Indexed OCR Text
Pages 461-480
صنعا صفا صَعْوة، والجمع صَعَوَاتٌ . ابن الأعرابي: صَعَا إِذَا دَقَّ، وصَعا إذا صَغُر؛ قال الأزهري : كأنه ذهَبَ إِلى الصَّعْوة وهو طائِرٌ لطيفٌ وجمعه صِعاءٌ، قال: والأَصْعاء جمع الصَّغْو طائرٌ صغيرٌ. ويقال: الصّعْوُ والوضع واحد، كما يقال جَبّذَ وَجذَّبَ". صفا: صَعَا إِليه يَصْغِى ويَصْغُر صَقْواً وصُفُوًّا وصفاً : مال ، وكذلك صَغِيٍ، بالكسر، يَصْغى صَعّ وصُفِيًا. ابن سيده في معتلّ الياء: صَغى صَفْياً مالَ. قالَ شِمر: صَغَوْتُ وصَغَيْتُ وصَعِيتُ وأكثرُهُ صَغَيْت . وقال ابن السكيت: صَغَيْت إلى الشيء أَصْغِى صُغِيّاً إذا مِلت، وصَفَوْت أَصْغُر صُغُوًّا. قال الله تعالى: ولِتَصْفى إِليه أَفْئِدة؛ أَي ولِتَمِيل. وصَفْوه معك وصِغْوه وصَفَاهُ أَي مَيْلُهُ مِعَك. وصاغِيةُ الرجل: الذين يميلونَ إِليه ويأتونه ويَطْلُبون ما عنده ويَغْشَوْنَه؟ ومنه قولهم : أَكرِمِوا فلاناً في صاغيَتِه ؛ قال ابن سيده: وأراهُم إِنما أَنْتُوا على معنى الجماعة ، وقال اللحياني : الصاغِيَّة كلُّ من أَلمّ بالرجلِ من أَهلِهِ. وفي حديث ابن عَوْف: كاتَبْتُ أُمَيَّة بنَ خَلَفِ أَن يَحْفَظَنِي في صاغِيَّي بمكة وأَحْفَظه في صاغَيَتَهِ بالمدينة ؛ هم خاصة الإنسان والمائلون إليه . وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : كان إذا خلا مع صاغيته وزافِرتِه انبسط، والصَّغا كتابته بالألف. وصغا الرجلُ إِذا مال على أَحدٍ شِفِيْه أَو انْحَنى في قوسه، وصفا على القوم صفاً إذا كان هواه مع غيرهم. وصغا إليه سبْعِي يَصْغُو صُعُوًّا وصَغِيَ يَصْغى صغاً : مال. وأَصْغى إليه رأسَه وسَمْعه : أَماله . وَأَصْغَيْتُ إلى فلانٍ إِذا مِلْت بِسَبْعِك نحوَه ؟ وأَنشد ابن بري شاهداً على الإصغاء بالسمنع الشاعر : ترى السَّفِيه به عن كلّ مَكرُمَة زَبْغٌ، وفي إلى التشبيه إصفاءً وقال بعضُهم: صفَوْت إليه برأسي أَصْغى صَفْواً. وصَفَاً وأَصْغَيْتُ. وَأَصْغَتِ الناقةُ تَصْغِي إِذا شيئاً حين أَمالت رأسها إلى الرجلِ كأنها تَسْتَمع يَشُدُ عليها الرحْل ؛ قال ذو الرمة يصف ناقته : "تُصْغِي إِذا ◌َنْدَها بالكُورِ جانِحَةٌ، حتى إذا ما استَوى في غَرْزِ ما تَّلِبُ وأصغى الإِناءَ: أَماله وحَرَفَه على جَنْبِه لِيَجْتَمِعِ مَا فيه، وأَصْغَاهُ: نقَصَه. يقال: فلان مُصْفِى إِناؤه. إذا ◌ُنقِصَ حَقُّه. ويقال: أَصْغى 'فلان إِناءَ فُلانِ إذا أَماله ونقَصَه من حظّه ، وكذلك أَضْغى حظْه إِذا نقَصَهَ؛ قال النِّرُ بِن تَوْلبٍ: وإنّ ابن أُخْتِ القومِ مُصْغَى إِنَاؤُه، إِذا لم يزاحِمْ خالَه بأبٍ جَلْدٍ وفي حديث الحرّة : كان يُصغي لها الإناءُ أَي يُمِيلُه لِيَسْهُل عليها الشربُ؛ ومنه الحديث: ينفخُ في الصُّور فلا يسمَعُه أَحدٌ إِلا أَصْغى لِيتاً أَي أَمال صَفْحَة ◌ُنقِهِ إِليه. وقالوا: الصَّيُّ أَعلمُ بُمُصْغِى خَدَّهِ أَي هو أَعلم إلى من يلجأُ أَو حيثُ يَنْفَعُه . والصّعًا: مَيَلٌ في الحَنّك في إحدى الشّفّتين، صَغا يَصْغُوْ صُفُوًّا وصَغِيَ يَصْغِى صَفّاً، فهو أَصْغِى، والأنثى صَغْواءُ ؛ قال الشاعر : قِاعٌ تَكْلَحُ الرَّوْقاءُ منه، ويعْتَدِلُ الصّفا منه سَوِيًّا وقوله أنشده ثعلب : ١ قوله « وفي الى التشبيه» هكذا في الاصول، ولعلها: وفيه الى التسفيه . ٤٦١ صفا صفا لم يَبْقَ إِلا كلُ صَفْواءَ صَفْوَّةٍ بِصَحْراء تِيهٍ ، بين أَرْضَيْنِ مَجْهَلٍ لم يفسره ؛ قال ابن سيده : وعندي أنه يعني القَطاةَ .. والصّغْواءُ : التي مالَ حَنَكُها وأَحدُ مِنْقَارَبْها ، فَأَمّا صَفْوةٌ فعلى المبالغة، كما تقول لَيْل ◌ٌ لائِلٌ، وإِن اخْتَلَف البِناءَانِ، وقد يجوز أَن يريد صَغِيَّة" فِخَفَفَ فردّ الواوَ لعدم الكسرة، على أن هذا البابَ الحكمُ فيه أَن تَبْقَى الياءُ على حالِها لأن الكسرة في الحرفِ الذي قَبْلَهَا منوية. وصَفَتِ الشمسُ والنجومُ تَصْغُو صُغُوًّا: مالَتْ للغُروبِ، ويقال الشمسِ حينئذ صَغْواء، وقد يَتقاربُ ما بين الواو والياء في أكثرِ هذا الباب ، قال: ورأيتُ الشمسَ صَغْواءَ ؟ يريدُ حين مالَتْ؛ وأنشد : صَغْواءَ قدِ مالَتْ وَلَمَّا تَفْعَلٍ وقال الأعْشَى : تَرَى عِينَهَا صَغْوَاءَ فِي جَنْبٍ مُوقِها، تُراقِبُ كَفّي والقَطِيعَ الْمُحَرِّمَا قال الفراء: ويقالُ للقَمَرِ إِذا دَنا للغُروبِ صَفًا، وأَصْغَى إذا دَنّا . وصِغْوُ المِغْرَفَةِ: جَوْفُها. وصِغْو البئرِ: ناحِيَتُها. وصِغْوُ الدَّلْ: ما تَلَنَّى من جَوانِيهِ؛ قال ذو الرمّة: فجاءت بِمُدٍّ نِصِفُهُ الدَّمْنُ آجِنٌ، كَمَاء السَّلَى فِي صِغْوِما يَتَرَ فْرَقُ ابن الأعرابي: صِغْوُ المِقْدَحَةِ جَوْفُها . ويقال : هو في صِفْوٍ كفِّ أَي في جَوْفِها. والأصافي : بلد ؛ قال ساعدة بن ◌ُجُويّة: لَهُنَّ بِ بَيْنَ الأَصاغِيِ ومَنْصَحٍ تَعَاوٍ ، كما عَجَّ الْحَجِيجُ المُلَبْدُ! ١ قوله « الملبد » تقدم لنا في مادة نصح: الحجيج المبلد ؛ والصواب ما هنا . صفا: الصَّفْوُ وِالصَّفَاءُ، تَمْدُودٌ : نَقِيضُ الكَّدَرِ ، صَفَا الشيءُ وَالشَّرَابُ يَصْفُو صَفَاءً وَصُفُوًّا، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُهُ وَصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: ما صَفًا منه، وصَفْيْتُه أَنَا تَصْفِيَةٌ. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: خالِصُهُ من صَفْوَةِ المالِ وصَفْوَةِ الإِخَاء. الكسائي: هو صُفْوَةُ المَاء وصِفْوَةُ الماء، وكذلك المالُ. وقال أبو عبيدة: يقال له صَفْوَةُ مَالِي وصِفْوَةُ مالِي وصُفْوَة مالِي، فإِذا نَزَعُوا الهاءَ قالوا له صَفْوُ مالِي، بالفتح لا غير. وفي حديث عَوفٍ بن مالك: لَهُمْ صِفْوَةُ أَمْرِهِمْ؟ الصَّقْوةُ، بالكَسْرِ : خِيَارُ الشيء وخُلاصَتُه وما صَفًا منه ، فإذا حذفت الهاء فتحت الصاد، وهو صَفْوًا الإمالَةِ لا غيرُ . والصَّفَاءُ: مَصْدَرُ الشيء الصافي. وإذا أَخَذَ صَفْوَ ماءِ من غدِيرٍ قال : اسْتَصْفَيْتُ صَفْوَةٌ، وصَفَوْتُ القِدْرَ إِذا أَخَذْتَ صَفْوَتَها . والمِصْفَاةُ: الرَّاوُوقُ. وفي الإِناءِ صِفْوَةٌ مِن مَاء أَوْ خَبْرٍ أَي قَلِيلٌ. وصَفَا الجَو': لم تكن فيه لُطْحَةُ غَيْمٍ. ويومٌ صافٍ وصَفْوانُ إِذا كان صَافِيَ الشَّمْسِ لَا غَيْمَ فِيهِ وَلا كَدَرَ وهو شدِيدُ البَرْدِ. وقولُ أَبِي فَقْعَسِ فِي صِفَةِ كَلٍ : خَضِعٌ مَضِعٌ صَافٍ رَقِعٌ؛ أَرادِ أَنَّه نَقِيٌّ من الأَغْثَاء والنّبْتِ الذي لا خَيْرَ فيه، فإذا كان ذلك فهو من هذا الباب ، وقد يكون صَافٍ مقلوباً من صَائِفٍ أَي أَنه نَبْت ◌ٌ صَيْفِيٌّ فَقْلِبَ ، فإذا كان هذا فليس من هذا الباب وإنما هو من باب ص ي ف . أبو عبيد: الصَّفِيُّ من الغنيمة ما اخْتلرَه الرئيس من المَغْنَمِ واصْطَفاه لنَفْسِهِ قبلَ القَسْمَةِ منْ فَرَسٍ أَو سيفٍ أَو غيرِه ، وهو الصَّفِيَّةُ أَيضاً، وجَمْعُه صَقايا ؛ وأَنشد لعبد الله بن عَنَمة يخاطب بِسْطامَ بنَ قَيْسٍ: لَكَ المِرْبَاعُ فِيها والصَّفَايا، وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضولُ ٤٦٢ صفا وفي الحديث: إِنْ أَعْطَيْتُمُ الْخُمْسِ وسِهِمَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، والصَّفِيَّ فَأَنْتُمْ آمِنُونَ؛ قال الشعبي: الصفيّ عِلْقٌ تَخَيْزَهُ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، مِنَ الْمَغْمِ ، كانَ منه صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍ ؛ ومنه حديث عائشة: كانت صَفِيَّةُ من الصَّفّابا، تَعْنِ صَفِيٌّ بِنْتَ حُيِّيٍ كانتْ مِن غَنِيمَةٍ خَيْبَرَ واسْتَصْفَيْتُ الشيء إذا اسْتَخْلَصْتَّه. ومن قرأ: فاذكروا اسمَ اللّهِ عَلَيْهَا صَوَافِيَ، بالياءِ، فَتفسيرُ. أَنْها خالصة لله تعالى يذْهَب بها إلى جمع ضافية؟ ومنه قيل للضّاع التي يَسْتَخْلِصُها السلطانُ لخاصته: الصَّوَافِي . وفي حديث عليّ والعباس، رضي الله عنهما: أَنها دَخَلا على عمر ، رضي الله عنه، وهُما يَخْتَصِمان في الصّوافِي التي أَفاءَ الهُ على رسولِهِ ، صلى الله عليه وسلم، من أموال بني النضير؟ الصَّوافِي : الأَمْلاكُ والأرض التي جَلا عَنْهَا أَهْلُها أَو ماتُوا ولا وارِثَ لَها، واحدتها صافِيّةٌ. واسْتَصْفَى صَفْوَ الشيء: أَخَذَه. وصَفًا الشيء: أَخَذَ صَفْوَه ؛ قال الأُسْودُ بن يَعْفُرَ: بَالِيلُ لا تَصْفُو الإِمَاءُ قُدُورَهُمْ، إِذا النّجْمُ وافَاهُمْ عِشَاءَ بِشَمْأَلٍ وقول كثير عزة: كَأَنَّ مَغَارِزَّ الْأَنْيَابِ مِنْهَا ، إذا ما الصُّبْحُ نَوْرَ لا نْفِلاقِ ، صَلِيْتُ غَمَامَةٍ يَجْنَاةِ نَحْلٍ ، صَفَاةِ اللَّوْنِ طَيِّبَةِ الْمَذَاقِ قال ابن سيده: قيل في تفسيره صَفَاةُ اللَّوْنِ صَافِيةٌ، قال: وهو عندي فَعِلَةٌ على النَّسَب كأنه صَفِيَةٌ، قُلِب إِلى صَفَاةٍ، كما قيل ناصَاةٌ وباناةٌ. واسْتَصْفَى الشيءَ واصْطَفاء: اختارَهُ. الليث: الصَّفَاءُ مُصافَاةُ المَوَدَّةِ والإخاء. والاصْطفاءُ: الاختيارُ، افتعالٌ من الصَّفْوَةِ. ومنه : النبيِيُّ ، صلى الله عليه وسلم؟ صَفْوَةُ الله منْ خَلْقِهِ ومُصْطَفَاهُ ، والأتْبياء المُصْطَفَوْنَ، وهم من المُصْطَفَيْن إِذَا اخْتِيرُوا، وهُمُ الْمُصْطَفُون إِذا اختاروا ، وهذا بضم الفاءِ وصَفِيُ الإنْسانِ: أَخُوهُ الذي يُصافِيه الإخاء والصّفِيُّ: المُصافِي. وأَصْفَيْتُه الوُدّ: أَخْلَصْهَ وصَافيتُه. وتَصافَيْنا: تخالَصْنا. وصافى الرجل: صَدَقَهُ الإخاءَ. وصَفِيُّكَ : الذي يُصافِيكَ. والصَّفِيُّ: الخالِصُ من كلّ شيءٍ. واصْطفاء: أَخْذَ. صفيًا؛ قال أبو ذؤيب: عَشِيَةَ قامتْ بالفناء. كأنها عَقِيلَةُ. ◌َْبٍ تُصْطَفَى وَتَفُوجُ وفي الحديث : إن الله لا يَرْضى لعبده المُؤمِنِ إذا ذَهَبَ بِصَفِيَّه من أَهلِ الأَرضِ فصَبَر واحْتَسَبَ بتَوابٍ دونَ الجنةِ؛ صَفِيء الرجلِ: الذي يصافِيهِ الوُدْ ويُخْلِصُه له، فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ أَو مفعول. وفي الحديث: كَسَانِيه صَغِيِّي عُمَرُ أَي صديقي. وناقة" صَّفِيٌ أَي غَزيرةٌ كثيرةُ اللبنِ، والجمعُ صَفايا؛ قال سيبويه: ولا يُجمع بالألف والتاء لأن الماء لم تَدْخُلْهِ فِي حَدّ الإفرادِ، وقد صَفُوَتْ وصَفْتْ. وفي حديث عوف بن مالك: تَسْبِيحةٌ في طَلَب حاجةٍ خيرٌ من تَقُوحٍ صَفِيٍّ في عامٍ لَزْبَةٍ، هي الناقة الغزيرةُ، وكذلك الشاة. ويقال: ما كانت الناقة" والشاةُ صَفِيّاً ولقد صَفَتْ تَصْفُو، وكذلك الإبل وبنو فلانٍ مُصْفُونَ إِذا كانت غنمُهُمْ صَفَايا، والنَّخْلة كذلك. ونَخْلةٌ صَفِيٌّ: كثيرةُ الحَمْلِ، والجمع الصّفايا. ويقال: أَصْفَيْتُ فلاناً بكذا وكذا إذا ٤٦٣ صفا صلا آثرْتَه به. الأصمعي: الصَّفْواءُ والصَّفْوانُ والصَّفا، مقصور ، كلُّه واحدٌ؛ وأَنشد لامرىء القيس : كُبَيَتٌ يَزِلُ اللَّبْدُ عن حالٍ مَتْنِهِ، كما زَلْتِ الصَّفْوَاءُ بِالْمُتَنَزَّلِ! ابن السكيت: الصّفا العريضُ من الحِجارَةِ الأَمْلَسُ، جمع صَفَاةٍ يكتَبُ بالأَلف، فإذا تُشْي قيل صَفَوانٍ، وهو الصَّفْواءُ أَيضاً؛ ومنه الصّفا والمروةُ، وهما جَلانِ بين بَطْحَاء مَكَةُ والمَسْجِدَ، وفي الحديث ذِكرُهما . والصًَّا: اسم أَحد جبلَي المَسْعى . والصَّا : موضِعٌ بمكة. والصَّفَاةُ: صخْرَةٌ مَلْساءُ. يقال في المَثَل: ما تَنْدِى صَفَاتُه. وفي حديث معاوية: يَضْرِبُ صَفَاتَها بمِعْوَلِهِ، هو تمثيلٌ أَي اجْتَهد عليه وبالغَ في امْتحانِه واخْتِباره؛ ومنه الحديث: لا تُفْرَعُ لهِمْ صَفَاةٌ أَي لا ينالهم أَحدُ بسُوءٍ. ابن سيده: الصَّفَاةُ الحَجَر الصَّلْدُ الضَّخْمُ الذي لا يُنبِتُ شيئاً، وجمعُ الصِّفَاة صَفَوَاتٌ وصفاً، مقصور، وجمع الجمع أَصْفاء وصُفِيُ وصِفيً؛ قال الأخيل: كَأَن مَتْنَيْهٍ، مِنَ النَّفِيّ، مواقعُ الطَّيْر على الصُّفِيْ كذا أَنشده متنيه؛ والصحيح مَثْنَيّ كما أنشده ابن درید لأن بعده : من طول إشرافي على الطَّيء قال ابن سيده: وإنما حَكَمنا بأن أَصْفاءً وصُفِيًّا إنما هو جمع صفاً لا جمع صَفَاةٍ لأَن فَعَلَةٌ لا تُكَسَّر على فُعُولٍ، إنما ذلك لفَعْلة كبَدْرَةٍ وبُدورٍ ، وكذلك أَصْفَاءُ جمعُ صَفَاً لا صَفَاةٍ لأن فَعَلَةٌ لا تجمع على أَفْعالٍ. وهو الصَّفْواءُ: كالشَّجْراء ، ١ وفي رواية أخرى: يُزِلُِ التِّبدَ، والمُتَنزّل بدل والمُنزّل. واحدتُها صَفاةٌ، وكذلك الصَّفْوانُ واحدَته صفوانةٌ. وفي التنزيل: كمثل صَفْوانٍ عليه "ترابٌ؛ قال أُوس ابن حجر : على ظَهْرٍ صَفْوَانٍ كَأَن مُتُونَهِ عُلِلْنَ بِدُهْنٍ يُؤْلِقُ المُنَنَزْلا وفي حديث الوحي : كأنها سِلْسلَةٌ على صَفْوانٍ. وأَصْفى الحافِرُ: بلَغ الصَّفَا فَارْتَدَعِ. وَأَصْفَى الشاعرُ: انقطَع ◌ِشْعْرُهُ ولم يقلْ شِعْراً. ابن الأعرابي: أَصْفِىَ الرجلُ إِذا أَنْفَدَت النساءُ مَاءَ صُلْهٍ. وَأَصْفِى الرجلُ من المالِ والأَدَبِ أَي خلا. وأَصْفى الأَمِيرُ دارَ فلانٍ، واسْتَصْفِى مالَه إذا أَخذه كلّ. وأَصْفَتِ الدّجاجةُ إِصْفاءً: انْقطَع بيضها . والصّفا: اسم نهرٍ بعيْنِهِ ؛ قال لبيد يصف نخلاً: سُحُقٌ يُمَتْعُها الصَّا وسَرِيُّهُ، مُمِّ نَوَاعِمُ ، بينهنَّ كرومُ وبالبحرين نهرٌ يَتَخَلْجُ من عينٍ يُحِلْمٍ يقال له الصَّفَا، مقصورٌ، وصَفِيٌّ: اسم أَبِي قيس بن الأَسْلَتِ السُّلَي. وصَفْوانُ: اسم. صكا : ابن الأعرابي: صَكا إذا لزمَ الشيء. صلا: الصَّلاةُ: الركوعُ والسُّجودُ. فَأَما قولُه، صلى الله عليه وسلم: لا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إلا في المسجد، فإنه أراد لا صلاةَ فاضِلَة ◌ٌ أَو كامِلةٌ، والجمع صلوات. والصلاةُ: الدّعاءُ والاستغفارُ؛ قال الأعشى: وصَهْباءَ طافَ يَهُودِيُها وأَبْرَزَها، وعليها خَثَمْ وقابَلَها الرِّيحُ فِي دَنْها، وصلى على ◌َنْها وارْتَسَمْ قال: دَعا لها أَن لا تَحْمَضَ ولا تفسُدَ. والصَّلاةُ من الله تعالى : الرّحمة ؛ قال عدي بن الرقاع : ٤٦٤ ٠٠ ـلا على الآلةُ على امْرِئٍ ودَّعْتُه، وأَمْ: نِعْمَتَهِ عليهِ وزادَها وقال الراعي : صلى على عَزَّةَ الرَّحْمَنُ وابْنَتِها ليلى ، وصلى على جاراتِها الأخر وصلاةُ الله على رسوله: رَحْمَتُه له وحُسْنُ ثنائِه عليه. وفي حديث ابن أبي أَوْفِى أَنه قال: أعطاني أَبِي صَدَقة مالِهِ فأتيتُ بها رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم صَلّ على آلٍ أَبِي أَوْفى ؛ قال الأزهري: هذه الصَّلاةُ عندي الرَّحْمة؛ ومنه قوله عز وجل: إِن اللهَ وملائكته يصلُّون على النبيْ يَا أَيُّها الذين آمنُوا صَلُوا عليه وسلموا تسليماً ؛ فالصّلاةُ من الملائكة دعاةٌ واسْتِغْفارٌ، ومن اللهِ رحمةٌ، وبه سُمَّيّت الصلاةُ لما فيها من الدّعاء والاستغفار. وفي الحديث: التحيَّاتُ الله والصّواتِ؛ قال أبو بكر : الصلواتُ معناها التّرَحُم. وقوله تعالى: إِن الله وملائكته يصلون على النبيّ؛ أَي يَتَرَحْمُون . وقوله : اللهم صَلّ على آلٍ أَبِي أَوْفِى أَي تَرَحَّم عليهم ، وتكون الصلاةُ بمعنى الدعاء . وفي الحديث قوله، صلى الله عليه وسلم: إذا ◌ُعيَ أَحدُكُمْ إِلى طَعامٍ فليُجِبْ، فإن كان مُفْطِراً فليَطْعَمْ، وإِن كان صائماً فليُصَلّ؛ قوله: فَلْيُصَلّ يَعْنِي فَلْيَدْعُ لْأَرْبابِ الطَّعامِ بالبركةِ والخيرِ، والصَّائمُ إذا أُكِلَ عندهِ الطَعَامُ صَلّت عليه الملائكةُ؛ ومنه قوله، صلى الله عليه وسلم: من صَلَى عليّ صَلاةَ صَلَّت عليه الملائكةُ عَشْراً. وكلّ داعٍ فهو مُصَلٍ ؛ ومنه قول الأعشى: عليكِ مثلَ الذِي صَلَيْتِ فَاغْتَسِضِي نوْماً، فإن لِجَتْبِ المرء مُصْطَجَعَا معناه أنه يأمُرُهَا بإِن تَدْعُوَ له مثلَ دعائِها أَي ◌ُعيد الدعاء له، ويروى: عليكِ مثلُ الذِي صَلِّيت، فهو ردّ عليها أَي عليك مثلُ دُعَائِكِ أَي يَنالُكِ مِن الخيرِ مثلُ الذي أَرَدْتِ بِي وَدَعَوْتٍ به لي. أَبو العباس في قوله تعالى: هو الذي يُصَلّ عليكم وملائكتُهِ؛ فيصلّ يَرْحَمُ، وملائكته يَدْعون الاستغفار للمسلمين والمسلمات. ومن الصلاة بمعنى حديث سودَةَ : أنها قالت يا رسولَ الله، إذا مُنْنا صَلِىّ لنا عثمانُ بنُ مَظْعُون حتى تأتِينا، فقال لها : إن الموتَ أَشْدُ مما تُقَدِّرِينَ؛ قال شمر: قولها صلَّ لنا أَي اسْتَغْفَرَ لنا عند ربه، وكان عثمانُ ماتَ حين قالت سودَةُ ذلك. وأما قوله تعالى: أولئك عليهم صَلَوَات من ربهم ورحمةٌ ؛ فمعنى الصَّوات ههنا الثناءُ عليهم من الله تعالى ؛ وقال الشاعر : صلّى، على تَخِيَى وَأَشْباعِهِ، ربّ كريمٌ وشفِيعٌ مطاع معناه ترحّمَ الله عليه على الدعاء لا على الخبرِ . ابن الأعرابي : الصلاةُ مِن اللهِ رحمةٌ، ومن المخلوقين الملائكةِ والإنْسِ والجِنّ: القيامُ والركوع والحَوَامِ والسجودُ والدعاءُ والتسبيحُ؛ والصلاةُ من الطَّيْرِ التسبيح ، وقال الزجاج : الأصلُ في الصلاةِ اللُّزوم. يقال: قد صَلِيَ واصْطَلَى إذا لَزِمَ، ومن هذا مَنْ يُصْلَى في النار أَي يُلْزَمَ النارَ. وقال أَهلُ اللغة في الصلاة: إِنها من الصَّلَوَيْنِ، وهما مُكْتَنِفَا الذَّنَبِ من الناقة وغيرها، وأَوَّلُ مَوْصِلِ الفخذين من الإنسان فكأنها في الحقيقة مُكْتَنِفِاِ المُصْغُصِ؟ قال الأزهري: والقولُ عندي هو الأوّل، إنما الصلاة لزومُ مَا فَرَضَ الهُ تعالى، والصلاةُ من أَعظم الفَرْض الذي أُمِرَ بِلُزومِهِ . والصلاةُ: واحدةُ الصِّلواتِ المَفْروضةِ، وهو اسمٌ يوضَعُ مَوْضِعَ ٣٠ * ١٤ ٤٦٥ صلا صلا المَصْدر، تقول: صَلَّيْتُ صلاةٌ ولا تَقُلْ تَصْلِية"، وصلّيْتُ على النبي، صلى الله عليه وسلم . قال ابن «الأثير : وقد تكرر في الحديث ذكرُ الصلاةِ، وهي العبادةُ المخصوصةُ، وأَصلُها الدعاءُ في اللغة فسُمْيت ببعضِ أَجزائِها ، وقيل: أَصلُها في اللغة التعظيم ، وسُمْيت الصلاةُ المخصوصة صلاة" لما فيها من تعظيم الرّبّ تعالى وتقدس . وقوله في التشهد: الصلواتُ الله أَي الأَدْعِية التي يُرادُ بها تعظيمُ اللهِ هو مُسَتْحِقُّها لا تَلِيقُ بأحدٍ سواه. وأما قولنا: اللهم صلِّ على محمدٍ ، فمعناه عَظْمة في الدّنيا بإعلاء ذكره وإظْهَارِ دعْوَتِه وإبقاء شريعتِّه، وفي الآخرة بِتَشْفِيعِهِ فِي أُمَّتِه وتضعِيفِ أَجْرِهِ ومَثُوبَتِه ؟ وقيل : المعنى لمَّا أَمَرَنا اللهُ سبحانه بالصلاة عليه ولم نَبْلُغْ قَدْرَ الواجب من ذلك أَحَلْناهُ على اللهِ وقلنا : اللهم صلِّ أَنتَ على محمدٍ ، لأَنكَ أَعْلَمُ بما يَليقُ به، وهذا الدعاءُ قد اخْتُلِفَ فيه هل يجوزُ إِطلاقُه على غير النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، أم لا ، والصحيح أنه خاصّ له ولا يقال لغيره. وقال الخطابي: الصلاةُ التي بمعنى التعظيم والتكريم لا تُقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء والتبريك تقالُ لغيره ؛ ومنه: اللهم صلّ على آلٍ أَبِي أَوْفَى أَي تَرَحْم وبَرّك ، وقيل فيه: إِنَّ هذا خاصٌّ له، ولكنه هو آثَرَ به غيرَه ؟ وأَما سواه فلا يجوز له أَن يَخُصّ به أحداً . وفي الحديث: من صَلِّ عليّ صلاةٌ صَلَتْ عليه الملائكةُ عشراً أَي دَعَتْ له وبَرَّكَتْ. وفي الحديث: الصائمُ إذا أُكِلَ عندَه الطعامُ صَلْتْ عليه الملائكةُ. وصَلَواتُ اليهودِ: كَنَائِسُهم. وفي التنزيل : لَهُدَّمَتْ صَوَامِعُ وبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ ومساجِدُ؟ قال ابن عباس : هي كَنَائِسُ اليهود أَي مَوَاضِعُ الصّلواتِ، وأَصُلُها بالعِيْرانِيَّةِ صَلُوتا، وقُرتَتْ وصُلُوتٌ ومساجِدُ، قال: وقيل إنها مواضِعُ صَلَوَاتِ الصابِئِين ، وقيل: معناه لَهُدَّمَتْ مواضعُ الصلواتِ فَأُقيمت الصلواتُ مقامها، كما قال : وأُشْرِبُوا في قلوبهمُ العجلَ ؛ أَي حُبّ العجلِ ؟ وقال بعضَهم: تَهْدِيمُ الصلوات تَعْطِيلُها ، وقيل : الصلاةُ بيْتُ الأَهْلِ الكتابِ يُصَلُون فيه . وقال ابن الأنباري: عليهم صَلَوَاتٌ أَي رَحَماتٌ، قال: ونَسَقَ الرَّحمة على الصلوات لاختلافِ اللَّفْظَين. وقوله: وصَلَواتُ الرسول أَي ودَعَواته . والصّلا : وسَطُ الظّهرِ من الإنسانِ ومن كلّ ذِي أَرْبَعٍ، وقيل: هو ما انْحَدَر من الوَرِ كَيْنِ، وقيل : هي الفُرْجَةُ بين الجاعِرَةِ والذَّنَب، وقيل: هو ما عن يمين الذَّنَبِ وشِمالِهِ، والجمعُ صَلَوَاتٌ وأَصْلاء، الأولى مما جُمِعَ من المُذَكْرِ بالألف والتاء . والمُصَلِّي من الخَيْل: الذي يجيء بعدَ السابقٍ لأن رأسَهِ يَكِي صَلا المتقدّم وهو تالي السابق ، وقال اللحياني: إِمَا سُمِّيَ مُصَلَّاً لأنه يجيء ورأسُه على صَلا السابقٍ، وهو مأخوذ من الصَّلَوَيْن لا تحالة، وُهما مُكْتَنِفِا ذَنَبِ الفَرَس، فكأنه يأتي ورأسُه مع ذلك المكانِ . يقال : صَلَّ الفَرَسُ إذا جاء مُصَلْباً . وصَلَوْتُ الظَّهْرَ: ضَرَبْتُ صَلَاه أَو أَصَبْتُه بشيء سَهْمٍ أَو غيرِهِ ؛ عن اللحياني، قال: وهي هُذَلِيَّة. ويقال: أَصْلَتِ الناقةُ فهي مُصْلِيةٌ إذا وَقَعَ ولَدُها في صَلَاها وقَرُبَ نَتَاجُها. وفي حديث عليّ أنه قال: سبق رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وصَلِّ أَبو بكر وثَلْتَ عُمَرَ وَخَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ فما بناء اله؟ قال أبو عبيد: وأَصلُ هذا في الخيلِ فالسابقُ الأُولُ، والمُصَلِّي الثاني، قيل له مُصَلّ لأنه يكونُ عند صَلا ٤٦٦ صَلا صلا الأوّلِ، وصَلاءُ جانيا ذنبه عن يمينِهِ وشمالِهِ، ثم يَتْلُوهُ الثالثُ؛ قال أبو عبيد: ولم أَسمَعْ في سوابقٍ الخيلِ من يوثَقُ بعِلْمِه اسماً لشيءٍ منها إلا الثانيّ والسُّكَيْتَ، وما سوى ذلك إنما يقال الثالثُ والرابع وكذلك إلى التاسع. قال أبو العباس: المُصَلِّ في كلام العربِ السابقُ الْمُتَقدِّمُ؛ قال: وهو مُشَبَّهُ بالمُصَلِّي من الخيلِ، وهو السابقُ الثاني، قال: ويقال السابقِ الأولِ مِن الخيلِ المُجَلِي، والثاني المُصَلْي، والثالث المُسَلّ، والرابع التالي، والخامس المُرْتَاحُ، والسادس العاطفُ، والسابع الحَظِيُ، وللنامن المُؤَمَّلُ، والتاسعِ اللَظِيمُ، والعاشِيرِ السُّكَيْت، وهو آخرُ السُبَّقَ جاءَ به في تفسيرِ قولِهِم رَجُلٌ مُصَلٍ . وصَلَاءَةُ: أمْمٌ. وصَلَاءَةُ بنُ عَمْرِ النُّمَيْرِي: أَحَدُ القَلْعَيْنِ ؛ قال ابن بري : القَلْعَانِ لَقَبَانِ لرَجُلَيْنِ مِن بَنِي ثُمَيْرٍ، وهما صَلَاءَةِ وَشُرَيْحٌ ابْنَا عَمْرٍ و بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عبدِ الله بن الحَرِثِ إِنَ ثُمَيْر. وصَلَى اللَّحْمَ وغيرَهُ يَصْلِيهِ صَلْياً: تَشْواهُ، وصَلَيْتُهُ صَلْاً مثالُ رَمَيْتُهُ رَمْيَاً وأَنا أَصْلِيهِ صَلْياً إذا فَعَلْت ذلك وأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَشْوِيَهِ، فإذا أَرَدْت أَنْكَ تُلْقِيهِ فِيها إِلْقَاءَ كَأَنِّكَ ثُرِيدُ الإِحْراقَ قلتَ أَصْلَيْتِهِ، بالألف، إِصْلاءً، وكذلك صَلْتُهُ أُصَلْبِهِ تَصْلِيةٌ. التهذيب: صَلَيْتُ اللَّحْمَ، بالتّخْفِيفِ، على وَجْهِ الصَّلَاحِ معناه بَسْوَيْتُه، فَأَمَّا أَصْلَيْتُه وصَلَّيْتُهِ فَعَلَى وجْهِ الفَسادِ والإِحْرَاقِ؛ ومنه قوله: فَسَوْفَ تُصْلِيهِ ناراً، وقوله: ويَصْلَى سَعِيراً. والصّلاةُ، بالمدَّ والكَسْرِ: الشواءُ لأَنْ يُصْلَى بِالنَّارِ. وفي حديث عمر: لَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ بصِلاء؛ هو بالكَسْرِ والمَدَّ الشَوَاءُ. وفي الحديث: أَنَ النبيّ، صلّى الله عليه وسلم، أُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ؛ قال الكائي: المَصْلِيَّةُ المَشْوِيَّةُ، فَأَمَّا إِذا أَحْرَ فْتَهِ وأَبْقَيْتَه في النارِ قُلْتٍ صَلْتِهِ، بالتشديد، وأَصْلَيْته. وصَلَى اللحْمَ في النار وأَصْلاء وصَلَاهُ: أَلْقَاهُ لِلإِحْرَاقِ ؛ قال: أَلا يَا اسْلَمِي بَا هِنْدُ، مِنْدَ بَنِي بَدْرٍ ، تَحِيَّةَ مَنْ صَلْ فُؤَادَكِ بِالْجَمْرِ أَرادَ أَنْه قَتَل قومَها فَأَحْرق فؤادَها بالحُزْنِ عَلَيْهم، وصَلِيَ بالنارِ وصَلِيَهَا صَلْباً وصُلِيًّا وصلِيًّا وصَلَى وصلاءً واضْطَلَى بها وتَصَلَأْهَا: قَامَى حَرْها، وكذلك الأمرُ الشّديدُ؛ قال أبو زبيد : فَقَدْ تَصَلَّيْتِ حَرَّ حَرْيِهِم كَمَا تَصَلَّى الْمَغْرُورُ مِنْ قَرَآسٍ وفُلان لا يُصْطَلَى بنارِه إِذا كانَ مُشجاعاً لا يُطَاقِ. وفي حديث السَقِيقَة: أنا الذي لا يُصْطَلَى بنارِهِ؛ الاصْطلاءُ افْتِعِالٌ من صَلا النارِ والتَّسَخَّنِ بها أي أَنا الذي لا يُتَعَرّضُ الحَرْبِي. وَأَصْلَاءُ النارَ: أَدْخَلَهَ إِيَّها وأَثْواهُ فيها، وصَلاءُ النار وفي النَّارِ وعلى النَّارِ صَلْباً وصُلِيّاً وصِلِيًّا ومُلْيَ فلانٌ النَّارَ تَصْلِيَةَ". وفي التنزيل العزيز: ومَّنْ يَفْعَلْ ذلك عُدْواناً وظُلْماً فَسَوْفَ تُصْلِيهِ نَاراً. ويروى عن عليّ، رضي الله عنه، أَنه قَرَأَ: ويُصَلَى سَعِيراً ، وكانَ الكائيّ يقرّأُ به، وهذا ليسَ من الشّيّ إِنما هو من إِلقائِكَ إِيَّاهُ فيها؛ وقال ابن مقبل: ◌ُخَيِّلُ فِيها ذُو وسُومٍ كَأَثْمَا بُطَلْ بِصٍ، أَو يُصَلَى فَيُضْيَحُ ومَنْ خَفْفَ فهو من قولهم: صَلِيَ فلانٌ بالنار يَصْلَى صُلِيًّا احْتَرَق. قال الله تعالى: م أَوْلَى ٤٦٧ صلا صلا بهَا صُلِيّاً؛ وقال العجاج : قال ابن بري ، وصوابه الزفيان : تَالثِّ لَولا النارُ أَنْ نَصْلاها، أَوِ يَدْعُوَ الناسُ عَلَيْنَا اللهَ ، لَمَا سَبِعْنَا لِأَمِيرٍ قَاهَا وصَلِيتُ النارَ أَي قاسَيْتُ حَرَّها. اصْلَوْها أَي قاسُوا حَرَّها، وهي الصَّلا والصِّلاءُ مثل الأَيَا والإِيَاء للضّاء، إِذا كَسَرْتَ مَدَدْت، وإِذا فَتَحْت قَصَرْت ؛ قال امرؤ القيس : وَقَائَلَ كَلْبِ الْحَيِّ عَنْ نَارِ أَهْلِهِ لِيَرْبِضَ فِيهَا، والصَّلَا مُتَكَنْفُ ويقال: صَلَيْتُ الرَّجُلَ ناراً إِذا أَدْخَلْتَه النارَ وجَعَلْتَهِ يَصْلَاهَا، فإِن أَلْقَيْتَه فيها إلقاءً كأَنَّكَ ثُرِيدُ الإِحْراقَ قُلتَ أَصْلَيْته، بالأَلف، وصَلَّيْتِه تَصْلِيَةَ. والصّلاةُ والصَّلَى: اسمٌ للوَقُودِ ، تقول: صَلَى النارِ، وقيل: هُمأ النارُ. وصَلَى يَدَهُ بالنارِ : سَخْنَها؛ قال : أَقانا فَلَمْ نَفْرَحِ بِطَلْعَةِ وَجْهِهِ ظُروقاً، وصَلَّى جَفْ أَشْعَتَ سَاغِبِ وَاصْطَلَى بها: اسْتَدْفَأً. وفي التنزيل: لعلكم تَصْطَلُون ؛ قال الزجاج : جاءً في التفسير أنهم كانوا في شتاء فلذلك احتاج إلى الاصطلاء. وصَلَّ العَصَا على النارٍ وتَصَلاَها: لَوْحَها وأَدارَها على النارِ لِيُقَوِّمَهَا ويُلَيْنَهَا. وفي الحديث: أَطْيَبُ مُضْغَةٍ صَيْحَانِيَّةٌ مَصْلِيَّةٌ قد صُلِيَتْ في الشمسِ ومُتُبْسَتْ، ويروى بالباء، وهو مذكور في موضعه. وفي حديث ◌ُحُذَيْفَة: فرأَيْتُ أَبَا سُفْيانَ يَصْلِي ظَهْرَه بالنارِ أَي يُدْفِئُهُ. وَقِدْعٌ مُصَلِّى: مَضْبُوحٌ؟ قال قيس بن زهير : فَلا تَعْجَلْ بِأَمْرِكَ وَاسْتَدِمْهُ ، فِمَا صَلَّ عَصَاهُ كَمُسْتَدِيمٍ والمِصْلَاةُ: شَرَكٌ يُنْصَبِ الصَّيْد. وفي حديث أَهلِ الشَّامِ: إِنَّ لِلشَيْطانِ مَصَالِيَ وفُغُوخاً ؛ والمصالي شبيهة بالشرّك تُنْصَبُ الطَّيْرِ وغيرها؛ قال ذلك أبو عبيد يعني ما يَصِيدُ به الناسَ من الآفات التي يَسْتَفِزُهُم بها مِن زِينَةِ الُّنْيا وشَهَواتِها، واحِدَتُها مِصْلاة . ويقال: صلِيَ بالأُمْرِ وقد صَلِيتُ بِهِ أَصْلَى بِه إذا قَاسَيْتِ حَرَّهُ وَشِدْتَه وتَعَبَهَ ؛ قال الطُّّهَوِي : ولا تَبْلَى بَسالَتُهُمْ، وإِنْ هُمْ صَلُوا بالحَرْبِ حِيناً بَعْدَ حِينٍ وصَلَيْتُ لِفُلانٍ، بالتّخْفِيفِ، مثالُ رَمَيْت: وذلك إِذا عَمِلْتَ لَه فِي أَمْرٍ ثُرِيدُ أَن تَمْحَلَ به وتُوقِعَهَ في مَلَكة، والأصلُ في هذا من المَصَالي وهي الأَشْراكُ تُنْصَب للطَّيْرِ وغيرها. وصَلَيْتُه وَصَلَيْتُ له: مَحَلْتُ بِهِ وأَوْقَعْتُه في هَلَكَّةٍ من ذلك . والصَّلَايَةُ والصَّلَاءَةُ: مُدُّقُ الطَّيْبٍ؛ قال سيبويه: إنما ◌ُهُمِزَتَ ولم يَكُ حرف العلة فيها طَرَفاً لأنهم جاؤوا بالواحِدِ على قولهم في الجمعِ صَلاة ، مهموزة، كما قالوا مَسْنِيَّة ومَرْضِيّ حينَ جاءت على مَسْنِيّ ومَرْضِيٍ، وأَما من قال صلابة فإنّه لم يجىء بالواحد على صَلاءِ. أَبو عمرو: الصَّلاية كلُّ حَجَرٍ عَرِيضٍ يُدَقُّ عليه عِطْرٌ أَو هَبِيدٌ . الفراء : تجمع الصِّلاءة صُلِيًّا وصِلِيًّا، والسّاءُ سُئِيًّا وسِيبًا؛ وأنشد: أَسْعَثْ مِمّ نَاطَحِ الصِّلِيَا ٤٦٨ صلا يعني الوَقِد. ويُجْمَعُ حِتْيُ البَقَر على خُلِيٍ وَخِنِيٍ". والصَّلَابَةُ: الفِهْرُ؛ قال أُمَيَّة يصف السماء. مَرَاةٍ ضَلَايَةٍ خَلْقَاءِ صِيغَت نُزِلُّ الشمسَ، ليس لها رِئابُ! قال : وإنما قال امرؤ القيس : مَداكُ عروسٍ أَوْ صَلابةُ حنظلِ. فأضافه إليه لأنه يُقَلَّق به إِذا يَيِسَ . ابن شميل : الصَّلَابَة مَرِيحَة ◌ٌ خَشِنةٌ غَلِيظةٌ من القُفِّ، والصَّلا ما عن يمين الذَّنَب وشماله، وهُما صَلَوَان. وأَصْلَتِ الفَرسُ إِذا اسْتَرْخِى صَلَواها، وذلك إذا قَرُبَ نتاجُها. وصَلَيْتُ الظَّهْرَ: ضَرَبْتَ صَلاه أَوِ أَصَبْته، نادرٌ، وإنما ◌ُحَكْمُه صَدَوته كما تقول هُذَيَل . الليت: الصَّانُ نَبْتٌ ؛ قال بعضهم: هو على تقدير فِعَلان، وقال بعضهم : فِعْلِيان ، فمن قال فِعْلِيان قال هذه أَرضُ مَصْلاةٌ وهو نِبْتٌ له سنَمَة عظيمة كأنها رِأْسُ القَصَبَة إذا خرجتَ أَذِتابُها تَجْذِبُها الإبل، والعرب تُسمَّه ◌ُخبزَة الإبل، وقال غيره: من أمثال العرب في اليمينِ إذا أَقَدَمَ عليها الرجُلُ ليقتَطِعَ بها مالَ الرجُلِ: جَدَّمَا جَذِّ العَيْرِ الصَّلْيانة، وذلك أَنَّ لمَا جِعْتِنَةٌ فِي الأَرض ، فإِذا كَدَمها العَيْر اقتلعها بجِعْثِنتها . وفي حديث كعب: إِنّ الله بارَكَ لِدَواب المُجاهدين في صلبيان أرض الرُّوم كما بارك لها في شعيرِ سُوريّة؛ معناه أي يقومُ لحِيلِهِم مقامَ الشعير ، وسُورية هي بالشام . صيا: الصَّمَيَانُ من الرّجال: الشديدُ الْمُحْتَنَكَ السَّنَّ. والصَّنَّيَان: الشجاعُ الصادقُ الحَمْلَة ، والجمع ١٠ قوله (( ليس لها رئاب)» هكذا في الاصل والصحاح، وقال في التكملة الرواية : نزل الشمس، ليس لها اياب صِنْيان؛ عن كراع . قال أبو إسحق: أصل الصَّيان في اللغة السرعة والحِفَةُ. ابن الأعرابي: الصَّمَيَانُ الجَرِيءُ على المعاصي. قال ابن بُرُرْج يقال لا صَمْياء له ولا عَنْياء من ذلك مترو كتان كذلك إذا أَكَب" على أَمر فلم يُقْلِعِ عنه. وَرَجُلٌ صَنَّيَان: جَرِيءٌ شْجاع. والصَّمَيَانُ ، بالنَّحريك: التلفُّتُ والِوَثْبُ، ورَجُلٌ صَمَيَانٌ إِذا كان ذا توثقُّب على الناس . وأَصْمَى الفَرَسُ على الجامه إِذا عضّ عليه ومَضى ؟ وأنشد : أَصْمى على فأسِ اللّجامِ، وقُرْبُه بالماء. يقطُر قارةٌ ويسيلُ وانْصَمِى عليه أَي انْصَبّ ؛ قال جرير إِنِّي انْصَمَيْتُ من السماءِ عِلِيكُمْ حتى اخْتَطَفْتُك، يا فرزْدَقُ، من عَل ويروى: انْصَبَيْت. وأَصْمَيت الصيد إذا رمَيْتَهِ فقتّلْتَه وأَنت تراه. وأَصْمى الرَّميّة: أَنفذَها . وروي عن ابن عباس أنه ◌ُئل عن الرجُلِ يَرْمي الصيد فيجده مقتولاً فقال: كُلْ ما أَضْمَيْت ودع ما أَنْبَيْت؛ قال أبو إسحق: المعنى في قوله كُلْ ما أَصْمَيْت أَي ما أَصَابَه السهمُ وأَنتَ تراه فأَضْرع في الموت فرأيته، ولا محالة أَنه مات برَمْيك، وأَصله من الصَّمَيان وهو السُّرعة والخِفَّة. وصَمى الصيدُ يَصْمي إذا مات وأَنت تراه . والإِصْماءُ: أَن تقتُلَ الصيدَ مكانه، ومعناه سرعة إزهاق الرُّوحِ من قولهم للمُسْرِعِ صَمَيَانٌ ، والإنماءُ أَن تصيب إصابةٌ غير قائلةٍ في الحال. يقال: أَتْمَيْتَ الرَّمِيَّةِ ونَمَتْ بنفسها، ومعناه إذا صدْت بكلب أَو بسهْم أو غيرهما فمات وأنت تراه غير غائب عنك فكُلْ منه ، ٤٦٩ صما صنا وما أَصَبْته ثم غاب عنك فمات بعد ذلك فلا تأكله فإنك لا تدري أَمات بصيدك أم بعارضٍ آخر . وانْصَى عليه: انقضّ وأَقبل نحوه . وقال شر : يقال صَمَاه الأُمْرُ أَي حلّ به يَصْمِيه ◌َمْيَاً؛ وقال عمران بن حِطَّان: وقاضِي المَوت يعْلمُ ما عليه ، إذا ما متُ منه ما صَماني أَي ما حلَّ بِي. ورجلٌ صَمَيان: ينصمي على الناس بالأذى. وصامى مَنِيّته وأَضْماها: ذاقها. والانصماء: الإقبالُ نحو الشيء كما بنْصَي البازي إذا انقضّ. صِنا: الصّنَا والصّنَاءُ: الوَسَخُ، وقيل: الرَّمادُ؟ قال ثعلب : يمِدُ ويُقْصَرُ ويُكْتَب بالياء والألف، وكتابه بالألف أَجود. ويقال: تَصَنْى فلان إذا فعَد عند القِدْر من شرهِهِ يُكَبِّبُ ويَشْوي حتى يُصِيبَهَ الصِّناء . وفي حديث أبي قلابة قال: إذا طال صِناءُ المِيت ◌ُنُقْيَ بِالأُسْنانِ إِن شاؤوا١؛ قال الأَزهري : أَي درَنُه ووَسَخُه ، قال : وروي ضِناء ، بالضاد ، والصواب صناء ، بالصاد ، وهو وسَخُ النار والرماد . الفراء: أَخَذْتُ الشيءَ بصِنايَته أَي أَخْذْتُهُ بجميعِهِ، والينُ لغةُ. أَبو عمرو: الصُّنَيُّ شِعِبٌ صغير يسيلُ فيه الماء بين جبلين ، وقيل: الصُّنَيُّ حِسْيٌ صغير لا يَرِدُهُ أَحدٌ ولا يُؤبه له، وهو تصغير صَفْوٍ ؛ قالت ليلى الأخْيَلِيّة: گہہ۔۔۔ أنابغَ، لم تَنْبَغْ ولم تَكُ أَوّلا ، وكُنْتَ مُنَيّاً بين ◌ُدَّيْنٍ مَجْهَلا ويقال: هو تَشْقُ في الجَبل. ابن الأعرابي: الصَّاني اللازِمُ الخِدْمَة، والنَّاصي المُعَزِيِدُ. ١ قوله « ان شاؤوا)» هكذا في الاصل ، وليست في النهاية. والصَّنْوُ: الغَوْرُ الْخَسِيسُ بين الجَبَلين؛ قال: والصَّنْوُ الماءُ القَلِيلُ بين الجبلين. والصَّنْوُ: الحجر بين الجبلين ، وجمعها كلِّهَا صُنُؤْ. والصِّنْوُ: الأخ الشقيقِ والعمُّ والابنُ ، والجمع أَصناءُ وصِنْوانٌ، والأُنْثى صِفْوة. وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم: عمّ الرجل صِنْوَ أَبيه ؛ قال أبو عبيد: معناه أَن أَصلُهُما واحدٌ ، قال: وأَصل الصِّنْو إنما هو في النَّخْل . قال شر: يقال فلان" صِنْوُ فلان أَي أَخْوه، ولا يسمَّى صِنْواً حتى يكون معه آخر ، فهما حينئذ صِنْوانِ ، وكلُّ واحدٍ منهما صِنْو صاحبه. وفي حديث: العَبَّاسُ صِنْوَ أَبي، وفي رواية: صِنْوي. والصَّنْوُ: المِثْلُ، وأَصله أَن تطلعَ نخلتانٍ من عِرْق واحد، يريد أَنَّ أَصل العباس وأَصلَ أَبي واحدٌ ، وهو مثلُ أَبِي أَو مِثْلِي، وجمعه صِنْوانٌ، وإذا كانت تخلتان أَو ثلاثٌ أَو أَكثر أَصلها واحد فكل واحد منها صِنْوٌ، والاثنان صِنْوان، والجمع صِنْوانٌ، برفع النون ، وحكى الزجاجي فيه صُنْوٌ، بضم الصاد ، وقد يقال لسائر الشَّجْر إذا تشابه ، والجمعُ كالجمع. وقال أبو حنيفة: إذا نبقت الشجر قان من أصل واحد فكل واحدة منهما صفو الأخرى. وركيتان صِنوان: متجاورتان إذا تقاربتا ونَبَعَتا من عين واحدةٍ. وروي عن البراء بن عازِبٍ في قوله تعالى: صِنْوانٌ وغيرُ صِنْوانٍ؟ قال الصِّنْوانُ الْمُجْتَمِعُ وغيرُ الصَّنْوانِ المُتفرّقُ، وقال : الصَّنْوانُ النَّخَلَاتُ أَصْلُهُنَّ واحدٌ ، قال: والصَّنْوانُ النَّخْلتَانِ والثلاثُ والخمسُ والستُ أَصلُهنَّ واحدٌ وفروعُهنَّ سْتَّى، وغيرُ صِنْوانٍ الغارِدَةُ ؛ وقال أبو زيد: هاتان نخلتانِ صِنْوانٍ ١ قوله « الغور» هكذا في الاصل، والذي في القاموس والتهذيب: العود . ٤٧٠ صنا صوي ونَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَأَصْناً، ويقال للاثنينِ قِنْوانٍ وصِنْوانِ، والجماعة قِنْوانٌ وصفوانٌ. القراء: الأَصْنَاءُ الأَمْثَالُ والأتصاءُ السابقون. ابن الأعرابي: الصَّغْوةُ الفَسِيلةُ، ابن بزرج: يقال للحَفَرِ المُعَطْل صِغْوٌ، وجمعُهُ صِنْوانٌ. ويقال إِذا احْتَفَر: قَدِ اصْطَنَى. صها: صَهْوَةُكلّ شيءٍ: أَعْلاهُ؛ وأَنشد بيت عارِقٍ: فَأَقْسَمْتُ لا أَحْتَلُ إِلا بصَهْوَةٍ حَرامٍ عليَّ رَمْلُهُ وشَقَائِقُهْ" وهي منَ الفَرَسِ موضِعُ التَبْدِ من ◌َظَهْرِه ، وقيل : مَقْعّدُ الفارِسِ ، وقيل: هي ما أَسْهَلَ مِن سَرَّةِ الفَرَسِ من ناحِينَيْهَا كِلْتَيْهِا، والصَّهْوَةُ: مُؤَخَّرِ السَّنَامِ، وقيل: هي الرِّدِفة تَراما فَوْقَ العَجُز ؛ قال ذو الرمة يصف ناقة : إِلى صَهْوَةٍ تَتْلُو تحالاً كأنها صَفَا دَلْصَتْهُ طَعْمَةُ السَّيْلِ أَخْلَقُ والجمع صَهَواتُ وصِهاء. الجوهري: أَعْلى كلِّ جَلٍ صَهْوَتُهُ . والصَّهَاءُ: مَنَابِعُ الماء، الواحدة صهوةٌ؛ وأنشد ابن بري: نَظَلْلُ فِيهِنَّ أَبْصَارُها ، كما ظَلَّل الصَّخْر ماء الصَّهَاء والصَّهْوةُ: ما يُتْخَذُ فوقَ الرَّوابِي من البُرُوج في أَعالِيها، والجمعُ صُهَى نادِرٌ، وفي التهذيب: والصَّهَواتُ ؛ وأَنشد : أَزْنَأَني الحُبُ فِي صُهَى تَلَفٍ ، ما كنتُ لولا الرَّبَابُ أَزْنَؤُها. والصَّهْوةُ: مكانٌ مُتَطَامِنٌ من الأرض تأوي إليه ١ قوله («حرام علي» هكذا في الاصل، وفي الصحاح: عليك. المَثْنَفْنِ ضَوَالُ الإِبِلِ. والصَّهَواتُ: أَوْساطُ إلى القَطاة. وهاصاءُ: كسَرَ ضُكْبَه. وصاهاه: وَكِبَ صَهُوَتَه، والصَّهْوة: كالغارِ في الجَبلِ يكونُ فيه الماء، وقد يكونُ فيه ماءُ المَطَرِ، والجمعُ حيِهاء. وصَّهَا الْجُرْحُ، بالفتح، يَصْهى صَهْياً: نَدِيَ. وقال الخليل : صَهِيَ الْجُرْحُ، بالكسر. وأَصْهَى الصَّيّ: دَهَنه بالسَّمْنِ ووضعه في الشمس من مرضٍ يُصِيبُهُ. قال ابن سيده: وحَمَلْنَاهُ على الواوٍ لأَنّا لا نَجِدُ هـ صِ ي. ابن الأعرابي: تَيْسٌ ذو صَهَوات إذا كان سيناً ؛ وأنشد : ذا صَهَوَاتٍ يَرْتّعِي الأَثْلانا، كأَنْ فوقَ ظَهْرِهِ أَحْلاسا، من تَشْحْيِهِ ولَحْيِهِ دِحاسا والدَّلْسُ: أَرِضٌ أَتْبَقَتْ بعدَمَا أُكِلَتْ. وَصِّها إذا كَثُرَ مالُه. الأصمعي: إذا أَصاب الإنسانَ جُرْحٌ فجعَلَ يَنْدَى قِيلَ صَهَا يَصْهى. وصِهْيَوْنُ: هي الرُّوم، وقيل: هي بيت المقدس؛ وأنشد : وإِنْ أَجْلَبَتْ صِهْيَوْنُ يوماً عليكما، فإنَّ رَحى الحَرْبِ الدَّلوك وَحاكما صوي : الصُّوَّةُ: جَماعةُ السَّباعِ؛ عن كراعٍ. والصُّوَّة: حَجَرٌ يكونُ علامةً في الطريق، والجمع صُوَّى، وَأَصْواءُ جمعُ الجمعِ ؛ قال: · قد أَغْتَدي والطّيْرُ فوقَ الأَصْو وأنشد أبو زيد : ومِن ذاتٍ أَصْواءٍ سُهُوبٍ كأنها مَزَاحِفُ هَزْلَى، بينَهَا مُتَّبَاعِّدُ ٤٧١ سوي سوي قال ابن بري: وقد جاء فُعْلَةٌ على أَفعالٍ كما قال : وعُقْبَةِ الأَعْقابِ في الشهر الأَصَمْ قال: وقد يجوز أن يكون أَصْواءُ جمعَ صُوّى مثلٌ رُبَعِ وأَرباعٍ ، وقيل: الصُّوَى والأَصْوَاءُ الأعلامُ المَنْصُوبة المُرْتَفِعَة فِي غَلْظٍ . وفي حديث أبي هريرة: إِنَّ للإسلامِ صُوَّى ومَنَاراً كَمَنَارِ الطريقِ ، ومنه قيل للقبورِ أَصْواءٌ . قال أَبو عمرو: الصُّوَى أَعْلامٌ من حجارةٍ منصوبةٌ في الفَيافي والمفازةِ المجهولةِ يُسْتَدَلُ بها على الطريق وعلى طَرَفيها، أَراد أَنّ للإسلام طرائقَ وأَعْلاماً يُهْتَدَى بها؛ وقال الأصمعي: الصُّوَى مَا غَلُظَ من الأرض وارتفع ولم يَبْلُغ أَن يكون جبلاً؛ قال أبو عبيد: وقولُ أَبي عمرو أَعْجَبُ إليَّ وهو أَشْبَهُ بمعنى الحديث ؛ وقال لبيد : . ثم أَصْدَرْنامما في وارِدٍ صادِرٍ، وَهْمِ صُواهُ قدَ مَثَلْ" وقال أبو النجم : وبينَ أَعْلامِ الصُّوَى المَوائِلِ ابن الأعرابي: أَخْفَضُ الأعلامِ التّايَةُ، وهي بلُغة بِي أَشَدٍ بِقَدْرِ قِعْدَةِ الرجلِ، فإذا ارْتفعَتْ عن ذلك فهي صُوّة. قال يعقوبُ: والعَلَمَ ما نُصِيبَ من الحجارة ليُسْتَدَلَّ به على الطريقِ، والعَلَمُ الجبلُ. وفي حديث لقيط : فَيَخْرُجون مِن الأَصْواء فَيَنْظُرُون إليه ساعة ، قال القُتيِي: يعني بالأصْواء القُبُورَ، وأَصلُها الأعلامُ، مَشْبَه القبورَ بها، وهي أَيْضاً الصُّوَى، وهي الآرام، واحدها أَرَمٌ وإرَمٌ وأَرَمَيِّ وإرَمَيِّ وأَيْرَمِيِّ ويَرَميِّ أَيضاً. وفي حديث أبي هريرة: فتخرجون من الأَضْواء فتَنْظُرُون إليه؛ ١ قوله ((قد مثل)» هكذا في الاصل هنا، وتقدم في مادة مثل : صواه كالمثل ؛ وشرحه هناك نقلًا عن ابن سيده. الأضواءُ : القُبورُ . والصاوي : اليابسُ. الأصمعي في الشاء : إِذا أَيْبَس أَرْبابُها أَلْبَانَها عَمْداً ليكون أَّمَنَ لها فذلك التّصْوِيَةُ وقد صَوَّيْناها، يقال: صَوَّيْتها فصَوَتْ، ابن الأعرابي: التَّصْوِيّة في الإناثِ أَن تُبَقَى أَلباثُها فِي ضُرُوعِها ليكون أسْدَ لها في العامِ المُقْبِلِ. وصَوَّيْت الناقة: حَفَّلْتُها لْتَسْمَنَ، وقيل: أَيْبَسْتُ لَبْنَهَا، وإِنما يُفْعَلُ ذلك ليكونَ أَسْمَنَ لها ؛ وأَنشد ابن الأعرابي: إِذا الدَّعْرِمُ الدَّفْناسُ صَوَّى لِفَاحَة، فإِنْ لنا خَوْداً عِظامَ المَحَالِبِ قال: وناقةٌ مُصَوَّةٌ ومُصَرّاة ومُحَفَّلَةٌ بمعنى واحدٍ . وجاء في الحديث: التّصْوِيَةُ خِلابة"، وكذلك النَّصْرِيةِ، وصَوَّيْتِ الغَّمَ: أَيْبَسْتُ لَبْنَهَا عَمْداً ليكون أَسْمَنَ لها مثلُه في الإِيلِ، والاسمُ من كلّ ذلك الصَّوَى، وقيل: الصّوى أن تترُكَها فلا تَحْلُبَها ؛ قال : يَجْمع الرِعاء في ثَلاثٍ: طُولَ الصَّوَى، وقِلَّةَ الإِرْغاثِ والتَّصْوِيَةُ مثلُ التَّصْرِيَةِ: وهو أَنْ تُتْرَكَ الشّاةُ أَيّاماً لا تَخْلَب. والخِلابَةُ: الجِدَاعُ. وَضَرْعٌ صاوٍ إِذا ضَمَرَ وَذَهَبَ لَبَنُه ؛ قال أبو ذؤيب: مُتَفَلّق أَنْساؤها عن قَانِىء كالقُرْظِ صَاوٍ، غُبْرُهُ لا يُرْضَعُ أَرادَ بالقانِىءِ ضَرْعَها، وهو الأَحْمَر لأنه ضَمَرَ وارْتَفْعَ لَبَتُه . التهذيب: الصَّوَى أَنْ تُغَرِّز الناقةُ فِيَذْهَبَ لَبَنُها؛ قال الراعي: فَطَأْطَأْتُ عَيْنِي، هَلْ أَرَى مِن سَمِينَةِ تَدَارَك مِنِها نَيّ عامَيْنِ والصَّوَى! ٤٧٢ سوي ضيا قال: ويكون الصَّوَى بمعنى الشَّحْمِ والسُّمَنِ. الأحمر : هو الصَّاءَةُ بوزن الصَّاعَة مالً ثَخِين يَخْرُج مع الوَلَد . وقال العَدَبْسِ الكِنَاني: النَّصْوِيَة للْفُحولِ من الإِبِلِ أَن لا يُحْمَل عليه ولا يُعْقَد فيه حبلٌّ ليكون أَنْشَطَ له في الضَّرَّاب وأَقْوَى؛ قال الفقعسي يصف الراعي والإبل : صوى لها ذا كنتة جُلْذِيًّا، : أَخْيَفَ كانَتْ أُمُّه صَفِيًّا وضَّوَّيْتُ الفَحْلَ من ذلك، وقيل: إنَما أَصل ذلك في الإناثِ تُغَرَّرُ فلا تَحْلَب لَتَسْمَن ولا تَضْعُفَ فَجَعَلَه الفَقْعَسي لفَحْلِ أَي ◌ُرِكَ من العملِ وعُلِفَ حتى رَجَعَت نفسُهُ إِليه وسَمِنَ. وصوَّيْتُ لِإِبلِي فَحْلا إِذا اخْتَرْتَه وَرَبَيْتَه للفحلة . الليث : الصاوي من النخيل اليايسُ، وقد صَوَتٍ النخلةُ نَصْوِي صُوِيّاً. قال ابن الأنباري: الصَّوَى في النخلة مقصورٌ يكتب بالياء، وقد صَويت النخلة، فهي صاوية إذا عَطِشَت وضَمَرَتْ ويَبِسَتْ، قال: وقد صَوِيَ النَّخْلُ وصَوَّى النَّخْلُ، قال الأزهري: وهذا أَصَحُّ مما قالَ الليث، وكذلك غيرُ النَّخْلِ من الشَّجَرَ، وقد يكُونُ في الحَيَوانِ أَيضاً ؛ قال ساعدة يصف بَقَرَ وحش : قَدْ أُوْبِيَتْ كُلّ مَاءٍ فَهْي ضاويةٌ، مَهُمَا قُصِبْ أُفُقاً مِنْ بارِقٍ تَشِيمٍ والصَّوّ: القارِعُ. وأَصْوَى إِذا جَفْ. والصُّوَّةُ: مُخْتَلَفُ الرّيحِ؛ قال امرؤ القيس: وهَبْتْ لَهُ رِيحٌ، بِمُخْتَلَفِ الصُّوَى ، حَباً وشمالُ في مَنَازِلٍ فُفَّالٍ ابن الأعرابي: الصَّوَى السُّنْبُلُ الفَارِعُ والقُنْبُعُ غلافُهُ؛ الأزهري في ترجمة صعنب : تحسبُ بِاللَّيْل صُوّى مُصَعْنَبًا قال: الصُّوَى الحجارةُ المَجْمُوعَة، الواحدة صُوّةٍ. ابن الأعرابي: الصُّوَّةُ صَوْتُ الصَّدَى، بالصَادِ: التهذيب في ترجمة ضَوَى: سَمِعْتُ ضَوَّةَ القَوْمِ وعَوْتَهُمْ أَي أَصْوَاتَهُم ، وروي عن ابن الأعرابي الصَّوَّة والعَوَّة بالصاد . وذاتُ الصُّوَى: مَوْضِعٌ؛ قال الراعي : تَضَمَّنَهُمْ، وارْتَدَّتِ العَيْنُ دُونَهُم ، بذاتِ الصوَى من ذِي التَّغَانِير، ماهِرُ صيا : الصَّّةُ: مَا يَخْرُجُ من ◌َحِمِ الشّاةِ بَعِدَ الولادة . قال ابن أَحمر: الصَّاءَةُ بوزنُ الصَّاعَةِ، والصَّآَةُ بوزن الصَّعَاةِ، والصَّيْأَةُ بوزِنَ الصَّيْعَةِ، والصّيّةُ المَاءُ الذي يكونُ في المَشِيَةِ؛ وأنشد شمر : على الرَّجْلَيْنِ صَاءِ كالخُراج قال: وبِعْتُ النَّاقَةَ بِصَيْتِهَا أَي يحدثان نتاجها . والصّيَّةُ: أُنْشَى الطَّائِرِ الذي يقال له الخَامُ. والصَّصِي: سْوْكُ النَّسَاجِينَ، وأحدثُهُ صِيصِيَةٌ، وقيل : صِيصِيَةُ الحَائِك الذي يَخُطُ بِه الثَّوْبَ وتُدْعَى المِخَطَ. أَبو الهيثم: الصَّيصِيَّةِ حَفْ صَغِيرٌ مِن قُرُونِ الظَّبَّاءِ تَنْسُجُ بِهِ المَرْأَةُ؛ فَالِ دُرَيْدُ ابنُ الصَّمَّة: فَجِئْتُ إِلَيْهِ، والرَّمَاحَ تَنُوسُِه كوَفْعِ الصَّاصِي فِي النَّسِيجِ المُمَدِّدِ ومنه الحديث حين ذكر الفِتْنَة فقال: كأنّها صَيّاصِي البَقَرِ ؛ قال أبو بكر : شبه الفِشْنَة بقُرُونٍ ٤٧٣ صيا ضجا البَقَرِ لشِدَّقِها وصُعُوبَةِ الأُمْرِ فيها. والعرب تَقُول: فِتْنَةُ صَمَّاءُ إِذا كانَتْ هَائِلَةٌ عَظِيمَةٌ . وفي حديث أبي هريرة : أَصحابُ الدَّجَالِ مَشْوَارِبُهُمْ كالصََّاصِي يَعْني قُرونَ البَقَرِ، يريدُ أَنْهم أَطَالُوا سْوَارِ بَهُمْ وَفَتَلُوها فصارَتْ كَأَنْهَا قُرُونُ بَقَرٍ. والصََّاصِي: الْقُرَى، وقيل: الحُصُونُ. وفي التنزيل: وأَنْزَّل الذين ظَاهَرُ وهُم من أَهل الكتاب من صَيَّاصِيهِمْ ؛ قال الفراءُ: من حُصُونهم ، وقال الزجاج: الصََّاصِي كلُّ ما يُمْتَنَعُ به، وهي الحُصُونُ، وقيل: القُصُورُ لأَنْه يُتَحَصِّنُ بها. وصِيصِيّة الثَّوْرِ : قَرْته لاحْتِصانِه به مِن عَدُوْهُ؛ قال التّابعة الجَعْدِي، وقيل مُحَيْمٌ عبدُ بني الحَسْحاسِ: فَأَصْبَحَتِ الْتْيْرَانُ غَرْقَى، وَأَصْبَحَتْ نِساءُ ثَمِيمٍ يَلْتَقِطْنَ الصَّيَاحِيَا ذهب إلى أَنَّ رجالَ تَمِيمٍ نسَّاجُون فنِساؤهم يَلْتَقِطْنَ هُم الصَّاسِيَ ليَحْفِزِوا بها الغَزْل. وصِيصِيٌّ الديك: مِخْلَانٍ في ساقَيْه، وقيل : صيصِيّةُ الدّيكِ وغيرِه من الطَّيْرِ الإصْبَعِ الزائِدة التي في مُؤَخْرٍ رِجْلِهِ ، وقيل: صيصِيّة الدّيكِ سْوْكَتُه لأنه يَتَحَصْنُ بها. فصل الضاد المعجمة ضأي: ابن الأعرابي: ضأَى الرَّجُلُ إذا دَقَّ جِسنُه. ضيا: ضَبَتْهُ الشمسُ والنارُ تَضْبُوهُ ضَبْياً وضَبْواً: لَفَخَتْه ولَوْحَتْهِ وَغَيِّرَتْه، وكذلك ضَبَحَتْه قَبْحاً. وضَبَتْه النار ضَبْواً: أَحْرَقَتْه وَسَوَتْهُ، وبعضُ أَهلِ اليَمَن يُسَمُّونَ خُبْزَة المَلَّةِ مَضْباةً" ١ قوله (( مضياة)) بفتح الميم كما في المحكم، وفي القاموس بضم الميم. من هذا ؛ قال ابن سيده : ولا أدري كيفَ ذلك إلاّ أَن تُسَمَّى باسم المَوْضِعِ. وأَضْبَى الرجلُ على ما فِي يَدَيْهِ: أَمْيَك، لغةٌ في أَضْبَأَ؛ عن اللحياني. وأَضْبَى بِهِمُ السَّفَرَ: أَخْلَفَهُم ما رَجَوْا فِيهِ مِنْ رِبْعِ ومَنْفَعَةٍ؛ عن المَجَري ؛ وأَنشد : لا يَشْكُرُونَ إِذا كنا بمَنْسَرَةٍ، ولا يَكْفُونَ إِنْ أَضْبَى بنا السَّفَرِ الكسائي: أَضْبَيْتُ على الشيء أَشْرَفْتُ عليه أَنْ أَظْفَرَ به. والضَّابي: الرَّمادُ. وأَضْبَى يُضْيِي إذا رَفَع ؛ قال رؤبة : تَرَى قَناني كقناة الاضْهاب يُعْمِلُها الطَّاعِي، ويُضْبِيها الضَّابْ يُضْبِيها أَي يَرْفَعُها عن النارِ كي لا تَحْتَرِقَ، والضّابْ: يريد الضّابِيَ، وهو الرافِعُ، والطّهي هنا : المُقَوِّم للقِيسِيّ والرِّماحِ على النّارِ. ضجا : ضَجَا بالمكانِ: أَقامَ ؛ حكاه ابن دريدٍ ؛ قال : وليس بثَبَتِ . ضجا: الضّحْوُ والضّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ على مثال العَشِيّة: ارْتِفاعُ النهار ؛ أَنشد ابن الأعرابي: وَقُودِ صَحِيَّاتٍ كَأَنَّ لِانَهُ، إذا واجَهَ السُّفَارَ، مِكْعَالُ أَرْمَدا والضُّحى : فُوَيْقَ ذلك أُنْنى وتَصْغَيرُها بِغَيْر ماء لِثْلا يَلْتَّبِسَ بِتَصْغِير ضَحْوَةٍ. والضَّحَاءُ، ممدودٌ، إِذا امْتَدَّ النهارُ وكَرَبَ أَن يَنْتَصِفَ؛ قال رؤبة: هائِي العَشِيّ دَيْسَقَ ضَحاؤُه وقال آخر : عَلَيْهِ مِنْ نَسْجِ الضُّحى مُثفوفُ ٤٧٤ ضجا ◌َشْبِّهَ السَّرابَ بالسُّتور البيض ، وقيل: الضُّحى من طلوع الشمس إلى أَن يَرْتَفِعَ النهارُ وتَبْيَضْ الشمس جدّاً ، ثم بعد ذلك الضَّحاءُ إلى قريب من نِصْفٍ النهار، قال الله تعالى: والشمس وضُحاها؛ قال الفراء: ضُحاها نَهارُها، وكذلك قوله: والضُّحى واللَّيْلِ إذا سجا؛ هو النهارُ كُلُه؛ قال الزَّجاج: وضُحاها وضِيائها، وقال في قوله والضُّحى : والنهارِ ، وقيل: ساعةٌ من ساعات النهار. والضُّحى: حينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَيَصْفِرِ ضَوْءُها. والضَّحاء، بالفتح والمدّ، إذا ارْتَفَعَ النَّهَارُ واسْتَدْ وَقْعُ الشمس ، وقيل : هُو إذا عَلَتِ الشَّمْسُ إِلى رُبْعِ السَّمَاءِ فَمَا بَعْدَه. والضّحاء : ارْتِفِاعُ الشّمْسِ الأَعلى. والضُّحى، مقصورة مؤنثة: وذلك حينَ تُشْرِقُ الشَّمْسُ. وفي حديث بلال: فَلَقَدْ رَأَيْتُهم يَتَرَ وَّحون في الضَّحاء أَي قريباً من نِصْفِ النهارِ، فَأَمّا الضَّحْوة فهو ارتفاعُ أَول النّهارِ، والضُّحى، بالضمّ والقصر، فَوْقَه، وبه ◌ُسُبْيَتْ صلاة الضُّحى. غيره: ضَحْوَةُ النَّهَارِ بعدَ طُلوعِ الشَّمْسَ ثم بعده الضُّحى، وهي حين" تُشْرِقُ الشمسُ؛ قال ابن بري: وقد يقالُ ضَحْوٌ لغة في الضُّحى ؛ قال الشاعر : طَرِبْتَ وِهاجَتْكَ الْحَمَامُ السَّواجِعُ، ، ثَميلُ بهَا ضَحْواً عُصونٌ يَوَاضِعُ قال : فعلى هذا يجوز أن يكون ◌ُحَيٌّ تصغيرَ ضَحْو. قال الجوهري : الضُّحى مقصورة تؤنث وتذكر ، فمن أَنت ذهب إلى أنها جمع ضَحْوَةٍ ، ومن ذكَّر ذهب إلى أنه اسمٌّ على فُعَلِ مثل صُرَدٍ وَثُفَرٍ، وهو ظرْف غير متمكن مثلُ سَحَر ، تقول: لقِيتُه ضُحًى وضُحَى، إذا أرَدْتَ به ◌ُحى يَوْمِكَ لم ثُنَوّنْه؛ قال ابن بري: "ضُحى مصروفٌ على كلّ حالٍ؛ قال الجوهري: ثم بعده الضَّحاءُ مدودٌ مذكْرٌ وهو عند ارتفاعِ النهارِ الأعلى، تقول منه: أَقَمْتُ بالمكان حتى أَضْحَيْت كما تقول من الصّباحِ أَصْبَحْتَ. ومنه قول عمر، رضي الله عنه: أَضْحُوا بصَلاةِ الضُّحى أَي مَلُوها لِوَقْتِها ولا تُؤخّروها إلى ارْتِفاعِ الضُّحى. ويقال: أَضْحَيْتُ بصَلاةِ الضُّحى أَي صَلْتُها في ذلك الوقتِ. والضَّجاءُ أيضاً: الغَدَاءُ، وهو الطَّعَامُ الذي يُتَغَدَّى به ، ◌ُمْيَ بذلك لأنه يُؤكلُ في الضَّحاء، تقول: هم يَتَضْحَّوْن أَي يَتَغَدَّوْنَ ؛ قال ابن بري : ومنه قول الجعدي أَعْجَلَهَا أَقْدُحي الضَّحاءَ ضُحَّى) وهي ثُناصي ذوائِبَ السََّمِ وقال يزيد بن الحكم : بها الصَّوْنُ، إِلّ ◌َسْوطَها من غَداتِها لِتَمْريتها، ثمْ الصَّوحُ ضَحَاؤُها وفي حديث سَلَة بن الأكْوَعِ: بَيْنا نحنُ نَتَضَحَّى مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أي نَتَغَدَّى، والأصلُ فيه أن العرّبَ كانوا يسيرونَ في ظَعْنِهِمْ فإِذا مَرُوا بِيُفْعَةٍ من الأرض فيها كلأٌ وعُشْبٌ قال قائِلُهم: أَلَا ضَحُوا رُوَيْداً أَي ارْفِقُوا بالإبلِ حتى تَتَضَحَّى أَي تَنالَ من هذا المَرْعى، ثم أُضِعَتِ التَّضْحِية مكانَ الرَّفْقِ التَصِلَ الإبل إِلى المَنْزِلِ وقد تثبِعَتْ، ثم انتِعَ فيه حتى قيل لكُلْ مَنْ أَكَلَ وقَتَ الضُّحى هو يَتَضَحَى أَي يأْكُلُ في هذا الوقْتِ كما يقال يَتَغَدِّى ويتعشَّى في الغداء والعشاء. وضَحَّيْتُ فلاناً أُضَحْيِه تَضْحِيَةَ أَي غَدِّيْتُه ؛ وأَنشد الذي الرمة : تَى الشَّوْرَ يَمْي، راجِعاً مِنْ ضَحَائِهِ بها، مِثْلَ مَشْيِ الهِيْرِزِيّ المُسَرْوَلِ ٤٧٥ ضحا ضحا الهِبْرِزِيُّ : الماضي في أَمْرِهِ ؛ من ضَائِه أَي منْ غَدائِه من المَرْعى وقتَ الغَداء إِذا ارْ تَفَع النهارُ. ورجل ضَحْيَانٌ إذا كانَ يَأْكُلُ في الضُّحى. وامرأَةٌ صَحْيَانَةٌ مثل غَدْيَانٍ وَغَدْيانَةٍ. ويقال: هذا يُضاحينا ضَحِيََّ كلّ يومٍ إذا أَتَاهُم كلَّ غَداةٍ . وضَحّى الرجلُ: تَغَدَّى بالضُّحى؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد : ضَحْيْتُ حِى أَظْهَرَتْ بِمَلْحوبْ، وحَكَتِ السَّاقَ بِبَطْنِ العُرْقُوب" يقول: ضَحْيْت لكَثْرَةٍ أَكْلِها أَي تغَدَّيْت تلك الساعةَ انتظاراً لها، والاسمُ الضَّحاءُ على مثالِ الغداء والعَشاء، وهو ممدودٌ مذَكْر. والضَّاحِيَةُ من الإبلِ والغَنّمِ: التي تَشْرَبُ ضُحَى. وتَضَحَّتِ الإبلُ: أَكَلَتْ في الضُّحى، وضَحَّيتُها أَنا . وفي المثل: "ضَحْ ولا تَغْتَّر"، ولا يقال ذلك للإنسان ؛ هذا قولُ الأَصْمعي وجعلَه غيرُهُ في الناسِ والإبلِ ، وقيل: ضَحَّيْتُها غَذَّيْتُها أَيَّ وقْتٍ كان، والأَعْرَف أنه في الضُّحى. وضَحَّى فلان غنَّمه أي رعاها بالضُّحى. قال الفراء : ويقال ضَحَّتِ الإبلُ الماءَ ضُحى إِذا وَرَدَتْ ضُمّى؛ قال أبو منصور: فإن أَرادوا أنها وَعَتْ ضُحَّى قالوا تَضَحَّت الإبلُ تَتَضَحَّى تَضَحْياً. والمُضَحّي: الذي يُضَحّي إِبله. وقد تُسَمّى الشمسُ ◌ُضُحِى لِظُهورِها في ذلك الوَقْتِ. وأَنّبْتُكَ ضَحْوَة" أي ضُحى، لا تُسْتَعْمَل إلا ظرفاً إِذا عنّيْتَها من يومِك، وكذلك جميعُ الأَوْقَاتِ إِذا عَنّيْتَها من يومِكُ أَو لَيْلَتِكَ، فإن لم تَعْنِ ذلك صَرَّفْتَها بوجوه الإعراب وأَجْرَيْتها مُجْرى سائرِ الأَسْماء. وَالضَّحِيَّة: لغةٌ في الضَّحْوَةِ؛ عن ابن الأعرابي ، كما أَنْ الغَدِيَّةَ لغةٌ في الغَداةِ، وسيأتي ذكرُ الغَدِيَّة. وضاحاهُ : أَناه ضُحى. وضاحَيْتُه: أتيتُه صَحاءً .. وفلانٌ ◌ُضاحينا ضَحْوَ كل يومٍ أَي يأتِينا. وضَحْيْنا بني فلانٍ: أَتيناهمْ ضُحِى مُغيرينَ عليهم؛ وقال : أَراني ، إذا ناكَبْتُ قَوْماً عَداوَةٌ فَضَحْيْتُهم ، اني على الناسِ قادِرُ وأَضْحَيْنا: صِرْنا في الضُّحى وبلغْناها، وأَضْحى يفعلُ ذلك أَي صار فاعِلًا له في وقتِ الضُّحى كما تقول ظلّ، وقيل : إذا فعل ذلك من أَولِ النهارِ ، وأَضْحى في الغُدُوّ إِذا أَخْرَه. وضَحْى بالشاةِ: ذَبَحها ضُحى النَّحْرِ، هذا هو الأَصل، وقد تُسْتَعَمَلِ النَّصْحِيةُ في جميع أوقات أيام النَّحْر. وضَحَّى بشاةٍ من الأُضْحِيةِ وهي سَاةٌ ثُذْبَحُ يومَ الأضحى. والضحية: ما ضَحّيْت به ، وهي الأُضْحَاةُ، وجمعها أَضْحَى، يذكر ويؤنث، فمن ذكر ذهَبَ إلى اليومِ؟ قال أبو الغُولِ الطُّهَوي١ : وَأَيْتُكُمُ بني الخَذْواءِ لما. دَنا الْأَضْحِى وصَلَّكَتِ اللَّحَامُ، تَوَلَيْتُم بوِدْكُمُ وقُلْتُمْ: لتَعَكُ مِنكَ أَقْرَبُ أَو جُذَامُ وأَضْحَى: جمع أَضْحاةٍ مُنَّوَّناً، ومنكُ أَرْطَى جمعُ أَرْطَاةٍ ؛ وشاهِدُ التأنيث قول الآخر: يا قامِمَ الخَيْراتِ يا مَأْوَى الكَرَمْ، قد جاءَتِ الأَضْحى وما لي من غَنَّمْ ١ قوله (( أبو الغول الطهوي)) قال في التكملة الشعر لافي الفول التهشلي لا الطهوي ، وقوله : لمك منك أقرب أو جذام قال في التكملة : هكذا وقع في نوادر أبى زيد ، والرواية: أعك منك أقرب أم جذام بالهمزة لا باللام . ٤٧٦ ضا وقال : أَلا ليت شعري ! هلْ تَعودَنَّ بعدها على الناسِ أَضْحى تَجْمَعُ الناسَ، أَوٍ فِطْرُ! قال يعقوب: يُسَمْىُ اليومُ أَضْحَى يجمع الأَضْحاةِ التي هي الشّاةُ، والإضْحِيَّة والأُضحِيّة كالضحية. ابن الأعرابي: الضَّحِيَّةِ الشّاءُ التي تُذْبَحُ ضَحْوَة" مثل غَدِيَّةٍ وعَشِيَّة، وفي الضّحِيَّةِ أَربعُ لغاتٍ: أُضْحِيَّةٌ وإضْحِيَّةٌ والجمعِ أَضاحيُ، وضَحِيَّةٌ على فَعِيلة، والجمع ضَحايا، وأَضْحَاةٌ، والجمع أَضْحتى كما يقال أَرْطَاةٌ وَأَرْطَى، وبها سُمْيَ يومُ الأُضْحى. وفي الحديث: إِن على كل أَهلِ بيْتٍ أَضْحَاةٌ كلّ عامٍ أَي أُضَحية؛ وأَما قولُ حَسَّن بن ثابت يَرْبني عثمان" ، رضي الله عنه : ضَحَّوْا بِأَشْبَطَ، عُنوانُ السُجودِ به، يُقَطَّعُ اللَّيْلَ تَسْبِيعاً وقُرْآنا فإنه اسْتَعارَهُ وأَرادَ قِراءةً. وضَحًا الرجل ضَحْواً وضُعُوّاً وضُحِيّاً: تَرَزَ للشمس. وضَحا الرجل وضَحِيَ يَضْحَى في اللغتين معاً ضُحُوًّا وضُحِيً: أَصابَتْهِ الشمسُ. وفي التهذيب: قال شر ضَحِيَ يَضْحَى ضُحِيًّا وضَحَا يَضْحُو ضُهُوًّا، وعن الليث ضَحِيَ الرجلُ يَضْحِى ضَحَاً إذا أَصَابَهُ حَرّ الشمس. قال الله تعالى: وأَنك لا تَظْمَأُ فيها ولا تَضْحى ؟ قال: لا يُؤْذِيك حَرَّ الشمس. وقال الفراء : لا تَضْحَى لا تُصِيبُك شِسٌ مؤذِيَةٌ، قال : وفي بعض التفسير ولا تَصْحى لا تَعْرَق ؛ قال الأزهري : والأول أَشْبَهُ بالصواب؛ وأَنشد : وَأَتْ رَجُلًا، أَمَّا إِذا الشمس عارضَتْ فيَضْحِى، وأَمَّا بالعَشِيْ فَيَخْصَرُ وضَحِيتُ، بالكسر، ضَحِى: عَرِقِتُ. ابن عرفة: يقال لكل من كان بارزاً في غير ما يُظِكُ ويُكِنَّه إنه لضاحٍ؛ ضَحِيتُ للشمس أَي بَرَزْت لها، وضَّحَيْتُ للشمس لغةٌ، وفي الحديث عن عائشة: فلم يَرُعْني إِلا ورسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قد ضحا أي ظَهَر؛ قال سمر: قال بعضُ الكلابيِّينَ الضاحي الذي بَرَزَتْ عليه الشمسِ. وغَدا فلانٌ ضَحِياً وغَدا ضاحِياً وذلك قُرْبَ طُلوعِ الشمس شيئاً، ولا يزالُ يقالُ غَدا ضاحِياً ما لم تكن قائلةٌ . وقال بعضُهم الغادي أَن يَعْدُوَ بعد صلاةِ الغَداةِ، والضاحي إِذا اسْتَعْلَت عليه الشمس . وقال بعض الكلابيّينَ: بين الغادي والضاحي قَدْرُ فُواقِ ناقةٍ؛ وقال القُطامي: مُسْتَبْطِئُوني، وما كانت أَناثُهُمْ إلا كما لبثَ الضاحي عن الغادي! وضَحَيْتُ الشمس وضَحِيتُ أَضْحى منهما جميعاً. والمَضْحاةُ: الأرض البارزةُ التي لا تكادُ الشمس تَغِيبٌ عنها، تقول : عليكَ بَمَضْحاةِ الجبل. وضَحا الطريق يَضْحُوُ ضُحُوًّا: بَدَا وظَهَر وبَرَزَ. وضاحِيةُ كلّ شيءٍ: مَا بَرَزَ منه. وضَحَا الشّيءُ وأَضْحَيْتُه أَنا أَي أَظْهَرْتُه. وضَواحي الإنسان: ما بَرَزَ مِنه للشمس كالمَنْكِبَيْن والكَتِفَيْنِ. ابن بري: والضّواحي من الإنسان كَتِفِاهُ ومَتْناه ؛ وقيل: إن الأصمعي دخل على سعيد بن سَلْمِ وكان ولدُ سعيدٍ يَتَرَدّهُ إليه ابن الأعرابي فقال له الأصمعيّ: أَنشد عمَّك ما رواه أستاذُكَ ، فأنشد : وَأَتْ نِضْوَ أَسْفَارٍ، أُمَيْمَةُ، قاعِداً على نِضْرِ أَسفارٍ، فَجُنَّ جُنُوتُها فقالت مِنَ أيِّ الناسِ أَنْتَ، ومن تكنْ! فإنكَ راعي ثَلَّةٍ لا يَزِينُها ١ قوله (( مستبطئوني» هكذا في الاصل، وفي التهذيب: منبطئون. ٤٧٧ ضحا ضحا. فقلتُ لها: ليس الشُّحوبُ على الفَتى بعارٍ ، ولا خيرُ الرجالِ سَبِينُها عليكِ براعِي ثَلَّةٍ مُسْلَحِيَّةٍ، يُرُوُحُ عليهِ تَحْضُهَا وحَقِينُها! سَمِينِ الضّواحي، لم تُؤَرِّقْه ليلة، وأَنْعَمَ ، أَبْكادُ الهمومِ وعُونُها الضَّواحي: ما بَدا من جَسَدِهِ، ومعناه لم تُؤَرِّقْه ليلة" أَبكارُ الهمومِ وعُونُها، وأَنْعَمَ أَي وزادَ على هذه الصَّفَةِ. وضّحِيتُ للشمس ضَحَاءً)، ممدودٌ، إِذا بَرَزْت، وضَحَيَت ، بالفتح، مثلُه، والْمُسْتَقْبَلُ أَضْحى في اللغتين جميعاً . وفي الحديث : أَن ابن عبر، رضي الله عنهما، رأى رجلاً ◌ُخرِماً قد استَظَلّ فقال أَضْحِ لمن أَحْرَ مْتَ له أَي اظْهَرْ واعْتَزِلِ الكِنَّ والظُّلِّ؛ هكذا يَرْويه المُحَدَّنون، بفتح الألف وكسر الحاء، من أَضْحَيْت ؛ وقال الأصمعي: إنما هو اضْحَ ◌ِمَنْ أَحْرَمْتَ له، بكسر الهمزة وفتح الحاء ، من ضَحِيتُ أَضْحَى، لأنه إِمَا أَمَرَهُ بالبروز للشمس؛ ومنه قوله تعالى: وأنك لا تَظْمَأُ فيها ولا تَضْحَى. والضَّحْيانُ من كُلّ شيءٍ: البارِزُ الشمسِ؛ قال ساعدة بن جوية: ولو أَنَّ الذي تَتْقَى عليه يضَحْيانٍ أَثَمَّ بِهِ الوُعُولُ قال ابن جني : كان القياس في ضَحْيانٍ ضَحْوانُ لأَنه من الضَّحْوة ، أَلا تَراهُ بارِزاً ظاهِراً، وهذا هو معنى الضَّحْوَةِ إِلا أَنه اسْتُخِفٌ بالياء، والأُنْنى ضَحْيِانَةٌ؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي : يَكْفيك، جهلَ الأَحْمَقِ الْمُسْتَجْهَلِ، ضَحْيَانَةٌ مِن عَقَدَاتِ السَّلْسَلِ ١ قوله (( محضها)» هكذا في بعض الاصول، وفي بعضها: مخضها، بالخاء. فسَّرَه فقال: ضَحْيانَة ◌ٌ عَصاً نَبَقَتْ في الشمس حتى طَبَغَتْها وأَنْضَجَتْها، فهي أَشْدُ ما يكونُ، وهي من الطِّلْحِ، وسَلْسَلٌ: حَبْلٌ من الدَّهْناء، ويقال سَلَاسِلٌ وسْجَرُهُ طَلْحٌ، فإذا كانت ضَحْيانَةٌ وكانت من طَلْحٍ دَهَبَتْ في الشدّةِ كلّ مذهب؟ وشَدَّ مَا ضَحَيْت وضَحَوْت للشمسِ والربحِ وغيرِهِما، وتميم تَقول: ضَحَوْتُ للشمس أَضْحُر . وفي حديث الاسْتِسْقاء: اللهم ضَاحَتْ بِلادُنا واغْبَرْتْ أَرْضُنَا أَي بَرَزَتْ للشمس وظَهَرَت بعدمِ النّبَاتِ فيها، وهي فَاعَلَتْ من ضَحَى مثلُ وامَتْ من رَمَى، وأَصلُها ضاحَيَتْ؛ المعنى أَنْ السَّنَةِ أَحْرَقَت النباتَ فَبَرَزَت الأرض للشمس . واسْتَضْحَى للشمس: بَرَزَ لها وقَعَدَ عندها في الشتاء خاصَّةٌ . وضَواحِي الرجُلِ : ما ضَحًا منه للشمسِ وبَرَزَ كَالْمَنْكِبَيْنِ والكَتِفَيْنِ. وضَحًا الشيءُ يَضْحُو فهو ضاحٍ أَي بَرَزَ. والضاحِي من كلّ شيءٍ: البارِزُ الظاهِرُ الذي لا يَسْتُرُهُ منك حائِطٌ ولا غيْرُهُ. وضَواحِي كلّ شيءٍ: نَواحيهٍ البارِزَةُ للشمسِ. والضواحي من النَّخْلِ: ما كان خارِجَ السُّورِ، صِفةٌ غالبة لأنها تَضْحَى للشمسٍ. وفي كتابٍ النبيّ، صلى الله عليه وسلم، لِأُكَيْدِرِ بنِ عبدِ المَلِكِ: لِكُمْ الضامِنَةُ من النّخْلِ ولنا الضاحية من البَعْلِ؛ يعني بالضّامِنَةِ ما أَطَافَ بِهِ سُورُ المَدِينَةِ، والضَّاحِيَّة الظاهرة البارِزَة من النّخيلِ الخارِجة من العِمارَةِ التي لا حَائِلَ دونَها، والبَعْلِ النَّخْل الراسِخُ عُروقُه في الأرض ، والضامِنَة ما تَضَمّنِها الحداثِقُ والأمْصار وأُحِيطَ عليها . وفي الحديث: قال لأُبِي ذَرَّ إني أَخافُ عليكَ من هذه الضَّاحِيَّةِ أَي الناحِيَّةِ البارِزَة. والضّواحِي من الشّجَرِ: القَلِيلةُ الوَرَقِ التي تَبْرُزُ ٤٧٨ ضحَا ضحا عِيدانُها للشمسِ. قال شمر: كلُّ مَا ظَهَر وبَرَلَ فقد ضَحًا . ويقال: خرج الرجلُ من مَنْزِلِهِ فضّحًا لي. والشّجَرة الضَّاحِيّة: البارِزَةُ الشمس؛ وأنشد لابن الدُّمَيْنَةِ يصف القَوْس: وخُوطٍ من فُرُوعِ النّبْعِ ضاحٍ ، لَها في كَفّ أَعْسَرَ كالضَّباحِ الضَّاحِي: عُودُها الذي نَبَت في غير ظِلٍ ولا في ماءٍ فهو أَصْلَبُ لِهِ وَأَجْوَدُ. ويقال للبادِيّةِ الضاحيةُ. ويقال: وَلِيَ فُلانٌ على ضاحيّةٍ مِصْرّ، وباعَ فلانٌ ضاحيَةَ أَرْضٍ إِذا بَاعَ أَرضاً ليس عليها حائِطٌ، وباعَ فلانٌ حائطاً وحَديقةٌ إذا باعَ أَرضاً عليها حائط. وضَواحِي الحَوْض: نَوَاحِيهِ، وهذه الكلمة واوية ويائية. وضَواحِي الرُّومِ: ما ظَهَر من بلادِهم وبَرَزَ. وضاحيّةُ كلِّ شيءٍ: ناحيتُه البارزة . يقال: م يَنْزِلُون الضّواحي. ومكانٌ ضاحٍ أَي بارِزٌ، قال: والقُلَّةَ الضَّحْيانةُ في قول تأَبِّط شرًّا هي البارِزة للشّمْسِ؛ قال ابن بري: وبيت تَأَبْط شَرًّا هو قوله : وَقُلٍَّ، كسِنانِ الرُّمْحِ ، بارِزِةٍ ضَحْيانَةٍ فِي ◌ُشْهُورِ الصَّيْفِ مِحْرَاقٍ بادَرْتُ قُنْتَهَا صَحْيِي، وما كَسِلُوا حتى نَمَيْتُ إِليها بَعْدَ إِشراقٍ المحراقُ: الشديدةُ الحرّ. ويقال: فَعَل ذلك الأمرَ ضاحِيَةٌ أَي عَلانِيَة ؛ قال الشاعر: عَمِّي الذي مَنَعَ الدينارَ ضاحِيةٌ ، دِينارَ نَخَّةِ كَلْبٍ ، وهو مَشْهودُ وفَعَلْتِ الأَمْرَ ضاحِيةٌ أَي ظاهراً بَيْناً؛ وقال النابغة : فقد جَزَتْكُمْ بَنوذُبْيانَ ضَاحِيةٌ حَقًّا يَقِيناً، ولمّا يَأْتِنا الصَّدّرُ وأما قوله في البيت : عَمِّي الذي مَنْعِ الدِّينارَ ضاحِيّة" فمعناه أنه مَنَعَه نهاراً جِهاراً أَي جاهّر بالمَنْعِ ؛ وقال لبيد : فَهَرَقْنا لَهما في دائِرٍ ، لضَواحِيهِ نَشِيشٌ بالبَكَل وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه رَّأَى عَمْرو ابْنَ حُرَيْتٍ فقال إِلى أَيْنَ! قال : إلى الشامِ، قال: أَمَا إِنَّهَا ضاحِيَّةُ قَوْمِكَ أَي ناحِيَتُهم. وفي حديث أبي هريرة: وضاحِيةُ مُضَرَ مُخالِفِونَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أَي أَهلُ البادية منهم، وجمعُ الضاحية ضَواحٍ ؛ ومنه حديث أنس: قال له البَصْرَةُ إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ فانْزِلْ فِي ضَواحِيها؛ ومنه قيل: قُرَيْشُ الضّواحِي أَي النازِلونَ بظواهر مكة . وليلة ◌ٌضَحْياءُ وضَحيا وضَحْيانٌ وضَحْيانَةٌ وإضْحيانٌ وإِضْحِيانَةٌ، بالكسر: مضِيئَةٌ لا ◌َغَيْمَ فيها، وقيل: مُقْبِرَةٍ، وخَص بعضُهم به الليلة التي يكونِ". القَمَر فيها من أَوّلِها إلى آخِرِها. وفي حديث إسلام أَبِي ذَرٍّ : في ليلةٍ إِضْحِيَانٍ أَي مُقْمِرَةٍ، والألف والنون زائدتان، ويومٌ إِضْحِيانٌ: مُضِيٌ لا غَيْم فيه، وكذلك قَمَرَ ضَحْيانٌ؛ قال: ماذا ثُلَافِينَ بِسَهْب إنسانْ من الجَعَالاتِ به والعرْفانْ، مِن ◌ُظُلُماتٍ وسِرَاجٍ ضَحْيانْ وَقَبَرٌ إِضْحِيانٌ كَضَحْيَانٍ. ويومٌ ضَحْيانٌ أَي ٤٧٩ فحا طَلْقٌ. ومِراجٌ ضَحْيانٌ: مُضِيٍ. ومفازةٌ ضاحية الظّلالِ: ليس فيها سْجرٌ يُسْتَظَلُّ به. وليس لكلامه ضُحّى أَي بيانٌ وظُهور. وضَحْى عن الأمر : بَيِّنه وأَظهره ؛ عن ابن الأعرابي، وحكى أيضاً: أَضْحٍ لي عن أَمْرِك ، بفتح الهمزة، أي أوضح وَأَظْهِر. وأَضْحى الشيءَ: أَظْهَرَ، وأَبْداءُ ؛ قال الراعي : حَفَرْنَ عُرُوَقَها حتى أَجَنْتْ مَقاتِلَهَا، وأَضْحَينَ القُرُونا والمُضَحِّي: الْمُبَيْنُ عن الأَمْرِ الْحَفِيّ؛ يقال: ضَحْ لي عن أَمرِكَ وأَضْحِ لي عن أَمرِك. وضَحَّى عن الشيء: رَفَقَ بِهِ. وضَحْ رُوَيْداً أَي لا تَعْجَلْ؟ وقال زيدُ الحيلِ الطائي : فلو أن نصراً أَصْلحَتْ ذاتَ بينها، لِضَحَّتْ رُوَيْداً عن مَطالِبِها عَمْرُ وْ ونصرٌ وعَمْرُوَ : ابْنا فُعَينٍ ، وهما بطنان من بني أَسَادٍ. وفي كتاب علي إلى ابن عباس، رضي الله عنهم: أَلَا ضَحْ رُوَيَداً فقد بلَغْتَ المَدَى أَي اصِرْ قليلًا. قال الأزهري : والعربُ قد تَضَع التّضحِيةَ موضع الرَّفْقِ والتّأني في الأمرِ، وأَصلُه أَنهم في البادية يسِيرُون يومَ ظَعْنِهِمْ، فإِذا مرُّوا بلُمْعَة مِن الكَلِ قال قائِدُهم: أَلَا ضَحُوا رُوَيْداً، فيدَعُونَهَا تُضَحْي وتَجْتَرُ، ثم وضَعُوا النَّضْحِيةِ موضِعَ الرَّفْقِ لِرِفْقِهِمْ بَحَمُولتِهِم ومالِهِم في ضَحَائِها وما لها من الرَّفْقِ فِي تَضْحِيتِهَا وبُلوغِها مَنْواها وقد تَنبعت؟ وأما بيت زيد الخيل فقول ابن الأعرابي في قوله : تَضَحَّتْ رُوَيَداً عن مَطالِبِها عَمْرُوْ بمعنَى أَوْضَحَتْ وَبَيْنَتْ حَسَنٌ. والعربُ تضَعُ التَّضْحِيةِ موْضِعَ الرَّفْقِ والتُّؤَدَةِ لِرِفْقِهم بالمالِ في ضَحائِها كي توافيَ المَنْزِلَ وقد تشبعتْ. وضاحٍ: موضيعٌ ؛ قال ساعدة بن جوية: أَضَرِّ به ضاحٍ فَنَبْطَا أُسَالَةٍ ، فمَرَّ فَأَعْلَى حَوْزِما فَخُصورُها قال : أَضَرْ به ضاحٍ وإن كان المكان لا يَدْنُو لأن كلّ ما دَنا منك فقد دَنَوْت منه. والأضْحى من الحيلِ: الْأَنْهَبُ، والأُنثى ضَحْياءُ. قال أبو عبيدة: لا يقالِ الفَرَس إذا كان أَبْيَضَ أَبيضُ، ولكن يقال له أَضْحى، قال: وَالضُّحى منه مأخوذٌ لأنهم لا يُصَلُون حتى تَطْلُعَ الشمسُ. أَبو عبيد: فَرَسٌ أَضْحى إذا كان أَبْيضَ ، ولا يقال فرسٌ أَبيضُ، وإذا اسْتَدَّ بياضُه قالوا أَبْيَضْ قِرِ ظامِيٌ. وقال أبو زيد: أُنْشِدْتُ بينَ شِعرٍ ليس فيه حَلاوَةٌ ولا ضَحتّى أَي ليس بِضاحٍ ، قال أبو مالك: ولا ضَحَاءً . وبنو ضَحْيانَ: بطنٌ. وعامرٌ الضَّحْيانُ: معروف؟ الجوهري: وعامرٌ الضحيانُ رجل من السّيرِ بنٍ قاسِطٍ ، وهو عامرُ بن سعدٍ بن الخزرجِ بن ثَيْمِ الله ابنِ النّيرِ بنٍ قاسِطٍ، سُمِّيَ بذلك لأنه كانٍ يَقْعُدُ لقومِه في الضّحاء يقضي بينهم ؛ قال ابن بري : ويجوز عامرُ الضَّحْيَانِ، بالإضافة، مِثْلَ ثابتِ قُطْنّة وسَعِيدٍ كُرْقٍ. وفارسُ الضَّحْيَاء، ممدودٌ: من فَرْسَانِهِم، والضَّحْيَاءُ: فَرَسُ عَمْرِوِ بنِ عامرٍ بن ربيعة بن عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ وهو فارسُ الضّحْياء ؛ قالَ خِداشُ بنُ زهيرا بن ربيعة بن عمرو بن عامرٍ ١ قوله « قال خداش بن زهير»الى قوله : « أبي فارس الضحياء يوم هبالة » البيت هكذا في الاصل، قال في التكملة والرواية: فارس الحوّاء، وهي فرس أبي ذي الرمة ، والبيت لذي الرمة. وقوله «والضحياء فرس عمرو بن عامر» صحيح والشاهد عليها بيت خداش بن زهير: أبي فارس الضحياء عمرو بن عامر البيت الثاني . ٤٨٠