Indexed OCR Text
Pages 161-180
هنا مُحْتَبُونَ. والحِيْوَةِ والْحُبْوة: الثوبُ الذي يُحْتَّبَى به، وجمعها حبّى، مكسور الأول؛ عن يعقوب؛ قال ابن بري : وحُبَّى أيضاً عن يعقوب ذكرهما معاً في إصلاحه ؛ قال: ويُرْوَى بيتُ الفرزدق وهو : وما حُلّ مِنْ جَهْلِ حِيَى حُلَمائنا، ولا قائلُ المعروفِ فينا يُعَنَّفُ بالوجهين جميعاً، فمن كسر كان مثل سارة وسيدرٍ ومن ضم فمثل غُرْفَةٍ وغُرَف. وفي الحديث: أَنه تَهَى عن الاخْتِياء في ثوب واحد؛ ابن الأثير: هو أَن يَظُمَ الإنسانُ رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويَشُدُّه عليها، قال: وقد يكون الاختباء باليدين عِوَضَ الثوب ، وإِنما نهى عنه لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرّك أَو زال النوب فتبدو عورته ؛ ومنه الحديث: الاحْتِياءُ حِيطَانُ العَرب أي ليس في البراري حيطانٌ، فإذا أرادوا أَن يستندوا احْتَبَوْا لأن الاحتِياء يمنعهم من السُّقوط ويصير لهم كالجدار . وفي الحديث: ◌ُهِيَ عن الحَبْوةِ يومَ الجمعة والإمامُ يخطب لأن الاحتِياءِ يَجْلُب النومَ ولا يَسْبَعُ الخُطْبَةَ ويُعَرِّضُ طهاوتَه للانتقاض. وفي حديث سَنَعْدٍ: نَبَطِيْ فِي حِبْوَتِهِ؟ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور بالجيم، وقد تقدم . والعرب تقول : الحِيَا حِيطَانُ العرب، وهو ما تقدم، وقد احْتَبَى بيده احْتِياءً. الجوهري: احْتَبَى الرجلُ إِذا جَمَع ظهره وساقيه بعمامته، وقد يَجْتَّبِي بيديه. يقال: حَلَّ حِبْوَته وحُبْوَتَه. وفي حديث الأَحْتف : وقيل له في الحرب أن الحِلْمُ؟ فقال: عند الحُبَى؛ أَراد أَن الحلم يَجْسُن في السَّلْم لا في الحرب . والجَابِيَةُ: رملة مرتفعة مُشْرفة مُنْبتة. والحَابِي: نَبْتُ سي بهِ لُحُبُوّهُ وعُلُوّ .. وحَبَا حُبُوًّا: مشى على يديه وبطنه. وحيا الصَّبِيُ حَبْواً: مشى على اسْتِهِ وأَشرف بصدره، وقال الجوهري: هو إِذا زَخَفَ ؛ قال عمرو بن ◌َثْقِيقٍ : لولا البَّقَارُ وبُعْدُهُ مِن مَهْمَةٍ، لَتَرِكْتُها تَحْبِ على العُرْقُوبِ قال ابن بري : رواه ابن القطاع: وبُعْدُ خَراقٍ مَهْمَةٍ، وبُعْدُهُ مِن مَهْمَةٍ. الليث: الصبي يَجْبُو قبل أن يقوم ، والبعير المَعْقُولِ يَحْبُو فَيَزْحَفُ حَبْواً . وفي الحديث: لو يعلمون ما في العَنَّمَةِ والفجر لأتوهما ولو حَبْواً؛ الحَبْوُ: أَن يمشي على يديه وركبتيه أو استه. وحَبًا البعيرُ إِذا بَرَك وزَحَفَ من الإعْياء. والحَبِيُّ: السحابُ الذي يُشرِفُ من الأُفُق على الأرض ، فَعِيل ، وقيل : هو السحاب الذي بعضه فوق بعض ؛ قال : يُضِيءُ حَيِيًّا في تشارخ بيضِ قيل له حَيِيٌّ مِن حَبًا كما يقال له سحاب من سَحَب أَهدابه ، وقد جاء بكليهما شعرُ العرب ؛ قالت امرأة: وأَقْبلَ يَزْحَفُ ذَحْفَ الكَبِير سياقَ الرَّعَاءَ البِطَاءِ العِشَارَا وقالُ أَوسٌ : دانٍ مُسِفْ قُوَيْقَ الأَرْضِ مَيْدَبُه، يَكادُ يدفعه مَنْ قَامَ بالرَّحِ وقالت صبية منهم لأبيها فتجاوزت ذلك : أَناخَ بذِي بَقَرِ بَرْكَهُ ، كأَنَّ على عَضُدَيْه كِتَافًا قال الجوهري : والحَبِيُّ من السّحاب الذي يَعْترِضِ اعتراضَ الجبل قبل أَن يُطَبْقَ السماء؛ قال ١١ * ١٤ ١١ حبا حيا امرؤ القيس : أَصَاحِ، تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيضَه، كَلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَيِيٍ مُكَلْلٍ قال: والحَبًا مثل العَصا مثْلُه، ويقال: سمي لدنُؤْ من الأرض . قال ابن بري : يعني مثل الحَبِيّ؛ ومنه قول الشاعر يصف جعبة السهام: هي ابْنَةُ حَوْبٍ أُمَّ تِسعين آزَرَتْ أَخَاً ثِقَةٌ يَجْرِي حَبَاهَا ذَوائِبُه والحَبِيُّ: سحاب فوق سحاب. والحَبْوُ: امتلاء السحاب بالماء . وكلُ دانٍ فهو حابٍ. وفي الحديث حديث وهب : كأنه الجبلُ الحابِي ، يعني الثقيل المُشرِفَ. والحَيِيُّ من السحاب: المُتَراكِمُ. وحَبَا البعيرُ حَبْواً: كُلِّفَ تَسْتُمَ صَعْبِ الرَّمْلِ فأشرَف بصدره ثم ذحف ؛ قال رؤبة : أَوْدَيْتَ إِن لم تَحْبُ حَبْوَ الْمُعْتَنِك وما جاء إِلاَّ حَبْواً أَي زَحْفاً. ويقال ما نَجا فلان إِلا حَبْواً . والحابي من السَّهام: الذي يَزْحَف إلى الحَدَف إذا رُمِيَ بهِ . الجوهري: حَبّا السهمُ إذا زَلَجَ على الأرض ثم أَصاب الحَدَف. ويقال: رَمَى فَأَحْبَى أَي وقع سهمُهُ دون الغرض ثم تَقافَزَ حتى يصيب الغرض . وفي حديث عبد الرحمن : إِنْ حالياً خيرٌ من زاهِقٍ. قال القتيي : الحسابي من السهام هو الذي يقع دون الجَدَف ثم يَزْحَفُ إِليه على الأرض ، يقال: حَبَا يَخْبُو، وإن أَصاب الرُّقعة فهو خازِقٌ وخاسِقٍ ، فإن جاوز الهدّف ووقع خلفه فهو زاهِقٌِ؛ أَراد أَن الحابِيَ ، وإن كان ضعيفاً وقد أصاب الهدّف ، خير من الزاهق الذي جازَه بشدّة مَرَّهُ وقوّه ولم يصب الهدّف ؛ ضرّب السَّهْمَيْنِ مثلاً لِوَالِيَيْن أحدهما ينال الحق أو بعضه وهو ضعيف، والآخر يجوز الحقّ ويَبْعد عنه وهو. قويّ. وحَبَا المالُ حَبْواً: وَزَمَ فلم يَتَحَرْكِ ◌ُزالاً، وحَبَت السفينةُ: جَرَتْ. وحَبًا له الشيء، فهو حابٍ وحَبِيٌّ: اعترض؛ قال العجاج يصف قُرْفُوراً : فَهْوَ إِذا حَبَا لَهُ حَيِيُ فمعنى إذا حَبّا له حَبِيٌّ: اعترضَ له مَوْجٌ. والحِياءُ: ما يَحْبُو به الرجلُ صاحبه ويكرمه به. والحِياءُ: من الاحتباء ؛ ويقال فيه الحُباء، بضم الحاء، حكاهما الكسائي، جاء بهما في باب الممدود . وَحَبًا الرجلَ حَيْوةٌ أَي أَعطاه . ابن سيده: وحبًا الرجُلَ حَبْواً أَعطاهُ، والاسم الحَبْوَة والحُبْوَة والحِياءُ ، وجعل اللحياني جميع ذلك مصادر ، وقيل: الحِياءُ العَطاء بلا مَنٍ ولا جَزَاءٍ، وقيل: حَبّاه أَعطاء ومَنَّعَه ؛ عن ابن الأعرابي لم يحكمه غيره . وتقول : حَبَوْته أَحْبُوه حباءً، ومنهِ اسْتُقْت المُحاباة، وحابَيته في البيع مُحاباة، والحِياءُ: العطاء ؛ قال الفرزدق : خالِي الّذي اغْتَصَبَ المُلُوكَ نُفُوسَهُم ، وإِلَيْه كان حِباءُ جَفْئَةَ يُنْقَلُ وفي حديث صلاة التسبيح: أَلا أَمْنَحُكَ أَلا أَحْبُوكَ! حَبَاه كذا إذا أعطاه، ابن سيده: حَبًا منا خَوْله يَجْبُوه حَماءُ ومنعه ؛ قال ابن أَحمر : ورَاحَتِ الشّوْلُ ولَمْ يَخْبُها فَحْلٌ، ولم يَعْتَسَّ فيها ◌ُدِرً! وقال أبو حنيفة: لم يَحْبُها لم يلتفت إليها أَي أَنَّهُ مُشْغِل بنفسه ، ولولا مشغله بنفسه لحازّها ولم يفارقها ؛ قال الجوهري : وكذلك حَبَّى ما حَوْله تَحْبية . ١ قوله ((ولم يعتس فيها مدر)» أي لم يطف فيها حالب يجلبها اه. تهذيب . ١٦٢ منا حتا وحابى الرجلَ حباءً: نصره واخْتَصَّه ومالَ إليه ؛ قال : اصْبِرْ يزيدُ، فقدْ فارَقْتَ ذا ثِقَةٍ، واشْكُر حِياءَ الذي بالمُلْكِ حاباكا وجعلَ الْمُهَلْهِلُ مَهْرَ المرأَةِ حِياءً فقال : أَنكَحَها فقدُها الأراقِمَ في جَنْبٍ، وكان الحياء منْ أَدَمٍ أَراد أنهم لم يكونوا أَرباب نَعَمِ فَيُمْهِروها الإيِلَ وجعلهم دَبَّاغِين للأَدَمِ. ورجل أَحْبَى: ضَبِسٌ شِرِيرٌ؛ عن ابن الأعرابي؟ وأنشد : والدّهْرُ أَحْبَى لا يَزِالُ أَلَمُهْ تَدْقُ أَرْكانَ الجِيالِ ثُلَمُه وحَبَا جُعَيْرَانَ: نبات. وحُبَيْ والحُبَّيًّا: موضعان؟ قال الراعي : جَعَلْنَا حُبَيَّاً باليَمِينِ، وَنَكْبَتْ كُبَيْساً لوِزْدٍ من ضَعِيدَة بَاكِرٍ وقال القطامي : مِنْ عَنْ يَينِ الْحُبَيّا نَظْرَةٌ قَبَلُ وكذلك حُبَيّات ؛ قال عمر بن أبي ربيعة: أَمْ تَسلِ الأَطْلالَ والْمُتَرَبْعا، بَيَطْنِ حُبَيّاتٍ، دَوارِسَ بَلْقَعا الأزهري : قال أبو العباس فلان يَجْبُو قَصَاهُم ويَحُوطُ قَصَاهُمْ بمعنى؛ وأنشد: أَفْرِغْ لِجُوفٍ وِرْدُها أَفْرادُ عَبَاهِلٍ عَبْهَلَهَا الوُرَّدُ تَخْبُو قَصَاها مُخْدِرٌَ سِنَاهُ، أَحْمَرُ من ضِئْضِيِها مَيّاهُ سِنَادٌ: مُشْرِفِ، ومَيَّاد: يجيء ويذهب حتا : حَتَا حَتْواً: عَدا عَدْواً شديداً. وحَتّا هُذْبَ الكباءِ حَتْواً: كفّه. وحَتَبْتُ النوبَ وأَحْتَبْته وأَحْتَأْته إذا خِطْتَه ، وقيل: فَتَلْتَه فَتْلَ الأَكْسِية ، شمر: حاشِيةُ الثوب ◌ُرَّته مع الطول، وصِنْفَتُه ناحِيتُه التي تلي الهُدْبَ. يقال: احْتُ صِنْفَة هذا الكساء، وهو أَن يُقتل كما يقتل الكساء القُوْمَسِيُّ. والحَتْيُ: الفتْلُ. قالِ الليث: الحَتْوُ كَفُكَ هُدْبِ الكساء مُلْزَقاً به، تقول: حتَوْتُه أَحْتُوهِ حَتْواً ، قال: وفي لغة حَتَأْتُه ◌َحتّاً. قالِ الجوهري: حَتَوْتُ هُذْب الكساء حَتْواً إذا كفَفْتَه مُلْزَقاً به، يُهْمز ولا يُهْز؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي : ونَهْبٍ كجْمَاعِ الثُّرَبًّا حَوَيْتُه غِشَاساً بُمُحْتَاتِ الصَّفَاقَنِ خَيْفَقٍ المُحْتَاتُ: المُوَتَّقُ الخَلْقِ، وإنما أراد مُحْتقِياً فقلب موضع اللام إلى العين ، وإلا فلا مادة له يشتق منها ، وكذلك زعم ابن الأعرابي أنه من قولك حتَوْتُ الكساء، إلا أنه لم ينبه على القلب ، والكلمة واوية وبائية . والحَتِيُّ، على فَعِيل: سَوِيقُ المُقْلِ، وقيل : رديئه ، وقيل : يابسه ؛ قال الهذلي: لا حَرّ دَرِّيَ إِنْ أَطْعَمْتُ نازِ لَكُمْ قِرْفَ الحَتِيِّ، وعِنْدِي الِبُرُ مَكْنُوزُ وأَنشد الأزهري: أخذتُ مْ سَلفي حَتِي وبُرْ تُساً، وسَحْقَ مَراوِيلٍ وجَرْدَ مَلِيلِ وفي حديث علي، كرم الله وجهه : أَنه أَعطى أَبا رافع حَتِيّاً وعُكْة سَمْنٍ؛ الحَتِيُّ: سَوِيقُ المُفْلِ. وحديثه الآخر: فأتيته بيِزْوَدٍ مَخْتُومٍ فإذا فيه ١٦٣ ـتا حَتِيٍّ. وقال أبو حنيفة: الحَتِيُّ ما حُتّ عن المُقْل إِذا أَدْرَكَ فَأُكِلِ، وقيل: الحَتِيُّ قِشْرُ الشَّهدِ؟ عن ثعلب ؛ وأنشد : وأَنَتْهُ بِزْغْدَبٍ وحَنِيٍ ، بَعْدَ طِرْمٍ وَامِكٍ وَثُمَالٍ والحَتِيُّ: متاع البيت، وهو أيضاً عَرَق الزِّييل وكِفافُه الذي في مَثْقَتِهِ. الأزهري: الحَتِيُ الدّمْنُ، والحَتِيُّ في الغزل، والحَتِيُ ثُفْلُ التمر وقشوره. والحاتي: الكثير الُّرْب. وذكر الأزهري في هذه الترجمة حتَّى قال : حَتَّى مُشدَّدة ، تكتب بالياء ولا تُمال في اللفظ، وتكون غاية معناها إلى مع الأسماء ، وإذا كانت مع الأفعال فمعناها إلى أَن ، ولذلك نصبوا بها الغابِرَ، قال: وقال أبو زيد سمعت العرب تقول جلست عنده عَنّى الليلِ، يريدون حتى الليل فيقلبون الحاء عيناً. حثا : ابن سيده: حَثَا عليه الترابَ حَشْواً حاله، والياء أَعلى. الأزهري: حَتَوْتُ الترابَ وحثَبْتُ حَثْواً وحَتْياً، وحَئًا الترابُ نفسُهُ وغيرهِ تَحْتُو ويَحْثَى ؛ الأخيرة نادرة ، ونظيره جَبَا يَحْبَى وقَلا يَقْلَى. وقد حَتّى: عليه الترابَ حَثْياً واخْتَنَاه وحَتَى عليه الترابُ نفسُهُ وحتى الترابَ في وجهه حَثْياً: رماه . الجوهري : حَبْا في وجهه التراب يَحْتُو ويَحْنِي حَثْواً وحَتْياً وتَحْنَاءَ. والحَتَى: التراب المَحْتُوُ أَو الحائي، وتثنيته حَتَوان وحَتَيان . وقال ابن سيده في موضع آخر: الحَتَى الترابُ المَحْتِيُّ. وفي حديث العباس وموت النبي، صلى الله عليه وسلم ، ودفنه : وإِنْ يكنْ ما تقول يا ابنَ الخطاب حَقًّا فإِنه لنْ يَعْجِزَ أَن تَحْتُوَ عنه أَي يرميَ عن نفسه الترابَ توابَ القبرِ ويقُومَ، وفي الحديث: احْتُوا في وجوه المَدَّاحِين الترابَ أَي ارْمُوا ؛ قال ابن الأثير : يريد به الخَيْبة . وأَن لا يُعْطَوا عليه شيئاً، قال : ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب . الأزهري: حَثّوْت عليه الترابَ وحَشَيْتُ حَثْواً وحَتْياً؛ وأَنشد : الْحُضْنُ أَدْنَى، لَوْ تَآَيَيْنِهِ، من حَنْيِكِ التُّرْبَّ على الرَّاكِبِ الحُصْن: حَصانة المرأَة وعِفَّتها. لو تَآييتِهِ أَي قصدْتِهِ. ويقال للتراب : الحَنَّى . ومن أمثال العرب: يا ليتني المَحْتِيُّ عليه ؛ قال : هو رجل كان قاعداً إلى امرأة فأقبل وَصِيلٌ لها ، فلما رأَنه حَقّتْ في وجهه التراب تَرْثِيَّةَ لَجَلِيسِها بأَن لا يدنُوَ منها فيَطَلِعَ على أمرهما ؛ يقال ذلك عند تمني منزلة من تُخْفَى له الكرامةُ وتُظْهَر له الإهانة. والحَشْيُ: ما رفعت به يديك . وفي حديث الغسل : كان يختي على رأسه ثَلاثَ حَتَياتٍ أَي ثلاث غُرفٍ بيديه، واحدتها حَتْيَة . وفي حديث عائشة وزينبٍ ، رضي الله عنهما: فَتقاوَ لَنَا حتى اسْتَحْتَنَا ؛ هو إِسْتَفْعَلِ من الحَتْيِ، والمراد أن كل واحدة منهما رمت في وجه صاحبتها التراب . وفي الحديث : ثلاثِ حَتَياتٍ من حَتَّيات ربي تبارك وتعالى ؛ قال ابن الأثير: هو مبالغة في الكثرة وإلا فلا كَفَّ ثَمَّ ولا حَتْيَ ، جل الله تبارك وتعالى عن ذلك وعز . وأَرض حَثْواء: كثيرة التراب. وحَثَوْت له إذا أَعطيته شيئاً يسيراً. والحَنَّى، مقصور: ◌ُطام الثُّبْن؛ عن اللحياني. والحَشّى أيضاً: دُفاق التّبْن، وقيل: هو التّبْنِ المُعْتَزَل عن الحبّ، وقيل أيضاً: التبن خاصة ؛ قال: تسألني عن زَوْجِها أَيُ فَتَى حَبِّ جَرُوزٌ، وإذا جاعَ بَكى ويأكُلُ التمرَ ولا يُلْقِي النَّوَّى، كأَنه غِرَارَةٌ ملأَى حَثَا ١٦٤ حثا حجا وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: فإذا حَصير بين يديه عليه الذهب مَنْتُوراً نَثْرَ الحَّنَّى؛ هو، بالفتح والقصر : دُقاق التبن، والواحدة من كل ذلك حَتَاة. والحَتَّى: قشور التمر ، يكتب بالياء والألف، وهو جمع حَثَاة، وكذلك الشّنّا، وهو جمع ثَنَاة: قشورُ التمر ورديئُه . والحائِياءُ: تراب جُحْرِ اليَرْبوع الذي يَحْثُوه برجله، وقيل : الحَاثِياءُ جحر من جِحَرة اليربوع ؛ قال ابن بري: والجمع حَوَّاتٍ . قال ابن الأعرابي: الحائِياءُ تراب يخرجه اليربوع من نافِقائِهِ ، بُني على فاعِلاةَ. والحَنَاةُ: أَن يؤكل الخبز بلا أذمٍ ؛ عن كراع بالواو والياء لأن لامها تحتملهما معاً ؛ كذلك قال ابن سيده . حجا : الحِجَا ، مقصور: العقل والفطنة؛ وأنشد الليث للأعشى : إِذْ هِيَ مِثْلُ الْغُصْنِ مَيَّالَةٌ تَرُوقُ عَيْنَيْ ذِي الحِجَا الزائِرِ والجمع أَحْجاءٌ ؛ قال ذو الرمة : ليَوْم من الْأَيَّامِ مَنْبَة ◌ُطُولَهُ دَوُو الرَّأي والأحْجاءَ مُنْقَلِعَ الصَّخْرِ وكلمة مُحْجِيَةٌ : مخالفة المعنى للفظ، وهي الأُخْجِيَّةُ والأُحْجُوّة، وقد حاجَيْتُه مُحاجة وحجاءً: فاطَنْتُهُ فَحَجَوْتُه. وبينهما أُحْجِيَّة يَتَحاجَوْنَ بها، وأُدعِيَّةٌ في معناها. وقال الأزهري: حاجَيْتُه فَحَجَوْتُه إِذا أَلقيتَ عليه كلمة مُحْجِيَةٌ مخالفةَ المعنى لفظ، والجَواري بَتَحاجَيْنَ. وتقول الجارية للأُخْرَى : حُجَيَّاكِ ما كان كذا وكذا . والأُحْجِيّة: اسم المُحاجاة، وفي لغة أُحْجُوّة. قال الأزهري: والياء أحسن. والأُحْجِية والحُجَبًا: هي لُعْبَة وأُغْلُوطَة يَتّعاطاها الناسُ بينهم، وهي من نحو قولهم أَخْرِجْ ما في يدي ولك كذا. الأزهري : والحَجْوَى أيضاً اسم المُحاجاة؛ وقالته ابنةُ الخُسِ: قالت قالَةٌ أُخْتِي وحَجْوَاها لما عَقْلُ: تَرَى الْفِتْيَانَ كَالنَّخْلِ ، وما يُدْرِيك ما الدَّخْلُ؟ وتقول: أَنا حُجَيَّاك في هذا أَي من نجاجِيكَ. واحتجى هو : أَصاب ما حاجیته به ؛ قال: فَنَاصِيَتَي وراحِلَتِي وَرَحْلي، ونِسْها ناقَتَّ ◌ِمَنِ احْتَجَاها وهم يَتَحاجَوْنَ بكذا. وهي الحَجْوَى، والحُجَيًّا: تصغير الحَجْوى . وحُجَيَّاك ما كذا أَي أُحاجِيكَ. وفلان يأتينا بالأحاجي أي بالأغاليط . وفلان لا يَحْجُو السِّرِّ أَي لا يحفظه. أَبو زيد: حَجَا مِرّ. يَجْجُوه إِذا كتمه. وفي نوادر الأعراب: لا مُحاجاةً عندي في كذا ولا ◌ُكافأَةٍ أَي لا كِثمان له ولا سَتْر عندي . ويقال للراعي إذا ضيع غنمه فتفرّقت: ما يَحْجُو فلانٌ غَنّمه ولا إيِلَه. وسِقاء لا يَحْجُو الماء: لا يمسكه. ورَاعٍ لا يَحْجُو إبله أَي لا يحفظها، والمصدر من ذلك كله الحَجْو ، واسْتقاقه مما تقدم ؟ وقول الكميت : مَجَوْتُكُمْ فَتَحَجَّوْا مَا أَقُول لكم بالظّنِّ، إِنكُمُ من جارَةِ الْجَار قال أبو الهيثم: قوله فتَحَجَوْا أَي تفَطْنُوا له وازْكَنُوا ، وقوله من جارة الجار أَراد: إِن أُمْكم ولدتكم من دبرها لا من قبلها؛ أراد: إن آباءكم يأتون ١٦٥ حجا النساء في مَحاسْهِنَّ، قال: هو من الحِجَى العقلِ والفطنة ، قال: والدبر مؤنثة والقُبل مذكر ، فلذلك قال جارة الجار . وفي الحديث : مَن بات على ظهر بيت ليس عليه حَجاً فقد بَرِثَتْ منه الدّمّة؛ هكذا رواه الخطّابي في متعاليمِ السُّن، وقال: إِنه یروى بكسر الجاء وفتحها، ومعناه فيهما معنى الستر ، فمن قال بالكسر شبهه بالحجى العقل لأنه يمنع الإنسان من الفساد ويحفظه من التعرض للهلاك ، فشبه الستر الذي يكون على السطح المانع للإنسان من التردّي والسقوط بالعقل المانع له من أفعال السوء المؤدّية إلى التردّي، ومن رواه بالفتح فقد ذهب إلى الناحية والطرف . وأَحْجاء الشيء : نواحيه، واحدها حَجاً . وفي حديث المسألة : حتى يقولَ ثلاثةٌ من ذَوِي الحِجَى قد أَصَابَتْ فلاناً فاقةٌ فحَلْت له المسألة، أي من ذوي العقل. والحَجا: الناحية. وأَحْجاء البلادِ: نَواحيها وأطرافها ؛ قال ابن ◌ُقْبل : لا تُحْرِزُ المَرْءَ أَحْجَاءُ البلادِ، ولا تُبْنَى له في السمواتِ السلالِيمُ ويروى : أَعْناءُ. وحَجا الشيء: حَرْفُه ؛ قال : وكَأَنَّ نَعْلًا في ◌ُطَبْطَةَ ثاوِياً، والكِمْعُ بَيْنَ قَرارِها وحَجاها ونسب ابن بري هذا البيت لابن الرَّقَاع مستشهداً به على قوله: والحجا ما أَشرف من الأرض . وحَجا الوادي: مُنْعَرَجُهُ. والحجا: الملجأ، وقيل: الجانب ، والجمع أحجاء . اللحياني: ما له مَلْجَا ولا مَحْجَى بمعنى واحد. قال أبو زيد: إِنه لَحَجِيْ إلى بني فلان أَي لاجىءٌ إليهم . وتحجِيت الشيءَ: تعمّدته؟ قال ذو الرمة : فجاءت بأَغْباش تَحَجَّى شَرِيعَةٌ تِلاداً عليها ◌َمْيُها واخْتِيالها قال : تحَجَّى تَقْصِدُ حَجَاهُ ، وهذا البيت أَورده الجوهري : فجاءَ بأَغْباشٍ ؛ قال ابن بري : وصوابه بالتاء لأنه يصف حمیر وحش، وتلاداً أي قدمة"، عليها أَي على هذه الشريعة ما بين رامٍ ومُحْتَبِل ؛ وفي التهذيب للأخطل: حَجَوْنا بني النُّعمان، إِذْ عَصَّ مُلْكُهُمْ، وقَبْلَ بَتِي النُّعْمانِ حارَبَنَا عَمْرُو قال : الذي فسره حَجَوْنا قصدنا واعتمدنا. وتحَجَّيت الشيءَ: تعمدته . وحَجَوْت بالمكان: أَقَمتِ به ، وكذلك تحَجَّيْت به. قال ابن سيده: وحجا بالمكان حَجْواً وتَحَجَّى أَقام فثبت؛ وأَنشد الفارسي لعمارة ابن أُمن الریاني١ : حيثُ تَحَجَّى مُطْرْقٌ بالفالِقِ وكل ذلك من التمسك والاحتباس ؛ قال العجاج : فَهُنَّ يَعْكُفْنَ به، إِذا حَجا ، عَكْفَ النَّبِيطِ يَلْعبونَ الفَنْزَجا التهذيب عن الفراء : حَجِشْت بالشيء وتحَجَّيْت به ، بهمز ولا يهز، تمسكت ولزمت؛ وأنشد بيت ابن أحمر: أَصَمَّ دُعَاءُ عاذِلَتِي تَحَجَّى بآخِرِنا، وتَنْسَى أَوْلِينا أَي تمسّكُ به وتَلْزَمه، قال : وهو يَحْجُو به ؛ وأنشد للعجاج : فَهُنَّ يعكفن به إذا حَجا أَي إذا أَقام به ؛ قال : ومنه قول عدي بن زيد : أَطَفْ لِأَنْفِهِ المُومَى قَصِيرٌ، وكان بأَنْقِهِ حَجِئاً ضَنِينا قال شمر: تحَجَّيْت تمسكت جيداً. ابن الأعرابي: الحجو ١ قوله « ابن أيمن الرياني» هكذا في الاصل. ١٦٦ حجا الوقوف، حجا إِذا وقف ؛ وقال : وحجا معدول من جَحا إذا وقف. وحَجيت بالشيء، بالكسر، أَي أُولِعْت به ولزمته ، يبز ولا يهز، وكذلك تحجَّيت به ؛ وأنشد بيت ابن أَحمر : أَصمَّ دُعَاءُ عاذلتي تحجّى يقال: تَحَجّيْت بهذا المكان أي سبقتكم إليه ولزمته قبلكم . قال ابن بري: أَصمّ دعاءُ عاذلتي أي جعلها الله لا تَدْعو إِلا أَصَمْ. وقوله: تحجّى أَي تسبق إليهم باللّوم وتدعُ الأَولين. وحجا الفحلُ الشُّوَّل يَحْجُو: هدَرَ فعرفَت هديره فانصرفت إليه. وحتجا به حَجْواً وتحَجَّى، كلاهما: ضَنَّ ، ومنه سمي الرجل حَجْوة. وحَجا الرجل القوم كذا وكذا أَي حزام وظنهم كذلك. وإني أَحْجُو به خيراً أَي أَظن. الأزهري: يقال تحجّى فلان بظنه إذا ظن شيئاً فادعاه ظاناً ولم يسقيقته ؛ قال الكميت : تحَجَّى أَبوها مَنْ أَبوهُمْ فصادَفُوا سواهُ، ومَنْ يَجْهَلْ أَباهُ فقدْ جَمِلْ ويقال: حَجَوْتُ فلاناً بكذا إذا ظننته به ؛ قال الشاعر : قد كنتُ أَحْجُو أَبَا عَمْرٍوٍ أَخَائِقَةٌ، حتى أَلَمْتْ بنا يَوْمَاً مُلِمَاتُ الكبائي: ما حَجَوْتُ منه شيئاً وما هَجَوْتُ مِنْه شيئاً أَي ما حفِظت منه شيئاً. وحَجَتِ الريحُ السفينة: ساقتها . وفي الحديث: أَقْبَلت سفينةٌ فحَجَتْها الريحُ إلى موضع كذا أَي ساقتها ورمت بها إليه . وفي التهذيب: تحجّيتكم إلى هذا المكان أَي سبقتكم إليه . ابن سيده: والحَجْوة الحَدِقة. الليث: الحَجْوة هي الجَحْمة يعني الحَدَقة . قال الأزهري: لا أدري هي الجَحْوة أو الحَجْوة الحدقة. ابن سيده: هو حَجٍ أَنْ يفعلَ كذا وحَجِيُ وحَجاً أَي خَلِيقٌ حَرِيٌّ به، فمن قال حَجٍ وحَجِيٌّ ثنّى وجمَعَ وأَنَّث فقال حَجِيانِ وحَجُونَ وحَجِيَة وحَجِيتانِ وحَجِياتٌ وكذلك حَجِيء في كل ذلك، ومن قال حَجاً لم يثنّ ولا جمع ولا أَنت كما قلنا في قَمَن بل كل ذلك على لفظ الواحد، وقال ابن الأعرابي: لا يقال حَجِّى. وإنه لِمَحْجاةٌ أَن يفعل أَي مَقْمَنةٌ؛ قال اللحياني : لا يثنى ولا يجمع بل كل ذلك على لفظ واحد . وفي التهذيب : هو حَجٍ وما أَحْجاه بذلك وأَحْراه ؛ قال الحجاج : ( كَرَّ بِأَحْجى مانِعِ أَنْ يَمْنَعا وأَحْجِ بِهِ أَي أَحْرٍ به، وأَحْجِ به أَي ما أَخْلَقَه بذلك وأَخْلِقْ به، وهو من التعجب الذي لا فعل له؛ وأَنشد ابن بري لمَخْرُوعِ بن رقيع : ونحن أَحْجَى الناسِ أَنْ تَذُبًا عنْ حُرْمَةٍ، إِذا الحَدِيثُ عَبًّا، والقائِدون الحيلَ جُرْداً قُبْـ وفي حديث ابن صياد: ما كان في أَنفُنا أَحْجَى أَنْ يكون هو مُدْ ماتَ ، يعني الدجالَ ، أَحْجَى بمعنى أَجْدَر وأولى وأَحق، من قولهم حجا بالمكان إذا أَقام به وثبت . وفي حديث ابن مسعود: إنكم ، معاشر هَبْدانَ، من أَحْجَى حَيٍ بالكوفة أَي أولى وأَحقّ، ويجوز أن يكون من أَعْقَلِ حي بها. والحِجاءُ، ممدود: الزَّمْزَمة، وهو من شعار المَجُوس ؛ قال : زَمْزَمَة المَجُوسِ في حِجائِها قال : رأيت قال ابن الأعرابي في حديث رواه عن رجل علْجاً يومَ القادِسِيَّة قد تكَنِى وتحَجَّى فقَتلْته ؛ ١٦٧ حدا قال ثعلب : سألت ابن الأعرابي عن تحجّى فقال معناه زَمْزَمَ، قال: وكأنهما لغتان إذا فتحتَ الحاء قصرت وإِذا كسرتها مددت، ومثله الصَّلا والصّلاءُ والأيا والإِياءُ للضوء؛ قال: وتكَنَّى لَزِمَ الكِنَّ؛ وقال ابن الأثير في تفسير الحديث : قيل هو من الحجاة الستر. واحْتَجاه إِذا كتَمَه . والحَجاةُ: نُفَاخة الماء من قطر أو غيره ؛ قال : أُقَلْبُ طَرْفِي فِيِ الفَوارِسِ لَا أَرَى حِزَاقاً، وعَيْنِي كالحَجاةِ من القَطْرِ! وربما سموا الغدير نفسه حَجاةٌ، والجمع من كل ذلك حَجِّى، مقصور، وحُجِيٌّ. الأزهري: الحَجاهُ فُقَّاعة ترتفع فوق الماء كأنها قارورة، والجمع الحجوات. وفي حديث عمرو: قالٍ لمعاوية فإِنَّ أَمرَك كالجُعْدُبَة أَو كالحتجاةِ في الضعف؛ الحَجاة، بالفتح: تفاخات الماء. واستَحْجَى اللحمُ: تغير ريحه من عارض يصيب البعير أَو الشاة أَو ما اللحمُ منه . وفي الحديث: أَنَّ عُمر طاف بناقة قد انكسرت فقال والله ما هي بِسُعِدٍ فِيَسْتَحْجِيَ لَحْمُها، هو من ذلك؛ والمُعِدُّ: الناقة التي أخذتها الغُدَّة وهي الطاعون . قال ابن سيده : حملنا هذا على الياء لأَنا لا نعرف من أي شيء انقلبت أَلِفه فجعلناه من الأغلب عليه وهو الياء ، وبذلك أَوصانا أَبو علي الفارسي رحمه الله . وأحجاٌ: اسم موضع ؛ قال الراعي : قَوالِصِ أَطْرافِ الْمُسُوحِ كَأَنَّها ، بَرِجْلَةِ أَحْجاءِ، نَعامٌ نَوافِرُ حدا: حَدَا الإِيِلَ وَحَدَا بِهَا يَخْدُو حَدْواً وحُدَاءً، ممدود: زَجَرَهَا خَلْفَهَا وساقَها. وتَحَادَتْ هي: حَدَا بعضُها بعضاً ؛ قال ساعدة بن جوية : ١ قوله ((حزاقاً وعيني الخ)) كذا بالاصل تبعاً للفحكم، والذي في التهذيب : وعيناي فيها كالحجاة ... أَرِقْتُ له حتى إذا ما عُرُوُضُه تَحادَتْ وهاجَتْها بُرُوق تُطِيرُها ورجلٌ حادٍ وَحَدَّالٌ؛ قال: وكانَ حَدَّاءَ قُراقِرِيًّا الجوهري: الحَدْوُ سَوْقُ الإبل والغناء لها. ويقال للشمالِ حَدْواءُ لأَنَا تَحْدُو السحابَ أَي تَسوقُه؟ قال الحجاج : حَدْواءُ جاءتْ من جبالِ الطُّورِ تُزْجِي أَرَاعِيلَ الْجَهَامِ الخُورِ وبينهم أحدِيَّة وأُحْدُوّةٌ أَي نوع من الحُدَاءِ يُحْدُونَ. به ؛ عن اللحياني. وجَدَا الشيءَ يَخْدُوه حَدْواً واحْتَدَاء : تبعه؛ الأخيرة عن أبي حنيفة؛ وأَنشد: حتى احتَدَاهِ سَنَنَ الدَّبُورِ وحَدِيَ بالمكان حَداً: لزمه فلم يَبْرَحْه . أَبو عمرو: الحَادِي المتعمد للشيء. يقال: حَدَاه وتَحَدًّا. وتَحَرَّاه بمعنى واحد ، قال : ومنه قول مجاهد : كنتُ أَتَحَدَّى القُرّاءَ فَأَقْرَأُ أَي أَنعَبْدهم. وهو حُدَّيًّا الناسِ أَي بَتَحَدَّاهِ وبَتَعَنْدم . الجوهري: تَحَدَّيْتُ فلاناً إِذا بارَيْته في فعل ونازَعْتُه الغَلَبَةَ . ابن سيده: وتَحَدَّى الرجلَ تعمْدَه، وتَحَدَّه: باراهِ ونَازَعَه الغَلَبَةَ، وهي الحُدَّيًّا. وأَنا حُدَيَّاك في هذا الأمر أَي ابْرُزْ لي فيه؛ قال عمرو بن كلثوم : حدَّيَّا الناسِ كلْهِمِ جَمِيعاً، مُقارَعَةٌ بَنِيهِمْ عِن بَنِينَا وفي التهذيب تقول: أَنا حُدَيَّاكَ بهذا الأمر أَي ابْرُزْ لي وَحْدك وجارِنِي؛ وأَنشد: حُدَّيًّا الناسِ كُلْهِمُوْ جَمِيعاً لِنَغْلِبَ في الْخُطُوبِ الأُوَّلِينَا ١٦٨ ٠٠ خدا حذا وحُدَيًا الناس: واحدُهم ؛ عن كراع . الأزهري : يقال لا يقوم١ بهذا الأمر إلا ابن إحداهما، وربما قيل للحمار إذا قَدَّمَ آنُنَّه حادٍ. وحَدَا العَيْرُ أُثْنَّه أَي تبعها ؛ قال ذو الرمة : كأنَّ حينَ يرِمِي خَلْفَهُنَّ بِهِ. حَادِي ثَلاثٍ منَ الْحُقْبِ السَّاحِيجِ؟ التهذيب : يقال للعَيْرِ حَادِي ثَلاثٍ وَحَادِي ثَمَانٍ إذا قَدَّم أَمامَهِ عِدّة من أُثُنِهِ. وحَدَا الريشُ السَّهم: تبعه . والحَوادِي: الأَرْجُل لأنها تتلو الأيدي؛ قال: طوالُ الأيادي والجَوادِي، كأنّها سَبَاحِيجُ قُبٌّ طارَ عَنْهَا نُسالُها ولا أَفْعَلَه مَا حَدًا الليلُ النهارَ أَي ما تبعه . التهذيب: المَوَادِي أَوَّلُ كلِّ شيءٍ، والحَوادِي أَو اخِرُ كلّ شيءٍ. وروى الأصمعي قال: يقال لك هُدَيًّا هذا وحُدَّيًّا هِذا وشَرْوَاه وشَكلُه كُكه واحد . الجوهري : قولهم حادِي عَشَر مقلوب من واحد لأن تقديرَ واحدٍ فاعلٌ فَأَخْروا الفاء، وهي الواو ، فقلبت ياء لانكسار ما قبلها ، وقدم العين فصار تقدير. عالف . وفي حديث ابن عباس: لا بأسَ بِقَتْلِ الحِدَوْ والأَفْعَوْ ؛ هي لغة في الوقف على ما آخره ألف ، تقلب الألف واوً ، ومنهم من يقلبها ياء، يخفف ويشدد. والحِدَوُ: هو الجِدّأ، جمع حدّأَةٍ وهي الطائر المعروف ، فلما سكن الهمز للوقف صارت ألفاً ١ قوله « لا يقوم الخ )» هذه عبارة التهذيب والتكملة، وتمامها: يقول لا يقوم به الا كريم الآباء والأمهات من الرجال والابل. ٢: قوله (« حادي ثلاث» كذا في الصحاح، وقال في التكملة : الرواية حادي ثمان لا غير . فقلبها واواً؛ ومنه حديث لقمان: إِنْ أَرَّ مَطْمَعِي فَحِدَوْ تَلَمَعُ أَي تَخْتَطِفُ الشيءَ فِي انْقِضَاضِها، وقد أَجْرَى الوصلَ مُجْرَى الوقف فقَلَبٍ وشدَّد، وقيل : أَهلُ مكة بسمُّون الجِدّأَ حِدَ وًّا بالتشديد وفي حديث الدعاء: تَحْدُونِي عليها خَلَّةٌ واحِدَةٌ أَي تبعَشُني وتَسُوقُني عليها خَصْلة واحدة ، وهو من حَدْوِ الإبل فإنه من أكبر الأشياء على سَوْقِها وبَعْثها . وبَنُو حادٍ : قبيلة من العرب . وحَدْواء : موضع ينجد. وحَدَوْدَى : موضع. حذا : حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدّرها وقَطَعها. وفي التهذيب: قطعها على مثالٍ. ورجل حـّذً الٌ: جَيّد الحَذْوِ. يقال: هو جَيْدُ الحِذَاء أَي جَيِّد القَدْ". وفي المثل: مَنْ يَكُنْ حَذَّاءَ تَجُدْ نَعْلَاءُ. وحَذَوْتِ النَّعَلَ بِالنَّعْلِ والقُدَّةَ بِالقُذَّةِ: قَدَّرْتُهُما عليهما. وفي المثل: حَذْوَ القُذَّةِ بالقُدَّةِ. وَحَذَا الْجِلْدَ تَخْذُوه إِذا قوّره ، وإذا قلت حَذَى الْجِلْدَ يَخْذِيهِ فهُو أَن يَخْرَحَه جَرْحاً. وحَذَى أُذنه يَحْذِيها إِذا قَطَعَ منها شيئاً. وفي الحديث: لَتَرْكَبُنَّ سَنّنَ مَنْ كان قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ؛ الحَذْو: التقدير والقطع ، أي تعملون مثل أعمالهم كما تُقْطَع إحدى النعلين على قدر الأخرى . والحِذَاء : النعل . واحْتَذَى: انْتَعَل ؛ قال الشاعر: يالَيْتَ لِي نَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُعْ ، وشركاً منَ اسْتِهَا لَا تَنْقَطِعْ كُلِّ الحِذَاءِ يَخْتَذِي الحافِيِ الوَقِعْ وفي حديث ابن جريج : قلت لابن عمر رأيتُك تَحْتَذِي السِّبْتَ أَي تَجْعَلُهُ نَعْلَك . احْتَذى تجْتَدِ ي إِذا انتعل؛ ومنه حديث أبي هريرة ، رضي ١٩٩ : حذا حذا الله عنه ، يصف جعفر بن أبي طالب ، رضي الله عنهما: خَيْرُ من احْتَذَى النَعالَ. والحِذَّاء: ما يَطَأ عليه البعير من ◌ُخفّه والفرسُ من حافِرِهِ يُشَبَّه بذلك. وحَذانِي فلان نَعْلًا وأَخْذاني : أعطانيها ، وكره بعضِهِم أَحْذاني. الأزهري: وحَذَا له نَعْلًا وحَذَا. ◌َّعْلًا إذا حَمَله على نَعْل. الأصمعي: حَذاني فلان نَعْلًا ، ولا يقال أَحْذاني ؛ وأَنشد للهذلي : حَذاني، بعدَمَا خَذِمَتْ نِعالي ، دُبَيَّةُ، إِنّهِ نِعْمَ الْخَلِيلُ بِمَوْزِ كَتَيْنِ مِنْ صَلَوَيْ مِشَبٍ، مِن الشّيرانِ عَقْدُهُما جَمِيلُ الجوهري : وتقول اسْتَحْذَيْته فأَحْذاني . ورجل حاذٍ : عليه حذاءٌ. وقوله، صلى الله عليه وسلم ، في ضالة الإبل: مَعَها حِذاؤها وسقاؤها؛ عَنَى بالحذاء أَخْفافَها، وبالسَّقاء يريد أنها تَقْوى على ورود المياه؛ قال ابن الأثير: الحِذَّاء، بالمدّ، النّعْل؛ أَراد أَنها تَقْوَى على المشي وقطع الأرض وعلى قصد المياه وورودها ورَغيِ الشجر والامتناع عن السباع المفترسة، شبهها من كان معه حذَاء وسقاء في سفره، قال : وهكذا ما كان في معنى الإبل من الخيل والبقر والحمير. وفي حديث جَهَازٍ فاطمة، رضي الله عنها: أَحَدُ فِراسَيْهَا مَحْشُوَّ بِحُذْوَةِ الْخَذَّائِين؛ الحُذْوَةُ والحُذَاوَةُ: ما يسقط١ من الجُلُودِ حين تُبْشَرُ وتُقْطَعُ مما يُرْمَى بِهِ وَيَبْقَى. والحَذَّاؤُونَ : جمعَ حَذّاءٍ، وهو صانعُ النَّعالِ. والمِحْذَى: الشَّفْرَةُ التي يُحْذَى بها. وفي حديث نَوْفٍ: إِنَّ الهُدْهُدَ ذهب إلى خازن البحر فاستعار منه الحِذيةَ فجاء بها فألقاها على الزّجاجة ١ قوله «الخذوة والحذاوة ما يسقط النخ» كلاهما بضم الحاء مضبوطاً بالاصل ونسختين صحيحتين من نهاية ابن الاثير . فَفَلَقَهَا؛ قال ابن الأثير: قيل هي الألماس١ُ الذيْ يَخْذِي الحجارةَ أَي بَقْطَعُها ويَشْقب الجوهر. ودابة حَسَن الحِذاء أَي حَسَنُ القَدّ. وحَذَا حَذْوَه: فَعَل فعله ، وهو منه . التهذيب : يقال فلان يَحْتَذي على مثال فُلان إذا اقْتَدَى به في أمره . ويقال حاذَيْتُ موضعاً إذا صِرْتَ بحِذائه، وحاذَى الشيءَ: وازاه. وحَذَوْثُه: قَعَدْتُ بجِذائِه. سمر : يقال أَتَبْتُ على أرض قد ◌ُحُذِيَ بَقْلُها على أَفواه غنمها، فإذا ◌ُحُذِيَ على أَفواهها فقد شبعت منه ما شاءت، وهو أن يكون حَذْوَ أَفواهها لا يجاوزها. وفي حديث ابن عباس: ذاتُ عِرْقٍ حَذْوَ قَرَنٍ؟ الحَذْوُ والحِذاءُ: الإزاءُ والمُقابِلِ أَي أنها مُحاذِيَتُها، وذاتُ عِرْق مِيقاتُ أَهل العراق، وقَرَنٌ ميقاتُ أَهل نجد ، ومسافتها من الحرم سواء . والحِذاءُ : الإزاء . الجوهري : وحِذاءُ الشيء إزاؤه. ابن سيده: والخَذْوُ من أجزاء القافية حركة الحرف الذي قبل الرَّدْفٍ ، يجوز ضمته مع كسرته ولا يجوز مع الفتح غيرُ، نحو ضة قُول مع كسرة قِيل، وفتحة قَوْل مع فتحة قَيْل ، ولا يجوز بَيْعٌ مع بيع ؛ قال ابن جني : إذا كانت الدلالة قد قامت على أَن أَصل الرَّدْفِ إنما هو الألف ثم حملت الواو والياء فيه عليهما، وكانت الألف أَعني المدّة التي يردف بها لا تكون إلا تابعة للفتحة وصِلةً لها ومُحْتَذاة على جنسها ، لزم من ذلك أن تسمى الحركة قبل الرَّدْف حَذْواً أَي سبيلُ حرف الرَّويِّ أَن يَجْتَذِيَ الحركةً قبله فتأتي الألف بعد الفتحة والياء بعد الكسرة والواو بعد الضمة ؛ قال ابن جني: ففي هذه السمة من الخليل، رحمه الله ، دلالة على أن الرَّدْفَ بالواو والياء المفتوح ١ قوله «الالماس» هو هكذا بأل في الاصل والنهاية، وفي القاموس: ولا تقل الالماس ، وانظر ما تقدّم في مادة م و س. ١٧٠ خذا حذا ما قبلها لا تَمَكُنَ له كَتَمَكُن ما تَبِعَ من الرَّويّ حركةً ما قبله. يقال: هو حذاءك وحِدْوَتَكَ وحِذَتَكَ ومُحَاذَاكَ ، وداري حَذْوةَ دارك وحَدْوَتُها وحَذَتُها١ وحَدْوَها وحَذْوُها أَي إزاءها ؛ قال : ما تَدْلُكُ الشمسُ إِلَّ حَذْوَ مَنْكِبِهِ في حَوْمَةٍ دُونَها الهاماتُ والقَصَرُ ويقال : اجلسْ حِذَةَ فلانٍ أَي بحِذائِه. الجوهري: حَذَوْتُهُ فعدتُ بحذائه. وجاء الرجلان حِذْيَتَيْنِ أي كل واحد منهما إلى جنب صاحبه . وقال في موضع آخر : وجاء الرجلانِ حِذَتَيْن أَي جميعاً، كل واحد منهما يجنب صاحبه. وحاذَى المكانَ : صار بحِذائِهِ، وفلانٌ بحِذَاء فلان. ويقال: حُذ بحِذَاء هذه الشجرة أَي صِرْ بِذَائها؛ قالِ الكُمَيْت: مَذانِبُ لا تَسْتَنْبِتُ العُودَ فيِ الشَّرَى، ولا يَتَحَاذَى الحائِمُونَ فِصالـ يريد بالمَذانِب مَذانبَ الفِتَنِ أَي هذه المَذانِبُ لا تُثْبتُ كَمَذَانِبِ الرياض ولا يَقْتسمُ السَّفْرُ فيها الماء، ولكنها مَذانِبُ شَرّ وَفِتْنةٍ. ويقال: تَحاذَى القومُ الماءَ فيما بينهم إذا اقْتَسموه مثل التَّصافُنِ. والحِذْوَةُ من اللحم: كالحِذْية. وقال: الحِذْيَةُ من اللحم ما قُطع طولاً ، وقيل : هي القطعة الصغيرة . الأصمعي: أَعطيته حِذْيَةٌ من لحم وحُذَّةُ وفِلْذَةً كلّ هذا إذا قطع طولاً . وفي حديث الإسراء : يَعْمدونَ إلى عُرْضٍ جَنْبٍ أَحَدِم فَيَحْذُونَ مِنه الخُذْوَةَ من اللحم أي يقطعون منه القِطْعة. وفي حديث مس الذكر: إنما هو حِذْيةٌ مِنْكَ أَي قِطْعةٌ؟ قيل : هي بالكسر ما قُطع من اللحمِ طولاً . ومنه ١ قوله (( وحذتها)» برفع التاء ونصبها كما في القاموس. الحديثُ: إِنما فاطمة حِذْيةٌ مني يَقْبضي ما يقبضها. وحَذاهُ حَذْواً: أَعطاه. والحِذْوة والحَذِيَّةُ. والخُذْيا والحُذَيًّا: العطيّة، والكلمة يائية بدليل الحِذْيَةِ ، وواوية بدليل الحِذْوة . وفي التهذيب : أَحْذاهُ يُحْذِيه إِحْذاءً وحِذْيَةً وحذْيا، مقصورة، وحِدْوَةَ إِذا أَعطاه. وأَحْذَيْتُه من الغنية أُحْذِيه: أَعطيته منها، والاسم الخَذِيَّة والحِذْوَةُ والحُذْيا. وأَحْذَى الرجلَ : أَعطاء مما أَصاب ، والاسم الحِذْيَةُ. والحَذِيَّةُ والْحُذْيا والحُذَيًّا: وهي القِسْمة من الغنيمة . قال ابن بري: والحُذَيًّا مثل الثُّرَّيًّا ما أَعطى الرجلُ لصاحبه من غنيمة أَو جائزة . ومنه المَثْلُ : بِينَ الْحُذَيًّا وبين الْخُلْةِ، قال ابن سيده: وأَخَذَه بين الحُذَيًّا والخُلْةِ أَي بين الهِيةِ والاسْتِلابِ ؛ قال ابن بري وشاهد الحِذْوةِ بمعنى الحُذَبَّاً قولَ أبي ذؤيب : وقائلةٍ: ما كانَ حِذْوَةَ بَعْلِها؟ غَدَاتَئِذٍ، من بَنَاءِ قَرْدٍ وكامِلٍ قَرْدٌ وكامل : قبيلتان من ◌ُذَيْل، وهذا البيت أورده ابن سیده على ما صو ◌ّرته . قال ابن جني : لام الحِذْبةِ واو لقول أبي ذؤيب، وأَنشد البيت . وحُذْبِايَ من هذا الشيء أَي أَعطني. والحُذَيًا : هَديَّةُ البِشارة . ويقال: أَحْذانِي من الحُذْيا أَي أعطاني مما أَصاب سيئاً. وأَحْذِاهُ حُدْيا أَي وهَبَها له. وفي الحديث: مَثَلُ الجَلِيسِ الصالحِ مَثَلُ الدّاري، إِن لم يُخْذِكَ من عِطْرٍ، عَلِقَكَ من رِبِهِ أَي إِن لم يعطك . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : فيُداوِينَ الجَرْحَى ويُحْذَيْنَ من الغنيمة أَي يُعْطَيْنَ . وفي حديث العَزْهازِ: ما أَصَّبْتَ من عُمَر ! قلتُ : الحُذْيا. اللحياني : أَحْذَبْتُ الرجلَ طعنة" أَي طَعَنْتُه. ابن. ١٧١ حذا حوي سيده: وحَذَى اللبنُاللسانَ والخَلُّ فاه يَحْذيه خَذْياً قَرَصه ، وكذلك النبيذ ونحوه، وهذا شراب نجذي اللسان . وقال في موضع آخر: وحَذَا الشرابُ اللسانَ يَحْذوه حَذْواً قَرَصه ، لغة في حَذاه يَجْذِيه؛ حكاها أبو حنيفة، قال: والمعروف حَذَى بَحْذِي . وحَذَى الإهابَ حَذْياً: أَكثر فيه من التَخْرِيقِ . وحَذَا يده بالسكين حَذْياً : قطعها ، وفي التهذيب : فهو يَحْذِ بها إِذا حَزَّها، وحَذَيْتُ بَدَه بالسكين. وحَذَتِ الشفرةِ النعلَ : قطعتها. وحَذَاه بلسانه: قطعه على المَثَل. ورجل مِحْذَالٌ: يَحْذِي الناسَ. وحَذِيَت الشاةُ تَحْذَى حَذَّى، مقصور : فهو أَن يَنْقَطِعَ سَلاها في بَطْنها فتَشْتَكي . ابنُ الفَرَج: حَذَوْتُ التُّراب في وجوههم وحَثَوْتُ بمعنى واحد. وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَبَدَّ يده إلى الأرض عند انكشاف المسلمين، يومَ حُنَيْن، فَأَخذ منها قَبْضَةً من تُرابٍ فَحَذا بها في وجوه المشركين فما زال حَدّم كَلِيلًا أَي حَتَّى؛ قالِ ابن الأثير: أَي حَتَى على الإبدال أَو هما لغتان. والخَذِيّةُ: اسم مَضْبة؛ قال أبو قلابةَ: بَلِسْتُ من الحَذِيَّةِ أُمَّ عَمْرٍوٍ ، غَداةَ إِذْ انْتَحَوْتِي بالجنَّابِ جري: حَرَى الشيءُ يَحْرِي حَرْياً: نَقَصَ، وأَحْرَاه الزمانُ . الليث : الحَرْيُ النُّقصان بعد الزيادة. يقال: إنه يَحْرِي كما يَحْرِي القمرُ حَرْباً يَنْقُصُ الأوّل منه فالأول؛ وأَنشد شمر: ما زَالَ مَجْنُوناً على اسْتِ الدَّهْرِ، في بَدَنٍ يَنْسِي وعَقْلٍ بَحْرِي وفي حديث وفاة النبي، صلى الله عليه وسلم : فما زال جِسْمُهُ يَحْرِي أَي يَنْقُص. ومنه حديث الصِّديق، رضي الله عنه : فما زال جِسْمُهُ يَحْري بعد وفاةٍ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، حتى لَحِقَ به. وفي حديث عمرو بن عَبْسَة : فإذا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مُسْتَخْفِياً حِراٌ عليه قومُهُ أَي غِضَابٌ ذَوُوُ هَمْ وَغَمْ قد انْتَقَصَهم أَمْرُهُ وعِيلَ صَبْرُهم به حتی أثر في أجسامهم . والحارِيَةُ: الأفعى التي قد كبرتْ ونَقَص جسمها من الكِبر ولم يبق إلا رَأْسُها ونَفَسُها وسَبُّها ، والذّكر حارٍ ؛ قال : أَو حارِياً من الفُتَيْراتِ الأُوَّلْ، أَبْتَرَ قِيدَ الشَبرِ طُولاً أَو أَقَلُ وأَنشد شر : اثْعَتْ على الجَوْفاء في الصُّبْحِ الفَضِحْ حوَيْرِياً مثلَ قَضِيبِ الْمُجْتَدِع والحَراة: الساحةُ والعَقْوَةُ والناحية، وكذلك الحَرًا، مقصور. يقال: اذْهَبْ فلا أَرَيَنْكَ بِحَرَايَ وحَرَاتِي. ويقال: لا تَطُرْ حَرَانا أَي لا تَقْرَبْ ما حولنا. وفي حديث رجل من جهينة: لم يكن زيد بنُخالد يَقْرَبَهِ بِحَرَاهُ مُخْطَاً لله عز وجل ؛ الحَرَا، بالفتح والقصر : جنابُ الرجل. والخَرًا والْحَرَاةُ: ناحيةُ الشيء. والحَرًا: موضع البَيْض ؛ قال : بَيْضَةٌ ذادَ مَيْقُها عن حَرَاها كُلَّ طارٍ عليه أَن يَطْراها هو الأُفْحُوصُِ والأُدْحِيُ، والجمع أَحْراء. والحَرَّا: الكِناسُ. التهذيب: الحَرَا كُلّ موضع الظَبْيٍ بأوي إليه . الأزهري: قال الليث في تفسير الحَرّا إنه مَبِيضُ النّعامِ أَو مأْوَى الظَّبْي، وهو باطل ، والحَرّا عند العرب ما رواه أبو عبيد عن ١٧٢ حري حوي الأصمعي: الحَرَا جَنابُ الرجل وما حوله ، يقال : لا تَقْرَبَنَّ حَرَانا. ويقال: نزل بحَراهُ وعَرَاهُ إذا نزل بساحته. وحَرَا مَبيضِ النَّعامِ: ما حَوْله، وكذلك ◌َرًا كِنِاسِ الظَّبْي ما حَوْله . والحَرّا: موضعُ بَيْضِ اليَمامة. والحَرَ! والحَرَاة: الصوتُ والجَلَبَة وصوتُ التهاب النّار وحقيفُ الشجر، وخَصّ ابن الأعرابي به مرةً صوتَ الطير ، وحَرَاةُ النار، مقصورٌ: التهابها؛ ذكره جماعة اللغويين؛ قال ابن بري : قال علي بن حمزة هذا تصحيف وإنما هو الخَوَاة، بالخاء والواو ، قال: وكذا قال أبو عبيد الخَوَاة بالخاء والواو . والحَرَى: الخَلِيقُ كقولك بالحَرَى أَن يكون ذلك، وإنه لَحَرَّى بكذا وحَرٍ وحَريَّ، فمن قال حرّى لم يغيره عن لفظه فيما زاد على الواحد وسَوَّى بين الجِنْسين، أَعني المذكر والمؤنث، لأنه مصدر ؛ قال الشاعر : وهُنْ حَرّى أَنْ لا بُنِبْنَكَ نَقْرَةٌ، وأَنتَ حَرَى بالنارِ حينَ ثُثيبُ ومن قال حَرٍ وحَرِيِّ ثَنْ وجمع وأَنْت فقال : حَرِيانِ وحَرُونَ وحَرِيَة وحَرِيَتَانِ وحَرِياتٌ وحَرِيَّانِ وحَرِيُّونَ وحَرِيّة وحَرِيَّنَانِ وحَرِيَّاتٌ . وفي التهذيب، وهم أَحْرِ ياء بذلك وهُنْ جَرّايَا وأنتم أَخْراء، جمع ◌َحَرٍ. وقال اللحياني: وقد يجوز أن تنني ما لا تجمع لأن الكسائي حكى عن بعض العرب أنهم يثنون ما لا يجمعون فيقول إنهما لحَرِّيَانِ أَن يفعلا؛ وكذلك رُوِيَ بِيتُ عَوْفٍ بن الأَخْوصِ الجَعْفَري: أَوْدَى بَنِيٌّ فَما يِرَحْلِي مِنْهُمُ بَيَّةٍ مَّنَانٍ إلا غُلاما بالفتح ، كذا أَنشده أَبو علي الفارسي وصرح بأنه مفتوح ؛ قال ابن بري شاهدُ حَرِيّ قولُ لبيد : من حَياةٍ قد ◌َنِمنا طُولَها ، وحَرِيٌّ طُولُ عَيْشٍ أَن