Indexed OCR Text
Pages 121-140
تتي أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَعَنْنِي مَلامَةٌ! لَعَبْرِي! لَقَدْ كَانَتْ مَلَامَتُهَا ثِنَّى أَي ليس بأَوّل لومِها فقد فعلته قبل هذا، وهذا ثِنَى بعده، قال ابن بري: ومثله قول عدّي بن زيد : أَعَاذِلُ ، إِنَّ اللَّوْمَ ، في غير كُنْهِهِ، عَليَّ تِى من غَيِّكِ المُتَرَدِّد قال أبو سعيد: لسنا ننكر أن الثّنَى إعادة الشيء مرة بعد مرة ولكنه ليس وجهَ الكلام ولا معنى الحديث ، ومعناه أن يتصدق الرجل على آخر بصدقة ثم يبدو له فيريد أن يستردَّها ، فيقال لا ثِنَى في الصدقة أَي لا رجوع فيها ، فيقول المُتَصَدَّقُ بها عليه ليس لك عليَّ عُصْرَةُ الوالد أي ليس لك رجوع كرجوع الوالد فيما يُعْطي وَلَده ؛ قال ابن الأثير : وقوله في الصدقة أَي في أَخذ الصدقة، فحذف المضاف، قال : ويجوز أن تكون الصدقة بمعنى التصديق ، وهو أخذ الصدقة كالزكاة والذكاة بمعنى التزكية والتذكية ، فلا يحتاج إلى حذف مضاف . والثّنَى: هو أن تؤخذ ناقتان في الصدقة مكان واحدة . والمَثْناة والمِثْناة: حبل من صوف أَو شعر، وقيل: هو الحبل من أيّ شيء كان. وقال ابن الأعرابي : المَثْناة ، بالفتح ، الحبل . الجوهري : الثّنَاية حبل من شعر أَو صوف ؛ قال الراجز : أَنا سُحَيْمٌ، ومَعِي مِدرايَهْ أَعْدَدْتُها لِفَتْكِ ذِي الدوابَه ، والحَجَرَ الأَخْشَنَ والثّنايَهْ قال: وأَما الثناء، ممدود ، فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مَشْنيّ، وكل واحد من ثِذْيَيْه فهو ثِنا لو تني أُفرد ؛ قال ابن بري: إنا لم يفرد له واحد لأنه حبل واحد تشدّ بأحد طرفيه اليد وبالطرف الآخر الأخرى، فهما كالواحد . وعقلت البعير بئنابَيْن ، غير مهموز، لأنه لا واحد له إذا عقلت يديه جميعاً بحبل أو بطر في حبل ، وإِنما لم يهمز لأنه لفظ جاء مُتَنَشَّ لا يفرد واحده فيقال ثِناء، فتركت الياء على الأصل كما قالوا في مِذْرَوَيْن، لأن أصل الهمزة في ثِناء لو أُفرد ياء ، لأنه من ثنيت ، ولو أُفرد واحده أقيل ثناءان كما تقول كساءان ورداءان، وفي حديث عمرو بن دينار قال : رأيت ابن عمر ينحر بدنته وهي باركة مَثْنِيَّةَ بِئِنايَيْن ، يعني معقولة بعِقالين ، ويسمى ذلك الجيل الثناية؛ قال ابن الأثير : وإذا لم يقولوا ثناءَيْن، بالهمز ، حملًا على نظائره لأنه حبل واحد یشد بأحد طرفيه يد ، وبطرفه الثاني أُخرى ، فهما كالواحد ، وإن جاء بلفظ اثنين فلا يفرد له واحد ؛ قال سيبويه : سأَلت الخليل عن الثّنايَيْن فقال: هو بمنزلة النهاية لأن الزيادة في آخره لا تفارقه فأشبهت الماء، ومن ثم قالوا مذروان ، فجاؤوا به على الأصل لأن الزيادة فيه لا تفارقه . قال سبيويه: وسألت الخليل ، رحمه الله، عن قولهم عَقَلْته بِئِنايَيْن وهِنايَيْن ◌ِمَ لم يهزوا؟ فقال: تركوا ذلك حيث لم يُفْرِد الواحدُ. وقال ابن جني : لو كانت ياء التقنية إعراباً أَو دليل إعراب لوجب أن تقلب الياء التي بعد الألف همزة فيقال عقلته بثناءَيْن، وذلك لأنها ياء وقعت طرفاً بعد ألف زائدة فجرى مجرى ياء رِداءٍ ورماءٍ وظياء. وعَقَلْتُهُ بِنِنْيَيْنِ إِذا عَقَلْت يداً واحدةٍ بِعُقْدتين. الأصمعي : يقال عَقَلْتُ البعيرَ بِلِنَابَيْنِ ، يُظهرون الياء بعد الألف وهي المدة التي كانت فيها ، ولو مدّ مادً لكان صواباً كقولك كساء وكساوان وكساءان. قال: وواحد الثّنَابَيْنِ ثِناة مثل كساء ١٢١ ٹي ثني محدود. قال أبو منصور: أَغفل الليث العلة في الشّنايَين وأجاز ما لم يجزه النجويون ؛ قال أبو منصور عند قول الخليل تركوا الهمزة في الثّنَابَيْن حيث لم يفردوا الواحد ، قال : هذا خلاف ما ذكره الليث في كتابه لأنه أَجاز أن يقال لواحد الثّنّايَيْنِ ثِناء، والخليل يقول لم يهزوا الثّنايَيْنِ لأنهم لا يفردون الواحد منهما، وروى هذا شر لسيبويه . وقال شمر : قال أبو زيد يقال عقلت البعير بئِنايَيْن إِذا عقلت يديه بطر في حبل ، قال : وعقلته بِئِنْيَيْنِ إِذا عقله بدأ واحدة بعقدتين . قال شر : وقال الفراء لم يهمزوا ثِنَابَيْن لأن واحده لا يفرد؛ قال أبو منصور : والبصريون والكوفيون اتفقوا على ترك الهمز في الثنابين وعلى أن لا يفردوا الواحد . قال أبو منصور: والحبل يقال له الثّايةُ، قال: وإنما قالوا ثِنابَيْن ولم يقولوا ثِنايتَيْنِ لأنه حبل واحد يُشَدُ بأحد طرفيه يَدُ البعير وبالطرف الآخر اليدُ الأُخْرى ، فيقال ثَنّيْتُ البعير بثِنايَيْنِ كَأَنّ الشّابَيْن كالواحد وإن جاء بلفظ اثنين ولا يفرد له واحد ، ومثله المِذْرَوانِ طرفا الأَلْيَتَيْنِ، جعل واحداً، ولو كانا اثنين لقيل مِذْرَيَان، وأَما العِقَالُ الواحدُ فإِنه لا يقال له ثِناية"، وإنما الثناية الحبل الطويل؛ ومنه قول زهير يصف السَّانيةَ وشدَّ قِشْبِها عليها: تَمْطُعُ الرَّشَاءَ، فَتُجْرِي في ثِنايَتِها، من المحالَةِ ، ثَقْباً رائداً قَلِقًا والثّنّاية ههنا: حبل يشد طرفاه في قِتْب السانية ويشد طرف الرّشاء في مَثْناته ، وكذلك الحبل إِذا عقل بطر فيه يد البعير ثِنايةٌ أيضاً. وقال ابن السكيت: في ثِنَايتها أي في حبلها ، معناه وعليها ثنايتها . وقال أبو سعيد : الثْنَاية عود يجمع به طرفا الميلين من فوق المَحَالة ومن تحتها أُخرى مثلها، قال: والمَحَالة والبَكَرَة تدور بين الثّنَايتين . وثِقْيا الحبل: طرفاء، واحدهما ثِنْيٌ. وثِنْيُ الحبل مَا ثَنَبْتَ؟ وقال طرفة : لَعَمْرُكِ، إِنَّ الموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى تكالطُوَلِ المُرْخى ، وتِنْياه في اليد يعني الفتى لا بُدَّ له من الموت وإن أُنْسِىءُ في أَجله، كما أَن الدابة وإِن ◌ُوّل له طِوَلُه وأُرْخِي له فيه حتى يَرُود في مَرَتَعه ويجيء ويذهب فإنه غير منَفلت لإحراز طرف الطّل إياه، وأراد بنِفيه الطرف المَثْنِيَّ في رُسْغه، فلما انثنى جعله ثِنْين لأنه عقد بعقدتين، وقيل في تفسير قول طرفة : يقول إِن الموت، وإن أخطأَ الفتى، فإِن مصيره إِليه كما أَن الفرس ، وإِن أُرْخِي له طِوَلُه، فإن مصيره إلى أَن يَثْفيه صاحبه إِذ طرفه بيده ، ويقال: رَبِّق فلان أَثناءِ الحبل إذا جعل وسطه أَرْباقاً أَي نُشَقاً للشاء يُنْشَق في أعناق البَهْمِ . والثّنَّى من الرجال : بعد السَّيِّد ، وهو الشُّنْيان ؛ قال أَوس بن مَغْراء : تَرَى ثِنانا إِذا ما جاء بَدْأَهُمُ ، وبَدْأُهُمْ إِن أَتانا كان ثُنْيانا ورواه الترمذي : ثُثْياثُنا إِن أَتاهم ؛ يقول : الثاني منّا في الرياسة يكون في غيرنا سابقاً في السُّدد ، والكامل في السُّؤدد من غيرنا ثِنَّى في السوددِ عندنا لفضلنا على غيرنا . والشُّثيان ، بالضم : الذي يكون دون السيد في المرتبة ، والجمع ثِنْية"؛ قال الأعشى: طَوِيلُ اليدَيْنِ وَحْطُهُ غيرُ ثِنْيَةٍ، أَشَمُّ كَرِيمٌ جارُهُ لا يُرَمَّقُ وفلان ثِنْية أَهل بيته أَي أَرذلهم . أبو عبيد : يقال ١٢٢ تني الذي يجيء ثانياً في السُّؤدد ولا يجيء أولاً ثُنِّى، مقصور ، وثُلْيانُ وثِنْيٌ، كل ذلك يقال. وفي حديث الحديبية : يكون لهم بدء الفُجور وثِناه أي أَوَّله وآخره . والثّنِيّة : واحدة الثّنايا من السَّن. المحكم : الثَّنِيّة من الأضراس أَولُ ما في الفم . غيره : وثنايا الإنسان في فمه الأربعُ التي في مقدم فيه : ثِنْتانٍ من فوق ، وثِئْتَانِ من أَسفل. ابن سيده: وللإنسان والخُفّ والسَّبُعِ ثَنِيّتان من فوقُ وثّنِيّتان من أَسفلَ . والثّنِيُّ من الإبل: الذي يُلْفِي ثَنِيْته، وذلك في السادسة ، ومن الغنم الداخل في السنة الثالثة ، تَبْساً كان أَو كَبْشاً. التهذيب: البغير إذا استكمل الخامسة وطعن السادسة فهو ثَنِيّ، وهو أدنى ما يجوز من سنّ الإبل في الأضاحي ، وكذلك من البقر والمِعْزى١، فأما الضأن فيجوز منها الجَدَعُ في الأضاحي ، وإنما سمي البعير ثَنِيّاً لأنه أَلقى نَذِيْتُه. الجوهري: الثَّنِيّ الذي يُلْقِي ثَنِيَّته، ويكون ذلك في الظِّلْفِ والحافر في السنة الثالثة ، وفي الخُفّ في السنة السادسة. وقيل لابْنةِ الْحُسِّ: هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ ! فقالت: وإِلْقَاحُهُ أَنِيِّ أَي بَطِيّ، والأنثى ثَنِيَّةٌ، والجمع ثَنِيّاتٌ، والجمع من ذلك كله