّة الجسم : بفلان داء ظَبْيٍ ؛ قال أَبو عمرو: معناه أنه لا داء به، كما أَن الظَّبْيَ لا داء به ؛ وأنشد الأُموي : فلا تَجْهَمِينا، أُمّ عَمْرٍوٍ ، فإِنما بنا داءُ ظَنْيٍ، لم تَحْنُه عَوامِلُه قال أبو عبيد: قال الأُموي وداء الظَّي أَنه إذا أراد أَن يَئِبَ مكث ساعة ثم وَتَب. وفي الحديث: أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أمر الضحاك بن قيس أن يأتي قومه فقال إذا أَنَبْتَهم فارْبِضْ في دارهم ظَبْياً؛ وتأويله أنه بعثه إلى قوم مشر كين ليَنَبَصَّر ما هم عليه ويتجسس أخبارهم ويرجع إليه بخبرهم وأمره أن يكون منهم بحيث يراهم ويَتَبَيْنُهُم ولا يستكنون منه ، فإِن أَرادوه بسوء أَو رابَه منهم رَيْبٌ تَهَيَأَ لهَ الْحَرَب وتَفَلَّتَ منهم، فيكون مثل الظبي الذي لا يَرْبِض إلا وهو متباعد متوحش بالبلد القَفْر، ومتى ارتاب أَو أَحَسِّ بِفَزَعِ نَفَر، ونصب ظَبْياً على التفسير لأَن الرُّبوض له، فلما حوّل فعله إلى المخاطب خَرَج قوله ظبْياً مفسراً؛ وقال القتي : قال ابن الأعرابي أراد أَقِم في دارهم آمِناً لا تَبْرح كأَنك ظبْيٌ فِي كِناسه قد أَمِن حيث لا يرى إنساً . ومن أمثالهم: لأَثْرُ كَنَّه تَرْكَ الظَّبْي ظِلَّه، وذلك أَن الظّبْيَ إذا تَرَّك كِنِاسِهِ لم يَعُد إليه ؛ يقال ذلك عند تأكيد رفض الشيء، أَيّ شيء كان. ومن دعائهم عند الشَّماتة: بهِ لا بِظَبْيٍ أَي جَعَلَ اللهُ تعالى ما أصابه لازماً له ؛ ومنه قول الفرزدق في زياد : أَقُولُ لِه لِمَّ أَثَانَا نَعِيُّه : به لا بِظَبْيٍ بِالصَّريمةِ أَعْفَرَا والظَّبْيُ: سِمَةٌ لبعض العرب؛ وإياها أراد عنترة بقوله : عَبْرَ وَ بْنَ أَسْوَدَ فَا زَبَّاءَ قارِيةٍ ماءَ الكُلابِ عليها الظَّبْيُ، مِعْنَاقٍ! والظّبْية: الحَيَاء من المرأة وكلَّ ذِي حافِرٍ. وقال: الليث : والظّبْيَة جهاز المرأة والناقة ، يعني حَيَاءَها؛ قال ابن سيده: وبعضهم يجعل الظّبْية الكَلبة ؟ وخَصَّ ابنِ الأَعرابي به الأَتانَ والشاةً والبَقَرةَ. والظَّبْيَةُ من الفَرس: مَشَقُّها وهو مَسْلَكُ الجرْدانِ فيها . الأصمعي: يقالُ لكلِّ ذات خُفٍ أَو ظِلْفٍ الحَيَاءُ، ولكلِّ ذات حافرِ الظَّبْية؛ والسباع كلّهَا النَّفْر . ١ فا زياء أي فم زياء . ٢٣ 3. لوا والظَّبْيُ: لسم رجل، وظَبْيٌ: اسمُ موضع، وقيل : هو كَثِيبُ دَمْل ، وقيل : هو وادٍ ، وقيل: هو اسم وَمْلة؛ وبه فُسْر قولُ امرى ء القيس: وتَعْطُو بِرَخْصٍ غيرِ مَسْنٍ كأنه أَسارِيعُ ظَنْيٍ، أَو مَسَاويكُ إِسْحِلِ ابن الأنباري: ◌ُظباء اسم كثيب بعينه ؛ وأنشد : وكَفَ كَعُوَّاذِ النّقًا لا يَضيرُها، إذا أُبْرِزَتْ، أَنْ لا يكونَ خِضابٌٌ. وعُوَّاذَ النّقا: دوابُ تشبه العَظَاء، واحدتها عائدة قَلْزم الرملَ لا تَبْرَحُه ، وقال في موضع آخر : الظُّبَاءُ وادٍ بتِهامة . والظّبية: مُنْعَرَج الوادي ، والجمع ظِيَاء، وكذلك الظُّبَة، وجمعها ظباءاً ، وهو من الجمع العزيز ؛ وقد روي بيت أبي ذؤيب بالوجهين : عَرَفْتُ الديارَ لْأُمّ الرَّهي نِ بينَ الظَُّاءِ فَوَادِي عُشَرْ قال : الظُّّبَاء جمع ◌ُبَة لِمُنْعَرج الوادي، وجعل ◌ُظْبَاءً مثل أُخالٍ وظُؤْارٍ من الجمع الذي جاء على فعال، وأَنكر أن يكون أَصلَه ◌ُظُبِّى ثم مَدَّهُ للضرورة ؛ وقال ابن سيده : قال ابن جني ينبغي أن تكون الهمزةُ في الظّاء بدلاً من ياءٍ ولا تكون أصلًا، أَمّا ما يدفع كونَّهَا أَصلا فلأنهم قد قالوا في واحِدِها ◌ُظُبَة، وهي مُنْعَرَج الوادي، واللامُ إِما تُحْذَف إذا كانت حرفَ علَّة، ولو جَهِلْنا قولَهم في الواحد منها ◌ُبة ، لحكمناً بأنها من الواو اتباعاً لما وَضِّى به أَبو الحسن من أَن اللأم المحذوفة إذا جُهِلَتْ "حُكم بأنها واوٌ، حَمْلًا على الأكثر، لكنَّ أَبا عبيدة وأبا عمرو الشيباني روياه بين الظباء ، بكسر ١ قوله ((كموّاذ النقا الخ)» هكذا في الاصول التي بأيدينا، ولا شاهد فيه على هذه الرواية ، ولعله روي : كموّاذ الظبا. الظاء ، وذكرا أَن الواحد ظبْية ، فإذا ظهرت الياء لاماً في ظبية وجب القَطْع بها ولم يَسُغ العدولُ عنها ، وينبغي أن يكون الظُّاء المضوم الظاء أَحدَ ما جاء من الجُمُوعِ على فُعال، وذلك نحو ◌ُخال وظُؤَارٍ وعُراق وثُنَاءُ وأُناسٍ وثُؤَامٍ ورُباب ، فإن قلت: فلعله أَراد ◌ُظُبَّى جمع ◌ُبَة ثم مدّ ضرورة ؟ قيل: هذا لو صح القصر ، فأَما ولم يثبت القصرُ من جهة فلا وجه لذلك لتركك القياسَ إلى الضرورة من غير ضرورة ، وقيل : الظّاءُ في شعر أبي ذؤيب هذا وادٍ بعينه . وظَبْيَةُ: موضعٌ ؛ قال قيس بن ذريح : فِغَيْقَةُ فَالْأَخْيَافُ، أَخْيَافُ ظَبْيَةٍ، بها من تُبَيْنِى مَخْرَفٌ ومَرَابِعُ. وعِرْقُ الظُّّبْية ، بضم الظاء: موضع على ثلاثة أميال من الرَّوْحاء به مسجدُ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم . وفي حديث عمرو بن حزم : من ذي المروة إلى الظَّبْية؛ وهو موضع في ديار جُهينة أَقْطعه النبي، صلى الله عليه وسلم ، مَوْسَجَة الْجُهَني. والظُّبْية: اسم موضع ذكره لهن هشام في السيرة . وظَبْيان : اسم رجل ، بفتح الظاء. ظرا: الظَّرَ وْرَى: الكَيَّسُ . رجل ظَرَوْرى : كَيِّسٌ. وَظَرِيَ يَظْرَى إِذا كاسَ . قال أَبو عمرو: ظَرَى إِذا لان ، وظَرَى إِذا كاسَ ، واظْرَوْرى كاسَ وحَذِقَ ، وقال ابن الأعرابي : اطْرَوْرى، بالطاء غير المعجمة. واظْرَ ورى الرجلُ اظْرِيِرَاءَ: الْخَم فانْتَفَخ بطنه ، والكلمة واوِيَّة ويائِيَّة. واظْرَ وْرَى بطْنُه إذا انْتَفَخَ، وذكره الجوهري في ضرا، بالضاد ، ولم يذكر هذا الفصل . الأزهري : قرأت في نوادر الأغراب الاطريرَاء والاظْرِيراءُ البِطْنَةُ، وهو مُطْرَوْرٍ ومُظْرَوْزٍ، ٠ ٠٫٠. ٢٤ ظرا ظوا ١ قال : وكذلك المُحْبَنْطِي والمُحْبَنْظِي ، بالظاء ؟ وقال الأصمعي : اِطْرَ وْرَى بَطْنُه، بالطاء . أَبو زيد: اظْرَ وْرَى الرجلُ عَلَبِ الدَّسَمُ على قَلْبِهِ فانتَفَخَ جوفُه فمات ، ورواه الشيباني: اطْرَ وْرى ، والشيباني ثِقة، وأبو زيد أَوثق منه . ابن الأنباري : ظَرَى بَطْنُهُ يَظْري إذا لم يَتَمَالَكْ لِيناً . ويقال: أَصَابَ المالَ الظَّرَى فَأَهْزَ لَه، وهو جُمُود الماء لِشِدّة البَرْدِ. ابن الأعرابي: الظَّارِي العاض". وظَرَى يَظْرِي إِذا جَرَى. ظلا : ابن الأعرابي: تَظَلَّى فلانٌ إذا لَزِمَ الظُّلالَ والدَّعَة ؛ قال أبو منصور : كان في الأصل تَظَلَّل، فَقُلبَتِ إِحدى اللامات ياءً كما قالوا تَظَنَّبْت من الظنّ. ظها : الظَّمْوُ من أَظْماءِ الإبل: لغة في الظِّمْ؟. والظَّمَا، بلا همز: 'ُذُبُولُ الشَّفَةِ من العَطَشِ؟ قال أبو منصور : وهو قِلِمَّة لَحْمِهِ ودَمِه وليس من "ُذُبُولِ العَطَشِ، ولكنه خِلْقَة محمودَة". وكلُّ ذابلٍ من الحَرّ ظَمٍ وأَظْمَى. والمَظْمِيُّ من الأرضِ والزَّرْعِ : الذي تَسْفِيهِ السَّمَاءُ، والْمَسْقَوِيُّ: ما يُسْقَى بالسَّيْخِ. وفي حديث معاذٍ: وإن كان نَشْرُ أَوْضٍ يُسْلِمُ عليها صاحِبُها فإنه يُخْرِجُ منها ما أَعْطَى نَشْرُها: ربعَ المَسْقَوِيّ وعُشْرَ المَظْسِيّ، وهما منسوبان إِلى المَظْمَى وإِلى المَسْقَى، مَصْدَرَي سَقَى وظّمَى . قال أبو موسى: المَظْمِيُّ أَصله المَظْمَئِيّ فَتُركِ هَمْزُهُ ، يعني في الرّواية، قال : وذكره الجوهري في المعتل ولم يذكره في الهمز ولا تعرّض إلى ذكر تخفيفه . والظَّمَى: قِلَّهُ دَمِ اللَّةِ ولَحْمِها، وهو يَعْتَرِي الْحُبْشِ . رجلٌ أَظْمَى وامرأة ظَمْيَاء وشّقَةٌ ظَمياءُ: لَيْسَتْ بوارِمَة كثيرة الدَّمِ ويُحْمَدُ ظَمَاها. وسْفَةٌ ظَمْيَاء بَيْنَةُ الظَّمَى إذا كان فيها سُمْرَة وذُبُولٌ. ولِئَةٌ ظَمْياءُ: قليلة الدم. وعينٌ ظَمْيَاءُ: رَقِيقَةُ الجَفْن، وساقٌ ظَمْيَاءُ: قليلة اللَّحْمِ، وفي المحكم: مُعْتَرِفَة اللحم. وظِلُّ أَظْمَى: أَسْوَدُ. ورجل أَظْمى: أَسود الشَّفَة، والأُنْثَى ظَمْياء. ورُمْحٌ أَظْمَى: أَسْمَرُ. الأَضعي: من الرّماح الأَظْمى، غيرُ مهموز ، وهو الأَسْبَرُ، وقَنَاةُ ظمياءُ بينة الظَّى منقوصٌ. أَبو عمرو: ناقة" ◌َظَمْيَاءُ وإبل ◌ُظُمْيٌ إذا كان في لونها سواد. أَبو عمرو: الأظمى الأسود، والمرأة ظَمْيَاء لسَوْداء الشَّفَتَين، وحكى اللحياني: رجلٌ أَظْمَى أَسمر، وامرأةٌ ظَمْياء، والفعلُ من كل ذلك ظَبِيَ ظَمِى. ويقال للفرسِ إذا كان مُعَرَّقَ الشَّوَ: إِنه لأَظْمَى الشَّوَى، وإنْ قُصُوصه لظماءُ إِذا لم يكن فيها وَهَلٌ وكانت مُتَوَثْرَةً، ويُحْمَدُ ذلك فيها، والأَصلُ فيها الهمز؛ ومنه قول الراجز يصف فرساً أَنشده ابن السكيت يُنْجِيه من مِثْلِ حَمَامِ الأغلال وَقْعُ بَدٍ عَجْلَى وَرِجْلٍ شِمْلالْ ظَمْأَى النَّسَى من تحتِ رَبّا مِنْ عَالْ والظَّمْيَانُ: سجرٌ يَنْبُتُ بَنَجْدٍ يشبه القَرَّظ. ظني : قال الأزهري: ليس في باب الظاء والنون غيرُ النَّظَنّي من الظنِّ، وأَصله التَّظَنُّنُ، فَأَبْدل من إحدى النُّوناتِ ياًةٌ ، وهو مثلُ تَقَضّى من تَقَضَّصَ. ظوا: أَرض مَظْواةُ ومَظْيَاةُ: ثُنْبِتُ الظَّيّان ، فَأَمَا مَظْواةٌ فإنها من ظ وي، وأَما مَظْيَاةٌ فإما أن تكون على المعاقبة ، وإما أن تكون مقلوبة من مَظْوَاةٍ ، فهي على هذا مَفْعَلة . ٢٥ لوا میا وأَدِيمٌ مُظَوِّى: مدبوغٌ بالظّيّانِ؛ عن أَبي حنيفة. والظاءُ : حرفُ هِجاءٍ، وهو حرف مجهود يكون أَضلًا لا بدلاً ولا زائداً؛ قال ابن جني: اعلم أن الظاءَ لا توجد في كلام النَّبَطِ، فإذا وقَعَت فيه قلبوها طاء ، ولهذا قالوا البُرْطُلة وإِنما هو ابن الظُّلِّ، وقالوا ناطُور وإنما هو ناظور ، فاعُول من نَظَرَ يَنْظُر . قال ابن سيده: كذا يقول أصحابنا البصريون، فَأَما قول أحمدَ بنِ يحيى فيقول ناطُور ونواطير مثل حامود وحَواصِيد ، وقد نَطَرَ بَنْطُر. ابن الأعرابي: أَظْوَى الرجلُ إِذا حَمُقَ . يا : الظَّاةُ: الرجلُ الأَحْمَقُ. والظيّانُ: نَبْتٌ باليمن يُدْبَغُ بوَرَقه، وقيل: هو يلسَمِينُ البَرّ، وهو فَعْلانُ، واحدتُه ◌َظَيَّانَةٌ. وأَدِيمٌ مُظَيّاً: مدبوغ بالظَّان. وأَرض مِظْياةٌ: الكثيرة الظيّانِ. الأصمعي: من أَشْجارِ الجبالِ العَرْعَرُ والظّانُ وَالنَّبْعُ والنّشَمُ. الليث: الظيّانُ شيء من العسَل، ويجيءُ في بعض الشعرِ الظَّيُّ والظّيّ، بلانون ، قال : ولا يُشْتَقُ منه فِعْلٌ فَتُعْرَف ياؤه، وبعضهم بُصَغْرُه ◌ُظُبَيّاناً، وبعضهم ◌ُوَيّاناً. قال أبو منصور: ليس الظيّانُ من العسل في شيءٍ، إنما الظّانُ ما فسره الأصمعي أَوَّلَ؛ وقال مالك بن خالد الخُناعِي: يا مَيُ، إِن ◌ِسِباعَ الأرضِ حالِكة"، والغُفْرُ وَالأُدْمُ والآرامُ والناسُ. والجَيَشُ لن يُعْجِزَ الأَيامَ ذُو حِيَدٍ بُشْمَخِرٌ، بِهِ الظَّيَّانُ والآسُ أَراد: بذي حِيَدٍ وعِلَا فِي قَرْنِهِ حِيْدٌ، وهي أَنَايييهُ، وحِيَدٌ جمع حَيَدَة كَحَيْضَةٍ وحِيَضٍ؟ قال ابن بري: وهذه الكلمة قد عَزَبَ أَن يُعْلَم أَصلُها من طريقِ الاسْتِقِاقِ فلم يَبْقَ إِلا حَمْلُها على الأكثر ، وعند المحققين أَن عينَها واوٌ، لأنّ باب طَوَيْت أَكثر من باب حَيِيت، والْمُشْتَخِرُ: الجبل الطويلُ، والآسُ ههنا: شجر، والآسُ: العسلُ أَيضاً، والمعنى لا يَبْقى لأنه لو أراد الإيجابَ "لأَدْخَلَ عليه اللامَ لأَنْ اللامَ في الإيجاب بمنزلَة لا فِي النَّفْي. والظَّيَّان: العَسَل، والآس: بَقِيْهُ. العَسَلِ فِي الْخَلِيَّةِ. والظاءُ : حرفٌ من حُرُوفِ المُمْجَمِ ، وهو حرف . مُطْبَقٌ مستَعْل. والظاء : نَبِيبُ النَّيْسِ وصَوْتُه؛ وعليه قوله : له ظاً كما صَحِب الغَرِيمُ ويروى: ظَأْبٌ . وظَيَّيْتُ ظاءً: عَمِلْتُها . فصل العين المهملة عاما : قال الأزهري في آخر لفيف المعتل في ترجمة وَعَ : العاعاءُ صَوْتُ الذّئْبِ. عبا : عَبَا المَتَاعَ عَبْواً وعَبَّاه: هَيْأَه. وعَبَّى الجيش: أَصْلَحه وهَيَّهُ تَعْبِيَةَ وِتَعْبِئَةَ وتَعْبِيئاً، وقال أَبو زيد : عَبَّأْتُه بالهمز ... والعَبَايةُ ضَرْبٌ من الأَكْسِيَة واسِعٌ فيه خُطوطٌ مُودٌ كِبارٌ، والجمع عباةٌ. وفي الحديث: لِياسُهم العَبَاءُ، وقد تكرّر في الحديث، والعباءةُ لُغَةُ فيه. قال سيبويه: إنما ◌ُهُمِزَت وإن لم يكن حرفُ العِلّة فيها طَرَفاً لأنهم جاؤوا بالواحد على قولهم في الجمع عباء، كما قالوا مَسلِيَّة ومَرْضِيَّة، حين جاءت على مسنِيٍّ ومرضِيٍّ، وقال: العَباءُ ضربٌ من الأَكْسِية، والجمع أَعْبِيَةٌ، والعَباءُ على هذا واحدٌ . قال ابن سيده: قال ابنُ جِي وقالوا عباءة، ٢٦ عنا عبا وقد كان ينبغي ، لمَّا لَحِقَت الهاءُ آخِراً وجَرَى الإعرابُ عليها وقَوِيَت الياءُ لِبُعْدِها عن الطرف، أَنْ لا تُهْمَزْ وَأَنْ لا يقال إلا عَبايةِ فِيُقْتَصَرِ على التصحيح دون الإعلال، وأَن لا يجوز فيه الأمرانِ، كما اقْتُصر في نِهايَةٍ وغَباوةٍ وشقاوةٍ وسعايةٍ ورِمايةٍ على التصحيح دون الإعلال، لأن الخلِيلَ ، رحمه الله ، قد عَلَّل ذلك فقال: إِنهم إِمَا بَنَوا الواحِدَ على الجمع، فلما كانوا يقولون عَبَاءٌ فيلزمهم إِعْلالُ الياء لوقوعيها طَرَفاً، أَدْخَلُوا الماءَ، وقد انْقَلَبَت الياءُ حينئذ همزةٌ فَبَقِيَت اللامُ مُعْتَلَّ بعدَ الماءِ كما كانتِ مُعْتَلَّة قَبْلها؛ قال الجوهري: جمعُ العَبَاءَة والعَبَايَة العَبَاءَاتُ. قال ابن سيده: والعَبَى الجافي، والمَدُ لُغَةٌ؟ قال : كَجَبْهَةِ الشَّيْخِ العَباءِ الشَّطِّ. وقيل: العَبَاءُ بالمدّ الثَّقِيلُ الأَحْمَقُ. وروى الأزهري عن الليث: العَبَى، مقصورٌ، الرجلُ العَامُ ، وهو الجافي العَيِيُّ، ومَدّ الشاعر فقال، وأنشد أيضاً البيت : كَجَبْهَةِ الشَّيْخِ العَباءِ النَّطُّ قال الأزهري: ولم أَسمع العَبَاءَ بمعنى العَامِ لغير الليث، وأَما الرجزُ فالرواية عندي: كَجَبْهَةِ الشَّيْخِ العَيَاءِ بالياء . يقال: شيخٌ عَيَاءُ وعَيَايَاءُ ، وهو العَامُ الذي لا حاجة له إلى النّساءِ، قال: ومَنْ قاله بالباء فقد صَحَّفَ . وقال الليث: يقال في ترْخِيم امْمٍ مثلِ عبد الرحمنِ أَو عبد الرحيم عَبْوَيْه مثل عمرو وعَمْرَ وَيْه . والعَبُ: ضَوْءُ الشمسِ وحُسْنُها. يقال: ما أَحسَنَ عَبَها، وأَصْلُه العَبْوُ فَنُقِصَ ويقال: امرأة " عابِيَةٌ أَي ناظِمَة تَنْظِمُ القلائد قال الشاعر يصف سهاماً : لها أَطُرٌ صُفْرٌ لِطافٌ كأنها عَقِيقٌ، جَلَاهُ العابِيَاتُ، نَظِيمُ قال: والأصل عابِشَةٌ، بالهمز، من عَيَأْتُ الطيبة إذا هَيَأْتَه. قال ابن سيده: والعَبَاهُ من السُّطَّاحِ الذي يَنْفَرِشُ على الأرض. وابن عَبَايَةَ: من ◌ُشْعَرَائِهِم. وعبايَةُ بن رِفَاعَةَ من رواة الحديث عتا: عََّا يَعْتُو ◌ُتُوّاً وعِنِيّاً: اسْتَكْبَرَ وجاوَزَ الحَدْ؛ فَأَما قوله : أَدْعُوكَ يَا رَبٌّ ، من النارِ التي أَعْدَدْتَهَا للظَّالِمِ العَاتِي العَتي فقد يجوز أن يكون أَرادَ العَنيَ على النَّسَبِ كقولك رَجلٌّ حَرِحٌّ وسَتِهٌ، وقد يجوز أن يكونَ أراد العَتِيَّ فِخَفَّفَ لأَنِ الوزن قد انتهى فَارْ تَدَعَ. ويقال: تَعَنْتِ المرأةُ وتَعَنَّى فلانٌ؛ وأَنشد بأَمْرِهِ الأَرضِ فما نَعَنْتِ أَي فما عَصَتْ. وقال الأزهري في ترجمة تعا: والعُنَا العِضِيَانُ. والعاني: الجَبَّار، وجمعُه ◌ُتّاةٌ. والعاتي : الشديد الدُّخُولِ في الفساد المُتَمَرَّدُ الذي لا يقبلُ موعِظَة. الفراء: الأعْتاءُ الدُّعَارُ من الرجالِ ، الواحدُ عَاتٍ . وتَعَنَّى فلانٌ : لم يُطِعْ. وعَنَا الشيخُ عُنِيّاً وعَنِيّاً، بفتح العين: أَسَنْ وكَبِرَ ووَلِّ. وفي التنزيل: وقد بَلَغْتُ من الكِبَرِ عُنِيّاً، وقرىءَ: عِنْباً. وقول أبي إسحق : كلُّ شيءٍ قد انتهى فقدِ عَنَا ٢٧ ٠٠ عتا عنا يَعْتُوَ عِنِيّناً وعُتُوّاً، وعَسَا يَعْسُو عُسُوّاً وعُسيّاً، فَأَحب" زكرياة، سلام الله عليه، أَن يَعْلَمَ من أَيِّ جِهَةٍ يكونُ لِه ولدٌ، ومِثْلُ امْرَ أَته لا تَلِدُ ومِثْلُهُ لا يُولَدُ له ، قال الله عز. وجل: كذلك، معناه، واللهُ أَعلم، الأمرُ كما قيلَ لك. ويقال للشيخ إذا وَلَّى وكَبِرَ: عَنَا يَعْتُو عُثُوّاً، وعَسا يَعْسُو مثلُه، الجوهري : يقال عَتَوْتَ يا فلانُ تَعْتُو عُتُوّاً وعُنِيّاً وعِنِيّاً، والأَصل عُتُؤْ ثم أَبْدَلُوا إحدى الضمتين كسرة" فانْقَلَبَت الواوُ ياءَ فقالوا عُتِيًّاً، ثم أَثْبَعُوا الكسرة الكسرةَ فقالوا عِيّيّاً لِيُؤُكْدُوا الْبَدَل، ورجلٌ عاتٍ وقومٌ عُنِيٌّ، قَلَبوا الواوَ باءً ؛ قال محمد بن السَّرِي: وفُعولٌ إِذا كانت جَمْعاً فحَقُّها القلبُ ، وإذا كانت مصدراً فحقُّه التصحيح لأَن الجمعَ أَنْقَل عندهم من الواحدِ . وفي الحديث: بِئْسَ العبدُ عبدٌ عَنّا وطَغى؛ العُثُو": التجبُّر والتكبُّر . وتَعَتْبِتُ: مثلُ عَتَوْتُ، قال: ولا تَقُل عَتَيْتُ. وقال ابن سيده: عَتِيتُ لغة في عَنَوْتُ". وعَنْى: بمعنى حتَّى، مُذَلِيَّةٌ ونَقَفِيَّةٌ، وقرأَ بعضهم : عَنَّ حينٍ ؛ أَي حتى حينٍ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: بَلَغَه أَنَّ ابنَ مسعودٍ ، رضي الله عنه، يُقْرِىءُ الناسَ عشَّى حينٍ ، يُرِيدُ حتى حينٍ، "فقال: إِن القرآنَ لمْ يَنْزِلْ بِلْغَةِ هُذَيْلٍ، فَأَقْرِىء ( الناسَ بلُغَةِ قريشٍ ، كلُّ العربِ يَقُولون حتى إِلاَّ هُذَيْلًا ونَقِيفاً فإنهم يقولون عَنَّى. وعَشْوَةُ: اسمُ فرسٍ. عثا : العَثَّا: لَوْنٌ إِلى السَّوادِ مع كَثْرَةٍ تَشْعَرٍ. والأَعْنى: الكثيرُ الشَّعَرِ الجَافِي السَّمِجُ، والأُنثى عَشْواءُ ، والعُثْوَةُ: جُفوفُ تَشْعَرِ الرأس والتبادُهُ وبُعْدُ عَهْده بالمَشْطِ . عَنِيَ شعرُهُ يَعْثَى عنواً وعَئاً، وربما فيل للرجل الكثير الشعر أَعْثَى، وللعجوز. عَثْواء، وضِبْعَانٌ أَعْثَى: كثيرُ الشَّعَرِ، والأنثى عَثْواء ، والجمع عُثْوٌ وعُثْيٌ مُعاقبَة. وقال أبو عبيد: الذكر من الضباعِ يقال له عِثْيانٌ؛ قال ابن سيده: والعِثْيانُ الذكر من الضباعِ؛ قال ابن بري : ويقال للضَّبُع غَثْواء ، بالغين المعجمة أيضاً ، وسنذكره في موضعه . وقال أبو زيد : في الرأس العُثْوة، وهو جُقُوف شعره والتِبادُهُ مَعاً . ورجل أَعْنى: كثير الشعر. ورجل أَعْنى: كثيف اللحية ؛ وأَنشد ابن بري في الأعْنى الكَثِير الشعر الشاعر : عَرَضَتْ لنا تَمْشِي فِيَعْرِضُ، دُونَهَا، أَعْثَى غَيُورٌ فَاحِشٌِ مُتَزَعْمُ ابن السكيت : يقال شابَ عُنَا الأرضِ إذا هاج نَبْتُها، وأَصل العُثَا الشَّعَر ثم يُسْتَعار فيما تَشَعَّتَ من النبات مثل النَّصِيّ والبُهْمى والصِّيَان؛ وقال ابن الرقاع : بِسَرارة حَفَشَ الرَّبِيعُ غُثَاما ، حَوَّاءَ يَزْدَرِعُ الغَبِيرَ ثَراها حَتْى اصْطَلَى وَهَجَ المَفِيظ، وخانَه أَنْقَى مَشارِبِهِ، وشَابَ عُنَاها أَي يَيِسَ عُشْبُها . والأعثى: لونٌ إلى السواد. والأَعْنَى: الضّبُع الكبير. أَبو عمرو: العَشْوة والوَفْضة١ُ والغُسْنة هي الجُمَّة من الرأس وهي الوَقْرة. وقال ابن الأعرابي: العُشَى اللَّمَ الطِّالُ ؛ وقول ابن الرقاع : لولا الحَيَاءُ، وأَنّ رأْسِيَ قد عَّنا فيه المَشِيبُ ، لَزُرْتُ أُمّ القاسم ١ قوله (( والوفضة)» هكذا في الاصول . ٢٨ عشـ عجا. عَنا فيه المَشِيبُ أَي أَفسد. قال ابن سيده: عنا عُثُوّاً. وعَنِيَ عُثُوّاً أَفْسَدَ أَسَْدَّ الإِفْسادِ، وقال : وقد ذكرت هذه الكلمة في المعتل بالياء على غير هذه الصيغة من الفعل ، وقال في الموضع الذي ذكره : عَثِيَ في الأرض ◌ُنِيّاً وعِنِيَاً وعَنَياناً وعَنَّى يَعْثَى؟ عن كراع نادر"، كلُّ ذلك أَفد . وقال كراعٍ: عَشَى يَعْنى مقلوبٌ من عاث يَعيثٌ ، فكان يجب على هذا يَعْنِي إِلاَّ أَنه نادرٌ ، والوجه عَشِيَ فِي الأَرضِ يَعْشَى. وفي التنزيل: ولا تَعْثَوْا في الأرض مُفْسِدِين؛ القُرّاء كلثهم قرؤوا ولا تَعْثَوْا، بفتح الثاء ، من عَشِيَ يَعْثَى عُثُوّاً وهو أَسْدُ الفساد ، وفيه لغتانِ أُخْرَ بان لم يُقْرأْ بواحدة منهما: إحداهما عَمَا يَعْتُو مثل سما يَسْمُو ؛ قال ذلك الأخفش وغيره ، ولو جازت القراءة بهذه اللغة لقرىء ولا تَعْثُوا، ولكن القراءة سُنَّةَ ولا يُقْرأُ إِلاَّ بما قَرأَ به القرّاء، واللغة الثانية عائَ يَعِيتُ ، وتفسيره في بابه . ابن بزرج: وهم يَعْتَوْنَ مِثْلَ يَسْعَوْنِ، وَعَثَا يَعْثُو عُثُوّاً. قال الأزهري: واللغة الجيدة عَشِيَ يَعْثَى لأن فَعَل يَفْعَل لا يكون إِلاَّ فيما ثانيه أَو ثالثه أَحدُ حروف الحلق ؛ أَنشَد أَبو عمرو : وحاصَ مِنْيٍ فَرَقاً وطَحْرَبًا ، فَأَدْرَكَ الأَعْنَى الدّثُورَ الخُنْتُبا، فَشَدّ شَدّأَ ذَا نَجَاءٍ مُلْهَا ابن سيده: الأَعْثَى الأَحْمَقُ الثَّقِيلُ، لامُه ية لقولهم فِي جَمْعِهِ عُشْيٌ ؛ قال ابن بري: شاهده قول الراجز: فوَلَدَتْ أَعْثَى ضَرُوطاً عُنْبُجا والعَنَوْتَى: الجافي الغليظ . عجا: الأُمُّ تَعْجُو ولَدُهَا: تُؤْخْرُ رَضَاعَه عن مَواقِيتِهِ ويورثُ ذلك ولدها وَهْناً ؛ قال الأعشى : مُشْفِقاً قَلْبُها عَلَيْهِ، فماتَمْ جُوه إِلاَّ عُقافة" أَوْ فُواقُ قال الجوهري: عَجَتِ الأُمُّ وَلَدَها تَعْجُوهُ عَجْواً إِذا سَقَتْه اللَّبن، وقيل: عَجَتِ المرأة ابْنَهَا عَجْواً أَخْرَتْ رَضاعَه عنُّ وَقْتِهِ ، وقيل: داوَتْه بالغِذاءِ حتى نَهَضْ. وَالعُجْوَةُ والمُعاجاةُ: أَن لا يكون للأمّ لبنٌ يُرْوِي صَبِيَّها فتُعَاجِيه بشيءٍ تعلَّكُه به - ساعةَ، وكذلك إِنْ وَلِيَ ذِلك منه غير أُمِّه ، والاسمُ منه العُجْوة، والفِعل العَجْوُ، واسم ذلك الوَلدِ العَجِيُ، والأُنثى عجيّة"، وقد عَجَتْهِ. وعجاه البَنُ: غَذاه؛ وأنشد بيت الأعشى : وتَعادَى عنه النهارُ ، فما تَعْـ جُوه إِلاَّ عُقاوةٌ أَو فُواقُ وأَما من مُنِعِ اللبنَ فَعُذِي بالطعام فيقال: مُوجِيَ: والعَجِيُ: الفَصِيلُ تموتُ أُمُّهُ فِيُرْضِعُهُ صاحبه بَلَبَنِ غيرها ويقوم عليه ، وكذلك البَهْمة ؛ وقال ثعلب : هو الذي يُغَذَّى بِغير لَبَنٍ، والأنثى عَجِيَّة، وقيل: الذكر والأنثى جميعاً بغير هاءٍ، والجمع من كلّ ذلك ◌ُجايا وعَجايا، والأخيرة أَقيس ؛ قال الشاعر : عَدَانِي أَنْ أَزُورَكِ أَنْ بَهْسِي عَجايا كلُّها، إِلا. قَلِيلاً ويقال للَّبَنِ الذي يُعاجَى به الصّيءُ اليَتيم أَي يُغَدَّى به: ◌ُجاوَةٌ، ويُقال لذلك اليتيم الذي يُغَذَّى بغير لبن أُمْه: عَجِيٍّ. وفي الحديث: كنتُ بَتِيماً ولم أَكُنْ عَجِيّاً؛ قال ابن الأثير: هو الذي لا لَبنَ الأُمّه، أَو ماتَتْ أُمُّه فعُلْلَ بلَبنِ غيرها أَو بشيءٍ آخر فأَورثه ذلك وَهْناً. وعاجَيْتُ الصّيّ إذا أَرْضَعْتَه بلَين غَيرِ أُمّه أَو مَنَعْته اللَّبنّ وَغَدَّيْتِهِ ٢٩ عجا عجا بالطعامِ. وعَجا الصِّيَّ يَعْجُوه إذا عَلَّه بشيء فهو عَجِئٍ، وعَجِيَ هو يَعْجَى عَجاً، ويقال اللبن الذي يُعاجَى بهِ الصَّيُ: ◌ُجَاوَةٌ؛ وأَنشد الليث النابغة الجعدي : إِذا شِئْتَ أَبْصَرْتَ، من