Indexed OCR Text
Pages 521-540
طـ كـ کظم فسددته بنفسك أو سددته بشيء غيرك. وكلُّ ما سُدّ من تَجْرى ماء أو باب أَو طَريق كَظْمٌ، كأنه سمي بالمصدر . والكِظامةُ والسَّدادةُ: مَا سُدَّ به. والكظامةُ: القناة التي تكون في حوائط الأعناب ، وقيل : الكظامة وَكايا الكَرْم وقد أَفضى بعضها إلى بعض وتناسقَت كأنها نهر. وكَظَمُوا الكِظامة: جَدَروها يَجَدْرَين، والجَدْرِ طِين حافَتِها، وقيل: الكِظامة بئر إلى جنبها بئر، وبينهما مجرى في بطن الوادي ، وفي المحكم : بطن الأرض أينما كانت ، وهي الكَظيمة . غيره : والكِظامة قناة في باطن الأرض يجري فيها الماء . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أتى كِظامةَ قوم فتوضّاً منها ومسح على خُفَّيه ؟ الكظامةُ: كالقناة، وجمعها كَظائم. قال أبو عبيدة: سأَلت الأصمعي عنها وأهل العلم من أهل الحجاز فقالوا: هي آبار متناسقة تُحْفَر ويُباعَد ما بينها ، ثم يُخْرِق ما بين كل بئرين بقناة تؤدّي الماء من الأولى إلى التي قليها تحت الأرض فتجتمع مياهها جارية، ثم تخرج عند منتهاها فتَسِحُّ على وجه الأرض، وفي التهذيب : حتى يجتمع الماء إلى آخرهن، وإنما ذلك من عَوزِ الماءِ ليبقى في كل بئر ما يحتاج إليه أهلُها للشرب وسَقْيٍ الأرض ، ثم يخرج فضلها إلى التي تليها ، فهذا معروف عند أهل الحجاز ، وقيل : الكِظامةُ السّقاية. وفي حديث عبد الله بن عَمْرو: إذا رأيت مكة قد بُعِجَتْ كَظائمَ وساوى بناؤها رؤوسَ الجبال فاعلم أَن الأَمر قد أَظَلَّك؛ وقال أبو إسحق: هي الكَظيمة والكِظامةُ معناه أَي ◌ُحُفِرَت قَنَوات. وفي حديث آخر : أنه أتى كِظامةَ قوم فبال ؛ قال ابن الأثير : وقيل أراد بالكظامة في هذا الحديث الكُناسبة . والكِظامةُ مُن المرأة: مخرج البول. والكِظامةُ: قَمُ الوادي الذي يخرج منه الماء ؛ حكاه ثعلب والكِظامةُ: أَعلى الوادي بحيث ينقطع. والكِظامةُ سير يُوصَل بطرَف القَوْس العربية ثم يُدار بطَرَفِ البيئيّةِ العُليا. والكِظامة : سير مَضْفور موصول بوتر القوس العربية ثم يدار بطرف السية. والكِظامة: حبل يَكْظِمون بهِ خَطْمَ البعير . والكِظامةُ : العَقَبِ الذي على رؤوس القُذَذ العليا من السهم ، وقيل : ما يلي حَقْو السَّهم ، وهو مُسْتَدَقُه مما يلي الرِّيش ، وقيل : هو موضع الريش ؛ وأنشد ابن بري الشاعر : تَشُدُ على حَزّ الكِظامة بالكُظْر! وقال أبو حنيفة : الكِظامة العَقَبُ الذي يُدْرَج على أَذناب الريش يَضْبِطها على أَيّ نَحوٍ ما كان التركيب، كلاهما عبر فيه بلفظ الواحد عن الجمع . والكظامةُ: حَبْل يُشْدُ به أَنف البعير، وقد كظَمُوه بها . « وكِظامةُ الميزان: مسمارُه الذي يدور فيه اللبان، وقيل : هي الحلقة التي يجتمع فيها خيوط الميزان في ظَرَ في الحديدة من الميزان. وكاظمةُ مَعرفة: موضع ؛ قال امرؤ القيس : إِذْ هُنَّ أَقساطٌ كَرِجْلِ الدّبى،. أَو كَقَطا كاظِمَةَ التّاهِلِ وقول الفرزدق : فَيَا لَّيْتَ دارِي بالمدِينة أَصْبَحَتْ بأَعفارِ فَلْجٍ ، أَو بسيفِ الكَواظِمِ فإنه أَراد كاظِمةَ وما حولها فجمع لذلك. الأزهري: وكاظمةُ جَوْ على سيف البحر من البصرة على مرحلتين، وفيها آَكايا كثيرة وماؤها شَرُوب ؛ قال: وأنشدني ١ قوله (( بالكظر)) كذا ضبط في الاصل، والذي في القاموس : الكظر بالضم محز القوس تقع فيه حلقة الوتر، والكظر بالكسر عقبة تشد في أصل فوق السهم . ٥٢١ کلم کظم أعرابي من بني كُلَيْب بن يَوْبوع : ضَمِنْت لَكُنَّ أَن تَهْجُرْن نَجْداً، وَأَنْ تَسْكُنَّ كَاظِمِةَ البُحورِ وفي بعض الحديث ذكر كاظمة ، وهو اسم موضع ، وقيل : بثر عُرِف الموضع بها . كعم : الكِعامُ: شيء يُجعل على فم البعير. كَعَمَ البعير يَكْعَمُهُ كَعْباً، فهو مَكْعوم وكَعيم: شدّ فاه ، وقيل: شْدَّ فاه في عِياجه لئلا يَعَضَّ أَو يأكل. والكِعامُ: ما كَعَمَه به، والجمع كُعُمٌ. وفي الحديث : دخل إخوةُ يوسف، عليهم السلام ، مصر وقد كَعَمُوا أَفواهَ إِبلهم . وفي حديث علي ، رضي الله عنه: فهم بين خائفٍ مَقْمُوع وساكت مَكْعوم؛ قال ابن بري : وقد يجعل على فم الكلب لئلا ينبح ؛ وأنشد ابن الأعرابي : مَرَرَنا عليه وهوَ يَكْعَمُ كَلْبَه؟ دَعِ الكَلَبَ يَنْبَحْ، إنما الكَلِبُ نابحُ! وقال آخر : وتَكْعَمُ كلبَ الحِيِّ مِن خَشْيَةِ القِرى، ونارُكَ كالعَذْراءِ مِن دونها سِتْرُ وكَعَمِه الخوفُ: أَمسك فاه، على المثَل؛ قال ذو الرمة: بَيْنَ الرَّجا والرجا مِن جَنْبٍ واحِيةٍ يَهْماءِ، خابِطُها بالخَوْفِ مَكْعُومُ وهذا على المثل ؛ يقول: قد سَدّ الخوف فمَه فمنعه من الكلام . والمُكاعَمَةُ: التقْبيل. وكَعَمَ المرأةَ بَكْعَمُها كَعْباً وكُعُوماً: قَبَّلها، وكذلك كاعمها . وفي الحديث : أَنه، صلى الله عليه وسلم، ◌َهى عن المُكاعَمة والمُكَامَعَةِ ؛ المُكَاعَمة: هو أَن يَلْثِمَ الرجلُ صاحبَهَ ويَضَع فمَه على فَسِهِ كالتقبيل، أُخِذَ من كَعْمِ البعير فجعل النبي، صلى الله عليه وسلم، لنَشْمه إياه بمنزلة الكعام ، والمُكاعَمةِ مُفاعلة منه. والكِعِمُ : وعاء تُوعى فيه السلاح وغيرها ، والجمع كعام . والمُكاعمة: مُضَاجعةُ الرجل صاحبه في الثوب، وهو منه، وقد نهي عنه. وكَعَمْت الوعاء : سددت رأسه، وكُعُوم الطريق: أَفواهُه؛ وأَنشد : أَلَا نَامَ الْخَلِيُِّ وبِتُ حِلْساً، بِظَهْرِ الْغَيْبِ، مُدَّ به الكُعُومُ قال : باتَ هذا الشاعرُ حِلْساً لما يحفظ ويرعى كأنه حِلْس قد سُدَّ به كُعُوم الطريق وهي أَفواهه . وكَيْفُومٌ: اسم. كعثم: الكَعْتَمُ والكَثْعَمُ: الرّكَب الناتىء الضخم كالكَعْتَب. وامرأةٍ كَعْثَمٌ وكَثْمٌ إِذا عَظُمَ ذلك منها ككعتب وكَثْعَبٍ. كعسم: الكَعْسَم والكُعْسُوم: الحِمار ، حميرية، كلاهما كالعُكْسوم. وكَعْسَم الرجلُ وكَعْسَبَ: أَدْبَرَ هارباً . كلم: القرآنُ: كلامُ الله وَكَلِمُ الله وكَلِماتُه وكلمته، وكلامُ الله لا يُحدّ ولا يُعدّ، وهو غير مخلوق، تعالى الله عما يقولِ المُفْتَّرُون علُوًّاً كبيراً. وفي الحديث : أَعوذ بكلِماتِ اللّه التامّاتِ ؛ قيل: هي القرآن ؛ قال ابن الأثير؛ إنما وَصَف كلامه بالتَّمام لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نَقْص أَو غَيْب كما يكون في كلام الناس ، وقيل: معنى التمام ههنا أنها تنفع المُتَعَوّذ بها وتحفظه من الآفات وتَكْفِيه . وفي الحديث : سبحان الله عَدَد كلِماتِهِ؟ كَلِماتُ الله أَي كلامُه، وهو صِفِتُهُ وصِفاتُه لا تنحصر بالعَدَد ، فذكر العدد ههنا مجاز بمعنى المبالغة ٥٢٢ كلم كلم في الكثرة، وقيل : يحتمل أن يريد عدد الأذكار أَو عدد الأُجُور على ذلك، ونَصْبُ عددٍ على المصدر ؟ وفي حديث النساء: اسْتَحْلَلْم فُرُوجَهن بكلمة الله؛ قيل : هي قوله تعالى : فإمساك بمعروف أو تسريح بإِحْسان ، وقيل: هي إباحةُ الله الزواج وإذنه فيه. ابن سيده: الكلام القَوْل، معروف ، وقيل : الكلام ما كان ◌ُكْتَفِياً بنفسه وهو الجملة ، والقول ما لم يكن مكتفياً بنفسه، وهو الجُزء من الجملة ؛ قال سيبويه: اعلم أَنّ قُلْت إنما وقعت في الكلام على أَن يُحكى بها ما كان كلاماً لا قولاً، ومِن أدلّ الدليل على الفرق بين الكلام والقول إجماعُ الناس على أَن يقولوا القُرآن كلام الله ولا يقولوا القرآن قول الله ، وذلك أنّ هذا موضع ضيق متحجر لا يمكن تحريفه ولا يسوغ تبديل شيء من حروفه ، فَعُبِّر لذلك عنه بالكلام الذي لا يكون إلا أصواتاً تامة مفيدة ؛ قال أبو الحسن : ثم إنهم قد يتوسعون فيضعون كل واحد منهما موضع الآخر ؛ ومما يدل على أن الكلام هو الجمل المتركبة في الحقيقة قول كثير : لَوْ يَسْمَعُونَ كما سيِعتُكلامَها، خَرُوا لِعَزَّةَ رُكَّعاً وسُجُودا فيعلوم أَن الكلمة الواحدة لا تُشجِي ولا تَحْزِ نُ ولا تَتملّك قلب السامع ، وإنما ذلك فيما طال من الكلام وأَمْتَع سامِعِيه لعُذوبة مُسْتَمَعِه ورِقَة حواشيه ، وقد قال سيبويه : هذا باب أقل ما يكون عليه الكلم ، فذكر هنالك حرف العطف وفاءه ولام الابتداء وهمزة الاستفهام وغير ذلك مما هو على حرف واحد ، وسمى كل واحدة من ذلك كلمة . الجوهري: الكلام اسم جنس يقع على القليل والكثير ، والكَلِمُ لا يكون أقل من ثلاث كلمات لأنه جمع كلمة مثل نَبِقة ونَبيق ، ولهذا قال سيبويه : هذا باب علم ما الكلِمُ من العربية، ولم يقل ما الكلام لأنه أراد نفس ثلاثة أَشْياء: الاسم والفِعْل والحَرف، فجاء بما لا يكون إلا جمعاً وترك ما يمكن أن يقع على الواحد والجماعة، وتميم تقول: هي كلمة ، بكسر الكاف، وحكى الفراء فيها ثلاث لغات: كَلِمة وكِلْمة وكَلْمة، مثل كَبِدٍ وكِيْدٍ وكَبْدٍ ، ووَرِقٍ ووِدْقٍ ووَرْقٍ ، وقد يستعمل الكلام في غير الإنسان ؛ قال : فَصَبَّحَتْ، والطِّيْرُ لَمْ تَكَلْمِ، جابِيةٌ حُقْتْ بِبَيْلٍ مُفْعَمِ! وكأنّ الكلام في هذا الاتساع إنما هو محمول على القول ، ألا ترى إلى قلة الكلام هنا وكثرة القول ؟ والكلمة: لغةٌ تَميمِيَّةٌ، والكَلِمة: اللفظة ، حجازيةٌ، وجمعها كَلِمٌ، تذكر وتؤنث . يقال: هو الكَلِمُ وهي الكَلِمُ. التهذيب : والجمع في لغة تميم الكِلَمُ ؛ قال رؤبة : لا يَسْمَعُ الرَّكْبُ بهِ رَجْعَ الكِلَمْ وقول سيبويه : هذا باب الوقف في أواخر الكلم المتحركة في الوصل ، يجوز أن تكون المتحركة من نعت الكَلِيم فتكون الكلم حينئذ مؤنثة ، ويجوز أن تكون من نعت الأواخر ، فإذا كان ذلك فليس في كلام سيبويه هنا دليل على تأنيث الكلم بل يحتمل الأَمرين جميعاً؛ فأَما قول مزاحم العُقَيليّ: تَظَلَّ رَهِيناً خاصْعَ الطَّرْقِ حَطَّه تَحَلَتْبُ جَدْوَى والكلام الطَّرَائِف فوصفه بالجمع ، فإنما ذلك وصف على المعنى كما حكى أبو الحسن عنهم من قولهم : ذهب به الدِّينارِ الحُمْرُ ١ قوله « مفعم فى ضبط في الأصل والمحكم هنا بصيغة اسم المفعول وبه أيضاً ضبط في مادة فعم من الصحاح . ٥٢٣ كلم والدَّرْهَمُ البيضُ؛ وكما قال: تَراما الضّبْعِ أَعْظَهُنَّ رَأْسا فأَعادَ الضمير على معنى الجنسية لا على لفظ الواحد ، لما كانت الضبع هنا جنساً، وهي الكلمة ، قيمية وجمعها كِلْمْ، ولم يقولوا كلماً على اطراد فِعَلٍ في جمع فِعْلة . وأَما ابن جني فقال: بنو تميم يقولون كِلْمَةٌ وَكِلَمْ كَكِسْرَة وكسر. وقوله تعالى: وإِذ ابْتَلى إبراهيمَ رَبُّه بِكَلِمات ؛ قال ثعلب : هي الحِصال العشر التي في البدن والرأس . وقوله تعالى : فتَلَقَّى آدمُ من ربهِ كَلِماتٍ ؛ قال أبو إسحق : الكَلِمات، والله أعلم ، اغْتِراف آدم وحواء بالذَّنب لأنما قالا رَبَّنَا ظَلَمنا أَنْفُسَنا. قال أَبو منصور : والكلمة تقع على الحرف الواحد من حروف الهجاء ، وتقع على لفظة مؤلفة من جماعة حروفٍ ذَاتٍ مَعْنَى ، وتقع على قصيدة بكمالها وخطبة بأَسْرها . يقال : قال الشاعر في كَلِمته أي في. قصيدته . قال الجوهري : الكلمة القصيدة بطُولها . وتَكلّمُ الرجل تكلثماً وتِكِلاماً وكَلَّه كِلاماً، جاؤوا به على مُوازَّنَة الأَفعال ، وكالمَه : ناطَقَه. وكَلِيمُك: الذي يُكالِمُك. وفي التهذيب : الذي تُكَلْه ويُكَلْمُك. يقال : كلَّمْتُه تكلِيماً وكلاماً مثل كَذَّبْته تكذيباً وكِذَاباً. وتَكَلَّمْتِ كَلِمة وبكَلِمة. وما أَجد ◌ُتَكَلْباً، بفتح اللام ، أي موضع كلام. وكالمنته إذا حادثته ، وتَكالَمْنا بعد التَّهاجر . ويقال: كانا مُتَصارٍ مَيْن فَأَصبحا يَتَكالمانٍ ولا تقل بَنّكَلَّانِ . ابن سيده : تَكالَمَ المُتَقَاطِعانِ كَلْمَ كل واحد منهما صاحِبَه ، ولا يقال تَكَلَّها. وقال أحمد بن يحيى في قوله تعالى: وكّلْم الله مومى تَكْلِيماً؛ لو جاءت كَلَّمَ الله ◌ُمُوسَى مجردة لاحتمل ما قلنا كلم وما قالوا ، يعني المعتزلة، فلما جاء تكليماً خرج الشك الذي كان يدخل في الكلام ، وخرج الاحتمال الشَّيْئين، والعرب تقول إذا وُكْدِ الكَلامُ لم يجز أن يكون التوكيد لغواً، والتوكيدُ بالمصدر دخل لإخراج الشك . وقوله تعالى : وجعلها كَلِمة باقِيةً في عَقِبه ؛ قال الزجاج : عنى بالكلمة هنا كلمة التوحيد ، وهي لا إله إلا الله، جَعَلَها باقِيةَ في عَقِب إبراهيم لا يزال من ولده مَن يوحّد الله عز وجل. ورجل تِكْلامٌ وتِكْلامة وتِكِلاَّمة، وكلّاني: جَيِّدُ الكلامِ فَصِيح حَسن الكلام مِنْطِيقٌ. وقال ثعلب : رجل كِثمانيّ كثير الكلام ، فعبر عنه بالكثرة، قال: والأنثى كِلْمانيَّةٌ ، قال : ولا نظير لكِلْمانيّ ولا لِتِكِلأمةٍ. قال أبو الحسن: وله عندي نظير وهو قولهم رجل تلقَّاعة" كثير الكلام. والكَلْمُ: الجُرْحِ، والجمع كُلُوم وِكلامٌ؛ أَنشد ابن الأعرابي : يَشْكُو، إِذا ◌ُشْدَّ له حِزامُه ، تَسْكْوَى سَلِيم ذَرِبَتْ كِلَامُه سمى موضع نَهْئة الحية من السليم كَلْماً، وإنما . حقيقته الجُرْحُ، وقد يكون السَّلِيم هنا الجَرِيحَ ، فإذا كان كذلك فالكلم هنا أصل لا مستعار . وكَلَنَهَ يَكْلِمُه! كَلْماً وكَلَّهِ كَلْماً: جرحه، وأنا كالِمٌ ورجل مَكْلُوم وكَلِيم ؛ قال: عليها الشَّيخُ كالأَسَدِ الكَلِيمِ وِالكَلِيمُ ، فالجر على قولك عليها الشيخ كالأسدِ الكليمِ إذا ◌ُجُرِح فَحَسِي أَنْفاً، والرفع على قولك ١ قوله « وكلمه يكلمه » قال في المصباح: وكلمه يكلمه من باب قتل. ومن باب ضرب لغة اه، وعلى الأخيرة اقتصر المجد . وقوله (« وكلمه كلماً جرحه» كذا في الأصل وأصل العبارة للمحكم وليس فيها كلماً . ٥٢٤ لم كاسم عليها الشيخُ الكلِيمُ كالأسد، والجمع كَلْمى. وقوله تعالى: أَخرجنا لهم دابّة من الأرض تُكَلْهم ؛ قرئت : تَكْلِمُهم وتُكَلْمُهم ، فَتَكْلِمُهم : تجرحهم وتَسِمهُم، وتُكَلْمُهم : من الكلام ، وقيل: تَكْلِهم وتُكّلّهم سواء كما تقول نَجْرَ حُهُم وتُجَرّجهم ، قال الفراء : اجتمع القراء على تشديد تُكّلمهم وهو من الكلام، وقال أبو حاتم : قرأ بعضهم تَكْلِيهُم وفسر تَجْرحهُم ، والكِلام : الجراح ، وكذلك إن شدد تُكلّهم فذلك المعنى تُجَرَّحهم، وفسر فقيل: تَسِبِهُم في وجوههم، تَسِمُ المؤمن بنقطة بيضاء فيبيضُ وجهه ، وتتسيم الكافر بنقطة سوداء فيسود وجهه، والتَّكْلِيمُ : التَّجْرِيح؟ قال عنترة : إذ لا أَزالُ على رِحالةٍ سابِحٍ نَهْدِ، تَعاوَرَه الكُماة، ◌ُكَلْمِ وفي الحديث : ذهَب الأوّلون لم تَكْلِمهم الدنيا من حسناتهم شيئاً أَي لم تؤثر فيهم ولم تَقْدح في أديانهم، وأَصل الكَلْم الْجُرْح . وفي الحديث : إِنا نَقُوم على المَرْضى وتُداوي الكَلْمَى؛ جمع كَلِيم وهو الجَريح، فعيل بمعنى مفعول ، وقد تكرر ذكره اسماً وفعلاً مفرداً ومجموعاً . وفي التهذيب في ترجمة مسح في قوله عز وجل : بِكَلِيةٍ منه اسمه المسيح؟ قال أبو منصور: سمى الله ابتداء أمره كَلِمة لأنه أَلْقَى إليها الكَلِمة ثم كَوّن الكلمة بشراً ، ومعنى الكَلِمة معنى الولد ، والمعنى يُبَشْرُك بولد اسمه المسيح ؛ وقال الجوهري : وعيسى ، عليه السلام، كلمة الله لأنه لما انتُفع به في الدّين كما انتُفع بكلامه سمي به كما يقال فلان سَيْفُ الله وأَسَدُ الله. والكُلام : أَرضٍ غَليظة صَليبة أَو طين يابس ، قال ابن دريد؛ ولا أَدري ما صحته ، والله أعلم . كلتم: الكُلْثُومِ: الفِيلُ، وهو الزَّنْدَبِيل والكُلِيْثُوم: الكثير لحم الخدّين والوجه. والكَلْمة: اجتماع لحم الوجه . وجارية ◌ُكَلْتَمة : حسنة دوائر الوجه ذات وجنتين فاقَتْهما سهولة الحدّين ولم تلزمهما جُهومة القُبْح. ووجه مُكَلْثَمّ: مستدير كثير اللحم وفيه كالجوز من اللحم، وقيل: هو المُتقارب الجَعْدُ المُدَوْر، وقيل: هو نحو الجَهْم غير أَنه أَضيق منه وأَملَح ، والمصدر الكَلْنَمة . قال شر : قال أبو عبيد في صفة النبي ، صلى الله عليه وسلم: إِنه لم يكن بالمُكَلْثَم ؛ قال: معناه أنه لم يكن مستدير الوجه ولكنه كان أَسِيلًا ، صلى الله عليه وسلم . وقال شمر : المُكَلْثَمُ من الوجوه القَصِيرُ الحنكِ الدّاني الجبهة المستدير الوجه ؛ وفي النهاية لابن الأثير : مستدير الوجه مع خفة اللحم ، قال : ولا تكون الكَلْنَمة إلاّ مع كثرة اللحم ؛ وقال شبيب بن البَرْضاء يَصِفِ أَخلاف ناقة : وأَخْلافُمُكَلَْةٌ ونَجْرُ لغْلَظها وعِظَمها . صيَّر أخْلافَهَا مُكَلْتَمة وكُلْتُوم: رجل. وأُمّ كُلْتُوم: امرأَهْ. كلحم : الكِلْحِمُ والكِلْحُ : التراب ؛ كلاهما عن كراع واللجياني. وحكى اللحياني: بفيه الكِلْحِمُ والكِلْمِحُ، فاستعمل في الدعاء، كقولك وأنت تدعو عليه : النُّر ◌ْب له . كلدم : الكُلْدُوم: كالكُرْدُوم . كلذم : الكَلْدَمُ : الصُّلْب . كلسم: الكَلَْةُ: الذّهاب في سُرْعة، وهي الكلمة أيضاً ، تقول: كَلْمَسَ الرجلُ وكَلْسَم إذا ذهب. ابن الأعرابي: يقال كَلْسَمَ فلان إذا تمادى كَسَلًا عن قضاء الحُقوق . ٥٢٥ كلام كلشم : الكَلْشَة : الذهاب في سرعة ، والسين المهملة أَعلى ، وقد ذكر . كلصم : التهذيب : ابن السكيت بَلْصَمَ الرجُلُ وكَلْصَمَ إِذا فرّ. كم : الكُمْ: كمُّ القَبِيص. ابن سيده: الكُمُّ من الثوب مَدْخَل اليد ومَخْرَجُها، والجمع أكمام ، لا يكسّر على غير ذلك، وزاد الجوهري في جمعه كِسمة مثل ◌ُحُبٍّ وحِيَبَةٍ وأَكَمَّ القميص: جعل له كُمْين. وكُمُّ السبع: غِشاء تخالِبِه. وقال أبو حنيفة: كَمّ الكَبائسِ يكُمُّها كَمَّا وكَمَّمها جعلها فِي أَغْطِية ثُكِنْها كما تُجعل العناقيد فِي الأَغْطِية إلى حين صرامها، واسم ذلك الغطاء الكِمام ، والكُمُ الطَّلْع١ِ. وقد كُمَّتِ النّخلة، على صيغة ما لم يسم فاعله ، كَمًّا وكُمُوْماً. وكُمُّ كل نَوْر: وعاؤه، والجمع أكمام وأكامِيم، وهو الكمام ، وجمعِهِ أَكِمَّةٌ. التهذيب : الكُمُّ كُمُّ الطلع ، ولكل شجرة مثمرة كُمٌّ، وهو بُرْعُومته . وَكِمامُ العُذوق: التي تجعل عليها، واحدها كُمَّ. وأَما قول الله تعالى: والنخلُ ذاتُ الأَكْمام، فإِن الحسن قال: أَراد سبائبَ من لِيف تزينت بها. والكُمَّةُ: كلُّ ظَرْف غطّيّت به شيئاً وأَلْبسته إياه فصار له كالغلاف، ومن ذلك أَكام الزرع غُلُفها التي يخرج منها . وقال الزجاج في قوله : ذاتُ الأكام ، قال : عنى بالأكمام ما غَطّى . وكل شجرة تخرج ما هو مُكَمَّم فهي ذات أَكام . وأَكامُ النخلة : ما غَطى جُمّارَها من السَّعَفِ والليف والجِذْعِ . وكلُّ ما أخرجته النخلة فهو ذو أكمام ، فالطَّلْعَةِ كُمُّها ١ قوله « والكم للطلع)» ضبط في الأصل والمحكم والتهذيب بالفم ككم القميص ، وقال في المصباح والقاموس والنهاية : كم الطلع وكل نور بالكسر. قشرها، ومن هذا قيل للقَلَنْسُوة كُمَّة لأنها تُغَطِّي الرأس، ومن هذا كُمّا القميص لأنها يغطيان اليدين؟ وقال شمر في قول الفرزدق : يُعَلْقُ لَمّا أَعْجَبَتْهِ أَنانُهِ ، بأَرْآَهِ، لَحْيَيْهَا جِيادَ الكَمَائِمِ يريد جمع الكمامة التي يجعلها على مَنْخِرها لئلا يُؤذيها الذّباب . الجوهري: والكِمّ ، بالكسر ، والكمامة وعاءُ الطلع وغِطاءُ النّور، والجمع كمام وأَكِيمْة ؛ قال الشماخ : وأ كام قَضَبْتَ أُموراً ثم غادرتَ بَعدها بَوائِجَ في أَكَامِها، لم تُفَتَّقِ وقال الطرماح : تَظَلّ بالأكامِ تَحْفُوفةً، تَرْمُقُها أَعْيُنُ حُرّاسِهَا والأكامِيمُ أَيضاً ؛ قال ذو الرمة : لما تَعَالَتْ من البُهْمَى ذوائِبُها ، بالصَّيْفِ، وانضَرَ جَتْ عنه الأكامِيمُ" وكُمَّتِ النخلة، فهي مَكْمومة؛ قال لبيد يصف نخيلً: عُصَبٌ كَوَارِعُ في خليجٍ مُحَلْمٍ، حَمَلَتِ ، فمنها مُوقَرٌ مَكْمُومُ. وفي الحديث : حتى يَنْبَس في أَكامه ، جمع مّ، وهو غِلافُ الثمر والحب قيل أَن يظهر . وكُمَّ الفَصِيل٢ُ إِذا أُسْفِقَ عليه فسُتِرٍ حتى يَقْوَى؛ قال العجاج : بَل لو ◌َشْهِدْتَ الناسَ إِذْ تُكُمُّوا بِعُمَّةٍ ، لو لم تُفَرِّجِ غُمُّوا ١ قوله (( لما تعالت)» تقدم في مادة ضرج: مما. ٢٠ قوله « وكم الفصيل» كذا بالصاد في الاصل، وفي بيت ابن مقبل الآتي والذي في الصحاح والقاموس: بالسين، وبها في المحكم أيضاً في بيت طفيل الآتي وياقوت في بيت ابن مقبل : كالغسيل المكمم . ٥٢٦ وتُكُمُوا أَي أُغْمِيَ عليهم وغُطُّوا. وأَكَمَّتْ وكَمَّمَت أَي أَخرجت كمامها. قال ابن بري: ويقال كُمِّمَ الفَصِيل أيضاً ؛ قال ابن مقبل : أَمِنْ ظُعُنِ هَبَّتْ بِلَيْ فَأَصْبَحَتْ بِصَوْعَةَ تُحْدَى، كَالفَصِيلِ الْمُكَمْمِ والمِكَمُّ: الشَّوْفُ الذي تُسَوَّى به الأرض من بعد الحرث . والكُمُّ : القِشرة أَسفل السَّفاة يكون فيها الحَبة. والكُمّة : القُلْفة. والكُمَّة: القَلَنسوة، وفي الصحاح : الكمة القلنسوة المدوّرة لأنها تغطي الرأس . ويروى عن عمر، رضي الله عنه: أَنه رأَى جارية مُتَكَمْكِمة فسأَل عنها فقالوا: أَمةُ آل فلان، فِضرَ بها بالدَّرّة وقال: يا لَكْعَاء أَنتَشَبَّهِين بالحَرائر؟ أَرادوا مُتَكَمِّمة فضاعَفوا، وأَصله من الكُمَّة وهي القَلَفْسُوة فشبه قناعها بها. قال ابن الأثير: كَمْكَمْت الشيء إِذا أَخْفيته . وتِكَمْكَم في ثوبه تلَفَّف فيه ، وقيل: أَراد مُتَكَمِّمة من الكُمَّةَ القلنسوة . وفي الحديث : كانت كِامْ أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، بُطْحاً، وفي رواية: أَكِيَّةُ، قال: هما جمع كثرة وقِلة للكُمَّة القلنسوة ، يعني أنها كانت مُنْبطحة غير منتصبة. وإنه لحَسن الكِيَّةِ أَي التكمُّم، كما تقول: إنه لحن الجلسة، وكَمَّ الشيءَ بَكُمُّه كمّا: طيّنْه وسَدَّه ؛ قال الأخطل يصف خمراً: كُمَّتْ ثَلاثةَ أحْوالِ بطينَتِها، حتى اشتراها عبادي بدِینادٍ وهذا البيت أورده الجوهري وأَورد عجزَه : حتى إذا صَرّحتْ مِن بَعْدِ تَبْدَارٍ وكذلك كََّه ؛ قال طفيل : أَسَّاقَتْكَ أَطْعَانٌ بِحَفْرِ أَبَنْبَمِ أَجَلْ بَكَراً مثْلَ الفَسِيلِ الْمُكَمَّمِ وتَكَمَّمَهَ وَتَكَمّاه: ككَمْه؛ الأخيرة على تحويل التضعيف ؛ قال الراجز : بل لو رأَيتَ الناسَ إِذْ تُكُمُّوا بِعُمَّةٍ، لو لم تُفَرَّجْ عُمُّوا! قيل: أَواد تُكُمْمُوا من كَمَّمْت الشيءِ إِذا سَتْرْته، فأَبدل الميم الأخيرة ياء ، فصار في التقدير تُكُمْيُوا . ابن شميل عن اليماني: كمَمْتُ الأَرض كَمًّا، وذلك إِذا أَثارُوها ثم عَفَّوا آثارَ السَّنِّ في الأرض بالخشبة العريضة التي تُزَلْقُها، فيقال: أَرض مَكْمُومة . الأصمعي: كَمَمْتُ رَأْسَ الدَّنْ أَيَ سَدَدْته. والمِغَمَّة والمِكَمَّة: شيء یُوضع على أنفِ الحِمار کالکیس ، وكذلك الغِمامةُ والكِمامةُ. والكِمامُ: ما سُدَّ به. والكمام ، بالكسر ، والكمامة : شيءٌ يُسدُّ به فم". البعير والفرس لئلا بَعَض . وكَمَّه : جعل على فيه الكِمام، تقول منه: بعير مَكْمومٍ أَي تَحْجُوم. وفي حديث الثُّعمان بن مُقَرِّن أَنه قال يوم نهاوَتْدَ : أَلا إني مازٌ لكم الرَّايَةَ فإِذا ◌َزَرْتُها فلْيَئِبِ الرِّجالُ إِلى أَكِمَّةٍ خُيولها ويُقَرَّطُوها أَعِنْتها؛ أَراد بأَكِمَّة الخيول تخالِيتها المعلقة على رؤوسها وفيها عَلَفُها بأمر هم بأَن يَنزِعِوها من رؤوسها ويُلْجِموها بدُجُمِها، وذلك تَقْرِيطها، واحدها كمام ، وهو من كمام البعير الذي يُكَمُّ به فمُه لئلا بعض. وكَمَمْت الشيء: غَطّته. يقال: كَمَمْت الحُبّ إذا سدَدْت رأسه. وكَمْمَ النخلة: غطَّاها لتُرْطِب ؛ قال: تُعَلَّلُ بِالنَّهِيدَةِ حِينَ تُمْسي ، وبالمَعْوِ الْمُكَمَّمِ والقَمِيمِ القَمِيمُ: السويق. والمَكْمُوم من العُذُوق: ما غُطِّي ١ قوله (( بل لو رأيت الناس الخ)) عبارة المحكم بعد البيت: تكموا من الثلاثي المعتل وزنه تفعلوا من تكميته إذا قصدته وعمدته وليس من هذا الباب، وقيل أراد تکمموا الخ . ٥٢٧ بالزبْلانِ عند الإرطاب ليبقى ثمرها غضّاً ولا يفسدها الطير والحُرور ؛ ومنه قول لبيد : حَمَلَتْ فِمِنْهَا مُوقَرٌ مَكْمُومُ ابن الأعرابي: كُمَّ إِذا غُطّ، وكُمَّ إِذا قَتَلُ الشَّجْعان ؛ أنشد الفراء : بل لو شهدتَ الناسَ إِذْ تُكُمُّوا قوله تُكموا أَي أُلِيِسوا عُمَّةُ كُمُوا بها. والكَمُّ: قَمْعُ الشيء وستره، ومنه كَمَمت الشهادة إذا قَمَعْتَها وسَتَرْتها، والغُمَّة ما غَطَّاك من شيء؛ المعنى بل لو٢ شهدت الأصل تكَمَّمْت مثل تَقَمْيْتُ، الأصل تَقَبَّمْتُ. والكَمْكَمَةُ: التَّغَطي بالثياب. وتَكَمْكَم في ثيابه : تغَطَّى بها. ورجل كِمْكام: غليظ كثير اللحم. وامرأة كَمْكامةٌ ومُتكمكية: غليظة كثيرة اللحم . والكَمَكامُ : قِرْفُ سْجر الضّرْو، وقيل: لِحَاؤُها وهو من أفواه الطيب، والكَمكام : المجتمع الخَلق. وكَمْ: اسم ، وهو سؤال عن عدد ، وهي تعمل في الخبر عَملَ رُبِّ، إِلاَّ أَن معنى كم التكثير ومعنى ربّ التقليل والتكثير ، وهي مغنية عن الكلام الكثير المتناهي في البُعد والطول، وذلك أنك إذا قلت: كمْ مالك ؟ أَغناك ذلك عن قولك: أَعَشَرة مالك أَم عشرون أَم ثلاثون أَم مائة أَم أَلف ? فلو ذهبت تَسْتَوْعِبِ الأعداد لم تبلغ ذلك أبداً لأنه غير مُتَناهٍ، فلما قلت كَمْ ، أَغْنتك هذه اللفظة الواحدة عن الإطالة غير المُحاط بآخرها ولا المُسْتَدْركة. التهذيب: كَمْ حرف مسألة عن عدد وخبر، وتكون خبراً بمعنى رُب ، فإن عُنِي بها رُب ◌ّجَرَّت ما بعدها ، ١ قوله ((وكم اذا قتل» كذا ضبط في نسخة التهذيب. ٢ قوله ((المعنى بل لو الخ)) كذا بالاصل وفيه سقط ظاهر، ولعل الأصل: المعنى بل لو شهدت الناس اذ تكميوا أي غطوا وستروا الاصل تكممت الخ كما يؤخذ من سابق الكلام . وإِن عُني بها ربّما رفَعَت ، وإِن تبعها فعل رافع ما بعدها انتصبت ، قال : ويقال إنها في الأصل من تأليف كاف التشبيه ضُمت إلى ما ، ثم قُصِرت ما فأُسكنت الميم، فإذا عنيت بكم غير المسألة عن العدد، قلت : كمْ هذا الشيء الذي معك ! فهو مجيبك : كذا وكذا. وقال الفراء: كَمْ وكأَيِّن لغتان وتصحبها مِن، فإذا أَلقيت من ، كان في الاسم النكرة النصب والخفض ، من ذلك قول العرب : کم رجل كريمٍ قد رأَيتَ، وكم جَيْشاً جَرَّراً قد هَزَمْتَ، فهذان وجهان يُنْصبان ويُخفضان ، والفعل في المعنى واقع ، فإن كان الفعل ليس بواقع وكان للاسم جاز النصب أيضاً والخقض ، وجاز أَن تُعمل الفعل فترفع في النكرة فتقول كم رجلٌ كريم قد أتاني، ترفعه بفعله، وتُعمل فيه الفعل إن كان واقعاً عليه فتقول: كم جيشاً جراراً قد هَزَمْت ، فتنصبه بهَزمْت ؛ وأنشدونا: كَمْ عَمَّةَ لكَ يَا جَرِيرُ وخالة فَدْعَاء، قد حَلَبَتْ عَليَّ عِشاري رفعاً ونصباً وخفضاً ، فمن نصب قال : كان أصل كم الاستفهام وما بعدها من النكرة مُفَسَّر كتفير العدد فتركناها في الخبر على ما كانت عليه في الاستفهام فنصبنا ما بعد كَمْ من النكرات كما تقول عندي كذا وكذا درهماً ، ومن خفض قال : طالت صحبة من النكرةَ في كم فلما حذفناها أَعملنا إرادَتَها؛ وأَما من رفع فَأَعمَل الفعل الآخر ونوى تقديم الفعل كأنه قال: كم قد أَناني رجل كريم. الجوهري: كم اسم ناقص مبهم مبنيّ على السكون، وله موضعان: الاستفهام والخبر، تقول إذا استفهمت : كم رجلًا عندك ? نصبت ما بعده على التمييز ، وتقول إذا أخبرت: كم درهم. أَنفقت ، تريد التكثير ، وخفضت ما بعده كما تخفض برب لأنه في التكثير نقيض رب في التقليل، وإِن سئت نصبت، ٥٢٨ كوم وإِن جعلته اسماً تاماً شددت آخره وصرفته، فقلت : أكثرت من الكَمِّ، وهو الكَمْيَّةُ. كنم: التهذيب : أَهمل الليث نكم وكثم واستعملهما ابن الأعرابي فيما رواه ثعلب عنه ، قال: النّكْمةُ المُصيبة الفادِحة. والكَنْمةُ: الجراحة. كهم: كَهُمَ الرجلُ وكَهَمَ بَكْهَم كَهامةً ، فهو كَهامٌ وكَهِيمٌ، وتَكَهْمَ: بَطُؤَ عن النُّصرة والحرب ؛ قال مِلْحة الجرمي: إذا ما وَمِى أَصْحَابَهِ بِجَنِيبِهِ ، سُرى اللَّلةِ الظلماء، لم يَتَكَهْمِ! وفَرَس كهام: بطيء عن الغاية. ورجل كهام وكَهِيم: ثقيل ◌ُسِنَّ دَثور لا غناء عنده ، وقوم كَهامٌ أَيضاً . وسيف كَهام وكَهِيم : لا يقطع، كَلِيل عن الضربة. وفي مَقتل أبي جهل: إِن سيفك كَهامٌ أَي كَليل لا يقطع. ولسان كَهيمٌ: كليل عن البلاغة ، وفي التهذيب : لسان كَهَامٌ. الجوهري: لسان كَهَام ◌َيِيٌ. ويقال: أَكْهَمَ بَصَرُه إِذا كَلَّ ورَقَّ. وكهََّتْه الشدائدُ: نَكْصَتْه عن الإقدام وجَبَّنَتْه. وكَيْهِمٌ: اسم . وقوله في حديث أسامة : فجعل يَتَكَهَّمُ بهم؛ التَّكَهُم: التعرُّض للشر والاقتحام به، وربما يَخْري تجرى السُّخرية، ولعله إِن كان محفوظاً مقلوب من التَّهَكُّم ، وهو الاستهزاء . الأزهري في ترجمة كهكه : الكَهْكَاهةُ المُنَهَيْب، قال: وكَهْكامة، بالميمِ، مثل كَهْكاهةِ الْمُنَّهِيِّبُ، وكذلك كَهْكَمٌ، قال: وأَصله كَهامٌ فزيدت الکاف ؛ وأنشد : ١ قوله ((يجنيبه)) كذا بالاصل مضبوطاً، والذي في نسخة المحكم: بجنيبه ، بالحاء المهملة بدل الجيم .. ياربّ شَيْخٍ مِن عَدِيّ كَمَكَم وأَنشد الليث قول أبي العيال الهذلي : ولا كَهْكَامَةٌ بَرَمٌ ، إذا ما اشْتَدَّتِ الحِقَبُ ورواه أبو عبيد : ولا كهكاهةٌ برم بالهاء ، وسيأتي ذكره . ابن الأعرابي : الكَهْكمُ والكَهْكَبُ الباذنجان . كوم : الكَوَمُ : العِظَم في كل شيء، وقد غلَب على البَّنَامِ؛ مَنَامٍ أَكْوَمُ: عَظيم؛ أَنشد ابن الأعرابي: وعَجُزٌ خَلْفَ السَّامِ الأَكوَمِ وبَعَيرِ أَكْوَمُ، والجمع كُوم ؛ قال الشاعر: رِقابٌّ كالمَواجِنِ خاظِياتٌ ، وأَسْتَاءٌ على الأكْوارِ كُومُ والكُومُ: القطعة من الإبل. وناقة كَوْماء: عظيمة. السَّنام طويلته. والكَوَمُ : عِظَم في السنام . وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، رأى في نَعَمَ الصَّدَقة ناقةٌ كَوْماء، وهي الضخمة السنام، أي مُشْرِفِةَ السَّنَامِ عالِيتَه؛ ومنه الحديث : فيأتي منه بناقَتَنِ كَوْمَاوَينِ ، قلب الهمزة في التثنية واواً . وجبَل أَكْوَمُ: مُرتفِع؛ قال ذو الرمة : وما زالَ فَوْقَ الْأَكْوَمِ الفَرْدِ واقِفاً عَلَيْهِنَّ، حتى فارَقَ الأَرضَ ثُورُها ومنه الحديث : أَنّ قوماً من المُوَحْدِين ◌ُحْبَسُونِ يوم القيامة على الكَوْمِ إِلى أَن يُهَذَّبُوا؛ هي بالفتح المتواضع المشرفة، واحدتها كَوْمة، ويُهَذَّبوا أَي يُنَقّوا من المَآثم ؛ ومنه الحديث: يجِيء يومَ القيامةِ ١ قوله (( من عديّ)» كذا في الاصل والتهذيب، والذي في التكملة على اصلاح بدل عدي لكيز بصيغة التصغير . ٣٤ * ١٢ ٥٢٩ كوم لأم على كَوْمٍ فوقَ الناسِ ؛ ومنه حديث الحث على الصدقة: حتى رأيتُ كَوْمَيْن مِن طَعام وثِياب . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : أَنه أُتيَ بالمال فَكَوْمُ كَوْمةً من ذهب وكَوْمة من فِضة وقال: يا حَمْراء احْمَرِّي، ويا بَيْضاء ابْيَضِي، غُرِّي غيري! هذا جَنَايَ وخِيَارُهُ فيهِ، إِذْ كلُّ جانٍ يَدُهُ إِلى فيه، أَي جَمَعَ من كل واحد منهما صُبرة ورَفَعَهَا وعَلأَّها، وبعضهم يضم الكاف، وقيل: هو بالضم اسم لما كُوِّم، وبالفتح اسم الفَعْلة الواحدة . والكَوْم: الفَرْج الكبير. وكامها كَوْماً: نَكَحها، وقيل : الكَوْم يكون للإنسان والفَرس . ويقال للفرس في السّفاد: كامَ يَكُومُ كَوْماً، يقال: كامَ الفَرَسُ أُنتاه يكُومُها كَوْماً إذا نَزا عليها . وفي الحديث : أَفضل الصدقةِ رِباطٌ في سبيل الله لا يُمْنَعُ كَوْمُه ؛ الكوم ، بالفتح : الضراب، وأصل الكَوْم من الارتفاع والعلو، وكذلك كل ذي حافر من بغل أَو حمار . الأصمعي : يقال للحمار باكَها والفرس كامها، وقال ابن الأعرابي: كامَ الحِمارُ أَيضاً. وامرأة ◌ُكامة : منكوحة، على غير قياس ، وقد استعمله بعضهم في العُقْربان. يقال: كامَ كَوْماً ؛ قال إِياس ابن الارت : كأَنَّ مَرْعى أُمْكُمْ، إِذْ غَدَتْ، عَقْرَبَةٌ يَكُومُها عُقْربان يكُوبها: يَنْكِحِها. وكَوَّمَ الشيء: جمعه ورفعه. وكَوَّمَ المَتاعِ: ألقى بعضه فوق بعض ، وقد كَوَّم الرجل ثيابه في ثوب واحد إذا جمعها فيه. يقال: كَوَّمْت كُومة، بالضم ، إِذا جمعت قطعة من تراب ورفعت رأسها ، وهو في الكلام بمنزلة قولك صُبْرة من طعام. والكُومة: الصُّبرة من الطعام وغيره . ابن شميل: الكُومة تراب مجتمع طوله في السماء ذراعان وثلث ويكون من الحجارة والرمل ، والجمع الكُومُ . والأكْومانِ: ما تحت الثُّنْدُوَتَيْنِ. والكيمياءُ معروف مثل السّيبِياء . وفي الحديث ذكر كُومٍ عَلْقَام ، وفي رواية: كُومِ عَلْقَماءِ، هو بضم الكاف ، موضع بأسفل ديار مصر ، صانها الله تعالى . وكُومةُ: اسم امرأة . التهذيب: هنا الاكتيام القُعود على أطراف الأصابع، تقول: اكتَمْتُ له وتَطالَلْتُ له، ورأيته مُكْتاماً على أطراف أصابع رجليه . فصل اللام. لأم : اللُّؤْمِ: ضد العِثْقِ والكَرَمِ. واللَّثِيمُ: الدّنيُ الأَصلِ الشحيحُ النفس، وقد لَؤم الرجلُ ، بالضم، يَلْؤُم لُؤْمَاً، على فُعْلٍ، ومَلَأَّمَةَ على مَفْعَّلةٍ، ولآمةَ على فَعالةٍ، فهو لَئِيمٌ من قومٍ لِئامٍ ولُؤَماءَ، ومَلأَمانُ ؛ وقد جاء في الشّعر أَلاثمُ على غير قياسٍ ؟ قال : إِذا زالَ عنكمْ أَسْودُ العينِ كِنْتُمُ كِراماً، وأَنتم ما أَقامَ أَلَائِمُ وأَسْودُ العين: جبل معروفٍ، والأنثى مَلأمانة". وقالوا في النّداء: يا مَلأَّمانُ خلاف قولك يا مَكْرَ مَانُ. ويقال للرجل إِذا ◌ُبَّ: يَا لُؤْمانُ ويا مَلَأمَانُ ويا مَلَأمُ ، وأَلأَمَ: أَظْهَرَ خصالَ اللُّؤْم . ويقال: قد أَلأَمَ الرجل إلاماً إذا صنع ما يدعوه الناس عليه لَنْيماً، فهو مُلْمٌ. وأَلأْمَ: وَلَدَ اللَّامَ؛ هذه عن ابن الأعرابي، واسْتَلَأمَ أَصْهاراً لِئاماً، ١ قوله (( واستلأم اصهاراً لئاماً)» هكذا في الأصل، وعبارة القاموس: واستلأم أصهاراً اتخذم لئاماً . ٥٣٠ واسْتَلْأُمَ أَباً إِذا كان له أَبٌ سِولا لئيمٌ. وَلأَّمَه. نسبه! إِلى اللُّؤْمِ؛ وأَنشد ابن الأعرابي يرومُ أَذَى الأحرارِ كلُّ مُلأَمٍ ، ويَنْطِقُ بالعَوزاء مَن كانَ مُعْورا والِلْأمُ والِلَآمُ: الذي يُعْذِرُ اللَّامَ. والمُلْتِمُ: الذي يأتي اللّام. والمُلْتِمُ: الرجل اللَّثيم . والمِلِأُمُ والِلّمُ على مِفْعَل ومِفْعال: الذي يقوم يُعْذِرُ اللئام. واللّأُمِ: الاتفاقُ. وقد تلاءمَ القومُ والتَّأَمُوا: اجتمعوا واتفقوا. وتَلاءَمَ الشيئانِ إِذا اجتمعا واتصلا. ويقال: الْتَّم الفَرِيقان والرجلان إِذا تَصالحا واجتمعا؛ ومنه قول الأعشى : يَظُنُّ الناسُِ بِالمَلِكـ ن أَنَّها قد الَّتَأَّما فإِنْ تَسْمَعْ بِلُأُمِهما ، فإِنَّ الأَمْرَ قد فَقِما وهذا طعامٌ يُلائمُني أَي يوافقني ، ولا تقل يُلاوِ مني . وفي حديث ابن أُمّ مكتوم : لي قائدٌ لا يُلامُنِي أَي يُوافِقِني ويُساعدني ، وقد تخفف الهمزة فتصير ياء، ویروی بلاوِ مني ، بالواو ، ولا أَصل له، وهو تحريف من الرُّواة ، لأَن المُلاوَمَةِ مُفَاعَلةٍ من اللَّوْمِ. وفي حديث أبي ذر: مَن لايَمَكم من ملوكِيكم فأَطْعِيوه ما تأكلون؛ قال ابن الأثير : هكذا يروى بالياء منقلبة عن المنزة ، والأصل لاقمكم . ولأم الشيءَ لأُماً ولاءَمَه ولاَّمَه وأَلَّمَه: أَصلحه فالْتَّأَّمَ وتَلأَّمَ . واللّثْمُ: الصلح، مهموز. ولا حَمْت بين الفريقين إذا أَصلحت بينهما. وشيء لأُمٌ أَي مُلْتَثِم، ولاءمْت بين القوم مُلاءمة إِذا أَصلحتَ وجمعت ، وإِذا اتَّفق ١ قوله « ولأمه نسبه الخ» عبارة شرح القاموس: ورجل ملأم كمعظم منسوب إلى اللؤم وكذا ملام، وأنشد ابن الأعرابي : يروم أذى الأحرار كلّ ملأم الشيئان فقد التّأما؛ ومنه قولهم: هذا طعامٌ لا يُلائمني، ولا تقل يُلاوِ مُني، فإِنما هذا من اللَّوْمْ . واللّثم الصُّلح والاتفاقُ بين الناس ؛ وأَنشد ثعلب إذا دُعِيَتْ يَوْماً "مَيْرُ بنُ غالب، رأَيتَ وُجوهاً قد تَبَيِّنَ لِيمُها وليَّن الممز كما يُلَيَّنُ في الأيام جمع اللثيم واللّثْم: فِعْلٌ من الملاءمة، ومعناه الصلح. ولا هُمَني الأَمرُ: وافقني، وريشٌّ لَامٌ: يُلائم بعضه بعضاً، وهو ما كان بَطْنُ القُذَّة منه علي ظَهْرَ الأُخرى ، وهو أجود ما يكون، فإذا التقى بَطْنان أَو ظَهْران فهو لُغاب ولَغْب ؛ وقال أَوْس بن حَجّر : يُقَلِّبُ سَهْماً واسْتَهَ بِمَناكبٍ ظهارٍ لُؤامٍ، فهو أَعْجَفُ شَاسِفُِ وسهم لأَمٌّ: عليه ريشٌ لُؤامٌ؛ ومنه قول امرىء القيس : نَطْعَنهم سُلْكَى ومَخْلوجهً ، تَفْتَكَ لِأُمَيْنِ على نابِل ويروى: كَرَّكَ لْأُمَيْنِ، ولَأَمْتُ السهم، مثل فَعَلْت: جعلت له لُؤَاماً. واللّوْامُ: القُذَدُ الملتَئِمة، وهي التي يلي بطنُ القُذّة منها ظهرَ الأُخرى ، وهو أجود ما يكون ولأَم السهمَ لأُماً : جعل عليه ريشاً لُؤْامَاً. والْتَأَمَ الجرحُ التِئَاماً إِذا بَرَأَ والتَحَم الليث: أَلْأَمْتُ الجُرحَ بالدَّواءِ وأَلأَمْتُ القُبْقَم إذا سدَدْت صُدُوعَه، ولَأَمْتْ الجرحَ والصَّدْعَ إِذا سددته فالتأَم . وفي حديث جابر: أنه أَمر الشَّجَرَتَين فجاءتا، فلما كانتا بالمَنْصَفِ لأم بينهما . يقال : لِأُمَّ ولاءَمَ بين الشيئين إِذا جمع بينهما ووافق . وتلاءَمَ الشيئان والتَّأَما بمعنى. وفلانٌ لِثْمُ فلانٍ ولِئامُهُ أَي مثلُه وشِيهه، والجمع أَلامٌ ولِمَامٌ؛ عن ابن ٥٣١ الأعرابي ؛ وأنشد : أَنَفْعُد العامَ لا تجني على أحدٍ ◌ُجَنَّدِينَ ، وهذا الناسُ أَلَآَمُ? وقالوا: لولا الوئام هلك اللّئام؛ قيل: معناه الأمثال، وقيل : المتلائمون . وفي حديث عمر : أَن شابّة زُوّجت شيخاً فقتلته، فقال: أيها الناس ، ليَنْكِح الرجلُ لُمَتَه من النساء، ولتَنْكِح المرأةُ لُمّتها من الرجال أَي شكله وتِرْبَه ومثلَه ، والهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه ؛ وأَنشد ابن بري : فإِن نَعْبُرْ فإِنَّ لنا لماتٍ ، وإِن نَغْبُرْ فنحنُ على ندورٍ أَي سنموت لا محالة . وقوله للمات أَي أَشْباهاً . واللّمة أيضاً : الجماعة من الرجال ما بين الثلاثة إلى العشرة، واللّثْمُ: السيف ؛ قال : ولِشْمُكِ ذُوِ زِرْيْنِ مَصْقُولُ واللّأُمُ: الشديد من كل شيء. واللأمة والمؤمة: متاع الرجل من الأَسْلّةِ والولايا؛ قال عديّ بن زيد: .( حتى تَعَاوَنَ مُسْتَكُ له زَهَر" من التَّاويرِ، شَكْلِ العِهْنِ فِي اللّؤْمِ والتلأُمةُ: الدرع، وجمعها لُؤَم، مِثْل فُعَل، وهذا على غير قياس . وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه : كان يُحرّضُ أَصحابَه يقول تَجَلْبَبُوا السكينة وأكمِلُوا اللُّؤُمَ؛ هو جمع لأُمة على غير قياس فكان واحدَته لُؤمة. واسْتَلأَم لأُمَنَه وقلأَمَها ؛ الأخيرة عن أبي عبيدة: لَكِسَها. وجاء مُلاماً عليه لأمةٌ؛ قال: وعَنْتَرَةِ الفَلْحِاءِ جاء مُلأَّماً ، كأَنَّكَ قِنْدٌ مِن عَمايَةٌ أَسْودًا. قال الفَلْحاء فَأَنَّث حملًا له على لفظ عنترة لمكان الماء، ١٠ قوله ((كأنك)» تقدم له في مادة فلح: كأنه. أَلا ترى أنه لما استغنى عن ذلك ردّه إلى التذكير فقال كَأَنَّك ? واللأمةُ: السّلاح؛ كلها عن ابن الأعرابي. وقد اسْتَلِأُمِ الرجلُ إذا ليس ما عنده من عُدّةٍ رُمْحٍ وبيضة ومِغْفَر وسيف ونَبْل ؛ قال عنترة : إِن ◌ُتُعْدٍ فِي ◌ُوني القِناعَ ، فإنّني طَبٌّ بأَخْذ الفارِسِ الْمُسْتَلْثِمِ الجوهري: اللأم جمع لأُمة وهي الدرع، ويجمع أيضاً على لُوم مثل ◌ُغَر، على غير قياس كأَنه جمع لُؤْمة. غيره: اسْتَلْأُم الرجلُ ليس اللأُمة . والمُلاَّم، بالتشديد : المُدَرَّع. وفي الحديث: لما انصرف النبي، صلى اله عليه وسلم ، من الخَنْدقِ ووضَع لأمته أَناه جبريلُ، عليه السلام، فأمره بالخروج إلى بني ◌ُقَرَيْظة؛ اللأمة ، مهموزةَ: الدرعُ، وقيل: السلاح . ولأُمةُ الحربِ : أَداتها ، وقد يترك الهمز تخفيفاً . ويقال للسيف لأُمة والرمح لأمة، وإنما سمّي لأُمة لأنها ثلاثم الجسد وتلازمه؛ وقال بعضهم: اللأمة الدرع الحصينة ، سميت لأمة لإحكامها وجودة حلقها؟ قال ابن أبي الحُقَيق فجعل اللأُمة البَيْضَ: بِفَيْلَقِ تُسْقِطُ الأَحْبِالَ رؤيتُها، مُسْتَلْئِي البَيْضِ من فوق السَّرابِيل وقال الأعشى فجعل اللأمة السلاح كله : وقُوفاً بما كان من الأُمَةٍ، وهنّ صِيامٌ يَلُكْنَ اللُّجُم وقال غيره فجعل اللأمة الدرع وفروجها بین یديها ومن خلفها : 1 كأَنّ فُروجَ الَلأمةِ السَّرْد تَنكْها ، على نفسِهِ، عَبْلُ الذّراعَيْن ◌ُخْدِرُ واسْتَلْأُمِ الحَجرَ: من المُلاءمة ، عنه أيضاً، وأَما. يعقوب فقال:هو من السّلام، وهو مذكور في موضعه. ٥٣٢ ثم واللُّؤمة : جماعة أداة الفدَّان؛ قاله أبو حنيفة ، وقال مرة : هي جماع آلة الفدّان حديدها وعيدانها . الجوهري : اللُّؤْمة جماعةُ أَداة القدّان، وكل ما يبخل به الإنسان لحسنه من متاع البيت ابن الأعرابي : اللُّؤمة السّنّة التي تحرث بها الأرض ، فإذا كانت على القدّان فهي العِيَانُ، وجمعها عُيُنٌ. قال ابن بري: اللُّؤْمَة السّكَّة ؛ قال : كالثَّوْرِ تحت المُؤْمَةِ المُكَبِّس أَي المُطأطىء الرأس. وَلأُم : اسم رجل ؛ قال : إِلى أَوْسِ بنِ حارِثَةَ بنِ لَأُمِ، لِيَقْضِيَ حاجَتِي فِيمنْ قَضاها فما وَطِىءَ الحصى مثلُ ابن سُعْدى ، ولا لَبِسِ النَّعَالَ ولا احْتَذاها لم : ابن الأعرابي قال: اللَّبْم١ُ اختلاج الكتف. لتم : اللَّثْم : الطَّعْن في النحر مثل اللَّتْب. لَتَمَ مَنْحر البعير بالشّفْرة، وفي مَنْحرِه تَثْماً: طَعَنه. ولَنَّمَ نحره: كلطَمَ خَدَّه. الأزهري: سمعت غير واحد من الأعراب يقول لَنَّمَ فلان بِشَفْرَتِه في لَبَّة بعيره إذا طعن فيها بها . قال أبو تراب : قال ابن شميل يقال خُذَ الشّفْرةِ فالشُب بها في تَبَّة الجزور والنتُم بها بمعنى واحد، وقد لَتَمَ في تَبَّتها ولَقَبَ بالشفرة إذا طعن بها فيها . ولَنَم الشيء بيده : ضَرَبِهِ. وَتَمت الحجارةُ رِجْلَ الماشي: عَقَرَتْها. ولا تِمٌّ ومِلْتَم ولُنَّيْم: أسماء . ومُلاقِمات: اسم أبي قبيلة من الأزد ، فإذا سئلوا عن نَسبيهم قالوا نحن بنو مُلاتَم ، بفتح التاء .. ١٠ قوله ((اللبم» ضبط في الاصل بالفتح، وهو الذي في نوادر ابن الاعرابي ، وضبطه المجد بالتحريك . لثم : اللَّامُ: رَدُ المرأَةَ قِناعَها على أَنفِها وردُ الرجل عمامَتِهِ على أَنفه، وقد لَثَمَتْ تَلِْمُ ١، وقيل : اللّامُ على الأنف واللّقامُ على الأَرْنبة. أبو زيد قال: تميم تقول تَلَثْمَتِ على الفم، وغيرهم يقول تَلَفَّمَتِ؟ قال الفراء: إذا كان على الفم فهو اللّئام، وإذا كان على الأنف فهو المقام. ويقال من اللّام؛ لثَمْت أَلْتِمُ، فإذا أراد التقبيل قلت: لشِمْتُ أَلْثَم؛ قال الشاعر: فَلَئِمْتُ فاها آخِذاً بِقُرونها ، ولَئِمْتُ مِن ◌َْفَتَّيْهِ أَطْيَبَ هَلْثَم ولَنِيْتُ فاها، بالكسر، إذا قيَّلتها، وربما جاء بالفتح؟ قال ابن كيسان : سمعت المبرد ينشد قول جَمِيل : فلَتَمْتُ فاها آخِذَاً بقرونِها ، مُشُرْبَ النَّزِيفِ بَيَرْدِ ماءَ الْخَشْرَج بالفتح ، ويروى البيت لعمر بن أبي ربيعة . أَبو زيد تميم تقول تَلَثَّمت على الفم ، وغيرهم يقول تلفمت، فإذا كان على طرف الأنف فهو المقام ، وإذا كان على الفم فهو اللّام . قال الفراء : التئام ما كان على الفم من النقاب ، واللّقام ما كان على الأَرْنبة. وفي حديث مكحول : أَنه كَرِهَ التَّلَثُّم من الغبار في الغَزْوِ ، وهو شدّ الفم باللئام، وإنما كرهه رغبة في زيادة الثواب بما يناله من الغبار في سبيل الله. والملتم: الأنف وما حوله ولمنها لحسنَةُ اللّثْمَةِ: من اللئام؛ وقول الحَذْلمي : وتَكْشِفِ النَّقْبةَ عن لِئامِها لم يفسر ثعلب اللئام ، قال٢: وعندي أنه جلدها؛ وقول الأخطل : ١ قوله (( وقد أثمت تلثم» هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً ، ومقتضى اطلاق القاموس انه من باب قتل، وفي المصباح : ولثمت المرأة من باب تعب لثماً مثل فلس. وتلثمت والتثمت شدت التام . ٢ قوله « قال » أي ان سيده . ٥٣٣ ثم مجم آلَتْ إِلى النَّصف من كَلْفَاء أَتْأَقَها عِلْجٌ، ولَشَّمها بالجَفْنِ والغارِ إِنما أَراد أَنه صِيْر الجفنَ والغارَ لهذه الخابية كاللّتام. ولَئِمَهَا وَلَنَمَهَا يَلْثِمُها ويَكْثَمُها لَثْماً: قبّلها . الجوهري : واللّثْم ، بالضم، جمع لاثِمٍ. وَاللَّثْم: القُبْلة. يقال: لَثَمَت المرأَةُ تَلِْمُ لَثْماً والْتَّثَمَت وقَلَثْمَت إِذا سْدَّت اللّامَ ، وهي حسَنة اللّثْمة. وخُفٍّ مَلْثُوم ومُكَثْم : جرحته الحجارة ؛ وأنشد ابن الأعرابي : يَرْمِي الصُّوَى بُمُجْمَراتٍ سُمْرٍ مُكَتْماتٍ ، كمَرَادِي الصَّخْرِ الجوهري: لَثَمَ البعير الحجارة بخُفْه يَلْشِمُها إذا كسرَهَا، وخفٌ مِلْثَم: يَصُكّ الحجارة. ويقال أيضاً: لَنَّمت الحجارةُ خُفَّ البعير إِذا أَصابته وأَدْمته. لجم : لِجامُ الدابة : معروف ، وقال سيبويه : هو فارسي معرب، والجمع أَلْجِمة ولُجُمُ ولُجْم ، وقد أَلجَم الفرس . وفي الحديث : من سُئل عما يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهَ أَلْجَمَهَ اللهُ بلِجامٍ من نار يوم القيامة، قال: المُمْسِك عن الكلام مُمَثَل بمن أَلِجَمِ نَفْسَه بلِجام ، والمراد بالعلم ما يلزمه تعليمه ويتعيّن عليه، كمن يرى رجلًا حديثَ عَهْدٍ بالإسلام ولا ◌ُجْسِنِ الصلاةَ وقد حضر وقتُها فيقول عَلْمُوني كيف أُصَلِّ ، وكمن جاء مُسْتَفْتِياً في حلال أو حرام فإنه يلزم في هذا وأمثاله تعريف الجواب ، ومَن مَنَعَهِ استحق الوعيد ؛ ومنه الحديث : يَبْلُغ العَرَقُ منهم ما يُلْجِمُهم أَي يَصِلِ إِلى أَفواهِهِم فيصير لهم بمنزلة اللّجام يمنعهم عن الكلام ، يعني في المحشر يوم القيامة. والمُلَجّم: موضع اللَّجام، وإن لم يقولوا لَجَّمْتُه كأنهم توهموا ذلك واستأنفوا هذه الصيغة ؛ أَنشد ثعلب : وقد خاضَ أَعْدائي من الإِثْمِ حَوْمَةٌ يغيبون فيها، أَو تَنال المحزّما١ ولَجَمةُ الدابةِ: موقع اللّجام من وجهها. واللجام: حَبْلٌ أَو عصاً تُدْخَل في فم الدابة وتُلْزق إلى قفاه. وجاء وقد لفظ لِجامَه أي جاء وهو مجهود من العطش والإِغْياء، كما يقال: جاءٍ وقد قَرَضَ رِباطَه . واللّجامُ: ضرْبٌ من سبات الإبل يتكون من الحدين إِلى صَفْقَي العنق، والجمع كالجمع. يقال: أَلْجَمتُ الدابة، والقياس على الآخر مَلجوم، قال: ولم يسمع، وأحسن منه أن يقال به سِمَةُ لِجام. وتَلَجَّمت المرأةُ إِذا استثْفَرت لمحيضها . واللّجامُ: ما تشدّه الحائض. وفي حديث المُسْتحاضةِ : تلَجَّمي أَي ◌ُشِّي لجاماً، وهو شبيه بقوله : استثفري أي اجعلي موضع خروج الدم عِصابةً تمنع الدم ، تشبيهاً بوضع اللجام في فم الداية . ولجَمَةُ الوادي: فُوَّهَتُهِ. واللهُّجْمة: العلَمُ من أَعلام الأرض. واللّجَم: الصمْدُ المرتفع. أَبو عمرو: اللُّجْمَةُ الجَبل المسطح ليس بالضخم . واللّجَم : دُوَيْبَّة ؛ قال عدي بن زيد : له مَنْخِرٌ مِثْلُ جُحْرِ اللَّجَم٢ْ يصف فرساً، وقيل : هي دويبة أصغر من العَظاية . وقال ابن بري: اللّجَم دابة أكبر من شحمة الأَرض ودون الحر باء ؛ قال أدهم بن أبي الزعراء: لا يَتْدِي الغرابُ فيها واللُّجَم وقيل: هو الوَزَغ ؛ التهذيب : ومنه قول الأخطل: ١ قوله (( حومة)» هكذا في الاصل. وفي المحكم : خوضة. وقوله («المحزما» هكذا في الأصل أيضاً ولا شاهد فيه . وفي. المحكم : الملحما ، وفيه الشاهد . ٢ قوله « له منخر الخ)» هذه رواية المحكم، والذي في التكملة: له ذنب مثل ذيل العروس إلى سبة مثل جحر اللجم وسبة بالفتح في خط المؤلف ، وكذا في التهذيب . ٥٣٤ لجم ومَرَّت على الألتجامِ، أَلْجامِ حامرٍ، يُشِرْن قَطاً لولا سراهن هُجْداً! أراد جمع لُجْمةِ الوادي وهي ناحية منه؛ وقال رؤبة: إِذا ارتمت أَصحانه ولُجَمُهْ قال ابن الأعرابي: واحدتها لُجْمة وهي نواحيه . ابن بري : قال ابن خالويه اللُّجَم العاطوسُ وهي سمكة في البحر والعرب تتشاءم بها ؛ وأنشد لرؤية : ولا أُحِبُّ اللُّجَمَ العاطوسا واللّجَمُ: الشُّؤْمِ. واللَّجَم: ما يُتَطَيْرُ منه، واحدته لَجَمة . ومُلْجَم : اسم رجل . وبنو لُجَيم: بطن . لحم: اللَّحْم واللّحَمِ، بخفف ومثقل لغتان: معروف، يجوز أن يكون اللحمُ لغة فيه ، ويجوز أن يكون فُتح لمكان حرف الحلق ؛ وقول العجاج : ولم يَضِعْ جَارُكم لحمَ الوَضَم إنما أَراد ضياعَ لحم الوَضم فنصب لحمَ الوضم على المصدر، والجمع أَلْحُمٌ ولُحوم ولِحامٌ ولُحْمان، واللَّحْمَة أَخْصُّ منه، واللَّحْمة : الطائفة منه ؛ وقال أَبو الغول الطشْهَوي بيجو قوماً : وَأَبْتُكِمُ ، بِنِي الْخَذْوَاء، لَمّا دَنا الأَضْحَى وصَلَّتِ اللَّحَامُ، تَوَلْيْتُمْ بِوُدُّكُمُ، وقُلْتم : لَعَكْ مِنْك أَقْرَبُ أَوَ جُذامُ يقول: لما أَنتَنت اللحومُ من كثرتها عندكم أَعْرَ ضْ عني. ولَحْمُ الشيء: لُبُّه حتى قالوا لحمُ الشَّرِ ◌ِلُبُه. وأَلْحَمَ الزرعُ: صار فيه القمحُ، كَأَنّ ذلك لَحْمُه. ابن الأعرابي: اسْتَلْحَم الزرعُ واستَكَّ وازدَجْ أَي ١ قوله (( ومرت الخ)» في التكملة بخط المؤلف: عوامد للألجام ألجام حامر يثرن قطاً لولا سراهن هجدا الْتَفَ، وهو الطّهْلىء، قال أبو منصور: معناه التف". الأزهري: ابن السكيت رجلٌّ سْحِيمٌ لَحِيمٌ" أَي ◌َسَمِين، ورجلٌ شَحِمٌ لَحِيمٌ" إذا كان قرماً إلى اللحم والشَّحْمِ يَشْتهيهما، ولحِمَ، بالكسر: اشْتهى اللَّحْم. ورجل ◌َتْحَامٌ لَعَام" إذا كان يبيع الشحمَ واللحم، ولَحُمَ الرجلُ وسَْحُمَ في بدنه، وإِذا أَكل كثيراً فلَحُم عليه قيل: لَعُمُ وسْعُم، ورجل لحِيمٌ. ولَحِيمٌ: كثير لَحْم الجسد، وقد لَعُم لَحامة" ولَحِمَ ؛ الأخيرة عن اللحياني: كثُرَ لحم بدنه وقول عائشة، رضي الله عنها: فلما عَلِقْت اللحم سبقني أَي ◌َسَمِنْت فتقُلت. ورجل لَحِيمٌ": أَكول اللحم وقَرِمٌ. إليه، وقيل: هو الذي أكل منه كثيراً فشكا عنه، والفعل كالفعل. واللّحَامُ: الذي يبيع اللحم. ورجل مُلْحِم" إذا كثر عنده اللحم ، وكذلك مُشْحِيمٍ. وفي قول عمر: اتَّقُوا هذه المجازِرَ فإن لها ضراوةٌ كضراوةِ الحَمْرِ، وفي رواية: إِن للحم ضراوةً كضراوةِ الخَمْرِ. يقال: رجل لَحِمٌ ومُلْحِمٌ ولاحِمٌ ولَحِيمٌ"، فالّحِمُ : الذي يُكْثِرِ أَكلَه ، والمُلْحِمِ : الذي يكثر عنده اللحم أَو يُطْعِمه، واللأَحِمُ : الذي يكون عنده لحمٌ، واللّحِيمُ: الكثيرُ لحمِ الجسد . الأصمعي: أَلْحَمْتُ القومَ، بالأَلفِ، أَطعمتهم اللحم؛ وقال مالك بن نُوَيْرة يصف ضبعاً: ونَظَلُّ تَنْشِطُنِي وتُلْحِمِ أَجْرِياً، وسْطَ العَرِينِ، وليسَ حَيِّ يَمِنْعُ قال : جعل مأواها لها تحرِيناً . وقال غير الأصمعي : لَحَمْتُ القومَ، بغير ألف؛ قال شمر: وهو القياس. وبيْتٌ لَحِمٌّ: كثير اللحم؛ وقال الأصمعي في قول الراجز بصف الخيل : تُطْعِمُهَا اللحْمَ، إِذا عَزّ الشَّجَرْ، والخَيْلُ في إطعامِها اللحْمَ ضَرَرْ ٥٣٥ قال: أَراد نُطْعمها اللبنَ فسمى اللبن لَحْماً لأنها تسمَنُ على اللبن . وقال ابن الأعرابي: كانوا إذا أَجْدَبَوا وقلَّ اللبنُ ◌َيْسُوا اللحمّ وحملوه فِي أَسفارهم وأَطَعَّبوه الخيلَ ، وأَنكر ما قال الأصمعي وقال: إذا لم يكن الشجرُ لم يكن اللبنُ. وأما قوله، عليه السلام: إن الله يُبْغِضُ البيتَ اللحِمَ وأَهلَه، فإنه أراد الذي تؤكل فيه لُحومُ الناس أَخْذاً. وفي حديث آخر: يُبْغِضُ أَهلَ البيت اللحِمِين. وسأل رجل سفيان الثوريّ : أرأيت هذا الحديث إن الله تبارك وتعالى لَيُبْغِضُ أَهلَ البيت اللحِيين ! أَهُم الذين يُكثِرون أَكل اللحم ! فقال سفيان: هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس. وأما قوله ليُبْغِضُ البيتَ اللحِمَ وأَهلَه قيل: هم الذين يأكلون لحوم الناس بالغيبة ، وقيل: هم الذين يكثرون أكل اللحم ويُدْمِنُونه، قال: وهو أَسْبَهُ. وفلانٌ يأكل لحومَ الناسَ أَي يغتابهم ؛ ومنه قوله: وإِذا أَمْكَنَّه لَحْسِي رَقَعْ وفي الحديث: إِنَّ أَرْبَى الربا استطالةُ الرجل في عِرْضِ أَخيه . ولَحِمَ الصقرُ ونحوُه لَحَماً: اسْتهى اللحم. وبازٍ لَحِيمٌ: يأكل اللحمَ أَو يشتهيه، وكذلك لاحِمٌ، والجمع لَواحِيمُ، ومُلْحِمٌ: مُطْعْمِ للَّم، ومُلْحَمٌ: يُطْعَم اللحمَ. ورجل مُلْحَمٌ أَي ◌ُطْعَم للصيد مرزوق منه. ولَحْمَةُ البازي ولُحْمته: ما يُطْعَمُه مما يَصِيده، يضم ويفتح ، وقيل: لَحْمةُ الصقرِ الطائرُ يُطْرَح إليه أو يصيده؛ أَنشد ثعلب : مِنْ صَقْع بازٍ لا ثُبِلُ لُحَمُه وأَلَحَمْتُ الطّيرَ إِلَحاماً. وبازٍ لَحِم": يأكل اللحم لأن أكله لَحْمٌ ؛ قال الأعشى: تدَلَى حَشيئاً كأَنَّ الصُّوا رَ بَتْبَعُه أَزْرَقِيْ لَحِمْ ولُحْمَةُ الأَسد: ما يُلْحَمُه، والفتح لغة. ولحَمَ القومَ يَلَعَمُهم لَحْماً، بالفتح، وأَلحَمهم: أَطعمهم اللحمَ ، فهو لاحِيمٌ؛ قال الجوهري : ولا تقل أَلَحَبْتُ، والأصمعي يقوله. وأَلحَمَ الرجلُ: كثُر في بيته اللحم، وأَلحَمُوا: كثُر عندهم اللحم. ولَحَم العَظَمَ يَلَهُمُه ويَحَمُهُ لَحْماً: نزع عنه اللحم ؛ قال : وعامُنَا أَعْجَبَنا ◌ُقَدَّمُهْ، يُدعى أَبَا السَّمْحِ وَقِرْ ضابٌ سُمُهْ، مُبْتَرِكاً لكل عَظٍْ يَلحُمُه ورجل لاحِمٌ ولَحِيمٌ": ذو لحم على النسب مثل تامر ولابن ، ولَحَام: بائع اللحم. ولَحِمَت الناقة ولَحُمتْ لَحامةَ ولُحوماً فيها، فهي لَحِيمةٌ: كثر لحمُهًا. ولُحْمة جلدة الرأس وغيرها: ما بَطَنِ ما يلي اللحم . وشجّة ◌ُتلاحِمة: أَخذت في اللحم ولم تبلُغ السَّمْحاق، ولا فعل لها. الأزهري: شجّة متلاحبة إِذا بلغت اللحم . ويقال : تَلاحمَتِ الشجّةُ إِذا أَخذت في اللحم، وتَلاحمت أيضاً إذا بَرأَتْ والتَحمت". وقال شر : قال عبد الوهاب المُتلاحِمة من الشِّجاج التي تَشُقُّ اللحمَ كلَِّ دون العظم ثم تَتلاحَمُ بعد سَبْقُها، فلا يجوز فيها المِسْبَارُ بعد تَلاحُمِ اللحم. قال : وتَتَلاحَمُ من يومِها ومن غَدٍ. قال ابن الأثير في حديث: الشّجاج المتلاحِية هي التي أخذتْ في اللحم، قال : وقد تكون التي برأَتْ والتحَمتْ، وامرأة مُتْلَاحِبِة: ضيّقَةُ مَلاقي لحم الفَرْجِ وهي مآزِمِ الفَرج. والمُتلاحِمة من النساء: الرَّتقاء؛ قال أبو سعيد: إنما يقال لها لاحية" كأَنَّ هناك لحماً يمنع من الجماع، قال: ولا يصح مُتلاحِمة . وفي حديث عمر: قال لرجل لِمَ طَلَّقْتَ امر أَتَك؟ قال: إنها كانت متلاحمة، قال: إِنّ ذلك منهن لمُسْتَرادٌ ؛ قيل: هي الضيّقة المَلاقي، وقيل: هي التي بها وَتَقٌ. والتحَم الجرحُ البُرْ. ٥٣٦ ۔۔۔ ـم لحم وأَلحَمَهُ عِرْضَ فلان: سَبَعَهُ إِيّاه، وهو على المثل . ويقال: أَلْحَمْتُك عِرْضَ فلان إِذا أَمكنْتك منه تَشْتُهُ، وأَلِحَمْتُه سيفي. ولُحِمَ الرجلُ، فهو تَحِيمٌ، وألحِمَ: قُتِلٍ. وفي حديث أسامة: أَنه لَحَم رجلًا من العَدُوْ أَي قِتَله، وقيل: قَرُب منه حتى لنَزِقّ به ، من الْتَحَمَ الجرحُ إِذا الْتَزَق ، وقيل: لحَمَهَ أَي ضربهِ مِن أَصَابَ لَحْمَه. واللّحِيمُ: القَيلُ ؛ قال ساعدة بن جوية أورده ابن سيده : ولكنْ تَرَكتُ القومَ قد عَصَبوا به، فلا ◌َنْكَ أَن قد كان ثَمّ تَحِيمُ وأورده الجوهري : فقالوا : ترَكْنا القوم قد حضروا به، ولا غَرْوَ أَن قد كان ثَمّ لَحِيمُ قال ابن بري صواب إنشاده: فقال١ تركناه؛ وقبله: وجاء خَليلاه إليها كِلاهُما يُفِيضِ دُموعاً، غَرْبُهُنّ سَجُومُ واستُلحِمَ : ◌ُوهِقَ في القتال. واستُلحِمَ الرجلُ إذا احْتَوَشْه العدوء في القتال ؛ أَنشد ابن بري للعُجَير السَّلولي : ومُسْتَلْحَمٍ قَد صَكْهُ القومُ مَكَّة بَعِيد المَوالي، نِيلَ ما كان يَجْمَعُ والمُلْحَم: الذي أُسِر وظَفِر به أعداؤه؛ قال العجاج: إِنَّا لَعَطَّفون خَلْفِ المُلْجَمِ والمَلْحَمة: الوَقْعةُ العظيمة القتل ، وقيل: موضع القتال. وأَلَحَمْتُ القومَ إِذا قتلتَهم حتى صاروا لحماً . وأُلحِمَ الرجلُ إِلحاماً واستُلحِمَ اسْتِعاماً إِذا نَشِب في الحرب فلم يَجِدْ تَخْلَصَاً، وأَلحَمَهَ غيرُه فيها، ١ قوله ((فقال النخ)) كذا بالاصل ولعله فقالا كما يدل عليه قوله وجاء خليلاء . وأَلحبَهَ القتالُ. وفي حديث جعفر الطيّار، عليه السلام ، يوم مُؤنة : أنه أخذ الراية بعد قتل زيدٍ فقاقَلَ بها حتى أَلْحِمَهِ القتالُ فَنَزَلَ وعَقَرَ فَرَسَه ؟ ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه ، في صفة الغُزاة : ومنهم مَن أَلحمَهَ القتالُ ؛ ومنه حديث سهيل : لا يُرَدُ الدعاءُ عند البأس حين يُلْحِمِ بعضهم بعضاً أي تشتَبَكُ الحرب بينهم ويلزم بعضهم بعضاً. وفي الحديث: اليوم يومُ المَلْحَمَة ، وفي حديث آخر: ويُجْمَعُونِ. للمَلْحَمَة ؛ هي الحرب وموضعُ القتال ، والجمع الملاحِمُ مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطِهم فيها كاشْقِباك لُحْمَةِ الثوب بالسَّدى، وقيل : هو من اللحم لكثرة لُجوم القتلى فيها، وأَلْحَمْتُ الحربَ فالْتَحَمت. والْمَلْحَمة: القتالُ في الفتنة. ابن الأعرابي : المَلْحَمة حيث يُقاطِعون لحومهم بالسيوف؛ قال ابن بري: شاهد الملحمة قول الشاعر: بمَلْحَمَةٍ لا يَسْتَقِلُّ غُرابُها دَفِيفاً، ويمشي الذئبُ فيها مع التّسْرِ والمَلْحَمة: الحربُ ذات القتل الشديد. والملحمة: الوَقعة العظيمة في الفتنة. وفي قولهم نَيء المَلْحمة قولان: أحدهما نبيّ القتال وهو كقوله في الحديث الآخر بُعِشْت بالسيف ، والثاني نبيُ الصلاح وتأليفٍ الناس كان يُؤَلّفِ أَبِرَ الأُمّة . وقد لحَمَ الأَمرَ إذاَ أَحكمه وأَصلحه ؛ قال ذلك الأزهري عن شمر. ولَحِمَ بالمكان! يَلْحَمَ لَعْماً: نَشِب بالمكان. وأَلْحَم بالمكان : أَقَامَ ؛ عن ابن الأعرابي ، وقيل: لزم الأرض ؛ وأنشد إِذا افْتَقَرا لم يُلْحِما خَشْيَةَ الرَّدى، ولم يَخْشَ رزءاً منهما مَوْلَيَاهُها ١ قوله « ولحم بالمكان» قال في التكملة بالكر، وفي القاموس كعلم، ولم يتعرضا المصدر، وضبط في المحكم بالتحريك. ٥٣٧ لحم وأَلحَم الدابةُ إذا وقف فلم يَبرح واحتاج إلى الضرب. وفي الحديث: أَنه قال لرجل صُمْ يوماً في الشهر، قال: إني أجد قوّف ، قال: فصُم یومین، قال: إني أجد قرّة، قال : فصُم ثلاثة أيام في الشهر، وأَلحم عند الثالثة أَي وقَف عندها فلم يَزِدْه عليها، من أَلْحَم بالمكان إذا أَقام فلم يبرح. وأَلحَم الرجلَ : غَمَّه. ولَحَم الشيءَ يَلِحُمُه لَحْمَاً وَأَلْحَمَهَ فالْتَحم: لِأَمَه. واللّحامُ: ما يُلَّم به ويُلْحَم بِهِ الصَّدْعُ. ولا حَمَ الشيء بالشيء: أَلْزَقَه به، والْتَحم الصَّدْعُ والْتَّأَم بمعنى واحد. والمُلْحَم : الدَّعِيُّ المُلْزَقُ بالقوم ليس منهم ؛ قال الشاعر : حتى إذا ما فَرّ كلٌّ مُلْحَم ولَحْمَةُالنَّسَبِ: الشابِكُ منه. الأزهري: تَحْمةُ النسب، بالفتح ، ولُحْمةُ الصيد ما يُصاد به، بالضم. واللّحْمَةُ، بالضّم: القرابة. ولَحْمةُ الثوب ولُحْمَتُه: ما سُدِّي بين السَّدَيَيْن، يضم ويفتح، وقد لَحَم الثوبَ يَلْحَبُه وأَلْحَمه. ابن الأعرابي: تَحْمَة الثوب ولَحْمَة النَّسب، بالفتح. قال الأزهري: ولُحْمةُ الثوب الأَعْلى١ ولَحْمتهُ، والسَّدَى الأسفل من الثوب ؛ وأنشد ابن بري : سَتَهُ قَزَّ وحَرِيرٌ لَحْمَتُهْ وأَلْحَمَ الناسجُ الثوبَ، وفي المثل: أَلْحِمْ ما أَسْدَيْتَ أَي تَمَّمْ ما ابْتَدَأْتّه من الإحسانِ . وفي الحديث: الوَلاءُ لُحْمةُ كلُحْمةِ النسب، وفي رواية: كلُحْمةٍ التوب. قال ابن الأثير: قد اختلف في ضم اللّحمة وفتحها فقيل: هي في النسب بالضم ، وفي الثوب بالضم والفتح ، وقيل : الثوب بالفتح وحده ، وقيل : النسب والثوب بالفتح، فأما بالضم فهو ما يُصاد به الصيدُ، قال: ومعنى الحديث المُخالَطةُ في الولاء وأنها تَخْرِي مَجْرَى النسب في الميراث كما تخالِطُ أي الأعلى من الثوب . ١ اللَّحْمَةُ سَدَى الثوب حتى بَصِيرا كالشيءِ الواحدِ ، لما بينهما من المُداخَلة الشديدة . وفي حديث