يُمَلُ وفي الحديث: إِنْ هذا لحَرِيُّ إِنْ خَطَبَ أَن يَنْكِحَ . يقال: فلان حَرِيِّ بكذا وحَرّى بكذا وحَرٍ بكذا وبالحَرَ ى أَن يكون كذا أَي ◌َجَدِيرٌ وخَلِيقٌ. ويُحَدِّثُ الرجلُ الرجلَ فيقولُ: بالحَرَى أَن يكون ، وإنه لمَحْرَّى أَن يفعل ذلك ؛ عن اللحياني . وإنه لمَحْراة أَن يفعلَ ، ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث كقولك مَخْلَقة ومَقْمَنة. وهذا الأمر مَحْراةٌ لذلك أَي مَقْمنة مثل مَحْجَاة . وما أَحْراء: مثل ما أَحْجاء، وأُخْرِ به: مِثْل أَحْجِ به؛ قال : 7 ومُسْتَبْدِلٍ من بَعْدٍ غَضْيَا صُرَيْمَةٍ، فأخْرٍ به لطُولِ فَقْرٍ وأَحْرِيمَا ! أَي وأَحْرِيَنْ، وما أَحْراهُ به ؛ وقال الشاعر: فإن كنتَ تُوعِدُنا بالحِجاء، فَأَحْرِ بَمَنْ رامَنا أَن يَغِيبًا ! وقولهم في الرجل إذا بلغ الخمسين خَرَى؛ قال ثعلب: معناه هو حرّى أَن يَنالَ الخيرَ كله . وفي الحديث: إذا كان الرجلُ يَدْعُو فِي ◌َشْبِيبَتِهِ ثم أَصابِه أَمرٌ بعدَمَا كَثيرَ فبالحَرَى أَن يُسْتجابَ له. ومن أَحْرِ بِهِ اشْتُقَّ النَّحَرّي في الأشياء ونحوها ، وهو طَلَبُ ما هو أَحْرَى بالاستعمال في غالب الظن، كما اسْتق النَّقَمُّن من القَمِين. وفلان يتَحَرّى الأمر أَي يتَوَخَاه ويَقْصِدِه. والتّحَرِّي: قَصْدُ الأَوْلى والأَحَقّ، مأخوذ من الحَرّى وهو الخَليقُ، والتّوَخْي مثله. وفي الحديث: تَحَرَّوْا ليلةَ القَدْرِ في العَشْرِ ١٧٣ حزا حري الأَواخِرِ أَي تعَبَّدُوا طلبها فيها. والنَّحَرِّي: القَصْدُ والاجتهادُ في الطلب والعزمُ على تخصيص الشيء بالفعل والقول؛ ومنه الحديث: لا تتَحَرّوا بالصلاة طلوعَ الشمسِ وغروبها. وتحَرَّى فلانٌ بالمكان أَي تمكَّت. وقوله تعالى: فأولئك تَحَرَّوْا رَشَْداً؛ أَي تَوَخْرًا وعَمَدُوا ، عن أبي عبيد؛ وأَنشد لامرىء القيس: ديمةُ هَطْلاء فيها وطَفٌ، طَبَقُ الأرضِ تَحَرَّى وَقَدِّرُ وحكى اللحياني: ما رأيتُ من حَرَّاتِهِ وحَرَاه، لم يزد على ذلك شيئاً . وحَرَى أَن يكون ذاك : في معنى عسَى. وتحَرَّى ذلك: تَعَمْده. وحِرَاء، بالكسر والمد : جيل بمكة معروف، يذكر ويؤنث . قال سيبويه: منهم من يصرفه ومنهم من لا يصرفه يجعله اسماً للبقعة ؛ وأنشد : ورُبَّ ◌َجْهٍ مِن حِرَاءِ مُنْحَن وأنشد أيضاً : ستَعْلِمِ أَيّنا خيراً قديماً ، وَأَعْظَمَنَا بَبَطْنِ حِرَاءَ نارا قال ابن بري : هكذا أنشده سيبويه. قال: وهو لجرير؛ وأنشده الجوهري : أَلِسْنَا أَكْرَمَ الثَّقَلَيْنِ طُرًّا، وأَعْظَمَهم بيطْن حِراءَ نارا قال الجوهري : لم يصرفه لأنه ذهب به إلى البلدة التي هو بها. وفي الحديث: كان يتَحَنْثُ بحِراءٍ، هو بالكسر والمد جبل من جبال مكة . قال الخطابي : كثير من المحدّثين يَعْلَطون فيه فيفْتّحون حاءه ويَقْصُرونه ويُميلونه، ولا تجوز إمالته لأن الراء قبل الألف مفتوحة ، كما لا تجوز إمالة راشد ورافع . ان سيده: الحَرْوةُ حُرْقةٌ يَجِدُها الرجلُ فِي حَلْقه وصَدْره ورأسه من الغَيْظ والوَجَع. والحَرْوة : الرائحة الكريمة مع حِدَّةٍ في الخياشيم ، والحَرْوَّةُ والحَراوةُ: حَرَّافةٌ تكون في طَعْم نحو الخَرْدل وما أَسْبهه حتى يقالُ: لهذا الكُحْل حَرَاوة ومَضاضة في العين. النصر: الفُلْفُل له حَرَّارة، بالواو، وحَرَارة، بالراء . يقال : إني لأجد لهذا الطعام حَرْوة وحَرَاوة أَي حَرارة ، وذلك من حَرافةٍ شيء يؤكل . قال الأَزهري: ذكر الليث الحِرَّ في المعتل ههنا، وبابُ المضاعف أولى به، وقد ذكرناه في ترجمة حرح وفي ترجمة وحا. يقال: رَحَاهِ إِذا عَظَّمه، وحَرَاه إذا أَضافَه ، والله أعلم . حوا : التَّحَزّي: التَّكَهُّنُ. حَزَى حَزْباً وتحَزَّى تكَهْنَ ؛ قال رؤبة : لا يأْخُذُ التَّأْفِيكُ والتَّحَزِّي فينا، ولا قوْلُ العِدَى ذو الأَزْ والحازِي : الذي ينظر في الأعضاء وفي خيلانِ الوجْهِ يَتَكَهْنُ. ابن شميل: الحازِي أَقَلُّ علماً من الطارق، والطارقُ يكاد أنْ يكون كاهِناً، والحازِي يقول بظَنّ وخَوْق، والعائِفُ العالم بالأُمور، ولا يُسْتِعَافُ إلا مَنْ عَلِمَ وجَرَّبَ وعرَفَ، والعَرّفُ الذي يَشُمُ الأرض فيعرف مَواقِعَ المياه ويعْرِفُ بأيّ بلد هو ويقول دواءُ الذي بفلان كذا وكذا، ورجل عَرّافٌ وعائِفٌ وعنده عِرَافة وعِيافَةٌ بالأُمور. وقال الليث: الحازِي الكاهِنُ، حَزًا يَحْزُوُ ويَحْزِي ويتَحَزَّى؛ وأَنشد : ومن تخَزَّى عاطِساً أَو طَرَقا . وقال : وحازِيَةٍ مَكْبُونَةٍ ومُنَّجْسٍ؛ وطارقةٍ فِي طَرْقِهِا لم تُسَدِّدِ ١٧٤ حزا وقال ابن سيده في موضع آخر : حَزَا حَزْواً وتحَزَّى بِكَهَنَّ، وحَّزًا الطيرَ حَزْواً: زَجَرَهَا، قال: والكلمة يائية وواوية . وحَزَى النخلَ حَزْياً: خَرَصه. وحَزَى الطيرَ حَزْياً: زَجَرَها. الأزهري عن الأصمعي: حَزَيْتُ الشيء أَحْزِيه إذا خَرَصّه وحَزَوْتُ، لغتان من الخازِي، ومِنه حَزَيْتُ الظّيرَ إنما هو الخَرْضُ. ويقال لخارص النخل حازٍ ، وللذي ينظر في النجوم حَزَّ»، لأنه ينظر في النجوم وأحكامها بظنه وتقديره فربما أَصاب. أَبو زيد: حَزَوْنا الطيرَ نخْزُوها حَزْواً زَجَرْناها زَجْراً. قال: وهو عندهم أَن يَنْفِقَِ الغُرابُ مستقبلَ رجل وهو يريد حاجة فيقول هو خير فيخرج ، أَو يَنْفِقَ مُسْتَديِرَه فيقول هذا شر فلا يخرج، وإِن سَنَح له شيء عن يمينه تيَمِّنَ به، أَو سَنّح عن يساره تشاءَم به، فهو الخَزْوُ والزّجْرُ. وفي حديث هِرَقل: كان حَزَّاء ؛ الحَزَّاءُ والحازي: الذي يَجْزُرُ الأَسْياء ويقَدِّرُها بظنه. يقال: حَزَوْتُ الشيءَ أَحْزُوه وأَحْزِيه. وفي الحديث : كان لفرعون" حازٍ أَي كاهِنٌ. وحَزَاء السَّرابُ يَجْزِيه حَزْياً: رَفَعَه ؛ وأَنشد : فلما حَزَّاهُنَّ السَّرابُ بعَيْنِه على البِيدِ، أَذْرَى عَبَرَةَ وتنَبْعا وقال الجوهري: حَزَا السَّرابُ الشخصَ يَجْزُوه ويَحْزِيه إذا رفعه؛ قال ابن بري: صوابه وحزًا الآل ؛ وروى الأزهري عن ابن الأعرابي قال : إذا رُفِعَ له شخص الشيء فقد حُزِيَ، وأَنشد : فلما حَزَّاهُنَّ السرابُ (البيت) . والحَزَا والحَزاءُ جميعاً: نبتٌ يشيِهِ الكَرَفْس، وهو من أَحْرار البُقولِ، ولريحِه خَمْطَةٌ، تزعم الأعراب أن الجن لا تدخل بيتاً يكون فيه الخَزاء، والناس يَشْرَبون ماءَه من الرِّيحِ ويُعَلَّقُ على الصبيان إذا خُشِيَ على أحدهم أن يكون به شيء. وقال أبو حنيفة: الحَزًا نوعانٍ أَحدهما ما تقدم ، والثاني شجرة ترتفع على ساق مقدارة ذراعين أَو أَقْلّ، ولها ورقة طويلة مُدْمَجة دقيقةُ الأطراف على خِلْفَة أَكِيَّةِ الزّرْع قبل أن تتَفَقًا، ولها بَرَمَة مثل بَرَمَةٍ السّلَمَةِ وطولُ ورَقها كطول الإصْبَعِ، وهي شديدة الخُضْرة، وتزداد على المَجْلِ خُضْرَةً، وهي لا يَرْعاها شيء ، فإِن غَلِطَ بها البعير فذاتها في أضعاف العُشْب قَتَلَتْه على المكان، الواحدة حَزَاةٌ وحَزَاءةٌ . وفي حديث بعضهم: الحَزاة يشربها أَكايِسُ النساء للطُّّشَّةِ؛ الحَزّاة : نبت بالبادية يشبه الكَرَفْس إلا أنه أَعظم ورقاً منه، والحَزًا جِنِسٌ لها، والطّشَّةُ الزّكامُ، وفي رواية: يَشْترِها أَكايسُ النساء للخافِيَّةِ والإقلاتِ؛ الخافِيَّةُ: الجِنُ، والإقلاتُ: مَوْتُ الوَلَدِ، كَأَّنهم كانوا يَرَوْنَ ذلك من قِبَلِ الجنّ، فإذا تبَخَّرْنَ به منَعَهُنَّ من ذلك. قال شر: تقول ريحُ حَزَّاء فالنَّجاء ؛ قال: هو نباتٌ ذَفِرٌ يُتَدَخَّنُ بهِ الأَرْواح، يُشْبِه الكَرَفْسَ وهو أَعظم منه ، فيقال: اهْرُبْ إِن هذا ريحُ شرّ قال: ودخل عَمْرو بنِ الحَكَمِ النَّهْدِيُ على يزيد بن المُهَلْب وهو في الحبس، فلما رآه قال: أَبا خالد ريحُ حَزَاء فالنّجاء، لا تَكُنْ فَرِيسةَ لِلأَسَدِ الأَبِدِ ، أَي أَن هذا تَبَاشِيرُ شَرٍّ، وما يجيء بعد هذا شرٌّ مِنْه. وقال أبو الهيثم: الحَزَّاء ممدود لا يقصر، وقال شمر: الحَزَاء بمدّ ويقصر. الأزهري: يقال أَحْزَ ى يُخْزي إجْراءَ إِذا هابَ؛ وأَنشد: ونفْسِي أَرادَتْ مَجْرَ ليْلى فلم تُطِقِ لها الحَجْرَ هابَتْه، وأَحْزَى جَنِينُها وقال أبو ذؤيب : ١٧٥٠ حزا حسنا. كَعُوذِ المُعَطّفِ أَحْزَى لها بِمَصْدَرِهِ الماءَ رَأْمٌ رَدِي أَي رَجَع لها وَأْمٌ أَي ولدٌ رديء