عَقْبِهِمْ، يَتَامَى يُعاجَوْنَ كَالأَذْؤُب وقال آخر في صفة أولاد الجراد : إِذا ارْتَحَلَتْ مِن مَنْزِلٍ خَلَفَتْ بِهِ عَجايا ، مُجائني بالتُّرابِ صغيرُها قال ابن بري : قال ابن خالويه العَجِيّ في البهائم مثل اليَقِيم في الناس . قال ابن سيده: العَجيُّ من الناس الذي يَفْقِدُ أُمَّه . وعَجَوْتَه عَجْواً: أَمَلْتِه؛ قال الحرث بن حِلْزَة: مُكْفَهِرًّا على الحوادث، لا تَعْـ جُوهُ لِلدَّهْرِ مُؤيدٌ صَمَاءُ ويروى: لا تَرْثُوه. وعَجا البَغيرُ: رَغا . وعَجا فاه : فَتَحه. قال الأزهري: وعَجا شِدْقَه إِذا لواه. قال خلفٌ الأخير: سأَلتُ أعرابياً عن قولهِم عَجا شِدْقَه فقال إِذا فَتَحه وأَمالَه؛ قال الأزهري : قال الطّرِّمَّاح يصف صائداً له أولادٌ لا أُمَّهات لَهُم فهم يعاجَونِ قَرْبِيةٌ سَبْئة : إِنْ يُصِبْ صَيْدَاً يَكُنْ جُ لعَجايا، قُوتُهُمْ بالّحام وقال ابن شميل: يقال لَقِيَ فلانٌ ما عَجاه وما عَظَاه وما أَوْرَمَهَ إِذا لَقِيَ شِدّةٌ وبَلاءً، ولَقَّاه الله ما ◌َجاه وما ◌َظاه أَي ما ساءهُ . وفي حديث الحجاج: أنه قال لبعض الأعراب أراكَ بصيراً بالزرع، فقال : إني طالَما عاجَيْتُه أَي عانَبْتُه وعالَجْتُه. والعَجِيُّ: السّيّءُ الغذاء ؛ وأَنشد أبو زيد : يَسْبِقُ فيها الحَمَلِ العَجِيًا. رَغْلًا، إِذا ما آنسَ العَشِيًا والعُجَاوَة: قدر مُضْغَةٍ من لحمِ تكونُ موصولة بِعَصبة تَنْحَدِرُ من رُكْبَةِ البعيرِ إِلى الفَرْسِنِ، وهي من الفَرَسِ مَضِيغَةٍ" ، وهي العُجاية أَيضاً ، وقيل: هي ◌َصَبَة في باطِنِ يدِ الناقةِ . وقال اللحياني: عُجَاوَةُ الساقِ عَصَبَة تَتقَلْع معها في ◌َطَرَفِها مثلُ: العُظَيْمِ، وجمعها ◌ُجَّى كَسْروه على طرح الزائد فكأنهم جَمَعُوا عُجْوَةٌ أَو عُجاةً؛ قال ابن سيده: وهذه الكلمة واوية ويائية . وقال ابن شميل : العُجاية من الفَرَسِ العَصَبَةُ المُسْتَطيلة في الوَظيفِ ومُنْتَهاها إِلى الرُّسْغَين وفيها يكون الخَطْمُ، قال: والرُّسْغُ مُنْتَهِى العُجابةِ . وقال ابن سيده في معتلّ الياء: العُجابَة عصبٌ مركَّبٌ فيه فصوصٌ من عِظامٍ كأمثالِ فُصُوصِ الخَاتَمِ تكون عند رُسْغِ الدابةِ ؟ زاد غيره : وإِذا جاعَ أَحدُمُ دَقْها بين فِهْرَيْنِ فأَكلها؛ وقال كعب : سُمْرُ المُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَى زِيَماً، لم يَقِهِنْ رُؤُوسَ الأُكْمِ تَنْعِيلُ قال: وتُجْمَعُ على العُجَى، يصف حَوافِرَها بالصلابة؛ قال ابن الأثير : هي أَعصابُ قوائِمِ الإبلِ والخَيْلِ، واحدثُها عُجايةٌ. قال ابن سيده: وقيل العجابة كلّ عَصَبَةٍ فِي يَدٍ أَو رِجْلٍ ، وقيل : هي عَصَّبة باطِنِ الوَظيفِ من الفرَسِ والثّوْرِ، والجمعُ مُجَّى وعُجِيٌّ ، على حذف الزائِدِ فيهما ، وعُجايا ؛ عن ابن الأعرابي. قال الجوهري: العُجابَتانِ عَصَبتان في باطِنِ يَدَي الفرَسِ، وأَسْفَلَ منهما هناتٌ كأنها الأظفارُ تسمى السَّعْداناتِ، ويقال: كلُّ ◌َصَبٍ يَتْصلُ بالحافِرِ فهو عُجاية"؛ قال الراجز: ما عدا وحافِرٌ صُلْبُ العُجَى مُدَمْلَقُ، مُعَرّق١ وساقُ مَيْقُواتِها معرّق : قليل اللحم ؛ قال ابن بري : وأنشده في فصلٍ دملق : وساقُ هَيْقٍ أَنفُها مُعرَّقُ والعَجْوة: ضَرْبٌ مِن التَّمْر يقالُ هو مما غَرَسِهُ النبيّ، صلى الله عليه وسلم، بيده، ويقال: هو نَوْعٌ من تمرِ المدينة أكبرُ منَ الصَّيْحَانيَّ يَضْرِبُ إِلى السواد من غَرْسٍ النبيّ، صلى الله عليه وسلم. قال الجوهري: العَجْوَةُ ضَرْبٌ مِن أَجْوَدِ الشَّمْرِ بالمدينة ونَخْلَتُها تسمى لِينَةَ؛ قال الأزهري: العَجْوَةُ التي بالمدينة هي الصَّيْحانيَّةُ، وبها ضُرُوبٌ من العَجْوة ليس لها عُذُوبة الصَّْحَانيَّةِ ولا يريُّها ولا امتلائها. وفي الحديث : العَجْوةُ من الجنةِ. وحكى ابن سيده عن أبي حنيفة: العَجْوةُ بالحجازِ أُمّ التَّمْرِ الذي إِليه المَرْجِعُ كالشّهْرِيزِ بِالبَصْرَةِ، والتَّبّيّ بالبحرين، والجُذامِيِّ باليمامة . وقال مرَّة أُخرى: العَجْوة ضربٌ من التمر. وقيل لأُحَيْحةَ بن الجُلاحِ: ما أَعْدَدْتَ للشتاء ؟ قال: ثلثَمائةٍ وسِتِينَ صاعاً من عَجْوَةٍ تُعْطِي الصبيَّ منها خَمْساً فيردُ عليكَ ثلاثاً . قال الجوهري: ويقال العُجَى الْجُلود اليابسةُ تُطْبَخُ وتُؤْكلُ ، الواحدةُ ◌ُجْية؛ وقال أبو المُهَوّش: ومُعَصْبٍ قَطَعَ الشَّاءَ، وقُوتُه أَكلُ العُجَى وَتَكَسُّبُ الأَشْكَادِ فبَدَأْتُه بِالْمَحْضِ ، ثم تَنَيْتُه بالشّحْمِ، قَبْلَ مُحَمَّدٍ وزِيادِ ١ قوله «وساق هيقواتها الخ» قال في التكملة: هكذا وقع في النسخ ، والصواب هيق أنفها الخ . وقد أنشده في حرف القاف على الصواب والرجز الزفيان . وحكى ابن بري عن ابن وَلأَد : العُجى في البيت جمع عُجْوَةٍ ، وهو عَجْبُ الذَّنَبِ ، قال : وهو غلط منه إِنما ذلك ◌ُكْوَةُ وعُكَّ ؛ قالٍ : حَتّى تُوَلَّك مُكَى أَذْتَابِها وسيأتي ذكره . والعُجَى أَيضاً: عَصَبَة الوَظِيف ، والأَشْكادُ: جمع ◌ُتكْدٍ، وهو العَطاء. عدا: العَدْوُ: الحُضْر. عَدَا الرجلُ والفرِسُ وغيره يعدو عَدْواً وعُدُوّاً وعَدَ واناً وتَعْداءً وعَدَّى : أَحْضَر ؛ قال رؤبة : من ◌ُطُولٍ تَعْداءِ الرَّبيعِ فِي الأَنَقْ وحكى سيبويه: أَتَيْته عَدْواً، وُضع فيه المصدرُ على غَيْرِ الفِعْل، وليس في كلِّ شيءٍ قبل ذلك إنما يُحكى منه ما سُمع. وقالوا: هو مِنِّي ◌َدْوةُ الفَرَس، رفعٌ، تريد أن تجعل ذلك مسافة ما بينك وبينه، وقد أَعْداه إِذا حَمَله على الحُصْر. وأَعْدَيْتُ فرسي: اسْتَحْضَرَته . وأَعْدَيْتَ في مَنْطِقِكَ أَي جُرْت . ويقال للخَيْل المُغِيرة: عادِيَة ؛ قال الله تعالى: والعَادِياتٍ ضَبْحاً ؛ قال ابن عباس: هي الخَيْل ؛ وقال علي ، رضي الله عنه : هي الإبل ههنا. والعَدَوَانُ والعَدَّاء، كلاهما: الشّديدُ العَدْوِ؛ قال: ولو أَنَّ حِيّاً فَائِتُِ المَوْتِ فاتَّهِ أَخُو الحَرْبِ، فَوْقَ القَارِحِ العَدَ وانِ وأَنشد ابن بري شاهداً عليه قول الشاعر : وصَخْر بن عَمْرو بنِ الشَّرِيد، فإنّه أَخُو الحَرْبِ فَوْقَ السَّابحِ العَدَوانِ وقال الأعشى : والقَارِ حَ العَدًّا، وكلّ طِرَّةٍ لا تَسْتَطيعُ يَدُ الطَويلِ قَذالهَا أَراد العَدَّاءَ، فقَصَرِ للضرورة، وأَراد نيلَ قَذالها. ٣١ : عدا عدا فِحَذَف للعلم بذلك، وقال بعضهم: فَرسٌ عَدَوانٌ إِذا كان كثير العَدْو، وذِئْبٌ عَدَوانٌ إذا كان يَعْدُو على الناس والشَّاء ؛ وأَنشد : تَذْكُرُ، إِذْ أَنْتَ شَدِيدُ القَفْزِ، نَهْدُ القُصَيْرِى عَدَوَانُ الْجَمْزِ ، وأَنْتَ تَعْدُو بِخَرُوف مُبْزِي والعِداء والعَداء : الطَّلَق الواحد ، وفي التهذيب : الطَّلَق الواحد الفرس ؛ وأنشد : يَصْرَعُ الْخَمْسَ عَدَاءَ فِي طَلَقْ" وقال: فمن فَتَحَ العِينَ قَال جازَ هذا إِلى ذاك ، ومن كَسَرِ العِدَاء فمعناه أنه يُعادِي الصيدَ ، من العَدْو وهو الخُضر ، حتى بَلْحُقَه. وتَعادَى القومُ: تَبَارَوْا فِي العَدْوِ. والعَدِيُ: جماعةُ القومِ يَعْدون لِقِتال ونحوه، وقيل: العَديّ أول من يَحْمل من الرَّجَّالة، وذلك لأنهم يُسْرِعُونَ العَدْوَ ، والعَدِيُّ أَولُ ما يَدْفَع من الغارةِ وهو منه ؛ قال مالك بن خالد الخُناعِي المُذلي : لمّا رأَيتُ عَدِيَّ القَوْمِ يَسْلُبُهم طَلْحُ الشَّوَاجِنِ وَالطَّرْفَاءُ والسَّلَمُ يَسْلُبهم : يعني يتعلق بنيابهم فيُزِيلُها عنهم ، وهذا البيت استشهد به الجوهري على العَدِيِّ الذين يَعْدون على أَقْدامِهِم ، قال : وهو جمع عادٍ مثل غَازٍ وغَزِيٍّ ؛ وبعده : كَفَتُ تَوْبيَ لا أُنْوي إِلى أَحدٍ ، إِنِي سَلِئْتُ الفَتَى كالبَكْرِ يُخْتَطَم والشَّواجِنُ: أَوْدية كثيرةُ الشَّجَر الواحدة سَاجِنة، يقول: لمَّا هَرَبوا تَعَلَّقْت ثيابُهم بالشّجَرَ فَتَرَ كُوها. وفي حديث لُقْمان: أَنَا لُقْمانُ بنُ عادٍ لِعِادِيَةٍ لِعادٍ ؛ العادية: الخَيْل تَعْدو ، والعادي الواحدُ أَي أَنا الجمع والواحد ، وقد تكون العاديةُ الرجال يَعْدونَ؛ ومنه حديث خِيير: فخَرَجَتْ عادِيَتُهم أَي الذين يَعْدُون على أَرجُلِهِم . قال ابن سيده : والعاديةُ كالعَدِيّ، وقيل: هو من الخَيْلِ خاصةٌ ، وقيل : العاديةُ أَوّلُ ما يحيل من الرجَالةِ دون الفُرْسان ؛ قال أَبو ذؤيب : وعادية تُلْقِي الشَّيَابَ كَما تُزَعْزِعُها، تحتَ السَّمَامَةِ، رِيحُ ويقال: رأَيْتُ عَدِيِّ القوم مقبلًا أَي مَن حَمَل من الرَّجَالة دون الفُرْسان. وقال أبو عبيد: العَدِيُّ جماعة القَوْم؛ بلُغَةِ هُذَيل . وقوله تعالى : ولا تَسُبُّوا الذين يَدْعون من دون اللهِ فِيَسُبُوا اللهَ عَدْواً بغير علم، وقرىء : عُدُوّاً مثل جُلُوس ؟ قال المفسرون: ثُهُوا قبل أَن أَذِن لهم في قتال المشركين أَن يَلْعَنُوا الأَصْنَامَ التِي عَبَدوها، وقوله: فِيَسُبُّوا الله عَدْواً بغير علم ؛ أَي فيسيوا الله عُدْواناً وظُلْماً، وعَدْواً منصوب على المصدر وعلى إرادة اللام، لأَن المعنى فيَعْدُون عَدْواً أَي يظْلِمون ظلماً، ويكونُ مَفْعولاً له أَي فيسُبُّوا الله للظلم ، ومن قرأَ فيَسُبُّوا الله عُدُوّاً فهو بمعنى عَدْواً أيضاً. يقال في الظُّلْم: قد عَدَا فلان عَدْواً وعُدُوّ وعُدْواناً وعَدَاءَ أَي ظلم ظلماً جاوز فيه القَدْر ، وقرىء : فيَسُبُوا اللهَ عَدُوّاً ، بفتح العين وهو ههنا في معنى جماعة ، كأنه قال فيسُبُوا الله أَعداء ، وعَدُوّاً منصوب على الحال في هذا القول ؛ وكذلك قوله تعالى: وكذلك جعلنا لكل نبيّ عَدُوّاً شياطينَ الإنس والجنّ؛ عَدُوّاً في معنى أعداءً، المعنى كما جعلنا لك ولأُمتك شياطينَ الإنس والجن أعداء، كذلك جعلنا لمن تَقَدَّمك من الأنبياء وأنهم ، وعَدُوّ ههنا منصوب لأنه مفعول به ، وشياطين ٣٢ عدا عدا الإنس منصوب على البدل، ويجوز أن يكون عَدُوّا منصوباً على أنه مفعول ثان وشياطين الإنس المفعول الأول . والعادي: الظالم، يقال: لا أَسْمَتَ اللهُ بك عادِيَكَ أَي عَدُوّكِ الظالم لَكَ. قال أبو بكر : قولُ العَرَب فلانٌ عَدُوٌ فلانٍ معناه فلان يعدو على فلان بالمَكْرِوه ويَظْلِمُه، ويقال : فلان عَدُوتك وهم عَدُوُك وهما عَدُوُّكَ وفلانةٌ عَدُوَُّ فلان وعَدُوُ فلان، فمن قال فلانة عدُوَّة فلانٍ قال: هو خبَرْ المُؤَنَّث، فعلامةُ التأنيثِ لازمةٌ له، ومن قال فلانة عدوٌ فلان قال ذكَّرت عدوّاً لأنه بمنزلة قولهم امرأة" ظَلُومٌ وغضوبٌ وصَبور؛ قال الأزهري : هذا إِذا جَعَلْت ذلك كُلَّه في مذهبِ الاسم والمَصْدرِ ، فإِذا جَعَلْتَه نعتاً مَحْضاً قلت هو عدوّكِ وهي عدُوَّتُك وهم أَعداؤك وهُنَّ عَدُوَّاتُك . وقوله تعالى : فلا ◌ُدْوان إِلاَّ على الظالمين ؛ أَي فلا سَبيل ، وكذلك قوله: فلا ◌ُدْوانَ عليّ؛ أي فلا سبيل عليّ. وقولهم : عَدَا عليه فَضَرَبِهِ نَسيفِه، لا يُرادُ به عَدْوٌ على الرجلين ولكن مِنَ الظُّلْم. وعَدَا عَدْواً: ظَلَمَ وجار . وفي حديث قتادَةَ بنِ النُّعْمانِ: أَنه ◌ُدِيَ عليه أَي ◌ُرِقَ مالُه وظُلِمَ. وفي الحديث: ما ذِتْبان عادِيانِ أَصابا فَرِيقَةَ عَنَّمِ؛ العادِي : الظَّالِمُ، وأصله من تَجاوزِ الحَدِّ في الشيء، وفي الحديث : ما يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ كذا وكذا والسَّبُعُ العادِي أَي الظَّالِمُ الذي يَفْتَرِسُ الناسَ . وفي حديث علي ، رضي الله عنه: لا قَطْعَ على عادِي ظَهْرٍ . وفي حديث ابن عبد العزيز: أتيَ برَجُل قد اخْتَلَس ◌َطَوْقاً فلم يَرَ قَطْعَه وقال: تِلك عادِيَةُ الظَّهْرِ؛ العادية: من عَدَا يَعْدُو على الشيء إِذا اخْتَلَسه، والظَّهْرُ : ما ظَهَرَ مِنَ الأَشْياء ، ولم يرَ في الطَّوْق قَطَعاً لأنه ظاهِرٌ على المَرْأَة والصَّبيّ، وقوله تعالى: فمنِ اضْطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ ؛ قال يعقوب: هو فاعِلٌ من عَدَا يَعْدُو إِذا ظَلَمَ وجارَ . قال: وقال الحسن أَي غيرَ باغٍ ولا عائِدٍ فقلب ، والاعْتِداءُ والتَّعَدِّي والعُدْوان: الظُّلْم . وقوله تعالى: ولا تَعاوَنُوا على الإثم والعُدْوان ؛ يقول : لا تَعاوَتوا على المَعْصية والظُّلْمِ، وعَدَا عليه عَدْواً وعَدَاءً وعُدُوّاً وَعُدْواناً وعِدْواناً وعُدْوَى وَتَعَدّى وَاعْتَدَى ، كُلُّه: ظَلَمَه. وعَدَا بُنُو فلان على بني فلان أَي ظَلَمُوهم . وفي الحديث: كَتَبَ لِيَهُودِ ثَيْمَاءَ أَن لَهُم الذمّةَ وعليهم الجِيَةَ بلا عَداء ؛ العَدالا ، بالفتح والمد: الظُّلْم وتجاوز الحدّ . وقوله تعالى: وقاتِلُوا في سبيل الله الذين يُقاتِلُونَكم ولا تَعْتَدوا؛ قيل: معناه لا تقاقِلُوا غَيْرَ مَن أُمِرْثُم بقِتالِهِ ولا تَقتلوا غَيْرَهُمْ، وقيل: ولا تَعْنَدوا أَي لا تُجاوِزِوا إِلى قَتْل النّساء والأطفال. وعَدًا الأمر يَعْدُوه وتَعَدَّاه، كلاهما: تَجاوَزَه. وعَدَا طَوْرَه وقَدْرَهُ: جاوَزَهُ على المَثَل . ويقال: ما يَعْدُو فلانٌ أَمْرَكِ أَي ما يُجاوِزِه. والتَّعَدِّي: مُجاوَّزَةُ الشيء إلى غَيْرِهِ ، يقال: عَدَّيْتُه فَتَغَدَّى أَي تَجاوزَ . وقوله: فلا تَعْتَدُوها أَي لا تَجاوَزُوها إلى غيرها، وكذلك قوله: ومَنْ يَتَعَدَّ حُدودَ الله؛ أَي يُجَاوِزِها. وقوله عز وجل: فمن ابْتَغَى وَرَاء ذلك فأُولئِكَ هُم العادُون؛ أي المُجاوِزُون ما حُدَّ لهم وأمِرُوا به ، وقوله عز وجل: فمن اضْطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ ؛ أَي غَيْرَ مُجاوزٍ لما يُبَلِّعْه ويُغْنِيهِ من الضرورة، وأصل هذا كله مُجاوزة الحدّ والقَدْرِ والحَقّ. يقال: تَعَدَّيْت الْحَقِّ واعْتَدَيْته وعَدَوْته أَي جاوَزْته . وقد قالت العرب : اعْتَدى فلانٌ عن الحق واعْتَدى فوقَ الحقّ، كأَن معناه ٣ * ١٥ ٣٣ عدا عدا جاز عن الحق إلى الظلم. وعَدَّى عن الأمْر : جازه إلى غَيْرِهِ وتَرَكه. وفي الحديث: المُعْتَدي في الصَّدَقَةِ كمانِعِها، وفي رواية: في الزّكاة؛ هُو أَن "يُعْطِيَهَا غَيرَ مُسْتَحِقْها، وقيل: أَرادَ أَنَّ السَاعِيَ إِذا أَخذَ خِيارَ المال رُبَّما منَعَه فِي السَّنَةِ الأُخرى فيكون الساعي سبَبَ ذلك فهما في الإثم سواء . وفي الحديث : سَيكُون قومٌ يَعْتَدُون في الدّعاء ؛ هو الخروج فيه عنِ الوَضْعِ الشَّرْعِيِّ والسُّنّة المأثورة. وقوله تعالى : فمن اعْتَدَى عَلَيَكم فاعْتَدُوا عليه بمِثْلِ ما اعْتَدَى عَليكم ؛ سَنَّه اعْتِداء لأَنه مُجازاةُ اعْتِداءٍ فسُمْي بمثْل اسمه، لأَن صورة الفِعِلين واحدة، وإِن كان أَحدُهما طاعةٌ والآخر معصية ؛ والعرب تقول : ظلَمني فلان فظلمته أَي جازَيْتُهُ بِظُلْسِهِ لا وَجْه الظُّلْمِ أَكثرُ من هذا، والأَوَّلُ ◌ُظُلْم والثاني جزاءٌ ليس بظلم ، وإِن وافق اللفظُ اللفظَ مثل قوله: وجزاءُ سيّئة سيئةٌ مثلُها؛ السيئة الأولى سيئة، والثانية مُجازاة وإِن سبيت سيئة ، ومثل ذلك في كلام العرب كثير . يقال : أَثِمَ الرجلُ يَأْثَمُ إِنْماً وأَتَمه اللهُ على إِنْه أَي جازاه عليه يَأْثِمُهُ أَتاماً. قال الله تعالى : ومن يَفعلْ ذلك يَلْقِ أَثاماً؛ أَي جزاءً لإِنْمِهِ . وقوله: إِنه لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِين؛ المُعْتَدُونِ: المُجاوزون ما أُمَرُوا