الحجاج والمطر: صار الصِّغار لُحْبَةَ الكِبار أَي أَن القَطْرَ انتسَجُ لتتَابُعه فدخل بعضه في بعض واتصل . قال أَبو سعيد : ويقال هذا الكلام لَحِيمُ هذا الكلامِ وطَرِ يدُهُ أَي وَفْقُهُ وَشْتَكْلُه . واسْتَلْحَمَّ الطريقُ: انْسَعَ. واسْتَلْحَمَ الرجلُ الطريقَ: وَكِبَ أَوْسَعَه واتْبَعَه ؛ قال رؤبة: ومَنْ أَرَيْنَاهُ الطريقَ استَلْحَمَا وقال امرؤ القيس : اسْتَلْعَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِها أَهْوَجُ يِحْضِيرٌ ، إذا النّفْعُ دَخَنْ اسْتَلْحَمَ : اتْبَعَ. وفي حديث أسامة: فاسْتَلْحَمَنا رجلٌ من العدُوّ أَي تَبِعَنا يقال: اسْتَلْحَمَ الطَّريدةَ والطريقَ أَي نَبع. وأَلْحَم بَيْنَ بني فلان شرّاً: جناه لهم. وأَلْحَمه بصَرَه: حَدَّدَه نحوَه ورَماه به . وحَبْلٌّ مُلاحَمٌ: شديدُ القتل؛ عن أَبي حنيفة ؛ وأنشد : مُلاحَمُ الغارةِ لم يُغْتَلَبْ والمُلْحَم : جنس من الثياب. وأَبو اللّحَام : كنية أَحد فُرْسان العرب . الحجم: طريقٌ لَحْجَم: واسعٌ واضح؛ حكاه اللحياني؛ قال ابن سيده: وأَرى حاءَه بدلاً من هاء لَهْجَم . لحسم: التهذيب في النوادر: اللَّاسِمُ واللّحاسِمُ تجارِي الأَوْدِيةِ الضيّقَةُ، واحدها لُهْسُمُ ولُحْسُم، وهي اللَّخافيقُ. عم : اللَّخْم: القَطْعُ. وقد لَخَم الشيءَ تَخْماً: قطَعَه. ولَخُمَ الرجلُ: كثُرْ لَحْمُ وجهه وغلُظ . وبالرجل لحمةٌ أَي ثِقَلُ نَفْسٍ وَفَتْرَةٌ واللَّخَمةُ: ٥٣٨ لدم العَقَبَة التي من المَثْن. واللّخَمة: كلُّ ما يُتْطِيَّرُ منه. واللّخامُ: اللَّظامُ. يقال: لاحَمَه ولامَخَه أي لطَمَهَ. والسُّخْمُ، بالضم١: ضَرْبٌ من سمك البحر، قال رؤبة : كثيرة حيتانُه ولُجُمة قال: والجَمَل سمكة تكون في البحر ؛ ورواه ابن الأعرابي : وَاعْتَلَجَتْ جِمالُه ولُخُمه قال: ولا يكون الجَمَل في العَذْب، وقيل : هو سمك ضخم ، قيل: لا يمرّ بشيء إلا قطعه ، وهو يأكل الناس، ويقال له الكَوْسَج . وفي حديث عكرمة: اللُّغُمُ حَلالٌ؛ هو ضَرْبٌ من سمك البحر ، ويقال له القِرْشُ؛ وقال المُخبَّل يصف ◌ُدُرّة وغواصاً : بِلَبانهِ زَبْتٌ وَأَخْرَجها مِنْ ذي غَوارِبَ، وَسْطَهَ اللّخُم ولَخْمٌ: حَيٍّ من جُذام ؛ قال ابن سيده: تَخْم حيّ من اليمن ، ومنهم كانت ملوك العرب في الجاهلية وهم آلُ عمرو بن عَديّ بن نصر اللَّخْسِيّ. قال أبو منصور : مُلوك لَخْمٍ كانوا نزلوا الخيرة، وهم آل المُنْذِر . الحجم: اللَّخْجَمُ: البعيرُ المُجْفَر الجنبين، وفي التهذيب: اللَّخْجَم البعيرُ الواسع الجوف . للم: اللَّدْمُ: ضرْبُ المرأةِ صَدْرَها. لَدَمَت المرأة وجهها: ضربته. ولَدَمَتْ حُبْزَ المَلَّة إذا ضربته . وفي حديث الزبير يوم أُحُد : فخرجْتُ ١ قوله (( واللحم بالضم الخ) عبارة الصحاح: واللخم واللحم بالضم ضرب الخ والاولى بضمتين . أَسْعَى إِليها، يعني أُمَّه، فَأَدْرَ كْتُها قبل أَنْ تَنْتَهِيَ إلى القَتْلِى فَلَدَمَتْ فِي صَدْري وكانت امرأةٌ جَلْدةٌ، أَي ضريَتْ ودفعت. ابن سيده: لَدَمَتِ المرأةُ صَدْرَها تَلْدِمُهُ لَدْماً ضربته، والْقَدَمَتْ هي، واللّدْمُ: ضرْبُ خُبْزِ الملة إذا أَخْرجته. منها وضَرْبُ غيرهِ أيضاً. واللّدْمُ: صوتُ الشيء يَقعُ في الأرض من الحجر ونحوه وليس بالشديد ؟ قال ابن مقبل : وللقُؤادِ وَجيبٌ تَحْتَ أَبْهَرِه ، لَدْمَ الغُلامِ وراءَ الغَيْبِ بالْحَجَرِ. وقيل : اللَّدْمُ اللّطْم والضربُ بشيء ثقيل يُسْمَعُ وَقْعُهِ، والتَدَمَ النساءُ إِذا ضربْنَ وُجوهَهنّ في المآتم . واللّدْمُ: الضرْبُ، والتِدامُ النساء من هذا، واللّدْمُ واللّطْمُ واحدٌ. والالْتِدَامُ. الاضْطراب. والتِدامُ النساء: ضَرْبُهنّ صُدُورَ هنّ ووجوهَهن في النّياحة. ورجل مِلْدَمٌ: أَحَقُ ضخم ثقيل كثير اللحم. وقَدْمُّ لَدْمٌ: إتباع. ويقال فلان قَدْمٌ تَدْمٌ لَدْمٌ بمعنى واحد . وروي عن عليّ، عليه السلام، أَن الحسن قال له في مَخْرِجِهِ إلى العراق: إنه غير صواب، فقال: والله لا أكون مثلَ الضّبْع تسمع اللَّدْمَ فَتخرُجُ فتُصاد، وذلك أَن الصَّيّاد يجيء إلى جحرها فيضرب بحجَرَ أَو بيدِه ، فتخرج وتَحْسبه شيئاً تَصِيده لتأخذَه فيأخذها ، وهي من أَحمق الدّابّ؛ أَراد أَني لا أُخْدَع كما تخْدعُ الضبع باللّدْم، ويُسمَّى الضرْبُ لَدْماً. وتَدَمْتُ أَلْدِمُ لَدْمَاً، فأَنا لادِمٌ، وقوم لَدَمٌ مثل خادِمٍ وخَدَمٍ. وأُمُّ مِلْدَمِ: الْحُمَّى، الليث: أُمّ مِلِدَمَ كنية الحُسَى، والعرب تقول: قالت الحمى أَنا أُمُّ مِنْدَمَ آكُل اللحم وأَمَصُّ الدِمَ ، قال: ويقال ٥٣٩ لدم لهم لَهَا أُمّ المِبْرِزِيّ. وأَلْدَمَت عليه الحُمّى أَي دامَتْ . وفي الحديث : جاءت أُمُّ مِنْدَمِ تستأذن؟ هي الحُمَّى، والميم الأولى مكسورة زائدة، وبعضهم يقولها بالذال المعجمة . واللَّدِيمُ : الثوب الخَلَق. وثوب لَدِيم ومُلَدْم: خَلَقٌ. ولَدَمَهَ: وَفَعَه. الأصمعي: المُلَدَّم والمُرَدَّمُ من التَيَابِ الْمُوقَّعُ، وهو اللَّديم. ولَدَمْت الثوب لدماً ولَدَّمتُه تَلْدِيماً أَي رَقَّعْتُه، فهو مُلَدَّم ولَدِيمٌ أَي مُرَفَّع مُصْلَح. واللّدامُ: مثل الرَّقَاعِ يُلْدَمُ به الخفّ وغيره، وتَلَدَّم الثوبُ أَي أَخْلَق واسْتَرْقَع. وتَلَدَّم الرجلُ ثوبَه أَي رَقَعَه ، يتعدّى ولا يتعدى ، مثل تَرَدّم . وَاللَّدَمُ، بالتحريك: الحُرَمُ في القَرابات. ويقال: إِنما سميت الحُرْمَةُ اللَّدَمَ لأنها تَلْدِمِ القَرابةَ أَي تُصْلِحِ وتَصِل؛ تقول العرب: اللَّدَمُ اللَّهَمُ! إذا أرادت توكيد المُخالفة أَي حُرْمَتْنَا حُرْمَتُكَم وبيتنا بينكم لا فرق بيننا . وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَن الأنصار لما أرادوا أَن يُبايعوه في بَيْعَةِ العَقَبة بمكة قال أبو الهيثم بن الشَّيّهان : يا رسول الله، إِن بيننا وبينَ القَومِ حِيالاً ونحنُ قاطِعوها ، فنخشى إِنِ اللهُ أَعَزَّكَ وَأَظْهَرَكَ أَن ترجع إلى قومك، فتبسم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقال: بل الدَّمُ الدَّمُ والَدَمُ الْهَدَمُ أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمَ وأُسالِمُ مَنْ سَالَمْتُم ! ورواه بعضهم: بل اللَّدَمُ اللَّدَمُ والحَدَمُ الْحَدَمُ، قال: فمن رواه بل الدَّم الدّم والهَدَمِ الهَدَم فإن ابن الأعرابي قال : العرب تقول دَمِي دَمُك وهَدَمِي هَدَمُك في النُّصْرة أَي إِن ◌ُظْلِمْتَ فقد ◌ُظُلِمْتٌَ؛ قال: وأَنشد العقيليّ: دَمَاً طَيِّباً يا حَبَّذا أَنتَ من دَمٍ قال أبو منصور : وقال الفراء العرب تدخل الألف واللام اللتين للتعريف على الاسم فتقومان مقام الإضافة كَقول الله عز وجل: فَأَمَّا مَنْ طَفَى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى؛ أَي الجحيم مأواه ، وكذلك قوله: وأَمَّا مَن خاف مَقِامَ رَبِّه ونَهَى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ؛ المعنى فإن الجنة مأواه ؛ وقال الزجاج: معناه فإن الجنة هي المأوى له ، قال : وكذلك هذا في كل اسم ، يدلان على مثل هذا الإضمار فعلى قول الفراء قوله الدّمُ الدّمُ أَي دمكم دمي وهَدَمَكَم هَدَمي ؛ وقال ابن الأثير في رواية: الدَّمُ الدَّمُ، قال : هو أن يدر دَم القتيل ، المعنى إن طلِب دمُكم فقد طُلب دمي ، فدمي ودمُكم شيء واحد ، وأما من رواه بل اللَّدّم اللَّدَمَ والْهَدَمِ الْهَدَم فإِن ابن الأعرابي أيضاً قال : اللَّدَم الحُرَم جمع لادِمٍ والهدَم القَبر، فالمعنى حُزَمَكَمْ حُرَمِي وَأُقْبَرُ حيث تُقْبَرون؛ وهذا كقوله: المَحْيا تحياكم والمستمات مماتكم لا أفارقكم. وذكر القني أن أبا عبيدة قال في معنى هذا الكلام: حُرْمَتِي مع حُرْمَتِكم وبَيْتِي مع بيتكم ؛ وأنشد: ثم الحَقي بَهَدَمِي وَلَدَمِي أَي بَأَصْلي وموضعي، واللّدَمُ: الحُرَمُ جمع لا دِمِ، سُمِّي نساءِ الرجل وحُرَمُه ◌َدَماً لأنهن يَلْتَدِ مْنَ عليه إذا مات . وفي حديث عائشة: قُبيض رسول الله، صلى اله عليه وسلم ، وهو في حَجْري ثم . وضَعْت رأْسَه على ◌ِسادَةٍ وَقُمْتُ أَلْتَدِمُ مع النساء وأَضْرِب وَجْهي . والمِلْدَمُ والِلْدامُ: حَجَرٌ يُرْضَخُ به النوى ، وهو المِرْضاخُ أيضاً . قال ابن بري عند قول الجوهري سُبِيَتِ الْحُرْمَةِ اللَّدَمَ قال: صوابه أَن يقول سميتِ الحُرَمُ اللَّمِ لأن اللَّدَمِ جمعُ لادِيمٍ. ولَدْمانُ: ماء معروفِ. ومُلادِمٌ: اسم ؛ وفي ٥٤٠