ثناء وثناء وثنيانٌ. وحكى سيبويه ثُن. قال ابن الأعرابي : ليس قبل الشَّيّ اسم يسمى ولا بعد البازل اسم يسمى. وأَثْنَى البعيرُ: صار ثَنِيّاً، وقيل : كل ما سقطت ثَنِبْتَه من غير الإنسان ثَنيء، والظبي تَنِيٌ بعد الإجذاع ولا يزال كذلك حتى بموت، وأَنْنى أَي أَلْفِى ثَنِيَّته. وفي حديث الأُضحية: أنه أمر بالثّنِيَّة من المَعَز ؛ قال ابن الأثير: ١ قوله « وكذلك من البقر والمعزى» كذا بالاصل، وكتب عليه بالهامش : كذا وجدت اهـ. وهو مخالف لما في القاموس والمصباح والصحاح ولما سيأتي له عن النهاية . الثّنِيّة من الغنم ما دخل في السنة الثالثة، ومن البقر كذلك ، ومن الإبل في السادسة، والذاكرثَنِيْ، وعلى مذهب أحمد بن حنبل ما دخل من المَعَز في الثانية، ومن البقر في الثالثة . ابن الأعرابي : في الفرس إذا استتمّ الثالثة ودخل في الرابعة ثَنِيّ ، فإِذا أَثْنَى أَلفى رواضعه، فيقال أَثْنَى وأَدْرَم للإِثناء، قال: وإِذا أَثْنَى سقطت رواضعه ونبت مكانها سِنّ ، فنبات تلك السن هو الإثناء ، ثم يسقط الذي يليه عند إرباعه. والثّنِيُّ من الغنم : الذي استكمل الثانية ودخل في الثالثة ، ثم تَنِيء في السنة الثالثة مثل الشاة سواءً. والثّذِيّة: طريق العقبة؟ ومنه قولهم: فلان طلاع الثنايا إذا كان سامياً لمعالي الأُمور كما يقال طَلاع أَنْجُدٍ، والثّذِيّةَ: الطريقة في الجبل كالثّقْب، وقيل : هي العَقّبة ، وقيل: هي الجبل نفسه. ومثاني الدابة: ركبتاه ومَرْفِقاه؟ قال امرؤ القيس : ويَخْدِي على صُمّ صِلابٍ مَلاطِيسٍ. مَنْديداتٍ عَقْدٍ لَيْنَاتٍ مَثاني أي ليست يجاسية. أبو عمرو : الثّنايا العقاب. قال أبو منصور: والعقاب جبال طِوالٌ بَعَرْضٍ الطريق ، فالطريق تأخذ فيها ، وكل عقبة مسلوكة ثَفِيَّةٌ، وجمعها ثنايا، وهي المدارِجَ أَيضاً؛ ومنه قول عبد الله ذي البِجادَ يْن المُزَني: تَعَرّضِي مَدَارِجَاً، وَسُومِي، تَعَرَّضَ الجَوْراءِ لنَّجوم يخاطب فاقة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وكان دليله بركوبه، والتعرّض فيها: أَنْ يَتَامَن الساندُ فيها مرَّة ويَقَيَاسَرِ أُخرى ليكون أيسر عليه. وفي الحديث: مَنْ يَصْعَدْ ثَفِيَّةَ المُرارِ حُطَّ عنه ١٢٣ ثني ثني ما حُطْ عن بني إسرائيل؛ الثّنِيّة في الجبل : كالعقبة فيه ، وقيل : هي الطريق العالي فيه ، وقيل : أَعلى المَسيل في رأسه ، والمُرار ، بالضم : موضع بين مكة والمدينة من طريق الحُدَيْبية ، وبعضهم يقوله بالفتح، وإنما حَتَّهم على صعودها لأنها عَقَبَة سَاقَة، وصلوا إليها ليلا حين أرادوا مكة سنة الحديبية فرغبهم في صعودها ، والذي حُطّ عن بني إسرائيل هو ذنوبهم من قوله تعالى: وقولوا حِطَّةٌ نغفر لكم خطاياكم؟ وفي خطبة الحجّاج: أَنَا ابْنُ جَلا وطَلاعِ الثّنايا هي جمع ثَنِيّة، أراد أنه جَلْدٌ يرتكب الأُمور العظام . والثّناءُ : ما تصف به الإنسانَ من مَذْح أَو ذم ، وخص بعضهم به المدح، وقد أَثْنَيْتُ عليه ؛ وقول أبي المُتلم الهذلي : يا صَخْرُ، أَو كنت تُثْنِي أَنَّ سَيْفَكَ مَشْ تُوقُ الْخُشَيْبةِ، لا نابٍ ولا عَصِلُ معناه تمتدح وتفتخر ، فحذف وأَوصل . ويقال للرجل الذي يُبْدَأُ بذكره في مَسْعاةٍ أَو محمدة أو عِلْم: فلان به ثُثْنَى الخناصر أَي تَحْنَى فِي أَوَّل من يُعَدّ ويُذْكر ، وأَنْنَى عليه خيراً، والاسم الثناء . المظفر : الثَّناءُ، ممدود، تَعَمُّدُكَ لتُثْنيَ على إنسان بحسَن أَو قبيح. وقد طار ثناءُ فلان أَي ذهب في الناس ، والفعل أَثْنَى فلان ١ على الله تعالى ثم على المخلوق يثني إثناء أو ثناء يستعمل في القبيح من الذكر في المخلوقين وضده . ابن الأعرابي : يقال أَثْنَى إِذا قال خيراً أو شرّاً، وأَنْتَنَّى إِذا اغتاب . وثِناء الدار : فِناؤها . قال ابن جني : ثِناء الدار ١ قوله ((والفعل أثنى فلان)) كذا بالاصل ولعل هنا سقطاً من الناسخ وأصل الكلام: والفعل أثنى وأثنى فلان الخ . وفناؤها أَصْلانِ لأَن الثناء مِن ثَنَّى يَتْني ، لأَن هناك تَثْتَني عن الانبساط لمجيء آخرها واستقصاء حدودها، وفِناؤها مِنْ فَنِيَ يَقْنَى لأنك إذا تناهيت إلى أقصى حدودهَا فَنِيَتْ. قال ابن سيده : فإن قلت هلا جعلت إجماعهم على أَفْنِية ، بالفاء ، دلالة على أن الثاء في ثِناء بدل من فاء فناء ، كما زعمت أن فاء جَدّف بدل من ثاء جَدَث لإجماعهم على أَجْدات بالثاء ، فالفرق بينهما وجودنا لِثناء من الاشتقاق ما وجدناه لِفِناء ، ألا ترى أن الفعل بتصرف منهما جميعاً ? ولَسْنا نعلم لِجَدَفٍ بالفاءُ تَصَرُّفَ جَدَثٍ ، فلذلك قضينا بأن الفاء بدل من الثاء، وجعله أبو عبيد في المبدل . واسْتَثْنَيْتُ الشيء من الشيء: حاسَْيْتُه. والثّنِيَّة: ما اسْتُثْني. وروي عن كعب أنه قال : الشُّهَداء ثَفِيَّةُ الله في الأرض ، يعني من اسْتَثْناه من الصَّعْقة الأولى ، تأوّل قول الله تعالى: ونفخ في الصور فصَعِقٍ من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ؛ فالذين استثناهم الله عند كعب من الصّعْق الشهداء لأنهم أحياء عند ربهم يُرْزَقون فَرِحِين بما آتاهم الله من فضله ، فإذا تُفِخ في الصور وصَعِقَ الخَلْقُ عند النفخة الأولى لم يُصْعَقوا، فكأنهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعِقِين، وهذا معنى كلام كعب، وهذا الحديث يرويه إبراهيم النخعي أيضاً . والثّنِيَّة: النخلة المستثناة من المُساوَمَة . وحَلْفةٌ غير ذاتَ مَثْنَوِيَّة أَي غير مُحَلَّلة. يقال: حَلَفَ فلان يميناً ليس فيها ثنُنْيا ولا تَنْوَى١ ولا تَذِيَّ ولا مَتْنَوِيَّةٌ ولا استثناء، كله واحد ، وأصل هذا كله من التَّنْي والكَفِ والرَّدّ لأَن ١ قوله (( ليس فيها تنيا ولا تنوى)» أي بالضم مع إلياء والفتح مع. الواو كما في الصحاح والمصباح وضبط في القاموس بالضم، وقال شارعه : کالرجعى. ٠٦ ١٢٤ ثني ثوا الخالف إذا قال والله لا أفعل كذا وكذا إلا أن يشاء الله غَيْرَه فقد رَدَّ ما قاله بمشيئة الله غيره. والثّنْوة: الاستثناء. والثُّنْيَانُ، بالضم: الاسم من الاستثناء ، وكذلك الشّنْوَى، بالفتح . والثُّنيا والشُّنْوى : ما استثنيته ، قلبت ياؤه واواً للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول الياء عليها ، والفرقٍ أيضاً بين الاسم والصفة. والثُّنْيا المنهي عنها في البيع: أن يستثنى منه شيء مجهول فيفسد البيع ، وذلك إذا باع جزوراً بثمن معلوم واستثنى رأسه وأطرافه ، فإن البيع فاسد . وفي الحديث : نهى عن الثُّنْيا إلا أَن تُعْلَمَ ؛ قال ابن الأثير : هي أَن يستثنى في عقد البيع شيء مجهول فيفسده ، وقيل : هو أن يباع شيء جزافاً فلا يجوز أن يستثنى منه شيء قلْ أَو كثر، قال : وتكون الثُّنْيا في المزارعة أَن يُسْتنى بعد النصف أو الثلث كيل معلوم. وفي الحديث: من أَعنق أَو طلَّق ثم استثنى فله ثُفْياءُ أَي من شرط في ذلك شرطاً أَو علقه على شيء فله مبا شرط أَو استثنى منه ، مثل أن يقول طلقتها ثلاثاً إلا واحدة أو أَعتقتهم إِلا فلاناً، والثّنْيا من الجزور: الرأس والقوائم، سيت ثُفيا لأن البائع في الجاهلية كان يستئنيها إذا باع الجزور فسميت للاستثناء الشُّنْيا. وفي الحديث : كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت فباعها من رجل واشترط فياها؛ أَراد قوائمها ورأسها ؛ وناقة مذكرة الثُّنْيا؛ وقوله أَنشده ثعلب: مُذَكْرَة الثُّنْا مُانَدةِ القَرَى ، . جُمَالِيّة تَغْتبُ ثم ثيب فسره فقال : يصف الناقة أنها غليظة القوائم كأنها قوائم الجمل لغلظها. مذكرة الثُّنْيا : يعني أن وأسها وقوائمها تشبه خَلْق الذّكارة ، لم يزد على هذا شيئاً. والثنِيَّة: كالثُّنْيا. ومضى ثِنْيٌ من الليل أَي ساعة؛ حكي عن ثعلب. والثنُون١: الجمع العظيم. تها : ابن الأعرابي: ثَها إِذا حَمُق، وهَا إِذا احْمَرٌ وجهه، وتاهَاه إذا قاوَلَه، وهائاهُ إذا مازَحه وما يَلَه . ثوا : الثّواءُ: طولُ المُقَامِ ، ثَوَى يَثْوِي ثَواء وتَوَيْتُ بالمكان وتَوَيْته ثَواءً وثُوِيًّاً مثل مَضَى يَخْضِي مَضَاءً ومُضِيًّاً؛ الأخيرة عن سيبويه، وأَنْوَيْت به: أَطلت الإقامة به. وأَثْوَيْته أَنا وثَوَّيْته؟ الأخيرة عن كراع : ألزمته الثّواء فيه ، وثَوَى بالمكان: نزل فيه، وبه سمي المنزل مَثْوَّى. والمَثْوى: الموضع الذي يُقام به ، وجمعه المَثاوِي. ومَثْوَى الرجل : منزله ، والمَتْوَى : مصدر ثَوَيْت أَثْوِي ثَوَاءٌ ومَثْوَّى . وفي كتاب أَهل نَجْران : وعلى نَجْران مِتْوَى رُسُلي أَي مسكَنُهم مدة مُقامهم وتُزُلهم . والمَثْوى: المَنْزل. وفي الحديث : أَن ◌ُمْح النبي، صلى الله عليه وسلم، كان اسمه المُثْوِيّ؛ سي به لأنه يُثْبِت المطعونَ به، من الثّواء الإقامة. وأَنْوَيْت بالمكان : لغة في ثَوَيْت ؛ قال الأعشى: أَتْوَى وَقَصْرَ ليلَه لِيُزَوّدا، ومَضَى وَأَخْلَفَ مِن قُتَيْلَةَ مَوْعِدا وأَثْوَيْت غيري : يتعدّى ولا يتعدّى ، وتَوَّيْت غيري تَثْوية . وفي التنزيل العزيز: قال النارُ منواكم؟ قال أبو علي: المَثْوى عندي في الآية اسم المصدر دون المكان لحصول الحال في الكلام مُعْمَلًا فيها، أَلا ترى أنه لا يخلو من أن يكون موضعاً أَو مصدراً ? فلا يجوز أن يكون موضعاً لأن اسم الموضع لا يعمل عمل الفعل لأنه لا معنى الفعل فيه ، فإذا لم يكن ١ قوله («والثنون الخ)» هكذا في الاصل . ١٢٥ ثوا ثوا موضعاً ثبت أنه مصدر ، والمعنى النار ذات إِقامتكم أَي النار ذات إقامتكم فيها خالدين أَي م أَهل أَنْ يقيموا فيها ويَتْوُوا خالدين . قال ثعلب : وفي الحديث عن عمر ، رضي الله عنه: أَصْلِحُوا مَنَاوِيَكُم وأَخِيفُوا الَوامَّ قبل أَن تُخِيفَكُمْ ولا ثُلِثُّوا بدَارِ مَعْجَزَّةٍ ؛ قال : المَناوي هنا المنازل جمع مَثْوَّى، والحَوامّ الحيات والعقارب، ولا ثُلِثُوا أَي لا تقيموا، والمَعْجَزَة والمَعْجِزَة العجز. وقوله تعالى: إِنه ربي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ أَي إِنه تَوَلاني في طول مُقامي . ويقال للغريب إذا لزم بلدة : هو ثاويها . وأَثواني الرجل: أَضافَني . يقال: أَنْزَلَني الرجل فأَتْواني ثواءً حَسَناً، وربّ البيت: أبو مَنْواه ؛ أبو عبيد عن أبي عبيدة أنه أنشده قول الأعشى : أَتوی وقصر ليله ليزوّدا قال شر : أَثْوى عن غير استفهام وإنما يريد الخبر ، قال : ورواه ابن الأعرابي أَثَوَى على الاستفهام ؛ قال أبو منصور: والروايتان تدلان على أَن ثَوَى وأَنْوَى معناهما أَقام . وأَبو مَشْوَى الرجلِ: صاحب منزله، وأُمَّ مَشْواه: صاحبة منزله . ابن سيده: أَبو المَشْوى رب البيت، وأُمُّ المَشْوَى رَبَّتُه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كُتِبَ إليه في رجل قيل له مَتّى عهدُك بالنساء ! قال: البارحةُ، قيل : بِمَنْ ! قال: بِأُمّ مَتْوَايَ أَي ربٍَّ المنزل الذي بات فيه ، ولم يرد زوجته لأن تمام الحديث : فقيل له أَما عرفت أن الله قد حرم الزنا؟ فقال : لا . وأَبو مَثْواك : ضيفُك الذي تُضِيفُه . والثِّيُّ: بيت في جوف بيت. والثِّيُّ: البيت المهيأ للضيف. والثّوي، على فَعِيل ؛ الضيف نفسه. وفي حديث أبي هريرة : أن رجلاً قال تَثَوَّبْتُه أَي تَضَيَّفْتُه. والشّوْيُّ: المجاور في الحرمين. والثّويُ: الصَّبور في المغازي المُجَمّر وهو المحبوس. والثّويُ أيضاً : الأسير ؛ عن ثعلب ، وكل هذا من الثّواء. وثُوِيَ الرجل: قُبِرَ لأَن ذلك ثَواءُ لا أَطول منه؛ وقول أبي كبير الهذلي : نَعْدُو فَنَتْرُكُ فِي الْمَزَاحِفِ مَنْ ثَوَى ، ونُمِرُ فِي العَرَقَاتِ مَنْ لم نَقْتُل "" أَراد بقوله من تَوَى أَي مَنْ قُتِل فأَقام منالك . ويقال للمقتول: قد تَوَى . ابن بري: ثَوَى أَقام في قبره ؛ ومنه قول الشاعر : حَتّى ظَنِّي القَوْمُ ثاوِيا. وتَوَى : هلك ؛ قال كعب بن زهير : فَمَنْ للقَوافِي تَسْافَهَا مَنْ يُحُوكُها ، إذا ما تَوَى كَعْبٌ وِفَوَّزَ جَرْولٌ! وقال الكميت : وما ضَرْهَا أَنْ كَعْباً تَوَى ، وفَوّزَ مِنْ بَعْدِهِ جَرْوَلُ وقال دكين : فإِنْ تَوَى ثَوَى النَّدَى فِي تَحْدِ. وقالت الخنساء : فَقُدْنَ لمَّا تَوَى ◌َْباً وأَسْلاَبًا ابن الأعرابي: الثُّوَى قماش البيت ، واحدتها ثُوّة" مثل صُوَّةٍ وصُوَّى وهُوَّةٍ وَهُوَّى. أَبو عمروِ: يقال للخرقة التي تبل وتجعل على السقاء إذا ◌ُخِضَ الثّلأ ينقطع الشَّوَّةِ والتَّبَةُ. والثّوِيّة: حجارة ترفع بالليل فتكون علامة للراعي إذا رجع إلى الغنم لَيْلًا يهندي بها، وهي أيضاً أخفض علم يكون بقدر قِعْدة ١ قوله ((ونمر" الخ)) أنشده في عرق: ونقر" في العرقات من لم يقتل ١٢٦ ثوا جاي الإنسان؛ قال ابن سيده: وهذا يدل على أَن أَلف ثابة منقلبة عن واو ، وإن كان صاحب الكتاب يذهب إلى أنها عن ياء ؛ قال ابن السكيت : هذه ثابة الغنم وثابة الإبل مأراها وهي عازبة أو مأواها حول البيوت . الجوهري: والثّوِيَّةُ مأوَى الغنم، وكذلك الثّابة، غير مهموز. قال ابن بري: والثَيَّة لغة في الثّاية. ابن سيده: الشُّوَّة كالصُّوَّة ارتفاع وغِلَظ، وربما نصبت فوقها الحجارة ليُهْتَدَى بها. والشُّوّة: خرقة توضع تحت الوَطْب إذا خِضَ لِتَقِيَه الأرض. والثُّوَّةِ والنُّوِيُّ كلتاهما: خِرَق كهيئة الكُبَّة على الوقد يُمْخض عليها السقاء لئلا ينخرق . قال ابن سيده: وإِنما جعلنا الثَّوِيّة من ث وو لقولهم في معناها ثُوَّة كفُوَّة، ونظيره في ضم أَوّله ما حكاه سيبويه من قولهم السُّدُوسِ. قال ابن بري: والثُّوَّة خرقةٍ أَو صوفة تُلَف على رأس الوقد يوضع عليها البقاء ويمخض وقاية له ، وجمعها ثُوَّى؛ قال الطرِمّاح : رفاقاً تنادي بالنُّزول كأنّها بقايا الشُّوَى، وَسْط الدّيار المُطَرِّح والتَّايَة والثّاوَة ، غير مهموز ، والثّوِيّة: مأوى الغنم والبقر. قال ابن سيده: وأَرى الثَّوَة مقلوبة" عن الثّيةِ ، والنايَة مَأْوَى الإبل ، وهي عازبة أو حول البيوت . والثّابة أيضاً : أَن تجمع شجرتان أو ثلاث فيُلْقَى عليها ثوب فيُسْتَظَلّ به؛ عن ابن الأعرابي، وجمع الثّاية ثايٌ؛ عن اللحياني. والشُّوَيَّة: موضع قريب من الكوفة . وفي الحديث ذكر النُّوَيَّة ؛ هي بضم التاء وفتح الواو وتشديد الياء ، ويقال بفتح التاء وكسر الواو : موضع بالكوفة به قبر أبي موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة . والثاء : حرف هنجاء ، وإنما قضينا على ألفه بأنها واو لأنها عين. وقافية ثاويَّةٌ: على حرف الثاء، والله أعلم . فصل الجيم جأي: جَأَى الشيءَ جَأْباً: سَتَرَه. وِجَأَبْت مِرْ، أيضاً: كَتَمْتِه ، وكلُّ شيءٍ غَطَّيْتِهِ أَو كتمته فقد جأَيْته. وجَأَوْتُ السرّ: كتبته. وسمع سرًّا فما جَاهُ جَأياً أي ما كتبه. وسقاء لا يخْأَى الماء أي لا يحبسه. وما يجْ أَى سقاؤك شيئاً أي ما يحبس: الماء. وجَأَّى إِذا مَنَعَ . والراعي لَا يَجْأَّى الغَنَم أي لا يحفظها فهي تَفَرَّقُ عليه. وأَحْمَقُ ما يَخْأَى مَرْغَته أي لا يحبس لُعَابَهُ ولا يَرُدُ .. وجَأَى السقاءَ: رَفَعَهِ، وَجَأَوْتُه كذلك، واسم الرقعة الجِثْوَةُ. وكَتِيبَة جَأواءُ بَيْنة الجَّأَّى: وهي التي يعلوها لون السواد لكثرة الدروع. وجَأَى الثوبَ جأياً: خاطَه وأصلحه ؛ عن كراع. وقد جَأَّى على الشيء جأياً إذا عَضَّ عليه. أَبو عبيدة: أَجِىء عليك هذا أَي غَطْه ؛ قال لبيد ١: حَواسِرَ لا ◌ُحِثْنَ على الخِدامِ أَي لا يَسْتُرن . ويقال : أَجِىءُ عليكَ تَوْبَك. والجناوَة مثل الجعارة: وعاء القدر أو شيء يوضع عليه من جلد أَو خَصَفَة، وجمعها جِئالٌ مثل جراحةٍ وجِراح؛ قال الجوهري : هذا قول الأصعي ، وكان أَبو عمرو يقول الجِياءُ والجِواءُ يعني بذلك الوعاء أيضاً . وفي حديث عليّ، رضوان الله عليه: "لأَنْ أَطْلِيَ بِجِواءِ قِدْرٍ أَحبُ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أَطَّلِيَ بالزعفران . وأَما الخرقة التي يُنزل بها القدر عن الأثافي فهي الجِعالُ. ابن بري: يقال جَأَوْت ١ قوله «قال ليد» صدره كما في التكملة : اذا بكر النساء مردّفات :: ١٢٧ جأي جي القِدْر جعلت لها جِئاوَةٌ . وجَأَيْت القِدْرَ وجَأَيْت الثوبَ جميع ذلك بالواو والياء . الجوهري: الجُؤُوَّةُ مثل الجُعْوَةِ لون من ألوان الخيل والإبل ، وهي حمرة تضرب إلى السواد ، يقال : فرسِ أَجْأَّى ، والأنثى جأواء ، وقد جَئِّ الفرس ؛ قال ابن بري : ومنه قول دريد : بِجَأْوَاءَ جَوْنٍ، كلون السماء، ترُدُ الحديدَ فَلِيلًا كَلِيلاً قال الأصمعي: جاَى البعيرُ وَاجْأَ وَى مثل ارْعَوَى يَجْأَوِي مثل يَرْعَوِي اجْتِواءَ مثل ارْعِواءَ فَجَئِّيَ واجْأَوَّى مثل ◌َشْهِبَ واسْهَبً. وفي حديث يأجوج ومأجوج : وتَجْأَى الأَرضُ مِنْ نَتْنِهِمْ حِينَ يموتون . قال ابن الأثير : هكذا روي مهموزاً ، قيل: لعله لغة في قولهم جَوِيَ الماءُ يَجْوَى إِذا أَنْتَنَ أَي ثُنْتِنُ الأَرض من جِيَفِهِمْ، قال : وإِن كان الهمز فيه محفوظاً فيحتمل أن يكون من قولهم كتيبة جَأواءُ بَيْنةُ الجَأَى ، وهي التي يعلوها لون السواد لكثرة الدروع ، أو من قولهم سقاء لا يخأى شيئاً أي لا يمسكه ، فيكون المعنى أن الأرض تقذف صديدهم وجيفهم فلا تشربه ولا تمسكها ، كما لا يحبس هذا السقاء الماء ، أَو من قولهم سمعت سرًّاً فما جَأَيْتُهُ أَي ما كتَمْته ، يعني أن الأرض يستتر وجهها من كثرة جيفهم ؛ وفي حديث عاتكة بنت عبد المطلب : حَلَفْتُ لَئِنْ عُدْتُمْ لَنَصْطَلِنْكُمْ بِأُواءَ ، ثُرْدِي حافَتَيْهِ الْمَقَانِبُ أَي بجيش عظيم تجتمع مَقَانِبُه من أطرافه ونواحيه . ابن حمزة : حِثَّاوَةُ بطن من العرب، وهم إخوة باهلة . ابن بري: والجِيَاءُ والجِوَاءُ مقلوبان ، قلبت العين إلى مكان اللام واللام إلى مكان العين، فمن قال جَأَيْتُ قال الجِياءُ، ومن قال جأَوْت قال الجواء. ابن سيده: وجاءَ يَجُوءُ لغة في يَجِيءُ، وحكى سيبويه أَنا أَجُوءُك وأُنْبُؤك على المضارعة ، قال : ومثله هو مُنْحُدُّر من الجبل على الإتباع ، قال حكاه سيبويه. وجاء: اسم رجل؛ قال أبو دُواد الرُّوَاسِيُ: ظَلَّتْ يُحَابِرُ تُدْعَى وَسْطَ أَرْحُلِنَا، والمُسْتَسِيتُونَ مِنْ جاءِ ومِنْ حَكَمِ قال ابن سيده: وإنما أَثبته في هذا الباب وإن كانت مادّته في الياء أكثر لأن الواو عيناً أكثر من الياء ، والله أعلم . جبي: جَبَى الخراجَ والماء والحوضَ يَجْبَاهُ ويَجْبيه: جَمَعَه. وجَبَى يَجْبَى مما جاء نادراً: مثل أبى يأبى، وذلك أنهم شبهوا الألف في آخره بالهمزة في قَرَّأَ يَقْرَأُ وهَدَّأَ يَهْدَأُ، قال: وقد قالوا يَجْبَى، والمصدر جِبْوَةً وجِبْيَةً؛ عن اللحياني، وجِباً وجَبَاً وجِبَاوةٌ وجباية ◌ٌ نادر. وفي حديث سعد: يُنْطِئءُ في جِبْوَتِهِ؛ الحَبْوَة والجَبْيَة: الحالة من جَبيِ الخراج واسْتِيفائه . وجَبَيْتُ الخراجَ حِيَاية وجَبَوْته جِبَاوَة؛ الأخير نادر ، قال ابن سيده : قال سيبويه أدخلوا الواو على الياء لكثرة دخول الياء عليها ولأن للواو خاصة كما أن للياء خاصة ؛ قال الجوهري : يهز ولا يهز، قال : وأَصله الهمز؛ قال ابن بري: جَبَيْت الخراج وجَبَوْته لا أَصل له في الهمز سماعاً وقياساً ، أما السماع فلكونه لم يسمع فيه الهمز، وأَما القياس فلأنه من جَبَيْت أَي جمعت وحَصَّلت، ومنه جَبَيْت الماء في الحوض وجَبَوْته، والجابي : الذي يجمع المال للإِبل، والجَبَاوَةُ اسم الماء المجموع . ابن سيده في جَبَيْت الخراج: جَبّيْته ١٢٨ بي جي من القوم وجَبّيْتُهُ الْقَوْمَ ؛ قال النابغة الجعدي : دنانیر العبادَ، وغَلَّة تجنبها على الأزْدِ مِن جاهِ امْرِىءِ قد تَهَّلا وفي حديث أبي هريرة: كيف أنتم إذا لم تَجْتَبُوا ديناراً ولا دِرْهَماً؛ الاجْتِياء، افتعال من الجِيابة: وهو استخراج الأموال من مظانها. والجِيْوة والجُبْوة والحِيا والجَبا والحيازة: ما جمعتَ في الحوض من الماء. والجيا والجبا: ما حول البئر. والجَبا: ما حول الحوض، يكتب بالألف. وفي حديث الحديبية: فقعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على جَبَاها فَسَقَيْنَا واسْتَقَبْنا؛ الجَبَا، بالفتح والقصر: ما حول البئر. والجيًا، بالكسر مقصور: ما جمعت فيه من الماء . الجوهري : والحيا ، بالكسر مقصور ، الماء المجموع للإبل ، وكذلك الجبوة والحياوة. الجوهري: الجبا، بالفتح مقصور، نَقِيلة البئر وهي ترابها الذي حولها تراها من بعيد ؛ ومنه: امرأةٌ جَيْأَى على فَعْلى مثال وَحْمَى إِذا كانت قائمة التّدْيَيْن؛ قال ابن بري : قوله جَبْأَى التي طَلَعَ ثديها ليس من الجَبا المعتلّ اللام، وإنما هو من جَبَّاً علينا فلان أي طلع ، فحقه أن يذكر في باب الجمز؛ قال: وكأنّ الجوهري يرى الجَبًا الترابَ أَصله الهمز فتركت العرب همزه، فلهذا ذكر جَبْأَى مع الجَبًا ، فيكون الجبا ما حول البئر من التراب بمنزلة قولهم الجَيْأَة ما حول السرة من كل دابة . وجَبَى الماءَ في الحوض يِجْبِيهِ جَبْياً وجَباً وَجِيباً: جَمَعَه. قال شير: جَبَّيْت الماء في الحوض أَجْبِي جَبْياً وجَبَوْت أَجْبُو جَبْواً وجيابةٌ وجياوة" أَي جمعته . أبو منصور: الجيا ما جُمع في الحوض من الماء الذي يستقى من البئر ، قال ابن الأنباري : هو جمع جِبية . والجّبا، بالفتح : الحوض الذي يُخْبَى فيه الماء، وقيل: مَقام الساقي على الطَّيِّ، والجمع من كل ذلك أَجباء . وقال ابن الأعرابي: الجَبًا أَن يتقدم الساقي للإبل قبل ورودها بيوم فيَجْبِيَ لها المباءَ في الحوض ثم يوردها من الغد؟ وأَنشد : بالرَّيْتِ مَا أَرْوَيْتها لا بالعَجَلْ وبالجَّبَا أَرْوَيْتها لا بالقَبَلْ يقول: إِنها إبل كثيرة يُبطئون بسقيها فتُبطىء فَيَبْطُؤُ رِيُّها لكثرتها فتبقى عامّة نهارها تشرب، وإذا كانت ما بين الثلاث إلى العشر صب على رؤوسها. قال: وحكى سيبويه جَبًا يَجْبَى، وهي عبده ضعيفة والجَبَا: مَحْفَر البئر. والجَيَا: تَشْفَةِ البئر؛ عن أبي ليلى. قال ابن بري: الجَباء، بالفتح، الحوض والجِيا، بالكسر ، الماء ؛ ومنه قول الأخطل حتى وَرَدْنَ جِيًا الكلابِ فِهالا وقال آخر : حتى إذا أَشْرَفَ في جوفٍ جَبَا وقال مُصَرّس فجمعه: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيَار عنها، وخَيْت بأَجْباء عَذْبِ الماء بيضٍ محافِرُه والجابية: الحوض الذي يُخْبَى فيه الماء للإبل. والجابية : الحوض الضَّخْم؛ قال الأعشى: تَرُوحُ على آلِ الْمُحَلْقِ جَفْنَةٌ، كجابية الشَّيْخِ العِراقِيِّ تَفْهَقُ خص العراقي لجهله بالمياه لأنه حَضَرِيّ ، فإذا وجدها. مَلأَّ جابيتّه وأَعدَّها ولم يدرِ متى يجد المياه ، وأَما ١٤ ٩ ١٢٩ جي البدويّ فهو عالم بالمياه فهو لا يبالي أَن لا يُعِدّها ؛ ويروى: كجابية السّيْح، وهو الماء الجاري، والجمع الجّوابي؛ ومنه قوله تعالى: وجِفانٍ كالجوابي. والجَبَايا: الرّكايا التي تَحْفر وتُنْصب فيها قُضبان الكَرْم؛ حكاها أبو حنيفة؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي: وذاتٍ جَباً كَثِيرِ الوِزْدِ قَفْرٍ، ولا تُسْقَى الجَوائِمُ من جَبَاها فسره فقال : عنى ههنا الشراب١َ ، وجَبًا : وَجَعَ؟ قال يصف الحمار : حتى إِذا أَشْرَفَ فِي جَوْفٍ جَبَا يقول: إِذا أَشرف في هذا الوادي رجع، ورواه ثعلب: في جوفٍ جَبًا ، بالإضافة، وغَلَّط من رواء في جوفٍ جَبًا ، بالتنوين ، وهي تكتب بالألف والياء . وجَبْى الرجلُ : وضع يديه على ركبتيه في الصلاة أَو على الأرض ، وهو أيضاً انكبابه على وجهه ؟ قال : يَكْرَعُ فِيها فيَعُبُ عَبّا، مُجَبِّياً في مائها مُنْكَبًا وفي الحديث: أَنَّ وَقْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطَوا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أَن يُعْشَروا ولا يُحْشَروا ولا يُجَبُّوا، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم: لكم ذلك ولا خَيْرَ في دِينٍ لا رُكُوعَ فيه؛ أَصلِ التَّجْبِيَة أن يقوم الإنسان قيام الراكع، وقيل: هو السجود ؛ قال شر: لا يُجَبُّوا أَي لا يَرْكعوا في صلاتهم ولا يسجدوا كما يفعل المسلمون ، والعرب تقول جَبَّى فلان تَجْبِيَةٌ إذا أَكَبَّ على وجهه بارِ كاً أو وضع يديه على ركبتيه منحنيًاً وهو قائم . ١ قوله ((الشراب)» هو في الأصل بالشين المعجمة، وفي التهذيب بالسين المهملة . وفي حديث ابن مسعود: أنه ذكر القيامةَ والنفخَ في الصُّور قال فيقومون فيُجَبُّون تَجْبِيَةَ رجلٍ واحدٍ قياماً لرب العالمين ؛ قال أبو عبيد: التجبية تكون في حالين : إحداهما أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم وهذا هو المعنى الذي في الحديث ، ألا تراه قال قياماً لرب العالمين ؟ والوجه الآخر أَن يَنْكَب" على وجهه بارِ كاً ، وهو كالسجود ، وهذا الوجهُ المعروف عند الناس، وقد حمله بعض الناس على قوله فيخرّون سُجَّداً لرب العالمين فجعل السجود هو التَّجْبِية؛ قال الجوهري: والتّجْبية أن يقوم الإنسان قيام الراكع؛ قال ابن الأثير: والمراد بقولهم لا يُجَبُّونَ أَنهم لا يصلون ، ولفظ الحديث يدل على الركوع والسجود لقوله في جواہم : ولا خیرَ في ◌ِنٍ ليس فيه ر کوع، فسمى الصلاة ركوعاً لأنه بعضها . وسئل جابر عن اشتراط ثقيف أن لا صدقة عليها ولا جهاد فقال : علم أنهم سيَصَّدَّقون ويجاهدون إِذا أَسلموا، ولم يرخص لهم في ترك الصلاة لأن وقتها حاضر متكرر بخلاف وقت الزكاة والجهاد ؛ ومنه حديث عبد الله أنها ذكر القيامة قال: وبُجَبُّونِ تَجْبِيةَ رجُل واحد قياماً لرب العالمين . وفي حديث الرؤيا: فإذا أنا بثل. أَسود عليه قوم مُجَبُّون يُنْفَخُ فِي أَدبارِ هم بالنار وفي حديث جابر: كانت اليهود تقول إذا نكَحَ الرجلُ امرأَته مُجَبَِّةٌ جاء الولدُ أَحْوَل، أَي مُنْكَبَّةً على وجها تشبيهاً بهيئة السجود. واجْتَباه أَي اصْطفاه. وفي الحديث: أَنه اجْتَبَاه لنفسه أي اختاره واصطفاه. ابن سيده: واجْتَبَى الشيءَ اختاره . وقوله عز وجل : وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجْتَبَيْتها؛ قال : معناه عند ثعلب جئت بها من نفسك ، وقال الفراء : معناه هلا اجْتَبَيْتَّها هلا اخْتَلَقْتَها وافْتَعَلْتها من قِبَل ١ قوله « ومنه حديث عبد الله أنه الخ» هكذا في الفسخ التي بأيدينا. ١٣٠ چي نفسك، وهو في كلام العرب جائز أن يقول لقد اختار لك الشيءَ واجْتَباه وارْتَجَله . وقوله : وكذلك : يَخْتَبيك ربك ؛ قال الزجاج: معناه وكذلك يختارك. ويصطفيك ، وهو مشتق من جبيت الشيء إذا خلصته لنفسك، ومنه : جبيت الماء في الحوض. قال الأزهري: وجيابةُ الخراج جمعه وتحصيله مأخوذ من هذا. وفي حديث وائل بن حُجْر قال : كتب لي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: لا جَلَبَ ولا جَنَّبَ ولا شِغَارَ ولا وِرَاطَ ومن أَجْنَى فقدِ أَرْبَى؛ قيل: أَصله الهمز، وفسر من أَجْبَى أَي من عَيْنَ فقد أَرْبَى، قال: وهو حسن . قال أبو عبيد: الإجباء بيع الحرث والزرع قبل أن يبدو صلاحه، وقيل: هو أَن يُغَيِّب إِبِلَهُ عن المصَدَّق، من أَجْبَأْتُهُ إِذا وارَيْته؛ قال ابن الأثير: والأصل في هذه اللفظة الهمز، ولكنه روي غير مهموز ، فإما أن يكون تحريفاً من الراوي ، أَو يكون ترك الهمز للازدواج بأربى، وقيل : أَراد بالإجباء العينة وهو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل معلوم ، ثم يشتريها منه بالنقد بأقل من الثمن الذي باعها به . وروي عن ثعلب أنه سيل عن قوله من أَجْبَى فقد أَرْبَى قال: لا خُلْفَ بيننا أنه من باع زرعاً قبل أن يُدْرِك كذا ، قال أبو عبيد : فقيل له قال بعضهم أخطأ أبو عبيد في هذا، من أين كان زوع أيام النبي، صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : هذا أحمق ! أبو عبيد تكلم بهذا على رؤوس الخَلْق وتكلم به بعد الخلق من سنة ثمانَ عَشْرةَ إلى يومنا هذا لم يُرَدّ عليه. والإجباء: بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه، وقد ذكرناه في الهبز . والجابية: جماعة القوم ؛ قال حميد بن ثور الهلالي : أَنْتُم بجابية المُلُوكِ، وأَهْلُنا بالجَوْ جِيرَتُنَا صُدَاء وَحِمْيَرُ والجابي: الجَراد الذي يَجْبي كلَّ شيءٍ يَأْكُلُه؛ قال عبد مناف بنُ رِبْعِيّ الهذلي: حَابُوا بسنَّةِ أَبْياتٍ وأَرْبعة، حتى كأَنَّ عليهم جابياً لُبَدًا ويروى بالهمز ، وقد تقدم ذكره . التهذيب: سُمِّي الجرادُ الجابيَ لطُلوعِه . ابن الأعرابي: العرب تقول إذا جاءت السنة جاء معها الجابي والجاني، فالجابي الجراد، والجاني الذئب١، لم يزهما. والجابية: مدينة بالشام ، وبابُ الجابِيَة بدمشق ، وإنما فضى. بأن هذه من الياء لظهور الياء وأنها لام، واللام ية أكثر منها واواً. والجَبّا: موضع، وفَرْشُ. الجَبَّا: موضع ؛ قال كثير عزة: أَهَاجَكَ بَرْقٌ آخرَ الليلِ واصِبُ تَضَّمَّنَهُ فَرْشُ الْجَبَا فَالمَسَارِبُ! ابن الأثير في هذه الترجمة : وفي حديث خديجة قالت يا رسول الله ما بَيْتٌّ في الجنّة من قَصَب ! قال: هو بيتٌ من لؤلؤة ◌ُجَوَّفَة ◌ُجَبَّةٍ؛ قال ابن الأثير: فسره ابن وهب فقال مجوّفة، قال : وقال الخطابي هذا لا يستتِمّ إلا أن يجعل من المقلوب فتكون مجوّبة من الجَوْبِ ، وهو القَطْع، وقيل : من الجَوْبِ، وهو نَقِير يجتمع فيه الماء، والله أعلم . جنا: جَنَا يَجْتُو ويَجْتِي جُثُوًّا وجُنِيًّا، على فعول فيهما : جلس على ركبتيه للخصومة ونحوها . ويقال : جَّا فلان على ركبتيه؛ أَنشد ابن الأعرابي: إِنَّا أُناسٌ مَعَدِّيُّونَ .. عادَتُنَا، عِنْدَ الصَّاحِ، جُنِيُّ المَوْتِ للركب قال : أَراد جُنِيُ الرُّكَب للموت فقلب . وأَجْناء ١ قوله ( والجاني الذئب)» هو هكذا في الاصل وشرح القاموس. ١٣١ جثا جثا غيرُهُ. وَقَوْمٌ جُشِيٌّ وجِشِيٌّ وقومٌ جُشَى أَيضاً: مثل جلس جلوساً وقوم جُلوسٌ؛ ومنه قوله تعالى: ونذر الظالمين فيها جُئِيًّا، وجِنِيًّا أَيضاً، بكسر الجيم ، لما بعدها من الكسر. وجائَيْتُ ركبتي إلى ركبته وتَجاثَوْا على الرّكَب . وفي حديث ابن عمر : إِن الناس يصيرون يوم القيامة جُنِى كلِّ أُمّةٍ تَتْبع نبيّها أي جماعة، وتروى هذه اللفظة جُثِي ، بتشديد الياء ، جمع جاثٍ وهو الذي يجلس على ركبتيه ؟ ومنه حديث علي، رضوان الله عليه : أَنا أَوّلُ مَن يَجْتُو للخُصومة بين يدي الله عز وجل . ابن سيده : وقد تَجانَوْا في الخصومة مُجاثاةٌ وجِشاءً ، وهما من المصادر الآتية على غير أفعالها . وقد جَنَا جَثْواً وجُثُوًّا، كجَذَا جَدْواً وجُذُوًّا، إِذا قام على أَطراف أصابعه ، وعدَّ أَبو عبيدة في البدل ، وأَما ابن جني فقال: ليس أَحد الحرفين بدلاً من صاحبه بل هما لغتان. والجاني: القاعد. وفي التنزيل العزيز: وترى كل أُمَّةٍ جائِيَةً ؛ قال مجاهد: مُستوفِزِينَ على الرّكَب. قال أَبو معاذ: المُسْتَوْفِزُ الذي رفع أَتْيَتَيه ووضع ركبتيه؛ وقال عديّ يمدح النعمان : عَالِمٌ بالذي يكونُ، نَقِيُّ الصـ دو، ◌َفٌّ، على جُنَاه نَحُور قيل : أَراد ينحر النسك على جُثَى آبَائِهِ أَي على قبورهم ، وقيل : الجُنَى صَنَم كان يُذْبح له . والجُشْوة والجَثْوَة والجِثْوَة، ثلاث لغات: حجارة من تراب متجمع كالقبر ، وقيل : هي الحجارة المجموعة. والجِثْوة : القبر سمي بذلك ، وقيل : هي الرَّبْوة الصغيرة، وقيل: هي الكُومة من التراب . التهذيب: الجُنّى أَتربة مجموعة ، واحدتها جُشْوة . وفي حديث عامر : رأَيت قبور الشهداء جُثِّ يعني أَثْربة مجموعة. وفي الحديث الآخر: فإذا لم نَجِدْ حجراً جمعنا جُثْوَةٌ من تراب، ويجمع الجميع حُسِّ، بالضم والكسر. وجُنَّى الْحَرَم: ما اجتمع فيه من حجارة الجيمار١ . وفي الحديث: من دعا ◌ُعاةَ الجاهلية فهو من جُتَى جهنم . وفي الحديث: من دَعا يا لَفُلانِ فإِنما يدعو إلى جُنَى النار ؛ هي جمع جُثْوة، بالضم، وهي الشيء المجموع . وفي حديث إتيان المرأة ◌ُجَبِّية" رواه بعضهم مُجنّة، كأنه أراد قد جُنْيَت فهي مُجَنَّةٍ أَي حُسِلِت على أَن تَجْثُوَ على ركبتيها . وفي الحديث : فلان مِن جُثَى جهنم ؛ قال أبو عبيد: له معنيان أحدهما أنه ممن يَجْتُو على الركب فيها ، والآخر أَنه من جماعات أَهل جهنم على رواية من روى جُنَّى، بالتخفيف، ومن رواه من جُنِيٌ جهم، بتشديد الياء ، فهو جمع الجاني . قال الله تعالى : ثم لنخضرنهم حول جهنم جُنِيًّا؛ وقال طرفة في جمع الجُثْوة يصف قبري أَخوين غني وفقير : تَرَى ◌ُجُثْوَتَيْن من ثُرابٍ، عَلَيْهما" حَفَائِحُ مُمْ من صفيحٍ مُصَمّدٍ •ُوَصَّد. وجُثْوة كلّ إِنسان: جسده، والجُدْوة: البدن والوسط ؛ عن ابن الأعرابي؛ ومنه قول دغْفَل الذَّهْلِي : والعَنْبَرُ جُثْوَتُها، يعني بَدَنَ عمرو بن تميم ووَسَطَهَا. ابن شميل: يقال للرجل إنه لعظيمُ الجُثْوَةِ والجُنَّةِ. وجُثْوَة الرجل: جسدُهُ، والجمع الجُنثَى ؛ وأنشد : يَوْمَ تَرَى جُثْوَتَه فِي الأَقْبُرِ قال : والقبر جُثْوَة، وما ارتفع من الأرض نحو ١ قوله « ما اجتمع فيه من حجارة الجمار» هذه عبارة الجوهري، وقال الصاغاني في التكملة: الصواب من الحجارة التي