به ، والعَدْوَى : الفساد ، والفعلُ كالفعل. وعَدا عليه اللّصُّ عَداءً وعُدْواناً وعَدَواناً: مَرَّقَه؛ عن أَبي زيد. وذْبٌ عَدَوانٌ: عاهٍ . وذِئْبٌ عَدَوانٌ: يَعْدُو على الناسِ؛ ومنه الحديث : السلطانُ ذو ◌َدَّوانٍ وذو بَدَوانٍ ؛ قال ابن الأثير: أَي سريعُ الانصِرافِ والمَلالِ، من قولك: ما عَداكُ أَي ما صَرَفَك. ورجلٌ مَعْدُوّ عليه ومَعْدِيٌّ عليه ، على قَلْب الواوٍ ياءً طَلَب الخفّة ؛ حكاها سيبويه ؛ وأَنشد لعبد يَغُوث بن وَقَّاص الحارثي : وقد عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَةٍ أَنْني أَنا الليثُ ، مَعْدِيّاً عليه وعادِيا أُبْدِ لَت الياءُ من الواو اسْتِثْقَالاً. وعذا عليه: وَثَب ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد لأبي عارِم. الكلابي : لقد عَلِمَ الذئب الذي كان عادِياً، على الناس ، أَني مائِرُ السَّهم نازِعُ وقد يكون العادي هنا من الفساد والظلم. وعَداهُ عن الأَمْرِ عَدْواً وعُدْواناً وعَدّاه ، كلاهما: صَرَفَه وسْتَغَله. والعَداءُ والعُدَ واءُ والعادية، كلُّهُ: الشُّغْلُ يَعْدُوكُ عن الشيء. قال مُحارب: العُدَوَاءُ عادةُ الشُّغْل، وعُدَواءُ الشُّعْلِ موانِعُه. ويقال: جِثْلَنِ وأَنا في عُدَواءَ عِنكَ أَي فِي ◌ُنْغْلٍ ؛ قال الليث: العاديةُ مُنْغْلٌ من أَشْغال الدهر يَعْدُوك عن أُمورك أَي بَشْغَلُك ، وجمعها ◌َوَادٍ ، وقد عَداني عنك أمرٌ فهو يَعْدُونِي أَي صَرَفَني ؛ وقول زهير : وعادَكَ أَن تُلاقِيها العَدَاء قالوا : معنى عادَّكَ عَداكَ فقَلَه ، ويقال: معنى قوله عادَكَ عادَ لك وعاوَدَك؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي : عَدَاكَ عن رَيًّا وأُمِّ وهبٍ ، عادِي العَوادِي واختلافُ الشَّعْبِ فسره فقال : عادي العوادِي أَسْدُها أَي أَسْدُ الأَشْغَالِ، وهذا كقوله زيدٌ رجُلُ الرجالِ أَي أَسْئُ الرجالِ . والعُدَواءُ: إِناخة " قليلة. وتعادَى المكانُ: تَفاوَتَ ولم يَسْتوٍ . وجَلَس على عُدَواءَ أَي على غير استقامة. ٣٤ عدا عدا ومَرْكَّب ◌ُذُو عُدَوَاءَ أَي ليس بُطْمَتِنٍ؛ قال ابن سيده: وفي بعض نسخ المصنف جئتُ على مركب. ذِي عُدَواءِ مصروف، وهو خطأٌ من أبي عُبَيد إِن كان قائله، لأَنّ فُعَلاء بناء لا ينصرف في معرفة ولا نكرة . والتّعادي : أَمكِنةٌ غير مستويةٍ . وفي حديث ابن الزبير وبناء الكعبة : وكان في المسجد جَراثِيمُ ونَعَادٍ أَي أمكنة مختلفة غير مستوية ؛ وأما قول الشاعر: منها على عُدَواء الدار تَسقِيم١ُ. قال الأصمعي: عُدَواؤه صَرْفُه واختلافه ، وقال المؤرّج: عُدَواء على غير قَصْدٍ، وإِذا نامَ الإِنسانُ على مَوْضعٍ غير مُسْتر فيهِ ارتفاعٌ وانخفاضٌ قال: نِمْتُ على ◌ُدَّواءَ. وقال النضر: العُدَوَاءُ من الأَرض المكان المُشْرِفِ يَبْرُكُ عليهِ البعيرُ فِيَضْطَجْعُ عليه، وإلى جنبه مكانٌ مطمئن" فيميل فيه البعير فيتَوهَّنُ، فالمُشْرِفِ العُدَوَاءُ، وتَوَهُّنُه أَن يَمُدَّ جسمَه إلى المكان الوَطِيء فتبقى قوائمه على المُشْرِفِ ولا يَسْتَطِيعِ أَن يقومَ حتى بموت، فَتَوَهُّنْه اضطجاعُه. أَبو عمرو العُدَّواءُ المكان الذي بعضه مرتفع وبعضه مُتَطأطِىٌ، وهو المُتَعَادِي . ومكانٌ مُتَعَادٍ : بعضُه مرتفع وبعضُهُ مُتطامِن ليس بُسْتوٍ. وأَرضٌ مُتعادِيةٌ: ذاتُ جِحَرَة ولَخافِيق. والعُدَوَاءُ، على وَزْنِ الغُلَواء : المكان الذي لا يَطْمَئِنُ مَنْ فَعَدِ عليه . وقد عادَيْتُ القِدْر: وذلك إذا طامَنْتَ إِحدى الأَثافيّ ورَفَعْت الأُخْرِيَيْن لتميل القِدْر على النار. ١ قوله ( منها على عدواء الخ)» هو عجز بيت، مدره كما في مادة سقم : هام الفؤاد بذكراها وخامره وتعادَى ما بينهم: تَباعَدَ ؛ قال الأعشى يصف ظَبْيَةٍ وغَزالها : وتعادَى عنه النهارَ، فَما تَعْ جُوه إِلا عُقافةٌ أَو قُواقُ يقول: تباعَدُ عن وَلَدَها في المَرَعى لئلا يَسْتَّدِلّ الذّئْبُ بها على ولدِها. والعُدَواءُ: بُعْدُ الدارِ. والعَداءُ: الْبُعْدُ، وكذلك العُدَوَاءُ. وقومٌ عِدَّى: متّباعدون ، وقيل : غُرباءُ ، مقصورٌ يكتب بالياء ؛ والمَعْنيان مُتَقارِبانٍ، وهُم الأَغْداءُ أيضاً لأن الغَرِيبَ بَعِيدٌ ؛ قال الشاعر: إِذا كنتَ في قَوْمٍ عِدَّى لستَ منهمُ، وطَيِّب فكُلْ ما عُلِفْتَ من خَبِيثٍ قال ابن بري: هذا البيتُ يُرْوَى لِزرارة بنِ سُبَيعِ الأَسَدِي ، وقيل : هو لنَضْلة بنِ خالدٍ الأَسَدِي ، وقال ابن السيرافي : هو لدُودانَ بنِ سَعْدٍ الأسدي، قال: ولم يأتِ فِعَلّ صفَةٌ إِلا قَوْمٌ عِدَى، ومكانٌ سِوَّى، وماٌ رِوّى، وماءُ صِرَّى، ومَلَامة ◌ٌ ثِنَّى، ووادٍ طِوَّى، وقد جاء الضمُّ فِي سُوَّى وَثُنَّى. وطُوَّى ؛ قال: وجاء على فِعَل من غير المعتلِّ لحمٌ زِيَمٌ وسَبْيٌّ طِيبَة؛ وقال عليّ بنُ حمزة: قومٌ". عِدَى أَي غُرَبَاءُ، بالكسر، لا غيرُ ، فَأَما في الأَعْداء فيقال عِدَّى وعُدَّى وعُداةٌ. وفي حديث حبيب بن مسلمة لما عَزَله عُمر ، رضي الله عنه، عن حِمْصَ قال: رَحِمَ اللهُ عُمَرَ يَتَزِعُ قَوْمُه ويَبْعَثُ القَوْمَ العِدَى ١ ؛ العِدَى، بالكسرِ: الغرباءُ ، أَواد أَنه يعزل قَوْمه من الولايات ويولّي الغُرَبَاءَ والأَجانِبَ ؛ قال: وقد جاء في الشعر العِدَى بمعنى الأعداء ؛ قال بشر بن عبد الرحمن بن كعب بن ١ في النهاية: العدى بالكسر الغرباء والاجانب والاعداء ، فأما بالضم فهم الاعداء خاصة . ٣٥ عدا. عدا مالك الأنصاري : فَأَمَتْنا العُداةَ من كلِّ حَيّ فاسْتَوَى الرَّحْضُ حِينَ ماتَ العِداءُ قال: وهذا يتوجه على أنه جمع عادٍ، أَو يكون مَدّ عِدّى ضرورة ؛ وقال ابن الأعرابي في قول الأخطل: أَلَا يا اسْلَمِي يَا عِنْدُ، عِنْدَ بَنِي بَدْرِ ، وإنْ كان حَيَّانا عِدَى آخِرَ الدهْرِ قال: العِدَى التّباعُد. وقَوْمٌ عِدَّى إِذا كانوا مُتْبَاعِدِين لا أَرحامَ بينهم ولا حِلْفَ. وقومٌ عِدَى إِذا كانوا حَرْباً، وقد رُوِي هذا البيتُ بالكسر والضم، مثل سوى وسُوَّى. الأصمعي: يقال هؤلاء قوم عِدَّى، مقصور، يكون للأعداء والغُرَبَاء ، ولا يقال قوم ◌ُدَّى إِلا أَن تدخل الماء فتقول ◌ُداة في وزن قضاة، قال أبو زيد: طالتْ عُدَواؤُهُمْ أَي تباعُدُهُمُ ونَفَرُّقُهم . والعَدُّوءُ: ضِدُ الصَّدِيق ، يكون الواحد والاثنين والجمع والأنثى والذكر بلفظ واحد . قال الجوهري : العَدُوُ ضِدُ الوَلِيِّ، وهو وصفٌ ولكنّه ضارع الاسم. قال ابن السكيت: فَعُولٌ إِذا كان في تأويل فاعِلٍ كان مُؤَنْتُه بغير ماء نحو رجلٌ صَبُور وامرأة صَبور ، إلا حرفاً واحداً جاءَ نادراً قالوا: هذه عَدُوَّة لله؛ قال الفراء : وإِنما أَدخلوا فيها الماء تشبيهاً بصَدِيقةٍ لأَن الشيءَ قد يُبْنِى على ضِدِّهِ ، وبما وضَع به ابن سيده من أبي عبد الله بن الأعرابي ما ذكره عنه في خُطبة كتابه المحكم فقال: وهل أَدَّلُ على قلة التفصيل والبعد عن التحصيل من قولٍ أَبي عبد الله بنِ الأعرابي في كتابه النوادر: العَدوّ يكون للذكر والأنثى بغير هاء ، والجمع أَعْداءُ وأعادٍ وعُداةٌ وعِدَّى وعُدَّى، فَأَوْهم أَن هذا كلّه لشيء واحد ! وإنما أَعدالا جمع عَدُوّ أَجروه ◌ُجْرى فَعِيْلِ صِفَةً كَشَرِيفٍ وأَشْرافٍ ونصِيرٍ وأَنصارٍ، لأَن فَعُولاً وفَعِيلًا متساويانٍ في العِدَّةِ والحركة والسكون ، وكون حرف اللين ثالثاً فيهما إلا بحسب اختلافٍ حرفَيِ اللّين، وذلك لا يوجبُ اختلافاً في الحكم في هذا، أَلا تَراهم سَوْوا بين نَوارٍ وصَبورٍ في الجمع فقالوا ثُوُرٌ وصُبُرٌ، وقد كان يجب أن يكسّر عَدُوّ على ما كُسّرَ عليه