هالكٌ ضعيفٌ. والعُوذُ : الحديثةُ العهد بالنّتاج. والمُحْزَوْزي: المُنْتَصِبُ، وقيل: هو القَلِقُ، وقيل : المُنْكسر . وحُزْوَى والحَزْ وَاءُوَحَزَ وْزَى: مواضع. وحُزْوَى: جبل من جبال الدَّهناء ؛ قال الأزهري : وقد نزلت به. وحُزْوَى، بالضم: اسم عُجْمَةٍ من عُجَمِ الدَّهْناء، وهي جُمْهُور عظيم يَعْلو تلك الجماهير؛ قال ذو الرمة: نَبَتْ عيناكَ عن طَللٍ بحُزْوَى، عَفَتْه الريحُ وامْتُنِحَ الفِطارَا والنسبة إليها حُزّاوِيٌّ ؛ وقال ذو الرمة: حُزَاوِيَّة ◌ٌ أَو عَوْهَجٌ مَعْقِلِيَّةٌ تَرُودُ بُأعْطَافِ الرَّمَالِ الْحَزَاورِ قال ابن بري : صوابه حُزاويةٍ بالخفض ؛ وكذلك ما بعده لأَن قبله : كَأَنَّ عُرَى المَرْجَانِ مِنهَا تَعَلَّقَتْ على أُمّ خِشْفٍ من ظِياء المَشافِرِ قال: وقوله الحَزَاور صوابه الحَرَائِرِ وهي كرائم الرّمّال، وأَما الحَزَّاورُ فهي الرَّوابِي الصَّغَارُ، الواحدة حَزْ وَرَةٌ . حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وهو كالشُّرْب للإنسان، والحَسْوُ الفِعْل، ولا يقال للطائر شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتَحَسَّاهُ . قال سيبويه: التَّحَسِّي عمل في مُهْلَةٍ. واحْتَاه: كتَحَسَّاه. وقد يكون الاحْتِساءُ في النوم وتَقَصَّي سَيْرِ الإبلِ ، يقال: احْتَسى سيرَ الفرس والجمل والناقةِ ؛ قال: إذا احْتَسى يَوْمَ هَجِيرٍ هائِف غُرُورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ وهُنَّ يَطْوِينَ على التَّكَالِفِ بالسَّيْفِ أَحْياناً وبالتّقاذُفِ جمع بين الكسر والضم ، وهذا الذي يسميه أصحاب القوافي السنادِ في قول الأخفش، واسم ما يُتَحَسِّى الحَسِيَّةُ والحَسَاءُ، ممدود، والحَسْوُ؛ قال ابن سيده : وأُرَى ابن الأعرابي حكى في الاسم أيضاً الحَسْوَ على لفظ المصدر، والحسا، مقصور، على مثال القفا، قال: ولست منهما على ثقة، والحُسْوةُ، كله: الشي القليل منه، والحُسْوةُ: مِلْءُ الفَمِ. ويقال: اتخذوا لنا حَسِيَّةً ؛ فأما قوله أَنشده ابن جني لبعض الرّجاز : وحُسَّدَ أَوْ سَلْتُ مِن حِظاظِها على أحاسي الغَيْظِ واكْتِظاظِها قال ابن سيده : عندي أنه جمع حساء على غیر قياس، وقد يكون جمع أُحْسِيَّةٍ وَأُحْسُوَّةٍ كأُمْجِيَّةٍ وأُهْجُوّة، قال: غير أني لم أَسمعه ولا رأيته إلا في هذا الشعر. والحَسْوة: المرة الواحدة، وقيل: الحَسْوة والحُسوة لغتان ، وهذان المثالان يعتقبان على هذا الضرب كثيراً كالنّغبة والنُّغْبة والجَرْعة والجُرْعة، وفرق يونس بين هذين المثالين فقال: الفَعْلة الفِعْل والفُعْلةِ للاسم، وجمع الحُسْوةِ حُسِّى، وحَسَوْت المَرَق حَسْواً. ورجل حَسُوْ: كثير التّحَسِّي. ويوم كحَسْوِ الطير أَي قصير. والعرب تقول: نمتُ نَوْمَةٌ كحَسْو الطير إذا نام نوماً قليلاً. والحَسُوُّ على فَعُول: طعام معروف، وكذلك الحَاءُ، بالفتح والمد ، تقول: شربت حَساءً وحَسُوًا. ابن السكيت: حَسَوْتُ شربت حَسُوءًا وحَسَاءً، وشربت ١٧٦ حنا مَشْوًا ومَشَاءَ، وأَحْسَيْته المَرَق فحَسَاه واحْتَساه بمعنى، وتَحَسَّاه في مُهْلة. وفي الحديث ذكْرُ الحَسَاءِ، بالفتح والمد ، هو طبيخٌ يُشْخذ من دقيقٍ وماءٍ ودُهْنٍ، وقد يُحَلَّى ويكون رقيقاً يُحْسَى. وقال شمر: يقال جعلت له حَسْواً وحَساءَ وحَسِيَّةً إِذا طَبَخَ له الشيءَ الرقيقَ يَتَحَسَّاء إِذا اسْتَكَى صَدْرَه، ويجمع الحَساحِاءَ وأَحْساءً، قال أبو ذُبْيان: بن الرَّعْبلِ: إِنَّ أَبْغَضَ الشُّيُوخِ إليَّ الْحَسُوُ الفَسُوُ الأَقْلَحُ الأَمْلَحُ؛ الحَسُوء: الشَّروبُ. وقدٍ حَسَوْتُ حَسْوَةٍ واحدةٍ. وفي الإِناء حُسْوَةٌ، بالضم، أَي قَدْرُ مَا نُحْسَى مَرَّةٌ. ابن السكيت: حَسَوْتُ حَسْوةٌ واحدةٍ، والْحُسْوَةُ مِلِّءُ الفم. وقال اللحياني: حَسْوَة وحُسْوة وغَرْفة وغُرْفة بمعنى واحد . وكان يقال لأَبي جُدْعانَ حاسي الذَّهَب لأنه كان له إناً من ذهب يَجْسُو منه. وفي الحديث: ما أَسْكَرَ منه الفَرَقُ فَالْحُسْوَةُ حرام؛ الحُسْوةُ، بالضم: الجُرْعة بقدر ما يُخْسى مرّة واحدة، وبالفتح المرة. ابن سيده: الحِسْيُ سَهْلٌ من الأرض يَسْتنقع فيه الماء، وقيل: هو غَلْظٌ فوقه رَمْلٌّ يجتمع فيه ماء السماء، فكلما نَزَّحْتَ دَلْواً جَمْتْ أُخرى. وحكى الفارسي عن أَحمد بن يحيى حسنيٌ وحسَّى، ولا نظير لهما إلاَّ مِعني ومِعِىّ، وإنشيءٌ من الليل وإنّ. وحكى ابن الأعرابي في حسنيٍ حَساً، بفتح الحاء على مثال ققاً، والجمع من كل ذلك أَخْناء وحِساً. واحْتَسَى حِسْاً: احْتَفره، وقيل: الاحْتساءُ نَبْتُ التوابٍ لخروج الماء . قال الأزهري : وسمعت غير واحد من بني تميم يقول احْفَسيْنَا حِسْياً أَي أَنْبَطْنَا ماءَ حِيسِيٍ . والحِسِيُ: الماء القليل. واحْفَسى ما في نفسه : اخْتَبَرَه؛ قال : يقُولُ نساءٌ تَجْنَسِينَ مَوَدَّني لِيَعْلَمْنَ مَا أُخْفِي، ويَعَلَمْن ما أُبْدِي الأزهري : ويقال للرجل هل احْتَسَبْتَ من فلان شيئاً? على معنى هل وجَدْتَ. والحَسَى وذو الحُسَى ، مقصوران : موضعان؛ وأَنشد ابن بري : عَفَا ◌ُذو حُسِّى من فَرْثَنَا فالفَوارِع وحِسْيٌ: موضع. قال ثعلب: إذا ذَكَر كثيرٌ غَيْفَةَ فمعها حِسَاءٌ، وقال ابن الأعرابي : فمعها. حَسْنَى. والحِسي: الرمل المتراكم أسفله جبل صَلْدٌ)، فإِذا مُطِرَ الرملِ نَشِفَِ ماءُ المطر، فإذا انْتَهى إلى الجبل الذي أَسْغَلَه أَمْسَكَ الماءِ ومنع الرملُ حَرّ الشمسِ أَن يُنَشْفَ الماء، فإذا اسْتد الحر ثُبِثَ وجْهُ الرملِ عن ذلك الماء فنَبَع بارداً عذباً ؛ قال. الأزهري : وقد رأيت بالبادية أَحْساء كثيرة على هذه الصفة، منها أَحْساءُ بِي سَعْدٍ بحذاءِ هَجَرَ وقُرّاها؟ قال : وهي اليومَ دارُ القَرامطة وبها منازلهم ، ومنها أَحْسَاءُ خِرْ سَافٍ، وأَحْسَاءُ القَطِيف، وبجذّاء الحاجر في طريق مكة أَحْساء في وادٍ مُتّطامِنٍ ذي رمل ، إذا رَوِيَتْ في الشتاء من السُّول الكثيرة الأمطار لم ينقطع ماءُ أَحْسائها في القَيْظ. الجوهري: الحِسْيُ، بالكسر، ما تُنَشْفه الأرض من الرمل، فإذا صار إِلى صَلَابةٍ أَمْسكَتْه فَتَحْفِرُ عنه الرملَ فَتَسْتَخْرِجه، وهو الاحْتِسَاءُ، وجمع الحيسيِ الأحساء، وهي الكِرَارُ . وفي حديث أَبِي النَّيِّهان: ذَهَبَ يَسْتَعْذِب لنا الماءَ من حِسْيِ بني حارثةَ؛ الحِسْيء بالكسر وسكون السين وجمعه أَحساء: حقيرة قريبة القَعْر ، قيل إنه لا يكون إلا في أرض أسفلها حجارة وفوقها رمل ، فإِذا أُمْطِرَتْ نَشْفه الرمل ، فإذا ١٢ * ١٤ ١٧٧ شا انتهى إلى الحجارة أَمْسكَتْه؛ ومنه الحديث : أَهم شربُوا من ماء الحِسْيِ. وحَسِيتُ الخبر، بالكسر: مثل حَسِسْتُ ؛ قالِ أَبو زُبَيْدٍ الطائي: سِوَى أَنَّ العِتَاقَ من المَطايا حَسِينَ بِهِ، فَهُنَّ إِليه مُوسُ وأَحْسَبْتُ الخَبر مثله؛ قال أَبو تُخَيْلةَ: لما احْتَسَى مُتْحَدِرٌ من مُصْعِدٍ أَنَّ الْخَيا مُفْلَوْلِبٌ ، لم يَجَعَّدٍ احْتَسَى أَي اسْتَخْبَرِ فَأُخْبِرِ أَن الْحِصْبَ فاشٍ ، والمُنْحدِر: الذي يأتي القُرَى، والمُصْعِدُ : الذي يأتي إلى مكة . وفي حديث عوف بن مالك: فَهَجَمْتُ على رجلين فقلتُ هل حَسَبْتُما من شيء ؟ قال ابن الأثير : قال الخطابي كذا ورد وإنما هو هل حَسِيتُما؟ يقال: حَسِيتُ الخَبر، بالكسر، أَي علمته، وأَحَسْتُ الخبر، وحَسِسْتُ بالخبر، وأَحْسَسْتُ به، كأنّ الأَصِلَ فيه حَسِسْتُ فَأَبْدلوا من إحدى السينين ياء، وقيل: هو من قولهم ◌َلْتُ ومَسْتُ فِي ظَلِلْتُ ومَسِسْتُ في حذف أحد المثلين، وروي بيت أبي ذُبَيْدٍ أَحَسْنَ به. والحِسَاء: موضع؛ قال عبد الله بن رَوَاحَةَ الأنصاري" يُخاطب ناقَته حين توجه إلى مُوتَةً من أَرض الشّأُم: "إذا بَلَغْنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي مَسِيرةَ أَرْبَعٍ، بعدَ الحِسَاء حشا: الحَشَى: ما دُون الحجاب مما في البَطْن كُلّه من الكَبِد والطحال والكَرِشِ وما تَبعَ ذلك حَشَى كُكُّه. والحَشَى: ظاهر البطن وهو الحِضْنُ ؛ وأنشد في صفة امرأة: مَضِيم الحَشَى ما الشمسُ في يومٍ دَجْنِها ويقال: هو تَطِيفُ الْحَشَى إِذا كان أَمْيَفَ ضامِرْ الخَصْرِ. وتقول: حَشَوْتُه سهماً إِذا أَصبتَ حَشَاء، وقيل : الحَشَى ما بين ضلَعِ الخَلْف التي في آخر الجَنْبِ إِلى الوَرِكِ . ابن السكيت: الحَشَّى ما بين آخِرِ الأضلاع إلى رأس الوَرِك. قال الأزهري: والشافعي سَمَّى ذلك كله حِشْوَةٌ ، قال: ونحو ذلك حفظته عن العرب، تقول لجميع ما في البطن حِشْوَة، ما عدا الشحم فإنه ليس من الحِشْوة ، وإِذا ثنيت قلت حَشَيَانٍ. وقال الجوهري : الحَشَى ما اضْطَمَّت عليه الضلوع ؛ وقولُ المُعَطِّل الهذلي : يَقُولُ الذي أَمْسَى إلى الحَزْنِ أَهْلُه : بأيّ الحَشَى أَمْسَى الْخَلِيطُ المُبَايِنُ؟ يعني الناحية . التهذيب: إِذا اسْتَكَى الرجلُ حَشَاء ونَساه فهو حَشٍ ونَسٍ، والجمع أَحْشَاء. الجوهري: حِشْوَةُ البطن وحُشْوته، بالكسر والضم، أَمعاؤه. وفي حديث المَبْعَثِ : ثم تَثْقًا بَطْني وأَخْرَجا حِشْوَتَي؛ الحُشْوَةُ، بالضم والكسر: الأمعاء. وفي مَقْتل عبد الله بن جُبَيْر: إِنْ حُشْوَتَه خَرَجَت. الأصمعي : الحُشْوة موضع الطعام وفيه الأحْشَاء والأقْصابُ . وقال الأصمعي : أَسفلُ مواضع الطعام الذي بُؤدِّي إلى المَذْهَبِ المَحْشاةُ، بنصب الميم ، والجمع المَحاشِي، وهي المَبْعَرُ من الدواب ، وقال : إياكم وإِنْيَانَ النساء في مَحاسِيهنَّ فإِنَّ كُلَّ مَحْشاةٍ حَرَامٌ . وفي الحديث: محاشي النساء حرامٌ. قال ابن الأثير : هكذا جاء في رواية ، وهي جمع مَحْشاة لأسفل مواضع الطعام من الأمعاء فكَنَى به عن الأدبار ؛ قال : ويجوز أن تكون المَحَاشِي جمع المِحْشَى، بالكسر ، وهي العُظَّامَة التي تُعَظّم بها المرأةُ عَجيزتها فكَنَى بها عن الأدبار . ١٧٨ حشا والكُلْيتانِ في أسفل البطن بينهما المَثانة، ومكان البول في المثانة، والمَرْبَضُ تحت السُّرَّة، وفيه الصَّفَاقُ، والصَّفَاقُ جلدة البطن الباطنةُ كلها، والجلدُ الأسفل الذي إذا انخرق كان رقيقاً، والمَأنَةُ ما غَلُظَ تحت السُّرَّة١. والحَشَى: الرَّبْو"؛ قال الشَّمَّاخ: تُلاعِيُني، إِذا ما بِئْتُ، خَوْدٌ، على الأَنْماطِ ، ذاتُ حَتَّى قَطِعِ ويروى : خَوْدٍ ، على أن يجعل من نعت بَهكنةٍ في قوله : ولو أَنِّي أَشَاءُ كَنَتْتُ نَفْسِي إلى بَيْضاءَ ، بَكَنَةٍ شُوعٍ أَي ذات نَفَس مُنْقَطِعِ من سِمنها، وقَطِيعِ نعتٌ لتحتّى . وفي حديث عائشة، رضي الله عنها : أن النبي، صلى الله عليه وسلم، خرج من بيتها ومضى إلى البقيع فَتَبِعَتْهُ تَظُنُّ أَنه دخل بعضَ حُجَرِ نساءه ، فلما أَحَسَّ بِسَوادِها فَصَدَ قَصْدَه فَعَدَتْ فَعَدًا على : أَثرها فلم يُدْرِ كْهَا إِلاَّ وَهِي فِي جَوْفٍ حُجْرَتِها ، فدنا منها وقد وَقَع عليها البُهْرُ والرَّبْوُ فقال لها : ما لي أراكٍ حَشْيَاء رابيَةٌ أَي ما لَكِ قد وقعَ عليك الحَشَى، وهو الرَّبْرُ والبُهْرُ والنَّهِيجُ الذي يَعْرِض للمُسْرِعِ فِي مِشْبَتِهِ والمُحْتَدَ في كلامه من ارتفاع النَّفَس وتَواثره، وقيل: أَصله من إصابة الرَّبْوِ حَشاه. ابن سيده: ورجل حَشٍ وحَشْيانُ من الرَّبْوِ، وقد حَشِيَ، بالكسر؛ قال أبو جندب الهذلي: فَنَهْتَهْتُ أُولى القَوْمِ عنهم بضَرْبةٍ، تنَفْسَ منها كلُّ حَشْيَانَ مُجْحَرٍ ١ قوله: والكليتان الى ... تحت السرة؛ هكذا في الاصل، ولا وأبط له بما سبق من الكلام . ٢ قوله (( ما لي أراك حشيا)» كذا بالقصر في الاصل والنهاية فهو فعلى كبكرى لا بالمدكما وقع في نسخ القاموس . والأُنثَى حَشِيَةٌ وَحَشْيًا، على فَعْلى، وقد حَشِيا حَسَّى. وأَرْنب مُحَشِّيَة الكِلابِ أَي تَعْدُو الكلابُ خلفها حتى تَنْبَهِرَ، والمِحْشَى: العُظَّامة تُعَظّم بها المرأةُ عَجِيزتَها ؛ وقال : جُمَّا غَنِيَّاتٍ عن المَحاشي والخَشِيَّةُ: مِرْفَقَةٍ أَو مِصْدَغة أو نحوُهَا تُعَظّم بها المرأة بدنَهَا أَو عجيزتها لنُظَنَّ مُبَدَّنةٌ أَو عَجْزاء، وهو من ذلك ؛ أَنشد ثعلب : إذا ما الزُلُ ضاعَفْنَّ الحَشابا، كَفاها أَن يُلاثُ بها الإزارُ. ابن سيده: واحْتَشَتِ المرأَةُ الْحَشِيَّةَ وَاحْتَشتْ بها كلاهما لبستها؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد : لا تحْتَشِي إلا الصَّيمَ الصادقا يعني أنها لا تَلْبَسُ الخَشايا لأَن عِظَمَ عجيزتها يُفْنيها عن ذلك ؛ وأنشد في التّعدّي بالباء : كانت إِذا الزّلُ احْتَشَنَ بِالنُّقَبْ، تُلْقِي الحَشابا ما لَهَا فيها أَرَبْ الأزهري : الحَشِيَّةُ رِفاعةُ المرأة ، وهو ما تضعه على عجيزتها تُعَظِّمُها به . يقال: تَحَشْتِ المرأةُ تحَشْباً، فهي مُتَحشيةٌ. والاحْتِشاءُ : الامتلاءُ، تقول: ما اخْتشَيْتُ في معنى امتلأتُ. واحْتَشَتِ المُسْتحاضةُ: حَشّتْ نفْسَها بالمقارِم ونحوها، وكذلك الرجل ذو الإبْرِدّةِ. التهذيب: والاحْتِشاءُ احْتِشاءُ الرجل ذي الإبْرِدَةِ، والمُسْتحاضة تحْتَشِي بالكُرْسُفِ. قال النبي، صلى الله عليه وسلم ، لامرأةٍ: احْتَشِي كُرْسُقاً، وهو القطن تحْشُو به فرجها. وفي الصحاح: والحائض تحْتَشِي بالكُرْسُفِ لتحبس الدم . وفي حديث المُسْتحاضةِ: ١٧٩ خشا خشا أَمرها أن تغتسل فإِن رأَت شيئاً احْتَشتْ أَي اسْتَدْخَلَتْ شيئاً يمنع الدم من القطن؛ قال الأزهري: وبه سمِي القُطْنُ الْحَشْوَ لأَنه تُحْشَى به الفُرُشِ وغيرها . ابن سيده: وحشا الوسادة والفراشَ وغيرهما تَخْشُوها حَشْواً ملأها، واسم ذلك الشيءِ الحَشْوُ، على لفظ المصدر . والحَشِيَّةُ: الفِراشُ المَحْشُوُّ. وفي حديث علي: من يَعْذِرُني من هؤلاءِ الضََّاطِرةِ يَتَخَلْفُ أَحدُهم ينَقَلْبُ على حَشاياهُ أَي على فَرْشِهِ، واحدَتُها حَشِيَّة ، بالتشديد . ومنه حديث عمرو بن العاص : ليس أَخر الحرب من يَضَعُ خُورَ الحَشابا عن يمينه وشماله، وحَشْوُ الرجل: نفْسُه على المَثل، وقد حُشِيَ بها وحُشِيَهَا؛ وقال يزيد بن الحَكّم التَّقَفِيُّ : وما بَرِحَتْ نَفْسٌ لَجُوجٌ حُشِيتَها تُذِ يبُكَ حتى قِيلَ: هل أَنتَ مُكْتَوي؟ وحُشِيَ الرجلُ غيظاً وكِيْراً كلاهما على المَثّل ؟ قال المَرَّارُ: وحَشَوْتُ الْغَيْظَ فِي أَضْلَاعِهِ ، فهو يَمْشِي حَظَلاناً كَالنَّقِرْ وأَنشد ثعلب : ولا تَأْنَفَا أَنْ تَسْأَلا وتُسَلَّما، فما حُشِيَ الإنسانُ شَرًّا من الكِبرِ ابن، سيده: وحُشْوَة الشّاةِ وحِشْوَتُها جَوْفُها، وقيل : حِشْوة البطن وحُشْوَتُه ما فيه من كبد وطحال وغير ذلك . والمَحْشَى: موضع الطعام. والحَشا: ما في البطن ، وتثنيته حَشَوانِ، وهو من ذوات الواو والياء لأنه ما يثنى بالياء والواو، والجمع أَحْشاء. وحَشَوْتُه: أَصَبْتُ حَشاه. وحَشْوُ البيت من الشعر: أَجزاؤه غير بعروضه " وضربه، وهو من ذلك. والحَشْوُ من الكلام: الفَضْلُ الذي لا يعتمد عليه، وكذلك هو من الناس، وحُشْوةُ الناس: رُذالَتُهم، وحكى اللحياني: ما أَكثر حِشْوَةَ أَرْضِكم وحُشْوَتها أَي حَشْوَها وما فيها من الدَّغَلِ. وفلان من حِشْوَة بني فلان، بالكسر ، أَي من رُذالهم. وحَشْوُ الإِبل وحاشِيَتُها: صغارها، وكذلك حواشيها، واحدتها حاشيةٌ، وقيل: صغارها التي لا كِبار فيها، وكذلك من الناس. والحاشيتانِ: ابنُ المَتخاض وابن اللَّبُون. يقال: أَرْسَلَ بنو فلان رائداً فانتهى إلى أرض قد تَشْبِعَتْ حاشيتاها. وفي حديث الزكاة: خُذْ من ◌َوَاشي أموالهم ؛ قال ابن الأثير: هي صِغارُ الإبل كان المَخاض وابن اللّبُون، واحدتها حاضِيةٌ. وحاضِيَةُ كل شيءٍ: جانبه وطَرَتُه، وهو كالحديث الآخر: اتَّقِ كرائمَ أَمْوالهم. وحَشِيَ السَّقَاءُ حَشَّى: صار له من اللَبَن شِئْهُ الجِلْدِ من باطن فلَصِقَ بالجلد فلا يَعْدَمُ أَنْ يُنْتِنَ فَيُرْوِحَ. وأَرِضٌّ حَشاةٌ: سَوْداء لا خير فيها . وقال في موضع آخر: وأَرض حَشَاءُ قليلة الخير سوداء . والحَشِيُّ من النَّبْتِ: ما فسد أَصله وعَفِنَ ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : كَأَنْ صَوْتَ سْخْيِها، إِذا مَما، صَوَتُ أَفَاعٍ فِي حَشِيٍ أَعْشَما: ويروى: في خَشِيٍ؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر: وإنّ عِندي، إِن رَكِيْتُ مِسْحَلي، مَمْ تواريحَ رِطابٍ وحَشِي أَراد : وحَشِيٍ فخفف المشدد. وتحَشْى في بني فلان إِذا اضْطَمُّوا عليه وآوَوْهُ . وجاء في حاشِيَتِهِ أَي في قومه الذين في حَشَاء . وهؤلاءِ حاسِبَتُه أَي أَهلِه ١٨٠