توضع على حدود الحرم أو الانصاب التي تذبح عليها الذبائح . ١٣٢ منا منها ارتفاع القبر جُثْوَة . والجُثْوة: التراب المجتمع والجَثْوَة والجِثْوَة والجُثْوَة: لغة في الجَدْوة والجِذْوة والجُذْوة. القراء: جذوة من النار وجَثْوة ، وزعم يعقوب أن الناء هنا بدل من الذال. وسورة الجاثية: التي تلي الدخان. جحا: جَحَا بالمكان يَجْهُو: أَقام به كحَجَا. وحَيًّا الله جَحْوَتَك أَي طلعتَك . وجَحْوانُ : اسم رجل من بني أَسد ؛ قال الأسود ان يعفر : وقَبْلِيَ مَاتَ الخالِدانِ كلاهما: عَمِيدُ بَنِي جَجْوَانَ ، وابنُ المُضَلَّلِ قال ابن بري صواب إنشاده : فَقَبْلِيَ مات الخالدان بالفاء لأنه جواب الشرط في البيت الذي قبله : فإِن يكُ يَوْمِي قَدَ دَنا، وإِحالُه، كَوَارِدَةٍ يوماً إلى ظِمْءٍ مَنْهَلٍ ابن الأعرابي: الجَاحِي الحَسَن الصلاة ، والجَاحِي المُناقِفُِ، والجَائِحُ الْجَراد . واجْتَاحَ الشيءَ واجتحاء: استأصَله. الجوهري: اجْتَحاه قَلْبُ اجْتَاحِه . روى الأزهري عن الفراء أنه قال في كلام: تَجاحَيَا الأَمْوالَ ، فَقَلَب يريد اجتاحًا، وهو من أولاد الثلاثة في الأصل . ابن الأعرابي: جَحًا إِذا خَطًا. والجَحْوةُ: الخَطْوة الواحدة . وجُها: اسمٌ رجلٍ؛ قال الأخفش: لا ينصرف لأنه مثل عبر . قال الأزهري: إذا لميت رجلًا بِجُحا فَأَلْحِقْه بباب زُفَرَ، وجُحَا معدولٌ من جَحَا. يَجْحوِ إِذا خَطَا. الأزهري: بَنُو جَحْوانَ قبيلة. جنا: الجَخْوُ: سَعَة الْجِلْدِ، رجل أَجْخَى وامرأة" جَخْواء. أبو تراب: سمعت مدركاً يقول رجل أَجْخَى وَأَجْخَرُ إِذا كان قليل لحم الفخذين وفيهما تَخْاذُلٌ من العظامِ وتَفَاحُجٌ. وجَخَّى الليلُ: مالَ فذهب. وجَحَّى الليلُ تَجْخِيَة إذا أَذبر، والتَّجْخِية: المَيْلُ. وجَخْت النجومُ: مالت ، وعم أبو عبيدة به جميع الميل . وجَخًا برجله: كَخَجَاً؛ حكامها ابن دريد معاً. وجَخَوْت الكُوز فَتَجَغَى: كبيته فانكبّ ؛ هذه عن ابن الأعرابي؛ ومنه حديث حذيفة حين وصف القلوب فقال: وقلبٌ مُرْبَدّ كالكُوزِ مُجَحَّياً، وأَمالَ كفْه، أي ما ثلًا؛ والمُجَخَي: المائِل عن الاستقامة والاعتدال ، فشبه القلبَ الذي لا يَعِي خيراً بالكوز المائل الذي لا يثبت فيه شيء لأن الكوز إذا مال انصب ما فيه ؛ وأَنشد أبو عبيد : كَفَى سَوْأَةٌ أَن لا تزالَ مُجَجْياً. إلى سَوْأَةٍ وَقْراءَ، في استِكَ مُودُها ويقال: جَغَى إِلى السَّوْأَةِ أَي مال إِليها . ويقال للشيخ إِذا حناه الكبر: قد ◌َفْى. وجَغَى الشيخ: انحنى ؛ وقال آخر : لا خَيْرَ في الشيخ إذا ما جَعًّاً، وسَالَ غَرْبُ عَيْنِهِ وَلَخَا وكان أَكْلًا قاعداً وشَخًا، تحتَ رُواقٍ البيت يَقْشَى الذّخا وانْثَنَتِ الرّجل فصارت فَخْا وصارَ وَصْلُ الغَانِيات ويروى : أَخَا لا خيرَ في الشيخ إذا ما اجْلَحًا وفي الحديث : أنه كان إذا سجد جَخْى في سجوده أي حَوّى ومَدَّ ضَبْعَيْهِ وتجافَى عن الأرض ، وقد ١٣٣ جما جدا جَعَّ وجَضَى إِذا خَوّى في سجوده ، وهو أن يرفع ظهره حتى يُقلّ بطنه عن الأرض. ويقال: جَحْى إِذا فَتَح ◌َضُديه في السجود ، وهو مثل جَعَّ ، وقد تقدم. أَبو عمرو: جَحْى على المِجْمَرَ وتَجَخَّى وجَبِّى وتَجَبَّى وتشذى إذا تَبَخْر. جدا: الجَدَا، مقصور: المَطَرُ العامّ. وغيثٌ جداً: لا يُعرف أَقصاء، وكذلك سمائة جداً؛ تقول العرب: هذه سماء جداً ما لها خلَفٌ، ذكروه لأَن الجَّدًا في قوة المصدر. ومَطَرٌ جداً أَي عامّ . ويقال : أَصابنا جداً أَي مطر عامٌ . ويقال: إنها لسماءٌ جداً ما لهما تَخْلَفٌ أَي واسع عامّ . ويقال للرجل: إنّ خيره تَجَداً على الناس أَي عامّ واسع. ابن السكيت: الجّدًا يكتب بالياء والألف. وفي حديث الاستسقاء: اللهم اسْقِنَا غَيْئاً غَدَقاً وجَداً طَبَقاً، ومنه أُخِذ ◌َجَدَا العَطِيّةِ والجَدْوَى؛ ومنه شعر خُفاف بن ثُدْبة السُّلَمي يمدح الصّدّيق: ليسَ لشَيءٍ غيرِ تَقْوَى جَداً، وكلُّ خَلْقٍ مُمْرُهُ الفَنّا هو من أَجْدَى عليه يُجْدي إِذا أَعطاء . والجَدًا، مقصور : الجَدْوَى وهما العطية ، وهو من ذلك ، وتلنيته جَدّوان وجَدَّيان ؛ قال ابن سيده: كلاهما عن اللحياني ، فَجَدْوانِ على القياس ، وجَدَيَانٍ على المُعاقبةِ. وخَيْرُهُ جَداً على الناس: واسع. والجَدْوى: العطية كالجَدًا، وقد جَدًا عليه يَجْدُو جَداً. وأَجْدَى فلان أَي أَعطى. وأَجْداه أَي أَعْطاه الجَدْوَى. وأَجْدَى أَيضاً أَي أَصابِ الجَدْوَى، وقوم ◌ُجَدَاةٌ ومُجْتَدُون، وفلان قليل الجمّدًا على قومه ، ويقال : ما أَصَبْتُ من فلان جَدْوَى قط أَي عطية ؛ وقول أبي العيال : بَخِلَتْ قُطَيْمَةُ بالَّذِي تُولِينِي إِلاّ الكلامَ ، وقَلْمَا تُجْدِينِي أَرادِ تُجْدي عَلَيّ فحذف حرف الجر وأَوصل . ورجل جادٍ : سائِل عافٍ طالبٌ للجَدْوَى؛ أَنشد الفارسي عن أحمد بن يحيى: إِليه تَلْجَأُ الْمَضَّاءُ طُرّاً، فَلَيْسَ بِقائِلٍ هُجْراً لِجَادٍ وكذلك مُجْتَدٍ ؛ قال أَبو ذؤيب : لأَنْبِقْت أَنَا نَجْتَدِي الْحَمْدَ ، إِنْهَا تَكَلَّفُهُ مِن النُّفُوسِ خيارُها أَي تطلُب الحمد ؛ وأنشد ابن الأعرابي : إِنّي لَيَحْمَدُنِي الْخَلِيلُ إذا اجْتََّى مَالِي، ويَكْرَهُنِي ذَوُو الأُضْغَانِ والجادِي : السائلُ العافِي ؛ قال ابن بري: ومنه فول الراجز : أَمَا عَلِمْتَ أَنْنِي مِنْ أَمْرَةْ لَا يَطْعَمُ الْجَادِي لَدَيْهِم تَمْرَهْ! ويقال: جَدَوته سألته وأعطيته ، وهو من الأضداد؟ قال الشاعر : جَدَوْتُ أناساً مُوسِرِينَ فما جَدَوْا، أَلا اللهَ فاجْدُوهُ إِذا كُنْتَ جادِيَا. وجَدَوْتِهَ جَدْواً وأَجْدَيْته واسْتَجْدَيْته، كلُّه بمعنى: أتيته أَسأله حاجة وطلبت جَدْواه ؛ قال أبو النجم : جِثْنَا تُحَيِّيكَ ونَسْتَجْدِيكا مِن قائِل اللهِ الّذِي يُعْطِيكا وفي حديث زيد بن ثابت أنه كتب إلى معاوية يستعطفه ١٣٤ جدا جدا لأهل المدينة ويشكو إليه انقطاع أَعْطِيّتهم والميرّةِ عنهم وقال فيه: وقد عَرَفُوا أَنَّه ليس عندَ مَرْوان مالٌ يُجَادُونَهُ عَلَيْهِ؛ المُجادَاةُ: مفاعلة من جدًا واجْتَدى واسْتَجْدى إِذا سأَل ، معناه ليس عنده مال يسائلونه عليه ؛ وقول أبي حاتم : أَلا أَيُّهَذَا المُجْتَدِينَا بِشَتْمِهِ، تَأَمَّلْ رُوَيْداً، إنني من تَعَرْفُ لم يفسره ابن الأعرابي؛ قال ابن سيده : وعندي أنه أراد أيُّهذا الذي يستقضينا حاجةً أَو يسألنا وهو في خلال ذلك يَعِيبُنا ويشتمنا . ويقال : فلان يَجْتّدي فلاناً ويَجْدوه أَي يسأله. والسُّؤَّالُ الطالبون يقال لهم المُجْتَدُون. وجَدَيته : طلبت جَدْواه، لغة في ◌َجَدَوته. والجَدّاءُ: الغَنَّاءُ، ممدود . وما يُجْدِي عنك هذا أَي ما يُغْني. وما يُجْدِي عليّ شيئاً أَي ما يُغْنِي. وفلان قليل الجَدَاءِ عنك أي قليل الغَنّاء والنفْعِ ؛ قال ابن بري : شاهده قول مالك بن العَجْلانِ: لَقَلَّ جَدَاء على مَالِكِ ، إِذا الحَرْبُ شْبَتْ بِأَجْدَالِها ويقال منه: قلَّمَا يُجْدِي فلان عنك أَي قلما يغني . والجُدَاءُ، ممدود: مبلغ حساب الضرب، ثلاثةٌ في اثنين جُدّاءُ ذلك سنة . قال ابن بري: والجُدَاءُ مبلغ حساب الضرب كقولك ثلاثة في ثلاثة جداؤها تسعة، ولا يأتيك جدًا الدهر أَي آخرَه . ويقال: جَدًا الدهر أَي يَدَ الدهر أَي أَبَداً . والجَدْيُ: الذكر من أولاد المَعَز، والجمع أَجْدٍ وجِدَالا، ولا تقل الجَدَايا، ولا الجِدَى، بكسر الجيم، وإذا أَجْذَع الجَدْي والعَنَاقُ يسمى عَريضاً وعَثُوداً. ويقال للجَدْيِ: إِمْرٌ وإِمْرِةٍ وهِلَّعٌ وهِلَّعة. قال: والعُطْعُط الجَدْيُ. ونجم في السماء يقال له الجَديُ قريب من القُطْب تعرف به. القِيْلة، والبُرْجُ الذي يقال له الجَّدْي بِلِزْقِ الدَّلْو وهو غير جَدْيِ القطب . ابن سيده: والجّدي من النجوم جَدْيانٍ : أَحدهما الذي يدور مع بنات نعش، والآخر الذي بِلِزْقِ الدلو، وهو من البروج، ولا تعرفه العرب ، وكلاهما على التشبيه بالجدي في مرآة العين . والجَدايةُ والجِداية جميعاً: الذكر والأنثى من أولاد الظّاء إِذا بلغ ستة أَشْهر أَو سبعة وعَدًا وتشدّد، وخص بعضهم به الذكر منها . غيره : الجِدايةُ بمنزلة. العناق من الغنم؛ قال جرانُ العَوْد واسمه عامر بن الحرث : لقد صَبَحْتِ حَمَلَ بْنَ كُوزِ عُلالةً مِن وَكَرَى أَبُوزِ تريحُ ، بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ، إراحةَ الجِدَايَةِ النَّفُوزِ وفي الحديث: أُتِيَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يَجَدَايا وضَغَايِيسَ؛ هي جمع جداية من أولاد الظِّباء . وفي الحديث الآخر: فجاءه يَجَدْي وجَدَاية. والجَدْيَةُ والجَدِيَّةُ: القطعة من الكساء المحشوّة تحت دَفْتَي السرج وظَلِفَةِ الرَّحْل، وهما جّدِ يَّتانِ؛ قال الجوهري: والجمع جداً وجَدَباتٌ، بالتحريك، قال : وكذلك الجَدِيَّةُ، على فعيلة ، والجمع الجَدَايا. قال: ولا تقل جَدِيدَةٌ والعامّة تقوله؟ قال ابن بري عند قول الجوهري والجمع جداً قال : صوابه والجمع جَدْيٌ مثل هَدْيَةٍ وهَدْيِ وَشَرْيةٍ وشَرْيٍ ؛ وقال ابن سيده : قال سيبويه جمع الجَدِيَةِ ١٣٥ حدا جَدَيات، قال: ولم يُكَسْرُوا الجَدْية على الأكثر استغناء يجمع السلامة إِذ جاز أَن يَعْنُوا الكثيرَ، يعني أَنْ فَعْلة قد تُجْمع فَعَلَاتٍ بُعْنَى به الأكثر كما أنشد لحَستانَ: لنا الجَفَنَاتُ وجَدَّى الرَّحْلَ : جعل له جَدْيَةٌ، وقد جَدِّيْنا قَتَبَنَا يَجَدِيَّةٍ . وفي حديث مروان: أَنه رَمَى طَلْحَةَ بِن ◌ُبَيْد الله يوم الجَمَل بسهم فَشَكَّ فخذه إلى جَدْيَةٍ السرج . ومنه حديث أبي أيوب: أُتِيَ بداية سَرْجُها تُمُور فَنَزَعَ الصَُّّةَ يعني المِيْثَرَةَ، فقيل: الجَدَيَاتُ ثُمُور، فقال: إنما يُنْهَى عن الصُّفَّةِ. والجَدِيَّة: لون الوَجْه ، يقال: اصفرّت جَدِيَّةُ وجهه ؛ وأَنشد : تَخْالُ جَدِيَّةَ الأَبْطالِ فيها ، غَدَاةَ الرَّوْعِ، جَادِيًّا مَدُوفا والجَادِيُّ : الزعفران . وجادِيَةُ : قرية بالشام ينبت بها الزعفران ، فلذلك قالوا جادي . والجَدِيَّةُ من الدّم: ما لَصِقَ بالَجَسد، والبَصِيرَةُ: ما كان على الأرض . وتقول: هذه بَصِيرةٌ من دم وجدية من دم . وقال اللحياني : الجَدِيَّة الدم السائل، فَأَمَا البَصِيرة فإنه ما لم يسل . وأَجْدَى الْجُرْحُ: سالت منه جَدِيَّةٌ؛ أَنشد ابن الأعرابي: وإِنْ أَجْدَى أظلأما ومَرَّتْ، لمَنْهَبِها، عَقَامٌ خَفْشَلِيلٌ" وقال عَنْيَّاسُ بنُ مِنْداسٍٍ: ١ قوله ((لمنهيها)» هكذا في الأصل والمحكم هنا، وأنشده في مادة عقم لمنهلها تبعاً للمحكم أيضاً. سُيُولِ الجَدِيَّةِ جَادَتْ) مُراساة كلّ قَتِيلِ قَتِيلاًا سليم ومن ذا مثلهم ، إذا ما ذَرُوَ الفَضْل عَدُوا الفُضُولا مراشاة أَي يعطي بعضهم بعضاً من الرشوة ، مأخوذ من جَدِيَّة وجَدِيَّات لأنه من باب الناقص مثل هَدِيَّة وهَدِيّات، أراد جَدِيَّة الدم. والجَدِيَّة أيضاً : طريقة من الدم ، والجمع جَّدَايا. وفي حديث سعد قال: وميت يوم بدر ◌ُهَيْلَ بنَ عمرو فقطعت نَسَاهُ فَانْتَعَبَتِ جَدِيَّة الدم ؛ هي أول دفعة من الدم، ورواه الزمخشري : فانبعثت جدية الدم ؛ قيل: هي الطريقة من الدم تتبع ليُقْتَفَى أَثَرُها . والجادي : الجراد لأنه يَجْدِي كل شيء أَي يأكله ؛ قال عبد مناف الهذلي : صَابُوا بستةِ أَبْيَاتٍ وَوَاحِدَةٍ ، حتّى كَأَنْ عَلَيَها جادِياً لُبَدًا وجَدْوى: اسم امرأَة؛ قال ابن أَحمر: ◌َسْطَ المَزارُ بِجَدْوَى وانتَهَى الْأَمَلُ جذا : جَذا الشيءُ يَجْذُو جَدْواً وجُذُوَّا وأَجْدَى، لغتان كلاهما : ثبت قائماً ، وقيل : الجَاذِي كالجَائِي. الجوهري : الجَاذِي المُقْعِي منتصب القدمين وهو على أطراف أَصابعه؛ قال النعمان بن نَضْلة العدويّ وكان عمر ، رضي الله عنه ، استعمله على مَنْسان : فَمِنْ مُبْلِغُ الْحَسْنَاءِ أَنَّ خَلِيلَها ، بِمَنْسانَ، يُسْقَى فِي قِلال وحَنْتَمِ! إِذا ◌ِئْتُ غَنْتْنِ دَماقِينُ قَرْيةٍ ، وصَنَاجَةٌ تَجْذُو على كلّ مَنْسِمِ ١ قوله «سيول الجدية الخ)» هذان البيتان هكذا في الأصل، وكذا قوله بعد « مأخوذ من جدية وجديات)). ١٣٦ جذا جذا فإِنْ كنتَ نَدْ مانِي فبالأَكْبَرِ اسْقِني، وَلا تَسْقِنِي بالأَصْغَرِ المُتَثَلِمِ لعلّ أَمِيرَ المؤمنينَ بسوءُهُ تَنادُمُنَا فِي الْجَوْسَقِ المُنَهَدُمِ فلما سمع عمر ذلك قال : إي والله بسوءني وأَعز لك! ویروی : وصنَّاجة تجذو على حَرْفٍ مَسِمٍ وقال ثعلب : الجُذُوُ على أَطرف الأصابع والجُتُوُّ على الرُّكَب . قال ابن الأعرابي: الجَاذِي على قدميه، والجاني على ركبتيه، وأَما الفراء فإنه جعلهما واحداً. الأصمعي: جنَوْت وجَذَوْت وهو القيام على أطراف الأصابع ، وقيل : الجاذي القائم على أطراف الأصابع؛ وقال أبو دواد يصف الخيل : جاذِيات على السَّنَابِكِ قد أَنْ حَلَهُنَّ الإِمْرَاجُ وَالإِنْجَامُ والجمع جذائة مثل نائم ونِيام ؛ قال المَرّار : أَعَانٍ غَرِيبٌ أَم أَمِيرٌ بأَرْضها ، وحَوْلِيَ أَعْدَاءُ جِذَاءُ خُصُومُها؟ وقال أَبو عمرو: جَذًا وجَئًا لغتان، وأَجْدَى وجَذَا بمعنى إذا ثبت قائماً. وكل من ثبت على شيء فقد جَذَا عليه ؛ قال عمرو بن جميل الأسدي : لم يُبْقِ منها سَبَلُ الرَّذاذ غيرَ أَثاني مِرْجَلٍ جَوَاذٍ وفي حديث ابن عباس : فجَذَا على ركبتيه أَي جئًا. قال ابن الأثير: إِلا أَنه بالذال أَدلّ على اللزوم والثبوت منه بالثاء . قال ابن بري: ويقال جَذَا مثل جَئًا، واجْذَوَى مثل ارْعَوَى فهو نَجْذَوٍ ؛ قال یزید بن الحكم نَدَاكَ عن المَوْلى ونَصْرُكَ عاتِمٌ، وأَنْتَ لهُ بِالظُّلْمِْ والفُحْشِ يُجْذّوي قال ابن جني : ليست الثاء بدلاً من الذال بل مـ لغتان . وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ المؤمن كالخَامَةِ من الزرع ثُفَيِّثُها الريحُ مرة هناك ومرة هنا ، ومثلُ الكافر كالأَرْزَةِ المُحْذِيَةِ على وجه الأرض حتى يكونَ انْجِعافُها مَرَّةٍ ، أَي الثابتة المُنْتَصِبة؛ يقال: جَذَتْ تَجْذو وأَجْدَتْ تُجْذي، والخَامَةُ من الزرع: الطاقة منه، وتُفَيِّثُها: تَجِيءُ بها وتَذْهب، والأَرْزَةُ: شجرة الصََّوبر، وقيل : هو العَرْعَر ، والاتْجِعافُ: الانْقِلاعُ والسقوط، والمُجْذِيَة: الثابتة على الأرض . قال الأزهري : الإِجْذاء في هذا الحديث لازم، يقال: أَجْذَى الشيءُ يُجْذي وجَذَا يَجْذُو جُذُوًّا إِذا انتصب واستقام، واجْذَ وْذَى اجْذٍ يذاءً مثله. والمُجْدَوذي: الذي يلازم الرحل والمنزل لا يفارقه ؛ وأنشد لأبي الغريب النصري : : أَلسْتَ بُجْذَوْذٍ على الرَّحْلِ دَائِبٍ؟ فما لكَ ، إِلاَ مَا رُزِقْتَ ، نَصِبُ وفي حديث فَضالة: دخلتُ على عبد الملك بن مروان وقد جَذَا منخراه وسَخَصَت عَيْنَاه فعَرَفْنا منه تـ الموت، أَي انْتَصِبَ وامتَدَ. وتَجَدَّيْتُ يومي أَجمعَ أَي دَأَبْتُ. وأَجْذَى الحجرَ: أَسْاله، والحجَرُجْذَّى والتَّجاذِي في إثالة الحجر: مثل النّجائي. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنه: مَرَّ بقومٍ يُخْذُونَ حجراً أي يُشِيلونه ويرفعونه ، ويروى: وهُمْ يتجاذَونَ مِهْراساً؟ المِهْراس : الحجر العظيم الذي يُمْتَحَن برفعهَ قُوَّةُ ١٣٧ حذا جذا. الرجل . وفي حديث ابن عباس: "مَرّ بقومٍ يتجاذَبُون حجراً ، ويروى يُحْذُون؛ قال أبو عبيد: الإجْذاء إثالة الحجر لتُعرف به شدّةُ الرجل، يقال: هم يُخْذُون حجراً ويتَجاذّونه. أبو عبيد: الإِجْذاء في حديث ابن عباس واقع؛ وأما قول الراعي يصف ناقة صُلْبة: وبازِل كعَلاةِ القَيْنِ دَوْمَرَّةٍ ، لم يُخْذٍ مِرْفَقُها في الدّفِّ منْ ذَوَرَ فإنه أَراد لم يتباعد من جنبه منتصباً من ذَوَرٍ ولكن خِلْقَةَ . وأَجْذَى طرْفَه: نصَبَه ورمى به أَمامه ؟ قال أبو كبير الهذلي : صَدْيَانِ أَجْدَى الطَّرْفَ في مَلْمومة، لوْنُ السَّحَابِ بها كَلَوْنِ الأَعْبَل وتَجَأَذَ وْهُ: ترابَعوه لِيَرْفَعوه. وجَذَا القُرادُ في جَنْب البعير جُذُوًّا: تَصِق به ولزمه . ورجل يَجْذَوْذٍ: مُتَّذلل؛ عن المَجَريّ. قال ابن سيده: وإذا صحَّت اللفظة عن العربيّ فهو عندي من هذا كأنه تَصِقَ بالأرض لِذُكْه. ومِجْذاء الطائر : مِنْقَارُه ؛ وقول أبي النجم يصف ظليماً : ومَرَّة بالحَدِّ مِنْ بِجْذائِهِ! قال : المِجْذاءُ مِنقارُه، وأراد أَنه ينزع أُصول الحشيش بمنقاره ؛ قال ابن الأنباري: المِجْذاءُ عُودٌ يضرب به ؛ قال الراجز: ومَهْمَةٍ للركب ذي انْجِيادٍ ، وذي تَبَارِيحَ وذي اجْلِوَّاد٢ٍ ١ قوله ((ومرة بالحد الخ )» عجزه كما في التكملة: عن ذبح التلع وعنصلائه وذبح كهرد، والتلع بفتح فسكون، وعنصلائه بضم العين والصاد. ٢ قوله ((ومهمه الخ )» هكذا في الاصل وانظر الشاهد فيه . ليس بذِي عِدٍ ولاَ إِخَاذٍ ، غَلَسْتُ قبل الأَعْقَدِ الشَّمَّاذِ قال : لا أدري إنجياذ أَم انجباذ . وفي النوادر: أَكلنا طعاماً فجاذَى بينَنا ووالى وتابَع أَي قَتَلَ بعْضَنا على إثر بعضٍ. ويقال: جَذَيْتُه عنه وأَجْذَيْتُه عنه أَي مَنَعْته ؛ وقول ذي الرمة يصف جمالاً : على كلّ مَوَّارٍ أَفَانِينُ سَيْرِهِ، الجَوادي الرَّواتك شؤوّ لانواعٍ قيل في تفسيره: الجَوَاذي السِّراعُ اللّواتي لا يَنْبَسِطن من سُرْعتهن. وقال أبو ليلى: الجَوادي التي تَجْذُو في سيرها كأَنها تَقْلَع السيرَ ؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف جَذَا أَسرع ولا جَذَا أَقْلَع. وقال الأصمعي : الجَوادي الإبلُ السَّراع اللاتي لا ينبسطن في سيرهن ولكن يَجْذُون ويَنْتَصِيْنَ. والجِذْوَة والجَذْوة والجُدْوة: القَبَة من النار ، وقيل : هي الْجَمْرة ، والجمع جِذاً وجُذاً، وحكى الفارسي جِذَاً، مدودة ، وهو عنده جمع جَذْوَة فيُطابقُ الجمعَ الغالِبَ على هذا النوع من الآحاد . أبو عبيد في قوله عز وجل : أَو حِذْوَةٍ من النار ؛ الجِذْوة مثل الجِدْمَة وهي القطعة الغليظة من الخشب ليس فيها لهب، وفي الصحاح: كأنّ فيها ناراً ولم يكن . وقال مجاهد : أَو جَذْوة من النار أي قطعة من الجمر ، قال : وهي بلغة جميع العرب . وقال أبو سعيد: الجَذْوة عود غليظ يكون أحدُ رأسَيْه جَمْرةَ والشهابُ دونها في الدقة . قال: والشُّعْلة ما كان في سراج أو في فتيلة . ابن السكيت : جِذْوَة من النار وجذَّى وهو العود الغليظ يؤخذ فيه نار. ويقال الأصل الشجرة : حِذْيَة وجَدّاة. الأصمعي: جِدْمُ كل شيء وجِذْيُهُ أَصله. والجِذَاءُ : أُصولُ ١٣٨ هذا حوا الشجر العظامُ العادِيّةُ التِي بَلِيَ أَعلاها وبَقِيَ أَسِفِلُها؛ قال تميم بن مُقْبل : بالَتْ حَوَاطِبُ لَيْلى بَلْتَمِنَ لها جَزْلَ الجِذَا غَيْرَ خَوّارٍ ولا دَعِرٍ واحدته جَذَاءٌ ؛ قال ابن سيده: قال أبو حنيفة ليس هذا بمعروف وقد وهم أبو حنيفة لأن ابن مقبل قد أَثبته وهُوَ مَنْ هُوَ. وقال مرَّة: الجَذَاةُ من النبت لم أَسمع لها بتَحْلِيَّةٍ، قال: وجمعها جِذَاً؟ وأنشد لابن أحمر: وَضَعْنَ بذي الجِّذَاةِ فُضُولَ رَبْطٍ، لِكَيْنَا يَخْتَدِرْنَ ويَرْتَدِينا. ويروى: لكبما يَجْتَذِينَ. ابن السكيت: ونبت يقال له الجَذَاةُ، يقال: هذه جَذاة كما ترى، قال: فإِن أَلقيت منها الماء فهو مقصور يكتب بالياء لأَن أَوله مكسور . والحجى : العقل، يكتب بالياء لأَن أَوله مكسور ، واللّشَى: جمع ◌ِثَّةٍ ، يكتب بالياء . قال: والقِضَة تجمع الفِضِين والقِضُون ، وإِذا جمعته على مثال البُرَى قلت القُضَى. قال ابن بري: والجِذَاءَ، بالكسر ، جمع جَذَاةٍ اسم بنت ؛ قال الشاعر: يَدَيْت على ابنٍ حَسْحَاسٍ بِنِ وَهْبٍ ، بأسفلِ ذِي الجَذَاةِ، بَدَ الكَرِيمِ رأيت في بعض حواشي نسخة من نسخ أَمالي ابن بري بخط بعض الفضلاء قال: هذا الشاعر عامر بن مؤاله١، واسمه معقل، وحَسْحاس هو حَسْحاس بن وهْبٍ ابنِ أَعْيا بن طَرِيفِ الأَسَدِي، والجاذِيَةُ: الناقة التي لا تلبث إذا نُتجت أَن تَغْرِزَ أَي يقِلَّ لبنُها. الليث: رجل جاذٍ وامرأة جاذِيَة بَيْنُ الجُذُوَّ وهو قصير الباع؛ وأنشد لسهم بن حنظلة أَحد بِي ◌ُضُبَيْعة بن ١ قوله « ابن مؤاله الخ)» هكذا في الاصل. غنيّ بن أَعْصُرِ إِنّ الخلافةَ لم تكُنْ مقصورة) أَبَداً، على جاذِي اليَدَيْنِ مُحَذّرٍ يريد: قصيرهما، وفي الصحاح: مُبَخَل. الكافي: إذا حمل ولد الناقة في سنامه شحباً قيل أَجْذَى ، فهو مُجْذٍ ؛ قال ابن بري : شاهده قول الخنساء : يُجْذِينَ نَيَّا ولا يُجْذِينَ فِرْدانا يُجْذِينَ الأَوَّلُ منِ السَّمَنِ، ويُجْذِين الثاني من التعلق. يقال: جَذَى القُراد بالْجَمَل تعلق، والجَذَاةُ: موضع . جوا: الجِرْوُ والجِرْوةُ: الصغير من كل شيء حتى من الحَفْظل والبطيخ والقِشَاءِ والرّمان والخيار والباذنجان، وقيل : هو ما استدار من ثمار الأشجار كالحنظل ونحوه، والجمع أَجْرٍ . وفي الحديث: أُهْديَ إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، قناعٌ من رُطَبٍ وأجرٍ زُغْبٍ؛ يعني تَشْعارِيرَ القِشّْاء . وفي حديث آخر: أَنه، صلى الله عليه وسلم ، أتِيَ بقناع جِرْفٍ ، والجمع الكثير جِراء، وأراد بقوله أَجْرٍ زُقْبِ صغارَ القِشَاء المُؤْغِب الذي زِتْبَرُهُ عليه؛ ◌ُشبهت بأَجْرِي السّباع والكلاب لرطوبتها ، والقِناع: الطبق وأَجْرَت الشجرةُ: صار فيها الجِراءُ. الأصمعي: إِذا أخرج الخنظلُ ثمره فصغاره الجِرَاءُ، واحدها جِرْوٌ، ويقال لشجرته قد أَجْرَتْ. وجِرْوُ الكلب والأسد والسباع وجَرْوُهُ وجُرْوُهُ كذلك، والجمع أَجْرٍ وأَجْرِيَةٌ ؛ هذه عن اللحياني، وهي نادرة، وأَجْر الا وجِراء، والأُنثى جِرْوَة. وكَلْبةٍ مُجْرٍ ومُجْرِيَة ذات جرّوٍ وكذلك السّبُعَة أَي معها جِرَاؤُها ؟ وقال الهذلي : ٣٩ جوا جوا مُجْرِيةٌ لَهَا وتَحْر؛ تَحْبَى إِلى أَجْرٍ حَواشِبْ أَواد بالمجْرِية ههنا ضَبْعاً ذات أَولاد صغار ، شبها بالكلية المُجْرِية؛ وأَنشد الجوهري للجُمَيْحِ الأَسَدِيّ واسمه مُنْقِذ: أَمَّا إِذا حَرَدَتْ حَرْدِي ، فَمُجْرِيَةٌ ضَبْطَاءُ، تَسْكُنُ غِيلًا غَيْرَ مَقْرُوبٍ الجوهري في جمعه على أَجْرٍ قال: أَصلِه أَجْرُوٌ على أَفْعُلٍ، قال: وجمع الجِراء أَجْرِيَةٌ. والجِرْوُ: وِعاءُ بِزْرِ الكَعابير، وفي المحكم: يزر الكمابير التي في رؤوس العِيدان. والجِرْوَة: النّفْسُ. ويقال الرجل إذا وَطْنَ نَفْسَه على أمرٍ: ضَرَب لذلك الأَمرِ جِرْوَتَه أَي صَبَرَ لَه ووَطَّنَ عليه، وَضَرَبَ جِرْوَةَ نَفْسِه كذلك؛ قال الفرزدق : فِضَرَبْتُ جِرْوَتها وقُلْتُ لها: اصْبِري، وسْدَدْتُ فِي ضَنْكِ المُقامِ إذَارِي ويقال : ضربت جِرْوتي عنه وضربت جِرْوتي عليه أي صبرت عنه وصبرت عليه . ويقال: أَلقى فلان جِرْوته إِذا صَبَر على الأمر . وقولهم: ضرب عليه جِرْوَتَهِ أَي وطّن نفسه عليه. قال ابن بري: قال أبو عمرو يقال ضربت عن ذلك الأمر جِرْوَتي أَي اطْبأَنْت نفسي ؛ وأنشد : ضَرَبْتُ بَأَكْنَافِ اللَّوَى عَنْكِ جِرْوَتي، وعُلْقْتُ أُخْرى لا تَخُونُ المُواصِلا والجِرْوة: الثمرة أَوَّلَ ما تَنْبُت غَضَّةٌ؛ عن أَبي حنيفة. والجُرَّاويُ: ماء؛ وأَنشد ابن الأعرابي: أَلا لا أَرَى مَاءَ الْجُراوِيِّ شَافِياً. صَدَايَ، وإِن رَوّى غَلِيلَ الرَّكَائِب وجِرْوٌ وَجُرَيٌّ وَجُرَيَّةُ: أسماء. وبنو جِرْوة: بطنٌ من العرب ، وكان ربيعة بن عبد العُزّى بن عبد شمس بن عبد مناف يقال له جِرْوُ البَطْحاء. وجِرْوةُ: اسم فرس شدّدِ العَبْسِيّ أَبِي عَنْتَرَةَ؟ قال شدّاد: فَمَنْ يَكُ سائلًا عَنْي، فإِنّي وجِرْوَة لا تَرُودُ ولا ثُعارُ وجِرْوةُ أيضاً: فرس أبي قتادة شهد عليه يوم السَّرْحِ. وجَرَ ى الماءُ والدمُ ونحوه جَرْباً وجَرْيَةً وجَرَياناً، وإنه لَحَسَنُ الجِرْيةِ، وأَجْراه هو وأَجْريته أَنا . يقال: ما أَشْدَّ جِرْيةَ هذا الماء، بالكسر ، وفي الحديث : وأَمسك الله جِرْيَةَ الماء ؛ هي ، بالكسر : حالة الجريان؛ ومنه: وعالَ قَلَمُ زَ كَرِيًّا الجِرْبَةَ. وجَرَتِ الأَقْلامُ مع جِرْيَةِ الماءِ، كلُّ هذا بالكسر. وفي حديث عمر : إذا أَجْرَيْتَ الماءَ على الماء أَجْزَأَ عنك ؛ يريد إِذا صبيت الماء على البول فقد طَهُر المحلّ. ولا حاجة بك إلى غسله ودَلْكه. وجَرَى الفرس وغيرُهُ جَرْياً وجِراءَ : أَجْراه ؛ قال أَبو ذؤيب : يُقَرِّبُه للمُسْتُضِيفِ، إذا دَعا، جِاهُ وَشْتَدْ، كالحَرِيقِ، ضَرِيجُ أَراد جريَ هذا الرجلِ إلى الحَرْب، ولا يَعْني فَرَساً لأَن هُذَيْلًا إِنَّمَا ◌ُهُمْ عَرَاجِلَةٌ رَجَّالة. والإجْرِيّا: ضرب من الجَرْيِ ؛ قال: غَمْرُ الْأَجارِيُّ مِسَحًا مِهْرَجا وقال رؤبة : عَمْرُ الأَجارِيِّ كَرِيم السّنْحِ، أَبْلَج لَمْ يُولَدْ بِنَجْمِ الشَّحْ أرادِ السَّنْخَ، فَأَبدل الخاء حاء. وجَرَت الشمسُ وسائرُ النجوم: سارت من المشرق إلى المغرب.