صَبُورٌ ! لكنهم لو فعلوا ذلك لأَجْحفوا، إذ لو كَسْروه على فُعُلٍ للزم مُدُودٌ، ثم لزم إسكان الواو كراهية الحركة عليها، فإذا سَكَنّت وبعدها التنوين التقى ساكناً فحذفت الواو فقيل عُدٌ، وليس في الكلام اسم آخره واوٌ قبلها ضمَّة، فإِن أَدَّى إلى ذلك قياس رُفِضَ، فقلبت الضمة كسرة ولزم لذلك انقلاب الواو ياء فقيل عُدٍ ، فَتَنَكْبت العرب ذلك في كل معتل* اللام على فعول أَو فَعِيل أَو فَعال أَو فِعالٍ أَو فُعالٍ على ما قد أَحكمته صناعة الإعراب، وأَما أَعادٍ فجمعُ الجميع ، كَشَروا عَدُوًّا على أَغْداءٍ ثم كَشْروا أَعْداءَ على أَعادٍ وَأَصلُه أَعاديّ كأَنْعامٍ وأناعيم لأَن حرفَ اللّين إِذا ثبَت رابعاً في الواحدِ ثبتَ في الجمع ، وكان ياء، إِلا أَن يُضْطَرّ إليه شاعر كقوله أنشده سيبويه : والبَكَرَاتِ الْفُسْجَ العَطَامِنَا ولكنهم قالوا أعادٍ كراهة الياءين مع الكسرة كما حكى سيبويه في جمع مِعطاءٍ مَعَاطٍ ، قال : ولا يمتنع أن يجيء على الأصل مَعَاطِيٌ كأَثانيّ، فكذلك لا يمتنع أَن يقال أَعادِيّ، وأَما عداةٌ فجمع عادٍ ؛ حكى أبو زيد عن العرب: أَسْمَتَ اللهُ عادِيَكَ أَي عَدُوّكَ، وهذا مُطَّرٌٍ في باب فاعِلٍ مما لامُهُ حِرفُ علّةٍ ، يعني أَن يُكَسْرِ على فُعلَةٍ كقاضٍ ٣٦ عدا عدا وقُضاةٍ ورامٍ ورُمَاةٍ ، وهو قول سيبويه في باب تكسير ما كان من الصفة عِدَّتُه أربعةُ أَحرف، وهذا شبيه يلفظِ أَكثرِ الناس في توهُّمِهِم أَن كُماةً جمعُ كَبِيٍ ، وفعيلٌ ليس مما يكسّر على فُعَلةٍ ، وإنما جمعُ كَبِيٍ أَكماءٌ؛ حكاه أبو زيد، فأَما كُماة" فجمع كامٍ من قولهم كَبَى شجاعتَه وشهادَتَه كتّمها، وأَمَا عِدّى وعُدَّى فاسمان للجمع ؛ لأَن فِعَلًا وفُعَلًا ليسا بصيغتي جمع إِلا لفِعْلَةٍ أو فُعْلة وربما كانت لفَعْلة، وذلك قليل كهَضْبة وهِضَب وبَدْرة وبدر، والله أعلم . والعَدارة: اسمٌ عامٌّ مَن العَدُوِ، يقال: عَدُوٌ بَيِّنُ العَداوة، وفلانٌ يُعادِي بني فلان . قال الله عز وجل : عسَى اللهُ أَن يِجْعَلَ بينكم وبينَ الذين عادَيْتَمِ منهمْ مَوَدَّة ؛ وفي التنزيل العزيز : فإنَّهم عَّدُوٌّ لِي؛ قال سيبويه: عَدُوٌّ وصْفٌ ولكنه ضارَع الاسم، وقد يُثنَى ويُجْمع ويُؤَنَّث ، والجمع أَعْداء، قال سيبويه: ولم يكسّر على فُعُلٍ ، وإِن كان كصَبُورٍ ، كراهية الإخلالِ والاعتلال، ولم يكسر على فِعْلانٍ كراهية الكسرة قبل الواو لأن الساكن ليس بحاجز حصين ، والأعادي جمع الجمع. والعِدَى والعُدَى: اسمان للجمع . قال الجوهري : العِدَى، بكسر العين، الأَعْدَاءُ، وهو جمعٌ لا نظير له ، وقالوا في جَمْعِ عَدُوّةِ عَدايا لم يُسْمَعْ إِلا في الشّعْر. وقوله تعالى: هُم العَدُوُُ فَاحْذَرْهُم؛ قيل : معناه هم العَدُوُّ الأَدْنَى ، وقيل: معناه هم العَدُوُ الأَشْدّ لأنهم كانوا أَعْداء النبي ، صلى الله عليه وسلم، ويُظهرون أَنهم معه. والعادِي: العَدُوُ، وَجَمْعُه ◌ُداة"؛ قالت امرأة من العرب : أَسْمَتَ رَبُ العالمين عادِیك وقال الخليل في جماعة العَدُوّ عُدّى وعِدَى، قال: وكان حَدُّ الواحِد عَدُو ، بسكون الواو ، ففخموا آخره بواو وقالوا عَدُوٌّ، لأنهم لم يجدوا في كلام العرب اسماً في آخره واو ساكنة، قال: ومن العرب من يقول قومٌ عِدَّى، وحكى أبو العباس: قومٌ عُدِّى، بضم العين، إلا أنه قال: الاخْتِيار إذا كبرت العين أَن لا تأتيَ بالهاء، والاختيارُ إِذا ضَسَمْتَ العِينَ أَن تأتيَ بالهاء ؛ وأَنشد : مَعاذةَ وَجْهِ اللهِ أَن أُشْمِتَ العِدَى بِلَيْلِى ، وإِن لم تَجْزِني ما أَدِينُها وقد عاداه ◌ُعاداةَ وعِداءً ، والاسمُ العَداوة، وهو الأَشْدُ عادِياً. قال أبو العباس: العُدَى جمع عَدوّ، والرُّوَى جمع رؤيَةٍ ، والذّرَى جمع ذِرْوَة ؛ وقال الكوفيون : إنما هو مثل قُضاة وغُزاة ودعاة فحذفوا. الهاء فصارت ◌ُدَّى، وهو جمع عادٍ. وتَعادَى القومُ: عادَى بعضهم بعضاً. وقومٌ عِدَّى: يكتب بالياء وإِن كان أصله الواوَ لمكان الكسرة التي في أَوْله، وعُدَّى مثله، وقيل: العُدَى الأَعْداءُ، والعِدَى الأَعْداءُ الذين لا قَرابة بينك وبينَهُم، قال: والقول هو الأَوّل. وقولُهم : أَعْدَى من الذئبِ ، قال ثعلب: يكون من العَدْوِ ويكون من العَداوَة ، وكونُه من العَدْوِ أكثر ، وأراه إِنما ذهب إلى أَنَّه لا يقال أَفْعَل من فاعَلْت، فلذلك جاز أن يكون من العَدْوِ لاَ مِنَ العَداوَة. وتَعادَى مَا بينَهم: اخْتَلف. وعَدِيتُ له: أَبْغَضْتُه؛ عن ابن الأعرابي. ابن شميل : رَدَدْت عني عادِيَةَ فلان أَي حِدَّته. وغَضبه. ويقال: كُفّ عنا عادِيَتَك أَي ◌ُظُلْك وشرّك، وهذا مصدر جاء على فاعلة كالراغية والثاغية. يقال : سمعت راغِيّةَ البعير وثاغية الشاة أَي رُغاء البعير وثُغاء الشاة ، وكذلك عاديةُ الرجل عَدْوُه عليك بالمكروه. ٣٧ عدا عدا والعُدَواء : أَرض يابسة صُلْبة ورُبَّما جاءت في البئر إِذا حُفِرَتْ، قال: وقد تَكُون حَجَراً يجادُ عنه في الحَفْرِ ؛ قال العجاج يصف ثوراً يحفر كناساً :. وإِنْ أَصابَ عُدَوَاءَ احْرَ وْرَفا عَنْهَا، وَوَلاَّها الظُّلُوفَ الظُّلَّفا أَكْدُ بِالظُّلَّفِ كما يقال نِعافٌ ثُعَّف وبِطاحٌ بُطَّحٌ وكأنه جَمَعَ ظِلْفاً ظالِفاً، وهذا الرجز أَورده الجوهري شاهداً على عُدَواءِ الشُّغْلِ موانِعِه ؛ قال ابن بري : هو للعجاج وهو شاهد على العُدَواء الأرضِ ذات الحجارة لا على العُدَوَاء الشُّغْلِ، وفسره ابن بري أيضاً قال: ◌ُلَّف جمع ظالِفِ أَي ◌ُظُلُوفُه تمنع الأَذى عنه ؛ قال الأزهري : وهذا من قولهم أَرض ذاتُ عُدَواءَ إِذا لم تكن مستقيمة وَطِيئَةٌ وكانت مُتَعَادِيةٌ. ابن الأعرابي: العُدَوَاءُ المكان الغليظ الخَشِن. وقال ابن السكيت : زعم أَبو عمرو أَن العِدَى الحجارة والصُّخور ؛ وأَنشد قول كُثَيِّر: وحالَ السَّفَى بَيِنِي وَبَيِنَك والعِدَى ، ورهْنُ السَّفَى غَمْرُ النَّقِيبةِ ماجِدُ أَراد بالسّفَى ترابَ القبر ، وبالعِدَى ما يُطْبَق على الحد من الصفائح. وأَعْداءُ الوادي وأَعْناؤه : جوانبه ؛ قال عمرو بن بَدْرِ المُذَلي فيدَ العِدَى، وهي الحجارة والصخور: أَوَ اسْتَمَرّ لِمَسْكَنٍ، أَثْوَى به بِقَرارِ مِلْحَدةِ العِدَاءِ مَنْطُونٍ وقال أبو عمرو: العِداءُ، ممدودٌ، ما عادَيْت على المَيْت حينَ تَدْقِنُه من لَبِنٍ أَو حجارة أَو خشب أو ما أَشْبهَه ، الواحدة عِداءة. ويقال أيضاً: العِدَى والعِداءُ حجر رقيق يستر به الشيء، ويقال لكلِّ حجر يوضع على شيء يَسْتُره فهو عِدَالا؛قال أسامة الهذلي: قالله ما حُبِّ عَلِيّاً بشَوَى، قد طَعَنَ الحَي ◌ّوَأَمْسى قدْ تَوى، مُغَادَراً تَحتَ العِداء والشَّرَى معناه: ما حُبِّي علياً بخَطَإٍ. ابن الأعرابي: الأعْداء حِجارَة المقابر، قال: والأدعاء آلام النار١. ويقال: جِئْتُك على فَرَسٍ ذِي عُدَوَاءَ ، غير مُجْرَى إِذا لم يكن ذا طمأنينة وسهولة . وعُدَ وَاءُ الشَّوْقِ: ما بَرَّح بصاحبه . والمُتَعَدَي من الأفعال: ما يُجَاوِزُ صاحِبَه إلى غيره . والتَّعَدِّي في القافية: حَرَكة الهاء التي للمضمر المذكر الساكنة في الوقف ؛ والمُتَعَدِّي الواوُ التي تلحقُه من بعدها كقوله : تَنْفُشُ منه الخَيْل ما لا يَغْزِ لُهُو ١ فحَرَكة إلهاء هي التَّعَدِّي والواو بعدها هي المُتَعَدِّي؛ وكذلك قوله : وامْتَدَ عُرْا عُنْقِهِ المُقْتَهِي حركة الهاء هي النَّعَدِّي والياء بعدها هي المُتَعَدِّي ، وإنما سميت هاتان الحر كتان تَعَدّياً، والياءُ والواوُ بعدهما مُتَعَدّباً لأنه تَجَاوزٌ للحَدّ وخروجٌ عن الواجب، ولا يُعْتَدُ به في الوزن لأَنّ الوزنَ قد تناهى قبلَه ، جعلوا ذلك في آخر البيت بمنزلة الخَزْمِ في أَوْله. وعَدَّاه إليه: أَجازَه وأَنْفَذَه. ورأيتهم عدا أخاك وما عدَا أَخْاكَ أَي ما خلا، وقد يُخْفَض بها دون ما، قال الجوهري: وعَدًا فعل يُسْتَثْنى به مع ما وبغير ما، تقولُ جاءَني القومُ ما عَدَا زيداً، وجاؤوني عدّا زيداً ، تنصبُ ما بعدها بها والفاعلُ مُضْمَر فيها. قال الأزهري: من حروف الاستثناء قولهم ما رأيت أحداً ما عَدَا زيداً كقولك ١٠ قوله (( آلام النار» هو هكذا في الاصل والتهذيب. ٣٨ عدا عدا مَا خلا زيداً، وتَنْصَب زيداً في هذَيْن، فإِذا أَخْرَجتَ ما تَخْفَضْتَ ونَصَبَت فقلت ما رأَيتُ أَحداً عدَا زيداً وعدا زيدٍ وخلا زَيْداً وخَلا زيدٍ ، النصب بمعنى إِلاَّ والخفضُ بمعنى سوى. وَعَدْ عَنَّا حاجَتَك أَي اطْلُبْها عندَ غيرِنا فإِنَّا لا نَقْدِرُ لك عليها؛ هذه عن ابن الأعرابي. ويقال : تعَدَّ ما أَنت فيه إلى غيره أَي تَجاوَزْه. وعدّ عما أَنت فيه أَي اصرف مَمَّك وقولك إلى غيره . وعَدَّيْتُ عني الهمَّ أَي نحْيته. وتقول لمن قَصَدَك: عدّ عنّي إلى غيري. ويقال: عادٍ رِجْلَك عن الأرض أي جافِها، وما عدا فلانٌ أَن صَنعَ كذا ، وما لي عن فلانٍ مَعْدَى أَي لا تَجاوزَ لي إلى غيره ولا قُصُور دونِهِ. وعَدَوْته عن الأمر: صرَّقْته عنه، وعدّ عما تَرَى أَي أصرف بصَرَك عنه. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: أَنه أُتيَ بسَطِيحَتَيْنِ فيهما نبيذٌ شَرِبَ من إحداهما وعَدّى عن الأُخرى أَي تَرَكها لما رابه منها . يقال: عدّ عن هذا الأمرِ أَي تجاوزه إلى غيره؛ ومنه حديثه الآخرُ: أَنه أُهْدِيَ له لبن بمكة فعدَّاهُ أَي صرفه عنه. والإعْداءُ: إِعْداءُ الحرب. وأعداء الداءُ يُعدَيه إعداءً: جاوزَ غيره إليه ، وقيل : هو أَن يصيبه مثلُ ما بصاحب الداء وأَعداهُ من علَّته وخُلُقِهِ وأَعداهُ به: جوّه إِليه، والاسم من كل ذلك العَدْوي . وفي الحديث : لا عَدْوى ولا هامَة ولا صَفَر ولا طِيرَةَ ولا ◌ُغُولَ أَي لا يُعْدي شيء شيئاً. وقد تكرر ذكر العدوى في الحديث ، وهو اسمٌ من الإعداء كالرَّغْوَى والبَقْوَى من الإرْعاء والإِبْقاء. والعَدْوى: أَن يكون بيعير جَرَّبَ مثلاً فَتُتْفِى مُخالَطَتُه بإِبل أُخرى حِذار أَن يَتعَدَّى ما به من الجَّرَب إليها فيصلبها ما أصابَه، فقد أَبطَله الإِسلامُ لأنهم كانوا يظُّون أن المرض بنفسه يتَعَدَّى، فَأَعْلَمَهم النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، أن الأمر ليس كذلك ، وإنما الله تعالى هو الذي يُرض ويُنْزلُ الداءَ ، ولهذا قال في بعض الأحاديث وقد قيل له ، صلى الله عليه وسلم: إِن النُّقْبَة تَبْدُو بِشْفِر البعير فتُعْدي الإِبل كلها ، فقال النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، للذي خاطبه : فمن الذي أَعدَى البعيرَ الأول أي من أَن صار فيه الجَرَب ? قال الأزهري: العَدْوَى أَن يكون بيعير جَرَبٌ أَوِ بإنسان جُذامٍ أَو بَرَصٌّ فَتَتْفِيَ مخالطَتَه أَو مؤاكلته حِذار أَن يَعْدُوَه ما به إِليك أَي يُجاوِزِهِ فَيُصيبك مثلُ مَا أَصابه. ويقال: إِنَّ: الجَرَّب ليُعْدي أَي يجاوز ذا الجَرَب إِلى مَنْ قاربه حتی یجر بَ ، وقد نهى النبيُ، صلى الله عليه وسلم، مع إنكاره العَدْوى، أَن يُورِدَ مُصِحٌ على مُجْرِبُ لئلا يصبب الصَّحاحَ الجَرَبُ فيحقق صاحبها العَدْوَى. والعَدْوَى : اسمٌ من أَعْدَى يُعْدِي، فهو مُعْدٍ ، ومعنى أَعْدَى أَي أَجاز الجَرَبَ الذي به إلى غيرهِ، أَو أَجاز جَرَباً بغيره إليه، وأَصله مِنْ عَدا يَعْدُو هذا مثل: القومُ أي أصاب إِذا جاوز الحدّ. وتعادَى داء هذا . والعَدْوَى: طَلَّبُك إلى والٍ لَيُعْدِيَكَ على مِنْ ظَلَك أَي يَنْتَقِم منه. قال ابن سيده : العَدْوَى النَّصْرَةِ والمَعُونَة. وأَعْداهُ عليه: نَصَره وأَعانه . واسْتَعْداهُ: اسْتَنْصَرِه واستعانه . واسْتَعْدَى عليه السلطانَ أَي اسْتعانَ به فَأَنْصَفِه منه. وأَعْداهُ عليه: قَوَّاه وأعانه عليه ؛ قال يزيد ابن حذاق : ولقد أَضاءَ لكَ الطَّرِيقُ، وأَنْهَجَت سُبُلُ المكارِمِ ، والهُدَى يُعْدي أَي إِنْصارُكَ الطَّرِيقَ يقوِّيك على الطَّريقِ ويُعينُكِ؛ ٣٩ عدا عدا وقال آخر : وأَنتَ امرؤٌ لا الجُودُ منكَ مَجِيَّةٌ فَتُعْطِي، وقد يُعْدِي على النَّائِلِ الْوُجْدُ. ويقال: اسْتَأْداء، بالهمز ، فآداه أَي أَعانَه وقَوّاه، وبعضُ أَهل اللغة يجعل الهمزة في هذا أصلًا ويجعل العين بدلاً منها. ويقال: آدَيْتُك وأَعْدَيْتُك من العَدْوَى ، وهي المَعونة . وعادى بين اثنين فصاعِداً مُعاداة وعداءً: والى ؛ قال امرؤ القيس : فعادَى عِداءً بين ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ ، وبين تَشْبُوبٍ كالقَضِيمَةِ فَرْهَبٍ ويقال: عادى الفارِسُِ بين صَيْدَيْن وبينِ رَجُلَن إِذا طَعَنهما طعنتين مُتَوَالِيَتَيْن. والعِدَاءِ، بالكسر، والمُعاداة: المُوالاة والمتابعة بين الاثنين يُصرَعُ أحدهما على إثر الآخر في طَلَقٍ واحد ؛ وأَنشد لامرىء القيس : فعادَى عِدَاءً بين ثَوْرٍ ونَعْجةٍ دراكاً، ولم يُنْضَحْ مَاءِ فِيُغْسَلِ يقال : عادَى بين عَشَرة من الصَّيْد أَي والى بينها قَتْلًا وَرَمْياً. وتعادَى القومُ على نصرهم أَي تَوالَوْا وتَتَابَعِوا. وعِداءُ كلِّ شيءٍ وعَدَاؤُه وعِدْوَتُه وعُدْوَتُه وعِدْوُهُ: ◌َوَارُه، وهو ما انْقادَ معه مِن عَرْضِهِ وطُولِهِ ؛ قال ابن بري : شاهده ما أنشده أَبو عمرو بن العلاء : بَكَتْ عَيْنِي، وحَقَّ لها البُكاءُ، وأَحْرِقَهَا المَحايِشُ والعَدَاءُ! وقال ابن أحمر بخاطب ناقته : خُبِّي، فَلَيْس إِلى عثمانَ مُرْتَجَعٌ إِلّ العَداءُ ، وإِلا مكنع ضررً ١ قوله ((المحابش)» هكذا في الاصل. ٢ قوله ((إلا مكنع ضرر)» هو هكذا في الاصل. ويقال: لَزِمْت عَداءَ النهر وعَدَاءَ الطريق والجبلِ أَي طَوَاره. ابن شميل: يقال الزَمْ تَدَاء الطريقٍ، وهو أَن تأخذَه لا تَظْلِمِه. ويقال: خُذْ عَداء الجيل أَي خذ في سَنَدِهِ تَدورُ فيه حتى تعلُوَ، ، وإن اسْتَقام فيه أيضاً فقد أَخَذَ عَدَاءَه . وقال ابن بزرج: يقال الزَمِ عِدْوَ أَعْدَاءِ الطريق١ٍ والْزَمْ أَعْدَاء الطريق أَي وَضَحَه . وقال رجل من العرب لآخر: أَلَبناً نسقيك أَم ماءً ! فأجاب: أَيّهُما كان ولا عَدَاءَ ؛ معناهٍ لا بُدَّ من أَحدهما ولا يكونن ثالث . ويقال: الأكْحَل عِرْقٌ غداءَ الساعِدِ. قال الأزهري: والتّعْداءُ التَّفْعال من كل ما مَرّ جائز . والعِدَى والعَدَا : الناحية ؛ الأخيرة عن كراع ، والجمع أَعْداءٌ ، والعُدْوةُ: المكانُ المُتَبَاعِدُ؛ عن كراع. والعِدَى والعُدْوةُ والعِدْوةُ والعَدْوَة، كلُّه: شاطىءُ الوادي ؛ حكى اللحياني هذه الأخيرة عن يونس ، والعُدْوة: سَندُ الوادي ، قال: ومن الشاذ قراءة قتادة: إِذ أَنتَم بالعَدْوةِ الدنيا. والعِدْوة والعُدْوة أيضاً: المكان المرتفع . قال الليث : العُدْوة صلابة من شاطىء الوادي ، ويقال عِلْوة. وفي التنزيل: إذ أنتم بالعُذْوة الدنيا وهم بالعُدْوة القُصْوى ؛ قال الفراء: العُدْوة شاطِئُ .. الوادي ، الدنيا مما يَلي المدينةَ، والقُصْوَى ما يَلي مكة ، قال ابن السكيت : عُدْوةُ الوادي وعِدْوتُه جانبُهُ وحافَتُه ، والجمع عِدَّى وعُدَّى ؛ قال الجوهري : والجمع عداء مثلُ بُزْمَةٍ ويرامٍ ورِهْمَةٍ ورِهامٍ وعِدَيَاتٌ؛ قال ابن بري: قال الجوهري الجمع عِدَيَاتٌ، قال: وصوابه عِدَوَاتٌ ١ قوله (( عدو أعداء الطريق)» هكذا في الاصل والتهذيب. ٤٠